(٩٥٣) باب ان الاسلام اعم من الايمان
* ٩٥٣ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث الايمان يشارك الاسلام في الظاهر و الاسلام لايشارك الايمان في الباطن و ان اجتمعا في القول و الصفة : اقول و قد مر ما يدل علي ذلك .
(٩٥٤) باب علامة الاسلام و الايمان
* ٩٥٤ عوالم ۔ عن شمعون بن لاوي بن يهودا من حواري عيسي عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال فاخبرني عن علامة الاسلام فقال رسول الله صلي الله عليه و اله الايمان و العلم و العمل قال فما علامة الايمان و ما علامة العلم و ما علامة العمل فقال رسول الله صلي الله عليه و اله اما علامة الايمان فاربعة الاقرار بتوحيد الله و الايمان به و الايمان بكتبه و الايمان برسله و اما علامة العلم فاربعة [ص 372] العلم بالله و العلم بمحبته و العلم بمكارهه و الحفظ لها حتي تؤدي و اما العمل فالصلوة و الصوم و الزكوة و الاخلاص .
(٩٥٥) باب فضل الايمان علي الاسلام
* ٩٥٥ كافي ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول ان الله فضّل الايمان علي الاسلام بدرجة كما فضّل الكعبة علي المسجد الحرام
* ٩٥٥ و عن جابر قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام يا اخا جعف ان الايمان افضل من الاسلام و ان اليقين افضل من الايمان و ما من شيء اعز من اليقين
* ٩٥٥ و سمع ابوالحسن عليه السلام يقول الايمان فوق الاسلام بدرجة و التقوي فوق الايمان بدرجة و اليقين فوق التقوي بدرجة و ماقسم في الناس شيء اقل من اليقين .
المطلب الاول فيما يتعلق ببدأ الشيعة و فيه انواع من الابواب :
(٩٥٦) باب انهم اول الخلق بعد الحجج صلوات الله عليهم
* ٩٥٦ جامع الاخبار ۔ عن جابر الانصاري قال سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول ان الله عز و جل خلقني و خلق عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة من نور ( واحد خ ) فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبّحنا فسبّحوا و قدّسنا فقدّسوا و هلّلنا فهلّلوا و مجّدنا فمجّدوا و وحدنا فوحدوا ثم خلق الله السماوات و الارضين و خلق الملئكة فمكثت الملائكة مائة عام لاتعرف تسبيحا و لا تقديسا و لا تمجيدا فسبّحنا فسبّحت شيعتنا فسبّحت الملئكة لتسبيحنا و قدّسنا فقدّست شيعتنا فقدست الملئكة لتقديسنا و مجّدنا و مجّدت شيعتنا فمجدت الملئكة لتمجيدنا و وحّدنا فوحّدت شيعتنا فوحّدت الملئكة لتوحيدنا و كانت الملئكة لاتعرف تسبيحا و لا تقديسا من قبل تسبيحنا و تسبيح شيعتنا فنحن الموحدون حيث لا موحّد غيرنا و حقيق علي الله تعالي كما اختصنا و اختص شيعتنا ان ينزلنا ( و شيعتنا خ ) في اعلي عليين ان الله سبحانه و تعالي اصطفانا و اصطفي شيعتنا من قبل ان نكون اجساما فدعانا و اجبنا فغفر لنا و لشيعتنا من قبل ان نسبق ان نستغفر الله عز و جل
* ٩٥٦ قرة العيون ۔ عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام ان اميرالمؤمنين عليه السلام كان ذات يوم جالسا في الرَحْبة ● و الناس حوله مجتمعون فقام اليه رجل فقال يا اميرالمؤمنين انت بالمكان الذي انزلك الله به و ابوك معذب في النار فقال له علي عليه السلام مه فضّ الله فاك و الذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع ابي في كل مذنب علي وجه الارض لشفّعه الله فيهم ابي معذّب في النار و ابنه قسيم الجنة و النار و الذي بعث محمدا صلي الله عليه و اله بالحق نبيا ان نور ابي يوم القيامة يطفئ انوار الخلايق الا خمسة انوار نور محمد و نوري و نور فاطمة و نور الحسن و الحسين و نور تسعة من ولد الحسين فان نوره من نورنا الذي خلقه الله تعالي قبل ان يخلق ادم بالفي عام
* ٩٥٦ و عن ابيجعفر عليه السلام ان الله سبحانه تفرد في وحدانيته الي ان قال فمازلنا في ظل عرشه خضراء مسبّحين نسبّحه و نقدّسه حيث لا شمس و لا قمر و لا عين تطرف ثم خلق شيعتنا و انما سمّوا شيعة لانهم خلقوا من شعاع نورنا
* ٩٥٦ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال خرجت انا و ابي ذات يوم فاذا هو باناس من اصحابنا بين المنبر و القبر فسلم عليهم ثم قال اما والله اني لاحب ريحكم و ارواحكم فاعينوني علي ذلك بورع و اجتهاد و من ائتم بعبد فليعمل بعمله و انتم شيعة المحمد عليهم السلام و انتم شُرَط ● الله و انتم انصار الله و انتم السابقون الاولون و السابقون الاخرون في الدنيا و السابقون في الاخرة الي الجنة الحديث .
(٩٥٧) باب انه ما من مؤمن الا و له مثال في العرش ●
* ٩٥٧ بحار ۔ عن الصادق عليه السلام انه قال ما من مؤمن الا و له مثال في العرش فاذا اشتغل بالركوع و السجود و نحوهما فعل مثاله مثل فعله فعند ذلك تراه الملئكة فيصلون و يستغفرون له و اذا اشتغل العبد بمعصية ارخي الله تعالي علي مثاله سترا لئلاتطلع الملائكة عليها فهذا تأويل يا من اظهر الجميل و ستر القبيح .
(٩٥٨) باب ان المؤمن خلق من عظمة جلال الله و قدرته
* ٩٥٨ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله جل و عز خلق المؤمن من عظمة جلاله و قدرته فمن طعن ● عليه او ردّ قوله فقد ردّ علي الله
* ٩٥٨ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمن من نور عظمته و جلال كبريائه فمن طعن علي المؤمن او ردّ عليه فقد ردّ علي الله في عرشه و ليس هو من الله في ولاية و انما هو شرك شيطان .
