* ٢٦٢٧ عوالم ۔ روي خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في الجنة .

۝ ابواب النار اعاذنا الله منها .

(٢٦٢٨) باب صفة النار

الايات * قال الله تعالي فان لم‌تفعلوا و لن‌تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة اعدّت للكافرين * و قال و من كفر فامتّعه قليلا ثم اضطرّه الي عذاب النار و بئس المصير * و قال ان الذين كفروا لن‌تغني عنهم اموالهم و لا اولادهم من الله شيئا و اولئك هم وقود النار * و قال قل للذين كفروا ستغلبون و تحشرون الي جهنم و بئس المهاد * و قال لايخفف عنهم العذاب و لا هم ينظرون * و قال و لهم عذاب اليم * و قال و لهم عذاب مهين * و قال و نقول ذوقوا عذاب الحريق * و قال و قالوا لاتنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون * و قال تعالي ماويٰهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا * و قال و لعذاب الاخرة اشد و ابقي * و قال و الذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا و مقاما * و قال و من يفعل ذلك يلق اثاما الاية * و قال ثم نضطرهم الي عذاب غليظ * و قال و لعذاب الاخرة اخزي و هم لاينصرون الاخبار

* ٢٦٢٨ بحار [ص 252]   ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله في سياق قصة يحيي عليه السلام قال قال زكريا عليه السلام حدثني حبيبي جبرئيل عن الله عز و جل ان في جهنم جبلا يقال له السكران في اصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان لغضب الرحمن تبارك و تعالي في ذلك الوادي جب قامته مأة عام في ذلك الجب توابيت من نار في تلك التوابيت صناديق من نار و ثياب من نار و سلاسل من نار و اغلال من نار الخبر

* ٢٦٢٨ و في مسائل ابن‌سلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال اخبرني ما السبعة‌عشر قال سبعة‌عشر اسما من اسماء الله تعالي مكتوبا بين الجنة و النار و لولا ذلك لزفرت جهنم زفرا فتحرق من في السماوات و من في الارض

* ٢٦٢٨ و في وصية النبي صلي الله عليه و اله لابي‌ذر و لو ان دلوا صبّ من غسلين في مطلع الشمس لغلت منه جماجم من في مغربها و لو زفرت جهنم زفرة لم‌يبق ملك مقرب و لا نبي مرسل الا خرّ جاثيا لركبته يقول رب نفسي نفسي حتي ينسي ابرهيم اسحق عليهما السلام يقول يا رب انا خليلك ابرهيم فلاتنسني

* ٢٦٢٨ و عن علي عليه السلام ان النبي صلي الله عليه و اله قال و الذي نفس محمد بيده لو ان قطرة من الزقوم قطرت علي جبال الارض لساخت الي اسفل سبع ارضين و لمااطاقته فكيف بمن هو طعامه و الذي نفسي بيده لو ان قطرة من الغسلين قطرت علي جبال الارض لساخت الي اسفل سبع ارضين و لمااطاقته فكيف بمن هو شرابه و الذي نفسي بيده لو ان مقماعا ( مقمعا خ‌ل ) واحدا مما ذكره الله في كتابه وضع علي جبال الارض لساخت الي اسفل سبع ارضين و لمااطاقته فكيف بمن يقع عليه يوم القيمة في النار

* ٢٦٢٨ تفسير القمي ۔ قال ابوجعفر عليه السلام لما نزلت هذه الاية و جيئ يومئذ بجهنم سئل عن ذلك رسول الله صلي الله عليه و اله فقال بذلك اخبرني الروح الامين ان الله لا اله غيره اذا برز الخلايق و جمع الاولين و الاخرين اتي بجهنم تقاد بالف زمام اخذ بكل زمام مأة‌الف ملك من الغلاظ الشداد لها هدّة و غضب و زفير و شهيق و انها لتزفر الزفرة فلولا ان الله اخرهم للحساب لاهلكت الجميع ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلايق البر منهم و الفاجر فماخلق الله عبدا من عباد الله ملكا و لا نبيا الا ينادي رب نفسي نفسي و انت يا نبي الله تنادي امتي امتي ثم يوضع عليها الصراط ادقّ من الشعرة و احدّ من حد السيف عليها ثلث قناطر فاما واحدة فعليها الامانة و الرحم و ثانيها فعليها الصلوة و اما الثالثة فعليها رب العالمين لا اله غيره فيكلفون بالممر عليها فيحبسهم الرحم و الامانة فان نجوا منها حبستهم الصلوة و الزكوة فان نجوا منها كان المنتهي الي رب العالمين و هو قوله ان ربك لبالمرصاد و الناس علي الصراط فتتعلق بيد او تزل قدم و تستمسك بقدم و الملائكة حولها ينادون يا حليم عند الغضب اعف و اصفح و عد بفضلك و يا سلام سلّم و الناس يتهافتون بالنار كالفراش فيها فاذا نجا ناج برحمة الله مر بها فقال الحمد لله و بنعمته تتم الصالحات و تزكوا الحسنات و الحمد لله الذي نجّاني منك بعد اياس بمنه و فضله ان ربنا لغفور شكور فيومئذ لايعذّب عذابه احد و لايوثق وثاقه احد قال هو الثاني

* ٢٦٢٨ عوالم ۔ في كتاب اميرالمؤمنين عليه السلام الي مصر في وصف النار قعرها بعيد و حرّها شديد و شرابها صديد و عذابها جديد و مقامعها حديد لايفتر عذابها و لايموت ساكنها دار ليس فيها رحمة و لاتسمع لاهلها دعوة الخبر

* ٢٦٢٨ و عن علي بن الحسين عليهما السلام قال ان في جهنم لواديا يقال له سعير اذا خبت جهنم فتح سعيرها و هو قوله كلما خبت زدناهم سعيرا اي كلما انطفت

