* ٤١٣ و سمع ابوجعفر عليه السلام يقول لو بقيت الارض يوماً بلا امٰام منّا لسٰاخت باهلهٰا و لعذّبهم اللّه باشدّ عذابه انّ اللّه تبٰارك و تعالي جعلنا حجة في ارضه و امٰاماً في الارض لاهل الارض لن‌يزالوا في امٰان من ان تسيخ بهم الارض مٰا دمنا بين اظهرهم فاذا اراد اللّه ان يهلكهم و لٰايمهلهم و لٰاينظرهم ذهب بنا من بينهم و رفعنا اللّه ثم يفعل الله مٰا يشاء و احبّ

* ٤١٣ وٰافٖي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال لقد خلق اللّه تعالي ليلة القدر اوّل مٰا خلق الدنيٰا و لقد خلق فيهٰا اول نبي يكون و اول وصي يكون و لقد قضي ان يكون في كل سنة ليلة يهبط فيهٰا بتفسير الامور الي مثلهٰا من السنة المقبلة و من جحد ذلك فقد ردّ علي اللّه تعالي علمه لانه لايقوم الانبيٰاۤء و الرسل و المحدّثون الا ان يكون عليهم حجة بمٰا يأتيهم فٖي تلك الليلة مع الحجة التي يأتيهم بهٰا جبرئيل قلت و المحدثون ايضاً يأتيهم جبرئيل عليه السلام او غيره من الملئكة قال اما الانبيٰاء و الرسل فلا شك و لٰا بدّ لمن سوٰاهم من اول يوم خلقت فيه الارض الي آخر فناء الدنيٰا ان يكون علي اهل الارض حجة يتنزل ذلك في تلك الليلة الي من احبّ من عبٰاده و ايم اللّه لقد نزل الروح و الملئكة بالامر في ليلة القدر علي آدم عليه السلام و ايم الله مٰامٰات اٰدم الا و له وصي و كل من بعد آدم من الانبيٰاۤء قد اتاه الامر فيهٰا و وضع لوصيّه من بعده و ايم اللّه ان كٰان النبي ليؤمر فيمٰا يأتيه من الامر في تلك الليلة من آدم الي محمّد صلّي اللّه عليه و آله ان اوص الي فلان و لقد قال اللّه تعالي في كتابه لولٰاة الامر من بعد محمّد صلي اللّه عليه و اله خٰاصة وعد اللّه الذين آمنوا منكم و عملوا الصٰالحٰات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم الي قوله فاولئك هم الفاسقون يقول استخلفكم ( استخلفتم خ‌ل ) لعلمي و ديني و عبٰادتي بعد نبيكم كمٰا استخلف وصٰات آدم من بعده حتي يبعث النبي الذي يليه يعبدونني و لٰايشركون بي شيئاً يقول يعبدونني بايمٰان لا نبي بعد محمّد صلّي اللّه عليه و آله فمن قال غير ذلك فاولئك هم الفاسقون فقد مكّن ولٰاة الامر بعد محمّد صلّي الله عليه و آله بالعلم و نحن هم فاسألونا فان صدقناكم فاقروا و مٰا انتم بفاعلين امٰا علمنا فظاهر و اما ابّٰان اجلنا الّذٖي يظهر فيه الدين منّا حتي لايكون بين الناس اختلاف فان له اجلاً من ممّر الليٰالي و الايٰام اذا اتي ظهر و كٰان الامر وٰاحداً و ايم اللّه [ص 201] لقد قضي الامر ان لٰايكون بين المؤمنين اختلاف و لذلك جعلهم شهدٰاء علي الناس ليشهد محمّد صلّي اللّه عليه و آله علينا و لنشهد علي شيعتنا و لتشهد شيعتنا علي الناس ابي اللّه تعٰالي ان يكون فٖي حكمه اختلاف او بين اهل علمه تناقض ثم قال ابوجعفر عليه السلام فضل ايمٰان المؤمن بجملة ( بحمله خ‌ل ) انا انزلناه و بتفسيرهٰا علي من ليس مثله في الايمٰان بهٰا كفضل الانسٰان علي البهٰائم و ان اللّه تعالي ليدفع بالمؤمنين بهٰا عن الجاحدين لهٰا في الدنيٰا لكمٰال عذاب الٰاخرة لمن علم انّه لايتوب منهم مٰا يدفع بالمجٰاهدين عن القاعدين و لٰااعلم انّ فٖي هذا الزّمٰان جهٰاداً الّا الحج و العمرة و الجوٰار قال و قال رجل لابي‌جعفر عليه السّلام يا ابن رسول اللّه لاتغضب عليّ قال لماذا قال لما اريد ان اسألك عنه قال قل قال و لٰاتغضب قال و لٰااغضب قال أرأيت قولك في ليلة القدر و تنزّل الملئكة و الروح فيهٰا الي الاوصيٰاء يأتونهم بأمر لم‌يكن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قد علمه او يأتونهم بامر كٰان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يعلمه و قد علمت انّ رسول اللّه مٰات و ليس من علمه شيء الّا و عليّ عليه السّلام له وٰاع قال ابوجعفر عليه السّلام مٰا لي و لك ايّها الرّجل و من ادخلك علي قال ادخلني عليك القضٰاء لطلب الدّين قال فافهم مٰا اقول لك انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لما اسري به لم‌يهبط حتي اعلمه اللّه تعٰالي علم مٰا قد كٰان و مٰا سيكون و كٰان كثير من علمه ذلك جملاً يأتي تفسيرهٰا في ليلة القدر و كذلك كٰان علي بن ابي‌طالب (ع) قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليٰالي القدر كمٰا كٰان مع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال السٰايل أومٰاكٰان في الجمل تفسير قال بلي و لكنّه انّما يأتي بالامر من اللّه تعٰالي في ليٰالي القدر الي النبي صلّي الله عليه و آله و الي الاوصيٰاء افعل كذا و كذا لامر قد كٰانوا علموه امروا كيف يعملون فيه قلت فسّر لي هذا قال لم‌يمت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله الّا حٰافظاً لجملة العلم و تفسيره قلت فالذٖي كٰان يأتيه في ليٰالي القدر علم مٰا هو قال الامر و اليسر فيمٰا كٰان قد علم قال السٰايل فمٰا يحدث لهم في ليٰالي القدر علم سوي مٰا علموا قال هذا مما امروا بكتمانه و لٰايعلم تفسير مٰا سألت عنه الّا اللّه تعٰالي قال السٰايل فهل يعلم الاوصيٰاء مٰا لايعلم الانبيٰاۤء قال لٰا و كيف يعلم وصي غير علم ما اوصي اليه قال السٰايل فهل يسعنا ان نقول انّ احداً من الوصٰاة يعلم ما لايعلم الٰاخر قال لٰا لم‌يمت نبي الا و علمه في جوف وصيّه و انما تنزل الملئكة و الروح في ليلة القدر بالحكم الّذي يحكم به بين العبٰاد قال السٰايل و مٰاكٰانوا علموا ذلك الحكم قال بلي قد علموه و لكنّهم لٰايستطيعون امضٰاء شيء منه حتّي يؤمروا في ليٰالي القدر كيف يصنعون الي السنة المقبلة قال السٰايل يٰا ابٰاجعفر لااستطيع انكٰار هذا قال ابوجعفر من انكره فليس منّا قال السٰايل يٰا ابٰاجعفر أرأيت النبيّ صلّي اللّه عليه و آله هل كٰان يأتيه فٖي ليٰالي القدر شيء لم‌يكن علمه قال لٰايحل لك ان تسأل عن هذا امٰا علم مٰا كٰان و مٰا سيكون فليس يموت نبي و لٰا وصيّ الا و الوصي الذي بعده يعلمه امٰا هذا العلم الّذي تسأل عنه فان اللّه تعٰالي ابي ان يطلع الاوصيٰاء عليه الّا انفسهم قال السٰايل يا ابن رسول اللّه كيف اعرف انّ ليلة القدر تكون في كل سنة قال اذا اتي شهر رمضٰان فاقرأ سورة الدخٰان فٖي كلّ ليلة مائة مرّة فاذا اتت ليلة ثلث و عشرين فانك ناظر الي تصديق الّذٖي سألت عنه قال و قال ابوجعفر عليه السّلام لما ترون من بعثه اللّه تعٰالي للشقاۤء علي اهل الضلالة من اجناد الشيٰاطين و اروٰاحهم اكثر مما ترون خليفة اللّه الذي بعثه للعدل و الصوٰاب من الملائكة قيل يٰا ابٰاجعفر و كيف يكون شيء اكثر من الملئكة قال كمٰا شاء اللّه تعٰالي قال السٰايل يٰا ابٰاجعفر اني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال كيف ينكرونه قال يقولون ان الملئكة اكثر من الشيٰاطين قال صدقت افهم عني ما اقول انه ليس من يوم و لٰا ليلة الا و جميع الجن و الشيٰاطين تزور ائمة الضلال و يزور امٰام الهدي عددهم من الملئكة حتي اذا اتت ليلة القدر فيهبط فيهٰا من الملئكة الي وليّ الامر خلق اللّه او قال قيض اللّه تعٰالي من الشيٰاطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالافك و الكذب حتي لعله يصبح فيقول رأيت كذا و كذا فلو سأل وليّ الامر عن ذلك لقال رايت شيطاناً اخبرك بكذا و كذا حتي يفسر له تفسيراً و يعلمه الضلالة التي هو عليهٰا و ايم اللّه انّ من صدّق بليلة القدر ليعلم انهٰا لنا خٰاصة لقول رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام حين دنا موته هذا وليّكم من بعدي فان اطعتموه رشدتم و لكن من لٰايؤمن بمٰا في ليلة القدر منكر و من آمن بليلة القدر ممّن علي غير رأينا فانّه لايسعه في الصدق الّا ان يقول انّهٰا لنا و من لم‌يقل فانّه كٰاذب ان اللّه تعالي اعظم من ان ينزل الامر مع الرّوح و الملئكة الي كٰافر فاسق فان قال انه ينزل الي الخليفة الذي هو عليهٰا فليس قولهم ذلك بشيء و ان قالوا انه ليس ينزل الي احد فلايكون ان ينزل شيء الي غير شيء و ان قالوا سيقولون ليس هذا بشيء فقد ضلّوا ضلالاً بعيداً : اقول الاخبٰار الجٰارية علي نسق الحكمة في المضمٰار كثيرة يعرفهٰا اهل الفؤاد و المراد محض روٰاية اخبٰار يسيرة .