(٩٥٩) باب ان المؤمن خلق من ريح روح الله
* ٩٥٩ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال ان الله تبارك و تعالي اجري في المؤمن من ريح ● روح الله ● و الله تبارك يقول رحماء بينهم .
(٩٦٠) باب ان الشيعة من المحمد بدؤا
* ٩٦٠ عوالم ۔ عن ابيبصير قال دخلت علي ابيعبدالله عليه السلام و معي رجل من اصحابنا فقلت له جعلت فداك يا ابن رسول الله اني لاغتم و احزن من غير ان اعرف لذلك سببا فقال ابوعبدالله عليه السلام ان ذلك الحزن و الفرح يصل اليكم منا لانا اذا دخل علينا حزن او سرور كان ذلك داخلا عليكم و لانا و اياكم من نور الله عز و جل فجعلنا و طينتنا و طينتكم واحدة و لو تركت طينتكم كما اخذت لكنا و انتم سواءا و لكن مزجت طينتكم بطينة اعدائكم فلولا ذلك مااذنبتم ذنبا ابدا قال قلت جعلت فداك أفتعود طينتنا و نورنا كما بدئ فقال اي والله يا عبد الله اخبرني عن هذا الشعاع الزاخر ( الزاهر خل ) من القرص اذا طلع أهو متصل به او باين منه فقلت له جعلت فداك بل هو باين منه فقال أفليس اذا غابت الشمس و سقط القرص عاد اليه فاتصل به كما بدئ منه فقلت له نعم فقال كذلك والله شيعتنا من نور الله خلقوا [ص 373] و اليه يعودون والله انكم لملحقون بنا يوم القيامة و انا لنشفع فنشفّع و والله انكم لتشفعون فتشفّعون و ما من رجل منكم الا و سترفع له نار عن شماله و جنة عن يمينه فيدخل احباءه الجنة و اعداءه النار .
(٩٦١) باب انهم خلقوا من طينة المحمد عليهم السلام
* ٩٦١ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال انا و شيعتنا خلقنا من طينة واحدة
* ٩٦١ و عنه عليه السلام قال انا و شيعتنا خلقنا من طينة واحدة و خلق عدونا من طينة خَبال ● من حمأ مسنون ●
* ٩٦١ كشكول الشيخ (اع) ۔ عن ابنطاوس سمعت القائم (ع) بسرّ من رأي يدعو من وراء الحايط و انا اسمعه و لااراه و هو يقول اللهم ان شيعتنا خلقوا منا من فاضل طينتنا و عجنوا بماء ولايتنا اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا علي حبنا و ولّنا يوم القيامة امورهم و لاتؤاخذهم بما اقترفوه من السيئات اكراما لنا و لاتقاصصهم يوم القيامة مقابل اعدائنا و ان خفت موازينهم فثقّلها بفاضل حسناتنا كذا وجده ابن المؤذن بالحاير المقدس علي ساكنه افضل الصلوة و السلام .
(٩٦٢) باب انهم خلقوا من شعاع نور المحمد عليهم السلام
* ٩٦٢ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قيل فقلت يا اميرالمؤمنين كيف ينظر بنور الله قال عليه السلام لانا خلقنا من نور الله و خلق شيعتنا من شعاع نورنا فهم اصفياء ابرار اطهار متوسّمون نورهم يضيئ علي من سواهم كالبدر في الليلة الظلماء
* ٩٦٢ و عن ابيجعفر عليه السلام انه قال ان الله سبحانه تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا و عليا و عترته ثم تكلّم بكلمة فصارت روحا و اسكنها في ذلك النور و اسكنه في ابداننا فنحن روح الله و كلمته احتجب بنا عن خلقه فمازلنا في ظل عرشه خضراء مسبّحين نسبّحه و نقدّسه حيث لا شمس و لا قمر و لا عين تطرف ثم خلق شيعتنا و انما سموا شيعة لانهم خلقوا من شعاع نورنا .
(٩٦٣) باب ان قلوب المؤمنين من طينة الانبياء عليهم السلام الا ان الانبياء من صفوتها
* ٩٦٣ عوالم ۔ عن علي بن الحسين عليهما السلام قال ان الله عز و جل خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم و ابدانهم و خلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة و جعل ابدان المؤمنين من دون ذلك و خلق الكفار من طينة سجين قلوبهم و ابدانهم و خلط بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر و يلد الكافر المؤمن و من هيٰهنا يصيب المؤمن السيئة و من هيٰهنا يصيب الكافر الحسنة فقلوب المؤمنين تحنّ الي ما خلقوا منه و قلوب الكافرين تحنّ الي ما خلقوا منه
* ٩٦٣ و سمع يقول الطينات ثلثة طينة الانبياء و المؤمن من تلك الطينة الا ان الانبياء من صفوتها هم الاصل و لهم فضلهم و المؤمنون الفرع من طين لازب ● كذلك لايفرق الله بينهم و بين شيعتهم و قال طينة الناصب من حمأ مسنون فاما المستضعفون فمن تراب لايتحول المؤمن عن ايمانه و لا ناصب عن نصبه و لله المشية فيهم .
(٩٦٤) باب ان الله خلقهم من الماء العذب و اعداءهم من الماء المالح
* ٩٦٤ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال لو علم الناس كيف كان ابتداء الخلق مااختلف ● اثنان ان الله عز و جل قبل ان يخلق الخلق قال كن ماءا عذبا اخلق منك جنتي و اهل طاعتي و كن ملحا اجاجا اخلق منك ناري و اهل معصيتي ثم امرهما فامتزجا فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر و الكافر المؤمن ثم اخذ طينا من اديم الارض فعركه عركا شديدا فاذا هم كالذر يدبّون فقال لاصحاب اليمين الي الجنة بسلام و قال لاصحاب الشمال الي النار و لاابالي ثم امر نارا فاسعرت فقال لاصحاب الشمال ادخلوها فهابوها و قال لاصحاب اليمين ادخلوها فدخلوها فقال كوني بردا و سلاما فكانت بردا و سلاما فقال اصحاب الشمال يا رب اقلنا فقال قد اقلتكم فادخلوها فذهبوا فهابوها فثمّ ثبتت الطاعة و المعصية فلايستطيع هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء و لا هؤلاء من هؤلاء .
