(٢٦٨٤) باب الخوف من الله

الايات * قال الله تعالي و خافون ان كنتم مؤمنين * و قال و اياي فارهبون * و قال يخافون ربهم من فوقهم * و قال و لمن خاف مقام ربه جنتان * و قال و اما من خاف مقام ربه و نهي النفس عن الهوي فان الجنة هي المأوي * و قال انما يخشي الله من عباده العلماء

الاخبار * ٢٦٨٤ ارشاد الديلمي ۔ قال الله تعالي و عزتي و جلالي لااجمع لعبدي بين خوفين و امنين اذا خافني في الدنيا امنته في الاخرة و اذا امنني في الدنيا اخفته في الاخرة

* ٢٦٨٤ و قال رجل لرسول الله صلي الله عليه و اله قول الله تعالي و الذين يؤتون ما اتوا و قلوبهم وجلة انهم الي ربهم راجعون يعني بذلك الرجل يزني و يسرق و يشرب الخمر و هو خايف قال لا و لكن الرجل يصلي و يصوم و يتصدق و هو مع ذلك يخاف ان لاتقبل منه [ص 275]

* ٢٦٨٤ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله رأس الحكمة مخافة الله عز و جل

* ٢٦٨٤ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ان مما حفظ من خطب رسول الله صلي الله عليه و اله انه قال ايها الناس ان لكم معالم فانتهوا الي معالمكم و ان لكم نهاية فانتهوا الي نهايتكم الا ان المؤمن يعمل بين مخافتين بين اجل قد مضي لايدري ما الله صانع فيه و بين اجل قد بقي لايدري ما الله قاض فيه فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه و من دنياه لاخرته و في الشبيبة قبل الكبر و في الحيوة قبل الممات فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب و ما بعدها من دار الا الجنة او النار

* ٢٦٨٤ امالي الطوسي ۔ عن موسي بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عليهم السلام قال قال اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام ان المؤمن لايصبح الا خائفا و ان كان محسنا و لايمسي الا خايفا و ان كان محسنا لانه بين امرين بين وقت قد مضي لايدري ما الله صانع به و بين اجل قد اقترب لايدري ما يصيبه من الهلكات الا و قولوا خيرا تعرفوا به و اعملوا به تكونوا من اهله صلوا ارحامكم و ان قطعوكم و عودوا بالفضل علي من حرمكم و ادوا الامانة الي من ائتمنكم و اوفوا بعهد من عاهدتم و اذا حكمتم فاعدلوا

* ٢٦٨٤ وافي ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام قال ان رجلا ركب البحر باهله فكسر بهم فلم‌ينج ممن كان في السفينة الا امرأة الرجل فانها نجت علي لوح من الواح السفينة حتي الجأت الي جزيرة من جزاير البحر و كان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق فلم‌يدع لله حرمة الا انتهكها فلم‌يعلم الا و المرأة قائمة علي رأسه فرفع رأسه اليها فقال انسية ام جنية فقالت انسية فلم‌يكلمها كلمة حتي جلس منها مجلس الرجل من اهله فلما ان هم بها اضطربت فقال لها ما لك تضطربين فقالت افرق من هذا و اومأت بيدها الي السماء قال فصنعت من هذا شيئا قالت لا و عزته قال فانت تفرقين منه هذا الفرق و لم‌تصنعي من هذا شيئا و انا ( و انما خ‌ل ) استكرهتك استكراها فانا والله اولي بهذا الفرق و الخوف و احق منك قال فقام و لم‌يحدث شيئا و رجع الي اهله و ليست له همة الا التوبة و المراجعة فبينا هو يمشي اذا صادفه ( اذ جاءه خ‌ل ) راهب يمشي في الطريق فحمئت عليهما الشمس فقال الراهب للشاب ادع الله يظلنا بغمامة فقد حمئت علينا الشمس فقال الشاب مااعلم ان لي عند ربي حسنة فاتجاسر علي ان اسأله شيئا قال فادعو انا و تؤمّن انت قال نعم فاقبل الراهب يدعو و الشاب يؤمّن فماكان باسرع من ان اظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من النهار ثم انفرجت ( انفرقت خ‌ل ) الجادة جادتين فاخذ الشاب في واحدة و اخذ الراهب في واحدة فاذا السحابة مع الشاب فقال الراهب انت خير مني لك استجيب و لم‌يستجب لي فخبرني ما قصتك فاخبره بخبر المرأة فقال غفر لك ما مضي حيث دخلك الخوف فانظر كيف تكون فيما تستقبل

* ٢٦٨٤ وسايل ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام في حديث قال و اما المنجيات فخوف الله في السر و العلانية و القصد في الغني و الفقر و كلمة العدل في الرضا و السخط

* ٢٦٨٤ و عنه قال ان قوما اصابوا ذنوبا فخافوا منها و اشفقوا فجاءهم قوم آخرون فقالوا ما لكم فقالوا انا اصبنا ذنوبا فخفنا منها و اشفقنا فقالوا لهم نحن نحملها عنكم فقال الله تعالي يخافون و يجترأون عليّ فانزل الله عليهم العذاب

* ٢٦٨٤ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال المؤمن بين مخافتين ذنب قد مضي لايدري ما صنع الله فيه و عمر قد بقي لايدري ما يكتسب فيه من المهالك فلايصبح الا خايفا و لايصلحه الا الخوف

* ٢٦٨٤ و عنه في قول الله عز و جل و لمن خاف مقام ربه جنتان قال من علم ان الله يراه و يسمع ما يقول و يعلم ما يعمله ( يفعله خ‌ل ) من خير او شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال فذلك الذي خاف مقام ربه و نهي النفس عن الهوي

* ٢٦٨٤ و سمع يقول من خاف الله اخاف الله منه كل شيء و من لم‌يخف الله اخافه الله من كل شيء

* ٢٦٨٤ و عنه عن ابائه في وصية النبي لعلي عليه السلام مثله و زاد يا علي ثلث منجيات خوف الله في السر و العلانية و القصد في الغني و الفقر و كلمة العدل في الرضا و السخط

* ٢٦٨٤ و عن اسحق بن عمار قال قال ابوعبدالله عليه السلام يا اسحق خف الله كأنك تراه و ان كنت لاتراه فانه يراك و ان كنت تري انه لايراك فقد كفرت و ان كنت تعلم انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من اهون الناظرين عليك ( اليك خ‌ل )

* ٢٦٨٤ و قال من عرف الله خاف الله و من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا و قال ان من العبادة شدة الخوف من الله عز و جل يقول الله عز و جل انما يخشي الله من عباده العلماء و قال جل ثناؤه فلاتخشوا الناس و اخشون و قال تبارك و تعالي و من يتق الله يجعل له مخرجا و قيل قال ابوعبدالله عليه السلام ان حب الشرف و الذكر لايكونان في قلب الخايف الراهب

* ٢٦٨٤ و قال من خلا بذنب فراقب الله تعالي فيه و استحيي من الحفظة غفر الله عز و جل له جميع ذنوبه و ان كانت مثل ذنوب الثقلين

* ٢٦٨٤ و سمع يقول الخائف من لم‌تدع له الرهبة لسانا ينطق به .

