(٢٥٣٣) باب ان الخلق خلقوا للبقاء
* ٢٥٣٣ علم اليقين للملا محسن ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله خلقتم للبقاء لا للفناء
* ٢٥٣٣ و في خبر اخر خلقتم للابد و انما تنقلون من دار الي دار
* ٢٥٣٣ عقايد الصدوق ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله ماخلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء و انما تنقلون من دار الي دار
* ٢٥٣٣ علل ۔ قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام يا اباعبدالله انا خلقنا للعجب قال و ما ذاك ( لله انت خ ) قال خلقنا للفناء فقال مه يا ابن اخ خلقنا للبقاء و كيف تفني جنة لاتبيد و نار لاتخمد و لكن قل انما نتحول من دار الي دار .
(٢٥٣٤) باب بعض حكم الموت و معناه
* ٢٥٣٤ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال بينا رسول الله صلي الله عليه و اله ذات يوم بفناء الكعبة يوم فتح مكة اذ اقبل اليه وفد فسلموا عليه فقال رسول الله صلي الله عليه و اله من القوم قالوا وفد من بكر بن وائل قال فهل عندكم خبر من قص بن ساعدة الايادي قالوا نعم يا رسول الله قال فما فعل قالوا مات فقال رسول الله صلي الله عليه و اله الحمد لله رب الموت و رب الحيوة كل نفس ذائقة الموت ينزل اذا اراد الله جل ذكره بالموت اعزاز نفسه و اذلال خلقه و قرأ و كنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم
* ٢٥٣٤ درر غرر ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام الموت فوت
* ٢٥٣٤ و قال الموت مفارقة دار الفناء و ارتحال الي دار البقاء
* ٢٥٣٤ و قال النوم راحة من الم و ملايمة الموت
* ٢٥٣٤ امالي الصدوق ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ان قوما اتوا نبيا لهم فقالوا ادع لنا ربنا يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع الله تبارك و تعالي عنهم الموت و كثروا حتي ضاقت بهم المنازل و كثروا النسل و كان الرجل يصبح فيحتاج ان يطعم اباه و امه و جده و جد جده فيرضيهم ( فيواظبهم خل ) و يتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش فاتوه فقالوا سل ربك ان يردنا الي اجالنا التي كنا عليها فسأل ربه عز و جل فردهم الي اجالهم
* ٢٥٣٤ بحار ۔ عن الحسن بن علي بن محمد سئل عن الموت ما هو فقال هو التصديق بما لايكون ● الحديث . اقول مر ما يدل علي ذلك في فضايل الشيعة .
(٢٥٣٥) باب ان الموت يأتي بغتة
* ٢٥٣٥ عوالم ۔ عن علي عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال الانبياء قادة و الفقهاء سادة [ص 195] و مجالستهم زيادة و انتم في ممر الليل و النهار في اجال منقوصة و اعمال محفوظة و الموت يأتيكم بغتة فمن زرع خيرا يحصد غبطة و من زرع شرا يحصد ندامة .
(٢٥٣٦) باب الاحتضار
* ٢٥٣٦ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام حضر رجلا الموت فقيل يا رسول الله ان فلانا قد حضره الموت فنهض رسول الله صلي الله عليه و اله و معه ناس من اصحابه حتي اتاه و هو مغمي عليه فقال يا ملك الموت كف عن الرجل حتي اسايله فافاق الرجل فقال النبي صلي الله عليه و اله ما رأيت قال رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا قال فايهما كان اقرب اليك فقال السواد فقال النبي صلي الله عليه و اله قل اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك و اقبل مني اليسير من طاعتك فقاله ثم اغمي عليه فقال يا ملك الموت خفف عنه ساعة حتي اسايله فافاق الرجل فقال ما رأيت قال رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا قال فايهما كان اقرب اليك فقال البياض فقال رسول الله صلي الله عليه و اله غفر الله لصاحبكم فقال ابوعبدالله عليه السلام اذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله
* ٢٥٣٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام ما من احد يحضره الموت الا وكل به ابليس من شياطينه من يأمره بالكفر و يشككه في دينه حتي تخرج نفسه فمن كان مؤمنا لميقدر عليه فاذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلي الله عليه و اله حتي يموت .
(٢٥٣٧) باب علل الموت و ان المؤمن يموت بكل ميتة و فيه الرد علي من زعم ان الموت بتروح الروح
* ٢٥٣٧ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان موت الفجأة تخفيف عن المؤمن و اخذة اسف علي الكافر
* ٢٥٣٧ و قال ابوجعفر عليه السلام كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمان ابرهيم عليه السلام قال يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت و يسلي بها عن المصائب قال فانزل الله عز و جل الموم و هو البرسام ثم انزل بعده الداء
* ٢٥٣٧ و قال ان المؤمن يبتلي بكل بلية و يموت بكل ميتة الا انه لايقتل نفسه
* ٢٥٣٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام الحمي رايد الموت و هي سجن الله في الارض و هي حظ المؤمن من النار
* ٢٥٣٧ و سئل عن ميتة المؤمن فقال يموت المؤمن بكل ميتة يموت غرقا و يموت بالهدم و يبتلي بالسبع و يموت بالصاعقة و لاتصيب ذاكرا لله تعالي
* ٢٥٣٧ و قال ان الله عز و جل يبتلي المؤمن بكل بلية و يميته بكل ميتة و لايبتليه بذهاب عقله أماتري ايوب كيف سلط ابليس علي ماله و ولده و علي اهله و علي كل شيء منه و لميسلط علي عقله ترك له يوحد الله عز و جل به
* ٢٥٣٧ و قال الرضا عليه السلام اكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع
* ٢٥٣٧ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ سئل عن الموت ما هو من اي شيء هو فقال هو من الطبايع الاربع التي هي مركبة في الانسان و هي المرتان و الريح و البلغم فاذا كان يوم القيامة نزعن هذه الطبايع من الانسان فيخلق منها الموت فيؤتي في صورة كبش املح اي اغبر فيذبح بين الجنة و النار فلاتكون في الانسان هذه الطبايع الاربع فلايموت ابدا . اقول و يأتي في باب ان الانسان عوده عود مجاورة ما يدل علي ذلك .
