* ١٨٤٠ و عن سعيد بن الحسن قال قال ابوجعفر عليه السلام أيجيئ احدكم الي اخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلايدفعه فقلت مااعرف ذلك فينا فقال ابوجعفر عليه السلام فلا شيء اذاً قلت فالهلاك اذاً فقال ان القوم لم‌يعطوا احلامهم بعد

* ١٨٤٠ و عن عبدالاعلي بن اعين قال كتب اصحابنا يسألون اباعبدالله عليه السلام عن اشياء و امروني ان اسأله عن حق المسلم علي اخيه فسألته فلم‌يجبني فلما جئت لاودعه قلت سألتك فلم‌تجبني فقال اني اخاف ان تكفروا ان من اشد ما افترض الله علي خلقه ثلثا انصاف المرأ من نفسه حتي لايرضي لاخيه من نفسه الا بما يرضي لنفسه منه و مواساة الاخ ● في المال و ذكر الله علي كل حال ليس سبحان الله و الحمد لله و لكن عند ما حرم الله عليه فيدعه

* ١٨٤٠ و عن محمد بن عجلان قال كنت عند ابي‌عبدالله عليه السلام فدخل رجل فسلم فسأله كيف من خلفت من اخوانك قال فاحسن الثناء و زكي و اطري فقال له كيف عيادة اغنيائهم علي فقرائهم فقال قليلة قال فكيف مشاهدة اغنيائهم لفقرائهم قال قليلة قال فكيف صلة اغنيائهم لفقرائهم في ذات ايديهم قال انك لتذكر اخلاقا قل ما هي فيمن عندنا قال فقال فكيف يزعم هؤلاء انهم شيعة .

(١٨٤١) باب مواساة الاخ في الله و مساواته في كل ما يجوز المساواة و المواساة

* ١٨٤١ وافي ۔ في مواعظ ابي‌عبدالله عليه السلام لعبدالله بن جندب يا ابن‌جندب بلغ معاشر شيعتنا و قل لهم لاتذهبن بكم المذاهب فوالله لاتنال ولايتنا الا بالورع و الاجتهاد في الدنيا و مواساة الاخوان في الله و ليس من شيعتنا من يظلم الناس

* ١٨٤١ طريق النجاة ۔ عن الرضا عليه السلام حق الاخوان فرض لازم ان تفدوهم بانفسكم و اسماعكم و ابصاركم و ايديكم و ارجلكم و جميع جوارحكم و هم حصونكم التي تلجأون اليها في الشدايد في الدنيا و الاخرة لاتباطؤهم و [ص 553] لاتخالفوهم و لاتغتابوهم و لاتدعوا نصرتهم و لا معاونتهم و ابذلوا النفوس و الاموال دونهم و الاقبال علي الله عز و جل بالدعاء لهم و مواساتهم و مساواتهم في كل ما يجوز فيه المساوات و المواسات و نصرتهم ظالمين و مظلومين بالدفع عنهم الخبر .

(١٨٤٢) باب ايثار الاخ في الله

* ١٨٤٢ عدة الداعي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام ان لله جنة لايدخلها الا ثلثة رجل حكم علي نفسه بالحق و رجل زار اخاه المؤمن في الله و رجل اثر اخاه المؤمن في الله

* ١٨٤٢ وافي ۔ عن ابان بن تغلب قال كنت اطوف مع ابي‌عبدالله عليه السلام فعرض لي رجل من اصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فاشار الي فكرهت ان ادع اباعبدالله عليه السلام و اذهب اليه فبينا انا اطوف اذ اشار الي ايضا فراه ابوعبدالله عليه السلام فقال يا ابان اياك يريد هذا قلت نعم قال فمن هو قلت رجل من اصحابنا قال هو علي مثل ما انت عليه قلت نعم قال فاذهب اليه قلت فاقطع ( و اقطع خ‌ل ) الطواف قال نعم قلت و ان كان طواف الفريضة قال نعم قال فذهبت معه ثم دخلت عليه بعد فسألته فقلت اخبرني عن حق المؤمن علي المؤمن فقال يا ابان دعه لاترده قلت بلي جعلت فداك قال يا ابان لاترده قلت بلي جعلت فداك فلم‌ازل اردد عليه فقال يا ابان تقاسمه شطر مالك ثم نظر الي فرأي ما دخلني فقال يا ابان أماتعلم ان الله تعالي قد ذكر المؤثرين علي انفسهم قلت بلي جعلت فداك فقال اذا انت قاسمته فلم‌تؤثره بعد انما انت و هو سواء انما تؤثره اذا انت اعطيته من النصف الاخر

* ١٨٤٢ طريق النجاة ۔ قال الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في تفسير قوله تعالي الذين آمنوا و عملوا الصالحات شيعة علي عليه السلام هم الذين يؤثرون اخوانهم علي انفسهم و لو كان بهم خصاصة الحديث .

(١٨٤٣) باب ايثار الاخوان و القرابة في الدين علي الرحم

* ١٨٤٣ طريق النجاة ۔ عن العسكري عليه السلام في تفسيره عن النبي صلي الله عليه و اله من رعي حق قرابات ابويه اعطي في الجنة الف‌الف درجة بعد ما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة احدي الدرجات من فضة و الاخري من ذهب و الاخري من لؤلؤ و الاخري من زمرد و الاخري من زبرجد و اخري من مسك و اخري من عنبر و اخري من كافور فتلك الدرجات من هذه الاصناف و من رعي حق قربي محمد و علي اوتي من فضايل الدرجات و زيادة المثوبات علي قدر زيادة فضل محمد و علي علي ابوي نسبه و قالت فاطمة عليها السلام لبعض النساء ارضي ابوي دينك محمدا و عليا بسخط ابوي نسبك و لاترضي ابوي نسبك بسخط ابوي دينك ان ابوي نسبك ان سخطا ارضياهما محمد و علي بثواب جزء من الف‌الف جزء من طاعة من طاعاتهما و ان ابوي دينك ان سخطا لم‌يقدر ابوا نسبك ان يرضياهما لان ثواب طاعات اهل الدنيا كلهم لاتفي بسخطهما و قال الحسن بن علي عليهما السلام عليك بالاحسان الي قرابات ابوي دينك محمد و علي و ان اضعت قرابات ابوي نسبك و اياك و اضاعة قرابات ابوي دينك بتلافي قرابات ابوي نسبك فان شكر هؤلاء الي ابوي دينك محمد و علي اثمر لك من شكر هؤلاء الي ابوي نسبك ان قرابات ابوي دينك اذا شكروك عندهما باقل قليل فنظرهما لك يحبط ( يحط خ‌ل ) عنك ذنوبك و لو كانت ملأ ما بين الثري الي العرش و ان قرابات ابوي نسبك ان شكروك عندهما و قد ضيعت قرابات ابوي دينك لم‌يغنيا عنك فتيلا .

