* ٢٦٣٩ و من تفسير علي بن ابرهيم و من جاهد قال نفسه عن الشهوات و اللذات و المعاصي فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين و قال تعالي و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين .
(٢٦٤٠) باب اصلاح النفس
* ٢٦٤٠ وسايل ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال من اصلح ما بينه و بين الله اصلح الله ما بينه و بين الناس و من اصلح امر اخرته اصلح الله له دنياه
* ٢٦٤٠ و قال عليه السلام من اصلح سريرته اصلح الله علانيته و من عمل لدينه كفاه الله دنياه و من احسن فيما بينه و بين الله كفاه الله ما بينه و بين الناس
* ٢٦٤٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام كانت الفقهاء و العلماء اذا كتب بعضهم الي بعض كتبوا بثلث ليس معهن رابعة من كانت همته اخرته كفاه الله همه من الدنيا و من اصلح سريرته اصلح الله علانيته و من اصلح ما بينه و بين الله اصلح الله ما بينه و بين الناس
* ٢٦٤٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام اقصر نفسك عما يضرها من قبل ان تفارقك و اسع في فكاكها كما تسعي في طلب معيشتك فان نفسك رهينة بعملك
* ٢٦٤٠ و عن ابيخديجة قال دخلت علي ابيالحسن عليه السلام فقال لي ان الله تبارك و تعالي ايد المؤمن بروح منه يحضره في كل وقت يحسن فيه و يتقي و يغيب [ص 261] عنه في كل وقت يذنب فيه و يعتدي فهي معه تهتزّ سرورا عند احسانه و تسيخ في الثري عند اسائته فتعاهدُوا عباد الله نعمه باصلاحكم انفسكم تزدادوا يقينا و تربحوا نفيسا ثمينا رحم الله امرءاً همّ بخير فعمله او هم بشر فارتدع عنه ثم قال نحن نزيد الروح بالطاعة لله و العمل له .
(٢٦٤١) باب تأديب النفس
* ٢٦٤١ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال يا اسراء الرغبة اقصروا فان المعرج علي الدنيا ما لايروعه منها الا صريف انياب الحدثان ايها الناس تولوا من انفسكم تأديبها و اعدلوا بها عن ضراوة عاداتها
* ٢٦٤١ و قال كفاك ادبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك
* ٢٦٤١ و قال من لميتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوي و من كان في نقص فالموت خير له
* ٢٦٤١ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ماكان عبد ليحبس نفسه علي الله الا ادخله الله الجنة
* ٢٦٤١ و سمع يقول من لميجعل نفسه له من نفسه واعظا فان مواعظ الناس لنتغني عنه شيئا
* ٢٦٤١ و قال من رعي قلبه عن الغفلة و نفسه عن الشهوة و عقله عن الجهل فقد دخل في ديوان المتنبهين ثم من رعي عمله عن الهوي و دينه عن البدعة و ماله عن الحرام فهو من جملة الصالحين قال رسول الله صلي الله عليه و اله طلب العلم فريضة علي كل مسلم و مسلمة و هو علم الانفس فيحمد ( فيجب خل ) ان يكون نفس المؤمن علي كل حال في شكر او عُذْر علي معني ان قبل تفضّل و ان ردّ فعدل و يطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق و يطالع السكون عن المعاصي بالعصمة و قوام ذلك كله بالافتقار الي الله و الاضطرار اليه و الخشوع و الخضوع و مفتاحها الانابة الي الله مع قصر الامل بدوام ذكر الموت و عيان الموقف بين يدي الجبار لان في ذلك راحة من الحبس و نجاة من العدو و سلامة النفس الاخلاص في الطاعة بالتوفيق و اصل ذلك ان يردّ العمر الي يوم واحد قال رسول الله صلي الله عليه و اله الدنيا ساعة فاجعلها طاعة و باب ذلك كله ملازمة الخلوة بمداومة الفكرة و سبب الخلوة القناعة و ترك الفضول من المعاش و سبب الفكرة الفراغ و عماد الفراغ الزهد و تمام الزهد التقوي و باب التقوي الخشية و دليل الخشية التعظيم لله و التمسك بخالص طاعته و اوامره و الخوف و الحذر و الوقوف عن محارمه و دليلها العلم قال انما يخشي الله من عباده العلماء .
(٢٦٤٢) باب ان تصفية القلب سبب الارتقاء
* ٢٦٤٢ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ من الاثنيعشرية في حديث مر صدره في مجاهدة النفس عن النبي صلي الله عليه و اله جوّعوا بطونكم و اظمأوا اكبادكم و اعروا اجسادكم و طهروا قلوبكم عساكم تجاوروا الملأ الاعلي
* ٢٦٤٢ طريق النجاة ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول اذا تخلي المؤمن من الدنيا سما و وجد حلاوة حب الله و كان عند اهل الدنيا كأنه قد خولط و انما خالط القوم حلاوة حب الله فلميشتغلوا بغيره قيل و سمعته يقول ان القلب اذا صفا ضاقت به الارض حتي يسمو .
(٢٦٤٣) باب تعديل المزاج
* ٢٦٤٣ طريق النجاة ۔ قال علي عليه السلام خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكّاها بالعلم و العمل فقد شابهت اوايل جواهر عللها و اذا اعتدل مزاجها و صح منهاجها و فارقت الاضداد فقد شارك بها السبع الشداد
* ٢٦٤٣ و قال في حديث الفلسفة من اعتدل طباعه صفا مزاجه و من صفا مزاجه قوي اثر النفس فيه و من قوي اثر النفس فيه سما الي ما يرتقيه و من سما الي ما يرتقيه فقد تخلق بالاخلاق النفسانية و من تخلق بالاخلاق النفسانية فقد صار موجودا بما هو انسان دون ان يكون موجودا بما هو حيوان فقد دخل في الباب الملكي الصوري و ليس له عن هذه الغاية مغير .
