* ٢١٣٥ و عن الحسن بن علي عليهما السلام قال خرج علي اصحابه فقال ايها الناس ان الله عز و جل ذكره ماخلق العباد الا ليعرفوه فاذا عرفوه عبدوه فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه فقال له رجل يا ابن رسول الله بابي انت و امي فما معرفة الله قال معرفة اهل كل زمان امامهم الذي يجب عليهم طاعته
* ٢١٣٥ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قوله و ماخلقت الجن و الانس الا ليعبدون قال خلقهم ليأمرهم بالعبادة له قيل و سألته عن قوله عز و جل و لايزالون مختلفين الا من رحم ربك قال خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمتهم فيرحمهم
* ٢١٣٥ و عن جميل عن ابيعبدالله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل و ماخلقت الجن و الانس الا ليعبدون قال خلقهم للعبادة قلت خاصة ام عامة قال لا بل عامة
* ٢١٣٥ و سئل عن هذه الاية قال خلقهم للعبادة قيل قلت و قوله و لايزالون مختلفين الا من رحم ربك و لذلك خلقهم فقال نزلت هذه بعد تلك
* ٢١٣٥ و عن داود بن اعين قال تفكرت في قول الله تعالي و ماخلقت الجن الاية قلت خلق خلقوا للعبادة و يعصون و يعبدون غيره والله لأسألنّ جعفرا عن هذه الاية فاتيت الباب فجلست اريد الدخول عليه اذ رفع صوته فقرأ و ماخلقت الاية ثم قال لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فعرفت انها منسوخة
* ٢١٣٥ كشكول الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه ۔ عن محمد بن عمارة قال سألت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقلت له لم خلق الله الخلق فقال ان الله تبارك و تعالي لميخلق خلقه عبثا و لميتركهم سدي بل خلقهم لاظهار قدرته و ليكلفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه و ماخلقهم ليجلب منهم منفعة و لا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم و يوصلهم الي نعيم الابد ●
* ٢١٣٥ و عن صاحب الزمان صلوات الله عليه ان الله تعالي لميخلق الخلق عبثا و لااهملهم سدي بل خلقهم بقدرته و جعل لهم اسماعا و ابصارا و قلوبا و البابا ثم بعث اليهم النبيين الخبر .
(٢١٣٦) باب العلة الفاعلية
الايات * قال الله تعالي ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون
الاخبار * ٢١٣٦ كشكول الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه ۔ في الخطبة اليتيميّة لامير المؤمنين عليه السلام علة ما صنع صفته ( صنعه خل ) و هو لا علة له
* ٢١٣٦ بحار ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال ان الله عز و جل فوض الامر الي ملك [ص 8] من الملئكة فخلق سبع سموات و سبع ارضين و اشياء فلما رأي الاشياء قد انقادت له قال من مثلي فارسل الله عز و جل نويرة من نار قيل و ما نويرة من نار قال نار بمثل انملة قال فاستقبلها بجميع ما خلق فتخللت لذلك حتي وصلت اليه لما ان دخله العجب .
(٢١٣٧) باب انه ظهرت الموجودات من باء بسم الله و صفة الباء
* ٢١٣٧ مجلي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله ظهرت الموجودات من باء بسم الله الرحمن الرحيم
* ٢١٣٧ و قال علي عليه السلام والله لو شئت لاوقرت سبعين بعيرا من باء بسم الله الرحمن الرحيم
* ٢١٣٧ مشارق ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام انا النقطة التي تحت الباء .
(٢١٣٨) باب المادة النوعية و الشخصية و صورتهما
الايات * قال الله تعالي و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلايؤمنون * و قال خلق كل دابة من ماء * و قال كان عرشه علي الماء
الاخبار
* ٢١٣٨ بحار ۔ في احتجاج كعب الاحبار مع عمر الي ان قال لامير المؤمنين عليه السلام يا اباالحسن اخبرني عن قول الله تعالي في كتابه و كان عرشه علي الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام نعم كان عرشه علي الماء حين لا ارض مدحية و لا سماء مبنية و لا صوت يسمع و لا عين تنبع و لا ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا نجم يسري و لا قمر يجري و لا شمس تضيئ و عرشه علي الماء غير مستوحش الي احد من خلقه يمجد نفسه و يقدسها كما شاء ان يكون كان ثم بدا له ان يخلق الخلق فضرب بامواج البحور فثار منها مثل الدخان كاعظم ما يكون من خلق الله فبني بها سماءا رتقا ثم دحا الارض من موضع الكعبة و هي وسط الارض فطبقت الي البحار ثم فتقها بالتبيان ( بالبنيان خل ) و جعلها سبعا بعد اذ كانت واحدة ثم استوي الي السماء و هي دخان من ذلك الماء الذي انشأ من تلك البحور فجعلها سبعا طباقا بكلمته التي لايعلمها غيره و جعل في كل سماء ساكنا من الملائكة خلقهم معصومين من نور من بحور عذبة و هي بحر الرحمة و جعل طعامهم التسبيح و التهليل و التقديس فلما قضي امره و خلقه استوي علي ملكه فمدح كما ينبغي له ان يحمد ثم قدر ملكه فجعل في كل سماء شهبا معلقة الكواكب كتعليق القناديل من المساجد الي ان قال عليه السلام فبعث الله جبرئيل عليه السلام فاخذ من اديم الارض قبضة فعجنه بالماء العذب و المالح و ركّب فيه الطبايع قبل ان ينفخ فيه الروح فخلقه من اديم الارض فلذلك سمي ادم الحديث
* ٢١٣٨ و عن ابيجعفر عليه السلام في حديثه مع الشامي مر صدره في باب ان مجموع الخلق خلقوا لا من شيء قال عليه السلام و خلق الشيء الذي جميع الاشياء منه و هو الماء الذي خلق الاشياء منه فجعل نسب كل شيء الي الماء و لميجعل للماء نسبا يضاف اليه و خلق الريح من الماء ثم سلط الريح علي الماء فشققت الريح متن الماء حتي ثار من الماء زبد علي قدر ما شاء ان يثور فخلق من ذلك الزبد ارضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا ثقب ( نقب خل ) و لا صعود و لا هبوط و لا شجرة ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتي ثار من الماء دخان علي قدر ما شاء الله ان يثور فخلق من ذلك الدخان سماءا صافية نقية ليس فيها صدع و لا نقب ( ثقب خل ) و ذلك قوله ام السماء بناها رفع سمكها فسوّيٰها و اغطش ليلها و اخرج ضحيٰها قال و لا شمس و لا قمر و لا نجوم و لا سحاب ثم طويٰها فوضعها فوق الارض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء قبل الارض فذلك قوله عز ذكره و الارض بعد ذلك دحاها يقول بسطها قال الراوي فقال له الشامي يا اباجعفر قول الله عز و جل أولمير الذين كفروا ان السماوات و الارض كانتا رتقا ففتقناهما فقال له ابوجعفر عليه السلام فلعلك تزعم انهما كانتا رتقا ملتزقتان ( ملتزقتين خل ) ملتصقتان ( ملتصقتين خل ) ففتقت احديٰهما عن الاخري فقال نعم فقال ابوجعفر عليه السلام استغفر ربك فان قول الله عز و جل كانتا رتقا يقول كانت السماء رتقا لاتنزل المطر و كانت الارض رتقا لاتنبت الحب فلما خلق الله تبارك و تعالي الخلق و بثّ فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر و الارض بنبات الحبّ فقال الشامي اشهد انك من ولد ( اولاد خل ) الانبياء و ان علمك علمهم