(١٨٤٤) باب استيثار غير الاخ عليه و استيثاره علي غيره

* ١٨٤٤ عدة الداعي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام ان لله جنة لايدخلها الا ثلثة رجل حكم علي نفسه بالحق و رجل زار اخاه المؤمن في الله و رجل آثر اخاه المؤمن في الله

* ١٨٤٤ و قال عبدالمؤمن الانصاري دخلت علي الامام ابي‌الحسن موسي بن جعفر عليه السلام و عنده محمد بن عبدالله الجعفري فتبسمت اليه فقال أتحبه قلت نعم و مااحببته الا لكم قال عليه السلام هو اخوك و المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه ملعون ملعون من اتهم اخاه ملعون ملعون من غش اخاه ملعون ملعون من لم‌ينصح اخاه ملعون ملعون من استأثر علي اخيه ملعون ملعون من احتجب عن اخيه ملعون ملعون من اغتاب اخاه .

(١٨٤٥) باب عظم قضاء حقوق الاخوان و شرفه و فضله و عقاب تاركه

* ١٨٤٥ فقه الرضا ۔ اروي عن العالم عليه السلام انه وقف حيال الكعبة ثم قال ما اعظم حقك يا كعبة و والله ان حق المؤمن لاعظم من حقك و روي ان من طاف بالبيت سبعة اشواط كتب له ستة‌الاف حسنة و محي عنه ستة‌الاف سيئة و رفع له ستة‌الاف درجة و قضاء حاجة المؤمن افضل من طواف و طواف حتي عد عشرة ●

