۝ ابواب فضل ولاية اولياء الله و ثوابه .

(١٢٨٤) باب فضل حب اولياء الله و نفع حبهم

* ١٢٨٤ فصل الخطاب ۔ عن حذيفة بن اليمان قال رأيت رسول الله صلي الله عليه و اله اخذا بيد الحسن بن علي عليهما السلام و هو يقول ايها الناس هذا ابن علي فاعرفوه فو الذي نفس محمد بيده انه لفي الجنة و محبوه في الجنة و محبوا محبيه في الجنة [ص 449]

* ١٢٨٤ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال من احبنا لله و احب محبنا لا لغرض دنيا يصيبها منه و عادي عدونا لا لاحنة كانت بينه و بينه ثم جاء يوم القيامة و عليه من الذنوب مثل رمل عالج و زبد البحر غفرها الله تعالي له

* ١٢٨٤ و من تفسير الامام قال العسكري عليه السلام ان من جحد ولاية علي لايري الجنة بعينه ابدا الا ما يراه مما يعرف به انه لو كان يواليه لكان ذلك محله و مأويه فيزداد حسراتٍ و نداماتٍ و ان من توالي عليا و برئ من اعدائه و سلّم لاوليائه لايري النار بعينه ابدا الا ما يراه فيقال له لو كنت علي غير هذا لكان ذلك مأويك

* ١٢٨٤ و قال في تلو قوله أتخذتم عند الله عهدا ان عذابكم علي كفركم بمحمد و دفعكم الامامة في نفسه في علي عليه السلام و ساير خلفائه و اوليائه منقطع غير دائم بل ما هو الا عذاب دائم لا نفاد له فلاتجترأوا علي الاثام و القبايح من الكفر : اقول قد مر انفا اخبار كثيرة مما يناسب الباب فراجع .

(١٢٨٥) باب ان ثواب المحب في الله علي الله

* ١٢٨٥ قرة العيون ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قد يكون حب في الله و رسوله و حب في الدنيا فما كان في الله و رسوله فثوابه علي الله و ما كان في الدنيا فليس بشيء .

(١٢٨٦) باب ان جميع الاعمال تفيد لنفس الشخص و الحب في الله هو العمل لله

* ١٢٨٦ قرة العيون ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله قال ان حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم و وجوههم نور ليسوا بانبياء يغبطهم الانبياء و الشهداء قالوا يا رسول الله حل لنا قال هم المتحابون في الله المتجالسون في الله و المتزاورون في الله و اوحي الله تعالي الي موسي عليه السلام هل عملت لي عملا قط قال الهي صليت لك و صمت و تصدقت و ذكرت لك فقال ان الصلوات لك برهان و الصوم لك جنة و الصدقة ظل و الذكر نور فاي عمل عملت لي فقال موسي دلني علي عمل هو لك فقال يا موسي هل واليت لي وليا و هل عاديت لي عدوا قط فعلم موسي عليه السلام ان احب الاعمال الحب في الله و البغض في الله .

(١٢٨٧) باب ان بالولاية و البراءة يجمع الله الخير للانسان

* ١٢٨٧ قرة العيون ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من سره ان يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي و ليوال اولياءه و ليعاد اعداءه .

(١٢٨٨) باب ان من احبهم و احب شيعتهم فهو من اهل الجنة

* ١٢٨٨ كافي ۔ عن الحكم بن عتيبة قال بينا انا مع ابي‌جعفر عليه السلام و البيت غاص باهله اذ اقبل شيخ يتوكأ علي عنزة له حتي وقف علي باب البيت فقال السلام عليك يا ابن رسول الله و رحمة الله و بركاته ثم سكت فقال ابوجعفر عليه السلام و عليك السلام و رحمة الله و بركاته ثم اقبل الشيخ بوجهه علي اهل البيت و قال السلام عليكم ثم سكت حتي اجابه القوم ( جميعا خ ) و ردّوا عليه السلام ثم اقبل بوجهه علي ابي‌جعفر عليه السلام فقال يا ابن رسول الله ادنني منك جعلني الله فداك فوالله اني لاحبكم و احب من يحبكم ( و خ‌ل ) والله مااحبكم و احب من يحبكم لطمع في دنيا و اني لابغض عدوكم و ابرأ منه و والله ماابغضه و ابرأ منه لوتر كان بيني و بينه والله اني لاحل حلالكم و احرم حرامكم و انتظر امركم فهل ترجو لي جعلني الله فداك فقال ابوجعفر عليه السلام اليّ اليّ حتي اقعده الي جنبه ثم قال ايها الشيخ ان ابي علي بن الحسين عليهما السلام اتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له ابي عليه السلام ان تمت ترد علي رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم و علي علي و الحسن و الحسين و ( علي خ ) علي بن الحسين و يثلج قلبك ( صدرك خ‌ل ) و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالروح و الريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هيهنا و اهوي بيده الي حلقه و ان تعش تري ما يقر الله به عينك و تكون معنا في السنام الاعلي فقال الشيخ كيف قلت يا باجعفر فاعاد عليه الكلام فقال الشيخ الله اكبر يا باجعفر ان انا متّ ارد علي رسول الله صلي الله عليه و اله و علي علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام و تقرّ عيني و يثلج قلبي و يبرد فؤادي و استقبل بالروح و الريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسي هيهنا و ان اعش اري ما يقر الله به عيني فاكون معكم في السنام الاعلي ثم اقبل الشيخ ينتحب بنشج ها ها ها حتي لصق بالارض و اقبل اهل البيت ينتحبون و ينشجون لما يرون من حال الشيخ و اقبل ابوجعفر عليه السلام يمسح باصبعه الدموع من حماليق عينيه و ينفضها ثم رفع الشيخ رأسه فقال لابي‌جعفر عليه السلام يا ابن رسول الله ناولني يدك جعلني الله فداك فناوله يده فقبلها و وضعها علي عينيه و خده ثم حسر عن بطنه و صدره فوضع يده علي بطنه و صدره ثم قام فقال السلام عليك و اقبل ابوجعفر عليه السلام ينظر في قفاه و هو مدبر ثم اقبل بوجهه علي القوم فقال من احب ان ينظر الي رجل من اهل الجنة فلينظر الي هذا فقال الحكم بن عتيبة لم‌ار مأتما قط يشبه ذلك المجلس .

