* ٤٠١ تفسير الامٰام ۔ قال ابويعقوب قلت للامٰام عليه السّلام فهل كٰان لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و اميرالمؤمنين آيٰات تضاهي آيٰات موسٰي عليه السلام فقال علي عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و ايات رسول الله صلي الله عليه و اله آيٰات عليّ و آيٰات عليّ آيٰات رسول اللّه (ص) و مٰا من آية اعطاها اللّه تعالي موسي عليه السّلام و لٰا غيره من الانبيٰاۤء الا و قد اعطي اللّه محمّداً مثلهٰا او اعظم منهٰا اما العصا التي كٰانت لموسي عليه السّلام انقلبت ثعبٰاناً فتلقف مٰا القته ( اتته خل ) السحرة من عصيّهم و حبٰالهم فلقد كٰان لمحمّد صلّي الله عليه و آله افضل منهٰا و هو ان قوماً من اليهود اتوا محمّداً صلّي اللّه عليه و اله فسألوه و جٰادلوه فمٰااتوا بشيء الا اتاهم فٖي جوٰابه بمٰا بهرهم فقالوا له يٰا محمّد ان كنت نبيّاً فاتنا بمثل عصٰا موسٰي عليه السّلام فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ان الّذي اتيتكم به اعظم من عصٰا موسي لانّه بٰاق بعدي الي يوم القيمة متعرّض [ص 192] لجميع الاعداۤء و المخالفين لٰايقدر احد منهم ابداً علي معٰارضة سورة منه و انّ عصٰا موسي زالت و لمتبق بعده فتمتحن كمٰا يبقي القرٰان فيمتحن ثمّ انّي سٰاتيكم بمٰا هو اعظم من عصٰا موسي عليه السّلام و اعجب فقالوا فأتنا فقال انّ موسي كٰانت عصٰاه بيده يلقيها فكٰانت القبط يقول كٰافرهم هذا موسي يحتال في العصٰا بحيلة و انّ اللّه سوف يقلب خشباً لمحمّد ثعٰابين بحيث لٰايمسّهٰا يد محمّد و لٰايحضرهٰا اذا رجعتم الي بيوتكم و اجتمعتم الليلة فٖي مجمعكم فٖي ذلك البيت قلب اللّه تعالي جذوع سقوفكم كلّهٰا افاعي و هي اكثر من مائة جذع فتنصدع مرارٰات اربعة منكم فيموتون و يغشي علي البٰاقي منكم الي غداة غد فيأتيكم يهود فتخبرونهم بمٰا رأيتم فلايصدقونكم فتعود بين ايديهم و تملأ اعينهم ثعٰابين كمٰا كٰانت فٖي بٰارحتكم فيموت منهم جمٰاعة و يخبل جمٰاعة و يغشي علي اكثرهم قال (ع) فو الذي بعثه بالحق نبياً لقد ضحك القوم كلّهم بين يدي رسول الله صلّي اللّه عليه و آله لٰايحتشمونه و لٰايهٰابونه يقول بعضهم لبعض انظروا ما ادعي و كيف عدا طوره فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله ان كنتم الان تضحكون فسوف تبكون و تتحيرون اذا شاهدتم مٰا عنه تخبرون الا فمن هٰاله ذلك منكم و خشي علي نفسه ان يموت او يخبل فليقل اللهم بجٰاه محمّد الذي اصطفيته ( اجتبيته خل ) و عليّ الّذٖي ارتضيته و اوليٰائهمٰا الذين من سلم لهم امرهم اجتبيته لما قويتني علي مٰا اري و ان كٰان من يموت هناك ممّن يحبّه و يريد حيوٰته فليدع له بهذا الدّعاء ينشره اللّه عز و جل و يقويه قال عليه السّلام فانصرفوا و اجتمعوا في ذلك الموضع و جعلوا يهزؤن بمحمّد صلي اللّه عليه و آله و قوله ان تلك الجذوع تنقلب افاعي فسمعوا حركة من السقف فاذا بتلك الجذوع تنقلب افاعي و قد ولت رؤسهٰا عن ( الي خل ) الحٰائط و قصدت نحوهم تلتقمهم فلما وصلت اليهم كفت عنهم و عدلت الي مٰا في الدار من احبٰاب و جرٰاب و كيزان و صلايات ( صلابٰات خل ) و كراسي و خشب و سلاليم و ابوٰاب فالتقمتها و اكلتها فاصٰابهم مٰا قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله انه يصيبهم و مٰات منهم اربعة و خبل جمٰاعة و جمٰاعة خٰافوا علي انفسهم فدعوا بمٰا قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فقويت قلوبهم و كٰانت الاربعة اتي بعضهم فدعٰا لهم بهذا الدّعٰاۤء فنشروا فلما رأوا ذلك قالوا ان هذا الدّعٰاء مجٰاب به و انّ محمّدا صٰادق و ان كٰان يثقل علينا تصديقه و اتباعه أفلاندعو به لتلين للايمٰان به و التصديق له و الطاعة لاوٰامره و زوٰاجره قلوبنا فدعوا بذٰلك الدعٰاء فحبب اللّه تعالي اليهم الايمٰان و طيبه في قلوبهم و كره اليهم الكفر فٰامنوا باللّه و رسوله فلما اصبحوا من غد جٰائت اليهود و قد عٰادت الجذوع ثعٰابين كمٰا كٰانت فشاهدوهٰا و تحيّروا ( و غلب الشّقاۤء عليهم خل ) ( و مٰات منهم جمٰاعة و غلب الشقاء علي الاخري خل ) و قال و امّا اليد فلقد كٰان لمحمّد صلي اللّه عليه و آله مثلهٰا و افضل منهٰا و اكثر منهٰا الف مرة كٰان عليه السّلام يحبّ ان يأتيه الحسن و الحسين عليهما السّلام و كانا يكونان عند اهلهمٰا او موٰاليهمٰا و كٰان يكون في ظلمة الليل فيناديهمٰا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يٰا بٰامحمّد يٰا ابٰاعبداللّه هلمّا اليّ فيقبلان نحوه من ذلك البعد و قد ( المكٰان حيث قد خل ) بلغهما صوته فيقول رسول اللّه صلّي الله عليه و آله بسبٰابته هكذا يخرجهمٰا من البٰاب فتضيئ لهمٰا احسن من ضوء القمر و الشمس فيأتيان ثم تعود الاصبع كمٰا كٰانت فاذا قضي وطره من لقائهما و حديثهمٰا قال ارجعٰا الي موضعكمٰا و قال بعد بسبٰابته هكذا فاضٰائت احسن من ضيٰاء القمر و الشمس قد احٰاط بهمٰا الي ان يرجعٰا الي موضعهمٰا ثم تعود اصبعه صلّي اللّه عليه و آله كمٰا كٰانت من لونهٰا في سٰاير الاوقات و اما الطوفان الذي ارسله اللّه تعٰالي علي القبط فقد ارسل اللّه مثله علي قوم مشركين آية لمحمّد صلي اللّه عليه و آله فقال انّ رجلاً من اصحٰاب رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يقال له ثابت بن ابيالافلح قتل رجلاً من المشركين في بعض تلك المغازي فنذرت امرأة ذلك المشرك المقتول لتشربن فٖي قحف رأس ذلك القاتل الخمر فلما وقع علي المسلمين يوم احد مٰا وقع قتل ثابت هذا علي ربوة من الارض فانصرف المشركون و اشتغل رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و اصحٰابه بدفن اصحٰابه فجٰائت المرأة الي ابيسفيٰان تسأله ان يبعث رجلا مع