* ١٨٤٥ طريق النجاة ۔ قال الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في حديث و شيعة علي عليه السلام هم الذين يقتدون بعلي عليه السلام في اكرام اخوانهم المؤمنين ما عن قولي اقول لك هذا بل اقوله عن قول محمد عليه و اله السلام فذلك قوله و عملوا الصالحات قضوا الفرايض كلها بعد التوحيد و اعتقاد النبوة و الامامة و اعظمها قضاء حقوق الاخوان في الله و استعمال التقية من اعداء الله عز و جل قال رسول الله صلي الله عليه و اله مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له و مثل مؤمن لايرعي حقوق اخوانه المؤمنين كمثل من حواسه كلها صحيحة فهو لايتأمل بعقله و لايبصر بعينه و لايسمع باذنه و لايعبر بلسانه عن حاجته و لايدفع المكاره عن نفسه بالادلاء بحججه و لايبطش بشيء بيديه و لاينهض الي شيء برجليه فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع و صار غرضا لكل المكاره فذلك المؤمن اذا جهل حقوق [ص 554] اخوانه فانه يفوت حقوقهم فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد فلم‌يشرب حتي طفي و بمنزلة ذي الحواس لم‌يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه و لا لانتفاع محبوب فاذا هو سليب كل نعمة مبتلي بكل افة و قال اميرالمؤمنين عليه السلام التقية من افضل اعمال المؤمن يصون بها نفسه و اخوانه من الفاجرين و قضاء حقوق الاخوان اشرف اعمال المتقين يستجلب مودة الملئكة المقربين و شوق الحور العين و قال الحسن بن علي عليهما السلام ان التقية يصلح الله بها امة و لصاحبها مثل ثواب اعمالهم و ان تركها ربما اهلك امة و تاركها شريك من اهلكهم و ان معرفة حقوق الاخوان تحبب الي الرحمن و تعظم الزلفي لدي الملك الديان و ان ترك قضائها يمقت الي الرحمن و يصغر الرتبة عند الكريم المنان و قال الحسين بن علي عليهما السلام لولا التقية ماعرف ولينا من عدونا و لولا معرفة حقوق الاخوان ماعرف من السيئات شيء الا عوقب علي جميعها لكن الله عز و جل يقول و ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم و يعفو عن كثير و قال علي بن الحسين زين‌العابدين عليه السلام يغفر الله للمؤمن كل ذنب و يطهره منه في الدنيا و الاخرة ماخلا ذنبين ترك التقية و تضييع حقوق الاخوان و قال محمد بن علي عليهما السلام اشرف اخلاق الامة الفاضلين ( الائمة و الفاضلين خ‌ل ) من شيعتنا استعمال التقية و اخذ النفس بحقوق الاخوان و قال جعفر بن محمد عليهما السلام استعمال التقية لصيانة الاخوان فان كان هو يحمي الخايف فهو من اشرف خصال الكرام و المعرفة بحقوق الاخوان من افضل الصدقات و الزكوة و الصلوة و الحج و المجاهدات و قال موسي بن جعفر عليهما السلام و قد حضره فقير مؤمن يسأله سد فاقته فضحك في وجهه و قال اسألك مسألة فان اصبتها اعطيتك عشرة اضعاف ما طلبت و ان لم‌تصبها اعطيتك ما طلبت و كان قد طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعته يتعيش بها فقال الرجل سل فقال موسي عليه السلام لو جعل اليك التمني لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمني قال كنت اتمني ان ارزق التقية في ديني و قضاء حقوق اخواني قال فما بالك لم‌تسأل الولاية لنا اهل البيت قال ذلك قد اعطيته و هذا لم‌اعطه فانا اشكر علي ما اعطيت و اسأل ربي عز و جل ما منعت فقال احسنت اعطوه الفي درهم و قال اصرفها في كذا يعني العفص فانه متاع باير و سيقبل بعد ما ادبر فانتظر به سنة و اختلف الي دارنا و خذ الاجر ( الاجراء خ‌ل ) في كل يوم ففعل فماتمت له سنة اذ قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة‌عشر فباع ما كان اشتري بالفي درهم بثلاثين‌الف درهم و كان علي بن موسي عليهما السلام بين يديه فرس صعب و هناك راضة لايجسر احد منهم ان يركبه فان ركبه لم‌يجسر ان يسيره مخافة ان يثب به فيرميه و يدوسه بحافره و كان هناك صبي ابن سبع سنين فقال يا ابن رسول الله أتأذن لي ان اركبه و اسيره و اذلله قال انت قال نعم قال لماذا قال لاني قد استوثقت منه قبل ان اركبه بان صليت علي محمد و اله الطيبين مائة مرة و جددت علي نفسي الولاية لكم اهل البيت قال اركبه فركبه فقال سيّره فسيّره و مازال يسيره و يعديه حتي اتعبه و كدّه فنادي الفرس يا ابن رسول الله قد آلمني منذ اليوم فاعفني منه و الّا فصبّرني تحته فقال الصبي سل ما هو خير لك ان يصيّرك تحت مؤمن قال الرضا عليه السلام صدق اللهم فصبّر فلان الفرس و سار فلما نزل الصبي قال سل من دواب داري و عبيدها و جواريها و من اموال خزانتي ما شئت فانك مؤمن قد شهرك الله بالايمان في الدنيا قال الصبي يا ابن رسول الله و اسأل ما اقترح قال يا فتي اقترح فان الله يوفقك لاقتراح الصواب فقال سل لي ربك التقية الحسنة و المعرفة بحقوق الاخوان و العمل بما اعرف من ذلك قال الرضا عليه السلام قد اعطاك الله ذلك لقد سألت افضل شعار الصالحين و قيل لمحمد بن علي عليهما السلام ان فلانا نقب في جواره علي قوم فاخذوه بالتهمة و ضربوه خمسمائة سوط قال محمد بن علي عليهما السلام ذلك اسهل من مائة‌الف‌الف سوط في النار نبه علي التوبة حتي يكفر ذلك قيل و كيف ذلك يا ابن رسول الله قال انه في غداة يومه الذي اصابه ما اصابه ضيع حق اخ مؤمن و جهر بشتم ابي‌الفصيل و ابي‌الدواهي و ابي‌الشرور و ابي‌الملاهي و ترك التقية و لم‌يستر علي اخوانه و مخاطبيه و مخالطيه فاتهمهم عند المخالفين و عرضهم للعنهم و سبهم و مكروههم و تعرض هو ايضا فهم الذين بهتوا ( سووا خ‌ل ) عليه البلية و قذفوه ( قرفوه خ‌ل ) بهذه التهمة فوجهوا اليه و عرفوه ذنبه ليتوب و يتلافي ما فرّط منه فان لم‌يفعل فليوطن نفسه علي ضرب خمسمائة سوط و حبس في مطبق لايفرق فيه بين الليل و النهار فوجه اليه فتاب و قضي حق الاخ الذي كان قد قصر فيه فمافرغ من ذلك حتي عثر باللص فاخذ منه المال و خلي عنه و جاءه الوشاة يعتذرون اليه و قيل لعلي بن محمد عليه السلام من اكمل الناس بخصال خير قال اعملهم بالتقية و اقضاهم لحقوق اخوانه و قال الحسن بن علي عليهما السلام اعرف الناس بحقوق اخوانه و اشدهم قضاءا لها اعظمهم عند الله شأنا و من تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند الله من الصديقين و من شيعة علي بن ابي‌طالب حقا و لقد ورد علي اميرالمؤمنين عليه السلام اخوان له مؤمنان اب و ابن فقام اليهما و اكرمهما و اجلسهما في صدر مجلسه و جلس بين ايديهما ثم امر بطعام فاحضر فاكلا منه ثم جاء قنبر بطشت و ابريق خشب و منديل لينشف ( لييبس خ‌ل ) و جاء [ص 555] ليصب علي يدي الرجل ماءا فوثب اميرالمؤمنين عليه السلام فاخذ الابريق ليصب علي يدي الرجل فتمرغ الرجل في التراب و قال يا اميرالمؤمنين الله يراني و انت تصب الماء علي يدي قال اقعد و اغسل يدك فان الله عز و جل يراك و اخوك الذي لايتميز منك و لايفضل ( لاينفصل خ‌ل ) عنك يزيد بذلك في خدمه في الجنة مثل عشرة اضعاف عدد اهل الدنيا و علي حسب ذلك في مماليكه فيها فقعد الرجل فقال له علي عليه السلام اقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته و نحلته و تواضعك لله حتي جازاك عنه بان ندبني لما ( بما خ‌ل ) شرفك به من خدمتي لك لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ففعل الرجل ذلك فلما فرغ ناول الابريق محمد بن الحنفية و قال يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون ابيه لصببت الماء علي يده و لكن الله عز و جل يأبي ان يسوي بين اب و ابنه اذا جمعهما في مكان لكن قد صب الاب علي الاب و ليصب الابن علي الابن فصب محمد بن الحنفية علي الابن قال الحسن بن علي عليه السلام فمن اتبع عليا عليه السلام علي ذلك فهو الشيعي حقا .

(١٨٤٦) باب جمل من حقوق الاخوان

* ١٨٤٦ فقيه ۔ في حديث النبي صلي الله عليه و اله مع علي عليه السلام يا علي من اغتيب عنده اخوه المسلم فاستطاع نصره فلم‌ينصره خذله الله في الدنيا و الاخرة

* ١٨٤٦ وافي ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم للمؤمن علي المؤمن سبع حقوق واجبة من الله تعالي عليه الاجلال له في عينه و الود له في صدره و المواسات له في ماله و ان تحرم غيبته و ان يعوده في مرضه و ان يشيع جنازته و ان لايقول فيه بعد موته الا خيرا

