* ٢٤٧١ و في رواية اخري عن جابر هكذا قال قال ابوجعفر عليه السلام يا جابر الزم الارض و لاتحرك يدا و لا رجلا حتي تري علامات اذكرها لك ان ادركتها اولها اختلاف بني العباس و ماتدرك ذلك و لكن حدّث به بعدي عني و مناد ينادي من السماء و يجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح و تخسف قرية من قري الشام تسمي الجابية و تسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن و مارقة تمرق من ناحية الترك و يتبعها هرج الروم و سيقبل اخوان الترك حتي ينزلوا الجزيرة و ستقبل مارقة الروم حتي ينزلوا الرملة فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل ارض من ناحية المغرب فاول ارض المغرب يخرب ارض الشام يختلفون عند ذلك علي ثلث رايات راية الاصهب و راية الابقع و راية السفياني فيلتقي السفياني الابقع فيقتتلون فيقتله السفياني و من معه و يقتل الاصهب ثم لايكون له همة الا الاقبال نحو العراق و يمر جيشه بقرقيسا فيقتلون من الجبارين مأة‌الف و يبعث السفياني جيشا الي الكوفة و عدتهم سبعون‌الفا فيصيبون من اهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا فبينا هم كذلك اذ اقبلت رايات من قبل خراسان [ص 143] تطوي المنازل طيا حثيثا و معهم نفر من اصحاب القائم ثم يخرج رجل من موالي اهل الكوفة في ضعفاء فيقتله امير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة و يبعث السفياني بعثا الي المدينة فينفر المهدي منها الي مكة فيبلغ امير جيش السفياني ان المهدي قد خرج الي مكة فيبعث جيشا علي اثره فلايدركه حتي يدخل مكة خائفا يترقب علي سنة موسي بن عمران قال و ينزل امير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء يا بيدا ابيدي القوم فيخسف بهم فلايفلت منهم الا ثلثة نفر يحول الله وجوههم الي اقفيتهم و هم من كلب و فيهم نزلت هذه الاية يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردّها علي ادبارها الاية قال و القائم يومئذ بمكة و قد اسند ظهره الي البيت الحرام مستجيرا به فينادي ايها الناس انا نستنصر الله و من اجابنا من الناس و انا اهل بيت نبيكم و نحن اولي الناس بالله و محمد صلي الله عليه و اله فمن حاجني في ادم فانا اولي الناس بادم و من حاجني في نوح فانا اولي الناس بنوح و من حاجني في ابرهيم فانا اولي الناس بابرهيم و من حاجني في محمد (ص) فانا اولي الناس بمحمد و من حاجني في النبيين فانا اولي الناس بالنبيين أليس الله يقول في محكم كتابه ان الله اصطفي ادم و نوحا و ال ابرهيم و ال عمران علي العالمين ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم فانا بقية من ادم و ذخيرة من نوح و مصطفي من ابرهيم و صفوة من محمد صلي الله عليهم اجمعين الا و من حاجني في كتاب الله فانا اولي الناس بكتاب الله الا و من حاجني في سنة رسول الله فانا اولي الناس بسنة رسول الله فانشد الله من سمع كلامي اليوم لمّا بلّغ الشاهد منكم الغائب و اسألكم بحق الله و رسوله و بحقي فان لي عليكم حق القربي من رسول الله الا اعنتمونا و منعتمونا ممن يظلمنا فقد اخفنا و ظلمنا و طردنا من ديارنا و ابنائنا و بغي علينا و دفعنا عن حقنا فاوتر ( و افتري خ‌ل ) اهل الباطل علينا فالله الله فينا لاتخذلونا و انصرونا ينصركم الله قال فيجمع الله عليه ( له خ‌ل ) اصحابه ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا و يجمعهم الله علي غير ميعاد قزعا كقزع الخريف و هي يا جابر الاية التي ذكرها الله في كتابه اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله علي كل شيء قدير فيبايعونه بين الركن و المقام و معه عهد من رسول الله صلي الله عليه و اله قد توارثته الابناء عن الاباء و القائم رجل من ولد الحسين يصلح الله له امره في ليلة فما اشكل علي الناس من ذلك يا جابر فلايشكل عليهم ولادته من رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم و وراثته العلماء عالما بعد عالم فان اشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لايشكل عليهم اذا نودي باسمه و اسم ابيه و امه

* ٢٤٧١ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال يبايع القائم بمكة علي كتاب الله و سنة رسوله و يستعمل علي مكة ثم يسير نحو المدينة فيبلغه ان عامله قتل فيرجع اليهم فيقتل المقاتلة و لايزيد علي ذلك ثم ينطلق فيدعو الناس بين المسجدين الي كتاب الله و سنة رسوله و الولاية لعلي بن ابي‌طالب و البراءة من عدوه حتي يبلغ البيداء فيخرج اليه جيش السفياني فيخسف الله بهم

* ٢٤٧١ و في خبر اخر يخرج الي المدينة فيقيم بها ما يشاء ثم يخرج الي الكوفة و يستعمل عليها رجلا من اصحابه فاذا نزل الشفرة جاءهم كتاب السفياني ان لم‌تقتلوه لاقتلن مقاتليكم و لاسبين ذراريكم فيقبلون علي عامله فيقتلونه فيأتيه الخبر فيرجع اليهم فيقتلهم و يقتل قريشا حتي لايبقي منهم احد الا اكلة كبش ثم يخرج الي الكوفة و يستعمل رجلا من اصحابه فيقبل و ينزل النجف

* ٢٤٧١ و عنه قال اذا خسف بجيش السفياني الي ان قال و القائم يومئذ بمكة عند الكعبة مستجيرا بها يقول انا ولي الله انا اولي بالله و بمحمد (ص) فمن حاجني في ادم فانا اولي الناس بادم و من حاجني في نوح فانا اولي الناس بنوح و من حاجني في ابرهيم فانا اولي الناس بابرهيم و من حاجني في محمد (ص) فانا اولي الناس بمحمد و من حاجني في النبيين فانا اولي الناس بالنبيين ان الله تعالي يقول ان الله اصطفي ادم و نوحا و ال ابرهيم و ال عمران علي العالمين ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم فانا بقية ادم و خيرة نوح و مصطفي ابرهيم و صفوة محمد (ص) الا و من حاجني في كتاب الله فانا اولي الناس بكتاب الله الا و من حاجني في سنة رسول الله (ص) فانا اولي الناس بسنة رسول الله (ص) و سيرته و انشد الله من سمع كلامي لمّا يبلغ الشاهد الغايب فيجمع الله له اصحابه ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا فيجمعهم الله علي غير ميعاد قزع كقزع الخريف ثم تلا هذه الاية اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا فيبايعونه بين الركن و المقام و معه عهد رسول الله (ص) قد تواترت عليه الاباء فان اشكل عليهم من ذلك الشيء فان الصوت من السماء لايشكل عليهم اذا نودي باسمه و اسم ابيه

* ٢٤٧١ و عنه قال ان القائم ينتظر من يومه ذي‌طوي في عدة اهل بدر ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا حتي يسند ظهره الي الحجر و يهز الراية المعلقة قال علي بن ابي‌حمزة ذكرت ذلك لابي‌ابرهيم عليه السلام قال و كتاب منشور

* ٢٤٧١ و عنه في حديث طويل الي ان قال يقول القائم لاصحابه يا قوم ان اهل مكة لايريدونني و لكني مرسل اليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي ان يحتج عليهم فيدعو رجلا من اصحابه فيقول له امض الي اهل مكة فقل يا اهل مكة انا رسول فلان اليكم و هو يقول لكم انا اهل بيت الرحمة و معدن الرسالة و الخلافة و نحن ذرية محمد و سلالة النبيين و انا قد ظلمنا و اضطهدنا و قهرنا و ابتزّ منا حقنا منذ قبض نبينا الي يومنا هذا فنحن نستنصركم فانصرونا فاذا تكلم هذا الفتي بهذا الكلام [ص 144] اتوا اليه فذبحوه بين الركن و المقام و هي النفس الزكية فاذا بلغ ذلك الامام عليه السلام قال لاصحابه ألااخبرتكم ان اهل مكة لايريدوننا فلايدعونه حتي يخرج فيهبط من عقبة طوي في ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا عدة اهل بدر حتي يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام ابرهيم اربع ركعات و يسند ظهره الي الحجر الاسود ثم يحمد الله و يثني عليه و يذكر النبي (ص) و يصلي عليه و يتكلم بكلام لم‌يتكلم به احد من الناس فيكون اول من يضرب علي يده و يبايعه جبرئيل و ميكائيل و يقوم معهما رسول الله و اميرالمؤمنين فيدفعان اليه كتابا جديدا هو علي العرب شديد بخاتم رطب فيقولون له اعمل بما فيه و يبايعه الثلثمأة و قليل من اهل مكة ثم يخرج من مكة حتي يكون في مثل الحلقة قيل و ما الحلقة قال عشرة‌الاف رجل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله ثم يهزّ الراية الجليّة و ينشرها و هي راية رسول الله (ص) السحابة و درع رسول الله (ص) السابغة و يتقلد بسيف رسول الله ذي‌الفقار

* ٢٤٧١ و قال والله لكأني انظر الي القائم و قد اسند ظهره الي الحجر ثم ينشد الله حقه ثم يقول يا ايها الناس من يحاجني في الله فانا اولي بالله ايها الناس من يحاجني في ادم فانا اولي بادم ايها الناس من يحاجني في نوح فانا اولي بنوح ايها الناس من يحاجني في ابرهيم فانا اولي بابرهيم ايها الناس من يحاجني في موسي فانا اولي بموسي ايها الناس من يحاجني في عيسي فانا اولي بعيسي ايها الناس من يحاجني في محمد (ص) فانا اولي بمحمد ايها الناس من يحاجني في كتاب الله فانا اولي بكتاب الله ثم ينتهي الي المقام فيصلي ركعتين و ينشد الله حقه ثم قال ابوجعفر عليه السلام هو والله المضطر في كتاب الله في قوله ام من يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الارض فيكون اول من يبايعه جبرئيل ثم الثلثمأة و الثلثة‌عشر فمن كان ابتلي بالمسير وفا ( وافي خ‌ل ) و من لم‌يبتل بالمسير فقد عن فراشه و هو قول اميرالمؤمنين عليهم السلام هم المفقودون عن فرشهم و ذلك قول الله فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا قال الخيرات الولاية و قال في موضع اخر و لئن اخرنا عنهم العذاب الي امة معدودة و هم والله اصحاب القائم عليه السلام يجتمعون والله اليه في ساعة واحدة فاذا جاء الي البيداء يخرج اليه جيش السفياني فيأمر الله الارض فتأخذ باقدامهم و هو قوله و لو تري اذ فزعوا فلا فوت و اخذوا من مكان قريب و قالوا آمنّا به يعني القائم ( بالقائم خ‌ل ) من ال‌محمد (ص) و انّٰي لهم التناوش من مكان بعيد و حيل بينهم و بين ما يشتهون يعني ألايعذبوا كما فعل باشياعهم من قبل يعني من كان قبلهم هلكوا انهم كانوا في شك مريب