(٢٥٣٨) باب صعوبة الموت
* ٢٥٣٨ معالم الزلفي ۔ قال الصادق عليه السلام الموت كفارة ذنب كل مؤمن و قال ان بين الدنيا و الاخرة الف عقبة اهونها و ايسرها الموت
* ٢٥٣٨ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان عيسي بن مريم عليه السلام جاء الي قبر يحيي بن زكريا عليهما السلام و كان سأل ربه ان يحييه له فدعاه فاجابه و خرج اليه من القبر فقال له ما تريد مني قال اريد ان تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له يا عيسي ماسكنت علي حرارة الموت و انت تريد ان تعيدني الي الدنيا و تعود علي حرارة الموت فتركه فعاد الي قبره
* ٢٥٣٨ و سمع الرضا عليه السلام يقول ان اوحش ما يكون هذا الخلق في ثلثة مواطن يوم يولد و يخرج من بطن امه فيري الدنيا و يوم يموت فيعاين الاخرة و اهلها و يوم يبعث فيري احكاما لميرها في دار الدنيا و قد سلم الله عز و جل علي يحيي عليه السلام في هذه الثلثة المواطن و امن روعته فقال و سلام عليه يوم ولد و يوم يموت و يوم يبعث حيا و قد سلم عيسي بن مريم عليه السلام علي نفسه في هذه الثلثة المواطن فقال و السلام علي يوم ولدت و يوم اموت و يوم ابعث حيا
* ٢٥٣٨ و عن محمد بن ابيعمير عمن ذكره رفعه قال ان اصحاب عيسي عليه السلام سألوه ان يحيي لهم ميتا قال فاتي بهم الي قبر سام بن نوح فقال له قم باذن الله يا سام بن نوح قال فانشق القبر ثم اعاد الكلام فتحرك ثم اعاد الكلام فخرج سام بن نوح فقال له عيسي (ع) ايهما احب اليك تبقي او تعود قال فقال يا روح الله بل اعود اني لاجد حرقة الموت او قال لدغة ( لذعة خ ) الموت في جوفي الي يومي هذا .
(٢٥٣٩) باب كيفية الموت
* ٢٥٣٩ بحار ۔ عن ابيجعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام قال اقبل اميرالمؤمنين عليه السلام ذات يوم و معه الحسن بن علي عليهما السلام و سلمان الفارسي رحمه الله و اميرالمؤمنين عليه السلام متكئ علي يد سلمان فدخل المسجد الحرام اذ اقبل رجل حسن الهيئة و اللباس فسلم علي اميرالمؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام الي ان قال اخبرني عن الرجل اذا نام اين تذهب روحه و عن الرجل كيف يذكر و ينسي و عن الرجل كيف يشبه ولده الاعمام و الاخوال فالتفت اميرالمؤمنين عليه السلام الي ابيمحمد الحسن بن علي عليهما السلام [ص 196] فقال يا ابامحمد اجبه فقال عليه السلام اما ما سألت عنه من امر الانسان اذا نام اين تذهب روحه فان روحه متعلقة بالريح و الريح متعلقة بالهواء الي وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فان اذن الله عز و جل برد تلك الروح علي صاحبها جذبت تلك الروح الريح و جذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فاستكنت في بدن صاحبها فان لميأذن الله عز و جل برد تلك الروح علي صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلمترد علي صاحبها الي وقت ما يبعث الحديث
* ٢٥٣٩ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال كان فيما وعظ به لقمان ابنه قال يا بني ان تك في شك من الموت فادفع عن نفسك النوم و لنتستطيع ذلك فان كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه و لنتستطيع ذلك فانك اذا فكرت في هذا علمت ان نفسك بيد غيرك و انما النوم بمنزلة الموت و انما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت و قال لقمان يا بني كما تنام كذلك تموت و كما تستيقظ كذلك تبعث
* ٢٥٣٩ فصل الخطاب ۔ قال ● ابوعبدالله عليه السلام في حديث مر صدره في علم البدأ فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا و شأن الاخرة فاذا جمع الله بينهما صارت حيوته في الارض لانه نزل من شأن السماء الي الدنيا فاذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ترد شأن الاخري الي السماء فالحيوة في الارض و الموت في السماء و ذلك انه يفرق بين الارواح و الجسد فردت الروح و النور الي القدرة الاولي و ترك الجسد لانه من شأن الدنيا الحديث
* ٢٥٣٩ معاني الاخبار ۔ عن محمد بن علي عن ابيه الرضا عن ابيه موسي بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين عليهم السلام قال قيل لامير المؤمنين عليه السلام صف لنا الموت قال علي الخبير سقطتم هو احد ثلاثة امور ترد عليه اما بشارة بنعيم الابد و اما بشارة بعذاب الابد و اما تخويف ( تحزين خل ) و تهويل و امره مبهم لايدري من اي الفرق هو فاما ولينا المطيع لامرنا فهو المبشر بنعيم الابد و اما عدونا المخالف علينا فهو المبشر بعذاب الابد و اما المبهم امره الذي لايدري ما حاله فهو المؤمن المسرف علي نفسه لايدري ما يؤل اليه حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثم لنيسويه الله عز و جل باعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا فاعملوا و اطيعوا و لاتتكلوا و لاتستصغروا عقوبة الله عز و جل فان من المسرفين من لايلحقه شفاعتنا الا بعد عذاب ثلثمأةالف سنة
* ٢٥٣٩ و سئل الحسن بن علي بن ابيطالب عليه السلام ما الموت الذي جهلوه قال اعظم سرور يرد علي المؤمنين اذا نقلوا من دار النكد الي نعيم الابد و اعظم ثبور يرد علي الكافرين اذا نقلوا عن جنتهم الي نار لاتبيد و لاتنفد
* ٢٥٣٩ و قال علي بن الحسين عليه السلام لما اشتد الامر بالحسين بن علي بن ابيطالب عليه السلام نظر اليه من كان معه فاذا هو بخلافهم لانهم كلما اشتد الامر تغيرت الوانهم و ارتعدت فرائصهم و وجلت قلوبهم و كان الحسين عليه السلام و بعض من معه من خصايصه تشرق الوانهم و تهدي جوارحهم و تسكن نفوسهم فقال بعضهم لبعض انظروا لايبالي بالموت فقال لهم الحسين عليه السلام صبرا بني الكرام فما الموت الا قنطرة يعبر بكم عن البؤس و الضر ( الضراء خل ) الي الجنان الواسعة و النعيم الدائمة فايكم يكره ان ينتقل من سجن الي قصر و ما هو لاعدائكم الا كمن ينتقل من قصر الي سجن و عذاب ان ابي حدثني عن رسول الله صلي الله عليه و اله ان الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و الموت جسر هؤلاء الي جناتهم و جسر هؤلاء الي جحيمهم ماكذبت و لا كذبت