(٢٦٨٥) باب في ذكر خوف بعض الانبياء و الاولياء محض التنبه

* ٢٦٨٥ ارشاد الديلمي ۔ روي ان ابرهيم عليه السلام كان يسمع منه في صلوته ازيز كازيز المرجل من خوف الله تعالي في صدره و كان سيدنا رسول الله صلي الله عليه و اله كذلك

* ٢٦٨٥ حلية الابرار ۔ في حديث ابي‌ذر قال دخلنا علي رسول الله صلي الله عليه و اله عشيا فرأيناه كئيبا حزينا فسلّمنا عليه فلم‌يردّ علينا السلام فلما اصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا فرحا مستبشرا فقلنا له بابائنا و امهاتنا دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا ثم عدنا اليك اليوم فرأيناك فرحا مستبشرا فقال كان قد بقي عندي من فيئ المسلمين اربعة دنانير لم‌اكن قسّمتها و خفت ان يدركني الموت و هي عندي و قد قسّمتها اليوم فاسترحت منها [ص 276]

* ٢٦٨٥ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله كان اذا قام الي الصلوة يسمع لصدره و جوفه ازيز كازيز المرجل علي الاثافي من شدة البكاء و قد امنه الله عز و جل من عقابه فاراد ان يتخشع لربه ببكائه و يكون اماما لمن اقتدي به

* ٢٦٨٥ ارشاد الديلمي ۔ قال رجل للصادق عليه السلام يا ابن رسول الله اوصني فقال اتق الله حيث كنت فانك لاتستوحش فقال الصادق عليه السلام بينما رسول الله صلي الله عليه و اله ذات يوم قاعد اذ نزل عليه جبرئيل عليه السلام كئيبا حزينا فقال رسول الله صلي الله عليه و اله يا اخي جبرئيل ما لي اراك كئيبا محزونا قال و كيف لااكون كذلك و قد وضعت منافيخ جهنم اليوم فقال و ما منافيخ جهنم فقال ان الله تعالي امر بالنار فاوقدوا عليها الف عام حتي احمرّت ثم اوقد عليها الف عام حتي ابيضّت ثم اوقد عليها الف عام حتي اسودّت فهي سوداء مظلمة ظلمات بعضها فوق بعض فلو ان حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت علي الجبال لذابت من حرها و لو ان قطرة من الزقوم و الضريع قطرت في شراب اهل الدنيا لمات اهل الدنيا من نتنها فبكي رسول الله صلي الله عليه و اله و بكي جبرئيل عليه السلام فاوحي الله اليهما قد امنتكما من ان تذنبا ذنبا تستحقان به النار و لكن هكذا كونا و كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الارض يتغير وجهه و يصفرّ لونه فيعرف ذلك في وجهه من خيفة الله تعالي و اعتق الف عبد من كدّ يمينه و كان يغرس النخل و يبيعها و يشتري بثمنها العبيد و يعتقهم و يعطيهم مع ذلك ما يغنيهم عن الناس فاخبره بعض عبيده انه قد نبع في بستانه عين ينبع الماء منها مثل عنق البعير فقال بشّر الوارث بشّر الوارث ثم احضر شهودا فاشهدهم انه قد وقفها في سبيل الله حتي يرث الله الارض و من عليها و قال انما فعلت ذلك ليصرف الله عن وجهي النار و اعطي معوية الحسن عليه السلام فيها مأتي‌الف دينار فقال ماكنت لابيع شيئا وقفه ابي في سبيل الله و ماعرض له امران الا عمل باشدهما طاعة و كان اذا سجد سجدة الشكر غشي عليه من خيفة الله تعالي

* ٢٦٨٥ و كانت فاطمة عليها السلام تنهج في صلوتها من خوف الله تعالي و كان علي بن الحسين عليه السلام يتغير وجهه في صلوته من خوف الله تعالي

* ٢٦٨٥ طريق النجاة ۔ عن طاوس رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب و يدعو و يبكي في دعائه فجئته حين فرغ من صلوته فاذاً هو علي بن الحسين فقلت له يا ابن رسول الله رأيتك علي حالة كذا و كذا و لك ثلثة ارجو ان تؤمنك من الخوف احدها انك ابن رسول الله و الثاني شفاعة جدك رسول الله و الثالث رحمة الله تعالي فقال يا طاوس اما اني ابن رسول الله فلايؤمنني لان الله تعالي يقول فلا انساب بينهم يومئذ و اما شفاعة جدي فلاتؤمنني لان الله تعالي يقول و لايشفعون الا لمن ارتضي و اما رحمة الله فان الله تعالي يقول ان رحمة الله قريب من المحسنين و لااعلم اني محسن

* ٢٦٨٥ و قال سقط لعلي بن الحسين ابن في بئر ففزع اهل المدينة لذلك حتي اخرجوه و كان قائما يصلي فمازال في محرابه فقيل له في ذلك فقال ماشعرت اني كنت اناجي ربا عظيما

* ٢٦٨٥ و عن يوسف بن اسباط قال حدثني ابي قال دخلت مسجد الكوفة فاذا شاب ينادي و يناجي ربه و يقول في سجوده سجد وجهي متعفرا بالتراب لخالقي و حق له فقمت اليه فاذا هو علي بن الحسين فلما انفجر الفجر نهضت اليه فقلت له يا ابن رسول الله تعذب نفسك و قد فضلك الله بما فضلك فبكي ثم قال حدثني عمر ( عمرو خ‌ل ) بن عثمن عن اسامة بن زيد قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله كل عين باكية يوم القيامة الا اربعة عين بكت من خشية الله و عين فقئت في سبيل الله و عين غضت عن محارم الله و عين باتت ساهرة ساجدة يباهي الله بها الملئكة يقول انظروا الي عبدي روحه عندي و جسده في طاعتي حتي جافي بدنه المضاجع يدعوني خوفا و طمعا خوفا من عذابي و طمعا في رحمتي اشهد اني قد غفرت له

