(٥١٤) بٰاب اتّحاد نورهم و طينتهم و اروٰاحهم في البدأ

* ٥١٤ عوٰالم ۔ سمع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و هو يخٰاطب عليّاً عليه السّلام و يقول يٰا علي ان اللّه تبٰارك و تعٰالي كٰان و لٰا شيء معه فخلقني و خلقك روحين من نور جلاله فكنا امٰام عرش رب العالمين نسبّح اللّه و نقدّسه و نحمّده و نهلّله ذلك قبل ان يخلق السمٰاوٰات و الارضين فلما اراد ان يخلق آدم خلقني و ايٰاك من طينة وٰاحدة من طينة عليين و عجننا بذلك النور الحديث

* ٥١٤ و عن ابن‌عبٰاس قال كنا عند رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فاقبل عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام فقال له النّبي (ص) مرحباً بمن [ص 242] خلقه اللّه قبل ابيه باربعين‌الف سنة قال فقلنا يٰا رسول اللّه أكٰان الابن قبل الاب فقال نعم انّ اللّه خلقني و علياً من نور وٰاحد قبل خلق آدم بهذه المدّة ثم قسمه نصفين ثم خلق الاشيٰاء من نوري و نور علي (ع) ثم جعلنا عن يمين العرش فسبّحنا فسبحت الملائكة فهللنا فهللوا و كبرنا فكبروا فكل من سبّح اللّه و كبّره فانّ ذلك من تعليم علي (ع)

* ٥١٤ و عن علي عليه السّلام في حديث النورٰانية و قد مرّ تمامه سٰابقاً و اوّلنا محمّد و اوسطنا محمّد و اخرنا محمّد فمن استكمل معرفتي فهو علي الدّين القيم كمٰا قال اللّه تعٰالي و ذلك دين القيّمة و سأبين ذلك بعون اللّه و توفيقه يٰا سلمان و يٰا جندب قالا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليك قال كنت انا و محمّد (ص) نوراً وٰاحداً من نور اللّه عز و جل فامر اللّه تبارك و تعٰالي ذلك النور ان يشق فقال للنّصف كن محمّداً و قال للنصف كن علياً فمنهٰا قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله علي مني و انا من علي و لايؤدّي عني الا علي و قد وجه ابٰابكر ببراءة الي مكّة الي ان قال فانا و رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كنا نوراً وٰاحداً صٰار رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله محمّد المصطفي و صرت انا وصيّه المرتضي الحديث : و مرّ و يأتي في تلو الابوٰاب مٰا يدلّ علي ذلك .

(٥١٥) بٰاب معني النّور

* ٥١٥ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال قال اللّه تبٰارك و تعٰالي يٰا محمّد اني خلقتك و علياً نوراً يعني روحاً ● بلا بدن الحديث

* ٥١٥ و قال عليه السّلام انّ اللّه تبٰارك و تعٰالي خلق اربعة‌عشر نوراً قبل خلق الخلق باربعة‌عشرالف عام فهي اروٰاحنا .

(٥١٦) بٰاب كيفيّة صدور نورهم من نور اللّه

* ٥١٦ عوٰالم ۔ عن ابي‌جعفر عليه السّلام فٖي حديث طويل يأتي بتمامه يفصل نورنا من نور ربّنا كشعٰاع الشمس من الشمس

* ٥١٦ و عنه عليه السّلام انه قال انّ اللّه سبحانه تفرد في وحدانيّته ثم تكلّم بكلمة فصٰارت نوراً ثم خلق من ذلك النور محمّداً و عليّاً و عترته ثم تكلم بكلمة فصٰارت روحاً و اسكنها في ذلك النور و اسكنه في ابداننا فنحن روح اللّه و كلمته احتجب بنا عن خلقه فمازلنا فٖي ظلّ عرشه خضرٰاء مسبّحين نسبحه و نقدسه حيث لٰا شمس و لٰا قمر و لٰا عين تطرف ثم خلق شيعتنا و انما سمّوا شيعة لانهم خلقوا من شعٰاع نورنا .

(٥١٧) بٰاب فٖي مقام افتراق النور

* ٥١٧ عوالم ۔ عن انس بن مٰالك قال بينا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله صلي صلوة الفجر ثم استوي في محرٰابه كالبدر فٖي تمامه فقلنا يٰا رسول اللّه ان رأيت ان تفسّر لنا هذه الٰاية قوله تعٰالي اولئك مع الذين انعم اللّه عليهم من النبيّين و الصّدّيقين و الشّهدٰاء و الصّٰالحين فقال النبي صلّي الله عليه و آله اما النبيّون فانا و اما الصّدّيقون فعليّ بن ابي‌طالب و اما الشهدٰاء فعمي حمزة و اما الصٰالحون فابنتي فاطمة و ولداها الحسن و الحسين فنهض العبٰاس من زاوية المسجد الي بين يديه صلي الله عليه و آله و قال يٰا رسول اللّه ألست انا و انت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من ينبوع وٰاحد قال صلّي اللّه عليه و آله و مٰا ورٰاء ذلك يٰا عمّاه قال لانك لم‌تذكرني حين ذكرتهم و لم‌تشرفني حين شرفتهم فقال رسول اللّه صلّي الله عليه و آله يٰا عماه اما قولك انا و انت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من ينبوع وٰاحد فصدقت و لكن خلقنا اللّه نحن حيث لٰا سمٰاء مبنيّة و لٰا ارض مدحيّة و لٰا عرش و لا جنة و لا نار كنا نسبّحه حين لٰا تسبيح و نقدسه حين لٰا تقديس فلما ارٰاد اللّه بدو الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش فنور العرش من نوري و نوري من نور اللّه و انا افضل من العرش ثم فتق من نور ابن ابي‌طالب فخلق منه الملئكة فنور الملئكة من ابن ابي‌طالب و نور ابن ابي‌طالب من نور اللّه و نور ابن ابي‌طالب افضل من الملئكة و فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه السّماوات و الارض فنور السمٰاوٰات و الارض من نور ابنتي فاطمة و نور فاطمة من نور اللّه و نور فاطمة افضل من السمٰاوٰات و الارض ثم فتق نور الحسن فخلق منه الشمس و القمر فنور الشمس و القمر من نور الحسن و نور الحسن من نور اللّه و الحسن افضل من الشمس و القمر ثم فتق نور الحسين فخلق منه الجنة و الحور العٖين فنور الجنة و الحور العين من نور الحسين و نور الحسين من نور اللّه و الحسين افضل من الجنّة و الحور العين ثم ان اللّه خلق الظلمة بالقدرة فارسلهٰا في سحٰايب البصر فقالت الملئكة سبّوح قدّوس ربّنا مذ عرفنا هذه الاشبٰاح مارأينا سوءاً فبحرمتهم الا كشفت مٰا نزل بنا فهنالك خلق اللّه تعٰالي قناديل الرحمة و علّقهٰا علي سرٰادق العرش فقالت الٰهنا لمن هذه الفضيلة و هذه الانوٰار فقال هذا نور امتي فاطمة الزهراء فلذلك سميت ابنتي الزهراء لان السمٰاوٰات و الارضين بنورهٰا زهرت و هي ابنة نبيي و زوجة وصيي و حجتي علي خلقي اشهدكم يٰا ملائكتي اني قد جعلت ثوٰاب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتهٰا الي يوم القيامة فعند ذلك نهض العبٰاس الي علي بن ابي‌طالب و قبّل مٰا بين عينيه و قال يٰا علي لقد جعلك اللّه حجة بٰالغة علي العبٰاد الي يوم القيامة

* ٥١٧ و عن جٰابر بن عبداللّه قال قلت لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اوّل شيء خلق اللّه تعالي مٰا هو فقال نور نبيّك يٰا جٰابر خلقه اللّه ثم خلق منه كل خير ثم اقامه بين يديه في مقام القرب مٰا شاء اللّه ثمّ جعله اقسٰاماً فخلق العرش من قسم [ص 243] و الكرسٖي من قسم و حملة العرش و خزنة الكرسي من قسم و اقام القسم الرابع فٖي مقام الحبّ مٰا شاء اللّه ثمّ جعله اقسٰاماً فخلق القلم من قسم و اللّوح من قسم و الجنة من قسم و اقام القسم الرابع في مقام الخوف مٰا شاۤء اللّه ثم جعله اجزاءاً فخلق الملئكة من جزء و الشمس من جزء و القمر و الكوٰاكب من جزء و اقام القسم الرابع فٖي مقام الرجٰاء مٰا شاۤء اللّه ثم جعله اجزاءاً فخلق العقل من جزء و العلم و الحلم من جزء و العصمة و التوفيق من جزء و اقام القسم الرابع في مقام الحيٰاء مٰا شاء اللّه ثم نظر اليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور و قطرت منه مائة‌الف و اربعة و عشرون‌الف قطرة فخلق اللّه من كلّ قطرة روح نبي و رسول ثم تنفّست اروٰاح الانبيٰاۤء فخلق اللّه من انفاسهٰا اروٰاح الاوليٰاۤء و الشهدٰاء و الصّٰالحين

* ٥١٧ و عنه عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فٖي تفسير قوله تعٰالي كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف قال اوّل مٰا خلق اللّه نوري ابتدعه من نوره و اشعة من جلال عظمته فاقبل يطوف بالقدرة حتي وصل الي جلال العظمة في ثمانين‌الف سنة ثم سجد للّه تعظيماً ففتق منه نور علي عليه السّلام فكٰان نوري محيطاً بالعظمة و نور علي عليه السّلام محيطاً بالقدرة ثمّ خلق العرش و اللوح و الشمس و ضوء النهٰار و نور الابصٰار و العقل و المعرفة و ابصٰار العبٰاد و اسمٰاعهم و قلوبهم من نوري و نوري مشتق من نوره فنحن الاوّلون و نحن الٰاخرون و نحن السّٰابقون و نحن المسبّحون و نحن الشافعون و نحن كلمة اللّه و نحن خٰاصة اللّه الحديث .