(٢٦٤٤) باب الحث علي اكتساب مكارم الاخلاق
الايات * قال الله تعالي لكم في رسول الله اسوة حسنة
الاخبار * ٢٦٤٤ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله جعل الله مكارم الاخلاق صلة بينه و بين عبده فحسب احدكم ان يتمسك بخلق متصل بالله
* ٢٦٤٤ عوالم ۔ عن الكاظم عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال علي عليه السلام سمعت النبي صلي الله عليه و اله يقول بعثت بمكارم الاخلاق
* ٢٦٤٤ امالي الطوسي ۔ عن الرضا قال حدثني ابي عن ابيه عن جده عن ابيه عن جده عن علي بن ابيطالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله عليكم بمكارم الاخلاق فان الله عز و جل بعثني بها و ان من مكارم الاخلاق ان يعفو الرجل عمن ظلمه و يعطي من حرمه و يصل من قطعه و ان يعود من لايعوده
* ٢٦٤٤ درر غرر الامدي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام اذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم
* ٢٦٤٤ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال انا لنحب من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا ان الله عز و جل خص الانبياء بمكارم الاخلاق فمن كانت فيه فليحمد الله علي ذلك و من لمتكن فيه فليتضرع الي الله عز و جل و ليسأله اياها قيل قلت جعلت فداك و ما هن قال الورع و القناعة و الصبر و الشكر و الحلم و الحياء و السخاء و الشجاعة و الغيرة و البر و صدق الحديث و اداء الامانة
* ٢٦٤٤ و عنه قال ان الله تبارك و تعالي خص رسول الله صلي الله عليه و اله بمكارم الاخلاق فامتحنوا انفسكم فان كانت فيكم فاحمدوا الله عز و جل و ارغبوا اليه في الزيادة منها فذكرها عشرة اليقين [ص 262] و القناعة و الصبر و الشكر و الحلم و حسن الخلق و السخاء و الغيرة و الشجاعة و المروة
* ٢٦٤٤ و عنه انه قال عليكم بمكارم الاخلاق فان الله عز و جل يحبها و اياكم و مذامّ الافعال فان الله عز و جل يبغضها و عليكم بتلاوة القران فان درجات الجنة علي عدد ايات القران فاذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القران اقرأ و ارق فكلما قرأ اية رقي درجة و عليكم بحسن الخلق فانه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم و عليكم بحسن الجوار فان الله عز و جل امر بذلك و عليكم بالسواك فانها مطهرة و سنة حسنة و عليكم بفرايض الله فادوها و عليكم بمحارم الله فاجتنبوها
* ٢٦٤٤ وسائل ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل ارتضي لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته بالسخاء و حسن الخلق
* ٢٦٤٤ و جاء رجل اليه فقال يا ابن رسول الله اخبرني عن مكارم الاخلاق فقال العفو عمن ظلمك و صلة من قطعك و اعطاء من حرمك و قول الحق و لو علي نفسك
* ٢٦٤٤ و عن جراح المدايني قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام ألااحدثك بمكارم الاخلاق الصفح عن الناس و مواساة الرجل اخاه في ماله و ذكر الله كثيرا .
(٢٦٤٥) باب مخالفة النفس
الايات * قال الله تعالي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي
الاخبار * ٢٦٤٥ عوالم ۔ من غوالي اللئالي روي في بعض الاخبار انه دخل علي رسول الله صلي الله عليه و اله رجل اسمه مجاشع فقال يا رسول الله كيف الطريق الي معرفة الحق فقال صلي الله عليه و اله معرفة النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي موافقة الحق قال مخالفة النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي رضاء الحق قال سخط النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي وصل الحق قال هجرة النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي طاعة الحق قال عصيان النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي ذكر الحق قال نسيان النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي قرب الحق قال التباعد عن النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي انس الحق قال الوحشة من النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق الي ذلك قال الاستعانة بالحق علي النفس . اقول اخرجت هذه الرواية لموافقتها لنوع اخبارنا الصحيحة
* ٢٦٤٥ فصل الخطاب ۔ من نهج البلاغة قال صلي الله عليه افضل الاعمال ما اكرهت نفسك عليه
* ٢٦٤٥ و من الفقه الرضوي سألني رجل عن ذلك اي ما يجمع به خير الدنيا و الاخرة فقلت خالف نفسك .
(٢٦٤٦) باب مقت النفس
الايات * قال الله تعالي ماابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء
الاخبار * ٢٦٤٦ وسائل ۔ سمع ابوالحسن عليه السلام يقول ان رجلا في بنياسرائيل عبد الله اربعين سنة ثم قرّب قربانا فلميقبل منه فقال لنفسه مااتيت الا منك و ما الذنب الا لك قال فاوحي الله تبارك و تعالي اليه ذمك لنفسك افضل من عبادتك اربعين سنة
* ٢٦٤٦ ارشاد الديلمي ۔ روي ان رجلا في زمان بنياسرائيل نام عن صلوة الليل فلما انتبه لام نفسه فقال هذا منك و تفريطك حرمت عبادة ربي فاوحي الله تعالي الي موسي عليه السلام قل لعبدي هذا انني قد جعلت لك ثواب مأة سنة بلومك لنفسك
* ٢٦٤٦ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من مقت نفسه دون مقت الناس امنه الله من فزع يوم القيامة .
