ابوٰاب بعض الاحتجاجٰات و الادلة في الامٰامة الخاصّة و العٰامّة .
(٤٢٤) بٰاب اثبات الامٰامة الخاصّة بالحكمة
الايٰات * قال اللّه تعالٰي اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام ديناً الاية
الاخبٰار * ٤٢٤ عوٰالم ۔ عن عبيد بن وٰايل قال رأيت ابٰاذرّ الغفاري رضي اللّه عنه بالموسم و قد اقبل بوجهه علي النّاس و هو يقول يٰا ايّها الناس من عرفني فقد عرفني و من لميعرفني فانا جندب بن السكن ابوذرّ الغفاري سمعت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يقول كمٰا قال اللّه تعالي انّ اللّه اصطفي آدم و نوحاً و آل ابرهيم و آل عمرٰان علي العٰالمين ذرية بعضهٰا من بعض و اللّه سميع عليم فمحمّد صلّي اللّه عليه و آله من نوح و الٰال من ابرهيم و الصّفوة و السّلالة من اسمٰعيل و العترة الهٰادية من محمّد عليهم الصّلوة و السّلام و التحيّة و الاكرام به شرف شريفهم و به استوجبوا الفضل علي قومهم فاهل بيت النبيّ فينا كالسّمٰاۤء المرفوعة و الارض المبسوطة و الجبٰال المنصوبة و الكعبة المستورة و الشمس المشرقة و القمر السٰاري و النجوم الهٰادية و الشجرة الزّيتونة اضٰاء زيتهٰا و بورك في زندهٰا عليهم السّلام و منهم وصيّ محمّد فٖي علمه و معدن العلم بتأويله و قايد الغرّ المحجلين و الصّدّيق الاكبر عليّ بن ابيطالب عليه السّلام الا ايتهٰا الأمة المتحيرة بعد نبيهٰا ام واللّه لو قدّمتم من قدّم اللّه و رسوله و اخّرتم من اخّر اللّه و رسوله مٰاعٰال وليّ اللّه و لاطاش سهم من فرايض اللّه و لاتنازعت هذه الامة في شيء بعد نبيّهٰا الا و علم ذلك عند اهل بيت نبيّكم فذوقوا وبٰال مٰا كسبتم و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون .
(٤٢٥) بٰاب ابطال البٰاطل و احقاق الحقّ بدليل الموعظة الحسنة
الايٰات * قال اللّه تعالي قل اللّه و انا او ايّٰاكم لعلي هدي او فٖي ضلال مبين * و قال أفمن يهدي الي الحق احقّ ان يتّبع ام من لايهدّي الّا ان يهدٰي
الاخبٰار * ٤٢٥ عوٰالم ۔ قال ابوعبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام مٰا يمنعكم اذا كلّمكم الناس ان تقولوا ذهبنا من حيث ذهب اللّه و اخترنا من حيث اختار اللّه انّ اللّه سبحٰانه اختار محمّداً و اختار لنا آلمحمّد فنحن متمسكون بالخيرة من اللّه عز و جل
* ٤٢٥ و عن محمّد بن يحيي الصولي قال يحكي للرضٰا عليه السّلام خبر مختلف الالفاظ لمتقع لي روٰايته باسناد اعمل عليه و قد اختلفت الفاظ من روٰاه الا انّي ساتي به و بمعٰانيه و ان اختلفت الفاظه كٰان المأمون فٖي بٰاطنه يحبّ سقطات الرضٰا (ع) و ان يعلوه المحتج و ان اظهر غير ذلك فاجتمع عنده الفقهٰاء و المتكلمون فدسّ اليهم ان ناظروه في الامٰامة فقال لهم الرضٰا عليه السّلام اقتصروا علي وٰاحد منكم يلزمكم مٰا لزمه فرضوا برجل يعرف بيحيي بن الضحّٰاك السمرقندي و لميكن بخراسٰان مثله فقال له الرضٰا عليه السّلام يٰا يحيي سل مٰا شئت فقال نتكلم في الامٰامة كيف ادّعيت لمن لميؤمّ و ترك ( تركت خل ) من امّ و وقع الرضا به فقال له يٰا يحيي اخبرني عمن صدّق كٰاذباً علي نفسه او كذّب صٰادقاً عن نفسه أيكون محقاً مصيباً ام مبطلاً مخطئاً فسكت يحيي فقال له المأمون اجبه فقال يعفيني امير المؤمنين من جوٰابه فقال المأمون يٰا اباالحسن عرّفنا الغرض في هذه المسألة فقال لا بدّ ليحيٰي من ان يخبر عن ائمته انهم كذبوا علي انفسهم او صدقوا فان زعم انهم كذبوا فلا امٰامة لكذاب و ان زعم انهم صدقوا فقد قال اولهم وليتكم و لست بخيركم و قال تاليه كٰانت بيعته فلتة فمن عٰاد لمثلها فاقتلوه فواللّه مٰارضي لمن فعل مثل فعلهم الا بالقتل فمن لميكن بخير الناس و الخيرية لٰاتقع الا بنعوت منهٰا العلم و منهٰا الجهٰاد و منهٰا سٰاير الفضٰايل و ليست فيه و من كٰانت بيعته فلتة يجب القتل علي من فعل مثلهٰا كيف يقبل عهده الي غيره و هذه صورته ثم يقول علي المنبر ان لي شيطاناً يعتريني فاذا مٰال بي فقوّموني و اذا اخطأت فارشدوني فليسوا ائمة بقولهم ان صدقوا او كذبوا فما عند يحيي في هذا جوٰاب فعجب المأمون من كلامه فقال يٰا ابٰاالحسن مٰا في الارض من يحسن هذا سوٰاك .