[ص 202]

(٤١٤) بٰاب اثبات لزوم وجودهم بالموعظة الحسنة و فيه من الحكمة و المجٰادلة ايضاً

الايٰات * قال اللّه تعالي أفمن يهدي الي الحق احقّ ان يتّبع ام من لٰايهدّي الّا ان يهدٰي

الاخبٰار * ٤١٤ عوٰالم ۔ عن ابي‌بصير عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال قلت له انما انت منذر و لكلّ قوم هٰاد فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله المنذر و عليّ الهٰادي يٰا ابٰامحمّد فهل منّا هٰاد اليوم قلت بلي جعلت فدٰاك مازال منكم هٰاد من بعد هٰاد حتي رفعت اليك فقال رحمك اللّه يٰا بٰامحمّد و لو كٰانت اذا نزلت آية علي رجل ثم مٰات ذلك الرجل مٰاتت الٰاية مٰات الكتاب و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جري في من مضٰي

* ٤١٤ و عن الرضٰا عليه السلام في علل الفضل فان قال فلم جعل اولي الامر و امر بطاعتهم قيل لعلل كثيرة و منهٰا انّ الخلق لما وقفوا علي حدّ محدود و امروا ان لٰايتعدّوا ذلك الحدّ لما فيه من فسٰادهم لم‌يكن يثبت ذلك و لٰايقوم الا بان يجعل عليهم فيه اميناً يأخذهم بالوقف عند مٰا ابيح لهم و يمنعهم من التعدي و الدخول فيمٰا حظر عليهم لانه لو لم‌يكن ذلك كذٰلك لكان احد لٰايترك لذته و منقصته لفسٰاد غيره فجعل عليهم قيّماً يمنعهم من الفسٰاد و يقيم فيهم الحدود و الاحكٰام و منهٰا انا لانجد فرقة من الفرق و لٰا ملة من الملل بقوا و عٰاشوا الّا بقيّم و رئيس لما لا بدّ لهم منه في امر الدّين و الدنيٰا فلم‌يجر في حكمة الحكيم ان يترك الخلق ممٰا يعلم انّه لا بدّ لهم منه و لٰا قوام لهم الّا به فيقاتلون به عدوّهم و يقيمون به فيأهم و يقيم لهم جمعهم و جمٰاعتهم و يمنع ظالمهم من مظلومهم و منهٰا انه لو لم‌يجعل لهم امٰاماً قيماً اميناً حٰافظاً مستودعاً لدرست الملّة و ذهب الدّين و غيّرت السنن و الاحكٰام و لزاد فيه المبتدعون و نقص منه الملحدون و شبّهوا ذلك علي المسلمين لانّا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كٰاملين مع اختلافهم و اختلاف اهوٰائهم و تشتت انحٰائهم فلو لم‌يجعل لهم قيماً حافظاً لما جٰاء به الرّسول صلّي اللّه عليه و اله لفسدوا علي نحو مٰا بيّنّا و غيرت الشرايع و السنّن و الاحكٰام و الايمٰان و كٰان فٖي ذلك فسٰاد الخلق اجمعين

* ٤١٤ و خرج عن ابي‌محمّد الي بعض رجٰاله فٖي عرض كلام له مٰا مني احد من آبٰائي بمٰا منيت به من شك هذه العصٰابة فيّ فان كٰان هذا الامر امراً اعتقدتموه و دنتم به الي وقت فللشك موضع و ان كٰان متصلاً ما اتصلت امور اللّه عز و جل فمٰا معني هذا الشّك .

(٤١٥) بٰاب اثبات لزوم وجود الحجّة بدليل المجٰادلة

الايٰات * قال اللّه تعٰالي مٰاكٰان ربّك ليهلك القري بظلم و اهلهٰا غافلون

الاخبٰار * ٤١٥ وٰافي ۔ عن يونس بن يعقوب قال كٰان عند ابي‌عبداللّه عليه السّلام جمٰاعة من اصحٰابه منهم حمرٰان بن اعين و محمّد بن النعمن و هشام بن سٰالم و الطيٰار و جمٰاعة فيهم هشام بن الحكم و هو شابّ فقال ابوعبداللّه عليه السلام يٰا هشام ألاتخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته قال هشام يا ابن رسول اللّه اني اجلّك و استحييك و لٰايعمل لسٰاني بين يديك فقال ابوعبداللّه عليه السلام اذا امرتكم بشيء فافعلوا قال هشام بلغني مٰا كٰان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة فعظم ذلك عليّ فخرجت اليه و دخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فاذا انا بحلقة كبيرة فيهٰا عمرو بن عبيد و عليه شملة سوداء متّزر بهٰا من صوف و شملة مُرتدٍ بهٰا و الناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي ثمّ قعدت في آخر القوم علي ركبتي ثمّ قلت ايّها العٰالم اني رجل غريب تأذن لي في مسألة فقال لي نعم فقلت له ألك عين فقال لي يٰا بنيّ ايّ شيء هذا من السؤال و شيء تراه كيف تسأل عنه فقلت هكذا مسألتي فقال يٰا بني سل و ان كٰانت مسألتك حمقاء قلت اجبني فيهٰا قال لي سل قلت ألك عين قال نعم قلت فمٰا تصنع بهٰا قال اري بها الالوٰان و الاشخاص قلت فلك انف قال نعم قلت فما تصنع به قال اشّم به الرايحة قلت ألك فم قال نعم قلت فمٰا تصنع به قال اذوق به الطعم قلت فلك اذن قال نعم قلت فما تصنع بهٰا قال اسمع بها الصوت قلت ألك قلب قال نعم قلت فما تصنع به قال اميّز به كل مٰا ورد علي هذه الجوارح و الحواس قلت أوليس فٖي هذه الجوٰارح غني عن القلب فقال لٰا قلت و كيف ذلك و هي صحيحة سليمة قال يٰا بني ان الجوٰارح اذا شكت في شيء شمته او رأته او ذاقته او سمعته ردته الي القلب فيستيقن ( فيستبين خ‌ل ) اليقين و يبطل الشك قال هشام فقلت له فانّما اقام اللّه القلب لشكّ الجوٰارح قال نعم فقلت لا بدّ من القلب و الا لم‌يستيقن الجوٰارح قال نعم فقلت يٰا ابٰامروٰان فاللّه تعٰالي لم‌يترك جوٰارحك حتّي جعل لهٰا امٰاماً يصحح لها الصحيح و يتيقن به ما شكّت فيه و يترك هذا الخلق كلهم فٖي حيرتهم و شكهم و اختلافهم لٰايقيم لهم امٰاماً يردّون اليه شكّهم و حيرتهم و يقيم لك امٰاماً لجوٰارحك ترد اليه حيرتك و شكّك قال فسكت و لم‌يقل لي شيئاً ثم التفت اليّ فقال انت هشام بن الحكم فقلت لٰا فقال أمن جلسٰائه قلت لٰا قال فمن اين انت قال قلت من اهل الكوفة فقال فانت اذاً هو ثم ضمّني اليه و اقعدني في مجلسه و زال من مجلسه [ص 203] و مٰانطق حتّي قمت قال فضحك ابوعبداللّه عليه السّلام و قال يٰا هشام من علمك هذا قلت شيء اخذته منك و الّفته فقال هذا واللّه مكتوب في صحف ابرهيم و موسٰي