* ١٨٤٦ و عن عيسي بن ابي‌منصور قال كنت عند ابي‌عبدالله عليه السلام انا و ابن ابي‌يعفور و عبدالله بن طلحة فقال ابتداءا منه يا ابن ابي‌يعفور قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله تعالي و عن يمين الله تعالي فقال ابن ابي‌يعفور و ما هي جعلت فداك قال يحب المرأ المسلم لاخيه ما يحب لاعزّ اهله عليه و يكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز اهله عليه و يناصحه الولاية فبكي ابن ابي‌يعفور و قال كيف يناصحه الولاية قال يا ابن ابي‌يعفور اذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه ان هو فرح و حزن لحزنه ان هو حزن و ان كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه و الا دعا الله له قال ثم قال ابوعبدالله عليه السلام ثلث لكم و ثلث لنا ان تعرفوا فضلنا و ان تطأوا عقبنا و ان تنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي الله تعالي فيستضيئ بنورهم من هو اسفل منهم و اما الذين عن يمين الله فلو انهم يريٰهم من دونهم لم‌يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم فقال ابن ابي‌يعفور ما لهم لايرون و هم عن يمين الله فقال يا ابن ابي‌يعفور انهم محجوبون بنور الله أمابلغك الحديث ان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم كان يقول ان لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله تعالي و عن يمين الله وجوههم ابيض من الثلج و اضوء من الشمس الضاحية يسأل السايل ما هؤلاء فيقال هؤلاء الذين تحابّوا في جلال الله

* ١٨٤٦ و عنه عليه السلام قال قال النبي صلي الله عليه و اله و سلم حق علي المسلم اذا اراد سفرا ان يسلّم ( يعلم خ ) اخوانه و حق علي اخوانه اذا قدم ان يأتوه

* ١٨٤٦ فصل الخطاب ۔ قال علي عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله للمسلم علي اخيه ثلثون حقا لا براءة له منها الا بالاداء او العفو يغفر زلته و يرحم عبرته و يستر عورته و يقيل عثرته و يقبل معذرته و يرد غيبته و يديم نصيحته و يحفظ خلته و يرعي ذمته و يعود مرضته و يشهد ميتته و يجيب دعوته و يقبل هديته و يكافي صلته و يشكر نعمته و يحسن نصرته و يحفظ حليلته و يقضي حاجته و يشفع مسألته و يسمّت عطسته و يرشد ضالته و يرد سلامه و يطيب كلامه و يبر انعامه و يصدق اقسامه و يوالي وليه و لايعاديه و ينصره ظالما و مظلوما فاما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه و اما نصرته مظلوما فيعينه علي اخذ حقه و لايسلّمه و لايخذله و يحب له من الخير ما يحب لنفسه و يكره له من الشر ما يكره لنفسه ثم قال عليه السلام سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول ان احدكم ليدع من حقوق اخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضي له عليه

* ١٨٤٦ و قال ابوجعفر عليه السلام من حق المؤمن علي المؤمن ان يشبع جوعته و يواري عورته و يفرج عنه كربه و يقضي دينه فاذا مات خلّفه في اهله و ولده

* ١٨٤٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام المسلم اخو المسلم لايظلمه و لايخذله و لايخونه و يحق علي المسلمين الاجتهاد في التواصل و التعاقد علي التعاطف و المواساة لاهل الحاجة و تعاطف بعضهم علي بعض حتي تكونوا كما امركم الله عز و جل رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من امرهم علي ما مضي عليه معشر الانصار علي عهد رسول الله صلي الله عليه و اله

* ١٨٤٦ و قال المسلم اخو المسلم هو عينه و مرءاته و دليله لايخونه و لايخدعه و لايظلمه و لايكذبه و لايغتابه

* ١٨٤٦ و قال المسلم اخو المسلم لايظلمه و لايخذله و لايغتابه و لايغشّه و لايحرمه

* ١٨٤٦ و قال المؤمن اخو المؤمن عينه و دليله لايخونه و لايظلمه و لايغشّه و لايعده عدة فيخلفه

* ١٨٤٦ و قال حق المسلم علي المسلم ان لايشبع و يجوع اخوه و لايروي و يعطش اخوه و لايكتسي و يعري اخوه فما اعظم حق المسلم علي المسلم

* ١٨٤٦ كافي ۔ عن معلي بن خنيس عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قلت له ما حق المسلم علي المسلم قال له سبع حقوق واجبات ما منهن حق الا و هو عليه واجب ان ضيع منها شيئا ( حقا خ‌ل ) خرج من ولاية الله و طاعته و لم‌يكن لله فيه من [ص 556] نصيب قلت له جعلت فداك و ما هي قال يا معلي اني عليك شفيق اخاف ان تضيع و لاتحفظ و تعلم و لاتعمل قال قلت له و لا قوة الا بالله قال ايسر حق منها ان تحب له ما تحب لنفسك و تكره له ما تكره لنفسك و الحق الثاني ان تجتنب سخطه و تتبع مرضاته و تطيع امره و الحق الثالث ان تعينه بنفسك و مالك و لسانك و يدك و رجلك و الحق الرابع ان تكون عينه و دليله و مرءاته و الحق الخامس ان لاتشبع و يجوع و لاتروي و يظمأ و لاتلبس و يعري و الحق السادس ان يكون لك خادم و ليس لاخيك خادم فواجب ان تبعث خادمك فتغسل ( فيغسل خ‌ل ) ثيابه و تصنع طعامه و تمهد فراشه و الحق السابع ان تبر قسمه و تجيب دعوته و تعود مرضته ( مريضه خ‌ل ) و تشهد جنازته و اذا علمت ان له حاجة تبادره الي قضائها و لاتلجئه ان يسألكها و لكن تبادره مبادرة فاذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولايتك

* ١٨٤٦ و سئل عن حق المؤمن فقال سبعون حقا لااخبرك الا بسبعة فاني عليك مشفق اخشي ان لاتحتمل فقلت بلي ان شاء الله فقال لاتشبع و يجوع و لاتكسي ( و لاتكتسي خ‌ل ) فيعري و تكون دليله و قميصه الذي يلبسه و لسانه الذي يتكلم به و تحب له ما تحب لنفسك و ان كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه و تسعي في حوائجه بالليل و النهار فاذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا و ولايتنا بولاية الله تعالي

* ١٨٤٦ و عنه قال للمسلم علي اخيه المسلم من الحق ان يسلم عليه اذا لقيه و يعوده اذا مرض و ينصح له اذا غاب و يسمّته اذا عطس و يجيبه اذا دعاه و يتبعه اذا مات

