(٢٢٦٣) باب النار
* ٢٢٦٣ فصل الخطاب ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن النيران فقال نار تأكل و تشرب و نار تأكل و لاتشرب و نار تشرب و لاتأكل و نار لاتأكل و لاتشرب فالنار التي تأكل و تشرب فنار ابن ادم و جميع الحيوان و التي تأكل و لاتشرب فنار الوقود و التي تشرب و لاتأكل فنار الشجرة و التي لاتأكل و لاتشرب فنار القداحة و الحباحب
* ٢٢٦٣ و سئل اخبرني عن السراج اذا انطفأ اين يذهب نوره قال يذهب و لايعود قيل فما انكرت ان يكون الانسان مثل ذلك اذا مات و فارق الروح البدن لميرجع اليه ابدا قال لمتصب القياس ان النار في الاجسام كائنة ( كامنة خل ) و الاجسام قائمة باعيانها كالحجر و الحديد فاذا ضرب احدهما بالاخر سطعت من بينهما نار تقتبس منها سراج له الضوء فالنار ثابتة في اجسامها و الضوء ذاهب
* ٢٢٦٣ و في حديث المفضل و النار ايضا كذلك فانها لو كانت مبثوثة كالنسيم و الماء كانت تحرق العالم و ما فيه و لميكن بد من ظهورها في الاحايين لغنائها في كثير من المصالح فجعلت كالمخزونة في الاجسام تلتمس عند الحاجة اليها و تمسك بالمادة و الحطب ما احتيج الي بقائها لئلاتخبو فلا هي تمسك بالمادة و الحطب فتعظم المؤنة في ذلك و لا هي تظهر مبثوثة فتحرق كل ما هي فيه بل هي علي تهيئة و تقدير و اجتمع فيها الاستمتاع بمنافعها و السلامة لضررها .
(٢٢٦٤) باب الهواء و ما فيه من الخلق
* ٢٢٦٤ بحار ۔ عن الكيدري و النهج في شرحيهما روي ان زرارة و هشاما اختلفا في الهواء هو مخلوق ام لا فرفع الي الصادق عليه السلام بعض مواليه و قال اني متحير فاني اري اصحابنا يختلفون فقال ليس هذا بخلاف يؤدي الي الكفر و الضلال
* ٢٢٦٤ و عن الصادق عليه السلام قال للمفضل و انبئك عن الهوي بخلة اخري فان الصوت اثر يؤثره اصطكاك الاجسام في الهواء و الهواء يؤديه الي المسامع و الناس يتكلمون في حوائجهم و معاملاتهم طول نهارهم و بعض ليلهم فلو كان اثر هذا الكلام يبقي في الهواء كما يبقي الكتاب في القرطاس لامتلأ العالم منه و كان يكربهم و يفدحهم فكانوا يحتاجون في تجديده و الاستبدال به الي اكثر مما يحتاج اليه في تجديد القراطيس لان ما يلقي من الكلام اكثر مما يكتب فجعل الخلاق الحكيم جل قدسه هذا الهواء قرطاسا خفيا يحمل الكلام ريث ما يبلغ العالم حاجتهم ثم يمحي فيعود جديدا نقيا و يحمل ما حمل ابدا بلا انقطاع و حسبك بهذا النسيم المسمي هواء عبرة و ما فيه من المصالح فانه حيٰوة هذه الابدان و الممسك لها من داخل بما تستنشق منه و من خارج بما تباشر من روحه و فيه تطرد هذه الاصوات فيؤدي بها من البعد الابعد و هو الحامل لهذه الاراييح ينقلها من موضع الي موضع ألاتري كيف تأتيك الرايحة من حيث تهب الريح فكذلك الصوت و هو القابل لهذا الحر و البرد الذين يعتقبان علي العالم بصلاحه و منه هذه الريح الهابّة فالريح تروح علي الاجسام و تزجي السحاب من موضع الي موضع ليعم نفعه حتي يستكثف فيمطر و تفضه حتي يستخف فيتفشي و تلقح الشجر و تسير السفن و ترخي الاطعمة و تبرد الماء و تشبّ النار و تجفف الاشياء النديّة الحديث
* ٢٢٦٤ و قال في مقام اخر و هكذا الهواء لولا كثرته و سعته لاختنق هذا الانام من الدخان و البخار ( النار خ ) التي يتحير فيه و يعجز عما يحول الي السحاب و الضباب اولا و قد تقدم من صفته ما فيه كفاية
* ٢٢٦٤ فصل الخطاب ۔ عن صفوان الجمال قال كنت بالحيرة مع ابيعبدالله عليه السلام اذ اقبل الربيع و قال اجب امير المؤمنين فلميلبث ان عاد قلت اسرعت الانصراف قال انه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه فقال صفوان و كان بيني و بين الربيع لطف فخرجت الي الربيع و سألته فقال اخبرك بالعجب ان الاعراب خرجوا يجتنون الكمأة فاصابوا في البر خلقا ملقي فاتوني به فادخلته علي الخليفة فلما راه [ص 53] قال نحّه و ادع جعفرا فدعوته فقال يا اباعبدالله اخبرني عن الهواء ما فيه قال في الهواء موج مكفوف قال ففيه سكان قال نعم قال و ما سكانه قال خلق ابدانهم ابدان الحيتان و رؤسهم رؤس الطير و لهم اعرفة كاعرفة الديكة و نغانغ كنغانغ الديكة و اجنحة كاجنحة الطير من الوان اشد بياضا من الفضة المجلوّة فقال الخليفة الطشت فجئت بها و فيها ذلك الخلق و اذاً هو والله كما وصفه جعفر فلما خرج جعفر قال يا ربيع هذا الشجي المعترض في حلقي من اعلم الناس
* ٢٢٦٤ و قال ان الله خلق حجابا من ظلمة مما يلي المشرق و وكل به ملكا فاذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه ثم استقبل بها المغرب يتبع الشفق و يخرج من بين يديه قليلا قليلا و يمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح في الظلمة ثم يعود الي المشرق فاذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق الي المغرب حتي يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس
* ٢٢٦٤ و قال وقت المغرب اذا ذهبت الحمرة من المشرق و تدري كيف ذلك قيل لا قال لان المشرق مطل علي المغرب هكذا و رفع يمينه فوق يساره فاذا غابت هيهنا ذهبت الحمرة من هيهنا
* ٢٢٦٤ و عن محمد بن طلحة في حديث و كان معه اي مع المأمون بزاة فلما بعد عن العمارة اخذ بازيا فارسله علي دراجة فغاب من عينه غيبة طويلة ثم عاد من الجو و في منقاره سمكة صغيرة و بها بقايا الحيوة فعجب الخليفة من ذلك غاية العجب ثم اخذها في يده و عاد في داره في الطريق الذي اقبل منه فلما وصل الي ذلك المكان وجد الصبيان علي حالهم فانصرفوا كما فعلوا اول مرة و ابوجعفر لمينصرف و وقف كما وقف اولا فلما دنا منه الخليفة قال يا محمد قال لبيك يا امير المؤمنين قال ما في يدي فالهمه الله عز و جل ان قال يا امير المؤمنين ان الله تعالي خلق بمشيته في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك و الخلفاء فيختبرون بها سلالة اهل النبوة فلما سمع المأمون كلامه عجب منه و جعل يطيل نظره اليه و قال انت ابن الرضا حقا و ضاعف احسانه اليه
* ٢٢٦٤ و عن ابيالحسن العسكري عليه السلام قال اذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيئ له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب و يظلم فاذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فاضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب فيكون وقت صلوة الليل ثم يظلم قبل الفجر الصادق من قبل المشرق قال و من اراد ان يصلي صلوة الليل في نصف الليل فذاك له .