(٤٢٦) بٰاب احقاق الحق و ابطال البٰاطل بدليل المجٰادلة بالّتي هي احسن
* ٤٢٦ عوٰالم ۔ في مناظرة الحروري مع البٰاقر عليه السلام قال الحروري ان في ابيبكر اربع خصٰال استحقّ بها الامٰامة قال البٰاقر عليه السلام مٰا هنّ قال فانّه اول الصّديقين و لٰانعرفه حتي يقال الصدّيق و الثانية صٰاحب رسول اللّه صلي الله عليه و اله في الغار و الثالثة المتولي امر الصلوة و الرابعة ضجيعه فٖي قبره قال ابوجعفر عليه السلام اخبرني عن هذه الخصٰال هن لصٰاحبك بان بهٰا من الناس اجمعين قال نعم قال ابوجعفر عليه السّلام ويحك هذه الخصٰال تظن انهنّ مناقب لصٰاحبك و هي مثالب له امٰا قوله كان صديقاً [ص 211] فاسألوه من سمّاه بهذا الاسم قال الحروري اللّه و رسوله قال ابوجعفر اسأل الفقهٰاء هل اجمعوا علي هذا من روٰايٰاتهم انّ ابٰابكر اوّل من آمن برسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قالت الجمٰاعة اللّهم لٰا و قد روينا انّ ذلك عليّ بن ابيطالب قال الحروري أوليس قد زعمتم انّ عليّ بن ابيطالب عليه السّلام لميشرك باللّه فٖي وقت من الاوقات فان كٰان مٰا رويتم حقا فاحري ان يستحقّ هذا الاسم قالت الجمٰاعة اجل قال ابوجعفر عليه السّلام يٰا حروري ان كٰان سمّي صٰاحبك صديقاً بهذه الخصلة فقد استحقهٰا غيره قبله فيكون المخصوص بهذا الاسم دون ابيبكر اذ كٰان اوّل المؤمنين من جٰاء بالصّدق و هو رسول اللّه صلّي الله عليه و آله و كٰان علي هو المصدّق فانقطع الحروري قال ابوجعفر عليه السّلام و امّا مٰا ذكرت انّه صٰاحب رسول الله صلّي اللّه عليه و آله في الغار فذلك رذيلة لا فضيلة من وجوه الاوّل انا لانجد له في الٰاية مدحاً اكثر من خروجه معه و صحبته له و قد اخبر اللّه فٖي كتابه ان الصحبة قد تكون للكٰافر مع المؤمن حيث يقول قال له صٰاحبه و هو يحٰاوره أكفرت و قوله ان تقوموا للّه مثني و فرادي ثم تتفكروا مٰا بصٰاحبكم من جنة و لا مدح له في صحبته اذ لميدفع عنه ضيماً و لميحٰارب منه ( عنه خل ) عدوّاً الثاني قوله تعالي لاتحزن ان اللّه معنا و ذٰلك يدلّ علي قلقه و ضرعه و قلة صبره و خوفه علي نفسه و عدم وثوقه بمٰا وعده اللّه و رسوله من السّلامة و الظفر و لميرض بمسٰاواته للنبي صلّي اللّه عليه و اله حتي نهٰاه عن حٰاله ثم انّي اسألك عن حزنه هل كٰان رضا للّه تعٰالي او سخطاً له فان قلت انه رضا للّه تعٰالي خصمت لان النبي صلي الله عليه و آله لاينهي عن شيء للّه فيه رضا و ان قلت انه سخط فمٰا فضل من نهٰاه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من سخط اللّه و ذلك انّه ان كٰان اصٰاب فٖي حزنه فقد اخطا من نهٰاه و حٰاشا النبي صلي اللّه عليه و آله ان يكون قد اخطأ فلميبق الا ان حزنه كٰان خطأ فنهٰاه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله عن خطائه الثالث قوله عليه السّلام انّ اللّه معنا تعريف لجٰاهل لميعرف حقيقة مٰا يهمّ فيه و لو لميعرف النبي فسٰاد اعتقاده لميحسن منه القول ان اللّه معنا و ايضاً فانّ اللّه مع الخلق كلّهم حيث خلقهم و رزقهم و هم في علمه كمٰا قال اللّه مٰايكون من نجوي ثلثة الا هو رٰابعهم و لٰا خمسة الّا هو سٰادسهم فلا فضل لصٰاحبك فٖي هذا الوجه و الرابع قوله تعٰالي فانزل اللّه سكينته عليه و ايّده بجنود لمتروهٰا في من نزلت قال علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قال له ابوجعفر عليه السّلام فهل شاركه ابوبكر في السكينة قال الحروري نعم قال له ابوجعفر عليه السّلام كذبت لانه لو كٰان شريكاً فيهٰا لقال تعٰالي عليهمٰا فلما قال عليه دلّ علي اختصٰاصهٰا بالنبي صلي اللّه عليه و آله لما خصّه بالتأييد بالملئكة لان التّأييد بالملئكة لايكون لغير النبي صلّي الله عليه و آله بالاجمٰاع و لو كٰان ابوبكر ممّن يستحق المشاركة هنا لاشركه اللّه فيهٰا كمٰا اشرك فيهٰا المؤمنين يوم حنين حيث يقول تعٰالي ثم وليتم مدبرين ثم انزل اللّه سكينته علي رسوله و علي المؤمنين ( ممّن يستحقّ المشاركة ، نسخة ) لانه لميصبر مع النبي صلي الله عليه و اله يومئذ غير تسعة نفر علي عليه السّلام و ستّة من بنيهٰاشم و ابودجٰانة الانصٰاري و ايمن ابن امايمن فبان بهذا ان ابٰابكر لميكن من المؤمنين و لو كٰان مؤمناً لاشركه مع النّبي في السّكينة هنا كمٰا اشرك فيهٰا المؤمنين يوم حنين فقال الحروري قوما فقد اخرجه من الايمٰان فقال ابوجعفر عليه السّلام مٰا انا قلته و انما قال اللّه تعٰالي في محكم كتابه قالت الجمٰاعة خصمت يٰا حروري قال ابوجعفر و امّٰا قولك في الصلوة بالنّاس فانّ ابٰابكر قد خرج تحت يد اسٰامة بن زيد بامر رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله باجمٰاع الامة و كٰان اسٰامة قد عسكر علي اميٰال من المدينة فكيف يتقدر ان يأمر رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله رجلاً قد اخرجه تحت يد اسٰامة و جعل اسٰامة اميراً عليه ان يصلّي بالناس بالمدينة و لميأمر النبي بردّ ذلك الجيش بل كٰان يقول عليه السلام نفّذوا جيش اسٰامة لعن اللّه من تأخّر عنه ثم انتم تقولون انّ ابٰابكر لما تقدم بالناس و كبّر و سمع رسول اللّه صلّي الله عليه و آله بالتكبير خرج مسرعاً يتهٰادي بين علي و الفضل بن العبٰاس و هو معصّب الرأس و رجلاه يخطّان الارض من الضعف قبل ان يركع بهم ابوبكر حتي جٰاء رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و نحّٰاه عن المحرٰاب فلو كٰان النبي صلّي الله عليه و آله امره بالصّلوة لميخرج اليه مسرعاً علي ضعفه ذلك ان لٰايتم له ركوع و لٰا سجود فيكون ذلك حجة له فدلّ علي انه لميكن امره و الحديث الصحيح ان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فٖي حٰال مرضه كٰان اذا حضر وقت الصلوة اتاه بلال فيقول الصّلوة يٰا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فان قدر علي الصلوة بنفسه تحٰامل و خرج و الا امر عليا عليه السلام يصلي بالناس قال ابوجعفر عليه السلام الرابعة زعمت انه ضجيعه فٖي قبره قال نعم قال ابوجعفر و اين قبر رسول اللّه صلي الله عليه و اله قال الحروري فٖي بيته قال ابوجعفر عليه السلام أوليس قال اللّه تعٰالي يٰا ايّها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم فهل استأذنه فٖي ذلك قال الحروري نعم قال ابوجعفر كذبت لانّ رسول اللّه صلي الله عليه و آله سدّ بٰابه عن المسجد و بٰاب صٰاحبه عمر فقال عمر يٰا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله [ص 212] اترك لي كوّة انظرك فيهٰا ( منهٰا خل ) قال لٰا و لٰا مثل قلامة ظفر فاخرجهمٰا و سدّ ابوٰابهمٰا فاقم البيّنة علي انّه اذن لهمٰا فٖي ذلك فقال ابوجعفر بايّ وحي و بايّ نصّ قال بما لايدفع بميرٰاث ابنتيهمٰا قال ابوجعفر عليه السّلام اصبت اصبت يٰا حروري استحقا ذلك تسعاً من ثمن و هو جزء من اثنين و سبعين جزءاً لانّ رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله مٰات من ابنته فاطمة عليها السلام و من تسع نسوة و انتم رويتم انّ الانبيٰاۤء لاتورث فانقطع الحروري .
(٤٢٧) بٰاب انّ اللّه عز و جل يريد ان يحق الحق و يبطل البٰاطل بكلماته
الايٰات * قال اللّه تعٰالي يريد اللّه ان يحق الحق بكلماته و يقطع دٰابر الكٰافرين * و قال جٰاء الحق و زهق البٰاطل انّ البٰاطل كٰان زهوقاً
الاخبٰار * ٤٢٧ اكمال الدّين ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن تفسير هذه الاية في قول اللّه يريد اللّه الٰاية قال عليه السّلام تفسيرهٰا في البٰاطن يريد اللّه فانه شيء يريد و لميفعله بعد و امٰا قوله يحق الحق بكلماته فانّه يعني يحق حق المحمّد و امٰا قوله بكلماته قال كلماته في البٰاطن علي هو كلمة اللّه في البٰاطن و امٰا قوله يقطع دٰابر الكٰافرين فيعني بنياميّة هم الكٰافرون يقطع اللّه دٰابرهم و امٰا قوله يحق الحقّ يعني ليحق حق المحمّد حين يقوم القائم و امٰا قوله و يبطل البٰاطل يعني القائم فاذا قام يبطل بٰاطل بنيامية و ذلك ليحق الحق و يبطل البٰاطل و لو كره المجرمون
* ٤٢٧ و عنه فٖي خبر و قد قال عز و جل و يمحو اللّه البٰاطل و يحق الحق بكلماته يقول الحق لاهل بيتك و الولٰاية انه عليم بذات الصدور يقول بمٰا القوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك و الظلم بعدك و هو قول اللّه عز و جل و اسروا النجوي الاية الخبر .
(٤٢٨) باب انّ اللّه ابي ان يعرف الحقّ بٰاطلاً و بالعكس
الايات * قال اللّه تعٰالي ليحق الحق و يبطل البٰاطل * و قال ان اللّه لٰايهدي من يضل
الاخبٰار * ٤٢٨ اكمال الدين ۔ قال ابوعبداللّه عليه السلام ابي اللّه ان يعرف بٰاطلاً حقاً ابي اللّه ان يجعل الحقّ فٖي قلب المؤمن بٰاطلاً لٰا شكّ فيه و ابي اللّه ان يجعل البٰاطل فٖي قلب الكٰافر المخالف حقاً لا شك فيه و لو لميجعل هذا هكذا مٰاعرف ( لماعرف خ ) حقّ عن بٰاطل
* ٤٢٨ و عنه قال لٰايستيقن القلب ان الحق بٰاطل ابداً و لايستيقن ان البٰاطل حق ابداً .
(٤٢٩) بٰاب انّ الحقّ يصدع قلب كلّ احد يقبل او يجحد و اللّه يحول بين المرء و قلبه ان يعرف الحق بٰاطلاً
الايٰات * قال اللّه تعٰالي بل نقذف بالحق علي البٰاطل فيدمغه * و قال و جحدوا بهٰا و استيقنتهٰا انفسهم * و قال و مٰاكٰان اللّه ليضل قوماً بعد اذ هدٰاهم حتّي يبيّن لهم مٰا يتّقون * و قال فالهمهٰا فجورهٰا و تقويهٰا * و قال و اعلموا ان اللّه يحول بين المرء و قلبه
الاخبٰار * ٤٢٩ اكمال الدّين ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام فٖي قوله عز و جل و اعلموا انّ اللّه يحول بين المرء و قلبه قال يحول بينه و بين ان يعلم ان البٰاطل حق
* ٤٢٩ و سئل عن قول اللّه يحول بين المرء و قلبه قال يشتهي سمعه و بصره و لسٰانه و يده و قلبه انه هو عسي شيئاً ممٰا يشتهي فانه لايأتيه الا و قلبه منكر لايقبل الّذي يأتي ان الحق غيره و عن قوله فامٰا ثمود فهديناهم فاستحبوا العمي علي الهدي قال نهٰاهم عن فعلهم فاستحبّوا العمي علي الهدي و هم يعرفون
* ٤٢٩ و عنه فٖي قول اللّه و مٰاكٰان اللّه ليضل قوماً بعد اذ هداهم حتي يبين لهم مٰا يتقون قال حتي يعرفهم مٰا يرضيه و مٰا يسخطه و قال فالهمها فجورهٰا و تقويٰهٰا قال بيّن لهٰا مٰا تأتي و مٰا تترك و قال انا هديناه السّبيل امٰا شاكراً و امٰا كفوراً قال عرفناه مٰا اخذ و مٰا ترك
* ٤٢٩ و قال مٰا من احد الٰا و قد يرد عليه الحق حتي يصدع قلبه قبله ام تركه و ذلك ان اللّه يقول بل نقذف بالحق علي البٰاطل فيدمغه فاذا هو زاهق و لكم الويل مما تصفون .
(٤٣٠) بٰاب مٰا يعرف به دعوي المحقّ و المبطل
الايٰات * قال اللّه تعٰالي هل يستوي الذين يعلمون و الذين لٰايعلمون * و قال أفمن شرح اللّه صدره للاسلام فهو علي نور من ربّه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللّه اولئك فٖي ضلال مبين * و قال قل هل يستوي الاعمي و البصير ام هل تستوي الظلمات و النور * و قال انزل من السمٰاء مٰاءاً فسٰالت اودية بقدرهٰا فاحتمل السيل زبداً رٰابياً و ممٰا يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله كذلك يضرب اللّه الحق و البٰاطل فاما الزبد فيذهب جفاء و امٰا مٰا ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب اللّه الامثال : و ايٰات البٰاب كثيرة اقتصرنا عليهٰا لوضوح المسألة
الاخبٰار * ٤٣٠ بحٰار ۔ عن عبداللّه بن كثير فٖي خبر طويل انّ رجلاً دخل المدينة يسأل عن الامٰام فدلّوه علي عبداللّه بن الحسن فسأله هنيئة ثم خرج فدلّوه علي جعفر بن محمّد عليهما السلام فقصده فلما نظر اليه جعفر قال يٰا هذا انك كنت مغري فدخلت مدينتنا هذه تسأل عن الامٰام فاستقبلك فتية من ولد الحسن فارشدوك الي عبداللّه بن الحسن فسألته هنيئة ثم خرجت فان شئت اخبرتك عمّا سألته و مٰا ردّ عليك ثم استقبلك فتية من ولد الحسين [ص 213] فقالوا لك يٰا هذا ان رأيت ان تلقي جعفر بن محمّد فافعل فقال صدقت قد كٰان كمٰا ذكرت فقال له ارجع الي عبداللّه بن الحسن فاسأله عن درع رسول اللّه صلّي الله عليه و آله و عمٰامته فذهب الرجل فسأله عن درع رسول اللّه و العمٰامة فاخذ درعاً من كندوج ● له فلبسهٰا فاذا هي سٰابغة فقال كذا كٰان رسول اللّه (ص) يلبس الدرع فرجع الي الصٰادق فاخبره فقال مٰاصدق ثم اخرج خٰاتماً فضرب به الارض فاذا الدرع و العمٰامة سٰاقطين من جوف الخاتم فلبس ابوعبداللّه الدرع فاذا هي الي نصف سٰاقه ثم تعمّم بالعمٰامة فاذا هي سٰابغة فنزعهٰا ثم ردّهمٰا في الفصّ ثم قال هكذا كٰان رسول اللّه يلبسهمٰا انّ هذا ليس ممّا غزل في الارض انّ خزانة ● اللّه فٖي كن و ان خزانة الامٰام فٖي خٰاتمه و ان اللّه عنده الدنيٰا كسكرجة و انهٰا عند الامٰام كصحفة و لو لميكن الامر هكذا لمنكن ائمة و كنا كسٰاير الناس
* ٤٣٠ و سمع ابوعبداللّه عليه السلام يقول من خرج يدعو الناس و فيهم من هو افضل منه فهو ضٰالّ مبتدع
* ٤٣٠ و عن احمد بن اسحق بن سعد الاشعري رحمة اللّه عليه انه جٰاءه بعض اصحٰابنا يعلمه بان جعفر بن علي كتب اليه كتاباً يعرّفه نفسه و يعلمه انه القيم بعد اخيه و انّ عنده من علم الحلال و الحرٰام مٰا يحتاج اليه و غير ذلك من العلوم كلها قال احمد بن اسحق فلما قرأت الكتاب كتبت الي صٰاحب الزمٰان عليه السّلام و صيرت كتاب جعفر فٖي درجه فخرج الي الجوٰاب فٖي ذلك بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اتاني كتابك ابقاك اللّه و الكتاب الذٖي فٖي درجه و احٰاطت معرفتي ( بجميع خ ) مٰا تضمنه علي اختلاف الفاظه و تكرر الخطاء فيه و لو تدبرته لوقفت علي بعض مٰا وقفت عليه منه و الحمد للّه ربّ العٰالمين حمداً لٰا شريك له علي احسٰانه الينا و فضله علينا ابي اللّه عز و جل للحق الا تماماً و للبٰاطل الا زهوقاً و هو شاهد عليّ بمٰا اذكره ولي عليكم بمٰا اقوله اذا اجتمعنا ليوم لٰا ريب فيه و سألنا عمٰا نحن فيه مختلفون و انه لميجعل لصٰاحب الكتاب علي المكتوب اليه و لٰا عليك و لٰا علي احد من الخلق جميعاً امٰامة مفترضة و لا طاعة و لا ذمة و سأبيّن لكم جملة تكتفون بهٰا ان شاء اللّه يٰا هذا يرحمك اللّه انّ اللّه تعٰالي لميخلق الخلق عبثاً و لاامهلهم سدي بل خلقهم بقدرته و جعل لهم اسمٰاعاً و ابصٰاراً و قلوباً و البٰاباً ثم بعث اليهم النبيّين عليهم السّلام مبشّرين و منذرين يأمرونهم بطاعته و ينهونهم عن معصيته و يعرّفونهم مٰا جهلوه من امر خٰالقهم و دينهم و انزل عليهم كتاباً و بعث اليهم ملئكة و بٰاين بينهم و بين من بعثهم اليهم بالفضل الّذي لهم عليهم و مٰا اتاهم من الدلٰايل الظاهرة و البرٰاهين البٰاهرة و الايٰات الغالبة فمنهم من جعل عليه النار برداً و سلاماً و اتخذه خليلاً و منهم من كلمه تكليماً و جعل عصٰاه ثعبٰاناً مبيناً و منهم من احيي الموتي باذن اللّه و ابرأ الاكمه و الابرص باذن اللّه و منهم من علّمه منطق الطّير و منهم من اوتي من كل شيء ثم بعث محمّداً صلّي اللّه عليه و آله رحمة للعٰالمين و تمّم به نعمته و ختم به انبيٰاءه و ارسله الي الناس كٰافّة و اظهر من صدقه مٰا ظهر و بيّن من آيٰاته و علامٰاته مٰا بيّن ثم قبضه صلّي اللّه عليه و آله حميداً فقيداً سعيداً و جعل الامر من بعده الي اخيه و ابن عمه و وصيّه و وٰارثه علي بن ابيطالب عليه السلام ثم الي الاوصيٰاء من ولده وٰاحداً بعد وٰاحد ● احيي بهم دينه و اتم بهم نوره و جعل بينهم و بين اخوتهم و بني عمّهم و الادنين فالأدنين من ذوي ارحٰامهم فرقا بيناً تعرف به الحجّة من المحجوج و الامٰام من المأموم بان عصمهم من الذنوب و برأهم من العيوب و طهرهم من الدنس و نزههم من اللبس و جعلهم خزان علمه و مستودع حكمته و موضع سرّه و ايدهم بالدلٰايل و لولٰا ذلك لكٰان الناس علي سوٰاء و لادّعي امر اللّه عز و جل كلّ وٰاحد و لماعرف الحقّ من البٰاطل و لا العلم من الجهل و قد ادعي هذا المبطل المدّعي علي اللّه الكذب بمٰا ادعٰاه فلاادري بأيّة حٰالة هي له رجٰاء ان يتمّ دعوٰاه أبفقه في دين اللّه فواللّه مٰايعرف حلالاً من حرٰام و لٰايفرق بين خطاء و صوٰاب ام بعلم فمٰايعلم حقاً من بٰاطل و لٰا محكماً من متشابه و لٰايعرف حدّ الصلوة و وقتهٰا ام بورع فاللّه شهد ( شهيد خل ) علي تركه لصلوة الفرض اربعين يوماً يزعم ذلك لطلب الشعبذة و لعل خبره تأدي اليكم و هٰاتيك طرق منكرة منصوبة ( ظروف مسكرة منصوبة خل ) و آثار عصيٰانه للّه عز و جل مشهورة قايمة ام بٰاية فليأت بهٰا ام بحجة فليتمّها ام بدلٰالة فليذكرهٰا قال اللّه تعٰالي فٖي كتابه العزيز بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حم تنزيل الكتاب من اللّه العزيز الحكيم مٰاخلقنا السمٰاوات و الارض و مٰا بينهمٰا الّا بالحقّ و اجل مسمّي و الّذين كفروا عمّا انذروا معرضون قل أفرأيتم مٰا تدعون من دون اللّه اروني مٰاذا خلقوا من الارض ام لهم شرك في السمٰاوٰات ايتوني بكتاب من قبل هذا او اثارة من علم ان كنتم صٰادقين و من اضل ممّن يدعون من دون اللّه من لٰايستجيب له الي يوم القيامة و هم عن دعٰائهم غافلون و اذا حشر الناس كٰانوا لهم اعدٰاءاً و كٰانوا بعبٰادتهم كٰافرين فالتمس تولي اللّه [ص 214] توفيقك من هذا الظالم مٰا ذكرت لك و امتحنه و اسأله آية من كتاب اللّه يفسّرهٰا او صلوة يبيّن حدودهٰا و مٰا يجب فيهٰا لتعلم حٰاله و مقدٰاره و يظهر لك عوٰاره و نقصٰانه و اللّه حسيبه حفظ اللّه الحق علي اهله و اقرّه فٖي مستقرّه و قد ابي اللّه عزّ و جل ان تكون الامٰامة في اخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام ● و اذا اذن اللّه لنا في القول ظهر الحقّ و اضمحلّ البٰاطل و انحسر عنكم و الي اللّه ارغب في الكفاية و جميل الصنع و الولٰاية و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و صلّي اللّه علي محمّد و آله .
(٤٣١) بٰاب انّ الامٰام امٰامٰان حقّ و بٰاطل و الامام بالحقّ يدعو بامر اللّه
الايٰات * قال اللّه تعٰالي و جعلناهم ائمة يدعون الي النار * و قال و جعلناهم ائمة يهدون بامرنا
الاخبٰار * ٤٣١ بصٰائر ۔ عن ابيعبداللّه عليه السلام قال قرأت فٖي كتاب ابي الائمة فٖي كتاب اللّه امٰامٰان امٰام الهدي و امٰام الضلال فاما الائمة الهدي فيقدّمون امر اللّه قبل امرهم و حكم اللّه قبل حكمهم و اما ائمة الضلال فانهم يقدّمون امرهم قبل امر اللّه و حكمهم قبل حكم اللّه اتّباعاً لاهوٰائهم و خلافاً لما في الكتاب
* ٤٣١ و عن جعفر بن محمّد عن ابيه قال قال الائمة فٖي كتاب اللّه امٰامٰان قال اللّه تبارك و تعٰالي و جعلناهم ائمة يهدون بامرنا لا بأمر الناس يقدّمون امر اللّه قبل امرهم و حكم اللّه قبل حكمهم و قال و جعلناهم ائمة يدعون الي النار يقدّمون امرهم قبل امر الله و حكمهم قبل حكم اللّه و يأخذون باهوٰائهم خلافاً لما في كتاب اللّه .
(٤٣٢) باب انه لايكون الارض الّا و فيهٰا امٰامٰان
* ٤٣٢ بصٰائر ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول ان الدنيٰا لٰاتكون الا و فيهٰا امٰامٰان بر و فاجر فالبر الّذي قال اللّه و جعلناهم ائمة يهدون بامرنا و اما الفاجر فالذٖي قال اللّه و جعلناهم ائمة يدعون الي النار و يوم القيامة لاينصرون
* ٤٣٢ و عنه قال لٰايصلح الناس الّا امٰام عٰادل و امٰام فاجر ان اللّه عز و جل يقول و جعلناهم الاية
* ٤٣٢ و عن ربيعة بن ناجذ قال الائمة من قريش ابرٰارهٰا ائمة ابرٰارهٰا و فجٰارهٰا ائمة فجارها ثم تلا هذه الٰاية و جعلناهم ائمة يدعون الي النار و يوم القيامة لاينصرون .
(٤٣٣) بٰاب انّ الامٰام بالحقّ مؤيّد مسدّد من عند اللّه الايٰات ايٰات التسديد كثيرة مر بعضهٰا هنا و يأتي في السفر الرابع الاخبٰار
* ٤٣٣ اكمال الدّين ۔ عن علي عليه السّلام فٖي حديث عن النبيّ صلّي اللّه عليه و آله في الائمة الي ان قال هدٰاة مهديّون لٰايضرهم كيد من كٰادهم و لٰا خذلان من خذلهم
* ٤٣٣ و عن ابيجعفر عليه السّلام فٖي خبر يذكر فيه الائمة و هم المعصومون المطهرون الذين لٰايذنبون و لٰايعصون فهم المؤيّدون الموفقون المسددون بهم يرزق اللّه عبٰاده و بهم يعمر بلاده و بهم ينزل القطر من السمٰاء و بهم يخرج بركٰات الارض و بهم يمهل اهل المعٰاصي و لٰايعجل عليهم العقوبة و العذاب لٰايفارقهم روح القدس و لٰايفارقونه و لٰايفارقون القرٰان و لٰايفارقهم صلوٰات اللّه عليهم اجمعين .
(٤٣٤) بٰاب ان اللّه يقصم عدوّهم اذا ارٰادهم بسوء و يفصم عمره اذا ادعي الامٰامة و مٰا ليس له
الايٰات * قال اللّه تعٰالي كلما اوقدوا ناراً للحرب اطفأها اللّه
الاخبٰار * ٤٣٤ اكمٰال الدّين ۔ عن ابيجعفر عليه السلام قال لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام ارسل محمّد بن الحنفية الي علي بن الحسين عليهما السّلام فخلا به ثم قال يا ابن اخيي قد علمت ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كٰانت الوصية منه و الامٰامة من بعده الي علي بن ابيطالب ثم الي الحسن بن علي ثم الي الحسين و قد قتل ابوك و لميوص و انا عمّك و صنو ابيك و ولٰادتي من علي في سنّي و قدمتي و انا احق بهٰا منك فٖي حدٰاثتك لٰاتنازعني في الوصيّة و الامٰامة و لٰاتجانبني فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام يٰا عم اتق اللّه و لٰاتدّع مٰا ليس لك بحق اني اعظك ان تكون من الجٰاهلين ان ابي يٰا عم اوصٰي اليّ في ذلك قبل ان يتوجه الي العرٰاق و عهد اليّ فٖي ذلك قبل ان يستشهد بسٰاعة و هذا سلاح رسول اللّه عندي فلاتتعرض لهذا فانّي اخاف عليك نقص العمر و تشتت الحٰال ان اللّه تبارك و تعالي لما صنع الحسن مع معٰوية ابي ان يجعل الوصية و الامٰامة الا في عقب الحسين
* ٤٣٤ و عنه عليه السّلام في تفسير الٰاية كلّما اوقدوا ناراً للحرب اطفأها اللّه كلما ارٰاد جبٰار من الجبٰابرة هلكة آلمحمّد قصمه اللّه
* ٤٣٤ و سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول انّ هذا الامر لٰايدّعيه غير صٰاحبه الا بتر اللّه عمره
* ٤٣٤ مصبٰاح الشريعة ۔ قال الصٰادق عليه السّلام الدعوي بالحقيقة للانبيٰاء و الصّدّيقين و الائمة عليهم السلام و اما المدعي بغير وٰاجب فهو كابليس اللعين ادعي النسك و هو علي الحقيقة منازع لربه مخالف لامره اظهر الكذب و الكٰاذب لٰايكون اميناً و من ادّعي فيمٰا لايحل له فتح عليه ابوٰاب التلف و المدعي يطالب بالبينة لا محٰالة و هو مفلس فيفتضح و الصٰادق لايقال له لم قال اميرالمؤمنين عليه السّلام الصٰادق لٰايرٰاه احد الا هٰابه .
(٤٣٥) بٰاب ان الائمة من قريش
* ٤٣٥ عوٰالم ۔ عن جٰابر بن سمرة السّوٰائي قال كنا عند النبي فقال يلي هذه الامة اثناعشر قال فصرخ الناس فلماسمع مٰا قال فقلت لابي و كٰان اقرب [ص 215] الي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله منّي مٰا قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقال قال كلهم من قريش و كلهم لٰايري مثله : و يأتي فٖي سٰاير الابواب مٰا يدلّ علي ذٰلك .
(٤٣٦) بٰاب فٖي ذكر جمل من صفاته الخاصّة
الايٰات * قال اللّه تعالي انّ اللّه اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم
الاخبار * ٤٣٦ عوٰالم ۔ عن الصّٰادق عليه السّلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام و الامٰام المستحق للامٰامة له علامٰات فمنهٰا ان يعلم انّه معصوم من الذنوب كلها صغيرهٰا و كبيرهٰا لايزلّ في الفتيا و لٰايخطي في الجوٰاب و لٰايسهو و لٰاينسي و لٰايلهو بشيء من امر الدنيٰا و الثاني ان يكون اعلم الناس بحلال اللّه و حرٰامه و ضروب احكٰامه و امره و نهيه و جميع مٰا يحتاج اليه الناس فيحتاج الناس اليه و يستغني عنهم و الثالث يجب ان يكون اشجع الناس لانّ فئة المؤمنين التي يرجعون اليهٰا ان انهزم الامام من الزحف انهزم الناس لانهزامه و الرابع يجب ان يكون اسخي الناس و ان بخل اهل الارض كلّهم لانّه ان استولي الشحّ عليه شحّ بمٰا في يديه من اموٰال المسلمين فامّٰا ( و الخامس خ ) العصمة من جميع الذنوب و بذلك يتميز عن المأمومين الذين هم غير معصومين لانّه لو لميكن معصوماً لميؤمن عليه ان يدخل فيمٰا يدخل الناس فيه من موبقات الذنوب المهلكٰات و الشهوٰات و اللذات و لو دخل فٖي هذه الاشيٰاء لاحتاج الي من يقيم عليه الحدود فيكون حينئذ اماماً مأموماً و لٰايجوز ان يكون الامٰام بهذه الصّفة و امٰا وجوب كونه اعلم النّاس فانّه لو لميكن عٰالماً لميؤمن ان يقلّب الاحكٰام و الحدود و تختلف عليه القضايا المشكلة فلايجيب عنهٰا او يجيب عنهٰا ثم يجيب بخلافهٰا و امٰا وجوب كونه اشجع الناس فبمٰا قدّمناه ● لانه لايصح ان ينهزم فيبوء بغضب من اللّه و هذه لٰايصح (كذا) ان تكون صفة الامٰام و امٰا وجوب كونه اسخي الناس فبمٰا قدمناه و ذلك لٰايليق بالامٰام
* ٤٣٦ و عن ابيجعفر عليه السلام قيل له جعلت فدٰاك اذا مضي عٰالمكم اهل البيت فبأيّ شيء يعرفون من يجيئ بعده قال بالهدي و الاطراق و اقرار المحمّد له بالفضل و لٰايسأل عن شيء ممٰا بين صدفيهٰا الا اجٰاب فيه
* ٤٣٦ و سئل بم يعرف ● الامٰام قال بخصٰال اوّلهٰا نص من اللّه تبٰارك و تعٰالي عليه و نصبه علماً للناس حتي يكون عليهم حجّة لانّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله نصب علياً و عرّفه الناس باسمه و عينه و كذلك الائمة عليهم السلام ينصب الاوّل الثاني و ان يسأل فيجيب و ان يسكت عنه فيبتدئ و يخبر الناس بمٰا يكون في غد و يكلّم الناس بكلّ لسٰان و لغة
* ٤٣٦ و قال الامٰام منا من ينظر من خلفه كما ينظر من قدّامه
* ٤٣٦ و عن ابيخليفة قال دخلت انا و ابوعبيدة الحذاء علي ابيجعفر عليه السلام فقال يٰا جٰارية هلمي بمرفقة قلت بل نجلس قال يٰا باخليفة لاتردّ الكرٰامة لان الكرٰامة لايردّهٰا الا حمٰار قلت لابيجعفر عليه السّلام كيف لنا بصٰاحب هذا الامر حتي نعرف قال فقال قول اللّه تعالي الذين ان مكنّاهم في الارض اقاموا الصلوة و اتوا الزكوة و امروا بالمعروف و نهوا عن المنكر اذا رأيت هذا الرّجل منّا فاتبعه فانّه صٰاحبك
* ٤٣٦ بحٰار ۔ عن ابيعبداللّه عن ابيه عليهما السلام قال انّ الامٰامة لاتصلح الا لرجل فيه ثلاث خصٰال ورع يحجزه عن المحٰارم و حلم يملك به غضبه و حسن الخلافة علي من ولّي عليه حتّي يكون له كالوالد الرّحيم
* ٤٣٦ و قيل لابيعبداللّه عليه السلام بمٰا يعرف صٰاحب هذا الامر قال بالسّكينة و الوقار و العلم و الوصيّة
* ٤٣٦ و عنه عليه السّلام قال عشر خصٰال من صفات الامٰام العصمة و النص ( النصوص خل ) و ان يكون اعلم الناس و اتقاهم للّه و اعلمهم بكتاب اللّه و ان يكون صٰاحب الوصية الظاهرة و يكون له المعجز و الدليل و تنام عينه و لٰاينام قلبه و لٰايكون له فيئ و يري من خلفه كمٰا يري من بين يديه
* ٤٣٦ و سئل ابوالحسن عليه السّلام الامٰام بايّ شيء يعرف بعد الامٰام قال انّ للامٰام علامٰات ان يكون اكبر ولد ابيه بعده و يكون فيه الفضل و اذا قدم الراكب المدينة قال الي من اوصي فلان قالوا الي فلان و السلاح فينا بمنزلة التابوت من بنياسرائيل يدور مع السلاح حيث كٰان
* ٤٣٦ و عن ابيالحسن علي بن موسي الرضٰا عليه السلام قال للامٰام علامٰات يكون اعلم النّاس و احكم النّاس و اتقي الناس و احلم الناس و اشجع الناس و اسخي الناس و اعبد الناس و يلد مختوناً و يكون مطهرا و يري من خلفه كمٰا يري من بين يديه و لٰايكون له ظل و اذا وقع الي الارض من بطن امّه وقع علي راحتيه رافعاً صوته بالشهٰادتين و لٰايحتلم و تنام عينه و لٰاينام قلبه و يكون محدّثاً و تستوي عليه درع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و لٰايري له بول و لٰا غايط لانّ اللّه عز و جل قد وكل الارض بابتلاع مٰا يخرج منه و تكون رٰايحته اطيب من رٰايحة المسك و يكون اولي بالناس منهم بانفسهم و اشفق عليهم من آبٰائهم و امّهٰاتهم و يكون اشدّ الناس توٰاضعاً للّه عز و جل و يكون آخذ الناس بمٰا يأمر به و اكفّ الناس عمٰا ينهي عنه و يكون دعٰاؤه مستجٰاباً حتي انه لو دعٰا علي صخرة لانشقّت بنصفين و يكون عنده سلاح رسول اللّه صلّي الله عليه و اله و سيفه ذوالفقار و تكون عنده صحيفة فيهٰا اسمٰاء شيعتهم الي يوم القيامة [ص 216] و صحيفة فيهٰا اسمٰاء اعدٰائهم الي يوم القيامة و تكون عنده الجٰامعة و هي صحيفة طولهٰا سبعون ذرٰاعاً فيهٰا جميع مٰا يحتاج اليه ولد آدم و يكون عنده الجفر الاكبر و الاصغر اهٰاب مٰاعز و اهٰاب كبش فيهمٰا جميع العلوم حتي ارش الخدش و حتي الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة و يكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام
* ٤٣٦ و عنه في حديث اخر انّ الامٰام مؤيد بروح القدس و بينه و بين اللّه عز و جل عمود من نور يري فيه اعمٰال العبٰاد و كلّ مٰا احتاج اليه لدلٰالة اطلع و يبسط له فيعلم و يقبض عنه فلايعلم و الامٰام يولد و يلد و يصحّ و يمرض و يأكل و يشرب و يبول و يتغوط و ينكح و ينام و ينسي و يسهو و يفرح و يحزن و يضحك و يبكي و يحيي و يموت و يقبر فيزار و يحفر و يوقف و يعرض و يسأل و يثاب و يكرم و يشفّع و دلٰالته في الخصلتين في العلم و استجٰابة الدعوة و كل مٰا اخبر به من الحوٰادث التي تحدث قبل كونهٰا فذلك بعهد معهود اليه من رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله توارثه عن آبٰائه عنه عليهم السّلام و يكون ذلك ممّا عهده اليه جبرئيل عن علام الغيوب عز و جل الحديث
* ٤٣٦ و عن محمّد بن الاقرع قال كتبت الي ابيمحمّد عليه السّلام اسأله عن الامٰام هل يحتلم و قلت في نفسي بعد مٰا وصل الكتاب الاحتلام شيطنة و قد اعٰاذ اللّه اوليٰاءه من ذلك فردّ الجوٰاب الائمة حٰالهم في المنام حٰالهم في اليقظة لايغير النوم منهم شيئاً و قد اعٰاذ اللّه اوليٰاءه من لمّة الشيطان كمٰا حدّثتك نفسك ● : اقول و علامٰات الامٰامة اكثر من ان تحصي و سيجيئ بعضهٰا في الفضائل ان شاء اللّه .
(٤٣٧) باب اثبات بعض الخصٰال لهم عليهم السلام بالبرهٰان و ذكر العلل
* ٤٣٧ بحٰار ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام انّ مما استحقت به الامٰامة التطهير و الطهٰارة من الذنوب و المعٰاصي الموبقة التي توجب النار ثم العلم المنور لجميع ( بجميع خل ) مٰا يحتاج اليه الامة من حلالهٰا و حرٰامهٰا و العلم بكتابهٰا خٰاصة و عٰامة و المحكم و المتشابه و دقايق علمه و غرٰايب تأويله و ناسخه و منسوخه قيل و ما الحجة بانّ الامٰام لٰايكون الا عٰالماً بهذه الاشيٰاء الذي (كذا) ذكرت قال قول اللّه فيمن اذن اللّه لهم في الحكومة و جعلهم اهلهٰا انا انزلنا التورية فيهٰا هدي و نور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هٰادوا و الربٰانيون ( و الاحبٰار خ ) فهذه الائمة دون الانبيٰاء الذين يربّون الناس بعلمهم و اما الاحبٰار فهم العلماء دون الرّبّٰانيين ثم اخبر فقال بما استحفظوا من كتاب اللّه و كٰانوا عليه شهداء و لميقل بمٰا حملوا منه
* ٤٣٧ و عن الرضٰا عليه السّلام فان قال لم لايجوز ان يكون الامٰام من غير جنس الرسول عليه السلام قيل لعلل منهٰا انه لما كٰان الامٰام مفترض الطاعة لميكن بدّ من دلالة تدلّ عليه و يتميز بهٰا من غيره و هي القرابة المشهورة و الوصية الظاهرة ليعرف من غيره و يهتدي اليه بعينه و منهٰا انه لو جٰاز فٖي غير جنس الرسول لكٰان قد فضل من ليس برسول علي الرّسل اذ جعل اولٰاد الرّسل اتباعاً لاولاد اعدٰائه كابيجهل و ابن ابيمعيط لانه قد يجوز بزعمه ان ينتقل ذلك في اولٰادهم اذا كٰانوا مؤمنين فيصير اولٰاد الرسل تابعين و اولٰاد اعداء اللّه و اعداء رسوله متبوعين و كٰان الرسول اولي بهذه الفضيلة من غيره و احق و منهٰا ان الخلق اذا اقروا للرسول بالرسٰالة و اذعنوا له بالطاعة لميتكبر احد منهم عن ان يتبع ولده و يطيع ذريته و لميتعٰاظم ذلك في انفس الناس و اذا كٰان له في غير جنس الرّسول كٰان كل وٰاحد منهم في نفسه انه اولي به من غيره و دخلهم من ذلك الكبر و لمتسخ انفسهم بالطاعة لمن هو عندهم دونهم فكٰان يكون ذلك دٰاعياً لهم الي الفسٰاد و النفاق و الاختلاف .
(٤٣٨) بٰاب لزوم معرفتهم صلوٰات اللّه عليهم
الايٰات * قال اللّه تعٰالي يوم ندعو كلّ اناسٍ بامٰامهم فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرأون كتابهم و لٰايظلمون فتيلاً و من كٰان فٖي هذه اعمي فهو في الٰاخرة اعمي و اضلّ سبيلاً
الاخبٰار * ٤٣٨ عوٰالم ۔ عن الصّٰادق عن آبٰائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله حدثني جبرئيل عن رب العزة جلّ جلاله انه قال من علم ان لٰا الٰه الّا انا وحدي و ان محمّداً عبدي و رسولي و ان علي بن ابيطالب خليفتي و ان الائمة من ولده حججي ادخلته الجنة برحمتي و نجيته من النار بعفوي و ابحت له جوٰاري و اوجبت له كرٰامتي و اتممت عليه نعمتي و جعلته من خٰاصتي و خٰالصتي ان نادٰاني لبيته و ان دعاني اجبته و ان سألني اعطيته و ان سكت ابتدأته و ان اسٰاء رحمته و ان فرّ منّي دعوته و ان رجع اليّ قبلته و ان قرع بٰابي فتحته و من لميشهد ان لٰا اله الا انا وحدي او شهد بذلك و لميشهد انّ محمّداً عبدي و رسولي او شهد بذٰلك و لميشهد ان علي بن ابيطالب خليفتي او شهد بذٰلك و لميشهد ان الائمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي و صغر عظمتي و كفر بٰاياتي و كتبي و رسلي ان قصدني حجبته و ان سألني حرمته و ان نادٰاني لماسمع ندٰاءه و ان دعٰاني لماستجب دعٰاءه و ان رجٰاني خيبته و ذلك جزاؤه مني و مٰا انا بظلّام للعبيد فقام جٰابر بن [ص 217] عبداللّه الانصٰاري فقال يٰا رسول اللّه و من الائمة من ولد علي بن ابيطالب قال الحسن و الحسين سيدٰا شبٰاب اهل الجنة ثم سيّد العٰابدين في زمٰانه علي بن الحسين ثم البٰاقر محمّد بن علي و ستدركه يٰا جٰابر فاذا ادركته فاقرأه مني السّلام ثم الصٰادق جعفر بن محمّد ثم الكاظم موسي بن جعفر ثم الرضٰا علي بن موسي ثم التقي محمّد بن علي ثم النقي علي بن محمّد ثم الزكي الحسن بن علي ثم ابنه القائم بالحق مهديّ امّتي الذي يملأ الارض قسطاً و عدلاً كمٰا ملئت ظلما و جوراً فهؤلٰاء يٰا جٰابر خلفائي و اوصيٰائي و اولٰادي و عترتي من اطاعهم فقد اطاعني و من عصٰاهم فقد عصٰاني و من انكرهم او انكر وٰاحداً منهم فقد انكرني و بهم يمسك اللّه السمٰاء ان تقع علي الارض الّا بأذنه و بهم يحفظ اللّه الارض ان تميد باهلهٰا
* ٤٣٨ و قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من منّ اللّه عليه بمعرفة اهل بيتي و ولٰايتهم فقد جمع اللّه له الخير كلّه
* ٤٣٨ و عن الحسين بن عليّ عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله الزموا مودّتنٰا اهل البيت فانه من لقي اللّه و هو يودّنا اهل البيت دخل الجنّة بشفاعتنا و الّذي نفسي بيده لٰاينتفع عبد بعمله الّا بمعرفة حقّنا
* ٤٣٨ و عن ابيجعفر عليه السّلام في قوله الا من تاب و آمن و عمل صٰالحاً قال واللّه لو انه تاب و آمن و عمل صٰالحاً و لميهتد الي ولٰايتنا و مودتنا و معرفة فضلنا مٰااغني عنه ذلك شيئاً
* ٤٣٨ و قيل لابيعبداللّه عليه السّلام اي الاعمٰال افضل بعد المعرفة قال مٰا من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصّلوة و لٰا بعد المعرفة و الصّلوة شيء يعدل الزّكوة و لٰا بعد ذلك شيء يعدل الصوم و لٰا بعد ذلك شيء يعدل الحج و فاتحة ذلك كلّه معرفتنا و خٰاتمته معرفتنا الخبر
* ٤٣٨ و كتب عليه السلام الي مفضل بن عمر كتاباً فيه ان الله عز و جل لميبعث نبياً قطّ يدعو الي معرفة اللّه ليس معهٰا طاعة في امر و لٰا نهي و انما يقبل اللّه من العبٰاد العمل بالفرايض التي افترضهٰا اللّه علي حدودهٰا مع معرفة من دعٰا اليه و من اطاع حرّم الحرٰام ظاهره و بٰاطنه و صلّي و صٰام و حجّ و اعتمر و عظم حرمٰات اللّه كلها و لميدع منهٰا شيئاً و عمل بالبرّ كلّه و مكٰارم الاخلاق كلها و تجنب سيّئهٰا و من زعم انه يحل الحلال و يحرم الحرٰام بغير معرفة النبي لميحلّ له حلالاً و لميحرم له حرٰاماً و ان من صلّي و زكّي و حج و اعتمر و فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته فلميفعل شيئاً من ذلك لميصلّ و لميصم و لم يزكّ و لميحجّ و لميعتمر و لميغتسل من الجنابة و لميتطهر و لميحرّم للّه حرٰاماً و لميحلّ للّه حلالاً و ليس له صلوة و ان ركع و ان سجد و لٰا له زكوة و لا حجّ و انما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل من اللّه جل و عز علي خلقه بطاعته و امر بالاخذ عنه فمن عرفه و اخذ عنه اطاع اللّه و من زعم انّ ذلك انما هي المعرفة و انه اذا عرف اكتفي بغير طاعة فقد كذب و اشرك و انما قيل اعرف و اعمل مٰا شئت من الخير فانه لايقبل منك ذلك بغير معرفة فاذا عرفت فاعمل لنفسك مٰا شئت من الطاعة قل او كثر فانه مقبول منك .
(٤٣٩) بٰاب لزوم معرفة كلّ احد امٰام زمٰانه و ضلالة من لميعرفه
الايٰات * قال اللّه تعٰالي يوم ندعو كل اناس بامٰامهم فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرؤن كتابهم و لٰايظلمون فتيلاً و من كٰان في هذه اعمي فهو في الٰاخرة اعمي و اضلّ سبيلاً
الاخبٰار * ٤٣٩ عوٰالم ۔ عن سليم بن قيس الهلالي انه سمع من سلمان و من ابيذر و من المقدٰاد حديثاً عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله انه قال من مٰات و ليس له امٰام مٰات ميتة جٰاهلية ثم عرضه علي جٰابر و ابنعبٰاس فقالا صدقوا و برّوا و قد شهدنا ذلك و سمعنا من رسول اللّه صلي الله عليه و اله ان سلمان قال يٰا رسول اللّه انك قلت من مٰات و ليس له امٰام مٰات ميتة جٰاهلية من هذا الامٰام قال من اوصيٰائي يٰا سلمان فمن مٰات من امتي و ليس له امٰام منهم يعرفه فهي ميتة جٰاهلية فان جهله و عٰادٰاه فهو مشرك و ان جهله و لميعٰاده و لميوٰال له عدواً فهو جٰاهل و ليس بمشرك
* ٤٣٩ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام قيل له مٰا ادني مٰا يكون به الرجل ضٰالاً قال ان لٰايعرف من امر اللّه بطاعته و فرض ولٰايته و جعله حجّته في ارضه و شاهده علي خلقه قيل فمن هم يٰا اميرالمؤمنين قال الذين قرنهم اللّه بنفسه و نبيّه فقال يٰا ايّها الذين امنوا اطيعوا اللّه و اطيعوا الرّسول و اولي الامر منكم قيل فقبّلت رأسه و قلت اوضحت لي و فرّجت عني و اذهبت كل شك كٰان في قلبي
* ٤٣٩ و سمع ابوجعفر عليه السّلام يقول من مٰات و ليس له امٰام فموته ميتة جٰاهلية و لٰايعذر الناس حتي يعرفوا امٰامهم و من مٰات و هو عٰارف لامٰامه لٰايضرّه تقدم هذا الامر او تأخره و من مٰات عٰارفاً لامٰامه كٰان كمن هو مع القائم فٖي فسطاطه
* ٤٣٩ و عن ابيعبيدة الحذاء قال كنا زمٰان ابيجعفر حين قبض عليه السلام نتردد كالغنم لا رٰاعي لهٰا فلقينا سٰالم بن ابيحفصة فقال يٰا بٰاعبيدة من امٰامك قال ائمتي آلمحمّد فقال هلكت و اهلكت أمٰاسمعت انا و انت معي ابٰاجعفر عليه السّلام و هو يقول من مٰات و ليس عليه امٰام مٰات ميتة جٰاهلية قلت بلي لعمري فرزقني اللّه المعرفة قال فقلت [ص 218] لابيعبداللّه عليه السلام ان سٰالم بن ابيحفصة قال لي كذا و كذا فقال لي يٰا بٰاعبيدة انه لميمت منا ميّت حتي يخلّف من بعده من يعمل مثل عمله و يسير بمثل سيرته و يدعو الي مثل الذي دعٰا اليه يٰا بٰاعبيدة انه لميمنع مٰا اعطي دٰاود ان اعطي سليمٰان قال ثم قال يٰا بٰاعبيدة انه اذا قام قائم آلمحمّد حكم بحكم دٰاود و سليمٰان لٰايسأل النّاس بيّنة
* ٤٣٩ و سمع ابوجعفر عليه السّلام يقول انّ من دٰان اللّه بعبٰادة يجهد فيهٰا نفسه بلا امٰام عٰادل من اللّه فانّ سعيه غير مقبول و هو ضٰالّ متحيّر و مثله كمثل شاة ضلت عن رٰاعيهٰا و قطيعها فتاهت ذاهبة و جٰائية يومهٰا فلما ان جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع رٰاعيهٰا فجٰائت اليهٰا فبٰاتت معهٰا في ربضهٰا فلما ان سٰاقي الراعي قطيعه انكرت رٰاعيهٰا و قطيعهٰا فهجمت متحيرة تطلب رٰاعيهٰا و قطيعهٰا فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوهٰا و حنت اليهٰا فصٰاح بها الراعي الحقي بقطيعك فانك تائهة متحيرة قد ضللت عن رٰاعيك و قطيعك فهجمت ذعرة متحيرة لا رٰاعي لهٰا يرشدهٰا الي مرعٰاهٰا و يردهٰا فبينا هي كذلك اذا اغتنم الذئب ضيعتهٰا فأكلها و هكذا يٰا محمّد بن مسلم من اصبح من هذه الامة لا امٰام له من اللّه عٰادل اصبح تايهاً متحيراً ان مٰات علي حٰاله تلك مٰات ميتة كفر و نفاق و اعلم يٰا محمّد انّ ائمة الحق و اتباعهم علي دين اللّه الي اخره
* ٤٣٩ و قيل لابيعبدالله عليه السّلام حدّثني عن دعٰايم الاسلام التي بني عليهٰا و لٰايسع احدا من الناس يقصر فٖي شيء منهٰا من قصر عن معرفة شيء منهٰا كبت فسد عليه دينه و لميقبل منه عمله فمن عرفهٰا و عمل بهٰا صلح دينه و قبل منه عمله و لميضر به مٰا فيه بجهل شيء من الامور جهله فقال شهٰادة ان لٰا اله الا اللّه و الايمٰان برسول اللّه صلي اللّه عليه و اله و الاقرار بمٰا جٰاء به من عند اللّه ثم قال الزكوة و الولٰاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن اخذ به قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من مٰات لٰايعرف امٰام زمٰانه مٰات ميتة جٰاهلية و قال اللّه عز و جل يٰا ايها الذين آمنوا اطيعوا اللّه و اطيعوا الرّسول و اولي الامر منكم و كٰان عليّ عليه السلام و قال آخرون لٰا بل معوية و كٰان حسن ثم كٰان حسين عليهم السلام و قال اخرون هو يزيد بن معٰوية لا سوٰاء ثم قال ازيدكم قال بعض القوم زده جعلت فدٰاك قال ثم كٰان علي بن الحسين ثم كٰان ابوجعفر و كٰانت الشيعة قبله لٰايعرفون مٰا يحتاجون اليه من حلال و لٰا حرٰام الا مٰا تعلّموا من الناس حتي كٰان ابوجعفر عليه السلام ففتح لهم و بيّن لهم و عليهم فصٰاروا يعلّمون الناس بعد مٰا كٰانوا يتعلمون منهم و الامر هكذا يكون و الارض لاتصلح الّا بامٰام و من مٰات و لٰايعرف امٰامه مٰات ميتة جٰاهلية و احوج مٰا يكون الي هذا اذا بلغت نفسك هذا المكٰان و اشار بيده الي حلقه و انقطعت من الدنيٰا تقول لقد كنت علي راي حسن قال ابواليسع عيسي بن السري و كٰان ابوحمزة و كٰان حٰاضر المجلس انه قال فيمٰا يقول كٰان ابوجعفر امٰاماً حق الامٰام