* ٢٣٦١ و سئل ابوعبدالله عليه السلام في خبر طويل و كيف كان بدؤ النسل من ذريته فقال ان ادم عليه السلام ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام و جارية الي ان قتل قابيل هابيل و لما قتل قابيل هابيل جزع ادم عليه السلام علي هابيل جزعا قطعه عن اتيان النساء فبقي لايستطيع ان يغشي حواء خمسمائة عام ثم تخلّي ما به من الجزع عليه فغشي حواء فوهب الله له شيثا وحده ليس معه ثاني و اسم شيث هبة‌الله و هو اول وصي اوصي اليه من الادميين في الارض ثم ولد [ص 96] له من بعد شيث يافث و ليس معه ثاني فلما ادركا و اراد الله عز و جل ان يبلغ بالنسل ما ترون و ان يكون ما قد جري به القلم من تحريم ما حرم الله عز و جل من الاخوات علي الاخوة انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها بركة ( نزلة خ‌ل ) فامر الله عز و جل ادم ان يزوجها من شيث فزوجها منه ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها منزلة فامر الله عز و جل ادم ان يزوجها من يافث فزوجها منه فولد لشيث غلام و ولد ليافث جارية فامر الله عز و جل ادم حين ادركا ان يزوج بنت يافث من ابن شيث ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين و المرسلين و نسلهما و معاذ الله ان ذلك علي ما قالوا من الاخوة و الاخوات

* ٢٣٦١ و سئل عليه السلام عن ادم ابي البشر أكان زوج ابنته من ابنه فقال معاذ الله والله لو فعل ذلك ادم لمارغب عنه رسول الله صلي الله عليه و اله و ماكان ادم الا علي دين رسول الله صلي الله عليه و اله فقيل و هذا الخلق من ولد من هم و لم‌يكن الا ادم و حواء عليهما السلام لان الله تعالي يقول يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة الاية ، الي ان قال ان الله تبارك و تعالي لما اهبط ادم و حواء الي الارض و جمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا فكانت اول من بغي علي وجه الارض فسلط الله عليها ذئبا كالفيل و نسرا كالحمار فقتلاها ثم ولد له اثر عناق قابيل بن ادم فلما ادرك قابيل ما يدرك الرجال اظهر الله عز و جل جنية من ولد الجان يقال لها جهانة في صورة انسية فلما رأها قابيل ومقها فاوحي الله الي ادم ان زوّج جهانة من قابيل فزوجها من قابيل ثم ولد لادم هابيل فلما ادرك ما يدرك الرجال اهبط الله الي ادم حوراء و اسمها ترك الحوراء فلما رأها هابيل ومقها فاوحي الله الي ادم ان زوج تركا من هابيل ففعل ذلك فكانت ترك الحوراء زوجة هابيل بن ادم الي ان قال و ان هابيل يوم قتل كانت امرأته ترك الحوراء حبلي فولدت غلاما فسماه ادم باسم ابنه هابيل و ان الله عز و جل وهب لادم بعد هابيل ابنا فسماه شيثا ثم قال ابني هذا هبة الله فلما ادرك شيث ما يدرك الرجال اهبط الله علي ادم حوراء يقال لها ناعمة في صورة انسية فلما رأها شيث ومقها فاوحي الله الي ادم ان زوج ناعمة من شيث ففعل ذلك ادم فكانت ناعمة الحوراء زوجة شيث فولدت له جارية فسماها ادم حورية فلما ادركت اوحي الله الي ادم ان زوج حورية من هابيل بن هابيل ففعل ذلك ادم فهذا الخلق الذي تري من هذا النسل الحديث .

۝ ابواب حكم تركيب الانسان و ما يتعلق بذلك .

(٢٣٦٢) باب ان الانسان يجمع ما في الانسان الكبير

* ٢٣٦٢ عوالم ۔ سئل النبي صلي الله عليه و اله ان ادم خلق من الطين كله او من طين واحد قال بل من الطين كله و لو خلق من طين واحد لماعرف الناس بعضهم بعضا و كانوا علي صورة واحدة قيل فلهم في الدنيا مثل قال التراب فيه ابيض و فيه اخضر و فيه اشقر و فيه اغبر و فيه احمر و فيه ازرق و فيه عذب و فيه ملح و فيه خشن و فيه لين و فيه اصهب فلذلك صار الناس فيهم لين و فيهم خشن و فيهم ابيض و فيهم اصفر و احمر و اصهب و اسود علي الوان التراب

* ٢٣٦٢ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ نقل عن اميرالمؤمنين عليه السلام الصورة الانسانية هي اكبر حجة الله علي خلقه و هي الكتاب الذي كتبه بيده و هي الهيكل الذي بناه بحكمته و هي مجموع صور العالمين و هي المختصر من اللوح المحفوظ و هي الشاهد علي كل غايب و هي الحجة علي كل جاحد و هي الصراط المستقيم الي كل خير و هي الصراط الممدود بين الجنة و النار

* ٢٣٦٢ صافي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام شعر : دواؤك فيك و ماتشعر - و داؤك منك و لاتبصر ، و انت الكتاب المبين الذي - باحرفه يظهر المضمر ، و تزعم انك جرم صغير - و فيك انطوي العالم الاكبر

* ٢٣٦٢ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا و شأن الاخرة فاذا جمع الله بينهما صارت حيوته في الارض لانه نزل من شأن السماء الي الدنيا فاذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ترد شأن الاخري الي السماء فالحيوة في الارض و الموت في السماء و ذلك انه يفرق بين الارواح و الجسد الحديث

* ٢٣٦٢ و عن العالم عليه السلام خلق الله عالمين متصلين فعالم علوي و عالم سفلي و ركب العالمين جميعا في ابن ادم و خلقه كريا مدورا فخلق الله رأس ابن ادم كقبة الفلك و شعره كعدد النجوم و عينيه كالشمس و القمر و منخريه كالشمال و الجنوب و اذنيه كالمشرق و المغرب و جعل لحمه كالبرق و كلامه كالرعد و مشيه كسير الكواكب و قعوده كشرفها و غفوه كهبوطها و موته كاحتراقها و خلق في ظهره اربعة و عشرين فقرة كعدد ساعات (ظ) الليل و النهار و خلق له ثلثين معا كعدد الهلال ثلثين يوما و خلق له اثني‌عشر وصلا كعدد السنة اثني‌عشر شهرا و خلق له ثلثمائة و ستين عرقا كعدد السنة ثلاثمائة و ستين يوما و خلق له سبعمائة عصبة و اثني‌عشر عضوا و هو مقدار ما يقيم الجنين في بطن امه و عجنه من مياه اربعة فخلق المالح في عينيه فهما لايذوبان (كذا) في الحر و لايجمدان في البرد و خلق [ص 97] المر في اذنيه لكي لاتقربهما الهوام و خلق المني في الظهر لكي لايعتريه الفساد و خلق العذب في لسانه ليجد طعم (ظ) الطعام و الشراب و خلقه بنفس و جسد و روح فروحه التي لاتفارقه الا بفراق الدنيا و نفسه التي تريه الاحلام و المنامات و جسمه هو الذي يبلي

