* ٢٥٧٩ و عن احدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل ذلك يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود فذكر يوم القيامة و هو اليوم الموعود

* ٢٥٧٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل ذلك يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود قال المشهود يوم عرفة و المجموع له الناس يوم القيامة

* ٢٥٧٩ و عنه قال يوم التلاق يوم يلتقي اهل السماء و اهل الارض و يوم التناد يوم ينادي اهل النار اهل الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله و يوم التغابن يوم يغبن اهل الجنة اهل النار و يوم الحسرة يوم يؤتي بالموت فيذبح

* ٢٥٧٩ و عن علي بن ابرهيم قوله تعالي و اليوم الموعود و شاهد و مشهود قال اليوم الموعود يوم القيامة و الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم القيامة .

(٢٥٨٠) باب مواقف القيامة و مكث الناس فيها

* ٢٥٨٠ عوالم ۔ عن ابي‌معمر السعدي قال اتي عليا عليه السلام رجل فقال يا اميرالمؤمنين اني شككت في كتاب الله المنزل فقال له علي ثكلتك امك و كيف شككت في كتاب الله المنزل فقال له الرجل لاني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا و ينقض بعضه بعضا قال فهات الذي شككت فيه فقال لان الله يقول يوم يقوم الروح و الملائكة صفا لايتكلمون الا من اذن له الرحمن و قال صوابا و يقول حيث استنطقوا قالوا والله ربنا ماكنا مشركين و يقول يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض و يلعن بعضكم بعضا و يقول ان ذلك لحق تخاصم اهل النار و يقول لاتختصموا لديّ و يقول اليوم نختم علي افواههم و تكلمنا ايديهم و تشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون فهذه ( فمرة خ‌ل ) يتكلمون و مرة لايتكلمون و مرة ينطق الجلود و الايدي و الارجل و مرة لايتكلمون الا من اذن له الرحمن و قال صوابا فاني ذلك يا اميرالمؤمنين فقال علي عليه السلام ان ذلك ليس في موطن واحد هي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون‌الف سنة فجمع الله الخلايق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه فيكلم بعضهم بعضا و يستغفر بعضهم لبعض اولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل و الاتباع و تعاونوا علي البر و التقوي في دار الدنيا و يلعن اهل المعاصي بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا و تعاونوا علي الظلم و العدوان في دار الدنيا و المستكبرون منهم و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض و ذلك قوله يوم يفر المرء من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه اذا تعاونوا علي الظلم و العدوان في دار الدنيا لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ثم يجمعون في موطن يبكون فيه و لو ان تلك الاصوات بدت لاهل الدنيا لاذهلت جميع الخلايق عن معايشهم و صدعت الجبال الا ما شاء الله فلايزالون يبكون حتي يبكون الدم ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه فيقولون والله ربنا ماكنا مشركين و لايقرون بما عملوا فيختم علي افواههم و يستنطق الايدي و الارجل و الجلود فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم ثم يرفع الخاتم عن السنتهم فيقولون لجلودهم و ايديهم و ارجلهم لم شهدتم علينا فتقول انطقنا الله الذي انطق كل شيء ثم يجمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلايق فلايتكلم احد الا من اذن له الرحمن و قال صوابا و يجتمعون في موطن يختصمون فيه و يدان لبعض الخلايق من بعض و هو القول و ذلك كله قبل الحساب فاذا اخذ بالحساب شغل كل بما لديه نسأل الله بركة ذلك اليوم

* ٢٥٨٠ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام الا فحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا فان في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل الف سنة مما تعدون ثم تلا هذه الاية في يوم كان مقداره خمسين‌الف سنة .

(٢٥٨١) باب ان في القيمة ينقطع جميع النسب و الاضافات

الايات * قال الله تعالي و لقد جئتمونا فرادي كما خلقناكم اول مرة [ص 220] * و قال ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت و تضع كل ذات حمل حملها الاية * و قال فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم

الاخبار * ٢٥٨١ بحار ۔ سمع الرضا عليه السلام يقول في حديث لقد قال رسول الله صلي الله عليه و اله لبني عبدالمطلب ائتوني باعمالكم لا بانسابكم و احسابكم قال الله تعالي فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ و لايتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون و من خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون

* ٢٥٨١ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة طويلة اسمع يا ذا الغفلة و التصريف من ذي الوعظ و التعريف جعل يوم الحشر يوم العرض و السؤال و الحباء و النكال يوم تقلب اليه اعمال الانام و تحصي فيه جميع الاثام يوم تذوب من النفوس احداق عيونها و تضع الحوامل ما في بطونها و يفرق بين كل نفس و حبيبها و يحار من تلك الاهوال عقل لبيبها اذ نكرت الارض بعد حسن عمارتها و تبدلت بالخلق بعد انيق زهرتها اخرجت من معادن الغيب اثقالها و نفضت الي الله احمالها يوم لاينفع الحذر اذ عاينوا الهول الشديد فاستكانوا و عرف المجرمون بسيماهم فاستبانوا فانشقت القبور بعد طول انطباقها و استسلمت النفوس الي الله باسبابها كشف عن الاخرة غطاؤها فظهر للخلق انباؤها فدكت الارض دكا دكا و مدت لامر يراد بها مدا مدا و اشتد المبادرون الي الله شدا شدا و تزاحفت ( تراجفت خ‌ل ) الخلايق الي المحشر زحفا زحفا و ردّ المجرمون علي الاعقاب ردا ردا و جدّ الامر ويحك يا انسان جدا جدا و قربوا للحساب فردا فردا و جاء ربك و الملك صفا صفا يسألهم عما عملوا حرفا حرفا و جيئ بهم عراة الابدان خشعا ابصارهم امامهم الحساب و من ورائهم جهنم يسمعون زفيرها و يرون سعيرها فلم‌يجدوا ناصرا و لا وليا يجيرهم من الذل فهم يعدون سراعا الي موقف الحشر يساقون سوقا فالسماوات مطويات بيمينه كطي السجل للكتب و العباد علي الصراط وجلت قلوبهم يظنون انهم لايسلمون و لايؤذن لهم فيتكلمون و لايقبل منهم فيعتذرون قد ختم علي افواههم و استنطقت ايديهم و ارجلهم بما كانوا يعملون يا لها من ساعة ما اشجي مواقعها من القلوب حين ميز بين الفريقين فريق في الجنة و فريق في السعير من مثل هذا فليهرب الهاربون اذا كانت الدار الاخرة لها فليعمل العاملون