* ٢٤٧١ و في حديث اخر بسند اخر عنه قريب من ذلك الي ان قال فيصبح بمكة فيدعوا الناس الي كتاب الله و سنة نبيه (ص) فيجيبه نفر يسير و يستعمل علي مكة ثم يسير فيبلغه ان قد قتل عامله فيرجع اليهم فيقتل المقاتلة لايزيد علي ذلك شيئا يعني السبي ثم ينطلق يدعو الناس الي كتاب الله و سنة نبيه عليه و اله السلام و الولاية لعلي بن ابي‌طالب عليه السلام و البراءة من عدوه و لايسمي احدا حتي ينتهي الي البيداء فيخرج اليه جيش السفياني فيأمر الله الارض فيأخذهم من تحت اقدامهم و هو قول الله و لو تري اذ فزعوا فلا فوت و اخذوا من مكان قريب و قالوا امنا به يعني بقائم ال‌محمد و قد كفروا به يعني بقائم ال‌محمد (ص) الي اخر السورة فلايبقي منهم الا رجلان يقال لهما وتر و وتيرة من مراد و وجوههما في اقفيتهما يمشيان القهقري يخبران الناس بما فعل الله باصحابهما ثم يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش و هو قول علي بن ابي‌طالب عليهما السلام والله لودّت قريش ان عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت و كل ما طلعت عليه الشمس او غربت ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك قال قريش اخرجوا بنا الي هذه الطاغية فوالله ان لو كان محمديا مافعل و لو كان علويا مافعل و لو كان فاطميا مافعل فمنحه الله اكتافهم فيقتل المقاتلة و يسبي الذرية ثم ينطلق حتي ينزل الشقرة فيبلغه انهم قد قتلوا عامله فيرجع اليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة اليها بشيء ثم ينطلق يدعو الناس الي كتاب الله و سنة نبيه و الولاية لعلي بن ابي‌طالب عليه السلام و البراءة من عدوه حتي اذا بلغ الي الثعلبية قام اليه رجل من صلب ابيه و هو من اشد الناس ببدنه و اشجعهم بقلبه ماخلا صاحب هذا الامر فيقول يا هذا ما تصنع فوالله انك لتجفل الناس اجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلي الله عليه و اله ام بماذا فيقول المولي الذي ولّي البيعة والله لتسكنن او لاضربن الذي فيه عيناك فيقول القائم اسكت يا فلان اي والله ان معي عهدا من رسول الله صلي الله عليه و اله هات لي فلان العيبة او الزنفيلجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول الله صلي الله عليه و اله فيقول جعلني الله فداك اعطني رأسك اقبله فيعطيه رأسه فيقبّل بين عينيه ثم يقول جعلني الله فداك جدد لنا بيعة فيجدد لهم بيعة قال ابوجعفر عليه السلام لكأني انظر اليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلثمأة و بضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره يسير الرعب امامه شهرا و خلفه شهرا امدّه الله بخمسة‌الاف من الملئكة مسوّمين حتي اذا صعد النجف قال لاصحابه تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرعون الي الله حتي اذا اصبح قال خذوا بنا طريق النخيلة و علي الكوفة خندق مخندق قيل خندق مخندق قال اي والله حتي ينتهي الي مسجد ابرهيم بالنخيلة فيصلي [ص 145] فيه ركعتين فيخرج اليه من كان بالكوفة من مرجئيها و غيرهم من جيش السفياني فيقول لاصحابه استطردوا لهم ثم يقول كروا عليهم قال ابوجعفر عليه السلام لايجوز والله الخندق منهم مخبر ثم يدخل الكوفة فلايبقي مؤمن الا كان فيها او حنّ اليها و هو قول اميرالمؤمنين عليه السلام ثم يقول لاصحابه سيروا الي هذه الطاغية فيدعو الي كتاب الله و سنة نبيه صلي الله عليه و اله فيعطيه السفياني من البيعة سلما فيقول له كلب و هم اخواله ما هذا ما صنعت والله مانبايعك علي هذا ابدا فيقول ما اصنع فيقولون استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم صلي الله عليه خذ حذرك فانني ادّيت اليك و انا مقاتلك فيصبح فيقاتلهم فيمنحه الله اكتافهم و يأخذ السفياني اسيرا فينطلق به يذبحه بيده ثم يرسل جريدة خيل الي الروم ليستحضروا بقية بني‌امية فاذا انتهوا الي الروم قالوا اخرجوا الينا اهل ملتنا عندكم فيأبون و يقولون والله لانفعل فيقول الجريدة والله لو امرنا لقاتلناكم ثم يرجعون الي صاحبهم فيعرضون ذلك عليه فيقول انطلقوا فاخرجوا اليهم اصحابهم فان هؤلاء قد اتوا بسلطان عظيم و هو قول الله فلما احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون لاتركضوا و ارجعوا الي ما اترفتم فيه و مساكنكم لعلكم تسألون قال يعني الكنوز التي كنتم تكنزون قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين فمازالت تلك دعواهم حتي جعلناهم حصيدا خامدين لايبقي منهم مخبر ثم يرجع الي الكوفة فيبعث الثلثمأة و البضعة عشر رجلا الي الافاق كلها فيمسح بين اكتافهم و علي صدورهم فلايتعايون في قضاء و لايبقي ارض الا نودي فيها شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و ان محمدا رسول الله (ص) و هو قوله و له اسلم من في السماوات و الارض طوعا و كرها و اليه ترجعون و لايقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلي الله عليه و اله و هو قول الله و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله لله قال ابوجعفر عليه السلام يقاتلون والله حتي يوحد الله و لايشرك به شيء و حتي تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب و لاينهاها ( لايهيجها خ‌ل ) احد و يخرج الله من الارض بذرها و ينزل من السماء قطرها و يخرج الناس خراجهم علي رقابهم الي المهدي و يوسّع الله علي شيعتنا و لولا ما يدركهم من السعادة لبغوا فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام و تكلم ببعض السنن اذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لاصحابه انطلقوا فيلحقونهم في التمارين فيأتونه بهم اسري فيأمر بهم فيذبحون و هي اخر خارجة يخرج علي قائم ال‌محمد (ص)

* ٢٤٧١ و عنه في حديث طويل اذا قام القائم عليه السلام سار الي الكوفة فيخرج منها بضعة عشرالاف انفس يدعون البُترية ● عليهم السلاح فيقولون ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني‌فاطمة فيضع فيهم السيف حتي يأتي علي اخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب و يهدم قصورها فيقتل مقاتليها حتي يرضي الله عز و علا

* ٢٤٧١ حلية الابرار ۔ عنه عليه السلام في حديث و يسير الي الكوفة فيخرج منها ستة‌عشرالفا من البرية ( البترية خ ) شاكين في السلاح قراء القران فقهاء في الدين قد قرعوا جباههم و شمروا ثيابهم و عمهم النفاق و كلهم يقول يا ابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك فيضع السيف فيهم علي ظهر النجف عشية الاثنين من العصر الي العشاء فيقتلهم اسرع من جزر جزور فلايفوت فيهم رجل و لايصاب من اصحابه احد دماؤهم قربان الي الله الخبر

* ٢٤٧١ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليهما السلام انه قال اذا قام القائم قال ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما و علما و جعلني من المرسلين

* ٢٤٧١ كشكول الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه ۔ عن الباقر عليه السلام في هذه الاية هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام الاية قال ينزل في سبع قباب من نور و لايعلم في ايها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل

* ٢٤٧١ و في رواية اخري عنه عليه السلام قال كأني بقائم اهل بيتي قد علا نجفكم فاذا علا فوق نجفكم نشر راية رسول الله صلي الله عليه و اله فاذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر و قال انه نازل عليه في قباب من نور حين ينزل بظهر الكوفة علي الفاروق فهذا حين ينزل و اما قضي الامر فهو الوسم علي الخرطوم يوم يوسم الكافر

* ٢٤٧١ علل ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام في وصف الحجر و الركن الذي وضع فيه قال عليه السلام و من ذلك الركن يهبط الطير علي القائم عليه السلام فاول من يبايعه ذلك الطير و هو والله جبرئيل عليه السلام و الي ذلك المقام القائم يستند ( يسند خ‌ل ) ظهره و هو الحجة و الدليل علي القائم و هو الشاهد لمن وافي ذلك المكان الحديث

* ٢٤٧١ غيبة النعماني ۔ عن عبيد بن زرارة عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال ينادي باسم القائم عليه السلام فيؤتي و هو خلف المقام فيقال له قد نودي باسمك فما تنتظر ثم يؤخذ بيده فيبايع قال قال لي زرارة الحمد لله قد كنا نسمع ان القائم عليه السلام يبايع مستكرها فلم‌نكن نعلم وجه استكراهه فعلمنا انه استكراه لا اثم فيه

* ٢٤٧١ كافي ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام في حديث لاي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه و لم‌يوضع في غيره فقال ان الله تعالي وضع الحجر الاسود و هي جوهرة اخرجت من الجنة الي ادم عليه السلام فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق و ذلك انه لما اخذ من بني ادم من ظهورهم ذريتهم حين اخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان [ص 146] و في ذلك المكان ترايا لهم و من ذلك المكان يهبط الطير علي القائم عليه السلام فاول من يبايعه ذلك الطاير و هو والله جبرئيل (ع) و الي ذلك المكان يسند القائم ظهره و هو الحجة و الدليل علي القائم الخبر

* ٢٤٧١ كمال الدين ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ان اول من يبايع القائم عليه السلام جبرئيل عليه السلام ينزل في صورة طير ابيض فيبايعه ثم يضع رجلا علي بيت الله الحرام و رجلا علي بيت المقدس ثم ينادي بصوت ( طلق خ ) ذلق تسمع ( تسمعه خ‌ل ) الخلايق اتي امر الله فلاتستعجلوه

* ٢٤٧١ و عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسي عليهم السلام اني لارجو ان تكون القائم من اهل بيت محمد الذي يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا فقال عليه السلام يا اباالقاسم ما منا الا و هو قائم بامر الله عز و جل و هاد الي دينه و لكن القائم الذي يطهر الله عز و جل به الارض من اهل الكفر و الجحود و يملاؤها عدلا و قسطا هو الذي تخفي علي الناس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته و هو سمي رسول الله (ص) و كنيه و هو الذي تطوي له الارض و يذل له كل صعب يجتمع اليه اصحابه عدة اهل بدر ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا من اقاصي الارض و ذلك قول الله عز و جل اينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله علي كل شيء قدير فاذا اجتمعت له هذه العدة من اهل الاخلاص اظهر امره فاذا كمل ( له خ ) العقد و هو عشرة‌الاف رجل خرج باذن الله عز و جل فلايزال يقتل اعداء الله حتي يرضي الله عز و جل قال عبدالعظيم فقلت له يا سيدي و كيف يعلم ان الله عز و جل قد رضي قال يلقي في قلبه الرحمة فاذا دخل المدينة اخرج اللات و العزي فاحرقهما

* ٢٤٧١ عوالم ۔ عن زيد بن علي قال اذا قام القائم من ال‌محمد عليهم السلام يقول ايها الناس نحن الذين وعدكم الله في كتابه الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلوة و اتوا الزكوة و امروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الامور .

(٢٤٧٢) باب بعض فضايله و خصايصه

* ٢٤٧٢ عوالم ۔ في حديث رسول الله صلي الله عليه و اله في ذكر القائم عليه السلام قال عمران بن الحصين يا رسول الله صف لنا هذا الرجل قال قال هو رجل من ولد الحسين كأنه من رجال شنوة عليه عبايتان قطوانيتان اسمه اسمي فعند ذلك تفرخ ( تفرح خ‌ل ) الطيور في اوكارها و الحيتان في بحارها و تمد الانهار و تفيض العيون و تنبت الارض ضعف اكلها ثم يسير مقدمته جبرئيل و ساقته اسرافيل فيملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما

* ٢٤٧٢ و عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال لما اسري بي اوحي اليّ ربي جل جلاله و ساق الحديث الي ان قال فرفعت رأسي فاذا انا بانوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسي بن جعفر و علي بن موسي و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري قلت يا رب من هؤلاء قال هؤلاء الائمة و هذا القائم الذي يحل حلالي و يحرّم حرامي و به انتقم من اعدائي و هو راحة لاوليائي و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين فيخرج اللات و العزي طريين فيحرقهما فلفتنة الناس بهما يومئذ اشد من فتنة العجل و السامري

* ٢٤٧٢ و عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لما عرج بي الي السماء نوديت يا محمد فقلت لبيك ربي و سعديك تباركت و تعاليت فنوديت يا محمد انت عبدي و انا ربك فاياي فاعبد و علي فتوكل فانك نوري في عبادي و رسولي الي خلقي و حجتي علي بريتي لك و لمن تبعك خلقت جنتي و لمن خالفك خلقت ناري و لاوصيائك اوجبت كرامتي و لشيعتهم اوجبت ثوابي فقلت يا رب و من اوصيائي فنوديت يا محمد اوصياؤك المكتوبون علي ساق عرشي فنظرت و انا بين يدي ربي جل جلاله الي ساق العرش فرأيت اثني‌عشر نورا في كل نور سطر اخضر عليه اسم وصي من اوصيائي اولهم علي بن ابي‌طالب و اخرهم مهدي امتي فقلت يا رب هؤلاء اوصيائي بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء اوليائي و احبائي و اصفيائي و حججي بعدك علي بريتي و هم اوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك و عزتي و جلالي لاظهرنّ بهم ديني و لاعلينّ بهم كلمتي و لاطهرنّ الارض باخرهم من اعدائي و لاملكنّه مشارق الارض و مغاربها و لاسخرن له الرياح و لاظللن له السحاب الصعاب و لارقينه في الاسباب و لانصرنه بجندي و لامدنه بملائكتي حتي يعلن دعوتي و يجمع الخلق علي توحيدي ثم لاديمن ملكه و لاداولن الايام بين اوليائي الي يوم القيامة الخبر

* ٢٤٧٢ و عن ابي‌جعفر الثاني عن ابائه عليهم السلام قال قال النبي صلي الله عليه و اله لابيّ بن كعب في وصف القائم عليه السلام ان الله تعالي ركب في صلب الحسين عليه السلام نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة يرضي بها كل مؤمن ممن قد اخذ الله ميثاقه في الولاية و يكفر بها كل جاحد فهو امام ( كل خ ) تقيّ نقيّ بارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل و يأمر به يصدق الله عز و جل و يصدقه الله في قوله يخرج من تهامة حين تظهر الدلايل و العلامات و له كنوز لا ذهب و لا فضة الا خيول مُطَهّمَة ● و رجال مسوّمة ● يجمع الله له من اقاصي البلاد علي عدة اهل بدر ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد اصحابه باسمائهم و انسابهم و بلدانهم و طبايعهم و حلاهم و كناهم مجدّون في طاعته فقال له ابيّ و ما [ص 147] دلايله و علاماته يا رسول الله قال له علم اذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و انطقه الله عز و جل فناداه العلم اخرج يا ولي الله فاقتل اعداء الله و هما رايتان و علامتان و له سيف مغمد فاذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و انطقه الله عز و جل فناداه السيف اخرج يا ولي الله فلايحلّ لك ان تقعد عن اعداء الله فيخرج و يقتل اعداء الله حيث ثقفهم و يقيم حدود الله و يحكم بحكم الله يخرج و جبرئيل عن يمنته و ميكائيل عن يسرته ( و شعيب و صالح علي مقدمته خ ) و سوف تذكرون ما اقول لكم و لو بعد حين و افوض امري الي الله عز و جل يا ابي طوبي لمن لقيه و طوبي لمن احبه و طوبي لمن قال به ينجيهم من الهلكة و بالاقرار بالله و برسوله و بجميع الائمة يفتح الله لهم الجنة مثلهم في الارض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلايتغير ابدا و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لايطفأ نوره ابدا قال ابي يا رسول الله كيف حال بيان هؤلاء الائمة عن الله عز و جل قال ان الله تعالي انزل عليّ اثنتي‌عشرة صحيفة اسم كل امام علي خاتمه و صفته في صحيفته

