(١٢١٩) باب علامة الموالين

* ١٢١٩ الزام النواصب ۔ عن جيش بن المعتمر عن علي عليه السلام في حديث يا جيش من سرّه ان يعلم أمحب لنا ام مبغض فليمتحن قلبه فان كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا و ان كان يبغض وليا لنا فليس بمحبّ لنا ان الله سبحانه اخذ ● الميثاق لمحبينا بمودتنا و كتب في الذكر اسم مبغضنا الخبر .

(١٢٢٠) باب ان الشيعة ليسوا من سفلة الناس

* ١٢٢٠ عوالم ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول اياك و السفلة انما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد اجتهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه .

(١٢٢١) باب ان الشيعي هو المشايع لال‌محمد عليهم السلام المتبع اثارهم

* ١٢٢١ قرة العيون ۔ عن العسكري عليه السلام في حديث عن رسول الله صلي الله عليه و اله ان شيعتنا من شيعنا و اتبع اثارنا و اقتدي باعمالنا و قال قال رجل لرسول الله صلي الله عليه و اله يا رسول الله فلان ينظر الي حرم جاره فان امكنه مواقعة حرام لم‌ينزع عنه فغضب رسول الله صلي الله عليه و اله و قال ايتوني به فقال رجل آخر يا رسول الله انه من شيعتكم ممن يعتقد موالاتك و موالاة علي عليه السلام و يتبرأ من اعدائكما فقال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتقل انه من شيعتنا فانه كذب ان شيعتنا من شيعنا و تبعنا في اعمالنا و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من اعمالنا

* ١٢٢١ و قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث ان ابغض الناس الي الله عز و جل من يقتدي بسنة امام و لايقتدي باعماله

* ١٢٢١ و عن جابر بن يزيد الجعفي قال خدمت سيدنا الامام اباجعفر محمد بن علي عليهما السلام ثمانية‌عشر سنة فلما اردت الخروج ودّعته و قلت له افدني فقال بعد ثمانية‌عشر سنة يا جابر قلت نعم انكم بحر لاينزف و لايبلغ قعره قال يا جابر بلّغ شيعتي مني السلام و اعلمهم انه لا قرابة بيننا و بين الله عز و جل و لانتقرب اليه الا بالطاعة له يا جابر من اطاع الله و احبنا فهو ولينا و من عصي الله لم‌ينفعه حبنا يا جابر من هذا الذي سأل الله فلم‌يعطه او توكل عليه فلم‌يكفه او وثق به فلم‌ينجه يا جابر انزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحويل عنه و هل الدنيا الا دابة ( كدابة ظ ) ركبتها في منامك فاستيقظت و انت علي فراشك غير راكب و لا آخذ بعنانها او كثوب لبسته او كجارية وطئتها يا جابر الدنيا عند ذوي الالباب كفيئ الظلال لا اله الا الله اعزاز لاهل دعوته الصلوة [ص 427] تثبيت للاخلاص و تنزيه عن الكبر و الزكوة تزيد في الرزق و الصيام و الحج تسكين القلوب و القصاص و الحدود حقن للدماء و حبنا اهل البيت نظام الدين جعلنا الله و اياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب و هم من الساعة مشفقون

* ١٢٢١ و قال ابوعبدالله عليه السلام ليس من شيعتنا من قال بلسانه و خالفنا في اعمالنا و اثارنا و لكن شيعتنا من وافقنا بلسانه و قلبه و اتبع اثارنا و عمل باعمالنا اولئك من شيعتنا

* ١٢٢١ و قال من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله

* ١٢٢١ و في رسالته الي اصحابه ايتها العصابة الحافظ الله لهم امرهم عليكم باثار رسول الله صلي الله عليه و اله و سنته و اثار الائمة الهدي من اهل بيت رسول الله صلي الله عليه و اله من بعده و سنتهم فان من اخذ بذلك فقد اهتدي و من ترك ذلك و رغب عنه ضل لانهم الذين امر الله بطاعتهم و ولايتهم و قد قال ابونا رسول الله صلي الله عليه و اله المداومة علي العمل في اتباع الاثار و السنن و ان قل ارضي لله و انفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع و اتباع الاهواء الا ان اتباع الاهواء و اتباع البدع بغير هدي من الله ضلال و كل ضلال و كل بدعة في النار

* ١٢٢١ و عن الكناني انه قال لابي‌عبدالله عليه السلام ما نلقي من الناس فيك فقال ابوعبدالله عليه السلام و ما الذي تلقي من الناس فيّ فقال لايزال يكون بيننا و بين الرجل الكلام فيقول جعفري خبيث فقال يعيّركم الناس بي فقال له الكناني نعم قال فما اقل والله من يتبع جعفرا منكم انما اصحابي من اشتد ورعه و عمل لخالقه و رجا ثوابه هؤلاء اصحابي

* ١٢٢١ و قال كونوا دعاة الناس بغير السنتكم ليروا منكم الورع و الاجتهاد و الصلوة و الخير فان ذلك داعية

* ١٢٢١ و قال مااحب الله من عصاه ثم تمثل : تعصي الاله و انت تظهر حبه - هذا محال في الفعال بديع ، لو كان حبك صادقا لاطعته - ان المحب لمن يحب مطيع

* ١٢٢١ و قال شيعتنا اهل الورع و الاجتهاد و اهل الوفاء و الامانة و اهل الزهد و العبادة اصحاب احدي و خمسين ركعة في اليوم و الليلة القائمون بالليل الصائمون بالنهار يزكون اموالهم و يحجون البيت و يجتنبون كل محرّم

* ١٢٢١ و عن ابي‌الحسن الاول عليه السلام قال كثيرا ما كنت اسمع ابي يقول ليس من شيعتنا من لايتحدث المخدرات بورعه في خدورهن و ليس من اوليائنا من هو في قرية فيها عشرة‌الاف رجل فيهم خلق لله اورع منه .

