(١٢٠٨) باب في الراضين بقضاء الله و اهل اليقين و علاماتهم

* ١٢٠٨ كافي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال بينا ● رسول الله صلي الله عليه و اله في بعض اسفاره اذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فقال ما انتم فقالوا نحن مؤمنون يا رسول الله قال فما حقيقة ايمانكم قالوا الرضا بقضاء الله و التفويض الي الله و التسليم لامر الله فقال رسول الله صلي الله عليه و اله علماء ( حلماء خ ) حكماء كادوا ان يكونوا من الحكمة انبياء فان كنتم صادقين فلاتبنوا ما لاتسكنون و لاتجمعوا ما لاتأكلون و اتقوا الله الذي اليه ترجعون

* ١٢٠٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال استقبل رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم حارثة بن مالك بن النعمان الانصاري فقال له كيف انت يا حارثة بن مالك فقال يا رسول الله مؤمن حقا فقال له رسول الله صلي الله عليه و اله لكل شيء حقيقة فما حقيقة قولك فقال يا رسول الله عَزَفتْ ● نفسي عن الدنيا فاسهرتْ ليلي و اظمأتْ هواجري ● و كاني انظر الي عرش ربي و قد وضع للحساب و كاني انظر الي اهل الجنة يتزاورون في الجنة و كاني اسمع عواء اهل النار في النار فقال رسول الله صلي الله عليه و اله عبد نوّر الله قلبه اَبْصَرْتَ ● فَاثبُتْ ● فقال يا رسول الله ادع الله لي ان يرزقني الشهادة معك فقال اللهم ارزق حارثة الشهادة فلم‌يلبث الا اياما حتي بعث رسول الله صلي الله عليه و اله بسَرِيَّة ● فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة او ثمانية ثم قتل

* ١٢٠٨ و عن ابي‌الحسن الرضا عن ابيه عليهما السلام قال رفع الي رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم قوم في بعض غزواته فقال من القوم فقالوا مؤمنون يا رسول الله قال و ما بلغ من ايمانكم قالوا الصبر عند البلاء و الشكر عند الرخاء و الرضاء بالقضاء فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم حلماء علماء كادوا من الفقه ان يكونوا انبياء ان كنتم كما تصفون فلاتبنوا ما لاتسكنون و لاتجمعوا ما لاتأكلون و اتقوا الله الذي اليه ترجعون ●

* ١٢٠٨ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام احق خلق الله ان يسلم لما قضي الله عز و جل من عرف الله و من رضي بالقضاء مضي عليه القضاء و عظم الله اجره و من سخط القضاء مضي عليه القضاء و احبط الله اجره

* ١٢٠٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان اعلم ● الناس بالله ارضاهم بقضاء الله عز و جل

* ١٢٠٨ و قيل له باي شيء علم المؤمن انه مؤمن قال بالتسليم لله و الرضاء فيما ورد عليه من سرور او سخط

* ١٢٠٨ مصباح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام الاخلاص يجمع فواضل الاعمال و هو معني مفتاحه القبول و توقيعه ● الرضا فمن تقبل الله منه و رضي عنه فهو المخلص و ان قل عمله و من لايتقبل الله منه فليس بمخلص و ان كثر عمله اعتبارا بادم عليه السلام و ابليس عليه اللعنة و علامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحابّ مع اصابة علم كل حركة و سكون و المخلص ذائب روحه و باذل مهجته في تقويم ما به العلم و الاعمال و العامل و المعمول بالعمل لانه اذا ادرك ذلك فقد ادرك الكل و اذا فاته ذلك فاته الكل و هو تصفية معاني التنزيه في التوحيد كما قال الامام الاول هلك العالمون الا العاملون و هلك العاملون الا الصادقون و هلك الصادقون الا المخلصون و هلك المخلصون الا المتقون و هلك المتقون الا الموقنون و ان الموقنين لعلي خطر عظيم قال الله تعالي و اعبد ربك حتي يأتيك اليقين و ادني حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لايجعل لعمله عند الله قدرا فيوجب به علي ربه مكافاة لعمله لانه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز و ادني مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الاثام و في الاخرة النجاة من النار و الفوز بالجنة

* ١٢٠٨ و قال عليه السلام اليقين يوصل العبد الي كل حال سني و مقام عجيب كذلك اخبر رسول الله صلي الله عليه و اله عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده ان عيسي عليه السلام كان يمشي علي الماء فقال صلي الله عليه و اله لو زاد يقينه لمشي علي الهواء فدل بهذا علي ان رتب الانبياء عليهم السلام مع جلالة محلهم من الله كانت تتفاضل علي حقيقة اليقين لا غير و لا نهاية بزيادة اليقين علي ( الي خ‌ل ) الابد و المؤمنون ايضا متفاوتون في قوة اليقين و ضعفه فمن قوي منهم يقينه فعلامته التبري من الحول و القوة الا بالله و الاستقامة علي امر الله و عبادته ظاهرا و باطنا قد استوت عنده حالتا العدم و الوجود و الزيادة و النقصان و المدح و الذم و العز و الذل لانه يري كلها من عين واحدة و من ضعف يقينه تعلق بالاسباب و رخص ( رضي خ‌ل ) لنفسه بذلك و اتبع العادات و اقاويل الناس بغير حقيقة و السعي في امور الدنيا و جمعها و امساكها مقر باللسان انه لا مانع و لا معطي الا الله و ان العبد لايصيب الا ما رزق و قسم له و الجهد لايزيد في الرزق و ينكر ذلك بفعله و قلبه قال الله تعالي يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم و الله اعلم بما يكتمون انما عطف الله تعالي بعباده حيث اذن لهم في الكسب و الحركات في باب العيش ما لم‌يتعدوا حدوده و لايتركوا فرائضه و [ص 419] سنن نبيه في جميع حركاتهم و لايعدلوا عن جهة التوكل و لايقفوا في ميدان الحرص فاما اذا نسوا ذلك و ارتبطوا بخلاف ما حد لهم كانوا من الهالكين الذين ليس معهم في الحاصل الا الدعاوي الكاذبة و كل مكتسب لايكون متوكلا فلايستجلب من كسبه الي نفسه الا حراما و شبهة و علامته ان يؤثر ما يحصل من كسبه و يجوع و ينفق في سبيل الدنيا و لايمسك و المأذون بالكسب من كان بنفسه مكتسبا و بقلبه متوكلا و ان كثر المال عنده قام فيه كالامين عالما بان كون ذلك المال عنده و فوته سواء و ان امسك امسك لله و ان انفق انفق فيما امره الله عز و جل و يكون منعه و اعطاؤه لله تعالي .

۝ ابواب اولياء الله و اصفيائه .