* ٤١٥ و عنه قال كنت عند ابي‌عبداللّه عليه السّلام فورد عليه رجل من اهل الشام فقال اني رجل صٰاحب كلام و فقه و فرٰايض و قد جئت لمناظرة اصحٰابك فقال ابوعبداللّه عليه السّلام كلامك من كلام رسول اللّه صلّي الله عليه و آله او من عندك فقال من كلام رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و من عندي فقال ابوعبداللّه عليه السّلام فانت اذاً شريك رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال لٰا قال فسمعت الوحي عن اللّه عز و جل يخبرك قال لٰا قال فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال لٰا فالتفت ابوعبداللّه عليه السّلام الي فقال يٰا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل ان يتكلم ثم قال يٰا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته قال يونس فيٰا لهٰا من حسرة فقلت جعلت فدٰاك اني سمعتك تنهي عن الكلام و تقول ويل لاصحٰاب الكلام يقولون هذا ينقاد و هذا لاينقاد و هذا ينسٰاق و هذا لاينسٰاق و هذا نعقله و هذا لانعقله فقال ابوعبداللّه عليه السّلام انما قلت فويل لهم ان تركوا مٰا اقول و ذهبوا الي مٰا يريدون ثم قال لي اخرج الي البٰاب فانظر من تري من المتكلمين فادخله قال فادخلت حمرٰان بن اعين و كٰان يحسن الكلام و ادخلت الاحول و كٰان يحسن الكلام و ادخلت هشام بن سٰالم و كان يحسن الكلام و ادخلت قيس بن الماصر و كٰان عندي احسنهم كلاماً و كٰان قد تعلم الكلام من عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال فلما استقر بنا المجلس و كٰان ابوعبداللّه عليه السلام قبل الحجّ يستقرّ ايّاماً فٖي جبل في طرف الحرم فٖي فازة له مضروبة قال فاخرج ابوعبداللّه عليه السّلام رأسه من فازته فاذا هو ببعير يخب فقال هشام و ربّ الكعبة قال فظننا انّ هشاماً رجل من ولد عقيل كٰان شديد المحبّة له قال فورد هشام بن الحكم و هو اوّل مٰا اختطت لحيته و ليس فينا الّا من هو اكبر سنّاً منه قال فوسع له ابوعبداللّه عليه السّلام و قال ناصرنا بقلبه و لسٰانه و يده ثم قال يٰا حمرٰان كلم الرجل فكلّمه فظهر عليه حمرٰان ثم قال يٰا طاقي كلّمه فكلّمه فظهر عليه الاحول ثم قال يٰا هشام بن سٰالم كلّمه فتعٰاركا ( فتقارنا ، فتفارقا ، فتعٰارفا خ‌ل ) ثم قال ابوعبداللّه عليه السّلام لقيس الماصر كلّمه فكلّمه فاقبل ابوعبداللّه عليه السّلام يضحك من كلامهمٰا ممّا قد اصٰاب الشامي فقال للشامي كلّم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم فقال لهشام يٰا غلام سلني في امٰامة هذا فغضب هشام حتي ارتعد ثم قال للشّامي يٰا هذا أربّك انظر لخلقه ام خلقه لانفسهم فقال الشامي بل ربّي انظر لخلقه قال ففعل بنظره لهم مٰاذا قال اقام لهم حجّة و دليلاً كيلايتشتتوا او يختلفوا يتألفهم و يقيم اودهم و يخبرهم بغرض ربّهم قال فمن هو قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال هشام فبعد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله من قال الكتاب و السنّة قال هشام فهل ينفعنا اليوم الكتاب و السنّة فٖي رفع الاختلاف عنّا قال الشامي نعم قال فلم اختلفت انا و انت و صرت الينا من الشام فٖي مخالفتنا ايٰاك قال فسكت الشّامي فقال ابوعبداللّه عليه السّلام للشامي ما لك لٰاتتكلم قال الشامي ان قلت لم‌نختلف كذبت و ان قلت ان الكتاب و السنة يرفعٰان عنّا الاختلاف ابطلت لانّهمٰا يحتملان الوجوه و ان قلت قد اختلفنا و كلّ وٰاحد منا يدعي الحق فلم‌ينفعنا اذا الكتاب و السنة الا انّ لي عليه هذه الحجة فقال ابوعبداللّه عليه السّلام سله تجده ملياً فقال الشامي يٰا هذا من انظر للخلق أربّهم او انفسهم فقال هشام ربّهم انظر لهم منهم لانفسهم فقال الشامي فهل اقام لهم من يجمع لهم كلمتهم و يقيم اودهم و يخبرهم بحقهم من بٰاطلهم قال هشام في وقت رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله او السٰاعة قال الشامي فٖي وقت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله رسول اللّه (ص) و السٰاعة من فقال هشام هذا القاعد الّذي تشد اليه الرحٰال و يخبرنا باخبٰار السمٰاء و الارض ورٰاثة عن اب عن جدّ قال الشامي فكيف لي ان اعلم ذلك قال هشام سله عمّا بدا لك قال الشامي قطعت عذري فعليّ السؤال فقال ابوعبداللّه عليه السلام يٰا شامي اخبرك كيف كٰان سفرك و كيف كٰان طريقك كٰان كذا و كٰان كذا فاقبل الشامي يقول صدقت اسلمت للّه السٰاعة فقال ابوعبداللّه عليه السلام بل امنت باللّه السٰاعة انّ الاسلام قبل الايمٰان و عليه يتوارثون و يتناكحون و الايمٰان عليه يثابون فقال الشامي صدقت فانا السٰاعة اشهد ان لٰا اله الا اللّه و انّ محمّداً رسول اللّه و انك وصي الاوصيٰاء ثم التفت ابوعبداللّه عليه السلام الي حمرٰان فقال تجري بالكلام علي الاثر فتصيب و التفت الي هشام بن سٰالم فقال تريد الاثر و لٰاتعرفه ثم التفت الي الاحول فقال قيٰاس روٰاغ تكسر بٰاطلا ببٰاطل الا ان بٰاطلك اظهر ثم التفت الي قيس الماصر فقال تتكلم و اقرب مٰا يكون من الخبر عن رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله ابعد مٰا تكون منه تمزج الحق مع البٰاطل و قليل الحق يكفي عن كثير البٰاطل انت و الاحول قفازان حٰاذقان قال يونس [ص 204] فظننت واللّه انه يقول لهشام قريباً ممٰا قال لهمٰا ثم قال يٰا هشام لٰاتكٰاد تقع تلوي رجليك اذا هممت بالارض طرت مثلك فليكلم النّاس فاتق الزلة و الشفاعة من ورٰائهٰا ان شاۤء اللّه