* ٢٤٧٢ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام كأنني به قد عبر من وادي السلام الي مسيل السهلة علي فرس محجل له شمراخ يزهر يدعو و يقول في دعائه عليه السلام لا اله الا الله حقا حقا لا اله الا الله ايمانا و صدقا لا اله الا الله تعبدا و رقا اللهم معزّ كل مؤمن وحيد و مذل كل جبار عنيد انت كنفي ( كهفي خ‌ل ) حين تعييني المذاهب و تضيق عليّ الارض بما رحبت اللهم خلقتني و كنت غنيا عن خلقي و لولا نصرك اياي لكنت من المغلوبين يا منشر الرحمة من مواضعها و مخرج البركات من معادنها و يا من خص نفسه بشموخ الرفعة فاولياؤه بعزه يتعززون يا من وضعت له الملوك نير المذلة علي اعناقهم فهم من سطوته خايفون اسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكل لك مذعنون اسألك ان تصلي علي محمد و ال‌محمد و ان تنجز لي امري و تعجل لي في الفرج و تكفيني و تعافيني و تقضي حوائجي الساعة الساعة الليلة الليلة انك علي كل شيء قدير

* ٢٤٧٢ و عن ابي‌الجارود قال قلت لابي‌جعفر عليه السلام جعلت فداك اخبرني عن صاحب هذا الامر قال يمسي من اخوف الناس و يصبح من امن الناس يوحي اليه هذا الامر ليله و نهاره قال قلت يوحي اليه يا باجعفر قال يا باجارود انه ليس وحي نبوة و لكنه يوحي اليه كوحيه الي مريم بنت عمران و امّ موسي و الي النحل يا اباالجارود ان قائم ال‌محمد لاكرم عند الله من مريم بنت عمران و امّ موسي و النحل

* ٢٤٧٢ و قال ان العلم بكتاب الله عز و جل و سنة نبيه صلي الله عليه و اله لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع علي احسن نباته فمن بقي منكم حتي يراه فليقل حين يراه السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة و النبوة و معدن العلم و موضع الرسالة السلام عليك يا بقية الله في ارضه

* ٢٤٧٢ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول القائم منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوي له الارض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر الله عز و جل به دينه و لو كره المشركون فلايبقي في الارض خراب الا عمر و ينزل روح الله عيسي بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه الي ان قال فاذا خرج اسند ظهره الي الكعبة و اجتمع اليه ثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا و اول ما ينطق به هذه الاية بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين ثم يقول انا بقية الله في ارضه فاذا اجتمع اليه العقد و هو عشرة‌الاف رجل خرج فلايبقي في الارض معبود دون الله عز و جل من صنم و غيره الا وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب و يؤمن به

* ٢٤٧٢ و قال اذا خرج القائم لم‌يبق بين يديه احد الا عرفه صالح او طالح

* ٢٤٧٢ و قال كأنني بالقائم عليه السلام علي ظهر النجف لابس درع رسول الله (ص) فيتقلص عليه ثم ينتفض بها فيستدير عليه ثم يغشي الدرع بثوب استبرق ثم يركب فرسا له ابلق بين عينيه شمراخ ينتفض به لايبقي اهل بلد الا اتاهم نور ذلك الشمراخ حتي تكون اية له ثم ينشر راية رسول الله صلي الله عليه و اله اذا نشرها اضاء لها ما بين المشرق و المغرب

* ٢٤٧٢ و سئل هل ولد القائم فقال لا و لو ادركته لخدمته ايام حيوتي

* ٢٤٧٢ و عنه انه قال العلم سبعة و عشرون حرفا فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم‌يعرف الناس حتي اليوم غير الحرفين فاذا قام قائمنا اخرج الخمسة و العشرين حرفا فبثّها في الناس و ضم اليها الحرفين حتي يبثّها سبعة و عشرين حرفا

* ٢٤٧٢ و قال علي بن موسي الرضا عليهما السلام لا دين لمن لا ورع له و لا ايمان لمن لا تقية له ان اكرمكم عند الله عز و جل اعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا فقيل له يا ابن رسول الله و من القائم منكم اهل البيت قال الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهر الله به الارض من كل جور و يقدسها من كل ظلم و هو الذي يشك الناس في ولادته و هو صاحب الغيبة قبل خروجه فاذا خرج اشرقت الارض بنور ربها و وضع ميزان العدل بين الناس فلايظلم احد احدا و هو الذي تطوي له الارض و لايكون له ظل و هو الذي ينادي مناد من السماء باسمه يسمعه جميع اهل الارض بالدعاء اليه يقول الا ان حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فان الحق معه و فيه و هو قول الله عز و جل ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين

* ٢٤٧٢ و قيل له انت صاحب هذا الامر فقال انا صاحب هذا الامر و لكني لست بالذي املأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و كيف اكون ذاك علي ما تري من ضعف بدني [ص 148] و ان القائم عليه السلام هو الذي اذا خرج كان في سن الشيوخ و منظر الشباب قويا في بدنه حتي لو مد يده الي اعظم شجرة علي وجه الارض لقلعها و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسي و خاتم سليمان ذاك الرابع من ولدي يغيبه الله في ستره ( سره خ ) ما شاء الله ثم يظهره فيملأ به الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما .

(٢٤٧٣) باب ذكر بعض احكامه و سيرته و عدله عليه السلام

* ٢٤٧٣ عوالم ۔ عن سدير الصيرفي عن رجل من اهل الجزيرة كان جعل علي نفسه نذرا في جارية و جاء بها الي مكة قال فلقيت الحجبة فاخبرتهم بخبرها و جعلت لااذكر لاحد منهم امرها الا قال جئني بها و قد وفي الله نذرك فدخلني من ذلك وحشة شديدة فذكرت ذلك لرجل من اصحابنا من اهل مكة فقال لي تاخذ عني فقلت نعم فقال انظر الرجل الذي يجلس عند الحجر الاسود و حوله الناس و هو ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فأته فاخبره بهذا الامر فانظر ما يقول لك فاعمل به فأتيته فقلت رحمك الله اني رجل من اهل الجزيرة و معي جارية جعلتها عليّ نذرا لبيت الله في يمين كانت علي و قد اتيت بها و ذكرت ذلك للحجبة و اقبلت لاالقي منهم احدا الا قال جئني بها و قد وفي الله نذرك فدخلني من ذلك وحشة شديدة فقال يا باعبدالله (كذا) ان البيت لايأكل و لايشرب فبع جاريتك و استقص و انظر اهل بلادك ممن حج هذا البيت فمن عجز منهم عن نفقته فاعطه حتي يقوي علي العود الي بلادهم ● ففعلت ذلك ثم اقبلت لاالقي احدا من الحجبة الا قال ما فعلت بالجارية فاخبرتهم بالذي قال ابوجعفر عليه السلام فيقولون كذاب جاهل لايدري ما يقول فذكرت مقالتهم لابي‌جعفر عليه السلام فقال قد بلغتني فبلغ عني فقلت نعم فقال قل لهم قال لكم ابوجعفر كيف بكم لو قطعت ايديكم و ارجلكم و علقت في الكعبة ثم يقال لكم نادوا نحن سراق الكعبة فلما ذهبت لاقوم قال انني لست انا افعل ذلك و انما يفعله رجل مني

* ٢٤٧٣ و عن جابر قال دخل رجل علي ابي‌جعفر الباقر عليه السلام فقال له عافاك الله اقبض مني علي هذه الخمسمأة درهم فانها زكوة مالي فقال له ابوجعفر عليه السلام خذها انت فضعها في جيرانك من اهل الاسلام و المساكين من اخوانك المسلمين ثم قال اذا قام قائم اهل البيت قسّم بالسويّة و عدل في الرعية فمن اطاعه فقد اطاع الله و من عصاه فقد عصي الله و انما سمي المهدي لانه يهدي الي امر خفي و يستخرج التورية و ساير كتب الله عز و جل من غار بانطاكية و يحكم بين اهل التورية بالتورية و بين اهل الانجيل بالانجيل و بين اهل الزبور بالزبور و بين اهل القران بالقران و يجمع اليه اموال الدنيا من بطن الارض و ظهرها فيقول للناس تعالوا الي ما قطعتم فيه الارحام و سفكتم فيه الدماء الحرام و ركبتم فيه ما حرم الله عز و جل فيعطي شيئا لم‌يعطه احد كان قبله و يملأ الارض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرا

* ٢٤٧٣ و عن زرارة عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قلت له صالح من الصالحين سمه لي اريد القائم عليه السلام فقال اسمه اسمي قلت أيسير بسيرة محمد (ص) قال هيهات هيهات يا زرارة مايسير بسيرته و قال ان رسول الله صلي الله عليه و اله سار في امته باللين كان يتألف الناس و القائم عليه السلام يسير بالقتل بذلك امر في الكتاب الذي معه ان يسير بالقتل و لايستتيب احدا ويل لمن ناواه

* ٢٤٧٣ و عن ابي‌جعفر عليه السلام انه قال كأني بدينكم هذا لايزال موليا يفحص بدمه ( يحصص بذنبه خ‌ل ) ثم لايرده عليكم الا رجل منا اهل البيت فيعطيكم في السنة عطائين و يرزقكم في الشهر رزقين و تؤتون الحكمة في زمانه حتي ان المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالي و سنة رسول الله صلي الله عليه و اله

* ٢٤٧٣ و سئل فقيل اذا قام القائم باي سيرة يسير في الناس فقال يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلي الله عليه و اله و يستأنف الاسلام جديدا

* ٢٤٧٣ و سئل عن الصلوة في المساجد المصوّرة فقال اكره ذلك و لكن لايضركم اليوم و لو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك

* ٢٤٧٣ و سمع يحدّث اذا قام القائم عليه السلام عرض الايمان علي كل ناصب فان دخل فيه بحقيقة و الا ضرب عنقه او يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم اهل الذمة و يشد علي وسطه الهميان و يخرجهم من الامصار الي السواد

* ٢٤٧٣ و عنه قال يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض اصحابه ممن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء ادم فيقدمهم و يضرب اعناقهم ثم يقضي الثانية فينكرها قوم اخرون ممن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء داود (ع) فيقدمهم فيضرب اعناقهم ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم اخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف و هو قضاء ابرهيم (ع) فيقدمهم فيضرب اعناقهم ثم يقضي الرابعة و هو قضاء محمد صلي الله عليه و اله فلاينكرها احد عليه

* ٢٤٧٣ و سمع يقول لايذهب الدنيا حتي يخرج رجل مني يحكم بحكومة ال داود لايسأل عن بينة يعطي كل نفس حكمها

* ٢٤٧٣ و عنه قال اما ان قائمنا لو قد قام لاخذ بني‌شيبة و قطع ايديهم و طاف بهم و قال هؤلاء سراق الله

* ٢٤٧٣ و عنه قال اول ما يظهر القائم من العدل ان ينادي مناديه ان يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الاسود و الطواف

* ٢٤٧٣ و سئل عن المساجد المظللة أتكره الصلوة فيها فقال نعم و لكن لايضركم اليوم و لو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك

* ٢٤٧٣ و عن رفيد مولي ابي‌هبيرة عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال لي يا رفيد كيف انت اذا رأيت اصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ثم اخرج المثال الجديد علي العرب شديد قال قلت جعلت فداك ما هو قال الذبح قال قلت باي شيء يسير فيهم بما سار علي بن ابي‌طالب عليه السلام في اهل السواد قال لا يا رفيد ان عليا سار بما في الجفر الابيض و هو الكف و هو يعلم انه سيظهر علي شيعته من بعده و ان القائم يسير بما في الجفر الاحمر و هو الذبح و هو يعلم انه لايظهر علي شيعته

* ٢٤٧٣ و عن ابان بن تغلب قال [ص 149] قال لي ابوعبدالله عليه السلام دمان في الاسلام حلال من الله لايقضي فيهما احد حتي يبعث الله قائمنا اهل البيت فاذا بعث الله عز و جل قائمنا اهل البيت حكم فيهما بحكم الله و لايريد عليهما بينة الزاني المحصن يرجمه و مانع الزكوة يضرب عنقه

* ٢٤٧٣ و عن بشير النبال عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال هل تدري اول ما يبدأ به القائم عليه السلام قلت لا قال يخرج هذين رطبين غضين فيحرقهما و يذريهما في الريح و يكسر المسجد ثم قال ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال عريش كعريش موسي و ذكر ان مقدم مسجد رسول الله صلي الله عليه و اله كان طينا و جانبه جريد النخل

* ٢٤٧٣ و عن ابي‌عبدالله و ابي‌الحسن عليهما السلام قالا لو قد قام القائم لحكم بثلث لم‌يحكم بها احد قبله يقتل الشيخ الزاني و يقتل مانع الزكوة و يورث الاخ اخاه في الاظلة

* ٢٤٧٣ محجة ۔ سمع ابوالحسن موسي عليه السلام يقول ان الله تبارك و تعالي خلق الارواح قبل الاجساد بالفي عام ثم خلق الابدان بعد ذلك فما تعارف منها في السماء تعارف في الارض و ما تناكر منها في السماء تناكر في الارض فاذا قام القائم عليه السلام ورث الاخ في الدين و لم‌يورث الاخ في الولادة و ذلك قول الله عز و جل في كتابه قد افلح المؤمنون فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ و لايتسائلون

* ٢٤٧٣ عوالم ۔ عن ابي‌هاشم الجعفري قال كنت عند ابي‌محمد عليه السلام فقال اذا قام القائم امر بهدم المنار و المقاصير التي في المساجد فقلت في نفسي لاي معني هذا فاقبل عليّ فقال معني هذا انها محدثة مبتدعة لم‌يبنها نبي و لا حجة

* ٢٤٧٣ و عن علي بن ابي‌بصير في حديث قال اذا قام القائم دخل الكوفة و امر بهدم المساجد الاربعة حتي يبلغ اساسها و يصيرها عريشا كعريش موسي و يكون المساجد كلها جماء لا شرف لها كما كان علي عهد رسول الله صلي الله عليه و اله و يوسع الطريق الاعظم فيصير ستين ذراعا و يهدم كل مسجد علي الطريق و يسدّ كل كوة الي الطريق و كل جناح و كنيف و ميزاب الي الطريق الحديث .

