(٣٥٠) بٰاب مٰا يبقي الانبيٰاۤء و الاوصيٰاۤء في الارض بعد موتهم

* ٣٥٠ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام مٰا من نبيّ و لٰا وصيّ نبيّ يبقي في الارض اكثر من ثلثة ايّٰام حتي يرفع روحه و عظمه و لحمه الي السّماۤء و انّما يؤتي موٰاضع آثارهم و يبلغونهم من بعيد السّلام و يسمعونهم في موٰاضع آثارهم من قريب .

(٣٥١) بٰاب انّهم احيٰاء بعد موتهم

* ٣٥١ معٰالم الزّلفٰي ۔ عن الرّاوندي باسناده عن عطية الايزاري انه طاف رسول اللّه (ص) بالكعبة فاذاً آدم بحذاء الركن اليمٰاني فسلّم عليه ثمّ انتهي الي الحجر فاذاً نوح بحذائه و هو رجل طوال فسلّم عليه

* ٣٥١ و عن عبٰاية الاسدي قال دخلت علي عليّ عليه السّلام و عنده رجل حسن الهيئة و هو يقبل عليه و يكلّمه قال فلما قام الرجل قلت يٰا اميرالمؤمنين من هذا الرجل الذي شغلك عنا لااعرفه قال هذا يوشع بن نون وصي موسي بن عمرٰان (ع)

* ٣٥١ و عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال خرج اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليه بالناس يريد صفين حين عبر الفرات و كٰان قريباً من الجبل بصفين اذ حضرت صلوة المغرب فأمر فنزلوا ثم توضأ و اذّن فلما فرغ من الاذان انفلق الجبل عن هٰامة بيضاء بلحية بيضاء و وجه ابيض و قال السّلام عليك يٰا اميرالمؤمنين و رحمة اللّه و بركٰاته مرحباً بوصي خٰاتم النبيين و قايد الغرّ المحجّلين و العٰالم المؤمن و الفاضل الفاتق ميرٰاث الصديقين و سيّد الوصيّين و قال و عليك السّلام يٰا اخي شمعون بن حمون وصيّ عيسي بن مريم روح اللّه كيف حٰالك قال بخير رحمك اللّه و انا منتظر روح اللّه ينزل و لٰااعلم احداً اعظم في اللّه بلاءاً و لٰا احسن غداً ثواباً و لٰا ارفع مكٰاناً منك اصبر يٰا اخي علي مٰا انت فيه حتي تلقي الحبيب غداً و قد رأيت اصحٰابك بالامس لقوا مٰا لقوا ( لٰاقوا خ‌ل ) من بني‌اسرٰائيل نشروهم بالمناشير و حملوهم علي الخشب فلو تعلم هذه الوجوه الغبرة السٰاهمة مٰا اعدّ اللّه لهم من عذاب ربّك و سوء نكٰاله لٰايصبروا و لو تعلم هذه الوجوه المبيضة مٰا اعد اللّه لهم من الثواب الجزيل تمنت انهٰا قرضت بالمقاريض و السّلام عليك يٰا اميرالمؤمنين و رحمة اللّه و بركاته ثم التأم الجبل عليه و خرج اميرالمؤمنين (ع) الي قتاله فسأله جمٰاعة عن الرّجل فاخبرهم انه شمعون بن حمون وصي عيسي بن مريم .

۝ المطلب الثّاني في النبوّة الخاصّة و فيه انوٰاع من الابوٰاب :

۝ ابوٰاب نبوّة محمّد صلّي اللّه عليه و آله و خٰاتميّته .

(٣٥٢) بٰاب بدأ نبوّته

* ٣٥٢ عوٰالم ۔ عن ابن‌شهرٰاشوب فٖي كتابه انّ النبي صلّي اللّه عليه و آله لما اتي له سبع و ثلثون سنة كٰان يري فٖي نومه كأن آتياً أتاه فيقول يٰا رسول اللّه فينكر ذلك فلما طال عليه الامر كٰان يوماً بين الجبٰال يرعي غنماً لابي‌طالب نظر الي شخص يقول يٰا رسول اللّه فقال من انت قال انا جبرئيل ارسلني اللّه اليك ليتخذّك رسولاً فاخبر النّبي صلي اللّه عليه و آله خديجة بذلك فقالت يٰا محمّد ارجو ان يكون كذلك فنزل عليه جبرئيل و انزل عليه مٰاءاً من السّماۤء و علّمه الوضوء و الرّكوع و السّجود فلمّا تمّ له اربعون سنة علّمه حدود الصّلوة و لم‌ينزل عليه اوقاتهٰا فكٰان يصلّي ركعتين ركعتين في كلّ وقتٍ

* ٣٥٢ و عن ابي‌ميسرة و بريدة انّ النبيّ صلّي اللّه عليه و آله كان اذا انطلق بارزاً سمع صوتاً يٰا محمّد فيأتي خديجة و يقول يٰا خديجة قد خشيت ان يكون خٰالط عقلي شيء اذا خلوت اسمع صوتاً و اري نوراً