(١٢٢٢) باب ان الشيعة من صدق قوله فعله

* ١٢٢٢ قرة العُيون ۔ عن ابي‌بكر الواسطي قال قال لي ابوالحسن عليه السلام لو ميزت شيعتي ماوجدتهم ● الا واصفة و لو امتحنتهم ماوجدتهم الا مرتدين و لو تمحصتهم لماخلص من الالف واحد و لو غربلتهم غربلة لم‌يبق منهم الا ما كان لي انهم طال ما اتكئوا علي الارائك فقالوا نحن شيعة علي انما شيعة علي من صدق قوله فعله .

(١٢٢٣) باب ما يرجع الي اعتقاده من ولاية اولياء الله و غيرها

* ١٢٢٣ قرة العيون ۔ قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ليس من شيعتنا من انكر اربعة اشياء المعراج و المسألة في القبر و خلق الجنة و النار و الشفاعة

* ١٢٢٣ و قال من انكر ثلثة اشياء فليس من شيعتنا المعراج و المسألة في القبر و الشفاعة

* ١٢٢٣ و قال علي بن موسي الرضا عليهما السلام من اقر بتوحيد الله و نفي التشبيه عنه و نزهه عما لايليق به و اقر ان له الحول و القوة و الارادة و المشية و الخلق و الامر و القضاء و القدر و ان افعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين و شهد ان محمدا رسول الله و ان عليا و الائمة من بعده حجج الله و والي اولياءهم و عادي اعداءهم و اجتنب الكباير و اقر بالرجعة و المتعتين و آمن بالمعراج و المسألة في القبر و الجزاء و الحساب فهو مؤمن حقا و هو من شيعتنا اهل البيت .

(١٢٢٤) باب ان الشيعة لايتمسّكون بفرع غيرهم

* ١٢٢٤ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال نحن اصل كل خير و من فروعنا كل بر فمن البر التوحيد و الصلوة و الصيام و كظم الغيظ و العفو عن المسيئ و رحمة الفقير و تعهد ● الجار و الاقرار بالفضل لاهله و عدونا اصل كل شر و من فروعهم كل قبيح و فاحشة فمنهم الكذب و البخل و النميمة و القطيعة و اكل الربوا و اكل مال اليتيم بغير حق و تعدي الحدود التي امر الله و ركوب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الزنا و السرقة و كل ما وافق ذلك من القبيح فكذب من زعم انه معنا و هو متعلق بفروع غيرنا .

(١٢٢٥) باب ان المؤمن من كان عاملا بما امر الله

* ١٢٢٥ قرة العيون ۔ قال ابوجعفر عليه السلام لرجل ابلغ شيعتنا انه لن‌ينال ما عند الله الا بعمل و ابلغ شيعتنا ان اعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم يخالفه الي غيره

* ١٢٢٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث قال من اقر بدين الله فهو مسلم و من عمل بما امر الله به فهو مؤمن

* ١٢٢٥ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول و سأله رجل عن قول المرجئة في الكفر و الايمان و قال انهم يحتجون علينا و يقولون كما ان الكافر عندنا هو الكافر عند الله فكذلك نجد المؤمن اذا اقر بايمانه انه عند الله مؤمن فقال سبحان الله و كيف يستوي هذا و الكفر اقرار من العبد فلاتكلف بعد اقراره بينة و الايمان دعوي لاتجوز الا ببينة و بينته عمله و نيته فاذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن و الكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلث من نية او قول او عمل و الاحكام تجري علي القول و العمل فما اكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان و يجري عليه احكام المؤمنين و هو عند الله كافر ● و قد اصاب من اجري عليه احكام المؤمنين بظاهر قوله و عمله

* ١٢٢٥ و قال قد سمي الله المؤمنين [ص 428] بالعمل الصالح مؤمنين و لم‌يسمّ من ركب الكباير و ما وعد الله عز و جل عليه النار مؤمنين في قران و لا اثر و لانسميهم بالايمان بعد ذلك الفعل .

(١٢٢٦) باب ان المؤمن من امن بالباطن و الظاهر

* ١٢٢٦ قرة العيون ۔ عن رسول الله صلي الله عليه و اله عن الله تعالي اوحي الله تعالي الي موسي يا موسي من كان ظاهره ازين من باطنه فهو عدوي حقا و من كان ظاهره و باطنه سواء فهو مؤمن حقا و من كان باطنه ازين من ظاهره فهو وليي حقا

* ١٢٢٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام لهيثم التميمي يا هيثم التميمي ان قوما امنوا بالظاهر و كفروا بالباطن فلم‌ينفعهم شيء و جاء قوم من بعدهم فامنوا بالباطن و كفروا بالظاهر فلم‌ينفعهم ذلك شيئا و لا ايمان بظاهر الا بباطن و لا بباطن الا بظاهر .

(١٢٢٧) باب خصال يستحق بها الشخص حقيقة الايمان و كماله

* ١٢٢٧ قرة العيون ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله يا علي ثلث درجات اسباغ الوضوء في السبرات ● و انتظار الصلوة بعد الصلوة و المشي بالليل و النهار الي الجماعات يا علي سبعة من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الايمان و ابواب الجنة مفتحة له من اسبغ وضوءه و احسن صلوته و ادّٰي زكوة ماله و كفّ غضبه و سجن لسانه و استغفر لذنبه و ادّي النصيحة لاهل بيته

* ١٢٢٧ و عن جماعة قالوا كنا عند ابي‌عبدالله عليه السلام جلوسا فقال لايستحق عبد حقيقة الايمان حتي يكون الموت احب اليه من الحيوة و يكون المرض احب اليه من الصحة و يكون الفقر احب اليه من الغني فانتم كذا فقالوا لا والله جعلنا الله فداك و سُقِط في ايديهم ● و وقع اليأس في قلوبهم فلما رأي ما داخلهم من ذلك قال أيسرّ احدكم انه عمر ما عمرتم ( عمر ما عمر خ‌ل ) ثم يموت علي غير هذا الامر او يموت علي ما هو عليه قالوا بل يموت علي ما هو عليه الساعة قال فاري ( فاذا خ‌ل ) الموت احب اليكم من الحيوة ● ثم قال أيسرّ احدكم ان بقي ما بقي لايصيبه شيء من هذه الامراض و الاوجاع حتي يموت علي غير هذا الامر قالوا لا يا ابن رسول الله قال فاري المرض احب اليكم من الصحة ثم قال أيسرّ احدكم ان له ما طلعت عليه الشمس و هو علي غير هذا الامر قالوا لا يا ابن رسول الله قال فاري الفقر احب اليكم من الغني .