(٢٤٧٤) باب انه يقضي بقضاء ال داود

* ٢٤٧٤ عوالم ۔ عن ابان بن تغلب قال كنت مع جعفر بن محمد عليهما السلام في مسجد مكة و هو اخذ بيدي و قال يا ابان سيأتي الله بثلثمأة و ثلثة‌عشر رجلا في مسجدكم هذا يعلم اهل مكة انه لم‌يخلق اباؤهم و لا اجدادهم بعد عليهم السيوف مكتوب علي كل سيف اسم الرجل و اسم ابيه و حليته و نسبه ثم يأمر مناديا ينادي فينادي هذا المهدي يقضي بقضاء داود و سليمان لايسأل علي ذلك بينة

* ٢٤٧٤ و عن ابي‌جعفر الثاني عليه السلام قال قال ابوعبدالله عليه السلام بينا ابي يطوف بالكعبة اذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه اسبوعه حتي ادخله الي دار جنب الصفا فارسل الي فكنا ثلثة فقال مرحبا بابن رسول الله ثم وضع يده علي رأسي و قال بارك الله فيك يا امين الله بعد ابائه يا باجعفر ان شئت فاخبرني و ان شئت فاخبرتك و ان شئت سلني و ان شئت سألتك و ان شئت فاصدقني و ان شئت صدقتك قال كل ذلك اشاء و ساق الحديث الي ان قال فوددت ان عينيك تكون مع مهدي هذه الامة و الملائكة بسيوف ال داود بين السماء و الارض يعذب ارواح الكفرة من الاموات و يلحق بهم ارواح اشباههم من الاحياء ثم اخرج سيفا ثم قال ها ان هذا منها قال فقال ابي اي و الذي اصطفي محمدا علي البشر قال فردّ الرجل اعتجاره و قال انا الياس الحديث

* ٢٤٧٤ و عن الحسن بن الطريف قال كتبت الي ابي‌محمد العسكري عليه السلام اسأله عن القائم اذا قام بم يقضي بين الناس و اردت ان اسأله عن شيء لحمّي الربع فاغفلت ذكر الحمي فجاء الجواب سألت عن الامام فاذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام لايسأل البينة الخبر

* ٢٤٧٤ و عن علي بن عقبة عن ابيه قال اذا قام القائم حكم بالعدل و ارتفع في ايامه الجور و امنت به السبل و اخرجت الارض بركاتها و رد كل حق الي اهله و لم‌يبق اهل دين حتي يظهروا الاسلام و يعرفوا بالايمان أماسمعت الله يقول و له اسلم من في السماوات و الارض طوعا و كرها و اليه ترجعون و حكم بين الناس بحكم داود و حكم محمد عليه السلام و حينئذ تظهر الارض كنوزها الحديث .

(٢٤٧٥) باب انه يراه شيعته في زمانه من كل مكان

* ٢٤٧٥ كتاب العصمة و الرجعة ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام كأني انظر الي القائم صلوات الله و سلامه عليه علي ظهر النجف فاذا استوي علي ظهر النجف ركب فرسا ادهم ابلق بين عينيه شِمراخ ● ثم ينتفض به فرسه فلايبقي اهل بلدة الا و هم يظنون انه معهم في بلادهم الخبر

* ٢٤٧٥ و سمع يقول ان قائمنا اذا قام مد الله عز و جل لشيعتنا في اسماعهم و ابصارهم حتي يكون بينهم و بين القائم بريد يكلمهم و يسمعون كلامه و ينظرون اليه و هو في مكانه .