* ٤١٥ و عن منصور بن حٰازم قال قلت لابي‌عبداللّه عليه السّلام انّ اللّه اجل و اكرم من ان يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون باللّه قال صدقت قلت ان من عرف انّ له ربّاً فقد ينبغي له ان يعرف انّ لذلك الرب رضيً و سخطاً و انّه لايعرف رضٰاه و سخطه الّا بوحي او رسول فمن لم‌يأته الوحي فينبغي له ان يطلب الرسل فاذا لقيهم عرف انهم الحجّة و انّ لهم الطاعة المفترضة فقلت للناس أليس تعلمون انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كٰان هو الحجة من اللّه علي خلقه قالوا بلي قلت فحين مضي عليه السّلام من كٰان الحجة علي خلقه قالوا القرٰان فنظرت في القرٰان فاذا هو يخاصم به المرجئي و القدري و الزنديق الذي لٰايؤمن به حتي يغلب الرّجال بخصومته فعرفت انّ القرٰان لايكون حجة الا بقيّم فما قال فيه من شيء كٰان حقاً فقلت لهم من قيّم القرٰان فقالوا ابن‌مسعود قد كٰان يعلم و عمر يعلم و حذيفة يعلم قلت كلّه قالوا لٰا فلم‌اجد احداً يقال انه يعلم القرٰان كلّه الا علياً عليه السلام و اذا كٰان الشيء بين القوم فقال هذا لٰاادري و قال هذا لٰاادري و قال هذا لٰاادري و قال هذا انا ادري فاشهد انّ علياً عليه السّلام كٰان قيّم القرٰان و كٰانت طاعته مفترضة و كٰان الحجّة علي الناس بعد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و ان مٰا قال في القران فهو حقّ فقال رحمك اللّه فقلت انّ علياً عليه السّلام لم‌يذهب حتي ترك حجّة من بعده كمٰا ترك رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله و انّ الحجّة بعد علي الحسن بن علي و اشهد علي الحسن عليه السّلام انه لم‌يذهب حتي ترك حجة من بعده كمٰا ترك ابوه و جدّه و ان الحجة بعد الحسن الحسين عليهما السّلام و كٰانت طاعته مفترضة فقال رحمك اللّه فقبّلت رأسه فقلت و اشهد علي الحسين انه لم‌يذهب حتّي ترك حجّة من بعده علي بن الحسين و كٰانت طاعته مفترضة فقال رحمك اللّه و قبّلت رأسه و قلت و اشهد علي علي بن الحسين انه لم‌يذهب حتي ترك حجّة من بعده محمّد بن علي ابٰاجعفر و كٰانت طاعته مفترضة فقال رحمك اللّه قلت اعطني رأسك حتي اقبّله فضحك قلت اصلحك اللّه قد علمت انّ ابٰاك لم‌يذهب حتي ترك حجة من بعده كمٰا ترك ابوه و اشهد باللّه انك انت الحجة و انّ طاعتك مفترضة فقال كفّ رحمك اللّه قلت اعطني رأسك اقبّله فقبّلت رأسه فضحك و قال سلني عمٰا شئت فلاانكرك بعد اليوم ابداً

* ٤١٥ و عن ابي‌جعفر الثاني عليه السّلام قال قال ابوعبداللّه عليه السّلام بينا ابي يطوف بالكعبة اذاً رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه اسبوعه حتي ادخله الي دٰار جنب الصفا فارسل الي فكنّا ثلثة فقال مرحباً يا ابن رسول اللّه ثم وضع يده علي رأسي فقال بٰارك اللّه فيك يٰا امين اللّه بعد آبٰائه يا بٰاجعفر ان شئت فاخبرني و ان شئت فاخبرتك و ان شئت سلني و ان شئت سألتك و ان شئت فاصدقني و ان شئت صدقتك قال كلّ ذلك اشاء قال فايّاك ان ينطق لسانك عند مسألتي بامر تضمر لي غيره قال انما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف احدهمٰا صٰاحبه فانّ اللّه تعالي ابي ان يكون له علم فيه اختلاف قال هذه مسألتي و قد فسرت طرفا منهٰا اخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه قال اما جملة العلم فعند اللّه تعٰالي و اما مٰا لا بدّ للعبٰاد منه فعند الاوصيٰاء قال ففتح الرجل عجيرته و استوي جٰالساً و تهلل وجهه و قال هذه اردت و لها اتيت زعمت ان علم مٰا لٰا اختلاف فيه من العلم عند الاوصيٰاء فكيف يعلمونه قال كمٰا كٰان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يعلمه الا انهم لٰايرون مٰا كٰان رسول اللّه صلّي الله عليه و آله يري لانه كٰان نبياً و هم محدّثون فانه كٰان يفد الي اللّه تعٰالي فيسمع الوحي و هم لٰايسمعون فقال صدقت يا ابن رسول اللّه ساسألك مسألة صعبة اخبرني عن هذا العلم مٰا له لٰايظهر كمٰا كٰان يظهر مع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال فضحك ابي عليه السّلام و قال ابي اللّه ان يطلع علي علمه الا ممتحناً للايمٰان به كمٰا قضي علي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ان يصبر علي اذي قومه و لٰايجٰاهدهم الا بامره فكم من اكتتام قد اكتتم به حتي قيل له اصدع بمٰا تؤمر و اعرض عن المشركين و ايم اللّه ان لو صدع قبل ذلك لكٰان آمناً و لكنّه انما نظر في الطاعة و خاف الخلاف فلذلك كفّ فوددت ان عينك تكون مع مهديّ هذه الامة و الملئكة بسيوف آل دٰاود بين السمٰاء و الارض تعذب اروٰاح الكفرة من الاموٰات و تلحق بهم اروٰاح اشبٰاههم من الاحيٰاء ثم اخرج سيفاً ثم قال ها انّ هذا منهٰا قال فقال ابي اي و الذي اصطفي محمّداً علي البشر قال فردّ الرجل اعتجاره و قال انا الياس مٰاسألتك عن امرك و بي منه جهٰالة غير اني احببت ان يكون هذا الحديث قوة لاصحٰابك و سأخبرك بٰاية انت تعرفهٰا ان خٰاصموا بهٰا فلجوا قال فقال له ابي ان شئت اخبرتك بهٰا قال قد شئت قال انّ شيعتنا ان قالوا لاهل الخلاف لنا ان اللّه تعالي يقول لرسوله صلّي اللّه عليه و آله [ص 205] انّا انزلناه فٖي ليلة القدر الي آخرهٰا فهل كٰان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يعلم من العلم شيئاً لايعلمه فٖي تلك اللّيلة او يأتيه به جبرئيل عليه السّلام فٖي غيرهٰا فانهم سيقولون لٰا فقل لهم فهل كٰان لما علم بدّ من ان يظهر فيقولون لٰا فقل لهم فهل كٰان فيمٰا اظهر رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من علم اللّه تعٰالي اختلاف فان قالوا لٰا فقل لهم فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف فهل خٰالف رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله فيقولون نعم فان قالوا لٰا فقد نقضوا اوّل كلامهم فقل لهم مٰايعلم تأويله الا اللّه و الراسخون في العلم فان قالوا من الراسخون في العلم فقل من لٰايختلف في علمه فان قالوا فمن هو ذاك فقل كٰان رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله صٰاحب ذلك فهل بلّغ اولا فان قالوا فقد بلّغ فقل فهل مٰات صلّي اللّه عليه و آله و الخليفة من بعده يعلم علماً ليس فيه اختلاف فان قالوا لا فقل انّ خليفة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله مؤيد و لٰايستخلف رسول اللّه (ص) الا من يحكم بحكمه و الا من يكون مثله الا النبوة و ان كٰان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لم‌يستخلف فٖي علمه احداً فقد ضيّع من في اصلاب الرّجال ممّن يكون بعده فان قالوا لك فانّ علم رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله كٰان من القرٰان فقل حم و الكتاب المبين انّا انزلناه في ليلة مبٰاركة الي قوله انا كنا مرسلين فان قالوا لك لٰايرسل اللّه تعٰالي الّا الي نبي فقل هذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملئكة و الرّوح التي تنزل من سمٰاء الي سمٰاء او من سمٰاء الي ارض فان قالوا من سمٰاء الي سمٰاء فليس في السمٰاء احد يرجع من طاعة الي معصية فان قالوا من سمٰاء الي ارض و اهل الارض احوج الخلق الي ذلك فقل فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون اليه فان قالوا فان الخليفة هو حكمهم فقل اللّه وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الي النور الي قوله هم فيهٰا خالدون لعمري مٰا في الارض و لٰا في السمٰاء وليّ للّه تعٰالي الا و هو مؤيّد و من ايّد لم‌يخط و مٰا في الارض عدوّ للّه تعٰالي الّا و هو مخذول و من خذل لم‌يصب كما انّ الامر لٰا بد من تنزيله من السّمٰاء يحكم به اهل الارض كذٰلك لٰا بدّ من وال فان قالوا لانعرف هذا فقل لهم قولوا مٰا احببتم ابي اللّه بعد محمّد ان يترك العبٰاد و لا حجة عليهم قال ابوعبداللّه عليه السلام ثم وقف فقال هيٰهنا يا ابن رسول اللّه بٰاب غامض أرأيت ان قالوا حجة اللّه القران قال اذن اقول لهم انّ القران ليس بناطق يأمر و ينهي و لكن للقران اهل يأمرون به و ينهون و اقول قد عرضت لبعض اهل الارض مصيبة مٰا هي في السنة و الحكم الذي ليس فيه اختلاف و ليست في القران ابي اللّه لعلمه بتلك الفتنة ان تظهر في الارض و ليس في حكمه راد لهٰا و مفرج عن اهلهٰا فقال هيٰهنا تفلحون ( تفلجون خ ) يا ابن رسول اللّه اشهد ان اللّه عز ذكره قد علم بمٰا يصيب الخلق من مصيبة في الارض او في انفسهم من الدين او غيره فوضع القران دليلاً قال فقال الرجل هل تدري يا ابن رسول اللّه دليل مٰا هو قال ابوجعفر عليه السلام نعم فيه جمل الحدود و تفسيرهٰا عند الحكم فقد ابي اللّه ان يصيب عبداً بمصيبة فٖي دينه او فٖي نفسه او فٖي مٰاله ليس في ارضه مَن حُكمُه قاض بالصّوٰاب فٖي تلك المصيبة قال فقال الرجل امٰا في هذا البٰاب فقد فلجتم بحجة الا ان يفتري خصمكم علي اللّه فيقول ليس للّه جل ذكره حجة و لكن اخبرني عن تفسير لكيلاتأسوا علي مٰا فاتكم و لٰاتفرحوا بمٰا اتاكم قال في ابي فلان و اصحٰابه وٰاحدة مقدمة و وٰاحدة مؤخّرة و لاتأسوا علي مٰا فاتكم ممّا خصّ به علي عليه السّلام و لٰاتفرحوا بمٰا اتاكم من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّي الله عليه و آله فقال الرّجل اشهد انكم اصحٰاب الحكم الذي لٰا اختلاف فيه ثم قام الرجل و ذهب فلم‌اره .