(١٢٨٩) باب ان من والي محمدا و ال‌محمد و اولياءهم و عادي اعداءهم اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا

* ١٢٨٩ تفسير الامام عليه السلام ۔ في قول الله عز و جل صراط الذين انعمت عليهم [ص 450] اي قولوا اهدنا صراط الذين انعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك و هم الذين قال الله تعالي و من يطع الله و الرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا و حكي هذا بعينه عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال ثم قال ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال و صحة البدن و ان كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألاترون ان هؤلاء قد يكونون كفارا او فساقا فما ندبتم الي ان تدعوا بان ترشدوا الي صراطهم و انما امرتم بالدعاء لان ترشدوا الي صراط الذين انعم عليهم بالايمان بالله و تصديق رسله و بالولاية لمحمد و اله الطيبين و اصحابه الخيرين المنتجبين و بالتقية الحسنة التي تسلم بها من شر عباد الله و من الزنادقة في ايام اعداء الله و كفرهم بان تداريهم فلاتغرينهم باذاك و لا اذي المؤمنين و بالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين فانه ما من عبد و لا امة والي محمدا و ال‌محمد و اصحاب محمد و عادي من عاداهم الا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا و جنة حصينة الحديث .

(١٢٩٠) باب ان من احب الشيعة يدخل الجنة و ان لم‌يعرف ما هم عليه و من ابغضهم يدخل النار و ان لم‌يعرف ما هم عليه

* ١٢٩٠ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الرجل ليحبكم و مايدري ما تقولون فيدخله الله الجنة و ان الرجل ليبغضكم و مايدري ما تقولون فيدخله الله النار

* ١٢٩٠ و عنه قال ان الرجل ليحبكم و مايعرف ما انتم عليه فيدخله الله الجنة بحبكم و ان الرجل ليبغضكم و مايعرف ما انتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار

* ١٢٩٠ كافي ۔ عن ابن‌شبل قال صفوان و لااعلم الا اني سمعت من ابي‌شبل قال قال ابوعبدالله عليه السلام من احبكم علي ما انتم عليه دخل الجنة و ان لم‌يقل كما تقولون .

۝ المطلب الخامس في ذكر بعض صفاتهم و اخلاقهم و فضايلهم الجزئية و فيه انواع من الابواب :

۝ ابواب لزوم الاقرار بفضائلهم .

(١٢٩١) باب ان الانبياء اقروا بفضلهم ليلة المعراج

* ١٢٩١ قرة العيون ۔ من كلام اميرالمؤمنين عليه السلام في قوله تعالي و اسأل من ارسلنا قبلك من رسلنا فهذا من براهين نبينا صلي الله عليه و اله التي اتاه الله اياها و اوجب به الحجة علي ساير خلقه لانه لما ختم به الانبياء و جعله رسولا الي جميع الامم و ساير الملل خصه بالارتقاء الي السماء عند المعراج و جمع له يومئذ الانبياء فعلم منهم ما ارسلوا به و حملوا من عزايم الله و اياته و برهانه و اقروا اجمعين بفضله و فضل الاوصياء و الحجج في الارض من بعده و فضل شيعة وصيه من المؤمنين و المؤمنات الذين سلموا لاهل الفضل فضلهم و لم‌يستكبروا عن امرهم ● و عرف من اطاعهم و عصاهم من اممهم و ساير من مضي و من غبر او تقدم و تأخر .

(١٢٩٢) باب ان الله لايقبل من احد عملا الا بالاقرار بفضايل علماء الشيعة

* ١٢٩٢ قرة العيون ۔ عن العسكري عليه السلام قال قال علي بن الحسين عليهما السلام ثم انتم معاشر الشيعة العلماء بعلمنا تالون مقرونون بنا و بملائكة الله المقربين شهداء الله بتوحيده و عدله و كرمه و جوده قاطعون لمعاذير المعاندين من امائه و عبيده فنعم الرأي لانفسكم رأيتم و نعم الحظ الجزيل اخترتم و باشرف السعادة سعدتم حين بمحمد و اله الطيبين قرنتم و عدول الله في ارضه شاهرين بتوحيده و تمجيده جعلتم و هنيئا لكم ان محمدا لسيد الاولين و الاخرين و ان اصحاب محمد الموالين اولياء محمد و علي صلي الله عليهما و المتبرئين من اعدائهما افضل امم المرسلين و ان الله لايقبل من احد عملا الا بهذا الاعتقاد و لايغفر له ذنبا و لايقبل له حسنة و لايرفع له درجة الا به .