* ٢٦٢٨ و في دعاء علي بن الحسين عليهما السلام بعد صلوة الليل اللهم اني اعوذ بك من نار تغلظت بها علي من عصاك و توعدت بها من صدف عن رضاك و من نار نورها ظلمة و هيّنها اليم و بعيدها قريب و من نار يأكل بعضها بعضا و يصول بعضها علي بعض و من نار تذر العظام رميما و تسقي اهلها حميما و من نار لاتبقي علي من تضرع اليها و لاترحم من استعطفها و لاتقدر علي التخفيف عمن خشع لها و استسلم اليها تلقي سكّانها باحر ما لديها من اليم النكال و شديد الوبال و اعوذ بك من عقاربها الفاغرة افواهها و حياتها الصالقة بانيابها و شرابها الذي يقطع امعاء و افئدة سكانها و ينزع قلوبهم و استهديك لما باعد منها و اخّر عنها الدعاء

* ٢٦٢٨ و عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله ان عذابها كان غراما يقول ملازما لايفارق قوله و من يفعل ذلك يلق اثاما قال اثام واد من اودية جهنم من صفر مذاب قدامها حرة في جهنم يكون فيه من عبد غير الله و من قتل النفس التي حرم الله و تكون فيه زناة ( الزناة خ‌ل )

* ٢٦٢٨ و عنه في قوله سرابيلهم من قطران هو الصفر الحار الذائب يقول انتهي حره يقول الله و تغشي وجوههم النار و سربلوا ذلك الصفر فتغشي وجوههم النار

* ٢٦٢٨ و عنه قال ان في جهنم لجبلا يقال له الصعداء و ان في الصعداء لواديا يقال له سقر و ان في سقر لجبّا يقال له هبهب كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج اهل النار من حره و ذلك منازل الجبارين

* ٢٦٢٨ و عنه ان في جهنم لواديا يقال له غساق فيها ثلثون و ثلثمأة قصر في كل قصر ثلثون و ثلثمأة بيت في كل بيت ثلثون و ثلثمأة عقرب في حمة كل عقرب ثلثون و ثلثمأة قلة سم لو ان عقربا منها نضحت سمها علي اهل جهنم لوسعتهم سما

* ٢٦٢٨ و في رواية اخري و زاد فيه و في كل بيت اربعون زاوية في كل زاوية شجاع في كل شجاع ثلثمأة و ثلثون عقربا

* ٢٦٢٨ و عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قلت له يا ابن رسول الله خوّفني فان قلبي قد قسا قال يا ابامحمد استعد للحيوة الطويلة فان جبرئيل جاء الي النبي صلي الله عليه و اله [ص 253] و هو قاطب و قد كان قبل ذلك يجيئ و هو متبسّم فقال رسول الله صلي الله عليه و اله جئتني اليوم قاطبا فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار فقال و ما منافخ النار يا جبرئيل فقال يا محمد ان الله عز و جل امر بالنار فنفخ عليها الف عام حتي ابيضت ثم نفخ عليها الف عام حتي احمرت ثم نفخ عليها الف عام حتي اسودت فهي سوداء مظلمة لو ان قطرة من الضريع قطرت في شراب اهل الدنيا لمات اهلها من نتنها و لو ان حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت علي الدنيا لذابت الدنيا من حرها و لو ان سربالا من سرابيل اهل النار علق بين السماء و الارض لمات اهل الدنيا ( الارض خ‌ل ) من ريحه ( وهجة ، وهجه خ‌ل ) قال فبكي رسول الله صلي الله عليه و اله و بكي جبرئيل فبعث الله اليهما ملكا فقال لهما ان ربكما يقرؤكما السلام و يقول قد آمنتكما ان تذنبا ذنبا اعذبكما عليه فقال ابوعبدالله عليه السلام فمارأي رسول الله صلي الله عليه و اله جبرئيل ( الا خ ) متبسما بعد ذلك ثم قال ان اهل النار يعظمون النار و ان اهل الجنة يعظمون الجنة و النعيم و ان جهنم اذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما فاذا بلغوا اعلاها قمعوا بمقامع الحديد هذه حاله و هو قول الله ( قمعوا بمقامع من حديد و اعيدوا في دركها و هو قول الله خ‌ل ) عز و جل كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها و ذوقوا عذاب الحريق ثم تبدل جلودهم جلودا غير الجلود التي كانت عليهم قال ابوعبدالله حسبك يا بامحمد قلت حسبي حسبي

* ٢٦٢٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان ناركم هذه جزؤ من سبعين جزءا من نار جهنم و قد اطفيت سبعين مرة بالماء ثم التهبت و لولا ذلك مااستطاع ادمي ان يطيقها انه ليؤتي بها يوم القيمة حتي توضع علي النار فتصرخ صرخة لايبقي ملك مقرب و لا نبي مرسل الا جثا علي ركبتيه فزعا من صرختها

* ٢٦٢٨ و عن معوية بن وهب قال كنا عند ابي‌عبدالله عليه السلام فقرأ رجل قل اعوذ برب الفلق فقال الرجل و ما الفلق قال صدع في النار فيه سبعون‌الف دار في كل دار سبعون‌الف بيت في كل بيت سبعون‌الف اسود في جوف كل اسود سبعون‌الف جرة سم لا بد لاهل النار ان يمروا عليها

* ٢٦٢٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر شكي الي الله شدة حرّه و سأله ان يتنفس فاذن له فتنفس فاحرق جهنم

* ٢٦٢٨ و عنه قال خلقت النار يوم الثلثاء و ذلك قوله عز و جل انطلقوا الي ظل ذي ثلث شعب لا ظليل و لايغني من اللهب قيل فالاربعاء قال بنيت اربعة اركان للنار

* ٢٦٢٨ و قيل له لاي شيء يصام يوم الاربعاء قال لان النار خلقت يوم الاربعاء

* ٢٦٢٨ و عن اسحق بن عمار عن ابي‌الحسن موسي عليه السلام في حديث طويل يقول فيه يا اسحق ان في النار لواديا يقال له سقر لم‌يتنفس منذ خلقه الله لو اذن الله عز و جل له في التنفس بقدر مخيط لاحترق ما علي وجه الارض و ان اهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي و نتنه و قذره و ما اعد الله فيه لاهله و ان في ذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع اهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل و نتنه و قذره و ما اعد الله فيه لاهله و ان في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع اهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب و نتنه و قذره و ما اعد الله فيه لاهله و ان في ذلك الشعب لقليبا يتعوذ جميع اهل ذلك الجبل من حر ذلك القليب و نتنه و قذره و ما اعد الله فيه لاهله و ان في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع اهل ذلك القليب من خبث تلك الحية و نتنها و قذرها و ما اعد الله في انيابها من السم لاهلها و ان في جوف تلك الحية لصناديق فيها خمسة من الامم السالفة و اثنان من هذه الامة قال قلت جعلت فداك و من الخمسة و من الاثنان قال فاما الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل و نمرود الذي حاج ابرهيم في ربه فقال انا احيي و اميت و فرعون الذي قال انا ربكم الاعلي و يهود الذي هوّد اليهود و بولس الذي نصّر النصاري و من هذه الامة اعرابيان .