(٢٤٧٦) باب جوامع ما يتعلق بظهوره عليه السلام

* ٢٤٧٦ كتاب العصمة و الرجعة ۔ عن المفضل بن عمر قال سألت سيدي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام هل للمأمول المنتظر المهدي عليه السلام من وقت موقّت يعلمه الناس قال حاش لله ان يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا قلت يا سيدي و لم ذاك قال لانه هو الساعة التي قال الله تعالي و يسألونك عن الساعة ايّان مرسيٰها قل انما علمها عند ربي لايجليها لوقتها الا هو ثقلت في السماوات و الارض الاية و هو الساعة التي قال الله تعالي يسألونك عن الساعة ايان مرسيها و قال عنده علم الساعة و لم‌يقل عند احد دونه و قال هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها الاية و قال اقتربت الساعة و انشقّ القمر و قال و مايدريك لعل الساعة تكون قريبا يستعجل بها الذين لايؤمنون بها [ص 150] و الذين امنوا مشفقون منها و يعلمون انها الحق الا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد قلت فما معني يمارون قال يقولون متي ولد و من رأي و اين يكون و متي يظهر و كل ذلك استعجالا لامر الله و شكا في قضائه و دخولا في قدرته اولئك الذين خسروا انفسهم في الدنيا و الاخرة و ان للكافرين لشر ماب قلت أفلايوقّت له وقت فقال يا مفضل ماوقّت له وقت ان من ( لااوقّت له وقتا و لايوقّت له وقت اذ من خ‌ل ) وقّت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالي في علمه و ادعي انه ظهر ( اظهره خ‌ل ) علي سره و ما لله من سر الا و قد وقع الي هذا الخلق المنكوس الضال عن الله الراغب عن اولياء الله و ما لله من خزانة ( من خبر الا و هم اخص به لسره و هو عندهم و قد اصيّن من جهلهم و انما القي الله اليهم ليكون حجة عليهم خ‌ل ) هي اخص لسره عندهم اكثر من جهلهم به و انما القي اليهم لتكون الحجة عليهم قال المفضل يا مولاي فكيف بدؤ ظهوره عليه السلام قال يظهر من سنة الستين ( في شبهة ليستبين خ‌ل ) امره و يعلو ذكره و ( يظهر ، نسخة ) امره و ينادي باسمه و كنيته و نسبه و يكثر ذلك في افواه المحقين و المبطلين و الموافقين و المخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به علي انا قصصنا ذلك و دللنا عليه و نسبناه و سميناه و كنيناه و قلنا سمي جده رسول الله صلي الله عليه و اله و كنيه لئلايقول الناس ماعرفنا له اسما و لا كنية و لا نسبا فوالله ليحقن الافصاح ( ليتحقق الايضاح خ‌ل ) به و باسمه و نسبه و كنيته علي السنتهم حتي ليسميه بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة عليهم ثم يظهره الله كما وعده ( وعد به خ‌ل ) جده رسول الله صلي الله عليه و اله في قول الله عز و جل هو الذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كله و لو كره المشركون قال المفضل يا مولاي فما تأويل قوله تعالي ليظهره علي الدين كله و لو كره المشركون قال عليه السلام هو قوله عز و جل و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله لله فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل و الاديان الاختلاف و يكون الدين كله لله ( واحدا خ‌ل ) كما قال الله تعالي ان الدين عند الله الاسلام و قال الله و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن‌يقبل منه و هو في الاخرة من الخاسرين قال المفضل فقلت يا سيدي فالدين الذي اتي به ادم و نوح و ابرهيم و موسي و عيسي و محمد صلي الله عليه و اله و عليهم السلام هو الاسلام قال نعم يا مفضل هو الاسلام لا غير قلت فتجده في كتاب الله قال نعم من اوله الي اخره و هذه الاية منه ان الدين عند الله الاسلام و قوله جل ثناؤه ملة ابيكم ابرهيم هو سميكم المسلمين و قوله في قصة ابرهيم و اسمعيل و اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا امة مسلمة لك و قوله في قصة فرعون حتي اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنوااسرائيل و انا من المسلمين و قوله في قصة سليمان و بلقيس حيث يقول ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين و قول بلقيس و اسلمت مع سليمان لله رب العالمين و قوله في قصة عيسي و اذ قال عيسي للحواريين من انصاري الي الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله و اشهد بانا مسلمون و قوله و له اسلم من في السموات و الارض طوعا و كرها و اليه ترجعون و قوله في قصة لوط فماوجدنا فيها غير بيت من المسلمين ( و لوط قبل ابرهيم خ‌ل ) و قوله قولوا امنا بالله و ما انزل الينا الي قوله لانفرق بين احد منهم و نحن له مسلمون و قوله تعالي ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت الي قوله و نحن له مسلمون قال المفضل يا سيدي كم الملل قال هي اربعة و هي الشرايع قال المفضل يا سيدي المجوس لم سموا المجوس قال لانهم تمجسوا في السريانية و ادعوا علي ادم عليه السلام و علي شيث بن ادم و هو هبة‌الله انهما اطلقا لهم نكاح الامهات و الاخوات و البنات و الخالات و العمات و المحرمات من النساء و انهما امراهم ان يصلوا الي الشمس حيث وقفت في السماء و لم‌يجعلا لصلوتهم وقتا و انما هو افتراء علي الله الكذب و علي ادم و شيث قال المفضل يا سيدي فلم سمي قوم موسي اليهود قال لقول الله عنهم انا هدنا اليك قال فالنصاري قال لقول عيسي يا بني‌اسرائيل من انصاري الي الله قال الحواريون نحن انصار الله فسموا النصاري لنصرة دين الله قال يا سيدي فلم سموا الصابئون صابئين قال لانهم صبوا ● الي تعطيل الانبياء و الرسل و الملل و الشرايع و قالوا كلما جاؤا به هؤلاء فهو باطل فجحدوا توحيد الله و نبوة الانبياء و رسالة الرسل و وصية الاوصياء فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول و هم معطلة العالم قال المفضل سبحان الله ما اجلّ هذا من علم قال نعم يا مفضل فالقه الي شيعتنا لئلايشكوا في الدين قال المفضل يا سيدي ففي اي بقعة يظهر المهدي قال الصادق عليه السلام لاتراه عين في وقت ظهوره حتي تراه كل عين فمن قال لكم غير هذا فكذبوه قال المفضل يا سيدي و لايري وقت ولادته قال بلي والله انه يري من ساعة ولادته الي ساعة وفاة ابيه سنتين و سبعة اشهر اولها وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان في سنة سبع و خمسين و مأتين الي يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاول من سنة ستين و مأتين و هو يوم وفاة ابيه بالمدينة التي تبني بشاطئ دجلة بناها المتكبر الجبار المسمي بابي‌جعفر ( باسم جعفر خ‌ل ) الضال الملقب بالمتوكل و هو المتأكل لعنه الله و هي مدينة تدعي بسرمن‌رأي و هي ساءمن‌رأي فيراه المؤمن المحق و لايراه المشكك و المنكر المرتاب ( يري شخصه المؤمن المحق سنة ستين و مأتين و لايراه المشكك المرتاب خ‌ل ) فينفذ فيها امره و نهيه و يغيب عنها و يظهر في القصر بصاريا ( بصارتا ، بصابر خ‌ل ) بجانب المدينة في حرم جده رسول الله صلي الله عليه و اله فيلقاه هناك من يسعده الله بالنظر اليه ثم يغيب في المحرم من سنة سبعين و مأتين ( في اخر يوم من سنة ست و ستين و مأتين خ‌ل ) و لاتراه عين احد حتي تراه كل عين قال المفضل قلت يا سيدي فمن يخاطبه و لمن يخاطب قال تخاطبه الملائكة و المؤمنون من الجن و يخرج امره و نهيه الي ثقاته و وكلائه و يقعد علي بابه محمد بن النصير النميري في يوم غيبته بصارتا ( بصابر خ‌ل ) ثم يظهر بمكة [ص 151] والله يا مفضل لكأني انظر اليه و قد دخل مكة و عليه بردة رسول الله صلي الله عليه و اله و علي رأسه عمامة صفراء و في رجليه نعلا رسول الله صلي الله عليه و اله المخصوفة و في يده هراوته يسوق بين يديه اعنزا عجافا حتي يقبل بها نحو البيت و ليس من احد يعرفه و يظهر و هو شاب قال المفضل يعود شابا او يظهر في شيبته قال سبحان الله يا مفضل ( و هل يعرف ذلك خ ) و هل يعزب عليه ان يظهر كيف شاء و باي صورة شاء اذا جاء الامر من الله باسمه قال المفضل يا سيدي فمن اين ظهوره و كيف ظهوره قال يا مفضل يظهر وحده و يأتي البيت وحده و يلج الكعبة وحده و يجنّ عليه الليل وحده فاذا نامت العيون ( و غسق الليل خ ) نزل عليه جبرئيل و ميكائيل و الملائكة صفوفا فيقول له جبرئيل مُرّ يدك علي وجهك فان قولك مقبول و امرك جايز فيمسح يده علي وجهه و يقول الحمد لله الذي صدقنا وعده و اورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين فيقف بين الركن و المقام فيصرخ صرخة فيقول معاشر نقبائي و اهل خاصتي الذين ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري علي وجه الارض ائتوني طائعين فترد صيحته عليهم جميعهم و هم في محاريبهم و في فرشهم في شرق الارض و غربها يسمعونها كصيحة واحدة في اذن رجل واحد يجيئون جميعهم فلايصير الا كلمح البصر حتي يكونوا بين يديه ( فينحون نحوها و لايمضي الا كلمحة بصر حتي يكون كلهم بين يديه خ‌ل ) بين الركن و المقام فيأمر الله عز و جل النور فيكون عمودا من الارض الي السماء فيستضيئ به كل مؤمن علي الارض و يدخل عليه نوره ( نور في جوف بيته خ‌ل ) في كل افق فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور و هم يعلمون ( لايعلمون خ ) بظهور قائمنا عليه السلام فيصبح ( ثم يصبحون وقوفا خ‌ل ) بين يديه ثلثمأة و ثلاثة‌عشر رجلا بعدة اصحاب رسول الله صلي الله عليه و اله يوم بدر قال المفضل يا سيدي و الاثنان و السبعون رجلا اصحاب ابي‌عبدالله الحسين عليه السلام يظهرون معهم قال يظهر منهم ابوعبدالله الحسين بن علي عليهما السلام في اثني‌عشرالف صديق من شيعته و عليه عمامة سوداء قال المفضل قلت يا سيدي فنفر القائم عليه السلام يبايعون له قبل قيامه قال يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السلام فبيعة كفر و نفاق و خديعة لعن الله المبايع و المبايع له يا مفضل يسند ظهره الي البيت الحرام و يمد يده المباركة فتري بيضاء من غير سوء فيقول هذه يد الله و يمين الله و عن الله و بامر الله ثم يتلو هذه الاية ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث علي نفسه و من اوفي بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما فيكون اول من يقبّل يده جبرئيل عليه السلام ثم يبايعه فتبايعه الملائكة و نجباء الجن ثم النقباء و يصبح الناس بمكة فيقولون من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة و ما هذا الخلق الذي ( الذين خ‌ل ) معه و ما هذه الاية التي رأيناها معه في هذه الليلة و لم‌نر مثلها فيقول بعضهم لبعض هذا الرجل هو صاحب العنيزات ثم يقول بعضهم لبعض انظروا هل تعرفون احدا ممن معه فيقولون لانعرف احدا منهم الا اربعة من اهل المدينة ( الا اربعة من اهل مكة و اربعة من اهل المدينة خ‌ل ) و هم فلان و فلان و يعدّونهم باسمائهم و يكون هذا اول طلوع الشمس في ذلك اليوم فاذا طلعت الشمس و اضاءت صاح صايح بالخلايق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات و الارضين يا معشر الخلايق هذا مهدي ال‌محمد و يسميه باسم جده رسول الله صلي الله عليه و اله و يكنيه و ينسبه الي ابيه الحسن الحادي‌عشر الي الحسين بن علي صلوات الله عليهم اجمعين بايعوه تهتدوا و لاتتخلفوا عنه فتضلوا فاول من يلبي نداءه الملئكة ثم الجن ثم النقباء فيقولون سمعنا و اطعنا و لايبقي ذو اذن من الخلايق الا سمع ذلك النداء و تقبل الخلايق من البدو و الحضر و البر و البحر يحدّث بعضهم بعضا ( و يستفهم بعضهم بعضا خ ) ما سمعوا باذانهم فاذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها يا معشر الخلايق هذا ربكم بالواد اليابس من ارض فلسطين و هو عثمان بن عنبسة الاموي من ولد يزيد بن معوية لعنهم الله فبايعوه تهتدوا و لاتخالفوا عليه ( عنه خ‌ل ) فتضلوا فتردّ عليه الملائكة و الجن و النقباء قوله و يكذّبونه و يقولون له سمعنا و عصينا و لايبقي ذو شك و لا مرتاب و لا منافق و لا كافر الا ضل بالنداء الاخير و سيدنا القائم عليه السلام مسند ظهره الي الكعبة فيقول يا معشر الخلايق الا و من اراد ان ينظر الي ادم و شيث فها انا ذا ادم و شيث الا و من اراد ان ينظر الي نوح و الي ولده سام فها انا ذا نوح و سام الا و من اراد ان ينظر الي ابرهيم و اسمعيل فها انا ذا ابرهيم و اسمعيل الا و من اراد ان ينظر الي موسي و يوشع فها انا ذا موسي و يوشع الا و من اراد ان ينظر الي عيسي و شمعون فها انا ذا عيسي و شمعون الا و من اراد ان ينظر الي محمد و اميرالمؤمنين فها انا ذا محمد و اميرالمؤمنين صلي الله عليهما و الهما الا و من اراد ان ينظر الي الحسن و الحسين عليهما السلام فها انا ذا الحسن و الحسين عليهما السلام الا و من اراد ان ينظر الي الائمة من ولد الحسين عليه السلام فها انا ذا الائمة و يعدّ واحدا بعد واحد الي الحسن (ع) فها انا ذا هم فلينظر اليّ و ليسألني و اني انبأ بما انبأوا به و ما لم‌ينبأوا به اجيبوا الي مسألتي فاني انبأكم بما نبأتم به و بما لم‌ينبأوا به الا من كان يقرأ الكتب و الصحف فليسمع مني ثم يبتدأ بالصحف التي انزلها الله علي ادم و شيث عليهما السلام فتقول امة ادم و شيث هبة‌الله هذه والله الصحف حقا و لقد ارانا ما لم‌نكن نعلمه فيها و ما كان خفي علينا و ما كان اسقط منها و بدّل و حرّف [ص 152] ثم يقرأ صحف نوح و ابرهيم عليهما السلام و التورية و الانجيل و الزبور فيقول اهل التورية و الانجيل و الزبور هذه والله صحف نوح و صحف ابرهيم عليهما السلام حقا و ما اسقط منها و بدّل و حرّف منها هذه والله التورية الجامعة و الزبور التام و الانجيل الكامل و انها اضعاف ما قرأنا منها ثم يتلوا القران فيقول المسلمون هذا والله القران حقا الذي انزله الله علي محمد صلي الله عليه و اله و ما اسقط منه و حرّف و بدّل ثم تظهر الدابة بين الركن و المقام فتكتب في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كافر ثم يقبل علي القائم