عبد لهٰا الي مكٰان ذلك المقتول ليجزّ رأسه فيؤتي به لتفي بنذرهٰا فتشرب فٖي قحفه خمراً و قد كٰانت البشارة اتتها بقتله اتاهٰا بهٰا عبد لهٰا فاعتقته و اعطته جٰارية لهٰا ثم سألت ابٰاسفيٰان فبعث الي ذلك المقتول مأتين من اصحٰابه الجلد في جوف الليل ليجتزوا رأسه فيأتونهٰا به فذهبوا فجٰائت ريح فدحرجت الرجل الي حدور فتبعوه ليقطعوا رأسه فجٰاء من المطر وابل عظيم فغرق المأتين و لميوقف لذلك المقتول و لٰا لوٰاحد من المأتين علي عين و لٰا اثر و منع اللّه الكٰافرة ممّا ارادت فهذا اعظم من الطوفان آية لمحمّد صلّي اللّه عليه و آله و سلّم و اما الجرٰاد المرسل علي بنياسرٰائيل فقد فعل اللّه اعظم و اعجب منه باعدٰاء محمّد صلّي اللّه عليه و آله فانه ارسل عليهم جرٰاداً اكلهم (لاكلهم خل ) و لميأكل جرٰاد موسي رجٰال القبط و لكنه اكل زروعهم و ذلك ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله [ص 193] كٰان فٖي بعض اسفاره الي الشام و قد تبعه مأتان من يهُودهٰا فٖي خروجه عنهٰا و اقبٰاله نحو مكة يريدون قتله مخافة ان يزيل اللّه دولة اليهود علي يده فراموا قتله و كٰان في القافلة فلميجسروا ( فلميجرؤا خل ) عليه و كٰان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اذا ارٰاد حٰاجة ابعد و استتر باشجار ملتفة او برية بعيدة فخرج ذات يوم لحٰاجته فابعد و تبعوه و احٰاطوا به و سلوا سيوفهم عليه فأثار اللّه جل و علا من تحت رجل محمّد صلّي اللّه عليه و آله من ذلك الرمل جرٰاداً فاحتوشتهم ( فاحترشتهم خل ) و جعلت تأكلهم فاشتغلوا بانفسهم عنه فلما فرغ رسول اللّه من حٰاجته و هم تأكلهم الجرٰاد و رجع الي اهل القافلة فقالوا له مٰا بٰال الجمٰاعة خرجوا خلفك لميرجع منهم احد فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله جٰاؤا ليقتلوني فسلط اللّه عليهم الجرٰاد فجٰاؤا و نظروا اليهم فبعضهم قد مٰات و بعضهم قد كٰاد يموت و الجرٰاد تأكلهم فمازالوا ينظرون اليهم حتي اتي الجرٰاد علي اعيٰانهم فلمتبق منهم شيئاً و اما القمل ( و اما القمل فانّ رسول اللّه ، في نسخة ) فاظهر اللّه قدرته علي اعدٰاء محمّد صلّي اللّه عليه و آله بالقمل و قصة ذلك انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لما ظهر بالمدينة امره و علا بهٰا شأنه حدث يوماً اصحٰابه عن امتحان اللّه عز و جل للانبيٰاء عليهم السّلام و عن صبرهم علي الأذي فٖي طاعة اللّه فقال فٖي حديثه انّ بين الركن و المقام قبور سبعين نبياً مٰامٰاتوا الا بضرّ الجوع و القمل فسمع بذلك بعض المنافقين من اليهود و بعض مردة كفّار قريش فتوامروا بينهم ليلحقوا محمّداً بهم فيقتلوه ( فليقتلنه خل ) بسيوفهم حتي لايكذب فتوامروا بينهم و هم مأتان علي الاحٰاطة به يوماً يجدونه من المدينة خارجاً خالياً فخرج رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يوماً خالياً فتبعه القوم فنظر احدهم الي ثياب نفسه و فيهٰا قمل ثم جعل بدنه و ظهره يحكه ( يحك خل ) من القمل فانف من اصحٰابه و استحيي فانسلّ عنهم و ابصر آخر ذلك من نفسه ( و فيهٰا قمل مثل ذلك فانسلّ ، في نسخة ) فما زال كذلك حتي وجد ذلك كلّ وٰاحد من نفسه فرجعوا ثم زاد ذلك عليهم حتي استولي عليهم القمل و انطبقت حلوقهم فلميدخل فيهٰا طعٰام و لٰا شرٰاب فماتوا كلّهم فٖي شهرين منهم من مٰات فٖي خمسة ايٰام و منهم من مٰات فٖي عشرة ايٰام و اقل و اكثر و لميزد علي شهرين حتي مٰاتوا باجمعهم بذلك القمل و الجوع و العطش فهذا القمل الّذٖي ارسله اللّه تعالي علي اعداء محمّد عليه السلام آية له و امّا الضفادع فقد ارسل اللّه مثلهٰا علي اعدٰاء محمّد صلّي اللّه عليه و آله حين قصدوا قتله فاهلكهم بها ( بالجرز خل ) و ذلك انّ مأتين بعضهم كفار العرب و بعضهم يهود و بعضهم اخلاط من الناس اجتمعوا بمكة ايٰام الموسم و همّوا فيمٰا بينهم ليقتلن محمّداً فخرجوا نحو المدينة فبلغوا بعض تلك المنازل و اذاً هناك مٰاء فٖي بركة او حوض اطيب من مٰائهم الذي كٰان معهم فصبوا مٰا كٰان معهم منه و ملأوا روايٰاهم و مزاودهم من ذلك الماء و ارتحلوا فبلغوا ارضا ذات جرز كثير و ضفادع فحطوا رواحلهم عندهٰا فسلّطت علي مزاودهم و روايٰاهم و سطايحهم الضفادع و الجرز و خرقتها و ثقبتها و سٰال ميٰاههٰا في تلك الحرة فلميشعروا الا و قد عطشوا و لٰا مٰاء معهم فرجعوا القهقري الي تلك البركة ( الحيٰاض خل ) الّتي كٰانوا تزودوا منهٰا تلك الميٰاه و اذاً الجرز و الضفادع قد سبقتهم اليهٰا فثقبت افواههٰا ( اثوابها خل ) و سٰالت في الحرة ميٰاههٰا فوقفوا ايسين من الماء و تماوتوا و لميفلت ( لمينقلب خل ) منهم احد الا واحد كٰان لٰايزال يكتب علي لسٰانه محمّداً و علي بطنه محمّداً و يقول يٰا ربّ محمّد و آلمحمّد قد تبت من اذي محمّد ففرّج عنّي بجٰاه محمّد و المحمّد فسلم و كفّ اللّه عنه العطش فوردت عليه قافلة فسقوه و حملوه و امتعة القوم ( امتعه القوم خل ) و جمالهم و كٰانت اصبر علي العطش من رجٰالهٰا فامن برسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و جعل رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله تلك الجمٰال و الاموٰال له قال عليه السّلام و اما الدم فان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله احتجم مرّة فدفع الدم الخارج منه الي ابيسعيد الخدري و قال له غيبه فذهب فشربه فقال له رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله مٰاذا صنعت به قال شربته يٰا رسول اللّه قال أولماقل لك غيّبه فقال قد غيّبته فٖي وعٰاء حريز فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ايّٰاك و ان تعود لمثل هذا ثم اعلم انّ اللّه قد حرّم علي النار لحمك و دمك لما