(٩١٧) باب اركان الاسلام
* ٩١٧ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله بني الاسلام علي اربعة اركان علي الصبر و اليقين و الجهاد و العدل .
(٩١٨) باب في اصل الاسلام و فرعه و ذروة سنامه
* ٩١٨ عوالم ۔ عن سليمان بن خالد عن ابيجعفر عليه السلام قال ألااخبرك باصل الاسلام و فرعه و ذُرْوة سَنامه ● قلت بلي جعلت فداك قال اما اصله فالصلوة و فرعه الزكوة و ذروة سنامه الجهاد ثم قال ان شئت اخبرتك بابواب الخير قلت نعم جعلت فداك قال الصوم جنة من النار و الصدقة تذهب بالخطيئة و قيام الرجل في جوف الليل يذكر الله ثم قرأ عليه السلام تتجافي جنوبهم عن المضاجع
* ٩١٨ و قال الصادق عليه السلام لعلي بن عبدالعزيز ألااخبرك باصل الاسلام و فرعه و ذروته و سنامه قال بلي قال اصله الصلوة و فرعه الزكوة و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله ألااخبرك بابواب الخير الصوم جنة .
(٩١٩) باب كمال الاسلام
* ٩١٩ عوالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثلث بهنّ يكمل المسلم التفقه في الدين و التقدير في المعيشة و الصبر علي النوائب .
(٩٢٠) باب حسن صحبة الاسلام
* ٩٢٠ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل ارتضي لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته بالسخاء و حسن الخلق .
(٩٢١) باب حسن الاسلام
* ٩٢١ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من حسن اسلام المرء تركه الكلام فيما لايعنيه .
(٩٢٢) باب دعائم الاسلام
* ٩٢٢ كافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال بني الاسلام علي خمس علي الصلوة و الزكوة و الصوم و الحج و الولاية و لميناد بشيء كما نودي بالولاية ●
* ٩٢٢ و عنه عليه السلام قال بني الاسلام علي خمس علي الصلوة و الزكوة و الحج و الصوم و الولاية و لميناد بشيء كما نودي بالولاية فاخذ الناس باربع و تركوا هذه يعني الولاية
* ٩٢٢ و قيل لابيعبدالله عليه السلام اوقفني علي حدود الايمان فقال شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و الاقرار بما جاء من عند الله و صلوة الخمس و اداء الزكوة و صوم شهر رمضان و حج البيت و ولاية ولينا و عداوة عدونا و الدخول مع الصادقين
* ٩٢٢ و قيل له عليه السلام اخبرني بدعائم الاسلام التي لايسع احدا التقصير في ( عن خل ) معرفة شيء منها التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه و لميقبل منه عمله و من عرفها و عمل بها صلح له دينه و قبل منه عمله و لميضق ( لميضر خل ) به مما هو فيه لجهل شيء من الامور جهله فقال شهادة ان لا اله الا الله و الايمان بان محمدا رسول الله صلي الله عليه و اله و الاقرار بما جاء به من عند الله و حق في الاموال الزكوة و الولاية التي امر الله عز و جل بها ولاية المحمد صلي الله عليه و اله قيل فقلت له هل في الولاية ● شيء دون شيء فضل يعرف لمن اخذ به قال نعم قال الله عز و جل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم و قال رسول الله صلي الله عليه و اله من مات لايعرف امامه مات ميتة جاهلية و كان رسول الله صلي الله عليه و اله و كان علي (ع) و قال الاخرون كان معوية ثم كان الحسن ثم كان الحسين و قال الاخرون يزيد بن معوية و حسين بن علي عليهما السلام و لا سواء و لا سواء قال ثم سكت ثم قال ازيدك فقال له حكم الاعور نعم جعلت فداك قال ثم كان علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي [ص 365] اباجعفر و كانت الشيعة قبل ان يكون ابوجعفر و هم لايعرفون مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم حتي كان ابوجعفر عليه السلام ففتح لهم و بين لهم مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم حتي صار الناس يحتاجون اليهم من بعد ما كانوا يحتاجون الي الناس و هكذا يكون الامر و الارض لاتكون الّا بامام و من مات لايعرف امامه مات ميتة جاهلية و احوج ما تكون الي ما انت عليه اذا بلغت نفسك هذه و اهوي بيده الي حلقه و انقطعت عنك الدنيا تقول لقد كنت علي امر حسن .
(٩٢٣) باب ما بني عليه دعايم الاسلام
* ٩٢٣ كافي ۔ قيل لابيعبدالله عليه السلام حدّثني عما بنيت عليه دعايم الاسلام اذا اخذت بها زكي عملي و لميضرني جهل ما جهلت بعده فقال شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلي الله عليه و اله و الاقرار بما جاء به من عند الله و حق في الاموال من الزكوة و الولاية التي امر الله بها ولاية المحمد فان رسول الله صلي الله عليه و اله قال من مات لايعرف امامه مات ميتة جاهلية قال الله عز و جل اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم فكان علي ثم صار من بعده حسن ثم من بعده حسين ثم من بعده علي بن الحسين ثم من بعده محمد بن علي ثم هكذا يكون الامر ان الارض لاتصلح الا بامام و من مات لايعرف امامه مات ميتة جاهلية و احوج ما يكون احدكم الي معرفته اذا بلغت نفسه هيٰهنا قال و اهوي بيده الي صدره يقول حينئذ لقد كنت علي امر حسن .
(٩٢٤) باب اساس الاسلام
* ٩٢٤ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و اله و لكل شيء اساس و اساس الاسلام حبنا اهل البيت .
(٩٢٥) باب اثافي الاسلام
* ٩٢٥ عوالم ۔ عن الصادق عليه السلام قال اثافي الاسلام ثلثة الصلوة و الزكوة و الولاية لاتصح واحدة منهنّ الا بصاحبتها .
