(١٤٠٢) باب ان المؤمن قلبه وكر ارادة الله و محل مشيته
الايات * قال الله تعالي و ماتشاؤن الا ان يشاء الله * و قال لهم ما يشاؤن فيها و لدينا مزيد
الاخبار * ١٤٠٢ طرايف الدعوات ۔ من دعاء للحسين عليه السلام اللهم منك البدأ و لك المشية و لك الحول و لك القوة و انت الله الذي لا اله الا انت جعلت قلوب اوليائك مسكنا لمشيتك و ممكنا لارادتك و جعلت عقولهم مناصب اوامرك و نواهيك فانت اذا شئت ما تشاء حرّكت من اسرارهم كوامن ما ابطنت فيهم و ابدأت من ارادتك علي السنتهم ما افهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك و تدعو اليك بحقايق ما منحتهم
* ١٤٠٢ عوالم ۔ عن جابر بن يزيد الجعفي قال قال لي ابوجعفر عليه السلام ان المؤمن ليفوض الله اليه يوم القيامة فيصنع ما شاء قلت حدثني في كتاب الله اين قال قوله لهم ما يشاؤن فيها و لدينا مزيد فمشية الله مفوضة اليه و المزيد من الله ما لايحصي ثم قال يا جابر و لاتستعن بعدو لنا في حاجة و لاتستطعمه و لاتسأله شربة ماء انه ليخلد في النار فيمر به المؤمن فيقول يا مؤمن ألست فعلت كذا و كذا فيستحيي منه فيستنقذه من النار و انما سمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن علي الله فيجيز الله امانه
* ١٤٠٢ و عن المفضل بن عمر قال قال ابوعبدالله عليه السلام يا مفضل ان الله خلقنا من نوره و خلق شيعتنا منا و ساير الخلق في النار بنا يطاع الله و بنا يعصي يا مفضل سبقت عزيمة من الله انه لايتقبل من احد الا بنا و لايعذّب احدا الا بنا فنحن باب الله و حجته و امناؤه علي خلقه و خزانه في سمائه و ارضه حللنا عن الله و حرمنا عن الله لانحتجب ( لايحتجب خل ) عن الله اذا شئنا و هو قوله تعالي و ماتشاؤن الا ان يشاء الله و هو قوله (ص) ان الله جعل قلب وليه وكرا لارادته فاذا شاء الله شئنا .
(١٤٠٣) باب ان بالمؤمن مع امامه يقوم سبع سماوات و سبع ارضين
* ١٤٠٣ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله تبارك و تعالي ليأذن بحرب مني من آذي عبدي المؤمن و ليأمن من غضبي من اكرم عبدي المؤمن و لو لميكن في الارض ما بين المشرق و المغرب الا عبد واحد مع امام عادل لاستغنيت بهما عن جميع ما خلقت في الارض و لقامت سبع سماوات و سبع ارضين بهما و جعلت لهما من ايمانهما انسا لايحتاجون الي انس سواهما
* ١٤٠٣ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال خلقت الارض لسبعة بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينظرون و هم عبدالله بن مسعود و ابوذر و عمار و سلمان الفارسي و مقداد بن الاسود و حذيفة و انا امامهم السابع ● قال الله تعالي و اما بنعمة ربك فحدّث هؤلاء الذين صلوا علي فاطمة الزهراء عليها السلام و رضي الله عنهم
* ١٤٠٣ و عن ابيجعفر عن جده عن علي بن ابيطالب عليهم السلام قال ضاقت الارض بسبعة بهم يرزقون و بهم ينصرون و بهم يمطرون فهم سلمان الفارسي و المقداد و ابوذر و عمار و حذيفة رحمة الله عليهم و كان علي عليه السلام يقول و انا امامهم و هم الذين صلوا علي فاطمة عليها السلام
* ١٤٠٣ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول اذا انت احصيت ما علي الارض من شيعة علي عليه السلام فلست تلاقي الا من هو حطب لجهنم انه لينعم علي خلافكم بجواركم اياهم و لولا ما علي الارض من شيعة علي مانظرت الي عشب ابدا ان احدكم ليخرج و ما في صحيفته حسنة فيملأها الله له حسنات قبل ان ينصرف و ذلك انه يمر بالمجلس و هم يشتمونا فيقال اسكتوا هذا من الفلانية فاذا مضي عنهم شتموه فينا
* ١٤٠٣ و سمع يقول بنا يبدو البلاء ثم بكم و بنا يبدو الرخاء ثم بكم و الذي يحلف به لينتصرن الله بكم كما انتصر بالحجارة
* ١٤٠٣ وسايل الشيعة ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث انه ذم رجلا فقال لاقدّس الله روحه و لاقدّس مثله انه ذكر اقواما كان ابي عليه السلام ائتمنهم علي حلال الله و حرامه و كانوا عيبة علمه و كذلك اليوم هم عندي مستودع سرّي و اصحاب ابي حقا اذا اراد الله باهل الارض سوءا صرف بهم عنهم السوء هم نجوم شيعتي احياءا و امواتا هم الذين احيوا ذكر ابي عليه السلام بهم يكشف الله كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين و تأويل الغالين ثم بكي فقيل من هم فقال من هم عليهم صلوات الله و عليهم رحمته [ص 469] احياءا و امواتا بريد العجلي و ابوبصير و زرارة و محمد بن مسلم .
(١٤٠٤) باب انه لولاهم ماقام خلق
* ١٤٠٤ بحار ۔ في حديث عن ابيعبدالله عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله في صفة من يزور قبر الحسين عليه السلام من المخلصين و كل اهل دين يطلبون ائمتهم و هم يطلبوننا لايطلبون غيرنا و هم قوّام الارض و بهم ينزل الغيث الخبر
* ١٤٠٤ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام قرّاء القران ثلثة رجل قرأ القران فاتخذه بضاعة و استدر به الملوك و استطال به علي الناس و رجل قرأ القران فحفظ حروفه و ضيّع حدوده و اقامه اقامة القدح فلاكثر الله هؤلاء من حملة القران و رجل قرأ القران فوضع دواء القران علي داء قلبه فاسهر به ليله و اظمأ به نهاره و قام به في مساجده و تجافي به عن فراشه فباولئك يدفع الله البلاء و باولئك يديل الله من الاعداء و باولئك ينزل الله الغيث من السماء فوالله لهؤلاء في قرّاء القران اعز من الكبريت الاحمر
* ١٤٠٤ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث والله لولا ما في الارض منكم مااستكمل اهل خلافكم طيبات رزقهم و ما لهم في الاخرة من نصيب الي ان قال والله لولاكم لماخلقت الجنة والله لولاكم مانبتت حبة والله لولاكم ماقرت عين الخبر
* ١٤٠٤ و عنه قال يأتي علي الناس زمان يغيب عنهم امامهم فيا طوبي للثابتين علي امرنا في ذلك الزمان ان ادني ما يكون لهم من الثواب ان يناديهم الباري عز و جل عبادي امنتم بسرّي و صدّقتم بنبيّي ( بغيبي خل ) فابشروا بحسن الثواب مني فانتم عبادي و امائي حقا منكم اتقبل و عنكم اعفو و لكم اغفر و بكم اسقي عبادي الغيث و ادفع عنهم البلاء و لولاكم لأنزلت عليهم عذابي فقيل يا ابن رسول الله فما افضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان قال حفظ اللسان و لزوم البيت
* ١٤٠٤ و عنه في حديث في طبقات المحبين و طبقة يحبونا في السر و العلانية هم النمط الاعلي شربوا من العذب الفرات و علموا باوايل الكتاب و فصل الخطاب و سبب الاسباب فهم النمط الاعلي الي ان قال بهم يشفي الله السقيم و يغني العديم و بهم تنصرون و بهم تمطرون و بهم ترزقون و هم الاقلون عددا الاعظمون عند الله قدرا و خطرا الخبر
* ١٤٠٤ و عن زكريا بن ادم قال قلت للرضا عليه السلام اني اريد الخروج عن اهل بيتي فقد كثر السفهاء فقال لاتفعل فان اهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن اهل بغداد بابيالحسن عليه السلام .