(١٢٠٩) باب اولياء الله من الشيعة و علاماتهم و حالاتهم

* ١٢٠٩ قرة العُيون ۔ سئل اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام عن قوله تعالي الا ان اولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون فقيل له من هؤلاء الاولياء فقال اميرالمؤمنين عليه السلام هم قوم اخلصوا لله تعالي في عبادته و نظروا الي باطن الدنيا ● حين نظر الناس الي ظاهرها فعرفوا اجلها حين غُرَّ ● الخلق سواهم بعاجلها فتركوا منها ما علموا انه سيتركهم و اماتوا ما علموا انه سيميتهم الخبر

* ١٢٠٩ و عن ابي‌جعفر عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال ان الله تبارك و تعالي اخفي اربعة في اربعة اخفي رضاه في طاعته فلاتستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه و انت لاتعلم و اخفي سخطه في معصيته فلاتستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه و انت لاتعلم و اخفي اجابته في دعوته فلاتستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق اجابته و انت لاتعلم و اخفي وليه في عباده فلاتستصغرن عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه و انت لاتعلم

* ١٢٠٩ و عن ابي‌جعفر عليه السلام وجدنا في كتاب علي بن الحسين عليهما السلام الا ان اولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون اذا ادّوا فرايض الله و اخذوا سنن رسول الله صلي الله عليه و اله و تورعوا عن محارم الله و زهدوا ● في عاجل زَهْرة ● الدنيا و رغبوا في ما عند الله و اكتسبوا الطيب من رزق الله لايريدون به التفاخر و التكاثر ثم انفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة فاولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا و يثابون علي ما قدموا لاخرتهم

* ١٢٠٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان من اغبط اوليائي عندي عبد مؤمن ذو حظ (كذا) من صلاح و احسن عبادة ربه و عبد الله في السريرة و كان غامضا ● في الناس فلم‌يشر اليه بالاصابع و كان رزقه كفافا فصبر عليه تعجلت به المنية فقل تراثه و قلت بواكيه ثلثا .

(١٢١٠) باب صنوف الكاملين

* ١٢١٠ قرة العُيون ۔ عن الامام ابي‌جعفر عليه السلام سئل عن قوله تعالي كزرع اخرج شطأه الاية فقال مثل اجراه الله في شيعتنا يجري لهم في الاصلاب ثم يزرعهم في الارحام و يخرجهم للغاية التي اخذ عليهم ميثاقهم في الخلق فمنهم اتقياء و منهم الممتحنة قلوبهم و منهم العلماء و منهم النجباء و منهم اهل التقي و منهم اهل التسليم الخبر

* ١٢١٠ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ من الخصال عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال المؤمنون علي سبع درجات صاحب درجة منهم في مزيد الله عز و جل لايخرجه ● ذلك المزيد من درجته الي درجة غيره و منهم شهداء الله علي خلقه و منهم النجباء و منهم الممتحنة و منهم النجداء و منهم اهل البصر و منهم اهل التقوي و منهم اهل المغفرة .

(١٢١١) باب الاصفياء و الاخيار و علاماتهم

* ١٢١١ قرة العيون ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال سئل النبي صلي الله عليه و اله عن خيار العباد فقال الذين اذا احسنوا استبشروا و اذا اساؤا استغفروا و اذا اعطوا شكروا و اذا ابتلوا صبروا و اذا غضبوا غفروا

* ١٢١١ و عنه قال قال النبي صلي الله عليه و اله ان خياركم اولوا النهي قيل يا رسول الله و من اولوا النهي قال هم اولوا الاخلاق الحسنة و الاحلام الرزينة و صلة الارحام ● و البررة ● بالامهات و الاباء و المتعاهدون ● للفقراء و الجيران و اليتامي و يطعمون الطعام و يفشون السلام في العالم و يصلون و الناس نيام

* ١٢١١ و قال ابوجعفر عليه السلام ودّ المؤمن للمؤمن في الله من اعظم شعب الايمان الا و من احب في الله و ابغض في الله و اعطي في الله و منع في الله فهو من اصفياء الله .

(١٢١٢) باب الكاملين من الشيعة و بعض فضايلهم و خصالهم

* ١٢١٢ قرة العيون ۔ عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اربع من كنّ فيه كمل ايمانه و ان كان من قرنه الي قدمه ذنوبا لم‌تنقصه ذلك قال و هو الصدق و اداء الامانة و الحياء و حسن الخلق

* ١٢١٢ نفس الرحمن ۔ قيل لابي‌عبدالله عليه السلام نخشي ان لانكون مؤمنين قال فلم ذاك فقيل و ذلك انا لانجد فينا من يكون اخوه عنده آثر من درهمه و ديناره و نجد الدينار و الدرهم اثر عندنا من اخ قد جمع بيننا و بينه موالاة اميرالمؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام كلّا انكم مؤمنون و لكن لاتكملون ايمانكم حتي يخرج قائمنا ● فعندها يجمع الله احلامكم فتكونون مؤمنين كاملين و لو لم‌يكن في الارض مؤمنين كاملين اذا لرفعنا الله اليه و انكرتم الارض و انكرتم السماء بل و الذي نفسي بيده ان في الارض في اطرافها مؤمنين ما قدر الدنيا كلها عندهم يعدل جناح بعوضة و لو ان الدنيا بجميع ما فيها و عليها ذهبة حمراء علي عنق احدهم ثم سقط عن عنقه ماشعر بها اي شيء كان علي عنقه و لاي شيء سقط عنه لهوانها عليهم فهم الحفيّ ( الخفي ، نسخة اصل زيد زراد ) [ص 420] عيشهم المنتقلة ديارهم من ارض الي ارض الخميصة بطونهم من الصيام الذبلة شفاههم من التسبيح العمش العيون من البكاء الصفر الوجوه من السهر فذلك سيماهم مثلا ضربه الله في الانجيل لهم و في التورية و الفرقان و الزبور و الصحف الاولي وصفهم فقال سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التورية و مثلهم في الانجيل عني ( بذلك خ ) صفرة وجوههم من سهر الليل هم البررة بالاخوان في حال اليسر و العسر و المؤثرون علي انفسهم في حال العسر كذلك وصفهم الله فقال و يؤثرون علي انفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شحّ نفسه فاولئك هم المفلحون فازوا والله و افلحوا ان رأوا مؤمنا اكرموه و ان رأوا منافقا هجروه اذا جنّهم الليل اتخذوا ارض الله فراشا و التراب وسادا و استقبلوا بجباههم الارض يتضرعون الي ربهم في فكاك رقابهم من النار فاذا اصبحوا اختلطوا بالناس لايشار اليهم بالاصابع تنكبوا الطرق و اتخذوا الماء طيبا و طهورا و انفسهم متعوبة و ابدانهم مكدودة و الناس منهم في راحة فهم عند الناس شرار الخلق و عند الله خيار الخلق ان حدّثوا لم‌يصدّقوا و ان خطبوا لم‌يزوّجوا و ان شهدوا لم‌يعرفوا و ان غابوا لم‌يفقدوا ( لم‌يفتقدوا خ‌ل ) قلوبهم خائفة وجلة من الله السنتهم مسجونة و صدورهم وعاء لذكر ( لسر خ‌ل ) الله ان وجدوا له اهلا نبذوه اليه نبذا و ان لم‌يجدوا له اهلا القوا علي السنتهم اقفالا غيّبوا مفاتيحها و جعلوا علي افواههم اوكية صلب صلاب اصلب من الجبال لاينحت منهم شيء خزان العلم و معدن الحكمة و تبّٰاع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين اكياس يحسبهم المنافق خرسا عميا بلها و ما بالقوم من خرس و لا عمي و لا بله انهم لاكياس فصحاء حلماء ( علماء خ ) حكماء اتقياء بررة صفوة الله اسكتتهم الخشية لله و اعيتهم السنتهم خوفا من الله و كتمانا لسرّه فواشوقاه الي مجالستهم ( مجالسهم خ‌ل ) و محادثتهم يا كرباه لفقدهم و يا كاشف كرباه لمجالستهم اطلبوهم فان وجدتموهم و اقتبستم من نورهم اهتديتم و فزتم بهم في الدنيا و الاخرة هم اعز في الناس من الكبريت الاحمر حليتهم طول السكوت بكتمان السر و الصلوة و الزكوة و الحج و الصوم و المواساة للاخوان في حال اليسر و العسر فذلك حليتهم و محبتهم يا طوبي لهم و حسن ماب هم وارثوا الفردوس خالدين فيها و مثلهم في اهل الجنان مثل الفردوس في الجنان و هم المطلوبون في النار المحبورون في الجنان فذلك قول اهل النار ما لنا لانري رجالا كنا نعدّهم من الاشرار فهم اشرار الخلق عندهم فيرفع الله منازلهم حتي يروهم فيكون ذلك حسرة لهم في النار فيقولون يا ليتنا نردّ فنكون مثلهم فلقد كانوا هم الاخيار و كنّا نحن الاشرار فذلك حسرة لاهل النار .