* ١٨٤٦ و قيل له ما حق المؤمن علي المؤمن قال ان من حق المؤمن علي المؤمن المودة له في صدره و المواساة له في ماله و الخلف له في اهله و النصرة له علي من ظلمه و ان كان نافلة في المسلمين و كان غايبا اخذ له بنصيبه و اذا مات الزيارة الي قبره و ان لايظلمه و ان لايغشه و ان لايخونه و ان لايخذله و ان لايكذبه و ان لايقول له اف و اذا قال له اف فليس بينهما ولاية و اذا قال له انت عدوي فقد كفر احدهما و اذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء

* ١٨٤٦ و سمع يقول اذا قال المؤمن ( الرجل خ‌ل ) لاخيه المؤمن اف خرج من ولايته فاذا قال انت عدوي فقد كفر احدهما و لايقبل الله تعالي من مؤمن عملا و هو مضمر علي اخيه المؤمن سوءا

* ١٨٤٦ وافي ۔ في مواعظ ابي‌عبدالله عليه السلام لعبدالله بن جندب و من غش اخاه و حقره و ناواه جعل الله النار مأواه و من حسد مؤمنا انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء و فيه يا ابن‌جندب من سرّه ان يزوّجه الله الحور العين و يتوّجه بالنور فليدخل علي اخيه المؤمن السرور .

(١٨٤٧) باب عدم كون الاخ علي القطيعة اقوي منك علي صلته

* ١٨٤٧ فصل الخطاب ۔ قال علي عليه السلام لايكونن اخوك علي قطيعتك اقوي منك علي صلته و لا علي الاساءة اليك اقدر منك علي الاحسان اليه .

(١٨٤٨) باب جواز سؤال الاخ اذا احتاج و وجوب الاعطاء عليه اذا سأل

* ١٨٤٨ وافي ۔ عن اليماني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال حق المسلم علي المسلم ان لايشبع و يجوع اخوه و لايروي و يعطش اخوه و لايكتسي و يعري اخوه فما اعظم حق المسلم علي اخيه المسلم و قال احب لاخيك المسلم ما تحبه لنفسك و ان احتجت فسله و ان سألك فاعطه لاتمله خيرا و لايمل لك كن له ظهرا فانه لك ظهر اذا غاب ( عنك خ ) فاحفظه في غيبته و اذا شهد فزره و اجله و اكرمه فانه منك و انت منه فان كان عليك عاتبا فلاتفارقه حتي تسل سخيمته و ان اصابه خير فاحمد الله و ان ابتلي فاعضده و ان تمحل له فاعنه و اذا قال الرجل لاخيه اف انقطع ما بينهما من الولاية و اذا قال انت عدوي كفر احدهما فاذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء و قال بلغني انه قال ان المؤمن ليزهر نوره لاهل السماء كما تزهر نجوم السماء لاهل الارض و قال ان المؤمن ولي الله يعينه و يصنع له و لايقول عليه الا الحق و لايخاف غيره .

۝ ابواب ما يتعلق بمحبتهم .

(١٨٤٩) باب ان الايمان لايكمل الا بحب الاخوان خالصا

* ١٨٤٩ كشكول الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه ۔ قال الصادق عليه السلام حب المؤمن عقلي خالص و حب الكافر نفسي مشترك

* ١٨٤٩ عدة الداعي ۔ عنهم عليهم السلام لايكمل عبد حقيقة الايمان حتي يحب اخاه المؤمن

* ١٨٤٩ و عنهم عليهم السلام شيعتنا المتحابون المتباذلون فينا : اقول قد مر في ابواب الحب و البغض ما يدل علي ذلك .

(١٨٥٠) باب اخبار الرجل اخاه بحبه اياه

* ١٨٥٠ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام اذا احببت رجلا فاخبره بذلك فانه اثبت للمودة بينكما

* ١٨٥٠ و قال اذا احببت احدا من اخوانك فاعلمه ذلك فان ابرهيم عليه السلام قال رب ارني كيف تحيي الموتي قال أولم‌تؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي .

(١٨٥١) باب الحب و البغض هونا

* ١٨٥١ فصل الخطاب ۔ عن الرضا عليه السلام عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال احبب حبيبك هونا ما فعسي ان يكون بغيضك يوما ما و ابغض بغيضك هونا ما فعسي ان يكون حبيبك يوما ما .

(١٨٥٢) باب حب الاخوان و اداء حقوقهم علي قدر تقويهم

* ١٨٥٢ فصل الخطاب ۔ عن ابي‌جعفر عن ابيه عن جده عليهم السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث احبب الاخوان علي قدر التقوي

* ١٨٥٢ طريق النجاة ۔ في حديث عن الرضا عليه السلام الاخ الذي يجب له هذه الحقوق الذي لا فرق بينك و بينه في جملة الدين و تفصيله ثم ما يجب له من الحقوق علي حسب قرب ما بين الاخوان و بعده بحسب ذلك الخبر .

[ص 557] ۝ ابواب ما يتعلق بمجالستهم و معاشرتهم .

(١٨٥٣) باب عدم جواز معصية الاخ الاصغر الاكبر

* ١٨٥٣ وافي ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول آخٰي رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم بين سلمان و ابي‌ذر و اشترط علي ابي‌ذر ان لايعصي سلمان .

(١٨٥٤) باب اكرام الاخوان

* ١٨٥٤ عدة الداعي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام من اكرم اخاه فانما يكرم الله فما ظنكم بمن يكرم الله ان يفعل الله به .

(١٨٥٥) باب اكرام الكريم و الشريف

* ١٨٥٥ فصل الخطاب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا اتاكم شريف قوم فاكرموه

* ١٨٥٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا اتاكم كريم قوم فاكرموه

* ١٨٥٥ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الشريف فقال الشريف من كان له مال قيل فما الحسب قال الذي يفعل الافعال الحسنة بماله و غير ماله قيل فما الكرم قال التقوي : اقول اخبار هذا الباب عامة و تدل علي اكرام كل شريف و كريم مسلما كان ام لا و تدل علي اكرام شرفاء الاخوان بعمومها بل بمفهوم الاولوية .

(١٨٥٦) باب اباء الكرامة

* ١٨٥٦ فصل الخطاب ۔ عن الحسين بن علوان عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا عرض علي احدكم الكرامة فلايردها فانما يرد الكرامة الحمار

* ١٨٥٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام دخل رجلان علي اميرالمؤمنين عليه السلام فالقي لكل واحد منهما وسادة فقعد عليها احدهما و ابي الاخر فقال اميرالمؤمنين عليه السلام اقعد عليها فانه لايأبي الكرامة الا حمار

* ١٨٥٦ و قال ابوالحسن عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لايأبي الكرامة الا حمار قيل ما معني ذلك قال التوسعة في المجلس و الطيب يعرض عليه

* ١٨٥٦ و في رواية قال مثل الطيب و ما يكرم به الرجل

* ١٨٥٦ و في رواية في الطيب و الوسادة

* ١٨٥٦ و سئل ابوعبدالله عليه السلام الرجل يرد الطيب قال لاينبغي له ان يرد الكرامة .

(١٨٥٧) باب ان الله يحفظ من حفظ صديقه

* ١٨٥٧ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان الله جل ذكره ليحفظ من حفظ صديقه .

(١٨٥٨) باب تعظيم الاخوان

* ١٨٥٨ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان من اجلال الله اعظام ذي القربي في الاسلام

* ١٨٥٨ طريق النجاة ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام انه من عظم دينه عظم اخوانه و من استخف بدينه استخف باخوانه الحديث .

(١٨٥٩) باب ثواب قضاء حاجة الاخ المؤمن و بر الاخوان

* ١٨٥٩ عدة الداعي ۔ عن ابن‌عباس قال كنت مع الحسين بن علي عليهما السلام في المسجد الحرام و هو معتكف و هو يطوف بالكعبة فعرض له رجل من شيعته فقال يا ابن رسول الله ان عليّ دينا لفلان فان رأيت ان تقضيه عنّي فقال و رب هذا البيت البنيّة مااصبح عندي شيء فقال ان رأيت ان تستمهله عني فقد يهدّدني بالحبس قال ابن‌عباس فقطع الطواف و سعي معه فقلت يا ابن رسول الله أنسيت انك معتكف فقال لا و لكن سمعت ابي عليه السلام يقول سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول من قضي لاخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله تسعة‌الاف سنة صائما نهاره قائما ليله

* ١٨٥٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث ذكر فيه فضل الطواف ثم قال ألااخبرك بخير من ذلك قيل قلت بلي جعلت فداك فقال من قضي اخاه المؤمن حاجة كان كمن طاف طوافا و طوافا و طوافا حتي عد عشرا

* ١٨٥٩ وافي ۔ في وصية ابي‌عبدالله لعبدالله بن جندب يا ابن‌جندب الماشي في حاجة اخيه كالساعي بين الصفا و المروة و قاضي حاجته كالمتشحط ● بدمه في سبيل الله يوم بدر و احد الحديث

* ١٨٥٩ و فيه يا ابن‌جندب ان للشيطان مصايد يصطاد بها فتحاموا شباكه و مصايده قيل يا ابن رسول الله و ما هي قال اما مصايده فصدّ عن بر الاخوان و اما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات التي فرضها الله اما انه مايعبد الله بمثل نقل الاقدام الي بر الاخوان و زيارتهم ويل للساهين عن الصلوات الحديث .

(١٨٦٠) باب عقاب من لم‌يقض حاجة اخيه المؤمن

* ١٨٦٠ عدة الداعي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام ايما مؤمن سأل اخاه المؤمن حاجة و هو يقدر علي قضائها فرده عنها سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش من اصابعه

* ١٨٦٠ و قيل له المؤمن رحمة قال نعم و ايما مؤمن اتاه اخوه في حاجة فانما ذلك رحمة ساقها الله اليه و سببها له فان قضاها كان قد قبل الرحمة بقبولها فان رده و هو يقدر علي قضائها فانما رد عن نفسه الرحمة التي ساقها الله اليه و سببها له و ذخرت الرحمة للمردود عن حاجته و من مشي في حاجة اخيه و لم‌يناصحه بكل جهده فقد خان الله و رسوله و المؤمنين و ايما رجل من شيعتنا اتاه رجل من اخوانه و استعان به في حاجته فلم‌يعنه و هو يقدر ابتلاه الله تعالي بقضاء حوائج اعدائنا ليعذبه بها و من حقر مؤمنا فقيرا و استخف به و احتقره لقلة ذات يده و فقره شهره الله يوم القيامة علي رؤس الخلايق و حقره و لايزال ماقتا له و من اغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره و اعانه نصره الله في الدنيا و الاخرة و من لم‌ينصره و لم‌يدفع عنه و هو يقدر خذله الله و حقره الله في الدنيا و الاخرة .

(١٨٦١) باب زيارة الاخوان

* ١٨٦١ عدة الداعي ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله قال لقي ملك رجلا علي باب دار كان ربها غايبا فقال له الملك ما جاء بك الي هذه الدار فقال لي اخ اردت زيارته قال لرحم ماسّة بينك و بينه ام يرغبك اليه حاجة قال ما بيننا رحم ماسّة اقرب من رحم الاسلام و مايرغبني اليه حاجة و لكن زرته في الله رب العالمين قال فابشر فاني رسول الله اليك و هو يقرؤك السلام و يقول اياي قصدت و ما عندي اردت بصنيعك فقد اوجبت لك الجنة و عافيتك من غضبي و اجرتك من النار حيث اتيته

* ١٨٦١ طريق النجاة ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان المؤمن ليخرج الي اخيه يزوره فيوكل الله عز و جل به ملكا فيضع جناحا [ص 558] في الارض و جناحا في السماء يظله فاذا دخل الي منزله نادي الجبار تبارك و تعالي ايها العبد المعظم لحقي المتبع لاثار نبيي حق عليّ اعظامك سلني اعطك ادعني اجبك اسكت ابتدأك فاذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتي يدخله الي منزله ثم يناديه تبارك و تعالي ايها العبد المعظم لحقي حق علي اكرامك قد اوجبت لك جنتي و شفّعتك في عبادي

* ١٨٦١ و عن ابي‌جعفر و ابي‌عبدالله عليهما السلام قال ايما مؤمن خرج الي اخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة و محيت عنه سيئة و رفعت له درجة فاذا طرق الباب فتحت له ابواب السماء فاذا التقيا و تصافحا و تعانقا اقبل الله عليهما بوجهه ثم باها بهما الملئكة فيقول انظروا الي عبديّ تزاورا و تحابا فيّ حق علي ان لااعذبهما بعد ذا الموقف فاذا انصرف شيعه ملئكة عدد نفسه و خطاه و كلامه يحفظونه من بلاء الدنيا و بوايق الاخرة الي مثل تلك الليلة من قابل فان مات فيما بينهما اعفي الحساب و ان كان المزور يعرف من حق الزاير ما عرفه الزاير من حق المزور كان له مثل اجره

* ١٨٦١ عدة الداعي ۔ قال الصادق عليه السلام من زار اخا لله لا لشيء غيره بل لالتماس ما وعد الله و تنجيز ما عنده وكل الله به سبعين‌الف ملك ينادونه الا طبت و طابت لك الجنة .

(١٨٦٢) باب النظر الي الاخوان

* ١٨٦٢ عدة الداعي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام النظر الي وجه العالم عبادة و النظر الي الامام المقسط عبادة و النظر الي الوالدين برأفة و رحمة عبادة و النظر الي الاخ توده في الله عبادة .

(١٨٦٣) باب لقيا الاخوان و الحث عليه

* ١٨٦٣ عوالم ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله من لقي اخاه بما يسره بشره الله يوم القيامة و من لقي اخاه بما يسره كساه الله يوم القيامة

* ١٨٦٣ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثلثة تنقص النفس الفقر و الخوف و الحزن و ثلثة تتحظاها كلام العلماء و لقاء الاصدقاء و مر الايام بقلة البلاء

* ١٨٦٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لقاء الاخوان مغنم جسيم و ان قلّوا

* ١٨٦٣ و عن خيثمة قال دخلت علي ابي‌جعفر عليه السلام اودعه فقال يا خيثمة ابلغ من تري من موالينا السلام و اوصهم بتقوي الله العظيم و ان يعود غنيهم علي فقيرهم و قويهم علي ضعيفهم و ان يشهد حيهم جنازة ميتهم و ان يتلاقوا في بيوتهم فان لقيا بعضهم لبعض حيوة لامرنا رحم الله عبدا لله احيا امرنا الحديث

* ١٨٦٣ و سمع ابوعبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول ان من روح الله ثلثة التهجد بالليل و افطار الصائم و لقاء الاخوان

* ١٨٦٣ و سمع ابوجعفر محمد بن علي بن موسي عليهما السلام يقول ملاقاة الاخوان يسرة و تلقح العقل و ان كان بزرا قليلا .

(١٨٦٤) باب اجتماع الاخوان

* ١٨٦٤ عدة الداعي ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ايما مؤمنين او ثلثة اجتمعوا عند اخ لهم يأمنون بوايقه و لايخافون غوايله و يرجون ما عنده ان دعوا الله اجابهم و ان سألوا اعطاهم و ان استزادوا زادهم و ان سكتوا ابتدأهم

* ١٨٦٤ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام قال مااجتمع ثلثة من المؤمنين فصاعدا الا حضر من الملائكة مثلهم فان دعوا بخير امّنوا و ان استعاذوا من شر دعوا الله يصرفه عنهم و ان يشفعوا حاجة تشفّعوا الي الله و سألوها قضاها الخبر .

(١٨٦٥) باب ادب الاجتماع و الافتراق

* ١٨٦٥ عدة الداعي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام ان المؤمنين اذا التقيا و تصافحا ادخل الله يده بين ايديهما فصافح اشدهما حبا لصاحبه

* ١٨٦٥ و عنه قال اذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم و التصافح و اذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار .

(١٨٦٦) باب ادب مجلس الاخوان

* ١٨٦٦ وافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ينبغي للجلساء في الصيف ان يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع كيلايشقّ بعضهم علي بعض في الحر

* ١٨٦٦ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان من حق الداخل علي اهل البيت ان يمشوا معه هنيئة اذا دخل و اذا خرج و قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم اذا دخل احدكم علي اخيه المسلم في بيته فهو امير عليه حتي يخرج

* ١٨٦٦ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم من عرض لاخيه المسلم في حديثه فكانما خدش في وجهه

* ١٨٦٦ و عنه عن ابيه عليهما السلام قال اذا دخل احدكم علي اخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل فان صاحب الرحل اعرف بعورة بيته من الداخل عليه

* ١٨٦٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا كان القوم ثلثة فلايتناجي منهم اثنان دون صاحبهما فان ذلك مما يحزنه و يؤذيه

* ١٨٦٦ و عنه قال المجالس بالامانة و ليس لاحد ان يحدث بحديث يكتمه صاحبه الا باذنه الا ان يكون فقها او ذكرا له بخير

* ١٨٦٦ و عنه قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم يقسّم لحظاته بين اصحابه فينظر الي ذا و ينظر الي ذا بالسوية قال و لم‌يبسط رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم رجليه بين اصحابه قط و ان كان ليصافحه الرجل فمايترك رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم يده من يده حتي يكون هو التارك فلما فطنوا لذلك ( الامر خ ) كان الرجل اذا صافحه قال بيده فنزعها من يده .

(١٨٦٧) باب ان الاخوين اذا اقبلا علي المسايلة يخرج الملئكة من بينهما

* ١٨٦٧ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث اسحق بن عمار فان المؤمن اذا لقي اخاه فقال له مرحبا كانت له مرحبا الي يوم القيامة و اذا صافحه انزل الله ما بين ابهامهما مائة رحمة تسعة و تسعين ( تسعون خ‌ل ) منها لاشدهما لصاحبه حبا ثم اقبل الله عليهما بوجهه و كان علي اشدهما حبا لصاحبه اشد اقبالا فاذا تعانقا غمرتهما الرحمة فاذا لبثا كذلك لايريدان الا وجه الله لا غرض من اغراض ( لايريدان غرضا من غرض خ‌ل ) الدنيا قيل لهما ان الله قد غفر لكم ما مضي فاستأنفا العمل و اذا اقبلا علي المسايلة قالت الملائكة بعضهم لبعض تنحّوا عنهما فان لهما سرّا و قد ستره الله عليهما قال اسحق بن عمار جعلت فداك و لايكتب علينا لفظنا فقال قال الله تعالي [ص 559] مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قال فتنفس ابن رسول الله الصعداء ثم بكي و خضبت لحيته ( حتي خضبت دموعه لحيته خ‌ل ) و قال يا اسحق ان الله تبارك و تعالي انما نادي الملائكة ان يبعدوا عن المؤمن اذا التقيا اجلالا لهما فاذا كانت الملئكة لاتكتب لفظهما و لاتعرف كلامهما و قد ( فقد خ‌ل ) علم الحافظ عليهما عالم السر و اخفي يا اسحق فخف الله كانك تراه فان كنت لاتراه فانه يراك فان كنت تعلم انه لايراك فقد كفرت و ان كنت تعلم انه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي و برزت له بها فقد جعلته في حد اهون الناظرين اليك .

