* ٢٣٤٠ معالم الزلفي ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الميت يبلي جسده قال نعم حتي لايبقي لحم و لا عظم الا طينته التي خلق منها فانها لاتبلي تبقي في القبر مستديرة حتي يخلق منها كما خلق اول مرة
* ٢٣٤٠ بحار ۔ عن علي بن ابرهيم في قوله تعالي و لقد خلقنا الانسان من سلالة من طين قال السلالة الصفوة من الطعام و الشراب الذي يصير نطفة و النطفة اصلها من السلالة و السلالة هو من صفوة الطعام و الشراب و الطعام من اصل الطين فهذا معني قوله من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين يعني في الانثيين ثم في الرحم ثم خلقنا النطفة علقة الي قوله احسن الخالقين و هذه استحالة امر الي امر فحد النطفة اذا وقعت في الرحم اربعين يوما ثم يصير علقة
* ٢٣٤٠ و منه و بدأ خلق الانسان من طين قال هو ادم ثم جعل نسله اي ولده من سلالة و هو الصفوة من الطعام و الشراب من ماء مهين قال النطفة المني ثم سواه اي استحاله من نطفة الي علقة و من العلقة الي مضغة ثم نفخ فيه الروح .
(٢٣٤١) باب مخرج النطفة
الايات * قال الله تعالي يخرج من بين الصلب و الترائب
الاخبار
* ٢٣٤١ بحار ۔ عن رجل من العامة قال كنت اجالس اباعبدالله عليه السلام فلا والله مارأيت مجلسا انيل من مجالسه قال فقال لي ذات يوم من اين تخرج العطسة فقلت من الانف فقال لي اصبت الخطاء فقلت جعلت فداك من اين تخرج فقال من جميع البدن كما ان النطفة تخرج من جميع البدن و مخرجها من الاحليل ثم أمارأيت الانسان اذا عطس نفض جميع اعضائه و صاحب العطسة يأمن الموت سبعة ايام
* ٢٣٤١ و قيل لابيعبدالله عليه السلام رجل ذهبت احدي بيضتيه فقال ان كانت اليسار ففيها الدية قيل و لم أليس قلت ما كان في الجسد اثنان ففيه نصف الدية قال لان الولد من البيضة اليسري
* ٢٣٤١ و دخل ابوحنيفة علي الصادق عليه السلام فقال له البول اقذر ام المني قال البول قال تجب علي قياسك ان يجب الغسل من البول دون المني و قد اوجب الله الغسل من المني دون البول ثم قال لان المني اختيار و يخرج من جميع الجسد و يكون في الايام و البول ضرورة و يكون في اليوم مرات قال ابوحنيفة كيف يخرج من جميع الجسد و الله يقول من بين الصلب و الترايب قال ابوعبدالله عليه السلام فهل قال لايخرج من غير هذين الموضعين الخبر
* ٢٣٤١ و عن علي بن ابرهيم في قوله اذ انتم اجنة في بطون امهاتكم اي مستقرين قوله من نطفة اذا تمني قال تتحول النطفة الي الدم فتكون اولا دما ثم تصير نطفة و تكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد و يمر في فقار الظهر فلاتزال تجوز فقرا فقرا حتي تصير الي الحالبين ● فتصير ابيض و اما نطفة المرأة فانها تنزل من صدرها .
(٢٣٤٢) باب ان الشيطان يشارك الاباء وقت المجامعة
الايات * قال الله تعالي و شاركهم في الاموال و الاولاد
الاخبار * ٢٣٤٢ بحار ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن شرك الشيطان قوله و شاركهم في الاموال و الاولاد قال ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان قال و يكون مع الرجل حتي يجامع فيكون من نطفته و نطفة الرجل اذا كان حراما
* ٢٣٤٢ و عن عبدالملك بن اعين قال اذا زنا الرجل ادخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعا ثم تختلف النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شرك الشيطان .
(٢٣٤٣) باب تربية الانسان في ارحام الامهات و بعد التولد
* ٢٣٤٣ في حديث مفضل قال الصادق عليه السلام نبتدأ يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به فاول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم و هو محجوب في ظلمات ثلث ظلمة البطن و ظلمة الرحم و ظلمة المشيمة حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء و لا دفع اذي و لا استجلاب منفعة و لا دفع مضرة فانه يجري اليه من دم الحيض ما يغذوه كما يغذوا الماء النبات فلايزال ذلك غذاؤه حتي اذا كمل خلقه و استحكم بدنه و قوي اديمه علي مباشرة الهواء و بصره علي ملاقات الضياء هاج الطلق بامه فازعجه اشد ازعاج و اعنفه حتي يولد و اذا ولد صرف ذلك الدم الذي كان يغذوه من دم امه الي ثدييها فانقلب الطعم و اللون الي ضرب اخر من الغذاء و هو اشد موافقة للمولود من الدم فيوافيه في وقت حاجته اليه فحين يولد قد تلمظ و حرك شفتيه طلبا للرضاع فهو يجد ثديي امه كالاداوتين المعلقتين لحاجته فلايزال يغتذي باللبن ما دام رطب البدن رقيق الامعاء لين الاعضاء حتي اذا تحرك و احتاج الي غذاء فيه صلابة ليشتد و يقوي بدنه طلعت له الطواحن من الاسنان و الاضراس ليمضغ به الطعام فيلين عليه و يسهل له اساغته فلايزال كذلك حتي يدرك فاذا ادرك و كان ذكرا طلع الشعر في وجهه فكان ذلك علامة الذكر و عز الرجل الذي يخرج به من حد الصبي و شبه النساء و ان كانت انثي يبقي وجهها نقيا من الشعر لتبقي لها البهجة و النضارة التي تحرك ( بها خ ) الرجال لما فيه دوام النسل و بقاؤه اعتبر يا مفضل فيما يدبر به الانسان في هذه الاحوال المختلفة هل تري يمكن ان يكون بالاهمال أفرأيت لو لميجر اليه ذلك الدم و هو في الرحم ألميكن سيذوي و يجف كما يجف النبات اذا فقد الماء و لو لميزعجه المخاض عند استحكامه ألميكن سيبقي في الرحم كالموؤد في الارض و لو لميوافقه اللبن مع ولادته ألميكن سيموت جوعا او يغتذي بغذاء لايلايمه و لايصلح عليه بدنه و لو