* ٢١٣٨ و عن محمد بن مسلم قال قال لي ابوجعفر عليه السلام كان كل شيء ماءا و كان عرشه علي الماء فامر الله جل و عز الماء فاضطرم نارا ثم امر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله السماوات من ذلك الدخان و خلق الارض من الرماد ثم اختصم الماء و النار و الريح فقال الماء انا جند الله الاكبر و قال الريح انا جند الله الاكبر و قالت النار انا جند الله الاكبر فاوحي الله عز و جل الي الريح انت جندي الاكبر
* ٢١٣٨ و عنه عليه السلام قال كان الله تبارك و تعالي كما وصف نفسه و كان عرشه علي الماء و الماء علي الهواء و الهواء لايجري و لميكن غير الماء خلق و الماء يومئذ عذب فرات فلما اراد الله ان يخلق الارض امر الرياح الاربع فضربن الماء حتي صار موجا ثم ازبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت فامر الله فصار جبلا من زبد ثم دحا الارض من تحته ثم قال ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدي للعالمين
* ٢١٣٨ و قال يونس بن عبدالرحمن يوما لموسي بن جعفر عليهما السلام اين كان ربك حيث لا سماء مبنية و لا ارض مدحية قال كان نورا في نور و نورا علي نور خلق من ذلك النور ماءا منكدرا فخلق من ذلك الماء ظلمة فكان عرشه علي تلك الظلمة قال انما سألتك عن المكان قال كل ما قلت اين فاين هو المكان قال وصفت فاجدت انما سألتك عن المكان الموجود المعروف قال كان في علمه لعلمه فقصر علم العلماء عند علمه قال انما سألتك عن المكان قال يا لكع أليس قد اجبتك انه كان في علمه لعلمه فقصر علم العلماء عند علمه [ص 9]
* ٢١٣٨ و في احتجاج الرضا عليه السلام مع عمران و اعلم ان الابداع و المشية و الارادة معناها واحد و اسماؤها ثلثة و كان اول ابداعه و ارادته و مشيته الحروف التي جعلها اصلا لكل شيء و دليلا علي كل مدرك و فاصلا لكل مشكل و بتلك الحروف تفريق كل شيء من اسم حق او باطل او فعل او مفعول او معني او غير معني و عليها اجتمعت الامور كلها و لميجعل للحروف في ابداعه لها معني غير انفسها بتناهٍ و لا وجود لانها مبدعة بالابداع و النور في هذا الموضع اول فعل الله الذي هو نور السماوات و الارض و الحروف هي المفعول بذلك الفعل و هي الحروف التي عليها الكلام و العبارات كلها من الله عز و جل علّمها خلقه و هي ثلثة و ثلثون حرفا فمنها ثمانية و عشرون حرفا تدل علي لغات العربية و من الثمانية و العشرين اثنان و عشرون حرفا تدل علي لغات السريانية و العبرانية و منها خمسة احرف متحرفة في ساير اللغات من العجم لاقاليم اللغات كلها و هي خمسة احرف تحرفت من الثمانية و العشرين الحروف من اللغات فصارت الحروف ثلثة و ثلثين حرفا فاما الخمسة المختلفة فمحجوبة ( فحجج خل ) لايجوز ذكرها اكثر مما ذكرنا ثم جعل الحروف بعد احصائها و احكام عدتها فعلا منه كقوله عز و جل كن فيكون و كن منه صنع و ما يكون به المصنوع فالخلق الاول من الله الابداع لا وزن له و لا حركة و لا سمع و لا لون و لا حس و الخلق الثاني الحروف لا وزن لها و لا لون و هي مسموعة موصوفة غير منظور اليها و الخلق الثالث ما كان من الانواع كلها محسوسا ملموسا ذا ذوق منظورا اليه و الله تبارك و تعالي سابق للابداع لانه ليس قبله عز و جل شيء و لا كان معه شيء و الابداع سابق للحروف و الحروف لاتدل علي غير نفسها قال المأمون و كيف لاتدل علي غير نفسها قال الرضا عليه السلام لان الله عز و جل لايجمع منها شيئا لغير معني ابدا فاذا الّف منها احرفا اربعة او خمسة او ستّة او اكثر من ذلك او اقلّ لميؤلفها لغير معني و لميك الا لمعني محدث لميكن قبل ذلك شيئا قال عمران فكيف لنا معرفة ذلك قال الرضا عليه السلام اما المعرفة فوجه ذلك و بابه انك تذكر الحروف اذا لمترد بها غير نفسها ذكرتها فردا فقلت ا ب ت ث ج ح خ حتي تأتي علي اخرها فلمتجد لها معني غير انفسها فاذا الّفتها و جمعت منها احرفا و جعلتها اسما و صفة لمعني ما طلبت و وجهه ( وجه خل ) ما عنيت كانت دليلة علي معانيها داعية الي الموصوف بها أفهمته قال نعم يا سيدي
* ٢١٣٨ و من تفسير علي بن ابرهيم في قوله تعالي و هو الذي خلق السماوات و الارض في ستة ايام و كان عرشه علي الماء و ذلك في مبتدأ ( مبدأ خل ) الخلق ان الرب تبارك و تعالي خلق الهواء ثم خلق القلم فامره ان يجري فقال يا رب بما اجري فقال بما هو كاين ثم خلق الظلمة من الهواء و خلق النور من الهواء و خلق الماء من الهواء و خلق العرش من الهواء و خلق العقيم من الهواء و هو الريح الشديد و خلق النار من الهواء و خلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء فسلّط العقيم علي الماء فضربته فاكثرت الموج و الزبد و جعل يثور دخانه في الهواء فلما بلغ الوقت الذي اراد قال للزبد اجمد فجمد فقال للموج اجمد فجمد فجعل الزبد ارضا و جعل الموج جبالا رواسي للارض فلما اجمدها قال للروح و القدرة سوّيا عرشي علي السماء ( الي الماء خل ) فسويا عرشه الي السماء ( الي الماء خل ) و قال للدخان اجمد فجمد ثم قال له ازفر فزفر فناداها و الارض جميعا ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين و من الارض مثلهن الحديث .