(٢٦٢٩) باب دركات النار و ابوابها و كونها متطابقات

الايات * قال الله تعالي و ان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم * و قال كلّا لينبذنّ في الحطمة الاية * و قال سارهقه صعودا * و قال ساصليه سقر الاية * و قال و اعتدنا لهم عذاب السعير

الاخبار * ٢٦٢٩ عوالم ۔ في حديث جبرئيل للنبي صلي الله عليه و اله ان الله تعالي لما خلق جهنم من غضبه خلق لها سبعة ابواب طباقا بعضها فوق بعض من الطبق الي الطبق مسيرة ستمأة عام فالطبق الاول اسمه جهنم و الثاني اسمه لظي و الثالث اسمه الحطمة و الرابع اسمه السعير و الخامس اسمه سقر و السادس اسمه جهنم و السابع اسمه الهاوية قد وقد عليها الف عام حتي احمرّت ثم وقد عليها الف عام حتي ابيضّت ثم وقد عليها الف عام حتي اسودّت فهي مظلمة ممزوجة بغضب الله تعالي ليس فيها من الرحمة الخبر

* ٢٦٢٩ و في حديث سؤال يهوديين اميرالمؤمنين عليه السلام قالا فما السبعة قال سبعة ابواب النار متطابقات قال فما الثمانية قال ثمانية ابواب الجنة

* ٢٦٢٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابيه عن جده عليهم السلام قال ان للنار سبعة ابواب باب يدخل منه فرعون و هامان و قارون و باب يدخل منه المشركون و الكفار ممن لم‌يؤمن بالله طرفة عين و باب يدخل منه بنواامية هو لهم خاصة لايزاحمهم فيه احد و هو باب لظي و هو باب سقر و هو باب الهاوية تهوي بهم سبعين خريفا فكلما هوي بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف ( تقذف خ‌ل ) بهم [ص 254] في اعلاها سبعين خريفا ثم هوي بهم كذلك سبعين خريفا فلايزالون هكذا خالدين مخلدين و باب يدخل فيه مبغضونا و محاربونا و خاذلونا و انه لاعظم الابواب و اشدّها حرّا

* ٢٦٢٩ و عن علي بن ابرهيم و ان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم قال يدخل في كل باب اهل ملة و للجنة ثمانية ابواب و في رواية ابي‌الجارود عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله و ان جهنم لموعدهم اجمعين فوقوفهم علي الصراط و اما لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم فبلغني و الله اعلم ان الله جعلها سبع دركات اعلاها الجحيم يقوم اهلها علي الصفا منها تغلي ادمغتهم فيها كغلي القُدور بما فيها و الثانية لظي نزّاعة للشوي تدعو من ادبر و تولّي و جمع فاوعي و الثالثة سقر لاتبقي و لاتذر لوّاحة للبشر عليها تسعة‌عشر و الرابعة الحطمة و منها يثور شرر ( ترمي بشرر خ‌ل ) كالقصر كأنها جمالات صفر تدقّ كل من صار اليها مثل الكحل فلايموت الروح كلما صاروا مثل الكحل عادوا و الخامسة الهاوية فيها ملأ يدعون يا مالك اغثنا فاذا اغاثهم جعل لهم اٰنية من صفر من نار فيها صديد ماء يسيل من جلودهم كأنه مهل فاذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرها و هو قول الله تعالي و ان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب و ساءت مرتفقا و من هوي فيها هوي سبعين عاما في النار كلما احترق جلده بدّل جلدا غيره و السادسة السعير فيها ثلثمأة سرادق من نار في كل سرادق ثلثمأة قصر من نار ( و خ ) في كل قصر ثلثمأة بيت من نار و في كل بيت ثلثمأة لون من عذاب النار فيها حيات من نار و عقارب من نار و جوامع من نار و سلاسل من نار و اغلال من نار و هو الذي يقول الله انا اعتدنا للكافرين سلاسل و اغلالا و سعيرا و السابعة جهنم و فيها الفلق و هو جبّ في جهنم اذا فتح اسعر النار سعرا و هو اشد النار عذابا و اما صعود فجبل من صفر من نار وسط جهنم و اما اثاما فهو واد من صفر مذاب يجري حول الجبل فهو اشد النار عذابا .

(٢٦٣٠) باب عذاب اهل النار

الايات * قال الله تعالي و يوم القيامة يردون الي اشد العذاب و ما الله بغافل عما يعملون * و قال و من كفر فامتّعه قليلا ثم اضطرّه الي عذاب النار و بئس المصير * و قال ان الذين كفروا و ماتوا و هم كفار اولئك عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس اجمعين خالدين فيها لايخفف عنهم العذاب و لا هم ينظرون * و قال ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما * و قال ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار * و قال ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا و مثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ماتقبّل منهم و لهم عذاب اليم يريدون ان يخرجوا من النار و ما هم بخارجين منها و لهم عذاب مقيم * و قال لهم شراب من حميم و عذاب اليم بما كانوا يكفرون * و قال و استفتحوا و خاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم و يسقي من ماء صديد يتجرعه و لايكاد يسيغه و يأتيه الموت من كل مكان و ما هو بميت و من ورائه عذاب غليظ * و قال انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها و ان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب و ساءت مرتفقا * و قال فالذين كفروا قطّعت لهم ثياب من نار يصبّ من فوق رؤسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم و الجلود و لهم مقامع من حديد كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غمّ اعيدوا فيها و ذوقوا عذاب الحريق * و قال و من خفّت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار و هم فيها كالحون ألم‌تكن اياتي تتلي عليكم فكنتم بها تكذّبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوما ضالين ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون قال اخسئوا فيها و لاتكلمون الايات * و قال أذلك خير نزلا ام شجرة الزقوم انا جعلناها فتنة للظالمين انها شجرة تخرج في اصل الجحيم طلعها كأنه رؤس الشياطين فانهم لاكلون منها فمالئون منها البطون ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم ثم ان مرجعهم لالي الجحيم

