۝ ابواب النية و الخلوص لله تعالي .

(٢٦٦٤) باب ان العمل بالنية

الايات * قال الله تعالي قل كل يعمل علي شاكلته

الاخبار

* ٢٦٦٤ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ليكن لك في كل شيء نية حتي في النوم و الاكل

* ٢٦٦٤ و عن جعفر عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لا قول الا بعمل و لا قول و لا عمل الا بنية و لا قول و عمل و نية الا باصابة السنة [ص 268]

* ٢٦٦٤ درر غرر للامدي ۔ عن علي عليه السلام لا ثواب لمن لا عمل له و لا عمل لمن لا نية له و قال لايكمل صلاح العمل الا بصلاح النية .

(٢٦٦٥) باب ان الحشر و الاجر علي حسب النية

* ٢٦٦٥ فصل الخطاب ۔ عن موسي بن جعفر عن ابائه عليهم السلام عن رسول الله صلي الله عليه و اله انما الاعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوي فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع اجره علي الله عز و جل و من غزا يريد عرض الدنيا او نوي عقالا لم‌يكن له الا ما نوي

* ٢٦٦٥ عوالم ۔ من الغوالي عن النبي صلي الله عليه و اله انما الاعمال بالنيات و انما لكل امرء ما نوي فمن كانت هجرته الي الله و رسوله فهجرته الي الله و رسوله و من كان هجرته الي دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الي ما هاجر اليه . اقول اخرجته هنا لمطابقته للكتاب و السنة

* ٢٦٦٥ و عن الصادق عليه السلام انما الاعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوي

* ٢٦٦٥ و عنه عليه السلام قال ان الله يحشر الناس علي نياتهم يوم القيامة

* ٢٦٦٥ و سئل عن الخلود في الجنة و النار فقال انما خلّد اهل النار في النار لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو خلّدوا فيها ان يعصوا الله ابدا و انما خلّد اهل الجنة في الجنة لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو بقوا فيها ان يطيعوا الله ابدا فبالنيات خلّد هؤلاء و هؤلاء ثم تلا قوله قل كل يعمل علي شاكلته اي علي نيته .

(٢٦٦٦) باب الاخلاص

* ٢٦٦٦ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله يا ايها الناس انما هو الله و الشيطان و الحق و الباطل و الهدي و الضلالة و الرشد و الغي و العاجلة و العاقبة ( و الٰاجلة خ‌ل ) و الحسنات و السيئات فما كان من حسنات فلله و ما كان من سيئات فللشيطان

* ٢٦٦٦ عيون الاخبار ۔ عن الرضا عليه السلام بسنده العلي قال رسول الله صلي الله عليه و اله مااخلص عبد لله عز و جل اربعين صباحا الا جرت ينابيع الحكمة من قلبه علي لسانه

* ٢٦٦٦ مجموعة الورام ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا كان يوم القيمة جيئ بالدنيا فيميز منها ما كان لله عز و جل و ما كان لغيره رمي به في النار

* ٢٦٦٦ وافي ۔ عن النبي (ص) من اخلص لله اربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه علي لسانه

* ٢٦٦٦ و عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام ان اميرالمؤمنين صلوات الله عليه كان يقول طوبي لمن اخلص لله العبادة و الدعاء و لم‌يشغل قلبه بما تري عيناه و لم‌ينس ذكر الله بما تسمع اذناه و لم‌يحزن صدره بما اعطي غيره

* ٢٦٦٦ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال مااخلص عبد الايمان بالله اربعين يوما او قال مااجمل عبد ذكر الله اربعين يوما الا زهده الله في الدنيا و بصره داءها و دواءها و اثبت الحكمة في قلبه و انطق بها لسانه ثم تلا ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم و ذلة في الحيوة الدنيا و كذلك نجزي المفترين فلاتري صاحب بدعة الا ذليلا و مفتريا علي الله و علي رسوله و اهل بيته صلي الله عليهم الا ذليلا

* ٢٦٦٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل حنيفا مسلما قال خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الاوثان

* ٢٦٦٦ و عنه في قول الله عز و جل ليبلوكم ايكم احسن عملا قال ليس يعني اكثر عملا و لكن اصوبكم عملا و انما الاصابة خشية الله و النية الصادقة و الخشية ثم قال الابقاء علي العمل حتي يخلص اشد من العمل و العمل الخالص الذي لاتريد ان يحمدك عليه احد الا الله عز و جل و النية افضل من العمل الا و ان النية هو العمل ثم تلا قوله عز و جل قل كل يعمل علي شاكلته يعني علي نيته

* ٢٦٦٦ و عن سفيان بن عيينة قال سألته عن قول الله عز و جل الا من اتي الله بقلب سليم قال القلب السليم الذي يلقي ربه و ليس فيه احد سواه قال و كل قلب فيه شرك او شك فهو ساقط و انما ارادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للاخرة .

(٢٦٦٧) باب غايات النية

* ٢٦٦٧ طريق النجاة ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في صفة عمل رسول الله صلي الله عليه و اله كان اذا قام الي الصلوة سمع لصدره و جوفه ازيز كازيز المرجل علي الاثافي من شدة البكاء قد امنه الله عز و جل من عقابه فاراد ان يتخشع لربه ببكائه الي ان قال فقيل له يا رسول الله أليس الله عز و جل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر قال بلي أفلااكون عبدا شكورا

* ٢٦٦٧ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال ان قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار و ان قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد و ان قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الاحرار

* ٢٦٦٧ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام من بلغه ثواب من الله علي عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه و ان لم‌يكن الحديث كما بلغه

* ٢٦٦٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام العباد ثلثة قوم عبدوا الله عز و جل خوفا فتلك عبادة العبيد و قوم عبدوا الله تبارك و تعالي طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء و قوم عبدوا الله عز و جل حبا له فتلك عبادة الاحرار و هي افضل العبادة .