(٩٢٦) باب قواعد الاسلام
* ٩٢٦ عوالم ۔ سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن قواعد الاسلام ما هي فقال قواعد الاسلام سبعة فاولها العقل و عليه بني الصبر و الثاني صون العرض و صدق اللهجة و الثالثة تلاوة القران علي جهته ( جهة خ ) و الرابعة الحب في الله و البغض في الله و الخامسة حق المحمد و معرفة ولايتهم و السادسة حق الاخوان و المحامات عليهم و السابعة مجاورة الناس بالحسني الحديث .
(٩٢٧) باب في سهام الاسلام
* ٩٢٧ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله جاءني جبرئيل فقال لي يا احمد الاسلام عشرة اسهم و قد خاب من لا سهم له فيها اولها شهادة ان لا اله الا الله و هي الكلمة و الثانية الصلوة و هي الطهر و الثالثة الزكوة و هي الفطرة و الرابعة الصوم و هي الجنة و الخامسة الحج و هي الشريعة و السادسة الجهاد و هو العز و السابعة الامر بالمعروف و هو الوفاء و الثامنة النهي عن المنكر و هو الحجة و التاسعة الجماعة و هي الالفة و العاشرة الطاعة و هي العصمة قال قال حبيبي جبرئيل ان مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة ( نابتة خل ) الايمان اصلها و الصلوة عروقها و الزكوة ماؤها و الصوم سعفها و حسن الخلق ورقها و الكف عن المحارم ثمرها فلاتكمل شجرة الا بالثمر كذلك الايمان لايكمل الا بالكف عن المحارم
* ٩٢٧ و عن خادم لابيعبدالله عليه السلام قال بعثني ابوعبدالله عليه السلام في حاجة و هو بالحيرة انا و جماعة من مواليه قال فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغتمين ( معتمين خل ) قال و كان فراشي في الحاير الذي كنا فيه نزولا فجئت و انا بحال فرميت بنفسي فبينا انا كذلك اذا انا بابيعبدالله عليه السلام قد اقبل قال فقال قد اتيناك او قال جئناك فاستويت جالسا و جلس علي صدر فراشي فسألني عما كان بعثني اليه فاخبرته فحمد الله ثم جري ذكر قوم فقلت جعلت فداك انا نبرأ منهم انهم لايقولون ما نقول قال فقال يتولونا و لايقولون ما تقولون تبرأون منهم قال قلت نعم قال فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا ان نبرأ منكم قال قلت لا جعلت فداك قال و هو ذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه اطرحنا قال قلت لا والله جعلت فداك مانفعل قال فتولوهم و لاتبرأوا منهم ان من المسلمين من له سهم و منهم من له سهمان و منهم من له ثلثة اسهم و منهم من له اربعة اسهم و منهم من له خمسة اسهم و منهم من له ستة اسهم و منهم من له سبعة اسهم فليس ينبغي ان يحمل صاحب السهم علي ما عليه صاحب السهمين و لا صاحب السهمين علي ما عليه صاحب الثلثة و لا صاحب الثلثة علي ما عليه صاحب الاربعة و لا صاحب الاربعة علي ما عليه صاحب الخمسة و لا صاحب الخمسة علي ما عليه صاحب الستة و لا صاحب الستة علي ما عليه صاحب السبعة و ساضرب لك مثلا ان رجلا كان له جار و كان نصرانيا فدعاه الي الاسلام و زيّنه له فاجابه فاتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له من هذا فقال انا فلان قال فقال و ما حاجتك فقال توضأ و البس ثوبيك و مرّ بنا الي الصلوة قال فتوضأ و لبس ثوبيه و خرج معه قال فصلّيا ما شاء الله ثم صلّيا الفجر ثم مكثا حتي اصبحا فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله فقال له الرجل اين تذهب النهار قصير و الذي بينك و بين الظهر قليل قال فجلس معه الي ان صلي الظهر ثم قال و ما بين الظهر و العصر قليل فاحتبسه حتي صلي العصر قال ثم قام و اراد ان ينصرف الي منزله فقال له ان هذا اخر النهار و اقل من اوله فاحتبسه حتي صلي المغرب ثم اراد ان ينصرف الي منزله فقال له انما بقيت صلوة واحدة قال فمكث حتي صلي العشاء الاخرة ثم تفرقا فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب [ص 366] فقال من هذا قال انا فلان قال و ما حاجتك قال توضأ و البس ثوبيك فاخرج بنا فصل قال اطلب لهذا الدين من هو افرغ مني و انا انسان مسكين و عليّ عيال فقال ابوعبدالله عليه السلام ادخله في شيء اخرجه عنه او قال ادخله في مثل ذه و اخرجه من مثل هذا .
(٩٢٨) باب عري الاسلام
* ٩٢٨ عوالم ۔ قال رسول الله صلي الله عليه و اله لينتقض عري الاسلام عروة عروة كلما نقضت عروة تشبث الناس بالتي يليها فاولهن نقض الحكم و آخرهن الصلوة : اقول و يأتي في باب الحب في الله ما يدل علي ذلك .
(٩٢٩) باب لباس الاسلام و زينته و مروّته و عماده
* ٩٢٩ عوالم ۔ في وصية النبي صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام يا علي الاسلام عريان و لباسه الحياء و زينته الوفاء و مروته العمل الصالح و عماده الورع و لكل شيء اساس و اساس الاسلام حبنا اهل البيت
* ٩٢٩ و عن ابيجعفر عن ابائه عليهم السلام قال لما قضي رسول الله صلي الله عليه و اله مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته و انشأ يقول لايدخل الجنة الا من كان مسلما فقام اليه ابوذرّ الغفاري رحمه الله فقال يا رسول الله و ما الاسلام فقال عليه السلام الاسلام عريان و لباسه التقوي و زينته الحياء و ملاكه الورع و كماله الدين و ثمرته العمل و لكلّ شيء اساس و اساس الاسلام حبنا اهل البيت .