* ٢٣٦٢ بحار ۔ عن الرضا عليه السلام في رسالته عليه السلام للمأمون ان الله تعالي لم‌يبتل العبد المؤمن ببلاء حتي جعل ( يجعل خ‌ل ) له دواءا يعالج به و لكل صنف من الداء صنف من الدواء و تدبير و نعت و ذلك ان الاجسام الانسانية جعلت علي مثال الملك فملك الجسد هو القلب ( ما في القلب خ‌ل ) و العمال (كذا) و العروق و الاوصال و الدماغ و بيت الملك قلبه و ارضه الجسد و الاعوان يداه و رجلاه و شفتاه و عيناه و لسانه و اذناه و خزانته معدته و بطنه و حجابه صدره فاليدان عونان يقربان و يبعدان و يعملان علي ما يوحي اليهما الملك و الرجلان تنقلان الملك حيث يشاء و العينان تدلانه علي ما يغيب عنه لان الملك من وراء الحجاب لايوصل اليه شيء الا بالاذن و هما سراجان ايضا و حصن الجسد و حرزه الاذنان لايدخلان علي الملك الا ما يوافقه لانهما لايقدران ان يدخلا شيئا حتي يوحي الملك اليهما فاذا اوحي الملك اليهما اطرق الملك منصتا لهما حتي يسمع منهما ثم يجيب بما يريد فيترجم عنه اللسان بادوات كثيرة منها ريح الفؤاد و بخار المعدة و معونة الشفتين و ليس للشفتين قوة الا باللسان ( بالاسنان خ‌ل ) و ليس يستغني بعضها عن بعض و الكلام لايحسن الا بترجيعه في الانف لان الانف يزين الكلام كما يزين النافخ ( النفخ خ‌ل ) في المزمار و كذلك المنخران و هما ثقبتا ( نقيبان خ‌ل ) الانف يدخلان علي الملك مما يحب من الرياح الطيبة فاذا جاءت ريح تسوء علي الملك اوحي الي اليدين فحجبا بين الملك و تلك الريح و للملك مع هذا ثواب و عقاب فعذابه اشد من عذاب الملوك الظاهرة القاهرة في الدنيا و ثوابه افضل من ثوابهم فاما عذابه فالحزن و اما ثوابه فالفرح و اصل الحزن في الطحال و اصل الفرح في الثرب و الكليتين و منهما عرقان موصلان الي الوجه فمن هناك يظهر الفرح و الحزن فتري علامتهما في الوجه و هذه العروق كلها طرق من العمال الي الملك و من الملك الي العمال و مصداق ذلك انك ( انه خ‌ل ) اذا تناولت الدواء ادته العروق الي موضع الداء باعانتها .

(٢٣٦٣) باب ان الانسان خلق من قبضات فلكية و ارضية

* ٢٣٦٣ وافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل لما اراد ان يخلق ادم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام في اول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة الي السماء الدنيا و اخذ من كل سماء تربة و قبض قبضة اخري من الارض السابعة العليا الي الارض السابعة القصوي فامر الله عز و جل كلمته فامسك القبضة الاولي بيمينه و القبضة الاخري بشماله ففلق الطين فلقتين فذرأ من الارض ذروا و من السماوات ذروا فقال للذي بيمينه منك الرسل و الانبياء و الاوصياء و الصديقون و المؤمنون و السعداء و من اريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال و قال للذي بشماله منك الجبارون و المشركون و الكافرون و الطواغيت و من اريد هوانه و شقوته فوجب لهم ما قال كما قال ثم ان الطينتين خلطتا جميعا الحديث .

(٢٣٦٤) باب انه ركب فيه جسم دنياوي و نفس مثالية و روح اخروي

* ٢٣٦٤ فصل الخطاب ۔ عن العالم عليه السلام في حديث و خلقه بنفس و جسد و روح فروحه التي لاتفارقه الا بفراق الدنيا و نفسه التي تريه الاحلام و المنامات و جسمه هو الذي يبلي .

(٢٣٦٥) باب ما ركب في الانسان و الملك و الحيوان

* ٢٣٦٥ فصل الخطاب ۔ سئل ● ابوعبدالله عليه السلام الملائكة افضل ام بنوا ادم فقال قال اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام ان الله عز و جل ركّب في الملائكة عقلا بلا شهوة و ركب في البهايم شهوة بلا عقل و ركب في بني ادم كلتيهما فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة و من غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم

* ٢٣٦٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال انه اول من قاس ابليس فقال خلقتني من نار و خلقته من طين و لو علم ابليس ما خلق الله في ادم لم‌يفتخر عليه ثم قال ان الله عز و جل خلق الملائكة من نور و خلق الجان من النار و خلق الجن صنفا من الجان من الريح و خلق الجن صنفا من الجن من الماء و خلق ادم من صفحة الطين ثم اجري في ادم النور و النار و الريح و الماء فبالنور ابصر و عقل و فهم و بالنار اكل و شرب و لولا ان النار في المعدة لم‌يطحن المعدة الطعام و لولا ان الريح في جوف ادم تلهب نار المعدة لم‌تلتهب و لولا ان الماء في جوف ابن ادم يطفي حر نار المعدة لاحترقت النار جوف ابن ادم فجمع الله ذلك في ادم الخمس الخصال و كانت في ابليس خصلة فافتخر بها .

(٢٣٦٦) باب ان الله قد ركب ابن ادم من روح منه و طبيعة هي علي خلاف كينونة الله

* ٢٣٦٦ جواهر السنية ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال من القدسي مما قال الله لادم قال ادم يا رب أتأذن لي في الكلام فاتكلم قال الله عز و جل تكلم فان روحك من روحي و طبيعتك خلاف كينونتي فقال ادم (ع) يا رب فلو كنت خلقتهم علي مثال واحد و قدر واحد و طبيعة واحدة و جبلة واحدة و ارزاق واحدة و اعمار سواء لم‌يبغ بعضهم علي بعض و لم‌يكن بينهم تباغض و لا تحاسد و لا اختلاف في شيء من الاشياء قال الله عز و جل يا ادم بروحي نطقت و بضعف طبيعتك تكلّفت ما لا علم لك به و انا الله الخلاق العليم .