الاخبار * ٢٦٣٠ بحار ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة في لمّة من نسائها فيقال لها ادخلي الجنة فتقول لاادخل حتي اعلم ما صنع بولدي من بعدي فيقال لها انظري في قلب القيامة فتنظر الي الحسين صلوات الله عليه قائما ليس عليه رأس فتصرخ صرخة فاصرخ لصراخها و تصرخ الملائكة لصراخها ( لصراخنا خ‌ل ) فيغضب الله عز و جل لنا عند ذلك فيأمر نارا يقال لها هبهب قد اوقد عليها الف عام حتي اسودت لايدخلها روح ابدا و لايخرج منها غم ابدا فيقال التقطي قتلة الحسين (ع) فتلقطهم فاذا صاروا في حوصلتها صهلت و صهلوا بها و شهقت و شهقوا بها و زفرت و زفروا بها فينطقون بالسنة ذلقة طلقة يا ربنا لم اوجبت لنا النار قبل عبدة الاوثان فيأتيهم الجواب عن الله عز و جل ان من علم ليس كمن لم‌يعلم

* ٢٦٣٠ ارشاد الديلمي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله يشتدّ باهل النار الجوع علي ما هم فيه من العذاب و يستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة و عذاب اليم و شراب من حميم فيقطع امعاءهم فيقولون لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيقال لهم ألم‌يك يأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلي فادعوا [ص 255] و ما دعاء الكافرين الا في ضلال

* ٢٦٣٠ قرب الاسناد ۔ عن جعفر عن ابيه عليهما السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال ان الله تبارك و تعالي يأتي يوم القيامة بكل شيء يعبد من دونه من شمس او قمر او غير ذلك ثم يسأل كل انسان عما كان يعبد فيقول كل من عبد غيره ( ربنا خ ) انا كنا نعبدها لتقربنا اليك زلفي قال فيقول الله تبارك و تعالي للملائكة اذهبوا بهم و بما كانوا يعبدون الي النار ماخلا من استثنيت فان اولئك عنها مبعدون

* ٢٦٣٠ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة له طويلة حتي تشق عن القبور و تبعث الي النشور فان ختم لك بالسعادة صرت الي الحبور و انت ملك مطاع و امن لاتراع يطوف عليكم ولدان كأنهم الجمان بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين اهل الجنة فيها يتنعمون و اهل النار فيها يعذبون هؤلاء في السندس و الحرير يتبخترون و هؤلاء في الجحيم و السعير يتقلبون هؤلاء تحشي جماجمهم بمسك الجنان و هؤلاء يضربون بمقامع النيران و هؤلاء يعانقون الحور في الحجال و هؤلاء يطوفون اطوافا ( يطوقون اطواقا خ‌ل ) في النار بالاغلال فله فزع قد اعيي الاطباء و به داء لايقبل الدواء

* ٢٦٣٠ و قال و اما اهل المعصية فخذلهم ( فخلدهم خ‌ل ) في النار و اوثق منهم الاقدام و غل منهم الايدي الي الاعناق و البس اجسادهم سرابيل القطران و قطعت لهم منها مقطعات من النار هم في عذاب قد اشتد حره و نار قد اطبق علي اهلها فلايفتح عنهم ابدا و لايدخل عليهم ريحا (كذا) ابدا و لاينقضي منهم غم ( عمر خ‌ل ) ابدا العذاب ابدا شديد و العذاب ابدا جديد لا الدار زايلة فتفني و لا اجال القوم تقضي ثم حكي نداء اهل النار فقال و نادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال اي نموت فيقول ما لكم انكم ماكثون

* ٢٦٣٠ و قال و اعلموا انه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر علي النار فارحموا نفوسكم فانكم قد جربتموها في مصايب الدنيا فرأيتم جزع احدكم من الشوكة تصيبه و العثرة تدميه و الرمضاء تحرقه فكيف اذا كان بين طابقين من نار ضجيع حجر و قرين شيطان اعلمتم ان مالكا اذا غضب علي النار حطم بعضها بعضا لغضبه ( بغصبه خ‌ل ) و اذا زجرها توثبت بين ابوابها جزعا من زجرته ايها اليفن الكبير الذي قد لهزه القتير كيف انت اذا التحمت اطواق النار بعظام الاعناق و نشبت الجوامع حتي اكلت لحوم السواعد فالله الله معشر العباد و انتم سالمون في الصحة قبل السقم و في الفسحة قبل الضيق فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل ان تغلق رهانها

* ٢٦٣٠ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليه السلام عن اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليه قال خرجت ذات يوم الي ظهر الكوفة و بين يدي قنبر فاذا ابليس قد اقبل فقلت بئس الشيخ انت فقال لم تقول هذا يا اميرالمؤمنين فوالله لاحدثنك بحديث عني عن الله عز و جل ما بيننا ثالث انه لما هبطت بخطيئتي الي السماء الرابعة ناديت الهي و سيدي مااحسبك خلقت خلقا هو اشقي مني فاوحي الله الي بلي قد خلقت من هو اشقي منك فانطلق الي مالك يريكه فانطلقت الي مالك فقلت السلام يقرأ عليك السلام و يقول ارني من هو اشقي مني فانطلق بي مالك الي النار فرفع الطبق الاعلي فخرجت نار سوداء ظننت انها قد اكلتني و اكلت مالكا فقال لها اهدئي فهدأت ثم انطلق بي الي الطبق الثاني فخرجت نار هي اشد من تلك سوادا و اشد حرا فقال لها اخمدي فخمدت الي ان انطلق بي الي السابع و كل نار تخرج من طبق هي اشد من الاولي فخرجت نار ظننت انها قد اكلتني و اكلت مالكا و جميع ما خلقه الله عز و جل فوضعت يدي علي عيني و قلت مرها يا مالك تخمد و الا خمدت فقال انك لن‌تخمد الي الوقت المعلوم فامرها فخمدت فرأيت رجلين في اعناقهما سلاسل النيران معلقين بها الي فوق و علي رؤسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها فقلت يا مالك من هذان فقال أوماقرأت علي ساق العرش و كنت قبل قرأته قبل ان يخلق الله الدنيا بالفي عام لا اله الا الله محمد رسول الله ايدته و نصرته بعلي فقال هذان عدوا اولئك و ظالماهم