(١٢٩٣) باب وجوب الاقرار بفضلهم

* ١٢٩٣ فصل الخطاب ۔ في حديث العسكري عن علي عليه السلام قال في حديث للطبيب اليوناني و تشهد ان اولياءه اولياؤ الله و ان اعداءه اعداؤ الله و ان المؤمنين المتشاركين لك فيما كلفتك المساعدين لك علي ما به امرتك خيرة امة محمد صلي الله عليه و اله و صفوة شيعة علي الخبر

* ١٢٩٣ قرة العيون ۔ عن عيسي بن مريم عليهما السلام قال جالسوا من يذكّركم الله رؤيته و لقاؤه فضلا عن الكلام الي ان قال فمن كان كلامه لايجاوز فعله و فعله لايجاوز صدقه و صدقه لاينازع ربه فجالسه بالحرمة و انتظر الرحمة و البركة و احذر لزوم الحجة عليك و راع وقته كيلاتلومُه فتخسر و انظر اليه بعين فضل الله و تخصيصه له و كرامته اياه .

۝ ابواب معاملات الله مع المؤمن .

(١٢٩٤) باب انه لايتقبل الله الا من المؤمن

* ١٢٩٤ وافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول في خطبته يا ايها الناس دينكم دينكم فان السيئة فيه خير من الحسنة في غيره و السيئة فيه تغفر و الحسنة في غيره لاتقبل

* ١٢٩٤ و عن ابي‌شبل قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام ابتداءا منه احببتمونا و ابغضنا الناس و صدّقتمونا و كذّبنا الناس و وصلتمونا و جفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا و مماتكم مماتنا اما والله ما بين الرجل و بين ان يقر الله عينه الا ان تبلغ نفسه هذا المكان و اومأ بيده الي حلقه فمد الجلدة ثم اعاد ذلك فوالله مارضي حتي حلف لي فقال والله الذي لا اله الا هو لحدّثني ابي محمد بن علي عليهما السلام بذلك يا باالشبل [ص 451] أماترضون ان تصلوا و يصلوا فتقبل منكم و لاتقبل منهم أماترضون ان تزكوا و يزكوا فتقبل منكم و لاتقبل منهم أماترضون ان تحجوا و يحجوا فيقبل الله تعالي منكم و لايقبل منهم والله مايقبل الصلوة الا منكم و لا الزكوة الا منكم و لا الحج الا منكم فاتقوا الله تعالي فانكم في هدنة و ادوا الامانة فاذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم و ذهبتم بالحق ما اطعتمونا أليس القضاة و الامراء و اصحاب المسايل منهم قلت بلي قال فاتقوا الله تعالي فانكم لاتطيقون الناس كلهم ان الناس اخذوا هيهنا و هاهنا و انكم اخذتم حيث اخذ الله ان الله تعالي اختار من عباده محمدا صلي الله عليه و اله و سلم فاخترتم خيرة الله فاتقوا الله و ادّوا الامانات الي الاسود و الابيض و ان كان حروريا و ان كان شاميا

* ١٢٩٤ و عن معاذ بن كثير قال نظرت الي الموقف و الناس فيه كثير فدنوت الي ابي‌عبدالله عليه السلام فقلت له ان اهل الموقف لكثير قال فصرف ببصره فاداره فيهم ثم قال ادن مني يا باعبدالله غثاء يأتي به الموج من كل مكان لا والله ما الحج الا لكم لا والله مايتقبل الله الا منكم

* ١٢٩٤ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام هل لاحد علي ما عمل ثواب علي الله تعالي موجوب الا المؤمنين قال لا

* ١٢٩٤ و قيل له حديث روي لنا انك قلت اذا عرفت فاعمل ما شئت قال قد قلت ذلك قيل قلت و ان زنوا او سرقوا او شربوا الخمر فقال لي انا لله و انا اليه راجعون والله ماانصفونا ان نكون اخذنا بالعمل و وضعنا عنهم انما قلت اذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير او كثيره فانه يقبل منك .

(١٢٩٥) باب ان الله يسكنه في جواره

* ١٢٩٥ بحار ۔ عن المفضل قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله تعالي ضمن للمؤمن ضمانا قال قلت ما هو قال ضمن له ان هو اقر لله بالربوبية و لمحمد (ص) بالنبوة و لعلي (ع) بالامامة و ادي ما افترض عليه ان يسكنه في جواره قال فقلت هذه والله هي الكرامة التي لاتشبهها كرامة الادميين ثم قال ابوعبدالله (ع) اعملوا قليلا تنعموا كثيرا .

(١٢٩٦) باب ان المؤمن الموالي ناج و لايضره عصيانه

* ١٢٩٦ وافي ۔ عن عمار بن ياسر قال بينا انا عند رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم اذ قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ان الشيعة الخاصة الخالصة منا اهل البيت فقال عمر يا رسول الله عرفناهم حتي نعرفهم فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ما قلت لكم الا و انا اريد ان اخبركم قال ثم قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم انا الدليل علي الله تعالي و علي نصر الدين و مناره اهل البيت و هم المصابيح الذين يستضاء بهم فقال عمر يا رسول الله فمن لم‌يكن قلبه موافقا لهذا فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ماوضع القلب في ذلك الموضع الا ليوافق او ليخالف فمن كان قلبه موافقا لنا اهل البيت كان ناجيا و من كان قلبه مخالفا لنا اهل البيت كان هالكا