* ٣٥٢ و عن محمّد بن كعب و عٰايشة اول مٰا بدي به رسول اللّه من الوحي الرؤيٰا الصٰادقة و كان يري الرؤيا الصٰادقة و كٰان يري الرؤيٰا فتأتيه مثل فلق الصبح ثم حبّب اليه الخلاء فكٰان يخلو بغار حراء فسمع نداءاً يٰا محمّد فغشي عليه فلما كٰان اليوم الثاني سمع مثله نداءاً فرجع الي خديجة فقال زمّلوني زمّلوني فواللّه لقد خشيت علي عقلي فقالت كلّا واللّه لايحزنك اللّه ابداً انك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدم و تقري الضيف و تعين علي نوٰايب الحق فانطلقت خديجة حتي اتت ورقة بن نوفل فقال ورقة هذا واللّه النّاموس الّذٖي انزل علي موسي و عيسي و اني اري في المنام ثلاث ليٰال ان اللّه ارسل في مكة رسولاً اسمه محمّد و قد قرب وقته و لست اري في النّاس رجلاً افضل منه فخرج عليه السّلام الي حراء فرأي كرسيّاً من يٰاقوتة حمراء مرقاة من زبرجدة و مرقاة من لؤلؤ فلما رأي ذلك غشي عليه فقال ورقة يٰا خديجة فاذا اتته الحٰالة فاكشفي عن رأسك فان خرج فهو ملك و ان بقي فهو شيطان فنزعت خمٰارهٰا فخرج الجٰائي فلما اختمرت عٰاد فسأله ورقة عن صفة الجٰائي فلما حكٰاه قام و قبّل رأسه و قال ذاك النّاموس الاكبر الذٖي نزل علي موسي و عيسي عليهما السّلام ثم قال ابشر فانّك انت النبيّ الذٖي بشّر به موسي و عيسي و انك نبيّ مرسل ستؤمر بالجهٰاد الي اخر الخبر و امثال ذلك من روايٰات الصحٰابة و التابعين كثيرة و قد ذكرنا مٰا ذكرنا بقدر الحٰاجة

* ٣٥٢ و عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله [ص 148] رقدت بالابطح علي سٰاعدي و عليّ عن يميني و جعفر عن يسٰاري و حمزة عند رجلي قال فنزل جبرئيل و ميكٰائيل و اسرٰافيل ففزعت لخفق اجنحتهم قال فرفعت رأسي فاذا اسرٰافيل يقول لجبرئيل الي اي الاربعة بعثت و بعثنا معك قال فركض برجله فقال الي هذا و هو محمّد سيّد النبيين ثم قال من هذا الٰاخر قال هذا اخوه و وصيّه و هو سيّد الوصيّين ثم قال فمن الٰاخر قال جعفر بن ابي‌طالب له جناحٰان خضيبٰان يطير بهمٰا في الجنة ثم قال فمن الاخر قال عمه حمزة و هو سيد الشهدٰاء يوم القيامة .