(١٢١٣) باب النقباء و النجباء و علاماتهم

* ١٢١٣ عوالم ۔ سمع رسول الله صلي الله عليه و اله يقول اذا كان عند خروج القائم عليه السلام ينادي مناد من السماء ايها الناس قطع عنكم مدة الجبارين ( و خ ) ولي الامر خير امة محمد صلي الله عليه و اله فالحقوا بمكة فيخرج النجباء بمصر و الابدال من الشام و عصايب العراق رهبان بالليل ليوث بالنهار كان قلوبهم زبر الحديد فيبايعونه بين الركن و المقام قال عمران بن الحصين صف لنا هذا الرجل قال قال هو رجل من ولد الحسين كانه من رجال شنوئة ( شنوة خ‌ل ) عليه عبايتان قطوانيتان اسمه اسمي فعند ذلك تفرخ الطيور في اوكارها و الحيتان في بحارها و تمد الانهار و تفيض العيون و تنبت الارض ضعف اكلها ثم يسير مقدمته جبرئيل و ساقته اسرافيل فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما

* ١٢١٣ ارشاد القلُوب ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال لنوف يا نوف خلقنا من طينة طيبة و خلق شيعتنا من طينتنا فاذا كان يوم القيامة الحقوا بنا قال نوف قلت صف لي شيعتك يا اميرالمؤمنين فبكي لذكر شيعته ثم قال يا نوف شيعتي والله الحكماء العلماء بالله و دينه العاملون بطاعته و امره المهتدون بحبه انضاء عبادة احلاس زهادة صفر الوجوه من التهجد عمش العيون من البكاء ذبل الشفاه من الذكر خمص البطون من الطوي تعرف الربانية ( الزهادة خ‌ل ) في وجوههم و الرهبانية في سيماهم مصابيح كل ظلمة و ريحان كل قبيل لايشنؤن ( لايسبون خ‌ل ) من المسلمين سلفا و لايقتفون لهم خلفا شرورهم مأمونة و قلوبهم محزونة و انفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة انفسهم منهم في عناء و الناس منهم في راحة فهم الكايسة الالباء و الخالصة النجباء و هم الرواغون فرارا بدينهم ان شهدوا لم‌يعرفوا و ان غابوا لم‌يفتقدوا اولئك شيعتي الاطيبون و اخواني الاكرمون الا هاه شوقا اليهم

* ١٢١٣ عوالم ۔ عن جابر بن يزيد الجعفي في حديث انه قال لعلي بن الحسين عليهما السلام الحمد لله الذي منّ عليّ بمعرفتكم و الهمني فضلكم و وفقني لطاعتكم و موالاة اوليائكم و معاداة اعدائكم قال صلوات الله عليه يا جابر أوتدري ما المعرفة المعرفة اثبات التوحيد اولا ثم معرفة المعاني ثانيا ثم معرفة الابواب ثالثا ثم معرفة الامام رابعا ثم معرفة الاركان خامسا ثم معرفة النقباء سادسا ثم معرفة النجباء سابعا و هو قوله تعالي قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي و لو جئنا بمثله مددا و تلا ايضا و لو ان ما في الارض من شجرة اقلام و البحر يمده من بعده سبعة ابحر مانفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم [ص 421]

* ١٢١٣ و روي عباد بن كثير البصري قال قلت للباقر عليه السلام ما حق المؤمن علي الله فصرف وجهه فسألته عنه ثلثا فقال من حق المؤمن علي الله ان لو قال لتلك النخلة اقبلي لاقبلت قال عباد فنظرت والله الي النخلة التي كانت هناك قد تحركت مقبلة فاشار الباقر اليها قرّي فلم‌اعنك

* ١٢١٣ و عن الصادق عليه السلام ان المؤمن لو قال لهذه الجبال اقبلي اقبلت قال فنظرت الي الجبال قد اقبلت فقال لها علي رسلك اني لم‌اردك

* ١٢١٣ كافي ۔ عن مفضل بن عمر عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال يا مفضل لايفلح من لايعقل و لايعقل من لايعلم و سوف ينجب من يفهم و يظفر من يحلم و العلم جنة و الصدق عز و الجهل ذل و الفهم مجد و الجود نجح و حسن الخلق مجلبة للمودة و العالم بزمانه لاتهجم عليه اللوابس و الحزم مساءة الظن و بين المرء و الحكمة نعمة العالم و الجاهل شقي بينهما و الله ولي من عرفه و عدو من تكلفه و العاقل غفور و الجاهل ختور و ان شئت ان تكرم فلن و ان شئت ان تهان فاخشن و من كرم اصله لان قلبه و من خشن عنصره غلظ كبده و من فرط تورط و من خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لايعلم و من هجم علي امر بغير علم جذع انف نفسه و من لم‌يعلم لم‌يفهم و من لم‌يفهم لم‌يسلم و من لم‌يسلم لم‌يكرم و من لم‌يكرم تهضم و من تهضم كان الوم و من كان كذلك كان احري ان يندم

* ١٢١٣ قرة العيون ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول بشّر المخبتين بالجنة بريد بن معوية العجلي و ابوبصير ليث بن البختري المرادي و محمد بن مسلم و زرارة اربعة نجباء ● امناء الله علي حلاله و حرامه لولا هؤلاء انقطعت اثار النبوة

* ١٢١٣ و عنه انه قال كاني بالقائم علي منبر الكوفة عليه قباء فيخرج من وريان قبائه كتابا مختوما بخاتم ذهب فيفكه فيقرأه علي الناس فيجفلون عنه اجفال الغنم فلم‌يبق الا النقباء فيتكلم بكلام فلايلحقون ( فلايلجئون خ‌ل ) ملجأ حتي يرجعوا اليه و اني لاعرف ( لاعلم خ‌ل ) الكلام الذي يتكلم به

* ١٢١٣ و من تفسير علي بن ابرهيم في قوله تعالي و السابقون الاولون من المهاجرين و الانصار قال و هم النقباء ابوذر و المقداد و سلمان و عمار ● و من امن و صدق و ثبت علي ولاية اميرالمؤمنين عليه السلام و الذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه الاية .