* ٢٥٨١ و عنه في كتاب له عليه السلام يا عباد الله ان بعد البعث ما هو اشد من القبر يوم يشيب فيه الصغير و يسكر فيه الكبير و يسقط فيه الجنين و تذهل كل مرضعة عما ارضعت يوم عبوس قمطرير يوم كان شره مستطيرا ان فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم و يرعد منه السبع الشداد و الجبال الاوتاد و الارض المهاد و تنشق السماء فهي يومئذ واهية و تتغير فكانها وردة كالدهان و تكون الجبال كثيبا مهيلا بعد ما كانت صما صلابا و ينفخ في الصور فيفزع من في السماوات و الارض الا من شاء الله فكيف من عصي بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن ان لم‌يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم لانه يصير الي غيره الي نار قعرها بعيد و حرها شديد و شرابها صديد و عذابها جديد و مقامعها حديد لايفتر عذابها و لايموت ساكنها دار ليس فيها رحمة و لاتسمع لاهلها دعوة

* ٢٥٨١ برهان ۔ قال الصادق عليه السلام لايتقدم يوم القيامة احد الا بالاعمال و الدليل علي ذلك قول رسول الله صلي الله عليه و اله يا ايها الناس ان العربية ليست باب والد و انما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي الا انكم ولد ادم و ادم من تراب والله لعبد حبشي اطاع الله خير من سيد قرشي عاص لله فان اكرمكم عند الله اتقيٰكم و الدليل علي ذلك قوله عز و جل فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ و لايتساءلون

* ٢٥٨١ و سمع ابوالحسن موسي عليه السلام يقول ان الله تبارك و تعالي خلق الارواح قبل الاجساد بالفي عام ثم خلق الابدان بعد ذلك فما تعارف منها في السماء تعارف في الارض و ما تناكر منها في السماء تناكر في الارض فاذا قام القائم عليه السلام ورث الاخ في الدين و لم‌يورث الاخ في الولادة و ذلك قول الله عز و جل في كتابه قد افلح المؤمنون فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ و لايتساءلون .

(٢٥٨٢) باب صفة القيمة و الرد علي من قال انها صورية لا مادية

الايات * قال الله تعالي و يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لاتري فيها عوجا و لا امتا * و قال يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب * و قال يوم تبدل الارض غير الارض و برزوا لله الواحد القهار

الاخبار * ٢٥٨٢ عوالم ۔ سئل النبي صلي الله عليه و اله عن قوله عز و جل يوم تبدل الارض غير الارض و السماوات اين الناس يومئذ قال في الظلمة دون المحشر الخبر

* ٢٥٨٢ و لما عاد رسول الله صلي الله عليه و اله من تبوك الي المدينة قدم اليه عمرو بن معديكرب فقال له صلي الله عليه و اله اسلم يا عمرو [ص 221] يؤمنك الله من الفزع الاكبر قال يا محمد و ما الفزع الاكبر فاني لاافزع فقال يا عمرو انه ليس كما تظن و تحسب ان الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلايبقي ميت الا نشر و لا حي الا مات الا ما شاء الله ثم يصاح بهم صيحة اخري فينشر من مات و يصفون جميعا و تنشق السماء و تهدّ الارض و تخرّ الجبال هدّا و ترمي النار بمثل الجبال شررا الحديث

* ٢٥٨٢ و روي مرفوعا عن ابي‌سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الاية و جيئ يومئذ بجهنم تغيّر لون رسول الله صلي الله عليه و اله و عرف في وجهه حتي اشتد علي اصحابه ما رأوا من حاله و انطلق بعضهم الي علي بن ابي‌طالب عليه السلام فقال يا علي لقد حدث امر قد رأيناه في نبي الله فجاء علي عليه السلام فاحتضنه من خلفه و قبل بين عاتقيه ثم قال يا نبي الله بابي انت و امي ما الذي حدث اليوم قال جاء جبرئيل فاقرأني فجيئ يومئذ بجهنم فقال قلت كيف يجاء بها قال يجيئ بها سبعون‌الف ملك يقودونها بسبعين‌الف زمام فتشرد شردة لو تركت لاحرقت اهل الجمع ثم اتعرض لجهنم فتقول ما لي و لك يا محمد فقد حرّم الله لحمك علي فلايبقي احد الا قال نفسي نفسي و ان محمدا يقول امتي امتي

* ٢٥٨٢ و ان فاطمة صلوات الله عليها قالت لابيها يا ابت اخبرني كيف يكون الناس يوم القيمة قال يا فاطمة يشغلون فلاينظر احد الي احد و لا والد الي الولد و لا ولد الي امه قالت هل يكون عليهم اكفان اذا خرجوا من القبور قال يا فاطمة تبلي الاكفان ● و تبقي الابدان تستر عورة المؤمن و تبدي عورة الكافرين قال يا ابت ما يستر المؤمنين قال نور يتلألأ لايبصرون اجسادهم من النور قال يا ابت فاين القاك يوم القيامة قال انظري عند الميزان و انا انادي رب ارجح من شهد ان لا اله الا الله و انظري عند الدواوين اذا نشرت الصحف و انا انادي رب حاسب امتي حسابا يسيرا و انظري عند مقام شفاعتي علي جسر جهنم كل انسان يشتغل بنفسه و انا مشتغل بامتي انادي يا رب سلم امتي و النبيون عليهم السلام حولي ينادون رب سلم امة محمد (ص)

* ٢٥٨٢ و عن الرضا عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله هل تدرون ما تفسير هذه الاية كلا اذا دكت الارض دكا دكا قال اذا كان يوم القيامة تقاد جهنم بسبعين‌الف زمام بيد سبعين‌الف ملك فتشرد شردة لولا ان الله تعالي حبسها لاحرقت السماوات و الارض

* ٢٥٨٢ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال ان في القيمة لخمسين موقفا كل موقف الف سنة فاول موقف خرج من قبره حبسوا الف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا فمن خرج من قبره مؤمنا بربه و مؤمنا بجنته و ناره و مؤمنا بالبعث و الحساب و القيامة مقرا بالله مصدقا بنبيه (ص) و بما جاء من عند الله عز و جل نجا من الجوع و العطش قال الله تعالي فتأتون افواجا من القبور الي الموقف امما كل امة مع امامهم و قيل جماعات مختلفة