لمتطلع عليه الاسنان في وقتها ألميكن سيمتنع عليه مضغ الطعام و اساغته او يقيمه علي الرضاع فلايشتد بدنه و لايصلح لعمل ثم كان تشتغل امه بنفسه عن تربية غيره من الاولاد و لو لميخرج الشعر في وجهه في وقته ألميكن سيبقي في هيئة الصبيان و النساء فلاتري له جلالة و لا وقارا فقال المفضل فقلت يا مولاي فقد رأيت من يبقي علي حالته و لاينبت الشعر في وجهه و ان بلغ حال الكبر فقال ذلك بما قدمت ايديهم و ان الله ليس بظلام للعبيد فمن هذا الذي يرصده حتي يوافيه بكل شيء من هذه المارب الا الذي انشأه خلقا بعد ان لميكن ثم يوكل ( توكل خل ) له بمصلحته بعد ان كان فان كان الاهمال يأتي بمثل هذا التدبير فقد يجب ان يكون العمد و التقدير يأتيان بالخطاء و المحال لانهما ضدا الاهمال و هذا فظيع من القول و جهل من قائله لان الاهمال لايأتي بالصواب و التضاد لايأتي بالنظام تعالي الله عما يقول الملحدون علوا كبيرا و لو كان المولود يولد فهما عاقلا لانكر العالم عند ولادته و لبقي حيران تايه العقل اذا رأي ما لميعرف و ورد عليه ما لمير مثله من اختلاف صور العالم من البهايم و الطير الي غير ذلك مما يشاهده ساعة بعد ساعة و يوما بعد يوم و اعتبر ذلك بان من سبي من بلد الي بلد و هو عاقل يكون كالواله الحيران فلايسرع في تعلم الكلام و قبول الادب كما يسرع الذي يسبي صغيرا غير عاقل ثم لو ولد عاقلا كان يجد غضاضة اذا رأي نفسه محمولا مرضعا معصبا بالخرق مسجي في المهد لانه لايستغني عن هذا كله لرقة بدنه و رطوبته حين يولد ثم كان لايوجد له من الحلاوة و الوقع من القلوب ما يوجد للطفل فصار يخرج الي الدنيا غبيا غافلا عما فيه اهله فيلقي الاشياء بذهن ضعيف و معرفة ناقصة ثم لايزال يتزيد في المعرفة قليلا قليلا و شيئا بعد شيء و حالا بعد حال حتي يألف الاشياء و يتمرن و يستمر عليها فيخرج من حد التأمل لها و الحيرة فيها الي التصرف و الاضطراب الي المعاش بعقله و حيلته و الي الاعتبار و الطاعة و السهو و الغفلة و المعصية و في هذا ايضا وجوه اخر فانه لو كان يولد تام العقل مستقلا بنفسه لذهب موضع حلاوة تربية الاولاد و ما قدر ان يكون للوالدين في الاشتغال بالولد من المصلحة و ما يوجب التربية للاباء علي الابناء من المكلفات ( المكافاة خل ) بالبر و العطف عليهم عند حاجتهم الي ذلك منهم ثم كان الاولاد لايألفون [ص 89] اباءهم و لايألف الاباء ابناءهم لان الاولاد كانوا يستغنون عن تربية الاباء و حياطتهم فيتفرقون عنهم حين يولدون فلايعرف الرجل اباه و امه و لايمتنع من نكاح امه و اخته و ذوات المحارم منه اذ كان لايعرفهن و اقل ما في ذلك من القباحة بل هو اشنع و اعظم و افظع و اقبح و ابشع لو خرج المولود من بطن امه و هو يعقل ان يري منها ما لايحل له و لايحسن به ان يراه أفلاتري كيف اقيم كل شيء من الخلقة علي غاية الصواب و خلا من الخطاء دقيقه و جليله اعرف يا مفضل ما للاطفال في البكاء من المنفعة و اعلم ان في ادمغة الاطفال رطوبة ان بقيت فيها احدثت عليهم احداثا جليلة و عللا عظيمة من ذهاب البصر و غيره فالبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤسهم فيعقبهم ذلك الصحة في ابدانهم و السلامة في ابصارهم أفليس قد جاز ان يكون الطفل ينتفع بالبكاء و والداه لايعرفان ذلك فهما دائبان ليسكتانه و يتوخيان في الامور مرضاته لئلايبكي و هما لايعلمان ان البكاء اصلح له و اجمل عاقبة فهكذا يجوز ان يكون في كثير من الاشياء منافع لايعرفها القائلون بالاهمال و لو عرفوا ذلك لميقضوا علي الشيء انه لا منفعة فيه من اجل انهم لايعرفونه و لايعلمون السبب فيه فان كل ما لايعرفه المنكرون يعلمه ( يعرفه خل ) العارفون و كثيرا مما يقصر عنه علم المخلوقين محيط به علم الخالق جل قدسه و علت كلمته فاما ما يسيل من افواه الاطفال من الريق ففي ذلك خروج الرطوبة التي لو بقيت في ابدانهم لاحدثت عليهم الامور العظيمة كمن تراه قد غلبت عليه الرطوبة فاخرجته الي حد البله و الجنون و التخليط الي غير ذلك من الامراض المتلفة كالفالج و اللقوة و ما اشبههما فجعل الله تلك الرطوبة تسيل من افواههم في صغرهم لما لهم في ذلك من الصحة في كبرهم فتفضل علي خلقه بما جهلوه و نظر لهم بما لميعرفوه و لو عرفوا نعمه عليهم لشغلهم ذلك عن التمادي في معصيته فسبحانه ما اجل نعمته و اسبغها علي المستحقين و غيرهم من خلقه و تعالي عما يقول المبطلون علوا كبيرا .
(٢٣٤٤) باب التربة التي يموثها الملك في النطفة و ميل الانسان الي حيثها
* ٢٣٤٤ فصل الخطاب ۔ عن ابيعبدالله عن ابيه عليهما السلام قال ان الله عز و جل خلق خلاقين فاذا اراد ان يخلق خلقا امرهم فاخذوا من التربة التي قال في كتابه منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة اخري فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد ان اسكنها الرحم اربعين ليلة فاذا تمت له اربعة اشهر قالوا يا رب نخلق ماذا فيأمرهم بما يريد من ذكر و انثي ابيض او اسود فاذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائنا ما كان صغيرا او كبيرا ذكرا او انثي فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة
* ٢٣٤٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان النطفة اذا وقعت في الرحم بعث الله عز و جل ملكا فاخذ من التربة التي يدفن فيها فماثها في النطفة فلايزال قلبه يحنّ اليها حتي يدفن فيها .