(١٢١٤) باب الابدال و الاوتاد و علايمهم

* ١٢١٤ فصل الخطاب ۔ في وصية النبي صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام الي ان قال و ان جامعتها اي الاهل ليلة الجمعة بعد العشاء الاخرة فانه يرجي ان يكون الولد من الابدال ان شاء الله

* ١٢١٤ نهج البلاغة ۔ من خطبة له عليه السلام عباد الله ان من احب عباد الله اليه عبدا اعانه الله علي نفسه فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف فزهر مصباح الهدي في قلبه و اعدّ القري ليومه النازل به فقرّب علي نفسه البعيد و هوّن الشديد نظر فابصر و ذكر فاستكثر و ارتوي من عذب فرات سهلت له موارده فشرب نهلا و سلك سبيلا جددا قد خلع سرابيل الشهوات و تخلي من الهموم الا هماً واحدا انفرد به فخرج من صفة العمي و مشاركة اهل الهوي و صار من مفاتيح ابواب الهدي و مغاليق ابواب الردي قد ابصر طريقه و سلك سبيله و عرف مناره و قطع غماره و استمسك من العري باوثقها و من الحبال بامتنها فهو من اليقين علي مثل ضوء الشمس قد نصب نفسه لله سبحانه في ارفع الامور من اصدار كل وارد عليه و تصيير كل فرع الي اصله مصباح ظلمات كشاف عشوات مفتاح مبهمات دفاع معضلات دليل فلوات يقول فيفهم و يسكت فيسلم قد اخلص لله فاستخلصه فهو من معادن دينه و اوتاد ارضه قد الزم نفسه العدل فكان اول عدله نفي الهوي عن نفسه يصف الحق و يعمل به لايدع للخير غاية الا امّها و لا مظنة الا قصدها قد امكن الكتاب من زمامه فهو قائده و امامه يحل حيث حل ثقله و ينزل حيث كان منزله الخطبة

* ١٢١٤ قرة العيون ۔ من دعاء ام داود عن الصادق عليه السلام في النصف من رجب قال اللهم صل علي محمد و ال‌محمد و بارك علي محمد و ال‌محمد كما صليت و باركت علي ابرهيم و ال ابرهيم انك حميد مجيد اللهم صل علي الاوصياء و السعداء و الشهداء و ائمة الهدي اللهم صل علي الابدال و الاوتاد و السياح و العباد و المخلصين و الزهاد و اهل الجد و الاجتهاد الدعاء

* ١٢١٤ و عنه عليه السلام قال اهل خراسان اعلامنا و اهل قم انصارنا و اهل كوفة اوتادنا و اهل هذا السواد منا و نحن منهم

* ١٢١٤ و سمع عليه السلام يقول اوتاد الارض و اعلام الدين اربعة محمد بن مسلم و بريد بن معوية و ليث بن البختري المرادي و زرارة بن اعين

* ١٢١٤ عوالم ۔ قيل لابي‌الحسن الرضا عليه السلام ان الناس يزعمون ان في الارض ابدالا فمن هؤلاء الابدال قال صدقوا الابدال الاوصياء جعلهم الله عز و جل في الارض بدل الانبياء اذ رفع الانبياء و ختمهم بمحمد صلي الله عليه و اله .

(١٢١٥) باب السابقين الاولين

الايات * قال الله عز و جل و السابقون الاولون من المهاجرين و الانصار و الذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و اعدّ لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم

الاخبار * ١٢١٥ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله حذيفة بن اليمان من اصفياء الرحمن و ابصركم بالحلال و الحرام و عمار بن ياسر من السابقين و المقداد بن الاسود من المجتهدين و لكل شيء فارس و فارس القران عبدالله بن عباس

* ١٢١٥ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل سبق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان قيل اخبرني عما ندب ● الله المؤمن من الاستباق الي الايمان قال قول الله سابقوا الي مغفرة من ربكم و جنة عرضها كعرض السماء و الارض اعدّت للذين آمنوا بالله و رسله و [ص 422] قال السابقون السابقون اولئك المقربون و قال السابقون الاولون من المهاجرين علي درجة سبقتهم ثم ثني بالانصار ثم ثلث بالتابعين باحسان فوضع كل قوم علي درجاتهم و منازلهم عنده

* ١٢١٥ و عن علي بن ابرهيم و السابقون الاولون من المهاجرين و الانصار و هم النقباء ابوذر و المقداد و سلمان و عمار و من آمن و صدق و ثبت علي ولاية اميرالمؤمنين صلوات الله عليه .

(١٢١٦) باب سباق الامصار و الطوايف

* ١٢١٦ عوالم ۔ قال علي بن ابي‌طالب عليه السلام السباق خمسة فانا سابق العرب و سلمان سابق فارس و صهيب ● سابق الروم و بلال سابق الحبشة ( الحبش خ‌ل ) و خَبّٰاب سابق النبط ( القبط خ‌ل ) .

(١٢١٧) باب الخالصين و الخواص و بعض علاماتهم و صفاتهم

* ١٢١٧ قرة العيون ۔ عن عمار بن ياسر قال بينا انا عند رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم اذ قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ان الشيعة الخاصةَ الخالصةَ منا ● اهل البيت فقال عمر يا رسول الله عرفناهم حتي نعرفهم فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ماقلت لكم الا و انا اريد ان اخبركم قال ثم قال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم انا الدليل علي الله و عليّ نصر ● الدين و مَنارُه اهل البيت و هم المصابيح الذين يستضاء بهم فقال عمر يا رسول الله فمن لم‌يكن قلبه موافقا لهذا فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و سلم ماوضع القلب في ذلك الموضع الا ليوافق او ليخالف فمن كان قلبه موافقا لنا اهل البيت كان ناجيا و من كان قلبه مخالفا لنا اهل البيت كان هالكا

* ١٢١٧ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان لله عز و جل عبادا في الارض من خالص عباده ماينزل من السماء تحفة الي الارض الا صرف الله عنهم و ماينزل من السماء بلية الا صرفها اليهم

* ١٢١٧ و قال في حديث في صفة التوضأ ثم عاشر خلق الله تعالي كامتزاج الماء بالاشياء يؤدي كل شيء حقه و لايتغير عن معناه معتبرا لقول الرسول صلي الله عليه و اله و سلم مثل المؤمن المخلص ( الخالص خ‌ل ) كمثل الماء و لتكن صفوتك مع الله تعالي في جميع طاعتك كصفوة الخالص من الماء حين انزله من السماء و سمّٰاه طهورا الحديث

* ١٢١٧ و عنه في حديث العبودية و اصول المعاملات تقع علي اربعة اوجه معاملة الله تعالي و معاملة النفس و معاملة الخلق و معاملة الدنيا و كل وجه منها منقسم علي سبعة اركان اما اصول معاملة الله تعالي فسبعة اشياء اداء حقه و حفظ حده و شكر عطائه و الرضا بقضائه و الصبر علي بلائه و تعظيم حرمته و الشوق اليه و اصول معاملة النفس سبعة الجهد و الخوف و حمل الاذي و الرياضة و طلب الصدق و الاخلاص و اخراجها عن محبوبها و ربطها في الفقر و اصول معاملة الخلق سبعة الحلم و العفو و التواضع و السخا و الشفقة و النصح و العدل و الانصاف و اصول معاملة الدنيا سبعة الرضا بالدون و الايثار بالموجود و ترك طلب المفقود و بغض الكثرة و اختيار الزهد و معرفة افاتها و رفض شهواتها مع رفض الرياسة فاذا حصلت هذه الخصال في نفس واحدة فهو من خاصة الله و عباده المقربين و اوليائه حقا .