عليه السلام رجل وجهه الي قفاه و قفاه الي صدره و يقف بين يديه و يقول يا سيدي انا بشير امرني ملك من الملائكة ان الحق بك و ابشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السلام بيّن قصتك و قصة اخيك فيقول الرجل كنت و اخي في جيش السفياني و خربنا الدنيا من دمشق الي الزوراء و تركناها جماء و خربنا الكوفة و خربنا المدينة و كسرنا المنبر و راثت بغالنا في مسجد رسول الله صلي الله عليه و اله و خرجنا منها و عددنا زهاء ثلثمأة‌الف رجل نريد اخراب ( خراب خ‌ل ) البيت و قتل اهله فلما صرنا في البيداء عرّسنا بها فصاح بنا صايح يا بيداء ابيدي القوم الظالمين فانفجرت الارض و ابتلعت كل الجيش فوالله مابقي علي وجه الارض عقال ناقة فما سواه غيري و غير اخي فاذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت الي ورائنا كما تري فقال لاخي ويلك يا نذير امض الي الملعون السفياني بدمشق فانذره بظهور المهدي من ال‌محمد عليه و عليهم السلام و عرفه ان الله قد اهلك جيشه بالبيداء و قال لي يا بشير الحق بالمهدي بمكة و بشّره بهلاك الظالمين و تب علي يديه فانه يقبل توبتك فيمرّ القائم عليه السلام يده علي وجهه فيردّه سويّا كما كان و يبايعه و يكون معه قال المفضل و تظهر الملئكة و الجن للناس قال اي والله يا مفضل و يخاطبونهم ( يخالطونهم خ ) كما يكون الرجل مع حاشيته ( خاصته خ‌ل ) و اهله قلت يا سيدي و يسيرون معه قال اي والله يا مفضل و لينزلن ارض الهجرة ما بين الكوفة و النجف و عدد اصحابه عليه السلام حينئذ ستة و اربعون‌الفا من الملائكة و ستة‌الاف من الجن و في رواية اخري و مثلها من الجن بهم ينصره الله و يفتح علي يديه قال المفضل فما يصنع باهل مكة قال يدعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة فيطيعونه و يستخلف فيهم رجلا من اهل بيته و يخرج يريد المدينة قال المفضل يا سيدي فما يصنع بالبيت قال ينقضه فلايدع منه الا القواعد التي هي اول بيت وضع للناس ببكة في عهد ادم عليه السلام و الذي رفعه ابرهيم و اسمعيل عليهما السلام منها و ان الذي بني بعدهما لم‌يبنه نبي و لا وصي ثم يبنيه كما يشاء الله و ليعفين اثار الظالمين بمكة و المدينة و العراق و ساير الاقاليم و ليهدمنّ مسجد الكوفة و ليبنيه علي بنائه الاول و ليهدمنّ القصر العتيق ملعون ملعون من بناه قال المفضل يا سيدي يقيم بمكة قال لا يا مفضل بل يستخلف فيها رجلا من اهله فاذا سار منها وثبوا عليه فيقتلونه فيرجع اليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤسهم يبكون و يتضرعون و يقولون يا مهدي ال‌محمد التوبة التوبة فيعظهم و ينذرهم و يحذّرهم و يستخلف ( منهم خ ) عليهم خليفة و يسير فيثبون عليه بعده و يقتلونه فيرجع اليهم فيخرجون اليه مجززي النواصي يصيحون و يبكون و يقولون يا مهدي ال‌محمد غلبت علينا شقوتنا فاقبل توبتنا و ارحم جيران بيت ربك فيعظهم و ينذرهم و يحذّرهم و يستخلف عليهم منهم خليفة فيسير فيثبون عليه بعده فيقتلونه فيرد اليهم ( عليهم خ‌ل ) انصاره من الجن و النقباء و يقول لهم ارجعوا فلاتبقوا منهم بشرا الا من امن فلولا ان رحمة ربكم وسعت كل شيء و انا تلك الرحمة لرجعت اليهم معكم فقد قطع ( قطعوا خ‌ل ) الاعذار بينهم و بين الله و بيني و بينهم فيرجعون اليهم فوالله لايسلم من المأة منهم واحد لا والله و لا من الالف واحد قال المفضل يا سيدي فاين تكون دار المهدي و مجتمع المؤمنين قال دار ملكه الكوفة و مجلس حكمه جامعها و بيت ماله و مقسم غنايم المسلمين مسجد السهلة و موضع خلواته الذكوات البيض من الغريين قال المفضل يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة قال اي والله لايبقي مؤمن الا كان بها او حواليها و ليبلغن مربط الفرس ( شاة خ‌ل ) منها الفي درهم اي والله و ليودن اكثر الناس انه اشتري شبرا من ارض السبيع بشبر من ذهب و السبيع خطة من خطط همدان و ليصيرن الكوفة اربعة و خمسين ميلا و ليجاوزن قصورها كربلا و ليصيرن الله كربلا معقلا و مقاما تختلف فيه الملائكة و المؤمنون و ليكونن لها شأن من الشأن و ليكونن بها من البركات ما لو وقف مؤمن و دعا ربه بدعوة لاعطاه بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا الف مرة ثم تنفس ابوعبدالله عليه السلام و قال يا مفضل ان بقاع الارض تفاخرت ففخرت الكعبة البيت الحرام علي بقعة كربلاء فاوحي الله اليها ان اسكتي ( اسكني خ‌ل ) البيت الحرام و لاتفتخري علي كربلاء فانها البقعة المباركة التي نودي موسي منها من الشجرة و انها الربوة التي اوت اليها مريم و المسيح عليهما السلام و الدالية التي غسل فيها رأس الحسين و فيها غسلت مريم عيسي عليهما السلام و اغتسلت من ولادتها و انها خير بقعة عرج رسول الله عيسي منها وقت غيبته و ليكونن لشيعتنا فيها خيرة الي ظهور [ص 153] قائمنا عليه السلام قال المفضل يا سيدي ثم يسير المهدي الي اين قال عليه السلام الي مدينة جدي رسول الله صلي الله عليه و اله فاذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين قال المفضل يا سيدي ما هو ذاك قال يرد الي قبر جده صلي الله عليه و اله فيقول يا معشر الخلايق هذا قبر جدي رسول الله صلي الله عليه و اله فيقولون نعم يا مهدي ال‌محمد فيقول و من معه في القبر فيقولون صاحباه و ضجيعاه ابوبكر و عمر فيقول و هو اعلم بهما و الخلايق كلهم جميعا يسمعون من ابوبكر و عمر و كيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلي الله عليه و اله و عسي المدفون غيرهما فيقول الناس يا مهدي ال‌محمد ما هيهنا غيرهما انهما دفنا معه لانهما خليفتا رسول الله صلي الله عليه و اله و ابوا زوجتيه فيقول للخلق بعد ثلاث اخرجوهما من قبريهما فيخرجان غضين طريين لم‌يتغير خلقهما و لم‌يشحب لونهما فيقول هل فيكم من يعرفهما فيقولون نعرفهما بالصفة و ليس ضجيعا جدك غيرهما فيقول هل فيكم احد يقول غير هذا او يشك فيهما فيقولون لا فيؤخر اخراجهما ثلثة ايام ثم ينتشر الخبر في الناس فيفتتن من والاهما بذلك الحديث و يجتمع الناس و يحضر المهدي و يكشف الجدران عن القبرين و يقول للنقباء ابحثوا عنهما و انبشوهما فيبحثون بايديهم حتي يصلوا اليهما فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما اكفانهما و يأمر برفعهما علي دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها فتحيي الشجرة فتورق و تونع و يطول فرعها فيقول المرتابون من اهل ولايتهما هذا والله الشرف حقا و لقد فزنا بمحبتهما و ولايتهما و يحشر ( يخبر خ‌ل ) من اخفي نفسه ممن في نفسه مقياس حبة من محبتهما و ولايتهما فيحضرونهما و يرونهما و يفتتنون بهما و ينادي منادي المهدي عليه السلام كل من احب صاحبي رسول الله صلي الله عليه و اله و ضجيعيه فليفرد ( فلينفرد خ‌ل ) جانبا فيتجزأ الخلق جزئين احدهما موال لهما و الاخر متبرئ منهما فيعرض المهدي عليه السلام علي اوليائهما البراءة منهما فيقولون يا مهدي ال رسول الله صلي الله عليه و اله نحن لم‌نبرأ منهما و لسنا نعلم ان لهما عند الله و عندك هذه المنزلة و هذا الذي بدا لنا من فضلهما أنتبرأ الساعة منهما و قد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما و غضاضتهما و حيوة الشجرة منهما ( بهما خ‌ل ) بل والله نبرأ منك و ممن آمن بك و ممن لايؤمن بهما و ممن سلبهما و اخرجهما و فعل بهما ما فعل فيأمر المهدي عليه السلام ريحا سوداء فتهبّ عليهم فتجعلهم كاعجاز نخل خاوية ثم يأمر بانزالهما فينزلان اليه فيحييهما باذن الله تعالي و يأمر الخلايق بالاجتماع ثم يقص عليهم قصص افعالهما في كل كور و دور حتي يقصّ عليهم قتل هابيل ابن ادم و جمع النار لابرهيم عليه السلام و طرح يوسف في الجب و حبس يونس عليه السلام في الحوت و قتل يحيي و صلب عيسي و عذاب جرجيس و دانيال عليهما السلام و ضرب سلمان الفارسي و اشعال النار علي باب اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام لاحراقهم بها و ضرب يد الصديقة الكبري فاطمة بالسوط و رفس بطنها و اسقاطها محسنا و سم الحسن و قتل الحسين عليه السلام و ذبح اطفاله و بني عمه و انصاره و سبي ذراري رسول الله صلي الله عليه و اله و اراقة دماء ال‌محمد صلي الله عليه و عليهم و كل دم سفك و كل فرج نكح حراما و كل ربا و خبث ( حنث خ‌ل ) و فاحشة و اثم و ظلم و جور و غشم منذ عهد ادم عليه السلام الي وقت قيام قائمنا عليه السلام كل ذلك يعدده عليهما و يلزمهما اياه فيعترفان به ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر ثم يصلبهما علي الشجرة ثم يأمر نارا تخرج من الارض فتحرقهما و الشجرة ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليمّ نسفا قال المفضل يا سيدي و ذلك اخر عذابهما قال يا مفضل هيهات ليردن و ليحضرن السيد الاكبر محمد رسول الله صلي الله عليه و اله و الصديق الاكبر اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة امام بعد امام عليهم السلام و كل من محض الايمان محضا او محض الكفر محضا و ليقتصن منهما لجميعهم حتي انهما ليقتلان في كل يوم و ليلة الف قتلة و يردان الي ما شاء ربهما ثم يسير المهدي عليه السلام الي الكوفة و ينزل ما بين الكوفة و النجف و عدد اصحابه في ذلك اليوم ستة و اربعون‌الفا من الملائكة و مثلها الاف من الجن و النقباء ثلثمأة و ثلاثة‌عشر نفسا قال المفضل يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين الزوراء في ذلك الوقت قال في لعنة الله و سخطه تخربها الفتن و تتركها جمّاء فالويل لها و لمن بها كل الويل من الرايات الصفر ( و خ ) رايات المغرب و من كلب الجزيرة و من الرايات التي تسير اليها من كل قريب او بعيد والله لينزلن بها من صنوف العذاب ما نزل بساير الامم المتمردة من اول الدهر الي اخره و لينزلن بها من ( صنوف خ ) العذاب ما لا عين رأت و لا اذن سمعت بمثله و لايكون طوفان اهلها الا بالسيف فالويل لمن اتخذها مسكنا فان المقيم بها يبقي بشقائه و الخارج منها برحمة الله والله يا مفضل ليصيرن من امرها في الدنيا حتي يقال انها هي الدنيا و ان دورها و قصورها هي الجنة و ان بناتها حور العين و ان ولدانها هم الولدان و ليظنن الناس ان الله لم‌يقسم رزق العباد الا بها و ليظهرن فيها من الافتراء علي الله و علي رسوله صلي الله عليه و اله و الحكم بغير كتابه و من شهادة الزور و شرب الخمور و الفجور و اكل السحت و سفك الدماء ما لايكون في الدنيا كلها الا دونه ثم ليخربها الله بتلك الفتن و تلك الرايات [ص 154] حتي ليمر عليها المار فيقول هيهنا كانت الزوراء ثم يخرج الحسني الفتي الصبيح الذي ( من خ ) نحو الديلم يصيح بصوت له فصيح يا ال احمد ( محمد خ‌ل ) اجيبوا الملهوف و المنادي من حول الضريح فيجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز و اي كنوز ليست من فضة و لا ذهب بل هي رجال كزبر الحديد علي البراذين الشهب بايديهم الحراب و لم‌يزل يقتل الظلمة حتي يرد الكوفة و قد صفي اكثر الارض فيجعلها له معقلا فيتصل به و باصحابه خبر المهدي عليه السلام و يقولون يا ابن رسول الله من هذا الذي نزل بساحتنا فيقول اخرجوا بنا اليه حتي ننظر من ( ما خ‌ل ) هو و ما يريد و هو والله يعلم انه المهدي عليه السلام و انه ليعرفه و لم‌يرد بذلك الامر الا ليعرف اصحابه من هو فيخرج الحسني في امر عظيم بين يديه اربعون‌الف رجل في اعناقهم المصاحف حتي ينزل بالقرب من المهدي عليه السلام ثم يقول لاصحابه انا نحن اهل بيت علي هدي ثم يخرج من معسكره و يخرج المهدي و يقفان بين العسكرين فيقول ان كنت مهدي ال‌محمد فاين هراوة جدك رسول الله صلي الله عليه و اله و خاتمه و بردته و درعه الفاضل و عمامته السحاب و فرسه اليربوع و ناقته العضباء و بغلته الدلدل و حماره اليعفور و نجيبه البراق و مصحف اميرالمؤمنين عليه السلام و في نسخة دمعة الساكبة هكذا و المصحف الذي جمعه جدك اميرالمؤمنين عليه السلام بغير تغيير و لا تبديل قال فيحضر المهدي عليه السلام السفط الذي فيه جميع ما طلبه و ذكره قال المفضل يا سيدي و هذا كله في السفط قال اي والله في السفط يا مفضل و تركات جميع النبيين حتي عصاة ادم و الة نوح و تركة هود و صالح و مجمع ابرهيم و صاع يوسف و مكيال شعيب و مرٰاته و عصا موسي و التابوت الذي فيه بقية ما ترك ال موسي و ال هرون تحمله الملئكة و درع داود و عصاة رسول الله صلي الله عليه و اله و خاتم سليمان و تاجه و رحل عيسي و ميراث النبيين و المرسلين في ذلك السفط فيقول الحسني حسبي يا ابن رسول الله بعض ما قد رأيت و الذي اسألك ان تغرس هراوة جدك و هو لايريد بذلك الا ان يري اصحابه فضل المهدي حتي يطيعوه و يتألفوه في هذا الحجر الصلد و تسأل الله ان ينبتها فيه و هؤلاء ينظرون و يأخذ المهدي الهراوة بيده و يغرسها في الحجر فتنبت و تعلو و تفرع و تورق حتي ظلت عسكر المهدي عليه السلام و عسكر الحسني ثم رجعنا الي النسخة التي نروي عنها ، فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد فتورق و لم‌يرد بذلك الا ان يري اصحابه فضل المهدي عليه السلام حتي يبايعوه فيقول الحسني الله اكبر مد يدك يا ابن رسول الله (ص) حتي نبايعك فيمد يده فيبايعه و يبايعه ساير العسكر التي ( الذي خ‌ل ) مع الحسني الا اربعين‌الفا اصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية فانهم يقولون ما هذا الا سحر عظيم فيختلط العسكران و يقبل المهدي عليه السلام علي الطائفة المنحرفة فيعظهم و يدعوهم ثلاثة ايام فلايزدادون الا طغيانا و كفرا فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثم يقول لاصحابه لاتأخذوا المصاحف و دعوها تكون عليهم حسرة لما بدّلوها و غيّروها و حرّفوها و لم‌يعملوا بما فيها قال المفضل يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي عليه السلام قال يثور سراياه علي السفياني