* ٢٦٨٥ و عن طاوس اليماني قال مررت بالحجر فاذا انا بشخص راكع و ساجد فتأملته فاذاً هو علي بن الحسين فقلت يا نفس رجل صالح من اهل بيت النبوة والله لاغتنمن دعاءه فجعلت ارقبه حتي فرغ من صلوته و رفع باطن كفيه الي السماء و جعل يقول سيدي سيدي هذه يداي قد مددتهما اليك بالذنوب مملوة و عيناي بالرجاء ممدودة و حق لمن دعاك بالندم تذللا ان تجيبه بالكرم تفضلا أمن اهل الشقاء خلقتني فاطيل بكائي ام من اهل السعادة خلقتني فابشر رجائي سيدي أللضرب خلقت اعضائي ام لشرب الحميم خلقت امعائي سيدي لو ان عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت اول الهاربين منك لكنني اعلم اني لاافوتك سيدي لو ان عذابي مما يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه غير اني اعلم انه لايزيد في ملكك طاعة المطيعين و لاينقص منه معصية العاصين سيدي ما انا و ما خطري هب لي بفضلك و جلّلني بسترك و اعف عن توبيخي بكرم وجهك الهي و سيدي ارحمني مصروعا علي الفراش تقلّبني ايدي احبتي و ارحمني مطروحا علي المغتسل يغسلني صالح جيرتي و ارحمني محمولا قد تناول الاقرباء اطراف جنازتي و ارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي و وحدتي و غربتي قال طاوس فبكيت حتي علا نحيبي فالتفت اليّ فقال ما يبكيك يا يماني أوليس هذا مقام المذنبين قلت حبيبي حقيق علي الله [ص 277] ان لايردّك و جدك محمد صلي الله عليه و اله قال فبينما نحن كذلك اذ اقبل نفر من اصحابه فالتفت اليهم فقال معاشر اصحابي اوصيكم بالاخرة و لست اوصيكم بالدنيا فانكم بها مستوصون و عليها حريصون و بها مستمسكون معاشر اصحابي الدنيا دار ممر و الاخرة دار مقر فخذوا من ممركم لمقركم و لاتهتكوا استاركم عند من لاتخفي عليه اسراركم و اخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل ان تخرج منها ابدانكم أمارأيتم و سمعتم ما استدرج به من كان قبلكم من الامم السالفة و القرون الماضية ألم‌تروا كيف فضح مستورهم و امطر مطر الهوان عليهم بتبديل سرورهم بعد خفض عيشهم و لين رفاهيتهم صاروا حصايد النقم و مدارج المثلات اقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم

* ٢٦٨٥ و عن علي بن الحسين عليه السلام ما معناه انه كان في بني‌اسرائيل رجل نباش فمرض بعض جيرانه و خاف علي نفسه ان يموت و يسرق ذلك النباش كفنه فطلبه فقال له اي جار كنت لك قال كنت جارا حسنا لي فقال لي اليك حاجة قال قل فان حاجتك مقضية فاحضر عنده كفنين فقال اختر احسنهما لك و اترك لي الاخر اكفن فيه و اذا دفنت فلاتنبش قبري و لاتأخذ كفني فابي النباش و بالغ المريض حتي اختار احسنهما فلما مات المريض و دفن قال النباش في نفسه ما يعلمه بعد موته اني اخذت كفنه فنبش قبره فاذا صاح عليه صايح لاتفعل فخاف و تركه و رجع فقال لولده ايّ اب كنت لكم قالوا خيرا فقال لي اليكم حاجة قالوا قل فان حاجتك مقضية قال اريد ان تحرقوا جسدي اذا متّ و تدقّوا عظامي فاذا عصفت الريح تنسفوا نصف رمادي الي البر و نصفه الي البحر ففعلوا فاوحي الله الي البر ان اجمع ما فيك و الي البحر ان اجمع ما فيك فاحياه الله و اقامه فقال له ما حملك علي هذه الوصية فقال و عزتك فعلت ما فعلت من خوفك فقال الله تعالي لمّا فعلت ذلك من خوفي لارضين عنك خصماءك و لابدلن خوفك بالامن و اغفر لك ذنوبك

* ٢٦٨٥ ارشاد الديلمي ۔ قال الصادق عليه السلام ما الدنيا عندي الا بمنزلة الميتة اذا اضطررت اليها اكلت منها يا حفص ان الله تعالي علم ما العباد عاملون و الي ما هم صايرون فحلم عنهم عند اعمالهم السيئة بعلمه السابق فيهم و انما يعجل من يخاف الفوت فلايغرنك من الله تأخير العقوبة ثم تلا قوله تعالي تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين و جعل يبكي و يقول ذهبت الاماني عند هذه الاية ثم قال فاز والله الابرار و خسر الاشرار تدري من الابرار هم الذين خافوه و اتقوه و قربوا اليه بالاعمال الصالحة و خشوه في سر امرهم و علانيتهم كفي بخشية الله علما و كفي بالاغترار به جهلا يا حفص ان الله يغفر للجاهلين سبعين ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنبا واحدا يا حفص من تعلم و عمل كتب في الملكوت عظيما ان اعلم الناس بالله اخوفهم منه و اخشاهم له ازهدهم في الدنيا

* ٢٦٨٥ و قال لقمان لابنه يا بني خف الله خوفا لو اتيته بعمل الثقلين خفت ان يعذبك و ارجه رجاءا لو اتيته بذنوب الثقلين رجوت ان يغفر لك

* ٢٦٨٥ فصل الخطاب ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال بينما اميرالمؤمنين عليه السلام في ملأ من اصحابه اذ اتاه رجل فقال يا اميرالمؤمنين اني اوقبت علي غلام فطهرني فقال له يا هذا امض الي منزلك لعل مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد اليه فقال له يا اميرالمؤمنين اني اوقبت علي غلام فطهرني فقال له اذهب الي منزلك لعل مرارا هاج بك حتي فعل ذلك ثلثا بعد مرته الاولي فلما كان في الرابعة قال له يا هذا ان رسول الله صلي الله عليه و اله حكم في مثلك بثلثة احكام فاختر ايهن شئت قال و ما هن يا اميرالمؤمنين قال ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت او اهدار من جبل مشدود اليدين و الرجلين او احراق بالنار فقال يا اميرالمؤمنين ايهن اشد علي قال الاحراق بالنار قال فاني قد اخترتها يا اميرالمؤمنين فقال خذ لذلك اهبتك فقال نعم قال فصلي ركعتين ثم جلس في تشهده فقال اللهم اني قد اتيت من الذنب ما قد علمته و اني تخوّفت من ذلك فاتيت الي وصي رسولك و ابن عم نبيك فسألته ان يطهّرني فخيّرني ثلثة اصناف من العذاب اللهم فاني اخترت اشدهن اللهم فاني اسألك ان تجعل ذلك كفارة لذنوبي و ان لاتحرقني بنارك في اخرتي ثم قام و هو باكٍ حتي دخل الحفيرة التي حفرها له اميرالمؤمنين عليه السلام و هو يري النار تتأجج حوله قال فبكي اميرالمؤمنين عليه السلام و بكي اصحابه جميعا فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام قم يا هذا فقد ابكيت ملئكة السماء و ملائكة الارض فان الله قد تاب عليك فقم و لاتعاودنّ شيئا مما فعلت . و اخبار الباب كثيرة تركنا ذكرها طلبا للايجاز و ان شئت فاطلبها من مظانها .