۝ ابواب جمل علامات يعرف بها الشيعة من الموالين .

(١٢١٨) باب الفرق بين الشيعة و الموالي

* ١٢١٨ تفسير الامام عليه السلام ۔ و قالوا لن‌تمسنا النار الا اياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن‌يخلف الله عهده الي اخر الاية قال الامام عليه السلام قال الله عز و جل و قالوا يعني اليهود المصرّون المظهرون للايمان المسرّون للنفاق المدبّرون علي رسول الله صلي الله عليه و اله و ذويه ( ذريته خ‌ل ) بما يظنون ان فيه عَطَبهم ● لن‌تمسنا النار الا اياما معدودة و ذلك انه كان لهم اصهار و اخوة رضاع من المسلمين يسرّون كفرهم عن محمد و صحبه و ان كانوا به عارفين صيانة لهم لارحامهم و ( اصهارهم خ ) قال لهم هؤلاء لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون انكم به عند الله مسخوط عليكم معذبون اجابهم هؤلاء اليهود بان مدة ذلك العذاب الذي نعذب به لهذه الذنوب اياما معدودة تنقضي ثم نصير بعد ذلك في النعمة في الجنان فلانستعجل المكروه في الدنيا للعذاب الذي هو بقدر ايام ذنوبنا فانها تفني و تنقضي و قد يكون خلصنا ( و نكون قد حصلنا خ‌ل ) لذّات الحرية من الخدمة و لذّات نعمة الدنيا ثم لانبالي بما يصيبنا بعد فانه اذا لم‌يكن دايما فكانه قد فني فقال الله عز و جل قل يا محمد أتخذتم عند الله عهدا ان عذابكم علي كفركم بمحمد و دفعكم ( رفعكم خ‌ل ) لاياته في نفسه و في عليّ و ساير خلفائه و اوليائه منقطع غير دايم بل ما هو الا عذاب دايم لا نفاد له فلاتتجرأوا ( تجترأوا خ‌ل ) علي الاثام و القبايح من الكفر بالله و برسوله و بوليه المنصوب بعده علي امته ليسوسهم و يرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم الكريم بولده ( لولده خ‌ل ) و رعاية الحدب ● المشفق علي خاصته فلن‌يخلف الله عهده فكذلك ( فلذلك خ‌ل ) انتم لما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز ام تقولون علي الله ما لاتعلمون أتخذتم عهدا ام تقولون بل انتم في ايهما ادعيتم كاذبون فقال الله تعالي ردا عليهم بلي من كسب سيئة و احاطت به خطيئته الاية قال الامام عليه السلام السيئة المحيطة به هي التي تخرجه عن جملة ( حملة خ‌ل ) دين الله و تنزعه عن ولاية الله و ترميه في سخط الله هي الشرك بالله و الكفر به و الكفر بنبوة محمد رسول الله و الكفر بولاية علي بن ابي‌طالب و خلفائه عليهم السلام كل واحدة من هذه سيئة تحيط به اي تحيط باعماله فتبطلها و تمحقها فاولئك عاملوا هذه [ص 423] السيئة المحيطة اصحاب النار هم فيها خالدون ثم قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان ولاية علي حسنة لايضر معها سيئة من السيئات و ان جلت الا ما يصير ( يصيب خ‌ل ) اهلها من التطهير منها بمحن الدنيا و ببعض العذاب في الاخرة الي ان ينجو منها بشفاعة مواليه الطيبين الطاهرين و ان ولاية اضداد علي عليه السلام و مخالفة علي سيئة لاينفع معها شيء الا ما ينفعهم بطاعتهم ( بطاعاتهم خ‌ل ) في الدنيا بالنعم و الصحة و السعة فيردوا الاخرة و لايكون لهم الا دايم العذاب ثم قال ان من جحد ولاية علي لايري الجنة بعينه ابدا الا ما يراه مما يعرف به انه لو كان يواليه لكان ذلك محله و مأواه فيزداد حسرات و ندامات و ان من توالي عليا و برئ من اعدائه و سلّم لاوليائه لايري النار بعينه ابدا الا ما يراه فيقال له لو كنت علي غير هذا لكان ذلك مأواك و الا ما يباشره منها ان كان مسرفا علي نفسه بما دون الكفر الي ان ينظف بجهنم كما ينظف القذر قذر بدنه بالحمام ( الحامي خ ) ثم ينقل عنها بشفاعة مواليه ثم قال رسول الله صلي الله عليه و اله اتقوا الله معاشر الشيعة ان الجنة لن‌تفوتكم و ان ابطأت بكم عنها قبايح اعمالكم فتنافسوا ● في درجاتها قيل فهل يدخل جهنم احد من محبيك و محبي علي عليه السلام قال من قذر نفسه بمخالفة محمد و علي و واقع المحرمات و ظلم المؤمنين و المؤمنات و خالف ما رسم له من الشرعيات ( الشريعات خ‌ل ) جاء يوم القيامة قذرا طَفِساً ● يقول له محمد و علي عليهما السلام يا فلان انت قذر طفس لاتصلح لمرافقة مواليك الاخيار و لا لمعانقة الحور الحسان و لا لملائكة الله المقربين و لاتصل الي ما هناك الا بان يطهر عنك ما هيهنا يعني ما عليك من الذنوب فيدخل الي الطبق الاعلي من جهنم فيعذب ببعض ذنوبه و منهم من يصيبه الشدايد في المحشر ببعض ذنوبه ثم يلتقطه ( يلقطه خ‌ل ) من هنا و من هنا من يبعثهم اليه مواليه ( مواليهم خ‌ل ) من خيار شيعته ( شيعتهم خ‌ل ) ( فيلقطهم خ ) كما يلقط الطير الحب و منهم من تكون ذنوبه اقل و اخف فيطهر منها بالشدايد و النوايب من السلاطين و غيرهم و من الافات في الابدان في الدنيا ليُدْلٰي ● في قبره و هو طاهر و منهم من يقرب موته و قد بقيت عليه فيشتد نزعه و يكفر به عنه فان بقي به شيء و قويت عليه و يكون له بطن او اضطراب في يوم موته فيقلّ من يحضره فيلحقه به الذل فيكفر عنه فان بقي شيء اتي به و لمايلحد فيوضع فيه فيتفرقون عنه فيطهر فان كانت ذنوبه اكثر و اعظم طهر منها بشدايد عرصات يوم القيامة فان كانت اكثر و اعظم طهر منها في الطبق الاعلي من جهنم و هؤلاء اشد محبينا عذابا و اعظم ذنوبا ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا و لكنهم يسمون بمحبينا و الموالين لاوليائنا و المعادين لاعدائنا ان شيعتنا من شيعنا و اتبع اثارنا و اقتدي باعمالنا