* ٢٥٣٩ و قال محمد بن علي عليهما السلام قيل لعلي بن الحسين ما الموت قال للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة و فك قيود و اغلال ثقيلة و الاستبدال بافخر الثياب و اطيبها روايح و اوطأ المراكب و انس المنازل و للكافر كخلع ثياب فاخرة و النقل ( نقل خل ) عن منازل انيسه ( انسية ، انيسة خل ) و الاستبدال باوسخ الثياب و اخشنها و اوحش المنازل و اعظم العذاب
* ٢٥٣٩ و قيل لمحمد بن علي عليهما السلام ما الموت قال هو النوم الذي يأتيكم كل ليلة الا انه طويل مدته لاينتبه منه الا يوم القيامة فمن رأي في نومه من اصناف الفرح ما لايقدر ( لايقادر خل ) قدره و من اصناف الاهوال ما لايقادر قدره فكيف حال فرح في النوم و وجل فيه هذا هو الموت فاستعدوا له
* ٢٥٣٩ و عن محمد بن علي عن ابيه الرضا عن موسي بن جعفر عليهم السلام قال قيل للصادق عليه السلام صف لنا الموت فقال للمؤمن كاطيب ريح يشمه فيستنشق ( فينعس خل ) لطيبه و ينقطع التعب و الالم كله عنه و للكافر كلسع الافاعي و لدغ العقارب او اشد قيل فان قوما يقولون انه اشد من نشر بالمناشير و قرض بالمقاريض و رضخ بالاحجار و تدوير قطب الارحية في الاحداق قال هو كذلك علي بعض الكافرين و الفاجرين ألاترون منهم من يعاين تلك الشدايد فذاكم الذي هو اشد من هذا الا من عذاب الاخرة فهو ( فهذا خل ) اشد من عذاب الدنيا قيل فما بالنا نري كافرا يسهل عليه النزع و ينطفي و هو يتحدث و يضحك و يتكلم و في المؤمنين ايضا من يكون كذلك و في المؤمنين و الكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدايد فقال ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الاخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الابد لا مانع له دونه [ص 197] و ما كان من سهولة هناك علي الكافر فليوفي اجر حسناته في الدنيا ليرد الاخرة و ليس له الا ما يوجب عليه العذاب ( العقاب خل ) و ما كان من شدة علي الكافر هناك فهو ابتداء عقاب الله له بعد نفاد حسناته ذلكم بان الله ( و ذلك لان الله خل ) عدل لايجور
* ٢٥٣٩ و عن الحسن بن علي عن ابيه عن محمد بن علي عن ابيه عليهم السلام قال دخل موسي بن جعفر عليهما السلام علي رجل قد غرق في سكرات الموت و هو لايجيب داعيا فقالوا له يا ابن رسول الله وددنا لو عرفنا كيف الموت و كيف حال صاحبنا فقال الموت هو المصفاة تصفي المؤمنين من ذنوبهم فيكون اخر الم يصيبهم كفارة اخر وزر بقي عليهم و تصفي الكافرين من حسناتهم فيكون اخر لذة او راحة تلحقهم و هو اخر ثواب حسنة تكون لهم فاما صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا و صفي من الاثام تصفية و خلص حتي نقي كما ينقي الثوب من الوسخ و صلح لمعاشرتنا اهل البيت في دارنا دار الابد
* ٢٥٣٩ و عن محمد بن علي عليهما السلام قال مرض رجل من اصحاب الرضا عليه السلام فعاده فقال كيف تجدك قال لقيت الموت بعدك يريد ما لقيه من شدة مرضه فقال كيف لقيته فقال شديدا اليما فقال مالقيته انما لقيت ما يبدرك ( يتدرك خل ) به و يعرفك بعض حاله انما الناس رجلان مستريح بالموت و مستراح به منه فجدد الايمان بالله و بالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك الحديث و هو طويل
* ٢٥٣٩ و عن علي بن محمد عليهما السلام قال قيل لمحمد بن علي بن موسي عليهم السلام ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت قال لانهم جهلوه فكرهوه و لو عرفوه و كانوا من اولياء الله عز و جل لاحبوه و لعلموا ان الاخرة خير لهم من الدنيا ثم قال عليه السلام يا عبدالله ما بال الصبي و المجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه و النافي للالم عنه قال لجهلهم بنفع الدواء قال و الذي بعث محمدا بالحق نبيا ان من استعد للموت حق الاستعداد فهو انفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج اما انهم لو عرفوا ما يؤدي اليه الموت من النعيم لاستدعوه فاحبوه اشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الافات و اجتلاب السلامات ( السلامة خل )
* ٢٥٣٩ و عن الحسن بن علي عليهما السلام قال دخل علي بن محمد عليه السلام علي مريض من اصحابه و هو يبكي و يجزع من الموت فقال له يا عبد الله تخاف من الموت لانك لاتعرفه أرأيتك اذا اتسخت و تقذرت و تأذيت من كثرة القذر و الوسخ عليك و اصابك قروح و جروح ( جرب خل ) و علمت ان الغسل في الحمام يزيل ذلك كله أماتريد ان تدخله فتغسل ذلك عنك او تكره ان تدخله فيبقي ذلك عليك قال بلي يا ابن رسول الله قال فذلك الموت هو ذلك الحمام و هو اخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك و تنقيتك من سيئاتك فاذا انت وردت عليه و جاوزته فقد نجوت من كل غم و هم و اذي و وصلت الي كل سرور و فرح فسكن الرجل و نشط و استسلم و غمض عين نفسه و مضي لسبيله
* ٢٥٣٩ و سئل الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام عن الموت ما هو فقال هو التصديق بما لايكون
* ٢٥٣٩ و عن الصادق عليه السلام قال ان المؤمن اذا مات لميكن ميتا فان الميت هو الكافر ان الله عز و جل يقول يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي يعني المؤمن من الكافر و الكافر من المؤمن .