(٥١٨) بٰاب فٖي ترتب انوارهم فٖي مقام الفصل

* ٥١٨ عوٰالم ۔ عن سلمان رضي اللّه عنه قال دخلت علي رسول اللّه صلّي الله عليه و آله فلما نظر الي قال يٰا سلمان انّ اللّه عز و جل لم‌يبعث نبياً و لٰا رسولاً الّا جعل له اثني‌عشر نقيباً قال قلت يٰا رسول اللّه عرفت هذا من الكتابين قال يٰا سلمان فهل علمت نقبٰائي الاثني‌عشر الذين اختارهم اللّه للامٰامة من بعدي فقال ( فقلت خ ) اللّه و رسوله اعلم قال يٰا سلمان خلقني اللّه من صفاء نوره فدعٰاني فأطعته و خلق من نوري علياً فدعٰاه الي طاعته فاطاعه و خلق من نوري و نور علي فاطمة فدعاهٰا فاطاعته و خلق مني و من علي و من فاطمة الحسن و الحسين فدعٰاهمٰا فاطاعٰاه فسمّٰانا اللّه عز و جل بخمسة اسمٰاء من اسمٰائه فاللّه المحمود و انا محمّد و اللّه العلي و هذا علي و اللّه فاطر و هذه فاطمة و للّه الاحسٰان و هذا حسن و اللّه المحسن و هذا الحسين ثم خلق من نور الحسين تسعة ائمة فدعٰاهم فاطاعوا قبل ان يخلق اللّه سمٰاءاً مبنية او ارضاً مدحية الحديث . و مرّ تمام الحديث فٖي وجوب معرفتهم باشخاصهم

* ٥١٨ و عن ابي‌جعفر و ابي‌عبداللّه عليهما السّلام قال ان اللّه خلق محمّداً صلّي اللّه عليه و آله من طينة من جوهرة تحت العرش و انه كٰان لطينته نضح فجبل طينة اميرالمؤمنين من نضح طينة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و كٰان لطينة اميرالمؤمنين (ع) نضح فجبل طينتنا من فضل طينة اميرالمؤمنين و كٰان لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحنّ الينا و قلوبنا تعطف عليهم تعطّف الوٰالد علي الولد و نحن خير لهم و هم خير لنا و رسول اللّه لنا خير و نحن له خير

* ٥١٨ تأويل الايٰات لشرف‌الدين النجفي ۔ عن موسي بن جعفر الكٰاظم عليه السّلام قال ان اللّه تبٰارك و تعٰالي خلق نور محمّد صلّي اللّه عليه و آله من نور اخترعه من نور عظمته و جلاله و هو نور لٰاهوتية الّذي ابتدأ من لٰاه اي من الالهية من انيته الذي ابتدأ منه و تجلي لموسي بن عمرٰان عليه السّلام به فٖي طور سيناء فمااستقرّ له و لٰاطاق ( لااطاق خ‌ل ) موسٰي لرؤيته و لٰاثبت له حتي خرّ صٰاعقاً مغشيّاً عليه و كٰان ذلك النور نور محمّد صلّي اللّه عليه و آله فلما ارٰاد ان يخلق محمّداً صلّي اللّه عليه و آله منه قسّم ذلك النور شطرين فخلق من الشطر الاوّل محمّداً (ص) و من الشطر الٰاخر علي بن ابي‌طالب عليه السلام و لم‌يخلق من ذلك ( النور خ ) غيرهمٰا خلقهمٰا اللّه تعٰالي بيده و نفخ فيهمٰا بنفسه من نفسه لنفسه و صورهمٰا علي صورتهمٰا و جعلهمٰا امناء له و شهدٰاۤء علي خلقه و خلفاء علي خليقته و عيناً له عليهم و لسٰاناً له اليهم قد استودع فيهمٰا علمه و علمهمٰا البيٰان و استطلعهمٰا علي غيبه و جعل احدهمٰا نفسه و الٰاخر روحه لٰايقوم وٰاحد بغير صٰاحبه ظاهرهمٰا بشرية و بٰاطنهمٰا لاهوتية و ظهروا للخلق علي هيٰاكل الناسوتية حتي يطيقوا رؤيتهمٰا و هو قوله و للبسنا عليهم مٰا يلبسون فهمٰا مقام ربّ العٰالمين و حجٰابا خٰالق الخلايق اجمعين بهمٰا فتح اللّه بدأ الخلق و بهمٰا يختم الملك و المقادير ثم اقتبس من نور محمّد فاطمة ابنته كما اقتبس نوره من نوره و اقتبس من نور فاطمة و علي الحسن و الحسين كاقتباس المصٰابيح هم خلقوا من الانوٰار و انتقلوا من ظهر الي ظهر و صلب ( و من صلب خ ) الي صلب و من رحم الي رحم في الطبقة العليٰاء من غير نجٰاسة بل نقلاً بعد نقل لٰا من مٰاء مهين و لٰا نطفة حشرة ( خشرة ● ، جسرة خ‌ل ) كسٰاير خلقه بل انوار انتقلوا من اصلاب الطاهرين الي ارحٰام المطهرات لانهم صفوة الصفوة اصطفاهم لنفسه و جعلهم خزان علمه و بلغاء عنه الي خلقه اقامهم مقام نفسه لانه لايري و لايدرك و لٰاتعرف كيفيّته و لا انّيته فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في امره و نهيه فيهم يظهر قدرته ( قوته خ‌ل ) و منهم تري آيٰاته و معجزاته و بهم و منهم عرّف عبٰاده نفسه و بهم يطاع امره و لولٰاهم مٰاعرف اللّه و لايدري [ص 244] كيف يعبد الرّحمن فاللّه يجري امره كيف شاء ( يشاء فيمٰا يشاء خ‌ل ) لايسأل عمّا يفعل و هم يسألون .

۝ ابوٰاب انهم اول مٰا خلق اللّه و مٰا يتعلق بذٰلك .

(٥١٩) بٰاب انهم اوّل مٰا خلق اللّه

* ٥١٩ كشكول الشيخ اعلي اللّه مقامه ۔ قال علي عليه السلام كنت ولياً و ادم بين الماۤء و الطين

* ٥١٩ فصل الخطاب ۔ قال علي بن الحسين عليهما السّلام ان اللّه عز و جل خلق محمّداً و عليّاً و الائمة الاحدعشر من نور عظمته اروٰاحاً فٖي ضيٰاء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق يسبّحون اللّه عز و جل و يقدسونه و هم الائمة الهٰادية من آل‌محمّد صلوٰات اللّه عليهم اجمعين

* ٥١٩ عوٰالم ۔ قال ابوجعفر عليه السّلام لجٰابر يٰا جٰابر كٰان اللّه و لٰا شيء غيره و لٰا معلوم و لٰا مجهول فاوّل ما ابتدأ من خلق خلقه ان خلق محمداً و خلقنا اهل البيت معه من نوره و عظمته فاوقفنا اظلة خضرٰاء الحديث . و يأتي تمامه في تلو الابوٰاب ان شاۤء اللّه

* ٥١٩ فصل الخطاب ۔ عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال دخلت علي الصّٰادق عليه السّلام و عنده الدوس بن ابي‌الدوس و ابن‌ظبيٰان و القاسم الصيرفي فسلّمت و جلست و قلت يا ابن رسول اللّه قد اتيتك مستفيداً قال سل و اوجز قلت اين كنتم قبل ان يخلق اللّه سمٰاءاً مبنية و ارضاً مدحية او ظلمة او نوراً قال يٰا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت أمٰاعلمت انّ حبّنا اكتتم و بغضنٰا قد فشٰا و انّ لنا اعداءاً من الجنّ يخرجون حديثنا الي اعدائنا من الانس و ان الحيطان لهٰا اذان كٰاذان النّاس قال قلت قد سألت عن ذلك قال يٰا قبيصة كنّا اشبٰاح نور حول العرش نسبح اللّه قبل ان يخلق آدم بخمسة‌عشرالف عٰام فلما خلق اللّه آدم فرغنا في صلبه فلم‌يزل ينقلنا من صلب طاهر الي رحم مطهّر حتّي بعث اللّه محمداً فنحن عروة اللّه الوثقي من استمسك بنا نجا و من تخلف عنا هوي لٰاندخله في بٰاب ضلال و لٰانخرجه من بٰاب هدي و نحن رعٰاة شمس اللّه و نحن عترة رسول اللّه و نحن القبة التي طالت اطنابهٰا و اتسع فناؤهٰا من ضوي ● الينا نجا الي الجنة و من تخلّف عنّا هوي الي النّار قلت لوجه ربّي الحمد .