۝ ابوٰاب ان الارض لاتخلو بعد النبيّ صلّي اللّه عليه و آله من امٰام من ال‌محمّد سلام اللّه عليهم و مٰا يتعلّق بذلك .

(٤١٦) بٰاب انّه لازال من ال‌محمّد سلام اللّه عليهم امٰام الي يوم القيامة

الايٰات * قال اللّه تعٰالي انما انت منذر و لكلّ قوم هٰاد

الاخبٰار * ٤١٦ عوٰالم ۔ عن سليم بن القيس الهلالي قال سمعت عليّاً عليه السّلام يقول مٰانزلت علي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله آية من القران الا اقرأنيهٰا و املأهٰا عليّ فكتبتها بخطّي و علّمني تأويلهٰا و تفسيرهٰا و ناسخهٰا و منسوخهٰا و محكمهٰا و متشابههٰا و دعا اللّه عز و جل ان يعلّمني فهمهٰا و حفظهٰا فمانسيت آية من كتاب اللّه عز و جل و لٰا علما املأه علي فكتبته و ماترك شيئاً علّمه اللّه عز و جل من حلال و لٰا حرٰام و لٰا امر و لٰا نهي و مٰا كٰان او يكون من طاعة او معصية الّا علّمنيه و حفظته فلم‌انس منه حرفا وٰاحداً ثم وضع يده علي صدري و دعا اللّه تبٰارك و تعٰالي بان يملأ قلبي علماً و فهماً و حكمة و نوراً و لم‌انس من ذلك شيئاً و لم‌يفتني من ذلك شيء لم‌اكتبه فقلت يٰا رسول اللّه أتتخوّف علي النسيٰان فيمٰا بعد فقال عليه السلام لست اتخوّف عليك نسيٰاناً و لٰا جهلاً و قد اخبرني ربّي عز و جل انه قد استجٰاب لي فيك و في شركٰائك الذين يكونون من بعدك فقلت يٰا رسول اللّه صلّي الله عليه و آله و من شركٰائي من بعدي قال الذين قرنهم اللّه عز و جل بنفسه و بي فقال اطيعوا اللّه و اطيعوا الرّسول و اولي الامر منكم الٰاية فقلت يا رسول اللّه و من هم [ص 206] فقال الاوصيٰاء مني الي ان يردوا علي الحوض كلّهم هٰاد مهتد لٰايضرهم من خذلهم هم مع القرٰان و القرٰان معهم لٰايفارقهم و لٰايفارقونه فبهم تنصر امتي و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم البلاء و بهم يستجاب دعٰاؤهم فقلت يٰا رسول اللّه سمّهم لي فقال ابني هذا و وضع يده علي رأس الحسن ثم ابني هذا و وضع يده علي رأس الحسين ثم ابن له يقال له علي سيولد فٖي حيوتك فاقرأه منّي السلام ثم تكملة اثني‌عشر امٰاماً فقلت بأبي انت و امّي فسمّهم لي فسمّٰاهم رجلاً رجلاً فقال فيهم واللّه يٰا اخا بني‌هلال مهدي امّة محمّد الذٖي يملأ الارض قسطاً و عدلاً كمٰا ملئت ظلماً و جوراً واللّه اني لاعرف من يبٰايعه بين الركن و المقام و اعرف اسمٰاء اٰبٰائهم و قبٰايلهم

* ٤١٦ و عنه عليه السّلام سمع يقول سمعت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله يقول افضل الكلام قول لٰا اله الا اللّه و افضل الخلق اوّل من قال لٰا اله الا اللّه فقيل يٰا رسول اللّه و من اوّل من قال لا اله الا اللّه قال انا و انا نور بين يدي اللّه جلّ جلاله اوحّده و اسبّحه و اكبّره و اقدّسه و امجّده و يتلوني نور شاهد منّي فقيل يٰا رسول اللّه و من الشاهد منك قال علي بن ابي‌طالب عليه السّلام اخي و صفيي و وزيري و خليفتي و وصيي و امٰام امتي و صٰاحب حوضي و حٰامل لوائي فقيل يٰا رسول اللّه فمن يتلوه قال الحسن و الحسين سيدا شبٰاب اهل الجنة ثم الائمة من ولد الحسين الي يوم القيامة

* ٤١٦ و عنه عليه السّلام قال كنت عند النبي صلي الله عليه و آله في بيت ام‌سلمة اذ دخل عليه جمٰاعة من اصحٰابه منهم سلمان و ابوذر و المقدٰاد و عبدالرحمن بن عوف فقال له سلمان يٰا رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله انّ لكلّ نبي وصياً و سبطين فمن وصيّك و سبطاك فاطرق سٰاعة ثم قال يٰا سلمان ان اللّه بعث اربعةٰ‌الاف نبي و كٰان لهم اربعةٰ‌الاف وصيّ و ثمانيةٰ‌الاف سبط فو الذي نفسي بيده لانا خير الانبيٰاء و وصيي خير الاوصيٰاء و سبطاي خير الاسبٰاط ثمّ قال يٰا سلمان أتعرف من كٰان وصيّ اٰدم فقال اللّه و رسوله اعلم فقال (ص) اني اعرّفك يٰا باعبداللّه فانت منّا اهل البيت و عدّ الاوصيٰاۤء الي ان قال و اوصي اليّ بردة و انا ادفعهٰا الي عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام فقال عليّ عليه السّلام فقلت يٰا رسول اللّه (ص) فهل بينهم انبيٰاۤء و اوصيٰاء اخر قال نعم اكثر من ان تحصي ثم قال عليه السّلام و انا ادفعهٰا اليك يٰا علي و انت تدفعهٰا الي ابنك الحسن عليه السّلام و الحسن عليه السّلام يدفعهٰا الي اخيه الحسين و الحسين يدفعهٰا الي ابنه علي و علي يدفعهٰا الي ابنه محمّد و محمّد يدفعهٰا الي ابنه جعفر و جعفر يدفعهٰا الي ابنه موسي و موسي يدفعهٰا الي ابنه علي و علي يدفعهٰا الي ابنه محمّد و محمّد يدفعهٰا الي ابنه عليّ و عليّ يدفعهٰا الي ابنه الحسن و الحسن يدفعهٰا الي ابنه القائم ثم يغيب عنهم امٰامهم مٰا شاء اللّه و يكون له غيبتان احديهما اطول من الاخري ثم التفت الينا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقال رٰافعاً صوته الحذر الحذر اذا فقد الناس الخامس من ولد السٰابع من ولدي قال علي فقلت يٰا رسول اللّه صلي الله عليه و اله فمٰايكون بعده غيبة قال اصبر حتي يأذن اللّه له بالخروج الخبر