(٩٣٠) باب عرصة الاسلام و نوره و حصنه و ناصره
* ٩٣٠ عوالم ۔ عن ابيجعفر الثاني عن ابيه عن جدّه صلوات الله عليهم قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله خلق الاسلام فجعل له عرصة و جعل له نورا و جعل له حصنا و جعل له ناصرا فاما عرصته فالقرٰان و اما نوره فالحكمة و اما حصنه فالمعروف و اما انصاره فانا و اهل بيتي و شيعتنا فاحبّوا اهل البيت و شيعتهم و انصارهم فانه لما اسري بي الي السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السلام لاهل السماء استودع الله حبّي و حبّ اهل بيتي و شيعتهم في قلوب الملئكة فهو عندهم وديعة الي يوم القيامة ثم هبط بي الي اهل الارض فنسبني لاهل الارض فاستودع الله عز و جل حبّي و حبّ اهل بيتي و شيعتهم في قلوب مؤمني امتي فمؤمنوا امتي يحفظون وديعتي الي يوم القيمة الا فلو ان الرجل من امتي عبد الله عز و جل عمره ايام الدنيا ثم لقي الله عز و جل مبغضا لاهل بيتي و شيعتي مافرج الله صدره الّا عن نفاق .
(٩٣١) باب شرايع الاسلام
* ٩٣١ عوالم ۔ عن موسي بن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال و لما كانت الليلة التي اصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله صلي الله عليه و اله فقال يا حمزة يا عم رسول الله يوشك ان تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت علي الله تبارك و تعالي و سألك عن شرايع الاسلام و شروط الايمان فبكي حمزة و قال بابي انت و امي ارشدني و فهمني فقال يا حمزة تشهد ان لا اله الا الله مخلصا و اني رسول الله تعالي بالحق قال حمزة شهدت قال و ان الجنة حق و ان النار حق و ان الساعة اتية لا ريب فيها و ان الصراط حق و الميزان حق و من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره و فريق في الجنة و فريق في السعير و ان عليا اميرالمؤمنين قال حمزة شهدت و اقررت و آمنت و صدّقت و قال الائمة من ذريته الحسن و الحسين و في ذريته قال حمزة آمنت و صدّقت قال و فاطمة سيدة نساء العالمين قال نعم صدّقت قال و حمزة سيد الشهداء و اسد الله و اسد رسوله و عم نبيه فبكي حمزة حتي سقط علي وجهه و جعل يقبّل عيني رسول الله صلي الله عليه و اله و قال جعفر ابن اخيك طيار في الجنة مع الملائكة و ان محمدا و اله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرّهم و علانيتهم و ظاهرهم و باطنهم و تحيي علي ذلك و تموت توالي من والاهم و تعادي من عاداهم قال نعم يا رسول الله اشهد الله و اشهدك و كفي بالله شهيدا فقال رسول الله صلي الله عليه و اله سددك الله و وفقك
* ٩٣١ و روي عن الكاظم و الصادق عليهما السلام انه قال له النبي صلي الله عليه و اله يا عم يوشك ان تغيب غيبة بعيدة فما تقول اذا وردت علي ربك و سألك عن شرايع الاسلام و شرايط الايمان فبكي و قال ارشدني فقال تشهد لله بالوحدانية و لي بالرسالة و تقر بالمعاد و ما فيه و ان عليا اميرالمؤمنين و الائمة من ولده الحسن و الحسين و في ذريته تؤمن بسرهم و علانيتهم توالي من والاهم و تعادي من عاداهم فقال نعم امنت بذلك كله و رضيت به
* ٩٣١ و عن موسي بن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال دعا رسول الله صلي الله عليه و اله اباذر و سلمان و المقداد فقال لهم تعرفون شرايع الاسلام و شروطه قالوا نعرف ما عرّفنا الله و رسوله فقال هي والله اكثر من ان تحصي اشهدوني علي انفسكم و كفي بالله شهيدا و ملئكته عليكم شهود بشهادة ان لا اله الا الله مخلصا لا شريك له في سلطانه و لا نظير له في ملكه و اني رسول الله بعثني بالحق و ان القرٰان امام من الله و حكم عدل و ان القبلة قبلتي شطر المسجد الحرام لكم قبلة و ان علي بن ابيطالب وصي محمد و اميرالمؤمنين و مولاهم و ان حقّه من الله مفروض واجب و طاعته طاعة الله و رسوله و الائمة من ولده و ان موّدة اهل بيتي مفروضة واجبة علي كل مؤمن و مؤمنة مع اقامة الصلوة لوقتها و اخراج الزكوة من حلّها و وضعها في اهلها و اخراج الخمس من كل ما يملكه احد من الناس حتي يرفعه الي وليّ المؤمنين و اميرهم و بعده الي ولده فمن عجز و لميقدر الا علي اليسير من المال فليدفع ذلك الي الضعفاء من اهل بيتي من ولد الائمة فان لميقدر فلشيعتهم ممن لايأكل بهم الناس و لايريد بهم الا الله و ما وجب عليهم من حقي و العدل في الرعية و القسم بالسوية و القول بالحق و ان يحكم بالكتاب علي ما عمل عليه اميرالمؤمنين عليه السلام و بالفرايض علي كتاب الله و احكامه و اطعام الطعام علي حبّه و حج البيت و الجهاد في سبيل الله و صوم شهر رمضان [ص 367] و غسل الجنابة و الوضوء الكامل علي اليدين و الوجه و الذراعين الي المرافق و المسح علي الرأس و القدمين الي الكعبين لا علي خف و لا علي خمار و لا علي عمامة و الحب لاهل بيتي في الله و حب شيعتهم لهم و البغض لاعدائهم و بغض من والاهم و العداوة في الله و له و الايمان بالقدر خيره