(٥٢٠) بٰاب مدّة سبقهم ● علي الخلق

* ٥٢٠ عوٰالم ۔ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله خلقني اللّه نوراً تحت العرش قبل ان يخلق آدم باثني‌عشرالف سنة فلما ان خلق اللّه اٰدم القي النور فٖي صلب آدم فاقبل ينتقل ذلك النور من صلب الي صلب حتي افترقنا فٖي صلب عبداللّه بن عبدالمطلب و ابي‌طالب فخلقني ربّي من ذلك النور و لكنّه لا نبي بعدي

* ٥٢٠ و سمع صلّي اللّه عليه و آله و هو يقول خلقت انا و علي بن ابي‌طالب عليه السلام من نور وٰاحد نسبح الله يمنة العرش قبل ان خلق آدم بالفي عٰام

* ٥٢٠ و عن ابن‌عبٰاس انا كنا عند رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فاقبل علي بن ابي‌طالب عليه السّلام فلما رٰاه النبي صلّي اللّه عليه و آله تبسّم فٖي وجهه و قال مرحباً بمن خلقه اللّه قبل آدم باربعين‌الف عٰام فقلت يٰا رسول اللّه أكٰان الابن قبل الاب قال نعم ان الله تعٰالي خلقني و خلق علياً قبل ان يخلق آدم بهذه المدّة الحديث

* ٥٢٠ و عن ابي‌الحسن الثالث عن آبٰائه عن علي صلوٰات اللّه عليهم قال قال لي النبي صلّي الله عليه و آله يٰا علي خلقني اللّه تعٰالي و انت من نور اللّه حين خلق آدم فافرغ ذلك النور في صلبه فافضي به الي عبدالمطلب ثم افترق من عبدالمطلب انا فٖي عبداللّه و انت في ابي‌طالب لٰاتصلح النبوة الا لٖي و لٰاتصلح الوصية الّا لك فمن جحد وصيتك جحد نبوّتي و من جحد نبوتي اكبّه الله علي منخريه في النار

* ٥٢٠ و عن معٰاذ بن جبل انّ رسول الله صلّي اللّه عليه و آله قال انّ اللّه عزّ و جلّ خلقني و عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين قبل ان يخلق الدنيٰا بسبعةٰ‌الاف عٰام الحديث

* ٥٢٠ و عن جعفر بن محمّد عن ابيه عن جده عن اميرالمؤمنين عليهم السّلام انه قال ان اللّه خلق نور محمّد (ص) قبل خلق المخلوقات كلها باربعمائة‌الف سنة و اربعة و عشرين‌الف سنة و خلق منه اثني‌عشر حجٰابا و المراد بالحجب الائمة عليهم السّلام

* ٥٢٠ و عنه عن ابيه عن جده عن ابيه عن علي بن ابي‌طالب عليهم السلام انه قال ان اللّه تبٰارك و تعٰالي خلق نور محمّد صلي الله عليه و اله قبل ان يخلق السمٰاوٰات و الارض و العرش و الكرسي و اللوح و القلم و الجنة و النار و قبل ان يخلق آدم و نوحاً و ابرهيم و اسمعيل و اسحق و يعقوب و موسي و عيسي و دٰاود و سليمٰان و كل من قال اللّه عز و جل في قوله و وهبنا له اسحق و يعقوب الي قوله و هديناهم الي صرٰاط مستقيم و قبل ان خلق الانبيٰاء كلهم باربعمائة‌الف سنة و يأتي تمٰامه ان شاء الله

* ٥٢٠ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان اللّه تعٰالي خلق اربعة‌عشر نوراً من نور عظمته قبل خلق آدم باربعة‌عشرالف عٰام فهي اروٰاحنا فقيل له يا ابن رسول اللّه عدّهم باسمٰائهم فمن هؤلاء الاربعة‌عشر نوراً فقال محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ذرية الحسين و تاسعهم قائمهم ثم عدّهم باسمٰائهم ثم قال نحن واللّه الاوصيٰاء الخلفاء من بعد رسول اللّه و نحن المثاني التي اعطاها اللّه نبينا و نحن شجرة النبوة و منبت الرّحمة الحديث

* ٥٢٠ و قال عليه السّلام يٰا جٰابر كٰان اللّه و لٰا شيء غيره و لٰا معلوم و لٰا مجهول فاوّل ما ابتدأ من [ص 245] خلق خلقه ان خلق محمّداً و خلقنا اهل البيت معه من نوره و عظمته فاوقفنا اظلة خضرٰاء بين يديه حيث لٰا سمٰاء و لٰا ارض و لٰا مكٰان و لا ليل و لٰا نهٰار و لٰا شمس و لٰا قمر يفصل نورنا من نور ربّنا كشعٰاع الشمس من الشمس نسبح اللّه و نقدسه و نحمده و نعبده حق عبٰادته ثم بدا للّه تعٰالي ان يخلق المكٰان فخلقه و كتب علي المكٰان لا اله الّا اللّه محمّد رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله علي اميرالمؤمنين و وصيّه به ايدته و نصرته ثم خلق اللّه العرش فكتب علي سرٰادقات العرش مثل ذلك ثم خلق اللّه السمٰاوٰات فكتب علي اطرافهٰا مثل ذلك الحديث

* ٥٢٠ و قيل للصادق عليه السلام يا ابن رسول اللّه اين كنتم قبل ان يخلق اللّه سمٰاءاً مبنية و ارضاً مدحيّة او ظلمة او نوراً قال كنا اشبٰاح نور حول العرش نسبح اللّه قبل ان يخلق آدم عليه السّلام بخمسة‌عشرالف عٰام فلما خلق اللّه آدم فرغنا فٖي صلبه فلم‌يزل ينقلنا من صلب طاهر الي رحم مطهّر حتي بعث الله محمّداً

* ٥٢٠ و عن محمّد بن سنان قال كنت عند ابي‌جعفر الثاني عليه السّلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال ان اللّه لم‌يزل فرداً متفرداً فٖي وحدانيته ثم خلق محمّداً و علياً و فاطمة فمكثوا الف‌الف دهر ثم خلق الاشيٰاء و اشهدهم خلقها و اجري عليهٰا طاعتهم و جعل فيهم منه مٰا شاء و فوّض امر الاشيٰاء اليهم فهم قائمون مقامه يحلّلون مٰا شاؤا و يحرّمون مٰا شاؤا و لٰايفعلون الا مٰا شاء اللّه فهذه الديٰانة التي من تقدمهٰا غرق و من تأخر عنهٰا محق خذهٰا يٰا محمد فانهٰا من مخزون العلم و مكنونه

* ٥٢٠ و عنهم عليهم السّلام ان اللّه خلقنا قبل الخلق بالفي الف عٰام فسبّحنا فسبّحت الملئكة لتسبيحنا .