* ٤١٦ و عن الحرث بن نوفل قال قال عليّ عليه السّلام لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله أمنّا الهداة ام من غيرنا قال لٰا بل منّا الهدٰاة الي يوم القيمة بنا استنقذهم من ضلالة الشرك و بنا يستنقذهم اللّه من ضلالة الفتنة و بنا يصبحون اخوٰاناً بعد الضّلالة

* ٤١٦ و سمع ابوجعفر عليه السّلام يقول قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله انما مثل اهل بيتي فٖي هذه الامة كمثل نجوم السمٰاء كلما غاب نجم طلع نجم

* ٤١٦ و عن جعفر بن محمّد عن ابيه عن آبٰائه عن علي عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ابشروا ثم ابشروا ثلث مرات انما مثل امتي كمثل غيث لٰايدري اوّله خير ام آخره انّ مثل امّتي كمثل حديقة اطعم منهٰا فوج عٰاماً ثم اطعم منهٰا فوج عٰاماً ثم اطعم منهٰا فوج عٰاماً لعل آخرهٰا فوجاً يكون اعرضهٰا بحراً و اعمقهٰا طولاً و فرعاً و احسنهٰا جناً و كيف تهلك امّة انا اولهٰا و اثناعشر من بعدي من السعدٰاء و اولي الالبٰاب و المسيح عيسي بن مريم آخرهٰا و لكن يهلك بين ذلك تيح الهرج ليسوا منّي و لست منهم

* ٤١٦ و عن علي بن موسي الرضٰا عن آبٰائه عليه و عليهم السّلام عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من مٰات و ليس له امٰام من ولدي مٰات ميتة جٰاهلية يؤخذ بمٰا عمل في الجٰاهلية و الاسلام

* ٤١٦ و عن علي عليه السلام فٖي حديث مع اليهودي ثم قال له اليهودي فاخبرني عن هذه الامة كم لهٰا من امٰام هدي و اخبرني عن نبيّكم محمّد اين منزله في الجنّة و اخبرني من معه في الجنّة فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام ان لهذه الامة اثني‌عشر امٰام هدي من ذرية نبيهٰا و هم مني و امٰا منزل نبيّنا (ص) في الجنة فٖي ( فهي خ‌ل ) افضلهٰا و اشرفهٰا جنة عدن و امٰا من معه فٖي منزله منهٰا فهؤلاء الاثناعشر من ذريّته و امّهم و جدّتهم امّ امّهم و ذرٰاريهم لٰايشركهم فيهٰا احد

* ٤١٦ و عن ابي‌عبداللّه عن آبٰائه عليهم السّلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لٰايزال في ولدي مأمون مأمول

* ٤١٦ و عن ابي‌خٰالد الكٰابلي قال دخلت علي سيّدي علي بن الحسين زين‌العٰابدين عليه السّلام فقلت له يا ابن رسول اللّه اخبرني بالّذين فرض اللّه [ص 207] طاعتهم و مودّتهم و اوجب علي عبٰاده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقال لي يٰا كنكر انّ اولي الامر الذين جعلهم اللّه ائمة للنّاس و اوجب عليهم طاعته اميرالمؤمنين عليّ بن ابي‌طالب ثم الحسن ثم الحسين ابنا عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام ثم انتهي الامر الينا ثم سكت فقلت له يٰا سيّدي روي لنا عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال لٰاتخلو الارض من حجّة للّه علي عبٰاده فمن الحجّة و الامٰام بعدك فقال ابني محمّد و اسمه في التورية بٰاقر يبقر العلم بقرا هو الحجّة و الامٰام بعدي و من بعد محمّد ابنه جعفر و اسمه عند اهل السّمٰاء الصٰادق فقلت له يٰا سيّدي كيف صٰار اسمه الصٰادق و كلكم صٰادقون قال حدثني ابي عن ابيه عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال اذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام فسمّوه الصٰادق فانّ الخامس الّذي من ولده الّذي اسمه جعفر يدّعي الامٰامة اجتراءاً علي اللّه و كذباً عليه فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري علي اللّه المدّعي لما ليس له باهل المخالف علي ابيه و الحٰاسد لاخيه ذلك الّذٖي يكشف ستر اللّه عند غيبة ولي اللّه ثم بكي علي بن الحسين عليهما السّلام بكٰاءاً شديداً ثم قال كانّي بجعفر الكذاب و قد حمل طاغية زمٰانه علي تفتيش امر وليّ اللّه و المغيب في حفظ اللّه و التوكيل بحرم ابيه جهلاً منه بولٰادته و حرصاً علي قتله ان ظفر به و طمعاً في ميرٰاث ابيه حتي يأخذه بغير حقه قال ابوخٰالد فقلت له يا ابن رسول اللّه فانّ ذلك الكٰاين قال اي و ربّي انّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيهٰا ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قال ابوخٰالد فقلت يا ابن رسول اللّه (ص) ثم يكون مٰاذا قال ثم تشتدّ ( تمتدّ خ‌ل ) الغيبة لوليّ ( بوليّ خ‌ل ) اللّه الثاني‌عشر من اوصيٰاء رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و الائمة بعده يٰا بٰاخٰالد انّ اهل زمٰان غيبته و القائلين بامٰامته و المنتظرين لظهوره افضل من اهل كلّ زمٰان لان اللّه تعالي ذكره اعطاهم من العقول و الافهٰام و المعرفة مٰا صٰارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة و جعلهم فٖي ذلك الزمٰان بمنزلة المجٰاهدين بين يدي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله بالسّيف اولئك المخلصون حقاً و شيعتنا صدقاً و الدعٰاة الي دين اللّه سرّاً و جهراً و قال عليه السلام انتظار الفرج من اعظم الفرج

* ٤١٦ و سمع ابوجعفر عليه السّلام يقول لو بقيت الارض يوماً بلا امٰام منّا لسٰاخت باهلهٰا و لعذبهم اللّه باشد عذابه انّ اللّه تبٰارك و تعالي جعلنا حجّة في ارضه و امٰاماً في الارض لاهل الارض لن‌يزالوا في امٰان من ان تسيخ بهم الارض مٰا دمنا بين اظهرهم فاذا ارٰاد اللّه ان يهلكهم و لٰايمهلهم و لٰاينظرهم ذهب بنا من بينهم و رفعنا اللّه ثمّ يفعل اللّه مٰا يشاۤء و احبّ : اقول اخبٰار البٰاب اكثر من ان تحصي مع انه من البديهيٰات فلا حٰاجة الي طول المقال مع ان كتب الاصحٰاب بهٰا مشحونة .

(٤١٧) بٰاب انّه لايكون امٰامٰان ناطقان في زمٰان

* ٤١٧ عوٰالم ۔ قيل لابي‌عبداللّه عليه السّلام ترك الارض بغير امٰام قال لٰا قالوا تكون الارض و فيهٰا امٰامٰان قال لٰا الّا امٰامٰان احدهمٰا صٰامت لٰايتكلم و يتكلم الذي قبله و الامٰام يعرف الامٰام الّذٖي بعده

* ٤١٧ و قيل له تكون الارض و فيهٰا امٰامٰان قال لا الّا امٰام صٰامت لٰايتكلم و يتكلم الذي قبله

* ٤١٧ و عنه قال لٰايكون امٰامٰان الّا و احدهمٰا صٰامت لٰايتكلم حتي يمضي الاوّل و قيل له هل يكون امٰامٰان فٖي وقت قال لٰا الا ان يكون احدهمٰا صٰامتاً ماموماً لصٰاحبه و الاخر ناطقاً امٰاماً لصٰاحبه و اما ان يكونا امٰامين ناطقين فٖي وقت وٰاحد فلا

* ٤١٧ و عنه في قول اللّه عز و جل و بئر معطلة و قصر مشيد فقال البئر المعطلة الامٰام الصٰامت و القصر المشيد الامٰام الناطق

* ٤١٧ و عنه قيل له تكون الارض بغير امٰام قال لٰا قيل أفيكون امٰامٰان فٖي وقت وٰاحد قال لٰا الا و احدهمٰا صٰامت قيل فالامٰام يعرف الامٰام الّذٖي من بعده قال نعم قيل قلت القائم امٰام قال نعم امٰام بن امٰام و قد اوذنتم به قبل ذلك .