(٢١٣٩) باب كيفية خلق الخلق
* ٢١٣٩ طرايف ۔ من دعاء للحسين عليه السلام اللهم منك البدأ و لك المشية و لك الحول و لك القوة و انت الله الذي لا اله الا انت جعلت قلوب اوليائك مسكنا لمشيتك و ممكنا لارادتك و جعلت عقولهم مناصب اوامرك و نواهيك فانت اذا شئت ما تشاء حركت من اسرارهم كوامن ما ابطنت فيهم و ابدأت من ارادتك علي السنتهم ما افهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك و تدعوا اليك بحقايق ما منحتهم و اني لاعلم مما علّمتني مما انت المشكور علي ما منه اريتني و اليه آويتني اللهم و اني مع ذلك كله عائذ بك لائذ بحولك و قوتك راض بحكمك الذي سقته اليّ في علمك جار بحيث اجريتني قاصد ما اممتني
* ٢١٣٩ عيون ۔ عن الرضا عليه السلام في حديث عمران قال له عمران يا سيدي ألاتخبرني عن الخالق اذا كان واحدا لا شيء غيره و لا شيء معه أليس قد تغير بخلقه الخلق قال له الرضا عليه السلام لميتغير عز و جل بخلق الخلق و لكن الخلق يتغير بتغييره قال عمران فبايّ شيء عرفناه قال بغيره قال فاي شيء غيره قال الرضا عليه السلام مشيته و اسمه و صفته و ما اشبه ذلك و كل ذلك محدث مخلوق مدبر قال عمران يا سيدي فايّ شيء هو قال هو نور بمعني انه هاد لخلقه من اهل السماء و اهل الارض و ليس لك علي اكثر من توحيدي اياه قال عمران أليس قد كان ساكتا قبل الخلق لاينطق ثم نطق قال الرضا عليه السلام لايكون السكوت الا عن نطق قبله و المثل في ذلك انه لايقال للسراج هو ساكت لاينطق و لايقال ان السراج ليضيئ فيما يريد ان يفعل بنا لان الضوء من السراج ليس بفعل منه و لا كون و انما هو ليس شيء غيره فلما استضاء لنا قلنا قد اضاء لنا حتي استضأنا به فبهذا تستبصر امرك قال عمران يا سيدي فان الذي كان عندي ان الكاين قد تغيّر في فعله عن حاله بخلقه الخلق قال الرضا عليه السلام احلت يا عمران في قولك ان الكاين يتغير في وجه من الوجوه حتي يصيب الذات منه [ص 10] ما يغيره يا عمران هل تجد النار يغيرها ( بغيرها خل ) تغير نفسها او هل تجد الحرارة تحرق نفسها او هل رأيت بصرا قط رأي بصره قال عمران لمار هذا الحديث .
(٢١٤٠) باب سبب حصول الاختلاف في الخلق مع اتحاد الماء الاول و حكمة الاختلاف في بني ادم
الايات * قال الله تعالي ان الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم * و قال ادعوني استجب لكم * و قال انزل من السماء ماءا فسالت اودية بقدرها
الاخبار * ٢١٤٠ جواهر السنية ۔ سمع ابوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول ان الله عز و جل لما اخرج ذرية ادم عليه السلام من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبية له و بالنبوة لكل نبي فكان اول من اخذ له عليهم الميثاق بنبوته محمد بن عبدالله صلي الله عليه و اله ثم قال ان الله عز و جل قال لادم عليه السلام انظر ماذا تري فنظر ادم عليه السلام الي ذريته و هم ذر قد ملأوا السماء قال ادم يا رب ما اكثر ذريتي و لامر ما خلقتهم فما تريد منهم باخذك الميثاق عليهم قال الله عز و جل يعبدونني لايشركون بي شيئا و يؤمنون برسلي و يتبعونهم قال ادم يا رب فما لي اري بعض الذر اعظم من بعض و بعضهم له نور كثير و بعضهم له نور قليل و بعضهم ليس له نور فقال الله عز و جل كذلك خلقهم ( خلقتهم خل ) لابلوهم في كل حالاتهم قال ادم يا رب أتأذن لي في الكلام فاتكلم قال الله عز و جل تكلّم فان روحك من روحي و طبيعتك خلاف كينونتي فقال ادم عليه السلام يا رب فلو كنت خلقتهم علي مثال واحد و قدر واحد و طبيعة واحدة و جبلة واحدة و ارزاق واحدة و اعمار سواء لميبغ بعضهم علي بعض و لميكن بينهم تباغض و لا تحاسد و لا اختلاف في شيء من الاشياء قال الله عز و جل يا ادم بروحي نطقت و بضعف طبيعتك تكلّفت ما لا علم لك به و انا الله الخلاق العليم بعلمي خالفت بين خلقي و بمشيتي يمضي فيهم امري و بتدبيري و تقديري صايرون لا تبديل لخلقي انما خلقت الجن و الانس ليعبدوني و خلقت الجنة لمن عبدني و اطاعني منهم و اتبع رسلي و لاابالي و خلقت النار لمن كفر بي و عصاني و لميتبع رسلي و لاابالي و خلقتك و خلقت ذريتك من غير فاقة بي اليك و اليهم و انما خلقتك و خلقتهم لابلوك و ابلوهم ايكم احسن عملا في دار الدنيا في حيوتكم و قبل مماتكم و لذلك خلقت الدنيا و الاخرة و الحيوة و الموت و الطاعة و المعصية و الجنة و النار و كذلك اردت في تدبيري و تقديري و بعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم و اجسامهم و الوانهم و اعمارهم و ارزاقهم و طاعتهم و معصيتهم فجعلت منهم الشقي و السعيد و البصير و الاعمي و القصير و الطويل و الجميل و الذميم و العالم و الجاهل و الغني و الفقير و المطيع و العاصي و الصحيح و السقيم و من به الزمانة و من لا عاهة به فينظر الصحيح الي من به العاهة فيحمدني علي عافيته و ينظر الذي به العاهة الي الصحيح فيدعوني و يسألني ان اعافيه و يصبر علي بلائي فاثيبه جزيل عطائي و ينظر الغني الي الفقير فيحمدني و يشكرني و ينظر الفقير الي الغني فيدعوني و يسألني و ينظر المؤمن الي الكافر فيحمدني علي ما هديته فلذلك خلقتهم لابلوهم في الضرّاء و السرّاء و فيما اعافيهم و فيما ابتليهم و فيما اعطيهم و فيما امنعهم و انا الله الملك القادر و لي ان امضي جميع ما قدّرت علي ما دبّرت و لي ان اغير من ذلك ما شئت الي ما شئت و اقدّم من ذلك ما اخّرت و اؤخّر ما قدّمت من ذلك و انا الله الفعال لما اريد لااسأل عما افعل و انا اسأل خلقي عما هم فاعلون
* ٢١٤٠ بحار ۔ قال ضياع بن نصر الهندي للرضا عليه السلام ما اصل الماء قال عليه السلام اصل الماء خشية الله بعضه من السماء و يسلكه في الارض ينابيع و بعضه ماء عليه الارضون و اصله واحد عذب فرات قال فكيف منها عيون نفط و كبريت و قار و ملح و اشباه ذلك قال غيّره الجوهر و انقلبت كانقلاب العصير خمرا و كما انقلبت الخمر فصارت خلا و كما يخرج من بين فرث و دم لبنا خالصا قال فمن اين اخرجت انواع الجواهر قال انقلبت منها كانقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقة مجتمعة مبنية علي المتضادات الاربع قال اذا كانت الارض خلقت من الماء و الماء بارد رطب فكيف صارت الارض باردة يابسة قال سلبت النداوة فصارت يابسة قال الحر انفع ام البرد قال بل الحر انفع من البرد لان الحر من حر الحيوة و البرد من برد الموت و كذلك السموم القاتلة الحار منها اسلم و اقل ضررا من السموم الباردة .