(٣٥٣) بٰاب اثبات نبوّته بالمجٰادلة من الكتاب و غيره

* ٣٥٣ بحٰار ۔ عن تفسير العسكري عليه السّلام في قوله عز و جل قل ان كٰانت لكم الدار الٰاخرة عند اللّه خٰالصة الي قوله و اللّه بصير بمٰا يعملون قال الامٰام عليه السّلام قال الحسن بن عليّ بن ابي‌طالب عليهم السّلام انّ اللّه تعالي لما وبّخ هؤلاء اليهود علي لسٰان رسول اللّه محمّد صلّي اللّه عليه و آله و قطع معٰاذيرهم فاقام عليهم الحجج الوٰاضحة بانّ محمّداً سيّد النبيين و خير الخلايق اجمعين و انّ علياً اميرالمؤمنين و خير من يخلفه بعده في المسلمين و انّ الطيّبين من آله هم القوّام بدين اللّه و الائمة لعبٰاد اللّه عز و جل و انقطعت معٰاذيرهم و هم لٰايمكنهم ايرٰاد حجّة و لٰا شبهة فجٰاؤا الي ان تكابروا فقالوا لاندري مٰا نقول و لكنا نقول انّ الجنّة خٰالصة لنا من دونك يٰا محمّد و دون علي و دون اهل بيتك و امتك و انا بكم مبتلون و ممتحنون و نحن اوليٰاء اللّه المخلصون و عبٰاده الخيّرون و مستجٰاب دعٰاؤنا غير مردود علينا بشيء من سؤالنا ربّنا فلما قالوا ذلك قال اللّه تعالي لنبيّه عليه السّلام قل يٰا محمّد لهؤلاء اليهود ان كٰانت لكم الدار الٰاخرة الجنة و نعيمهٰا خالصة من دون النّاس محمّد و علي و الائمة و سٰاير الاصحٰاب و مؤمني الائمة و انكم بمحمّد و ذريّته ممتحنون و انّ دعٰاءكم مستجٰاب غير مردود فتمنوا الموت للكٰاذبين منكم و من مخالفيكم فانّ محمّداً و علياً و ذرّيتهمٰا يقولون انهم اوليٰاء اللّه عز و جل من دون الناس الذين يخالفونهم في دينهم و هم المجٰاب دعٰاؤهم فان كنتم معٰاشر اليهود كمٰا تدّعون فتمنوا الموت للكذاب منكم و من مخالفيكم ان كنتم صٰادقين انكم انتم المحقون المجٰاب دعاؤكم علي مخالفيكم فقولوا اللهم امت الكٰاذب منا و من مخالفينا ليستريح منه الصّٰادقون و لتزدٰاد حجتك وضوحاً بعد ان قد صحت و وجبت ثم قال لهم رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله بعد مٰا عرض هذا عليهم لٰايقولهٰا احد منكم الا قد غصّ بريقه فمات مكٰانه و كانت اليهود علماء بانهم هم الكٰاذبون و انّ محمّداً و عليّاً و مصدقيهمٰا هم الصٰادقون فلم‌يجسروا ان يدعوا بذلك لعلمهم بأنهم ان دعوا فهم الميّتون فقال تعالي و لن‌يتمنوه ابداً بمٰا قدّمت ايديهم يعني اليهود لن‌يتمنوا الموت للكٰاذب بمٰا قدّمت ايديهم من الكفر باللّه و بمحمّد رسوله و نبيّه و صفيّه و بعليّ اخي نبيه و وصيّه ( و صفيّه خ‌ل ) و بالطّاهرين من الائمة المنتجبين قال اللّه تعٰالي و اللّه عليم بالظالمين اليهود انهم لايجسرون ان يتمنوا الموت للكٰاذب لعلمهم انهم هم الكٰاذبون و لذلك امرك ان تبهرهم بحجتك و تأمرهم ان يدعوا علي الكٰاذب ليمتنعوا من الدّعٰاء و يتبين للضّعفاۤء انهم هم الكٰاذبون ثم قال يٰا محمّد و لتجدنّهم يعني تجد هؤلاء اليهود احرص النّاس علي حيٰوة ذلك لأياسهم من نعيم الٰاخرة لانهمٰاكهم في كفرهم الّذين يعلمون انهم لا حظ لهم معه في شيء من خيرٰات الجنة و من الذين اشركوا قال تعالي هؤلاء اليهود احرص الناس علي حيٰوة و احرص من الّذين اشركوا علي حيٰوة يعني المجوس لانهم لايرون النعيم الا في الدنيا و لٰايؤملون خيراً في الٰاخرة فلذلك هم اشد الناس حرصاً علي حيوة ثم وصف اليهود فقال يود يتمني احدهم ان يعمّر الف سنة و مٰا هو اي (حال خ ) التعمير الف سنة بمزحزحه بمبٰاعده من العذاب ان يعمّر تعميرة و انما قال و مٰا هو بمزحزحه ان يعمر و لم‌يقل و ما هو بمزحزحه فقط لانه لو قال و مٰا هو بمزحزحه من العذاب و اللّه بصير لكٰان يحتمل ان يكون و مٰا هو يعني ودّه و تمنيه بمزحزحه فلما ارٰاد و مٰا تعميره قال و مٰا هو بمزحزحه ان يعمر ثم قال و اللّه بصير بمٰا يعملون الخبر و هو حديث شريف

* ٣٥٣ و في احتجٰاج عليّ عليه السّلام مع الجٰاثليق بعد ما سأل ابٰابكر و لم‌يجبه علي الصّوٰاب قال سلمان رحمه اللّه فكأنما البسنا جلبٰاب المذلّة فنهضت حتي اتيت عليّاً عليه السّلام فاخبرته الخبر فاقبل بابي و امّي حتي جلس و النصرٰاني يقول دلّوني علي من اسأله عما احتاج اليه فقال له اميرالمؤمنين عليه السّلام سل يٰا نصرٰاني فو الذي خلق الحبة ( فلق الحبة خ ) و برأ النسمة لاتسألني عمّا مضي و مٰا يكون الا اخبرتك به عن نبي الهدي محمّد صلّي اللّه عليه و آله فقال النصرٰاني اسألك عما سألت عنه هذا الشيخ خبّرني أمؤمن انت عند اللّه ام عند نفسك فقال اميرالمؤمنين انا مؤمن عند اللّه كما انا مؤمن فٖي عقيدتي فقال الجٰاثليق اللّه اكبر هذا كلام وثيق بدينه متحقق فيه بصحة يقينه فخبرني الان عن منزلتك في الجنة مٰا هي فقال منزلتي مع النّبيّ الامّيّ في الفردوس الاعلي لاارتاب بذلك و لٰااشك في الوعد به من ربّي فقال النصرٰاني فبمٰاذا عرفت الوعد [ص 149] لك بالمنزلة التي ذكرتهٰا فقال اميرالمؤمنين عليه السّلام بالكتاب المنزل و صدق النبي المرسل قال فبمٰا علمت صدق نبيّك قال بالايٰات البٰاهرٰات و المعجزات البينات قال الجٰاثليق هذا طريق الحجّة لمن ارٰاد الاحتجٰاج الحديث