(٢٣٤٥) باب بدء خلق الانسان في الرحم و ما يتعلق به
الايات * قال الله عز و جل هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء * و قال هو الذي خلقكم من طين * و قال يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب الاية * و قال و لقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة الاية * و قال بدأ خلق الانسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين * و قال يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلث * و قال انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج
الاخبار * ٢٣٤٥ فصل الخطاب ۔ سئل النبي صلي الله عليه و اله في حديث فاخبرني عمن لايولد له و من يولد له فقال اذا مغرت النطفة لميولد له اي اذا احمرت و كدرت و اذا كانت صافية ولد له
* ٢٣٤٥ و قال اذا وقع الولد في جوف امه فصار وجهه قبل ظهر امه ان كان ذكرا و ان كان انثي صار وجهها قبل بطن امها يداه علي وجنتيه و ذقنه علي ركبتيه كهيئة الحزين المهموم فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته الي سرة امه فبتلك السرة يغتذي من طعام امه و شرابها الي الوقت المقدر لولادته الخبر
* ٢٣٤٥ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث تحول النطفة في الرحم اربعين يوما فمن اراد ان يدعو الله عز و جل ففي تلك الاربعين قبل ان تخلق ثم يبعث الله عز و جل ملك الارحام فيأخذها فيصعد بها الي الله عز و جل فيقف منه ما شاء الله فيقول يا الهي أذكر ام انثي فيوحي الله عز و جل اليه من ذلك ما يشاء و يكتب الملك ثم يقول الهي أشقي ام سعيد فيوحي الله عز و جل من ذلك ما يشاء و يكتب الملك فيقول اللهم كم رزقه و ما اجله ثم يكتبه و يكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ثم يرجع به فيرده في الرحم فذلك قول الله عز و جل مااصاب من مصيبة في الارض و لا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها
* ٢٣٤٥ و عن الصادق عليه السلام قال سأل سلمان عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن امه فقال ان الله تبارك و تعالي حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن امه
* ٢٣٤٥ و قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث الديات و ان طرحته و هو نسمة مخلقة له عظم و لحم مرتب الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فان عليه دية كاملة قيل له أرأيت تحوله في بطنها الي حال أبروح كان ذلك او بغير روح قال بروح عدا الحيوة القديم المنقول في اصلاب الرجال و ارحام النساء و لولا انه كان فيه روح عدا الحيوة ماتحول من حال الي حال في الرحم و ماكان اذن علي من يقتله دية و هو في تلك الحال
* ٢٣٤٥ و سئل ابوجعفر عليه السلام عن شرك الشيطان قوله (كذا) و شاركهم في الاموال و الاولاد قال ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان قال [ص 90] و يكون مع الرجل حتي يجامع فيكون من نطفته و نطفة الرجل اذا كان حراما
* ٢٣٤٥ و سئل عن قول الله عز و جل مخلقة و غير مخلقة فقال المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب ادم عليه السلام اخذ عليهم الميثاق ثم اجراهم في اصلاب الرجال و ارحام النساء و هم الذين يخرجون الي الدنيا حتي يسألوا عن الميثاق و اما قوله و غير مخلقة فهم كل نسمة لميخلقهم الله في صلب ادم عليه السلام حين خلق الذر و اخذ عليهم الميثاق و هم النطف من العزل و السقط قبل ان ينفخ فيه الروح و الحيوة و البقاء
* ٢٣٤٥ و سئل عن الخلق فقال ان الله تعالي لما خلق الخلق من طين افاض بها كافاضة القداح فاخرج المسلم فجعله سعيدا و جعل الكافر شقيا فاذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا يا رب أذكر او انثي فيقول الرب جل جلاله اي ذلك شاء فيقولان تبارك الله احسن الخالقين ثم يوضع في بطنها فتردد تسعة ايام و في كل عرق و مفصل منها و للرحم ثلثة اقفال قفل في اعلاها مما يلي اعلي السرة من الجانب الايمن و القفل الاخر في وسطها و القفل الاخر اسفل من الرحم فيوضع بعد تسعة ايام في القفل الاعلي فيمكث فيه ثلثة اشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس و التهوع ثم ينزل الي القفل الاوسط فيمكث فيه ثلثة اشهر و سرة الصبي فيها مجمع العروق و عروق المرأة كلها منها يدخل طعامه و شرابه من تلك العروق ثم ينزل الي القفل الاسفل فيمكث فيه ثلثة اشهر فذلك تسعة اشهر ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فاصابها ذلك الوجع و يده علي سرته حتي يقع علي الارض و يده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه
* ٢٣٤٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث الولد من البيضة اليسري
* ٢٣٤٥ و قال ان الله تبارك و تعالي يقول في كتابه لقد خلقنا الانسان في كبد يعني منتصبا في بطن امه مقاديمه الي مقاديم امه و مواخيره الي مواخير امه غذاؤه مما تأكل امه و يشرب مما تشرب تنسمه تنسيما و ميثاقه الذي اخذ الله عليه بين عينيه فاذا دنا ولادته اتاه ملك يسمي الزاجر فيزجره فينقلب فيصير مقاديمه الي مؤخر امه و مواخيره الي مقدم امه ليسهل الله علي المرأة و الولد امره و يصيب ذلك جميع الناس الا اذا كان عاتيا فاذا زجره فزع و انقلب و وقع الي الارض باكيا من زجرة الزاجر و نسي الميثاق .
(٢٣٤٦) باب مدة تقلب الاطوار في الرحم و تعلق روح الحيوة
* ٢٣٤٦ فصل الخطاب ۔ قال الرضا عليه السلام قال ابوجعفر عليه السلام ان النطفة تكون في الرحم اربعين يوما ثم تصير علقة اربعين يوما ثم تصير مضغة اربعين يوما فاذا كمل اربعة اشهر بعث الله عز و جل ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلق الي ان قيل له أفيجوز ان يدعو الله عز و جل فيحول الانثي ذكرا او الذكر انثي فقال ان الله يفعل ما يشاء
* ٢٣٤٦ و في رواية بعد المضغة ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الارحام ما يشاء يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان الي الرحم و فيها الروح القديمة المنقولة في اصلاب الرجال و ارحام النساء فينفخان فيها روح الحيوة و البقاء و يشقان له السمع و البصر و جميع الجوارح و جميع ما في البطن باذن الله تعالي ثم يوحي الله الي الملكين اكتبا عليه قضائي و قدري و نافذ امري و اشترطا لي البداء فيما تكتبان الخبر
* ٢٣٤٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام اذا بلغ الولد اربعة اشهر فقد صار فيه الحيوة
* ٢٣٤٦ و قيل لابيالحسن عليه السلام انا روينا عن النبي صلي الله عليه و اله انه قال من شرب الخمر لميحتسب صلوته اربعين يوما فقال صدقوا قيل و كيف لايحتسب صلوته اربعين صباحا لا اقل من ذلك و لا اكثر فقال ان الله جل و عز قدّر خلق الانسان فصيّره نطفة اربعين يوما ثم نقلها فصيّرها علقة اربعين يوما ثم نقلها فصيّرها مضغة اربعين يوما فهو اذا شرب الخمر بقي في مشاشته اربعين يوما علي قدر انتقال خلقته ثم قال عليه السلام كذلك جميع غذاء اكله و شربه يبقي في مشاشته اربعين يوما
* ٢٣٤٦ و عن البزنطي قال سألت الرضا عليه السلام ان يدعو الله لامرأة من اهلنا بها حمل فقال قال ابوجعفر عليه السلام الدعاء ما لميمض اربعة اشهر فقلت له انما لها اقل من هذا فدعا لها ثم قال ان النطفة تكون في الرحم ثلثين يوما و تكون علقة ثلثين يوما و تكون مضغة ثلثين يوما و تكون مخلقة و غير مخلقة ثلثين يوما فاذا تمت الاربعة اشهر بعث الله تبارك و تعالي اليها ملكين خلاقين يصورانه و يكتبان رزقه و اجله و شقيا او سعيدا .