* ١٢٩٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان رجل يبيع الزيت و كان يحب رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم حبا شديدا كان اذا اراد ان يذهب في حاجة لم‌يذهب ( لم‌يمض خ‌ل ) حتي ينظر الي رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم قد عرف ذلك منه فاذا جاء تطاول له حتي ينظر اليه حتي اذا كان ذات يوم دخل فتطاول له رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم حتي نظر اليه ثم مضي في حاجته فلم‌يكن باسرع من ان رجع فلما راه رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم قد فعل ذلك اشار اليه بيده اجلس فجلس بين يديه فقال ما لك فعلت اليوم شيئا لم‌تكن تفعله قبل ذلك فقال يا رسول الله و الذي بعثك بالحق نبيا لغشي قلبي شيء من ذكرك حتي مااستطعت ان امضي في حاجتي حتي رجعت اليك فدعا له و قال له خيرا ثم مكث رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم اياما لايراه فلما فقده سأل عنه فقيل له يا رسول الله مارأيناه منذ ايام فانتعل رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم و انتعل معه اصحابه فانطلق حتي اتي سوق الزيت فاذا دكان الرجل ليس فيه احد فسأل عنه جيرته فقالوا يا رسول الله مات و لقد كان عندنا امينا صدوقا الا انه قد كان فيه خصلة قال و ما هي قالوا كان يرهق يعنون يتبع النساء فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم رحمه الله والله لقد كان يحبني حبا لو كان بخاسا لغفر الله له

* ١٢٩٦ و عن العجلي قال كنت عند ابي‌جعفر عليه السلام في فسطاط له بمني فنظر الي زياد الاسود منقلع الرجلين فرثي له فقال له ما لرجليك هكذا قال جئت علي بَكْر لي نِضْو ● فكنت امشي عنه عامة الطريق فرثي له و قال له عند ذلك زياد اني المّ بالذنوب حتي اذا ظننت اني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة و تجلي عني فقال ابوجعفر عليه السلام و هل الدين الا الحب و هل الدين الا الحب قال الله تعالي حبب اليكم الايمان و زينه في قلوبكم و قال ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و قال يحبون من هاجر اليهم ان رجلا اتي النبي صلي الله عليه و اله و سلم فقال يا رسول الله احب المصلين و لااصلي و احب الصوامين و لااصوم فقال له رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم انت مع من احببت و لك ما اكتسبت و قال ما تبغون و ما تريدون اما انها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم الي مأمنهم و فزعنا الي نبينا و فزعتم الينا

* ١٢٩٦ و عن يوسف بن ثابت بن ابي‌سعيد ( ابي‌سعده ، ابي‌سعد خ‌ل ) عن ابي‌عبدالله عليه السلام انهم قالوا حين دخلوا عليه انا احببناكم لقرابتكم من رسول الله و لما اوجب الله تعالي من حقكم ما احببناكم لدنيا نصيبها منكم الا لوجه الله و الدار الاخرة و ليصلح امرؤ ( ليصلح لامرئ خ‌ل ) منا دينه فقال ابوعبدالله عليه السلام صدقتم صدقتم ثم قال من احبنا كان معنا او جاء معنا يوم القيامة هكذا [ص 452] ثم جمع بين السبابتين ثم قال والله لو ان رجلا صام النهار و قام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا اهل البيت للقيه و هو عنه غير راض او ساخط عليه ثم قال و ذلك قول الله تعالي و ما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله و برسوله و لايأتون الصلوة الا و هم كسالي و لاينفقون الا و هم كارهون فلاتعجبك اموالهم و لا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا و تزهق انفسهم و هم كافرون ثم قال و كذلك الايمان لايضر معه العمل و كذا الكفر لاينفع معه العمل ثم قال ان تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم وحدانيا يدعوا الناس فلايستجيبون له و كان اول من استجاب له علي بن ابي‌طالب عليه السلام و قد قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم انت مني بمنزلة هرون من موسي الا انه لا نبي بعدي

* ١٢٩٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال الايمان لايضر معه عمل و كذلك الكفر لاينفع معه عمل

* ١٢٩٦ و عنه قال قال موسي للخضر عليهما السلام قد تحرمت بصحبتك فاوصني فقال الزم ما لايضرك معه شيء كما لاينفعك مع غيره شيء .

(١٢٩٧) باب ما يتعلق باستجابة دعائه

* ١٢٩٧ قرة العيون ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله الدعاء مخ العبادة و ما من مؤمن يدعو الله الا استجاب له اما ان يعجل له في الدنيا و اما ان يؤجل له في الاخرة و اما ان يكفر عنه ذنوبه بقدر ما دعا ما لم‌يدع بمأثم

* ١٢٩٧ و سمع ابوجعفر عليه السلام يقول مايلح عبد مؤمن في حاجة الا قضاها له

* ١٢٩٧ بحار ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان المؤمن اذا دعا الله اجابه قال الراوي فشخص بصري نحوه اعجابا بها قال فقال ان الله واسع الخلقة ( لخلقه خ ) : اقول و يأتي في الفضايل ما يدل علي ذلك .

(١٢٩٨) باب نادر

* ١٢٩٨ قرة العيون ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله قال المؤمن ولي الله و الله لايضيع وليه

* ١٢٩٨ و عن احدهما عليهما السلام قال ان المؤمن ولي الله يعينه و يصنع له ● و لايقول علي الله الا الحق و لايخاف غيره

* ١٢٩٨ و عن الصادق عليه السلام ان المؤمن ولي الله يعينه و ينصره و يصنع له و لايقول عليه الا الحق و لايخاف غيره

* ١٢٩٨ و عنه عليه السلام قال ان الله فوض الي المؤمن امره كله و لم‌يفوض اليه ان يكون ذليلا أماتسمع الله عز و جل يقول و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين فالمؤمن يكون عزيزا و لايكون ذليلا

* ١٢٩٨ و قال ان المؤمن اعز من الجبل يستقل منه بالمعاول و المؤمن لايستقل من دينه .

۝ ابواب معاملاته مع الله .