و شره و حلوه و مره و علي ان تحلّلوا حلال القرٰان و تحرّموا حرامه و تعملوا بالاحكام و تردّوا المتشابه الي اهله فمن عمي عليه من عمله شيء لميكن علمه منّي و لا سمعه فعليه بعلي بن ابيطالب فانه قد علم كل ما قد علمته ظاهره و باطنه و محكمه و متشابهه و هو يقاتل علي تأويله كما قاتلت علي تنزيله و موالاة اولياء الله محمد و ذريته و الائمة خاصة و يتوالي من والاهم و شايعهم و البراءة و العداوة لمن عاداهم و شاقهم كعداوة الشيطان الرجيم و البراءة ممن شايعهم و تابعهم و الاستقامة علي طريقة الامام و اعلموا اني لااقدّم علي عليّ احدا فمن تقدمه فهو ظالم و البيعة بعدي لغيره ضلالة و فلتة و زلة الاول ثم الثاني ثم الثالث و ويل للرابع ثم الويل له و ويل له و لابيه مع ويل لمن كان قبله و ويل لهما و لصاحبيهما لاغفر الله لهم فهذه شروط الاسلام و ما بقي اكثر قالوا سمعنا و اطعنا و قبلنا و صدّقنا و نقول مثل ذلك و نشهد لك علي انفسنا بالرضاء به ابدا حتي نقدم عليك امنّا بسرهم و علانيتهم و رضينا بهم ائمة و هداة و موالي قال و انا معكم شهيد ثم قال نعم و تشهدون ان الجنة حق و هي محرمة علي الخلايق حتي ادخلها قالوا نعم قال و تشهدون ان النار حق و هي محرمة علي الكافرين حتي يدخلها اعداء اهل بيتي و الناصبون لهم حربا و عداوة و لاعنهم و مبغضهم و قاتلهم كمن لعنني او ابغضني او قاتلني و هم في النار قالوا شهدنا و علي ذلك اقررنا قال و تشهدون ان عليا صاحب حوضي و الذايد عنه و هو قسيم النار يقول ذلك لك فاقبضه ذميما و هذا لي فلاتقربنه فينجو سليما قالوا شهدنا علي ذلك و نؤمن به قال و انا علي ذلك شهيد .
(٩٣٢) باب وجوب علم شرايع الاسلام
* ٩٣٢ عوالم ۔ عن اميرالمؤمنين في وصيته عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام و اعلم انه لا خير في علم لاينفع و لاينتفع بعلم لايحق تعلمه الي قوله عليه السلام و ان ابتدأتك بتعليم كتاب الله عز و جل و تأويله و شرايع الاسلام و احكامه و حلاله و حرامه لااجاوز ذلك بك الي غيره
* ٩٣٢ و سمع علي عليه السلام يقول لابيالطفيل عامر بن واثلة الكناني يا اباالطفيل العلم علمان علم لايسع الناس الا النظر فيه و هو صبغة الاسلام و علم يسع الناس ترك النظر فيه و هو قدرة الله ● عز و جل .
(٩٣٣) باب شروط الاسلام و عهوده و مواثيقه
* ٩٣٣ عوالم ۔ سئل موسي بن جعفر عليهما السلام عن بدأ الاسلام كيف اسلم علي و كيف اسلمت خديجة فقال تأبي الا ان تطلب اصول الكلم و مبتداه اما والله انك لتسأل تفقها ثم قال سألت ابي (ع) عن ذلك فقال لي لما دعاهما رسول الله صلي الله عليه و اله قال يا علي و يا خديجة اسلمتما لله و سلمتما له و قال ان جبرئيل يدعوكما الي بيعة الاسلام فاسلما تسلما و اطيعا تهديا فقالا فعلنا و اطعنا يا رسول الله فقال ان جبرئيل عندي يقول لكما ان للاسلام شروطا و عهودا و مواثيق فابتدءا بما شرط الله عليكما لنفسه و لرسوله ان تقولا نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له في ملكه لميتخذ ولدا و لميتخذ صاحبة الها واحدا مخلصا و ان محمدا صلي الله عليه و اله عبده و رسوله ارسله الي الناس كافة بين يدي الساعة و نشهد ان الله يحيي و يميت و يرفع و يضع و يغني و يفقر و يفعل ما يشاء و يبعث من في القبور قالا شهدنا قال و اسباغ الوضوء علي المكاره و غسل الوجه و اليدين و الذراعين و مسح الرأس و الرجلين الي الكعبين و غسل الجنابة في الحر و البرد و اقام الصلوة و اخذ الزكوة من حلها و وضعها في اهلها و حج البيت و صوم شهر رمضان و الجهاد في سبيل الله و برّ الوالدين و صلة الرحم و العدل في الرعية و القسم بالسوية و الوقوف ● عند الشبهة و رفعها الي الامام فانه لا شبهة عنده و طاعة ولي الامر بعدي و معرفته في حيوتي و بعد موتي و الائمة من بعده واحد بعد واحد و موالاة اولياء الله و معاداة اعداء الله و البراءة من الشيطان الرجيم و حزبه و اشياعه و الحيوة علي ديني و سنتي و دين وصييّ و سنته الي يوم القيامة و الموت علي مثل ذلك و ترك شرب الخمر و ملاحاة الناس يا خديجة فهمت ما شرط ربك عليك قالت نعم و امنت و صدقت و رضيت و سلمت قال علي و انا علي ذلك فقال يا علي تبايعني علي ما شرطت عليك قال نعم فبسط رسول الله صلي الله عليه و اله كفه و وضع كف علي عليه السلام في كفه فقال بايعني يا علي علي ما اشترطت عليك و ان تمنعني مما تمنع منه نفسك فبكي علي عليه السلام و قال بابي انت و امي لا حول و لا قوة الا بالله فقال رسول الله صلي الله عليه و اله اهتديت و رب الكعبة و رشدت و وفقت ارشدك الله يا خديجة ضعي يدك فوق يد علي فبايعي له فبايعت علي مثل ما بايع عليه علي بن ابيطالب عليه السلام علي انه لا جهاد عليها [ص 368] ثم قال يا خديجة هذا علي مولاك و مولي المؤمنين و امامهم بعدي قالت صدقت يا رسول الله قد بايعته علي ما قلت اشهد الله و اشهدك و كفي بالله شهيدا عليما .