* ١٢١٨ قال الامام عليه السلام قال رجل لرسول الله صلي الله عليه و اله يا رسول الله فلان ينظر الي حرم جاره فان امكنه مواقعة حرام لم‌ينزع ( لم‌يرع خ‌ل ) عنه فغضب رسول الله صلي الله عليه و اله و قال ايتوني به فقال رجل آخر يا رسول الله انه من شيعتكم ممن يعتقد موالاتك و موالاة علي و يتبرأ من اعدائكما فقال رسول الله صلي الله عليه و اله لاتقل انه من شيعتنا فانه كذب ان شيعتنا من شيعنا و تبعنا في اعمالنا و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من اعمالنا

* ١٢١٨ و قيل لامير المؤمنين عليه السلام فلان مسرف علي نفسه بالذنوب الموبقات و هو مع ذلك من شيعتكم فقال اميرالمؤمنين عليه السلام قد كتبت عليك كذبة او كذبتان ان كان مسرفا بالذنوب علي نفسه يحبنا و يبغض اعداءنا فهو كذبة واحدة هو من محبينا لا من شيعتنا و ان كان يوالي اوليائنا و يعادي اعدائنا و ليس هو بمسرف علي نفسه كما ذكرت فهو منك كذبة لانه لايسرف في الذنوب و ان كان يسرف في الذنوب و لايوالينا و لايعادي اعدائنا فهو منك كذبتان

* ١٢١٨ قال عليه السلام قال رجل لامرأته اذهبي الي فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و اله فاسأليها عني انا من شيعتكم ام لست من شيعتكم فسألتها فقالت عليها السلام قولي له ان كنت تعمل ما امرناك و تنتهي عما زجرناك عنه فانت من شيعتنا و الا فلا فرجعت فاخبرته فقال يا ويلي و من ينفكّ من الذنوب و الخطايا فانا اذا خالد في النار فان من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار فرجعت المرأة فقالت لفاطمة عليها السلام ما قال زوجها فقالت فاطمة عليها السلام قولي له ليس هكذا فان شيعتنا من خيار اهل الجنة و كل محبينا و موالينا و موالي اوليائنا و معادي اعدائنا و المسلّم بقلبه و لسانه لنا ليسوا من شيعتنا اذا خالفوا اوامرنا و نواهينا في ساير الموبقات و هم مع ذلك في الجنة و لكن بعد ما يطهرون من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا او في عرصات القيامة بانواع شدايدها او في الطبق الاعلي من جهنم بعذابها الي ان نستنقذهم بحبنا منها و ننقلهم الي حضرتنا

* ١٢١٨ و قال رجل للحسن بن علي عليهما السلام اني ( يا ابن رسول الله انا خ‌ل ) من شيعتكم فقال الحسن بن علي عليهما السلام يا عبد الله ان كنت لنا في اوامرنا و زواجرنا مطيعا فقد صدقت و ان كنت بخلاف ذلك فلاتزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من اهلها لاتقل انا من شيعتكم و لكن قل انا من مواليكم و محبيكم و معادي اعدائكم و انت في خير الي خير

* ١٢١٨ و قال رجل للحسين [ص 424] بن علي عليهما السلام يا ابن رسول الله انا من شيعتكم قال اتق الله و لاتدّعين شيئا يقول الله لك كذبت و فجرت في دعواك ان شيعتنا من سلمت قلوبهم من كل غش و غل و دغل و لكن قل انا من مواليكم و محبيكم

* ١٢١٨ و قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام يا ابن رسول الله انا من شيعتكم الخلص ( الخالص خ‌ل ) فقال له يا عبد الله فاذا انت كابرهيم الخليل عليه السلام الذي قال الله تعالي فيه و ان من شيعته لابرهيم اذ جاء ربه بقلب سليم فان كان قلبك كقلبه فانت من شيعتنا و ان لم‌يكن قلبك كقلبه و هو طاهر من الغش و الغل و الا فانك ان عرفت انك بقولك كاذب فيه انك لمبتلي بفالج لايفارقك الي الموت او جذام ليكون كفارة لكذبك هذا

* ١٢١٨ و قال الباقر عليه السلام لرجل فخر علي اخر أتفاخرني و انا من شيعة ال‌محمد الطيبين فقال له الباقر عليه السلام مافخرت عليه و رب الكعبة و غبن منك علي الكذب يا عبد الله أمالك معك تنفقه علي نفسك احب اليك ام تنفقه علي اخوانك المؤمنين قال بل انفقه علي نفسي قال فلست من شيعتنا فانا نحن ما ننفقه علي المنتحلين من اخواننا احب الينا من ان ننفقه علي انفسنا و لكن قل انا من محبيكم و من الراجين للنجاة بمحبتكم

* ١٢١٨ و قيل للصادق عليه السلام ان عمار الدهني شهد اليوم عند ابن ابي‌ليلي قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي قم يا عمار فقد عرفناك لانقبل شهادتك لانك رافضي فقام عمار و قد ارتعدت فرايصه و استفزعه البكاء فقال له ابن ابي‌ليلي انت رجل من اهل العلم و الحديث ان كان يسوؤك ان يقال لك رافضي فتبرأ من الرفض فانت من اخواننا فقال له عمار يا هذا ماذهبت والله حيث ذهبت و لكني بكيت عليك و عليّ اما بكائي علي نفسي فانك نسبتني الي رتبة شريفة لست من اهلها زعمت اني رافضي ويحك لقد حدثني الصادق عليه السلام ان اول من سمي الرافضة السحرة الذين لما شاهدوا اية موسي في عصاه اٰمنوا به و اتبعوه و رفضوا امر فرعون و استسلموا لكل ما نزل بهم فسماهم فرعون الرافضة لما رفضوا دينه فالرافضي من رفض كل ما كرهه الله و فعل كل ما امره الله فاين في هذا الزمان مثل هذا و انما بكيت علي نفسي خشية ان يطلع الله عز و جل علي قلبي و لقد تلقبت هذا الاسم الشريف علي نفسي فيعاتبني ( فيعاقبني خ‌ل ) ربي عز و جل و يقول يا عمار أكنت رافضا للاباطيل عاملا بالطاعات كما قال لك فيكون ذلك مقصرا بي في ( عن خ‌ل ) الدرجات ان سامحني و موجبا لشديد العقاب علي ان ناقشني الا ان يتداركني موالي بشفاعتهم و اما بكائي عليك فلعظم ذنبك ( كذبك خ‌ل ) في تسميتي بغير اسمي و شفقتي الشديدة عليك من عذاب الله ان صرفت اشرف الاسماء الي ان جعلته من ارذلها كيف تصبر بدنك علي عذاب كلمتك هذه فقال الصادق عليه السلام لو ان علي عمار من الذنوب ما هو اعظم من السماوات و الارضين لمحيت عنه بهذه الكلمات و انها لتزيد في حسناته عند ربه عز و جل حتي يجعل كل خردلة منها اعظم من الدنيا الف مرة