(١٢٢٨) باب ان العارف المقر بالائمة عليهم السلام مؤمن

* ١٢٢٨ قرة العيون ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله الائمة بعدي اثناعشر اولهم علي بن ابي‌طالب و اخرهم القائم الي ان قال المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر

* ١٢٢٨ و عنه ان الله نصب عليا علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من انكره كان كافرا و من جهله كان ضالا و من ساواه بغيره كان مشركا و من جاء بولايته كان فايزا و دخل الجنة امنا و من جاء بعداوته دخل النار صاغرا ●

* ١٢٢٨ و قال ابوجعفر عليه السلام ان الله جعل عليا علما بينه و بين خلقه ليس بينه و بينهم علم غيره فمن تبعه كان مؤمنا و من جحده كان كافرا و من شك فيه كان مشركا

* ١٢٢٨ و قال حبنا ايمان و بغضنا كفر

* ١٢٢٨ و قال ان الله عز و جل نصب عليا علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من انكره كان كافرا و من جهله كان ضالا و من نصب معه شيئا كان مشركا و من جاء بولايته دخل الجنة و من جاء بعداوته دخل النار ●

* ١٢٢٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام نحن الذين فرض الله طاعتنا لايسع الناس الا معرفتنا و لايعذر الناس بجهالتنا من عرفنا كان مؤمنا و من انكرنا كان كافرا و من لم‌يعرفنا و لم‌ينكرنا كان ضالا حتي يرجع الي الهدي الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فان يمت علي ضلالته يفعل الله به ما يشاء

* ١٢٢٨ و عن المفضل بن عمر قال دخلت علي ابي‌الحسن موسي بن جعفر عليه السلام و عليّ ابنه في حجره و هو يقبله و يمص لسانه و يضعه علي عاتقه و يضمه اليه و يقول بابي انت ما اطيب ريحك و اطهر خلقك و ابين فضلك الي ان قال قلت هو صاحب هذا الامر من بعدك قال نعم من اطاعه رشد و من عصاه كفر

* ١٢٢٨ و عن ابي‌الحسن عليه السلام في حديث و ان شيعتنا لمكتوبون و معروفون باسمائهم و اسماء ابائهم اخذ الله الميثاق علينا و عليهم يردون مواردنا و يدخلون مداخلنا ليس علي ملة ابرهيم خليل الرحمن غيرنا و غيرهم انا يوم القيامة آخذون بحجزة نبينا صلي الله عليه و اله و نبينا اخذ بحجزة ربه و ان الحجزة النور و شيعتنا آخذون بحجزتنا من فارقنا هلك و من تبعنا نجا و المتبع لولايتنا لاحق و الجاحد لولايتنا كافر و متبعنا و متبع اوليائنا مؤمن و لايتبعنا كافر و لايبغضنا مؤمن من مات و هو محبنا كان حقا علي الله ان يبعثه معنا نحن نور لمن تبعنا و هدي لمن اقتدي بنا الخبر

* ١٢٢٨ و سمع سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول ان عليا باب فتحه الله من دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا .

(١٢٢٩) باب برهان ولاية السرّ

* ١٢٢٩ قرة العيون ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام ينبغي لمن ادعي هذا الامر في السر ان يأتي عليه ببرهان في العلانية قيل و ما هذا البرهان الذي يأتي في العلانية قال يحلّ حلال الله و يحرّم حرام الله و يكون له ظاهر يصدق باطنه .

(١٢٣٠) باب ان الشيعة هم المتحابون المتباذلون في ال‌محمد عليهم السلام

* ١٢٣٠ عدة الداعي ۔ عنهم عليهم السلام شيعتنا المتحابون المتباذلون فينا .

(١٢٣١) باب ان المؤمن ابله في الدنيا و معني ذلك

* ١٢٣١ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن رسول الله صلي الله عليه و اله في حديث فانه سيأتي عليكم زمان لاينجو فيه من ذوي الدين الا من ظنوا انه ابله و صبر نفسه علي ان يقال ابله لا عقل له

* ١٢٣١ مستطرفات السراير ۔ عن مسعدة بن صدقة عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليهما السلام قال اكثر اهل الجنة البله قال [ص 429] قلت هؤلاء المصابون الذين لايعقلون فقال لي لا الذين يتغافلون عما يكرهون يتبالهُون عنه .

(١٢٣٢) باب احب الاصحاب الي ال‌محمد عليهم السلام و اسوءهم

* ١٢٣٢ مستطرفات السراير ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول اما والله ان احب اصحابي الي اورعهم و اوفقهم ( افقههم خ‌ل ) و اكتمهم لحديثنا و ان اسوأهم عندي حالا و امقتهم اليّ الذي اذا سمع الحديث ينسب الينا و يروي عنا فلم‌يعقله و لم‌يقبله بقلبه اشمأز منه ( له خ‌ل ) و جحده و كفر بمن دان به و هو لايدري لعل الحديث من عندنا خرج و الينا اسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا .

(١٢٣٣) باب الفرق بين عملهم و عمل الناس

* ١٢٣٣ ارشاد القلوب ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام في حديث عن الباقر عليه السلام قد قال علي عليه السلام لقنبر بشر و ابشر و استبشر فوالله لقد مات رسول الله صلي الله عليه و اله و انه لساخط علي جميع امته الا الشيعة الا و ان لكل شيء عروة و ان عروة الدين الشيعة الا و ان لكل شيء شرفا و شرف الدين الشيعة الا و ان لكل شيء اماما و امام الارض ارض تسكنها الشيعة والله لو ما في الارض منكم لمارت باهلها و كل مخالف عليّ في الارض و ان تعبد و اجتهد فمنسوب الي هذه الاية خاشعة عاملة ناصبة الاية والله مادعا مخالف دعوة خير الا كانت اجابة دعوته لكم و لادعا احد منكم دعوة خير الا كانت له من الله مائة و لاسأله مسألة الا و كانت له من الله مائة و لاعمل احد منكم حسنة الا لم‌تحص تضاعيفها والله ان صائمكم ليرتع في رياض الجنة والله ان حاجكم و معتمركم لمن خاصة الله و انتم جميعا لاهل دعوة الله و اهل اجابته لا خوف عليكم و لا انتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات والله ما اقرب الي عرش الله من شيعتنا حبذا شيعتنا ما احسن صنع الله اليهم والله لقد قال اميرالمؤمنين عليه السلام تخرج شيعتنا من قبورهم مشرقة وجوههم قريرة اعينهم قد اعطوا الامان يخاف الناس و لايخافون و يحزن الناس و لايحزنون والله ماسعي احدكم الي الصلوة الا و قد اكتنفته الملائكة من خلفه يدعون الله تعالي له بالفوز حتي يفرغ الا و ان لكل شيء جوهرا و جوهر ولد ادم محمد صلي الله عليه و اله و نحن و انتم .

(١٢٣٤) باب ان شيعتهم الساكتون

* ١٢٣٤ قرة العيون ۔ قال ابوجعفر عليه السلام انما شيعتنا الخرس

* ١٢٣٤ و قال لرجل بلغ من لقيت من موالينا السلام و قل لهم اني اقول اني لااغني عنهم من الله شيئا الا بورع فاحفظوا السنتكم و كفوا ايديكم و عليكم بالصبر و الصلوة ان الله مع الصابرين .