(٩٣٤) باب افضل الاسلام
* ٩٣٤ عوالم ۔ عن جابر قال قيل يا رسول الله اي الاسلام افضل قال من سلم المسلمون من لسانه و يده .
(٩٣٥) باب صفة المسلم
* ٩٣٥ عوالم ۔ عن الاصبغ بن نباتة قال ان اميرالمؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم فحمد الله و اثني عليه و صلي علي النبي صلي الله عليه و اله ثم قال ايها الناس اسمعوا مقالتي و عوا كلامي ان الخُيلاء ● من التجبر ● و النَخْوة ● من التكبر و ان الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل الا ان المسلم اخو المسلم فلاتنابزوا ● و لاتخاذلوا ● فان شرايع الدين واحدة و سبله قاصدة من اخذ بها لحق و من تركها مرق ● و من فارقها محق ليس المسلم بالخاين اذا ائتمن و لا بالمخلف اذا وعد و لا بالكذوب اذا نطق الخبر
* ٩٣٥ قرة العيون ۔ عن سليمان بن خالد قال قال ابوجعفر عليه السلام يا سليمان أتدري من المسلم قلت جعلت فداك انت اعلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده ثم قال و تدري من المؤمن قال قلت انت اعلم قال المؤمن من ائتمنه المسلمون علي اموالهم و انفسهم الحديث .
(٩٣٦) باب ان الاسلام بدا غريبا و يعود غريبا
* ٩٣٦ عوالم ۔ في موعظة النبي صلي الله عليه و اله يا ابنمسعود الاسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبي للغرباء
* ٩٣٦ و عن جعفر بن محمد عن ابائه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الاسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبي للغرباء فقيل و من هم يا رسول الله صلي الله عليه و اله قال الذين يصلحون اذا فسد الناس انه لا وحشة و لا غربة علي مؤمن و ما من مؤمن يموت في غربته الا بكت عليه الملئكة رحمة له حيث قلّت بواكيه و فسح له في قبره بنور يتلألأ امامه من حيث دفن الي مسقط رأسه
* ٩٣٦ و عن خيثمة عن الباقر عليه السلام في خبر ان الاسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا فطوبي للغرباء يا خيثمة سيأتي علي الناس زمان لايعرفون الله ما هو و التوحيد حتي يكون خروج الدجال و نزول عيسي بن مريم عليهما الصلوة و السلام من السماء و يقتل الدجال علي يديه و يصلي بهم رجل منا اهل البيت ألاتري ان عيسي يصلي خلفنا ● و هو نبي الا و نحن افضل منه .
(٩٣٧) باب تعريف الايمان
* ٩٣٧ فصل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السلام الايمان ما استقر في القلب و افضي به ● الي الله عز و جل و صدقه العمل بالطاعة لله و التسليم لامره و الاسلام ما ظهر من قول او فعل و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق ● كلها و به حقنت الدماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا علي الصلوة و الزكوة و الصوم و الحج فخرجوا بذلك من الكفر و اضيفوا الي الايمان الخبر
* ٩٣٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث ان الايمان ما وَقَر ● في القلوب و الاسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء .
(٩٣٨) باب حقيقة الايمان
* ٩٣٨ كافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال بينا رسول الله صلي الله عليه و اله في بعض اسفاره اذ لقيه ركب فقالوا السلام عليك يا رسول الله فقال ما انتم فقالوا نحن مؤمنون يا رسول الله قال فما حقيقة ايمانكم قالوا الرضا بقضاء الله و التفويض الي الله و التسليم لامر الله فقال رسول الله صلي الله عليه و اله علماء حكماء ( حلماء خل ) و كادوا ان يكونوا من الحكمة انبياء فان كنتم صادقين فلاتبنوا ما لاتسكنون و لاتجمعوا ما لاتأكلون و اتقوا الله الذي اليه ترجعون
* ٩٣٨ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ان رسول الله صلي الله عليه و اله صلي بالناس الصبح فنظر الي شابّ في المسجد و هو يخفق و يهوي برأسه مصفرا لونه قد نحف جسمه و غارت عيناه في رأسه فقال له رسول الله صلي الله عليه و اله كيف اصبحت يا فلان قال اصبحت يا رسول الله موقنا فعجب رسول الله صلي الله عليه و اله من قوله و قال ان لكل يقين حقيقة ● فما حقيقة يقينك فقال ان يقيني يا رسول الله هو الذي احزنني و اسهر ليلي و اظمأ هواجري ● فعزفت نفسي عن الدنيا و ما فيها حتي كاني انظر الي عرش ربي و قد نصب للحساب و حشر الخلايق لذلك و انا فيهم و كاني انظر الي اهل الجنة يتنعمون في الجنة و يتعارفون علي الارائك متكئون و كاني انظر الي اهل النار و هم فيها معذبون مصطرخون و كاني الان اسمع زفير النار يدور في مسامعي فقال رسول الله صلي الله عليه و اله لاصحابه هذا عبد نوّر الله قلبه بالايمان ثم قال له الزم ما انت عليه فقال الشاب ادع الله لي يا رسول الله ان ارزق الشهادة معك فدعا له رسول الله صلي الله عليه و اله فلميلبث ان خرج في بعض غزوات النبي صلي الله عليه و اله فاستشهد بعد تسعة نفر و كان هو العاشر
* ٩٣٨ وافي ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الايمان فقال الايمان ان يطاع الله فلايعصي .