* ٣٥٣ و روي لما قدم عليّ بن موسي الرّضٰا عليه السلام علي المأمون امر الفضل بن سهل ان يجمع له اصحٰاب المقالات مثل الجٰاثليق و رأس‌الجٰالوت و رؤسٰاء الصٰابئين و الهِربِذِ الاكبر و اصحٰاب زارهشت و نِسطاس ● الرومي و المتكلمين ليسمع كلامه و كلامهم فجمعهم الفضل ثم اعلم المأمون باجتماعهم فقٰال ادخلهم عليّ ففعل فرحب بهم المأمون ثم قال لهم اني انما جمعتكم بخير و احببت ان تناظروا ابن عمي هذا المدني القادم عليّ فاذا كٰان بكرة فاغدوا علي و لٰايتخلف منكم احد فقالوا السّمع و الطّاعة يٰا امير المؤمنين نحن مبكرون ان شاء اللّه قال الحسن بن محمّد النوفلي فبينا نحن فٖي حديث لنا عند ابي‌الحسن الرّضا عليه السّلام اذ دخل علينا يٰاسر و كٰان يتولي امر ابي‌الحسن عليه السّلام فقال له يٰا سيّدي انّ امير المؤمنين يقرؤك السّلام و يقول فداك اخوك انه اجتمع اليّ اصحٰاب المقالات و اهل الاديٰان و المتكلمون من جميع الملل فرأيك في البكور علينا ان احببت كلامهم و ان كرهت ذلك فلاتتجشم و ان احببت ان نصير اليك خفّ ذلك علينا فقال ابوالحسن عليه السّلام ابلغه السّلام و قل له قد علمت مٰا اردت و انا صٰاير اليك بكرة ان شاء اللّه قال الحسن بن محمّد النّوفلي فلما مضي ياسر التفت الينا ثم قال يٰا نوفلي انت عرٰاقي و رقة العراقي غير غليظة فمٰا عندك فٖي جمع ابن عمك علينا اهل الشرك و اصحٰاب المقالٰات فقلت جعلت فداك يريد الامتحٰان و يحبّ ان يعرف مٰا عندك و لقد بني علي اسٰاس غير وثيق البنيٰان و بئس واللّه مٰا بني فقال لي و مٰا بناؤه في هذا البٰاب قلت انّ اصحٰاب الكلام و البدع خلاف العلماء و ذلك ان العٰالم لاينكر غير المنكر و اصحٰاب المقالات و المتكلمون و اهل الشرك اصحٰاب انكٰار و مبٰاهتة ان احتجت عليهم بان اللّه وٰاحد قالوا صحّح وحدانيته و ان قلت ان محمّداً رسول اللّه قالوا ثبت رسٰالته ثم يباهتون الرجل و هو يبطل عليهم بحجته و يغالطونه حتي يترك قوله فاحذرهم جعلت فدٰاك قال فتبسّم عليه السّلام ثم قال يٰا نوفلي أفتخاف ان يقطعوني علي حجتي قلت لٰا واللّه مٰاخفت عليك قط و اني لارجو ان يظفرك اللّه بهم ان شاء اللّه فقال لي يٰا نوفلي أتحبّ ان تعلم متي يندم المأمون قلت نعم قال اذا سمع احتجٰاجي علي اهل التورية بتوريتهم و علي اهل الانجيل بانجيلهم و علي اهل الزبور بزبورهم و علي الصابئين بعبرٰانيتهم و علي الهرٰابذة بفارسيّتهم و علي اهل الروم بروميتهم و علي اصحٰاب المقالات بلغاتهم فاذا قطعت كل صنف و دحضت حجته و ترك مقالته و رجع الي قولي علم المأمون ان الموضع الذٖي هو بسبيله ليس بمستحق له فعند ذلك تكون الندامة منه و لٰا حول و لٰا قوّة الا باللّه العليّ العظيم فلما اصبحنا اتانا الفضل بن سهل فقال له جعلت فدٰاك ابن عمك ينتظرك و قد اجتمع القوم فمٰا رأيك في اتيانه فقال له الرضٰا تقدمني فاني صٰاير الي ناحيتكم ان شاۤء اللّه ثم توضأ عليه السّلام وضوءه للصّلوة و شرب شربة سويق و سقانا منه ثم خرج و خرجنا معه حتي دخلنا علي المأمون فاذا المجلس غٰاص باهله و محمّد بن جعفر في جمٰاعة الطالبيين و الهٰاشميين و القواد حضور فلما دخل الرّضٰا (ع) قام المأمون و قام محمّد بن جعفر و جميع بني‌هٰاشم فمازالوا وقوفاً و الرّضٰا (ع) جلوس ( جٰالس خ‌ل ) مع المأمون حتي امرهم بالجلوس فجلسوا فلم‌يزل المأمون مقبلاً عليه سٰاعة ثم التفت الي الجٰاثليق فقال يٰا جٰاثليق هذا ابن عمّي علي بن موسي بن جعفر و هو من ولد فاطمة بنت نبيّنا و