(٢٣٦٧) باب فضل الانسان

الايات * قال الله عز و جل و لقد كرّمنا بني ادم الاية [ص 98]

الاخبار * ٢٣٦٧ بحار ۔ عن الرضا عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرب و ان المؤمن عند الله عز و جل اعظم من ملك و ليس شيء احب الي الله من مؤمن تائب او مؤمنة تائبة

* ٢٣٦٧ و بهذا الاسناد قال ان المؤمن ليعرف في السماء كما يعرف الرجل اهله و ولده و انه اكرم عند الله عز و جل من ملك مقرب

* ٢٣٦٧ شرح الزيارة للشيخ الاوحد الامجد اعلي الله مقامه ۔ كان اميرالمؤمنين عليه السلام بعد الاكل اذا فرغ قال الحمد لله الذي كفانا و اكرمنا و حملنا في البر و البحر

* ٢٣٦٧ فصل الخطاب ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام الملائكة افضل ام بنو ادم فقال قال اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام ان الله عز و جل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة و ركب في البهائم شهوة بلا عقل و ركب في بني ادم كلتيهما فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة و من غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم

* ٢٣٦٧ برهان ۔ عن زيد بن علي عن ابيه عليه السلام في قوله تعالي و لقد كرمنا بني ادم يقول فضلنا بني ادم علي ساير الخلق و حملناهم في البر و البحر يقول علي الرطب و اليابس و رزقناهم من الطيبات يقول من طيبات الثمار كلها و فضلناهم يقول ليس من دابة و لا طاير الا هي تأكل و تشرب بفيها لاترفع بيدها الي فيها طعاما و لا شرابا غير ابن ادم فانه يرفع الي فيه بيده طعامه فهذا من التفضيل

* ٢٣٦٧ و عن ابي‌جعفر عليه السلام و فضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا قال خلق كل شيء منكبا غير الانسان خلق منتصبا

* ٢٣٦٧ و عنه قال ان الله لايكرم روح الكافر و لكن كرم ارواح المؤمنين و انما كرامة النفس و الدم بالروح و الرزق الطيب هو العلم

* ٢٣٦٧ عوالم ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام في خبر و ماخلق الله عز و جل خلقا اكرم علي الله عز و جل من مؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين و ان جوار الله للمؤمنين و ان الجنة للمؤمنين و ان الحور العين للمؤمنين الحديث

* ٢٣٦٧ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام يا مفضل انظر الي ما خص به الانسان في خلقه تشريفا و تفضيلا علي البهائم فانه خلق ينتصب قائما و يستوي جالسا ليستقبل الاشياء بيديه و جوارحه و يمكنه العلاج و العمل بهما فلو كان مكبوبا علي وجهه كذات الاربع لمااستطاع ان يعمل شيئا من الاعمال .

(٢٣٦٨) باب في نشو الابدان

* ٢٣٦٨ حديث مفضل ۔ قال المفضل صف لي نشو الابدان و نموّها حالا بعد حال حتي تبلغ التمام و الكمال فقال عليه السلام اول ذلك تصوير الجنين في الرحم حيث لاتراه عين و لاتناله يد و يدبره حتي يخرج سويّاً مستوفيا جميع ما فيه قوامه و صلاحه من الاحشاء و الجوارح و العوامل الي ما في تركيب اعضائه من العظام و اللحم و الشحم و المخ و العصب و العروق و الغضاريف فاذا خرج الي العالم تراه كيف ينمي بجميع اعضائه و هو ثابت علي شكله و هيئته لايتزايد و لاينقص ● الي ان يبلغ اشده ان مدّ في عمره او يستوفي مدته قبل ذلك هل هذا الا من لطيف التدبير و الحكمة .

۝ ابواب بعض حكم الاعضاء و ما يخصها و ما يتعلق بها .

(٢٣٦٩) باب في حكم وضع القلب و الحلق و الرية

* ٢٣٦٩ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام يا مفضل من غيب الفؤاد في جوف الصدر و كساه المدرعة التي هي غشاؤه و حصنه بالجوانح و ما عليها من اللحم و العصب لئلايصل اليه ما ينكأه من جعل في الحلق منفذين احدهما لمخرج الصوت و هو الحلقوم المتصل بالرية و الاخر منفذ للغذاء و هي المري المتصل بالمعدة الموصل الغذاء اليها و جعل علي الحلقوم طبقا يمنع الطعام ان يصل الي الرية فيقتله من جعل الرية مروحة للفؤاد لاتفتر و لاتخل لكيلاتتحيز الحرارة في الفؤاد فتؤدي الي التلف .

(٢٣٧٠) باب بعض فوايد الاعضاء

* ٢٣٧٠ درر غرر ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام الصدر رقيب البدن

* ٢٣٧٠ حديث مفضل ۔ فكر يا مفضل في اعضاء البدن اجمع و تدبير كل منها للارب فاليدان للعلاج و الرجلان للسعي و العينان للاهتداء و الفم للاغتذاء و المعدة للهضم و الكبد للتخليص و المنافذ لتنفيذ الفضول و الاوعية لحملها و الفرج لاقامة النسل و كذلك جميع الاعضاء اذا تأملتها و اعملت فكرك فيها و نظرك وجدت كل شيء قد قدر لشيء علي صواب و حكمة قال المفضل فقلت يا مولاي ان قوما يزعمون ان هذا من فعل الطبيعة فقال سلهم عن هذه الطبيعة أهي شيء له علم و قدرة علي مثل هذه الافعال ام ليست كذلك فان اوجبوا لها العلم و القدرة فما يمنعهم من اثبات الخالق فان هذه صنعته ( صفته خ‌ل ) و ان زعموا انها تفعل هذه الافعال بغير علم و لا عمد و كان في افعالها ما قد تراه من الصواب و الحكمة علم ان هذا الفعل للخالق الحكيم و ان الذي سموه طبيعة هو سنته في خلقه الجارية علي ما اجراها عليه .

(٢٣٧١) باب حكمة كون بعض الاعضاء ازواجا و بعضها افرادا

* ٢٣٧١ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام تفكر يا مفضل في الاعضاء التي خلقت افرادا و ازواجا و ما في ذلك من الحكمة و التقدير و الصواب في التدبير فالرأس مما خلق فردا و لم‌يكن للانسان صلاح في ان يكون اكثر من واحد ألاتري انه لو اضيف الي رأس الانسان رأس اخر لكان ثقيلا عليه من غير حاجة اليه لان الحواس التي يحتاج اليها مجتمعة في رأس واحد ثم كان الانسان ينقسم قسمين لو كان له رأسان فان تكلم من احدهما كان الاخر معطلا لا ارب فيه و لا حاجة اليه و ان تكلم منهما جميعا بكلام واحد كان احدهما فضلا لايحتاج اليه و ان تكلم من احدهما ( باحدهما خ‌ل ) بغير الذي يتكلم به من الاخر لم‌يدر السامع باي ذلك يأخذ و اشباه هذا من الاخلاط و اليدان مما خلق ازواجا و لم‌يكن للانسان خير في ان يكون له يد واحدة لان ذلك كان يخلّ به فيما يحتاج الي معالجته من الاشياء ألاتري ان النجار [ص 99] و البناء لو شلت احدي يديه لايستطيع ان يعالج صناعته و ان تكلف ذلك لم‌يحكمه و لم‌يبلغ منها ( منه خ‌ل ) ما يبلغه اذا كانت له يدان يتعاونان علي العمل .