(٥٢١) بٰاب مدّة وقوفهم في الحجب و اذكٰارهم و البستهم فٖي هذه المراتب

* ٥٢١ عوٰالم ۔ عن جعفر بن محمّد الصٰادق عليه السّلام عن ابيه عن جدّه عن ابيه عن علي بن ابي‌طالب عليهم السّلام انه قال ان اللّه تبٰارك و تعٰالي خلق نور محمّد صلي الله عليه و آله قبل ان يخلق السمٰاوات و الارض و العرش الي ان قال و خلق عز و جل منه اثني‌عشر حجٰاباً حجٰاب القدرة و حجٰاب العظمة و حجٰاب المنة و حجٰاب الرحمة و حجاب السعٰادة و حجٰاب الكرٰامة و حجٰاب المنزلة و حجٰاب الهدٰاية و حجٰاب النبوة و حجٰاب الرفعة و حجٰاب الهيبة و حجٰاب الشفاعة ثم حبس نور محمّد فٖي حجٰاب القدرة اثني‌عشرالف سنة و هو يقول سبحٰان ربّي الاعلي و فٖي حجٰاب العظمة احدي‌عشرالف ( احدعشرالف خ‌ل ) سنة و هو يقول سبحٰان عٰالم السر و فٖي حجٰاب المنة عشرةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان من هو قايم لٰايلهو و فٖي حجٰاب الرحمة تسعةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان الرفيع الاعلي و فٖي حجٰاب السّعٰادة ثمانيةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان من هو دٰائم لٰايسهو و فٖي حجٰاب الكرٰامة سبعةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان من هو غني لايفتقر و فٖي حجٰاب المنزلة ستةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان العليم الكريم و فٖي حجٰاب الهدٰاية خمسةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان ذو ( ذي خ‌ل ) العرش العظيم و في حجٰاب النبوة اربعةٰ‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان ربّ العزة عمٰا يصفون و في حجٰاب الرّفعة ثلثة‌الاف سنة و هو يقول سبحٰان ذو ( ذي خ‌ل ) الملك و الملكوت و في حجٰاب الهيبة الفي سنة و هو يقول سبحٰان اللّه و بحمده و في حجٰاب الشفاعة الف سنة و هو يقول سبحٰان ربّي العظيم و بحمده ثم اظهر اسمه علي اللوح فكٰان علي اللوح نوراً اربعةٰ‌الاف سنة ثم اظهره علي العرش فكان علي سٰاق العرش مثبتاً سبعة‌الاف سنة الي ان وضعه اللّه عز و جل فٖي صلب آدم عليه السلام ثم نقله من صلب آدم الي صلب نوح عليه السلام ثم من صلب الي صلب حتي اخرجه اللّه عز و جل من صلب عبداللّه بن عبدالمطلب فاكرمه بستّ كرامٰات البسه قميص الرضٰا و ردّٰاه بردٰاء الهيبة و توّجه بتاج الهدٰاية و البسه سرٰاويل المعرفة و جعل تكته تكة المحبّة شدّ بهٰا سرٰاويله و جعل نعله نعل الخوف و ناوله عصي المنزلة ثم قال يٰا محمّد اذهب الي الناس فقل لهم قولوا لا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه و كٰان اصل ذلك القميص من ستة اشيٰاۤء قامته من اليٰاقوت و كمّاه من اللؤلؤ و دخريصه ● من البلّور الاصفر و ابطاه من الزبرجد و جِرِبّٰانه ● من المرجٰان الاحمر و جيبه من نور الرب جلّ جلاله فقبل اللّه عز و جل توبة آدم (ع) بذلك القميص و ردّ خٰاتم سليمٰان عليه السلام به و ردّ يوسف عليه السلام الي يعقوب به و نجٰا يونس من بطن الحوت به و كذلك سٰاير الانبيٰاء انجٰاهم من المحن به و لم‌يكن ذلك القميص الّا قميص محمّد .

(٥٢٢) بٰاب فٖي مكٰانهم قبل ان يخلق الخلق

* ٥٢٢ عوٰالم ۔ قيل لرسول الله صلّي اللّه عليه و آله اخبرني عن قول اللّه عز و جل لابليس استكبرت ام كنت من العٰالين فمن هم يٰا رسول اللّه الذين هم اعلي من الملئكة فقال رسول اللّه صلّي الله عليه و آله انا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام كنا في سرٰادق العرش نسبح اللّه و تسبح الملائكة بتسبيحنا قبل ان يخلق اللّه آدم بالفي عٰام فلما خلق اللّه عز و جل آدم امر الملائكة ان يسجدوا له و لم‌يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم الا ابليس فانه ابي ان يسجد فقال اللّه تبٰارك و تعٰالي استكبرت ام كنت من العٰالين اي من هؤلاء الخمس المكتوب اسمٰاؤهم في سرٰادق العرش فنحن باب اللّه الّذي يؤتي [ص 246] منه بنا يهتدي المهتدون فمن احبنا احبه اللّه و اسكنه جنته و من ابغضنا ابغضه اللّه و اسكنه ناره و لٰايحبّنا الا من طاب مولده

* ٥٢٢ و قيل لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اوّل شيء خلق اللّه تعٰالي مٰا هو فقال نور نبيّك يٰا جٰابر خلقه اللّه ثم خلق منه كل خير ثم اقامه بين يديه فٖي مقام القرب مٰا شاء اللّه الحديث

* ٥٢٢ و عنه صلّي اللّه عليه و آله في حديث قيل فاين كنتم يٰا رسول اللّه قال قدّٰام العرش نسبح اللّه و نقدسه الحديث

* ٥٢٢ و قال في حديث خلقني اللّه نوراً تحت العرش و مرّ تمامه آنفاً

* ٥٢٢ و عنه فٖي خبر طويل حكٰاية عن قول الملئكة له (ص) في المعرٰاج و جعل لكم مقاعد في ملكوت سلطانه و عرشه علي الماء قبل ان تكون السمٰاء مبنية و الارض مدحية ثم خلق السمٰاوٰات و الارض في ستة ايٰام ثم رفع العرش الي السّماۤء السّٰابعة فاستوي علي عرشه و انتم امٰام عرشه تسبحون و تقدسون و تكبرون ثم خلق الملئكة من بدو مٰا ارٰاد من انوٰار شتي الحديث

* ٥٢٢ و سمع صلّي اللّه عليه و آله يقول كنت انا و عليّ عن يمين العرش نسبّح اللّه قبل ان يخلق ادم بالفي عٰام الحديث

* ٥٢٢ كشكول الشيخ الاوحد اعلي اللّه مقامه ۔ من خطبة لعليّ عليه السّلام انّ قريشاً طلبت السّعٰادة فشقيت و طلبت النّجاة فهلكت و طلبت الهدي فضلّت ويحهم ألم‌يسمعوا ويحهم الّذين آمنوا و اتبعتهم ذرّيتهم بايمٰان الحقنا بهم ذرّيتهم فاين المعدل و المنزل عن ذرّية الرّسول الذين شيّد اللّه بنيٰانهم فوق بنيانهم و اعلي رؤسهم فوق رؤسهم و اختارهم عليهم الا ان الذّرية افنان انا شجرتهٰا و دوحة انا سٰاقهٰا و انا من احمد بمنزلة الضوء من الضوء كنا ظلالاً تحت العرش قبل خلق البشر و قبل خلق الطينة التي كٰان منهٰا البشر اشبٰاحاً عٰالية لٰا اجسٰاماً نامية انّ امرنا صعب مستصعب لٰايعرف كنهه الا ثلثة ملك (ظ) مقرّب و نبيّ مرسل و مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمٰان فاذا كشف لكم سرّ و وضح لكم امر فاقبلوا و الا فاسكتوا تسلموا و ردوا علمه الي اللّه فانكم في اوسع ممّا بين السّماء و الارض

* ٥٢٢ عوٰالم ۔ عن ابي‌جعفر عليه السّلام قال يٰا جٰابر كٰان اللّه و لٰا شيء غيره لٰا معلوم و لٰا مجهول فاوّل ما ابتدأ من خلق خلقه ان خلق محمّداً صلّي اللّه عليه و آله و خلقنا اهل البيت معه من نور عظمته فاوقفنا اظلّة خضرٰاء بين يديه حيث لٰا سمٰاء و لٰا ارض و لا مكٰان و لٰا ليل و لٰا نهٰار و لٰا شمس و لٰا قمر

* ٥٢٢ و سأل المفضّل الصٰادق عليه السّلام مٰا كنتم قبل ان يخلق اللّه السمٰاوٰات و الارضين قال عليه السّلام كنا انوٰاراً حول العرش نسبح اللّه و نقدسه حتي خلق اللّه سبحٰانه الملئكة فقال لهم سبّحوا فقالوا يٰا ربّنا لٰا علم لنا فقال لنا سبّحوا فسبّحنا فسبّحت الملئكة بتسبيحنا الا انا خلقنا من نور اللّه و خلق شيعتنا من دون ذلك النور فاذا كٰان يوم القيامة التحقت السفلي بالعليا الحديث

* ٥٢٢ و عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال انّ اللّه كٰان اذ لٰا كٰان فخلق الكٰان و المكٰان و خلق نور الانوٰار الّذٖي نوّرت منه الانوار و اجري فيه من نوره الّذي نوّرت منه الانوار و هو النّور الذي خلق منه محمّد و عليّ فلم‌يزٰالٰا نورين اوّلين اذ لٰا شيء كوّن قبلهمٰا فلم‌يزالٰا يجريٰان طاهرين مطهّرين في الاصلاب الطّاهرة حتي افترقا في اطهر طاهرين عبداللّه و ابي‌طالب عليهمٰا السّلٰام .

۝ ابوٰاب مٰادتهم و صورتهم .