(٩٣٩) باب ان الايمان هو السكينة
* ٩٣٩ كافي ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل انزل السكينة في قلوب المؤمنين قال هو الايمان قيل و سألته عن قول الله عز و جل و ايدهم بروح منه قال هو الايمان
* ٩٣٩ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين قال الايمان قيل قلت و ايّدهم بروح منه قال هو الايمان و عن قوله تعالي و الزمهم كلمة التقوي قال هو الايمان .
(٩٤٠) باب ان العروة الوثقي الايمان
* ٩٤٠ عوالم ۔ عن احدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل صبغة الله و من احسن من الله صبغة هي الاسلام و قال في قوله عز و جل فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي قال هي الايمان [ص 369]
* ٩٤٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل فقد استمسك بالعروة الوثقي قال هي الايمان بالله وحده لا شريك له .
(٩٤١) باب حدود الايمان
* ٩٤١ عوالم ۔ قيل لابيعبدالله عليه السلام اوقفني علي حدود الايمان فقال شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و الاقرار بما جاء به من عند الله و صلوة الخمس و اداء الزكوة و صوم شهر رمضان و حج البيت و ولاية ولينا و عداوة عدونا و الدخول مع الصادقين .
(٩٤٢) باب اركان الايمان
* ٩٤٢ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام عن ابيه قال قال اميرالمؤمنين الايمان له اركان اربعة التوكل علي الله و تفويض الامر الي الله و الرضا بقضاء الله و التسليم لامر الله عز و جل .
(٩٤٣) باب انه لا ايمان الا بعمل
* ٩٤٣ وافي ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال قيل لامير المؤمنين عليه السلام من شهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله كان مؤمنا قال فاين فرايض الله قيل و سمعته يقول كان علي عليه السلام يقول لو كان الايمان كلاما لمينزل فيه صوم و لا صلوة و لا حلال و لا حرام قيل و قلت لابيجعفر عليه السلام ان عندنا قوما يقولون اذا شهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله فهو مؤمن قال فلِمَ يُضْربون الحدود و لِمَ يُقْطع ايديهم ● و ماخلق الله تعالي خلقا اكرم علي الله من مؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين و ان جوار الله للمؤمنين و ان الجنة للمؤمنين و ان حور العين للمؤمنين ثم قال فما بال ● من جحد الفرايض كان كافرا
* ٩٤٣ فصل الخطاب ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول المرجئة في الكفر و الايمان و قيل انهم يحتجون علينا و يقولون كما ان الكافر عندنا هو الكافر عند الله فكذلك نجد المؤمن اذا اقر بايمانه انه عند الله مؤمن فقال سبحان الله و كيف يستوي هذان و الكفر اقرار من العبد فلايكلف بعد اقراره بينة و الايمان دعوي لاتجوز الا ببينة و بينته عمله و نيته فاذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن و الكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلث من نية او قول او عمل و الاحكام تجري علي القول و العمل فما اكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان و تجري عليه احكام المؤمنين و هو عند الله كافر و قد اصاب من اجري عليه احكام المؤمنين بظاهر قوله و عمله
* ٩٤٣ و قيل لابيعبدالله عليه السلام في حديث ألاتخبرني عن الايمان أقول هو و عمل ام قول بلا عمل فقال الايمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل الخبر .
(٩٤٤) باب دعايم الايمان
* ٩٤٤ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن الايمان فقال ان الله عز و جل جعل الايمان علي اربع دعايم علي الصبر و اليقين و العدل و الجهاد فالصبر من ذلك علي اربع شعب علي الشوق و الاشفاق و الزهد و الترقب فمن اشتاق الي الجنة سلا ● عن الشهوات و من اشفق ● من النار رجع عن المحرمات و من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات و من راقب الموت سارع الي الخيرات و اليقين علي اربع شعب تبصرة الفطنة و تاول ● الحكمة و معرفة العِبرة ● و سنة الاولين فمن ابصر الفطنة عرف الحكمة و من تاول الحكمة عرف العبرة و من عرف العبرة عرف السنة و من عرف السنة فكانما كان مع الاولين ● و اهتدي الي التي هي اقوم و نظر الي من نجا بما نجا و من هلك بما هلك و انما اهلك الله من اهلك بمعصيته و انجي من انجي بطاعته و العدل علي اربع شعب غامض الفهم و غَمْر ● العلم و زَهْرة ● الحكم و روضة الحلم فمن فهم فسّر جميع العلم و من علم عرف شرايع الحكم و من حلم لميفرط في امره و عاش في الناس حميدا و الجهاد علي اربع شعب علي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و الصدق في المواطن و شنأن الفاسقين فمن امر بالمعروف شد ظهر المؤمن و من نهي عن المنكر ارغم انف المنافق و امن كيده و من صدق في المواطن قضي الذي عليه و من شنأ الفاسقين غضب لله و من غضب لله غضب الله تعالي له فذلك الايمان و دعايمه ● و شعبه .
(٩٤٥) باب ان الايمان افضل الاعمال
* ٩٤٥ عوالم ۔ قيل لابيعبدالله عليه السلام اخبرني اي الاعمال افضل عند الله قال ما لايقبل الله شيئا الا به قلت و ما هو قال الايمان بالله الذي لا اله الا هو اعلي الاعمال درجة و اشرفها منزلة و اسناها حظا .