(٩٦٥) باب ان المؤمن من طينة السماوات و الجنان
* ٩٦٥ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه لان الله خلق طينتهما من سبع سماوات و هي طينة الجنان ثم تلا رحمٰاۤء بينهم فهل يكون الرحيم الا برا وصولا
* ٩٦٥ و قال المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه و ذلك ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمن من طينة جِنان ● السماوات و اجري فيهم من روح رحمته فلذلك هو اخوه لابيه و امه .
(٩٦٦) باب انهم خلقوا من طينة تحت العرش
* ٩٦٦ قرة العُيون ۔ في حديث عن عايشة عن رسول الله صلي الله عليه و اله قال الله تعالي خلقتك و عليا من طينة العرش ثم خلقت ذريته و محبيه من طينة تحت العرش و خلقت مبغضيه من طينة الخبال و هي طينة من جهنم .
(٩٦٧) باب ان المؤمنين خلقوا من طينة واحدة و بيان حقيقة ذلك
* ٩٦٧ عوالم ۔ عن جابر الجعفي قال كنت مع محمد بن علي عليهما السلام فقال يا جابر خلقنا نحن و محبونا من طينة واحدة بيضاء نقية من اعلي عليين فخلقنا نحن من اعلاها و خلق محبونا من دونها فاذا كان يوم القيامة التفّت العليا بالسفلي و اذا كان يوم القيامة ضربنا بايدينا الي حجزة نبينا و ضرب اشياعنا بايديهم الي حجزتنا فاين تري يصير الله نبيه و ذريته عليهم السلام و اين تري يصير ذريته محبيهم فضرب جابر يده علي يده فقال دخلناها و رب الكعبة ثلثا
* ٩٦٧ و عن ابيجعفر و ابيعبدالله عليهما السلام قال ان الله خلق محمدا من طينة من جوهرة تحت العرش و انه كان لطينته نضح فجبل طينة اميرالمؤمنين عليه السلام من نضح طينة رسول الله صلي الله عليه و اله و كان لطينة اميرالمؤمنين عليه السلام نضح فجبل طينتنا من فضل طينة اميرالمؤمنين عليه السلام [ص 374] و كانت لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحن الينا و قلوبنا تعطف عليهم تعطف الوالد علي الولد و نحن خير لهم و هم خير لنا و رسول الله لنا خير و نحن له خير
* ٩٦٧ و عن الصادق عليه السلام قال شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا يسوؤهم ما يسوؤنا و يسرّهم ما يسرّنا فاذا ارادنا احد فليقصدهم فانهم الذين يوصل منهم الينا
* ٩٦٧ و عنه عليه السلام قال ان الله عجن طينتنا و طينة شيعتنا فخلطنا بهم و خلطهم بنا فمن كان في خلقه شيء من طينتنا حنّ الينا فانتم والله منا .
(٩٦٨) باب معني الطينة التي خلق المؤمن منها
* ٩٦٨ كشكول الشيخ (اع) ۔ عن علي عليه السلام قال قال رسول الله (ص) ان في الفردوس لعينا ( لبنا خل ) احلي من الشهد و الين من الزبد و ابرد من الثلج و اطيب من المسك فيها طينة خلقنا الله عز و جل منها و خلق شيعتنا منها فمن لميكن من تلك الطينة فليس منا و لا من شيعتنا و هي الميثاق ● الذي اخذ الله عز و جل علي ولاية علي بن ابيطالب عليه السلام
* ٩٦٨ اقول رواه في البحار عن الشيخ باسناده عن عبيد بن يحيي عن يحيي عن جده الحسن بن علي (ع) عن رسول الله (ص) ثم قال قال عبيد فذكرت لمحمد بن الحسين هذا الحديث فقال صدقك يحيي بن عبدالله هكذا اخبرني ابي عن جدي عن النبي (ص) قال عبيد اشتهي ان تفسره لنا ان كان عندك تفسير قال نعم اخبرني ابي عن جدي عن رسول الله (ص) انه قال ان لله ملكا رأسه تحت العرش و قدماه في تخوم الارض السابعة السفلي بين عينيه راحة احدكم فاذا اراد الله ان يخلق خلقا علي ولاية علي بن ابيطالب (ع) امر ذلك الملك فاخذ من تلك الطينة فرمي بها في النطفة حتي يصير الي الرحم منها يخلق و هي الميثاق .
(٩٦٩) باب صورهم
* ٩٦٩ عوالم ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه لان الله عز و جل خلق المؤمنين من طينة الجنان و اجري في صورهم من ريح الجنة فلذلك هم اخوة لاب و ام
* ٩٦٩ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله جعل لنا شيعة فجعلهم من نوره و صبغهم في رحمته و اخذ ميثاقهم لنا بالولاية علي معرفته يوم عرّفهم نفسه فهو المتقبل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم من لميلق الله ما هو عليه لميتقبل منه حسنة و لميتجاوز عنه سيئة .
(٩٧٠) باب مقامهم في السلسلة الطولية
* ٩٧٠ فصل الخطاب ۔ عن جابر بن عبدالله قال قلت لرسول الله صلي الله عليه و اله اول شيء خلق الله تعالي ما هو فقال نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير الي ان قال ثم نظر اليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور و قطرت منه مائةالف و اربعة و عشرونالف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي و رسول ثم نفست ارواح الانبياء فخلق الله من انفاسها ارواح الاولياء و الشهداء و الصالحين .