(٢٢٦٥) باب الماء
الايات * قال الله عز و جل قل أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين * و قال و مايستوي البحران هذا عذب فرات الاية * و قال و هو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا الاية
الاخبار * ٢٢٦٥ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اربعة انهار من الجنة الفرات و النيل و سيحان و جيحان فالفرات الماء في الدنيا و الاخرة و النيل العسل و سيحان الخمر و جيحان اللبن
* ٢٢٦٥ و عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال سأل رجل من اهل الشام اميرالمؤمنين عليه السلام عن المد و الجزر ما هما فقال ملك موكل بالبحار يقال له رومان فاذا وضع قدميه في البحر فاض و اذا اخرجهما غاض
* ٢٢٦٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام نهران مؤمنان و نهران كافران نهران كافران نهر بلخ و دجلة و المؤمنان نيل مصر و الفرات فحنّكوا اولادكم بماء الفرات
* ٢٢٦٥ و قال احدهما عليهما السلام لما قال الله يا ارض ابلعي ماءك و يا سماء اقلعي قال الارض انما امرت ان ابلع مائي انا فقط و لماؤمر ان ابلع ماء السماء قال فبلعت الارض ماءها و بقي ماء السماء فصير بحرا حول الدنيا .
(٢٢٦٦) باب الريح
الايات * قال الله عز و جل و هو الذي يرسل الرياح بشري بين يدي رحمته * و قال و ارسلنا الرياح لواقح * و قال فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم * و قال و لسليمان الريح عاصفة * و قال و من اياته ان يرسل الرياح مبشرات و ليذيقكم من رحمته و لتجري الفلك بامره * و قال و لئن ارسلنا ريحا فرأوه مصفرّا * و قال و في عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم * و قال انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا * و قال مثل ما ينفقون في هذه الحيوة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكتهم الاية
الاخبار * ٢٢٦٦ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ماخرجت ريح قط الا بمكيال الا زمن عاد فانها عتت علي خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فاهلكت قوم عاد
* ٢٢٦٦ و كان اذا هبّت ريح صفراء او حمراء او سوداء تغير وجهه و اصفرّ و كان كالخائف الوجل حتي ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع اليه لونه و يقول جاءتكم بالرحمة
* ٢٢٦٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتسبّوا الريح فانها بشر و انها نذر و انها لواقح فاسألوا الله من خيرها و تعوّذوا به من شرها
* ٢٢٦٦ و قال علي عليه السلام للريح رأس و جناحان
* ٢٢٦٦ و قال الرياح خمسة منها العقيم فتعوذ بالله من شرها
* ٢٢٦٦ و عن كامل قال كنت مع ابيجعفر عليه السلام بالعريض فهبّت ريح شديدة فجعل ابوجعفر عليه السلام يكبر ثم قال ان التكبير يردّ الريح
* ٢٢٦٦ و قال مابعث الله ريحا الا رحمة او عذابا فاذا رأيتموها فقولوا اللهم انا نسألك خيرها و خير ما ارسلت له و نعوذ بك من شرها و شر ما ارسلت له و كبّروا و ارفعوا اصواتكم بالتكبير فانه يكسرها
* ٢٢٦٦ و سئل ابوجعفر عليه السلام عن الرياح الاربع الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور و قيل له ان الناس يذكرون ان الشمال من الجنة و الجنوب من النار فقال ان لله عز و جل جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه فلكل ريح منها ملك موكل بها فاذا اراد الله عز ذكره ان يعذب قوما بنوع من العذاب اوحي الي الملك الموكل بذلك النوع من الريح [ص 54] التي يريد ان يعذبهم بها قال فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الاسد المغضب و قال و لكل ريح منهن اسم أماتسمع قوله عز و جل كذبت عاد فكيف كان عذابي و نذر انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر و قال الريح العقيم و قال ريح فيها عذاب اليم و قال فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت و ما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه و قال و لله عز ذكره رياح رحمة لواقح و غير ذلك ينشرها بين يدي رحمته منها ما يهيج السحاب للمطر و منها رياح تحبس السحاب بين السماء و الارض و رياح تعصر السحاب فتمطره باذن الله و منها رياح تفرق السحاب و منها رياح مما عد الله في الكتاب فاما الرياح الاربع الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور فانما هي اسماء الملائكة الموكلين بها فاذا اراد الله ان يهب شمالا امر الملك الذي اسمه الشمال فيهبط علي البيت الحرام فقام علي الركن الشامي فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله من البر و البحر فاذا اراد الله ان يبعث جنوبا امر الملك الذي اسمه الجنوب فهبط علي البيت الحرام فقام علي الركن الشامي فضرب بجناحيه فتفرق ريح الجنوب في البر و البحر حيث يريد الله و اذا اراد الله ان يبعث الصبا امر الملك الذي اسمه الصبا فهبط علي البيت الحرام فقام علي الركن الشامي فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الصبا حيث يريد الله عز و جل في البر و البحر و اذا اراد الله ان يبعث دبورا امر الملك الذي اسمه الدبور فهبط علي البيت الحرام فقام علي الركن الشامي فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الدبور حيث يريد الله من البر و البحر ثم قال ابوجعفر عليه السلام أماتسمع لقوله ريح الشمال و ريح الجنوب و ريح الدبور و ريح الصبا انما تضاف الي الملائكة الموكلين بها
* ٢٢٦٦ و قال في حديث و اما الريح العقيم فانها ريح عذاب لاتلقح شيئا من الارحام و لا شيئا من النبات و هي ريح تخرج من تحت الارضين السبع و ماخرجت منها ريح قط الا علي قوم عاد حين غضب الله عليهم فامر الخزان ان يخرجوا منها علي مقدار سعة الخاتم قال فعتت علي الخزان فخرج منها علي مقدار منخر الثور تغيّظا منها علي قوم عاد فضج الخزان الي الله عز و جل من ذلك فقالوا ربنا انها قد عتت عن امرنا انا نخاف ان تهلك من لميعصك من خلقك و عمّار بلادك قال فبعث الله اليها جبرئيل عليه السلام فاستقبلها بجناحه فردها الي موضعها و قال لها اخرجي علي ما امرت به قال فخرجت علي ما امرت به و اهلكت قوم عاد و من كان بحضرتهم
* ٢٢٦٦ و عن العَرْزمي قال كنت مع ابيعبدالله عليه السلام جالسا في الحجر تحت الميزاب و رجل يخاصم رجلا و احدهما يقول لصاحبه والله ماتدري من اين تهبّ الريح فلما اكثر عليه فقال له ابوعبدالله عليه السلام هل تدري من اين تهبّ الريح فقال ان الريح مسجونة تحت الركن الشامي فاذا اراد الله عز و جل ان يرسل منها شيئا اخرجه اما جنوبا فجنوب و اما شمالا فشمال و اما صباءا فصباء و اما دبورا فدبور ثم قال و من اية ذلك انك تري هذا الركن متحركا ابدا في الصيف و الشتاء و الليل و النهار
* ٢٢٦٦ و قيل له لم سميت ريح الشمال قال لانها تأتي من شمال العرش
* ٢٢٦٦ و قال نعم الريح الجنوب تكسر البرد عن المساكين و تلقح الشجر و تسيل الاودية
* ٢٢٦٦ و قال ان لله تبارك و تعالي ريحا يقال لها الازيب لو ارسل منها مقدار منخر الثور لاثارت ما بين السماء و الارض و هي الجنوب
* ٢٢٦٦ و سئل عن جوهر الريح فقال عليه السلام الريح هواء اذا تحرك سمي ريحا فاذا سكن سمي هواءا و به قوام الدنيا و لو كفت الريح ثلثة ايام لفسد كل شيء علي وجه الارض و نتن و ذلك ان الريح بمنزلة المروحة تذبّ و تدفع الفساد عن كل شيء و تطيبه فهي بمنزلة الروح اذا خرج عن البدن نتن البدن و تغير تبارك الله احسن الخالقين
* ٢٢٦٦ بحار ۔ قال الصادق عليه السلام و انبهك يا مفضل علي الريح و ما فيها ألست تري ركودها اذا ركدت كيف يحدث الكرب الذي يكاد ان يأتي علي النفوس و يمرض الاصحاء و ينهمك المرض و يفسد الثمار و يعفن البقول و يعقب الوباء في الابدان و الافة في الغلات ففي هذا بيان ان هبوب الريح من تدبير الحكيم في صلاح الخلق .