(٢٣٧٢) باب بعض حكم العين

* ٢٣٧٢ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام حدثني ابي عن ابائه عن رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله تبارك و تعالي خلق عيني ابن ادم من شحمتين فجعل فيهما الملوحة و لولا ذلك لذابتا فالملوحة تلقط ما يقع في العين من القذي و جعل المرارة في الاذنين حجابا من الدماغ فليس من دابة تقع فيه الا التمست الخروج و لولا ذلك لوصلت الي الدماغ و جعل العذوبة في الشفتين منّاً من الله عز و جل علي ابن ادم يجد بذلك عذوبة الريق و طعم الطعام و الشراب و جعل البرودة في المنخرين لئلاتدع في الرأس شيئا الا اخرجته

* ٢٣٧٢ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام تأمل يا مفضل الجفن علي العين كيف جعل كالغشاء و الاشفار كالاشراج و اولجها في هذا الغار و اظلها بالحجاب و ما عليه من الشعر .

(٢٣٧٣) باب بعض حكم الدماغ و تشريحه

* ٢٣٧٣ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام لو رأيت الدماغ اذا كشف عنه لرأيته قد لفّ بحجب بعضها فوق بعض لتصونه من الاعراض و تمسكه فلايضطرب و لرأيت عليه الجمجمة بمنزلة البيضة كيما تقيه هدّ ( يفته حد خ‌ل ) الصدمة و الصكة التي ربما وقعت في الرأس ثم قد جللت الجمجمة بالشعر حتي صارت بمنزلة الفرو للرأس ليستره من شدة البرد و الحر فمن حصّن الدماغ هذا التحصين الا الذي خلقه و جعله ينبوع الحس و المستحق للحياطة ( للحيطة خ‌ل ) و الصيانة بعلو منزلته من البدن و ارتفاع درجته و خطر مرتبته .

(٢٣٧٤) باب في الصوت و الكلام و التنفس و بعض ما يتعلق بحكم اجزاء الفم

* ٢٣٧٤ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام اطل الفكر يا مفضل في الصوت و الكلام و تهيئة الاته في الانسان فالحنجرة كالانبوبة لخروج الصوت و اللسان و الشفتان و الاسنان لصياغة الحروف و النغم ألاتري ان من سقطت اسنانه لم‌يقم السين و من سقطت شفته لم‌يصحح الفاء و من ثقل لسانه لم‌يفصح الراء و اشبه شيء بذلك المزمار الاعظم فالحنجرة تشبه قصبة المزمار و الرية تشبه الزقّ الذي ينفخ فيه لتدخله الريح و العضلات التي تقبض علي الرية ليخرج الصوت كالاصابع التي تقبض الزق حتي يخرج ( تجري خ‌ل ) الريح في المزمار و الشفتان و الاسنان التي تصوغ الصوت حروفا و نغما كالاصابع التي تختلف في فم المزمار فتصوغ صفيره الحانا غير انه و ان كان مخرج الصوت يشبه المزمار بالدلالة و التعريف فان المزمار بالحقيقة هو المشبه بمخرج الصوت قد انبأتك بما في الاعضاء من الغناء في صنعة الكلام و اقامة الحروف و فيها مع الذي ذكرت لك مأرب اخري فالحنجرة ليسلك فيها هذا النسيم الي الرية فتروح عن الفؤاد بالنفس الدايم المتتابع الذي لو احتبس ( لو احبس خ‌ل ) شيئا يسيرا لهلك الانسان و باللسان تذاق الطعوم فيميز بينها و يعرف كل واحد منها حلوها من مرّها و حامضها من مزها و مالحها من عذبها و طيّبها من خبيثها و فيه مع ذلك معونة علي اساغة الطعام و الشراب و الاسنان لمضغ الطعام حتي يلين و يسهل اساغته و هي مع ذلك كالسند للشفتين و تمسكهما و تدعمهما من داخل الفم و اعتبر ذلك بانك تري من سقطت اسنانه مسترخي الشفة و مضطربها و بالشفتين يترشف الشراب حتي يكون الذي يصل الي الجوف منه بقصد و قدر لايثجّ ثجا فيغص به الشارب او ينكأ في الجوف ثم هما بعد ذلك كالباب المطبق علي الفم يفتحهما الانسان اذا شاء و يطبقهما اذا شاء ففيما وصفنا من هذا بيان ان كل واحد من هذه الاعضاء يتصرف و ينقسم الي وجوه من المنافع كما تتصرف الاداة الواحدة في اعمال شتي و ذلك كالفاس يستعمل في النجارة و الحفر و غيرهما من الاعمال

* ٢٣٧٤ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث و ضعف الصوت و قوته من شحم الكليتين .

(٢٣٧٥) باب في حكم وصول الغذاء الي البدن و الات التغذية

* ٢٣٧٥ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام فكر يا مفضل في وصول الغذاء الي البدن و ما فيه من التدبير فان الطعام يصير الي المعدة فتطبخه و تبعث بصفوه الي الكبد ● في عروق دقاق و اشجة بينهما ( بينها خ‌ل ) قد جعلت كالمصفي للغذاء لكيلايصل الي الكبد منه شيء فينكأها و ذلك ان الكبد رقيقة لاتحتمل العنف ثم ان الكبد تقبله فيستحيل بلطف التدبير دما و ينفذ الي البدن كله في مجاري مهياة لذلك بمنزلة المجاري التي تهيأ للماء حتي يطرد في الارض كلها و ينفذ ما يخرج منه من الخبث و الفضول الي مفايض ( مغايض خ‌ل ) قد اعدت لذلك فما كان منه من جنس المرة الصفراء جري الي المرارة و ما كان من جنس السوداء جري الي الطحال و ما كان من البلة و الرطوبة جري الي المثانة فتأمل حكمة التدبير في تركيب البدن و وضع هذه الاعضاء منه مواضعها و اعداد هذه الاوعية فيه لتحمل تلك الفضول لئلاتنتشر في البدن فتسقمه و تنهكه فتبارك من احسن التقدير و احكم التدبير و له الحمد كما هو اهله و مستحقه .

(٢٣٧٦) باب بعض ما يتعلق بالتشريح

* ٢٣٧٦ بحار ۔ ان نصرانيا سأل الصادق عليه السلام عن اسرار الطب ثم سأله عن تفصيل الجسم فقال عليه السلام ان الله خلق الانسان علي اثني‌عشر وصلا و علي مأتين و ثمانية و اربعين عظما و علي ثلثمائة و ستين عرقا فالعروق هي التي تسقي الجسد كله و العظام تمسكها و اللحم يمسك العظام و العصب يمسك اللحم و جعل في يديه اثنين و ثمانين عظما في كل يد احد و اربعون عظما منها في كفه خمسة [ص 100] و ثلثون عظما و في ساعده اثنان و في عضده واحد و في كتفه ثلثة فذلك احد و اربعون و كذلك في الاخري و في رجله ثلثة و اربعون عظما منها في قدمه خمسة و ثلثون عظما و في ساقه اثنان و في ركبتيه ثلثة و في فخذه واحد و في وركه اثنان و كذلك في الاخري و في صلبه ثماني‌عشرة فقارة و في كل واحد من جنبيه تسعة اضلاع و في وقصته ثمانية و في رأسه ستة و ثلثون عظما و في ساقيه ثماني و عشرون او اثنان و ثلثون عظما .