(٩٧١) باب الخلط و اللطخ بين طينة المؤمن و طينة الكافر ●
* ٩٧١ عوالم ۔ عن ابياسحق الليثي قال قلت لابيجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يا ابن رسول الله اخبرني عن المؤمن المستبصر اذا بلغ في المعرفة و كمل هل يزني قال اللهم لا قلت فيلوط قال اللهم لا قلت فيسرق قال لا قلت فيشرب الخمر قال لا قلت فيأتي بكبيرة من هذه الكباير او فاحشة من هذه الفواحش قال لا قلت فيذنب ذنبا قال نعم هو مؤمن مذنب ملم (ظ) قلت ما معني ملم (ظ) قال الملم (ظ) بالذنب لايلزمه و لايصبر عليه فقلت سبحان الله ما اعجب هذا لايزني و لايلوط و لايسرق و لايشرب الخمر و لايأتي كبيرة من الكباير و لا فاحشة فقال لا عجب من امر الله ان الله عز و جل يفعل ما يشاء و لايسأل عما يفعل و هم يسألون فمم عجبت يا ابرهيم سل و لاتستنكف و لاتستحي ( و لاتستحسر خل ) فان هذا العلم لايتعلمه مستكبر و لا مستحي ( مستحسر خل ) قلت يا ابن رسول الله اني اجد من شيعتكم من يشرب و يقطع الطريق و يخيف السبيل و يزني و يلوط و يأكل الربوا و يرتكب الفواحش و يتهاون بالصلوة و الصيام و الزكوة و يقطع الرحم و يأتي الكباير فكيف هذا و لم ذاك فقال يا ابرهيم و هل يختلج في صدرك شيء غير هذا قلت نعم يا ابن رسول الله اخري اعظم من ذلك قال و ما هو يا بااسحق قال فقلت يا ابن رسول الله و اجد من اعدائكم و من ناصبيكم ● من يكثر من الصلوة و من الصيام و يخرج الزكوة و يتابع بين الحج و العمرة و يحرص علي الجهاد و يأثر علي البرّ و علي صلة الارحام و يقضي حقوق اخوانه و يواسيهم من ماله و يتجنب شرب الخمر و الزنا و اللواط و ساير الفواحش فمم ذاك و لم ذاك فسره لي يا ابن رسول الله و برهنه و بيّنه فقد والله كثر فكري و اسهر ليلي و ضاق ذرعي قال فتبسم صلوات الله عليه ثم قال يا ابرهيم خذ اليك بيانا شافيا فيما سألت و علما مكنونا من خزاين علم الله و سره اخبرني يا ابرهيم كيف تجد اعتقادهما قلت يا ابن رسول الله اجد محبيكم و شيعتكم علي ما هم فيه مما وصفته من افعالهم لو اعطي احدهم ما بين المشرق و المغرب ذهبا و فضة ان يزول عن ولايتكم و محبتكم الي موالات غيركم و الي محبتهم مازال و لو ضربت خياشيمه بالسيوف فيكم و لو قتل فيكم ماارتدع و لارجع عن محبتكم و ولايتكم و اري الناصب علي ما هو عليه مما وصفته من افعالهم لو اعطي احدهم ما بين المشرق و المغرب ذهبا و فضة ان يزول عن محبة الطواغيت و موالاتهم الي موالاتكم مافعل و لازال و لو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم و لو قتل فيهم ماارتدع و لارجع و اذا سمع احدهم منقبة لكم و فضلا اشمأزّ من ذلك و تغير لونه و رؤي كراهيّة ذلك في وجهه بغضا لكم و محبة لهم قال فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال يا ابرهيم و من هيهنا هلكت العاملة الناصبة تصلي نارا حامية تسقي من عين آنية و من اجل ذلك قال الله عز و جل و قدمنا الي ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا ويحك يا ابرهيم أتدري ما السبب و ما القصة في ذلك و ما الذي قد خفي علي الناس منه قلت يا ابن رسول الله فبينه لي و اشرحه و برهنه قال يا ابرهيم ان الله تبارك و تعالي لميزل عالما قديما خلق الاشياء لا من شيء و من زعم ان الله عز و جل خلق الاشياء من شيء فقد كفر لانه لو كان ذلك الشيء الذي خلق منه الاشياء قديما معه في ازليته و هويته كان ذلك الشيء ازليا [ص 375] بل خلق الله عز و جل الاشياء كلها لا من شيء فكان مما خلق الله عز و جل ارضا طيبة ثم فجر منها ماءا عذبا زلالا فعرض عليها ولايتنا اهل البيت فقبلتها فاجري ذلك الماء عليها سبعة ايام ثم طبقها و عمها ثم نضّب ● ذلك الماء عنها فاخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الائمة عليهم السلام ثم اخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا و لو ترك طينتكم يا ابرهيم علي حاله (كذا) كما ترك طينتنا لكنتم و نحن شيئا واحدا قلت يا ابن رسول الله فما فعل بطينتنا قال اخبرك يا ابرهيم خلق الله عز و جل بعد ذلك ارضا سبخة خبيثة منتنة ثم فجر منها ماءا اجاجا اٰسناً مٰالحاً فعرض عليها ولايتنا اهل البيت فلمتقبلها فاجري ذلك الماء عليها سبعة ايام حتي طبّقها ● و عمّها ● ثم نضب ذلك الماء عنها ثم اخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة و ائمتهم ثم مزجه بثفل طينتكم و لو ترك طينتهم علي حاله و لميمزج بطينتكم لميشهدوا الشهادتين و لاصلوا و لاصاموا و لازكّوا و لاحجّوا و لاادّوا امانة و لااشبهوكم في الصور و ليس شيء اكبر علي المؤمن من ان يري صورة عدوه مثل صورته قلت يا ابن رسول الله فما صنع بالطينتين قال مزج بينهما بالماء الاول و الماء الثاني ثم عركهما ● عرك الاديم ● ثم اخذ من ذلك قبضة فقال هذه الي