(٢٥٤٠) باب ان المؤمن لايكره علي قبض روحه
* ٢٥٤٠ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله لو ان مؤمنا اقسم علي ربه ان لايميته مااماته ابدا و لكن اذا كان ذلك او اذا حضر اجله بعث الله عز و جل اليه ريحين ريحا يقال له المنسية و ريحا يقال له المسخية فاما المنسية فانها تنسيه اهله و ماله و اما المسخية فانها تسخي نفسه عن الدنيا حتي يختار ما عند الله
* ٢٥٤٠ و قيل له جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن علي قبض روحه قال لا والله انه اذا اتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت يا ولي الله لاتجزع فو الذي بعث محمدا لانا ابر بك و اشفق عليك من والد رحيم لو حضرك افتح عينيك فانظر قال و يمثل له رسول الله صلي الله عليه و اله و اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة من ذريتهم عليهم السلام فيقال له هذا رسول الله و اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام رفقاؤك قال فيفتح عينيه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول يا ايتها النفس المطمئنة الي محمد و اهل بيته ارجعي الي ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمدا و اهل بيته و ادخلي جنتي فما شيء احب اليه من استلال روحه و اللحوق بالمنادي . اقول يأتي ما يدل علي ذلك .
(٢٥٤١) باب سبب اسخاء المؤمن بالمال و نسيانه الدنيا حين الموت
* ٢٥٤١ جواهر السنية ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال علي بن الحسين عليه السلام قال الله عز و جل ماترددت في شيء انا فاعله ترددي عن قبض روح المؤمن يكره الموت و اكره مساءته فاذا حضره اجله الذي لاتأخر فيه بعثت اليه بريحانتين من الجنة تسمي احديهما المسخية و الاخري المنسية فاما المسخية فتسخيه عن ماله و اما المنسية فتنسيه امر الدنيا : اقول قد مر ما يناسب الباب هيهنا .
(٢٥٤٢) باب ما يعاين المؤمن و الكافر حين الموت
* ٢٥٤٢ امالي الطوسي ۔ في كتاب اميرالمؤمنين عليه السلام الي اهل مصر انه ليس من احد من الناس تفارق روحه جسده حتي يعلم الي اي منزلين يصير الي الجنة ام النار أعدو هو لله ام ولي فان كان وليا لله فتحت له ابواب الجنة و شرع له طرقها و نظر الي ما اعدّ الله له فيها ففرغ من كل [ص 198] شغل و وضع عنه كل ثقل و ان كان عدوا لله فتحت له ابواب النار و شرع له طرقها و نظر الي ما اعده له منها فاستقبل كل مكروه و ترك كل سرور كل هذا يكون عند الموت و عنده يكون يقين ( بيقين خل ) قال الله تعالي الذين تتوفيٰهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون و يقول الذين تتوفيهم الملائكة ظالمي انفسهم فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلي ان الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوي المتكبرين
* ٢٥٤٢ معاني الاخبار ۔ عن محمد بن علي عن ابيه الرضا عن ابيه موسي بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين عليهم السلام قال قيل لامير المؤمنين عليه السلام صف لنا الموت فقال علي الخبير سقطتم هو احد ثلثة امور ترد عليه اما بشارة بنعيم الابد و اما بشارة بعذاب الابد و اما تخويف ( تحزين خل ) و تهويل و امر ( امره خل ) مبهم لايدري من اي الفرق هو فاما ولينا المطيع لامرنا فهو المبشر بنعيم الابد و اما عدونا المخالف علينا فهو المبشر بعذاب الابد و اما المبهم امره الذي لايدري ما حاله فهو المؤمن المسرف علي نفسه لايدري ما يؤل اليه حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثم لنيسوّيه الله عز و جل باعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا فاعملوا و اطيعوا و لاتتكلوا و لاتستصغروا عقوبة الله عز و جل فان من المسرفين من لايلحقه شفاعتنا الا بعد عذاب ثلثمأةالف سنة
* ٢٥٤٢ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اذا حيل بينه و بين الكلام اتاه رسول الله صلي الله عليه و اله و من شاء الله فجلس رسول الله صلي الله عليه و اله عن يمينه و الاخر عن يساره فيقول له رسول الله صلي الله عليه و اله اما ما كنت ترجو فهو ذا امامك و اما ما كنت تخاف منه فقد امنت منه ثم يفتح له باب الي الجنة فيقول هذا منزلك من الجنة فان شئت رددناك الي الدنيا و لك فيها ذهب و فضة فيقول لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض لونه و يرشح جبينه و تقلص شفتاه و تنشر منخراه و تدمع عينه اليسري فاي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فاذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه و هي في الجسد فيختار الاخرة فيغسله فيمن يغسله و يقلبه فيمن يقلبه فاذا ادرج في اكفانه و وضع علي سريره خرجت روحه تمشي بين ايدي القوم قدما و تلقاه ارواح المؤمنين يسلّمون عليه و يبشرونه بما اعد الله له جل ثناؤه من النعيم فاذا وضع في قبره ردّ اليه الروح الي وركيه ثم يسأل عما يعلم فاذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي اراه رسول الله صلي الله عليه و اله فيدخل عليه من نورها و بردها و طيب ريحها قيل جعلت فداك فاين ضغطة القبر فقال هيهات ما علي المؤمنين منها شيء والله ان هذه الارض لتفتخر علي هذه فتقول وطأ علي ظهري مؤمن و لميطأ علي ظهرك مؤمن و تقول له الارض والله لقد كنت احبك و انت تمشي علي ظهري فاما اذا ولّيتك فستعلم ماذا اصنع بك فتفسح له مد بصره