(٢٦٤٧) باب الاشتغال بعيب النفس عن عيب الناس
* ٢٦٤٧ وسايل ۔ سمع جابر بن عبدالله الانصاري يقول ان رسول الله صلي الله عليه و اله مر بنا فوقف و سلم ثم قال ما لي اري حب الدنيا قد غلب علي كثير من الناس الي ان قال طوبي لمن شغله خوف الله عز و جل عن خوف الناس طوبي لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من اخوانه الحديث
* ٢٦٤٧ و عن ابيذر رحمه الله عن رسول الله صلي الله عليه و اله في حديث قال ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك و لاتجد عليهم فيما تأتي مثله ثم قال كفي بالمرأ عيبا ان يكون فيه ثلث خصال يعرف من الناس ما يجهل من نفسه و يستحيي لهم عما هو فيه و يؤذي جليسه فيما لايعنيه ثم قال يا اباذر لا عقل كالتدبير و لا ورع كالكف و لا حسب كحسن الخلق
* ٢٦٤٧ و عن ابنعمر قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله كان بالمدينة اقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فاسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا و لا عيوب لهم عند الناس و كان بالمدينة اقوام لا عيوب لهم فتكلموا في عيوب الناس فاظهر الله لهم عيوبا لميزالوا يعرفون بها الي ان ماتوا
* ٢٦٤٧ و عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ثلث خصال من كنّ فيه او واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل الا ظله رجل اعطي الناس من نفسه ما هو سائلهم و رجل لميقدم رجلا و لميؤخر رجلا حتي يعلم ان ذلك لله رضا و رجل لميعب اخاه المسلم بعيب حتي ينفي ذلك العيب عن نفسه فانه لاينفي منها عيبا الا بدا له عيب و كفي بالمرأ شغلا بنفسه عن الناس
* ٢٦٤٧ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال في النهي عن عيب الناس و انما ينبغي لاهل العصمة و المصنوع اليهم في السلامة ان يرحموا اهل الذنوب و المعصية و يكون الشكر هو الغالب عليهم و الحاجز لهم عنهم فكيف بالعايب الذي عاب اخاه و عيّره ببلواه أماذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو اعظم من الذنب الذي عاب به فكيف يذمّه بذنب قد ركب مثله فان لميكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصي الله فيما سواه مما هو اعظم منه و ايم الله لو لميكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير و لجرأته علي عيب [ص 263] الناس اكبر يا عبد الله لاتعجل في عيب عبد بذنب فلعله مغفور له و لاتأمن علي نفسك صغير معصية فلعلك تعذب عليه فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه و ليكن الشكر شاغلا له علي معافاته عما ابتلي به غيره
* ٢٦٤٧ و قال من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره و من رضي رزق الله لميحزن علي ما فاته الي ان قال و من نظر في عيوب الناس ثم رضيها لنفسه فذلك الاحمق بعينه
* ٢٦٤٧ و قال اكبر العيب ان تعيب ما فيك مثله
* ٢٦٤٧ و عن ابيجعفر عليه السلام قال كفي بالمرأ عيبا ان يتعرف من عيوب الناس ما يعمي عليه من امر نفسه او يعيب علي الناس امرا هو فيه لايستطيع التحول عنه الي غيره او يؤذي جليسه بما لايعنيه
* ٢٦٤٧ و عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال ان موسي لما اراد ان يفارق الخضر قال اوصني فكان فيما اوصاه ان قال له اياك و اللجاجة و ان تمشي في غير حاجة و ان تضحك من غير تعجب و اذكر خطيئتك و اياك و خطايا الناس
* ٢٦٤٧ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول اذا رأيتم العبد متفقدا لذنوب الناس ناسيا لذنوبه فاعلموا انه قد مكر به .