الجنة و لاابالي و اخذ قبضة اخري و قال هذه الي النار و لاابالي ثم خلط بينهما فوقع من سنخ المؤمن و طينته علي سنخ الكافر و طينته و وقع من سنخ الكافر و طينته علي سنخ المؤمن و طينته فما رأيته من شيعتنا من زناء او لواط او ترك صلوة او صيام او حج او جهاد او خيانة او كبيرة من هذه الكباير فهو من طينة الناصب و عنصره الذي قد مزج فيه لان من سنخ الناصب و عنصره و طينته اكتساب الماثم و الفواحش و الكباير و ما رأيت من الناصب مواظبته علي الصلوة و الصيام و الزكوة و الحج و الجهاد و ابواب البر فهو من طينة المؤمن و سنخه الذي قد مزج فيه لان من سنخ المؤمن و عنصره و طينته اكتساب الحسنات و استعمال الخير و اجتناب الماثم فاذا عرضت هذه الاعمال كلها علي الله عز و جل قال انا عدل لااجور و منصف لااظلم و حكم لااحيف و لااميل و لااشطط الحقوا الاعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب و طينته و الحقوا الاعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن و طينته ردوها كلها الي اصلها فاني انا الله لا اله الا انا عالم السر و اخفي و انا المطلع علي قلوب عبادي لااحيف و لااظلم و لاالزم احدا الا ما عرفته منه قبل ان اخلقه ثم قال الباقر عليه السلام يا ابرهيم اقرأ هذه الاية قلت يا ابن رسول الله ايّة اية قال قوله تعالي مَعٰاذ ● الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده ● انا اذا لظالمون هو في الظاهر ما تفهمونه و هو والله في الباطن هذا بعينه يا ابرهيم ان للقران ظاهرا و باطنا و محكما و متشابها و ناسخا و منسوخا ثم قال اخبرني يا ابرهيم عن الشمس اذا طلعت و بدا شعاعها في البلدان أهو باين من القرص قلت في حال طلوعه باين قال أليس اذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتي يعود اليه قلت نعم قال كذلك يعود كل شيء الي سنخه ● و جوهره ● و اصله فاذا كان يوم القيامة نزع الله عز و جل سنخ الناصب و طينته مع اثقاله و اوزاره من المؤمن فيلحقها كلها بالناصب و ينزع سنخ المؤمن و طينته مع حسناته و ابواب برّه و اجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن أفتري هيهنا ظلما او عدوانا قلت لا يا ابن رسول الله قال هذا والله القضاء الفاصل و الحكم القاطع و العدل البيّن لايسأل عما يفعل و هم يسألون هذا يا ابرهيم الحق من ربك فلاتكن من الممترين هذا من حكم الملكوت قلت يا ابن رسول الله و ما حكم الملكوت قال حكم الله و حكم انبيائه و قصة ● الخضر و موسي عليهما السلام حين استصحبه فقال انك لنتستطيع معي صبرا و كيف تصبر علي ما لمتحط به خبرا افهم يا ابرهيم و اعقل انكر موسي علي الخضر و استفظع ● افعاله حتي قال له الخضر يا موسي مافعلته عن امري انما فعلته عن امر الله عز و جل من هذا ● ويحك يا ابرهيم قران يتلي و اخبار تؤثر عن الله عز و جل من ردّ منها حرفا فقد كفر و اشرك و ردّ علي الله عز و جل قال الليثي فكاني لماعقل الايات و انا اقرأها اربعين سنة الا ذلك اليوم فقلت يا ابن رسول الله ما اعجب هذا تؤخذ حسنات اعدائكم فترد علي شيعتكم و تؤخذ سيئات محبيكم فترد علي مبغضيكم قال اي والله الذي لا اله الا هو فالق الحبة و بارئ النسمة و فاطر الارض و السماء مااخبرتك الا بالحق و ماانبأتك الا بالصدق و ماظلمهم الله و ما الله بظلّام للعبيد و ان ما اخبرتك لموجود في القران كله قلت هذا بعينه يوجد في القران قال نعم يوجد في اكثر من ثلثين موضعا في القران أتحب ان اقرأ ذلك عليك قلت بلي يا ابن رسول الله فقال قال الله عز و جل و قال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلنا و لنحمل خطاياكم و ما هم بحاملين من خطاياهم من شيء انهم لكاذبون و ليحملنّ اثقالهم و اثقالا مع اثقالهم الاية ازيدك يا ابرهيم قلت بلي يا ابن رسول الله قال ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة و من اوزار الذين يضلّونهم بغير علم [ص 376] الا ساء ما يزرون أتحب ان ازيدك قلت بلي يا ابن رسول الله قال فاولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما يبدّل الله سيئات شيعتنا حسنات و يبدّل الله حسنات اعدائنا سيئات و جلال الله و وجه الله ان هذا لمن عدله و انصافه لا رادّ لقضائه و لا معقّب لحكمه و هو السميع العليم ألمابين لك امر المِزاج ● و الطينتين من القران قلت بلي يا ابن رسول الله قال اقرأ يا ابرهيم الذين يجتنبون كباير الاثم و الفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض يعني من الارض الطيبة و الارض المنتنة فلاتزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقي يقول لايفتخر احدكم بكثرة صلوته و صيامه و زكوته و نسكه لان الله عز و جل اعلم بمن اتقي منكم فان ذلك من قبل اللمم ● و هو المزاج أزيدك يا ابرهيم قلت بلي يا ابن رسول الله قال كما بدأكم تعودون فريقا هدي و فريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله يعني ائمة الجور دون ائمة الحق و يحسبون انهم مهتدون خذها اليك يا اباابرهيم فوالله انه لمن غرر احاديثنا و باطن سرايرنا و مكنون خزائننا و انصرف و لاتطلع علي سرّنا احدا الا مؤمنا مستبصرا فانك ان اذعت سرّنا بليت في نفسك و مالك و اهلك و ولدك