* ٢٥٤٢ و قال منكم والله يقبل و لكم والله يغفر انه ليس بين احدكم و بين ان يغتبط و يري السرور و قرة العين الا ان تبلغ نفسه هيهنا و اومأ بيده الي حلقه ثم قال انه اذا كان ذلك و احتضر حضره رسول الله صلي الله عليه و اله و علي و جبرئيل و ملك الموت فيدنو منه علي عليه السلام فيقول يا رسول الله ان هذا كان يحبنا اهل البيت فاحبه و يقول رسول الله صلي الله عليه و اله يا جبرئيل ان هذا كان يحب الله و رسوله و اهل بيت رسوله و يقول جبرئيل لملك الموت ان هذا كان يحب الله و رسوله و اهل بيت رسوله فاحبه و ارفق به فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد الله اخذت فكاك رقبتك اخذت امان برائتك تمسكت بالعصمة الكبري في الحيوة الدنيا قال فيوفقه الله عز و جل فيقول نعم فيقول و ما ذاك فيقول ولاية علي بن ابيطالب عليه السلام فيقول صدقت اما الذي كنت تحذره فقد امنك الله منه و اما الذي كنت ترجوه فقد ادركته ابشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله و علي و فاطمة عليهم السلام ثم يسلّ نفسه سلا رفيقا ثم ينزل بكفنه من الجنة و حنوطه من الجنة ● بمسك اذفر فيكفن بذلك الكفن و يحنط بذلك الحنوط ثم يكسي حلة صفراء من حلل الجنة فاذا وضع في قبره فتح له باب من ابواب الجنة يدخل عليه من روحها و ريحانها ثم يفسح له عن امامه مسيرة شهر و عن يمينه و عن يساره ثم يقال له نم نومة العروس علي فرشها ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم و رب غير غضبان ثم يزور المحمد في جنان رضوي فيأكل معهم من طعامهم و يشرب معهم من شرابهم و يتحدث معهم في مجالسهم حتي يقوم قائمنا اهل البيت فاذا قام قائمنا بعثهم الله فاقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحل الممحلون و قليل ما يكونون هلكت المحاضير و نجا المقربون من اجل ذلك قال رسول الله صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام انت اخي و ميعاد ما بيني و بينك وادي السلام قال و اذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلي الله عليه و اله و علي و جبرئيل و ملك الموت عليهم السلام فيدنو منه علي عليه السلام فيقول يا رسول الله هذا كان يبغضنا اهل البيت فابغضه و يقول رسول الله صلي الله عليه و اله يا جبرئيل [ص 199] ان هذا كان يبغض الله و رسوله و اهل بيت رسوله فابغضه و يقول جبرئيل يا ملك الموت ان هذا كان يبغض الله و رسوله و اهل بيت رسوله فابغضه و اعنف به فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد الله اخذت فكاك رهانك اخذت امان برائتك تمسكت بالعصمة الكبري في الحيوة الدنيا فيقول لا فيقول ابشر يا عدو الله بسخط الله عز و جل و عذابه و النار اما الذي كنت تحذره فقد نزل بك ثم يسلّ نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلثمأة شيطان كلهم يبزق في وجهه و يتأذي بروحه فاذا وضع في قبره فتح له باب من ابواب النار فيدخل عليه من فيحها و لهبها
* ٢٥٤٢ و قيل له اصلحك الله من احب لقاء الله احب الله لقاءه و من ابغض لقاء الله ابغض الله لقاءه قال نعم قيل فوالله انا لنكره الموت فقال ليس ذلك حيث تذهب انما ذلك عند المعاينة اذ رأي ما يحب فليس شيء احب اليه من ان يتقدم و الله يحب لقاءه و هو يحب لقاء الله حينئذ و اذا رأي ما يكره فليس شيء ابغض اليه من لقاء الله و الله يبغض لقاءه
* ٢٥٤٢ عوالم ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ان اشد ما يكون عدوكم كراهية لهذا الامر حين تبلغ نفسه هذه و اومأ بيده الي حنجرته ثم قال ان رجلا من ال عثمان كان سبابة لعلي عليه السلام فحدثتني مولاة له كانت تأتينا قالت لما احتضر قال ما لي و لهم قلت جعلني الله فداك ما له قال هذا فقال لما اري من العذاب أماسمعت قول الله تبارك و تعالي فلا و ربك لايؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما هيهات هيهات لا والله حتي يكون ثبات الشيء في القلب و ان صلي و صام .
(٢٥٤٣) باب ما يمثل للميت عند موته
* ٢٥٤٣ فصل الخطاب ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان ابن ادم اذا كان في اخر يوم من ايام الدنيا و اول يوم من ايام الاخرة مثل له ماله و ولده و عمله فيلتفت الي ماله فيقول والله اني كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك فيقول خذ مني كفنك قال فيلتفت الي ولده فيقول والله اني كنت لكم محبا و اني كنت عليكم محاميا فماذا لي عندكم فيقولون نؤديك الي حفرتك نواريك فيها قال فيلتفت الي عمله فيقول والله اني كنت فيك لزاهدا و ان كنت علي ثقيلا فما لي عندك فيقول انا قرينك في قبرك و يوم نشرك حتي اعرض انا و انت علي ربك قال فان كان لله وليا اتاه اطيب الناس ريحا و احسنهم منظرا و احسنهم رياشا فقال ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم و مقدمك خير مقدم فيقول له من انت فيقول انا عملك الصالح ارتحل من الدنيا الي الجنة و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله فاذا ادخل قبره اتاه ملكا القبر يجران اشعارهما و يخدان الارض باقدامهما اصواتهما كالرعد القاصف و ابصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول الله ربي و ديني الاسلام و نبي محمد صلي الله عليه و اله فيقولان له ثبتك الله فيما يحب و يرضي و هو قول الله عز و جل يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و في الاخرة ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا الي الجنة ثم يقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم فان الله عز و جل يقول اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا و احسن مقيلا قال و اذا كان لربه عدوا فانه يأتيه اقبح من خلق الله زيا و رؤيا و انتنه ريحا فيقول له ابشر بنزل من حميم و تصلية جحيم و انه ليعرف غاسله و يناشد حملته ان يحبسوه فاذا ادخل القبر اتاه ممتحنا القبر فالقيا عنه اكفانه ثم يقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول لاادري فيقولان لادريت و لاهديت فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ماخلق الله عز و جل من دابة الا و يذعر لها ماخلا الثقلين ثم يفتحان له بابا الي النار ثم يقولان له نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج حتي ان دماغه ليخرج من بين ظفره و لحمه و يسلط الله عليه حيات الارض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتي يبعثه الله من قبره و انه ليتمني قيام الساعة فيما هو فيه من الشر .