* ٢٦٣٠ و عن عمرو بن ثابت عن ابي‌جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال ان اهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوي الكلاب ( و الذئاب خ ) مما يلقون من اليم العذاب ما ( فما خ‌ل ) ظنك يا عمرو بقوم لايقضي عليهم فيموتوا و لايخفف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة ابصارهم صم بكم عمي مسودة وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلايرحمون من العذاب و لايخفف عنهم و في النار يسجرون و من الحميم يشربون و من الزقوم يأكلون و بكلاليب ( بكاليب خ‌ل ) النار يحطمون ( يخطمون خ‌ل ) و بالمقامع يضربون و الملائكة الغلاظ الشداد لايرحمون فهم في النار يسحبون علي وجوههم مع الشياطين يقرنون و في الانكال و الاغلال يصفدون ان دعوا لم‌يستجب لهم و ان سألوا حاجة لم‌تقض لهم هذه حال من دخل النار

* ٢٦٣٠ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل لابثين فيها احقابا قال الاحقاب ثمانية احقاب و الحقبة ثمانون سنة و السنة ثلثمأة و ستون يوما و اليوم كالف سنة مما تعدّون

* ٢٦٣٠ و عنه قال ان في النار لنارا تتعوذ منها اهل النار و ماخلقت الا لكل متكبر جبار عنيد و لكل شيطان مريد و لكل متكبر لايؤمن بيوم الحساب و لكل ناصب العداوة لال‌محمد و قال ان اهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار و شراكان من نار يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل مايري ان في النار اشد عذابا منه و ما في النار احد اهون عذابا منه [ص 256]

* ٢٦٣٠ و قال الزنديق للصادق عليه السلام اخبرني أوليس في النار مقنع ان يعذب خلقه بها دون الحيات و العقارب قال انما يعذب بها قوما زعموا انها ليست من خلقه انما شريكه الذي يخلقه فيسلط الله عليهم العقارب و الحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه فجحدوا ان يكون صنعه الخبر

* ٢٦٣٠ و سمع يقول ان اشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر اولهم ابن ادم الذي قتل اخاه و نمرود الذي حاج ابرهيم في ربه و اثنان في بني‌اسرائيل هودا قومهم و نصراهم و فرعون الذي قال انا ربكم الاعلي و اثنان من هذه الامة احدهما شرهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار

* ٢٦٣٠ و عن علي بن ابرهيم كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما فقيل لابي‌عبدالله عليه السلام كيف تبدل جلودهم ( جلودا خ‌ل ) غيرها فقال أرأيت لو اخذت لبنة فكسرتها و صيرتها ترابا ثم ضربتها في القالب أهي التي كانت انما هي ذلك و حدث تغيير اخر و الاصل واحد ● .

(٢٦٣١) باب ان جهنم في الدنيا محيطة بالكافرين و انها اليوم فيهم و هم في الاخرة فيها

* ٢٦٣١ شرح العرشية للشيخ اعلي الله مقامه ۔ روي عنهم عليهم السلام انها الان فيهم و غدا هم فيها و هو قوله تعالي يصلونها يوم الدين و ما هم عنها بغائبين و قوله لو تعلمون علم اليقين لترونّ الجحيم .

(٢٦٣٢) باب ان كل احد هل يرد النار ورودا ام لا

الايات * قال الله تعالي ان منكم الا واردها كان علي ربك حتما مقضيا * و قال ان الذين سبقت لهم منا الحسني اولئك عنها مبعدون

الاخبار * ٢٦٣٢ كنزالدقايق ۔ روي عن رسول الله صلي الله عليه و اله انه سئل عن قوله تعالي ان منكم الا واردها الاية فقال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال بعض ( بعضهم خ‌ل ) لبعض أليس قد وعدنا ربنا ان نرد النار فيقال لهم قد وردتموها و هي خامدة

* ٢٦٣٢ و من مجمع البيان عن رسول الله صلي الله عليه و اله قال يرد الناس النار ثم يصدرون باعمالهم فاولهم كلمع البرق ثم كمر الريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب ثم كشد الرجل ثم كمشية

* ٢٦٣٢ و عن ابن ابي‌سمية ( ابي‌سمينة خ‌ل ) قال اختلفنا في الورود فقال قوم لايدخلها مؤمن و قال اخرون يدخلها جميعهم ثم ينجّي الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبدالله فسألته فاومأ باصبعيه الي اذنيه و قال صمتا ان لم‌اكن سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول الورود الدخول لايبقي بر و لا فاجر الا يدخلها فتكون علي المؤمنين بردا و سلاما كما كانت علي ابرهيم حتي ان للنار او قال لجهنم ضجيجا من بردها ثم ننجّي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا

* ٢٦٣٢ و عن رسول الله صلي الله عليه و اله قال تقول النار للمؤمن يوم القيمة جز يا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبي

* ٢٦٣٢ و سئل عن هذه الاية ان منكم الا واردها الاية فقال ان الله يجعل النار كالسمن الجامد و يجمع عليها الخلق ثم ينادي المنادي ان خذي اصحابك و ذري اصحابي قال فو الذي نفسي بيده لهي اعرف باصحابها من الوالدة بولدها