* ٩٧١ و عن اسحق القمي قال دخلت علي ابيجعفر الباقر عليه السلام فقلت له جعلت فداك اخبرني عن المؤمن يزني قال لا قلت فيلوط قال لا قلت فيشرب المسكر قال لا قلت فيذنب قال نعم قلت جعلت فداك لايزني و لايلوط و لايرتكب السيئات فايّ شيء ذنبه فقال يا اسحق قال الله تبارك و تعالي الذين يجتنبون كبائر الاثم و الفواحش الا اللمم و قد يلمّ المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد قلت جعلت فداك اخبرني عن الناصب لكم يظهر بشيء ابدا قال لا قلت جعلت فداك قد اري المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ( بقولكم خل ) و يدين الله بولايتكم و ليس بيني و بينه خلاف يشرب المسكر و يزني و يلوط و اتيه في حاجة واحدة فاصيبه معبس الوجه كالح ● اللون ثقيلا في حاجتي بطيئا فيها و قد اري الناصب المخالف لما انا عليه و يعرفني بذلك فاتيه في حاجة فاصيبه طلق الوجه حسن البَشر متسرعا في حاجتي فرحا بها يحب قضائها كثير الصلوة كثير الصوم كثير الصدقة يؤدي الزكوة و يستودع فيؤدي الامانة قال يا اسحق ليس تدرون من اين اوتيتم قلت لا والله جعلت فداك الا ان تخبرني قال يا اسحق ان الله عز و جل لما كان متفردا بالوحدانية ابتدأ الاشياء لا من شيء فاجري الماء العذب علي ارض طيبة طاهرة سبعة ايام مع لياليها ثم نضب الماء عنها فقبض قبضة من صفاوة ذلك الطين و هي طينتنا اهل البيت ثم قبض قبضة من اسفل ذلك الطينة و هي طينة شيعتنا ثم اصطفانا لنفسه فلو ان طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لمازني احد منهم و لاسرق و لالاط و لاشرب المسكر و لااكتسب شيئا مما ذكرت و لكن الله عز و جل اجري الماء المالح علي ارض ملعونة سبعة ايام ( ثلث ايام خل ) و لياليها ثم نضب الماء عنها ثم قبض قبضة و هي طينة ملعونة من حمأ مسنون و هي طينة خبال و هي طينة اعدائنا فلو ان الله عز و جل ترك طينتهم كما اخذها لمتروهم في خلق الادميين و لميقروا بالشهادتين و لميصوموا و لميصلوا و لميزكّوا و لميحجّوا البيت و لمتروا احدا منهم بحسن خلق و لكن الله تبارك و تعالي جمع الطينتين طينتكم و طينتهم فخلطهما و عركهما عرك الاديم و مزجهما بالمائين فما رأيت من اخيك المؤمن من شر لفظ ( سوء الغلظ خل ) او زنا او شيء مما ذكرت من شرب مسكر او غيره فليس من جوهريته و لا من ايمانه انما هو بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت و ما رأيت من الناصب من حسن وجه و حسن خلق او صوم او صلوة او حج بيت او صدقة او معروف فليس من جوهريته انما تلك الافاعيل من مسحة الايمان اكتسبها و هو اكتساب مسحة الايمان قلت جعلت فداك فاذا كان يوم القيامة فمه قال لي يا اسحق لايجمع الله الخير و الشر في موضع واحد اذا كان يوم القيامة نزع الله عز و جل مسحة الايمان منهم فردّها الي شيعتنا و نزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها الي اعدائنا و عاد كل شيء الي عنصره الاول الذي منه ابتدأ أمارأيت الشمس اذا هي بدت ألاتري لها شعاعا زاهرا مضيئا متصلا بها او بائنا منها قلت جعلت فداك الشمس اذا هي غربت بدا ● اليها الشعاع كما بدأ منها و لو كان بائنا منها لمابدا اليها قال نعم يا اسحق كل شيء يعود الي جوهره الذي منه بدئ قلت جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد الينا و تؤخذ سيئاتنا فترد اليهم قال اي والله الذي لا اله الا هو قلت جعلت فداك اجدها في كتاب الله ( اخذتها من كتاب الله خل ) عز و جل قال نعم يا اسحق قلت في اي مكان قال يا اسحق أماتتلو هذه الاية اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما فلميبدل الله سيئاتهم حسنات الا لكم والله يبدل لكم .
(٩٧٢) باب نسبهم
* ٩٧٢ عوالم ۔ سمع الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول المؤمن علوي لانه علا ● في المعرفة و المؤمن هاشمي لانه هشم ● الضلالة و المؤمن قرشي لانه اقر بالشيء المأخوذ [ص 377] عنا و المؤمن عجمي لانه استعجم ● عليه ابواب الشر و المؤمن عربي لان نبيه (ص) ● عربي و كتابه المنزل بلسان عربي مبين و المؤمن نبطي لانه استنبط العلم و المؤمن مهاجري لانه هجر السيئات و المؤمن انصاري لانه نصر الله و رسوله و اهل بيت رسول الله صلي الله عليه و اله و المؤمن مجاهد لانه يجاهد اعداء الله عز و جل في دولة الباطل بالتقية و في دولة الحق بالسيف .