* ٢٥٨٢ و عن تميم بن حاتم قال كنا مع اميرالمؤمنين عليه السلام فاضطربت الارض فوجأها بيده ثم قال لها اسكني ما لك ثم التفت الينا و قال اما انها لو كانت التي قال الله لاجابتني و لكن ليست بتلك

* ٢٥٨٢ و في رواية قال اما والله لو كان هيه ( هذه خ‌ل ) لحدثتني و اني لانا الذي تحدّث الارض اخبارها او رجل مني

* ٢٥٨٢ و من نهج البلاغة ذلك يوم يجمع الله فيه الاولين و الاخرين لنقاش الحساب و جزاء الاعمال خضوعا قياما قد الجمهم العرق و رجفت بهم الارض فاحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعا و لنفسه متسعا

* ٢٥٨٢ و قال حتي اذا بلغ الكتاب اجله و الامر مقاديره و الحق اخر الخلق باوله و جاء من امر الله ما يريده من تجديد خلقه اماد ( و يروي امار خ‌ل ) السماء و قطرها و ارج الارض و ارجفها و قلع جبالها و نسفها و دك بعضها بعضا من هيبة جلالته و مخوف سطوته و اخرج من فيها فجددهم بعد اخلاقهم و جمعهم بعد تفريقهم ثم ميزهم لما يريد من مسائلتهم عن خفايا الاعمال و خبايا الافعال و جعلهم فريقين انعم علي هؤلاء و انتقم من هؤلاء فاما اهل الطاعة فاثابهم بجواره و خلدهم في داره حيث لايظعن النزال و لاتتغير بهم الحال و لاتنوبهم الافزاع و لاتنالهم الاسقام و لاتعرض لهم الاخطار و لاتشخصهم الاسفار و اما اهل المعصية فانزلهم شر دار و غل الايدي الي الاعناق و قرن النواصي بالاقدام و البسهم سرابيل القطران و مقطعات النيران في عذاب قد اشتد حره و باب قد اطبق علي اهله في نار لها كلب و جلب ( لجب خ‌ل ) و لهب ساطع و قصيف هائل لايظعن مقيمها و لايفادي اسيرها و لاتفصم ( لاتقصم خ‌ل ) كبولها لا مدة للدار فتفني و لا اجل للقوم فيقضي

* ٢٥٨٢ و عنه انه قال في جواب من ادعي التناقض بين ايات القران فقال و اجد الله يقول يوم يقوم الروح و الملائكة صفا لايتكلمون الا من اذن له الرحمن و قال صوابا و قال و استنطقوا فقالوا و الله ربنا ماكنا مشركين و قال و يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض و يلعن بعضكم بعضا و قال ان ذلك لحق تخاصم اهل النار و قال لاتختصموا لديّ و قد قدّمت اليكم بالوعيد و قال اليوم نختم علي افواههم و تكلمنا ايديهم و تشهد ارجلهم [ص 222] بما كانوا يكسبون فمرة يخبر انهم لايتكلمون الا من اذن له الرحمن و قال صوابا و مرة يخبر ان الخلق ينطقون ( لاينطقون خ ) و يقول عن مقالتهم والله ربنا ماكنا مشركين و مرة يخبر انهم يختصمون فاجاب عليه السلام بان ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين‌الف سنة يجمع الله عز و جل الخلايق يومئذ في مواطن يتفرقون و يكلم بعضهم بعضا و يستغفر بعضهم لبعض اولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا من الرؤساء و الاتباع و يلعن اهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء و تعاونوا علي الظلم و العدوان في دار الدنيا المستكبرين و المستضعفين يكفر بعضهم ببعض و يلعن بعضهم بعضا و الكفر في هذه الاية البراءة يقول فيبرأ بعضهم من بعض و نظيرها في سورة ابرهيم قول الشيطان اني كفرت بما اشركتمون من قبل و قول ابرهيم خليل الرحمن كفرنا بكم يعني تبرأنا منكم ثم يجتمعون في موطن اخر فيستنطقون فيه و يبكون فيه فلو ان تلك الاصوات بدت لاهل الدنيا لاذهلت جميع الخلق عن معايشهم و لتصدعت قلوبهم الا ما شاء الله فلايزالون يبكون الدم ثم يجتمعون في موطن اخر فيستنطقون فيه فيقولون والله ربنا ماكنا مشركين فيختم الله تبارك و تعالي علي افواههم و يستنطق الايدي و الارجل و الجلود فتشهد بكل معصية كانت منهم ثم يرفع عن السنتهم الختم فيقولون لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء ثم يجتمعون في موطن اخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض فذلك قوله عز و جل يوم يفر المرأ من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه فيستنطقون فلايتكلمون الا من اذن له الرحمن و قال صوابا فتقوم الرسل صلي الله عليهم فيشهدون في هذا الموطن فذلك قوله تعالي فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد و جئنا بك علي هؤلاء شهيدا ثم يجتمعون في موطن اخر يكون فيه مقام محمد صلي الله عليه و اله و هو المقام المحمود فيثني علي الله تبارك و تعالي بما لم‌يثن عليه احد قبله ثم يثني علي الملائكة كلهم فلايبقي ملك الا اثني عليه محمد صلي الله عليه و اله ثم يثني علي الرسل بما لم‌يثن عليهم احد مثله ثم يثني علي كل مؤمن و مؤمنة يبدأ بالصديقين و الشهداء ثم بالصالحين فيحمده اهل السموات و اهل الارض و ذلك قوله عز و جل عسي ان يبعثك ربك مقاما محمودا فطوبي لمن كان له في ذلك المقام حظ و نصيب و ويل لمن لم‌يكن له في ذلك المقام حظ و لا نصيب ثم يجتمعون في موطن اخر فيدال بعضهم من بعض و هذا كله قبل الحساب فاذا اخذ في الحساب شغل كل انسان بما لديه نسأل الله بركة ذلك اليوم قال فرّجت عني فرّج الله عنك يا اميرالمؤمنين و ساق الحديث الي ان قال فاما قوله وجوه يومئذ ناضرة الي ربها ناظرة و قوله لاتدركه الابصار و هو يدرك الابصار فان ذلك في موضع ينتهي فيه اولياء الله عز و جل بعد ما يفرغ من الحساب الي نهر يسمي الحيوان فيغتسلون فيه و يشربون منه فتنضر وجوههم اشراقا فيذهب عنهم كل قذي و وعث ثم يؤمرون بدخول الجنة فمن هذا المقام ينظرون الي ربهم كيف يثيبهم و منه يدخلون الجنة فذلك قول الله عز و جل في تسليم الملائكة عليهم سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين فعند ذلك ايقنوا بدخول الجنة و النظر الي ما وعدهم ربهم فذلك قوله الي ربها ناظرة و انما يعني بالنظر اليه النظر الي ثوابه تبارك و تعالي و اما قوله لاتدركه الابصار و هو يدرك الابصار فهو كما قال لاتدركه الابصار و لاتحيط به الاوهام و هو يدرك الابصار يعني يحيط بها الحديث