ابن علي بن ابي‌طالب صلوٰات اللّه عليهمٰا فاحبّ ان تكلمه و تحاجّه و تنصفه فقال الجٰاثليق يٰا امير المؤمنين كيف احٰاجّ رجلاً يحتج عليّ بكتاب انا منكره و نبي لٰااومن به فقال له الرضٰا عليه السّلام يٰا نصرٰاني فان احتججت عليك بانجيلك أتقر به قال الجٰاثليق و هل اقدر علي دفع مٰا نطق به الانجيل نعم واللّه اقرّ به علي رغم انفٖي فقال له الرّضٰا (ع) سل عمٰا بدٰا لك و افهم الجوٰاب قال الجٰاثليق مٰا تقول فٖي نبوة عيسي و كتابه هل تنكر منهمٰا شيئاً قال الرّضٰا (ع) انا مقرّ بنبوة عيسٰي و كتابه و مٰا بشر به امته و اقرّت به الحوٰاريّون و كٰافر بنبوة كل عيسي لم‌يقر بنبوة محمّد صلّي الله عليه و آله و بكتابه و لم‌يبشر به امته قال الجٰاثليق أليس انما تقطع الاحكٰام ( يقطع الكلام خ‌ل ) بشاهدي عدل قال بلي قال فاقم شاهدين من غير اهل ملتك علي نبوة محمّد ممن لٰاينكره ( لٰاتنكره ) النصرٰانية و سلنا مثل ذلك من غير اهل ملّتنٰا قال الرّضٰا عليه السّلام الان جئت بالنَّصَفَة يٰا نصرٰاني ألاتقبل مني العدل المقدّم عند المسيح عيسي بن مريم قال الجٰاثليق و من هذا العدل سمّه لي قال مٰا تقول فٖي يوحنا الديلمي قال بخ بخ ذكرت احب الناس الي المسيح قال فاقسمت عليك هل نطق الانجيل بانّ يوحنا قال انّ المسيح اخبرني بدين محمّد العربيّ و بشّرني به انه يكون من بعده فبشرت [ص 150] به الحوٰاريين فامنوا به قال الجٰاثليق قد ذكر ذلك يوحنّا عن المسيح و بشر بنبوة رجل و باهل بيته و بوصيه و لم‌يلخص متي يكون ذلك و لم‌يسمّ لنا القوم فنعرفهم فقال الرّضٰا عليه السّلام فان جئناك بمن يقرأ الانجيل فتلا عليك ذكر محمّد و اهل بيته و امّته أفتؤمن به قال سديداً قال الرضٰا عليه السّلام كيف حفظك للسفر الثالث من الانجيل قال مٰا احفظني له ثم التفت الي رأس‌الجٰالوت فقال له ألست تقرأ الانجيل قال بلي لعمري قال فخذ عليّ السفر الثالث فان كٰان فيه ذكر محمّد و اهل بيته و امته فاشهدوا لي و ان لم‌يكن فيه ذكره فلاتشهدوا لي ثم قرأ (ع) السفر الثالث حتي اذا بلغ ذكر النبي (ص) وقف ثم قال يٰا نصرٰاني اني اسألك بحق المسيح و امّه أتعلم اني عٰالم بالانجيل قال نعم ثم تلا علينا ذكر محمّد و اهل بيته و امته ثم قال مٰا تقول يٰا نصرٰاني هذا قول عيسي بن مريم فان كذبت بمٰا ينطق به الانجيل فقد كذّبت موسٰي و عيسي عليهما السّلام و متي انكرت هذا الذكر وجب عليك القتل لانك تكون قد كفرت بربك و بنبيّك و بكتابك قال الجٰاثليق لٰاانكر مٰا قد بٰان لي في الانجيل و اني لمقرّ به قال الرضٰا عليه السّلام اشهدوا علي اقراره ثم قال يٰا جٰاثليق سل عما بدا لك قال الجٰاثليق اخبرني عن حوٰاري عيسي بن مريم كم كٰانت عدّتهم و من علماء الانجيل كم كٰانوا قال الرّضٰا عليه السّلام علي الخبير سقطت امّا الحوٰاريون فكٰانوا اثني‌عشر رجلاً و كٰان افضلهم و اعلمهم الوقا و اما علماء النصٰاري فكانوا ثلثة رجٰال يوحنا الاكبر باج و يوحنا بقرقيسٰا و يوحنّا الديلمي بزجٰار و عنده كٰان ذكر النبي صلّي اللّه عليه و آله و ذكر اهل بيته و امته و هو الذٖي بشّر امة عيسي و بني‌اسرٰائيل به ثمّ قال له يٰا نصرٰاني واللّه انا لنؤمن بعيسي الّذٖي امن بمحمّد صلّي اللّه عليه و آله و مٰاننقم علي عيسٰاكم شيئاً الّا ضعفه و قلة صيٰامه و صلوته قال الجٰاثليق افسدت واللّه علمكَ و ضعفت امرك و مٰاكنت ظننت الا انك اعلم اهل الاسلام قال الرضٰا (ع) و كيف ذلك قال الجٰاثليق من قولك ان عيسي ( عيسٰاكم