(٥٢٣) بٰاب في مٰادتهم و طينتهم صلوٰات اللّه عليهم

* ٥٢٣ فَصْل الخطاب ۔ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يٰا علي انّ اللّه تبٰارك و تعٰالي كٰان و لٰا شيء معه فخلقني و خلقك روحين من نور جلاله فكنا امٰام عرش رب العٰالمين نسبح اللّه و نقدسه و نحمده و نهلله و ذلك قبل ان يخلق السمٰوٰات و الارضين فلما ارٰاد ان يخلق ادم خلقني و ايّٰاك من طينة وٰاحدة من طينة علّيين و عجننا بذٰلك النور و غمسنا في جميع الانوٰار و انهٰار الجنّة ثمّ خلق آدم و استودع صلبه تلك الطينة و النور الخبر

* ٥٢٣ و قال ابوجعفر عليه السّلام انّ اللّه خلق محمّداً و ال‌محمّد من طينة عليين و خلق قلوبهم من طينة فوق ذلك و خلق شيعتنا من طينة دون علّيين و خلق قلوبهم من طينة عليين فقلوب شيعتنا من ابدٰان آل‌محمّد و ان اللّه خلق عدوّ ال‌محمد من طين سجين و خلق قلوبهم من طين اخبث من ذلك و خلق شيعتهم من طين دون طين سجّين و خلق قلوبهم من طين سجّين فقلوبهم من ابدٰان اولئك و كل قلب يحنّ الي بدنه

* ٥٢٣ و قال ان اللّه خلقنا من اعلي علّيين و خلق قلوب شيعتنا ممّٰا خلقنا منه ثمّ تلا هذه الاية كلا انّ كتاب الابرٰار لفي علّيين و مٰاادريٰك مٰا علّيون كتابٌ مرقوم يشهده المقرّبون و خلق عدونا من سجين و خلق قلوب شيعتهم ممٰا خلقهم منه و ابدٰانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي اليهم لانهٰا خلقت مما خلقوا منه ثم تلا هذه الاية كلا ان كتاب الفجٰار لفي سجين و مٰاادريٰك مٰا سجين كتاب مرقوم

* ٥٢٣ و عن جٰابر الجعفي قال كنت مع محمد بن علي عليه السلام فقال يٰا جٰابر خلقنا نحن و محبينا (كذا) من طينة وٰاحدة بيضٰاء نقية من اعلي عليين فخلقنا نحن من اعلاهٰا و خلق محبونا ( محبينا خ‌ل ) من دونهٰا فاذا كٰان يوم القيامة التفّت العليٰا بالسفلي و اذا كٰان يوم القيٰامة ضربنا بايدينا الي حجزة نبينا و ضرب اشيٰاعنا [ص 247] بايديهم الي حجزتنا فاين تري يصيّر اللّه نبيّه و ذرّيته و اين تري يصير ذريته محبيهٰا فضرب جٰابر يده علي يده فقال دخلناهٰا و ربّ الكعبة ثلاثاً

* ٥٢٣ و قالا عليهمٰا السّلام انّ اللّه خلق محمّداً من طينة من جوهرة تحت العرش و انه كٰان لطينته نضح فجبل طينة اميرالمؤمنين من نضح طينة رسول اللّه صلّي الله عليه و آله و كٰان لطينة اميرالمؤمنين عليه السلام نضح فجبل طينتنا من فضل طينة اميرالمؤمنين عليه السّلام و كٰانت لطينتنا نضح فجبل طينة شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحنّ الينا و قلوبنا تعطف عليهم تعطف الوٰالد علي الولد و نحن خير لهم و هم خير لنا و رسول اللّه لنا خير و نحن له خير

* ٥٢٣ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان اللّه عز و جل خلق محمّداً و عترته من طينة العرش فلاينقص منهم وٰاحد و لٰايزيد منهم وٰاحد

* ٥٢٣ و قال ان اللّه جعلنا من عليين و جعل اروٰاح شيعتنا ممّٰا جعلنا منه و من ثم تحنّ اروٰاحهم الينا و خلق ابدٰانهم من دون ذلك و خلق عدوّنا من سجين و خلق اروٰاح شيعتهم ممٰا خلقهم منه و خلق ابدٰانهم من دون ذلك و من ثم تهوي اروٰاحهم اليهم

* ٥٢٣ و قال خلقنا اللّه من نور عظمته ثمّ صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فاسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقاً و بشرا نورٰانيّين لم‌يجعل لاحد فٖي مثل الّذي خلقنا منه نصيباً و خلق اروٰاح شيعتنا من ابداننا و ابدانهم من طينة مخزونة مكنونة اسفل من ذلك الطّينة و لم‌يجعل اللّه لاحد فٖي مثل ذلك الّذي خلقهم منه نصيباً الّا الانبيٰاء و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم النّاس و سٰاير الناس همجاً في النار و الي النّار : اقول سيأتي فٖي تلو الابوٰاب مٰا يدلّ علي ذلك .

(٥٢٤) بٰاب فٖي صورتهم صلوٰات اللّه عليهم

* ٥٢٤ عوٰالم ۔ عن النّبي صلّي اللّه عليه و آله فٖي خبر طويل فٖي وصف المعرٰاج سٰاقه الي ان قال قلت يٰا ملئكة ربي هل تعرفونا حق معرفتنا فقالوا يٰا نبي اللّه و كيف لٰانعرفكم و انتم اوّل مٰا خلق اللّه خلقكم اشبٰاح نور من نوره فٖي نور من سناء عزه و من سناء ملكه و من نور وجهه الكريم الحديث

* ٥٢٤ و سمع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و هو يخاطب عليّاً عليه السّلام و يقول يٰا علي ان اللّه تبٰارك و تعٰالي كٰان و لٰا شيء معه فخلقني و خلقك روحين من نور جلاله فكنا امٰام عرش ربّ العٰالمين نسبّح اللّه و نقدسه و نحمده و نهلله ذلك قبل ان يخلق السمٰاوٰات و الارضين فلما ارٰاد ان يخلق ادم خلقني و اياك من طينة وٰاحدة من طينة عليين و عجننا بذلك النور و غمسنا في جميع الانوار و انهٰار الجنة الحديث

* ٥٢٤ و عن جٰابر بن يزيد قال قال لي ابوجعفر عليه السّلام يٰا جٰابر ان اللّه اول مٰا خلق خلق محمداً و عترته الهدٰاة المهديين فكٰانوا اشبٰاح نور بين يدي اللّه قلت و ما الاشبٰاح قال ظل النور ● ابدان نورٰانية بلا اروٰاح و كٰان مؤيداً بروح وٰاحد و هي روح القدس فبه كٰان يعبد اللّه و عترته و لذلك خلقهم حلماء علماء بررة اصفيٰاء يعبدون اللّه بالصّلوة و الصّوم و السّجود و التسبيح و التهليل و يصلّون الصّلوة و يحجّون و يصومون

* ٥٢٤ و عن الصّٰادق عليه السلام فٖي حديث ثم قال ان محمّداً و عليّاً صلوٰات اللّه عليهمٰا كٰانا نوراً بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل خلق الخلق بالفي عٰام و انّ الملئكة لمّا رأت ذلك النّور رأت له اصلاً و قد انشعب منه شعٰاع لٰامع فقالت الهنا و سيّدنا مٰا هذا النّور فاوحي اللّه عزّ و جلّ اليهم هذا نور من نوري اصله نبوة ● و فرعه امٰامة فاما النبوة فلمحمّد صلّي الله عليه و آله عبدي و رسولي و اما الامٰامة فلعليّ حجّتي و وليّي و لولٰاهمٰا مٰاخلقت خلقي الخبر

* ٥٢٤ و سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول خلقنا اللّه من نور عظمته ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فاسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقاً و بشراً نورٰانيين لم‌يجعل لاحد فٖي مثل الذي خلقنا منه نصيباً الحديث .

(٥٢٥) بٰاب كيفية تركيب مٰادتهم مع صورتهم

* ٥٢٥ عوٰالم ۔ عن معٰاذ بن جبل انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال ان اللّه خلقني و عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام قبل ان يخلق الدنيٰا بسبعةٰ‌الاف عٰام قلت فاين كنتم يٰا رسول اللّه قال قدٰام العرش نسبح اللّه و نحمده و نقدسه و نمجده قلت علي اي مثال قال اشبٰاح نور حتي اذا ارٰاد اللّه عز و جل ان يخلق صورنا صيّرنا عمود نور ثم قذفنا فٖي صلب آدم ثم اخرجنا الي اصلاب الٰابٰاء و ارحٰام الامهٰات و لٰايصيبنا نجس الشرك و لٰا سفٰاح الكفر يسعد بنا قوم و يشقي بنا آخرون فلما صيّرنا الي صلب عبدالمطلب اخرج ذلك النور فشقّه نصفين فجعل نصفه فٖي عبداللّه و نصفه في ابي‌طالب ثم اخرج الذي لي الي امنة و النصف الي فاطمة بنت اسد فاخرجتني امنة و اخرجت فاطمة علياً ثم اعٰاد عز و جل العمود اليّ فخرجت مني فاطمة ثم اعٰاد عز و جل العمود الي عليّ فخرج منه الحسن و الحسين يعني من نصفين جميعاً فما كٰان من نور علي فصٰار في ولد الحسن فمٰا كٰان من نوري صٰار فٖي ولد الحسين فهو ينتقل في الائمة من ولده الي يوم القيٰامة .

[ص 248] ۝ ابوٰاب كيفية نزولهم عليهم السّلام .