(٩٤٦) باب ان الايمان سبب النجاة من العذاب
* ٩٤٦ عوالم ۔ في حديث مالك بن اعين قال حرض اميرالمؤمنين عليه السلام الناس بصفّين فقال ان الله عز و جل قد دلكم علي تجارة تنجيكم من عذاب اليم و تُشْفي ● بكم علي الخير ( و خ ) الايمان بالله و الجهاد في سبيل الله و جعل ثوابه مغفرة للذنب و مساكن طيبة في جنات عدن و قال جل و عز ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص ● .
(٩٤٧) باب انه لا صنع لهم في الايمان المكتوب في قلوبهم
* ٩٤٧ كافي ۔ قيل لابيعبدالله عليه السلام اولئك كتب في قلوبهم الايمان هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع قال لا .
(٩٤٨) باب ان الله لايعطي الايمان الا صفوته
* ٩٤٨ عوالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال ان هذه الدنيا يعطيها الله البر و الفاجر و لايعطي الايمان الا صفوته من خلقه
* ٩٤٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الدنيا يعطيها الله عز و جل من احب و من ابغض و ان الايمان لايعطيه الله الا من احب .
(٩٤٩) باب ان الايمان مقسوم علي جميع جوارح البدن و ذكر قسمة كل جارحة
* ٩٤٩ كافي ۔ قيل لابيعبدالله عليه السلام [ص 370] ايها العالم اخبرني اي الاعمال افضل عند الله قال ما لايقبل الله شيئا الا به قيل و ما هو قال الايمان بالله الذي لا اله الا هو اعلي الاعمال درجة و اشرفها منزلة و اسناها حظا قيل قلت ألاتخبرني عن الايمان أقول هو و عمل ام قول بلا عمل فقال الايمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل بفرض من الله بيّن في كتابه واضح نوره ثابتة حجته يشهد له به الكتاب و يدعوه اليه قيل قلت صفه لي جعلت فداك حتي افهمه قال الايمان حالات و درجات و طبقات و منازل فمنه التام المنتهي ● تمامه و منه الناقص البيّن نقصانه و منه الراجح الزايد رجحانه قيل ان الايمان ليتمّ و ينقص و يزيد قال نعم قيل كيف ذلك قال لان الله تبارك و تعالي فرض الايمان علي جوارح ابن ادم و قسّمه عليها و فرقه فيها فليس من جوارحه جارحة الا و قد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها فمنها قلبه الذي به يعقل و يفقه و يفهم و هو امير بدنه الذي لٰاتَرِد الجوارح و لاتصدر الا عن رايه و امره و منها عيناه اللتان يبصر بهما و اذناه اللتان يسمع بهما و يداه اللتان يَبْطِش ● بهما و رجلاه اللتان يمشي بهما و فرجه الذي الباه من قبله و لسانه الذي ينطق به و رأسه الذي فيه وجهه فليس من هذه جارحة الا و قد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها بفرض من الله تبارك اسمه ينطق به الكتاب لها و يشهد به عليها ففرض علي القلب غير ما فرض علي السمع و فرض علي السمع غير ما فرض علي العينين و فرض علي العينين غير ما فرض علي اللسان و فرض علي اللسان غير ما فرض علي اليدين و فرض علي اليدين غير ما فرض علي الرجلين و فرض علي الرجلين غير ما فرض علي الفرج و فرض علي الفرج غير ما فرض علي الوجه فاما ما فرض علي القلب من الايمان فالاقرار و المعرفة و العقد و الرضا و التسليم بان لا اله الا الله وحده لا شريك له الها واحدا لميتخذ صاحبة و لا ولدا و ان محمدا عبده و رسوله صلي الله عليه و اله و الاقرار بما جاء من عند الله من نبي او كتاب فذلك ما فرض الله علي القلب من الاقرار و المعرفة و هو عمله و هو قول الله عز و جل الا من اكره و قلبه مطمئن بالايمان و لكن من شرح بالكفر صدرا و قال الا بذكر الله تطمئن القلوب و قال الذين امنوا بافواههم و لمتؤمن قلوبهم و قال و ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء فذلك ما فرض الله عز و جل علي القلب من الاقرار و المعرفة و هو عمله و هو رأس الايمان و فرض الله علي اللسان القول و التعبير عن القلب بما عقد عليه و اقرّ به قال الله تبارك و تعالي و قولوا للناس حسنا و قال قولوا امنا بالله و ما انزل الينا و ما انزل اليكم و الهنا و الهكم واحد و نحن له مسلمون فهذا ما فرض الله علي اللسان و هو عمله و فرض الله علي السمع ان يتنزه عن الاستماع الي ما حرم الله و ان يعرض عما لايحل له مما نهي الله عز و جل عنه و الاصغاء الي ما اسخط الله عز و جل فقال في ذلك و قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها و يستهزأ بها فلاتقعدوا معهم حتي يخوضوا في حديث غيره ثم استثني الله عز و جل موضع النسيان فقال و اما ينسينك الشيطان فلاتقعد بعد الذكري مع القوم الظالمين و قال فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله و اولئك هم اولوا الالباب و قال عز و جل قد افلح المؤمنون الذين هم في صلوتهم خاشعون و الذين هم عن اللغو معرضون و الذين هم للزكوة فاعلون و قال و اذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه و قالوا لنا اعمالنا و لكم اعمالكم و قال و اذا مروا باللغو مروا كراما فهذا ما فرض الله علي السمع من الايمان ان لٰايُصغِي ● الي ما لايحل له و هو عمله و هو من الايمان و فرض علي البصر ان لاينظر الي ما حرّم الله عليه و ان يعرض عما نهي الله عنه مما لايحل له و هو عمله و هو من الايمان فقال تبارك و تعالي قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم و يحفظوا فروجهم فنهاهم ان ينظروا الي عوراتهم و ان ينظر المرأ الي فرج اخيه و يحفظ فرجه ان ينظر اليه و قال و قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن و يحفظن فروجهن من ان ينظر احديهن الي فرج اختها و تحفظ فرجها من ان ينظر اليها و قال كل شيء في القران من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر ثم نظم ما فرض علي القلب