(٩٧٣) باب ان الشيعة اولاد محمد و علي عليهما السلام و هما الوالدان
* ٩٧٣ مراة الانوار ۔ عن علي عليه السلام قال قال لي رسول الله صلي الله عليه و اله انا و انت ابوا هذه الامة الخبر
* ٩٧٣ و سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن قوله تعالي ان اشكر لي و لوالديك اليّ المصير فقال الوالدان اللذان اوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم و ورثا الحكم و امر الناس بطاعتهما ثم قال اليّ المصير فمصير العباد الي الله و الدليل علي ذلك الوالدان ثم عطف القول علي ابنحنتمة ● و صاحبه فقال في الخاص و العام و ان جاهداك علي ان تشرك بي يقول في الوصية و تعدل عمن امرت بطاعته فلاتطعهما و لاتسمع قولهما ثم عطف القول علي الوالدين فقال و صاحبهما في الدنيا معروفا يقول عرّف الناس فضلهما و ادع الي سبيلهما و ذلك قوله تعالي و اتبع سبيل من اناب اليّ ثم اليّ مرجعكم فقال الي الله ثم الينا فاتقوا الله و لاتعصوا الوالدين فان رضاهما رضا الله و سخطهما سخط الله الخبر
* ٩٧٣ و عن ابيبصير عن الصادق عليه السلام قال ان رسول الله صلي الله عليه و اله احد الوالدين و الٰاخر عليّ عليه السلام قال ابوبصير فقلت له اين ذلك من كتاب الله قال و بالوالدين احسانا
* ٩٧٣ تفسير الامام عليه السلام ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله افضل والديكم و احقهما لشكركم محمد و علي و قال علي بن ابيطالب عليه السلام سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول انا و عليّ ابوا هذه الامة و لحقّنا عليهم اعظم من حق ابوي ولادتهم فانّا ننقذهم ان اطاعونا من النار الي دار القرار و نلحقهم من العبودية بخيار الاحرار و قالت فاطمة عليها السلام ابوا هذه الامة محمد و علي يقيمان اَوَدهم ● و يُنْقذانهم ● من العذاب الدائم ان اطاعوهما و يبيحانهم النعيم الدائم ان وافقوهما و قال الحسن بن علي عليهما السلام محمد و علي ابوا هذه الامة فطوبي لمن كان بحقهما عارفا و لهما في كل احواله مطيعا ( كيف خ ) يجعله الله من افضل سكان جنانه و يسعد ( يسعده خ ) بكراماته و رضوانه و قال الحسين بن علي عليهما السلام من عرف حق ابويه الافضلين محمد و علي و اطاعهما حق الطاعة قيل له تبحبح ● في ايّ الجنان شئت و قال علي بن الحسين عليهما السلام ان كان الابوان انما عظم حقهما علي اولادهما لاحسانهما اليهم فاحسان محمد و علي الي هذه الامة اجل و اعظم فهما بان يكونا ابويهم احق و قال محمد بن علي عليهما السلام من اراد ان يعلم كيف قدره عند الله فلينظر كيف قدر ابويه الافضلين محمد و علي عنده و قال جعفر بن محمد عليهما السلام من رعي حق ابويه الافضلين محمد و علي لميضره ما اضاع من حق ابوي نفسه و ساير عباد الله فانهما عليهما السلام يرضيانهم بسعيهما و قال موسي بن جعفر عليهما السلام يعظم ثواب الصلوة علي قدر تعظيم المصلي علي ابويه الافضلين محمد و علي عليهما السلام و قال علي بن موسي الرضا عليه السلام أمايكره احدكم ان ينفي عن ابيه و امه اللذين هما ولداه قالوا بلي والله قال فليجتهد ان لاينفي عن ابيه و امه اللذين هما ابواه الافضل من ابوي نسبه ( نفسه خ ) و قال محمد بن علي بن موسي حين قال رجل بحضرته اني لاحب محمدا و عليا حتي لو قطعت اربا اربا او قرضت لمازل عنه قال محمد بن علي عليهما السلام لا جرم ان محمدا و عليا معطياك من انفسهما ما تعطيهما انت من نفسك انهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لايفي ما بذلته لهما بجزء من مائةالفالف جزء من ذلك و قال علي بن محمد عليهما السلام من لميكن والدا دينه محمد و علي اكرم عليه من والدي نسبه فليس من الله في حلّ و لا حرام و لا كثير و لا قليل و قال الحسن بن علي عليهما السلام من آثر طاعة ابوي دينه محمد و علي علي طاعة ابوي نسبه قال الله عز و جل له لاوثرنك كما آثرتهما و لاشرّفنك بحضرة ابوي دينك كما شرّفت نفسك بايثار حبهما علي حب ابوي نسبك .
(٩٧٤) باب ان الامام اب الشيعة و اخوهم و امهم
* ٩٧٤ كافي ۔ عن الرضا عليه السلام في حديث طويل في صفة الامام الامام الانيس الرفيق و الوالد الشفيق ● و الاخ الشقيق و الام البرة بالولد الصغير .
(٩٧٥) باب معني ابوة النبي و الامام في الظاهر
* ٩٧٥ علل الشرايع ۔ سئل ابوالحسن عليه السلام فقيل له لم كني النبي صلي الله عليه و اله بابيالقاسم فقال لانه كان له ابن يقال له قاسم فكني به قيل فقلت يا ابن رسول الله فهل تراني اهلا للزيادة فقال نعم أماعلمت ان رسول الله صلي الله عليه و اله قال انا و علي ابوا هذه الامة قيل بلي قال أماعلمت ان عليا عليه السلام قاسم الجنة و النار قيل بلي قال فقيل له ابوالقاسم لانه ابو قاسم الجنة و النار فقيل و ما معني ذلك فقال ان شفقة النبي صلي الله عليه و اله علي امته شفقة الٰاباء علي الاولاد و افضل امته علي عليه السلام و من بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته صلي الله [ص 378] عليه و اله لانه وصيه و خليفته و الامام بعده فلذلك قال عليه السلام انا و علي ابوا هذه الامة و صعد النبي صلي الله عليه و اله المنبر فقال من ترك دينا او ضَيٰاعاً ● فعلي و الي و من ترك مالا فلورثته فصار بذلك اولي بهم من ابائهم و امهاتهم و صار اولي بهم منهم بانفسهم و كذلك اميرالمؤمنين عليه السلام بعده جري ذلك له مثل ما جري لرسول الله صلي الله عليه و اله : اقول قد مر ما يدل علي ذلك انفا .
(٩٧٦) باب ان المؤمنين من رحم المحمد عليهم السلام
* ٩٧٦ تفسير الامام ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان الرحم التي اشتقها الله بقوله انا الرحمن هي رحم محمد صلي الله عليه و اله و ان من اعظام الله اعظام محمد و ان من اعظام محمد اعظام رحم محمد و ان كل مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد صلي الله عليه و اله و ان اعظامهم من اعظام محمد صلي الله عليه و اله فالويل لمن استخف بشيء من حرمة محمد صلي الله عليه و اله و طوبي لمن عظّم حرمته و اكرم رحمه و وصلها
* ٩٧٦ قرة العُيون ۔ سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول الرحم معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و هي رحم المحمد و رحم كل مؤمن و هو قول الله و الذين يصلون ما امر الله به ان يوصل .