خ‌ل ) كٰان ضعيفاً قليل الصيٰام و قليل الصلوة و مٰاافطر عيسي يوماً قط و لٰانام بليل قط و مٰازال صٰايم الدهر قايم الليل قال الرضٰا عليه السّلام فلمن كٰان يصوم و يصلّي فخرس الجٰاثليق و انقطع قال الرضٰا عليه السّلام يٰا نصرٰاني اسألك عن مسألة قال سل فان كٰان عندٖي علمهٰا اجبتك قال الرضٰا عليه السّلام مٰا انكرت ان عيسي (ع) كٰان يحيي الموتي باذن اللّه عز و جل قال الجٰاثليق انكرت ذلك من قبل ان من احيي الموتي و ابرأ الاكمه و الابرص فهو ربّ مستحق لان يعبد قال الرّضٰا عليه السّلام فانّ اليسع قد صنع مثل مٰا صنع عيسي عليه السلام مشي علي الماء و احيي الموتي و ابرأ الاكمه و الابرص فلم‌يتخذه امته ربّاً و لم‌يعبده احد من دون اللّه عز و جل و لقد صنع حزقيل النبي (ع) مثل مٰا صنع عيسي بن مريم (ع) فاحيي خمسة و ثلثين الف رجل من بعد موتهم بستين سنة ثم التفت الي رأس‌الجٰالوت فقال له يا رأس‌الجالوت أتجد هؤلاء فٖي شبٰاب بني‌اسرٰائيل في التورية اختارهم بخت‌نصر من سبي بني‌اسرٰائيل حين غزا بيت المقدس ثم انصرف بهم الي بٰابل فأرسله اللّه اليهم فاحيٰاهم هذا في التورٰية لايدفعه الا كٰافر منكم قال رأس‌الجالوت قد سمعنا و عرفناه قال صدقت ثم قال يٰا يهودي خذ عليّ هذا السفر من التورٰية فتلا عليه السّلام من التورٰية ايٰات فاقبل اليهودي يترجج ● لقراءته و يتعجب ثم اقبل (ع) علي النصرٰاني فقال يٰا نصرٰاني أفهؤلاء كٰانوا قبل عيسي ام عيسي كٰان قبلهم قال بل كٰانوا قبله قال الرضٰا عليه السّلام لقد اجتمعت قريش الي رسول اللّه صلّي الله عليه و آله فسألوه ان يحيي لهم موتاهم فوجّه معهم عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام فقال له اذهب الي الجبّٰانة فناد باسمٰاء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم باعلي صوتك يٰا فلان و يٰا فلان يقول لكم محمّد رسول اللّه قوموا باذن اللّه عز و جلّ فقاموا ينفضون التراب عن رؤسهم فاقبلت قريش تسألهم عن امورهم ثم اخبروهم ان محمداً قد بعث نبياً و قالوا وددنا انا ادركناه فنؤمن به و لقد ابرأ الاكمه و الابرص و المجٰانين و كلّمه البهٰائم و الطير و الجن و الشيٰاطين و لم‌نتخذه ربّاً من دون الله عز و جل و لم‌ننكر لاحد من هؤلاء فضلهم فمتي اتخذتم عيسي رباً جٰاز لكم ان تتخذوا اليسع و حزقيل ● ربّا لانهمٰا قد صنعٰا مثل مٰا صنع عيسي من احيٰاء الموتي و غيره ان قوماً من بني‌اسرٰائيل هربوا من بلادهم من الطاعون و هم الوف حذر الموت فامٰاتهم الله فٖي سٰاعة وٰاحدة فعمد اهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم‌يزالوا فيهٰا حتي نخرت عظامهم و صٰاروا رميماً فمرّ بهم نبيّ من انبيٰاء بني‌اسرٰائيل فتعجب منهم و من كثرة العظام البٰالية فاوحي الله عز و جل اليه أتحب ان احييهم لك فتنذرهم قال نعم يٰا رب فاوحي الله عز و جل اليه ان نادهم فقال ايتهٰا العظام البٰالية قومي باذن الله عز و جل فقاموا احيٰاءاً اجمعون ينفضون التراب عن رؤسهم ثم ابرهيم خليل الرحمن عليه السلام [ص 151] حين اخذ الطير فقطعهنّ قطعاً ثم وضع علي كلّ جبل منهنّ جزءاً ثم ناديٰهنّ فاقبلن سعياً اليه ثم موسي بن عمرٰان (ع) و اصحٰابه السبعون الّذين اختارهم صٰاروا معه الي الجبل فقالوا له انّك قد رأيت اللّه فارناه كمٰا رأيته فقال لهم اني لم‌اره فقالوا له لن‌نؤمن لك حتي نري اللّه جهرة فاخذتهم الصّاعقة فاحترقوا عن آخرهم و بقي موسي وحيداً فقال يٰا ربّ اخترت سبعين رجلاً من