(٢١٤١) باب ان الله خلق الخلق في ايام و ما يتعلق بذلك
الايات * قال الله عز و جل خلق السماوات و الارض في ستّة ايام * و قال قل أانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين الايات
الاخبار * ٢١٤١ بحار ۔ في خبر ابنسلام قال اخبرني عن اول يوم خلق الله عز و جل الدنيا فيه قال النبي صلي الله عليه و اله يوم الاحد قال و لم سمّي يوم الاحد قال لانه واحد محدود ( لانه خلق الواحد الاحد و هو اول الايام خل - لان الله واحد احد فرد صمد لميتخذ صاحبة و لا ولدا خل ) قال فالاثنين قال هو اليوم الثاني من الدنيا قال و الثلثاء قال الثالث من الدنيا قال فالاربعاء قال يوم الرابع من الدنيا قال فالخميس قال هو يوم خامس من الدنيا و هو يوم انيس لعن فيه ابليس و رفع فيه ادريس قال فالجمعة قال هو يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود و يوم شاهد و مشهود قال فالسبت قال يوم مسبوت و ذلك قوله عز و جل في القران و لقد خلقنا السماوات و الارض و ما بينهما في ستة ايام فمن الاحد الي الجمعة ستة ايام و السبت ● معطل الخبر
* ٢١٤١ و عن ابيهريرة قال شبّك بيدي رسول الله صلي الله عليه و اله و قال خلق الله الارض يوم السبت و [ص 11] الجبال يوم الاحد و البحر يوم الاثنين و المكروه يوم الثلثاء و النور يوم الاربعاء و الدواب يوم الخميس و ادم يوم الجمعة
* ٢١٤١ و عن ابيجعفر عليه السلام في حديث فكان مما خلق الله عز و جل ارضا طيبة ثم فجر منها ماءا عذبا زلالا فعرض عليها ولايتنا فقبلها ( فقبلتها خل ) فاجري ذلك الماء عليها سبعة ايام حتي طبقها و عمّها ثم نضب ذلك الماء عنها فاخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الائمة عليهم السلام ثم اخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا الخبر
* ٢١٤١ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ان الله خلق الخير يوم الاحد و ماكان ليخلق الشر قبل الخير و في يوم الاحد و الاثنين خلق الارضين و خلق اقواتها في يوم الثلثاء و خلق السماوات يوم الاربعاء و يوم الخميس و خلق اقواتها يوم الجمعة و ذلك قول الله ( قوله خل ) عز و جل خلق السماوات و الارض و ما بينهما في ستة ايام
* ٢١٤١ و في رواية مثله الا ان فيه و خلق يوم الاربعاء السماوات و خلق يوم الخميس اقواتها و الجمعة و ذلك قوله خلق السماوات و الارض في ستة ايام فلذلك امسكت اليهود يوم السبت
* ٢١٤١ و عنه عليه السلام في قوله ان ربكم الله الذي خلق السماوات و الارض في ستة ايام قال في ستة اوقات ثم استوي علي العرش اي علا علي العرش
* ٢١٤١ و عن ابيجعفر عليه السلام عن رجل عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله خلق السماوات و الارض في ستة ايام فالسنة تنقص ستة ● ايام
* ٢١٤١ و سأل المأمون اباالحسن علي بن موسي الرضا عليه السلام عن قول الله عز و جل و هو الذي خلق السماوات و الارض في ستة ايام و كان عرشه علي الماء ليبلوكم ايّكم احسن عملا فقال ان الله تبارك و تعالي خلق العرش و الماء و الملائكة قبل خلق السماوات و الارض و كانت الملائكة تستدل بانفسها و بالعرش و الماء علي الله عز و جل ثم جعل عرشه علي الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة فتعلم انه علي كل شيء قدير ثم رفع العرش بقدرته و نقله فجعله فوق السماوات السبع ثم خلق السماوات و الارض في ستة ايام و هو مستولي علي عرشه و كان قادرا علي ان يخلقها في طرفة عين و لكنه عز و جل خلقها في ستة ايام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء فتستدل بحدوث ما يحدث علي الله تعالي ذكره مرة بعد مرة و لميخلق الله العرش لحاجة به اليه لانه غني عن العرش و عن جميع ما خلق لايوصف بالكون علي العرش لانه ليس بجسم تعالي عن صفة خلقه علوا كبيرا و اما قوله عز و جل ليبلوكم ايّكم احسن عملا فانه عز و جل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته و عبادته لا علي سبيل الامتحان و التجربة لانه لميزل عليما بكل شيء فقال المأمون فرّجت عني يا اباالحسن فرّج الله عنك
* ٢١٤١ و عن علي بن ابرهيم قل لهم يا محمد أانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين و معني يومين اي وقتين ابتداء الخلق و انقضاؤه و جعل فيها رواسي من فوقها و بارك فيها و قدّر فيها اقواتها اي لاتزول و تبقي في اربعة ايام سواء للسائلين يعني في اربعة اوقات و هي التي يخرج فيها اقوات العالم من الناس و البهائم و الطير و حشرات الارض و ما في البر و البحر من الخلق و الثمار و النبات و الشجر و ما يكون فيه معاش الحيوان كله و هو الربيع و الصيف و الخريف و الشتاء ففي الشتاء يرسل الله الرياح و الامطار و الانداء و الطلول من السماء فيلقح ( فيسقي خل ) الارض و الشجر و هو وقت بارد ثم يجيئ بعده الربيع و هو وقت معتدل حار و بارد فيخرج الشجر