(٢٦٤٨) باب الاعتراف بالتقصير الايات مر ما يدل علي ذلك هنا الاخبار
* ٢٦٤٨ طريق النجاة ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله عز و جل لايتكل العاملون لي علي اعمالهم التي يعملونها لثوابي فانهم لو اجتهدوا و اتعبوا انفسهم و اعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي و النعيم في جناتي و رفيع الدرجات العلي في جواري و لكن برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و الي حسن الظن بي فليطمئنوا ●
* ٢٦٤٨ و عن طاوس قال كان علي بن الحسين زينالعابدين عليه السلام يدعو بهذا الدعاء الهي و عزتك و جلالك و عظمتك لو اني منذ بدعت فطرتي من اول الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة في كل طرفة عين سرمد الابد بحمد الخلايق و شكرهم اجمعين لكنت مقصرا في بلوغ اداء شكر اخفي نعمة من نعمك علي و لو اني كربت معادن حديد الدنيا بانيابي و حرثت ارضها باشفار عيني و بكيت من خشيتك مثل بحور السماوات و الارضين دما و صديدا لكان ذلك قليلا في كثير ما يجب من حقك علي و لو انك الهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلايق اجمعين و جعلت ( عظمت خل ) للنار خلقي و جسْمي و ملأت جهنم و اطباقها مني حتي لايكون في النار معذب غيري و لايكون لجهنم حطب سواي لكان ذلك بعدلك قليلا في كثير ما استوجبه من عقوبتك
* ٢٦٤٨ و عن ابيجعفر عليه السلام قال ثلث قاصمات الظهر رجل استكثر عمله و نسي ذنوبه و اعجب برأيه
* ٢٦٤٨ و عن الكاظم عليه السلام في دعاء السجود رب عصيتك بلساني و لو شئت و عزتك لاخرستني و عصيتك ببصري و لو شئت و عزتك لاكمهتني و عصيتك بسمعي و لو شئت و عزتك لاصممتني و عصيتك بيدي و لو شئت و عزتك لكنعتني و عصيتك بفرجي و لو شئت و عزتك لعقمتني و عصيتك برجلي و لو شئت و عزتك لجذمتني و عصيتك بجميع جوارحي التي انعمت بها علي و لميكن هذا جزاؤك مني ثم كان يقول الف مرة العفو العفو و يلصق خده الايمن بالارض و يقول بصوت حزين ثلاثا بؤت اليك بذنبي و عملت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب غيرك يا مولاي ثم يلصق خده الايسر بالارض و يقول ثلثا ارحم من اساء و اقترف و استكان و اعترف
* ٢٦٤٨ وافي ۔ عن ابيالحسن موسي عليه السلام قال لبعض ولده يا بني عليك بالجد لاتخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله و طاعته فان الله تعالي لايعبد حق عبادته
* ٢٦٤٨ و عن ابيالحسن عليه السلام قال اكثر من ان تقول اللهم لاتجعلني من المعارين و لاتخرجني من التقصير قيل قلت اما المعارون فقد عرفت ان الرجل يعار الدين ثم يخرج منه فما معني لاتخرجني من التقصير فقال كل عمل تريد به الله تعالي فكن فيه مقصرا عند نفسك فان الناس كلهم في اعمالهم فيما بينهم و بين الله مقصرون الا من عصمه الله تعالي
* ٢٦٤٨ و عن جابر قال قال لي يا جابر لااخرجك الله من النقص و التقصير .
المسلك الاول في الذكر البدني اي ما يكون متعلقا بجميع البدن الظاهر و لايخص اللسان و فيه منهجان :
(٢٦٤٩) باب الحث علي العبادة
الايات * قال الله تعالي يا ايها الذين امنوا اركعوا و اسجدوا و اعبدوا ربكم و افعلوا الخير لعلكم تفلحون : اقول ايات الباب كثيرة لاتخفي
الاخبار * ٢٦٤٩ وافي ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال الله تبارك و تعالي يا عبادي الصدّيقين تنعّموا بعبادتي في الدنيا فانكم تتنعمون بها في الاخرة
* ٢٦٤٩ ارشاد الديلمي ۔ كان مما ناجي به الباري تعالي داود عليه السلام يا داود عليك بالاستغفار في دلج الاسحار يا داود اذا جنّ عليك الليل فانظر الي ارتفاع النجوم في السماء و سبّحني و اكثر من ذكري حتي اذكرك يا داود ان المتقين لاينامون ليلهم الا بصلوتهم لي و لايقطعون نهارهم الا بذكري يا داود ان العارفين بي كحلوا اعينهم بمرود السحر و قاموا ليلهم يطلبون بذلك مرضاتي يا داود انه من يصلي [ص 264] بالليل و الناس نيام يريد بذلك وجهي فاني آمر ملئكتي ان يستغفروا له و تشتاق اليه جنتي و يدعو له كل رطب و يابس يا داود اسمع ما اقول و الحق اقول اني ارحم بعبدي المؤمن من نفسه لنفسه و انا احب عبدي ما لايحبني و استحيي منه ما لايستحيي مني
* ٢٦٤٩ طريق النجاة ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال خطب رسول الله صلي الله عليه و اله في حجة الوداع فقال يا ايها الناس والله ما من شيء يقربكم من الجنة و يباعدكم من النار الا و قد امرتكم به و ما من شيء يقربكم من النار و يباعدكم من الجنة الا و قد نهيتكم عنه الا و ان الروح الامين نفث في روعي انه لنتموت نفس حتي تستكمل رزقها فاتقوا الله و اجملوا في الطلب و لايحمل احدكم استبطاء شيء من الرزق ان يطلبه بغير حله فانه لايدرك ما عند الله الا بطاعته
* ٢٦٤٩ و عن جابر عن ابيجعفر عليه السلام قال قال لي يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع ان يقول بحبنا اهل البيت فوالله ما شيعتنا الا من اتقي الله و اطاعه و ماكانوا يعرفون يا جابر الا بالتواضع و التخشع و الامانة و كثرة ذكر الله و الصوم و الصلوة و البر بالوالدين و التعهد للجيران من الفقراء و اهل المسكنة و الغارمين و الايتام و صدق الحديث و تلاوة القران و كف الالسن عن الناس الا من خير و كانوا امناء عشايرهم في الاشياء قال جابر فقلت يا ابن رسول الله مانعرف اليوم احدا بهذه الصفة فقال يا جابر لاتذهبن بك المذاهب حسب الرجل ان يقول احب عليا و اتولاه ثم لايكون مع ذلك فعّالا فلو قال اني احبّ رسول الله صلي الله عليه و اله فرسول الله خير من علي عليه السلام ثم لايتبع سيرته و لايعمل بسنته مانفعه حبه اياه شيئا فاتقوا الله و اعملوا لما عند الله ليس بين الله و بين احد قرابة احب العباد الي الله عز و جل اتقاهم و اعملهم بطاعته يا جابر والله مايتقرب الي الله تبارك و تعالي الا بالطاعة و ما معنا براءة من النار و لا علي الله لاحد من حجة من كان لله مطيعا فهو لنا ولي و من كان لله عاصيا فهو لنا عدو و ماتنال ولايتنا الا بالعمل و الورع