(٢٣٤٧) باب مدة الحمل
الايات * قال الله تعالي و حمله و فصاله ثلثون شهرا
الاخبار * ٢٣٤٧ بحار ۔ عن ابيجعفر عليه السلام سئل عن غاية الحمل بالولد في بطن امه كم هو فان الناس يقولون ربما يبقي في بطنها سنين فقال كذبوا اقصي حد الحمل تسعة اشهر لايزيد لحظة و لو زاد ساعة لقتل امه قبل ان يخرج
* ٢٣٤٧ و عن احدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل يعلم ما تحمل كل انثي و ما تغيض الارحام و ما تزداد قال الغيض كل حمل دون تسعة اشهر و ما يزداد كل شيء يزداد علي تسعة اشهر فكل ما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فانها تزداد بعدد الايام التي رأت في حملها من الدم .
(٢٣٤٨) باب علة شباهة الانسان اقرباءه
* ٢٣٤٨ فصل الخطاب ۔ قال الحسن عليه السلام في حديث و اما ما ذكرت من امر الرجل يشبه اعمامه و اخواله فان الرجل اذا اتي اهله بقلب ساكن و عروق هادئة ● و بدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة في تلك الرحم فخرج الرجل يشبه اباه و امه و ان اتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب [ص 91] اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم فوقعت علي عرق من العروق فان وقعت علي عرق من عروق الاعمام اشبه الولد اعمامه و ان وقعت علي عرق من عروق الاخوال اشبه اخواله
* ٢٣٤٨ و في رواية ايهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له
* ٢٣٤٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله تبارك و تعالي اذا اراد ان يخلق خلقا جمع كل صورة بينه و بين ابيه الي ادم ثم خلقه علي صورة احدهم فلايقولن احد هذا لايشبهني و لايشبه شيئا من ابائي .
(٢٣٤٩) باب علة ذكورة الولد و انوثته و بعض ما يتعلق بذلك
* ٢٣٤٩ بحار ۔ قيل ان يهوديا جاء الي النبي صلي الله عليه و اله فقال يا محمد اسألك عن شيء لايعلمه الا نبي قال و ما هو قال عن شبه الولد اباه و امه قال ماء الرجل ابيض غليظ و ماء المرأة اصفر رقيق فاذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا باذن الله عز و جل و من قبل ذلك يكون الشبه و اذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد انثي باذن الله تعالي و من قبل ذلك يكون الشبه
* ٢٣٤٩ و قيل للرضا عليه السلام ما بال الرجل اذا كان مؤنثا و المرأة اذا كانت مذكرة قال عليه السلام علة ذلك ان المرأة اذا حملت و صار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا و اذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة و ذلك ان موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها و الجارية مما يلي مياسرها و ربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فان عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين و ان عظم احد ثدييها كان ذلك دليلا علي انه تلد واحدا الا انه اذا كان الثدي الايمن اعظم كان المولود ذكرا و اذا كان الايسر اعظم كان المولود انثي و اذا كانت حاملا فضمر ثديها الايمن فانها تسقط غلاما و اذا ضمر ثديها الايسر فانها تسقط انثي و اذا ضمرا جميعا تسقطهما جميعا قال من اي شيء الطول و القصر في الانسان فقال من قبل النطفة اذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر و ان استطالت جاء الطول .
(٢٣٥٠) باب تأثير الصورة الخيالية في النطفة
* ٢٣٥٠ بحار ۔ عن الرضا عليه السلام قال ان الملك قال لدانيال اشتهي ان يكون لي ابن مثلك فقال ما محلي من قلبك قال اجل محل و اعظمه قال دانيال اذا جامعت فاجعل همتك فيّ قال ففعل الملك ذلك فولد له ابن اشبه خلق الله بدانيال
* ٢٣٥٠ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث فلما قضي موسي الاجل قال لشعيب لا بد لي ان ارجع الي وطني و امي و اهل بيتي فما لي عندك فقال شعيب ما وضعت اغنامي في هذه السنة من غنم بلق فهو لك فعمد موسي عند ما اراد ان يرسل الفحل علي الغنم الي عصاه فقشر منه بعضه و ترك بعضه و غرزه في وسط مربض الغنم و القي عليه كساءا ابلق ثم ارسل الفحل علي الغنم فلمتضع الغنم في تلك السنة الا بلقا الخبر .
(٢٣٥١) باب اكثر ما تأتي الرحم
* ٢٣٥١ فصل الخطاب ۔ عن وهب القرشي عن جعفر عن ابيه عليهما السلام في حديث فقال علي عليه السلام ان لكل فرج ثقبتين ثقب يدخل فيه ماء الرجل و ثقب يدخل منه البول و افواه الرحم تحت الثقب الذي يدخل فيه ماء الرجل فاذا دخل الماء في فم واحد من افواه الرحم حملت المرأة بولد واحد و اذا دخل في اثنين حملت باثنين و اذا دخل من ثلثة حملت بثلثة و اذا دخل من اربعة حملت باربعة و ليس هناك غير ذلك
* ٢٣٥١ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان للرحم اربعة سبل في اي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد
* ٢٣٥١ و قال ان الله عز و جل خلق للرحم اربعة اوعية فما كان في الاول فللاب و ما كان في الثاني فللام و ما كان في الثالث فللعمومة و ما كان في الرابع فللخؤلة .
(٢٣٥٢) باب اكبر التوأمين
* ٢٣٥٢ بحار ۔ عن علي بن احمد بن اشيم عن بعض اصحابه قال اصاب رجل غلامين في بطن فهنّأه ابوعبدالله عليه السلام ثم قال ايهما اكبر فقال الذي خرج اولا فقال ابوعبدالله عليه السلام الذي خرج اخرا هو اكبر أماتعلم انها حملت بذاك اولا و ان هذا دخل علي ذاك فلميمكنه ان يخرج حتي خرج هذا فالذي يخرج اخرا هو اكبرهما .