(١٨٦٨) باب حجب الشيعة

* ١٨٦٨ فصل الخطاب ۔ قيل لابي‌جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في مسلم اتي مسلما و هو في منزله فاستأذن عليه فلم‌يأذن له و لم‌يخرج اليه قال ايما مسلم اتي مسلما زايرا او طالب حاجة و هو في منزله فاستأذن عليه فلم‌يأذن له و لم‌يخرج اليه لم‌يزل في لعنة الله حتي يلتقيا قيل جعلت فداك في لعنة الله حتي يلتقيا قال نعم

* ١٨٦٨ و عن اسحق بن عمار قال دخلت علي ابي‌عبدالله عليه السلام فنظر الي بوجه قاطب فقلت ما الذي غيّرك لي قال الذي غيرك لاخوانك بلغني يا اسحق انك اقعدت ببابك بوّابا يردّ عنك فقراء الشيعة فقلت جعلت فداك اني خفت الشهرة قال أفلاخفت البلية أوماعلمت ان المؤمنين اذا التقيا فتصافحا انزل الله عز و جل الرحمة عليهما فكانت تسعة و تسعين لاشدهما حبا لصاحبه فاذا تواقفا غمرتهما الرحمة و اذا قعدا يتحادثان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا لعل لهما سرا و قد ستر الله عليهما فقلت أليس الله عز و جل يقول مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فقال يا اسحق ان كانت الحفظة لاتسمع فان عالم السر يسمع و يري

* ١٨٦٨ و قال ايما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب الله بينه و بين الجنة سبعين‌الف سور من السور الي السور مسيرة الف عام

* ١٨٦٨ و قال ابوالحسن موسي عليه السلام المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه ملعون ملعون من اتّهم اخاه ملعون ملعون من غشّ اخاه ملعون ملعون من لم‌ينصح اخاه ملعون ملعون من احتجب عن اخيه ملعون ملعون من اغتاب اخاه

* ١٨٦٨ و قال الرضا عليه السلام ان ثلثة من بني‌اسرائيل حجبوا مؤمنا و لم‌يأذنوا له ثم صحبوه فنزلت نار من السماء فاحرقتهم و بقي هو .

(١٨٦٩) باب ان المؤمن يستريح الي الاخ المؤمن

* ١٨٦٩ عدة الداعي ۔ قال الصادق عليه السلام لكل شيء شيء يستريح اليه و ان المؤمن يستريح الي اخيه المؤمن كما يستريح الطير الي شكله أومارأيت ذلك .

(١٨٧٠) باب تقبل الاخ و موضع القبلة من وجهه

* ١٨٧٠ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان لكم لنورا تعرفون به في الدنيا حتي ان احدكم اذا لقي اخاه قبله في موضع النور من جبهته

* ١٨٧٠ و عن ابي‌الحسن عليه السلام قال من قبل للرحم ذا قرابة فليس عليه شيء و قبلة الاخ علي الخد و قبلة الامام بين عينيه .

(١٨٧١) باب الدعاء للاخوان

* ١٨٧١ عدة الداعي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله و ما مؤمن دعا للمؤمنين الا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن و مؤمنة مضي من اول الدهر او هو ات الي يوم القيامة و ان العبد ليؤمر به الي النار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون و المؤمنات يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فيشفعوا فيه فيشفعهم الله فيه فينجو

* ١٨٧١ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال اوشك دعوة و اسرع اجابة دعوة المؤمن لاخيه بظهر الغيب

* ١٨٧١ و عنه اسرع الدعاء نجاحا للاجابة دعاء الاخ لاخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لاخيه فيقول له ملك موكل به آمين و لك مثلاه

* ١٨٧١ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال دعاء الرجل لاخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق و يدفع المكروه

* ١٨٧١ و عن زيد النرسي قال كنت مع معوية بن وهب في الموقف و هو يدعو فتفقدت دعاءه فمارأيته يدعو لنفسه بحرف و رأيته يدعو لرجل رجل من الافاق و يسميهم و يسمي اباءَهم حتي افاض الناس فقلت له يا عم لقد رأيت عجبا منك فقال ما الذي اعجبك مما رأيت قلت ايثارك اخوانك علي نفسك في مثل هذا الموضع و تفقدك رجلا رجلا فقال لي لايكون تعجبك من هذا يا ابن اخي فاني سمعت مولاي و مولاك و مولي كل مؤمن و مؤمنة و كان والله سيد من مضي و سيد من بقي بعد ابائه عليهم السلام و الا فصمتا اذنا معاوية و عميتا عيناه و لانالته شفاعة محمد صلي الله عليه و اله ان لم‌يكن سمعت منه و هو يقول من دعا لاخيه في ظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا يا عبد الله و لك مأة‌الف ضعف مما دعوت و ناداه ملك من السماء الثانية يا عبد الله و لك مائتاالف ضعف مما دعوت و ناداه ملك من السماء الثالثة يا عبد الله و لك ثلثمأة‌الف ضعف مما دعوت و ناداه ملك من السماء الرابعة يا عبد الله و لك اربعمأة‌الف ضعف مما دعوت و ناداه ملك من السماء الخامسة يا عبد الله و لك خمسمائة‌الف ضعف مما دعوت و ناداه ملك من السماء السادسة يا عبد الله و لك ستمأة‌الف ضعف مما دعوت و ناداه ملك من السماء السابعة يا عبد الله و لك سبعمأة‌الف ضعف مما دعوت ثم يناديه الله عز و جل انا الغني الذي لاافتقر يا عبد الله لك الف‌الف ضعف مما دعوت فاي الخطرين اكبر يا ابن اخي ما اخترته انا لنفسي او تأمرني به .