* ٢٦٤٩ و عن عمرو بن خالد عن ابيجعفر عليه السلام قال يا معشر الشيعة شيعة المحمد كونوا النمرقة الوسطي يرجع اليكم الغالي و يلحق بكم التالي فقال له رجل من الانصار يقال له سعد جعلت فداك ما الغالي قال قوم يقولون فينا ما لانقوله في انفسنا فليس اولئك منا و لسنا منهم قال فما التالي قال المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يوجر عليه ثم اقبل علينا فقال والله ما معنا براءة و لا بيننا و بين الله قرابة و لا لنا علي الله حجة و لانتقرب الي الله الا بالطاعة فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا و من كان منكم عاصيا لله لمتنفعه ولايتنا ويحكم لاتغتروا ويحكم لاتغتروا
* ٢٦٤٩ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال اذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال لهم من انتم فيقولون نحن اهل الصبر فيقال لهم علي ما صبرتم فيقولون كنا نصبر علي طاعة الله و نصبر عن معاصي الله فيقول الله عز و جل صدقوا ادخلوهم الجنة و هو قول الله عز و جل انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب
* ٢٦٤٩ و سمع يقول مانقل الله عز و جل عبدا من ذل المعاصي الي عز التقوي الا اغناه من غير مال و اعزه من غير عشيرة و آنسه من غير بشر : اقول قد مر سابقا في صفات الائمة و الشيعة ما ينبغي ان يراجع .
(٢٦٥٠) باب التفرغ للعبادة
* ٢٦٥٠ وافي ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال في التورية مكتوب يا ابن ادم تفرغ لعبادتي املأ قلبك غني و لااكلك الي طلبك و علي ان اسدّ فاقتك و املأ قلبك خوفا مني و الاتفرغ لعبادتي املأ قلبك شغلا بالدنيا ثم لااسدّ فاقتك و اكلك الي طلبك
* ٢٦٥٠ و عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم كفي بالموت موعظة و كفي باليقين غني و كفي بالعبادة شغلا
* ٢٦٥٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم افضل الناس من عشق العبادة فعانقها و احبها بقلبه و باشرها بجسده و تفرغ لها فهو لايبالي علي ما اصبح من الدنيا علي عسر ام علي يسر .
(٢٦٥١) باب المداومة علي العبادة
* ٢٦٥١ وافي ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ما اقبح الفقر بعد الغنا و اقبح الخطيئة بعد المسكنة و اقبح من ذلك العابد لله ثم يدع عبادته
* ٢٦٥١ و عن ابيجعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول اني لاحب ان اقدم علي ربي و عملي مستو
* ٢٦٥١ و عن ابيجعفر عليه السلام قال احب الاعمال الي الله تعالي ما داوم عليه العبد و ان قل
* ٢٦٥١ و قال ما من شيء احب الي الله عز و جل من عمل يداوم عليه و ان قلّ .
(٢٦٥٢) باب المداومة علي العمل سنة
* ٢٦٥٢ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ۔ عن جابر قال ان اباجعفر (ع) كان يقول اني احب ان ادفع علي العمل اذا عودته نفسي و ان فاتني من الليل قضيته من النهار و ان فاتني من النهار قضيته بالليل و ان احب الاعمال الي الله ما ديم عليها فان الاعمال تعرض كل خميس و كل رأس شهر و اعمال السنة تعرض في النصف من شعبان فاذا عودت نفسك عملا فدم عليه سنة [ص 265]
* ٢٦٥٢ وافي ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اياك ان تفرض علي نفسك فريضة فتفارقها اثنيعشر هلالا
* ٢٦٥٢ و قال اذا كان الرجل علي عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول عنه ان شاء الي غيره و ذلك ان ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله ان يكون .
(٢٦٥٣) باب حب العبادة
* ٢٦٥٣ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله عز و جل مااطلع علي قلب عبد فاعلم فيه حب الاخلاص لطاعتي لوجهي و ابتغاء مرضاتي الا تولّيت تقويمه و سياسته و تقربت منه و من اشتغل في صلوته بغيري فهو من المستهزئين اسمه مكتوب في ديوان الخاسرين
* ٢٦٥٣ وسائل ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله افضل الناس من عشق العبادة فعانقها و احبها بقلبه و باشرها بجسده و تفرغ لها فهو لايبالي علي ما اصبح من الدنيا علي عسر ام علي يسر .
(٢٦٥٤) باب الاقتصاد في العبادة
* ٢٦٥٤ وافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق و لاتكرهوا عبادة الله الي عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع و لا ظهرا ابقي
* ٢٦٥٤ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم يا علي ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق و لاتبغض الي نفسك عبادة ربك فان المنبت يعني المفرط لا ظهرا ابقي و لا ارضا قطع فاعمل عمل من يرجو ان يموت هرما و احذر حذر من يتخوف ان يموت غدا
* ٢٦٥٤ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال مر بي ابي و انا بالطواف و انا حدث و قد اجتهدت في العبادة فراني و انا اتصابّ عرقا فقال لي يا جعفر يا بنيّ ان الله اذا احب عبدا ادخله الجنة و رضي عنه باليسير
* ٢٦٥٤ و عنه قال اجتهدت بالعبادة و انا شاب فقال لي ابي يا بنيّ دون ما اراك تصنع فان الله عز و جل اذا احب عبدا رضي عنه باليسير
* ٢٦٥٤ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ان الله عز و جل اذا احب عبدا فعمل قليلا جزاه بالقليل الكثير و لميتعاظمه ان يجزي بالقليل الكثير له .