(٢٣٥٣) باب ان تقدير كل شيء للطفل حين تصويره في الرحم
* ٢٣٥٣ بحار ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول اذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها اربعين يوما و تكون علقة اربعين يوما و تكون مضغة اربعين يوما ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما اخلقا كما يريد الله ذكرا او انثي صوّراه و اكتبا اجله و رزقه و منيّته و شقيا او سعيدا و اكتبا لله الميثاق الذي اخذه في الذر بين عينيه فاذا دنا خروجه من بطن امه بعث الله اليه ملكا يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسي الميثاق و يقع الي الارض و يبكي من زجرة الملك . اقول قد مر ما يدل علي ذلك في تلو الابواب .
(٢٣٥٤) باب ما من الولد من ابيه و ما منه من امه
* ٢٣٥٤ فصل الخطاب ۔ عن العسكري عليه السلام سئل النبي صلي الله عليه و اله اخبرني يا محمد الولد يكون من الرجل او من المرأة فقال النبي صلي الله عليه و اله اما العظام و العصب و العروق فمن الرجل و اما اللحم و الدم و الشعر فمن المرأة الخبر
* ٢٣٥٤ و قال ابوجعفر عليه السلام في قوله امشاج ماء الرجل و ماء المرأة اختلطا جميعا .
(٢٣٥٥) باب نماء الطفل و حالاته في اسنانه
* ٢٣٥٥ بحار ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام يشب الصبي كل سنة اربع اصابع باصابع نفسه
* ٢٣٥٥ و عن ابيعبدالله عن ابيه عليهما السلام قال الغلام لايلقح حتي يتفلك ثدياه و يسطع ريح ابطيه [ص 92]
* ٢٣٥٥ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال يثغر الغلام لسبع سنين و يؤمر بالصلوة لتسع و يفرق بينهم في المضاجع لعشر و يحتلم لاربععشرة و ينتهي طوله الي اثنين و عشرين سنة و ينتهي عقله الي ثمان و عشرين سنة الا التجارب .
(٢٣٥٦) باب في صفة خلق ادم اب البشر و بعض حكمه
* ٢٣٥٦ مجلي ۔ عن القدسي خمرت طينة ادم بيدي اربعين صباحا
* ٢٣٥٦ بحار ۔ في خبر ابنسلام قال للنبي صلي الله عليه و اله فاخبرني عن بدو خلق الدنيا و اخبرني عن بدو خلق ادم كيف خلقه الله تعالي قال نعم يا ابنسلام ان الله سبحانه و تعالي تقدست اسماؤه و لا اله غيره خلقه من طين بيده و خلق الطين من الزبد و خلق الزبد من الموج و خلق الموج من الماء قال صدقت يا محمد فاخبرني عن ادم لم سمي ادم قال يا ابنسلام لانه خلق من طين الارض و اديمها قال صدقت يا محمد فادم خلق من الطين كله او من بعضه او من طين واحد قال يا ابنسلام بل خلقه الله من الطين كله و لو ان ادم خلق من طينة واحدة لماعرف بعضهم بعضا و كانوا علي صورة واحدة قال صدقت يا محمد هل لهم مثل بذلك في الدنيا قال نعم يا ابنسلام أفماتنظر الي التراب منه ابيض و منه اسود و منه احمر و منه اصفر و منه اشقر و منه اغبر و منه ازرق و فيه عذب و خشن و فيه لين و كذلك بنوا ادم فيهم خشن و فيهم لين و فيهم عذب كذلك التراب قال صدقت يا محمد فاخبرني من ادم لما خلقه الله عز و جل من اين دخلت الروح فيه قال يا ابنسلام دخلت من فيه قال صدقت يا محمد أدخلت فيه علي رضا ام علي كره قال يا ابنسلام ادخله الله كرها و يخرجها كرها قال صدقت يا محمد فاخبرني ما قال الله لادم قال يا ابنسلام قال الله لادم يا ادم اسكن انت و زوجك الجنة و كلا منها رغدا حيث شئتما و لاتقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين قال صدقت يا محمد فكم اكل منها حبة قال حبتين قال و كم اكلت حوا قال حبتين قال صدقت يا محمد فاخبرني ما صفة الشجرة و كم لها غصن و كم كان طول السنبلة قال يا ابنسلام كان لها ثلثة اغصان و كان طول كل سنبلة ثلثة اشبار قال صدقت يا محمد فكم سنبلة فرك منها ادم قال سنبلة واحدة قال صدقت يا محمد قال فكم كان في السنبلة من حبة قال كان فيها خمس حبات قال فاخبرني ما صفة الحبة قال يا ابنسلام كانت بمنزلة البيض الكبار قال فاخبرني عن الحبة التي بقيت مع ادم ما صنع بها قال يا ابنسلام انزلت مع ادم من الجنة فزرع ادم تلك الحبة فتناسل من تلك الحبة البركة ( منها الحب في الارض و بورك فيها خل ) قال صدقت يا محمد فاخبرني عن ادم اين اهبط من الارض قال اهبط بالهند قال صدقت يا محمد فاين اهبطت حوا قال بجدّة قال صدقت يا محمد فاين اهبطت الحية قال باصبهان قال صدقت يا محمد فاين اهبط ابليس قال بتيسان قال صدقت يا محمد ما اغزر علمك و ما اصدق لسانك قال فاخبرني ما كان لباس ادم لما اهبط من الجنة قال ثلث اوراق من ورق الجنة متوشحا بالواحدة متّزرا بالاخري متعمما بالثالثة قال صدقت يا محمد فاخبرني في اي مكان اجتمعا قال بعرفات قال صدقت يا محمد فاخبرني خلقت حوا من ادم ام ادم من حوا قال يا ابنسلام خلقت حوا من ادم و لو ان خلق ادم من حوا لكان الطلاق بيد النساء و لميكن بيد الرجال قال فاخبرني خلقت من كله او من بعضه قال خلقت من بعضه و لو خلقت من كله لكان القضاء في النساء و لميكن في الرجال قال صدقت يا محمد فاخبرني من باطنه خلقت ام من ظاهره قال يا ابنسلام بل خلقت من باطنه و لو خلقت من ظاهره لكشفت النساء من ابدانهن كما تكشف الرجال قال فمن يمينه خلقت ام من شماله قال بل خلقت من شماله و لو خلقت من يمينه لكان حظ الانثي مثل حظ الذكر و شهادتها كشهادته و من اجل ذلك جعل الله للذكر مثل حظ الانثيين قال فاخبرني من اي موضع خلقت قال يا ابنسلام خلقت من ضلعه الاقصر قال صدقت يا محمد فاخبرني من كان تسكن الارض قبل ادم قال الجن قال فبعد الجن قال الملائكة قال فبعد الملائكة قال ادم (ع) و ذريته قال و كم كان بين الجن و بين ادم قال سبعةالاف سنة قال صدقت يا محمد فاخبرني عن ادم فهل حج الي بيت الله الحرام قال نعم قال فمن حلق رأس ادم قال جبرئيل عليه السلام قال صدقت يا محمد فاخبرني هل اختتن ادم ام لا قال نعم يا ابنسلام ختن نفسه بيده قال صدقت يا محمد الخبر