(٢٢٦٧) باب حوادث الجو
الايات * قال الله عز و جل و هو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتي اذا اقلّت سحابا ثقالا الاية * و قال هو الذي يريكم البرق خوفا و طمعا و ينشئ السحاب الثقال الاية * و قال و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ماننزّله الا بقدر معلوم و ارسلنا الرياح لواقح الاية * و قال ألمتر ان الله يزجي سحابا ثم يؤلّف بينه الاية * و قال الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب * و قال أفرأيتم الماء الذي تشربون الايات * قال و انا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا و شهبا الايات
الاخبار
* ٢٢٦٧ بحار ۔ سئل اميرالمؤمنين عليه السلام مما خلق الله عز و جل الذر الذي يدخل في كوة البيت فقال ان موسي عليه السلام لما قال رب ارني انظر اليك قال الله عز و جل ان استقر الجبل لنوري فانك ستقوي علي ان تنظر اليّ و ان لميستقر فلاتطيق ابصاري لضعفك فلما تجلي الله تبارك و تعالي للجبل تقطع ثلث قطع فقطعة ارتفعت في السماء و قطعة غاصت تحت الارض و قطعة تفتت فهذا الذر من ذلك الغبار غبار الجبل
* ٢٢٦٧ و روي عن النبي (ص) قال ان ربكم سبحانه يقول لو ان عبادي اطاعوني لاسقيتهم المطر بالليل و اطلعت عليهم الشمس بالنهار و لماسمعهم صوت الرعد
* ٢٢٦٧ و روي انه اذا سمع الرعد و الصواعق قال اللهم لاتقتلنا بغضبك و لاتهلكنا بعذابك و عافنا قبل ذلك
* ٢٢٦٧ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام قال لي ابي عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله عز و جل جعل السحاب غرابيل المطر تذيب البرد ● حتي يصير ماءا لكي لايضر شيئا يصيبه و الذي ترون فيه من البرد و الصواعق نقمة من الله عز و جل يصيب بها من يشاء من عباده ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتشيروا الي المطر و لا الي الهلال فان الله يكره ذلك
* ٢٢٦٧ و سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن السحاب اين تكون قال تكون علي شجر ● علي كثيب علي شاطئ البحر يأوي اليه فاذا اراد الله عز و جل ان يرسله ارسل ريحا فاثارته و وكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق و هو البرق فيرتفع ثم قرأ هذه الاية و الله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الي بلد ميت الاية و الملك اسمه الرعد
* ٢٢٦٧ و عن ابنصدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال كان علي عليه السلام يقوم في المطر اول مطر يمطر حتي يبتلّ رأسه و لحيته و ثيابه فيقال له يا اميرالمؤمنين الكِنّ الكِنّ فيقول ان هذا ماء قريب العهد بالعرش ثم انشأ يحدث فقال ان تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت به ارزاق الحيوان و اذا اراد الله تعالي ان ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه اوحي الله عز و جل فمطر منه ما شاء من سماء الي سماء حتي [ص 55] يصير الي السماء الدنيا فتلقيه الي السحاب و السحاب بمنزلة الغربال ثم يوحي الله عز و جل الي السحاب ان اطحنيه و اذيبيه ذوبان الملح في الماء ثم انطلقي به الي موضع كذا و كذا و عبابا او غير عباب فتقطر عليهم علي النحو الذي يأمرها به فليس من قطرة تقطر الا و معها ملك حتي يضعها موضعها و لمينزل من السماء قطرة من مطر الا بقدر معدود و وزن معلوم الا ما كان يوم الطوفان علي عهد نوح فانه نزل منها ماء منهمر بلا عدد و لا وزن
* ٢٢٦٧ و عن ابيالبختري عن جعفر عن ابيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال السحاب غربال المطر و لولا ذلك لافسد كل شيء يقع عليه
* ٢٢٦٧ و سئل الحسن بن علي عليهما السلام ما قوس قزح قال ويحك لاتقل قوس قزح فان قزح اسم شيطان و هو قوس الله و علامة الخصب و امان لاهل الارض من الغرق
* ٢٢٦٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام في قوله تعالي يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان من ماء السماء و من ماء البحر فاذا امطرت فتحت الاصداف افواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر فيخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة و اللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة
* ٢٢٦٧ و قال الصاعقة لاتصيب المؤمن فقيل له فانا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فاصابته فقال ابوعبدالله عليه السلام انه كان يرمي حمام الحرم
* ٢٢٦٧ و قال الصاعقة تصيب المؤمن و الكافر و لاتصيب ذاكرا
* ٢٢٦٧ و قال ان الصواعق لاتصيب ذاكرا قيل و ما الذاكر قال من قرأ مأة اية
* ٢٢٦٧ و سئل عن الرعد ايّ شيء يقول قال انه بمنزلة الزَجَل ● يكون في الابل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك قيل فما البرق قال له تلك مخاريق الملئكة تضرب السحاب فتسوقه الي الموضع الذي قضي الله فيه المطر
* ٢٢٦٧ و قال مابرقت قط في ظلمة ليل و لا ضوء نهار الا و هي ماطرة
* ٢٢٦٧ و روي ان الرعد صوت ملك اكبر من الذباب و اصغر من الزنبور .