(٤١٨) بٰاب علّة عدم اجتماع امٰامين ناطقين فٖي زمٰان وٰاحد

* ٤١٨ عوٰالم ۔ فٖي علل الفضل عن الرضٰا عليه السلام فان قال فلم لايجوز ان يكون في الارض امٰامٰان فٖي وقت وٰاحد او اكثر من ذلك قيل لعلل منهٰا انّ الوٰاحد لٰايختلف فعله و تدبيره و الاثنين لٰايتفق فعلهمٰا و تدبيرهمٰا و ذلك انا لم‌نجد اثنين الا مختلفي الهمم و الارٰادة فان كٰانا اثنين ثم اختلفت همهمٰا و ارٰادتهمٰا و تدبيرهمٰا و كٰانا كلاهمٰا مفترضي الطاعة لم‌يكن احدهما اولي بالطّاعة من صٰاحبه فكٰان يكون فٖي ذلك اختلاف الخلق و التشاجر و الفسٰاد ثم لايكون احد مطيعاً لاحدهمٰا الّا و هو عٰاصٍ للٰاخر فتعمّ المعصية اهل الارض ثم لايكون لهم مع ذلك السّبيل الي الطاعة و الايمٰان و يكونوا انّما اتوا فٖي ذلك من قبل الصٰانع الّذي وضع لهم بٰاب الاختلاف و التشاجر اذ امرهم باتباع المختلفين و منهٰا انه لو كٰانا امٰامين لكٰان لكل من الخصمين ان يدعو الي غير مٰا يدعو اليه صٰاحبه في الحكومة ثم لايكون احدهما اولي بان يتبع من صٰاحبه فتبطل الحقوق و الاحكٰام و الحدود و منهٰا انّه لايكون وٰاحد من الحجتين اولي بالنطق و الحكم و الامر و النهي من الٰاخر فاذا كٰان هذا كذٰلك وجب عليهمٰا ان يبتديٰا بالكلام و ليس لاحدهمٰا ان يسبق صٰاحبه بشيء اذا كٰانا في الامٰامة [ص 208] شرعاً وٰاحداً فان جٰاز لاحدهما السكوت جٰاز السكوت للٰاخر مثل ذلك و اذا جٰاز لهما السكوت بطلت الحقوق و الاحكٰام و عطّلت الحدود و صٰار الناس كأنهم لا امٰام لهم .

۝ ابوٰاب ان الحجّة من اللّه و الامٰامة عهد معهود و ليس للعبٰاد ان يختاروا امٰاماً من قبل انفسهم و مٰا يقرب من ذلك .

(٤١٩) بٰاب انّ الامٰامة عهد من اللّه

الايٰات * قال اللّه تعالي قال انّي جٰاعلك للنّاس اماماً قال و من ذرّيّتي قال لٰاينال عهدي الظالمين

الاخبٰار * ٤١٩ عوٰالم ۔ قال النبيّ صلّي اللّه عليه و آله انّ اللّه خلق آدم من طين كيف يشٰاۤء ثم قال و يختار انّ اللّه اختارني و اهل بيتي علي جميع الخلق فانتجبنا و جعلني الرّسول و جعل عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام الوصيّ ثمّ قٰال مٰاكٰان لهم الخيرة يعني مٰاجعلت للعبٰاد ان يختاروا و لكني اختار من اشاء فانا و اهل بيتي صفوة اللّه و خيرته من خلقه ثم قال سبحٰان اللّه يعني تنزيهاً للّه عمٰا يشركون به كفّار مكّة ثم قال و ربّك يٰا محمّد يعلم مٰا تكنّ صدورهم من بغض المنافقين لك و لاهل بيتك و مٰا يعلنون بالسنتهم من الحبّ لك و لاهل بيتك

* ٤١٩ و عنه صلّي اللّه عليه و آله من استعمل غلاماً فٖي عصٰابة فيهٰا من هو ارضي للّه منه فقد خٰان اللّه

* ٤١٩ و سمع ابوعبداللّه عليه السلام يقول أترون الامر الينا نضعه كيف نشاء كلّا واللّه انه لعهد معهود من رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله الي رجل فرجل حتّي ينتهي الي صٰاحبه

* ٤١٩ و عنه عليه السّلام في قوله يخلق مٰا يشاء و يختار قال اختار محمّداً و اهل بيته

* ٤١٩ و قيل له يا ابن رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله كيف صٰارت الامٰامة فٖي ولد الحسين دون ولد الحسن و همٰا جميعاً ولدا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و سبطاه و سيّدا شبٰاب اهل الجنة فقال عليه السّلام انّ موسي و هرون كٰانا نبيين مرسلين اخوين فجعل اللّه النبوة في صلب هرون دون صلب موسي و لم‌يكن لاحد يقول لم فعل اللّه ذلك و ان الامٰامة خلافة اللّه عز و جل ليس لاحد ان يقول لم جعل اللّه فٖي صلب الحسين دون صلب الحسن لانّ اللّه هو الحكيم في افعٰاله لٰايسأل عما يفعل و هم يسألون

* ٤١٩ و عنه قال سألته و طلبت اليه ان يجعل هذا الامر الي اسمعيل فابي اللّه الا ان يجعله لابي‌الحسن موسي عليه السلام

* ٤١٩ و عنه قال كان لاسمعيل بن ابرهيم ابن صغير يحبّه و كٰان هوي اسمعيل فيه فابي اللّه ذلك فقال يٰا اسمعيل هو فلان فلما قضي اللّه الموت علي اسمعيل و جٰاء وصيّه فقال يٰا بني اذا حضر الموت فافعل كمٰا فعلت فمن اجل ذلك ليس يموت امٰام الا اخبره اللّه الي من يوصي .

(٤٢٠) بٰاب انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لم‌يجعل الاختيٰار الي الامة و ان الامر بيده و اثبات ذلك بالموعظة الحسنة

* ٤٢٠ عوالم ۔ قال ابوالحسن الرضٰا عليه السّلام لابن‌رٰامين الفقيه لما خرج النبي صلي اللّه عليه و اله من المدينة مااستخلف عليهٰا احداً قال بلي استخلف علياً قال و كيف لم‌يقل لاهل المدينة اختاروا فانكم لاتجتمعون علي الضلال قال خاف عليهم الخلف و الفتنة قال فلو وقع بينهم فسٰاد لاصلحه عند عودته قال هذا اوثق قال فاستخلف احداً بعد موته قال لٰا قال فموته اعظم من سفره فكيف آمن علي الامة بعد موته مٰا خافه فٖي سفره و هو حي عليه فقطعه

* ٤٢٠ و سئل القائم عليه السّلام في حجر ابيه عليه السّلام فقيل اخبرني يٰا مولٰاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيٰار امٰام لانفسهم قال مصلح او مفسد قيل مصلح قال هل يجوز ان تقع خيرتهم علي المفسد بعد ان لٰايعلم احد مٰا يخطر ببٰال غيره من صلاح او فسٰاد قيل بلي قال عليه السلام هي العلة ايّدتهٰا ببرهٰان يقبل ذلك عقلك قيل نعم قال اخبرني عن الرسل الّذين اصطفاهم اللّه و انزل عليهم الكتب و ايّدهم بالوحي و العصمة اذ هم اعلام الامم و اهدي الي ثبت الاختيار ( ان لو ثبت الاختيار خ‌ل ) و منهم موسي و عيسي عليهما السلام هل يجوز مع وفور عقلهمٰا و كمٰال علمهمٰا اذا هما بالاختيار ان تقع خيرتهمٰا علي المنافق و همٰا يظنان انه مؤمن قيل لٰا قال فهذا موسي كليم اللّه مع وفور عقله و كمال علمه و نزول الوحي عليه اختار من اعيٰان قومه و وجوه عسكره لميقات ربّه سبعين رجلاً ممّن لم‌يشك في ايمٰانهم و اخلاصهم فوقعت خيرته علي المنافقين قال اللّه عز و جل و اختار موسي قومه سبعين رجلاً لميقاتنا الاية فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه للنبوة واقعاً علي الافسد دون الاصلح و هو يظن انه الاصلح دون الافسد علمنا ان لٰا اختيار لمن لٰايعلم مٰا تخفي الصدور و مٰا تكنّ الضمٰاير و تنصرف عنه السرٰاير و ان لٰا حظر لاختيار المهٰاجرين و الانصٰار بعد وقوع خيرة الانبيٰاۤء علي ذوي الفسٰاد لما ارٰادوا اهل الصّلاح .