* ٢٣٥٦ و في حديث اميرالمؤمنين عليه السلام مع كعب الاحبار قال فلما استكمل خلق ما في السماوات و الارض يومئذ خالية ليس فيها احد قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة الاية فبعث الله جبرئيل عليه السلام فاخذ من اديم الارض قبضة فعجنه بالماء العذب و المالح و ركب فيه الطبايع قبل ان ينفخ فيه الروح فخلقه من اديم الارض فلذلك سمي ادم لانه لما عجن بالماء استأدم فطرحه في الجبل كالجبل العظيم و كان ابليس يومئذ خازنا علي السماء الخامسة يدخل في منخر ادم ثم يخرج من دبره ثم يضرب بيده علي بطنه فيقول لاي امر خلقت لان جعلت فوقي لااطعتك و ان جعلت اسفل مني لااعينك فمكث في الجنة الف سنة ما بين خلقه الي ان ينفخ فيه الروح فخلقه من ماء و طين و نور و ظلمة و ريح و نور من نور الله فاما النور فتورثه الايمان و اما الظلمة فتورثه الكفر و الضلالة و اما الطين فيورثه الرعدة و الضعف و الاقشعرار عند اصابة الماء فينعت به علي اربع طبايع علي الدم و البلغم و المرار و الريح فلذلك قوله تعالي أولايذكر [ص 93] الانسان انا خلقناه من قبل و لميك شيئا الحديث
* ٢٣٥٦ و عن ابنطاوس قال وجدت في صحف ادريس اول يوم خلق الله جل جلاله يوم الاحد ثم قال بعد كلام طويل ثم كان صباح يوم الاحد الثاني اليوم الثامن من الدنيا فامر الله ملكا فعجن طينة ادم فخلط بعضها ببعض ثم خمّرها اربعين سنة ثم جعلها لازبا ثم جعلها حمأ مسنونا اربعين سنة ثم جعلها صلصالا كالفخار اربعين سنة ثم قال للملائكة بعد عشرين و مأة سنة مذ خمر طينة ادم اني خالق بشرا من طين فاذا سوّيته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فقالوا نعم فقال في الصحف ما هذا لفظه فخلق الله ادم علي صورته التي صورها في اللوح المحفوظ الي ان قال قال في الصحف ثم جعلها جسدا ملقي علي طريق الملائكة الذي تصعد فيه الي السماء اربعين سنة ثم ذكر تناسل الجن و فسادهم و هرب ابليس منهم الي الله و سؤاله ان يكون مع الملائكة و اجابة سؤاله و ما وقع من الجن حتي امر الله ابليس ان ينزل مع الملائكة لطرد الجن فنزل و طردهم عن الارض التي افسدوا فيها و شرح كيفية خلق الروح في اعضاء ادم و استوائه جالسا و امر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له الا ابليس كان من الجن فلميسجد له فعطس ادم فقال الله يا ادم قل الحمد لله رب العالمين فقال الحمد لله رب العالمين قال الله يرحمك الله لهذا خلقتك لتوحدني و تعبدني و تحمدني و تؤمن بي و لاتكفر بي و لاتشرك بي شيئا
* ٢٣٥٦ و عنه قال رأيت في صحف ادريس عليه السلام في ذكر سؤال ابليس و جواب الله له قال رب فانظرني الي يوم يبعثون قال لا و لكنك من المنظرين الي يوم الوقت المعلوم فانه يوم قضيت و حتمت ان اطهر الارض ذلك اليوم من الكفر و الشرك و المعاصي و انتخب لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان و حشوتها بالورع و الاخلاص و اليقين و التقوي و الخشوع و الصدق و الحلم و الصبر و الوقار و الزهد في الدنيا و الرغبة فيما عندي يدينون بالحق و به يعدلون اولئك اوليائي حقا اخترت لهم نبيا مصطفي و امينا مرتضي فجعلته لهم نبيا و رسولا و جعلتهم له اولياء و انصارا تلك امة اخترتها للنبي المصطفي و اميني المرتضي ذلك وقت حجبته في علم غيبي و لا بد انه واقع ابيدك يومئذ و خيلك و رجلك و جنودك اجمعين فاذهب فانك من المنظرين الي يوم الوقت المعلوم ثم قال الله لادم قم فانظر الي هؤلاء الملائكة الذين قبالك فانهم من الذين سجدوا لك فقل السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فاتاهم فسلم عليهم كما امره الله فقالوا و عليك السلام يا ادم و رحمة الله و بركاته فقال الله هذه تحيتك يا ادم و تحية ذريتك فيما بينهم الي يوم القيامة ثم ذكر شرح خلق ذرية ادم و شهادة من تكلف منهم بالربوبية و الوحدانية لله جل جلاله ثم قال و نظر ادم الي طائفة من ذريته يتلألأ نورهم يسعي قال ادم ما هؤلاء قال هؤلاء الانبياء من ذريتك قال كم هم يا رب قال هم مائةالف نبي و اربعة و عشرونالف نبي المرسلون منهم ثلثمائة و خمسةعشر نبيا مرسلا قال يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعا علي نورهم جميعا قال لفضله عليهم جميعا قال و من هذا النبي يا رب و ما اسمه قال هذا محمد نبييي و رسولي و اميني و نجيبي و نجييي و خيرتي و صفوتي و خالصتي و حبيبي و خليلي و اكرم خلقي عليّ و احبّهم اليّ و آثرهم عندي و اقربهم مني و اعرفهم لي و ارجحهم حلما و علما و ايمانا و يقينا و صدقا و برّا و عفافا و عبادة و خشوعا و ورعا و سلما و اسلاما اخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلايقي في السماوات و الارض بالايمان به و الاقرار بنبوته فٰامن به يا ادم تزد مني قربة و منزلة و فضلا و نورا و وقارا قال ادم آمنت بالله و برسوله محمد قال الله قد اوجبت لك يا ادم و قد زدتك فضلا و كرامة انت يا ادم اول الانبياء و المرسلين و ابنك محمد خاتم الانبياء و الرسل و اول من تنشق الارض عنه يوم القيامة و اول من يكسي و يحمل الي الموقف و اول شافع و اول مشفع ( شفيع خل ) و اول قارع لابواب الجنان و اول من يفتح له و اول من يدخل الجنة و قد كنيتك به فانت ابومحمد فقال ادم الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضايل و سبقني الي الجنة و لااحسده ثم ذكر مشاهدة ادم لمن اخرج الله جل جلاله من ظهره من جوهر ذريته الي يوم القيامة و اختياره للمطيعين و اعراضه عليه السلام عن العصاة له سبحانه و ذكر خلق حوا من ضلع ادم عليهما السلام