(٢٦٥٥) باب الاجتهاد في العبادة
* ٢٦٥٥ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من عرف الله و عظّمه منع فاه من الكلام و بطنه من الطعام و عني نفسه بالصيام و القيام قالوا بابائنا و امهاتنا يا رسول الله هؤلاء اولياؤ الله قال ان اولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا و نظروا فكان نظرهم عبرة و نطقوا فكان نطقهم حكمة و مشوا فكان مشيهم بين الناس بركة لولا الاجال التي قد كتبت عليهم لمتقر ارواحهم في اجسادهم خوفا من العقاب و شوقا الي الثواب
* ٢٦٥٥ و قال علي عليه السلام عليكم بالجد و الاجتهاد و التأهب و الاستعداد و التزوّد في منزل الزاد
* ٢٦٥٥ و عن ابيعبدالله عليه السلام ان اباه قال لجماعة من الشيعة والله اني لاحب ريحكم و ارواحكم فاعينوا علي ذلك بورع و اجتهاد و اعلموا ان ولايتنا لاتنال الا بالعمل و الاجتهاد من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله
* ٢٦٥٥ و عن موسي بن جعفر عن ابائه عليهم السلام في قول الله عز و جل و لاتنس نصيبك من الدنيا قال لاتنس صحتك و قوتك و فراغك و شبابك و نشاطك ان تطلب بها الاخرة : اقول قد مر في السفر الاول في عمل الائمة عليهم السلام ما يناسب هذا الباب .
(٢٦٥٦) باب انتهاز فرص الخير و تعجيل الخيرات
* ٢٦٥٦ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اياك و التسويف باملك فانك بيومك و لست بما بعده يا فلان اذا اصبحت فلاتحدث نفسك بالمساء و اذا امسيت فلاتحدث نفسك بالصباح و خذ من صحتك قبل سقمك
* ٢٦٥٦ و قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله يحب من الخير ما يعجل
* ٢٦٥٦ وسائل ۔ عن جعفر بن محمد عن ابائه في وصية النبي لعلي عليهما السلام قال يا علي بادر باربع قبل اربع شبابك قبل هرمك و صحتك قبل سقمك و غناك قبل فقرك و حيوتك قبل موتك
* ٢٦٥٦ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قرنت الهيبة بالخيبة و الحياء بالحرمان و الفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير
* ٢٦٥٦ و قال اضاعة الفرصة غصة
* ٢٦٥٦ و قال من الخرق المعاجلة قبل الامكان و الاناة بعد الفرصة
* ٢٦٥٦ و عن الحسن بن علي عن ابيه عليهما السلام قال اذا عرض لك شيء من امر الاخرة فابدأ به و اذا عرض لك شيء من امر الدنيا فتأنه حتي تصيب رشدك
* ٢٦٥٦ و سمع ابوجعفر عليه السلام يقول من هم بشيء من الخير فليعجله فان كل شيء فيه تأخير فان للشيطان فيه نظرة
* ٢٦٥٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام كان ابي يقول اذا هممت بخير فبادر فانك لاتدري ما يحدث .
(٢٦٥٧) باب حسن الظن بالله عز و جل
الايات * قال الله تعالي الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء و غضب الله عليهم و لعنهم و اعد لهم جهنم و ساءت مصيرا
الاخبار * ٢٦٥٧ ارشاد الديلمي ۔ قال رجل يا رسول الله اني المّ بالمعاصي و ارجو العفو مع ذلك فقال له يا هذا اتق الله و اعمل بطاعته و ارج مع ذلك القبول فان احسن الناس بالله ظنا و اعظمهم رجاءا اعملهم بطاعته
* ٢٦٥٧ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله لايموتن احدكم حتي يحسن ظنه بالله عز و جل فان حسن الظن بالله ثمن الجنة
* ٢٦٥٧ وافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال وجدنا في كتب علي عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم قال و هو علي منبره و الذي لا اله الا هو مااعطي مؤمن قط خير الدنيا و الاخرة الا بحسن ظنه بالله و رجائه له و حسن خلقه و الكف عن اغتياب المؤمنين و الذي لا اله الا هو لايعذب الله مؤمنا بعد التوبة و الاستغفار الا بسوء ظنه و تقصيره من رجائه و سوء خلقه و اغتيابه للمؤمنين و الذي لا اله الا هو لايحسن ظن عبد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن [ص 266] لان الله كريم بيده الخيرات يستحيي ان يكون عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجاءه فاحسنوا بالله الظن و ارغبوا اليه
* ٢٦٥٧ طريق النجاة ۔ في وصية علي عليه السلام لمحمد بن الحنفية قال و لايغلبن عليك سوء الظن بالله عز و جل فانه لنيدع بينك و بين خليلك صلحا
* ٢٦٥٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام لاصحابه ان استطعتم ان يشتد خوفكم من الله و يحسن ظنكم به فاجمعوا بينهما فانما يكون حسن ظن العبد بربه علي قدر خوفه منه و ان احسن الناس بالله ظنا اشدهم منه خوفا فدعوا الاماني منكم و جدوا و اجتهدوا و ادوا الي الله حقه و الي خلقه فما مع احد براءة من النار و ليس لاحد علي الله حجة و لا بين احد و بين الله قرابة فماضرب الله تعالي مثل ادم في انه عصي باكل حبة الا عبرة لكم و تذكرة