(٢٣٧٧) باب العروق

* ٢٣٧٧ فصل الخطاب ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله في ابن ادم ثلثمائة و ستون عرقا منها مائة و ثمانون متحركة و مائة و ثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم‌يبق الانسان و لو تحرك الساكن لهلك الانسان

* ٢٣٧٧ و في رواية فلو سكن المتحرك لم‌ينم و لو تحرك الساكن لم‌ينم الخبر

* ٢٣٧٧ بحار ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله يحمد الله في كل يوم ثلثمائة و ستين مرة عدد عروق الجسد يقول الحمد لله رب العالمين كثيرا علي كل حال

* ٢٣٧٧ و قال جوارح الانسان و عروقه و اعضاؤه جنود لله مجندة عليه فاذا اراد الله به سقما سلّطها عليه فاسقمه من حيث يريد به ذلك السقم .

(٢٣٧٨) باب الاشارة الي اعاجيب بعض الاعضاء و الجوارح ● و حكمها

* ٢٣٧٨ حديث مفضل ۔ قال عليه السلام من جعل لمنافذ البول و الغائط اشراجا تضبطهما لئلايجريا جريانا دايما فيفسد علي الانسان عيشه فكم عسي ان يحصي المحصي من هذا بل الذي لايحصي منه و لايعلمه الناس اكثر من جعل المعدة عصبانية شديدة و قدرها لهضم الطعام الغليظ و من جعل الكبد رقيقة ناعمة لقبول الصفو اللطيف من الغذاء و لتهضم و تعمل ما هو الطف من عمل المعدة الا الله القادر أتري ( من خ ) يأتي الاهمال بشيء من ذلك كلا بل هو تدبير من مدبر حكيم قادر عالم بالاشياء قبل خلقه اياها لايعجزه شيء و هو اللطيف الخبير فكر يا مفضل لم صار المخ الرقيق محصنا في انابيب العظام هل ذلك الا ليحفظه و يصونه لم صار الدم السايل محصورا في العروق بمنزلة الماء في الظروف الا لتضبطه فلايفيض لم صارت الاظفار علي اطراف الاصابع الا وقاية لها و معونة علي العمل لم صار داخل الاذن ملتويا كهيئة الكوكب الا ليطرد فيه الصوت حتي ينتهي الي السمع و ليتكسر حمية ( حمة خ‌ل ) الريح فلاينكا في السمع لم حمل الانسان علي فخذيه و اليتيه هذا اللحم الا ليقيه من الارض فلايتألم من الجلوس عليها كما يتألم من نحل جسمه و قل لحمه اذا لم‌يكن بينه و بين الارض حايل يقيه صلابتها من جعل الانسان ذكرا و انثي الا من خلقه متناسلا و من خلقه متناسلا الا من خلقه مؤملا و من اعطاه الات العمل الا من خلقه عاملا و من خلقه عاملا الا من جعله محتاجا و من جعله محتاجا الا من ضربه بالحاجة و من ضربه بالحاجة الا من توكل بتقويمه من خصه بالفهم الا من اوجب له الجزاء و من وهب له الحيلة الا من ملكه الحول و من ملكه الحول الا من الزمه الحجة من يكفيه ما لاتبلغه حيلته الا من لايبلغ مدي شكره فكر و تدبر ما وصفته لك هل تجد الاهمال يأتي علي مثل هذا النظام و الترتيب تبارك الله و تعالي عما يصفون اصف لك الان يا مفضل الفؤاد اعلم ان فيه ثقبا موجهة نحو الثقب التي في الرية تروح عن الفؤاد حتي لو اختلفت تلك الثقب و تزايل بعضها عن بعض لماوصل الروح الي الفؤاد و لهلك الانسان أفيستجيز ذو فكر و روية ان يزعم ان مثل هذا يكون بالاهمال و لايجد شاهدا من نفسه يزعه ( ينزعه خ‌ل ) عن هذا القول لو رأيت فردا من مصراعين فيه كلوب أكنت تتوهم انه جعل كذلك بلا معني بل كنت تعلم ضرورة انه مصنوع يلقي فردا اخر فيبرزه ليكون في اجتماعهما ضرب من المصلحة و هكذا تجد الذكر من الحيوان كانه فرد من زوج متهيأ ( مهنأ خ‌ل ) من فرد انثي فيلتقيان لما فيه من دوام النسل و بقائه فتبا و خيبة و تعسا لمنتحلي الفلسفة كيف عميت قلوبهم عن هذه الخلقة العجيبة حتي انكروا التدبير و العمد فيها لو كان فرج الرجل مسترخيا كيف كان يصل الي قعر الرحم حتي يفرغ النطفة فيه و لو كان منعظا ابدا كيف كان الرجل ينقلب في الفراش او يمشي بين الناس و شيء شاخص امامه ثم يكون في ذلك مع قبح المنظر تحريك الشهوة في كل وقت من الرجال و النساء جميعا فقدر الله جل اسمه ان يكون اكثر ذلك لايبدو للبصر في كل وقت و لايكون علي الرجال منه مؤنة بل جعل فيه القوة علي الانتصاب وقت الحاجة الي ذلك لما قدر ان يكون فيه من دوام النسل و بقائه اعتبر الان يا مفضل بعظم النعمة علي الانسان في مطعمه و مشربه و تسهيل خروج الاذي أليس من حسن التقدير في بناء الدار ان يكون الخلاء في استر موضع منها فهكذا جعل الله سبحانه المنفذ المهيا للخلاء من الانسان في استر موضع منه فلم‌يجعله بارزا من خلفه و لا ناشرا من بين يديه بل هو مغيب في موضع غامض من البدن مستور محجوب يلتقي عليه الفخذان و تحجبه الاليتان بما عليهما من اللحم فيواريانه فاذا احتاج الانسان الي الخلاء و جلس تلك الجلسة الفي ذلك المنفذ منه منصبا مهيأ لانحدار الثفل فتبارك من تظاهرت الاؤه و لاتحصي نعماؤه فكر يا مفضل في هذه الطواحن التي جعلت للانسان فبعضها حداد لقطع الطعام و قرضه و بعضها عراض لمضغه و رضه فلم‌ينقص واحد من الصفتين ( الصنفين خ‌ل ) اذ كان محتاجا اليهما جميعا تأمل و اعتبر بحسن التدبير في خلق ( حلق خ‌ل ) الشعر و الاظفار فانهما لما كانا مما يطول و يكثر حتي يحتاج الي تخفيفه اولا فاولا جعلا عديمي الحس