و اللسان و السمع و البصر في اية اخري فقال و ماكنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم و لا ابصاركم و لا جلودكم يعني بالجلود الفروج و الافخاذ و قال و لاتقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا فهذا ما فرض الله علي العينين من غضّ البصر عما حرّم الله و هو عملهما و هو من الايمان و فرض علي اليدين ان لايبطش بهما الي ما حرّم الله و ان يبطش بهما الي ما امر الله عز و جل و فرض عليهما من الصدقة و صلة الرحم و الجهاد في سبيل الله و الطهور للصلوات فقال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الي الصلوة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الي المرافق و امسحوا برؤسكم و ارجلكم الي الكعبين و قال فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتي اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منّاً بعد و اما فداء حتي [ص 371] تضع الحرب اوزارها فهذا ما فرض الله علي اليدين لان الضرب من علاجهما و فرض علي الرجلين ان لايمشي بهما الي شيء من معاصي الله و فرض عليهما المشي الي ما يرضي الله عز و جل فقال و لاتمش في الارض مرحا انك لنتخرق الارض و لنتبلغ الجبال طولا و قال و اقصد في مشيك و اغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير و قال فيما شهدت الايدي و الارجل علي انفسهما و علي اربابهما من تضييعهما لما امر الله عز و جل به و فرضه عليهما اليوم نختم علي افواههم و تكلمنا ايديهم و تشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون فهذا ايضا مما فرض الله علي اليدين و علي الرجلين و هو عملهما و هو من الايمان و فرض علي الوجه السجود له بالليل و النهار في مواقيت الصلوة فقال يا ايها الذين امنوا اركعوا و اسجدوا و اعبدوا ربكم و افعلوا الخير لعلكم تفلحون و هذه فريضة جامعة علي الوجه و اليدين و الرجلين و قال في موضع اخر و ان المساجد لله فلاتدعوا مع الله احدا و قال فيما فرض علي الجوارح من الطهور و الصلوة بها و ذلك ان الله عز و جل لما صرف نبيه صلي الله عليه و اله الي الكعبة عن بيت المقدس فانزل الله عز و جل و ماكان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم فسمي الصلوة ايمانا فمن لقي الله عز و جل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عز و جل عليها لقي الله عز و جل مستكملا لايمانه و هو من اهل الجنة و من خان في شيء منها او تعدي ما امر الله عز و جل فيها لقي الله عز و جل ناقص الايمان قيل قد فهمت نقصان الايمان و تمامه فمن اين جاءت زيادته فقال قول الله عز و جل و اذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا و هم يستبشرون و اما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الي رجسهم و قال نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية امنوا بربهم و زدناهم هدي و لو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان لميكن لاحد منهم فضل علي الاخر و لاستوت النعم فيه و لاستوي الناس و بطل التفضيل و لكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة و بالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله و بالنقصان دخل المفرّطون النار .
(٩٥٠) باب ان الاسلام غير الايمان
* ٩٥٠ كافي ۔ سمع ابوجعفر عليه السلام يقول قالت الاعراب آمنا قل لمتؤمنوا و لكن قولوا اسلمنا فمن زعم انهم آمنوا فقد كذب و من زعم انهم لميسلموا فقد كذب
* ٩٥٠ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل قالت الاعراب آمنا قل لمتؤمنوا و لكن قولوا اسلمنا و لمايدخل الايمان في قلوبكم فقال لي ألاتري ان الايمان غير الاسلام .
(٩٥١) باب الفرق بين الاسلام و الايمان
* ٩٥١ كافي ۔ عن احدهما عليهما السلام قال الايمان اقرار و عمل و الاسلام اقرار بلا عمل
* ٩٥١ و سأل رجل اباعبدالله عليه السلام عن الاسلام و الايمان ما الفرق بينهما فلميجبه ثم سأله فلميجبه ثم التقيا في الطريق و قد ازف من الرجل الرحيل فقال له ابوعبدالله عليه السلام كانه قد ازف منك رحيل فقال نعم فقال فالقني في البيت فلقيه فسأله عن الاسلام و الايمان ما الفرق بينهما فقال الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و اقام الصلوة و ايتاء الزكوة و حج البيت و صيام شهر رمضان فهذا الاسلام و قال الايمان معرفة هذا الامر مع هذا فان اقر بها و لميعرف هذا الامر كان مسلما و كان ضٰالّاً .
(٩٥٢) باب مثل الايمان و الاسلام
* ٩٥٢ فصل الخطاب ۔ سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الايمان ما هو فكتب سألت رحمك الله عن الايمان و الايمان هو الاقرار باللسان و عقد في القلب و عمل بالاركان و الايمان بعضه من بعض و هو دار و كذا الاسلام دار و الكفر دار فقد يكون العبد مسلما قبل ان يكون مؤمنا و لايكون مؤمنا حتي يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان و هو يشارك الايمان فاذا اتي العبد كبيرة من كباير المعاصي او صغيرة من صغاير المعاصي التي نهي الله عز و جل عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه رسم الايمان و ثابتا عليه اسم الاسلام فان تاب و استغفر عاد الي دار الايمان و لايخرجه الي الكفر الا الجحود و الاستحلال ان يقول للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك فعندها يكون خارجا من الاسلام و الايمان داخلا في الكفر و كان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة و احدث ● في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة و عن الحرم فضربت عنقه و صار الي النار .