(٢٦٦٨) باب نية المؤمن و الكافر

* ٢٦٦٨ فصل الخطاب ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله نية المؤمن خير من عمله و نية الكافر شر من عمله و كل عامل يعمل علي نيته

* ٢٦٦٨ عوالم ۔ سمع الصادق و الباقر يخبران عن ابائهما عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله نية المؤمن ابلغ من عمله و كذلك الفاجر

* ٢٦٦٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله نية المؤمن خير من عمله و نية الفاجر شر من عمله و كل عامل يعمل بنيته

* ٢٦٦٨ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام اني سمعتك تقول نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل قال لان العمل ربما كان رئاء المخلوقين و النية خالصة لرب العالمين فيعطي عز و جل علي النية ما لايعطي علي العمل

* ٢٦٦٨ قال ابوعبدالله عليه السلام ان العبد لينوي من نهاره ان يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام فيثبت الله له صلوته و يكتب نفسه تسبيحا و يجعل نومه عليه صدقة

* ٢٦٦٨ و من الفقه الرضوي اروي عن العالم عليه السلام انه قال نية المؤمن خير من عمله لانه ينوي خيرا من عمله و نية الفاجر شر من عمله و كل عامل يعمل علي نيته و نروي نية المؤمن خير من [ص 269] عمله لانه ينوي من الخير ما لايطيقه و لايقدر عليه ، الي قوله عليه السلام و نروي عنه نية المؤمن خير من عمله فسألته عن معني ذلك فقال العمل يدخله الرياء و النية لايدخلها الرياء و سألت العالم (ع) عن تفسير نية المؤمن خير من عمله قال انه ربما انتهت بالانسان حالة من مرض او خوف فتفارقه الاعمال و معه نية فذلك الوقت نية المؤمن خير من عمله و في وجه اخر انها لايفارقه عقله او نفسه و الاعمال قد تفارقه قبل مفارقة العقل و النفس .

(٢٦٦٩) باب نية الخير و الشر

* ٢٦٦٩ فصل الخطاب ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله هم بالحسنة و ان لم‌تعملها لكي لاتكتب من الغافلين

* ٢٦٦٩ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عن ابائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من تمني شيئا و هو لله رضا لم‌يخرج من الدنيا حتي يعطاه

* ٢٦٦٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله كان يقول من اسرّ سريرة ردّاه الله رداءها ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا

* ٢٦٦٩ و قال ابوجعفر عليه السلام نية المؤمن افضل من عمله و ذلك لانه ينوي من الخير ما لايدركه و نية الكافر شر من عمله و ذلك لان الكافر ينوي الشر و يأمل من الشر ما لايدركه

* ٢٦٦٩ و قال يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب في صحته و يكتب للكافر في سقمه من العمل السيئ ما كان يكتب في صحته ثم قال ما اشد هذا من حديث

* ٢٦٦٩ و عن جعفر ( موسي بن جعفر خ‌ل ) عن ابيه عليهما السلام قال سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب اذا اراد العبد ان يفعله او الحسنة فقال ريح الكنيف و الطيب سواء قلت لا قال ان العبد اذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال قم فانه قد هم بالحسنة فاذا فعلها كان لسانه قلمه و ريقه مداده فاثبتها له و اذا همّ بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين قف فانه قد هم بالسيئة فاذا هو فعلها كان لسانه قلمه و ريقه مداده فاثبتها عليه

* ٢٦٦٩ و عن جعفر بن محمد عليه السلام لو كانت النيات من اهل الفسق يؤخذ بها اهلها اذا لاخذ كل من نوي الزني بالزني و كل من نوي السرقة بالسرقة و كل من نوي القتل بالقتل و لكن الله عدل كريم ليس الجور من شأنه و لكنه يثيب علي نيات الخير اهلها و اضمارهم عليها و لايؤاخذ اهل الفسق حتي يفعلوا

* ٢٦٦٩ و قال ان العبد المؤمن الفقير ليقول يا رب ارزقني حتي افعل كذا و كذا من البر و وجوه الخير فاذا علم الله ذلك منه بصدق نية كتب الله له من الاجر مثل ما يكتب له لو عمله ان الله واسع كريم

* ٢٦٦٩ و سئل عن حد العبادة التي اذا فعلها فاعلها كان مؤديا فقال حسن النية بالطاعة

* ٢٦٦٩ و قال من حسنت نيته زاد الله في رزقه

* ٢٦٦٩ و عنه من صدق لسانه زكا عمله و من حسنت نيته زاد الله في رزقه و من حسن برّه باهله زاد الله في عمره و قال من هم بحسنة فلم‌يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا و يضاعف الله لمن يشاء الي سبعمأة و من هم بسيئة فلم‌يعملها لم‌تكتب عليه حتي يعملها فان لم‌يعملها كتبت له حسنة و ان عملها اجّل تسع ساعات فان تاب و ندم عليها لم‌تكتب عليه و ان لم‌يتب و لم‌يندم عليها كتبت عليه سيئة

* ٢٦٦٩ و قال ان المؤمن لينوي الذنب فيحرم رزقه

* ٢٦٦٩ درر و غرر ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام من حسنت نيته امده التوفيق

* ٢٦٦٩ وافي ۔ قال عيسي بن عبدالله لابي‌عبدالله عليه السلام جعلت فداك ما العبادة قال حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها اما انك يا عيسي لاتكون مؤمنا حتي تعرف الناسخ من المنسوخ قال قلت جعلت فداك و ما معرفة الناسخ من المنسوخ قال فقال أليس تكون مع الامام موطنا نفسك علي حسن النية في طاعته فيمضي ذلك الامام و يأتي امام اخر فتوطن نفسك علي حسن النية في طاعته قال قلت نعم قال هذا معرفة الناسخ من المنسوخ .