* ٢٣٥٦ و ذكر ايضا انه رأي في صحف ادريس عليه السلام امر الله الملائكة فحملت ادم و زوجته حوا علي كرسي من نور و ادخلوهما الجنة فوضعا في وسط الفردوس من ناحية المشرق ثم ذكر حديث اقامة ادم عليه السلام خمس ساعات من نهار ذلك اليوم في الجنة و اكله من الشجرة و ذكر حديث اخراجه من الجنة و هبوط ادم بارض الهند علي جبل اسمه باسم علي واد اسمه نهيل بين الدهيج ( الدهنج خل ) و المندل بلدي الهند و هبطت حوا بجدة و معاينة الله جل جلاله لهما ثم قال الله لهما قد بتكما ( بتما خ ) ليلتكما هذه لايعرف احدكما مكان صاحبه و انتما بعيني و حفظي انا جامع بينكما في عافية و ان افضل اوقات العبادة (ظ) الوقت الذي ادخلتك و زوجتك الجنة عند زوال الشمس فسبحتماني فيها فكتبتها صلوة و سميتها لذلك الاولي و كانت في افضل الايام يوم الجمعة ثم اهبطتكما الي الارض وقت العصر فسبحتماني فيها فكتبتها لكما ايضا صلوة و سميتها لذلك بصلوة العصر ثم غابت الشمس فصليت لي فيها فسميتها صلوة المغرب ثم صليت لي حين غاب الشفق فسميتها صلوة العشاء و قد فرضت عليك و علي نسلك في كل يوم و ليلة خمسين ركعة فيها مأة سجدة فصلّها يا ادم [ص 94] اكتب لك و لمن صلّاها من نسلك الفين و خمسمائة صلوة و هذا شهر نيسان المبارك فصمه لي فصام ادم ثلثة ايام من شهر نيسان و ذكر حديث فطوره و حديث حج ادم عليه السلام الي الكعبة و ما امره الله به من بناء الكعبة و سؤال الملائكة ان يشركها معه و انه قال الامر من الله فشركها الله جل جلاله معه ثم قال و نادت الجبال يا ادم اجعل لنا في بناء قواعد بيت الله نصيبا فقال ما لي فيه من امر الامر الي رب البيت يشرك فيه من احب فاذن الله للجبال بذلك فابتدر كل جبل منها بحجارة منه و كان اول جبل شق بحجارة منه ابوقبيس لقربه منه ثم حري ثم ثور ثم ثبير ثم ورقان ثم حمون ثم صيرار ثم احد ثم طور سينا ثم طور دنيا ثم لبنان ثم الجودي و امر الله ادم ان يأخذ من كل جبل حجرا فيضعه في الاساس ففعل
* ٢٣٥٦ و عنه ايضا قال وجدت في صحف ادريس النبي عليه السلام عند ذكر احوال ادم عليه السلام ما هذا لفظه حتي اذا كان الثلث الاخير من الليل ليلة الجمعة لسبع و عشرين خلت من شهر رمضان انزل الله عليه كتابا بالسريانية و قطع الحروف في احدي و عشرين ورقة و هو اول كتاب انزله الله في الدنيا انزل الله عليه الالسن كلها فكان فيه الفالف لسان لايفهم فيه اهل لسان من اهل لسان حرفا واحدا بغير تعليم فيه دلايل الله و فروضه و احكامه و شرايعه و سننه و حدوده
* ٢٣٥٦ و عن محمد بن علي بن ابرهيم العلة في تحويل ادم لحما و دما بعد اربعين سنة انه لميكن في رحم و لا بطن و كان ظاهرا بارزا فتحول لحما و دما بعد اربعين سنة . اقول رويته لتطابقه للحكمة و اعتماد المجلسي علي قوله حيث رواه و لميتعرض لردّه .
(٢٣٥٧) باب اخذ الميثاق علي الخلق في صلب ادم
* ٢٣٥٧ بحار ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل مخلّقة و غير مخلقة فقال المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب ادم عليه السلام اخذ عليهم الميثاق ثم اجراهم في اصلاب الرجال و ارحام النساء و هم الذين يخرجون الي الدنيا حتي يسألوا عن الميثاق و اما قوله و غير مخلقة فهم كل نسمة لميخلقهم الله في صلب ادم عليه السلام حين خلق الذر و اخذ عليهم الميثاق و هم النطف من العزل و السقط قبل ان ينفخ فيه الروح و الحيوة و البقاء .
(٢٣٥٨) باب حقيقة اخذ الميثاق
* ٢٣٥٨ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان في الفردوس لعينا ( لبنا خل ) احلي من الشهد و الين من الزبد و ابرد من الثلج و اطيب من المسك فيها طينة خلقنا الله عز و جل منها و خلق شيعتنا منها فمن لميكن من تلك الطينة فليس منا و لا من شيعتنا و هي الميثاق الذي اخذ الله عز و جل علي ولاية علي بن ابيطالب عليه السلام .
(٢٣٥٩) باب علة عدم قبض الملائكة الثلثة من التراب لخلق ادم و توكيل الله الامر الي اختيارهم و الحتم علي عزرائيل
* ٢٣٥٩ ابي اعلي الله مقامه من البحار عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان القبضة التي قبضها الله تعالي من الطين الذي خلق ادم صلوات الله عليه منه ارسل الله اليها جبرئيل ان يأخذ منها ان شاء فقالت الارض اعوذ بالله ان تأخذ مني شيئا فرجع فقال يا رب تعوذت بك فارسل الله اليها اسرافيل و خيّره فقالت مثل ذلك فرجع فارسل الله اليها ميكائيل و خيّره ايضا فقالت مثل ذلك فرجع فارسل الله اليها ملك الموت فامره علي الحتم فتعوذت بالله ان يأخذ منها فقال ملك الموت و انا اعوذ بالله ان ارجع اليه حتي آخذ منك قبضة ● الخبر .