(٢٢٦٨) باب الزلازل و الصواعق
* ٢٢٦٨ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله عز و جل خلق الارض فامر الحوت فحملتها فقال حملتها بقوتي فبعث الله عز و جل حوتا قدر شبر فدخلت في منخرها فاضطربت اربعين صباحا فاذا اراد الله عز و جل ان يزلزل ارضا تراءت لها تلك الحوتة الصغيرة فزلزلت الارض فرقا
* ٢٢٦٨ و سئل عن الزلزلة ما هي قال اية قيل و ما سببها قال ان الله تبارك و تعالي وكل بعروق الارض ملكا فاذا اراد الله ان يزلزل ارضا اوحي الي ذلك الملك ان حرك عروق كذا و كذا قال فيحرّك ذلك الملك عروق تلك الارض التي امره الله فتتحرّك باهلها الخبر
* ٢٢٦٨ و قال احدهم عليهم السلام ان الله تبارك و تعالي امر الحوت بحمل الارض و كل بلدة من البلدان علي فلس من فلوسه فاذا اراد الله عز و جل ان يزلزل ارضا امر الحوت ان يحرك ذلك الفلس فيحركه و لو رفع الفلس لانقلبت الارض باذن الله .
المطلب الثالث في خلق المواليد و الاعيان و ما يتعلق بمجموع الملك من انواع الحكم و فيه مقدمة و انواع :
المقدمة في بعض نوادر الحكم و كليات العالم و فيها انواع من الابواب :
(٢٢٦٩) باب ان الشيء قبل التكون في الدنيا لايكون متعينا
الايات * قال الله تعالي هل اتي علي الانسان حين من الدهر لميكن شيئا مذكورا * و قال أولمير الانسان انا خلقناه من قبل و لميك شيئا
الاخبار * ٢٢٦٩ برهان ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله هل اتي علي الانسان حين من الدهر لميكن شيئا مذكورا فقال كان شيئا و لميكن مذكورا قيل فقوله أفلايذكر الانسان انا خلقناه من قبل و لميك شيئا قال لميك شيئا في كتاب و لا علم
* ٢٢٦٩ و سئل عن قوله لميكن شيئا مذكورا قال كان شيئا و لميكن مذكورا
* ٢٢٦٩ و عنه قال كان مذكورا في العلم و لميكن مذكورا في الخلق
* ٢٢٦٩ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عنه قال شيئا مذكورا و لميكن مكوّنا
* ٢٢٦٩ بحار ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل أولمير الانسان الاية قال لا مقدورا و لا مكوّنا قيل و سألته عن قوله تعالي هل اتي الاية قال كان مقدرا غير مذكور
* ٢٢٦٩ تفسير علي بن ابرهيم ۔ هل اتي علي الانسان حين من الدهر لميكن شيئا مذكورا قال لميكن في العلم و لا في الذكر و في حديث اخر كان في العلم و لميكن في الذكر ● .
(٢٢٧٠) باب ان الله يمسك الاشياء باظلتها
* ٢٢٧٠ بحار ۔ قال الصادق عليه السلام في صفة الله واحد صمد ازلي صمدي لا ظل له يمسكه و هو يمسك الاشياء باظلتها عارف بالمجهول معروف ● عند كل جاهل فرداني لا خلقه فيه و لا هو في خلقه الخبر .
(٢٢٧١) باب ان الشيء ما لميمثل لايكون موجودا
* ٢٢٧١ طرايف ۔ من دعاء يوم عرفة للسجاد عليه السلام انت الذي لاتحدّ فتكون محدودا و لمتمثل فتكون موجودا .
(٢٢٧٢) باب ان في العرش تمثال كل شيء
الايات * قال الله تعالي ان من شيء الا عندنا خزائنه
الاخبار
* ٢٢٧٢ بحار ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام ان في العرش تمثال جميع ما خلق الله . اقول و يأتي ما يدل علي ذلك هنا .
(٢٢٧٣) باب ان لكل مؤمن مثالا في العرش
* ٢٢٧٣ بحار ۔ عن الصادق عليه السلام انه قال ما من مؤمن الا و له مثال في العرش فاذا اشتغل بالركوع و السجود و نحوهما [ص 56] فعل مثاله مثل فعله فعند ذلك تراه الملائكة فيصلون و يستغفرون له و اذا اشتغل العبد بمعصية ارخي الله تعالي علي مثاله سترا لئلاتطلع الملائكة عليها .
(٢٢٧٤) باب ان خزائن كل شيء عند الله و ينزل منها
الايات * قال الله تعالي و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم
الاخبار * ٢٢٧٤ برهان ۔ عن ابنصدقة عن ابيعبدالله عليه السلام قال كان علي عليه السلام يقوم في المطر اول ما يمطر حتي يبتل رأسه و لحيته و ثيابه فقيل له يا اميرالمؤمنين الكنّ الكنّ فقال ان هذا ماء قريب العهد بالعرش ثم انشأ يحدث فقال ان تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت ارزاق الحيوانات فاذا اراد الله عز و جل ان ينبت به لهم ما يشاء رحمة منه اوحي اليه فمطر ما شاء من سماء الي سماء حتي يصير الي سماء الدنيا فيما اظن فيلقيه الي السحاب و السحاب بمنزلة الغربال ثم يوحي الي الريح ان اطحنيه و اذيبيه ذوبان الماء ثم انطلقي به الي موضع كذا و كذا فامطري عليهم فيكون كذا و كذا عبابا و غير ذلك فتقطر عليهم علي النحو الذي يأمرها به فليس من قطرة تقطر الا و معها ملك حتي يضعها موضعها و لمينزل من السماء قطرة من مطر الا بعدد معدود و وزن معلوم الا ما كان من يوم الطوفان علي عهد نوح فانه نزل من ماء منهمر بلا وزن و لا عدد قال و حدثني ابوعبدالله قال قال لي ابي عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله عز و جل جعل السحاب غرابيل المطر هي تذيب البرد حتي يصير ماءا لكيلايضر به شيئا ( يضر شيئا خل ) يصيبه و الذي ترون فيه من البرد و الصواعق نقمة من الله عز و جل يصيب بها من يشاء من عباده ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتشيروا الي المطر و لا الي الهلال ان الله يكره ذلك
* ٢٢٧٤ و عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عليهم السلام انه قال في العرش تمثال جميع ما خلق الله في البر و البحر قال و هذا تأويل قوله و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ان بين القائمة من قوائم العرش و القائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة الف عام و العرش يكسي كل يوم سبعين لونا من النور لايستطيع ان ينظر اليه خلق من خلق الله و الاشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة و ان لله ملكا يقال له حزقائيل له ثمانيةعشرالف جناح ما بين الجناح الي الجناح خمسمائة عام فخطر في قلبه هل من فوق العرش شيء فزاده الله اجنحته مثلها اخري فكان له ستة و ثلثونالف جناح ما بين الجناح الي الجناح خمسمائة عام ثم اوحي الله اليه ايها الملك طر فطار مقدار عشرينالف عام و لمينل رأس قائمة من قوائم العرش ثم ضاعف الله له في الجناح و القوة و امره ان يطير فطار مقدار ثلثينالف عام لمينل ايضا فاوحي الله اليه ايها الملك لو طرت الي نفخ الصور مع اجنحتك و قوتك لمتبلغ الي ساق العرش فقال الملك سبحان ربي الاعلي فانزل الله عز و جل سبح اسم ربك الاعلي فقال النبي صلي الله عليه و اله اجعلوها في سجودكم
* ٢٢٧٤ و عن علي بن ابرهيم في قوله و ان من شيء الا عندنا خزائنه قال الخزانة الماء الذي ينزل من السماء فيَنْبت لكل ضرب من الحيوان ما قدر الله له من الغذاء .
(٢٢٧٥) باب ان كل شيء مركب
الايات * قال الله تعالي و من كل شيء خلقنا زوجين * و قال و جعلنا من الماء كل شيء حيّ
الاخبار * ٢٢٧٥ عيون الاخبار ۔ عن مولانا الرضا عليه السلام في حديث عمران قال و اعلم ان الواحد الذي هو قائم بغير تقدير و لا تحديد خلق خلقا مقدرا بتحديد و تقدير و كان الذي خلق خلقين اثنين التقدير و المقدر و ليس في واحد منهما لون و لا وزن و لا ذوق فجعل احدهما يدرك بالاخر و جعلهما مدركين بنفسهما و لميخلق شيئا فردا قائما بنفسه دون غيره للذي اراد من الدلالة علي نفسه و اثبات وجوده فالله تبارك و تعالي فرد واحد لا ثاني معه يقيمه و لايعضده و لايكنه و الخلق يمسك بعضه بعضا باذن الله و مشيته الحديث . اقول مر اخبار كثيرة في التوحيد و في فضايل الائمة عليهم السلام يمكن الاستدلال بها علي ان كل شيء مركب .
ابواب بعض ما يتعلق بالزمان و المكان و حدوث العالم و امثال ذلك .
(٢٢٧٦) باب ان مجموع الملك دائم متأبد بالخلود
* ٢٢٧٦ بلد الامين ۔ من دعاء قبل الافطار اسألك باسمك الكبير و بنور وجهك الكريم و بملكك القديم
* ٢٢٧٦ و في دعاء الصحيفة بعد الفراغ من صلوة الليل اللهم يا ذا الملك المتأبد بالخلود و السلطان الممتنع بغير جنود و لا اعوان
* ٢٢٧٦ طرايف ۔ من دعاء مستجاب عن الكاظم عليه السلام لايزول ملكك و لايبيد عزك
* ٢٢٧٦ و من دعاء لصاحب الزمان عليه السلام في الصباح بنور وجهك المنير و ملكك القديم
* ٢٢٧٦ و من دعاء ليلة المبعث اللهم اني اسألك باسمك العظيم و ملكك القديم
* ٢٢٧٦ و من دعاء الجوشن الكبير يا من لايدوم الا ملكه .
(٢٢٧٧) باب فناء الدنيا بعد وجودها
الايات * قال الله تعالي كل من عليها فان الاخبار
* ٢٢٧٧ بحار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة له و انشأ الارض فامسكها من غير اشتغال و ارساها علي غير قرار الي ان قال هو المفني لها بعد وجودها حتي يصير موجودها كمفقودها و ليس فناء الدنيا بعد ابتداعها باعجب من انشائها و اختراعها الي قوله عليه السلام و انه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت و لا مكان و لا حين و لا زمان عدمت عند ذلك الاجال و الاوقات و زالت السنون و الساعات فلا شيء الا الواحد القهار الذي اليه مصير جميع الامور بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها و بغير امتناع منها كان فناؤها و لو قدرت علي الامتناع لدام بقاؤها الخطبة [ص 57]
* ٢٢٧٧ و قال ابوالحسن عليه السلام في حديث في صفة حدوث الكلام اجمع المسلمون علي ان ما سوي الله فان و ما سوي الله فعل الله .
(٢٢٧٨) باب عمر الدنيا و انواع المخلوقات فيها
* ٢٢٧٨ جامع الاخبار ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان موسي عليه السلام سأل ربه عز و جل ان يعرفه بدأ الدنيا منذ كم خلقت فاوحي الله تعالي اليه أتسألني عن غوامض علمي فقال يا رب احب ان اعلم ذلك فقال يا موسي خلقت الدنيا منذ مأةالفالف عام عشر مرّاتٍ و كانت خرابا خمسينالف عام ثم بدأت في عمارتها فعمرتها خمسينالف عام ثم خلقت فيها خلقا علي مثال البقر يأكلون رزقي و يعبدون غيري خمسينالف عام ثم امتهم كلهم في ساعة واحدة ثم خربت الدنيا خمسينالف عام ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسينالف عام ثم خلقت فيها بحرا فمكث البحر خمسينالف عام لا شيء مجاجا ( فجاجا ، محتاجا خل ) في الدنيا يشرب منه ثم خلقت دابة و سلّطتها علي ذلك البحر فشربته بنفس واحد ثم خلقت خلقا اصغر من الزنبور و اكبر من البقّ فسلّطت ذلك الخلق علي هذه الدابة فلدغها فقتلها فمكثت الدنيا خرابا خمسينالف عام ثم بدأت في عمارتها فمكثت خمسينالف عام ثم جعلت الدنيا كلها اجام القصب فخلقت السلاحف و سلّطتها عليها فاكلتها حتي لميبق منها شيء ثم اهلكتها في ساعة واحدة فمكثت الدنيا خرابا خمسينالف عام ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسينالف عام ثم خلقت ثلثينالف ادم و جعلت عمر كل ادم ثلثينالف عام و من كل ادم الي ادم ثلثينالف سنة فافنيتهم كلهم بقضائي و قدري ثم خربتها فمكثت خرابا خمسينالف عام ثم بدأت بعمارتها ثم خلقت فيها الفالف مدينة من الفضة البيضاء و خلقت في كل مدينة مأةالفالف قصر من الذهب الاحمر فملأت المدن و القصور خردلا الي ان سد الهواء و الخردل يومئذ الذّ من الشهد و احلي من العسل و ابيض من الثلج ثم خلقت طيرا واحدا اعمي و جعلت طعامه في كل سنة ( الف سنة خ ) حبّة من الخردل فاكلها حتي فنيت ثم خربتها فبقيت خرابا خمسينالف عام ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسينالف عام ثم خلقت فيها اباك ادم عليه السلام بيديّ يوم الجمعة وقت الظهر و لماخلق من الطين غيره و اخرجت من صلبه محمدا المصطفي صلي الله عليه و اله
* ٢٢٧٨ عوالم ۔ سئل اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث فكم عمر الدنيا قال علي يقال سبعةالاف ثم لا تحديد قال الرجل صدقت
* ٢٢٧٨ مدينة المعاجز ۔ في حديث الحبابة الوالبية و هي طويلة شريفة عن علي بن الحسين عليهما السلام قالت فقلت يا سيدي كم مضي من الدنيا و كم بقي فقال اما ما مضي ● ( اما مضي خ ) فنعم و اما ما بقي فلا الحديث
* ٢٢٧٨ مراة الانوار ۔ قال احدهما عليهما السلام عمر الدنيا مأةالف سنة لساير الناس عشرونالف سنة و ثمانونالف سنة لالمحمد صلوات الله عليهم اجمعين
* ٢٢٧٨ بحار ۔ قال رجل لابيعبدالله عليه السلام جعلت فداك ان الناس يزعمون ان الدنيا عمرها سبعةالاف سنة فقال ليس كما يقولون ان الله خلق لها خمسينالف عام فتركها قاعا قفرا خاوية عشرةالاف عام ثم بدا لله بداء فخلق فيها خلقا ليس من الجن و لا من الملائكة و لا من الانس و قدّر لهم عشرةالاف عام فلما قربت آجالهم افسدوا فيها فدمر الله عليهم تدميرا ثم تركها قاعا قفرا خاوية عشرةالاف عام ثم خلق فيها الجن و قدر لهم عشرةالاف عام فلما قربت اجالهم افسدوا فيها و سفكوا الدماء و هو قول الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء كما سفكت بنوا الجان فاهلكهم الله ثم بدا لله فخلق ادم و قرر له عشرةالاف عام و قد مضي من ذلك سبعةالاف عام و مأتان و انتم في اخر الزمان
* ٢٢٧٨ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن بشار الشعيري قال سألت الامام جعفر الصادق عليه السلام كم مضي من الدنيا فقال اربعةالاف كور كل كور اربعةالاف دور كل دور اربعةالاف حقب كل حقب اربعةالاف سنة ● فقلت يا مولاي ما الحقب فقال انقضاء حساب العرب و العجم و الزنج و الهند في كل دستور سبعة اقلام (كذا) لكل ادم مثل ادم و ابرهيم و موسي و عيسي و محمد صلي الله عليه و اله فقلت يا مولاي هذا امر لاينقطع فقال يا بشار تريد ان تقطع ملك الله او يقطع الله ملكه ان ربك لميزل خالقا رازقا مميتا محييا و انه يبدّل الارض غير الارض و السماوات غير السماوات و الاظلة غير الاظلة و الاشباح غير الاشباح و خلقت اوادم قبل ادم عمر كل سبعةالاف سنة او قال خمسونالف سنة يا بشار لا نفاد لملك الله ان الله علي كل شيء قدير .
(٢٢٧٩) باب في الليل و النهار
الايات * قال الله تعالي و الفجر و ليال عشر و الشفع و الوتر و الليل اذا يسر * و قال و الليل اذا يغشي و النهار اذا تجلي : اقول بعض ايات الباب مذكورة في ضمن اخبار الباب
الاخبار * ٢٢٧٩ بحار ۔ في خبر ابنسلام سأل رسول الله صلي الله عليه و اله فقال فاخبرني لم سمي الليل ليلا قال لانه يلايل الرجال من النساء جعله الله عز و جل الفة و لباسا و ذلك قول الله عز و جل و جعلنا الليل لباسا و جعلنا النهار معاشا قال صدقت يا محمد
* ٢٢٧٩ و عن ابيجعفر عليه السلام في قوله لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر و لا الليل سابق النهار و كل في فلك يسبحون يقول الشمس سلطان النهار و القمر سلطان الليل لاينبغي للشمس ان يكون مع ضوء القمر بالليل و لايسبق الليل النهار يقول لايذهب الليل حتي يدركه النهار و كل في فلك يسبحون يقول يجيئ وراء الفلك بالاستدارة
* ٢٢٧٩ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الشمس اين تغيب قال ان بعض العلماء قالوا اذا انحدرت اسفل القبة دار بها الفلك الي بطن السماء صاعدة ابدا الي ان تنحط الي موضع مطلعها يعني انها تغيب في عين حامية ثم تخرق الارض راجعة الي موضع مطلعها فتحيّر تحت العرش حتي يؤذن لها بالطلوع و يسلب نورها كل يوم و يتجلّل نورا آخر قال فخلق النهار قبل الليل قال نعم خلق النهار قبل الليل و الشمس قبل القمر و الارض قبل السماء
* ٢٢٧٩ و في حديث مفضل فكّر يا مفضل في طلوع الشمس و غروبها لاقامة دولتي النهار و الليل فلولا طلوعها لبطل امر العالم كله فلميكن [ص 58] الناس يسعون في معايشهم و يتصرفون في امورهم و الدنيا مظلمة عليهم و لميكونوا يتهنئون بالعيش مع فقدهم لذة النور و روحه و الارب في طلوعها ظاهر مستغن بظهوره عن الاطناب في ذكره و الزيادة في شرحه بل تأمل المنفعة في غروبها فلولا غروبها لميكن للناس هدء و لا قرار مع عظم حاجتهم الي الهدء و الراحة لسكون ابدانهم و جموم حواسهم و انبعاث القوة الهاضمة لهضم الطعام و تنفيذ الغذاء الي الاعضاء ثم كان الحرص يستحملهم من مداومة العمل و مطاولته علي ما يعظم نكايته في ابدانهم فان كثيرا من الناس لولا جثوم هذا الليل لظلمته عليهم لميكن لهم هدء و لا قرار حرصا علي الكسب و الجمع و الادخار ثم كانت الارض تستحمي بدوام الشمس بضيائها و تحمي كل ما عليها من حيوان و نبات فقدّرها الله بحكمته و تدبيره تطلع وقتا و تغرب وقتا بمنزلة سراج يرفع لاهل البيت تارة ليقضوا حوايجهم ثم يغيب عنهم مثل ذلك ليهدؤا و يقرّوا فصار النور و الظلمة مع تضادهما منقادين متظاهرين علي ما فيه صلاح العالم و قوامه
* ٢٢٧٩ كتاب من لايحضره التقويم للملا محسن (ره) ۔ قيل للصادق (ع) ان المغربية يزعمون هذا اليوم لليلة المستقبلة فقال كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية
* ٢٢٧٩ و عن الاشعث بن حاتم قال كنت بخراسان حيث اجتمع الرضا (ع) و الفضل الحديث ، مر تمامه في باب اشراف الكواكب .
(٢٢٨٠) باب ان الايام و الليالي متناهية و لها مبدأ
* ٢٢٨٠ بحار ۔ في احتجاج رسول الله صلي الله عليه و اله علي الدهرية الي ان قال أتقولون ما قبلكم ( تقدم خل ) من الليل و النهار متناه ام غير متناه فان قلتم غير متناه فقد وصل اليكم اخر بلا نهاية لاوله و ان قلتم انه متناه فقد كان و لا شيء منهما قالوا نعم . اقول مر تمامه في باب حدوث العالم .
(٢٢٨١) باب مبدأ الايام و الليالي و الزمان
* ٢٢٨١ بحار ۔ عن ابيعبدالله عن ابائه عليهم السلام عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث في صفة عالم الذر ثم اخفي الله الخليقة في غيبه و غيّبها في مكنون علمه ثم نصب العوالم و بسط الزمان و مزج الماء الحديث
* ٢٢٨١ و في حديث المفضل عن الصادق عليه السلام فبالسنة و اخواتها يكال الزمان من لدن خلق الله تعالي العالم الي كل وقت و عصر من غابر الايام .
(٢٢٨٢) باب ان الزمان وقت للدنيا
* ٢٢٨٢ بحار ۔ قال اميرالمؤمنين (ع) في خطبة له و انه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شيء معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت و لا مكان و لا حين و لا زمان عدمت عند ذلك الاجال و الاوقات و زالت السنون و الساعات فلا شيء الا الواحد القهار الخطبة . اقول مر ما يدل علي ذلك هنا .
(٢٢٨٣) باب ان الايام و الليالي مكائيل الزمان
* ٢٢٨٣ عن الصادق عليه السلام في حديث مفضل الي ان قال ألاتري ان السنة مقدار مسير الشمس من الحمل الي الحمل فبالسنة و اخواتها يكال الزمان الحديث .
(٢٢٨٤) باب في الشهور و عددها
الايات * قال الله تعالي ان عدة الشهور عند الله اثناعشر شهرا الاية
الاخبار * ٢٢٨٤ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله في خطبة له ايها الناس ان الزمان قد استدار ● فهو اليوم كهيئة يوم خلق السموات و الارضين و ان عدة الشهور عند الله اثناعشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الارض منها اربعة حرم رجب مضر الذي بين جمادي و شعبان و ذوالقعدة و ذوالحجة و المحرم فلاتظلموا فيهن انفسكم فان النسيء زيادة في الكفر الخطبة
* ٢٢٨٤ و في خطبة له صلي الله عليه و اله قال ايها الناس انما النسيء زيادة في الكفر الي ما حرّم الله و ان الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات و الارض و ان عدة الشهور عند الله اثناعشر شهرا الخطبة .
(٢٢٨٥) باب ان مجموع الملك لا في شيء
* ٢٢٨٥ عوالم ۔ في حديث عمران عن الرضا عليه السلام قال اخبرني عن الكاين الاول و عما خلق قال عليه السلام سألت فافهم اما الواحد فلميزل واحدا كائنا لا شيء معه بلا حدود و لا اعراض و لايزال كذلك ثم خلق خلقا مبتدعا مختلفا باعراض و حدود مختلفة لا في شيء اقامه و لا في شيء حده و لا علي شيء حذاه و مثله له .
(٢٢٨٦) باب نادر فيما كان قبل المواليد
* ٢٢٨٦ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ فيما روي من عتاب الله سبحانه لنبيه ايوب عليه السلام حالة بلائه الي ان قال سبحانه يا ايوب و هل كنت معي يوم خلقت التنّين في البحر و جعلت مسكنه في السحاب ليس فيه عظم و لا مفصل و هو يسير في الهواء بين الارض و السماء فلو مر به جنود السماوات و الارض و هو متمكن لمتفزعه و لميبهره و كانت عنده بمنزلة العهن و لايبالي بهم من شدة خلقته و قوته و له عينان تتوقّد كانهما نار و منخران تفوران دخانا يخرج منهما لهيب كلهيب النار و هل يبلغ من قوتك يا ايوب ان تاخذه و هل تجسر ان تضع يدك في شدقه او تطيق غضبه او تحصي عمره او تعرف اجله او تقدر علي رزقه بل يا ايوب و قوته ضعيفة عند قوتي و خلقته يسير في قدرتي .
(٢٢٨٧) باب ما كان قبل ادم عليه السلام في الارض
* ٢٢٨٧ بحار ۔ من قصص الراوندي عن ابيجعفر عليه السلام قال سئل اميرالمؤمنين عليه السلام هل كان في الارض خلق من خلق الله تعالي يعبدون الله قبل ادم عليه السلام و ذريته فقال نعم قد كان في السموات و الارض خلق من خلق الله يقدسون الله و يسبحونه و يعظمونه بالليل و النهار لايفترون فان الله عز و جل لما خلق الارضين خلقها قبل السموات ثم خلق الملائكة روحانيين لهم اجنحة يطيرون بها حيث يشاء الله فاسكنهم فيما بين اطباق السموات يقدسونه الليل و النهار و اصطفي منهم اسرافيل و ميكائيل و جبرئيل ثم خلق عز و جل في الارض الجن روحانيين لهم اجنحة فخلقهم دون خلق الملائكة و خفضهم ان يبلغوا مبلغ الملئكة في الطيران و غير ذلك فاسكنهم فيما بين اطباق الارضين السبع و فوقهن يقدسون الله الليل و النهار لايفترون ثم خلق خلقا دونهم لهم ابدان و ارواح بغير اجنحة يأكلون و يشربون نسناس اشباه خلقهم و ليسوا بانس و اسكنهم اوساط الارض علي ظهر الارض مع الجن يقدسون الله الليل و النهار لايفترون قال و كان الجن تطير في السماء فتلقي الملائكة في السماوات فيسلّمون عليهم و يزورونهم و يستريحون اليهم و يتعلمون منهم الخبر ثم ان طائفة من الجن و النسناس الذين خلقهم الله و اسكنهم اوساط الارض مع الجن تمردوا و عتوا عن امر الله فمرحوا و بغوا في الارض بغير الحق و علا بعضهم علي بعض في العتو علي الله تعالي حتي سفكوا الدماء فيما بينهم و اظهروا الفساد و جحدوا ربوبية الله تعالي قال و اقامت الطائفة المطيعون من الجن علي رضوان الله و طاعته و باينوا الطائفتين من الجن و النسناس الذين عتوا عن امر الله تعالي قال فحط الله اجنحة الطائفة من الجن الذين عتوا عن امر الله و تمردوا و كانوا لايقدرون علي الطيران [ص 59] الي السماء و الي ملاقاة الملائكة لما ارتكبوا من الذنوب و المعاصي قال و كانت الطائفة المطيعة لامر الله من الجن تطير الي السماء الليل و النهار علي ما كانت عليه و كان ابليس و اسمه الحرث يظهر للملائكة انه من الطايفة المطيعة ثم خلق الله تعالي خلقا علي خلاف خلق الملائكة و علي خلاف خلق الجن و علي خلاف خلق النسناس يدبّون كما يدبّ الهوام في الارض يأكلون و يشربون كما تأكل الانعام من مراعي الارض كلهم ذكران ليس فيهم اناث لميجعل الله فيهم شهوة النساء و لا حب الاولاد و لا الحرص و لا طول الامل و لا لذة عيش لايلبسهم الليل و لايغشاهم النهار ليسوا ببهائم و لا هوام لباسهم ورق الشجر و شربهم من العيون الغزار و الاودية الكبار ثم اراد الله ان يفرقهم فرقتين فجعل فرقة خلف مطلع الشمس من وراء البحر فكوّن لهم مدينة انشأها تسمي جابرسا طولها اثنيعشرالف فرسخ في اثنيعشرالف