* ٢٦٥٧ و عنه الثقة بالله و حسن الظن به حصن لايتحصن به الا كل مؤمن و التوكل عليه نجاة من كل سوء و حرز من كل عدو و اوحي الله تعالي الي داود عليه السلام قل لعبادي لماخلقكم لاربح عليكم و لكن لتربحوا علي
* ٢٦٥٧ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ينبغي للمؤمن ان يخاف الله خوفا كأنه مشرف علي النار و يرجوه رجاءا كأنه من اهل الجنة ثم قال ان الله تبارك و تعالي عند ظن عبده به ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا
* ٢٦٥٧ و عنه قال ان اخر عبد يؤمر به الي النار فيلتفت فيقول الله جل جلاله اعجلوه فاذا اتي به قال له عبدي لم التفت فيقول يا رب ماكان ظني بك هذا فيقول الله جل جلاله عبدي ما كان ظنك بي فيقول يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي و تدخلني جنتك قال فيقول الله جل جلاله ملئكتي و عزتي و جلالي و الائي و ارتفاع مكاني ماظن هذا بي ساعة من حيوته خيرا قط و لو ظن بي ساعة من حيوته خيرا ماروّعته بالنار اجيزوا له كذبه و ادخلوه الجنة ثم قال ابوعبدالله عليه السلام ماظن عبد بالله خيرا الا كان له عند ظنه و ماظن به سوءا الا كان الله عند ظنه به و ذلك قول الله عز و جل و ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارديكم فاصبحتم من الخاسرين
* ٢٦٥٧ كافي ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول حسن الظن بالله ان لاترجو الا الله و لاتخاف الا ذنبك
* ٢٦٥٧ و عن ابيالحسن الرضا عليه السلام قال احسن الظن بالله فان الله عز و جل يقول انا عند ظن عبدي المؤمن بي ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا .
(٢٦٥٨) باب طاعة الله عز و جل
الايات * قال الله تعالي اطيعوا الله و اطيعوا الرسول
الاخبار ●
* ٢٦٥٨ وسايل ۔ عن الصادق عن ابائه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله جل جلاله يا ابن ادم اطعني فيما امرتك و لاتعلّمني ما يصلحك
* ٢٦٥٨ و عنه عن ابائه عليهم السلام عن رسول الله صلي الله عليه و اله قال قال الله جل جلاله ايما عبد اطاعني لماكله الي غيري و ايما عبد عصاني وكلته الي نفسه ثم لمابال في اي واد هلك
* ٢٦٥٨ و عن ابيجعفر عليه السلام في حديث ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال انه لايدرك ما عند الله الا بطاعته
* ٢٦٥٨ عوالم ۔ عن جعفر بن محمد عن ابيه عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله الطاعة قرة العين
* ٢٦٥٨ فصل الخطاب ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان الله جعل الطاعة غنيمة الاكياس عند تفريط العجزة
* ٢٦٥٨ وافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال لاتذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا الا من اطاع الله عز و جل
* ٢٦٥٨ و عن ابيجعفر عليه السلام في حديث قال والله ما معنا من الله براءة و لا بيننا و بين الله قرابة و لا لنا علي الله حجة و لانتقرب الي الله الا بالطاعة فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا و من كان منكم عاصيا لله لمتنفعه ولايتنا ويحكم لاتغتروا ويحكم لاتغتروا
* ٢٦٥٨ و قيل لابيعبدالله عليه السلام شيء يروي عن ابيذر رضي الله عنه انه كان يقول ثلث يبغضها الناس و انا احبها احب الموت و احب الفقر و احب البلاء فقال ان هذا ليس علي ما تروون انما عني الموت في طاعة الله احب الي من الحيوة في معصية الله و البلاء في طاعة الله احب الي من الصحة في معصية الله و الفقر في طاعة الله احب الي من الغني في معصية الله
* ٢٦٥٨ وسايل ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل اتقوا الله حق تقاته قال يطاع فلايعصي و يذكر فلاينسي و يشكر فلايكفر .
(٢٦٥٩) باب اتباع السنّة في العبادات و عدم التجاوز عنها
* ٢٦٥٩ كافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله الا ان لكل عبادة شرة ● ثم تصير الي فترة فمن صارت شرة عبادته الي سنتي فقد اهتدي و من خالف سنتي فقد ضل و كان عمله في تباب ( تبار خل ) اما اني اصلي و انام و اصوم و افطر و اضحك و ابكي فمن رغب عن منهاجي و سنتي فليس مني و قال كفي بالموت موعظة و كفي باليقين غني و كفي بالعبادة شغلا : اقول يأتي في السفر الرابع اخبار كثيرة من اخبار الباب .