* ٢٥٨٢ تفسير القمي ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث في صفة نفخ الصور الي ان قال ثم يأمر الله السماوات فتمور و يأمر الجبال فتسير و هو قوله يوم تمور السماء مورا و تسير الجبال سيرا يعني تبسط و تبدل الارض غير الارض يعني بارض لم‌تكسب ( لم‌يكتسب خ‌ل ) عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال و لا نبات كما دحاها اول مرة و يعيد عرشه علي الماء كما كان اول مرة مستقلا بعظمته و قدرته

* ٢٥٨٢ معالم الزلفي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام سئل عن قول الله عز و جل يوم تبدل الارض غير الارض قال تبدل خبزة نقية تأكل الناس منها حتي يفرغ من الحساب قيل فقلت ان الناس يومئذ لفي شغل عن الاكل فقال ابوجعفر عليه السلام هم في النار لايشتغلون عن اكل الضريع و شرب الحميم و هم في عذاب فكيف يشتغلون عنه في الحساب

* ٢٥٨٢ و قال له الابرش بلغني انك قلت في قول الله يوم تبدل الارض غير الارض انها تبدل خبزة نقية فقال ابوجعفر عليه السلام صدقوا تبدل الارض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها فضحك الابرش و قال اما لهم شغل بما هم فيه عن اكل الخبز فقال ويحك في اي المنزلتين هم اشد شغلا و اسوء حالا اذا هم في الموقف او في النار يعذبون فقال لا في النار فقال ويحك و ان الله يقول لاكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون ثم انهم لشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم فسكت

* ٢٥٨٢ بحار ۔ عن عبدالرحمن بن عبدالله الزهري قال حج هشام بن عبدالملك فدخل المسجد الحرام متكأ علي يد سالم مولاه و محمد بن علي بن الحسين عليه السلام جالس في المسجد فقال له سالم يا امير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين فقال له هشام المفتون [ص 223] به اهل العراق قال نعم قال اذهب اليه فقل له يقول لك امير المؤمنين ما الذي يأكل الناس و يشربون الي ان يفصل بينهم يوم القيامة فقال ابوجعفر عليه السلام يحشر الناس علي مثل قرصة البر النقي فيها انهار منفجرة يأكلون و يشربون حتي يفرغ من الحساب قال فرأي هشام انه قد ظفر به فقال الله اكبر اذهب اليه فقل له ما اشغلهم عن الاكل و الشرب يومئذ فقال ابوجعفر عليه السلام هم في النار اشغل و لم‌يشغلوا عن ان قالوا ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله فسكت هشام لايرجع كلاما

* ٢٥٨٢ و عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام في قوله يوم يكشف عن ساق قال حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا و تدمج اصلاب المنافقين فلايستطيعون السجود

* ٢٥٨٢ و من تفسير علي بن ابرهيم و لاتستعجل لهم يعني العذاب كانهم يوم يرون ما يوعدون لم‌يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ قال يرون يوم القيمة انهم لم‌يلبثوا في الدنيا الا ساعة من نهار بلاغ اي ابلغهم ذلك فهل يهلك الا القوم الفاسقون

* ٢٥٨٢ و منه قوله يوم تكون السماء كالمهل قال الرصاص الذائب و النحاس كذلك تذوب السماء و لايسأل حميم حميما اي لاينفع و في رواية ابي‌الجارود عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله يبصرونهم يقول يعرفونهم ثم لايتساءلون

* ٢٥٨٢ و منه يوم يخرجون من الاجداث سراعا قال من القبور كانهم الي نصب يوفضون قال الي الداعي ينادون

* ٢٥٨٢ و منه يوم ترجف الارض و الجبال اي تخسف و كانت الجبال كثيبا مهيلا قال مثل الرملة ينحدر

* ٢٥٨٢ و منه فاذا النجوم طمست قال يذهب نورها و يسقط و اذا السماء فرجت قال تنفرج و تنشق و اذا الجبال نسفت اي تقلع

* ٢٥٨٢ و منه في قوله تعالي يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قال تنشق الارض باهلها و الرادفة الصيحة قلوب يومئذ واجفة اي خائفة ابصارها خاشعة فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة قال الزجرة النفخة الثانية في الصور و الساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس و في رواية ابي‌الجارود عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله ائنا لمردودون في الحافرة يقول اي في خلق جديد و اما قوله فاذا هم بالساهرة فالساهرة الارض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا علي الارض

* ٢٥٨٢ و منه اذا الشمس كوّرت قال تصير سوداء مظلمة و اذا النجوم انكدرت قال يذهب ضوؤها و اذا الجبال سيرت قال تسير كما قال تحسبها جامدة و هي تمر مر السحاب و اذا العشار عطّلت قال الابل تتعطل اذا مات الخلق فلايكون من يحلبها و اذا البحار سجرت قال تحول البحار التي هي حول الدنيا كلها نيرانا و اذا النفوس زوّجت قال من الحور العين و في رواية ابي‌الجارود عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله تعالي و اذا النفوس زوّجت قال اما اهل الجنة فزوّجوا الخيرات الحسان و اما اهل النار فمع كل انسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين و المنافقين بالشياطين فهم قرناؤهم و قال علي بن ابرهيم في قوله تعالي و اذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت قال كانت العرب يقتلون البنات للغيرة اذا كان يوم القيامة سئلت الموؤدة باي ذنب قتلت و قطعت و اذا الصحف نشرت قال صحف الاعمال و اذا السماء كشطت قال ابطلت و منه اذا السماء انشقت قال يوم القيامة و اذنت لربها و حقت اي اطاعت ربها و حق لها ان تطيع ربها و اذا الارض مدت و القت ما فيها و تخلّت قال تمدّ الارض و تنشق فيخرج الناس منها و تخلّت اي تخلّت من الناس و في رواية ابي‌الجارود عن ابي‌جعفر عليه السلام كلا اذا دكت الارض دكا دكا قال هي الزلزلة