* ٢٦٣٢ و قال الحمي رائد الموت و سجن الله في ارضه و فورها من جهنم و هي حظ كل مؤمن من النار

* ٢٦٣٢ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول الحمي رايد الموت و هي سجن المؤمن في الارض و هي حظه ● من النار

* ٢٦٣٢ و عنه في قول الله و ان منكم الا واردها قال أماتسمع الرجل يقول وردنا ماء بني فلان فهو الورود و لم‌يدخله

* ٢٦٣٢ برهان ۔ عن علي بن ابرهيم قوله و ان منكم الا واردها كان علي ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا يعني في البحار ● اذا تحولت نيرانا يوم القيامة و في حديث اخر انها منسوخة بقوله ان الذين سبقت لهم منا الحسني اولئك عنها مبعدون

* ٢٦٣٢ رسالة الاعتقادات للصدوق رحمه الله ۔ روي انه لايصيب احدا من اهل التوحيد الم في النار اذا دخلوها و انما يصيبهم الالام عند الخروج منها فتكون تلك الالام جزاء بما كسبت ايديهم و ما الله بظلام للعبيد : اقول ورد اخبار متظافرة في ان شيعة علي عليه السلام و مواليه لايرون في النار رويناها في محالّها .

(٢٦٣٣) باب من يخرج من النار بعد الدخول

* ٢٦٣٣ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله قال لايخرج من النار من دخلها حتي يمكث فيها احقابا و الحقب بضع و ستون سنة و السنة ثلثمأة و ستون يوما كل يوم كالف سنة مما تعدون فلايتكلن احد علي ان يخرج من النار ●

* ٢٦٣٣ و عن الباقر عليه السلام في قوله تعالي لابثين فيها احقابا قال هذه في الذين يخرجون من النار

* ٢٦٣٣ و عنه قال ان عبدا مكث في النار سبعين خريفا و الخريف سبعون سنة ثم سأل الله عز و جل بمحمد و اهل بيته لمّا رحمتني فاوحي الله جل جلاله الي جبرئيل ان اهبط الي عبدي فاخرجه قال يا رب و كيف لي بالهبوط في النار قال اني قد امرتها ان تكون عليك بردا و سلاما قال يا رب فما علمي بموضعه قال انه في جبّ من سجين فهبط في النار فوجده و هو معقول علي وجهه بقدمه فاخرجه فقال الله تعالي يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار قال مااحصي يا رب قال اما و عزتي و جلالي لولا ما سألتني به لاطلت هوانك في النار و لكن حتم علي نفسي ان لايسألني عبد بحق محمد و اهل بيته الا غفرت له ما كان بيني و بينه و قد غفرت لك اليوم

* ٢٦٣٣ و في صحيفة الرضا عليه السلام و ان الله لايدخل النار مؤمنا و قد وعده الجنة ابدا و لايخرج من النار كافرا و قد وعده النار و الخلود فيها ابدا و عذّبه بالجحود و لايغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و مؤمنوا اهل التوحيد يدخلون النار و يخرجون منها و الشفاعة جايزة لهم الحديث .

(٢٦٣٤) باب الرد علي جماعة زعموا ان العذاب يصير عذبا

الايات * قال الله تعالي و قالوا لن‌تمسنا النار الا اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن‌يخلف الله عهده ام تقولون علي الله ما لاتعلمون بلي من كسب سيئة و احاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون [ص 257]

الاخبار * ٢٦٣٤ بحار ۔ في مسائل ابن‌سلام سأل رسول الله صلي الله عليه و اله اخبرني عن شيء لاشيء و شيء بعض شيء و شيء لايفني منه شيء قال يا ابن‌سلام اما شيء لاشيء فهي الدنيا يذهب نعيمها و يموت ساكنها و يخمد ضوؤها و اما الشيء بعض الشيء وقوف الخلايق في صعيد واحد فهو شيء بعض شيء و اما شيء لايفني منه شيء فالجنة و النار لايفني من الجنة نعيمها و لاينقص من النار عذابها فمن قال من العباد ان نعيمها يفني او عذاب الله ينقضي فهو كافر بالله في كل شيء

* ٢٦٣٤ برهان ۔ قال الامام العسكري عليه السلام قال الله عز و جل و قالوا يعني اليهود المصرون المظهرون للايمان المسرون للنفاق المدبرون علي رسول الله صلي الله عليه و اله و ذويه مما ( بما خ‌ل ) يظنون فيه عطبهم لن‌تمسنا النار الا اياما معدودة و ذلك انه كان لهم اصهار و اخوة رضاع من المسلمين يسترون ( يسرون خ‌ل ) كفرهم عن محمد و صحبه و ان كانوا به عارفين صيانة لهم لارحامهم و اصهارهم قال لهم هؤلاء لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون انكم به عند الله مسخوط عليكم معذبون اجابهم هؤلاء اليهود بان مدة ذلك العقاب ( العذاب خ‌ل ) الذي نعذب به لذلك ( بهذه خ‌ل ) الذنوب اياما معدودة تنقضي ثم نصير بعد في النعمة في الجنان فلانتعجل المكروه في الدنيا للعذاب الذي هو بقدر ايام ذنوبنا فانها تفني و تنقضي و نكون قد حصلنا ( خلصنا خ‌ل ) لذات الحرية من الخدمة و لذات نعم الدنيا ثم لانبالي بما يصيبنا بعد فانه اذا لم‌يكن دائما فكأنه قد فني فقال الله عز و جل قل يا محمد اتخذتم عند الله عهدا ان عذابكم علي كفركم بمحمد و دفعكم ( رفعكم خ‌ل ) لاياته في نفسه و في علي و ساير خلفائه و اوليائه منقطع غير دائم بل ما هو الا عذاب دايم لا نفاد له فلاتجترؤا علي الاثام و القبايح من الكفر بالله و برسوله و بوليه المنصوب بعده علي امته ليسوسهم و يرعاهم بسياسة ( سياسة خ‌ل ) الوالد الشفيق الرحيم الكريم لولده و رعاية الحدب المشفق علي خاصته فلن‌يخلف الله عهده فكذلك انتم و ما ( بما خ‌ل ) تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز ام تقولون علي الله ما لاتعلمون اتخذتم عهدا ام تقولون جهلا بل انتم في ايهما ادعيتم كاذبون .