(٥٢٦) بٰاب منازل نزولهم الي صلب آدم عليه السّلام و يروي فيه بعض فضٰايلهم بالتبع

* ٥٢٦ عوالم ۔ سمع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و هو يخاطب عليّاً عليه السلام و يقول يٰا علي ان اللّه تبٰارك و تعٰالي كٰان و لٰا شيء معه فخلقني و خلقك روحين من نور جلاله فكنا امٰام عرش ربّ العٰالمين نسبح اللّه و نقدسه و نحمده و نهلله ذلك قبل ان يخلق السمٰاوٰات و الارضين فلما ارٰاد ان يخلق آدم خلقني و ايّٰاك من طينة وٰاحدة من طينة عليين و عجننا بذلك النور و غمسنا في جميع الانوٰار و انهٰار الجنة ثم خلق ادم و استودع صلبه تلك الطينة و النور فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم و قررهم بربوبيته فاول خلق للّه اقرّ له بالرّبوبية انا و انت و النبيون علي قدر منازلهم و قربهم من اللّه عز و جل فقال اللّه تبٰارك و تعٰالي صدقتما و اقررتمٰا يٰا محمّد و يٰا علي الحديث

* ٥٢٦ و عن انس بن مٰالك قال ركب رسول اللّه (ص) ذات يوم بغلته فانطلق الي جبل ال فلان و قال يٰا انس خذ البغلة و انطلق الي موضع كذا و كذا تجد عليّاً جٰالساً يسبّح بالحصٰاة فاقرأه مني السّلام و احمله علي البغلة و ات به الي قال انس فذهبت فوجدت علياً كمٰا قال رسول اللّه فحملته علي البغلة فاتيت به اليه فلما ان بصر برسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال السّلام عليك يٰا رسول اللّه قال و عليك السلام يٰا ابٰاالحسن اجلس فانّ هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبياً مرسلاً مٰاجلس فيه من الانبيٰاء احد الا و انا خير منه و قد جلس فٖي موضع كل نبي اخ له مٰاجلس من الاخوة احد الا و انت خير منه قال انس فنظرت الي سحٰابة قد اظلتهما و دنت من رؤسهمٰا فمد النبي (ص) يده الي السحٰابة فتناول عنقود عنب فجعله بينه و بين علي و قال كل يٰا اخي هذه هدية من اللّه تعٰالي اليّ ثم اليك قال انس فقلت يٰا رسول اللّه عليّ اخوك قال نعم علي اخي قلت يٰا رسول اللّه صف لي كيف علي اخوك قال ان اللّه عز و جل خلق مٰاء تحت العرش قبل ان يخلق ادم بثلثةٰ‌الاف عٰام و اسكنه في لؤلؤة خضرٰاء فٖي غامض علمه الي ان خلق ادم فلما ان خلق ادم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فاجرٰاه فٖي صلب ادم الي ان قبضه اللّه ثم نقله فٖي صلب شيث فلم‌يزل ذٰلك الماء ينتقل من ظهر الي ظهر حتي صٰار فٖي عبدالمطلب ثم شقه الله عز و جل نصفين فصٰار نصفه في ابي عبداللّه بن عبدالمطلب و نصف في ابي‌طالب فانا من نصف الماء و علي من النصف الاخر فعليّ اخي في الدنيٰا و الٰاخرة ثم قرأ رسول اللّه (ص) و هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً و صهراً و كٰان ربّك قديراً

* ٥٢٦ و قال كنت ( انا خ ) و علي نوراً بين يدي اللّه جل جلاله قبل ان يخلق آدم عليه السّلام باربعة‌عشر الاف ( باربعة‌الاف خ ) عٰام فلما خلق اللّه آدم سلك ذلك النور فٖي صلبه فلم‌يزل اللّه عز و جل ينقله من صلب الي صلب حتي اقرّه فٖي صلب عبدالمطلب ثم اخرجه من صلب عبدالمطلب فقسمه قسمين فصير قسمي في صلب عبداللّه و قسم علي في صلب ابي‌طالب فعليّ مني و انا من علي لحمه من لحمي و دمه من دمي فمن احبّه فبحبّي احبّه و من ابغضه فببغضي ابغضه

* ٥٢٦ و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال لجٰابر يٰا جٰابر كٰان اللّه و لا شيء غيره و لا معلوم و لٰا مجهول فاول ما ابتدأ من خلق خلقه ان خلق محمّداً و خلقنا اهل البيت معه من نوره و عظمته فاوقفنا اظلة خضرٰاء بين يديه حيث لٰا سمٰاء و لٰا ارض و لا مكٰان و لٰا ليل و لٰا نهٰار و لٰا شمس و لٰا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعٰاع الشمس من الشمس نسبّح اللّه و نقدّسه و نحمده و نعبده حق عبٰادته ثم بدا للّه تعٰالي ان يخلق المكٰان فخلقه و كتب علي المكٰان لٰا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله عليّ اميرالمؤمنين و وصيّه به ايدته و نصرته ثم خلق اللّه العرش فكتب علي سرٰادقات العرش مثل ذلك ثم خلق اللّه السمٰاوٰات فكتب علي اطرافهٰا مثل ذلك ثم خلق الجنة و النار فكتب عليهٰا مثل ذلك ثم خلق الملائكة و اسكنهم السمٰاء ثم ترايٰا لهم اللّه تعٰالي و اخذ عليهم الميثاق له بالربوبية و لمحمّد بالنبوة و لعليّ بالولٰاية فاضطربت فرايص الملئكة فسخط اللّه علي الملائكة و احتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون اللّه من سخطه و يقرّون بمٰا اخذ عليهم و يسألونه الرضٰا فرضي عنهم بعد مٰا اقرّوا بذلك و اسكنهم بذلك الاقرار السمٰاء و اختصهم لنفسه و اختارهم لعبٰادته ثم امر اللّه تعٰالي انوٰارنا ان تسبح فسبحوا فسبحت بتسبيحنا و لولٰا تسبيح انوٰارنا مٰادروا كيف يسبحون اللّه و لٰا كيف يقدسونه ثم ان اللّه خلق الهوٰاء فكتب عليه لٰا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه علي اميرالمؤمنين وصيّه به ايّدته و نصرته ثم خلق اللّه الجنّ و اسكنهم الهوٰاء و اخذ الميثاق منهم له بالربوبية و لمحمّد بالنبوة و لعلي بالولٰاية فاقر منهم بذلك من اقر و جحد منهم من جحد فاوّل من جحد ابليس لعنه اللّه فختم له بالشقاوة و مٰا صٰار اليه ثم امر اللّه تعٰالي انوٰارنا ان تسبح فسبحوا فسبحت بتسبيحنا و لولٰا ذلك مٰادروا كيف يسبّحون اللّه ثم خلق اللّه الارض و كتب علي اطرافهٰا لٰا اله الا اللّه محمد رسول اللّه علي اميرالمؤمنين وصيّه به ايّدته و نصرته فبذلك [ص 249] يٰا جٰابر قامت السّمٰاوٰات بغير عمد و ثبتت الارض ثم خلق اللّه تعٰالي آدم من اديم الارض فسوّيه و نفخ فيه من روحه ثم اخرج ذرّيته من صلبه فاخذ عليهم الميثاق له بالربوبية و لمحمّد بالنبوة و لعلي بالولٰاية اقر منهم من اقر و جحد من جحد فكنا اول من اقر بذٰلك ثم قال لمحمّد و عزتي و جلالي و علو شأني لولٰاك ● و لولٰا علي و عترتكما الهٰادون المهديّون الراشدون مٰاخلقت الجنّة و النار و لا المكٰان و لا الارض و لا السّماۤء و لا الملئكة و لٰا خلقا يعبدني يٰا محمّد انت خليلي و حبيبي و صفيّي و خيرتي من خلقي احب الخلق الي و اوّل من ابتدأت اخرٰاجه من خلقي ثم من بعدك الصّدّيق عليّ اميرالمؤمنين وصيّك به ايّدتك و نصرتك و جعلته العروة الوثقي و نور اوليٰائي و منار الهدي ثم هؤلاء الهداة المهتدون من اجلكم ابتدأت خلق مٰا خلقت و انتم خيٰار خلقي فيمٰا بيني و بين خلقي خلقتكم من نور عظمتي و احتجبت بكم عمّن سوٰاكم من خلقي و جعلتكم استقبل بكم و اسأل بكم فكل شيء هٰالك الّا وجهي و انتم وجهي لٰاتبيدون و لٰاتهلكون و لٰايبيد و لٰايهلك من تولاكم ( توالاكم خ‌ل ) و من استقبلني بغيركم فقد ضل و هوي و انتم خيٰار خلقي و حملة سري و خزان علمي و سٰادة اهل السمٰاوٰات و اهل الارض ثم انّ اللّه تعٰالي هبط الي الارض في ظلل من الغمٰام و الملائكة و اهبط انوٰارنا اهل البيت معه و اوقفنا نوراً صفوفاً بين يديه نسبّحه في ارضه كمٰا سبّحناه في سمٰاوٰاته و نقدّسه في ارضه كمٰا قدّسناه فٖي سمٰائه و نعبده في ارضه كمٰا عبدناه في سمٰائه فلما ارٰاد اللّه اخرٰاج ذرية آدم عليه السّلام لاخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه ثم اخرج ذريته من صلبه ملبّون ( يلبّون خ‌ل ) فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا و لولٰا ذلك لادروا كيف يسبحون اللّه عز و جل ثم ترايٰا لهم باخذ الميثاق منهم له بالربوبية و كنا اول من قال بلي عند قوله ألست بربكم ثم اخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمّد صلي الله عليه و اله و لعليّ بالولٰاية فاقرّ من اقرّ و جحد من جحد ثم قال ابوجعفر عليه السّلام فنحن اوّل خلق اللّه و اول خلق عبد اللّه و سبحه و نحن سبب خلق الخلق و سبب تسبيحهم و عبٰادتهم من الملائكة و الٰادميين فبنا عرف اللّه و بنا وحد اللّه و بنا عبد اللّه و بنا اكرم اللّه من اكرم من جميع خلقه و بنا اثاب من اثاب و بنا عٰاقب من عٰاقب ثم تلا قوله تعٰالي و انا لنحن الصٰافّون و انا لنحن المسبّحون و قوله تعٰالي قل ان كٰان للرّحمن ولد فانا اوّل العٰابدين فرسول اللّه صلّي الله عليه و اله اول من عبد اللّه تعالي و اول من انكر ان يكون له ولد او شريك ثم نحن بعد رسول اللّه (ص) ثم اودعنا بذلك النور فٖي صلب آدم عليه السلام فمٰازال ذلك ( النور خ ) ينتقل من الاصلاب و الارحٰام من صلب الي صلب و لٰااستقر فٖي صلب الا تبين عن الذٖي انتقل منه انتقاله و شرف الذي استقر فيه حتي صٰار في صلب عبدالمطلب فوقع بام عبداللّه فاطمة فافترق النور جزئين جزء فٖي عبداللّه و جزء في ابي‌طالب فذلك قوله تعالي و تقلبك في السٰاجدين يعني في اصلاب النبيين و ارحٰام نسٰائهم فعلي هذا اجرٰانا اللّه تعٰالي في الاصلاب و الارحٰام و ولدنا الٰاباء و الامهٰات من لدن آدم عليه السّلام .