لئلايولم الانسان [ص 101] الاخذ منهما و لو كان قص الشعر و تقليم الاظفار مما يوجد له مسّ ( من خ‌ل ) ذلك لكان الانسان من ذلك بين مكروهين اما ان يدع كل واحد منهما حتي يطول فيثقل عليه و اما ان يخفّفه بوجع و الم يتألم منه قال المفضل فقلت فلم لم‌يجعل ذلك خلقة لاتزيد فيحتاج الانسان الي النقصان منه فقال عليه السلام ان لله تبارك اسمه في ذلك علي العبد نعما لايعرفها فيحمد عليها اعلم ان الٰام البدن و ادواءه تخرج بخروج الشعر في مسامه و بخروج الاظفار من اناملها و لذلك امر الانسان بالنورة و حلق الرأس و قص الاظفار في كل اسبوع ليسرع الشعر و الاظفار في الانبات فيخرج الالام و الادواء بخروجهما و اذا طالا تحيرا و قل خروجهما فاحتبست الالام و الادواء في البدن فاحدثت عللا و اوجاعا و منع مع ذلك الشعر من المواضع التي يضر بالانسان و يحدث عليه الفساد و الضرر لو نبت الشعر في العين ألم‌يكن سيعمي البصر و لو نبت في الفم ألم‌يكن سينغص ( سيغص خ‌ل ) علي الانسان طعامه و شرابه و لو نبت في باطن الكف ألم‌يكن سيعوقه عن صحة اللمس و بعض الاعمال و لو نبت في فرج المرأة او علي ذكر الرجل ألم‌يكن يفسد عليهما لذة الجماع فانظر كيف تنكب الشعر هذه المواضع لما في ذلك من المصلحة ثم ليس هذا في الانسان فقط بل تجده في البهايم و السباع و ساير المتناسلات فانك تري اجسامهن مجللة بالشعر و تري هذه المواضع خالية منه لهذا السبب بعينه فتأمل الخلقة كيف تتحرز وجوه الخطاء و المضرة و تأتي بالصواب و المنفعة ان المانوية ( المتانية خ‌ل ) و اشباههم حين اجتهدوا في عيب الخلقة و العمد عابوا الشعر النابت علي الركب و الابطين و لم‌يعلموا ان ذلك من رطوبة تنصب الي هذه المواضع فينبت فيها الشعر كما ينبت العشب في مستنقع المياه أفلاتري الي ( ان خ‌ل ) هذه المواضع استر و اهيأ لقبول تلك الفضلة من غيرها ثم ان هذه تعد ( بعد خ‌ل ) مما يحمل الانسان من مؤنة هذا البدن و تكاليفه لما له في ذلك من المصلحة فان اهتمامه بتنظيف بدنه و اخذ ما يعلوه من الشعر مما يكسر به شرّته و يكف عاديته و يشغله عن بعض ما يخرجه اليه الفراغ من الاشر و البطالة تأمل الريق و ما فيه من المنفعة فانه جعل يجري جريانا دائما الي الفم ليبل الحلق و اللهوات فلايجف فان هذه المواضع لو جعلت كذلك كان فيه هلاك الانسان ( الاسنان خ‌ل ) ثم كان لايستطيع ان يسيغ طعاما اذا لم‌يكن في الفم بلة تنفذه تشهد بذلك المشاهدة و اعلم ان الرطوبة مطية الغذاء و قد تجري من هذه البلة الي موضع اخر من المرة فيكون في ذلك صلاح تام للانسان و لو يبست المرة لهلك الانسان و لقد قال قوم من جهلة المتكلمين و ضعفة المتفلسفين بقلة التمييز ( التميز خ‌ل ) و قصور العلم لو كان بطن الانسان كهيئة القبا يفتحه الطبيب اذا شاء فيعاين ما فيه و يدخل يده فيعالج ما اراد علاجه ألم‌يكن اصلح من ان يكون مصمتا محجوبا عن البصر و اليد لايعرف ما فيه الا بدلالات غامضة كمثل النظر الي البول و حس العرق و ما اشبه ذلك مما يكثر فيه الغلط و الشبهة حتي ربما كان ذلك سببا للموت فلو علم هؤلاء الجهلة ان هذا لو كان هكذا كان اول ما فيه انه كان يسقط عن الانسان الوجل من الامراض و الموت و كان يستشعر البقاء و يغتر بالسلامة فيخرجه ذلك الي العتو و الاشر ثم كانت الرطوبات التي في البطن تترشح و تتحلب فتفسد علي الانسان مقعده و مرقده و ثياب بذلته و زينته بل كان يفسد عليه عيشه ثم ان المعدة و الكبد و الفؤاد انما يفعل افعالها بالحرارة الغريزية التي جعلها الله محتبسة في الجوف فلو كان في البطن فرج تنفتح حتي يصل البصر الي رؤيته و اليد الي علاجه لوصل برد الهواء الي الجوف فمازج الحرارة الغريزية و بطل عمل الاحشاء فكان في ذلك هلاك الانسان أفلاتري ان كل ما تذهب اليه الاوهام سوي ما جاءت به الخلقة خطاء و خطل فكر يا مفضل في الافعال التي جعلت في الانسان من الطعم و النوم و الجماع و ما دبّر فيها فانه جعل لكل واحد منها في الطباع نفسه محرك يقتضيه و يستحث به فالجوع يقتضي الطعم الذي به حيوة البدن و قوامه و الكري يقتضي النوم الذي فيه راحة البدن و اجمام قواه و الشبق يقتضي الجماع الذي فيه دوام النسل و بقاؤه و لو كان الانسان انما يصير الي اكل الطعام لمعرفته بحاجة بدنه اليه و لم‌يجد من طباعه شيئا يضطره الي ذلك كان خليقا ان يتوانا عنه احيانا بالتثقل و الكسل حتي ينحل بدنه فيهلك كما يحتاج الواحد الي الدواء و الشيء ( لشيء خ‌ل ) مما يصلح بدنه فيدافع به حتي يؤديه ذلك الي المرض و الموت و كذلك لو كان انما يصير الي النوم بالتفكر في حاجته الي راحة البدن و اجمام قواه كان عسي ان يتثاقل عن ذلك فيدفعه حتي ينهك بدنه و لو كان انما يتحرك للجماع بالرغبة في الولد كان غير بعيد ان يفتر عنه حتي يقل النسل او ينقطع فان من الناس من لايرغب في الولد و لايحفل به فانظر كيف جعل لكل واحد من هذه الافعال التي بها قوام الانسان و صلاحه محرك من نفس الطبع يحركه لذلك و يحدوه عليه