الي دمشق فيأخذونه و يذبحونه علي الصخرة ثم يظهر الحسين عليه السلام في اثني‌عشرالف صديق و اثنين و سبعين رجلا اصحابه يوم كربلاء فيا لك عندها من كرة زهراء بيضاء ثم يظهر ( يخرج خ‌ل ) الصديق الاكبر اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام و ينصب له القبة بالنجف و يقام اركانها ركن بالنجف و ركن بهجر و ركن بصنعاء و ركن بارض طيبة لكأني انظر الي مصابيحها تشرق في السماء و الارض كاضوأ من الشمس و القمر فعندها تبلي السرائر و تذهل كل مرضعة عما ارضعت الي اخر الاية ثم يخرج السيد الاكبر محمد رسول الله صلي الله عليه و اله في انصاره و المهاجرين و من امن به و صدقه و استشهد معه و يحضر مكذبوه و الشاكون فيه و الرادون عليه و القائلون فيه انه ساحر و كاهن و مجنون و ناطق عن الهوي و من حاربه و قاتله حتي يقتص منهم بالحق و يجازون بافعالهم منذ وقت ظهر رسول الله صلي الله عليه و اله الي ظهور المهدي مع امام امام و وقت و وقت و يحقّ تأويل هذه الاية و نريد ان نمنّ علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون قال المفضل يا سيدي و من فرعون و هامان قال ابوبكر و عمر قال المفضل يا سيدي و رسول الله و اميرالمؤمنين صلوات الله عليهما و الهما يكونان معه فقال لا بد ان يطئا الارض اي والله حتي ما وراء الحاف اي والله و ما في الظلمات و ما في قعر البحار حتي لايبقي موضع قدم الا وطئاه و اقاما فيه الدين الواجب لله تعالي ثم لكأني انظر يا مفضل الينا معاشر الائمة بين يدي رسول الله صلي الله عليه و اله نشكو اليه ما نزل بنا من الامة بعده و ما نالنا من التكذيب و الرد علينا و سبّنا و لعننا و تخويفنا بالقتل و قصد طواغيتهم الولاة لامورهم ايانا من دون الامة بترحيلنا عن حرم جدنا الي دار ملكهم و قتلهم ايانا بالسم و الحبس فيبكي رسول الله صلي الله عليه و اله و يقول يا بنيّ مانزل بكم الا ما نزل بجدكم قبلكم ثم تبتدؤ فاطمة عليها السلام و تشكو ما نالها من ابي‌بكر و عمر و اخذ فدك منها و مشيها اليه في مجمع من المهاجرين و الانصار و خطابها له في امر فدك و ما رد عليها من قوله ان الانبياء لاتورث و احتجاجها بقول زكريا و يحيي عليهما السلام و قصة داود و سليمان عليهما السلام و قول عمر هاتي صحيفتك التي ذكرت ان اباك كتبها لك و اخراجها الصحيفة و اخذه اياها منها و نشره لها علي رؤس الاشهاد من قريش و المهاجرين و الانصار و ساير العرب و تفله فيها و تمزيقه اياها و بكائها و رجوعها الي قبر ابيها رسول الله صلي الله عليه و اله باكية حزينة تمشي علي الرمضاء قد اقلقتها و استغاثتها بالله و بابيها رسول الله صلي الله عليه و اله و تمثلها بقول رقية بنت صفي شعرا : قد كان بعدك انباء و هنبثة - لو كنت شاهدها لم‌تكثر ( لم‌يكبر خ‌ل ) الخطب ، انا فقدناك فقد الارض وابلها - و اختلّ قومك فاشهدهم فقد لعبوا ، ابدت رجال لنا فحوي صدورهم - لما نأيت ( مضيت خ‌ل ) و حالت دونك الحجب ( الترب خ‌ل ) ، و كل قوم لهم قربي و منزلة - عند الاله علي الادنين يقترب ، قد كان جبريل بالايات يونسنا - فغاب عنا فكل الخير محتجب ، تهضّمتنا رجال و استخف بنا - لما مضيت و حالت دونك ( بيننا خ‌ل ) الكثب ، يا سيدي يا رسول الله لو نظرت - عيناك ما فعلت في آلِكَ الصحب ، [ص 155] يا ليت قبلك كان الموت حلّ بنا - اما اناس ففازوا بالذي طلبوا ، و تقصّ عليه قصة ابي‌بكر و انفاذه خالد بن الوليد و قنفذ و عمر بن الخطاب و جمعه الناس لاخراج اميرالمؤمنين عليه السلام من بيته الي البيعة في سقيفة بني‌ساعدة و اشتغال اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليه بنساء رسول الله صلي الله عليه و اله و جمع القران و قضاء دينه و انجاز عداته و هي ثمانون‌الف درهم باع فيها تليده و طارفه و قضاها عن رسول الله صلي الله عليه و اله و قول عمر اخرج يا علي الي ما اجمع عليه المسلمون و الا قتلناك و قول فضة جارية فاطمة عليها السلام ان اميرالمؤمنين (ع) مشغول و الحق له ان انصفتم من انفسكم و انصفتموه و جمعهم الجزل و الحطب علي الباب لاحراق بيت اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و ام‌كلثوم و فضة و اضرامهم النار علي الباب و خروج فاطمة عليها السلام اليهم و خطابها لهم من وراء الباب و قولها ويحك يا عمر ما هذه الجرأة علي الله و علي رسوله تريد ان تقطع نسله من الدنيا و تفنيه و تطفئ نور الله ( و الله متم نوره خ ) و انتهاره لها و قوله كفي يا فاطمة فليس محمد حاضرا و لا الملائكة آتية بالامر و النهي و الزجر من عند الله و ما علي الا كاحد من المسلمين فاختاري ان شئت خروجه لبيعة ابي‌بكر او احراقكم جميعا فقالت و هي باكية اللهم اليك نشكو فقد نبيك و رسولك و صفيك و ارتداد امته علينا و منعهم ايانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل علي نبيك المرسل فقال عمر دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء فلم‌يكن الله ليجمع لكم النبوة و الخلافة و اخذت النار في خشب الباب و ادخال قنفذ يده لعنه الله يروم فتح الباب و ضرب عمر لها بالسوط علي عضدها حتي صار كالدملج الاسود و ركل الباب برجله حتي اصاب بطنها و هي حاملة بالمحسن لستة اشهر و اسقاطها اياه و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد لعنهم الله و صفقة خدها حتي بدا قرطاها تحت خمارها و هي تجهر بالبكاء و تقول وا ابتاه وا رسول الله صلي الله عليه و اله ابنتك فاطمة تكذّب و تضرب و يقتل جنين في بطنها و خروج اميرالمؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمر العين حاسرا حتي القي ملاءه عليها و ضمها الي صدره و قوله لها يا بنت رسول الله صلي الله عليه و اله قد علمت ان اباك بعثه الله رحمة للعالمين فالله الله ان تكشفي خمارك و ترفعي ناصيتك فوالله يا فاطمة لان فعلت ذلك لاابقي الله علي الارض من يشهد ان محمدا رسول الله و لا موسي و لا عيسي و لا ابرهيم و لا نوح و لا ادم و لا دابة تمشي علي الارض و لا طاير في السماء الا اهلكه الله ثم قال يا ابن‌الخطاب لك الويل من يومك هذا و ما بعده و ما يليه اخرج قبل ان اشهر سيفي فافني غابر الامة فخرج عمر و خالد و قنفذ و عبدالرحمن بن ابي‌بكر فصاروا من خارج الدار و صاح اميرالمؤمنين عليه السلام بفضة و قال يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة و ردة الباب فاسقطت محسنا عليه السلام فقال اميرالمؤمنين عليه السلام فانه لاحق بجده رسول الله صلي الله عليه و اله فيشكو اليه و حمل اميرالمؤمنين عليه السلام لها في سواد الليل و الحسن و الحسين و زينب و ام‌كلثوم الي دور المهاجرين و الانصار يذكرهم الله و رسوله و عهده الذي بايعوا الله و رسوله و بايعوه عليه في اربعة مواطن في حيوة رسول الله صلي الله عليه و اله و تسليمهم عليه بامرة المؤمنين في جميعها فكل يعده بالنصر في يومه المقبل فاذا اصبح قعد جميعهم عنه ثم يشكو اليه اميرالمؤمنين عليه السلام المحن العظيمة التي امتحن بها بعده و قوله لقد كانت قصتي مثل قصة هرون مع بني‌اسرائيل و قولي كقوله لموسي يا ابن ام ان القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني فلاتشمت بي الاعداء و لاتجعلني مع القوم الظالمين فصبرت محتسبا و سلمت راضيا و كانت الحجة عليهم في خلافي و نقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه يا رسول الله و احتملت يا رسول الله ما لم‌يحتمل وصي نبي من ساير الاوصياء من ساير الامم حتي قتلوني بضربة عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله و كان الله الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي و خروج طلحة و الزبير بعايشة الي مكة يظهران الحج و العمرة و سيرهم بها الي البصرة و خروجي اليهم و تذكيري لهم الله و اياك و ما جئت به يا رسول الله فلم‌يرجعا حتي نصرني الله عليهما حتي اهرقت دماء عشرين‌الفا من المسلمين و قطعت سبعين كفا علي زمام الجمل فمالقيت في غزواتك يا رسول الله و بعدك اصعب منه يوما ابدا لقد كان من اصعب الحروب التي لقيتها و اهولها و اعظمها فصبرت كما ادّبني الله بما ادّبك به يا رسول الله في قوله عز و جل فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل و قوله و اصبر و ما صبرك الا بالله و حق والله يا رسول الله تأويل هذه الاية التي انزلها الله في الامة من بعدك في قوله و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلن‌يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين و يقوم الحسن الي جده صلي الله عليه و اله فيقول يا جداه كنت مع اميرالمؤمنين عليه السلام في دار هجرته بالكوفة حتي استشهد بضربة عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله و وصّاني بما وصّيته يا جداه و بلغ اللعين معوية قتل ابي فانفذ اللعين الدعيّ زياد الي الكوفة في مأة‌الف و خمسين‌الف مقاتل فامر بالقبض عليّ و علي اخي الحسين و [ص 156] ساير اخواني و اهل بيتي و شيعتنا و موالينا و ان يأخذ علينا البيعة لمعوية لعنه الله فمن يأبي منا ضرب عنقه و سير الي معوية رأسه فلما علمت ذلك من فعل معوية خرجت من داري فدخلت مسجد ( جامع خ‌ل ) الكوفة للصلوة و رقيت المنبر و اجتمع الناس فحمدت الله و اثنيت عليه و قلت معاشر الناس عفت الديار و محيت الاثار و قل الاصطبار فلا قرار علي همزات الشياطين و حكم الخائنين الساعة والله صحت البراهين و تفصّلت الايات و بانت المشكلات و لقد كنا نتوقع تمام هذه الاية بتأويلها قال الله تعالي و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلن‌يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين فلقد مات والله جدي رسول الله صلي الله عليه و اله و قتل ابي عليه السلام و صاح الوسواس الخناس في قلوب الناس و نعق ناعق الفتنة و خالفتم السنة فيا لها من فتنة صماء عمياء لاتسمع لداعيها و لايجاب مناديها و لايخالف واليها ظهرت كلمة النفاق و سيرت رايات اهل الشقاق و تكالبت جيوش اهل المراق من الشام و العراق هلموا رحمكم الله الي الافتتاح و النور الوضاح و العَلَم الجحجاح ● و النور الذي لايدفع و الحق الذي لايخفي ايها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة و من تكاثيف ( تكانيف خ‌ل ) الظلمة فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة و تردي بالعظمة لان قام الي منكم عصبة بقلوب صافية و نيات مخلصة لايكون فيها شوب نفاق و لا نية افتراق لاجاهدن بالسيف قدما قدما و لاصبغن من السيوف جوانبها و من الرماح اطرافها و من الخيل سنابكها فتكلموا رحمكم الله فكأنما الجموا بلجام الصمت عن اجابة الدعوة الا عشرون رجلا فانهم قاموا الي و قالوا يا ابن رسول الله مانملك الا انفسنا و سيوفنا فها نحن بين يديك لامرك طائعون و عن رأيك صادرون فمرنا بما شئت فنظرت يمنة و يسرة فلم‌ار احدا غيرهم فقلت لي اسوة بجدي رسول الله صلي الله عليه و اله حين عبد الله سرا و هو يومئذ في تسعة و ثلاثين رجلا فلما اكمل الله له الاربعين صار في عدّة و اظهر امر الله فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت اللهم اني قد دعوت و انذرت و امرت و نهيت و كانوا عن اجابة الداعي غافلين و عن نصرته قاعدين و عن طاعته مقصرين و لاعدائه ناصرين اللهم فانزل عليهم رجزك و بأسك و عذابك الذي لايردّ عن القوم الظالمين و نزلت ثم خرجت من الكوفة راحلا الي المدينة فجاؤني يقولون ان معوية اسري سراياه الي الانبار و الكوفة و شنّ غاراته علي المسلمين و قتل من لم‌يقاتله و قتل النساء و الاطفال فاعلمتهم انهم لا وفاء لهم فانفذت معهم رجالا و جيوشا و عرّفتهم انهم يستجيبون لمعوية و ينقضون عهدي و بيعتي فلم‌يكن الا ما قلت لهم و اخبرتهم ثم يقوم الحسين عليه السلام مخضّبا بدمه هو و جميع من قتل معه فاذا رأه رسول الله صلي الله عليه و اله بكي و بكي اهل السماوات و الارض من بكائه و تصرخ فاطمة عليها السلام فتزلزل الارض و من عليها و يقف اميرالمؤمنين و الحسن عليهما السلام عن يمينه و فاطمة عليها السلام عن شماله و يقبل الحسين عليه السلام فيضمه رسول الله صلي الله عليه و اله الي صدره و يقول يا حسين فديتك قرّت عيناك و عيناي فيك و عن يمين الحسين عليه السلام حمزة اسدالله في ارضه و عن شماله جعفر بن ابي‌طالب الطيار و يأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت اسد ام اميرالمؤمنين (ع) و هن صارخات و امه فاطمة تقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون اليوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو ان بينها و بينه امدا بعيدا قال فبكي الصادق عليه السلام حتي اخضلت لحيته بالدموع ثم قال لاقرّت عين لاتبكي عند هذا الذكر قال و بكي المفضل بكاءا طويلا ثم قال يا مولاي ما في الدموع فقال ما لايحصي اذا كان من محقّ ثم قال المفضل يا مولاي ما تقول في قوله تعالي و اذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت قال يا مفضل و الموؤدة والله محسن لانه منا لا غير فمن قال غير هذا فكذّبوه قال المفضل يا مولاي ثم ماذا قال الصادق عليه السلام تقوم فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و اله فتقول اللهم انجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني و ضربني و جرعني ثكل اولادي فتبكيها ملائكة السماوات السبع و حملة العرش و سكان الهواء و من في الدنيا و من تحت اطباق الثري صائحين صارخين الي الله تعالي فلايبقي احد ممن قاتلنا و ظلمنا و رضي بما جري علينا الا قتل في ذلك اليوم الف قتلة دون (كذا) من قتل في سبيل الله فانه لايذوق الموت و هو كما قال عز و جل و لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله و يستبشرون بالذين لم‌يلحقوا بهم من خلفهم الّا خوف عليهم و لا هم يحزنون قال المفضل يا مولاي فان