* ٢٥٨٢ برهان ۔ من تفسير علي بن ابرهيم اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة قال القيمة هي حق قوله تعالي خافضة قال لاعداء الله رافعة لاولياء الله اذا رجّت الارض رجّا قال يدق بعضها علي بعض و بسّت الجبال بسّا قال قلعت الجبال قلعا فكانت هباء منبثا قال الهباء الذي يدخل في الكوّة من شعاع الشمس

* ٢٥٨٢ كنزالدقايق ۔ في قوله فيذرها قاعا صفصفا من تفسير علي بن ابرهيم القاع الذي لا تراب عليه و الصفصف الذي لا نبات له

* ٢٥٨٢ صافي ۔ عن القمي في قوله كطي السجل قال السجل اسم الملك الذي يطوي الكتب و معني نطويها اي نفنيها فتحول دخانا و الارض نيرانا .

(٢٥٨٣) باب ما يظهر من رحمة الله في القيمة

* ٢٥٨٣ بحار ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله يؤتي يوم القيامة برجل فيقال احتج فيقول يا رب خلقتني و هديتني فاوسعت علي فلم‌ازل اوسع علي خلقك و ايسر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك و تيسّره فيقول الرب جل ثناؤه و تعالي ذكره صدق عبدي ادخلوه الجنة

* ٢٥٨٣ عيون ۔ عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا كان يوم القيمة تجلي الله عز و جل لعبده المؤمن فيوقفه علي ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يغفر الله له و لايطلع الله علي ذلك ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا و يستر عليه ما يكره ان يقف عليه احد ثم يقول لسيئاته كوني حسنات

* ٢٥٨٣ تفسير الامام عليه السلام ۔ و اما قوله الرحيم فان اميرالمؤمنين عليه السلام قال رحيم بعباده المؤمنين و من رحمته انه خلق مأة رحمة و جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم فبها يتراحم الناس و ترحم الوالدة ولدها و تحنّ الامهات من الحيوانات علي اولادها فاذا كان يوم القيمة اضاف هذه الرحمة ( الواحدة خ ) الي تسعة و تسعين رحمة فيرحم بها [ص 224] امة محمد ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من اهل الملة حتي ان الواحد ليجيئ الي مؤمن من الشيعة فيقول اشفع لي فيقول و اي حق لك علي فيقول سقيتك يوما ماءا فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه و يجيئه اخر فيقول ان لي عليك حقا فاشفع لي فيقول و ما حقك علي فيقول استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار فيشفع له ( فيه خ‌ل ) و لايزال يشفع حتي يشفع في جيرانه و خلطائه و معارفه فان المؤمن اكرم علي الله مما تظنون

* ٢٥٨٣ عوالم ۔ قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام اذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك و تعالي رحمته حتي يطمع ابليس في رحمته

* ٢٥٨٣ و عنه قال ان اخر عبد يؤمر به الي النار يلتفت فيقول الله جل و عز اعجلوه فاذا اتي به قال له يا عبدي لم التفت فيقول يا رب ماكان ظني بك هذا فيقول الله جل جلاله عبيدي و ما كان ظنك بي فيقول يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي و تسكنني جنتك فيقول الله ملائكتي و عزتي و جلالي ( و الائي خ ) و بلائي و ارتفاع مكاني ماظن بي هذا ساعة من حيوته خيرا قط و لو ظن بي ساعة من حيوته خيرا ماروعته بالنار اجيزوا له كذبه و ادخلوه الجنة ثم قال ابوعبدالله عليه السلام ماظن عبد بالله خيرا الا كان الله عند ظنه به و لاظن به سوءا الا كان الله عند ظنه به و ذلك قوله عز و جل و ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين

* ٢٥٨٣ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول يؤتي بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله له ألم‌امرك بطاعتي ألم‌انهك عن معصيتي فيقول بلي يا رب و لكن غلبت علي شهوتي فان تعذبني فبذنبي لم‌تظلمني فيأمر الله به الي النار فيقول ماكان هذا ظني بك فيقول ما كان ظنك بي قال كان ظني بك احسن الظن فيأمر الله به الي الجنة فيقول الله تبارك و تعالي لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة

* ٢٥٨٣ و قرئ علي ابي‌عبدالله عليه السلام هذه الاية الا من تاب و امن و عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فقال هذه فيكم انه يؤتي بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتي يوقف بين يدي الله عز و جل فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه علي سيئاته شيئا شيئا فيقول عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا فيقول اعرف يا رب قال حتي يوقفه علي سيئاته كلها كل ذلك يقول اعرف فيقول سترتها عليك في الدنيا و اغفرها لك اليوم ابدلوها لعبدي حسنات قال فترفع صحيفته للناس فيقولون سبحان الله أماكانت لهذا العبد سيئة واحدة و هو قول الله عز و جل اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات

* ٢٥٨٣ و عنه قال ان الله تبارك و تعالي ليمن علي عبده يوم القيامة فيأمره ان يدنو منه فيدنو ثم يعرفه ما انعم به عليه يقول له ألم‌تدعني يوم كذا و كذا بكذا و كذا فاجبت دعوتك ألم‌تسألني يوم كذا و كذا فاعطيتك مسألتك ألم‌تستغث بي يوم كذا و كذا فاغثتك ألم‌تسأل في ضر كذا و كذا فكشفت ضرك و رحمت صوتك ألم‌تسألني مالا فملكتك ألم‌تستخدمني فاخدمتك ألم‌تسألني ان ازوجك فلانة و هي منيعة عند اهلها فزوجناكها ( فزوجتك خ‌ل ) قال فيقول العبد بلي يا رب اعطيتني كل ما سألتك و قد كنت اسألك الجنة قال فيقول الله الا فاني منجز لك ما سألتنيه هذه الجنة لك مباحة ارضيتك فيقول المؤمن نعم يا رب ارضيتني و قد رضيت فيقول الله عبدي اني كنت ارضي اعمالك و انا ارضي لك احسن الجزاء فان افضل جزائي ( بك خ ) عندي ان اسكنتك الجنة