* ١٢١٨ قال و قيل لموسي بن جعفر عليهما السلام مررنا برجل من اهل السوق و هو ينادي انا من شيعة محمد و ال‌محمد الخلص و هو ينادي علي ثياب يبيعها علي من يزيد ( يريد خ‌ل ) فقال عليه السلام ماجهل و لاضاع امرؤ عرف قدر نفسه أتدرون ما مثل هذا ما مثل هذا الا كشخص قال انا مثل سلمان و ابي‌ذر و المقداد و عمار و هو مع ذلك يناجش ● في بيعه و يدلّس عيوب المبيع علي مشتريه و يشتري الشيء بثمن فيزايد الغريب يطلبه فيوجب له ثم اذا غاب المشتري قال لااريده الا بكذا بدون ما كان يطلبه منه أيكون هذا كسلمان و ابي‌ذر و المقداد و عمار حاش لله ان يكون هذا كهم و لكن لايمنعه ( لانمنعه خ‌ل ) من ان يقول انا من محبي محمد و ال‌محمد و من موالي اوليائهم و معادي اعدائهم

* ١٢١٨ قال و لما جعل الي علي بن موسي الرضا عليهما السلام ولاية العهد دخل اليه آذنه فقال ان قوما بالباب يستأذنون عليك يقولون نحن شيعة علي فقال انا مشغول فاصرفهم فصرفهم فلما كان من اليوم الثاني جاؤا و قالوا كذلك و قال مثلها و صرفهم الي ان جاؤه هكذا يقولون و يصرفهم شهرين ثم ايسوا من الوصول و قالوا للحاجب قل لمولانا انا شيعة ابيك علي بن ابي‌طالب و قد شمت بنا اعداؤنا في حجابك لنا و نحن ننصرف هذه الكرة و نهرب من بلدنا خجلا و اَنَفَة ● مما لحقنا و عجزا عن احتمال مضض ● ما يلحقنا بشماتة اعدائنا فقال علي بن موسي الرضا عليهما السلام ائذن لهم ليدخلوا فدخلوا عليه فسلّموا عليه فلم‌يردّ عليهم و لم‌يأذن لهم بالجلوس فبقوا قياما و قالوا يا ابن رسول الله ما هذا الجفاء العظيم و الاستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب ايّ باقية تبقي منا بعد هذا فقال الرضا عليه السلام اقرأوا و ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم و يعفو عن كثير مااقتديت الا بربي عز و جل فيكم و برسول الله صلي الله عليه و اله و بامير المؤمنين عليه السلام و من بعده من ابائي الطاهرين عليهم السلام عتبوا عليكم فاقتديت بهم فقالوا لماذا يا ابن رسول الله قال لدعواكم انكم شيعة اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام ويحكم ان شيعته الحسن و الحسين و ابوذر و سلمان و المقداد و عمار و محمد بن ابي‌بكر الذين لم‌يخالفوا شيئا من اوامره و لم‌يرتكبوا شيئا من فنون زواجره ● فاما انتم اذا قلتم انكم شيعته و انتم في اكثر اعمالكم له مخالفون مقصرون في كثير من الفرايض و تتهاونون بعظيم حقوق اخوانكم في الله و تتقون حيث لاتجب التقية و تتركون التقية [ص 425] حيث لا بد من التقية لو قلتم انكم موالوه او محبوه و الموالون لاوليائه و المعادون لاعدائه لم‌انكره من قولكم و لكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها ان لم‌تصدقوا قولكم بفعلكم هلكتم الا ان تتدارككم رحمة من ربكم قالوا يا ابن رسول الله فانا نستغفر الله و نتوب اليه من قولنا بل نقول كما علّمنا مولانا نحن محبوكم و محبوا اوليائكم و معادوا اعدائكم قال الرضا عليه السلام فمرحبا بكم يا اخواني و اهل ودّي ارتفعوا ارتفعوا فمازال يرفعهم حتي الصقهم بنفسه ثم قال لحاجبه كم مرة حجبتهم قال ستين مرة فقال لحاجبه فاختلف اليهم ستين مرة متوالية فسلّم عليهم و اقرأهم سلامي فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم و توبتهم و استحقوا الكرامة لمحبتهم لنا و موالاتهم و تفقد امورهم و امور عيالاتهم فاوسعهم بنفقات و مبرات و صلات و دفع معرات ( مضرات خ‌ل )

* ١٢١٨ قال و دخل رجل علي محمد بن علي بن موسي الرضا عليهم السلام و هو مسرور فقال ما لي اراك مسرورا قال يا ابن رسول الله سمعت اباك يقول احق يوم بان يسر العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات و مبرّات و سد خلات من اخوان له مؤمنين و انه قصدني اليوم عشرة من اخواني الفقراء لهم عيالات قصدوني من بلد كذا و كذا فاعطيت كل واحد منهم بكذا فلهذا سروري فقال محمد بن علي عليهما السلام لعمري انك حقيق بان تسر ان لم‌تكن احبطته او لم‌تحبطه فيما بعد فقال الرجل و كيف احبطته و انا من شيعتكم الخلص قال هاه قد ابطلت برك باخوانك و صدقاتك قال و كيف ذلك يا ابن رسول الله قال له محمد بن علي (ع) اقرأ قول الله عز و جل يا ايها الذين امنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن و الاذي قال الرجل يا ابن رسول الله مامننت علي القوم الذين تصدقت عليهم و لااٰذيتهم قال له محمد بن علي عليهما السلام ان الله عز و جل انما قال لاتبطلوا صدقاتكم بالمن و الاذي و لم‌يقل بالمن علي من تتصدقون عليه و بالاذي لمن تتصدّقون عليه و هو كل اذي أفتري اذاك القوم الذين تصدقت عليهم اعظم ام اذاك لحفظتك و ملائكة الله المقربين من حواليك ام اذاك لنا فقال الرجل بل هذا يا ابن رسول الله فقال فقد آذيتني و آذيتهم و ابطلت صدقتك قال لماذا قال لقولك و كيف احبطته و انا من شيعتكم الخلص ويحك أتدري من شيعتنا الخلص قال لا قال عليه السلام شيعتنا الخلص خربيل ( حزئيل ، حزقيل خ‌ل ) المؤمن مؤمن ال فرعون و صاحب يٰس الذي قال الله تعالي فيه و جاء من اقصي المدينة رجل يسعي و سلمان و ابوذر و المقداد و عمار أسوّيت نفسك بهؤلاء أمااٰذيت بهذه الملئكة و آذيتنا فقال الرجل استغفر الله ربي و اتوب اليه فكيف اقول قال قل انا من مواليكم و محبيكم و معادي اعدائكم و موالي اوليائكم فقال كذلك اقول و كذلك انا يا ابن رسول الله و قد تبت من القول الذي انكرته و انكره الملئكة فما انكرتم ذلك الا لانكار الله عز و جل فقال محمد بن علي بن موسي الرضا عليهم السلام الان قد عادت اليك مثوبات صدقاتك و زال عنها الاحباط