ثمارها و الارض نباتها فيكون اخضر ضعيفا ثم يجيئ من بعده وقت الصيف و هو حارّ فينضج الثمار و يصلب الحبوب التي هي اقوات العباد و جميع الحيوان ثم يجيئ من بعده وقت الخريف فيطيبه و يبرده و لو كان الوقت كله شيئا واحدا لميخرج النبات من الارض لانه لو كان الوقت كله ربيعا لمتنضج الثمار و لمتبلغ الحبوب و لو كان الوقت كله سيفا لاحترق كل شيء في الارض و لميكن للحيوان معاش و لا قوت و لو كان الوقت كله خريفا و لميتقدمه شيء من هذه الاوقات لميكن شيء يتقوت به العالم فجعل الله هذه الاقوات في هذه الاربعة الاوقات في الشتاء و الربيع و الصيف و الخريف و قام به العالم و استوي و بقي و سمّي الله هذه الاوقات اياما سواءا للسائلين يعني المحتاجين لان كل محتاج سايل و في العالم من خلق الله من لايسأل و لايقدر عليه من الحيوان كثير فهم سائلون و ان لميسألوا و قوله ثم استوي الي السماء اي دبّر و خلق و قد سئل ابوالحسن الرضا عليه السلام عمن كلم الله لا من الجن و لا من الانس فقال السماوات و الارض في قوله ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فقضاهن اي خلقهن سبع سماوات في يومين يعني في وقتين ابتداءا و انقضاءا و اوحي في كل سماء امرها فهذا وحي تقدير و تدبير
* ٢١٤١ و عن علي بن ابرهيم في تفسير قوله و هو الذي خلق السماوات و الارض في ستة ايام و كان عرشه علي الماء و ذلك في مبتدأ ( مبدأ خل ) الخلق ان الرب تبارك و تعالي خلق الهواء ثم خلق القلم فامره ان يجري فقال يا رب بما اجري فقال بما هو كائن ثم خلق الظلمة من الهواء و خلق النور من الهواء و خلق الماء من الهواء و خلق العرش من الهواء و خلق العقيم من الهواء و هو الريح الشديد و خلق النار من الهواء و خلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء فسلّط العقيم علي الماء فضربته فاكثرت الموج و الزبد و جعل يثور دخانه في الهواء فلما بلغ الوقت الذي اراد قال للزبد اجمد فجمد فقال للموج اجمد فجمد فجعل الزبد ارضا و جعل الموج جبالا رواسي للارض فلما اجمدها قال للروح و القدرة سويا عرشي علي السماء ( الماء خل ) فسويا عرشه الي السماء ( الماء خل ) و قال للدخان اجمد فجمد ثم قال له ازفر فزفر فناديها و الارض جميعا ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين [ص 12] فقضاهن سبع سموات في يومين و من الارض مثلهن فلما اخذ في رزق خلقه خلق السماء و جناتها و الملائكة يوم الخميس و خلق الارض يوم الاحد و خلق دواب البحر و البر يوم الاثنين و هما اليومان اللذان يقول الله أانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين و خلق الشجر و نبات الارض و انهارها و ما فيها و الهوام في يوم الثلثا و خلق الجان و هو ابو الجن و خلق الطير في يوم الاربعاء و خلق ادم في ستة ساعات من يوم الجمعة ففي هذه الستة ايام ( الايام خل ) خلق الله السماوات و الارض و ما بينهما .
(٢١٤٢) باب ان الله خالق الخير و الشر
الايات * قال الله تعالي قل الله خالق كل شيء
الاخبار * ٢١٤٢ جواهر السنية ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول ان في بعض ما انزل الله من كتبه انا الله لا اله الا انا خلقت الخير و خلقت الشر ● فطوبي لمن اجريت علي يديه الخير و ويل لمن اجريت علي يديه الشر و ويل لمن يقول كيف ذا و كيف ذا
* ٢١٤٢ و ورد عن ابيعبدالله عليه السلام عن القدسي قريب منه لفظا و معني
* ٢١٤٢ و عنه فيما وعظ الله عيسي عليه السلام يا عيسي انا ربك و رب ابائك الاولين اسمي واحد و انا الاحد المتفرد بخلق كل شيء و كل شيء من صنعي و كل الي راجعون .
(٢١٤٣) باب ان الخاتم اول الخلق و منير كل شيء
الايات * قال الله تعالي قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين * و قال امرت ان اكون اول المسلمين
الاخبار * ٢١٤٣ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله قال اول ما خلق الله نوري
* ٢١٤٣ و عن ابيجعفر عليه السلام قال نزل جبرئيل علي محمد (ص) فقال يا محمد اقرأ قال و ما اقرأ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق يعني خلق نورك القديم ( الاقدم خل ) قبل الاشياء خلق الانسان من علق يعني خلقك من نطفة ( نطفك خل ) و شق منك عليا اقرأ و ربك الاكرم الذي علّم بالقلم يعني علم علي بن ابيطالب علّم الانسان ما لميعلم يعني علّم عليا من الكتابة لك ما لميعلم قبل ذلك
* ٢١٤٣ بحار ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام ان الله كان اذ لاكان فخلق الكان و المكان و خلق نور الانوار الذي نورت منه الانوار و اجري فيه من نوره الذي نورت منه الانوار و هو النور الذي خلق منه محمدا و عليا صلوات الله عليهما فلميزالا نورين اولين اذ لا شيء كون قبلهما فلميزالا يجريان طاهرين مطهرين في الاصلاب الطاهرة حتي افترقا في اطهر طاهرين في عبدالله و ابيطالب .