(١٤٠٥) باب ان المؤمن باب الله في الارض ●
* ١٤٠٥ نفس الرحمن ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال دخل ابوذر علي سلمان و هو يطبخ قدرا له فبينا هما يتحدثان اذا انكبت القدر علي وجهها علي الارض فلميسقط من مرقها و لا من ودكها شيء فعجب من ذلك ابوذر عجبا شديدا فاخذ سلمان القدر فوضعها علي حالها الاول علي النار ثانية و اقبلا يتحدثان فبينا هما يتحدثان اذا انكبت القدر علي وجهها فلميسقط منها شيء من مرقها و لا من ودكها قال فخرج ابوذر و هو مذعور من عند سلمان فبينما هو متفكر اذا لقي اميرالمؤمنين عليه السلام علي الباب فلما ان بصر به اميرالمؤمنين عليه السلام قال له يا اباذر ما الذي اخرجك من عند سلمان و ما الذي ذعرك فقال ابوذر يا اميرالمؤمنين رأيت سلمان و قد صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك فقال اميرالمؤمنين عليه السلام يا اباذر ان سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان يا اباذر ان سلمان باب الله في الارض من عرفه كان مؤمنا و من انكره كان كافرا و ان سلمان منا اهل البيت
* ١٤٠٥ غيبة النعماني ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام من دان ( الله خ ) بغير سماع من عالم صادق الزمه الله التيه الي الفناء و من ادعي سماعا من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك و ذلك الباب هو الامين المأمون علي سر الله المكنون .
(١٤٠٦) باب ان المؤمن وسيلة الي الله و يقدم بين يدي الحوائج
* ١٤٠٦ تفسير الامام عليه السلام ۔ في تفسير قوله عز و جل ممن ترضون من الشهداء قال اميرالمؤمنين عليه السلام ممن ترضون من الشهداء ممن ترضون دينه و امانته و صلاحه الي ان قال فاذا كان صالحا عفيفا مميزا محصلا مجانبا للمعصية و الهوي و الميل و التحامل فذلك الرجل الفاضل فبه فتمسكوا و بهداه فاقتدوا و ان انقطع عنكم المطر فاستمطروا به و ان امتنع النبات فاستخرجوا به النبات و ان تعذر عليكم الرزق فاستدروا به الرزق فان ذلك ممن لايخيب له طلبته و لايرد مسألته
* ١٤٠٦ طرايف الدعوات ۔ من زيارة ابيمحمد عثمن بن سعيد العمري الاسدي السلام عليك يا قرة العيون و السر المكنون السلام عليك يا فرج القلوب و نهاية المطلوب السلام عليك يا شمس المؤمنين و ركن الاشياع المنقطعين الي ان قال اتوسل الي الله بالشفاعة اليه ليشفع الي شفعائه ● و اهل مودته و خلصائه ان يستنقذوني من مكاره الدنيا و الاخرة اللهم اني اتوسل اليك بعبدك عثمن بن سعيد و اقدمه بين يدي حوائجي الزيارة .
(١٤٠٧) باب انهم سبيل الله
* ١٤٠٧ عوالم ۔ قال ابوجعفر عليه السلام ان القران شاهد الحق و محمد صلي الله عليه و اله لذلك مستقر فمن اتخذ سببا الي سبب الله لميقطع به الاسباب و من اتخذ غير ذلك سببا مع كل كذاب فاتقوا الله فان الله قد اوضح لكم اعلام دينكم و منار هداكم فلاتأخذوا امركم بالوهن و لا اديانكم هزؤا فتدحض اعمالكم و تخطوا سبيلكم و لاتكونوا في حزب الشيطان فتضلوا يهلك من هلك و يحيي من حي و علي الله البيان يبين لكم فاهتدوا و بقول العلماء فانتفعوا و السبيل في ذلك الي الله فمن يهدي الله فهو المهتدي و من يضلل فلنتجد له وليا مرشدا
* ١٤٠٧ معاني الاخبار ۔ سئل ابوالحسن العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل اوصي بمال في سبيل الله قال سبيل الله شيعتنا .
(١٤٠٨) باب انهم باب النبي و الائمة
* ١٤٠٨ نفس الرحمن ۔ عن الصادق عليه السلام قال لما اشتري رسول الله صلي الله عليه و اله سلمان جلس في داره و دعا [ص 470] ازواجه فقال صلي الله عليه و اله لهن سلمان عيني الناظرة و لكن تأدبوا بادابه و لاتظنون انه كمن ترون من الرجال ان سلمان كان يدعو الي الله و اليّ قبل مبعثي باربعمائة سنة و خمسين سنة لمتأخذه في الله و فيّ لومة لائم الا الاقرار بي و لميكتب اليه ( عليه خل ) في صحيفته ذنبا اكتسبه سمعه و لا بصره و لا لسانه و لا يداه و لا رجلاه و لا قلبه و لا شيء من جوارحه و لو سئل سلمان عن عورات الرجال و النساء لميعرفهن و لميعسرهن (كذا) و لارأي عورة نفسه منذ عقل و لااخلد الي الدنيا و لا الي نعيمها و لا الي نسائها و لاظهر فيه خيانة الا و انه ماله ما للرجال و ما للنساء و هو باب اخي اميرالمؤمنين و المؤمنات و علي بابي و انا مدينة العلم فاعرفوا سلمان قال فكنّ ازواج رسول الله صلي الله عليه و اله و فاطمة سيدة نساء العالمين تخاطب سلمان مخاطبة الولد لوالده
* ١٤٠٨ ارشاد الديلمي ۔ عن الصادق عليه السلام قال شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا فانه (كذا) الباب الذي يوصل منه الينا
* ١٤٠٨ غاية المرام ۔ عن الصادق عليه السلام قال شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا يسوؤهم ما يسوؤنا و يسرهم ما يسرنا فاذا ارادنا احد فليقصدهم فانهم الذين يوصل منهم الينا .