(٢٦٨٦) باب البكاء من خشية الله

الايات * قال الله تعالي فليضحكوا قليلا و ليبكوا كثيرا * و قال ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلي عليهم يخرون للاذقان سجّدا و يقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا و يخرّون للاذقان يبكون و يزيدهم خشوعا : و يأتي في تلو الباب ما يدل علي ذلك من الايات

الاخبار * ٢٦٨٦ عدة الداعي ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله قال ان ربي تبارك و تعالي خبرني فقال و عزتي و جلالي ماادرك العابدون درك البكاء عندي شيئا و اني لابني لهم في الرفيق ( الرفيع خ‌ل ) الاعلي قصرا لايشاركهم فيه غيرهم و فيما اوحي الي موسي و ابك علي نفسك ما دمت في [ص 278] الدنيا و تخوف العطب و المهالك و لاتغرنك زينة الدنيا و زهرتها

* ٢٦٨٦ وسايل ۔ عن ابي‌عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال كان فيما وعظ الله به عيسي بن مريم عليهما السلام ان قال الي ان قال يا عيسي بن البكر البتول ابك علي نفسك بكاء من قد ودع الاهل و قلا الدنيا و تركها لاهلها و صارت رغبته فيما عند الله

* ٢٦٨٦ ارشاد الديلمي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اوحي الله تعالي الي عيسي عليه السلام يا عيسي هب لي من عينيك الدموع و من قلبك الخشوع و من بدنك الخضوع و اكحل عينيك بميل الحزن اذا ضحك البطالون و قم علي قبور الاموات فنادهم برفيع صوتك لعلك تأخذ موعظتك منهم و قل اني لاحق في اللاحقين

* ٢٦٨٦ طريق النجاة ۔ اوحي الله الي موسي ماتزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا و ماتقرب الي المتقربون بمثل الورع من خشيتي و ماتعبد الي المتعبدون بمثل البكاء من خيفتي فقال موسي يا رب بم تجازيهم علي ذلك فقال اما المتزينون بالزهد فاني ابيحهم جنتي و اما المتقربون بالورع عن محارمي فاني انحلهم جنانا لايشركهم فيها غيرهم و اما البكاؤن من خيفتي فاني افتش الناس و لاافتشهم حياءا منهم

* ٢٦٨٦ و من الكافي نحوه الا انه قال اما البكاؤن من خشيتي ففي الرفيق الاعلي و اما الورعون عن معاصي فاني افتش الناس و لاافتشهم

* ٢٦٨٦ و عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال يباهي الله الملئكة بخمسة بالمجاهدين و الفقراء و الاناسي الذين يتواضعون لله تعالي و الغني الذي يعطي الفقراء كثيرا و لايمن عليهم و رجل يبكي في خلوة من خشية الله عز و جل

* ٢٦٨٦ و قال كل عين باكية يوم القيمة الا ثلث اعين عين بكت من خشية الله و عين غضت عن محارم الله و عين باتت ساهرة في طاعة الله

* ٢٦٨٦ و قال من بكي علي ذنوبه حتي يسيل دموعه علي لحيته حرم الله ديباجة وجهه علي النار

* ٢٦٨٦ و قال من خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع من خشية الله امنه الله به يوم الفزع الاكبر

* ٢٦٨٦ و عنه قال ما من مؤمن يبكي من خشية الله الا غفر الله ذنوبه و ان كانت اكثر من نجوم السماء و عدد قطر البحار ثم قرأ فليضحكوا قليلا و ليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون

* ٢٦٨٦ و قال حرمت النار علي عين بكت من خشية الله

* ٢٦٨٦ و قال ماتقطر في الارض قطرة احب الي الله تعالي من قطرة دمع في سواد الليل من خشية الله لايراه احد الا الله عز و جل

* ٢٦٨٦ و قال يا علي عليك بالبكاء من خشية الله يبني لك بكل قطرة الف بيت في الجنة

* ٢٦٨٦ و قال لو ان باكيا في امة لرحم الله تلك الامة لبكائه

* ٢٦٨٦ و قال اذا احب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن فان الله تعالي يحب كل قلب حزين و اذا ابغض الله عبدا نصب في قلبه مزمارا من الضحك و لايدخل النار من بكي من خشية الله حتي يعود اللبن الي الضرع و لن‌يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مؤمن ابدا

* ٢٦٨٦ و قال البكاء من خشية الله يطفي بحارا من غضب الله و قد وبخ الله تعالي علي ترك البكاء عند استماع القران عند قوله أفمن هذا الحديث تعجبون و تضحكون و لاتبكون و مدح الذين يبكون عند استماعه بقوله و اذا سمعوا ما انزل الي الرسول تري اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين

* ٢٦٨٦ و قال ما من قطرة احب الي الله من قطرة دمع خرجت من خشية الله و من قطرة دم سفكت في سبيل الله و ما من عبد بكي من خشية الله الا سقاه الله من رحيق رحمته و ابدله الله ضحكا و سرورا في جنته و رحم الله من حوله و لو كانوا عشرين‌الفا و مااغرورقت عين من خشية الله الا حرّم الله جسدها علي النار و ان اصابت وجهه لم‌يرهقه قتر و لا ذلة و لو بكي عبد في امة لنجي الله تلك الامة لبكائه

* ٢٦٨٦ و قال من بكي من ذنب غفر له و من بكي من خوف النار اعاذه الله منها و من بكي شوقا الي الجنة اسكنه الله فيها و كتب له الامان من الفزع الاكبر و من بكي من خشية الله حشره الله مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا

* ٢٦٨٦ و قال البكاء من خشية الله مفتاح الرحمة و علامة القبول و باب الاجابة

* ٢٦٨٦ و قال اذا بكي العبد من خشية الله تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق فيبقي كيوم ولدته امه

* ٢٦٨٦ و قال في خطبة الوداع و من ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل جبل احد يكون في ميزانه من الاجر و كان له بكل قطرة عين في الجنة علي حافتيها من المداين و القصور ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لاخطر علي قلب بشر

* ٢٦٨٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان لله عبادا كسرت قلوبهم من خشية الله فاسكتتهم عن النطق و انهم لفصحاء الباء نبلاء يستبقون اليه بالاعمال الصالحة الزكية لايستكثرون له الكثير و لايرضون له بالقليل يرون في انفسهم انهم اشرار و انهم لاكياس ابرار

* ٢٦٨٦ و قال الحسن بن علي عليهما السلام البكاء من خشية الله نجاة من النار

* ٢٦٨٦ و عن الحسين بن علي عليهما السلام انه قال ما من عبد قطرت عيناه قطرة او دمعت دمعة الا بوّأه الله تعالي بها في الجنة الخبر

* ٢٦٨٦ و عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال حدثني ابي عن ابيه عليهما السلام ان الحسن بن علي سلام الله عليهما كان اعبد الناس في زمانه و ازهدهم و افضلهم و كان اذا حج حج ماشيا و رمي ماشيا و ربما مشي حافيا و كان اذا ذكر الموت بكي و اذا ذكر البعث و النشور بكي و اذا ذكر الممر علي الصراط بكي و اذا ذكر العرض علي الله تعالي ذكره شهق شهقة يغشي عليه منها و كان اذا قام في صلوته ترتعد فرايصه بين يدي ربه عز و جل و كان اذا ذكر الجنة و النار اضطرب اضطراب السليم و سأل الله تعالي الجنة و تعوذ بالله من النار

* ٢٦٨٦ و قال الصادق عليه السلام اذا اقشعر جلدك و دمعت عيناك و وجل قلبك فدونك دونك فقد قصدك قصدك

* ٢٦٨٦ و قيل له اني اتباكي في الدعاء و ليس لي بكاء قال نعم و لو مثل رأس الذباب [ص 279]

* ٢٦٨٦ و قيل له اكون ادعو فاشتهي البكاء و لايجيئني و ربما ذكرت بعض من مات من اهلي فارق و ابكي ● فهل يجوز ذلك فقال نعم فتذكرهم فاذا رققت فابك و ادع ربك تبارك و تعالي

* ٢٦٨٦ و قال ان لم‌تك بكاء فتباك

* ٢٦٨٦ و قال لابي‌بصير ان خفت امرا يكون او حاجة تريدها فابدأ بالله فمجّده و اثن عليه كما هو اهله و صل علي النبي صلي الله عليه و اله و سل حاجتك و تباك و لو مثل رأس الذباب ان ابي عليه السلام كان يقول ان اقرب ما يكون العبد من الرب و هو ساجد باك

* ٢٦٨٦ و عن اسمعيل البجلي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان لم‌يجئك البكاء فتباك فان خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ

* ٢٦٨٦ و من ارشاد القلوب قال عليه السلام البكاؤن خمسة ادم و يعقوب و يوسف و يحيي بن زكريا و فاطمة عليهم السلام فاما ادم فانه بكي علي الجنة حتي صار في خديه امثال الاودية و بكي يعقوب علي يوسف حتي ذهب بصره و بكي يوسف علي يعقوب حتي تأذي به اهل السجن و قالوا اما ان تبكي بالليل و تسكت بالنهار او تبكي بالنهار و تسكت بالليل و بكت فاطمة عليها السلام علي فراق رسول الله صلي الله عليه و اله حتي تأذي اهل المدينة فكانت تخرج الي البقيع فتبكي فيه و بكي علي بن الحسين عليهما السلام عشرين سنة و مارُأي آكلا و لا شاربا الا و هو يبكي فلاموه في ذلك فقال اني لم‌اذكر مصارع ابي و اهل بيتي الا و خنقتني العبرة ● : اقول يأتي في وصية رسول الله صلي الله عليه و اله ما ينبغي ان يراجع .

(٢٦٨٧) باب القسوة

الايات * قال الله تعالي ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة الاية : و ايات الباب عديدة

الاخبار * ٢٦٨٧ وسايل ۔ عن علي بن عيسي رفعه قال فيما ناجي الله به موسي لاتطول في الدنيا املك فيقسو قلبك و القاسي القلب مني بعيد

* ٢٦٨٧ و عن جعفر بن محمد عن ابائه عن النبي صلي الله عليه و اله قال من الشقاء جمود العين و قسوة القلب و شدة الحرص في طلب الدنيا و الاصرار علي الذنب

* ٢٦٨٧ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لمتان لمة من الشيطان و لمة من الملك فلمة الملك الرقة و الفهم و لمة الشيطان السهو و القسوة

* ٢٦٨٧ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا خلق الله العبد في اصل الخلق ● كافرا لم‌يمت حتي يحبب اليه الشر فيقرب منه فابتلاه بالكبر و الجبرية فقسا قلبه و ساء خلقه و غلظ وجهه و ظهر فحشه و قل حياؤه و كشف الله ستره و ركب المحارم فلم‌ينزع عنها الحديث .

(٢٦٨٨) باب الرجاء

الايات * قال الله تعالي يا عبادي الذين اسرفوا علي انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا * و قال لاتيأسوا من روح الله انه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون * و قال فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لايشرك بعبادة ربه احدا

الاخبار * ٢٦٨٨ ارشاد الديلمي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال جبرئيل قال الله تعالي عبدي اذا عرفتني ( و عبدتني خ ) و رجوتني و لم‌تشرك بي شيئا غفرت لك علي ما كان منك و لو استقبلتني بملأ الارض خطايا و ذنوبا استقبلتك بملأها مغفرة و عفوا و اغفر لك و لاابالي

* ٢٦٨٨ و قال رجل يا رسول الله اني المّ بالمعاصي و ارجو العفو مع ذلك فقال له يا هذا اتق الله و اعمل بطاعته و ارج مع ذلك القبول فان احسن الناس بالله ظنا و اعظمهم رجاءا اعملهم بطاعته

* ٢٦٨٨ و روي ان سبب نزول قوله تعالي نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم ان رسول الله صلي الله عليه و اله مر بقوم يضحكون فقال أتضحكون لو علمتم ما اعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا فنزل جبرئيل عليه السلام و قال يا محمد ربك يقرؤك السلام و يقول لك نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم

* ٢٦٨٨ و قالت ام‌سلمة سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول ان الله تعالي ليعجب من اياس العبد من رحمته و قنوطه من عفوه مع عظم سعة رحمته ●

* ٢٦٨٨ وسايل ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة له بعد كلام طويل يدعي بزعمه انه يرجو الله كذب و العظيم ما باله لايتبين رجاؤه في عمله و كل راج عرف رجاؤه في عمله الا رجاء الله فانه مدخول و كل خوف محقق الا خوف الله فانه معلول يرجو الله في الكبير و يرجو العباد في الصغير فيعطي العبد ما لايعطي الرب فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده أتخاف ان تكون في رجائك له كاذبا او تكون لاتراه للرجاء موضعا و كذلك ان هو خاف عبدا من عبيده اعطاه من خوفه ما لايعطي ربه فجعل خوفه من العباد نقدا و خوفه من خالقه ضمارا و وعدا

* ٢٦٨٨ وافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قيل له ما كان في وصية لقمن قال كان فيها الاعاجيب و كان اعجب ما كان فيها ان قال لابنه خف الله تعالي خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك و ارج الله رجاءا لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال ابوعبدالله عليه السلام كان ابي يقول انه ليس من عبد مؤمن الا و في قلبه نوران نور خيفة و نور رجاء لو وزن هذا لم‌يزد علي هذا و لو وزن هذا لم‌يزد علي هذا

* ٢٦٨٨ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ينبغي للمؤمن ان يخاف الله تعالي خوفا كأنه مشرف علي النار و يرجو رجاءا كأنه من اهل الجنة ثم قال ان الله تعالي عند ظن عبده ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا

* ٢٦٨٨ و قيل له قوم يعملون بالمعاصي و يقولون نرجو فلايزالون كذلك حتي يأتيهم الموت فقال هؤلاء قوم يترجحون في الاماني كذبوا ليسوا براجين ان من رجا شيئا طلبه و من خاف من شيء هرب منه

* ٢٦٨٨ و قيل له ان قوما من مواليك يلمّون بالمعاصي و يقولون نرجو فقال [ص 280] كذبوا ليسوا لنا بموال اولئك قوم ترجحت بهم الاماني من رجا شيئا عمل له و من خاف شيئا هرب منه

* ٢٦٨٨ ارشاد الديلمي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا اراد احدكم ان لايسأل الله شيئا الا اعطاه فليقطع رجاءه من الناس و ليصله به فاذا علم ذلك منه لم‌يسأله شيئا الا اعطاه

* ٢٦٨٨ و قال له رجل ان قوما من شيعتكم يعملون بالمعاصي و يقولون نرجو فقال كذبوا ليسوا من شيعتنا كل من رجا شيئا عمل له فوالله ما شيعتنا منكم الا من اتقي الله و ( قال خ ) ان قوما استقبلوا عليا عليه السلام فسلموا عليه فقالوا نحن شيعتكم يا اميرالمؤمنين قال فما لي لااري عليكم سيماهم ( الشيعة خ‌ل ) قالوا و ما سيماهم يا اميرالمؤمنين فقال صفر الوجوه من السهر عمش العيون من البكاء خمص البطون من الطوي ذبل الشفاه من الدعاء حدب الظهور من القيام عليهم غبرة الخاشعين

* ٢٦٨٨ و قال الصادق عليه السلام والله مااعطي مؤمن خير الدنيا و الاخرة الا بحسن ظنه بالله و رجائه له و حسن خلقه و الكف عن اعراض الناس فان الله تعالي لايعذب عبدا بعد التوبة و الاستغفار الا بسوء ظنه و تقصيره في رجائه و سوء خلقه و اغتيابه للمؤمنين و ليس يحسن الظن عبد بربه الا كان عند ظنه به لان الله تعالي كريم يستحيي ان يخلف ظن عبده به و رجاءه له فاحسنوا الظن بالله و ارغبوا فيما عند الله فانه سبحانه يقول الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء و غضب الله عليهم و لعنهم و اعدّ لهم جهنم و ساءت مصيرا

* ٢٦٨٨ فصل الخطاب ۔ من الفقه الرضوي روي كن لما لاترجو ارجي منك لما ترجو فان موسي بن عمران خرج يقتبس نارا لاهله كلمه الله و رجع نبيا و خرجت ملكة سبا فاسلمت مع سليمان و خرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين

* ٢٦٨٨ ارشاد الديلمي ۔ روي انه كان يحيي عليه السلام اذا رأي عيسي و عيسي يتبسم فقال يحيي تلقاني ضاحكا كأنك آمن فقال عيسي تلقاني عابسا كأنك من رحمة الله آيس فاوحي الله اليهما ان احبكما اليّ احسنكما ظنا بي

* ٢٦٨٨ و روي ان امرأة في زمان داود عليه السلام خرجت من دارها و معها ثلثة ارغفة و معها ثلثة ارطال شعير فسألها فقير فاعطته الثلثة الارغفة و قالت اَطحنُ الشعير و آكل منه و هو في شيء علي رأسها فهبّت ريح عاصف فاخذتها من رأسها فوجمت لذلك و ضاق صدرها فاتت داود عليه السلام و شكت اليه فقال لها امض الي ابني سليمان فاحكي له ذلك فمضت اليه فاعطاها الف درهم فرجعت الي داود عليه السلام فاخبرته فقال لها ردّيها عليه و قولي له مااريد الا تخبرني لم اخذت الريح شعيري فقال لها سليمان يا امرأة قد اعطيناك الف درهم فقالت مااٰخذها فاعطاها الفا اخري فرجعت الي داود عليه السلام فاخبرته فقال لها ردّيها و قولي لمٰ‌اخذ شيئا بل اسأل الله ان يحضر لك الملك الموكل بالريح لم اخذ شعيري أعن اذن الله تعالي ام لا فسأل الله تعالي فاحضره و سأله عن شعيرها فقال باذن الله اخذناه فان تاجرا كان معه مراكب كثيرة و قد نفد زاده و نذر انه ان اكل من زاد احد كان له ثلث اموال المراكب و قد اعطيناه الشعير فاكله و وجب عليه الوفاء بالنذر فاحضره سليمان فسأله فاقرّ له بذلك و سأله احضار صاحبة الشعير فقال التاجر للمرأة قد حصل لك من ثلث المراكب بحقك ثلثمأة‌الف دينار و ستون‌الف دينار و اقبضها المال فقال داود عليه السلام يا بني من اراد المعاملة الرابحة فليعامل هذا الرب الكريم . اقول و قد مر ما ينبغي ان يراجع .