(٢١٤٤) باب ان الانبياء خلقوا من نور نبينا و من قطرات قطرت من بدنه الشريف
الايات * قال الله تعالي ان الله اصطفي ادم و نوحا
الاخبار
* ٢١٤٤ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث طويل مر الي ان قال حتي تقلّب في عشرين بحرا فلما خرج من اخر الابحر قال الله تعالي يا حبيبي و يا سيد رسلي و يا اول مخلوقاتي و يا اخر رسلي انت الشفيع يوم المحشر فخرّ النور ساجدا ثم قام فقطرت منه قطرات كان عددها مائةالف و اربعة و عشرينالف قطرة فخلق الله تعالي من كل قطرة من نوره نبيا من الانبياء .
(٢١٤٥) باب طينة المؤمنين و مقامهم في السلسلة الطولية
الايات * قال الله تعالي كلّا ان كتاب الابرار لفي عليّين و ماادريك ما عليّون كتاب مرقوم يشهده المقربون * و قال حكاية عن ابرهيم عليه السلام من اتبعني فانه مني
الاخبار * ٢١٤٥ عوالم ۔ عن جابر بن عبدالله قال قلت لرسول الله صلي الله عليه و اله اول شيء خلق الله تعالي ما هو فقال نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير الي ان قال ثم نظر اليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور و قطرت منه مائةالف و اربعة و عشرونالف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي و رسول ثم نفست ( تنفّست خل ) ارواح الانبياء فخلق الله من انفاسها ارواح الاولياء و الشهداء و الصالحين
* ٢١٤٥ و عن ابيجعفر و ابيعبدالله عليهما السلام قال ان الله خلق محمدا صلي الله عليه و اله من طينة من جوهرة تحت العرش و انه كان لطينته نضح فجبل طينة اميرالمؤمنين من نضح طينة رسول الله صلي الله عليه و اله و كان لطينة اميرالمؤمنين عليه السلام نضح فجبل طينتنا من فضل طينة اميرالمؤمنين عليه السلام و كان لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحنّ الينا و قلوبنا تعطف عليهم تعطّف الوالد علي الولد و نحن خير لهم و هم خير لنا و رسول الله لنا خير و نحن له خير
* ٢١٤٥ كافي ۔ عن احدهما عليهما السلام قال ان الله عز و جل خلق الارض ثم ارسل عليها الماء المالح اربعين صباحا و الماء العذب اربعين صباحا حتي اذا التقت و اختلطت اخذ بيده قبضة فعركها عركا شديدا جميعا ثم فرقها فرقتين فخرج من كل واحدة منهما عنق مثل عنق الذر فاخذ عنق الي الجنة و عنق الي النار
* ٢١٤٥ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام خلقنا الله من نور عظمته ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فاسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا و بشرا نورانيين لميجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا و خلق ارواح شيعتنا من ابداننا و ابدانهم من طينة مخزونة مكنونة اسفل من ذلك الطينة و لميجعل الله لاحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا الا الانبياء و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم الناس و ساير الناس همجا في النار و الي النار
* ٢١٤٥ و قيل له جعلت فداك من اي شيء خلق الله عز و جل طينة المؤمن فقال من طينة الانبياء فلاتنجس ابدا
* ٢١٤٥ و قال الطينات ثلث طينة الانبياء و المؤمن من تلك الطينة الا ان الانبياء هم صفوتها و هم الاصل و لهم فضلهم و المؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لايفرّق الله بينهم و بين شيعتهم .
(٢١٤٦) باب ان الجن خلقوا من النار
الايات * قال الله تعالي و الجانّ خلقناه من قبل من نار السموم
الاخبار * ٢١٤٦ كنزالدقايق ۔ عن الصادق عليه السلام كذب ابليس ماخلقه الله الا من طين قال الله عز و جل الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا قد [ص 13] خلقه الله من تلك النار و من تلك الشجرة و الشجرة اصلها من طين
* ٢١٤٦ و عنه عليه السلام قال ان ابليس قاس نفسه بادم فقال خلقتني من نار و خلقته من طين فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه ادم بالنار كان ذلك اكثر نورا و ضياءا من النار
* ٢١٤٦ احتجاج ۔ دخل ابوحنيفة علي ابيعبدالله عليه السلام فقال يا اباحنيفة قد بلغني انك تقيس فقال نعم فقال لاتقس فان اول من قاس ابليس لعنه الله حين قال خلقتني من نار و خلقته من طين فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية ادم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء احدهما علي الاخر
* ٢١٤٦ برهان ۔ سئل الصادق عليه السلام فقيل اخبرني عن خلق ادم كيف خلقه الله تعالي قال ان الله تعالي ( لما ظ ) خلق السموم و هي نار لا حرّ لها و لا دخان فخلق منها الجانّ فذلك معني قوله تعالي و الجانّ خلقناه من قبل من نار السموم سماه مارجا و خلق منه زوجه و سماه مارجة فواقعها فولدت الجانّ و لذا سماه الجن و منه تفرعت قبايل الجن و منهم ابليس اللعين و كان يولد للجان الذكر و الانثي و يولد الجن كذلك توأمين فصاروا تسعينالفا ذكرا و انثي و ازدادوا حتي بلغوا عدة الرمال و تزوج ابليس بامرأة من الجان يقال لها لهيا بنت روحا ابن سلساسل فولدت منه ببلقيس ( بيلقس خ ) و طونه في بطن واحد ثم فقطس و فقطسه في واحد فكثروا اولاد ابليس حتي صاروا لايحصون الحديث : اقول يأتي في ابواب الشياطين ما يدل علي ذلك .
(٢١٤٧) باب ان الملائكة خلقوا مماذا و بيان مقامهم في السلسلة
* ٢١٤٧ بحار ۔ في حديث اميرالمؤمنين عليه السلام مع كعب الاحبار بعد ذكر خلق السماوات و جعل في كل سماء ساكنا من الملائكة خلقهم معصومين من نور من بحور ● عذبة و هي بحر الرحمة و جعل طعامهم التسبيح و التهليل و التقديس الحديث
* ٢١٤٧ و قال عليه السلام و ملائكة خلقتهم و اسكنتهم سماواتك الي ان قال لميسكنوا الاصلاب و لمتضمهم الارحام و لمتخلقهم من ماء مهين انشأتهم انشاءا فاسكنتهم سماواتك و اكرمتهم بجودك و ائتمنتهم علي وحيك و جنّبتهم الافات الحديث
* ٢١٤٧ و قال ابوجعفر عليه السلام ان الله خلق اسرافيل و جبرئيل و ميكائيل من سبحة واحدة و جعل لهم السمع و البصر و موجود العقل و سرعة الفهم
* ٢١٤٧ و عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث ان الله عز و جل خلق الملائكة من نور الخبر .