(٢٦٣٥) باب ما يكون بعد دخول اهل الجنة الجنة و اهل النار النار

* ٢٦٣٥ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام لقد خلق الله عز و جل في الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد ادم خلقهم من اديم الارض فاسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق الله عز و جل ابا هذا البشر و خلق ذريته منه و لا والله ماخلت الجنة من ارواح المؤمنين منذ خلقها و لاخلت النار من ارواح الكفار و العصاة منذ خلقها عز و جل لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة و صير الله ابدان اهل الجنة مع ارواحهم في الجنة و صير ابدان اهل النار مع ارواحهم في النار ان الله تبارك و تعالي لايعبد في بلاده لايخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم ارضا تحملهم و سماءا تظلهم أليس الله عز و جل يقول يوم تُبدّل الارض غير الارض و السماوات و قال الله عز و جل أفعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد

* ٢٦٣٥ و سئل عن قول الله عز و جل أفعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد فقال تأويل ذلك ان الله عز و جل اذا افني هذا الخلق و هذا العالم و سكن اهل الجنة الجنة و اهل النار النار جدد الله عز و جل عالما غير هذا العالم و جدد خلقا من غير فحولة و لا اناث يعبدونه و يوحدونه و خلق لهم ارضا غير هذه الارض تحملهم و سماءا غير السماء تظلهم لعلك تري ان الله عز و جل انما خلق هذا العالم الواحد و تري ان الله عز و جل لم‌يخلق بشرا غيركم بلي والله لقد خلق الله تبارك و تعالي الف‌الف عالم و الف‌الف ادم انت في اخر تلك العوالم و اولئك الادميين

* ٢٦٣٥ و قيل لابي‌عبدالله او ابي‌جعفر عليهما السلام اذا ادخل اهل الجنة الجنة و ادخل اهل النار النار فمه فقال ان اراد ان يخلق الله خلقا و يخلق لهم دنيا يردهم اليها فعل و لااقول لك انه يفعل

* ٢٦٣٥ و في رواية فقال ماازعم لك انه تعالي يخلق خلقا يعبدونه . اقول ان جددت النظر و ادمت الفكر فيما مضي من الاخبار في المبدأ و المعاد لعرفت حقيقة ما في الباب .

تم السفر الثاني في المبدأ و المعاد و يتلوه السفر الثالث في الطريقة .

[ص 258] * * * * *

[ص 259] بسم الله الرحمن الرحيم

۝ السفر الثالث في علم الطريقة و السلوك الي الله تعالي و ما يتعلق بها من فنون الحكم و المواعظ و فيه مقدمة و مقاصد و خاتمة و به نستعين و الحمد لله رب العالمين و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .

۝ المقدمة في بيان حقيقة الطريقة و معرفة النفس و اصلاحها و فيها ابواب :

(٢٦٣٦) باب صفة الطريقة

* ٢٦٣٦ مجلي ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله الشريعة اقوالي و الطريقة افعالي و الحقيقة احوالي و المعرفة رأس مالي و العقل اصل ديني و الحب اساسي و الشوق مركبي و الخوف رفيقي و العلم سلاحي و الحلم صاحبي و التوكل زادي و القناعة كنزي و الصدق منزلي و اليقين مأواي و الفقر فخري و به افتخر علي ساير الانبياء و المرسلين .

(٢٦٣٧) باب في بيان حقيقة النفس

* ٢٦٣٧ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ●  ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام الصورة الانسانية هي اكبر حجة الله علي خلقه و هي الكتاب الذي كتبه بيده و هي الهيكل الذي بناه بحكمته و هي مجموع صور العالمين و هي المختصر من اللوح المحفوظ و هي الشاهد علي كل غايب و هي الحجة علي كل جاحد و هي الصراط المستقيم الي كل خير و هي الصراط الممدود بين الجنة و النار

* ٢٦٣٧ و روي عن الصادق عليه السلام ان الصورة الانسانية هي الصراط المستقيم الي كل خير و الجسر الممدود بين الجنة و النار

* ٢٦٣٧ كشكول البهائي ۔ قال كميل بن زياد سألت اميرالمؤمنين عليا عليه السلام ما الحقيقة فقال ما لك و الحقيقة قلت أولست صاحب سرك قال بلي و لكن يترشح عليك ما يطفح مني قلت أومثلك يخيب سائلا فقال الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير اشارة قلت زدني بيانا فقال محو الموهوم مع ( و خ ) صحو المعلوم قلت زدني بيانا قال نور يشرق من صبح الازل فيلوح علي هياكل التوحيد اثاره قلت زدني بيانا فقال اطفأ السراج فقد طلع الصبح . اقول مر هذا الحديث في السفر الثاني بزيادة .

(٢٦٣٨) باب قوي النفس

* ٢٦٣٨ كشكول البهائي ۔ عن كميل بن زياد ● قال سألت مولانا اميرالمؤمنين عليه السلام فقلت ● يا اميرالمؤمنين اريد ان تعرّفني نفسي فقال يا كميل و ايّ الانفس تريد ان اعرّفك قلت يا مولاي و هل هي الا نفس واحدة قال عليه السلام يا كميل انما هي اربعة ● النامية النباتية و ● الحسية الحيوانية و ● الناطقة القدسية و ● الكلية الالهية و لكل واحدة من هذه خمس قوي و خاصيتان فالنامية النباتية لها خمس قوي ماسكة و جاذبة و هاضمة و دافعة و مربية و لها خاصيتان الزيادة و النقصان و انبعاثها من الكبد و الحسية الحيوانية لها خمس قوي سمع و بصر و شمّ و ذوق و لمس و لها خاصيتان الرضا و الغضب و انبعاثها من القلب و الناطقة القدسية لها خمس قوي فكر و ذكر و علم و حلم و نباهة و ليس لها انبعاث و هي اشبه الاشياء بالنفوس الملكية و لها خاصيتان النزاهة و الحكمة و الكلية الالهية لها خمس قوي بقاء في فناء و نعيم في شقاء و عز في ذل و فقر في غناء و صبر في بلاء و لها خاصيتان الرضا و التسليم و هذه التي مبدؤها من الله و اليه تعود قال الله تعالي و نفخت فيه من روحي و قال الله تعالي يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية و العقل وسط الكل : و قد مر في السفر الثاني خبر يناسب هذا الباب .