(٢٥٤٤) باب بعض ما يتعلق بملك الموت
* ٢٥٤٤ تفسير علي بن ابرهيم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث في عروج النبي صلي الله عليه و اله عنه (ص) الي ان قال ثم مررت بملك من الملائكة و هو جالس علي مجلس و اذا جميع الدنيا بين ركبتيه و اذاً بيده لوح من نور ينظر اليه مكتوب فيه كتاب ينظر فيه لايلتفت يمينا و لا شمالا مقبلا عليه كهيئة الحزين فقلت من هذا يا جبرئيل فقال هذا ملك الموت دائبا ( مشغول خل ) في قبض الارواح فقلت يا جبرئيل ادنني منه حتي اكلمه فادناني منه فسلمت عليه فقال له جبرئيل هذا محمد نبي الرحمة الذي ارسله الله الي العباد فرحب بي و حياني بالسلام فقال ابشر يا محمد فاني اري الخير كله في امتك قلت الحمد لله المنان ذي النعم علي عباده ذلك من فضل ربي و رحمته علي فقال جبرئيل هو اشد الملائكة عملا فقلت أكل من مات او هو ميت فيما بعد هذا ( انت خل ) تقبض روحه فقال نعم قلت و تراهم حيث كانوا و تشهدهم بنفسك قال نعم فقال ملك الموت ما الدنيا كلها عندي فيما سخره الله لي و مكنني منها الا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف [ص 200] يشاء و ما من دار الا و انا اتصفحه كل يوم خمس مرات و اقول اذا بكي اهل الميت علي ميتهم لاتبكوا عليه فان لي بعده فيكم عودة و عودة حتي لايبقي منكم احد فقال رسول الله صلي الله عليه و اله كفي بالموت طامة يا جبرئيل فقال جبرئيل عليه السلام ان ما بعد الموت اطم و اطم ( و اعظم خل ) من الموت
* ٢٥٤٤ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في وصف بدو نور النبي صلي الله عليه و اله فبقي نوره في السماء الدنيا الي ان اراد الله ان يخلق ادم امر جبرئيل ان ينزل الي الارض و يقبض منها قبضة فنزل جبرئيل فسبقه اللعين ابليس فقال للارض ان الله تعالي يريد ان يخلق منك خلقا و يعذبه بالنار فاذا اتتك ملائكته فقولي اعوذ بالله منكم ان تأخذوا مني شيئا يكون للنار فيه نصيب فجاءها جبرئيل فقالت اني اعوذ بالذي ارسلك ان تأخذ مني شيئا فرجع جبرئيل و لميأخذ منها شيئا فقال يا رب قد استعاذت بك مني فرحمتها فبعث ميكائيل فعاد كذلك ثم امر اسرافيل فرجع كذلك فبعث عزرائيل فقال و انا اعوذ بعزة الله ان اعصي له امرا فقبض قبضة من اعلاها و ادونها و ابيضها و اسودها و احمرها و اخشنها و انعمها فلذلك اختلفت اخلاقهم و الوانهم فمنهم الابيض و الاسود و الاحمر و الاصفر فقال له تعالي ألمتتعوذ منك الارض بي فقال نعم لكن لمالتفت له فيها و طاعتك يا مولاي اولي من رحمتي لها فقال الله لم لارحمتها كما رحمها اصحابك قال طاعتك فقال اعلم اني اريد ان اخلق منها خلقا انبياء و صالحين و غير ذلك و اجعلك القابض لارواحهم فبكي عزرائيل فقال له الحق تعالي ما يبكيك فقال اذا كنت كذلك كرهوني هؤلاء الخلايق فقال لاتخف اني اخلق لهم عللا فينسبون الموت الي تلك العلل
* ٢٥٤٤ و قال في قول الله تعالي الله يتوفي الانفس حين موتها و قوله يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم و توفته رسلنا و تتوفاهم الملائكة طيبين و الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم فهو تبارك و تعالي اجل و اعظم من ان يتولي ذلك بنفسه و فعل رسله و ملائكته فعله لانهم بامره يعملون فاصطفي جل ذكره من الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه و هم الذين قال الله فيهم الله يصطفي من الملائكة رسلا و من الناس فمن كان من اهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة و من كان من اهل المعصية تولي قبض روحه ملائكة النقمة و لملك الموت اعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن امره و فعلهم فعله و كلما يأتونه منسوب اليه و اذا كان فعلهم فعل ملك الموت و فعل ملك الموت فعل الله لانه يتوفي الانفس حين موتها علي يد من يشاء و يعطي و يمنع و يثيب و يعاقب علي يد من يشاء و ان فعل امنائه فعله كما قال و ماتشاؤن الا ان يشاء الله
* ٢٥٤٤ و عنه في خطبة له ذكر فيها ملك الموت هل تحسّ به اذا دخل منزلا ام هل تراه اذا توفي احدا بل كيف يتوفي الجنين في بطن امه أيلج عليه من بعض جوارحها ام الروح اجابته باذن ربها ام هو ساكن معه في احشائها كيف يصف الهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله
* ٢٥٤٤ و عن ابيجعفر عليه السلام قال سألته عن لحظة ملك الموت قال أمارأيت الناس يكونون جلوسا فتغير بهم السكتة فمايتكلم احد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم
* ٢٥٤٤ و عنه في حديث سؤال يعقوب ملك الموت عن قبض روح يوسف عليه السلام قال يعقوب عليه السلام اخبرني عن الارواح تقبضها جملة او تفاريقا قال يقبضها اعواني متفرقة و تعرض علي مجتمعة
* ٢٥٤٤ و قال الصادق عليه السلام قيل لملك الموت كيف تقبض الارواح و بعضها في المغرب و بعضها في المشرق في ساعة واحدة فقال ادعوها فتجيبني قال و قال ملك الموت ان الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي احدكم يتناول منها ما شاء و الدنيا عندي كالدرهم في كف احدكم يقلبه كيف يشاء
* ٢٥٤٤ و قيل له جعلت فداك يعلم ملك الموت بقبض من يقبض قال لا انما هي صكاك تنزل من السماء اقبض نفس فلان بن فلان
* ٢٥٤٤ و سئل عن قول الله عز و جل الله يتوفي الانفس حين موتها و عن قول الله عز و جل قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم و عن قول الله عز و جل الذين تتوفاهم الملائكة طيبين و الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم و عن قول الله عز و جل توفته رسلنا و هم لايفرطون و عن قول الله عز و جل و لو تري اذ يتوفي الذين كفروا الملائكة و قد يموت في الساعة الواحدة في جميع الافاق ما لايحصيه الا الله عز و جل فكيف هذا فقال ان الله تبارك و تعالي جعل لملك الموت اعوانا من الملائكة يقبضون الارواح بمنزلة صاحب الشرطة له اعوان من الانس يبعثهم في حوائجه فتتوفيٰهم الملائكة و يتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبضه و يتوفاها الله عز و جل من ملك الموت .