* ٢٥٨٣ و عنه قال يؤتي بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له اذكر و تذكر هل لك حسنة قال فيذكر فيقول يا رب ما لي من حسنة الا ان عبدك فلانا المؤمن مر بي فطلب مني ماءا يتوضأ به فيصلي به فاعطيته قال فيقول الله تبارك و تعالي ادخلوا عبدي الجنة

* ٢٥٨٣ و عن الرضا عليه السلام قال اذا كان يوم القيامة اوقف المؤمن بين يدي الله تعالي فيكون هو الذي يلي حسابه فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فاول ما يري سيئاته فيتغير لذلك لونه و ترعش فرائصه و تفزع نفسه ثم يري حسناته فتقر عينه و تسر نفسه و يفرح ثم ينظر الي ما اعطاه الله تعالي من الثواب فيشتد فرحه ثم يقول الله تعالي للملائكة احملوا الصحف التي فيها الاعمال التي لم‌يعملوها قال فيقرؤنها فيقولون و عزتك انك لتعلم انا لم‌نعمل منها شيئا فيقول صدقتم و لكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثم يثابون عليها .

(٢٥٨٤) باب ان في القيامة يجتمع الجن و الانس و جميع الخلق في صعيد واحد في عرض واحد و الناس يعرضون صفوفا و تتصل السماوات بالارض

* ٢٥٨٤ بحار ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام ان رجلا سأله عن القيامة قال اذا كان يوم القيمة جمع الله الاولين و الاخرين و جميع ما خلق في صعيد واحد ثم نزلت ملائكة السماء الدنيا فاحاطت بهم صفا ثم ضرب حولهم سرادق من نار ثم نزلت ملائكة السماء الثانية فاحاطوا بالسرادق ثم ضرب حولهم سرادق من نار ثم نزلت ملائكة السماء الثالثة فاحاطوا بالسرادق ثم ضرب حولهم سرادق من نار حتي عد ملائكة سبع سماوات و سبع سرادقات فصعق الرجل فلما افاق قال يا ابن رسول الله اين علي و شيعته قال علي كثبان المسك يؤتون بالطعام و الشراب لايحزنهم ذلك

* ٢٥٨٤ عوالم ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول ابتداءا منه ان الله اذا بدا له ان يبين خلقه و يجمعهم لما لا بد منه امر مناديا فنادي فاجتمع الانس و الجن في [ص 225] اسرع من طرفة العين ثم اذن السماء الدنيا فنزل و كان من وراء الناس و اذن السماء الثانية فنزل و هي ضعف التي تليها فاذا راها اهل السماء الدنيا قالوا جاء ربنا فيقال لا و هو آت حتي ينزل كل سماء يكون كل واحدة من وراء الاخري و هي ضعف التي تليها ثم ينزل الله في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الامر و الي الله ترجع الامور الحديث

* ٢٥٨٤ بحار ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام انه قال يا سعد تعلّموا القران فان القران يأتي يوم القيمة في احسن صورة نظر اليها الخلق و الناس صفوف عشرون و مأة‌الف صف ثمانون‌الف صف امة محمد صلي الله عليه و اله و اربعون‌الف صف من ساير الامم الخبر

* ٢٥٨٤ و سئل الصادق عليه السلام عن الناس يعرضون صفوفا يوم القيمة قال نعم هم يومئذ عشرون و مأة صف في عرض الارض الخبر .

(٢٥٨٥) باب انه يدعي كل اناس بامامهم

* ٢٥٨٥ فصل الخطاب ۔ عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله في قول الله تبارك و تعالي يوم ندعو كل اناس بامامهم قال يدعي كل قوم بامام زمانهم و كتاب الله و سنة نبيهم

* ٢٥٨٥ و عن ابي‌جعفر عليه السلام عن قول الله تعالي يوم ندعو كل اناس بامامهم قال يجيئ رسول الله صلي الله عليه و اله في قومه و علي في قومه و الحسن في قومه و الحسين في قومه و كل من مات بين ظهراني قوم جاؤا معه

* ٢٥٨٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام ليس من قوم ائتموا بامامهم في الدنيا الا جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه الا انتم و من علي مثل حالكم .

(٢٥٨٦) باب احكام الاطفال و المستضعفين و صفة نار الفلق

* ٢٥٨٦ فصل الخطاب ۔ سئل رسول الله صلي الله عليه و اله اخبرني أيعذّب الله خلقا بلا حجة قال معاذ الله قيل فاولاد المشركين في الجنة ام في النار فقال الله تبارك و تعالي اولي بهم انه اذا كان يوم القيامة و ساق الحديث الي ان قال فيأمر الله عز و جل نارا يقال له الفلق اشد شيء في نار جهنم عذابا فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل و الاغلال فيأمرها الله عز و جل ان تنفخ في وجوه الخلايق نفخة فتنفخ فمن شدة نفخها تنقطع السماء و تنطمس النجوم و تجمد البحار و تزول الجبال و تظلم الابصار و تضع الحوامل حملها و تشيب الولدان من هولها يوم القيامة فيأمر الله تعالي اطفال المشركين ان يلقوا انفسهم في تلك النار فمن سبق له في علم الله عز و جل ان يكون سعيدا القي نفسه فيها فكانت عليه بردا و سلاما كما كانت علي ابرهيم و من سبق له في علم الله تعالي ان يكون شقيا امتنع فلم‌يلق نفسه في النار فيأمر الله تعالي النار فتلقطه لتركه امر الله و امتناعه من الدخول فيها فيكون تبعا لابائه في جهنم

* ٢٥٨٦ و سئل عن اطفال المشركين فقال خدم اهل الجنة علي صورة الولدان خلقوا لخدمة اهل الجنة

* ٢٥٨٦ و سئل علي عليه السلام عن قوله يطوف عليهم ولدان مخلدون قال الولدان اولاد اهل الدنيا لم‌يكن لهم حسنات فيثابون عليها و لا سيئات فيعاقبون عليها فانزلوا هذه المنزلة

* ٢٥٨٦ و عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال قال علي عليه السلام اولاد المشركين مع ابائهم في النار و اولاد المسلمين مع ابائهم في الجنة