(١٢٩٩) باب القاء النفس للوصُول الي الله

* ١٢٩٩ رسالة ملا مهدي لشيخنا العلامة شيخ احمد بن زين‌الدين اعلي الله مقامه ۔ روي ان نبيا من الانبياء ناجي ربه فقال يا رب كيف الوصول اليك فاوحي الله تعالي اليه الق نفسك و تعال اليّ .

(١٣٠٠) باب ادبه للخالق

* ١٣٠٠ ارشاد القلوب ۔ روي ان النبي صلي الله عليه و اله خرج الي غنم له و راعيها عريان يفلي ثيابه فلما راه مقبلا لبسها فقال له النبي صلي الله عليه و اله امض فلا حاجة لنا الي رعايتك فقال و لم ذلك فقال صلي الله عليه و اله انا اهل بيت لانستخدم من لايتأدب مع الله و لايستحيي منه في خلواته و انما فعل ذلك لان الراعي اعطاه فوق ما اعطٰي ربه

* ١٣٠٠ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام يا مؤمن ان هذا العلم و الادب ثمن نفسك فاجتهد في تعلمها فما يزيد من علمك و ادبك يزيد في ثمنك و قدرك فان بالعلم تهتدي الي ربك و بالادب تحسن خدمة ربك و بادب الخدمة يستوجب العبد ولايته و قربه فاقبل النصيحة كي تنجو من العذاب

* ١٣٠٠ بحار ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام خمس من لم‌تكن فيه لم‌يكن فيه كثير مستمتع الدين و العقل و الادب و الحرية و حسن الخلق

* ١٣٠٠ و في رواية مكان الحرية الجود .

(١٣٠١) باب حسن ظن المؤمنين بالله

* ١٣٠١ كافي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال وجدنا في كتاب علي عليه السلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال و هو علي منبره و الذي لا اله الا هو مااعطي مؤمن قط خير الدنيا و الاخرة الا بحسن ظنه بالله و رجائه له و حسن خلقه و الكف عن اغتياب المؤمنين و الذي لا اله الا هو لايعذب الله مؤمنا بعد التوبة و الاستغفار الا بسوء ظنه بالله و تقصير من رجائه و سوء خلقه و اغتيابه للمؤمنين و الذي لا اله الا هو لايحسن ظن عبد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن لان الله كريم بيده الخيرات يستحيي ان يكون عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجاءه فاحسنوا بالله الظن و ارغبوا اليه

* ١٣٠١ و عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام قال احسن الظن بالله فان الله عز و جل يقول انا عند ظن عبدي المؤمن بي ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا .

(١٣٠٢) باب في نية المؤمن

* ١٣٠٢ عوالم ۔ قيل لابي‌عبدالله عليه السلام اني سمعتك تقول نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل قال لان العمل ربما كان رياء المخلوقين و النية خالصة لرب العالمين فيعطي عز و جل علي النية ما لايعطي علي العمل قال ابوعبدالله عليه السلام ان العبد لينوي من نهاره ان يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام فيثبت الله له صلوته و يكتب نفسه تسبيحا و يجعل نومه عليه صدقة : اقول قد مر في ابواب النية و يأتي في السفر الثالث ما يدل علي ذلك .

(١٣٠٣) باب حسن النية في طاعة الائمة عليهم السلام

* ١٣٠٣ كافي ۔ قال عيسي بن عبدالله لابي‌عبدالله عليه السلام جعلت فداك ما العبادة قال حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها اما انك يا عيسي لاتكون مؤمنا حتي تعرف الناسخ من المنسوخ قال قلت جعلت فداك و ما معرفة الناسخ من المنسوخ قال فقال أليس تكون مع الامام موطنا نفسك علي حسن النية في طاعته فيمضي ذلك الامام و يأتي امام اخر فتوطن نفسك علي حسن النية في طاعته قال قلت نعم فقال هذا معرفة الناسخ من المنسوخ .

(١٣٠٤) باب سكوت المؤمن

* ١٣٠٤ عوالم ۔ عن النبي (ص) قال اربع لايصيبهن الا مؤمن الصمت و هو اول العبادة و [ص 453] التواضع لله سبحانه و ذكر الله علي كل حال و قلة الشيء يعني قلة المال

* ١٣٠٤ ارشاد القلوب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فادنوا منه فانه يلقي الحكمة

* ١٣٠٤ كافي ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول انما ( ان خ‌ل ) شيعتنا الخرس .

(١٣٠٥) باب يقين المؤمنين

* ١٣٠٥ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال استقبل رسول الله صلي الله عليه و اله حارثة بن مالك بن النعمن فقال له كيف انت يا حارثة فقال يا رسول الله اصبحت مؤمنا حقا فقال له رسول الله يا حارثة لكل شيء حقيقة فما حقيقة يقينك قال يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا و اسهرت ليلي و اظمأت هواجري و كاني انظر الي عرش ربي و قد وضع للحساب و كاني انظر الي اهل الجنة يتزاورون و كاني اسمع عواء اهل النار في النار فقال رسول الله صلي الله عليه و اله عبد نوّر الله قلبه للايمان فقال يا رسول الله ادع الله لي ان يرزقني الشهادة فقال اللهم ارزق حارثة الشهادة فلم‌يلبث الا اياما حتي بعث رسول الله صلي الله عليه و اله سرية فبعثه فيها فقاتل و قتل سبعة او ثمانية ثم قتل

* ١٣٠٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان اميرالمؤمنين (ع) يقول لايجد ● عبد طعم الايمان حتي يعلم ان ما اصابه لم‌يكن ليخطئه و ان ما اخطأه لم‌يكن ليصيبه و ان الضار النافع هو الله عز و جل

* ١٣٠٥ فصل الخطاب ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال لكميل في فضل العلماء هجم بهم العلم علي حقايق الامور فباشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعر المترفون و انسوا بما استوحش منه الجاهلون الحديث و مر تمامه سابقا

* ١٣٠٥ و عن ابي‌عبدالله (ع) قال قال اميرالمؤمنين (ع) علي المنبر لايجد احد طعم الايمان حتي يعلم ان ما اصابه لم‌يكن ليخطئه و ما اخطأه لم‌يكن ليصيبه .