(٥٢٧) بٰاب تقلبهم فٖي اصلاب ابٰائهم و اسٰاميهم بقدر مٰا تيسر

* ٥٢٧ عوٰالم ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام الحمد للّه الذي توحد بصنع الاشيٰاء و فطر اجناس البرايٰا علي غير اصل و لٰا مثال سبقه في انشائهٰا و لٰا اعٰانة معٖين علي ابتداعهٰا بل ابتدعهٰا بلطف قدرته فامتثلت فٖي مشيته خٰاضعة ذليلة مستحدثة لامره الوٰاحد الدايم بغير حد و لٰا امد و لٰا زوٰال و لٰا نفاد و كذلك لم‌يزل و لٰايزال لٰاتغيره الازمنة و لٰاتحيط به الامكنة و لٰاتبلغ صفاته الالسنة و لٰاتأخذه نوم و لا سنة لم‌تره العيون فتخبر عنه برؤية و لم‌تهجم عليه العقول فتتوهم كنه صفته و لم‌تدر كيف هو الا بمٰا اخبر عن نفسه ليس لقضائه مردّ و لٰا لقوله مكذب ابتدع الاشيٰاء بغير تفكر و لٰا معين و لٰا ظهير و لٰا وزير فطرهٰا بقدرته و صيّرهٰا الي مشيّته و صٰاغ اشبٰاحهٰا و برأ اروٰاحهٰا و استنبط اجناسهٰا خلقا مبروءاً مذروءاً في اقطار السمٰاوٰات و الارضين لم‌يأت بشيء منه علي غير مٰا ارٰاد ان يأتي عليه ليري عبٰاده ايٰات جلاله و آلائه فسبحٰانه لٰا اله الّا هو الوٰاحد القهٰار و صلي اللّه علي محمّد و آله و سلّم تسليماً اللهم فمن جهل فضل محمّد صلّي الله عليه و آله فاني مقر بانك مٰاسطحت ارضاً و لٰابرأت خلقا حتي احكمت خلقه و اتقنته من نور سبقت به السلالة و انشأت آدم له جرماً فاودعته منه قراراً مكيناً و مستودعاً ماموناً و اعذته من الشيطان و حجبته عن الزيٰادة و النقصٰان و حصلت له الشرف الذي يسامي به عبٰادك فاي بشر كان مثل ادم فيمٰا سٰابقت به الاخبٰار و عرفتنا كتبك فٖي عطايٰاك اسجدت له ملئكتك و عرفته مٰا حجبت عنهم من علمك اذ تناهت به قدرتك و تمت فيه مشيتك دعٰاك بمٰا اكننت فيه فاجبته اجٰابة القبول فلما اذنت اللّهم في انتقال محمّد صلّي الله عليه و آله من صلب آدم الفت بينه و بين زوج خلقتها له سكناً و وصلت لهمٰا به سبباً فنقلته من بينهمٰا الي شيث اختياراً له بعلمك فانه بشر كٰان اختصٰاصه برسٰالتك ثم نقلته الي انوش [ص 250] فكٰان خلف ابيه فٖي قبول كرامتك و احتمال رسٰالتك ثم قدرت المنقول اليه قينان و الحقته في الحظوة ● بالسٰابقين و في المنحة بالبٰاقين ثم جعلت مهلائيل رابع اجرٰامه قدرة تودعهٰا من خلقك من تضرب لهم بسهم النبوة و شرف الابوة حتي اذا قبله بَرْد عن تقديرك تناهي به تدبيرك الي اخنوخ فكٰان اول من جعلت من الاجرٰام ناقلاً للرسٰالة و حٰاملاً اعبٰاء النبوة فتعٰاليت يٰا ربّ لقد لطف حلمك و جل قدرك عن التفسير الا بمٰا دعوت اليه من الاقرار بربوبيتك و اشهد ان الاعين لٰاتدركك و الاوهٰام لاتلحقك و العقول لٰاتصفك و المكٰان لٰايسعك و كيف يسع من كٰان قبل المكٰان و من خلق المكٰان ام كيف تدركه الاوهٰام و لم‌تؤمر الاوهام علي امره و كيف تؤمر الاوهام علي امره و هو الذي لٰا نهٰاية له و لٰا غاية و كيف تكون له نهٰاية و غاية و هو الذي ابتدأ الغايٰات و النهٰايٰات ام كيف تدركه العقول و لم‌يجعل لهٰا سبيلاً الي ادراكه و كيف يكون لهٰا ادرٰاكه بسبب و قد لطف بربوبيته عن المحٰاسة و المجٰاسة ( و المجانسة خ‌ل ) و كيف لٰايلطف عنهمٰا من لٰاينتقل عن حٰال الي حٰال و كيف ينتقل من حٰال الي حٰال و قد جعل الانتقال نقصاً و زوٰالا فسبحٰانك ملأت كل شيء و بٰاينت كلّ شيء فانت الذٖي لٰايفقدك شيء و انت الفعٰال لما تشاء تبٰاركت يٰا من كل مدرك من خلقه و كل محدود من صنعه انت الذي لٰايستغني عنك المكٰان و لٰانعرفك الّا بانفرادك بالوحدانية و القدرة و سبحٰانك مٰا ابين اصطفاك لادريس علي من سلك من الحٰاملين لقد جعلت له دليلاً من كتابك اذ سمّيته صديقاً نبياً و رفعته مكٰانا علياً و انعمت عليه نعمة حرّمتهٰا علي خلقك الا من نقلت اليه نور الهاشميين و جعلته اول منذر من انبيٰائك ثم اذنت في انتقال محمّد صلّي اللّه عليه و اله من القابلين له متوشلخ و لمك المفضيين الي نوح فاي آلائك يٰا رب علي ذلك لم‌تولّه و اي خوٰاص كرٰامتك لم‌تعطه ثم اذنت في ايداعه ساماً دون حٰام و يٰافث فضربت لهما بسهم في الذلة و جعلت لمٰا اخرجت من بينهمٰا لنسل سٰام خولاً ثم تتابع عليه القابلون من حٰامل الي حٰامل و مودع الي مستودع من عترته في فترات الدهور حتي قبله تارخ اطهر الاجسٰام و اشرف الاجرٰام و نقلته منه الي ابرهيم فاسعدت بذلك جده و اعظمت به مجده و قدسته في الاصفيٰاء و سميته دون رسلك خليلا ثم خصصت به اسمعيل دون ولد ابرهيم فانطقت لسٰانه بالعربية التي فضلتها علي سٰاير اللغات فلم‌تزل تنقله محظوراً عن الانتقال فٖي كل مقذوف من اب الي اب حتي قبله كنانة عن مدركة فاخذت له مجٰامع الكرٰامة و موٰاطن السّلامة و اجللت له البلدة التي قضيت فيهٰا مخرجه فسبحٰانك لٰا اله الا انت ايّ صلب اسكنته فيه لم‌ترفع ذكره و ايّ نبي بشّر به و بين فلم‌يتقدم في الاسمٰاء اسمه و اي سٰاحة من الارض سلكت به لم‌تظهر بهٰا قدسه حتي الكعبة التي جعلت منهٰا مخرجه غرست اسٰاسهٰا بيٰاقوتة من جنات عدن و امرت الملكين المطهرين جبرئيل و ميكٰائيل فتوسطا بهٰا ارضك و سميتهٰا بيتك و اتخذتهٰا معمداً لنبيك و حرّمت وحشهٰا و شجرهٰا و قدست حجرهٰا و مدرهٰا و جعلتهٰا مسلكاً لوحيك و منسكاً لخلقك و مأمن المأكولات و حجٰاباً للٰاكلات العٰاديٰات تحرّم علي انفسهٰا اذعٰار من اجرت ثم اذنت للنَضر في قبوله و ايدٰاعه مالكاً ثم من بعد مٰالك فهراً ثم خصصت من ولد فهر غالباً و جعلت كل من تنقله اليه اميناً لحرمك حتي اذا قبله لويّ بن غالب آن له حركة تقديس فلم‌تودعه من بعده صلباً الا جللته نوراً تأنس به الابصٰار و تطمئن اليه القلوب فانا يٰا الهي و سيدي و مولاي المقر لك بانك الفرد الذي لٰاينازع و لايغالب و لٰايشارك سبحٰانك لا اله الّا انت مٰا لعقل مولود و فهم مفقود مدحق من ظهر مريج نبع من عين مشيج يمحض ( بمحيض خ‌ل ) لحم و علق در الي ( درٰائي خ‌ل ) فضالة الحيض و علالٰات الطعم و شاركته الاسقام و التحفت عليه الالام و لٰايقدر علي فعل و لٰايمتنع من علة ضعيف التركيب و البنية مٰا له و الاقتحام علي قدرتك و الهجوم علي ارٰادتك و تفتيش مٰا لايعلمه غيرك سبحٰانك اي عين تقوم نصب بهٰاء نورك و ترقي الي نور ضيٰاء قدرتك و اي فهم يفهم مٰا دون ذلك الا ابصٰار كشفت عنهٰا الاغطية و هتكت عنهٰا الحجب العمية فرقت اروٰاحهٰا الي ( اطراف خ ) اجنحة الاروٰاح فناجوك في اركٰانك و الحوا ( و ولجوا خ‌ل ) بين انوٰار بهٰائك و نظروا من مرتقي التربة الي مستوي كبريٰائك فسمّاهم اهل الملكوت زواراً و دعٰاهم اهل الجبروت عمٰاراً فسبحٰانك يٰا من ليس في البحٰار قطرات و لٰا في متون الارض خبيٰات ( جنبات خ‌ل ) و لٰا في رتاج الريٰاح حركٰات و لٰا فٖي قلوب العبٰاد خطرات و لٰا في الابصٰار لمحٰات و لٰا علي متون السحٰاب نفخات الا و هي في قدرتك متحيرٰات اما السمٰاء فتخبر عن عجٰايبك و اما الارض فتدلّ علي مدٰايحك و اما الريٰاح فتنشر فوٰايدك و امّا [ص 251] السحٰاب فتهطل موٰاهبك و كلّ ذلك يحدّث بتحنّنك و يخبر افهٰام العٰارفين بشفقتك و انا المقر بما انزلت علي السُن اصفيٰائك انّ ابٰانا ادم عليه السّلام عند اعتدال نفسه و فرٰاغك من خلقه رفع وجهه فوٰاجهه من عرشك وسم ( رسم خ‌ل ) فيه لٰا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه فقال الهي من المقرون باسمك فقلت محمّد خير من اخرجته من صلبك و اصطفيته بعدك من ولدك و لولٰاه مٰاخلقتك فسبحٰانك لك العلم النافذ و القدر الغالب لم‌تزل الابٰاء تحمله و الاصلاب تنقله كما انزلته سٰاحة صلب جعلت له فيهٰا صنعا يحث العقول علي طاعته و يدعوهٰا الي متابعته حتي نقلته الي هٰاشم خير ابٰائه بعد اسمعيل فاي اب و جدّ و وٰالد اسرة و مجتمع عترة و مخرج طهر و مرجع فخر جعلت يٰا ربّ هٰاشماً لقد اقمته لدن بيتك و جعلت له المشاجر ● ( المشاعر خ‌ل ) و المتاجر ثم نقلته من هٰاشم الي عبدالمطلب فانهجته سبيل ابرهيم و الهمته رشداً للتأويل و تفصيل الحق و وهبت له عبداللّه و ابٰاطالب و حمزة و فديته في القربٰان بعبداللّه كسمتك فٖي ابرهيم باسمٰعيل و وسمت بابي‌طالب عليه السّلام في ولده كسمتك في اسحق بتقديسك عليهم و تقديم الصفوة لهم فلقد بلغت الهي ببني ابي‌طالب الدّرجة التي رفعت اليهٰا فضلهم في الشرف الذي مددت به اعناقهم و الذكر الذي جلت ( حليت خ‌ل ) به اسمٰاؤهم و جعلتهم معدن النور و جنته و صفوة الدين و ذروته و فريضة الوحي و سنته ثم اذنت لعبداللّه فٖي نبذه عند ميقات تطهير ارضك من كفّار الامم الذين نسوا عبٰادتك و جهلوا معرفتك و اتخذوا انداداً و جحدوا ربوبيتك و انكروا وحدٰانيتك و جعلوا لك شركٰاء و اولٰاداً و صبوا الي عبٰادة الاوثان و طاعة الشيطان فدعٰاك نبينا صلوٰات اللّه عليه بنصرته فنصرته بي و بجعفر و حمزة فنحن الذين اخترتنا له و سمّيتنا فٖي دينك لدعوتك انصٰاراً لنبيّك قايدنا الي الجنّة خيرتك و شاهدنا انت ربّ السمٰاوٰات و الارضين جعلتنا ثلثة مٰانصب لنا عزيز الا اذللته بنا و لٰا ملك الا طحطحته اشداء علي الكفّار رحمٰاء بينهم تريهم ركعاً سجّداً و وصفتنا يٰا ربّنا بذلك و انزلت فينا قرٰاناً جليت به عن وجوهنا الظلم و ارهبت بصولتنا الامم اذا جٰاهد محمّد رسولك عدواً لدينك تلوذ به اسرته و تحفّ به عترته كانهم النجوم الزاهرة اذا توسطهم القمر المنير ليلة تمه فصلوٰاتك علي محمّد عبدك و نبيّك و صفيك و خيرتك و آله الطاهرين اي منيعة لم‌تهدمهٰا دعوته و اي فضيلة لم‌تنلهٰا عترته جعلتهم خير ائمة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يجٰاهدون فٖي سبيلك و يتواصلون بدينك طهّرتهم بتحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير و مٰا اهل و نسك به لغير اللّه تشهد لهم و ملائكتك انهم بٰاعوك انفسهم و ابتذلوا من هيبتك ابدٰانهم شعثة رؤسهم تربة وجوههم تكٰاد الارض من طهٰارتهم تقبضهم اليهٰا و من فضلهم تميد بمن عليهٰا رفعت شأنهم بتحريم انجٰاس المطاعم و المشارب من انوٰاع المسكر فاي شرف يٰا ربّ جعلته فٖي محمّد و عترته فواللّه لاقولنّ قولاً لٰايطيق ان يقوله احد من خلقك انا علم الهدي و كهف التقي و محل السخٰا و بحر الندي و طود النهٰي و معدن العلم و نور في ظلم الدجي و خير من آمن و اتقي و اكمل من تقمص و ارتدي و افضل من شهد النجوي بعد النبي المصطفي و مٰا ازكي نفسٖي و لكن بنعمة ربّي احدّث انا صٰاحب القبلتين و حٰامل الرايتين فهل يوٰازي في احد و انا ابو السبطين فهل يسٰاوي بي بشر و انا زوج خير النسوٰان فهل يفوقني احد و انا القمر الزاهر بالعلم الذي علمني ربّي و الفرات الذاخر اشبهت من القمر نوره و بهٰاءه و من الفرات بذله و سخاءه ايّها الناس بنا انار اللّه السبل و اقام الميل و عبد اللّه في ارضه و تناهت اليه معرفة خلقه و قدس اللّه جل و تعٰالي بابلاغنا الالسن و ابتهلت بدعوتنا الاذهٰان فتوفي اللّه محمّداً صلي اللّه عليه و آله سعيداً شهيداً هٰادياً مهدياً قايماً بمٰا استكفاه حٰافظاً لما استرعٰاه تمّم به الدين و اوضح به اليقين و اقرت العقول بدلٰالته و ابٰانت حجج انبيٰائه و اندمغ البٰاطل زاهقاً و وضح العدل ناطقاً و عطل مظان الشيطان و اوضح الحق و البرهٰان اللهم فاجعل فوٰاضل صلوٰاتك و نوٰامي بركٰاتك و رأفتك و رحمتك علي محمّد نبي الرحمة و علي اهل بيته الطاهرين .