(٢٦٧٠) باب الرياء و السمعة

* ٢٦٧٠ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام قال الله عز و جل انا خير شريك من اشرك معي غيري في عمل لم‌اقبله الا ما كان لي خالصا

* ٢٦٧٠ و قال قال الله عز و جل من عمل لي و لغيري فهو لمن عمل له

* ٢٦٧٠ و قال يقول الله عز و جل انا خير شريك فمن عمل لي و لغيري فهو لمن عمله لغيري

* ٢٦٧٠ و قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله يا ايها الناس انما هو الله و الشيطان و الحق و الباطل و الهدي و الضلالة و الرشد و الغي و العاجلة و العاقبة و الحسنات و السيئات فما كان من حسنات فلله و ما كان من سيئات فللشيطان

* ٢٦٧٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ما زاد خشوع الجسد علي ما في القلب فهو عندنا نفاق

* ٢٦٧٠ و عنه قال النبي صلي الله عليه و اله ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فاذا صعد بحسناته يقول الله عز و جل اجعلوها في سجين انه ليس اياي اراد به

* ٢٦٧٠ و عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابائه ان رسول الله صلي الله عليه و اله سئل فيما النجاة غدا فقال انما النجاة في ان لاتخادع الله فيخدعكم فانه من يخادع الله يخدعه و يخلع منه الايمان و نفسه يخدع لو يشعر فقيل له فكيف يخادع الله قال يعمل بما امره الله ثم يريد به غيره فاتقوا الله في الرياء فانه الشرك بالله ان المرائي يدعي يوم القيمة باربعة اسماء يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك و بطل اجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له

* ٢٦٧٠ و قال موسي بن جعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله يؤمر برجال الي النار الي ان قال فيقول لهم خازن النار يا اشقياء ما كان حالكم قالوا كنا نعمل لغير الله فقيل لتأخذوا ثوابكم ممن عملتم له

* ٢٦٧٠ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثلث علامات للمرائي ينشط اذا رأي الناس و يكسل اذا كان [ص 270] وحده و يحب ان يحمد في جميع اموره

* ٢٦٧٠ و قال ابوجعفر عليه السلام لو ان عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله و الدار الاخرة و ادخل فيه رضا احد من الناس كان مشركا

* ٢٦٧٠ و قال من كان ظاهره ارجح من باطنه خف ميزانه

* ٢٦٧٠ طريق النجاة ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ما بين الحق و الباطل الا قلة العقل قيل و كيف ذلك يا ابن رسول الله قال ان العبد يعمل العمل الذي هو لله رضا فيريد به غير الله فلو انه اخلص لله لجاءه الذي يريد في اسرع من ذلك

* ٢٦٧٠ عقايد الصدوق (ره) ۔ قال الصادق عليه السلام ان الرياء مع المؤمن شرك و مع المنافق في داره عبادة

* ٢٦٧٠ وسائل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام ما يصنع احدكم ان يظهر حسنا و يسر سيئا أليس يرجع الي نفسه فيعلم ان ذلك ليس كذلك و الله عز و جل يقول بل الانسان علي نفسه بصيرة ان السريرة اذا صحت قويت العلانية

* ٢٦٧٠ و قال من اظهر للناس ما يحب الله عز و جل و بارز الله بما كرهه لقي الله و هو ماقت له

* ٢٦٧٠ و قال اياك و الرياء فانه من عمل لغير الله وكله الله الي من عمل له

* ٢٦٧٠ و قال من اراد الله عز و جل بالقليل من عمله اظهر الله له اكثر مما اراده به و من اراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهر من ليله ابي الله الا ان يقلله في عين من سمعه

* ٢٦٧٠ و قال من عمل للناس كان ثوابه علي الناس يا فلان كل رياء شرك

* ٢٦٧٠ و قال اجعلوا امركم هذا لله و لاتجعلوه للناس فانه ما كان لله فهو لله و ما كان للناس فلايصعد الي الله

* ٢٦٧٠ و قال في قول الله عز و جل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لايشرك بعبادة ربه احدا قال الرجل يعمل شيئا من الثواب لايطلب به وجه الله انما يطلب تزكية الناس يشتهي ان يسمع به الناس فهذا الذي اشرك بعبادة ربه ثم قال ما من عبد اسرّ خيرا فذهبت الايام ابدا حتي يظهر الله له خيرا و ما من عبد يسرّ شرا فذهبت الايام حتي يظهر الله له شرا

* ٢٦٧٠ و قال الرضا عليه السلام اعملوا لغير رياء و لا سمعة فانه من عمل لغير الله وكله الله الي ما عمل ويحك ماعمل احد عملا الا ردّاه الله به ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا .

(٢٦٧١) باب الوسوسة في النية و العمل

* ٢٦٧١ طريق النجاة ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال اذا كثر عليك السهو فامض علي صلوتك فانه يوشك ان يدعك انما هو من الشيطان

* ٢٦٧١ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام ان عيسي بن اعين يشك في الصلوة فيعيدها قال هل يشك في الزكوة فيعطيها مرتين

* ٢٦٧١ فصل الخطاب ۔ ذكر لابي‌عبدالله عليه السلام رجل مبتلي بالوضوء و الصلوة و قيل هو رجل عاقل فقال و اي عقل له و هو يطيع الشيطان فقيل له و كيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من اي شيء هو فانه يقول لك من عمل الشيطان

* ٢٦٧١ وسايل ۔ عن زرارة و ابي‌بصير جميعا قالا قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلوته حتي لايدري كم صلي و لا ما بقي عليه قال يعيد قلت فانه يكثر عليه ذلك كل ما اعاد شك قال يمضي في شكه ثم قال لاتعوّدوا الخبيث من انفسكم نقض الصلوة فتطمعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض احدكم في الوهم و لايكثرن نقض الصلوة فانه اذا فعل ذلك مرات لم‌يعد اليه الشك قال زرارة ثم قال انما يريد الخبيث ان يطاع فاذا عصي لم‌يعد الي احدكم .