* ٢٣٧٨ فصل الخطاب ۔ عن الربيع صاحب المنصور قال حضر ابوعبدالله عليه السلام مجلس المنصور يوما و عنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب فجعل ابوعبدالله عليه السلام ينصت لقرائته فلما فرغ الهندي قال له يا اباعبدالله أتريد مما معي شيئا قال لا فان معي ما هو خير مما معك قال و ما هو قال اداوي الحار بالبارد و البارد بالحار و الرطب باليابس و اليابس بالرطب و اردّ الامر كله الي الله عز و جل و استعمل ما قاله رسول الله صلي الله عليه و اله و اعلم ان المعدة بيت الداء و ان الحمية هي الدواء و اعوّد [ص 102] البدن ما اعتاد فقال الهندي و هل الطب الا هذا فقال الصادق عليه السلام أفتراني من كتب الطب اخذت قال نعم قال لا والله مااخذت الا عن الله سبحانه فاخبرني انا اعلم بالطب ام انت قال الهندي لا بل انا قال الصادق عليه السلام فاسألك شيئا قال سل قال اخبرني يا هندي لم كان في الرأس شؤن قال لااعلم قال فلم جعل الشعر عليه من فوق قال لااعلم قال فلم خلت (ظ) الجبهة من الشعر قال لااعلم قال فلم كان لها تخطيط و اسارير قال لااعلم قال فلم كان الحاجبان من فوق العينين قال لااعلم قال فلم جعل العينان كاللوزتين فقال لااعلم قال فلم جعل الانف بينهما قال لااعلم قال فلم كان ثقب الانف في اسفله قال لااعلم قال فلم جعلت الشفة و الشارب من فوق الفم قال لااعلم قال فلم احد السن و عرض الضرس و الناب قال لااعلم قال فلم جعل اللحية للرجال قال لااعلم قال فلم خلت الكفان من الشعر قال لااعلم قال فلم خلا الظفر و الشعر من الحيوة قال لااعلم قال فلم كان القلب كحب الصنوبر قال لااعلم قال فلم كانت الرية قطعتين و جعل حركتها في موضعها قال لااعلم قال فلم كانت الكبد حدباء قال لااعلم قال فلم كانت الكلية كحب اللوبياء قال لااعلم قال فلم جعل طي الركبة الي خلف قال لااعلم قال فلم انخصرت القدم قال لااعلم فقال الصادق عليه السلام لكني اعلم قال فاجب فقال الصادق عليه السلام كان في الرأس شؤن لان المجوّف اذا كان بلا فصل اسرع اليه الصداع فاذا جعل ذا فصول كان الصداع منه ابعد و جعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الادهان الي الدماغ و يخرج باطرافه البخار منه و يرد الحر و البرد الواردين عليه و خلت الجبهة من الشعر لانها مصب النور الي العينين و جعل فيها التخطيط و الاسارير ليحبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يميطه الانسان من نفسه كالانهار في الارض التي تحبس المياه و جعل الحاجبان من فوق العينين ليوردا من النور عليهما قدر الكفاية ألاتري يا هندي ان من غلبه النور جعل يده بين عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه و جعل الانف فيما بينهما ليقسم النور قسمين الي كل عين سواءا و كانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء و يخرج منها الداء و لو كانت مربعة او مدورة ماجري فيها الميل و ماوصل اليها دواء و لاخرج منها داء و جعل ثقب الانف في اسفله لينزل منه الادواء المنحدرة من الدماغ و يصعد فيها الاراييح الي المشام و لو كان في اعلاه لمانزل داء و لاوجد رايحة و جعل الشارب و الشفة فوق الفم لحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلايتنغص علي الانسان طعامه و شرابه فيميطه عن نفسه و جعل اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر و يعلم بها الذكر و الانثي و جعل السن حادا لان به يقع العض و جعل الضرس عريضا لان به يقع الطحن و المضغ و كان الناب طويلا ليشد الاضراس و الاسنان كالاسطوانة في البناء و خلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان بهما شعر مادري الانسان ما يقابله و يلمسه و خلا الشعر و الظفر من الحيوة لان طولهما سمج يقبح و قصهما حسن فلو كان فيهما حيوة لالم الانسان لقصهما و كان القلب كحب الصنوبر لانه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرية فيتروح عنه ببردها لئلايشيط الدماغ بحرّه و جعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها فتروح عنه بحركتها و كانت الكبد حدباء لتثقل المعدة و تقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار و جعلت الكلية كحب اللوبياء لان عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة فلو كانت مربعة او مدورة لاحتبست النقطة الاولي الثانية فلايلتذّ بخروجها الحي (كذا) اذ المني ينزل من فقار الظهر الي الكلية فهي كالدودة تنقبض و تنبسط ترميه اولا فاولا الي المثانة كالبندقة من القوس و جعل طيّ الركبة الي خلف لان الانسان يمشي الي ما بين يديه فتعتدل الحركات و لولا ذلك لسقط في المشي و جعلت القدم متخصرة لان الشيء اذا وقع علي الارض جميعه ثقل ثقل حجر الرحا و اذا كان علي حرفه دفعه الصبي و اذا وقع علي وجهه صعب ثقله علي الرجل فقال الهندي من اين لك هذا العلم فقال عليه السلام اخذته عن ابائي عن رسول الله صلي الله عليه و اله عن جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الاجساد و الارواح فقال الهندي صدقت و انا اشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و عبده و انك اعلم اهل زمانك

* ٢٣٧٨ بحار ۔ عن ابن ابي‌ليلي قال دخلت علي ابي‌عبدالله عليه السلام و معي نعمان فقال ابوعبدالله عليه السلام من الذي معك فقلت جعلت فداك هذا رجل من اهل الكوفة له نظر و نفاذ رأي يقال له نعمان قال فلعل هذا الذي يقيس الاشياء برأيه فقلت نعم قال يا نعمان هل تحسن ان تقيس رأسك فقال لا فقال مااراك تحسن شيئا و لاتهتدي الا من عند غيرك فهل عرفت كلمة اولها كفر و اخرها ايمان قال لا قال فهل عرفت ما الملوحة في العينين و المرارة في الاذنين و البرودة في المنخرين و العذوبة في الشفتين قال لا قال ابن ابي‌ليلي فقلت جعلت فداك فسّر لنا جميع ما وصفت قال حدثني ابي عن ابائه عن رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله تبارك و تعالي خلق عيني ابن ادم من ( علي خ‌ل ) شحمتين فجعل فيهما الملوحة و لولا ذلك لذابتا و لم‌يقع فيهما شيئا (كذا) من القذي الا اذابهما فالملوحة تلقط ما يقع في العين من القذي و جعل المرارة في الاذنين حجابا [ص 103] للدماغ فليس من دابة تقع في الاذنين الا التمست الخروج و لولا ذلك لوصلت الي الدماغ و جعلت العذوبة في الشفتين منّاً من الله عز و جل علي ابن ادم يجد بذلك عذوبة الريق و طعم الطعام و الشراب و جعل البرودة في المنخرين ( في المنخرين حجابا للدماغ و لولا ذلك لسال الدماغ خ‌ل ) لئلاتدع في الرأس شيئا الا اخرجته قلت فما الكلمة التي اولها كفر و اخرها ايمان قال قول الرجل لا اله الا الله فاولها كفر و اخرها ايمان ثم قال يا نعمان اياك و القياس فقد حدثني ابي عن ابائه عن رسول الله صلي الله عليه و اله انه قال من قاس شيئا بشيء قرنه الله عز و جل مع ابليس في النار فانه اول من قاس علي ربه فدع الرأي و القياس فان الدين لم‌يوضع بالقياس و بالرأي