* ٢٥٨٦ و سئل ابوجعفر عليه السلام هل سئل رسول الله صلي الله عليه و اله عن الاطفال فقال قد سئل فقال الله اعلم بما كانوا عاملين ثم قال هل تدري ما قوله الله اعلم بما كانوا عاملين قيل لا قال لله عز و جل فيهم المشية انه اذا كان يوم القيامة و اتي بالاطفال و الشيخ الكبير الذي قد ادرك السن و لم‌يعقل من الكبر و الخرف و الذي مات في الفترة بين النبيين و المجنون و الابله الذي لايعقل فكل واحد يحتج علي الله عز و جل فيبعث الله تعالي اليه ملكا من الملائكة و يؤجج نارا فيقول ان ربكم يأمركم ان تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا و سلاما و من عصاه سبق الي النار

* ٢٥٨٦ و قال لما صعد رسول الله صلي الله عليه و اله الي السماء و انتهي الي السماء السابعة و لقي الانبياء قال اين ابرهيم قالوا هو مع اطفال شيعة علي فدخل الجنة فاذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر فاذا انفلت الضرع من فم الصبي قام ابرهيم فرد عليه قال فسلّم عليه و سأله عن علي عليه السلام فقال خلّفته في امتي قال نعم الخليفة خلّفت اما ان الله فرض علي الملائكة طاعته و هؤلاء اطفال شيعته سألت الله ان يجعلني القائم عليهم ففعل و ان الصبي ليجرع الجرعة فيجد طعم ثمار الجنة و انهارها في تلك الجرعة

* ٢٥٨٦ و قال اذا كان يوم القيمة احتج الله عز و جل علي خمسة علي الطفل و الذي مات بين النبيين و الذي ادرك النبي و هو لايعقل و الابله و المجنون الذي لايعقل و الاصم و الابكم فكل واحد منهم يحتج علي الله عز و جل قال فيبعث الله اليهم رسولا فيؤجج لهم نارا فيقول لهم ربكم يأمركم ان تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا و سلاما و من عصي سبق الي النار

* ٢٥٨٦ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال ان اولاد المسلمين هم موسومون عند الله عز و جل شافع و مشفع فاذا بلغوا اثنتي‌عشرة سنة كتبت لهم الحسنات و اذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات

* ٢٥٨٦ عوالم ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ان اطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة عليها السلام

* ٢٥٨٦ و قال حقيق علي الله ان يدخل الضلال الجنة فقيل فكيف ذلك جعلت فداك قال يموت الناطق و لاينطق الصامت فيموت المرأ بينهما فيدخله الله الجنة

* ٢٥٨٦ و قال في قوله و الذين امنوا و اتبعتهم ذريتهم الاية قصرت الابناء من عمل الاباء فالحقوا الابناء بالاباء لتقرّ بذلك اعينهم

* ٢٥٨٦ و قال اذا مات طفل من اطفال المؤمنين نادي مناد في ملكوت السماوات و الارض الا ان فلان بن فلان قد مات فان كان قد مات والداه او احدهما او بعض اهل بيته من المؤمنين [ص 226] دفع اليه يغذوه و الا دفع الي فاطمة عليها السلام تغذوه حتي يقدم ابواه او احدهما او بعض اهل بيته فتدفعه اليه

* ٢٥٨٦ و قال ان الله تبارك و تعالي يدفع الي ابرهيم و ساره اطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في الجنة لها اخلاف كاخلاف البقر في قصر من الدر فاذا كان يوم القيامة البسوا و طيبوا و اهدوا الي ابائهم فهم ملوك في الجنة مع ابائهم و هو قول الله تعالي و الذين امنوا و اتبعتهم ذرياتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم .

(٢٥٨٧) باب بعض الحكم الشريفة في القيمة

* ٢٥٨٧ ارشاد الديلمي ۔ في حديث سؤال الجاثليق اميرالمؤمنين عليه السلام قال الجاثليق اخبرني عن الجنة هل في الدنيا هي ام في الاخرة و اين الاخرة و الدنيا قال عليه السلام الدنيا في الاخرة و الاخرة محيطة بالدنيا اذا كانت النقلة من الحيٰوة الي الموت ظاهرة و كان الاخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون و ذلك ان الدنيا نقلة و الاخرة حيٰوة و مقام ● مثل ذلك النائم و ذلك ان الجسم ينام و الروح لاتنام و البدن يموت و الروح لاتموت قال الله عز و جل و ان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون و الدنيا رسم الاخرة و الاخرة رسم الدنيا و ليس الدنيا الاخرة و لا الاخرة الدنيا اذا فارق الروح الجسم يرجع كل واحد الي ما منه بدأ و ما منه خلق و كذلك الجنة و النار موجودة في الدنيا و في الاخرة موجودة و لان العبد اذا مات صار في دار من الارض اما روضة من رياض الجنة و اما بقعة من بقاع النار و روحه الي احدي الدارين اما في دار نعيم مقيم لايموت فيها و اما في دار عذاب اليم لايموت فيها و الرسم لمن عقل موجود واضح و قد قال الله عز و جل كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم و عني الكافرين فقال انهم في غطاء عن ذكري و كانوا لايستطيعون سمعا و لو علم الانسان علم ما هو فيه مات حيا ( حبا خ‌ل ) من الموت و من نجا فبفضل اليقين قال فاخبرني عن قوله عز و جل يوم تبدل الارض غير الارض و السماوات و الارض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه فاذا طويت السماوات و قبضت الارض فاين تكون الجنة و النار و هما فيهما قال فدعا بدواة و قرطاس ثم كتب فيها الجنة و النار ثم درج القرطاس و دفعه الي النصراني و قال أليس قد طويت هذا القرطاس قال نعم قال فافتحه قال ففتحه فقال هل تري اية النار و اية الجنة أمحاهما طي القرطاس قال لا قال فهكذا في قدرة الله تعالي اذا طويت السماوات و قبضت الارض لم‌تبطل الجنة و النار كما لم‌يبطل طي هذا الكتاب اية الجنة و اية النار .