(٢٦٧٢) باب العجب

* ٢٦٧٢ وافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم بينما موسي عليه السلام جالس اذ اقبل ابليس و عليه برنس ذو الوان فلما دنا من موسي خلع البرنس و قام الي موسي عليه السلام فسلم عليه فقال له موسي عليه السلام من انت فقال انا ابليس قال انت فلاقرب الله دارك قال اني انما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله تعالي قال فقال له موسي فما هذا البرنس قال به اختطف قلوب بني ادم فقال له موسي فاخبرني بالذنب الذي اذا اذنبه ابن ادم استحوذت عليه فقال اذا اعجبته نفسه و استكثر عمله و صغر في عينيه ذنبه و قال قال الله تعالي لداود عليه السلام يا داود بشر المذنبين و انذر الصديقين قال كيف ابشر المذنبين و انذر الصديقين قال يا داود بشر المذنبين اني اقبل التوبة و اعفو عن الذنب و انذر الصديقين الايعجبوا باعمالهم فانه ليس عبد انصبه للحساب الا هلك

* ٢٦٧٢ و عن احدهما عليهما السلام قال دخل رجلان المسجد احدهما عابد و الاخر فاسق فخرجا من المسجد و الفاسق صديق و العابد فاسق و ذلك انه يدخل العابد المسجد مدلّا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك و تكون فكرة الفاسق في التندم علي فسقه و يستغفر الله تعالي لما ذكر ( صنع خ‌ل ) من الذنوب

* ٢٦٧٢ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله تعالي علم ان الذنب خير للمؤمن من العجب و لولا ذلك ماابتلي مؤمنا بذنب ابدا

* ٢٦٧٢ و عنه قال من دخله العجب هلك

* ٢٦٧٢ و عنه قال ان الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه و يعمل العمل فيسره ذلك فيتراخي عن حاله تلك فلانْ يكون علي حاله تلك خير له مما دخل فيه

* ٢٦٧٢ و عنه قال اتي عالم عابدا فقال له كيف صلوتك فقال مثلي يسأل عن صلوته و انا اعبد الله تعالي منذ كذا و كذا قال فكيف بكاؤك قال ابكي حتي تجري دموعي فقال له العالم فان ضحكك و انت خايف خير ( افضل خ‌ل ) من بكائك و انت مدل ان المدل لايصعد من عمله شيء

* ٢٦٧٢ و قيل له الرجل يعمل العمل و هو خايف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به فقال هو في حاله الاولي و هو خايف احسن حالا منه في حال عجبه

* ٢٦٧٢ و سئل ابوالحسن عليه السلام عن العجب الذي يفسد العمل فقال العجب درجات منها ان يزين العبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه و يحسب انه يحسن صنعا و منها ان يؤمن العبد بربه فيمنّ علي الله و لله عليه فيه المنّ .

۝ ابواب كيفية بعض العبادات و حقايقها التي ينبغي للسالك مراقبتها .

(٢٦٧٣) باب كيفية التطهير و حقيقته

* ٢٦٧٣ تفسير الامام (ع) ۔ قال رسول الله (ص) مفتاح الصلوة التطهير و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم و لايقبل الله صلوة بغير طهور و لا صدقة من غلول و ان اعظم طهور الصلوة الذي لايقبل الصلوة الا به و لا شيء من الطاعات مع فقده موالاة محمد بانه سيد المرسلين و موالاة علي بانه سيد الوصيين و موالاة اوليائهما و معاداة اعدائهما

* ٢٦٧٣ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام اذا اردت الطهارة و الوضوء فتقدم [ص 271] الي الماء تقدمك الي رحمة الله فان الله تعالي قد جعل الماء مفتاح قربته و مناجاته و دليلا الي بساط خدمته و كما ان رحمة الله تطهر ذنوب العباد كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا غير قال الله تعالي و هو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته و انزل من السماء ماءا طهورا و قال الله تعالي و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلايؤمنون فكما احيي به كل شيء من نعيم الدنيا كذلك برحمته و فضله جعل حيوة القلوب و الطاعات و التفكر في صفاء الماء و رقته و طهره و بركته و لطيف امتزاجه بكل شيء و استعمله في تطهير الاعضاء التي امرك الله بتطهيرها و تعبدك بادائها في فرائضه و سننه فان تحت كل واحدة منها فوايد كثيرة فاذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوايده عن قريب ثم عاشر خلق الله تعالي كامتزاج الماء بالاشياء يؤدي كل شيء حقه و لايتغير عن معناه معتبرا لقول الرسول صلي الله عليه و اله و سلم مثل المؤمن المخلص ( الخالص خ‌ل ) كمثل الماء و لتكن صفوتك مع الله تعالي في جميع طاعتك كصفوة الماء حين انزله من السماء و سماه طهورا و طهر قلبك بالتقوي و اليقين عند طهارة جوارحك بالماء .

(٢٦٧٤) باب كيفية دخول المسجد

* ٢٦٧٤ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام اذا بلغت باب المسجد فاعلم انك قد قصدت باب ملك عظيم لايطأ بساطه الا المطهرون و لايؤذن لمجالسته الا الصديقون و هب ( فتهب خ‌ل ) القدوم الي بساط خدمة الملك هيبة الملك فانك علي خطر عظيم ( و خ ) ان غفلت فاعلم انه قادر علي ما يشاء من العدل و الفضل معك و بك و ان عطف عليك برحمته و فضله قبل منك يسير الطاعة و اجزل لك عليها ثوابا كثيرا و ان طالبك باستحقاقه الصدق و الاخلاص عدلا بك حجبك و ردّ طاعتك و ان كثرت و هو فعال لما يريد و اعترف بعجزك و تقصيرك و انكسارك و فقرك بين يديه فانك قد توجهت للعبادة له و المؤانسة به و اعرض اسرارك عليه و لتعلم انه لايخفي عليه اسرار الخلايق اجمعين و علانيتهم و كن كافقر عباده بين يديه و اخل قلبك عن كل شاغل يحجبك عن ربك فانه لايقبل الا الاطهر و الاخلص و انظر من ايّ ديوان يخرج اسمك فان ذقت حلاوة مناجاته و لذيذ مخاطباته و شربت بكأس رحمته و كراماته من حسن اقباله عَلَيْكَ وَ اجابته فقد صلحت لخدمته فادخل فلك الاذن و الامان و الا فقف وقوف مضطر قد انقطع عنه الحيل و قصر عنه الامل و قضي عليه الاجل فان علم الله عز و جل من قلبك صدق الالتجاء اليه نظر اليك بعين الرأفة و الرحمة و اللطف ( و العطف خ‌ل ) و وفقك لما يحب و يرضي فانه كريم يحب ( اوجب خ‌ل ) الكرامة لعباده المضطرين اليه المحترقين علي بابه لطلب مرضاته قال الله تعالي أمن يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء .

(٢٦٧٥) باب صفة افتتاح الصلوة

الايات * قال الله تعالي ويل للمصلين الذين هم عن صلوتهم ساهون

الاخبار * ٢٦٧٥ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام اذا استقبلت القبلة فايس من الدنيا و ما فيها و الخلق و ما هم فيه و فرغ قلبك عن كل شاغل يشغلك عن الله تعالي ● و عاين بسرّك عظمة الله عز و جل و اذكر وقوفك بين يديه قال الله تعالي يوم تبلو كل نفس ما اسلفت و ردّوا الي الله مولاهم الحق و قف علي قدم الخوف و الرجاء فاذا كبرت فاستصغر ما بين السماوات العلي و الثرٰي دون كبريائه فان الله تعالي اذا اطلع علي قلب العبد و هو يكبر و في قلبه عارض عن حقيقة تكبيره فقال يا كذاب أتخدعني و عزتي و جلالي لاحرمنك حلاوة ذكري و لاحجبنك عن قربي و المسرة ( و المسارّة خ‌ل ) بمناجاتي و اعلم انه غير محتاج الي خدمتك و هو غني عنك و عن عبادتك و دعائك و انما دعاك بفضله ليرحمك و يبعدك عن عقوبته و ينشر عليك من بركات حنّانيته و يهديك الي سبيل رضاه و يفتح عليك باب مغفرته فلو خلق الله عز و جل علي ضعف ما خلق من العوالم اضعافا مضاعفة علي سرمد الابد لكان عند الله سواءا كفروا به باجمعهم او وحّدوه فليس له من عبادة الخلق الا اظهار الكرم و القدرة فاجعل الحياء رداء و العجز ازارا و ادخل تحت سرير ( ستر خ‌ل ) سلطان الله تعالي تغتنم فوايد ربوبيته مستعينا به و مستغيثا اليه .

(٢٦٧٦) باب صفة الركوع

* ٢٦٧٦ فرات بن ابرهيم ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله تعالي و اذا قيل لهم اركعوا لايركعون قال تفسيرها في باطن القران و اذا قيل للنصاب و المكذبين تولوا عليا لم‌يفعلوا الا الذين سبق عليهم في علم الله

* ٢٦٧٦ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام لايركع عبد لله تعالي ركوعا علي الحقيقة الا زينه الله بنور بهائه و اظله في ظلال كبريائه و كساه كسوة اصفيائه و الركوع اول و السجود ثان فمن اتي بمعني الاول صلح للثاني و في الركوع ادب و في السجود قرب و من لايحسن الادب لايصلح للقرب فاركع ركوع خاضع ( خاشع خ‌ل ) لله عز و جل بقلبه متذلل وجل تحت سلطانه خافض لله بجوارحه خفض ( حافظ له بجوارحه حفظ خ‌ل ) خايف حزين علي ما يفوته من فوايد الراكعين و حكي ان ربيع بن خيثم كان يسهر بالليل الي الفجر في ركوع واحد فاذا اصبح تزفر و قال اوه سبق المخلصون و قطع بنا و استوف ركوعك باستواء ظهرك و انحط عن همتك في القيام بخدمته الا بعونه و فرّ بالقلب من وسوسة الشيطان و خدايعه و مكايده فان الله تعالي يرفع عباده بقدر تواضعهم له و يهديهم الي اصول التواضع و الخضوع و الخشوع بقدر اطلاع عظمته علي سرايرهم .

(٢٦٧٧) باب صفة السجود

* ٢٦٧٧ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام ماخسر والله تعالي قط من اتي بحقيقة السجود و لو كان في عمره مرة واحدة و ماافلح من خلا بربه في مثل ذلك الحال شبيها بمخادع نفسه غافل لاه عما اعد الله تعالي للساجدين من البشر العاجل و راحة الاجل و لابعد عن الله تعالي ابدا من احسن تقربه في السجود و لاقرب اليه ابدا من اساء ادبه و ضيع حرمته بتعليق ( بتعلق خ‌ل ) قلبه بسواه [ص 272] في حال السجود فاسجد سجود متواضع لله ذليل علم انه خلق من تراب يطأه الخلق و انه اتخذك ( ركب خ‌ل ) من نطفة يستقذرها كل احد و كون و لم‌يكن و قد جعل الله معني السجود سبب التقرب اليه بالقلب و السر و الروح فمن قرب منه بعد عن غيره ألاتري في الظاهر انه لايستوي حال السجود الا بالتواري عن جميع الاشياء و الاحتجاب عن كل ما تراه العيون كذلك اراد الله تعالي امر الباطن فمن كان قلبه متعلقا في صلوته بشيء دون الله تعالي فهو قريب من ذلك الشيء بعيد عن حقيقة ما اراد الله تعالي منه في صلوته قال الله تعالي ماجعل الله لرجل من قلبين في جوفه و قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله عز و جل لااطلع علي قلب عبد فاعلم فيه ( منه خ‌ل ) حب الاخلاص لطاعتي لوجهي و ابتغاء مرضاتي الا توليت تقويمه و سياسته و تقربت منه و من اشتغل في صلوته بغيري فهو من المستهزئين بنفسه اسمه مكتوب في ديوان الخاسرين .