(٤٢١) بٰاب انّه لٰايموت الامٰام حتي يعرف وليّه من بعده

* ٤٢١ عوٰالم ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول مٰامٰات منّا عٰالم حتّي يعلمه اللّه الي من يوصي

* ٤٢١ و قال انّ الامٰام يعرف الامٰام الذي من بعده فيوصي اليه

* ٤٢١ و عنه قال لٰايموت الامٰام حتي يعلم من يكون بعده .

(٤٢٢) بٰاب ان الفرض علي الامٰام ان يحتج في الامٰام من بعده بحجّة معروفة

* ٤٢٢ عوٰالم ۔ عن البزنطي قال دخلت علي الرّضٰا عليه السّلام [ص 209] بالقادسيّة فقلت له جعلت فدٰاك انّي اريد ان اسألك عن شيء و انا اجلّك و الخطب فيه جليل و انّما اريد فكٰاك رقبتي من النار فرأني و قد دمعت فقال لٰاتدع شيئاً تريد ان تسألني عنه الّا سألتني عنه قلت له جعلت فدٰاك انّي سألت ابٰاك و هو نازل فٖي هذا الموضع عن خليفته من بعده فدلّني عليك و قد سألتك منذ سنين و ليس لك ولد عن الامٰامة فيمن تكون من بعدك فقلت فٖي ولدي و قد وهب اللّه لك اثنين فايهما عندك بمنزلتك كانت عند ابيك فقال لي هذا الّذٖي سألت عنه ليس هذا وقته فقلت له جعلت فدٰاك قد رأيت ما ابتلينا به من ابيك و لست آمن الاحداث فقال كلّا ان شٰاۤء اللّه لو كٰان الذي تخاف كٰان منّي فٖي ذلك حجة احتج بهٰا عليك و علي غيرك أمٰاعلمت ان الامٰام الفرض عليه و الوٰاجب من اللّه اذا خاف الفوت علي نفسه ان يحتج في الامٰام من بعده بحجة معروفة بيّنة انّ اللّه تبٰارك و تعالي يقول فٖي كتابه و مٰاكٰان اللّه ليضلّ قوماً بعد اذ هديٰهم حتي يبيّن لهم مٰا يتقون فطب نفساً و طيّب بانفس اصحٰابك فانّ الامر يجيئ علي غير مٰا يحذرون ان شاۤء اللّه .

(٤٢٣) بٰاب نص اللّه تعالي عليهم في حديث اللّوح

* ٤٢٣ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال قال ابي عليه السلام لجابر بن عبداللّه الانصٰاري انّ لي اليك حٰاجة فمتي تخفّ عليك ان اخلو بك فاسألك عنهٰا قال له جٰابر في ايّ الاوقات شئت فخلا به ابي عليه السلام فقال له يٰا جٰابر اخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و مٰا اخبرتك به انّ فٖي ذلك اللّوح مكتوباً قال جٰابر اشهد باللّه انّي لقد دخلت علي امّك فاطمة فٖي حيٰوة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اهنّأهٰا بولٰادة الحسين عليه السّلام فرأيت في يدهٰا لوحاً اخضر ظننت انّه من زمرّد و رأيت فيه كتاباً ابيض شبه نور الشّمس فقلت لها بابي انت و امّي يٰا بنت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله مٰا هذا اللّوح فقالت هذا اللّوح اهداه اللّه عز و جل الي رسوله صلي اللّه عليه و آله فيه اسم ابي و اسم بعلي و اسم ابني و اسماۤء الاوصيٰاء من ولدي فاعطانيه ابي عليه السّلام ليسرّني بذلك قال جٰابر فاعطتنيه امّك فاطمة فقرأته و انتسخته فقال له ابي عليه السّلام فهل لك يٰا جٰابر ان تعرضه عليّ قال نعم فمشي معه ابي عليه السّلام حتي انتهٰي الي منزله فاخرج الي ابي عليه السّلام صحيفة من رق فقال له ابي عليه السّلام يٰا جٰابر انظر انت فٖي كتابك لاقراه انا عليك فنظر جٰابر في نسخته و قراه ابي فمٰاخٰالف حرف حرفاً قال جٰابر فاشهد باللّه انّي هكذا رأيته في اللّوح مكتوباً بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم لمحمّد نوره و سفيره و حجٰابه و دليله نزل به الرّوح الامين من عند ربّ العٰالمين عظّم يٰا محمّد اسمٰائي و اشكر نعمٰائي و لٰاتجحد الٰائي اني انا اللّه لٰا اله الا انا قاصم الجبّٰارين و مبير المتكبرين و مذلّ الظالمين و ديّٰان الدّين اني انا اللّه لا اله الّا انا فمن رجٰا غير فضلي او خٰاف غير عدلٖي عذبته عذاباً لٰا اعذّبه احداً من العالمين فايّاي فاعبد و عليّ فتوكّل انّي لم‌ابعث نبيّاً فاكملت ايّٰامه و انقضت مدّته الّا جعلت له وصياً و اني فضّلتك علي الانبيٰاۤء و فضّلت وصيّك علي الاوصيٰاء و اكرمتك بشبليك بعده و بسبطيك حسن و حسين فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة ابيه و جعلت حسيناً خازن وحيي و اكرمته بالشهٰادة و ختمت له بالسعٰادة فهو افضل من استشهد و ارفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه و الحجّة البٰالغة عنده بعترته اثيب و اعٰاقب اوّلهم علي سيّد العٰابدين و زين اوليٰائي الماضين و ابنه شبيه جده المحمود محمّد البٰاقر لعلمي و المعدن لحكمي سيهلك المرتابون فٖي جعفر الراد عليه كالراد عليّ حقّ القول مني لاكرمنّ مثوي جعفر و لاسرّنه في اشيٰاعه و انصٰاره و اوليٰائه انتجبت بعده موسي و انتجبت بعده فتنة عميٰاء حندس لانّ خيط فرضي لاينقطع و حجتي لاتخفي و انّ اوليٰائي لٰايُسبقون الا و من جحد وٰاحداً منهم فقد جحد نعمتي و من غيّر آية من كتابي فقد افتري عليّ و ويل للممترين الجٰاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسي و حبيبي و خيرتي ان المكذب بالثامن مكذب بكلّ اوليٰائي و علي وليي و ناصري و من اضع عليه اعبٰاء النبوة و امتحنه بالاضطلاع بهٰا يقتله عفريت مستكبر ● يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصٰالح ذوالقرنين الي جنب شر خلقي حق القول منّي لاقرّن عينه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده فهو وٰارث علمي و معدن حكمي و موضع سري و حجتي علي خلقي جعلت الجنة مثوٰاه ( مأواه خ‌ل ) و شفّعته فٖي سبعين‌الفاً من اهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار و اختم بالسعٰادة لابنه علي وليّي و ناصري و الشاهد فٖي خلقي و اميني علي وحيي اخرج منه الداعي الي سبيلي و الخازن لعلمي الحسن ثم اكمل ذلك بابنه رحمة للعٰالمين عليه كمٰال موسي و بهٰاء عيسي و صبر ايّوب سيذلّ اوليٰائي فٖي زمٰانه و يتهٰادون برؤسهم كمٰا يتهٰادي رؤس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خٰائفين مرعوبين وجلين تصبغ الارض بدمٰائهم و يفشو الويل و [ص 210] الرّنة فٖي نسٰائهم اولئك اوليٰائي حقا بهم ادفع كل فتنة عميٰاء حندس و بهم اكشف الزلازل و ارفع عنهم القيود و الاغلال اولئك عليهم صلوٰات من ربّهم و رحمة و اولئك هم المهتدون قال عبدالرحمن بن سٰالم قال ابوبصير لو لم‌تسمع في دهرك الا هذا الحديث لكفاك فصنه الا عن اهله : اقول و يكفي هذا الحديث الشريف عن جميع الاخبٰار ان شاء اللّه و لما كٰان بنائي علي الاختصٰار اكتفي بذلك .