(٢٦٦٠) باب الحث علي اداء الفرايض و فضله
* ٢٦٦٠ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله عن جبرئيل قال قال الله تبارك و تعالي من اهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و ماترددت عن شيء انا فاعله ما ترددت في قبض نفس المؤمن يكره الموت و اكره مسائته و لا بد منه و مايتقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه و لايزال عبدي يبتهل الي حتي احبه و من احببته كنت له سمعا و بصرا و يدا و مؤيدا ان دعاني اجبته و ان سألني اعطيته و ان من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فاكفه عنه لئلايدخله عجب فيفسده و ان من عبادي المؤمنين لمن لايصلح ايمانه الا [ص 267] بالفقر و لو اغنيته لافسده ذلك و ان لمن عبادي المؤمنين لمن لايصلح ايمانه الا بالسقم و لو صححت جسمه لافسده ذلك اني ادبر عبادي بعلمي بقلوبهم فاني عليم خبير
* ٢٦٦٠ وسايل ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال الله تبارك و تعالي ماتحبب اليّ عبدي باحب مما افترضت عليه
* ٢٦٦٠ و عنه عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اعمل بفرايض الله تكن من اتقي الناس و ارض بقسم الله تكن من اغني الناس و كفّ عن محارم الله تكن من اورع الناس و احسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمنا و احسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما
* ٢٦٦٠ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اعمل بفرايض الله تكن اتقي الناس
* ٢٦٦٠ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال ان الله فرض عليكم فرايض فلاتضيعوها و حد لكم حدودا فلاتعتدوها و نهاكم عن اشياء فلاتنتهكوها و سكت لكم عن اشياء و لميدعها نسيانا فلاتتكلفوها
* ٢٦٦٠ و عن علي بن الحسين عليه السلام قال من عمل بما افترض الله عليه فهو من اعبد الناس
* ٢٦٦٠ و قال من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس
* ٢٦٦٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل اصبروا و صابروا و رابطوا قال اصبروا علي الفرايض و صابروا علي المصائب و رابطوا علي الائمة عليهم السلام
* ٢٦٦٠ و عن الكليني في رواية و اتقوا الله ربكم فيما افترض عليكم .
(٢٦٦١) باب ان باداء النوافل يترقي الانسان الي مدارج القرب
* ٢٦٦١ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله تعالي ماتحبب اليّ عبدي بشيء احب اليّ مما افترضته عليه و انه ليتحبب اليّ بالنافلة حتي احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و لسانه الذي ينطق به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها اذا دعاني اجبته و اذا سألني اعطيته و ماترددت في شيء انا فاعله كترددي في موت المؤمن يكره الموت و انا اكره مساءته .
(٢٦٦٢) باب العبادة في الليل
الايات * قال الله تعالي كانوا قليلا من الليل ما يهجعون و بالاسحار هم يستغفرون * و قال قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه و رتل القران ترتيلا
الاخبار * ٢٦٦٢ جواهر السنية ۔ عن الصادق عليه السلام قال كان فيما ناجي الله به موسي بن عمران عليه السلام ان قال يا ابن عمران كذب من زعم انه يحبني فاذا جنّه الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ها انا ذا يا ابن عمران مطلع علي احبائي اذا جنهم الليل حوّلت ابصارهم في قلوبهم و مثلت عقوبتي بين اعينهم يخاطبوني عن المشاهدة و يكلموني عن الحضور يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع و من بدنك الخضوع و من عينك الدموع و ادعني في ظلم الليل فانك تجدني قريبا مجيبا .
(٢٦٦٣) باب الفروض علي الجوارح
* ٢٦٦٣ كافي ۔ عن الحسن بن هرون قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا قال يسأل السمع عما سمع و البصر عما نظر اليه و الفؤاد عما عقد عليه
* ٢٦٦٣ و عن حماد بن عمرو النصيبي قال سأل رجل العالم عليه السلام فقال ايها العالم اخبرني اي الاعمال افضل عند الله قال ما لايقبل عملا الا به فقال و ما ذلك قال الايمان بالله الذي لا اله الا هو هو اعلي الاعمال درجة و اسناها حظا و اشرفها منزلة قلت اخبرني عن الايمان أقول و عمل ام قول بلا عمل قال الايمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل بفرض من الله بيّنه في كتابه واضح نوره ثابتة حجته يشهد به الكتاب و يدعو اليه قلت صف لي ذلك حتي افهمه فقال ان الايمان حالات و درجات و طبقات و منازل فمنه التام المنتهي تمامه و منه الناقص المنتهي نقصانه و منه الزايد الراجح زيادته قلت و ان الايمان ليتم و يزيد و ينقص قال نعم قلت و كيف ذلك قال ان الله تبارك و تعالي فرض الايمان علي جوارح بني ادم و قسّمه عليها و فرّقه عليها فليس من جوارحهم جارحة الا و هي موكلة من الايمان بغير ما وكلت به اختها فمنها قلبه الذي به يعقل و يفقه و يفهم و هو امير بدنه الذي لاتورد ( لاترد خل ) الجوارح و لاتصدر الا عن رأيه و امره و منها يداه اللتان يبطش بهما و رجلاه اللتان يمشي بهما و فرجه الذي الباه من قبله و لسانه الذي ينطق به الكتاب و يشهد به عليها و عيناه اللتان يبصر بهما و اذناه اللتان يسمع بهما و فرض علي القلب غير ما فرض علي اللسان و فرض علي اللسان غير ما فرض علي العينين و فرض علي العينين غير ما فرض علي السمع و فرض علي السمع غير ما فرض علي اليدين و فرض علي اليدين غير ما فرض علي الرجلين و فرض علي الرجلين غير ما فرض علي الفرج و فرض علي الفرج غير ما فرض علي الوجه فاما ما فرض علي القلب من الايمان فالاقرار و المعرفة و التصديق و التسليم و العقد و الرضا بان لا اله الا الله وحده لا شريك له احد صمد لميتخذ صاحبة و لا ولدا و ان محمدا صلي الله عليه و اله عبده و رسوله : اقول مر في السفر الاول في ابواب الايمان ما يناسب هذا الباب .