(٢٥٤٥) باب ان احدا من ولد فاطمة عليها السلام لايموت حتي يقر بالامامة
الايات * قال الله تعالي و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به الاية
الاخبار * ٢٥٤٥ كتاب العصمة و الرجعة ۔ عن الصادق عليه السلام انه سئل عن هذه الاية فقال هذه نزلت فينا خاصة انه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لايخرج من الدنيا حتي يقر للامام بامامته كما اقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا تالله لقد اٰثرك الله علينا و ان كنا لخاطئين .
[ص 201](٢٥٤٦) باب انه لايموت عدو اميرالمؤمنين عليه السلام حتي يقر بولايته و لاينفعه
* ٢٥٤٦ كتاب العصمة و الرجعة ۔ عن جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله يا علي ان فيك مثلا من عيسي بن مريم قال الله تعالي و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته و يوم القيامة يكون عليهم شهيدا يا علي انه لايموت رجل يفتري علي عيسي بن مريم عليه السلام حتي يؤمن به قبل موته و يقول فيه الحق حيث لاينفعه ذلك شيئا و انك يا علي مثله لايموت عدوك حتي يراك عند الموت فتكون عليه غيظا و حزنا حتي يقر بالامر من امرك و يقول فيه الحق و يقر بولايتك حيث لاينفعه ذلك شيئا و اما وليك فانه يراك عند الموت فتكون له شفيعا و مبشرا و قرة عين الحديث .
(٢٥٤٧) باب نوادر الموت و القبر
* ٢٥٤٧ ارشاد الديلمي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اعمار امتي ما بين الستين الي السبعين و قلّ من يتجاوزها
* ٢٥٤٧ و قال لابيذر يا اباذر ان الدنيا سجن المؤمن و القبر امنه و الجنة مأواه و ان الدنيا جنة الكافر و القبر عذابه و النار مثواه
* ٢٥٤٧ عوالم ۔ دخل رسول الله صلي الله عليه و اله علي رجل يعوده و هو شاك فتمني الموت فقال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتتمن الموت فانك ان تك محسنا تزداد احسانا الي احسانك و ان كنت مسيئا فتؤخر لتستعتب فلاتمنّوا الموت
* ٢٥٤٧ و عنه في قوله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و في الاخرة قال في القبر اذا سئل الموتي
* ٢٥٤٧ و عنه قال شيئان يكرههما ابن ادم يكره الموت و الموت راحة من الفتنة و يكره قلة المال و قلة المال اقل للحساب
* ٢٥٤٧ و عنه ان لله تعالي ملكين يقال لهما ناكر و نكير ينزلان علي الميت فيسألانه عن ربه و نبيه و دينه و امامه فان اجاب بالحق سلموه الي ملائكة النعيم و ان ارتج عليه سلموه الي ملائكة العذاب
* ٢٥٤٧ و قال لعلي عليه السلام حسبك لمحبك لا حسرة عند موته و لا وحشة في قبره و لا فزع يوم القيامة
* ٢٥٤٧ و قال النبي صلي الله عليه و اله القبر اول منازل الاخرة فان نجا منه فما بعده ايسر منه و ان لمينج منه فما بعده ليس اقل منه
* ٢٥٤٧ و عنه صلي الله عليه و اله في حديث يا علي ان ملك الموت اذا نزل بقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فنزع روحه فتصيح جهنم قال اميرالمؤمنين عليه السلام هل يصيب ذلك احدا من امتك قال نعم حاكم جابر و آكل مال اليتيم ظلما و شاهد زور
* ٢٥٤٧ و عنه صلي الله عليه و اله من احب ان ينسي الله في اجله و ان يتمتع بما خوّله الله فليخلفني في اهلي خلافة حسنة
* ٢٥٤٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث قال رسول الله صلي الله عليه و اله ما بين الستين الي السبعين معترك المنايا
* ٢٥٤٧ و عن زيد بن علي عن ابيه قالوا (كذا) قال رسول الله صلي الله عليه و اله و الذي نفسي بيده لاتفارق روح جسد صاحبها حتي تأكل من ثمار الجنة او من شجرة الزقوم و حين تري ملك الموت تراني و تري عليا و فاطمة و حسنا و حسينا عليهم السلام فان كان يحبنا قلت يا ملك الموت ارفق به انه كان يحبني و يحب اهل بيتي و ان كان يبغضنا قلت يا ملك الموت شدد عليه انه كان يبغضني و يبغض اهل بيتي
* ٢٥٤٧ و عن ابيجعفر عليه السلام قال حضر رسول الله صلي الله عليه و اله رجلا من الانصار و كانت له حالة حسنة عند رسول الله صلي الله عليه و اله فحضره عند موته فنظر الي ملك الموت عند رأسه فقال له رسول الله صلي الله عليه و اله ارفق بصاحبي فانه مؤمن فقال له ملك الموت يا محمد طب نفسا و قر عينا فاني بكل مؤمن رفيق شفيق و اعلم يا محمد اني لاحضر ابن ادم عند قبض روحه فاذا قبضته صرخ صارخ من اهله عند ذلك فاتنحي في جانب الدار و معي روحه فاقول لهم والله ماظلمناه و لاسبقنا ( لااستبقنا خل ) به اجله و لااستعجلنا به قدره و ماكان لنا في قبض روحه من ذنب فان ترضوا بما صنع الله و تصبروا توجروا و تحمدوا و ان تجزعوا و تسخطوا تأثموا و توزروا و ما لكم عندنا من عتبي و ان لنا عندكم ايضا لبقية و عودة فالحذر الحذر فما من اهل بيت مدر و لا شعر في بر و لا بحر الا و انا اتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلوة حتي لانا اعلم منهم بانفسهم و لو اني يا محمد اردت قبض نفس بعوضة ماقدرت علي قبضها حتي يكون الله عز و جل هو الٰامر بقبضها و اني لملقن المؤمن عند موته شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلي الله عليه و اله