* ٢٣٧٨ و عن عيسي بن عبدالله القرشي رفعه قال دخل ابوحنيفة علي ابي‌عبدالله عليه السلام فقال له يا اباحنيفة بلغني انك تقيس قال نعم انا اقيس فقال ويلك لاتقس فان اول من قاس ابليس قال خلقتني من نار و خلقته من طين قاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية ادم بنور النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء احدهما علي الاخر و لكن قس لي رأسك من جسدك اخبرني عن اذنيك ما لهما مرّتان و عن عينيك ما لهما مالحتان و عن شفتيك ما لهما عذبتان و عن انفك ما له بارد فقال لاادري فقال له انت لاتحسن تقيس رأسك تقيس الحلال و الحرام فقال يا ابن رسول الله اخبرني كيف ذلك فقال ان الله عز و جل جعل الاذنين مرتين لئلايدخلهما شيء الا مات و لولا ذلك لقتلت الدواب ابن ادم و جعل العينين مالحتين لانهما شحمتان و لولا ملوحتهما لذابتا و جعل الشفتين عذبتين ليجد ابن ادم طعم الحلو و المر و جعل الانف باردا سايلا لئلايدع في الرأس داءا الا اخرجه و لولا ذلك لثقل الدماغ و تدود و روي بعضهم انه قال في الاذنين لامتناعهما من العلاج و قال في موضع ذكر الشفتين الريق فانما عذب الريق ليميز به بين الطعام و الشراب و قال في ذكر الانف لولا برد ما في الانف و امساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته

* ٢٣٧٨ و من العلل لمحمد بن علي بن ابرهيم العلة في زيادة ضلع المرأة علي ضلع الرجل لمكان الجنين كي يتسع جوفها للولد .

(٢٣٧٩) باب بعض حكم المجامعة و الاتها

* ٢٣٧٩ حديث مفضل ۔ قال الصادق عليه السلام انظر الان يا مفضل كيف جعلت الات الجماع في الذكر و الانثي جميعا علي ما يشاكل ذلك فجعل للذكر الة ناشرة تمتد حتي تصل النطفة الي الرحم اذ كان محتاجا الي ان يقذف ماءه في غيره و خلق للانثي وعاءا قعرا ليشتمل علي المائين جميعا و يحتمل الولد و يتسع له و يصونه حتي يستحكم أليس ذلك من تدبير حكيم لطيف سبحانه و تعالي عما يشركون .

(٢٣٨٠) باب باعث التعب و العي

* ٢٣٨٠ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث و تعب البدن و عيه من القدمين اذا تعب في المشي يتعب البدن و كسب البدن و حرمانه من اليدين اذا عمل بهما و اذا لم‌يعمل بهما لم‌يزد علي البدن شيء .

(٢٣٨١) باب بعض ما يصدر من الاعضاء

* ٢٣٨١ بحار ۔ عن محمد بن مسلم قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام في صغره عند ابيه عليه السلام يا ابن رسول الله من اين الضحك قال يا محمد العقل من القلب و الحزن من الكبد و النفس من الرية و الضحك من الطحال فقمت و قبلت رأسه

* ٢٣٨١ و عن وهب بن منبه انه وجد في التورية صفة خلق ادم الي ان قال و جعل عقله في دماغه و سره في كليته و غضبه في كبده و صَرامته ● في قلبه و رغبته في ريته و ضحكه في طحاله و فرحه و حزنه و كربه في وجهه و جعل فيه ثلثمائة و ستين مفصلا .

۝ ابواب المراتب الروحانية .

(٢٣٨٢) باب معرفة الحقيقة

* ٢٣٨٢ فصل الخطاب ۔ روي ان اميرالمؤمنين عليه السلام اردف كميل بن زياد النخعي يوما علي ناقته التي ركب فقال كميل ما الحقيقة قال عليه السلام ما لك و الحقيقة فقال أولست صاحب سرك قال بلي و لكن يرشح عليك ما يطفح مني فقال كميل أومثلك يخيب سائلا قال اميرالمؤمنين عليه السلام كشف سبحات الجلال من غير اشارة فقال كميل زدني بيانا قال عليه السلام محو الموهوم و صحو المعلوم فقال كميل زدني بيانا قال عليه السلام هتك الستر لغلبة السر فقال كميل زدني بيانا قال عليه السلام جذب الاحدية لصفة التوحيد فقال كميل زدني بيانا قال عليه السلام نور اشرق من صبح الازل فيلوح علي هياكل التوحيد اثاره قال كميل زدني بيانا قال عليه السلام اطفئ السراج فقد طلع الصبح . اقول ثم قال ابي اعلي الله مقامه اخرجت هذه الرواية في هذا الكتاب لان مشايخنا رووها مرسلا و تصدّوا لشرحها من غير نكير .

(٢٣٨٣) باب مادة روح المؤمن

* ٢٣٨٣ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام ان الله تبارك و تعالي اجري في المؤمن من ريح روح الله و الله تبارك و تعالي يقول رحماء بينهم

* ٢٣٨٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمن من نور عظمته و جلال كبريائه فمن طعن علي المؤمن او رد عليه فقد رد علي الله في عرشه و ليس هو من الله في ولاية و انما هو شرك شيطان

* ٢٣٨٣ و قال الرضا عليه السلام ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمنين (ظ) من نوره و صبغهم في رحمته و اخذ ميثاقهم لنا بالولاية فالمؤمن اخو المؤمن لابيه و امه ابوه النور و امه الرحمة فاتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله الذي خلق منه : اقول قد مر في السفر الثاني اخبار الباب فراجع .

(٢٣٨٤) باب ان الحيوة مخلوقة من مشية الله

* ٢٣٨٤ طرايف ۔ من دعاء الاسماء الحسني و اسألك باسمك الذي خلقت به الحيوة من مشيتك العظمي الي اجل مسمي يا الله .

(٢٣٨٥) باب مادة روح الكافر و المستضعف

* ٢٣٨٥ فصل الخطاب [ص 104]   ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث طينة الناصب من حمأ مسنون و اما المستضعفون فمن تراب لايتحول مؤمن عن ايمانه و لا ناصب من نصبه و لله المشية فيهم جميعا . اقول قد مر سابقا ما يدل علي ذلك .