بني‌اسرٰائيل فجئت بهم و ارجع وحدي فكيف يصدقني قومي بمٰا اخبرهم به فلو شئت اهلكتهم من قبل و ايّٰاي أتهلكنا بمٰا فعل السّفهٰاء منّا فاحيٰاهم اللّه عز و جل من بعد موتهم و كلّ شيء ذكرته لك من هذا لٰاتقدر علي دفعه لان التورٰية و الانجيل و الزبور و الفرقان قد نطقت به فان كٰان كلّ من احيي الموتي و ابرأ الاكمه و الابرص و المجٰانين يتخذ ربّاً من دون اللّه فاتخذ هؤلاء كلّهم ارباباً مٰا تقول يٰا نصرٰاني قال الجٰاثليق القول قولك و لٰا اله الا اللّه ثم التفت الي رأس‌الجٰالوت فقال يٰا يهودي اقبل عليّ اسألك بالعشر الٰايٰات التي انزلت علي موسي بن عمرٰان هل تجد في التورية مكتوباً نبأ محمّد و امته اذا جٰاءت الامّة الاخيرة اتبٰاع راكب البعير يسبّحون الربّ جدّاً جدّاً تسبيحاً جديداً في الكنايس الجدد فليفزع بنوااسرٰائيل اليهم و الي ملكهم لتطمئن قلوبهم فانّ بايديهم سيوفاً ينتقمون بهٰا من الامم الكٰافرة في اقطار الارض أهكذا هو في التورية مكتوب قال رأس‌الجٰالوت نعم انا لنجده كذلك ثم قال للجٰاثليق يٰا نصرٰاني كيف علمك بكتاب شعيٰا قال اعرفه حرفا حرفاً قال لهمٰا أتعرفان هذا من كلامه يٰا قوم انّي رأيت صورة راكب الحمٰار لٰابساً جلابيب النور و رأيت رٰاكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر فقالا قد قال ذلك شعيٰا قال الرضٰا عليه السّلام يٰا نصرٰاني هل تعرف في الانجيل قول عيسي اني ذاهب الي ربّي و ربّكم و الفارقليطا جٰاء هو الّذٖي يشهد لي بالحق كمٰا شهدت له و هو الذٖي يفسر لكم كل شيء و هو الذي يبدي فضايح الامم و هو الذٖي يكسر عمود الكفر فقال الجٰاثليق ماذكرت شيئاً ممٰا في الانجيل الا و نحن مقرّون به فقال أتجد هذا في الانجيل ثابتاً قال نعم قال الرّضا عليه السلام يٰا جٰاثليق ألاتخبرني عن الانجيل الاوّل حين افتقدتموه عند من وجدتموه و من وضع لكم هذا الانجيل قال له ماافتقدنا الانجيل الا يوماً وٰاحداً حتي وجدناه غضّاً طريّاً فاخرجه الينا يوحنا و متي فقال له الرضٰا عليه السّلام مٰا اقلّ معرفتك بسرّ الانجيل و علمائه فان كٰان هذا كما تزعم فلم اختلفتم في الانجيل ( و خ ) انما وقع الاختلاف في هذا الانجيل الذي في ايديكم اليوم فلو كٰان علي العهد الاول لم‌تختلفوا فيه و لكنّي مفيدك علم ذلك اعلم انه لما افتقد الانجيل الاوّل اجتمعت النصٰاري الي علمائهم فقالوا لهم قتل عيسي بن مريم و افتقدنا الانجيل و انتم العلماء فما عندكم فقال لهم الوقا و مرقابوس انّ الانجيل في صدورنا و نحن نخرجه اليكم سفراً سفراً فٖي كل احد فلاتحزنوا عليه و لٰاتخلوا الكنايس فانا سنتلوه عليكم في كلّ احد سفراً سفراً حتي نجمعه لكم كلّه فقعد الوقا و مرقابوس و يوحنا و متي فوضعوا لكم هذا الانجيل بعد ما افتقدتم الانجيل الاوّل و انّما كٰان هؤلاء الاربعة تلاميذ لتلاميذ الاولين أعلمت ذلك قال الجٰاثليق امٰا هذا فلم‌اعلمه و قد علمته الان و قد بٰان لي من فضل علمك بالانجيل و سمعت اشيٰاء مما علمته شهد قلبي انهٰا حق فاستزدت كثيراً من الفهم فقال له الرّضٰا عليه السّلام فكيف شهٰادة هؤلاء عندك قال جٰايزة هؤلاء علماء الانجيل و كلما شهدوا به فهو حقّ فقال الرّضٰا عليه السّلام للمأمون و من حضره من اهل بيته و من غيرهم اشهدوا عليه فقالوا قد شهدنا ثم قال عليه السّلام للجٰاثليق بحق الابن و امّه هل تعلم ان متي قال ان المسيح هو ابن دٰاود بن ابرهيم بن اسحق بن يعقوب بن يهودا بن حصرون ( خضرون خ‌ن ) و قال مرقابوس فٖي