(٢١٤٨) باب جمل من كيفية خلق الخلق في الطول و العرض
* ٢١٤٨ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال كان الله و لا شيء معه فاول ما خلق نور حبيبه محمد صلي الله عليه و اله قبل خلق الماء و العرش و الكرسي و السماوات و الارض و اللوح و القلم و الجنة و النار و الملائكة و ادم و حواء باربعة و عشرين و اربعمائةالف عام فلما خلق الله تعالي نور نبينا محمد صلي الله عليه و اله بقي الف عام بين يدي الله عز و جل واقفا يسبحه و يحمده و الحق تبارك و تعالي ينظر اليه و يقول يا عبدي انت المراد و المريد و انت خيرتي من خلقي و عزتي و جلالي لولاك ماخلقت الافلاك من احبك احببته و من ابغضك ابغضته فتلألأ نوره و ارتفع شعاعه فخلق الله منه اثنيعشر حجابا اولا حجاب القدرة ثم حجاب العظمة ثم حجاب العزة ثم حجاب الهيبة ثم حجاب الجبروت ثم حجاب الرحمة ثم حجاب النبوة ثم حجاب الكبرياء ( الكرامة خل ) ثم حجاب المنزلة ثم حجاب الرفعة ثم حجاب السعادة ثم حجاب الشفاعة ثم ان الله تعالي امر نور رسول الله صلي الله عليه و اله ان يدخل في حجاب القدرة فدخل و هو يقول سبحان العلي الاعلي و بقي علي ذلك اثنيعشرالف عام ثم امره ان يدخل في حجاب العظمة فدخل و هو يقول سبحان عالم السر و اخفي احدعشرالف عام ثم دخل في حجاب العزة و هو يقول سبحان الملك المنان عشرةالف ( عشرةالاف خل ) عام ثم دخل في حجاب الهيبة و هو يقول سبحان من هو غني لايفتقر تسعةالاف عام ثم دخل في حجاب الجبروت و هو يقول سبحان الكريم الاكرم ثمانيةالاف عام ثم دخل في حجاب الرحمة و هو يقول سبحان رب العرش العظيم سبعةالاف عام ثم دخل في حجاب النبوة و هو يقول سبحان ربك رب العزة عما يصفون ستةالاف عام ثم دخل في حجاب الكبرياء ( الكرامة خل ) و هو يقول سبحان العظيم الاعظم خمسةالاف عام ثم دخل في حجاب المنزلة و هو يقول سبحان العليم ( العلي خ ) الكريم اربعةالاف عام ثم دخل في حجاب الرفعة و هو يقول سبحان ذي الملك و الملكوت ثلثةالاف عام ثم دخل في حجاب السعادة و هو يقول سبحان من يزيل الاشياء و لايزول الفي عام ثم دخل في حجاب الشفاعة و هو يقول سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم الف عام قال الامام علي بن ابيطالب عليه السلام ثم ان الله تعالي خلق من نور محمد (ص) عشرين بحرا من نور في كل بحر علوم لايعلمها الا الله تعالي ثم قال لنور محمد صلي الله عليه و اله انزل في بحر العز فنزل ثم في بحر الصبر ثم في بحر الخشوع ثم في بحر التواضع ثم في بحر الرضا ثم في بحر الوفاء ثم في بحر العلم ( الحلم خل ) ثم في بحر التقي ثم في بحر الخشية ثم في بحر الانابة ثم في بحر العمل ثم في بحر المزيد ثم في بحر الهدي ثم في بحر الصيانة ثم في بحر الحياء حتي تقلب في عشرين بحرا فلما خرج من اخر الابحر قال الله تعالي يا حبيبي و يا سيد رسلي و يا اول مخلوقاتي و يا اخر رسلي انت الشفيع يوم المحشر فخرّ النور ساجدا ثم قام فقطرت منه قطرات كان عددها مائةالف و اربعة و عشرينالف قطرة فخلق الله تعالي من كل قطرة من نوره ( من نور خل ) نبيا من الانبياء فلما تكاملت الانوار صارت تطوف حول نور محمد صلي الله عليه و اله كما تطوف الحجاج حول بيت الله الحرام و هم يسبحون الله و يحمدونه و يقولون سبحان من هو عالم لايجهل سبحان من هو حليم لايعجل سبحان من هو غني لايفتقر فناداهم الله تعالي تعرفون من انا فسبق نور محمد صلي الله عليه و اله قبل الانوار و نادي انت الله الذي لا اله الا انت وحدك لا شريك لك [ص 14] رب الارباب و ملك الملوك فاذا بالنداء من قبل الحق انت صفيي و انت حبيبي و خير خلقي امتك خير امة اخرجت للناس ثم خلق من نور محمد صلي الله عليه و اله جوهرة ● و قسمها نصفين فنظر الي القسم الاول بعين الهيبة فصار ماءا عذبا و نظر الي القسم الثاني بعين الشفقة فخلق منه العرش فاستوي علي وجه الماء و خلق ( فخلق خل ) الكرسي من نور العرش و خلق من نور الكرسي اللوح و من نور اللوح القلم و قال له اكتب توحيدي فبقي القلم الف عام سكران من كلام الله تعالي فلما افاق قال اكتب قال يا رب و ما اكتب قال اكتب لا اله الا الله محمد رسول الله فلما سمع القلم اسم محمد صلي الله عليه و اله خر ساجدا و قال سبحان الواحد القهار ( القادر خل ) سبحان العظيم الاعظم ثم رفع رأسه من السجود و كتب لا اله الا الله محمد رسول الله ثم قال يا رب و من محمد الذي قرنت اسمه باسمك و ذكره بذكرك قال الله تعالي له يا قلم لاتحكم فلولاه ماخلقتك و لاخلقت خلقي الا لاجله فهو بشير و نذير و سراج منير و شفيع و حبيب فعند ذلك انشق القلم من حلاوة ذكر محمد صلي الله عليه و اله ثم قال القلم السلام عليك يا رسول الله فقال الله تعالي و عليك السلام مني و رحمة الله و بركاته فلاجل هذا صار السلام سنة و الرد فريضة ثم قال الله تعالي اكتب قضائي و قدري و ما انا خالقه الي يوم القيمة ثم خلق الله ملائكة يصلّون علي محمد و المحمد و يستغفرون لامته الي يوم القيامة ثم خلق الله تعالي من نور محمد صلي الله عليه و اله الجنة و زينها باربعة اشياء التعظيم و الجلال و السخاء و الامانة و جعلها لاوليائه و اهل طاعته ثم نظر الي باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت فخلق من دخانها السماوات و من زبدها الارضين فلما خلق الله تبارك و