اختلط بدمي و لحمي فجعل اربعون من المنافقين يهزؤن برسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و يقولون زعم انه قد اعتق الخدري من النار لاختلاط دمه بدمه و مٰا هو الا كذاب مفتر و امٰا نحن فنستقذر دمه فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اما ان اللّه يعذبهم بالدم و يميتهم به و ان كٰان لميمت القبط فلميلبثوا الّا يسيراً حتي لحقهم الرعٰاف الدائم و سيلان الدمٰاء من اضرٰاسهم فكٰان طعٰامهم و شرٰابهم يختلط بالدم فيأكلونه فبقوا كذلك اربعين صبٰاحاً معذبين ثم هلكوا و اما السنين و نقص من الثمرات فانّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله دعٰا علي مضر فقال اللّهم اشدد وطأتك علي مضر و اجعلهٰا عليهم سنين كسني يوسف فابتلاهم اللّه بالقحط و الجوع فكٰان الطعٰام يجلب اليهم من كلّ ناحية فاذا اشتروه و قبضوه [ص 194] لميصلوا به الي بيوتهم حتي يتسوس و ينتن و يفسد فذهب اموٰالهم و لٰايحصل ( فلايجعل خل ) لهم في الطعٰام نفع حتي اضرّ بهم الاَزْم و الجوع الشّديد العظيم حتي اكلوا الكلاب الميتة و احرقوا عظام الموتي فأكلوهٰا حتي نبشوا عن قبور الموتي فأكلوهم حتي ربّما اكلت المرأة طفلها الي ان مشي جماعٰات من رؤسٰاء قريش الي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقالوا يٰا محمّد هبك عٰاديت الرجٰال فمٰا بٰال النسٰاء و الصبيٰان و البهٰائم فقال رسول اللّه صلّي الله عليه و آله انتم بهذا معٰاقبون و اطفالكم و حيوٰاناتكم بهذا غير معٰاقبة بل هي معوضة بجميع المنافع حين يشاء ربّنا في الدنيٰا و الٰاخرة فسوف يعوّضهٰا اللّه تعالي علي مٰا اصٰابهٰا ثم عفا عن مضر و قال اللهم افرج عنهم فعٰاد اليهم الخصب و السعة ( الدعة خل ) و الرفاهية فذلك قوله عز و جل فيهم يعدد عليهم نعمه فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي اطعمهم من جوع و امنهم من خوف قال اميرالمؤمنين عليه السلام و امّا الطمس لاموٰال قوم فرعون فقد كٰان مثله آية لمحمّد و علي عليهما السّلام و ذلك انّ شيخاً كبيراً جٰاء بابنه الي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و الشيخ يبكي و يقول يٰا رسول اللّه ابني هذا غذوته صغيراً و ربّيته ( صنته خل ) طفلا عزيزاً و اعنته بمٰالي كثيراً ( كبيراً خل ) حتي اشتد ازره و قوي ظهره و كثر مٰاله و فنيت قوّتي و ذهب مٰالي عليه و صرت من الضعف الي مٰا تري فعدل بي ( فقعد بي خل ) فلٰايوٰاسيني بالقوت الممسك لرمقي فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله للشاب مٰاذا تقول قال يٰا رسول اللّه لٰا فضل معي عن قوتي و قوت عيٰالي فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله للوالد مٰا تقول قال يٰا رسول اللّه ان له انابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و بدر الدراهم و الدنانير و هو غنيّ فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله للابن مٰا تقول قال الابن يٰا رسول اللّه مٰا لي شيء ممّا قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اتق اللّه يٰا فتي و احسن الي والدك المحسن اليك يحسن الله اليك قال لٰا شيء لي قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر فاعطه انت فيمٰا بعده و قال لاسٰامة اعط الشيخ مائة درهم نفقة لشهره ( شهر خل ) لنفسه و عيٰاله ففعل فلما كٰان رأس الشهر جٰاء الشيخ و الغلام و قال الغلام لٰا شيء لي فقال رسول اللّه صلي الله عليه و اله لك مٰال كثير و لكنك تمسي اليوم و انت فقير وقير و تصير افقر من ابيك هذا لا شيء لك فانصرف الشاب فاذا جيرٰان انابيره قد اجتمعوا عليه يقولون حوّل هذه الانابير عنّا فجٰاء الي انابيره فاذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه و فسد و هلك و اخذوه بتحويل ذلك عن جوٰارهم فاكتري اجرٰاء باموٰال كثيرة فحولوه و اخرجوه بعيداً عن المدينة ثم ذهب يخرج اليهم الكرٰاء من اكيٰاسه التي فيهٰا درٰاهمه و دنانيره فاذا هي قد طمست و مسخت حجٰارة و اخذه الحمٰالون بالاجرة فبٰاع مٰا كٰان له من كسوة و فرش و دٰار و اعطاهم في الكري و خرج من ذلك كله صفرا ثم بقي فقيراً وقيراً لايهتدي الي قوت يومه فسقم لذلك جسده و ضني فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يٰا ايّها العٰاقون للٰابٰاء و الامهٰات اعتبروا و اعلموا انه كمٰا طمس في الدنيٰا علي اموٰاله فكذلك جعل بدل مٰا كٰان اعدّ له في الجنة من الدرجٰات معدّاً له في النار من الدّركٰات ثم قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ان اللّه ذم اليهود بعبٰادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الايات فايٰاكم و ان تضاهؤهم فٖي ذلك قالوا و كيف نضاهيهم يٰا رسول اللّه قال بان تطيعوا مخلوقاً في معصية اللّه و تتوكلوا عليه من دون اللّه تكونوا قد ضٰاهيتموهم .
(٤٠٢) باب معني القران و الفرق بينه و بين الفرقان
* ٤٠٢ بحٰار ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن القرٰان و الفرقان قال القرٰان جملة الكتاب و اخبٰار مٰا يكون و الفرقان المحكم الذي يعمل به و كلّ محكم فهو فرقان
* ٤٠٢ و سئل عن قول اللّه تبٰارك و تعالي الم اللّه لا اله الا هو الحيّ القيّوم الي قوله و انزل الفرقان قال الفرقان هو كلّ امر محكم و الكتاب هو جملة القرٰان الذٖي يصدّقه من كٰان قبله من الانبيٰاۤء .
(٤٠٣) بٰاب علة تسمية الفرقان فرقاناً
* ٤٠٣ بحٰار ۔ فٖي مسٰايل ابنسلام انه سأل النبيّ صلّي اللّه عليه و اله لم سمّي الفرقان فرقاناً قال لانه متفرق الٰايٰات و السور انزلت فٖي غير الالوٰاح و غيره من الصّحف و التورٰية و الانجيل و الزبور انزلت كلها جملة في الالوٰاح و الورق .