(٢٦٣٩) باب مجاهدة النفس

الايات * قال الله تعالي و جاهدوا في الله حق جهاده * و قال و من جاهد فانما يجاهد لنفسه * و قال و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا * و قال و الذين امنوا معه جاهدوا باموالهم و انفسهم و اولئك لهم الخيرات و اولئك هم المفلحون [ص 260]

الاخبار * ٢٦٣٩ ارشاد الديلمي ۔ روي عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال ان للجنة بابا يقال له باب المجاهدين يدخلون منه و الملئكة تترحب بهم و اهل الجمع ينظرون اليهم بما اكرمهم الله

* ٢٦٣٩ و قال عليه السلام من افضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جاير

* ٢٦٣٩ عدة الداعي ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله اعدٰي عدوك نفسك التي بين جنبيك

* ٢٦٣٩ وسائل ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله الشديد من غلب نفسه

* ٢٦٣٩ و قال ان افضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه

* ٢٦٣٩ و قال المجاهد من جاهد نفسه

* ٢٦٣٩ و عن جعفر بن محمد عن ابائه في وصية النبي صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام قال يا علي افضل الجهاد من اصبح لايهم بظلم احد

* ٢٦٣٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان النبي صلي الله عليه و اله بعث سرية فلما رجعوا قال مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر و بقي عليهم الجهاد الاكبر فقيل يا رسول الله ما الجهاد الاكبر قال جهاد النفس

* ٢٦٣٩ فقه الرضا عليه السلام ۔ نروي ان سيدنا رسول الله صلي الله عليه و اله رأي بعض اصحابه منصرفا من بعث كان بعثه و قد انصرف بشعثه و غبار سفره و سلاحه عليه يريد منزله فقال (ص) انصرفت من الجهاد الاصغر الي الجهاد الاكبر فقيل له أوجهاد فوق الجهاد بالسيف قال نعم جهاد المرأ نفسه

* ٢٦٣٩ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ من الاثني‌عشرية عن النبي صلي الله عليه و اله قال جاهدوا اهواءكم تملكوا انفسكم جاهدوا انفسكم علي شهواتكم تحلّ قلوبكم الحكمة جاهدوا انفسكم بقلّة الطعام و الشراب تظلكم الملئكة و ينفر منكم الشيطان

* ٢٦٣٩ وافي ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام احمل نفسك لنفسك فان لم‌تفعل ( لم‌تحمل خ‌ل ) لم‌يحملك غيرك

* ٢٦٣٩ و قال لرجل اجعل قلبك قرينا برا او ولدا واصلا و اجعل علمك والدا تتبعه و اجعل نفسك عدوا تجاهدها و اجعل مالك عارية تردّها

* ٢٦٣٩ فصل الخطاب ۔ قال الصادق عليه السلام من لم‌يكن له واعظ من قلبه و زاجر من نفسه و لم‌يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه

* ٢٦٣٩ و سئل عن الجهاد أسنة هو ام فريضة فقال الجهاد علي اربعة اوجه فجهادان فرض و جهاد سنة لاتقام الا مع الفرض و جهاد سنة فاما احد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز و جل و هو من اعظم الجهاد و مجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض و اما الجهاد الذي هو سنة لايقام الا مع فرض فان مجاهدة العدو فرض علي جميع الامة و لو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب و هذا هو من عذاب الامة و هو سنة علي الامام وحده ان يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم و اما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة اقامها الرجل و جاهد في اقامتها و بلوغها و احيائها فالعمل و السعي فيها من افضل الاعمال لانها احياء سنة و قد قال رسول الله صلي الله عليه و اله من سنّ سنة حسنة فله اجرها و اجر من عمل بها الي يوم القيامة من غير ان ينقص ( ينتقص خ‌ل ) من اجورهم شيء

* ٢٦٣٩ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام طوبي لعبد جاهد لله نفسه و هواه و من هزم جند هواه ظفر برضاء الله و من جاوز عقله نفسه الامارة بالسوء بالجهد ( بالجهاد خ‌ل ) و الاستكانة و الخضوع علي بساط خدمة الله تعالي فقد فاز فوزا عظيما و لا حجاب اظلم و اوحش بين العبد و الرب ( و بين الله خ‌ل ) من النفس و الهوي و ليس لقتلهما في قطعهما سلاح و الة مثل الافتقار الي الله و الخشوع و الجوع و الظَمَأ بالنهار و السهر بالليل فان مات صاحبه مات شهيدا و ان عاش و استقام اداه عاقبته الي الرضوان الاكبر قال الله عز و جل و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين فاذا رأيت مجتهدا ابلغ منك في الاجتهاد فوبّخ نفسك و لمها و عيّرها و حثها ( تحثيثا خ‌ل ) علي الازدياد عليه و اجعل لها زماما من الامر و عنانا من النهي و سقها كالرايض للغارة الذي لايذهب عليه خطوة من خطواتها الا و قد صحح اولها و اخرها و كان رسول الله صلي الله عليه و اله يصلي حتي يتورّم قدماه و يقول أفلااكون عبدا شكورا اراد ان تعتبر ( به خ ) امته فلاتغفلوا ( فلايغفلون خ‌ل ) عن الاجتهاد و التعبد و الرياضة بحال الا و انك لو وجدت حلاوة عبادة الله و رأيت بركاتها و استضأت بنورها لم‌تصبر عنها ساعة واحدة و لو قطعت اربا اربا فمااعرض من اعرض عنها الا بحرمان فوايد السبق ( السلف خ‌ل ) من العصمة و التوفيق قيل لربيع بن خثعم ( خيثم خ‌ل ) ما لك لاتنام بالليل قال لاني اخاف البيات من خاف البيات لاينام