(٢٣٦٠) باب كيفية خلق حواء و بدئها
* ٢٣٦٠ فصل الخطاب ۔ عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان علي بن ابيطالب عليه السلام كان يورث الخنثي فيعد اضلاعه فان كانت اضلاعه ناقصة من اضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجال لان الرجل تنقص اضلاعه من اضلاع النساء بضلع لان حواء خلقت من ضلع ادم القصوي اليسري فنقص من اضلاعه ضلع واحد
* ٢٣٦٠ و في رواية اخري عن محمد بن قيس عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حكم خنثي اخر انه امر بعد اضلاعها فكان اضلاعه سبعةعشر تسعة في اليمين و ثمانية في اليسار فالبسها علي عليه السلام ثياب الرجال و علّل بمثل ما مرّ
* ٢٣٦٠ و في رواية كان عدد الجنب الايمن اثنيعشر ضلعا و الجنب الايسر احدعشر ضلعا
* ٢٣٦٠ بحار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال خلقت حواء من قصيرا جنب ادم و القصيراء هو الضلع الاصغر و ابدل الله مكانه لحما ( لحا خل )
* ٢٣٦٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله خلق آدَمَ من الماء و الطين فهمة ادم في الماء و الطين و ان الله خلق حواء من ادم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت
* ٢٣٦٠ و سئل ابوجعفر عليه السلام من اي شيء خلق الله حواء فقال اي شيء يقول هذا الخلق قيل يقولون ان الله خلقها من ضلعٍ من اضلاع ادم فقال كذبوا كان يعجزه ان يخلقها من غير ضلعه فقيل جعلت فداك يا ابن رسول الله من اي شيء خلقها فقال اخبرني ابي عن ابائه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله تبارك و تعالي قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه و كلتا يديه يمين فخلق منها ادم و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء
* ٢٣٦٠ و عن الصدوق باسناده الي وهب قال ان الله تعالي خلق حواء من فضل طينة ادم علي صورته و كان القي اليه النعاس و اراه ذلك في منامه و هي اول رؤيا كانت في الارض فانتبه و هي جالسة عند رأسه فقال عز و جل يا ادم ما هذه الجالسة قال الرؤيا التي أريتني في منامي فأنس و حمد الله تعالي الخبر [ص 95]
* ٢٣٦٠ و عن محمد بن عيسي عن ابيه عن ابائه قال خلقت حواء من جنب ادم و هو راقد . اقول مر في خبر ابنسلام ما يدل علي ذلك و يأتي .
(٢٣٦١) باب في كيفية بدء النسل من ادم و حواء عليهما السلام
* ٢٣٦١ بحار ۔ عن الثمالي قال سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يحدث رجلا من قريش قال لما تاب الله علي ادم واقع حواء و لميكن غشيها منذ خلق و خلقت الا في الارض و ذلك بعد ما تاب الله عليه قال و كان ادم يعظّم البيت و ما حوله من حرمة البيت و كان اذا اراد ان يغشي حواء خرج من الحرم و اخرجها معه فاذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان اعظاما منه للحرم ثم يرجع الي فناء البيت قال فولد لادم من حواء عشرون ولدا ذكرا و عشرون انثي فولد له في كل بطن ذكر و انثي فاول بطن ولدت حواء هابيل و معه جارية يقال لها اقليما قال و ولدت في البطن الثاني قابيل و معه جارية يقال لها لوزاء و كانت لوزاء اجمل بنات ادم قال فلما ادركوا خاف عليهم ادم الفتنة فدعاهم اليه و قال اريد ان انكحك يا هابيل لوزاء و انكحك يا قابيل اقليما قال قابيل ماارضي بهذا أتنكحني اخت هابيل القبيحة و تنكح هابيل اختي الجميلة قال ادم فانا اقرع بينكما فان خرج سهمك يا قابيل علي لوزاء و خرج سهمك يا هابيل علي اقليما زوجت كل واحد منكما التي خرج سهمه عليها قال فرضيا بذلك فاقترعا قال فخرج سهم هابيل علي لوزاء اخت قابيل و خرج سهم قابيل علي اقليما اخت هابيل قال فزوجهما علي ما خرج لهما من عند الله قال ثم حرم الله نكاح الاخوات بعد ذلك قال فقال له القرشي فاولداهما قال نعم قال فقال القرشي فهذا فعل المجوس اليوم قال فقال علي بن الحسين عليهما السلام ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام لاتنكر هذا اليوم هذا أليس الله قد خلق زوجة ادم منه ثم احلها له فكان ذلك شريعة من شرايعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك
* ٢٣٦١ و عن زرارة قال سئل ابوعبدالله عليه السلام كيف بدأ النسل من ذرية ادم عليه السلام فان عندنا اناسا يقولون ان الله تبارك و تعالي اوحي الي ادم عليه السلام ان يزوج بناته من بنيه و ان هذه الخلق كلهم اصله من الاخوة و الاخوات قال ابوعبدالله عليه السلام سبحان الله و تعالي عن ذلك علوا كبيرا يقول من يقول هذا ان الله عز و جل جعل اصل صفوة خلقه و احبائه و انبيائه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام و لميكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال و قد اخذ ميثاقهم علي الحلال و الطهر الطيب والله لقد نبئت ان بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها و نزل كشف له عنها و علم انها اخته اخرج غرموله ثم قبض عليه باسنانه ثم قلعه ثم خرّ ميتا قال زرارة ثم سئل عليه السلام عن خلق حواء و قيل له ان اناسا عندنا يقولون ان الله عز و جل خلق حواء من ضلع ادم الايسر الاقصي قال سبحان الله و تعالي عن ذلك علوا كبيرا يقول من يقول هذا ان الله تبارك و تعالي لميكن له من القدرة ما يخلق لادم زوجته من غير ضلعه و لايجعل لمتكلم من اهل التشنيع سبيلا الي الكلام يقول ان ادم كان ينكح بعضه بعضا اذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم الله بيننا و بينهم ثم قال ان الله تبارك و تعالي لما خلق ادم من طين امر الملائكة فسجدوا له و القي عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه ( وركيه خل ) و ذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل فاقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت ان تنحي عنه فلما نظر اليها نظر الي خلق حسن يشبه صورته غير انها انثي فكلمها فكلمته بلغته فقال لها من انت فقالت خلق خلقني الله كما تري فقال ادم عند ذلك يا رب من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه و النظر اليه فقال الله هذه امتي حواء أفتحب ان تكون معك فتونسك و تحدثك و تأتمر لامرك قال نعم يا رب و لك بذلك الشكر و الحمد ما بقيت فقال الله تبارك و تعالي فاخطبها الي فانها امتي و قد تصلح ايضا للشهوة و القي الله عليه الشهوة و قد علمه قبل ذلك المعرفة فقال يا رب فاني اخطبها اليك فما رضاك لذلك قال رضاي ان تعلّمها معالم ديني فقال ذلك لك يا رب ( علي خل ) ان شئت ذلك فقال عز و جل قد شئت ذلك و قد زوجتكها فضمّها اليك فقال اقبلي فقالت بل انت فاقبل اليّ فامر الله عز و جل لادم ان يقوم اليها فقام و لولا ذلك لكن النساء هن يذهبن الي الرجال حين خطبن علي انفسهن فهذه قصة حواء صلوات الله عليها