* ١٢١٨ قال ابويعقوب يوسف بن زياد و علي بن سيارة ( يسار خ‌ل ) رضي الله عنهما حضرنا ليلة علي غرفة الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام و قد كان ملك الزمان له معظما و حاشيته له مبجلين اذ مرّ علينا والي البلد والي الجسرين ( الجرين خ‌ل ) و معه رجل مكتوف و الحسن بن علي عليهما السلام مشرف من روزنته فلما راه الوالي ترجل عن دابته اجلالا له فقال له الحسن بن علي عليهما السلام عد الي موضعك فعاد و هو معظم له و قال يا ابن رسول الله اخذت هذا في هذه الليلة علي باب حانوت ● صيرفي فاتهمته بانه يريد نَقْبه ● و السرقة منه فقبضت عليه فلما هممت ان اضربه خمسمائة سوط و هذا سبيلي فيمن اتهمته ممن آخذه ليكون قد سعي ببعض ذنوبه قبل ان يأتيني من لااطيق مدافعته فقال لي اتق الله و لاتتعرض لسخط الله فاني من شيعة اميرالمؤمنين و شيعة هذا الامام القائم بامر الامة ( بامر الله خ‌ل ) فكففت عنه و قلت انا مٰارٌ بك عليه فان عرفك بالتشيع اطلقت عنك و الا قطعت يدك و رجلك بعد ان اجلدك الف سوط و قد جئتك به يا ابن رسول الله فهل هو من شيعة علي كما ادعي فقال الحسن بن علي عليهما السلام معاذ الله ما هذا من شيعة علي عليه السلام و انما ابتلاه الله في يدك لاعتقاده في نفسه انه من شيعة علي عليه السلام فقال الوالي كفيتني مؤنته الان اضربه خمسمائة لا حرج علي فيها فلما نحاه بعيدا قال اِبْطَحوه ● فبَطَحوه و اقام عليه جلادين ● واحدا عن يمينه و آخر عن شماله فقال اوجعاه فاهويا ● اليه بعِصِيّهمٰا فكانا لايصيبان اِسْتَه ● شيئا انما يصيبان الارض فضجر من ذلك و قال ويلكما تضربان الارض اضربا اِسته فذهبا يضربان استه فعدلت ايديهما فجعل يضرب بعضهما بعضا و يصيح و يتأوه فقال لهما ويحكما أمجنونان انتما يضرب بعضكما بعضا اضربا الرجل فقالا مانضرب الا الرجل و مانقصد سواه و لكن تعدل ايدينا حتي نضرب بعضنا بعضا قال يا فلان و يا فلان حتي دعا اربعة و صاروا مع الاولين ستة و قال احيطوا به فاحاطوا به فكان تعدل بايديهم و ترفع عصيهم الي فوق فكانت لاتقع الا بالوالي فسقط عن دابته و قال قتلتموني قتلكم الله ما هذا فقالوا ماضربنا الا اياه ثم قال لغيرهم تعالوا فاضربوا هذا فجاؤا فضربوه بعد فقال ويلكم اياي تضربون قالوا لا والله لانضرب الا الرجل قال الوالي فمن اين لي هذه الشجات ● برأسي [ص 426] و وجهي و بدني ان لم‌تكونوا تضربوني فقالوا شلت ايماننا ان كنا قصدناك بضرب قال الرجل يا عبد الله يعني الوالي أماتعتبر بهذه الالطاف التي بها يصرف عني هذا الضرب ويلك ردني ( ويلكم ردوني خ‌ل ) الي الامام و امتثل فيّ امره قال فرده الوالي بعد بين يدي الحسن بن علي عليهما السلام فقال يا ابن رسول الله عجبا لهذا انكرت ان يكون من شيعتكم و من لم‌يكن من شيعتكم فهو من شيعة ابليس و هو في النار و قد رأيت له من المعجزات ما لاتكون الا للانبياء فقال الحسن عليه السلام قل او للاوصياء فقال او للاوصياء فقال الحسن بن علي عليهما السلام للوالي يا عبد الله انه كذب في دعواه انه من شيعتنا كذبة لو عرفها ثم ( و خ‌ل ) تعمدها لابتلي بجميع عذابك له و لبقي في المطبق ثلاثين سنة و لكن الله رحمه لاطلاق كلمة علي ما عني لا علي تعمد كذب و انت يا عبد الله فاعلم ان الله عز و جل قد خلصه من يديك خل عنه فانه من موالينا و محبينا و ليس من شيعتنا فقال الوالي ما هذا كله عندنا الا سواء فما الفرق قال الامام عليه السلام الفرق ان شيعتنا هم الذين يتبعون اثارنا و يطيعوننا في جميع اوامرنا و نواهينا فاولئك شيعتنا فاما من خالفنا في كثير مما فرضه الله عليه فليس من شيعتنا قال الامام عليه السلام للوالي و انت فقد كذبت كذبة لو تعمدتها و كذبتها لابتلاك الله عز و جل بضرب الف سوط و سجن ثلاثين سنة في المطبق قال و ما هي يا ابن رسول الله قال بزعمك انك رأيت له المعجزات ان المعجزات ليست له انما هي لنا اظهرها الله فيه ابانة لحجتنا و ايضاحا لجلالتنا و شرفنا و لو قلت شاهدت فيه معجزات لم‌انكره عليك أليس احياء عيسي الميت معجزة أفهي للميت ام لعيسي أوليس خلق من الطين كهيئة الطير فصار طيرا باذن الله أهي للطاير او لعيسي أوليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة أفهي معجزة للقردة او لنبي ذلك الزمان فقال الوالي استغفر الله ربي و اتوب اليه ثم قال الحسن بن علي عليهما السلام للرجل الذي قال انه من شيعة علي يا عبد الله لست من شيعة علي عليه السلام انما انت من محبيه انما شيعته الذين قال الله عز و جل و الذين امنوا و عملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون هم الذين امنوا بالله و وصفوه بصفاته و نزهوه عن خلاف صفاته و صدّقوا محمدا في اقواله و صوّبوه ( تابعوه خ‌ل ) في كل افعاله و رأوا عليا بعده سيدا اماما قرما هماما لايعدله من امة محمد احد و لا كلهم اذا جمعوا في كفة يوزنون بوزنه بل يرجح عليهم كما ترجح السماء و الارض علي الذرة و شيعة علي عليه السلام هم الذين لايبالون في سبيل الله أوقع الموت عليهم او وقعوا علي الموت و شيعة علي عليه السلام هم الذين يؤثرون اخوانهم علي انفسهم و لو كان بهم خصاصة و هم الذين لايراهم الله حيث نهاهم و لايفقدهم من حيث امرهم و شيعة علي عليه السلام هم الذين يقتدون بعلي في اكرام اخوانهم المؤمنين ما عن قولي اقول لك هذا بل اقوله عن قول محمد عليه و اله السلام .