(١٤٠٩) باب انهم القري الظاهرة الي الائمة عليهم السلام و هم القري الباطنة
* ١٤٠٩ احتجاج ۔ عن ابيحمزة الثمالي قال اتي الحسن البصري اباجعفر عليه السلام فقال جئتك لاسألك عن اشياء من كتاب الله فقال له ابوجعفر عليه السلام ألست فقيه اهل البصرة قال قد يقال ذلك فقال له ابوجعفر عليه السلام هل بالبصرة احد تأخذ عنه قال لا قال فجميع اهل البصرة يأخذون عنك قال نعم فقال ابوجعفر عليه السلام سبحان الله لقد تقلدت عظيما من الامر بلغني عنك امر فماادري أكذاك انت هو ام يكذب عليك قال ما هو قال زعموا انك تقول ان الله عز و جل خلق العباد ففوض اليهم امورهم قال فسكت الحسن فقال عليه السلام أرأيت من قال الله له في كتابه انك آمن هل عليه خوف بعد هذا القول منه فقال الحسن لا قال ابوجعفر عليه السلام اني اعرض عليك اية و انهي اليك خطابا و لااحسبك الا و قد فسرته علي غير وجهه فان كنت فعلت ذلك فقد هلكت و اهلكت فقال له و ما هو فقال أرأيت حيث يقول و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما امنين يا حسن بلغني انك افتيت الناس فقلت هي مكة فقال ابوجعفر عليه السلام فهل يقطع علي من حج مكة و هل يخاف اهل مكة و هل يذهب اموالهم فمتي يكونون امنين بل فينا ضرب الله الامثال في القران فنحن القري التي بارك الله فيها و ذلك قول الله عز و جل فمن اقرّ بفضلنا حيث امرهم الله ان يأتونا فقال و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها اي جعلنا بينهم و بين شيعتهم القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و القري الظاهرة الرسل و النقلة عنا الي شيعتنا و شيعتنا ( و فقهاء شيعتنا خل ) الي شيعتنا و قوله و قدّرنا فيها السير فالسير مثل للعلم سيروا به ليالي و اياما مثل لما يسير من العلم في الليالي و الايام عنّا اليهم في الحلال و الحرام و الفرايض و الاحكام امنين فيها اذا اخذوا عن ( من خل ) معدنها الذي امروا ان يأخذوا منه امنين من الشك و الضلال و النقلة من الحلال الي الحرام لانهم اخذوا العلم ممن وجب لهم باخذهم اياه عليهم ( عنهم خل ) المغفرة لانهم اهل ميراث العلم من ادم الي حيث انتهوا ذرية مصطفاة بعضها من بعض فلمينته الاصطفاء اليكم بل الينا انتهي و نحن تلك الذرية المصطفاة لا انت و لا اشباهك يا حسن فلو قلت لك حين ادعيت ما ليس لك و ليس اليك يا جاهل اهل البصرة لماقل فيك الا ما علمته منك و ظهر لي عنك و اياك ان تقول بالتفويض فان الله عز و جل لميفوض الامر الي خلقه وهنا منه و ضعفا و لااجبرهم علي معاصيه ظلما الحديث
* ١٤٠٩ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال دخل الحسن البصري علي محمد بن علي عليهما السلام فقال له يا اخا اهل البصرة بلغني انك فسرت اية من كتاب الله علي غير ما انزلت فان كنت فعلت فقد هلكت و استهلكت قال و ما هي جعلت فداك قال قول الله عز و جل و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدّرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما امنين ويحك كيف يجعل الله لقوم امانا و متاعهم يسرق بمكة و المدينة و ما بينهما و ربما اخذ عبدا و قتل و فاتت نفسه ثم مكث مليا ثم اومي بيده الي صدره و قال نحن القري التي بارك الله فيها قال جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله ان القري رجال قال نعم قول الله عز و جل و كأيّن من قرية عتت عن امر ربها و رسله فحاسبناها حسابا شديدا و عذّبناها عذابا نكرا فمن العاتي علي الله عز و جل الحيطان و البيوت ام الرجال فقال الرجال ثم قال جعلت فداك زدني قال قوله عز و جل في سورة يوسف و اسأل القرية التي كنا فيها و العير التي اقبلنا فيها لمن امروه ان يسأل القرية و العير ام الرجال فقال جعلت فداك فاخبرني عن القري الظاهرة قال هم شيعتنا يعني العلماء منهم
* ١٤٠٩ وسايل ۔ عن محمد بن صالح الهمداني قال كتبت الي صاحب الزمان عليه السلام ان اهل بيتي يقرعوني بالحديث الذي روي عن ابائك عليهم السلام انهم قالوا خدّامنا و قوّامنا شرار خلق الله فكتب ويحكم ماتقرأون ما قال الله تعالي و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة فنحن والله القري التي بارك فيها و انتم القري الظاهرة .
(١٤١٠) باب ان الاوصياء ابواب الانبياء و من اتاهم من غيرها فعمله غير مقبول و لايصل الي مراده
* ١٤١٠ احتجاج ۔ في احتجاج علي عليه السلام مع الزنديق ان الايمان قد يكون علي وجهين ايمان بالقلب و ايمان باللسان كما كان ايمان المنافقين علي عهد رسول الله لما قهرهم بالسيف و شملهم الخوف فانهم امنوا بالسنتهم و لمتؤمن قلوبهم فالايمان بالقلب هو التسليم للرب و من سلم الامور لاهلها ( لمالكها خل ) لميستكبر عن امره كما استكبر ابليس عن السجود لادم و استكبر اكثر الامم من طاعة انبيائهم فلمينفعهم التوحيد كما لمينفع ابليس ذلك السجود الطويل فانه سجد سجدة واحدة اربعةالاف عام لميرد بها غير زخرف الدنيا و التمكين من النظرة فكذلك لاتنفع الصلوة و الصدقة الا مع الاهتداء الي سبيل النجاة و طرق الحق قد قطع الله عذر عباده بتبيين اياته و ارسال رسله لئلايكون للناس علي الله حجة بعد الرسل و لميخل ارضه من عالم بما يحتاج اليه الخليقة و متعلم علي سبيل النجاة اولئك هم الاقلون عددا و قد بين الله ذلك في امم الانبياء و جعلهم مثلا لمن تأخر مثل قوله في قوم نوح و مااٰمن معه الا قليل و قوله فيمن امن من امة موسي و من قوم موسي امة يهدون بالحق و به يعدلون و قوله في حواري عيسي حيث قال لساير بنياسرائيل من انصاري الي الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله و اشهد بانا مسلمون يعني انهم مسلمون لاهل الفضل فضلهم و لايستكبرون عن امر ربهم فمااجابه منهم الا الحواريون قد جعل الله للعلم اهلا و فرض علي العباد طاعتهم بقوله تعالي اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم و بقوله ( و اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به خ ) و لو ردوه الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم و بقوله اتقوا الله و كونوا مع الصادقين و بقوله و مايعلم تأويله الا الله و الراسخون في العلم و بقوله و اتوا البيوت من ابوابها و البيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الانبياء و ابوابها اوصياؤهم فكل عمل من اعمال الخير يجري علي غير ايدي اهل الاصطفاء و عهودهم و حدودهم و شرايعهم و سننهم و معالم دينهم مردود غير مقبُول و اهله بمحل كفر و ان شملتهم صفة الايمان ألمتسمع الي قول الله تعالي و مامنعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله و برسوله و لايأتون الصلوة الا و هم كسالي و لاينفقون الا و هم كارهون فمن لميهتد من اهل الايمان الي سبيل النجاة لميغن عنه ايمانه بالله مع دفعه حق اوليائه و حبط عمله و هو في الاخرة من الخاسرين و كذلك قال الله فلميك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا و هذا كثير في كتاب الله و الهداية هي الولاية كما قال الله تعالي و من يتولي الله و رسوله و الذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون و الذين امنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون علي الخلايق من الحجج و الاوصياء في عصر بعد عصر و ليس كل من اقر ايضا من اهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و يدفعون عهد رسول الله بما عهد به من دين الله و عزايمه و براهين نبوته الي وصيه و يضمرون من الكراهة لذلك و النقض لما ابرمه منه عند امكان الامر لهم فيما قد بينه الله لنبيه صلي الله عليه و اله بقوله فلا و ربك لايؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما و بقوله و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و مثل قوله لتركبن طبقا عن طبق اي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الامم في الغدر بالاوصياء بعد الانبياء و هذا كثير في كتاب الله عز و جل .
(١٤١١) باب ان الله احتجب عن خلقه بنبيه و الاوصياء من بعده
* ١٤١١ مراة الانوار ۔ عن الباقر عليه السلام انه قال في معني انهم عليهم السلام باب الله ان الله احتجب عن خلقه بنبيه و الاوصياء من بعده و فوض اليهم من العلم ما علم احتياج الخلق اليه الخبر .
(١٤١٢) باب ان مع كل امام باب من شيعته منذ عهد ادم الي ظهور الحجة عليه السلام و هم في الفضل سواء و يجب طاعتهم
* ١٤١٢ اصل حسين بن حمدان ۔ باسناده عن علي بن الحسين القمي عن محمد بن سنان عن المعلي بن خنيس عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام انه قال مقام سفينة مع اميرالمؤمنين و مع الحسن مقام سلمان مع رسول الله و اميرالمؤمنين صلوات الله عليهما و هو بابهما و لا بد من باب مع كل امام في كل عهد و زمان منذ عهد ادم الي ظهور المهدي
* ١٤١٢ و عنه قال كان رشيد الهجري من ابواب المهدي (كذا) و ابواب الله و عمّٰار بيت الله الحرام الذي جعله مثابة للناس و امنا و الناس هم الذين آمنوا بمعرفة الله و معرفة الانبياء و الرسل و الائمة و ابوابهم عليهم السلام
* ١٤١٢ و عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سمعت الصادق عليه السلام ان الله جعل الامامة بعد الرسالة في اميرالمؤمنين صلوات الله عليه و احدعشر شخصا من ولده و جعلهم الحجة في اهل ملكه و القوّام بامره و نهيه و معادنا (كذا) لعلمه و سره و جعل لهم اثنيعشر بابا لكل امام باب يكون يدخل المؤمنون منه الي علمه فمن جحد بابا فقد جحد اماما و يأبي الله ان يقبل لجاحد الباب صرفا و لا عدلا يظهر الاحدعشر بابا فيظهر الاحدعشر امام و يغيب الباب الثانيعشر بغيبة الامام الثانيعشر الخبر ●
* ١٤١٢ و عن المفضل بن عمر عن الصادق (ع) انه قال ابوابنا اولهم كاخرهم و اخرهم كاولهم في الفضل و المنزلة واحد و هم الدالون لشيعتنا المؤمنون الي الله و الينا و هم من نور من روح القدس التي هي روح محمد (ص) منه بدؤهم و اليه معادهم و من جحد واحدا فقد جحد الكل من الابواب لانهم (كذا) من لمتقم ( لميقم ظ ) فيما امره الله في ابوابه فلا دين له و من جحد الباب فقد كفر بالله الواحد القهار .
(١٤١٣) باب ان باب كل امام واسطة بينه و بين الشيعة في كل شيء
* ١٤١٣ اصل حسين بن حمدان ۔ عن الصادق عليه السلام قال كان ابوخالد الكابلي من كابلشاه و كان يقوم [ص 472] لسيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام بالبابية مقام سلمان لامير المؤمنين (ع) و مقام سفينة للحسن و مقام رشيد للحسين عليهما السلام و لما قدم من كابلشاه استأذن علي سيد العابدين (ع) خرج اليه الاذن ان ادخل اليّ يا كنكر فقال هذا اللقب ماعلم به الا الله و و الذي لا اله الا هو اشهد انك الامام و الحجة لله علي خلقه فقال له سيد العابدين انا كما ذكرت و انت بابي يخرج علم الله الذي رويته عن ابائي منك كذا اختارك الله و جعلك مجمع علمي و موضع سرّي و الباب مني لكل من وحد الله و عرفنا حق معرفتنا .
(١٤١٤) باب بعض ابواب الائمة عليهم السلام
* ١٤١٤ نفس الرحمن ۔ في حديث الصادق عليه السلام مر تمامه سابقا في باب خاص في سلمان من قول رسول الله صلي الله عليه و اله في سلمان و هو باب اخي اميرالمؤمنين و المؤمنات و علي بابي و انا مدينة العلم فاعرفوا سلمان الخبر
* ١٤١٤ اصل حسين بن حمدان ۔ عن الصادق عليه السلام انه قال بينما رسول الله صلي الله عليه و اله في بعض اسفاره اذا انتهي الناس الي غدير فاذا فيه ماء فعبر الناس امتعتهم و جاء سفينة فعبر متاع رسول الله (ص) فقال له يا قيس انت سفينتي و الباب للائمة من بعد سلمان و انت و سلمان و من (كذا) ثلثة في البابية سواء
* ١٤١٤ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال يوما لسلمان يا اباعبدالله انت بابي و في دين (كذا) و علمه و سفينة باب الحسن و رشيد باب ابني الحسين و ابوخالد الكابلي باب ابني علي بن الحسين ثم يقبضه امثاليه و يقوم مقامه يحيي بن معمر بن امالطويل الثمالي يا له من باب هدي ما اعظم درجته في الشهادة عند الله يوم القيمة فقال سلمان يا مولاي شهادته مثل شهادة رشيد قال الشهادة واحد (كذا) و رشيد تقرب شهادته في يوم القيمة و يحيي يكثر بلواه مع دعيّ ثقيف الحجاج بديل الجن و مبذول الخلق و ممسوخه و يطول كيده اياه بكوفان دار هجرتي و يخرجه الي قرية يقال لها واسط فيمثل به و يكون بقعته فيها بالحي بالقرب من مشهد رشيد ●
* ١٤١٤ و عن ابيعبدالله الصادق عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لسفينة مولي امسلمة ملأك الله علما جما الي مشاشك و انت فلك الله المشحون و انت الباب لي و لابني الحسن بعد سلمان
* ١٤١٤ و دخل ابوخالد علي سيد العابدين عليه السلام هو و خمسة ايتامه فقال له ابشر يا باخالد انت و اتباعك نور الله في ظلمات الارض و انت باب الهدي لايشك فيك الا من شك فينا
* ١٤١٤ و عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال لما استأذن ابوخالد الكابلي علي علي بن الحسين عليهما السلام فقال له ادخل يا كنكر فوالله لانت اعلم بعلم النبوة و الامامة و اهدي من الهادي بطرف الكوفة و انك باب الهدي و الرشاد لايبدأ الله فيك
* ١٤١٤ و عن ابيجعفر الباقر عليه السلام قال كان ابوخالد باب الله مع حجة الله علي سيد العابدين عليه السلام في وقته اظهر عجايبا (كذا) و براهينا (كذا) كثيرة صار اليه علم سلمان و سفينة و رشيد و قام مقامهم لميستبدل بهم به و لاقبض الا علي الهدي و الرشاد و التقوي فلاتشكوا في بابيته
* ١٤١٤ و عن الباقر محمد بن علي عليه السلام انه قال كان يحيي بن امالطويل باب الهدي و باب ابي علي بن الحسين عليهما السلام و بابي من بعده اعطاه الله علمنا اهل البيت و اختاره بابا بيننا و بين شيعتنا من جميع خلق الله لمتأخذه في الله لومة لائم بعلم منه و كان ناشيا ضبا (كذا) ثم ان الحجاج بن يوسف صاحب عبدالملك بن مروان امر ان يقتله (كذا) في محبتنا و يمثل و كان بذلك فرحا مسرورا يعلم كل ما يصيب الناس من خير و شر و ما يصاب في نفسه راضيا مسلّما صابرا محتسبا
* ١٤١٤ و عن ابيعبدالله الصادق عليه السلام قال ان اباخالد الكابلي باب الهدي و كان محدّثا قلت جعلت فداك من كان محدّثه قال كان محدثه الانبياء و الائمة و الابواب قبله الخبر
* ١٤١٤ و عنه عليه السلام قال انما سمي جابر لانه جبر المؤمنين بعلمه و هو بحر لاينزح و هو الباب في دهره و الحجة علي الخلق حجة (كذا) الله ابيجعفر محمد بن علي عليهما السلام
* ١٤١٤ و قال عليه السلام لمفضل بن عمر الولد بعد الولد و هو عيبة علمي و حجتي و بابي و موضع سري و جهري و كذلك ابنه
* ١٤١٤ و عن الحسن بن موسي بن جعفر قال سمعت ابي موسي و هو يقول و قد سئل عن المفضل اسألوني عن رجل قد فضّله الله بما فضّل به سلمان و سفينة و رشيد و اباخالد الكابلي و يحيي بن امالطويل الثمالي و جابر بن يزيد الجعفي و زرارة فضلا بان جعل الله ابنه محمدا بابي من بعده الي ان انتهي الحديث الي مجيئ مفضل الي ابيعبدالله الصادق (ع) من الكوفة و ما قال له فبكي المفضل و خرّ ساجدا لله فقال له ارفع رأسك يا فضل الله و رحمته لمامتحنك الا لعظم منزلتك عند الله و عندي و اني مبشرك ان الله قد جعل ابنك محمدا باب ابني موسي من بعدك و جعل جعفر بن محمد ابن ابنك فقيها عالما كبيرا عند الله و عندنا
* ١٤١٤ و عن محمد بن سنان قال سمعت الكاظم موسي عليه السلام يقول محمد بن المفضل كالمفضل قام لنا مقام ابيه و هو الصادق عنا و الداعي الينا و المؤدي عنا و هو بابي و حجتي علي كل مؤمن و مؤمنة من خالفه فقد خالفني و من عصاه فقد عصاني
* ١٤١٤ و عن علي بن احمد البزاز قال دخلت علي سيدي ابيالحسن موسي بن جعفر عليهما السلام اشكو اليه محمد بن المفضل فابتدأني و قال محمد بن المفضل حامل مكنون علمنا و هو ديان المؤمنين و الباب بيني و بينهم فان شكوته فقد شكوتني فقلت استغفر الله و لااعود يا سيدي ابدا
* ١٤١٤ و عن محمد بن سنان قال سألت سيدي السيد اباالحسن موسي عن محمد بن المفضل أقديم اصاره (كذا) الله ( اختاره الله ظ ) و جعله بابا و وهبه لابيه المفضل و جعله بابك في الهدي و من بعده فقال لي يا محمد قد اختار الله ابوابنا منذ اختارنا و فضلهم بما فضلنا و لايخرج منا الي المؤمنين علم و لا حكم الا منهم و محمد بابي و مجمع سرّي له [ص 473] ما لي و عليه ما علي فانه يا محمد مهينا (كذا) بما فضله الله به قال محمد بن سنان فاتيته فلما نظر اليّ فاجري بالحديث الذي حدثني به موسي عليه السلام عن اخره فقلت له يا باب الهدي مايعظم هذا علي منك و قد قال لي الامام موسي عليه السلام ان لك ما له و عليك ما عليه
* ١٤١٤ و عن زيد بن كثير قال دخلت علي مولانا ابيالحسن علي بن محمد صاحب العسكر لاسأله عن مسايل ضاق بها صدري و اردت ان اسأل سيدي ابامحمد فحالت امور الدنيا بيني و بين ذلك فقال ابوالحسن عليه السلام صر الي عمر بن الفرات فانه ينبئك بعلم ما ضاق به صدرك قال فقلت يا مولاي اذا اجابني عنها فكل جواب اسمعه منك اقبله منه قال ويحك يا زيد في الله شك قال فقلت لا قال ففينا شك قلت معاذ الله قال ففي عمر بن الفرات شك و هو خازن علمي و بابي و مجمع سري و من علم المنايا و القضايا و الوصايا و الناسخ و المنسوخ و ما كان و ما يكون الي يوم القيمة قال زيد فاستوذن لصاحب عمر بن الفرات قال فدخل و في يده القرطاس فيه المسائل التي كانت في نفسي و الاجوبة عنها فقال لي مولاي ابوالحسن عليه السلام خذها يا زيد فقد اتيت لك مسائلك التي اردت ان تسأل عنها ابي قبل ان تسألني فاجابك عنها ثم لميكن ابي و لا انا نزيد فيه حرفا و لاننقص حرفا ما حدث المسائل فقرأتها و قلت يا مولاي والله مسائلي عن اخرها فقال قم و ادخل و انظر ماذا تري فقمت اسعي حتي دخلت علي عمر بن الفرات و هو جالس فلما ان رءاني رفعني اليه و قال يا زيد أتريد ان اريك ما امرك مولاي عليه السلام ان تراه عندي فنحمد الله عليه قلت نعم يا سيدي قال و كان اليوم السابع من ذيالحجة و كان في نفسي حسرة انني لماحج في تلك السنة فقال احببت الحج في هذه السنة فقلت نعم فقال فافقم (كذا) و اعهد الي منزلك ما تريد و عد اليّ قلت جعلت فداك ثم ماذا قال احج (كذا) و تنقلب غانما مسرورا فعلمت ان ما قال هو الحق فقمت الي منزلي فعهدت اليهم بما اردت و عدت اليه و ليس معي صفراء و لا بيضاء فجلست عنده الي العشاء الاخرة فلما صلاها و صليتها قال لي قم يا زيد الي راحلتك فثورها و اركبها فانها بالباب و انها لتحملك و لك عليها ما كنت تحمله و زيادة في خروجك فاذا قضيت فاركبها في مثل هذا الوقت فانك بمشية الله و عونه تعود الينا قال فودعته و خرجت فاذا الراحلة بالباب فركبتها و ثارت و غشي عيني النعاس فانتبهت بعد هنيئة فاذا انا بمكة فحججت حجا تاما هنيئا و لقيت غريما كان لي عليه مال كثير مقدار اربعةالاف دينار فوفاني فركبت الراحلة بعد تمام الحج بعد العشاء الاخرة و نعست نعسة بشر فلمانتبه الا بقايل يقول انزل يا زيد فانتبهت فاذا راحلتي قد اناخت علي باب دار عمر بن الفرات في الموضع الذي ركبتها فيه فدخلت اليه فشكرت الله عنده و حمدته و عدت الي سيدي ابيالحسن عليه السلام فقال لي أرأيت فضل الله علينا و علي بابي عمر بن الفرات فقلت نعم يا مولاي فقد رأيت فلله الشكر و الحمد و لكم الحمد الكثير فقال ذلك والله بمسألتي الله تعالي فيه
* ١٤١٤ و عن محمد بن سنان قال قال بعض الشيعة للرضا عليه السلام كيف يكون هذا الفضل العظيم الذي سمعته منك لعمر بن فرات و اسمه عمر فقال له الرضا عليه السلام كيف لايكون له فضلا و هو بابي في الهدي و التقوي في الاخرة و الاولي اما قولكم اسمه عمر فهو بدن معمور بمعرفة الله و توحيده و فضلنا اهل البيت فلاتردوا عليه فيأخذكم الله بعذاب المكذبين .
(١٤١٥) باب انهم متناوبون يقوم الخلف مقام السلف و يحكي علمه
* ١٤١٥ اصل حسين بن حمدان ۔ عن ابيجعفر الباقر عليه السلام قال كان ابوخالد باب الله مع حجة الله علي سيد العابدين (ع) في وقته اظهر عجايبا (كذا) و براهينا (كذا) كثيرة صار اليه علم سلمان و سفينة و رشيد و قام مقامهم لميستبدل بهم به (كذا) و لاقبض الا علي الهدي و الرشاد و التقوي فلاتشكوا في بابيته
* ١٤١٥ و عن المفضل بن عمر عن ابيعبدالله الصادق عليه السلام قال ان اباخالد الكابلي باب الهدي و كان محدثا قلت جعلت فداك من كان محدثه قال كان محدثه الانبياء و الائمة و الابواب قبله و ان اباخالد حدث اهل الكوفة قبل ان يقتل عمي زيد بن علي عليهما السلام بانه يقتل و يصلب بالكوفة بالكناس فلما خرج زيد تبعه كثير من اهل الكوفة فتذاكروا حديث ابيخالد و ما حدثهم به من خروج زيد و قتله و صلبه فرجع عنه الناس جميعا حتي لميبق معه الا مائتا رجل و قتل و صلب فقال الشاكون من اهل الكوفة ان اباخالد كاهن و لايعلم الغيب الا الله جل ذكره فمن اين له ما خبر به في زيد فكان كما قال و لو علموا ان اباخالد خبر عن جدي علي بن الحسين عن ابيه الحسين عن جده اميرالمؤمنين (ع) عن جدي رسول الله (ص) لماشكوا فيه .
(١٤١٦) باب ان من ادعي السماع من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك و لزوم الرجوع الي الباب
* ١٤١٦ محاسن ۔ عن ابيجعفر عليه السلام في قول الله و اتوا البيوت من ابوابها قال يعني ان يأتي الامر من وجهه ايّ الامور كان
* ١٤١٦ غيبة النعماني ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال من دان ( الله خ ) بغير سماع من عالم صادق الزمه الله التيه الي الفناء و من ادعي سماعا من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك و ذلك الباب هو الامين المأمون علي سر الله المكنون
* ١٤١٦ علل ۔ عن اسحق بن اسمعيل النيسابوري ان العالم كتب اليه يعني الحسن بن علي عليهما السلام ان الله عز و جل بمنه و رحمته لما فرض عليكم الفرايض لميفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه بل رحمة منه اليكم لا اله الا هو ليميز الخبيث من الطيب و ليبتلي ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم و لتتسابقوا الي رحمته و لتتفاضلوا منازلكم في جنته ففرض عليكم الحج و العمرة و اقام الصلوة و ايتاء الزكوة و الصوم و الولاية و جعل لكم بابا لتفتحوا به ابواب الفرايض و مفتاحا الي سبيله و لولا محمد صلي الله عليه و اله و الاوصياء من ولده كنتم حياري كالبهائم لاتعرفون فرضا من الفرايض و هل يدخل قرية الا من بابها فلما منّ عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم صلي الله عليه و اله قال الله عز و جل اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا و فرض عليكم لاوليائه حقوقا فامركم بادائها اليهم ليحل لكم ما وراء ظهوركم من ازواجكم و اموالكم و مأكلكم و مشربكم و يعرفكم بذلك البركة و النماء و الثروة و ليعلم [ص 474] من يطيعه منكم بالغيب و قال تبارك و تعالي قل لااسألكم عليه اجرا الا المودة في القربي فاعلموا ان من يبخل فانما يبخل علي نفسه ان الله هو الغني و انتم الفقراء اليه لا اله الا هو فاعملوا من بعد ما شئتم فسيري الله عملكم و رسوله و المؤمنون ثم تردون الي عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون و العاقبة للمتقين و الحمد لله رب العالمين .
ابواب مقامهم الرابع و هو الرياسة و الحجية بالنسبة اليهم و فيه انواع من الابواب :
(١٤١٧) باب ان المؤمن العالم حجة لمن بعده من اهل البر
* ١٤١٧ فصل الخطاب ۔ في حديث همام المشهور عن علي عليه السلام في صفة المؤمن بعده ممن تباعد منه بغض و نزاهة و دنوه ممن دنا منه لين و رحمة ليس تباعده تكبرا و لا عظمة و لا دنوه خديعة و لا خلابة بل يقتدي بمن كان قبله من اهل الخير فهو امام لمن بعده من اهل البر
* ١٤١٧ عوالم ۔ في خبر الصادق عليه السلام الا و ان لكل شيء اماما و ان امام الارض ارض تسكنها الشيعة
* ١٤١٧ و عن علي عليه السلام في فضل العلم يرفع الله به اقواما يجعلهم في الخير ائمة يقتدٖي بهم ترمق اعمالهم و تقتبس اثارهم الي قوله عليه السلام و ينزل الله حامله منازل الابرار و يمنحه مجالسة الاخيار في الدنيا و الاخرة بالعلم يطاع الله و يعبد و بالعلم يعرف الله و يوحد و بالعلم توصل الارحام و به يعرف الحلال من الحرام و العلم امام العقل و العقل تابعه يلهمه الله السعداء و يحرمه الاشقياء
* ١٤١٧ تفسير الامام عليه السلام ۔ قال يرفع الله بهذا القران و العلم بتأويله و بموالاتنا اهل البيت و التبري من اعدائنا اقواما فيجعلهم في الخير قادة و ائمة في الخير تقتص اثارهم و ترمق اعمالهم و يقتدي بفعالهم ( بافعالهم خل ) و ترغب الملئكة في خلتهم و باجنحتها تمسحهم و في صلواتها تبارك عليهم و يستغفر لهم كل رطب و يابس حتي حيتان البحر و هوامه و سباع البر و انعامه و السماء و نجومها
* ١٤١٧ كافي ۔ في روضته قال خطب اميرالمؤمنين عليه السلام الي ان قال اما بعد الي ان قال ان علم القران ليس يعلم ما هو الا من ذاق طعمه فعلم بالعلم جهله و بصر به عماه و سمع به صممه و ادرك به علم ما فات و حيّ به بعد اذ مات و اثبت عند الله عز ذكره به الحسنات و محا به السيئات و ادرك به رضوانا من الله سبحانه و تعالي فاطلبوا ذلك من عند اهله خاصة فانهم خاصة نُورٍ يستضاء به و ائمة يقتدي بهم و هم عيش العلم و موت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم و صمتهم عن منطقهم و ظاهرهم عن باطنهم لايخالفون الدين و لايختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق و صامت ناطق فهم من شأنهم شهداء بالحق و مخبر صادق لايخالفون الحق و لايختلفون فيه قد خلت لهم من الله سابقة و مضي فيهم من الله عز و جل حكم صادق و في ذلك ذكري للذاكرين فاعقلوا الحق اذا سمعتموه عقل رعاية و لاتعقلوه عقل رواية فان رواة الكتاب كثير و رعاته قليل و الله المستعان
* ١٤١٧ تحف العقول ۔ في حديث طويل عن علي بن الحسين عليهما السلام الي ان قال فحقوق ائمتك ثلثة اوجبها عليك حق سايسك بالسلطان ثم سايسك بالعلم ثم حق سايسك بالملك و كل سايس امام الحديث
* ١٤١٧ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام في قوله ليستيقن الذين اوتوا الكتاب قال هم الشيعة و هم اهل الكتاب و هم الذين اوتوا الكتاب و الحكم و النبوة و قوله و يزداد الذين امنوا ايمانا و لايرتاب الذين اوتوا الكتاب اي لايشك الشيعة في شيء من امر القائم
* ١٤١٧ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام لايصح الاقتداء الا بصحة نسبة الارواح في الازل و امتزاج نور الوقت بنور الازل و ليس الاقتداء بالرسم ( بالتوسم خل ) بحركات الظاهر و التنسب الي اولياء الدين من الحكماء و الائمة قال الله عز و جل يوم ندعو كل اناس بامامهم اي من كان اقتدي بمحق قبل و زكي ( فهو زكي خل ) قال ( الله خ ) عز و جل فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ و لايتسائلون
* ١٤١٧ اصل حسين بن حمدان ۔ سئل موسي بن جعفر عليه السلام عن رشيد الهجري فقال عليه السلام كان يعلم المنايا و البلايا و انساب (ظ) العرب و مولد الاسلام و فصل الخطاب و كان من الذين قال الله جل اسمه فيهم و نريد ان نمن علي الذين الاية
* ١٤١٧ فقه الرضا عليه السلام ۔ في دعاء قنوت الوتر قال هذا مما نداوم به نحن معاشر اهل البيت الي ان قال في الصلوة علي الائمة عليهم السلام اللهم صل عليه و علي اله من ال طه و يس الي ان قال و علي الائمة الراشدين المهديين السالفين الماضين و علي النقباء الاتقياء البررة الائمة الفاضلين الباقين و علي بقيتك في ارضك القائم بالحق في اليوم الموعود و علي الفاضلين المهديين الامناء الخزنة الدعاء .
(١٤١٨) باب انهم خلفاؤ الله
* ١٤١٨ عوالم ۔ عن الرضا عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اللهم ارحم خلفائي ثلث مرات فقيل له يا رسول الله و من خلفاؤك قال الذين يأتون ( من خ ) بعدي يروون احاديثي و سنتي فيعلمونها الناس ( من خ ) بعدي
* ١٤١٨ و عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اللهم ارحم خلفائي اللهم ارحم خلفائي اللهم ارحم خلفائي قيل يا رسول الله و من خلفاؤك قال الذين يأتون من بعدي يروون حديثي و سنتي
* ١٤١٨ فصل الخطاب ۔ في حديث كميل بن زياد و قد مر تمامه سابقا عن علي عليه السلام في صفة العلماء الي ان قال اولئك خلفاء الله في ارضه و الدعاة الي دينه
* ١٤١٨ مجمع البيان ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قرأ الاية وعد الله الذين امنوا منكم الاية و قال هم والله شيعتنا اهل البيت يفعل الله ذلك بهم علي يد رجل منا و هو مهدي هذه الامة و هو الذي قال رسول الله صلي الله عليه و اله لو لميبق من الدنيا الا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتي يأتي ( يلي خل ) رجل من عترتي اسمه اسمي يملأ الارض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا
* ١٤١٨ غيبة النعماني ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام في قوله ( عز و جل خ ) وعد الله الذين امنوا منكم و عملوا [ص 475] الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضي لهم و ليبدّلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لايشركون بي شيئا قال القائم و اصحابه .
(١٤١٩) باب انهم الهداة
* ١٤١٩ عوالم ۔ في كتاب لعلي عليه السلام و قال الله تعالي لنبيه انما انت منذر و لكل قوم هاد فالهادي بعد النبي هاد لامته علي ما كان من رسول الله صلي الله عليه و اله فمن عسي ان يكون الهادي الا الذي دعاكم الي الحق و قادكم الي الهدي
* ١٤١٩ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الحكمة ضياء المعرفة و ميزان التقوي و ثمرة الصدق الي ان قال و صفة الحكمة الثبات عند اوايل الامور و الوقوف عند عواقبها و هو هادي خلق الله الي الله قال رسول الله صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام لان يهدي الله علي يديك عبدا من عباده خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها الي مغاربها .
(١٤٢٠) باب انهم الهداة بعد الانبياء و الائمة و العلم و الايمان في بيوتهم
* ١٤٢٠ كافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام في خبر طويل في اتصال الوصية من زمان ادم قال فلما قضي محمد (ص) نبوته و استكمل ايامه اوحي الله تبارك و تعالي اليه يا محمد قد قضيت نبوتك و استكملت ايامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و اثار علم النبوة في اهل بيتك عند علي بن ابيطالب عليه السلام فاني لماقطع ( لناقطع خل ) العلم و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و اثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لماقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك و بين ابيك ادم عليه السلام و ذلك قول الله عز و جل ان الله اصطفي ادم و نوحا و ال ابرهيم و ال عمران علي العالمين ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم و ان الله تبارك و تعالي لميجعل العلم جهلا و لميكل امره الي احد من خلقه لا الي ملك مقرب و لا الي نبي مرسل و لكنه ارسل رسولا من ملئكته فقال له قل كذا و كذا فامرهم بما يحب و نهاهم عما يكره فقص عليهم امر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علم انبياءه و اصفياءه من الانبياء و الاخوان و الذرية التي بعضها من بعض فذلك قوله عز و جل و لقد اتينا ال ابرهيم الكتاب و الحكمة و اتيناهم ملكا عظيما فاما الكتاب فهو النبوة و اما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء من الصفوة و اما الملك العظيم فهم الائمة ( الهداة خ ) من الصفوة و كل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض و العلماء الذين جعل ( الله خ ) فيهم البقية و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتي تنقضي الدنيا و العلماء و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة فهذا شأن الفضل من الصفوة و الرسل و الانبياء و الحكماء و ائمة الهدي و الخلفاء الذين هم ولاة امر الله عز و جل و استنباط علم الله و اهل اثار علم الله من الذرية التي بعضها من بعض من الصفوة بعد الانبياء عليهم السلام من الاباء ( الال خل ) و الاخوان و الذرية من الانبياء فمن اعتصم بالفضل التي ( انتهي خل ) بعلمهم و نجا بنصرتهم و من وضع ولاة امر الله تبارك و تعالي و اهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الانبياء عليهم السلام فقد خالف امر الله جل و عز و جعل الجهال ولاة امر الله و المتكلفين بغير هدي من الله و زعموا انهم اهل استنباط علم الله فقد كذبوا علي الله تبارك و تعالي و رسوله و رغبوا عن وصيته عليه السلام و طاعته و لميضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك و تعالي فضلّوا و اضلّوا اتباعهم و لمتكن لهم حجة يوم القيامة انما الحجة في ال ابرهيم عليه السلام لقول الله عز ذكره و لقد اتينا ال ابرهيم الكتاب و الحكم و النبوة و اتيناهم ملكا عظيما فالحجة الانبياء عليهم السلام و اهل بيوتات الانبياء حتي تقوم الساعة لان كتاب الله ينطق بذلك وصية الله بعضها من بعض التي وضعها علي الناس فقال جل و عز في بيوت اذن الله ان ترفع و هي بيوتات ( بيوت خل ) الانبياء و الرسل و الحكماء و ائمة الهدي فهذا بيان عروة الايمان التي نجا بها من نجا قبلكم و بها ينجو من يتبع الائمة عليهم السلام و قال الله عز و جل في كتابه و نوحا هدينا من قبل و من ذريته داود و سليمان و ايوب و يوسف و موسي و هرون و كذلك نجزي المحسنين و زكريا و يحيي و عيسي و الياس كل من الصالحين و اسمعيل و اليسع و يونس و لوطا و كلا فضلنا علي العالمين و من ابائهم و ذرياتهم و اخوانهم و اجتبيناهم و هديناهم الي صراط مستقيم اولئك الذين اتيناهم الكتاب و الحكم و النبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فانه وكّل بالفضل من اهل بيته و الاخوان و الذرية و هو قول الله عز و جل ان يكفر به امتك فقد وكلت اهل بيتك بالايمان الذي ارسلتك به فلايكفرون به ابدا و لااضيع الايمان الذي ارسلتك به من اهل بيتك من بعدك علماء امتك و ولاة امري بعدك و اهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب و لا اثم و لا زور و لا بطر و لا رياء و هذا بيان ما ينتهي اليه امر هذه الامة ان الله عز و جل طهر اهل بيت نبيه صلي الله عليه و اله و سألهم اجر المودة و اجري لهم الولاية و جعلهم اوصياءه و احباءه ثابتة بعده في امته فاعتبروا يا ايها الناس فيما قلت حيث وضع الله عز و جل ولايته و طاعته و مودته و استنباط علمه و حججه فاياه فتقبلوا و به فاستمسكوا تنجوا به و يكون لكم الحجة يوم القيامة و طريق ربكم عز و جل لاتصل ولاية الي الله عز و جل الا بهم فمن فعل ذلك كان حقا علي الله عز و جل ان يكرمه و لايعذّبه و من يأت الله عز و جل بغير ما امره كان حقا علي الله عز و جل ان يذله و ان يعذّبه .