(٢٦٧٨) باب في صفة التشهد

* ٢٦٧٨ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام التشهد ثناء علي الله فكن عبدا له في السر خاضعا له في الفعل كما انك عبد له بالقول و الدعوي و صل صدق لسانك بصفاء صدق سرك فانه خلقك عبدا و امرك ان تعبده بقلبك و لسانك و جوارحك و ان تحقق عبوديتك له بربوبيته لك و تعلم ان نواصي الخلق بيده فليس لهم نفس و لا لحظة الا بقدرته و مشيته و هم عاجزون عن اتيان اقل شيء في مملكته الا باذنه و ارادته قال الله تعالي و ربك يخلق ما يشاء و يختار ماكان لهم الخيرة من امرهم سبحان الله و تعالي عما يشركون فكن لله عبدا ذاكرا بالقول و الدعوي و صل صدق لسانك بصفاء سرك فانه خلقك فعز و جل ان تكون ارادة و مشية لاحد الا بسابق ارادته و مشيته فاستعمل العبودية في الرضا بحكمه و بالعبادة في اداء اوامره و قد امرك بالصلوة علي حبيبه النبي محمد صلي الله عليه و اله فاوصل صلوته بصلوته و طاعته بطاعته و شهادته بشهادته و انظر ان لايفوتك بركات معرفة حرمته فتحرم عن فائدة صلوته و امره بالاستغفار لك و الشفاعة فيك ان اتيت بالواجب في الامر و النهي و السنن و الاداب و ان تعلم جليل مرتبته عند الله عز و جل .

(٢٦٧٩) باب في صفة التسليم في الصلوة

* ٢٦٧٩ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام معني التسليم في دبر كل صلوة الامان اي من اتي بامر الله تعالي و سنة نبيه صلي الله عليه و اله خاضعا له خاشعا فيه ( منه خ‌ل ) فله الامان من بلاء الدنيا و البراءة من عذاب الاخرة و السلام اسم من اسماء الله تعالي اودعه خلقه ليستعملوا معناه في المعاملات و الامانات و الانصافات ( و الاضافات خ‌ل ) و تصديق مصاحبتهم و مجالستهم فيما بينهم و صحة معاشرتهم فان اردت ان تضع السلام موضعه و تؤدي معناه فاتق الله تعالي و ليسلم منك دينك و قلبك و عقلك لاتدنسها بظلمة المعاصي و لتسلم منك حفظتك لاتبرمهم و لاتملّهم و توحشهم منك بسوء معاملتك معهم ثم مع صديقك ثم مع عدوك فان من لم‌يسلم منه من هو اقرب اليه فالابعد اولي فمن لايضع السلام مواضعه هذه فلا سلام و لا تسليم و كان كاذبا في سلامه و ان افشاه في الخلق و اعلم ان الخلق بين فتن و محن في الدنيا اما مبتلي بالنعمة ليظهر شكره و اما مبتلي بالشدة ليظهر صبره و الكرامة في طاعته و الهوان في معصيته و لا سبيل الي رضوانه و رحمته الا بفضله و لا وسيلة الي طاعته الا بتوفيقه و لا شفيع اليه الا باذنه و رحمته .

(٢٦٨٠) باب في صفة الصوم

* ٢٦٨٠ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام قال النبي صلي الله عليه و اله الصوم جنة اي ستر من افات الدنيا و حجاب من عذاب الاخرة فاذا صمت فانو بصومك كف النفس عن الشهوات و اقطع الهمة عن خطوات الشياطين و انزل نفسك منزلة المريض لايشتهي طعاما و لا شرابا و توقع في كل لحظة شفاك من مرض الذنوب و طهر باطنك من كل كدر و غفلة و ظلمة يقطعك عن معني الاخلاص لوجه الله قيل لبعضهم انك ضعيف و ان الصيام يضعفك قال اني اعدّه لشر يوم طويل و الصبر علي طاعة الله اهون من الصبر علي عذابه و قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله تعالي الصوم لي و انا اجزي به و الصوم يميت مراد النفس و شهوة الطبع و فيه صفاء القلب و طهارة الجوارح و عمارة الظاهر و الباطن و الشكر علي النعم و الاحسان علي الفقراء و زيادة التضرع و الخشوع و البكاء و حب الالتجاء الي الله تعالي و سبب انكسار الهمة و تخفيف السيئات و تضعيف الحسنات و فيه من الفوايد ما لايحصي و لايعدّ و كفي بما ذكرنا منه لمن عقل و وفق لاستعماله .