(٢٥٨٨) باب النوادر

* ٢٥٨٨ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملا واحدا فيري احدهما صاحبه فوقه فيقول يا رب بما اعطيته و كان عملنا واحدا فيقول الله تبارك و تعالي سألني و لم‌تسألني ثم قال سلوا الله و اجزلوا فانه لايتعاظمه شيء

* ٢٥٨٨ و قال لتسألن الله او يفيض عليكم ان لله عبادا يعملون فيعطيهم و اخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ثم يجمعهم في الجنة فيقول الذين عملوا ربنا عملنا فاعطيتنا فبما اعطيت هؤلاء فيقول عبادي اعطيتكم اجوركم و لم‌التكم من اعمالكم شيئا و سألني هؤلاء فاعطيتهم و هو فضلي اوتيته من اشاء

* ٢٥٨٨ نهج البلاغة ۔ قال عليه السلام مرارة الدنيا حلاوة الاخرة و حلاوة الدنيا مرارة الاخرة

* ٢٥٨٨ و قال في خطبة انه ليس بشر من الشر الا عقابه و ليس خير من الخير الا ثوابه و كل شيء من الدنيا سماعه اعظم من عيانه و كل شيء من الاخرة عيانه اعظم من سماعه

* ٢٥٨٨ درر غرر ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام الدنيا بالانفاق و الاخرة بالاستحقاق

* ٢٥٨٨ و قال الموت باب الاخرة

* ٢٥٨٨ و قال الجنة دار الامان

* ٢٥٨٨ و قال الدنيا دار الاشقياء الجنة دار الاتقياء الدنيا معبرة الاخرة

* ٢٥٨٨ و قال العمر انفاس معددة

* ٢٥٨٨ و قال الموت فوت

* ٢٥٨٨ و قال الدنيا امد الاخرة ابد

* ٢٥٨٨ و قال صلاح المعاد بحسن العمل صلاح العبادة التوكل

* ٢٥٨٨ و قال صلاح الاخرة رفض الدنيا

* ٢٥٨٨ كنزالدقايق ۔ عن جابر الجعفي عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله عز و جل و ان لو استقاموا علي الطريقة لاسقيناهم ماءا غدقا لنفتنهم فيه قال قال الله لجعلنا اظلتهم في الماء العذب لنفتنهم فيه و فتنتهم ( فتنهم خ‌ل ) في علي عليه السلام و مافتنوا فيه و كفروا ( الا خ ) بما نزل في ولايته

* ٢٥٨٨ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ قيل لابي‌جعفر عليه السلام خبرني باول من يدخل النار قال عليه السلام اول من يدخل النار ابليس و رجل عن يمينه و رجل عن شماله

* ٢٥٨٨ و عن مسعدة بن صدقة عن ابي‌عبدالله عن ابيه قال لي اكثر اهل الجنة البله قال قلت هؤلاء المصابون الذين لايعقلون فقال لي لا الذين يتغافلون عما يكرهون يتبالهون عنه

* ٢٥٨٨ و في حديث طويل عن كامل بن ابرهيم المدني عن المهدي عليه السلام من جملته ان قال قايل لي يا كامل بن ابرهيم فاقشعررت من ذلك و الهمت ان قلت لبيك يا سيدي فقال جئت الي ولي الله تسأله هل يدخل الجنة الا من عرف معرفتك و قال بمقالتك قلت اي والله قال اذاً والله قلّ داخلها والله ليدخلها قوم يقال لهم الحقية قلت و من هم قال قوم من حبهم لعلي بن ابي‌طالب يحلفون به و لايدرون ما حقه و فضله

* ٢٥٨٨ شرح العرشية للشيخ الاوحد اعلي الله مقامه ۔ روي ان نبيا من الانبياء مر علي جبل فراه يبكي فسأله عن سبب بكائه [ص 227] فقال منذ سمعت قوله تعالي يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة فاخاف ان اكون من تلك الحجارة التي تكون من وقود تلك النار فقال ادعو الله ان لاتكون من تلك الحجارة فسكن بكاؤه ثم ان ذلك النبي عليه السلام مر به بعد مدة فراه يبكي فسأله ما هذا البكاء و قد امنت ان تكون من حجارة جهنم فقال هذا بكاء الشكر و ذلك بكاء الخوف .

۝ ابواب الحساب و الكتاب و الميزان و الصراط .

(٢٥٨٩) باب المحاسبة

الايات * قال الله تعالي و الله سريع الحساب * و قال و هو اسرع الحاسبين * و قال اولئك لهم سوء الحساب * و قال و يخافون سوء الحساب * و قال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا * و قال ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم

الاخبار * ٢٥٨٩ بحار ۔ قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله كل محاسب معذب فقال له قايل يا رسول الله فاين قول الله عز و جل فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك العرض يعني التصفح

* ٢٥٨٩ و عن الرضا عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله عز و جل يحاسب كل خلق الا من اشرك بالله عز و جل فانه لايحاسب و يؤمر به الي النار

* ٢٥٨٩ و ان اميرالمؤمنين عليه السلام صعد المنبر فحمد الله و اثني عليه ثم قال ايها الناس ان الذنوب ثلثة ثم امسك فقال له حبة العرني يا اميرالمؤمنين فسّرها لي فقال ماذكرتها الا و انا اريد ان افسّرها و لكنه عرض لي بهر حال بيني و بين الكلام نعم الذنوب ثلاثة فذنب مغفور و ذنب غير مغفور و ذنب نرجو لصاحبه و نخاف عليه قال يا اميرالمؤمنين فبينها لنا قال نعم اما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالي علي ذنبه في الدنيا فالله احكم و اكرم ان يعاقب عبده مرتين و اما الذي لايغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ان الله تبارك و تعالي اذا برز لخلقه اقسم قسما علي نفسه فقال و عزتي و جلالي لايجوزني ظلم ظالم و لو كف بكف و لو مسحة بكف و نطحة ما بين الشاة القرناء الي الشاة الجماء فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض حتي لايبقي لاحد عند احد مظلمة ثم يبعثهم الله الي الحساب و اما الذنب الثالث فذنب ستره الله علي عبده و رزقه التوبة فاصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة و نخاف عليه العقاب

* ٢٥٨٩ و قال يوقف العبد بين يدي الله فيقول قيسوا بين نعمي عليه و بين عمله فتستغرق النعم العمل فيقولون قد استغرق النعم العمل فيقول هبوا له نعمي و قيسوا بين الخير و الشر منه فان استوي العملان اذهب الله الشر بالخير و ادخله الجنة و ان كان له فضل اعطاه الله بفضله و ان كان عليه فضل و هو من اهل التقوي لم‌يشرك بالله تعالي و اتقي الشرك به فهو من اهل المغفرة يغفر الله له برحمته ان شاء و يتفضل عليه بعفوه

* ٢٥٨٩ كنزالدقايق ۔ عن اميرالمؤمنين صلوات الله عليه انه سئل كيف يحاسب الله سبحانه الخلق و لايرونه قال كما يرزقهم و لايرونه