(١٢٣٥) باب بعض سماتهم

* ١٢٣٥ عوالم ۔ عن ابي‌حمزة الثمالي عن رجل من قومه يعني يحيي بن ام‌الطويل انه اخبره عن نوف البكالي قال عرضت لي الي اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب (ع) حاجة فاستبقت ( فاستتبعت خ بحار ) اليه جندب بن زهير و الربيع بن خيثم ( خثيم خ‌ل ) و ابن اخيه همام بن عبادة بن خيثم ( خثيم خ بحار ) و كان من اصحاب البرانس ● المتعبدين فاقبلنا معتمدين لقاء اميرالمؤمنين عليه السلام فالفيناه حين خرج يؤمّ المسجد فافضي ● و نحن معه الي نفر مبدنين قد افاضوا ● في الاحدوثات تفكُّها ● و بعضهم يلهي بعضا ( بها خ‌ل ) فلما اشرف لهم اميرالمؤمنين عليه السلام اسرعوا اليه قياما فسلموا فرد التحية ثم قال من القوم قالوا اناس من شيعتك يا اميرالمؤمنين فقال لهم خيرا ثم قال يا هؤلاء ما لي لااري فيكم سمة شيعتنا و حِليَة احبتنا اهل البيت فامسك القوم حياءا قال نوف فاقبل عليه جندب و الربيع فقالا ما سمة شيعتكم و صفتهم يا اميرالمؤمنين فتثاقل عن جوابهما و قال اتقيا الله ايها الرجلان و احسنا فان الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون فقال همّٰام بن عبادة و كان عابدا مجتهدا اسألك بالذي اكرمكم اهل البيت و خصّكم و حَبٰاكم ● و فضلكم تفضيلا الّا انبأتنا بصفة شيعتكم فقال لاتقسم فسأنبئكم جميعا و اخذ بيد همام فدخل المسجد فسبح ركعتين اوجزهما و اكملهما ثم جلس و اقبل علينا و حف القوم به فحمد الله و اثني عليه و صلي علي النبي صلي الله عليه و اله ثم قال اما بعد فان الله جل ثناؤه و تقدّست اسماؤه خلق خلقه فالزمهم عبادته و كلفهم طاعته و قسم بينهم معايشهم و وضعهم في الدنيا بحيث وضعهم و هو في ذلك غني عنهم لاتنفعه طاعة من اطاعه و لاتضره معصية من عصاه منهم لكنه علم تعالي قصورهم عما تصلح عليه شؤنهم و تستقيم به دَهْماؤهم ● في عاجلهم و اجلهم فارتبطهم ● باذنه في امره و نهيه فامرهم تخييرا و كلفهم يسيرا و اثابهم كثيرا و اما رجحانه بعدل حكمه و حكمته بين المُوجف ● من انامه الي مرضاته و محبته و بين المبطئ عنها و المستظهر علي نعمته منهم بمعصيته فذلك قول الله عز و جل ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا و عملوا الصالحات سواءا محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون ثم وضع اميرالمؤمنين صلوات الله عليه يده علي منكب همّٰام بن عبادة فقال الا من سأل عن شيعة اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم في كتابه مع نبيه تطهيرا فهم العارفون بالله العاملون بامر الله اهل الفضايل و الفواضل منطقهم الصواب ( و مأكولهم القوت خ بحار ) و ملبسهم الاقتصاد و مشيهم التواضع بخعوا ● لله بطاعته و خضعوا له بعبادته فمضوا غاضين ابصارهم عما حرم الله عليهم واقفين اسماعهم علي العلم بدينهم نزلت ● انفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت منهم في الرخاء رضوا عن الله بالقضاء فلولا الاجال التي كتب الله لهم لم‌تستقرّ ارواحهم في اجسادهم طرفة عين شوقا الي لقاء الله و الثواب و خوفا من اليم العقاب عظم الخالق في انفسهم و صغر ما دونه في اعينهم فهم و الجنة كمن راها فهم علي ارائكها متكئون و هم و النار كمن راها فهم فيها يعذبون ● ( معذبون خ‌ل ) قلوبهم محزونة و شرورهم مأمونة و اجسادهم نحيفة و [ص 430] حوائجهم خفيفة و انفسهم عفيفة و معونتهم ● في الاسلام عظيمة صبروا اياما قليلة فاعقبتهم راحة طويلة و تجارة مربحة يسرها لهم رب كريم اناس اكياس ارادتهم الدنيا فلم‌يريدوها و طلبتهم فاعجزوها اما الليل فصافون اقدامهم تالون لاجزاء القران يرتّلونه ترتيلا يعظون انفسهم بامثاله و يستشفون لدائهم بدوائه تارة و تارة يفترشون جباههم و اكفهم و ركبهم و اطراف اقدامهم تجري دموعهم علي خدودهم يمجدون جبارا عظيما و يَجأَرون ● اليه جل جلاله في فكاك رقابهم هذا ليلهم فاما النهار ( و اما نهارهم خ بحار ) فحلماء علماء بررة اتقياء برأهم ● خوف باريهم فهم امثال القداح يحسبهم الناظر اليهم مرضي و ما بالقوم من مرض او قد خولطوا و قد خالط القوم من عظمة ربهم و شدة سلطانه امر عظيم طاشت له قلوبهم و ذهلت ● منه عقولهم فاذا استقاموا من ذلك بادروا الي الله تعالي بالاعمال الزاكية لايرضون له بالقليل و لايستكثرون له الجزيل فهم لانفسهم متهمون و من اعمالهم مشفقون ان زكّي احدهم خاف مما يقولون و قال انا اعلم بنفسي من غيري و ربي اعلم بي اللهم لاتؤاخذني بما يقولون و اجعلني خيرا مما يظنون و اغفر لي ما لايعلمون فانك علام الغيوب و ساتر العيوب هذا و من علامة احدهم ان تري له قوة في دين و حزما في لين و ايمانا في يقين و حرصا علي علم و فهما في فقه و علما في حلم و كَيْساً ● في رفق و قصدا في غني و تحملا في فاقة و صبرا في شدة و خشوعا في عبادة و رحمة في المجهود و اعطاءا في حق و رفقا في كسب و طلبا في ( من خ‌ل ) حلال و تعففا في طمع و طمعا في غير طبع اي دنس و نشاطا في هدي و اعتصاما في شهوة و برا في استقامة لايغره ما جهله و لايدع احصاء ما عمله يستبطئ نفسه في العمل و هو من صالح عمله علي وجل يصبح و شغله الذكر و يمسي و همه الشكر يبيت حذرا من سنة الغفلة و يصبح فرحا لما اصاب من الفضل و الرحمة ان استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم‌يعطها سؤلها فيما اليه تشره رغبته فيما يبقي و زهادته فيما يفني قد قرن العمل بالعلم و العلم بالحلم يظل دائما نشاطه بعيدا كسله قريبا امله قليلا زلله متوقعا اجله خاشعا قلبه ذاكرا ربه قانعة نفسه عازبا جهله محرزا دينه ميتا داؤه كاظما غيظه صافيا خلقه آمنا منه جاره سهلا امره معدوما كبره بيّنا صبره كثيرا ذكره لايعمل شيئا من الخير رياءا و لايتركه حياءا الخير منه مأمول و الشر منه مأمون ان كان بين الغافلين كتب في الذاكرين و ان كان مع الذاكرين لم‌يكتب من الغافلين يعفو عمن ظلمه و يعطي من حرمه و يصل من قطعه قريب معروفه صادق قوله حسن فعله مقبل خيره مدبر شره غايب مكره في الزلازل وقور و في المكاره صبور و في الرخاء شكور لايحيف علي من يبغض و لايأثم فيمن يحب و لايدّعي ما ليس له و لايجحد ما عليه يعترف بالحق قبل ان يشهد به عليه لايضيع ما استحفظه و لاينابز بالالقاب لايبغي علي احد و لايغلبه الحسد و لايضار بالجار و لايشمت بالمصائب مؤد للامانات عامل بالطاعات سريع الي الخيرات بطيئ عن المنكرات يامر بالمعروف و يفعله و ينهي عن المنكر و يجتنبه لايدخل في الامور بجهل و لايخرج من الحق بعجز ان صمت لم‌يعيه الصمت و ان نطق لم‌يعيه اللفظ و ان ضحك لم‌يعل به صوته قانع بالذي قدّر له لايجمح به الغيظ و لايغلبه الهوي و لايقهره الشح يخالط الناس بعلم و يفارقهم بسلم يتكلم ليغنم و يسأل ليفهم نفسه منه في عناء و الناس منه في راحة اراح الناس من نفسه و اتعبها لاخرته ان بغي عليه صبر ليكون الله تعالي هو المنتصر يقتدي بمن سلف من اهل الخير فهو قدوة لمن خلف من طالب البر بعده اولئك عمال الله و مطايا امره و طاعته و سرج ارضه و بريته اولئك شيعتنا و احبتنا و منا و معنا اها شوقا اليهم فصاح همام بن عبادة صيحة و وقع مغشيا عليه فحرّكوه فاذا هو قد فارق الدنيا رحمة الله عليه فاستعبر الربيع باكيا و قال لاسرع ما اودت موعظتك يا اميرالمؤمنين بابن اخي و لوددت لو اني بمكانه فقال اميرالمؤمنين عليه السلام هكذا تصنع المواعظ البالغة باهلها اما والله لقد كنت اخافها عليه فقال له قايل فما بالك انت يا اميرالمؤمنين فقال ويحك ان لكل واحد اجلا لن‌يعدوه و سببا لن‌يجاوزه فمهلا لاتعد لها فانما بعثها علي لسانك الشيطان قال فصلي عليه اميرالمؤمنين عليه السلام عشية ذلك اليوم و شهد جنازته و نحن معه .