(٤٠٤) بٰاب انّه معجز
الايٰات * قال اللّه تعالي و ان كنتم فٖي ريب ممّا نزلنا علي عبدنا فأتوا بسورة من مثله الاية * و قال ام يقولون افتريه قل فأتوا بسورة مثله الاية * و قال ام يقولون افتريه قل فأتوا بعشر سور مثله * و قال قل لئن اجتمعت الانس و الجن الاية
الاخبٰار * ٤٠٤ بحٰار ۔ عن الامٰام الحسن العسكري عليه السّلام انّ قوماً من اليهود اتوا محمّداً صلّي اللّه عليه و آله فسألوه و جٰادلوه فمااتوا بشيء الا اتاهم فٖي جوٰابه بمٰا بهرهم فقالوا له يٰا محمّد ان كنت نبياً فاتنا بمثل عصا موسي فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ان الذي اتيتكم به افضل من عصٰا موسي لانّه بٰاق بعدي الي يوم القيمة متعرض لجميع الاعداء و المخالفين لٰايقدر احد منهم ابداً علي [ص 195] معٰارضة سورة منه و انّ عصٰا موسي زالت فلميبق بعده فتمتحن كمٰا يبقي القران فيمتحن الحديث
* ٤٠٤ و عنه عليه السّلام فٖي قوله عز و جلّ و ان كنتم فٖي ريب ممّا نزّلنا الي خٰالدون قال العٰالم موسي بن جعفر عليهما السّلام فلمّا ضرب اللّه الامثال للكٰافرين المجٰاهرين الدافعين مٰا قاله محمّد صلّي اللّه عليه و آله فٖي اخيه عليّ و الدافعين ان يكون مٰا قاله عن اللّه عز و جل و هي ايٰات محمّد و معجزاته لمحمّد مضٰافة الي ايٰاته التي بيّنها لعلي بمكة و المدينة و لميزدٰادوا الا عتوّاً و طغيٰاناً قال اللّه تعالي لمردة اهل مكّة و عتاة اهل المدينة ان كنتم في ريب ممّا نزلنا علي عبدنا حتّي تجحدوا انّ محمّداً رسول اللّه و ان يكون هذا المنزل عليه كلامي مع اظهٰاري عليه بمكّة البٰاهرات من الايٰات ● كالغمامة التي كٰانت تظلّه بهٰا في اسفاره و الجمادٰات التي كٰانت تسلم عليه من الجبٰال و الصخور و الاحجٰار و الاشجٰار و كدفاعه قاصديه بالقتل عنه و قتله ايٰاهم و كالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهمٰا لحٰاجة ثم تراجعتا امكنتهمٰا كمٰا كٰانتا و كدعٰائه الشجرة فجٰائته مجيبة خٰاضعة ذليلة ثم امره لهٰا بالرجوع فرجعت سٰامعة مطيعة فأتوا يٰا قريش و اليهود و يٰا معشر النواصب المنتحلين الاسلام الذين هم منه براۤء و يٰا معشر العرب الفصحٰاء البلغاء ذوي الالسن بسورة من مثله من مثل محمّد من مثل رجل منكم لايقرأ و لٰايكتب و لميدرس كتاباً و لٰااختلف الي عٰالم و لٰاتعلم من احد و انتم تعرفونه في اسفاره و حضره بقي كذلك اربعين سنة ثم اوتي جوٰامع العلم حتي علم علم الاولين و الٰاخرين فان كنتم فٖي ريب من هذه الايٰات فأتوا بسورة من مثل هذا الرجل مثل هذا الكلام ليتبين انه كٰاذب كمٰا تزعمون لانّ كلّ مٰا كٰان من عند غير اللّه فسيوجد له نظير فٖي سٰاير خلق اللّه و ان كنتم معٰاشر قراء الكتب من اليهود و النصٰاري فٖي شك ممّا جٰاءكم به محمّد من شرٰايعه و من نصبه اخٰاه سيّد الوصيّين وصياً بعد ان اظهر لكم معجزاته منهٰا ان كلّمته الذرٰاع المسمومة و ناطقه ذئب و حنّ اليه العود و هو علي المنبر و دفع اللّه عنه السمّ الذي دسّته اليهود فٖي طعٰامهم و قلب عليهم البلاء و اهلكهم به و كثر القليل من الطعٰام فأتوا بسورة من مثله يعني من مثل هذا القران من التورية و الانجيل و الزبور و صحف ابرهيم و الكتب الاربعةعشر فانكم لاتجدون فٖي سٰاير كتب اللّه سورة كسورة من هذا القران و كيف يكون كلام محمّد المتقوّل افضل من سٰاير كلام اللّه و كتبه يٰا معشر اليهود و النّصٰاري ثمّ قال لجمٰاعتهم و ادعوا شهدٰاءكم من دون اللّه ادعوا اصنامكم الّتي تعبدونهٰا ايّها المشركون و ادعوا شيٰاطينكم يٰا ايّها اليهود و النصٰاري و ادعوا قرناءكم من الملحدين يٰا منافقي المسلمين من النصٰاب لٰالمحمّد الطيبين و سٰاير اعوٰانكم علي ارٰائكم ان كنتم صادقين بانّ محمّداً يقول هذا من تلقاۤء نفسه لمينزله اللّه عليه و انّ مٰا ذكره من فضل عليّ علي جميع امته و قلده سيٰاستهم ليس بامر احكم الحٰاكمين ثم قال عز و جل فان لمتفعلوا اي لمتأتوا ايّها المقرعون بحجّة ربّ العٰالمين و لنتفعلوا اي و لٰايكون هذا منكم ابداً فاتقوا النار التي وقودهٰا حطبها الناس و الحجٰارة توقد تكون عذاباً علي اهلهٰا اعدّت للكٰافرين المكذبين بكلامه و نبيّه الناصبين العدٰاوة لوليّه و وصيّه قال فاعلموا بعجزكم عن ذلك انه من قبل اللّه تعالي و لو كٰان من قبل المخلوقين لقدرتم علي معٰارضتي فلما عجزوا بعد التقريع و التحدي قال اللّه عز و جل قل لان اجتمعت الانس و الجنّ علي ان يأتوا بمثل هذا القران لايأتون بمثله و لو كٰان بعضهم لبعض ظهيراً ، و قال علي بن الحسين عليهما السّلام قوله عز و جل و ان كنتم ايّها المشركون و اليهود و سٰاير النواصب من المكذبين لمحمّد في القرٰان فٖي تفضيله علياً اخاه المبرز علي الفاضلين الفاضل علي المجٰاهدين الذي لٰا نظير له في نصرة المتقين و قمع الفاسقين و اهلاك الكٰافرين و بثّ دين اللّه في العٰالمين ان كنتم فٖي ريب ممّا نزلنا علي عبدنا فٖي ابطال عبٰادة الاوثان من دون اللّه و في النهي عن موالاة اعدٰاء اللّه و معٰادٰاة اوليٰاء اللّه و في الحث علي الانقيٰاد لاخي رسول اللّه و اتخاذه امٰاماً و اعتقاده فاضلاً رٰاجحاً لايقبل اللّه عز و جل ايمٰاناً و لٰا طاعة الّا بموالاته و تظنون انّ محمّداً يقوله من عنده و نسبه الي ربّه فأتوا بسورة من مثله من مثل محمّد امّي لميختلف قط الي اصحٰاب كتب و علم و لٰاتلمذ لاحد و لٰاتعلم منه و هو من قد عرفتموه فٖي حضره و سفره لايفارقكم قط الي بلد ليس معه منكم جمٰاعة يرٰاعون احواله و يعرفون اخبٰاره ثم جٰاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل علي هذه العجٰائب فان كٰان متقولا كمٰا تزعمونه فانتم الفصحٰاء و البلغاء و الشعراء و الادبٰاء الذين لا نظير لكم فٖي سٰاير الاديٰان و من سٰاير الامم فان كٰان كٰاذباً فاللغة لغتكم و جنسه جنسكم و طبعه طبعكم و سيتفق لجمٰاعتكم او لبعضكم معٰارضة كلامه هذا بافضل منه او مثله لانّ مٰا كٰان من قبل البشر لا عن اللّه فلايجوز الا ان يكون في البشر من يتمكن من مثله فاتوا بذلك لتعرفن و سٰاير النظار اليكم في احوٰالكم انّه مبطل كاذب علي اللّه و ادعوا شهدٰاءكم من دون اللّه الذين يشهدون بزعمكم انكم محقّون و انّ مٰا تجيئون [ص 196] به نظير لما جٰاء به محمّد و شهدٰاءكم الّذين تزعمون انهم شهدٰاءكم عند ربّ العٰالمين لعبٰادتكم لهٰا و تشفع لكم اليه ان كنتم صٰادقين فٖي قولكم انّ محمّداً تقوّله ثم قال اللّه عز و جل فان لمتفعلوا هذا الذي تحديتكم به و لنتفعلوا اي و لٰايكون ذلك منكم و لٰاتقدرون عليه فاعلموا انكم مبطلون و انّ محمّداً الصٰادق الامين المخصوص برسٰالة ربّ العٰالمين المؤيد بالروح الامين و اخيه اميرالمؤمنين و سيّد الوصيّين المتقين فصدّقوه فيمٰا يخبر به عن اللّه من اوٰامره و نوٰاهيه و في مٰا يذكره من فضل علي وصيّه و اخيه و اتقوا بذٰلك عذاب النّار الّتي وقودها حطبها الناس و الحجٰارة حجٰارة الكبريت اشد الاشيٰاء حراً اعدت تلك النار للكٰافرين بمحمّد و الشاكين في نبوته و الدافعين لحق اخيه عليّ و الجٰاحدين لامٰامته
* ٤٠٤ و روي انّ ابن ابيالعوجٰاء و ثلثة نفر من الدهرية اتفقوا علي ان يعٰارض كلّ وٰاحد منهم ربع القران و كٰانوا بمكة عٰاهدوا علي ان يجيئوا بمعٰارضته في العٰام القابل فلما حٰال الحول و اجتمعوا في مقام ابرهيم ايضاً قال احدهم انّي لمّا رأيت قوله و قيل يٰا ارض ابلعي مٰائك و يٰا سمٰاء اقلعي و غيض الماء كففت عن المعٰارضة و قال الاخر و كذا انا لما وجدت قوله فلما استيأسوا منه خلصوا نجياً أيست من المعٰارضة و كٰانوا يسرّون بذلك اذ مرّ عليهم الصّٰادق عليه السّلام فالتفت اليهم و قرأ عليهم قل لان اجتمعت الانس و الجنّ علي ان يأتوا بمثل هذا القران لٰايأتون بمثله فبهتوا
* ٤٠٤ و عن ابيمحمّد العسكري عليه السّلام فٖي تفسير قوله تعالي الم ذلك الكتاب لٰا ريب فيه قال الامٰام عليه السّلام كذّبت قريش و اليهود بالقرٰان و قالوا سحر مبين تقوّله فقال اللّه عز و جل الم ذلك الكتاب اي يٰا محمّد هذا الكتاب الذي انزلته عليك و هو بالحروف المقطعة التي منهٰا الف و لٰام و ميم و هو بلغتكم و حروف هجٰائكم فأتوا بمثله ان كنتم صٰادقين و استعينوا علي ذلك بسٰاير شهدٰائكم ثم بيّن انّهم لٰايقدرون عليه بقوله قل لئن اجتمعت الانس و الجنّ علي ان يأتوا بمثل هذا القران الاية .
(٤٠٥) بٰاب فضل القران
الايٰات * قال اللّه تعٰالي أفلايتدبّرون القرٰان و لو كٰان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً * و قال و هذا كتاب انزلناه مبٰارك مصدق الذي بين يديه * و قال و لكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبٰادنا * و قال و اتبعوا النور الذي انزل معه * و قال لو انزلنا هذا القرٰان علي جبل لرأيته خٰاشعاً متصدعاً من خشية اللّه * و قال و كلّ شيء احصيناه في امٰام مبين : و امثال ذلك من الٰايٰات في فضل القرٰان كثيرة
الاخبٰار * ٤٠٥ عوٰالم ۔ عن النبيّ صلّي اللّه عليه و آله قال فضل القران علي سٰاير الكلام كفضل اللّه ● علي خلقه
* ٤٠٥ تفسير البرهٰان ۔ عن ابيعبداللّه جعفر بن محمّد عن ابيه عن آبٰائه عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ايّها الناس انكم فٖي زمٰان هدنة و انتم علي ظهر سفر و السير بكم سريع فقد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر يبليٰان كلّ جديد و يقرّبٰان كل بعيد و يأتيان بكل موعود فاعدوا الجهٰاز لبعد المفاز فقام المقداد فقال يٰا رسول اللّه (ص) مٰا دٰار الهدنة قال دار بلاء و انقطاع فاذا التبست عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم فعليكم بالقرٰان فانه شافع مشفّع و مٰاحل مصدق من جعله اَمٰامه قاده الي الجنة و من جعله خلفه سٰاقه الي النّار و هو الدّليل يدلّ علي خير سبيل و هو كتاب فيه تفصيل و بيٰان و تحصيل و هو الفصل ليس بالهزل و له ظهر و بطن و ظاهره حكمة و بٰاطنه علم ظاهره انيق و بٰاطنه عميق له نجوم و علي نجومه نجوم لٰايحصي عجٰايبه و لايبلي غرايبه فيه مصٰابيح الهدي و منازل الحكمة و دليل علي المعروف لمن عرفه
* ٤٠٥ و قال ابوعبداللّه عليه السلام لٰايرفع الامر و الخلافة الي ال ابيبكر ابداً و لٰا الي ال عمر و لا الي ال بنياميّة و لٰا في ولد طلحة و الزّبير ابداً و ذلك انهم تبّروا القران و ابطلوا السنن و عطلوا الاحكٰام و قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله القرٰان هدي من الضلالة و تبيٰان من العمي و استقالة من العثرة و نور من الظلمة و ضيٰاء من الاحزٰان و عصمة من الهلكة و رشد من الغوٰاية و بيٰان من الفتن و بلاغ من الدنيٰا الي الٰاخرة و خير كمٰال دينكم فهذه صفة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله للقران و ماعدل احد عن القران الّا الي النّار
* ٤٠٥ بحٰار ۔ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله القران شافع مشفّع و ماحل مصدّق
* ٤٠٥ و عن عليّ عليه السّلام فٖي خطبة ثم انزل عليه الكتاب نوراً لايطفي مصٰابيحه و سرٰاجاً لايخبو توقّده و بحراً لٰايدرك قعره و منهٰاجاً لايضل نهجه و شعٰاعاً لٰايظلم ضوؤه و فرقانا لايخمد برهٰانه و تبيٰاناً ( بنيٰاناً خل ) لاتهدم اركٰانه و شفاءاً لاتخشي اسقامه و عزاً لاتهزم انصٰاره و حقاً لاتخذل اعوٰانه فهو معدن الايمٰان و بحبوحته و ينابيع العلم و بحوره و ريٰاض العدل و غدرٰانه و اثافي الاسلام و بنيٰانه و اودية الحق و غيطانه و بحر لٰاينزفه ( لايستنزفه خل ) المستنزفون و عيون لٰاينضبهٰا الماتحون و مناهل لٰايغيضهٰا ( لايفيضهٰا خل ) الوٰاردون و منازل لٰايضل نهجهٰا المسٰافرون و اعلام لٰايعمي عنه السٰائرون و اكٰام لٰايجوز عنهٰا القاصدون جعله اللّه رياً لعطش العلماء و ربيعاً [ص 197] لقلوب الفقهٰاء و محاج لطريق الصلحٰاء و دوٰاءا ليس بعده دٰاء و نوراً ليس معه ظلمة و حبلا وثيقاً عروته و معقلاً منيعاً ذروته و عزّاً لمن تولّاه و سلماً لمن دخله و هدي لمن ائتمّ به و عذراً لمن انتحله و برهٰاناً لمن تكلم به و شاهداً لمن خٰاصم به و فلجاً لمن حٰاج به و حٰاملاً لمن حمله و مطية لمن اعمله و اية لمن توسّم و جنّة لمن استلام ( اسلم خل ) و علماً لمن وعي و حديثا لمن روي و حكماً لمن قضي
* ٤٠٥ و عنه فٖي خطبة اخري عليكم بكتاب اللّه فانّه الحبل المتين و النور المبين و الشّفاء النافع و الري الناقع و العصمة للمتمسّك و النّجاة للمتعلّق لٰايعوج فيقوم و لٰايزيغ فيستعتب و لٰاتخلقه كثرة الرد و ولوج السّمع من قال به صدق و من عمل به سبق .
(٤٠٦) بٰاب مقام القران ●
الايٰات * قال اللّه تعالي و كذلك اوحينا اليك روحاً من امرنا مٰاكنت تدري ما الكتاب و لا الايمٰان الٰاية * و قال و اعلموا انما انزل بعلم اللّه
الاخبٰار * ٤٠٦ تفسير البرهٰان ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام في حديث قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله أوليس كتاب ربّي افضل الاشيٰاء بعد اللّه عز و جلّ و الّذي بعثني بالحقّ نبياً لئن لميجمعه باتقان لميجمع ابداً فخصني اللّه عز و جل بذٰلك من دون الصحٰابة
* ٤٠٦ و سمع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يقول يٰا ايّها النّاس انّي فرط لكم و انتم وٰاردون علي الحوض حوضاً عرضه مٰا بين صنعي و بصري فيه قدحٰان عدد النجوم من فضّة و اني سٰائلكم حين تردون علي الحوض عن الثقلين فانظروا كيف تخلفون فيهم السبب الاكبر كتاب اللّه طرفه بيد اللّه و طرفه بيدكم فاستمسكوا به و لٰاتبدلوا و عترتي اهل بيتي فانه نبأني اللطيف الخبير انهمٰا لنيفترقا حتي يردا علي الحوض فقيل يٰا رسول اللّه من عترتك فقال اهل بيتي من ولد علي و فاطمة و تسعة من صلب الحسين صلوٰات اللّه عليهم ائمة ابرٰار و هم عترتي من لحمي و دمي
* ٤٠٦ عوٰالم ۔ قال النبي صلّي اللّه عليه و آله القرٰان افضل كل شيء دون اللّه فمن وقّر القران وقّر اللّه و من لميوقّر القرٰان فقد استخف بحرمة اللّه
* ٤٠٦ معٰالم الزلفٰي ۔ عن سعد الخفاف عن ابيجعفر عليه السلام قال يٰا سعد تعلّموا القرٰان فانّ القرٰان يأتي يوم القيمة فٖي احسن صورة نظر اليهٰا الخلق و الناس صفوف عشرون و مائةالف صف ثمانونالف صفّ امة محمّد صلّي اللّه عليه و آله و اربعونالف صف من سٰاير الامم فيأتي علي صفّ المسلمين في صورة رجل فيسلّم فينظرون اليه ثم يقولون لٰا اله الا اللّه الحليم الكريم انّ هذا الرّجل من المسلمين نعرفه بنعته و صفته غير انه كٰان اشدّ اجتهٰاداً منّا في القران فمن هناك اعطي من البهٰاء و الجمٰال و النور مٰا لمنعطه ثم يجٰاوز ( يتجاوز خل ) حتي يأتي علي صف الشهدٰاء فينظر اليه الشّهدٰاۤء ثمّ يقولون لٰا اله الّا اللّه الربّ الرّحيم انّ هذا الرجل من الشهدٰاء نعرفه بسمته و صفته غير انه من شهدٰاء البحر فمن هناك اعطي من البهٰاۤء و الفضل مٰا لمنعطه قال فيجٰاوز ( فيتجاوز خل ) حتي يأتي علي صف شهدٰاء البحر فٖي صورة شهيد فينظر اليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم و يقولون ان هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته و صفته غير ان الجزيرة التي اصيب فيهٰا كٰانت اعظم هولا من الجزيرة التي اصبنا فيهٰا فمن هناك اعطي من البهٰاء و الجمٰال و النور مٰا لمنعطه ثم يجٰاوز ( يتجاوز خل ) حتي يأتي صف النبيين و المرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيون و المرسلون اليه فيشتد لذلك تعجبهم و يقولون لٰا اله الا اللّه الحليم الكريم انّ هذا لنبي مرسل نعرفه بسمته و صفته غير انه اعطي فضلا كبيراً قال فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلي الله عليه و آله فيسألونه و يقولون يٰا محمّد من هذا فيقول لهم أومٰاتعرفونه فيقولون مٰانعرفه هذا ممن لميغضب اللّه عز و جل عليه فيقول رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله هذا حجة اللّه علي خلقه فيسلّم ثم يجٰاوز ( يتجاوز خل ) حتّي يأتي علي صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر اليه الملئكة فيشتد تعجبهم و يكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله و يقولون تعٰالي ربّنا و تقدس انّ هذا العبد من الملئكة نعرفه بسمته و وصفه ( صفته خل ) غير انه كٰان اقرب الملئكة الي اللّه عز و جل مقاماً فمن هناك ألبس من النّور و الجمٰال مٰا لمنلبس ثم يتجاوز حتّي يأتي ربّ العزة تبٰارك و تعٰالي فيخرّ تحت العرش فيناديه تبٰارك و تعالي يٰا حجتي في الارض و كلامي الصٰادق الناطق ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفّع فيرفع رأسه فيقول اللّه تبٰارك و تعالي كيف رأيت عبٰادي فيقول يٰا ربّ منهم من صٰانني و حٰافظ عليّ و لميضيّع شيئاً و منهم من ضيعني و استخف بحقّي و كذّب بي و انا حجّتك علي جميع خلقك فيقول اللّه تبٰارك و تعالي و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لأثيبنّ اليوم عليك احسن الثواب و لأعٰاقبنّ عليك اليوم اليم العقاب قال فيرفع القران رأسه فٖي صورة اخري قال فقلت يٰا بٰاجعفر في ايّ صورة يرجع قال في صورة رجل شاحب متغير يبصره اهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كٰان يعرفه و يجٰادل به اهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول مٰاتعرفني فينظر اليه الرجل فيقول مٰااعرفك يٰا عبد اللّه قال فيرجع فٖي صورته التي كٰان ( كانت خل ) في الخلق [ص 198] الاوّل فيقول مٰاتعرفني فيقول نعم فيقول القران انا الّذي اسهرت ليلك و انصبت عينك ( عيشك خل ) و سمعت الاذي و رجمت بالقول فيّ الا و انّ كلّ تاجر قد استوفي تجارته و انا وراؤك اليوم قال فينطلق به الي ربّ العزة تبٰارك و تعٰالي فيقول يٰا ربّ عبدك و انت اعلم به قد كٰان نَصِباً بي موٰاظباً عليّ يعٰادٰي بسببي و يحبّ فيّ و يبغض فيقول اللّه عز و جل ادخلوا عبدي جنتي و اكسوه حلة من حلل الجنة و توّجوه بتاج فاذا فعل به ذلك عرض علي القرٰان فيقال له هل رضيت بمٰا صنع بوليّك فيقول يٰا ربّ اني استقلّ هذا له فزده مزيد الخير كلّه فيقول و عزتي و جلالي و ارتفاع مكٰاني لأنحلنّ اليوم له خمسة اشيٰاء مع المزيد له و لمن كٰان بمنزلته الا انهم شبٰاب لٰايهرمون و اصحٰاء لٰايسقمون و اغنيٰاء لٰايفتقرون و فرحون لٰايحزنون و احيٰاء لٰايموتون ثم تلا هذه الاية لايذوقون فيهٰا الموت الا الموتة الاولي قال قلت يٰا بٰاجعفر و هل يتكلم القران فتبسم ثم قال رحم اللّه الضعفٰاء من شيعتنا انهم اهل تسليم ثم قال نعم يٰا سعد و الصلوة تتكلم و لهٰا صورة و خلق تأمر و تنهي قال سعد فتغير لذلك لوني و قلت هذا شيء لٰااستطيع ان اتكلم به في الناس فقال ابوجعفر عليه السلام و هل الناس الّا شيعتنا فمن لميعرف الصلوة فقد انكر حقنا ثم قال يٰا سعد اسمعك كلام القران قال سعد قلت بلي صلّي اللّه عليك فقال ان الصلوة تنهي عن الفحشاء و المنكر و لذكر اللّه اكبر فالنهي كلام و الفحشاء و المنكر رجٰال و نحن ذكر اللّه و نحن اكبر .
(٤٠٧) بٰاب انّ اللّه سبحٰانه قد تجلّي بكتابه
الايٰات * قال اللّه تعالي و انزلنا اليكم نوراً مبيناً الاخبٰار
* ٤٠٧ نهج البلاغة ۔ عن عليّ عليه السلام في خطبة له فبعث محمداً صلّي اللّه عليه و آله بالحق ليخرج عبٰاده من عبٰادة الاوثان الي عبٰادته و من طاعة الشيطان الي طاعته بقرٰان قد بيّنه و احكمه ليعلم العبٰاد ربهم اذ جهلوه و ليقروا به بعد اذ جحدوه و ليثبتوه بعد اذ انكروه فتجلّي سبحٰانه لهم في كتابه من غير ان يكونوا رأوه بمٰا اراهم من قدرته و خوّفهم من سطوته و كيف محق من محق بالمثلات و احتضد من احتضد بالنّقمات .
(٤٠٨) بٰاب كيفيّة نزول كتاب اللّه و تكلم اللّه مع نبيه صلي اللّه عليه و آله
الايٰات * قال اللّه تعالي و انه لتنزيل ربّ العٰالمين نزل به الروح الامين علي قلبك لتكون من المنذرين
الاخبٰار * ٤٠٨ توحيد ۔ في حديث اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي جوٰاب الرجل الشاك في القرٰان و قد مرّ تمامه في التوحيد قال و امّٰا قوله و مٰاكٰان لبشر ان يكلمه اللّه الا وحياً او من ورٰاء حجٰاب او يرسل رسولاً فيوحي باذنه مٰا يشاء و قوله و كلّم اللّه موسي تكليماً و قوله و ناديٰهمٰا ربّهما و قوله يٰا ادم اسكن انت و زوجك الجنة فامّٰا قوله و مٰاكٰان لبشر ان يكلّمه اللّه الّا وحياً او من ورٰاء حجٰاب مٰاينبغي لبشر ان يكلمه اللّه الا وحياً و ليس بكٰاين الا من ورٰاء حجٰاب او يرسل رسولاً فيوحي باذنه مٰا يشاء كذلك قال اللّه تبٰارك و تعالي علوا كبيراً قد كٰان الرسول يوحي اليه من رسل السمٰاء فتبلغ رسل السمٰاء رسل الارض و قد كٰان الكلام بين رسل اهل الارض و بينه من غير ان يرسل بالكلام مع رسل اهل السمٰاء و قد قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله يٰا جبرئيل هل رأيت ربك فقال جبرئيل ان ربي لٰايري فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من اين تأخذ الوحي فقال آخذه من اسرٰافيل فقال و من اين يأخذه اسرٰافيل قال يأخذه من ملك فوقه من الروحٰانيين فقال فمن اين يأخذ ذلك الملك قال يقذف فٖي قلبه قذفاً فهذا وحي و هو كلام اللّه عز و جل و كلام اللّه ليس بنحو وٰاحد منه مٰا كلّم اللّه به الرّسل و منه مٰا قذفه فٖي قلوبهم و منه رؤيٰا يريها الرسل و منه وحي و تنزيل يتلي و يقرأ فهو كليم اللّه فاكتف بمٰا وصفت لك من كلام اللّه فان معني كلام اللّه ليس وٰاحداً فان منه مٰا يبلغ رسل السمٰاء رسل الارض قال فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك الي ان قال و كلام اللّه تبٰارك و تعٰالي صفته و كلام البشر افعٰالهم الحديث و هو طويل شريف .
(٤٠٩) بٰاب وقت نزول القران
الايٰات * قال اللّه تعٰالي انا انزلناه في ليلة القدر
الاخبٰار * ٤٠٩ تفسير البرهٰان ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول اللّه عز و جل انا انزلناه في ليلة مبٰاركة قال نعم ليلة القدر و هو في كلّ سنة فٖي شهر رمضٰان في العشر الاوٰاخر فلمينزل القران الا في ليلة القدر قال اللّه عز و جل فيهٰا يفرق كل امر حكيم قال يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة الي مثلهٰا من قابل خير و شر و طاعة و معصية و مولود و اجل او رزق ممّا قدّر فٖي تلك السنة و قضي و هو المحتوم و للّه عز و جل فيه المشية قيل قلت ليلة القدر خير من الف شهر ايّ شيء عني بذلك قال العمل الصٰالح فيهٰا من الصلوة و الزكوة و انوٰاع الخير خير من العمل في الف شهر ليس فيهٰا ليلة القدر و لولٰا مٰا يضاعف اللّه تبٰارك و تعالي للمؤمنين مٰابلغوا و لكن اللّه يضٰاعف لهم الحسنات
* ٤٠٩ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال نزلت التورية في ستّ مضت [ص 199] من شهر رمضٰان و نزل الانجيل في اثنتيعشرة ليلة من شهر رمضٰان و نزل الزبور في ليلة ثمانيعشر مضت من شهر رمضٰان و نزل الفرقان في ليلة القدر .
(٤١٠) بٰاب معني نزول القران في ليلة القدر مع انّه نزل منجماً
* ٤١٠ كٰافٖي ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عز و جل شهر رمضٰان الذي انزل فيه القرٰان و انما انزل فٖي عشرين سنة بين اوله الي اخره فقال ابوعبداللّه عليه السّلام نزل القران جملة وٰاحدة فٖي شهر رمضٰان الي البيت المعمور ثم نزل فٖي طول عشرين سنة ثم قال قال النبي صلّي الله عليه و آله نزل صحف ابرهيم في اوّل ليلة من شهر رمضٰان و انزلت التورية لستّ مضين من شهر رمضٰان و انزل الانجيل لثلثعشرة ليلة خلت من شهر رمضٰان و انزل الزبور لثمانعشر خلون من شهر رمضٰان و انزل القرٰان فٖي ثلث و عشرين ● من شهر رمضٰان .
(٤١١) بٰاب علّة عدم اطلاع الخلق علي معني كتاب اللّه
الايٰات * قال اللّه تعالي و مٰايعلم تأويله الا اللّه و الراسخون في العلم * و قال و اعلموا انما انزل بعلم اللّه
الاخبٰار * ٤١١ تفسير النعمٰاني ۔ عن الصٰادق عن اميرالمؤمنين عليهما السّلام قال في ضمن بيٰانه و هذا دليل وٰاضح علي انّ كلام البٰاري سبحٰانه لايشبه كلام الخلق كمٰا لايشبه افعٰاله افعٰالهم و لهذه العلة و اشبٰاههٰا لايبلغ احد كنه معني حقيقة تفسير كتاب اللّه تعٰالي و تأويله الا نبيه صلي الله عليه و اله و اوصياؤه .
المطلبُ الاوّل في اثبات الائمة و لزوم وجودهم و الاستدلٰال علي ذلك بمٰا يمكن من الاخبٰار و فيه انوٰاع من الابواب :
(٤١٢) بٰاب انّ الارض لاتخلو من حجّة
الايٰات * قال اللّه تعٰالي ان من امّة الّا خلا فيهٰا نذير * و قال أفنضرب عنكم الذكر صفحاً
* ٤١٢ و من تفسير علي بن ابرهيم في الاية الاولي قال لكلّ زمٰان امٰام
* ٤١٢ و في الاية الثانية انهٰا استفهٰام انكٰار اي يدعكم (كذا) مهملين لٰانحتج عليكم * و قال اللّه تعالي انما انت منذر و لكل قوم هٰاد * و قال يوم نبعث من كلّ امة شهيداً الاية
الاخبٰار
* ٤١٢ وٰافٖي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام قال اللهمّ انّك لٰاتخلي ارضك من حجّة لك علي خلقك
* ٤١٢ و عن احدهمٰا عليهما السّلام قال انّ اللّه لميدع الارض بغير عٰالم و لولٰا ذلك لميعرف الحقّ من البٰاطل
* ٤١٢ و عن ابيجعفر عليه السّلام قال واللّه مٰاترك اللّه ارضاً منذ قبض اللّه آدم عليه السّلام الّا و فيهٰا امٰام يهتدي به الي اللّه و هو حجّته علي عبٰاده و لٰاتبقي الارض بغير امٰام حجّة للّه علي عبٰاده
* ٤١٢ و عنه قال لو انّ الامٰام رفع من الارض سٰاعة لماجت باهلهٰا كمٰا يموج البحر باهله
* ٤١٢ و سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول انّ الارض لاتخلو الّا و فيهٰا امٰام كيمٰا ان زاد المؤمنون شيئاً ردهم و ان نقصوا شيئاً اتمّه لهم
* ٤١٢ و عنه قال مٰازالت الارض الا و للّه فيهٰا الحجة يعرف الحلال و الحرٰام و يدعو النّاس الي سبيل اللّه
* ٤١٢ و عنه قال ان اللّه تعٰالي اجل و اعظم من ان يترك الارض بغير امٰام عٰادل
* ٤١٢ و قيل له تبقي الارض بغير امٰام قال لٰا
* ٤١٢ و قيل له تبقي الارض بغير امٰام قال لو بقيت الارض بغير امٰام لسٰاخت
* ٤١٢ و سمع يقول لو لميبق في الارض الا اثنان لكٰان احدهما الحجة
* ٤١٢ و عنه قال لو كان الناس رجلين لكٰان احدهما الامٰام
* ٤١٢ و قال ان آخر من يموت الامٰام لئلايحتج احد علي اللّه تعالي انه تركه بغير حجة لله عليه
* ٤١٢ و قال ابوالحسن عليه السلام ان الارض لاتخلو من حجة و انا واللّه ذلك الحجّة
* ٤١٢ و قيل لابيالحسن الرضٰا عليه السلام أتبقي الارض بغير امٰام قال لٰا قيل فانا نروي عن ابيعبداللّه عليه السلام انهٰا لاتبقي بغير امٰام الا ان يسخط اللّه علي اهل الارض او علي العبٰاد فقال لٰا لاتبقي اذاً لسٰاخت .
(٤١٣) بٰاب في اثبات وجود الحجّة بعد النبيّ صلّي اللّه عليه و آله بدليل الحكمة و شيء من المجٰادلة ايضاً
* ٤١٣ عوالم ۔ قيل لابيجعفر عليه السلام لايّ شيء يحتاج الي النبي و الامٰام فقال لبقاء العٰالم علي صلاحه و ذلك ان اللّه عز و جل رفع العذاب عن اهل الارض اذا كٰان فيهٰا نبي او امٰام قال اللّه عز و جل و مٰاكٰان اللّه ليعذّبهم و انت فيهم و قال النبيّ صلّي الله عليه و آله النجوم امٰان لاهل السمٰاء و اهل بيتي امٰان لاهل الارض فاذٰا ذهبت النجوم اتي اهل السمٰاء مٰا يكرهون و اذا ذهب اهل بيتي اتي اهل الارض مٰا يكرهون يعني باهل بيته الائمة الذين قرن اللّه عز و جل طاعتهم بطاعته فقال يٰا ايها الذين آمنوا اطيعوا اللّه و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم و هم المعصومون المطهرون الذين لايذنبون و لٰايعصون فهم المؤيّدون الموفّقون المسدّدون بهم يرزق اللّه عبٰاده و بهم يعمر بلاده و بهم ينزل القطر من السمٰاء و بهم تخرج بركٰات الارض و بهم يمهل اهل المعٰاصٖي و لٰايعجّل عليهم العقوبة و العذاب لٰايفارقهم روح القدس و لٰايفارقونه و لٰايفارقون القرٰان و لٰايفارقهم صلوٰات اللّه عليهم اجمعين [ص 200]
* ٤١٣ و عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال له جٰابر اوّل شيء خلق اللّه تعٰالي مٰا هو فقال نور نبيّك يٰا جٰابر خلقه اللّه ثم خلق منه كل خير ثم اقامه بين يديه فٖي مقام القرب مٰا شاء اللّه ثم جعله اقسٰاماً فخلق القلم من قسم و اللوح من قسم و الجنّة من قسم و اقام القسم الرٰابع ● فٖي مقام الخوف مٰا شاء اللّه ثم جعله اجزاء فخلق الملئكة من جزء و الشّمس من جزء و القمر و الكوٰاكب من جزء و اقام القسم الرّابع فٖي مقام الرجٰاء مٰا شاء اللّه ثم جعله اجزاء فخلق العقل من جزء و العلم و الحلم من جزء و العصمة و التوفيق من جزء و اقام القسم الرّابع في مقام الحيٰاء مٰا شاء اللّه ثم نظر اليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور و قطرت منه مائةالف و اربعة و عشرونالف قطرة فخلق اللّه من كل قطرة روح نبي و رسول ثم نفست اروٰاح الانبيٰاء فخلق اللّه من انفاسهٰا اروٰاح الاوليٰاء و الشّهدٰاء و الصٰالحين
* ٤١٣ و عن جٰابر فٖي تفسير قوله تعالي كنتم خير امّة الاية قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اوّل مٰا خلق اللّه نوري ابتدعه من نوره و اشعة من جلال عظمته فاقبل يطوف بالقدرة حتي وصل الي جلال العظمة في ثمانينالف سنة ثمّ سجد للّه تعظيماً ففتق منه نور علي عليه السّلام فكٰان نوري محيطاً بالعظمة و نور علي عليه السلام محيطاً بالقدرة ثم خلق العرش و اللوح و الشمس و ضوء النهار و نور الابصٰار و العقل و المعرفة و ابصٰار العبٰاد و اسماعهم و قلوبهم من نوري و نوري مشتق من نوره فنحن الاولون و نحن الاخرون و نحن السٰابقون و نحن المسبّحون و نحن الشافعون و نحن كلمة اللّه و نحن خٰاصة اللّه و نحن احبٰاء اللّه و نحن وجه اللّه و نحن جنب اللّه و نحن عين اللّه و نحن امناء اللّه و نحن خزنة وحي اللّه و سدنة غيب اللّه و نحن معدن التنزيل و معني التأويل و في ابيٰاتنٰا هبط جبرئيل و نحن محٰالّ قدس اللّه و نحن مصٰابيح الحكمة و نحن مفاتيح الرحمة و نحن ينابيع النعمة و نحن شرف الامة و نحن سٰادة الائمة و نحن نواميس العصر و احبٰار الدهر و نحن سٰادة العبٰاد و نحن سٰاسة البلاد و نحن الكفاة و الولٰاة و الحمٰاة و الدعٰاة و السقاة و الرعٰاة و طريق النجات و نحن السبيل و السلسبيل و نحن النهج القويم و الطريق المستقيم من آمن بنا آمن باللّه و من ردّ علينا ردّ علي اللّه و من شكّ فينا شك في اللّه و من عرفنا عرف اللّه و من تولي عنا تولي عن اللّه و من اطاعنا اطاع اللّه و نحن الوسيلة الي اللّه و الوصلة الي رضوٰان اللّه و لنا العصمة و الخلافة و الهدٰاية و فينٰا النبوة و الولٰاية و الامٰامة و نحن معدن الحكمة و بٰاب الرحمة و شجرة العصمة و نحن كلمة التقوي و المثل الاعلي و الحجة العظمي و العروة الوثقي التي من تمسك بهٰا نجي