(٢٦٨٩) باب عدم جواز تأميل غير الله عز و جل

* ٢٦٨٩ وسايل ۔ عن الحسين بن علوان عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قرأ في بعض الكتب ان الله تبارك و تعالي يقول و عزتي و جلالي و مجدي و ارتفاعي علي عرشي لاقطعن امل كل مؤمل من الناس غيري باليأس و لاكسونه ثوب المذلة عند الناس و لانحينه من قربي و لابعدنه من فضلي أيؤمل غيري في الشدايد و الشدايد بيدي و يرجو غيري و يقرع بالفكر باب غيري و بيدي مفاتيح الابواب و هي مغلقة و بابي مفتوح لمن دعاني فمن‌ذا الذي املني لنايبة فقطعته دونها و من‌ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني جعلت امال عبادي عندي محفوظة فلم‌يرضوا بحفظي و ملأت سماواتي ممن لايمل من تسبيحي و امرتهم ان لايغلقوا الابواب بيني و بين عبادي فلم‌يثقوا بقولي ألم‌يعلم من طرقته نايبة من نوائبي انه لايملك كشفها احد غيري الا من بعد اذني فما لي اراه لاهيا عني اعطيته بجودي ما لم‌يسألني ثم انتزعته عنه فلم‌يسألني رده و سأل غيري أفيراني ابدأ بالعطاء قبل المسألة ثم اسأل فلااجيب سايلي أبخيل انا فيبخلني عبدي أوليس الجود و الكرم لي أوليس العفو و الرحمة بيدي أوليس انا محل الامال فمن يقطعها دوني أفلايخشي المؤملون ان يؤملوا غيري فلو ان اهل سمواتي و اهل ارضي املوا جميعا ثم اعطيت كل واحد منهم مثل ما امل الجميع ماانتقص من ملكي مثل عضو ذرة و كيف ينقص ملك انا قيّمه فيا بؤسا للقانطين من رحمتي و يا بؤسا لمن عصاني و لم‌يراقبني

* ٢٦٨٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل و مايؤمن اكثرهم بالله الا و هم مشركون قال هو قول الرجل لولا فلان لهلكت و لولا فلان مااصبت كذا و كذا و لولا فلان لضاع عيالي ألاتري انه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه و يدفع عنه قيل فيقول ماذا يقول لولا ان من الله علي بفلان لهلكت قال نعم لا بأس بهذا و نحوه [ص 281]

* ٢٦٨٩ وافي ۔ روي كل رجاء الا رجاء الله فانه مدخول .

(٢٦٩٠) باب اصول الخوف و الرجاء و الحب و دليلها

* ٢٦٩٠ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام نجوي العارفين تدور علي ثلثة اصول الخوف و الرجاء و الحب فالخوف فرع العلم و الرجاء فرع اليقين و الحب فرع المعرفة فدليل الخوف الهرب و دليل الرجاء الطلب و دليل الحب ايثار المحبوب علي ما سواه فاذا كثر المرأ ( في صدر المرأ خ‌ل ) ( و اذا تحقق العلم في الصدر خ‌ل ) في العلم خاف ( جن خ‌ل ) و اذا صح الخوف هرب و اذا هرب نجا و اذا اشرق نور اليقين في القلب شاهد الفضل و اذا تمكن من رؤية الفضل رجا و اذا وجد حلاوة الرجا طلب و اذا وفق للطلب وجد و اذا تجلي ضياء المعرفة في الفؤاد هاج ريح المحبة و اذا هاج ريح المحبة استأنس في ظلال المحبة ( المحبوب خ‌ل ) و اثر المحبوب علي ما سواه و باشر اوامره و اجتنب نواهيه و اختارهما علي كل شيء غيرهما و اذا استقام علي بساط الانس بالمحبوب مع اداء اوامره و اجتناب نواهيه وصل الي روح المناجات و القرب و مثال هذه الاصول الثلثة كالحرم و المسجد و الكعبة فمن دخل الحرم امن من الخلق و من دخل المسجد امنت جوارحه ان يستعملها في المعصية و من دخل الكعبة امن قلبه من ان يشغل بغير ذكر الله عز و جل فانظر ايها المؤمن ان كانت حالتك حالة ترضيها لحلول ( عند وصول خ‌ل ) الموت فاشكر الله تعالي علي توفيقه و عصمته و ان كانت اخري فانتقل عنها بصحة العزيمة و اندم علي ما سلف من عمرك في الغفلة و استعن بالله في تطهير الظاهر من الذنوب و تصفية ( و تنظيف خ‌ل ) الباطن من العيوب و اقطع زيادة ( رياطه ، رباطه خ‌ل ) الغفلة عن قلبك و اطف نار الشهوة من نفسك .

(٢٦٩١) باب الجمع بين الخوف و الرجاء

* ٢٦٩١ وسايل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان ابي يقول انه ليس من عبد مؤمن الا و في قلبه نوران نور خيفة و نور رجاء لو وزن هذا لم‌يزد علي هذا و لو وزن هذا لم‌يزد علي هذا

* ٢٦٩١ و قال ارج الله رجاءا لايجرؤك علي معصيته ( معاصيه خ‌ل ) و خف الله خوفا لايؤيسك من رحمته

* ٢٦٩١ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول لايكون المؤمن مؤمنا حتي يكون خايفا راجيا و لايكون خايفا راجيا حتي يكون عاملا لما يخاف و يرجو

* ٢٦٩١ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الخوف رقيب القلب و الرجاء شفيع النفس من كان بالله عارفا كان من الله خايفا و اليه راجيا و هما جناحا الايمان يطير بهما العبد المحقق الي رضوان الله و عينا عقله يبصر بهما الي وعد الله تعالي و وعيده و الخوف طالع ( ناظر خ‌ل ) عدل الله ناهي وعيده و الرجاء داعي فضل الله و هو يحيي القلب و الخوف يميت النفس قال النبي (ص) المؤمن بين خوفين خوف ما مضي و خوف ما بقي و بموت النفس يكون حيوة القلب و بحيوة القلب البلوغ الي الاستقامة و من عبد الله علي ميزان الخوف و الرجاء لايضل و يصل الي مأموله و كيف لايخاف العبد و هو غير عالم بما يختم صحيفته و لا له عمل يتوسل به استحقاقا و لا قدرة له علي شيء و لا مفر فكيف لايرجو و هو يعرف نفسه بالعجز و هو غريق في بحر الاء الله و نعمائه من حيث لاتحصي و لاتعد و المحب يعبد ربه علي الرجاء بمشاهدة احواله بعين سهر ( غير متهم خ‌ل ) و الزاهد يعبد ربه علي الخوف قال اويس لهرم بن حيان قد عمل الناس علي رجاء فقال بل نعمل علي الخوف و الخوف خوفان ثابت و معارض فالثابت من الخوف يورث الرجاء و المعارض منه يورث خوفا ثابتا و الرجاء رجاءان عاكف و بادٍ فالعاكف منه يورث خوفا ثابتا يقوي بسببه المحبة و البادي منه يصحح اهل العجز و التقصير و الحياء .