(١٢٣٦) باب جمل علامات المؤمنين

* ١٢٣٦ كافي ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قام رجل يقال له همام و كان عابدا ناسكا مجتهدا الي اميرالمؤمنين عليه السلام و هو يخطب فقال يا اميرالمؤمنين صف لنا صفة المؤمن كاننا ننظر اليه فقال يا همام المؤمن هو الكيّس الفطن بشْرُه ● في وجهه و حزنه في قلبه اوسع شيء صدرا و اذل شيء نفسا زاجر عن كل فان حاضّ ● علي كل حسن لا حقود و لا حسود و لا وثّاب و لا سباب و لا عياب و لا مغتاب يكره الرفعة و يشنأ السمعة طويل الغم بعيد الهم كثير الصمت وقور ذكور صبور شكور مغموم بفكره مسرور بفقره سهل الخليقة لين العريكة ● رصين الوفاء قليل الاذي لا متأفك و لا متهتك ان ضحك لم‌يَخْرَق و ان غضب لم‌يَنْزَق ● ضحكه تبسم و استفهامه تعلم و مراجعته تفهم كثير علمه عظيم حلمه كثير الرحمة لايبخل و لايعجل و لايضجَر ● و لايبطَر ● و لايحيف في حكمه و لايجور ● في علمه نفسه اصلب من الصلد و مكادحته ● احلي من الشهد لا جَشِع ● و لا هَلِع ● و لا عَنِف و لا صَلِف ● و لا متكلف و لا متعمق جميل المنازعة كريم المراجعة عدل ان غضب رفيق ان طلب لايتهور و لايتهتك و لايتجبر خالص الود وثيق العهد وفيّ العقد شفيق وصول [ص 431] حليم خمول قليل الفضول راض عن الله عز و جل مخالف لهواه لايغلظ علي من دونه ( يؤذيه خ‌ل ) و لايخوض فيما لايعنيه ناصر للدين محام عن المؤمنين كهف للمسلمين لايخرق الثناء سمعه و لاينكي الطمع قلبه و لايصرف اللعب حكمه و لايَطّلِعُ الجاهل علمه قوال عمال عالم حازم لا بفحاش و لا بطياش وصول في غير عنف بذول في غير سرف لا بختّال ( بختّار خ‌ل ) و لا بغدّار و لايقتفي اثرا و لايحيف ( لايخيف خ‌ل ) بشرا رفيق بالخلق ساع في الارض عون للضعيف غوث للملهوف لايهتك سترا و لايكشف سرا كثير البلوي قليل الشكوي ان رأي خيرا ذكره و ان عاين شرا ستره يستر العيب و يحفظ الغيب و يقيل العثرة و يغفر الزلة لايطلع علي نصح فيذره و لايدع جِنْح ● حيف فيصلحه ● امين رصين تقي نقي زكي رضي يقبل العذر و يجمل الذكر و يحسن بالناس الظن و يتهم علي العيب نفسه يحب في الله بفقه و علم و يقطع في الله بحزم و عزم لايَخرَق به فرح و لايطيش به مرح ● مذكر للعالم معلم للجاهل لايتوقع له بايقة ● و لايخاف له غايلة كل سعي اخلص عنده من سعيه و كل نفس اصلح عنده من نفسه عالم بعيبه شاغل بغمه لايثق بغير ربه قريب وحيد حزين ( جريد خ‌ل ) يحب في الله و يجاهد في الله ليتبع رضاه و لاينتقم لنفسه بنفسه و لايوالي في سخط ربه مجالس لاهل الفقر ( الفقه خ‌ل ) مصادق لاهل الصدق موازر لاهل الحق عون للغريب اب لليتيم بعل للارملة حفي باهل المسكنة مرجو لكل كريمة ( كريهة خ‌ل ) مأمول لكل شدة هشّاش ● بشّاش ● لا بعبّاس و لا بجسّاس صليب ● كظّام بسّام دقيق النظر عظيم الحذر لايبخل و ان بخل عليه صبر عقل فاستحيي و قنع فاستغني حياؤه يعلو شهوته و ودّه يعلو حسده و عفوه يعلو حقده لاينطق بغير صواب و لايلبس الا الاقتصاد مشيه التواضع خاضع لربه بطاعته راض عنه في كل حالاته نيته خالصة اعماله ليس فيها غش و لا خديعة نظره عبرة و سكوته فكرة و كلامه حكمة مناصحا متباذلا متواخيا ناصح في السر و العلانية لايهجر اخاه و لايغتابه و لايمكر به و لايأسف علي ما فاته و لايحزن علي ما اصابه و لايرجو ما لايجوز له الرجا و لايفشل في الشدة و لايبطر في الرخاء يمزج الحلم بالعلم و العقل بالصبر تراه بعيدا كسله دايما نشاطه قريبا امله قليلا زلله متوقعا لاَجَلِه خاشعا قلبه ذاكرا ربه قانعة نفسه منفيا جهله سهلا امره حزينا لذنبه ميتة شهوته كظوما غيظه صافيا خلقه آمناً منه جاره ضعيفا كبره قانعا بالذي قدّر له متينا صبره محكما امره كثيرا ذكره يخالط الناس ليعلم و يصمت ليسلم و يسأل ليفهم و يتجر ليغنم لاينصت للخير ليفخر به و لايتكلم ليتجبر به علي من سواه نفسه منه في عناء و الناس منه في راحة اتعب نفسه لاخرته فاراح الناس من نفسه ان بغي عليه صبر حتي يكون الله الذي ينتصر له بعده ممن تباعد منه بغض و نزاهة و دنوّه ممن دنا منه لين و رحمة ليس تباعده تكبرا و لا عظمة و لا دنوه خديعة و لا خِلابَة ● بل يقتدي بمن كان قبله من اهل الخير فهو امام لمن بعده من اهل البر قال فصاح همام صيحة ثم وقع مغشيا عليه فقال اميرالمؤمنين عليه السلام اما والله لقد كنت اخافها عليه و قال هكذا تصنع المواعظ ( الموعظة خ‌ل ) البالغة باهلها فقال له قايل فما بالك يا اميرالمؤمنين فقال ان لكل اجلا لن‌يعدوه و سببا لايجاوزه فمهلا لاتعد فانما نفث علي لسانك شيطان ●