(٢٦٨١) باب في صفة الحج

* ٢٦٨١ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام اذا اردت الحج فجرّد قلبك لله عز و جل من قبل عزمك من كل شاغل و حجب كل حاجب و فوض امورك كلها الي خالقك و توكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك و سكناتك و سلّم لقضائه و حكمه و قدره و ودع الدنيا و الراحة و الخلق و اخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين و لاتعتمد علي زادك و راحلتك و اصحابك و قوتك و شبابك و مالك مخافة ان يصيروا لك اعداءا و وبالا فان من ادعي رضا الله و اعتمد علي شيء سواه صيره عليه عدوا و وبالا ليعلم انه ليس له قوة و لا حيلة و لا جدّ الا بعصمة الله تعالي و توفيقه و استعد استعداد من لايرجو الرجوع و احسن الصحبة و راع اوقات فرايض الله تعالي [ص 273] و سنن نبيه صلي الله عليه و اله و ما يجب عليك من الادب و الاحتمال و الصبر و الشكر و الشفقة و السخاء و ايثار الزاد علي دوام الاوقات ثم اغتسل بماء التوبة الخالصة من الذنوب و البس كسوة الصدق و الصفا و الخضوع و الخشوع و احرم عن كل شيء يمنعك عن ذكر الله عز و جل و يحجبك عن طاعته و لبّ بمعني اجابة صافية خالصة زاكية لله عز و جل في دعوتك له متمسكا بالعروة الوثقي و طف بقلبك مع الملئكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت و هرول هرولة فرّا من هواك ( هربا من هواك خ‌ل ) و تبرأ من جميع حولك و قوتك و اخرج من غفلتك و زلاتك بخروجك الي مني و لاتتمن ما لايحل لك و لاتستحقه و اعترف بالخطايا بعرفات و جدد عهدك عند الله تعالي بوحدانيته و تقرب اليه و اتقه ( و اثقه خ‌ل ) بمزدلفة و اصعد بروحك الي الملأ الاعلي بصعودك الي الجبل و اذبح حنجرة الهوي و الطمع ( عنك خ ) عند الذبيحة و ارم الشهوات و الخساسة و الدناءة و الافعال الذميمة عند رمي الجمرات و احلق العيوب الظاهرة و الباطنة بحلق شعرك ( رأسك خ‌ل ) و ادخل في امان الله تعالي و كنفه و حفظه و كلائه من متابعة مرادك بدخول الحرم و زر البيت متحققا لتعظيم صاحبه و معرفته بجلاله و سلطانه و استلم الحجر رضا بقسمته و خضوعا لعظمته ( لعزته خ‌ل ) و ودع ما سواه بطواف الوداع و صفّ روحك و سرّك للقاء الله تعالي يوم تلقاه بوقوفك علي الصفا و كن ذا مروة من الله بفناء ( نقيّا خ‌ل ) اوصافك عند المروة و استقم علي شروط حجتك ( حجك هذا خ‌ل ) و وفاء عهدك الذي عاهدت ربك و اوجبت له الي يوم القيمة و اعلم بان الله لم‌يفترض الحج و لم‌يخصه من جميع الطاعات بالاضافة الي نفسه بقوله تعالي و لله علي الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا و لاشرع نبيه صلي الله عليه و اله سنة في خلال المناسك علي ترتيب ما شرعه الا الاستعداد و الاشارة الي الموت و القبر و البعث و القيامة و فضل بيان السبق من دخول الجنة اهلها و دخول النار اهلها بمشاهدة مناسك الحج من اولها الي اخرها لاولي الالباب و اولي النهي .

(٢٦٨٢) باب في صفة الزكوة

* ٢٦٨٢ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام علي كل جزء من اجزائك زكوة واجبة لله تعالي بل علي كل منبت شعر من شعرك بل علي كل لحظة من لحاظك زكوة فزكوة العين النظر بالعبرة و الغض عن الشهوات و ما يضاهيها و زكوة الاذن استماع العلم و الحكمة و القران و فوايد الدين من الموعظة و النصيحة ( للمسلمين خ ) و ما فيه نجاتك و الاعراض عما هو ضده من الكذب و الغيبة و اشباههما و زكوة اللسان النصح للمسلمين و التيقظ للغافلين و كثرة التسبيح و الذكر و غيره و زكوة اليد البذل و العطاء و السخاء بما انعم الله عليك به و تحريكها بكتابة العلم و منافع ينتفع بها المسلمون في طاعة الله و القبض عن الشرور و زكوة الرجل السعي في حقوق الله تعالي من زيارة الصالحين و مجالس الذكر و اصلاح الناس و صلة الارحام و الجهاد و ما فيه صلاح قلبك و سلامة دينك هذا مما يحتمل القلوب فهمه و النفوس استعماله و ما لايشرف عليه الا عباده المخلصون المقربون اكثر من ان تحصي و هم اربابه و هو شعارهم دون غيرهم .

۝ ابواب التقوي و ما يتعلق بها .

(٢٦٨٣) باب التقوي

الايات * قال الله تعالي و العاقبة للتقوي * و قال انما يتقبل الله من المتقين * و قال و اتقوا الله حق تقاته * و قال و اتقوا الله ما استطعتم * و قال ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا * و قال و من يتق الله يجعل له مخرجا الاية * و قال ان اكرمكم عند الله اتقاكم

الاخبار * ٢٦٨٣ فقيه ۔ من الفاظ رسول الله صلي الله عليه و اله خير الزاد التقوي

* ٢٦٨٣ كافي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قام رسول الله صلي الله عليه و اله ( علي الصفا خ ) فقال يا بني‌هاشم يا بني‌عبدالمطلب اني رسول الله اليكم و اني شفيق عليكم و ان لي عملي و لكل رجل منكم عمله لاتقولوا ان محمدا منا و سندخل مدخله فلا والله ما اوليائي منكم و لا من غيركم يا بني‌عبدالمطلب الا المتقون الا فلااعرفكم ( أفلااعرفكم خ‌ل ) يوم القيامة تأتون تحملون الدنيا علي ظهوركم و يأتيني الناس يحملون الاخرة الا اني قد اعذرت اليكم فيما بيني و بينكم و فيما بيني و بين الله عز و جل فيكم

* ٢٦٨٣ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله حسب المرأ دينه و عقله و مروته ( و مروته عقله خ‌ل ) و شرفه ( و خ ) جماله و كرمه تقواه

* ٢٦٨٣ فصل الخطاب ۔ قال علي عليه السلام الا و ان الخطايا خيل شمس حمل عليها اهلها و خلعت لجمها فتقحّمت بهم في النار الا و ان التقوي مطايا ذلل حمل عليها اهلها و اعطوا ازمّتها فاوردتهم الجنة

* ٢٦٨٣ و قال اتق الله بعض التقي و ان قل و اجعل بينك و بين الله سترا و ان رقّ

* ٢٦٨٣ وافي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لايقلّ عمل مع التقوي و كيف يقلّ ما يتقبل

* ٢٦٨٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال لما ولّي علي عليه السلام صعد المنبر فحمد الله و اثني عليه ثم قال اني والله لاارزأكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب فلتصدقكم انفسكم أفتروني مانعا نفسي و معطيكم قال فقام اليه عقيل كرم الله وجهه فقال له والله لتجعلني و اسود بالمدينة سواءا فقال اجلس أماكان هيهنا احد يتكلم غيرك و ما فضلك عليه الا بسابقة او بتقوي

* ٢٦٨٣ و عن علي بن الحسين عليهما السلام قال لا حسب لقرشي و لا لعربي الا بتواضع و لا كرم الا بتقوي و لا [ص 274] عمل الا بالنية و لا عبادة الا بالتفقه الا و ان ابغض الناس الي الله من يقتدي بسنة امام و لايقتدي باعماله