(٢٦٩٢) باب الحزن

* ٢٦٩٢ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام مااكتحل احد بمثل مكحول الحزن

* ٢٦٩٢ طريق النجاة ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام علامات المؤمن اربعة اكله كاكل المرضي و نومه كنوم الغرقي و بكاؤه كبكاء الثكلي و قعوده كقعود الواثب

* ٢٦٩٢ و عنه المؤمن يكون صادقا في الدنيا راعي القلب حافظ الحدود الي ان قال كثير التبسم دائم الحزن كثير التفكر قليل النوم و الضحك

* ٢٦٩٢ و عنه في صفات المؤمن بشره في وجهه و حزنه في قلبه

* ٢٦٩٢ و دخل سلمان علي اميرالمؤمنين عليه السلام فقال كيف اصبحت يا اميرالمؤمنين قال اصبحت والله مشغول القلب بثمان خصال فقال سلمان و ما هن يا اميرالمؤمنين فقال ان الله يطالبني بالفرض و النبي بالسنة و الملك بصدق اللسان و النفس بالشهوة و العيال بالقوت و ملك الموت بالروح و القبر بالجسد و منكر و نكير باقامة الحجة فالويل كل الويل يا سلمان لمن لم‌يكن فيه هذه الخصال

* ٢٦٩٢ و قيل للحسين بن علي عليه السلام كيف اصبحت يا ابن رسول الله قال اصبحت و ربي فوقي و النار امامي و الموت يطلبني و الحساب محدق بي و انا مرتهن بعملي لااجد ما احب و لاادفع ما اكره و الامور بيد غيري فان شاء عذبني و ان شاء عفا عني فاي فقير افقر مني قال قلت لامير المؤمنين عليه السلام كيف اصبحت قال كيف يصبح من كان لله عليه حافظان و علم ان خطاياه مكتوبة في الديوان فان لم‌يرحمه ربه فمرجعه الي النيران

* ٢٦٩٢ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون الذين اذا جنهم الليل استقبلوه بحزن

* ٢٦٩٢ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الحزن من شعار العارفين لكثرة واردات الغيب علي سرايرهم و طول مباهاتهم تحت ستر الكبرياء و المحزون ظاهره قبض و باطنه بسط يعيش مع الخلق عيش المرضي و مع الله عيش القربي و المحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف و المحزون مطبوع و الحزن يبدو من الباطن و الفكر ( و التفكر خ‌ل ) يبدو من رؤية المتجددات ( المحدثات خ‌ل ) و بينهما فرق قال الله عز و جل في قصة يعقوب انما اشكو بثي و حزني الي الله و اعلم [ص 282] من الله ما لاتعلمون فبسبب ما تحت الحزن علم خص به من الله دون العالمين و قيل لربيع بن خيثم ما لك محزون قال لاني مطلوب و يمين الحزن الانكسار و شماله الصمت و الحزن يختص به العارفون لله و التفكر يشترك فيه الخاص و العام و لو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة لاستغاثوا و لو وضع في قلوب غيرهم لاستنكروه فالحزن اول ثانيه الامن و البشارة و التفكر ثان اوله تصحيح الايمان بالله و الافتقار الي الله عز و جل لطلب النجاة و الحزين متفكر و المتفكر معتبر و لكل واحد منهما حال و علم و طريق و شرف

* ٢٦٩٢ ارشاد الديلمي ۔ روي ان النبي صلي الله عليه و اله كان دايم الفكر متواصل الحزن فان الحزن من اوصاف الصالحين و ان الله تعالي يحب كل قلب حزين و اذا احب الله قلبا نصب فيه نايحة الحزن و لايسكن الحزن الا قلبا سليما و قلب ليس فيه الحزن خراب و لو ان محزونا كان في امة لرحم الله تلك الامة

* ٢٦٩٢ جامع الاخبار ۔ قيل لسلمان الفارسي رضي الله عنه كيف اصبحت قال كيف يصبح من كان الموت غايته و القبر منزله و الديدان جواره فان لم‌يغفر له فالنار مسكنه .

(٢٦٩٣) باب حب الله

* ٢٦٩٣ جامع الاخبار ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله افضل الايمان ( الاعمال خ‌ل ) الحب في الله و البغض في الله

* ٢٦٩٣ و قال عليه السلام علامة حب الله حب ذكر الله و علامة بغض الله بغض ذكر الله

* ٢٦٩٣ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام المحب في الله محب الله و المحبوب في الله حبيب الله لانهما لايتحابان الا في الله قال رسول الله صلي الله عليه و اله المرأ مع من احب فمن احب عبدا لله في الله فانما احب الله و لايحب الله الا من احبه الله

* ٢٦٩٣ و قال حب الله اذا اضاء علي سر عبد اخلاه عن كل شاغل و كل ذكر سوي الله و المحب اخلص الناس سرا لله و اصدقهم قولا و اوفاهم عهدا و ازكاهم عملا و اصفاهم ذكرا و اعبدهم نفسا تتباهي الملئكة عند مناجاته و تفتخر برؤيته و به يعمر الله تعالي بلاده و بكرامته يكرم الله عباده يعطيهم اذا سألوه بحقه و يدفع عنهم البلايا برحمته و لو علم الخلق ما محله عند الله و منزلته لديه ماتقربوا الي الله الا بتراب قدميه و قال اميرالمؤمنين عليه السلام حب الله نار لاتمر علي شيء الا احترق و نور الله لايطلع علي شيء الا اضاء و سحاب الله ماظهر من تحته شيء الا غطّاه و ريح الله ماتهبّ في شيء الا حركته و ماء الله يحيي به كل شيء و ارض الله ينبت منها كل شيء فمن احب الله اعطاه كل شيء من الملك و المال قال النبي صلي الله عليه و اله اذا احب الله عبدا من امتي قذف في قلوب اصفيائه و ارواح ملئكته و سكان عرشه محبته ليحبّوه فذلك المحب حقا طوبي له ثم طوبي له و له عند الله شفاعة يوم القيمة