من شيعتكم من لايصدق ( لايقول خ‌ل ) برجعتكم فقال عليه السلام أماسمعوا قول جدنا رسول الله صلي الله عليه و اله و نحن ساير الائمة نقول و لنذيقنّهم من العذاب الادني دون العذاب الاكبر قال الصادق عليه السلام العذاب الادني عذاب الرجعة و العذاب الاكبر عذاب يوم القيامة الذي فيه تبدل الارض غير الارض و السماوات [ص 157] و برزوا لله الواحد القهار قال المفضل يا مولاي فامانتكم بالله عند شيعتكم و نحن نعلم انكم اختيار الله في قوله نرفع درجات من نشاء و قوله الله اعلم حيث يجعل رسالته و قوله ان الله اصطفي ادم و نوحا و ال ابرهيم و ال عمران علي العالمين ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم قال الصادق عليه السلام يا مفضل فاين نحن عن ( في خ‌ل ) هذه الاية قال المفضل قول الله ان اولي الناس بابرهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين امنوا و الله ولي المؤمنين و قوله ملة ابيكم ابرهيم هو سماكم المسلمين و قوله عن ابرهيم و اجنبني و بنيّ ان نعبد الاصنام و قد علمنا ان رسول الله صلي الله عليه و اله و اميرالمؤمنين عليه السلام ماعبدا صنما و لا وثنا و لااشركا بالله طرفة عين و قوله و اذ ابتلي ابرهيم ربه بكلمات فاتمهنّ قال اني جاعلك للناس اماما قال و من ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين و العهد عهد الامامة لايناله ظالم قال يا مفضل و ما علمك بان الظالم لاينال عهد الامامة قال المفضل يا مولاي لاتمتحني بما لا طاقة لي به و لاتختبرني و لاتبتلني فمن علمكم علمت و من فضل الله عليكم اخذت قال الصادق عليه السلام صدقت يا مفضل و لولا اعترافك بنعمة الله عليك في ذلك لماكنت هكذا فاين يا مفضل الايات من القران في ان الكافر ظالم قال نعم يا مولاي قوله تعالي و الكافرون هم الظالمون و الكافرون هم الفاسقون و من كفر و فسق و ظلم لم‌يجعله الله للناس اماما قال الصادق عليه السلام احسنت يا مفضل فمن اين قلت برجعتنا و مقصرة شيعتنا تقول معني الرجعة ان الله يرد الينا ملك الدنيا و ان يجعله للمهدي عليه السلام ويحهم متي سلبنا الملك حتي يرد الينا قال المفضل لا والله ماسلبتموه و لاتسلبونه لانه ملك النبوة و الرسالة و الوصية و الامامة قال الصادق عليه السلام لو تدبر القران شيعتنا لماشكّوا في فضلنا أماسمعوا قوله عز و جل و نريد ان نمنّ علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوارثين و نمكّن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون والله يا مفضل ان تنزيل هذه الاية في بني‌اسرائيل و تأويلها فينا و قال المفضل يا مولاي فالمتعة قال حلال طلق و الشاهد بها قول الله عز و جل و لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن و لكن لاتواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا اي مشهودا و القول المعروف هو المشتهر بالولي و الشهود و انما احتيج الي الولي و الشهود في النكاح ليثبت النسل و يصح النسب و يستحق الميراث و قوله و آتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا و جعل الطلاق في النساء المزوجات غير جايز الا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين و قال في ساير الشهادات علي الدماء و الفروج و الاموال و الاملاك و استشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم‌يكونا رجلين فرجل و امرأتان ممن ترضون من الشهداء و بين الطلاق عز ذكره فقال يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن و احصوا العدة و اتقوا الله ربكم و لو كانت المطلقة تبين بثلث تطليقات تجمعها كلمة واحدة او اكثر منها او اقل لما قال الله تعالي و احصوا العدة و اتقوا الله ربكم الي قوله تلك حدود الله و من يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف و اشهدوا ذوي عدل منكم و اقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر و قوله لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا هو نكرة ( نكرٌ خ‌ل ) تقع بين الزوج و زوجته فيطلق التطليقة الاولي بشهادة ذوي عدل و حد وقت التطليق هو اخر القرء و القرء هو الحيض و الطلاق يجب عند اخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة و الحمرة و الي التطليقة الثانية و الثالثة ما يحدث الله بينهما عطفا او زوال ما كرهاه و هو قوله و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلثة قروء و لايحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله و اليوم الاخر و بعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادا اصلاحا و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة و الله عزيز حكيم هذا بقوله في ان للبعولة مراجعة النساء من تطليقة الي تطليقة ان ارادوا اصلاحا و للنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك ثم بين تبارك و تعالي فقال الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان و في الثالثة فان طلق الثالثة و بانت فهو قوله فان طلقها فلاتحل له من بعد حتي تنكح زوجا غيره ثم يكون كساير الخطّاب لها و المتعة التي احلها الله في كتابه و اطلقها الرسول عن الله لساير المسلمين فهو قوله عز و جل و المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم و احل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيما و الفرق بين المزوّجة و المتعة ان للزوجة صداقا و للمتعة اجرة فتمتع ساير المسلمين في عهد رسول الله صلي الله عليه و اله [ص 158] في الحج و غيره و ايام ابي‌بكر و اربع سنين في ايام عمر حتي دخل علي اخته عفراء فوجد في حجرها طفلا يرضع من ثديها فنظر الي درة اللبن في فم الطفل فاغتضب و ارعد و ازبد و اخذ الطفل علي يده و خرج حتي اتي المسجد و رقي المنبر قال نادوا في الناس ان الصلوة جامعة و كان غير وقت صلوة فعلم الناس انه لامر يريده عمر قال فحضروا فقال معاشر الناس من المهاجرين و الانصار و اولاد قحطان من منكم من يحب ان المحرمات عليه من النساء و لها مثل هذا الطفل قد خرج من احشائها و هو يرضع علي ثديها و هي غير متبعلة فقال بعض القوم مانحب هذا فقال ألستم تعلمون ان اختي عفراء بنت حنتمة امي و ابي الخطاب غير متبعلة قالوا بلي قال فاني دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في حجرها فناشدتها اني لك هذا فقالت تمتعت فاعلموا ساير الناس ان هذه المتعة التي كانت حلالا للمسلمين في عهد رسول الله صلي الله عليه و اله قد رأيت تحريمها فمن ابي ضرب جنباه مأة سوط فلم‌يكن في القوم منكر قوله و لا راد عليه و لا قايل لايأتي رسول بعد رسول الله صلي الله عليه و اله او كتاب بعد كتاب الله لانقبل خلافك علي الله و علي رسوله و كتابه بل سلموا و رضوا قال المفضل يا مولاي فما شرايط المتعة قال يا مفضل لها سبعون شرطا من خالف منها شرطا واحدا ظلم نفسه قال قلت يا سيدي قد امرتمونا ألانتمتّع ببغية و لا مشهورة بفساد و لا مجنونة و ان ندعو المتعة الي الفاحشة فان اجابت فقد حرم الاستمتاع بها و ان نسأل أفارغة ام مشغولة ببعل او حمل او بعدّة فان شغلت بواحدة من الثلث فلاتحل فان خلت فيقول لها متعيني نفسك علي كتاب الله عز و جل و سنة نبيه (ص) نكاحا غير سفاح اجلا معلوما باجرة معلومة و هي ساعة او يوم او يومان او شهر او سنة او ما دون ذلك او اكثر و الاجرة ما تراضيا عليه من حلقة خاتم او شسع نعل او شق تمرة الي فوق ذلك من الدراهم و الدنانير او عرض ترضي به فان وهبت له حل كالصداق الموهوب من النساء المزوجات الذين قال الله تعالي فيهن فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ثم تقول لها علي ألّاترثيني و لاارثك و علي ان الماء لي اضعه منك حيث اشاء و عليك الاستبراء خمسة و اربعين يوما او محيضا واحدا فاذا قالت نعم اعدت القول ثانية و عقدت النكاح فان احببت و احبت هي الاستزادة في الاجل زدتما و فيه ما رويناه فان كانت تفعل فعليها ما تولت من الاخبار عن نفسها و لا جناح عليك و قول اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليه لعن الله ابن‌الخطاب فلولاه مازني الا شقي او شقية لانه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزنا ثم تلا عليه السلام و من الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا و يشهد الله علي ما في قلبه و هو الد الخصام و اذا تولي سعي في الارض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و الله لايحب الفساد ثم قال ان من عزل بنطفته عن زوجته فدية النطفة عشرة دنانير كفارة و ان من شرط المتعة ان ماء الرجل يضعه حيث شاء من المتمتع بها فاذا وضعه في الرحم و خلق منه ولد كان لاحقا بابيه ثم يقوم جدي علي بن الحسين عليه السلام و ابي الباقر عليه السلام فيشكوان الي جدهما رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل بهما ثم اقوم انا فاشكو الي جدي رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل المنصور بي ثم يقوم ابني موسي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل به الرشيد ثم يقوم علي بن موسي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل به المأمون ثم يقوم محمد بن علي فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل به المأمون ثم يقوم علي بن محمد فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل به المتوكل ثم يقوم الحسن بن علي (ع) فيشكو الي جده رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل به المعتز ثم يقوم المهدي سمي جده رسول الله (ص) و عليه قميص رسول الله (ص) مضرجا بدم رسول الله (ص) يوم شجّ جبينه و كسرت رباعيته و الملائكة تحفّه حتي يقف بين يدي رسول الله صلي الله عليه و اله فيقول يا جداه وصفتني و دللت عليّ و نسبتني و سمّيتني و كنيتني فجحدتني الامة و تمردت و قالت ماولد و لاكان و اين هو و متي كان و اني يكون و قد مات و لم‌يعقب و لو كان صحيحا مااخره الله تعالي الي هذا الوقت المعلوم فصبرت محتسبا و قد اذن الله تعالي لي فيها باذنه يا جداه فيقول رسول الله صلي الله عليه و اله الحمد لله الذي صدقنا وعده و اورثنا الارض نتبوء منها ( من الجنة خ‌ل ) حيث نشاء فنعم اجر العاملين و يقول جاء نصر الله و الفتح و حق قول الله سبحانه و تعالي هو الذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كله و لو كره المشركون و يقرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر و يتم نعمته عليك و يهديك صراطا مستقيما و ينصرك الله نصرا عزيزا فقال المفضل يا مولاي اي ذنب كان لرسول الله صلي الله عليه و اله فقال الصادق عليه السلام يا مفضل ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال اللهم حمّلني ذنوب شيعة اخي و اولاده ( اولادي خ‌ل ) الاوصياء ما تقدم منها و ما تأخر الي يوم القيامة و لاتفضحني بين النبيين و المرسلين في شيعتنا فحمله الله اياها و غفر جميعها قال المفضل فبكيت بكاءا طويلا و قلت يا سيدي هذا بفضل الله [ص 159] علينا فيكم قال الصادق عليه السلام يا مفضل ما هو الا انت و امثالك بلي يا مفضل لاتحدث بهذا الحديث اصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون علي هذا التفضل و يتركون العمل فلانغني عنهم من الله شيئا لانا كما قال الله تعالي فينا لايشفعون الا لمن ارتضي و هم من خشيته مشفقون قال المفضل يا مولاي فقوله ليظهره علي الدين كله ماكان رسول الله عليه صلوات الله ظهر علي الدين كله قال يا مفضل لو كان رسول الله صلي الله عليه و اله ظهر علي الدين كله ماكانت مجوسية و لا يهودية و لا صابئية و لا نصرانية و لا فرقة و لا خلاف و لا شك و لا شرك و لا عبدة اصنام و لا اوثان و لا اللات و العزّي و لا عبدة الشمس و القمر و لا النجوم و لا النار و لا الحجارة انما قوله ليظهره علي الدين كله في هذا اليوم و هذا المهدي و هذه الرجعة و هو قوله و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدين كله لله قال المفضل ( اشهد خ ) انكم من علم الله علمتم و بسلطانه و قدرته قدرتم و بحكمه نطقتم و بامره تعملون ثم قال الصادق عليه السلام ثم يعود المهدي الي الكوفة و تمطر السماء بها جرادا من الذهب كما امطره الله في بني‌اسرائيل علي ايوب و يقسم علي اصحابه كنوز الارض من تبرها و لجينها و جوهرها قال المفضل يا مولاي من مات من شيعتكم و عليه دين لاخوانه و لاضداده كيف يكون قال الصادق عليه السلام اول ما يبتدأ المهدي عليه السلام ان ينادي في جميع العالم الا من له عند احد من شيعتنا دين فليذكره حتي يرد ( نؤدي خ‌ل ) الثومة و الخردلة فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الاملاك فيوفيه اياه قال المفضل يا مولاي ثم ماذا يكون قال يأتي القائم (ع) بعد ان يطأ شرق الارض و غربها الكوفة و مسجدها فيهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معوية لعنه الله لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام مسجدا ليس لله ملعون ملعون من بناه قال المفضل يا مولاي كم تكون مدة ملكه عليه السلام فقال قال الله عز و جل فمنهم شقي و سعيد فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير و شهيق خالدين فيها ما دامت السماوات و الارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد و اما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات و الارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ و المجذوذ المقطوع اي عطاء غير مقطوع عنهم بل هو دائم ابدا و ملك لاينفد و حكم لاينقطع و امر لايبطل الا باختيار الله و مشيته و ارادته التي لايعلمها الا هو ثم يوم القيامة ما وصفه الله عز و جل في كتابه و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه محمد و اله الطيبين الطاهرين و سلم تسليما كثيرا .