(١٣٠٦) باب ان من صح يقين ايمانه لايؤخذ بما عمل في الجاهلية

* ١٣٠٦ عوالم ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان اناسا اتوا رسول الله صلي الله عليه و اله بعد ما اسلموا فقالوا يا رسول الله أيؤخذ الرجل منا بما عمل في الجاهلية بعد اسلامه فقال من احسن اسلامه و صح يقين ايمانه لم‌يأخذه الله بما عمل في الجاهلية و من سخف اسلامه و لم‌يصح يقين ايمانه اخذه الله بالاول و الاخر .

(١٣٠٧) باب الرضا

* ١٣٠٧ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام الايمان اربعة اركان الرضا بقضاء الله و التوكل علي الله و تفويض الامر الي الله و التسليم لامر الله .

(١٣٠٨) باب زهد المؤمن

* ١٣٠٨ ارشاد القلوب ۔ قال سعد لسلمان رضي الله عنه في مرضه كيف تجد نفسك فبكي فقال ما يبكيك فقال والله ماابكي حزنا علي الدنيا و لكن ابكي لان رسول الله صلي الله عليه و اله قال ليكن بلاغ احدكم من الدنيا كزاد الراكب فاخاف ان اكون قد تجاوزت ذلك و ليس حوله في بيته غير مطهرة و اجّٰانة و قصعة

* ١٣٠٨ و قال ثوبان يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا فقال ما سدّ جوعتك و واري عورتك و ان كان لك بيت يظلك فبخ بخ و انت مسؤل عما بعد ذلك

* ١٣٠٨ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله المؤمن يتزود و الكافر يتمتع يا ابن ادم عف عن محارم الله تكن عابدا و ارض بما قسم الله لك تكن غنيا و احسن جوار من جاورك تكن مسلما و صاحب الناس بما تحب ان يصحبوك تكن منصفا انه قد كان قبلكم قوم جمعوا كثيرا و بنوا مشيدا و املوا بعيدا فاصبح جمعهم بورا و مساكنهم قبورا الحديث

* ١٣٠٨ عوالم ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول جعل الخير كله في بيت و جعل مفتاحه الزهد في الدنيا ثم قال قال رسول الله لايجد رجل حلاوة الايمان في قلبه حتي لايبالي من اكل الدنيا ثم قال ابوعبدالله عليه السلام حرام علي قلوبكم ان تعرف حلاوة الايمان حتي تزهد في الدنيا .

(١٣٠٩) باب ورعه

* ١٣٠٩ ارشاد القلوب ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كنت مع ابي حتي انتهينا الي القبر و المنبر فاذا اناس من اصحابه فوقف عليهم فسلم و قال والله اني لاحبكم و احب ريحكم و ارواحكم فاعينونا علي ذلك بورع و اجتهاد فانكم لن‌تنالوا ولايتنا الا بالورع و الاجتهاد و من ائتم بامام فليعمل بعمله ثم قال انتم شرطة الله و انتم شيعة الله و انتم السابقون الاولون و السابقون في الاخرة الي الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز و جل و ضمان رسوله انتم الطيبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمن صديق و كل مؤمنة حوراء الحديث

* ١٣٠٩ و قال الصادق عليه السلام ان احق الناس بالورع ال‌محمد عليهم السلام و شيعتهم لكي يقتدي الناس بهم فانهم القدوة لمن اقتدي فاتقوا الله و اطيعوه فانه لاينال ما عند الله الا بالتقوي و الورع و الاجتهاد فان الله تعالي يقول ان اكرمكم عند الله اتقيكم

* ١٣٠٩ و قال اما والله انكم علي دين الله و دين ملائكته فاعينونا علي ذلك بالورع و الاجتهاد و كثرة العبادة و عليكم بالورع .

(١٣١٠) باب انكسار قلوبهم و بكائهم من خشية الله

* ١٣١٠ ارشاد القلوب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا احب الله عبدا نصب في قلبه نايحة من الحزن فان الله تعالي يحب كل قلب حزين و اذا ابغض الله عبدا نصب في قلبه مزمارا من الضحك و مايدخل النار من بكي من خشية الله تعالي حتي يعود اللبن الي الضرع و لن‌يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مؤمن ابدا

* ١٣١٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان لله عبادا كسرت قلوبهم من خشية الله فاسكتتهم عن النطق و انهم لفصحاء الباء نبلاء يستبقون اليه بالاعمال الصالحة الزكية لايستكثرون له الكثير و لايرضون له بالقليل يرون في انفسهم انهم اشرار و انهم لاكياس ابرار .

(١٣١١) باب الحلم

* ١٣١١ كافي ۔ سمع الرضا عليه السلام يقول لايكون الرجل عابدا حتي يكون حليما و ان الرجل كان اذا [ص 454] تعبد في بني‌اسرائيل لم‌يعدّ عابدا حتي يصمت قبل ذلك عشر سنين

* ١٣١١ و عن ابي‌حمزة قال المؤمن من خلط عمله بالحلم يجلس ليعلم و ينطق ليفهم لايحدث امانته الاصدقاء و لايكتم شهادته الاعداء و لايفعل شيئا من الحق رياءا و لايتركه حياءا ان زكي خاف ما يقولون و استغفر الله مما لايعلمون لايغره قول من جهله و يخشي احصاء ما قد عمله .