* ١٢٣٦ خصال ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من رزقه الله حب الائمة من اهل بيتي فقد اصاب خير الدنيا و الاخرة فلايشكن احد انه في الجنة فان في حب اهل بيتي عشرين خصلة عشر منها في الدنيا و عشر منها في الاخرة فاما التي في الدنيا فالزهد و الحرص علي العمل و الورع في الدين و الرغبة في العبادة و التوبة قبل الموت و النشاط في قيام الليل و اليأس مما في ايدي الناس و الحفظ لامر الله و نهيه عز و جل و التاسعة بغض الدنيا و العاشرة السخاء و اما في الاخرة فلاينشر له ديوان و لاينصب له ميزان و يعطي كتابه بيمينه و يكتب له براءة من النار و يبيض وجهه و يكسي من حلل الجنة و يشفع في مائة من اهل بيته و ينظر الله عز و جل اليه بالرحمة و يتوج من تيجان الجنة و العاشرة يدخل الجنة بغير حساب فطوبي لمحبي اهل بيتي

* ١٢٣٦ و عن جابر بن عبدالله الانصاري قال كنت ذات يوم عند النبي صلي الله عليه و اله اذ اقبل بوجهه علي علي بن ابي‌طالب عليه السلام فقال ألاابشرك يا اباالحسن قال بلي يا رسول الله قال هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله انه قد اعطي شيعتك و محبيك سبع خصال الرفق عند الموت و الانس عند الوحشة و النور عند الظلمة و الامن عند الفزع و القسط عند الميزان و الجواز علي الصراط و دخول الجنة قبل الناس نورهم يسعي بين ايديهم و بايمانهم

* ١٢٣٦ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال بينما رسول الله صلي الله عليه و اله ذات يوم في بعض اسفاره اذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فالتفت اليهم فقال ما انتم قالوا مؤمنون قال فما حقيقة ايمانكم قالوا الرضا بقضاء الله و التسليم لامر الله و التفويض الي الله فقال رسول الله صلي الله عليه و اله علماء حكماء كادوا ان يكونوا من الحكمة انبياء فان كنتم صادقين فلاتبنوا ما لاتسكنون و لاتجمعوا ما لاتأكلون و اتقوا الله الذي اليه ترجعون

* ١٢٣٦ و عنه قال سئل رسول الله صلي الله عليه و اله عن خيار العباد فقال الذين اذا احسنوا استبشروا و اذا اساؤا استغفروا و اذا اعطوا شكروا و اذا ابتلوا صبروا و اذا غضبوا غفروا [ص 432]

* ١٢٣٦ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله لم‌يعبد الله عز و جل بشيء افضل من العقل و لايكون المؤمن عاقلا حتي تجتمع فيه عشر خصال الخير منه مأمول و الشر منه مأمون يستكثر قليل الخير من غيره و يستقل كثير الخير من نفسه و لايسأم من طلب العلم طول عمره و لايتبرّم ● بطلاب الحوايج قِبَلَه الذل احب اليه من العز و الفقر احب اليه من الغني نصيبه من الدنيا القوت العاشرة و ما العاشرة لايري احدا الا قال هو خير مني و اتقي انما الناس رجلان فرجل هو خير منه و اتقي و آخر هو شر منه و ادني فاذا رأي من هو خير منه و اتقي تواضع له ليلحق به و اذا لقي الذي هو شر منه و ادني قال عسي خير هذا باطن و شره ظاهر و عسي ان يختم له بخير فاذا فعل ذلك فقد علا مجده و ساد اهل زمانه

* ١٢٣٦ و عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن ابي‌طالب عليهما السلام عن ابيها عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ثلث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الايمان الذي اذا رضي لم‌يدخله رضاه في اثم و لا باطل و اذا غضب لم‌يخرجه غضبه من الحق و اذا قدر لم‌يتعاط ● ما ليس له

* ١٢٣٦ و عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من واسي الفقير و انصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا

* ١٢٣٦ و في خبر اخر قال رسول الله صلي الله عليه و اله من سرّته حسنته و اساءته سيئته فهو المؤمن

* ١٢٣٦ و عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن ابائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله الحياء علي وجهين فمنه ضعف و منه قوة و اسلام و ايمان

* ١٢٣٦ و عن الحسين بن يزيد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن ابائه عن علي بن ابي‌طالب عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال ثلث من لم‌تكن فيه فليس مني و لا من الله عز و جل قيل يا رسول الله و ما هنّ قال حلم يردّ به جهل الجاهل و حسن خلق يعيش به في الناس و ورع يحجزه عن معاصي الله عز و جل

* ١٢٣٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان فيما اوصي به رسول الله صلي الله عليه و اله عليا عليه السلام يا علي انهاك عن ثلث خصال عظام الحسد و الحرص و الكذب يا علي سيد الاعمال ثلث خصال انصافك الناس من نفسك و مواساة الاخ في الله عز و جل و ذكر الله تبارك و تعالي علي كل حال يا علي ثلث فرحات للمؤمن في الدنيا لقاء الاخوان و الافطار من الصيام و التهجد من اخر الليل يا علي ثلث من لم‌تكن فيه لم‌يقم له عمل ورع يحجزه عن معاصي الله عز و جل و خلق يداري به الناس و حلم يردّ به جهل الجاهل يا علي ثلث من حقايق الايمان الانفاق في الاقتار و انصاف الناس من نفسك و بذل العلم للمتعلم يا علي ثلث خصال من مكارم الاخلاق تعطي من حرمك و تصل من قطعك و تعفو عمن ظلمك

* ١٢٣٦ و عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من سلم من امتي من اربع خصال فله الجنة من الدخول في الدنيا و اتباع الهوي و شهوة البطن و شهوة الفرج و من سلم من نساء امتي من اربع خصال فلها الجنة اذا حفظت ما بين رجليها و اطاعت زوجها و صلت خمسها و صامت شهرها