* ٢٦٨٣ و عن جابر عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قال لي يا جابر أيكتفي من انتحل التشيع ان يقول بحبنا اهل البيت فوالله ما شيعتنا الا من اتقي الله و اطاعه الي ان قال فاتقوا الله و اعملوا لما عند الله ليس بين الله و بين احد قرابة احب العباد الي الله تعالي و اكرمهم عليه اتقاهم و اعملهم بطاعته الحديث

* ٢٦٨٣ و قرئ جواب من ابي‌عبدالله عليه السلام الي رجل من اصحابه اما بعد فاني اوصيك بتقوي الله فان الله قد ضمن لمن اتّقاه ان يحوّله عما يكره الي ما يحب و يرزقه من حيث لايحتسب فاياك ان تكون ممن يخاف علي العباد من ذنوبهم و يأمن العقوبة من ذنبه فان الله تعالي لايخدع عن جنته و لاينال ما عنده الا بطاعته ان شاء الله

* ٢٦٨٣ و عن المفضل بن عمر قال كنت عند ابي‌عبدالله عليه السلام فذكرنا الاعمال فقلت انا ما اضعف عملي فقال مه استغفر الله ثم قال لي ان قليل العمل مع التقوي خير من كثير بلا تقوي قلت كيف يكون كثير بلا تقوي قال نعم مثل الرجل يطعم طعامه و يرفق جيرانه و يوطئ رحله فاذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوي و يكون الاخر ليس عنده شيء فاذا ارتفع له الباب من الحرام لم‌يدخل فيه

* ٢٦٨٣ و سمع يقول مانقل الله تعالي عبدا من ذل المعاصي الي عزّ التقوي الا اغناه من غير مال و اعزّه من غير عشيرة و آنسه من غير بشر

* ٢٦٨٣ و سمع يقول عليكم بتقوي الله و الورع و الاجتهاد و صدق الحديث و اداء الامانة و حسن الخلق و حسن الجوار كونوا دعاة الي انفسكم بغير السنتكم و كونوا زينا و لاتكونوا شينا و عليكم بطول الركوع و السجود فان احدكم اذا اطال الركوع و السجود هتف ابليس من خلفه و قال يا ويله اطاعوا و عصيت و سجدوا و ابيت

* ٢٦٨٣ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام التقوي علي ثلثة اوجه تقوي بالله و في الله و هو ترك الحلال فضلا عن الشبهة و هو تقوي خاص الخاص و تقوي من الله و هو ترك الشبهات فضلا عن الحرام و هو تقوي الخاص و تقوي من خوف النار و العقاب و هو ترك الحرام و هو تقوي العام و مثل التقوي كماء يجري في نهر و مثل هذه الطبقات الثلث في معني التقوي كاشجار مغروسة علي حافة ذلك النهر من كل لون و جنس و كل شجرة منها يستمص الماء من ذلك النهر علي قدر جوهره و طعمه و لطافته و كثافته ثم منافع الخلق من ذلك الاشجار و الثمار علي قدرها و قيمتها قال الله عز و جل صنوان و غير صنوان يسقي بماء واحد و نفضّل بعضها علي بعض في الاكل الاية فالتقوي للطاعات كالماء للاشجار و مثل طبايع الاشجار و الثمار في لونها و طعمها مثل مقادير الايمان فمن كان اعلي درجة في الايمان و اصفي جوهرا بالروح كان اتقي و من كان اتقي كانت عبادته اخلص و اطهر و من كان كذلك كان من الله اقرب و كل عبادة مؤسسة علي غير التقوي فهي هباء منثور قال الله عز و جل أفمن اسس بنيانه علي تقوي من الله و رضوان خير ام من اسس بنيانه علي شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم الاية و تفسير التقوي ترك ما ليس باخذه بأس حذرا مما به البأس و هو في الحقيقة طاعة بلا عصيان و ذكر بلا نسيان و علم بلا جهل مقبول غير مردود

* ٢٦٨٣ وسايل ۔ سمع الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول من اخرجه الله عز و جل من ذل المعاصي الي عز التقوي اغناه الله بلا مال و اعزّه بلا عشيرة و آنسه بلا انيس و من خاف الله اخاف الله منه كل شيء و من لم‌يخف الله اخافه الله من كل شيء و من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل و من لم‌يستحي من طلب المعاش خفت مؤنته و نعّم اهله و من زهد في الدنيا اثبت الله الحكمة في قلبه و انطق بها لسانه و بصره عيوب الدنيا داءها و دواءها و اخرجه من الدنيا سالما الي دار السلام

* ٢٦٨٣ و سمع يقول الحسب الفعال و الشرف المال و الكرم التقوي

* ٢٦٨٣ عدة الداعي ۔ سئل الصادق عليه السلام عن تفسير التقوي فقال ان لايفقدك حيث امرك و لايراك حيث نهاك

* ٢٦٨٣ عوالم ۔ في خبر عنوان البصري عن الصادق عليه السلام قال قلت يا اباعبدالله ما حقيقة العبودية قال ثلثة اشياء ان لايري العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكا لان العبيد لايكون لهم ملكا يرون المال مال الله يضعونه حيث امرهم الله به و لايدبر العبد لنفسه تدبيرا و جملة اشتغاله فيما امره تعالي به و نهاه عنه فاذا لم‌ير العبد لنفسه فيما خوّله الله تعالي ملكا هان عليه الانفاق فيما امره الله تعالي ان ينفق فيه و اذا فوّض العبد تدبير نفسه الي مدبّره هانت عليه المصائب و اذا اشتغل العبد بما امره الله تعالي و نهاه لايتفرغ منهما الي المراء و المباهات مع الناس فاذا اكرم الله العبد بهذه الثلثة هان عليه الدنيا و ابليس و الخلق و لايطلب الدنيا تكاثرا و تفاخرا و لايطلب ما عند الناس عزا و علوا و لايدع ايامه باطلا فهذا اول درجة التقي قال الله تبارك و تعالي تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين .