* ٢١٧٤ درر غرر ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام الادب صورة العقل .

(٢١٧٥) باب ان العقل عقلان مطبوع و غير مطبوع

* ٢١٧٥ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن علي عليه السلام العقل عقلان مطبوع و مسموع و لاينفع مسموع اذا لم‌يك مطبوع كما لاتنفع الشمس و ضوء العين ممنوع ثم العلم علمان علم عقلي و علم شرعي و كل منهما يحتاج الي الاخر كحاجة الرأس الي البدن و البدن الي الرأس فالعلم العقلي يبين صحة الشرعي و العلم الشرعي يزيد العلم العقلي الحديث

* ٢١٧٥ بحار ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام العقل عقلان عقل الطبع و عقل التجربة و كلاهما يؤدي الي المنفعة و الموثوق به صاحب العقل و الدين و من فاته العقل و المروة فرأس ماله المعصية و صديق كل امرئ عقله و عدوه جهله و ليس العاقل من يعرف الخير من الشر و لكن العاقل من يعرف خير الشرين و مجالسة العقلاء تزيد في الشرف و العقل و العقل الكامل قاهر للطبع السوء و علي العاقل ان يحصي علي نفسه مساويها في الدين و الرأي و الاخلاق و الادب فيجمع ذلك في صدره او في كتاب و يعمل في ازالتها .

(٢١٧٦) باب ما به يميز العقل من الجهل من الصفات

الايات * قال الله تعالي سيماهم في وجوههم من اثر السجود * و قال يعرف المجرمون بسيماهم

الاخبار * ٢١٧٦ عوالم ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله اعقل الناس محسن خايف و اجهلهم مسيئ آمن

* ٢١٧٦ و قيل له صلي الله عليه و اله ما العقل قال العمل بطاعة الله و ان العمال بطاعة الله هم العقلاء

* ٢١٧٦ و قال ان العاقل من اطاع الله و ان كان ذميم المنظر خطير الخطر و ان الجاهل من عصي الله تعالي و ان كان جميل المنظر عظيم الخطر افضل الناس اعقل الناس

* ٢١٧٦ و قال التودد في الناس نصف العقل

* ٢١٧٦ بحار ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لم‌يعبد الله عز و جل بشيء افضل من العقل و لايكون المؤمن عاقلا حتي تجتمع فيه عشر خصال الخير منه مأمول و الشر منه مأمون يستكثر قليل الخير من غيره و يستقل كثير الخير من نفسه و لايسأم من طلب العلم طول عمره و لايتبرم بطلاب الحوائج قبله الذل احب اليه من العز و الفقر احب اليه من الغني نصيبه من الدنيا القوت و العاشرة لايري احدا الا قال هو خير مني و اتقي انما الناس رجلان فرجل خير منه و اتقي و اخر هو شر منه و ادني فاذا رأي من هو خير منه و اتقي تواضع له ليلحق به و اذا لقي الذي هو شر منه و ادني قال عسي خير هذا باطن و شره ظاهر و عسي ان يختم له بخير فاذا فعل ذلك فقد علا مجده و ساد اهل زمانه

* ٢١٧٦ وافي ۔ عن علي عليه الصلوة و السلام قال هبط جبرئيل عليه السلام علي ادم عليه السلام فقال يا ادم اني امرت ان اخيرك [ص 23] واحدة من ثلث فاخترها و دع اثنتين فقال له ادم يا جبرئيل و ما الثلث فقال العقل و الحياء و الدين فقال ادم اني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء و الدين انصرفا و دعاه فقالا يا جبرئيل انا امرنا ان نكون مع العقل حيث كان قال فشأنكما و عرج

* ٢١٧٦ معاني الاخبار ۔ في اسؤلة اميرالمؤمنين عليه السلام الحسن عليه السلام يا بني ما العقل قال حفظ قلبك ما استودعه الي ان قال فما الجهل قال سرعة الوثوب علي الفرصة قبل الاستمكان منها و الامتناع علي ( عن خ‌ل ) الجواب و نعم العون الصمت في مواطن كثيرة و ان كنت فصيحا

* ٢١٧٦ محاسن ۔ سئل الحسن بن علي عليه السلام عن العقل قال التجرع للغصة و مداهنة الاعداء

* ٢١٧٦ كافي ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اكمل الناس عقلا احسنهم خلقا

* ٢١٧٦ عوالم ۔ قيل لابي‌عبدالله عليه السلام ما العقل ● قال ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان قيل قلت فما الذي كان في معوية قال تلك النكراء تلك الشيطنة و هي شبيهة بالعقل و ليست بعقل

* ٢١٧٦ و قال افضل طبايع العقل العبادة و اوثق الحديث له العلم و اجزل حظوظه الحكمة و افضل ذخايره الحسنات

* ٢١٧٦ و قال كمال العقل في ثلث التواضع لله و حسن اليقين و الصمت الا من خير

* ٢١٧٦ و قال الجهل في ثلث الكبر و شدة المراء و الجهل بالله فاولئك هم الخاسرون

* ٢١٧٦ و قال يزيد عقل الرجل بعد الاربعين الي خمسين و ستين ثم ينقص عقله بعد ذلك

* ٢١٧٦ و قال اذا اردت ان تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدّثه في خلال حديثك بما لايكون فان انكره فهو عاقل و ان صدّقه فهو احمق

* ٢١٧٦ و قال يعتبر عقل الرجل في ثلث في طول لحيته و في نقش خاتمه و في كنيته

* ٢١٧٦ و قال لايلسع العاقل من جحر مرتين

* ٢١٧٦ و قال العاقل من كان ذلولا عند اجابة الحق منصفا بقوله جموحا عند الباطل خصما بقوله يترك دنياه و لايترك دينه و دليل العاقل شيئان صدق القول و صواب الفعل و العاقل لايتحدث بما ينكره العقل و لايتعرض للتهمة و لايدع مداراة من ابتلي به و يكون العلم دليله في اعماله و الحلم رفيقه في احواله و المعرفة تعينه في مذاهبه و الهوي عدو العقل و مخالف الحق و قرين الباطل و قوة الهوي من الشهوة و اصل علامات الشهوة من اكل الحرام و الغفلة عن الفرايض و الاستهانة بالسنن و الخوض في الملاهي .

(٢١٧٧) باب فضل العقل من الايات و الاخبار

* ٢١٧٧ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ماقسّم الله للعباد شيئا افضل من العقل فنوم العاقل افضل من سهر الجاهل و افطار العاقل افضل من صوم الجاهل و اقامة العاقل افضل من شخوص الجاهل و لابعث الله رسولا و لا نبيا حتي يستكمل العقل و يكون عقله افضل من عقول جميع امته و ما يضمر النبي صلي الله عليه و اله في نفسه افضل من اجتهاد المجتهدين و ماادي العاقل فرايض الله حتي عقل منه و لابلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ان العقلاء هم اولوا الالباب الذين قال الله عز و جل انما يتذكر اولوا الالباب

* ٢١٧٧ و قال قوام المرء عقله و لا دين لمن لا عقل له

* ٢١٧٧ و قال ماعبد الله بمثل العقل

* ٢١٧٧ و قال لكل شيء الة و عدّة و الة المؤمن و عدّته العقل و لكل شيء مطية و مطية المرء العقل و لكل شيء غاية و غاية العبادة العقل و لكل قوم متاع و متاع العابدين العقل و لكل تاجر بضاعة و بضاعة المجتهدين العقل و لكل خراب عمارة و عمارة الاخرة العقل و لكل سفر فسطاط يلجأون اليه و فسطاط المسلمين العقل

* ٢١٧٧ و قال ماقسّم الله شيئا افضل من العقل

* ٢١٧٧ و قال افضل الناس اعقل الناس

* ٢١٧٧ و عن الباقر عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لم‌يعبد الله بشيء افضل من العقل

* ٢١٧٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام لا عدة انفع من العقل و لا عدو اضر من الجهل

* ٢١٧٧ و قال زينة الرجل عقله

* ٢١٧٧ و قال قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل

* ٢١٧٧ و قال من لم‌يكن اكثر ما فيه عقله كان باكثر ما فيه قتله

* ٢١٧٧ و قال الجمال في اللسان و الكمال في العقل و لايزال العقل و الحمق يتغالبان علي الرجل الي ثماني‌عشر سنة فاذا بلغها غلب عليه اكثرهما فيه

* ٢١٧٧ بحار ۔ من كلام اميرالمؤمنين عليه السلام الانسان عقل و صورة فمن اخطأه العقل و لزمته الصورة لم‌يكن كاملا و كان بمنزلة من لا روح فيه و من طلب العقل المتعارف فليعرف صورة الاصول و الفضول فان كثيرا من الناس يطلبون الفضول و يضعون الاصول فمن احرز الاصل اكتفي به عن الفضل و اصل الامور في الانفاق طلب الحلال لما ينفق و الرفق في الطلب و اصل الامور في الدين ان يعتمد علي الصلوات و يجتنب الكباير و الزم ذلك لزوم ما لا غني عنه طرفة عين و ان حرمته (كذا) هلك فان جاوزته الي الفقه و العبادة فهو الحظ و ان اصل العقل العفاف و ثمرته البراءة من الاثام و اصل العفاف القناعة و ثمرتها قلة الاحزان و اصل النجدة القوة و ثمرتها الظفر و اصل العقل القدرة و ثمرتها السرور و لايستعان علي الدهر الا بالعقل و لا علي الادب الا بالبحث و لا علي الحسب الا بالوفاء و لا علي الوقار الا بالمهابة و لا علي السرور الا باللين و لا علي اللب الا بالسخاء و لا علي البذل الا بالتماس المكافاة و لا علي التواضع الا بسلامة الصدر و كل نجدة يحتاج الي العقل و كل معونة يحتاج الي التجارب و كل رفعة يحتاج الي حسن احدوثة و كل سرور يحتاج الي امن و كل قرابة يحتاج الي مودة و كل علم يحتاج الي قدرة و كل مقدرة يحتاج الي بذل و لاتعرض لما لايعنيك بترك ما يعنيك فرب متكلم في غير موضعه قد اعطيه (كذا) ذلك

* ٢١٧٧ وافي ۔ عن هشام بن الحكم قال قال لي ابوالحسن موسي بن جعفر عليهما السلام يا هشام ان الله تبارك و تعالي بشر اهل العقل و الفهم في كتابه فقال فبشّر عبادي الذين يستمعون القول فيتّبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله و اولئك هم اولوا الالباب يا هشام ان الله تبارك و تعالي اكمل للناس [ص 24] الحجج بالعقول و نصر النبيين بالبيان و دلهم علي ربوبيته بالادلة فقال و الهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم ان في خلق السموات و الارض و اختلاف الليل و النهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس و ما انزل الله من السماء من ماء فاحيي به الارض بعد موتها و بث فيها من كل دابة و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الارض لايات لقوم يعقلون يا هشام قد جعل الله ذلك دليلا علي معرفته بان لهم مدبرا فقال و سخر لكم الليل و النهار و الشمس و القمر و النجوم مسخرات بامره ان في ذلك لايات لقوم يعقلون و قال هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا و منكم من يتوفي من قبل و لتبلغوا اجلا مسمي و لعلكم تعقلون و قال ان في اختلاف الليل و النهار و ما انزل الله من السماء من رزق فاحيي به الارض بعد موتها و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الارض لايات لقوم يعقلون و قال يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون و قال و جنات من اعناب و زرع و نخيل صنوان و غير صنوان يسقي بماء واحد و نفضل بعضها علي بعض في الاكل ان في ذلك لايات لقوم يعقلون و قال و من اياته يريكم البرق خوفا و طمعا و ينزل من السماء ماءا فيحيي به الارض بعد موتها ان في ذلك لايات لقوم يعقلون و قال قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألاتشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا و لاتقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم و اياهم و لاتقربوا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و لاتقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون و قال هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم كذلك نفصل الايات لقوم يعقلون يا هشام ثم وعظ اهل العقل و رغّبهم في الاخرة فقال و ما الحيوة الدنيا الا لعب و لهو و للدار الاخرة خير للذين يتقون أفلاتعقلون يا هشام ثم خوّف الذين لايعقلون ( لايخافون خ‌ل ) عقابه فقال ثم دمرنا الاخرين و انكم لتمرّون عليهم مصبحين و بالليل أفلاتعقلون و قال انا منزلون علي اهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون و لقد تركنا منها اية بينة لقوم يعقلون يا هشام ان العقل مع العلم فقال و تلك الامثال نضربها للناس و مايعقلها الا العالمون يا هشام ثم ذمّ الذين لايعقلون فقال و اذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا أولو كان اباؤهم لايعقلون شيئا و لايهتدون و قال و مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لايسمع الا دعاءا و نداءا صم بكم عمي فهم لايعقلون و قال و منهم من يستمع اليك أفانت تسمع الصم و لو كانوا لايعقلون و قال ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا و قال لايقاتلونكم جميعا الا في قري محصّنة او من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا و قلوبهم شتّي ذلك بانهم قوم لايعقلون و قال و تنسون انفسكم و انتم تتلون الكتاب أفلاتعقلون يا هشام ثم ذم الله الكثرة فقال و ان تطع اكثر من في الارض يضلّوك عن سبيل الله و قال و لئن سألتهم من خلق السموات و الارض ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لايعقلون و قال و لئن سألتهم من نزل من السماء ماءا فاحيي به الارض بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لايعقلون يا هشام ثم مدح القلة فقال و قليل من عبادي الشكور و قال و قليل ما هم و قال و قال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله و قال و من امن و ماامن معه الا قليل و قال و لكن اكثرهم لايعلمون و قال و اكثرهم لايعقلون و قال و اكثرهم لايشعرون يا هشام ثم ذكر اولي الالباب باحسن الذكر و حلّاهم باحسن الحلية فقال يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا و مايذّكّر الا اولوا الالباب و قال و الراسخون في العلم يقولون آمنّا به كل من عند ربنا و مايذّكّر الا اولوا الالباب و قال ان في خلق السموات و الارض و اختلاف الليل و النهار لايات لاولي الالباب و قال أفمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمي انما يتذكر اولوا الالباب و قال أمن هو قانت آناء الليل ساجدا و قائما يحذر الاخرة و يرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لايعلمون انما يتذكر اولوا الالباب و قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدّبّروا اياته و ليتذكر اولوا الالباب و قال و لقد اتينا موسي الهدي و اورثنا بني‌اسرائيل الكتاب هدي و ذكري لاولي الالباب و قال و ذكر فان الذكري تنفع المؤمنين يا هشام ان الله يقول في كتابه ان في ذلك لذكري لمن كان له قلب يعني عقل و قال و لقد اتينا لقمن الحكمة قال الفهم و العقل يا هشام ان لقمان قال لابنه تواضع للحق تكن اعقل الناس و ان الكيس لدي الحق يسير يا بني ان الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير فليكن سفينتك فيها تقوي الله و حشوها الايمان و شراعها التوكل و قيمها العقل و دليلها العلم و سكانها الصبر يا هشام ان لكل شيء دليلا و دليل العقل التفكر و دليل التفكر الصمت و لكل شيء مطيّة و مطيّة العقل التواضع و كفي بك جهلا ان تركب ما نهيت عنه يا هشام مابعث الله انبياءه و رسله الي عباده الا ليعقلوا عن الله فاحسنهم استجابة احسنهم معرفة و اعلمهم بامر الله احسنهم عقلا و اكملهم عقلا ارفعهم درجة في الدنيا و الاخرة يا هشام ان لله علي الناس حجتين حجة ظاهرة و حجة باطنة فاما الظاهرة فالرسل و الانبياء و الائمة و اما الباطنة فالعقول يا هشام ان العاقل الذي لايشغل [ص 25] الحلال شكره و لايغلب الحرام صبره يا هشام من سلّط ثلثا علي ثلث فكانما اعان علي هدم عقله من اظلم نور تفكره بطول امله و محا طرايف حكمته بفضول كلامه و اطفأ نور عبرته بشهوات نفسه فكانما اعان هواه علي هدم عقله و من هدم عقله افسد عليه دينه و دنياه يا هشام كيف يزكو عند الله عملك و انت قد شغلت قلبك عن امر ربك و اطعت هواك علي غلبة عقلك يا هشام الصبر علي الوحدة علامة قوة العقل فمن عقل عن الله اعتزل اهل الدنيا و الراغبين فيها و رغب فيما عند الله و كان الله انسه في الوحشة و صاحبه في الوحدة و غناه في العيلة و معزه من غير عشيرة يا هشام نصب الحق لطاعة الله و لا نجاة الا بالطاعة و الطاعة بالعلم و العلم بالتعلم و التعلم بالعقل يعتقد ( يعتقل خ‌ل ) و لا علم الا من عالم رباني و معرفة العلم بالعقل يا هشام قليل العمل من العالم مقبول مضاعف و كثير العمل من اهل الهوي و الجهل مردود يا هشام ان العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة و لم‌يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا فلذلك ربحت تجارتهم يا هشام ان العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب و ترك الدنيا من الفضل و ترك الذنوب من الفرض يا هشام ان العاقل نظر الي الدنيا و الي اهلها فعلم انها لاتنال الا بالمشقة و نظر الي الاخرة فعلم انها لاتنال الا بالمشقة فطلب بالمشقة ابقاهما يا هشام ان العقلاء زهدوا في الدنيا و رغبوا في الاخرة لانهم علموا ان الدنيا طالبة ( و خ ) مطلوبة و ( ان خ ) الاخرة طالبة و مطلوبة فمن طلب الاخرة طلبته الدنيا حتي يستوفي منها رزقه و من طلب الدنيا طلبته الاخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه و اخرته يا هشام من اراد الغني بلا مال و راحة القلب من الحسد و السلامة في الدين فليتضرّع الي الله في مسألته بان يكمل عقله فمن عقل قنع بما يكفيه و من قنع بما يكفيه استغني و من لم‌يقنع بما يكفيه لم‌يدرك الغني ابدا يا هشام ان الله تعالي حكي عن قوم صالحين انهم قالوا ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب حين علموا ان القلوب تزيغ و تعود الي عماها و رداها انه لم‌يخف الله من لم‌يعقل عن الله و من لم‌يعقل عن الله لم‌يعقد قلبه علي معرفة ثابتة يبصرها و يجد حقيقتها في قلبه و لايكون احد كذلك الا من كان قوله لفعله مصدقا و سره لعلانيته موافقا لان الله تبارك اسمه لم‌يدل علي الباطن الخفي من العقل الا بظاهر منه و ناطق عنه يا هشام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول ماعبد الله بشيء افضل من العقل و ماتم عقل امرئ حتي يكون فيه خصال شتي الكفر و الشر منه مأمونان و الرشد و الخير منه مأمولان و فضل ماله مبذول و فضل قوله مكفوف نصيبه من الدنيا القوت لايشبع من العلم دهره الذل احب اليه مع الله من العز مع غيره و التواضع احب اليه من الشرف يستكثر قليل المعروف من غيره و يستقل كثير المعروف من نفسه و يري الناس كلهم خيرا منه و انه شرهم في نفسه و هو تمام الامر يا هشام ان العاقل لايكذب و ان كان فيه هواه يا هشام لا دين لمن لا مروة له و لا مروة لمن لا عقل له يا هشام ان العاقل لايغضب و لو كان فيه هواه و ان اعظم الناس قدرا الذي لايري الدنيا لنفسه خطرا اما ان ابدانكم ليس لها ثمن الا الجنة فلاتبيعوها بغيرها يا هشام ان اميرالمؤمنين عليه السلام كان يقول ان من علامة العاقل ان يكون فيه ثلث خصال يجيب اذا سئل و ينطق اذا عجز القوم عن الكلام و يشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح اهله فمن لم‌يكن فيه من هذه الخصال الثلث شيء فهو احمق ان اميرالمؤمنين عليه السلام قال لايجلس في صدر المجلس الا رجل فيه هذه الخصال الثلث او واحدة منهن فمن لم‌يكن فيه شيء منهن فجلس فهو احمق و قال الحسن بن علي عليهما السلام اذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من اهلها قيل يا ابن رسول الله و من اهلها قال الذين قص الله في كتابه و ذكرهم فقال انما يتذكّر اولوا الالباب قال هم اولوا العقول و قال علي بن الحسين عليهما السلام مجالسة الصالحين داعية الي الصلاح و اداب العلماء زيادة في العقل و طاعة ولاة العدل تمام العز و استثمار المال تمام المروة و ارشاد المستشير قضاء لحق النعمة و كف الاذي من كمال العقل و فيه راحة البدن عاجلا و اجلا يا هشام ان العاقل لايحدّث من يخاف تكذيبه و لايسأل من يخاف منعه و لايعد ما لايقدر عليه و لايرجو ما يعنف برجائه و لايتقدم علي ما يخاف فوته بالعجز عنه

* ٢١٧٧ محاسن ۔ عن الرضا عليه السلام صديق كل امرئ عقله و عدوه جهله .

(٢١٧٨) باب ان عقل الانسان اصله و دعامته

* ٢١٧٨ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان حسب المرأ دينه و مروته خلقه و اصله عقله الخبر

* ٢١٧٨ و عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول اصل الانسان لبه و عقله دينه و مروته حيث يجعل نفسه و الايام دول و الناس الي ادم شرع ● سواء

* ٢١٧٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال دعامة الانسان العقل و من العقل الفطنة و الفهم و الحفظ و العلم فاذا كان تأييد عقله من النور كان عالما حافظا زكيا فطنا فهما و بالعقل يكمل و هو دليله و مبصره و مفتاح امره .

(٢١٧٩) باب مظهر العقل في الانسان

* ٢١٧٩ بحار ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان الغلظة في الكبد و الحياء في الريح و العقل مسكنه القلب

* ٢١٧٩ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ في رواية عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال و موضع العقل الدماغ ألاتري ان الرجل اذا كان قليل العقل قيل له ما اخف دماغك و القسوة و الرقة من القلب و هو قوله تعالي فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله .

(٢١٨٠) باب ان العقل وسط كل الملك

* ٢١٨٠ بحار ۔ في حديث اميرالمؤمنين عليه السلام بعد ما عد النفوس الخمسة و العقل وسط الكل . اقول سيأتي تمامه .

(٢١٨١) باب ان العقل حجة الله [ص 26] الباطنة يعرف به الصادق و الكاذب علي الله

* ٢١٨١ امالي ابن الشيخ ۔ باسناده عن عباد بن كثير عن سهل بن عبدالله عن ابيه عن ابي‌هريرة قال سمعت اباالقاسم صلي الله عليه و اله يقول استرشدوا العاقل و لاتعصوه فتندموا

* ٢١٨١ وافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال حجة الله علي العباد النبي عليه السلام و الحجة فيما بين العباد و بين الله العقل

* ٢١٨١ عوالم ۔ عن الكاظم عليه السلام قال لهشام يا هشام ان لله علي الناس حجتين حجة ظاهرة و حجة باطنة فاما الظاهرة فالرسل و الانبياء و الائمة و اما الباطنة فالعقل

* ٢١٨١ و في خبر ابن‌السكيت قال للرضا عليه السلام فما الحجة علي الخلق اليوم فقال الرضا عليه السلام العقل تعرف به الصادق علي الله فتصدقه و الكاذب علي الله فتكذبه فقال ابن‌السكيت هذا والله الجواب .

(٢١٨٢) باب ان العقل غاية العبادة

* ٢١٨٢ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله و لكل شيء غاية و غاية العبادة العقل .

(٢١٨٣) باب انه احب الخلق الي الله

* ٢١٨٣ عوالم ۔ عن الباقر عليه السلام قال لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر ثم قال له و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا هو احب اليّ منك و لااكملك الا فيمن احب اياك امر و اياك انهي و اياك اعاقب و اياك اثيب

* ٢١٨٣ بحار ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام لما خلق الله العقل قال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر ثم قال و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا هو احب الي منك بك آخذ و بك اعطي و عليك اثيب : اقول اخبار هذا الباب كثيرة رويتها متفرقة في الابواب .

(٢١٨٤) باب ان الله خلق العقل في غاية القرب ثم امره بالادبار

* ٢١٨٤ وافي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال لما خلق الله تعالي العقل استنطقه ثم قال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر ثم قال و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا هو احب الي منك و لااكملتك الا فيمن احب اما اني اياك آمر و اياك انهي و اياك اعاقب و اياك اثيب

* ٢١٨٤ و عنه قال لما خلق الله تعالي العقل قال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر فقال و عزتي ماخلقت خلقا احسن منك اياك امر و اياك انهي و اياك اثيب و اياك اعاقب .

(٢١٨٥) باب انه اعظم الخلق و اعزهم و اطوعهم لله

* ٢١٨٥ عوالم ۔ في حديث شمعون عن النبي صلي الله عليه و اله قال و ان الله خلق العقل فقال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر فقال الله تبارك و تعالي و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا اعظم منك و لا اطوع منك بك ابدء و بك اعيد لك الثواب و عليك العقاب

* ٢١٨٥ و قال الصادق عليه السلام ان الله تبارك و تعالي لما خلق العقل قال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر فقال و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا هو اعز علي منك اؤيد من احببته بك

* ٢١٨٥ و عنه ان الله تعالي جل ثناؤه خلق العقل و هو اول خلق خلقه من الروحانيين عن يمين العرش من نوره فقال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر فقال الله تعالي خلقتك خلقا عظيما و كرّمتك علي جميع خلقي ثم خلق الجهل من البحر الاجاج الظلماني فقال له ادبر فادبر ثم قال له اقبل فلم‌يقبل فقال له استكبرت فلعنه ( فلعنت خ‌ل ) .

(٢١٨٦) باب ان العقل يحصل من العلم و ان الفهم مقدمة النجابة

الايات * قال الله تعالي و مايعقلها الا العالمون

الاخبار * ٢١٨٦ وافي ۔ عن مفضل بن عمر عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال يا مفضل لايفلح من لايعقل و لايعقل من لايعلم و سوف ينجب من يفهم و يظفر من يحلم و العلم جنة و الصدق عز و الجهل ذل و الفهم مجد و الجود نجح و حسن الخلق مجلبة للمودة و العالم بزمانه لاتهجم عليه اللوابس و الحزم مساءة الظن و بين المرأ و الحكمة نعمة العالم و الجاهل شقي بينهما و الله ولي من عرفه و عدو من تكلفه و العاقل غفور و الجاهل ختور و ان شئت ان تكرم فلن و ان شئت ان تهان فاخشن و من كرم اصله لان قلبه و من خشن عنصره غلظ كبده و من فرّط تورّط و من خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لايعلم و من هجم علي امر بغير علم جدع انف نفسه و من لم‌يعلم لم‌يفهم و من لم‌يفهم لم‌يسلم و من لم‌يسلم لم‌يكرم و من لم‌يكرم يهضم و من يهضم كان الوم و من كان كذلك كان احري ان يندم

* ٢١٨٦ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ قال الصادق عليه السلام خلق الله العقل من اربعة اشياء من العلم و القدرة و النور و المشية بالامر فجعله قائما بالعلم دائما في الملكوت .

(٢١٨٧) باب ان العقل ملك له رؤس بعدد الخلايق

* ٢١٨٧ بحار ۔ عن علي بن ابي‌طالب عليه السلام قال سئل النبي صلي الله عليه و اله مما خلق الله عز و جل العقل قال خلقه ملكا له رؤس بعدد الخلايق من خلق و من يخلق الي يوم القيامة و لكل رأس وجه و لكل ادميّ رأس من رؤس العقل و اسم ذلك الانسان علي وجه ذلك الرأس مكتوب و علي كل وجه ستر ملقي لايكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتي يولد هذا المولود و يبلغ حدّ الرجال او حد النساء فاذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب هذا الانسان نور فيفهم الفريضة و السنة و الجيّد و الرديّ الا و مثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت .

(٢١٨٨) باب ان من كان عاقلا كان له دين و ان العقل ينجي الانسان يوما

الايات * قال الله تعالي انما يتذكر اولوا الالباب * و قال ان في ذلك لذكري لمن كان له قلب او القي السمع و هو شهيد : و قد مر في باب فضل العقل من الايات ما يدل علي ذلك فراجع

الاخبار * ٢١٨٨ اثناعشرية ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله لايعجبنكم اسلام رجل حتي تعلموا كنه عقله

* ٢١٨٨ وافي ۔ عن جويرة بن مسهر قال اشتددت خلف اميرالمؤمنين عليه السلام فقال يا جويرية ( جويرة خ ) انه لم‌يهلك هؤلاء الحمقاء الا بخفق النعال خلفهم ما جاء بك قلت جئت اسألك عن ثلث عن الشرف و عن المروة و عن العقل فقال اما الشرف فمن شرّفه السلطان شرف و اما المروة فاصلاح المعيشة و اما العقل فمن اتقي الله عقل [ص 27]

* ٢١٨٨ و عن العسكري عن ابي‌محمد عليهما السلام قال قال علي بن الحسين عليهما السلام من لم‌يكن عقله اكمل ما منه كان هلاكه من ايسر ما فيه

* ٢١٨٨ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول من كان عاقلا كان له دين و من كان له دين ختم له بالجنة ( دخل الجنة خ‌ل ) ان شاء الله تعالي

* ٢١٨٨ و قال اذا اراد الله ان يزيل من عبده نعمة كان اول ما يغير منه عقله

* ٢١٨٨ و في حديث الكاظم عليه السلام مع هشام يا هشام مابعث الله انبياءه و رسله الي عباده الا ليعقلوا عن الله فاحسنهم استجابة احسنهم عقلا و اعقلهم ارفعهم درجة في الدنيا و الاخرة

* ٢١٨٨ و سمع الرضا عليه السلام يقول مااستودع الله عبدا عقلا الا استنقذه به يوما ما

* ٢١٨٨ و عن العسكري عليه السلام قال مايعبأ من اهل هذا الدين بمن لا عقل له قيل جعلت فداك انا نأتي قوما لا بأس بهم عندنا ممن يصف هذا الامر ليست لهم تلك العقول فقال ليس هؤلاء ممن خاطب الله في قوله يا اولي الالباب ان الله خلق العقل فقال له اقبل فاقبل ثم قال له ادبر فادبر فقال و عزتي و جلالي ماخلقت شيئا احسن منك و احب اليّ منك بك آخذ و بك اعطي .

(٢١٨٩) باب ان الله لايبعث نبيا الا بعد كمال عقله

* ٢١٨٩ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ماقسّم الله للعباد شيئا افضل من العقل فنوم العاقل افضل من سهر الجاهل و افطار العاقل افضل من صوم الجاهل و اقامة العاقل افضل من شخوص الجاهل و لابعث الله رسولا و لا نبيا حتي يستكمل العقل و يكون عقله افضل من عقول امته الخبر و مر تمامه في باب فضل العقل

* ٢١٨٩ و عن الكاظم عليه السلام في حديث هشام و مابعث الله نبيا الا عاقلا حتي يكون عقله افضل من جميع جهد المجتهدين

* ٢١٨٩ و عنه مابعث الله نبيا الا عاقلا و بعض النبيين ارجح من بعض و مااستخلف داود سليمان حتي اختبر عقله و استخلف داود سليمان و هو ابن ثلثة‌عشر سنة و مكث في ملكه ثلثين سنة .

(٢١٩٠) باب ان المؤمن كامل العقل

* ٢١٩٠ عوالم ۔ سمع جعفر بن محمد عليهما السلام يقول لايكون المؤمن مؤمنا حتي يكون كامل العقل

* ٢١٩٠ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل يبتلي المؤمن بكل بلية و يميته بكل ميتة و لايبتليه بذهاب عقله أماتري ايوب كيف سلط ابليس علي ماله و علي ولده و علي اهله و علي كل شيء منه و لم‌يسلط علي عقله ترك له ليوحد الله به .

(٢١٩١) باب ان الثواب و العقاب و الحساب علي قدر العقل

* ٢١٩١ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا بلغكم من رجل حسن حاله فانظروا في عقله فانما يجازي بعقله

* ٢١٩١ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال انما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة علي قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا

* ٢١٩١ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام فلان من عبادته و دينه و فضله كذا و كذا قيل فقال كيف عقله فقيل لاادري فقال ان الثواب علي قدر العقل ان رجلا من بني‌اسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزاير البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر طاهرة ( ظاهرة خ‌ل كافي ) الماء و ان ملكا من الملائكة مر به فقال يا رب ارني ثواب عبدك هذا فاراه الله عز و جل ذلك فاستقلّه الملك فاوحي الله عز و جل اليه ان اصحبه فاتاه الملك في صورة انسي فقال له من انت فقال انا رجل عابد بلغنا مكانك و عبادتك بهذا المكان فجئت لاعبد الله معك فكان معه يومه ذلك فلما اصبح قال له الملك ان مكانك لنزهة ( لَنَزِهٌ خ‌ل كافي ) قال ليت لربنا بهيمة فلو كان لربنا حمار لرعيناه في هذا الموضع فان هذا الحشيش يضيّع فقال له الملك و ما لربك حمار فقال لو كان له ماكان يضيّع مثل هذا الحشيش فاوحي الله عز و جل الي الملك انما اثيبه علي قدر عقله .

(٢١٩٢) باب فضل عبادة العاقل

* ٢١٩٢ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله ماعبد الله بمثل العقل

* ٢١٩٢ و عنه لكل شيء دعامة و دعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته لربه

* ٢١٩٢ و في حديث ابن‌عباس و العاقل اقرب الي الله من جميع المجتهدين بغير عقل و لمثقال ذرة من بر العاقل افضل من جهاد الجاهل الف عام . اقول مر ما يدل علي ذلك هنا .

(٢١٩٣) باب مادة الجهل

* ٢١٩٣ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام في حديث بيّن فيه صفة خلق العقل الي ان قال ثم خلق الجهل من البحر الاجاج الظلماني فقال له ادبر فادبر ثم قال له اقبل فلم‌يقبل فقال له استكبرت فلعنه ( فلعنت خ‌ل )

* ٢١٩٣ و عن الكاظم عليه السلام مثله .

(٢١٩٤) باب صفات الجهال و ما به يميزون

* ٢١٩٤ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام التثبّت رأس العقل و الحدّة رأس الحمق و قال غضب الجاهل في قوله و غضب العاقل في فعله

* ٢١٩٤ وافي ۔ عن السكوني عن جعفر عن ابيه قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان قلوب الجهال تستفزها الاطماع و ترتهنها المني و تستغلقها الخدايع

* ٢١٩٤ بحار ۔ قال الصادق عليه السلام الجهل صورة ركّبت في بني ادم اقبالها ظلمة و ادبارها نور و العبد متقلب معهما ( معها خ‌ل ) كتقلب الظل مع الشمس ألاتري الي ( ان خ‌ل ) الانسان تارة تجده جاهلا بخصال نفسه حامدا لها عارفا بعيبها في غيره ساخطا لها و تارة تجده عالما بطباعه ساخطا لها حامدا لها في غيره فهو متقلب بين العصمة و الخذلان فان قابلته العصمة اصاب و ان قابلته الخذلان اخطأ و مفتاح الجهل الرضا و الاعتقاد به و مفتاح العلم الاستدلال ( الاستبدال خ‌ل ) مع اصابة موافقة التوفيق و ادني صفة الجاهل دعواه العلم بلا استحقاق و اوسطه جهله بالجهل و اقصاه جحوده العلم و ليس شيء اثباته حقيقة نفيه الا الجهل و الدنيا و الحرص فالكل منهم كواحد و الواحد منهم كالكل .

(٢١٩٥) باب عبادة الجاهل

* ٢١٩٥ وافي ۔ عن اسحق بن عمار عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ان لي جارا كثير الصلوة كثير الصدقة كثير الحج لا بأس به قال فقال يا اسحق كيف عقله قال قلت جعلت فداك ليس له عقل قال فقال لايرتفع ( لاينتفع خ‌ل ) بذلك منه .

(٢١٩٦) باب شعب العقل و جنوده و جنود الجهل و علائم بعض المكارم

* ٢١٩٦ تحف العقول ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا من حواري عيسي عليه السلام حيث قال اخبرني عن [ص 28] العقل ما هو و كيف هو و ما يتشعب منه و ما لايتشعب و صف لي طوائفه كلها فقال رسول الله صلي الله عليه و اله ان العقل عقال من الجهل و النفس مثل اخبث الدواب فان لم‌تعقل حارت فالعقل عقال من الجهل و ان الله خلق العقل فقال له اقبل فاقبل و قال له ادبر فادبر فقال له الله تبارك و تعالي و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا اعظم منك و لا اطوع منك بك ابدئ و بك اعيد لك الثواب و عليك العقاب فتشعب من العقل الحلم و من الحلم العلم و من العلم الرشد و من الرشد العفاف و من العفاف الصيانة و من الصيانة الحياء و من الحياء الرزانة و من الرزانة المداومة علي الخير و من المداومة علي الخير كراهية الشر و من كراهية الشر طاعة الناصح فهذه عشرة اصناف من انواع الخير و لكل واحد من هذه العشرة الاصناف عشرة انواع فاما الحلم فمنه ركوب الجميل و صحبة الابرار و رفع من الضعة و رفع من الخساسة و تشهي الخير و تقرب صاحبه من معالي الدرجات و العفو و المهل و المعروف و الصمت فهذا ما يتشعب للعاقل بحلمه و اما العلم فيتشعب منه الغني و ان كان فقيرا و الجود و ان كان بخيلا و المهابة و ان كان هينا و السلامة و ان كان سقيما و القرب و ان كان قصيا و الحياء و ان كان صلفا و الرفعة و ان كان وضيعا و الشرف و ان كان رذلا و الحكمة و الحُظوة ● فهذا ما يتشعب للعاقل بعلمه فطوبي لمن عقل و علم و اما الرشد فيتشعب منه السداد و الهدي و البر و التقوي و المنالة و القصد و الاقتصاد و الثواب و الكرم و المعرفة بدين الله فهذا ما اصاب العاقل بالرشد فطوبي لمن اقام به علي منهاج الطريق و اما العفاف فيتشعب منه الرضا و الاستكانة و الحظ و الراحة و التفقد و الخشوع و التذكر و التفكر و الجود و السخاء فهذا ما يتشعب للعاقل بعفافه رضي بالله و بقسمه و اما الصيانة فيتشعب منها الصلاح و التواضع و الورع و الانابة و الفهم و الادب و الاحسان و التحبب و الخير و اجتناء البشر ( اجتناب الشر خ‌ل ) فهذا ما اصاب العاقل بالصيانة فطوبي لمن اكرمه مولاه بالصيانة و اما الحياء فيتشعب منه اللين و الرأفة و المراقبة لله في السر و العلانية و السلامة و اجتناب الشر و البشاشة و السماحة و الظفر و حسن الثناء علي المرأ في الناس فهذا ما اصاب العاقل بالحياء فطوبي لمن قبل نصيحة الله و خاف فضيحته و اما الرزانة فيتشعب منها اللطف و الحزم و اداء الامانة و ترك الخيانة و صدق اللسان و تحصين الفرج و استصلاح المال و الاستعداد للعدو و النهي عن المنكر و ترك السفه فهذا ما اصاب العاقل بالرزانة فطوبي لمن توقر و لم‌تكن له خفة و لا جاهلية و عفا و صفح و اما المداومة علي الخير فيتشعب منه ترك الفواحش و البعد من الطيش و التحرج و اليقين و حب النجاة و طاعة الرحمن و تعظيم البرهان و اجتناب الشيطان و الاجابة ( و الاصابة خ‌ل ) للعدل و قول الحق فهذا ما اصاب العاقل بمداومة الخير فطوبي لمن ذكر ما امامه و ذكر قيامه و اعتبر بالفناء و اما كراهية الشر فيتشعب منه الوقار و الصبر و النصر ( و الصدق و النصر و الصبر خ‌ل ) و الاستقامة علي المنهاج و المداومة علي الرشاد و الايمان بالله و التوفر و الاخلاص و ترك ما لايعنيه و المحافظة علي ما ينفعه فهذا ما اصاب العاقل بالكراهية للشر فطوبي لمن اقام بحق الله و تمسك بعري سبيل الله و اما طاعة الناصح فيتشعب منها الزيادة في العقل و كمال اللب و محمدة العواقب و النجاة من اللوم و القبول و المودة و الانشراح و الانصاف و التقدم في الامور و القوة علي طاعة الله فطوبي لمن سلم من مصارع الهوي فهذه الخصال كلها تتشعب من العقل قال شمعون فاخبرني عن اعلام الجاهل فقال رسول الله صلي الله عليه و اله ان صحبته عناك و ان اعتزلته شتمك و ان اعطاك منّ عليك و ان اعطيته كفرك و ان اسررت اليه خانك و ان اسر اليك اتهمك و ان استغني بطر و كان فظا غليظا و ان افتقر جحد نعمة الله و لم‌يتحرج و ان فرح اسرف و طغي و ان حزن ايس و ان ضحك فهق و ان بكي خار يقع في الابرار و لايحب الله و لايراقبه و لايستحيي من الله و لايذكره ان ارضيته مدحك و قال فيك من الحسنة ما ليس فيك و ان سخط عليك ذهبت مدحته و وقع فيك من السوء ما ليس فيك فهذا مجري الجاهل قال فاخبرني عن علامة الاسلام فقال رسول الله صلي الله عليه و اله الايمان و العلم و العَمَل قال فما علامة الايمان و ما علامة العلم و ما علامة العَمَل فقال رسول الله صلي الله عليه و اله اما علامة الايمان فاَرْبعة الاقرار بتوحيد الله و الايمان به و الايمان بكتبه و الايمان برسله و اما علامة العلم فاربعة العلم بالله و العلم بمحبته و العلم بفرائضه و الحفظ لها حتي تؤدي و اما العمل فالصلوة و الصوم و الزكوة و الاخلاص قال فاخبرني عن علامة الصادق و علامة المؤمن و علامة الصابر و علامة التائب و علامة الشاكر و علامة الخاشع و علامة الصالح و علامة الناصح و علامة الموقن و علامة المخلص و علامة الزاهد و علامة البارّ و علامة التقي و علامة المتكلف و علامة الظالم و علامة المرائي و علامة المنافق و علامة الحاسد و علامة المسرف و علامة الغافل و علامة الكسلان و علامة الكذاب و علامة الفاسق و علامة الخائن ( الجائر ، ك ) فقال رسول الله صلي الله عليه و اله اما علامة الصادق فاربعة يصدق في قوله و يصدق وعد الله و وعيده و يوفي بالعهد و يجتنب الغدر و اما علامة المؤمن فانه يرؤف و يرحم [ص 29] و يفهم و يستحيي و اما علامة الصابر فاربعة الصبر علي المكاره و العزم في اعمال البر و التواضع و الحلم و اما علامة التائب فاربعة النصيحة لله في عمله ( علمه خ ) و ترك الباطل و لزوم الحق و الحرص علي الخير و اما علامة الشاكر فاربعة الشكر في النعماء و الصبر في البلاء و القنوع بقسم الله و لايحمد و لايعظم الا الله و اما علامة الخاشع فاربعة مراقبة الله في السر و العلانية و ركوب الجميل و التفكر ليوم القيامة و المناجاة لله و اما علامة الصالح فاربعة يصفٖي قلبه و يصلح عمله و يصلح كسبه و يصلح اموره كلها و اما علامة الناصح فاربعة يقضي بالحق و يعطٖي الحق من نفسه و يرضي للناس ما يرضاه لنفسه و لايعتدي علي احد و اما علامة الموقن فستة ايقن بان الله حق فٰامن به و ايقن بان الموت حق فحذره و ايقن بان البعث حق فخاف الفضيحة و ايقن بان الجنة حق فاشتاق اليها و ايقن بان النار حق فطهر سعيه للنجاة منها و ايقن بان الحساب حق فحاسب نفسه و اما علامة المخلص فاربعة يسلم قلبه و تسلم جوارحه و بذل خيرَهُ و كف شره و اما علامة الزاهد فعشرة يزهد في المحارم و يكف نفسه و يقيم فرائض ربه فان كان مملوكا احسن الطاعة و ان كان مالكا احسن المملكة و ليس له حمية و لا حقد يحسن الي من اساء اليه و ينفع من ضره و يعفو عمن ظلمه و يتواضع لحق الله و اما علامة البارّ فعشرة يحب في الله و يبغض في الله و يصاحب في الله و يفارق في الله و يغضب في الله و يرضي في الله و يعمل لله و يطلب لله و يخشع لله خائفا مخوفا طاهرا مخلصا مستحييا مراقبا و يحسن في الله و اما علامة التقيّ فستة يخاف الله و يحذر بطشه و يمسي و يصبح كانه يراه لاتهمّه الدنيا و لايعظم عليه منها شيء لحسن خلقه و اما علامة المتكلف فاربعة الجدال في ما لايعنيه و ينازع من فوقه و يتعاطي ما لاينال و يجعل همّه لما لاينجيه و اما علامة الظالم فاربعة يظلم من فوقه بالمعصية و يملك من دونه بالغَلَبة و يبغض الحق و يظهر الظلم و اما علامة المرائي فاربعة يحرص في العمل لله اذا كان عنده اَحَد و يكسل اذا كان وحده و يحرص في كل امر علي المحمدة و يحسن سمته بجهده و اما علامة المنافق فاربعة فاجر دخله يخالف لسانه قلبه و قوله فعله و سريرته علانيته فويل للمنافق من النار و اما علامة الحاسد فثلٰث الغيبة و التملق و الشماتة بالمصيبة و اما علامة المسرف فاربعة الفخر بالباطل و يشتري ما ليس له و يلبس ما ليس له و يأكل ما ليس له و اما علامة الغافل فاربعة العمي و السهو و اللهو و النسيان و اما علامة الكسلان فاربعة يتواني حتي يفرط و يفرّط حتي يضيع و يضيع حتي يأثم و يضجر و اما علامة الكذاب فاربعة ان قال لم‌يصدق و ان قيل له لم‌يصدق و النميمة و البهت و اما علامة الفاسق فاربعة اللهو و اللغو و العدوان و البهتان و اما علامة الخائن ( الجائر ، ك ) فاربعة عصيان الرحمن و اذي الجيران و بغض الاقران و القرب الي الطغيان فقال شمعون لقد شفيتني و بصرتني من عماي فعلمني طرائق اهتدي بها فقال رسول الله صلي الله عليه و اله يا شمعون ان لك اعداءا يطلبونك و يقاتلونك ليسلبوا دينك من الجن و الانس فاما الذين من الانس فقوم لا خلاق لهم في الاخرة و لا رغبة لهم في ما عند الله انما همهم تعيير الناس باعمالهم لايعيرون انفسهم و لايحاذرون اعمالهم ان رأوك صالحا حسدوك و قالوا مراءٍ و ان رأوك فاسدا قالوا لا خير فيه و اما اعداؤك من الجن فابليس و جنوده فاذا اتاك فقال مات ابنك فقل انما خلق الاحياء ليموتوا و تدخل بضعة مني الجنة انه ليسرني فاذا اتاك و قال قد ذهب مالك فقل الحمد لله الذي اعطي و اخذ و اذهب عني الزكوة فلا زكوة عليّ و اذا اتاك و قال لك الناس يظلمونك و انت لاتظلم فقل انما السبيل يوم القيمة علي الذين يظلمون الناس و ما علي المحسنين من سبيل و اذا اتاك و قال لك ما اكثر احسانك يريد ان يدخلك العجب فقل اساءتي اكثر من احساني و اذا اتاك و قال لك ما اكثر صلوتك فقل غفلتي اكثر من صلواتي و اذا قال لك كم تعطي الناس فقل ما آخذ اكثر مما اعطي و اذا قال لك ما اكثر من يظلمك فقل من ظلمته اكثر و اذا اتاك و قال لك كم تعمل فقل طال ما عصيت و اذا اتاك و قال لك اشرب الشراب فقل لاارتكب المعصية و اذا اتاك و قال لك ألاتحب الدنيا فقل مااحبها ( مااريدها خ‌ل ) قد اغتر بها غيري يا شمعون خالط الابرار و اتبع النبيين يعقوب و يوسف و داود ان الله تبارك و تعالي لما خلق السفلي فخرت و زخرت و قالت اي شيء يغلبني فخلق الارض فسطحها علي ظهرها فذلّت ثم ان الارض فخرت و قالت اي شيء يغلبني فخلق الله الجبال فاثبتها علي ظهرها اوتادا ان تميد بما عليها فذلت الارض و استقرت ثم ان الجبال [ص 30] فخرت علي الارض فشمخت و استطالت و قالت اي شيء يغلبني فخلق الله الحديد فقطعها فذلت ثم ان الحديد فخر علي الجبال فقال ايّ شيءٍ يغلبني فخلق النار فاذابت الحديد فذل الحديد ثم ان النار زفرت و شهقت و فخرت و قالت اي شيء يغلبني فخلق الماء فاطفاها فذلت ثم ان الماء فخر و زخر و قال اي شيء يغلبني فخلق الريح فحركت امواجه و اثارت ما في قعره و حبسته عن مجاريه فذل الماء ثم ان الريح فخرت و عصفت و قالت اي شيء يغلبني فخلق الانسان فبني و احتال ما يستتر به من الريح و غيرها فذلت الريح ثم ان الانسان طغي و قال من اشد مني قوة فخلق الموت فقهره فذل الانسان ثم ان الموت فخر في نفسه فقال الله عز و جل لاتفخر فاني ذابحك بين الفريقين اهل الجنة و اهل النار ثم لااحييك ابدا فخاف ثم قال و الحلم يغلب الغضب و الرحمة تغلب السخط و الصدقة تغلب الخطيئة