* ٢٥٤٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال النبي صلي الله عليه و اله مستريح و مستراح منه اما المستريح فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا و ما كان فيه من العبادة الي الراحة و نعيم الاخرة و اما المستراح منه فالفاجر الذي يستريح منه ملكاه اللذان يحفظان عليه و خادمه و اهله و الارض التي كان يمشي عليها
* ٢٥٤٧ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام بالموت تختم الدنيا و بالدنيا تحرز الاخرة ●
* ٢٥٤٧ و قال في خطبة حتي اذا انصرف المشيع و رجع المتفجع اقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال و عثرة الامتحان و اعظم ما هنالك بلية نزل الحميم و تصلية الجحيم و فورات السعير لا فترة مريحة و لا دعة مزيحة و لا قوة حاجزة و لا موتة ناجزة و لا سنة مسلّية بين اطوار الموتات و عذاب الساعات
* ٢٥٤٧ و عن زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال عذاب القبر يكون من النميمة و البول و عزب الرجل عن اهله
* ٢٥٤٧ و عن العسكري عليه السلام قال علي بن ابيطالب عليه السلام من قوي مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته علي ناصب مخالف [ص 202] فافحمه لقنه الله يوم يدلي في قبره ان يقول الله ربي و محمد نبيي و علي وليي و الكعبة قبلتي و القران بهجتي و عدتي و المؤمنون اخواني و المؤمنات اخواتي فيقول الله ادليت بالحجة فوجبت لك اعالي درجات الجنة فعند ذلك يتحول عليه قبره انزه رياض الجنة
* ٢٥٤٧ و قيل للحسن عليه السلام يا ابن رسول الله ما بالنا نكره الموت و لانحبه فقال الحسن عليه السلام انكم اخربتم اخرتكم و عمّرتم الدنيا فانتم تكرهون النقلة من العمران الي الخراب
* ٢٥٤٧ و عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث له و ان نجوت يا ابن ادم حين توضع في قبرك فانت انت و الا هلكت و ان نجوت حين يحمل الناس علي الصراط فانت انت و الا هلكت و ان نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين فانت انت و الا هلكت ثم تلا و من ورائهم برزخ الي يوم يبعثون قال هو القبر و ان لهم فيه لمعيشة ضنكا والله ان القبر لروضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار الخبر
* ٢٥٤٧ و عن ابيجعفر عليه السلام قال الحيوة و الموت خلقان من خلق الله ● فاذا جاء الموت فدخل في الانسان لميدخل في شيء الا و خرجت منه الحيوة
* ٢٥٤٧ و عنه قال ان الله خلق الجنة قبل ان يخلق النار الي ان قال و خلق الارض قبل السماء و خلق الحيوة قبل الموت الخبر
* ٢٥٤٧ و قيل له اخبرني عن الكافر الموت خير له ام الحيوة فقال الموت خير للمؤمن و الكافر قلت و لم قال لان الله يقول و ما عند الله خير للابرار و يقول و لاتحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب مهين
* ٢٥٤٧ و عنه قال اذا ادخل المؤمن قبره نودي الا ان اول حبائك الجنة الا و اول حباء من تبعك المغفرة
* ٢٥٤٧ و عنه قال من مات دون الاربعين فقد اخترم و من مات دون اربعةعشر يوما فموته موت فجأة
* ٢٥٤٧ و قال كل نفس ذائقة الموت و مبشوره كذا نزل بها علي محمد صلي الله عليه و اله انه ليس احد من هذه الامة الا يستبشرون فاما المؤمنون فيبشرون الي قرة عين و اما الفجار فيبشرون الي خزي الله اياهم
* ٢٥٤٧ و قيل له اصلحك الله من المسؤلون في قبورهم قال من محض الايمان و من محض الكفر قيل قلت فبقية هذا الخلق قال يلهي والله عنهم مايعبأ بهم قيل قلت و عم ( عما خل ) يسألون قال عن الحجة القائمة بين اظهركم فيقال للمؤمن ما تقول في فلان بن فلان فيقول ذاك امامي فيقول نم انام الله عينك و يفتح له باب من الجنة فما يزال يتحفه من روحها الي يوم القيامة و يقال للكافر ما تقول في فلان بن فلان قال فيقول قد سمعت به و ماادري ما هو فيقال له لادريت قال و يفتح له باب من النار فلايزال يتحفه من حرها الي يوم القيامة
* ٢٥٤٧ و عن احدهما عليهما السلام قال من خلق من تربة دفن فيها
* ٢٥٤٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ما من احد يحضره الموت الا وكل به ابليس من شياطينه من يأمره بالكفر و يشككه في دينه حتي يخرج نفسه فمن كان مؤمنا لميقدر عليه فاذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلي الله عليه و اله حتي يموت و في رواية اخري قال فلقنه كلمات الفرج و الشهادتين و تسمي له الاقرار بالائمة واحدا بعد واحد حتي ينقطع عنه الكلام