تعالي الارض صارت تموج باهلها كالسفينة فخلق الله الجبال فارساها بها ثم خلق ملكا من اعظم ما يكون في القوة فدخل تحت الارض ثم لميكن لقدمي الملك قرار فخلق الله صخرة عظيمة و جعلها تحت قدمي الملك ثم لميكن للصخرة قرار فخلق لها ثورا عظيما لميقدر احد ينظر اليه لعظم خلقته و بريق عيونه حتي لو وضعت البحار كلها في احدي منخريه ماكانت الا كخردلة ملقاة في ارض فلاة فدخل الثور تحت الصخرة و حملها علي ظهره و قرونه و اسم ذلك الثور لهوتا ( لهنونا خل ) ثم لميكن لذلك الثور قرار فخلق الله له حوتا عظيما و اسم ذلك الحوت بهموت فدخل الحوت تحت قدمي الثور فاستقر الثور علي ظهر الحوت فالارض كلها علي كاهل الملك و الملك علي الصخرة و الصخرة علي الثور و الثور علي الحوت و الحوت علي الماء و الماء علي الهواء و الهواء علي الظلمة ثم انقطع علم الخلايق عما تحت الظلمة ثم خلق الله تعالي العرش من ضيائين احدهما الفضل و الثاني العدل ثم امر الضيائين فانتفسا بنفسين فخلق منهما اربعة اشياء العقل و الحلم و العلم و السخاء ثم خلق من العقل الخوف و خلق من العلم الرضا و من الحلم المودّة و من السخاء المحبة ثم عجن هذه الاشياء في طينة محمد صلي الله عليه و اله ثم خلق من بعدهم ارواح المؤمنين من امة محمد صلي الله عليه و اله ثم خلق الشمس و القمر و النجوم و الليل و النهار و الضياء و الظلام و ساير الملائكة من نور محمد صلي الله عليه و اله فلما تكاملت الانوار سكن نور محمد صلي الله عليه و اله تحت العرش ثلثة و سبعينالف عام ثم انتقل نوره الي الجنة فبقي سبعينالف عام ثم انتقل الي سدرة المنتهي فبقي سبعينالف عام ثم انتقل نوره الي السماء السابعة ثم الي السماء السادسة ثم الي السماء الخامسة ثم الي السماء الرابعة ثم الي السماء الثالثة ثم الي السماء الثانية ثم الي السماء الدنيا فبقي نوره في السماء الدنيا الي ان اراد الله ان يخلق ادم عليه السلام الخبر . اقول قد مر تمامه في ابواب النبوة الخاصة .
(٢١٤٩) باب ان الاعداء اصل كل شر
* ٢١٤٩ تأويل الايات ۔ عن الفضل بن شاذان باسناده عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال نحن اصل كل خير و من فروعنا كل بر و من البر التوحيد و الصلوة و الصيام و كظم الغيظ و العفو عن المسيئ و رحمة الفقير و تعاهد الجار و الاقرار بالفضل لاهله و عدونا اصل كل شر و من فروعهم كل قبيح و فاحشة فمنهم الكذب و النميمة و البخل و القطيعة و اكل الربوا و اكل مال اليتيم بغير حقه و تعدي الحدود التي امر الله عز و جل و ركوب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن من الزنا و السرقة و كل ما وافق ذلك من القبيح و كذب من قال انه معنا و هو متعلق بفرع غيرنا .
(٢١٥٠) باب ان الكفار خلقوا من طينة رؤساء الضلالة
الايات * قال الله تعالي ان كتاب الفجار لفي سجين الاخبار
* ٢١٥٠ بصائر ۔ عن علي بن الحسين عليه السلام انه قال قد اخذ الله ميثاق شيعتنا معنا علي ولايتنا لايزيدون و لاينقصون ان الله خلقنا من طينة عليين و خلق شيعتنا من طينة اسفل من ذلك و خلق عدونا من طينة سجين و خلق اولياءهم من طينة اسفل من ذلك
* ٢١٥٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله جعلنا من عليين و جعل ارواح شيعتنا مما جعلنا منه و من ثم تحن ارواحهم الينا و خلق ابدانهم من دون ذلك و خلق عدونا من سجين و خلق ارواح شيعتهم مما خلقهم منه و خلق ابدانهم من دون ذلك و من ثم تهوي ارواحهم اليهم : اقول قد مر في المجلد الاول من ذلك اخبار .
(٢١٥١) باب في السلسلة العرضية المترتبة
* ٢١٥١ جامع الاخبار ۔ سئل النبي صلي الله عليه و اله عن القاف و ما خلفه قال خلفه سبعون ارضا من الذهب و سبعون ارضا من فضة و سبعون ارضا من مسك و خلفه سبعون ارضا سكانها الملائكة لايكون فيها حر و لا برد طول كل ارض مسيرة عشرةالف سنة قيل فما خلف الملائكة قال حجاب من ظلمة قيل فما خلفه قال حجاب من ريح قيل فما خلفه قال حجاب من نار قيل و ما خلفه قال حية محيطة بالدنيا كلها يسبح الله الي يوم القيامة و هي ملكة الحيّات كلها قيل و ما خلفه قال حجاب من نار [ص 15] قيل و ما خلف ذلك قال علم الله تعالي و قضاؤه و سئل عن عرض قاف و طوله و استدارته فقال عليه السلام عرضه مسيرة الف سنة من ياقوت احمر قضيبه من فضة بيضاء و زجّه من زمردة خضراء له ثلث ذوائب من نور ذؤابة بالمشرق و ذؤابة بالمغرب و الاخري في وسط السماء عليها مكتوب ثلثة اسطر الاول بسم الله الرحمن الرحيم الثاني الحمد لله رب العالمين الثالث لا اله الا الله محمد رسول الله و علي ولي الله
* ٢١٥١ بحار ۔ من الدرالمنثور للسيوطي عن النبي (ص) ان من وراء قاف سبع بحار كل بحار خمسمائة عام و من وراء ذلك سبع ارضين يضيئ نورها لاهلها و من وراء ذلك سبعينالف امة خلقوا علي امثال الطير هو و فرخه في الهواء لايفترون عن تسبيحة واحدة و من وراء ذلك سبعينالف امة خلقوا من ريح فطعامهم ريح و شرابهم ريح و ثيابهم من ريح و انيتهم من ريح و دوابهم من ريح لاتستقر حوافر دوابهم علي الارض الي قيام الساعة اعينهم في صدورهم ينام احدهم نومة واحدة ينتبه و رزقه عند رأسه و من وراء ذلك ظل العرش و في ظل العرش سبعونالف امة مايعلمون ان الله خلق ادم و لا ولد ادم و لا ابليس و لا ولد ابليس و هو قوله تعالي و يخلق ما لاتعلمون