(١٣١٢) باب ان المؤمن مسلم لله راض عنه

* ١٣١٢ قرة العيون ۔ قيل لابي‌عبدالله عليه السلام باي شيء علمت الرسل انها رسل قال قد كشف لها عن الغطاء قيل له باي شيء علم المؤمن انه مؤمن قال بالتسليم لله في كل ما ورد عليه

* ١٣١٢ و قيل له باي شيء يعلم المؤمن انه مؤمن قال بالتسليم لله و الرضا في ما ورد عليه من سرور او سخط .

(١٣١٣) باب ان الشيعة متذكرون لله دايما متقون و هم اتقي من غيرهم حتي انه اذا وجد في مصر فيه الاف اتقي منه لايكون من شيعتهم

* ١٣١٣ قرة العيون ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام انا الراعي راعي الانام أفتري الراعي لايعرف غنمه قال فقام اليه جويرية و قال يا اميرالمؤمنين فمن غنمك قال صفر الوجوه ذبل الشفاه من ذكر الله

* ١٣١٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ما من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه الاف و يكون في المصر اورع منه

* ١٣١٣ و عن ابي‌الحسن الاول عليه السلام قال كثيرا ما كنت اسمع ابي يقول ليس من شيعتنا من لايتحدث المخدرات بورعه في خدورهن و ليس من اوليائنا من هو في قرية فيها عشرة‌الاف رجل فيهم من خلق الله اورع منه

* ١٣١٣ عوالم ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال شيعتنا الذين اذا خلوا ذكروا الله كثيرا .

(١٣١٤) باب ما يتعلق بتقوي المؤمن

* ١٣١٤ قرة العيون ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله من سرته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن و من لم‌يندم فليس بمؤمن

* ١٣١٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من واسي الفقير من ماله و انصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا

* ١٣١٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام لاتكونوا مؤمنين حتي تكونوا مؤتمنين و حتي تعدوا النعمة و الرخاء مصيبة و ذلك ان الصبر علي البلاء افضل من العافية عند الرخاء

* ١٣١٤ و قال ليس بولي من اكل مال مؤمن حراما

* ١٣١٤ و قال موسي بن جعفر عليهما السلام من اجتنب الكباير من المؤمنين لم‌يسأل عن الصغاير قال الله تعالي ان تجتنبوا كباير ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما قيل فالشفاعة لمن تجب فقال حدثني ابي عن ابائه عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله انما شفاعتي لاهل الكباير من امتي فاما المحسنون فما عليهم من سبيل قيل يا ابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لاهل الكباير و الله تعالي يقول و لايشفعون الا لمن ارتضي و من يرتكب الكباير لايكون مرتضي فقال يا فلان ما مؤمن يذنب ذنبا الا ساءه ذلك و ندم عليه و قد قال رسول الله صلي الله عليه و اله كفي بالندم توبة و قال من سرته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن فمن لم‌يندم علي ذنب يرتكبه فليس بمؤمن و لم‌تجب له الشفاعة الي ان قال قال النبي صلي الله عليه و اله لا كبيرة مع الاستغفار و لا صغيرة مع الاصرار

* ١٣١٤ و قال ابوالحسن عليه السلام ليس من شيعتنا من خلا فلم‌يَرْعَ ● قلبه

* ١٣١٤ و عن مرازم قال دخلت المدينة فرأيت جارية في الدار التي نزلتها فعجبتني فاردت ان اتمتع منها فابت ان تزوجني نفسها قال فجئت بعد العتمة فقرعت الباب فكانت هي التي فتحت لي فوضعت يدي علي صدرها فبادرتني حتي دخلت فلما اصبحت دخلت علي ابي‌الحسن عليه السلام فقال يا مرازم ليس من شيعتنا من خلا ثم لم‌يَرْعَ قلبه .

(١٣١٥) باب حيائه

* ١٣١٥ ارشاد القلوب ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله الحياء من الايمان فمن لا حياء له لا خير فيه و لا ايمان له

* ١٣١٥ و قال يوما لاصحابه استحيوا من الله حق الحياء قالوا ما نصنع يا رسول الله قال ان كنتم فاعلين فليحفظ احدكم الرأس و ما وعي و البطن و ما حوي و ليذكر الموت و البلاء و من اراد الاخرة ترك زينة الحيوة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيي من الله حق الحياء

* ١٣١٥ و روي ان جبرئيل نزل الي ادم عليه السلام بالحياء و العقل و الايمان و قال ربك يقول لك تخير من هذه الاخلاق واحدا فاختار العقل فقال جبرئيل عليه السلام للحياء و الايمان ارحلا فقالا امرنا ان لانفارق العقل .

(١٣١٦) باب خوف العلماء من الشيعة

الايات * قال الله تعالي انما يخشي الله من عباده العلماء

الاخبار * ١٣١٦ عوالم ۔ عن الرضا عن ابائه عن الحسين عن اميرالمؤمنين عليهم السلام في خبر و حسبك من العلم ان تخشي الله و حسبك من الجهل ان تعجب بعملك

* ١٣١٦ و عن حفص عن الصادق عليه السلام قال في خبر كفي بخشية الله علما و كفي بالاغترار بالله جهلا يا حفص انه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنب واحد

* ١٣١٦ و ساق الي قوله عليه السلام ان اعلم الناس بالله اخوفهم لله و اخوفهم له اعلمهم به و اعلمهم به ازهدهم فيها

* ١٣١٦ و قال الخشية ميراث العلم و العلم شعاع المعرفة و قلب الايمان و من حرم الخشية لايكون عالما و ان شق الشعر في متشابهات العلم قال الله عز و جل انما يخشي الله من عباده العلماء .

(١٣١٧) باب خوف المؤمن و رجائه

* ١٣١٧ عوالم ۔ عن الصادق عن علي عليهما السلام في الاربعمائة المؤمن يقظان مترقب خائف ينتظر احدي الحسنيين و يخاف البلاء حذرا من ذنوبه راج برحمة الله عز و جل لايعري المؤمن من خوفه و رجائه يخاف من ما قدم و لايسهو عن طلب ما وعده الله و لايأمن مما خوفه الله عز و جل [ص 455]

* ١٣١٧ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان ابي عليه السلام يقول انه ليس من عبد مؤمن الا في قلبه نوران نور خيفة و نور رجاء لو وزن هذا لم‌يزد علي هذا و لو وزن هذا لم‌يزد علي هذا

* ١٣١٧ و عن الصادق عليه السلام فيما وعظ لقمن لابنه يا بني خف الله خوفا لو اتيته يوم القيامة ببر الثقلين خفت ان يعذبك و ارج الله رجاءا لو وافيت القيامة باثم الثقلين رجوت ان يغفر الله لك ● فقال له ابنه يا ابة و كيف اطيق هذا و انما لي قلب واحد فقال له لقمن يا بني لو استخرج قلب المؤمن و شق لوجد فيه نوران نور للخوف و نور للرجاء لو وزنا لم‌يرجح احدهما علي الاخر بمثقال ذرة .

(١٣١٨) باب صبر المؤمن

* ١٣١٨ عوالم ۔ عن علي بن موسي الرضا عليهما السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال علي عليه السلام خمس لو رحلتم فيهن ماقدرتم علي مثلهن الي ان قال و اعلموا ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد و لا ايمان لمن لا صبر له .

(١٣١٩) باب ان الشيعة اصبر من ال‌محمد عليهم السلام

* ١٣١٩ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اِنّٰا صُبَّرٌ و شيعتنا اصبر منا قيل جعلت فداك كيف صار شيعتكم اصبر منكم قال لانا نصبر علي ما نعلم و شيعتنا يصبرون علي ما لايعلمون .

(١٣٢٠) باب العبادة

* ١٣٢٠ فصل الخطاب ۔ روي ان علي بن ابي‌طالب عليه السلام خرج ذات ليلة من المسجد و كانت ليلة قمراء فامّ الجبانة و لحقه جماعة يقفون اثره فوقف عليهم ثم قال من انتم قالوا شيعتك يا اميرالمؤمنين قال فما لي لااري عليكم سيماء الشيعة قالوا و ما سيماء الشيعة يا اميرالمؤمنين قال صفر الوجوه من السهر عمش العيون من البكاء حدب الظهور من القيام خمص البطون من الصيام ذبل الشفاه من الدعاء عليهم غبرة الخاشعين . اقول قد مر مثل ذلك باقل تفاوت في سيماء الشيعة

* ١٣٢٠ و قال ابوجعفر عليه السلام ان اميرالمؤمنين عليه السلام قال اما والله لقد عهدت اقواما علي عهد خليلي رسول الله (ص) و انهم ليصبحون و يمسون شعثا غبرا خمصا بين اعينهم كرُكَبِ ● المَعزي يبيتون لربهم سجدا و قياما يراوحون ● بين اقدامهم و جباههم يناجون ربهم و يسألونه فكاك رقابهم من النار اما والله لقد رأيتهم مع هذا و هم خائفون مشفقون : اقول قد مر سابقا في صفات الشيعة اخبار الباب غالبا فراجع .

(١٣٢١) باب اطاعة الشيعة لله عز و جل

* ١٣٢١ عوالم ۔ عن الباقر عليه السلام قال انما شيعتنا من اطاع الله

* ١٣٢١ و عن جابر بن يزيد عن الباقر عليه السلام انه قال يا جابر بلغ شيعتي عني اعلام من اعلمه انه لا قرابة بيننا و بين الله عز و جل و لايتقرب اليه الا بالطاعة له يا جابر من اطاع الله فينا فهو ولينا و من عصي الله لم‌ينفعه حبنا .

(١٣٢٢) باب ان بعبادتهم يعبد الله و لولاهم ماعبد الله

* ١٣٢٢ قرة العيون ۔ في حديث طويل عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اللهم ان هذه الشرذمة المطيعين لامرك قليلون اللهم فاجعل محياهم محيانا و مماتهم مماتنا و لاتسلط عليهم عدوا فانك ان سلطت عليهم عدوا لن‌تعبد . اقول مر في بدأ خلقهم ان بتسبيحهم و تهليلهم و توحيدهم تعلم الملائكة تسبيح الله و توحيده و تهليله فراجع .

(١٣٢٣) باب صلوته بالليل

* ١٣٢٣ ارشاد القلوب ۔ سئل الباقر عليه السلام عن وقت صلوة الليل فقال هو الوقت الذي جاء عن جدي رسول الله صلي الله عليه و اله انه قال ان لله تعالي مناديا ينادي في السحر هل من داع فاجيبه هل من مستغفر فاغفر له هل من طالب فاعطيه ثم قال هو الوقت الذي وعد فيه يعقوب عليه السلام بنيه ان يستغفر لهم و هو الذي مدح الله فيه المستغفرين فقال و المستغفرين بالاسحار ان صلوة الليل في اخره افضل من اوله و هو وقت الاجابة و الصلوة فيه هدية المؤمن الي ربه فاحسنوا هداياكم الي ربكم يحسن الله جوايزكم و انه لايواظب عليها الا مؤمن صديق