* ١٢٣٦ و عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين عن ابيه الحسين بن علي عن ابيه علي بن ابي‌طالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله يا علي بشر شيعتك و انصارك بخصال عشر اولها طيب المولد و ثانيها حسن ايمانهم بالله و ثالثها حب الله عز و جل لهم و رابعها الفسحة في قبورهم و خامسها النور علي الصراط بين اعينهم و سادسها نزع الفقر من بين اعينهم و غني قلوبهم و سابعها المقت من الله عز و جل لاعدائهم و ثامنها الامن من الجذام يا علي و تاسعها انحطاط الذنوب و السيئات عنهم و عاشرها هم معي في الجنة و انا معهم

* ١٢٣٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام المؤمن من طاب مكسبه و حسنت خليقته و صحت سريرته و انفق الفضل من ماله و امسك الفضل من كلامه و كفي الناس من شره و انصف الناس من نفسه

* ١٢٣٦ و عن ابي‌جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول ان لاهل التقوي علامات يعرفون بها صدق الحديث و اداء الامانة و الوفاء بالعهد و قلة الفخر و التحمل و صلة الارحام و رحمة الضعفاء و قلة المواتاة للنساء و بذل المعروف و حسن الخلق و سعة الحلم و اتباع العلم فيما يقرب الي الله عز و جل طوبي لهم و حسن ماب و طوبي شجرة في الجنة اصلها في دار رسول الله صلي الله عليه و اله فليس من مؤمن الا و في داره غصن من اغصانها لاينوي في قلبه شيئا الا اتاه ذلك الغصن به و لو ان راكبا مجدّاً سار في ظلها مائة عام لم‌يخرج منها و لو ان غرابا طار في اصلها لايبلغ ( مابلغ خ‌ل ) اعلاها حتي يبياض هرما الا ففي هذا فارغبوا ان المؤمن نفسه منه في شغل و الناس منه في راحة اذا جن عليه الليل فرش وجهه و سجد لله تعالي ذكره بمكارم بدنه و يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته الا هكذا فكونوا

* ١٢٣٦ و سمع علي بن الحسين عليهما السلام يقول علامات المؤمن خمس قلت و ما هن يا ابن رسول الله قال الورع في الخلوة ( في الخلق خ‌ل ) و الصدقة في القلة و الصبر عند المصيبة و الحلم [ص 433] عند الغضب و الصدق عند الخوف

* ١٢٣٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول ان المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لايعنيه و قلة المراء و حلمه و صبره و حسن خلقه

* ١٢٣٦ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال انما المؤمن اذا رضي لم‌يدخله رضاه في اثم و لا باطل و اذا سخط لم‌يخرجه سخطه من قول الحق و المؤمن الذي اذا قدر لم‌يخرجه قدرته الي التعدي و الي ما ليس له بحق

* ١٢٣٦ و عنه قال ان الله عز و جل اعطي المؤمن ثلث خصال العز في الدنيا في دينه و الفلح في الاخرة و المهابة في صدور العالمين

* ١٢٣٦ و عنه قال ان الله عز و جل اعطي المؤمن ثلث خصال العزة في الدنيا و الفلج في الاخرة و المهابة في صدور الظالمين ثم قرأ فلله العزة و لرسوله و للمؤمنين و قرأ قد افلح المؤمنون الي قوله هم فيها خالدون

* ١٢٣٦ و عنه قال انما كانت شيعة علي عليه السلام المتباذلون في ولايتنا المتحابون في محبتنا المتزاورون لاحياء امرنا ان غضبوا لم‌يظلموا و ان رضوا لم‌يسرفوا بركة لمن جاوروا سلم لمن خالطوا

* ١٢٣٦ و عن جابر بن يزيد عن ابي‌جعفر عليه السلام قال للمؤمن علي الله عز و جل عشرون خصلة يفي له بها له علي الله تبارك و تعالي ان لايفتنه و لايضله و له علي الله عز و جل ان لايعريه و لايجوعه و له علي الله ان لايشمت به عدوه و له علي الله ان لايهتك سره ( ستره خ ) و له علي الله ان لايخذله و يعزه و له علي الله ان لايميته غرقا و لا حرقا و له علي الله ان لايقع علي شيء و لايقع عليه شيء و له علي الله ان يقيه مكر الماكرين و له علي الله ان يعيذه من سطوات الجبارين و له علي الله ان يجعله معنا في الدنيا و الاخرة و له علي الله ان لايسلّط عليه من الادواء ما يشين خلقته و له علي الله ان يعيذه من البرص و الجذام و له علي الله ان لايميته علي كبيرة و له علي الله ان لاينسيه مقامه في المعاصي حتي يحدث توبة و له علي الله ان لايحجب عنه علمه و معرفته بحجته و له علي الله ان لايقرر في قلبه الباطل و له علي الله ان يحشره يوم القيامة و نوره يسعي بين يديه و له علي الله ان يوفقه لكل خير و له علي الله ان لايسلط عليه عدوه فيذله و له علي الله ان يختم له بالامن و الايمان و ان يجعله معنا في الرفيق الاعلي هذه شرايط الله عز و جل للمؤمنين

* ١٢٣٦ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليهما السلام قال لايؤمن رجل فيه الشح و الحسد و الجبن و لايكون المؤمن جبانا و لا حريصا و لا شحيحا

* ١٢٣٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال الحواريون لعيسي بن مريم عليه السلام يا معلم الخير علمنا اي الاشياء اشد فقال اشد الاشياء غضب الله عز و جل قالوا فبما نتقي غضب الله قال بان لاتغضبوا قالوا و ما بدؤ الغضب قال الكبر و التجبر و محقرة الناس شرف المؤمن في خصلة و عزه في خصلة

* ١٢٣٦ و قال تقربوا الي الله تعالي بمواساة اخوانكم مابلا الله العباد بشيء اشد عليهم من خصلة