فرسخ و كوّن عليها سورا من حديد يقطع الارض الي السماء ثم اسكنهم فيها و اسكن الفرقة الاخري خلف مغرب الشمس من وراء البحر و كوّن لهم مدينة انشأها تسمي جابلقا طولها اثنيعشرالف فرسخ في اثنيعشرالف فرسخ و كوّن لهم سورا من حديد يقطع الي السماء فاسكن الفرقة الاخري فيها لايعلم اهل جابرسا بموضع اهل جابلقا و لايعلم اهل جابلقا بموضع اهل جابرسا و لايعلم بهم اهل اوساط الارض من الجن و النسناس فكانت الشمس تطلع علي اهل اوساط الارضين من الجن و النسناس فينتفعون بحرّها و يستضيئون بنورها ثم تغرب في عين حمئة فلايعلم بها اهل جابلقا اذا غربت و لايعلم بها اهل جابرسا اذا طلعت لانها تطلع من دون جابرسا و تغرب من دون جابلقا فقيل يا اميرالمؤمنين فكيف يبصرون و يحيون و كيف يأكلون و يشربون و ليس تطلع الشمس عليهم فقال عليه السلام انهم يستضيئون بنور الله فهم في اشد ضوء من نور الشمس و لايرون ان الله تعالي خلق شمسا و لا قمرا و لا نجوما و لا كواكب لايعرفون شيئا غيره فقيل يا اميرالمؤمنين فاين ابليس عنهم قال لايعرفون ابليس و لاسمعوا بذكره لايعرفون الا الله وحده لا شريك له لميكتسب احد منهم قط خطيئة و لميقترف اثما لايسقمون و لايهرمون و لايموتون الي يوم القيامة يعبدون الله لايفترون الليل و النهار عندهم سواء و قال ان الله احب ان يخلق خلقا و ذلك بعد ما مضي للجن و النسناس سبعةالاف سنة فلما كان من خلق الله ( شأن الله خل ) ان يخلق ادم للذي اراد من التدبير و التقدير فيما هو مكونه في السماوات و الارضين كشط عن اطباق السماوات ثم قال للملائكة انظروا الي اهل الارض من خلقي من الجن و النسناس هل ترضون اعمالهم و طاعتهم لي فاطلعت ( فلما اطلعوا خل ) و رأوا ما يعملون فيها من المعاصي و سفك الدماء و الفساد في الارض بغير الحق اعظموا ذلك و غضبوا لله و اسفوا علي اهل الارض و لميملكوا غضبهم و قالوا يا ربنا انت العزيز الجبار القاهر العظيم الشأن و هؤلاء كلهم خلقك الضعيف الذليل في ارضك كلهم يتقلبون في قبضتك و يعيشون برزقك و يتمتعون بعافيتك و هم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لاتغضب و لاتنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم و تري و قد عظم ذلك علينا و اكبرناه فيك قال فلما سمع الله تعالي مقالة الملائكة قال اني جاعل في الارض خليفة فيكون حجتي علي خلقي في ارضي فقالت الملائكة سبحانك ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبّح بحمدك و نقدس لك فقال الله تعالي يا ملائكتي اني اعلم ما لاتعلمون اني اخلق خلقا بيديّ و اجعل من ذريته انبياء و مرسلين و عبادا صالحين و ائمة مهتدين و اجعلهم خلفائي علي خلقي في ارضي ينهونهم عن معصيتي و ينذرونهم من عذابي و يهدونهم الي طاعتي و يسلكون بهم طريق سبيلي اجعلهم حجة لي عذرا ( او خ ) نذرا و انفي الشياطين من ارضي و اطهرها منهم فاسكنهم في الهواء و اقطار الارض و في الفيافي فلايراهم ( نسل خ ) خلقي و لايرون شخصهم و لايجالسونهم و لايخالطونهم و لايؤاكلونهم و لايشاربونهم و انفر مردة الجن العصاة من نسل بريتي و خلقي و خيرتي فلايجاورون خلقي و اجعل بين خلقي و بين الجانّ حجابا فلايري خلقي شخص الجن و لايجالسونهم و لايشاربونهم و لايتهجمون تهجمهم و من عصاني من نسل خلقي الذي عظمته و اصطفيته لغيبي ( و اصطنعته لعيني خل ) اسكنهم مساكن العصاة اوردهم موردهم و لاابالي فقالت الملائكة لا علم لنا الا ما علّمتنا انك انت العليم الحكيم فقال للملائكة اني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فاذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين قال و كان ذلك من الله تقدمة للملائكة قبل ان يخلقه احتجاجا منه عليهم و ماكان الله ليغيّر ما بقوم الا بعد الحجة عذرا او نذرا فامر تبارك و تعالي ملكا من الملائكة فاغترف غرفة بيمينه فصلصلها في كفه فجمدت فقال الله عز و جل منك اخلق . اقول الي هنا رواه الراوندي و في سند اخر من تفسير علي بن ابرهيم عن الباقر عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام فاغترف ربنا تبارك و تعالي غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات و كلتا يديه يمين فصلصلها في كفه فجمدت ( حتي جمدت خل ) فقال لها منك اخلق النبيين و المرسلين و عبادي الصالحين و الائمة المهتدين و الدعاة الي الجنة و اتباعهم الي يوم الدين و لاابالي و لااسأل عما افعل و هم يسألون ثم اغترف غرفة اخري من المالح ( الماء خل ) الاجاج فصلصلها في كفه فجمدت ثم قال لها منك اخلق الجبارين و الفراعنة و العتاة و اخوان الشياطين و الدعاة الي النار الي يوم القيامة [ص 60] و اشياعهم و لاابالي و لااسأل عما افعل و هم يسألون قال و شرط في ذلك البداء فيهم و لميشترط في اصحاب اليمين البداء ثم خلط المائين جميعا في كفه فصلصلهما ثم كفأهما قدّام عرشه و هما سلالة من طين ثم امر الملائكة الاربعة الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور ان يجولوا علي هذه السلالة الطين فابروها ( فابدأوها خل ) و انشاؤها ثم ابروها ( ابدأوها خل ) و جزّأوها و فصلوها و اجروا فيها الطبايع الاربعة الريح و الدم و المرة و البلغم فجالت الملائكة عليها و هي الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور و اجروا فيها الطبايع الاربعة فالريح في الطبايع الاربعة من البدن من ناحية الشمال و البلغم في الطبايع الاربعة من ناحية الصبا و المرة في الطبايع الاربعة من ناحية الدبور و الدم في الطبايع الاربعة من ناحية الجنوب قال فاستقلت النسمة و كمل البدن فلزمه من ناحية الريح حب النساء و طول الامل و الحرص و لزمه من ناحية البلغم حب الطعام و الشراب و البر و الحلم و الرفق و لزمه من ناحية المرة الغضب و السفه و الشيطنة و التجبر و التمرد و العجلة و لزمه من ناحية الدم حب النساء و اللذات و ركوب المحارم و الشهوات قال ابوجعفر عليه السلام وجدنا هذا في كتاب اميرالمؤمنين صلوات الله عليه