(٩٧٧) باب انهم من المحمد عليهم السلام
* ٩٧٧ بصاير ۔ عن الفضل بن عيسي الهاشمي قال دخلت علي ابيعبدالله عليه السلام انا و ابي عيسي فقال له أمن قول رسول الله صلي الله عليه و اله سلمان رجل منا اهل البيت فقال نعم فقال اي من ولد عبدالمطلب فقال منا اهل البيت فقال له اي من ولد ابيطالب فقال منا اهل البيت فقال اني لااعرفه فقال فاعرفه يا عيسي فانه منا اهل البيت ثم اومأ بيده الي صدره ثم قال ليس حيث تذهب ان الله خلق طينتنا من عليين و خلق طينة شيعتنا من دون ذلك فهم منا و خلق طينة عدونا من سجين و خلق طينة شيعتهم من دون ذلك و هم منهم و سلمان خير من لقمان
* ٩٧٧ نفس الرحمن ۔ عن ابيجعفر الباقر عليه السلام قال سمعت جابر بن عبدالله الانصاري يقول سألت رسول الله صلي الله عليه و اله عن سلمان الفارسي فقال سلمان بحر العلوم لايقدر علي نزحه سلمان مخصوص بالعلم الاول و الٰاخر ابغض الله من ابغض سلمان و احب من احبه قلت فما تقول في ابيذر قال و ذاك منا ابغض الله من ابغضه و احب من احبه قلت فما تقول في المقداد قال فذاك منا ابغض الله من ابغضه و احب من احبه قلت فما تقول في عمار قال فذاك منا ابغض الله من ابغضه و احب من احبه قال جابر فخرجت لابشرهم فلما وليت قال اليّ يا جابر اليّ يا جابر و انت منا ابغض الله من ابغضك و احب الله من احبك قال فقلت يا رسول الله فما تقول في علي بن ابيطالب عليه السلام فقال ذاك نفسي قلت فما تقول في الحسن و الحسين قال هما روحي و فاطمة امهما ابنتي يسوؤني ما ساءها و يسرني ما سرها اشهد الله اني حرب لمن حاربهم سلم لمن سالمهم يا جابر اذا اردت ان تدعو الله فيستجيب لك فادعه باسمائهم فانها احب الاسماء الي الله عز و جل
* ٩٧٧ فصل الخطاب ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد في حديث يا كميل لاتأخذ الا عنا تكن منا
* ٩٧٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام انتم المحمد انتم المحمد
* ٩٧٧ عوالم ۔ عن عمر بن يزيد قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام انتم والله من المحمد قال فقلت جعلت فداك من انفسهم قال نعم من انفسهم والله قالها ثلثا ثم نظر اليّ و نظرت اليه فقال يا عمر ان الله عز و جل يقول في كتابه ان اولي الناس بابرهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا و الله ولي المؤمنين .
(٩٧٨) باب ان خواص الشيعة منهم كالجسد الواحد لا مطلقا
* ٩٧٨ فصل الخطاب ۔ عن العسكري عليه السلام عن ابائه عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و اله في حديث انه قيل له من يستحق الزكوة فقال المستضعفون من شيعة محمد و اله الذين لمتقو بصايرهم فاما من قويت بصيرته و حسنت بالولاية لاوليائه و البراءة من اعدائه معرفته فذاك اخوكم في الدين امسّ بكم رحماً من الاباء و الامهات اما المخالفون فلاتعطوهم زكوة و لا صدقة فان موالينا و شيعتنا منا و كلنا كالجسد الواحد يحرم علي جماعتنا الزكوة و الصدقة و ليكن ما تعطونه اخوانكم المستبصرين البر و ارفعوهم عن الزكوة و الصدقات و نزّهوهم ان تصبّوا عليهم اوساخكم أيحب احدكم ان يغسل وسخ بدنه ثم يصبّه علي اخيه المؤمن و ان وسخ الذنوب اعظم من وسخ البدن فلاتوسخوا بها اخوانكم المؤمنين و لاتقصدوا ايضا بصدقاتكم و زكواتكم المعاندين لالمحمد عليهم السلام المحبين لاعدائهم فان المتصدق علي اعدائنا كالسارق في حرم ربنا عز و جل و حرمي قيل يا رسول الله و المستضعفون من المخالفين الجاهلين لا هم في مخالفتنا مستبصرون و لا هم لنا معاندون قال فيعطي الواحد من الدرهم ما دون الدرهم و من الخبز ما دون الرغيف
* ٩٧٨ كافي ۔ عن عمار بن ياسر قال بينا انا عند رسول الله (صلعم) اذ قال رسول الله (صلعم) ان الشيعة الخاصة الخالصة منا اهل البيت فقال عمر يا رسول الله عرفناهم حتي نعرفهم فقال رسول الله (صلعم) ماقلت لكم الا و انا اريد ان اخبركم ثم قال رسول الله (صلعم) انا الدليل علي الله عز و جل و علي نصر الدين و مناره اهل البيت و هم المصابيح الذين يستضاء بهم فقال عمر يا رسول الله فمن لميكن قلبه موافقا لهذا فقال رسول الله (صلعم) ماوضع القلب في ذلك الموضع الا ليوافق او ليخالف فمن كان قلبه موافقا لنا اهل البيت كان ناجيا و من كان قلبه مخالفا لنا اهل البيت كان هالكا .
(٩٧٩) باب معني كون الشيعة منهم و سر ذلك و المراد من القرابة
* ٩٧٩ كشكول الشيخ (اع) ۔ قال صلي الله عليه و اله سلمان منا اهل البيت لانه دخل من الباب لا غير
* ٩٧٩ عوالم ۔ عن خيثمة الجعفي قال دخلت علي ابيجعفر عليه السلام فقال لي يا خيثمة ابلغ موالينا منا السلام و اعلمهم انهم لنينالوا ما عند الله الا بالعمل و قال رسول الله صلي الله عليه و اله سلمان منا اهل البيت انما عني [ص 379] بمعرفتنا و اقراره بولايتنا الخبر