نسبة عيسي بن مريم انه كلمة اللّه احلهٰا في الجسد الادمي فصٰارت انسٰاناً و قال الوقا ان عيسي بن مريم و امّه كٰانا انسانين من لحم و دم فدخل فيهمٰا روح القدس ثم انك تقول من شهٰادة عيسي علي نفسه حقاً اقول لكم انه لايصعد الي السمٰاء الّا من نزل منهٰا الا راكب البعير خٰاتم الانبيٰاء فانه يصعد الي السمٰاء و ينزل فمٰا تقول فٖي هذا القول قال الجٰاثليق هذا ( هو خ‌ل ) قول عيسٰي لاننكره قال الرضٰا عليه السّلام فمٰا تقول في شهٰادة الوقا و مرقابوس و متي علي عيسي و مٰا نسبوه اليه قال الجٰاثليق كذبوا علي عيسي قال الرّضٰا عليه السّلام يٰا قوم أليس قد زكٰاهم و شهد انهم علماء الانجيل و قولهم حق فقال الجٰاثليق يٰا عٰالم المسلمين احبّ ان تعفيني من امر هؤلاء قال الرضٰا عليه السّلام فانّا قد فعلنا سل يٰا نصرٰاني عمٰا بدٰا لك قال الجٰاثليق ليسألك غيري فلا و حق المسيح مٰاظننت انّ فٖي علماء المسلمين مثلك فالتفت الرّضٰا عليه السّلام الي رأس‌الجٰالوت فقال له تسألني او اسألك فقال بل اسألك و لست اقبل منك حجة الا من التورٰية او من الانجيل او من زبور دٰاود او ممّا فٖي صحف ابرهيم و موسي قال الرّضٰا عليه السّلام لٰاتقبل منّي حجّة الّا بمٰا تنطق به التورية علي لسٰان موسي بن عمرٰان و الانجيل علي لسٰان عيسي بن مريم و الزبور علي لسٰان دٰاود فقال رأس‌الجٰالوت من اين اثبت نبوة محمّد (ص) قال الرّضا عليه السّلام شهد بنبوته موسي بن عمرٰان و عيسي بن مريم و دٰاود خليفة اللّه عز و جل في الارض فقال له ثبت قول موسي [ص 152] بن عمرٰان فقال الرّضا عليه السّلام هل تعلم يٰا يهودي انّ موسي اوصي بني‌اسرٰائيل فقال لهم انّه سيأتيكم نبيّ من اخوٰانكم فبه فصدّقوا و منه فاسمعوا فهل تعلم لبني‌اسرٰائيل اخوة غير ولد اسمعيل ان كنت تعرف قرابة اسرٰائيل من اسمعيل و النّسب الّذي بينهم من قبل ابرهيم عليه السّلام فقال رأس‌الجالوت هذا قول موسي لٰاندفعه فقال له الرّضٰا (ع) هل جٰائكم من اخوة بني‌اسرٰائيل نبيّ غير محمّد (ص) قال لٰا قال الرّضٰا عليه السّلام أفليس قد صحّ هذا عندكم قال نعم و لكني احبّ ان تصحّحه لي من التورٰية فقال له الرضٰا عليه السّلام هل تنكر انّ التورية تقول لكم جٰاء النور من جبل طور سيناء و اضٰاء لنا من جبل سٰاعير و استعلن علينا من جبل فارٰان قال رأس‌الجٰالوت اعرف هذه الكلمات و لٰااعرف تفسيرهٰا قال الرّضٰا عليه السّلام انا اخبرك به امّا قوله جٰاء النور من جبل طور سيناء فذلك وحي اللّه تبٰارك و تعالي الّذي انزله علي موسي علي جبل طور سيناء و امٰا قوله و اضاء لنا من جبل سٰاعير فهو الجبل الذي اوحي اللّه عز و جل الي عيسي بن مريم (ع) و هو عليه و امٰا قوله و استعلن علينا من جبل فارٰان فذلك جبل من جبٰال مكة بينه و بينهٰا يوم و قال شعيا النبي (ص) فيمٰا تقول انت و اصحٰابك في التورٰية رأيت راكبين اضٰاء لهما الارض احدهمٰا علي حمٰار و الاخر علي جمل فمن رٰاكب الحمٰار و من راكب الجمل قال رأس‌الجٰالوت لٰااعرفهمٰا فخبّرني بهمٰا فقال امٰا راكب الحمٰار فعيسي عليه السّلام و اما راكب الجمل فمحمّد صلّي اللّه عليه و آله أتنكر هذا من التورٰية قال لٰا مٰاانكره ثم قال الرضٰا عليه السّلام هل تعرف حبقوق النبيّ عليه السّلام قال نعم انٖي به لعٰارف قال فانه قال و كتابكم ينطق به جٰاء اللّه بالبيٰان من جبل فارٰان و امتلأت السمٰاوٰات من تسبيح احمد و امتّه ( احمد و امته تحمل خيله في البحر كمٰا تحمل في البرّ خ‌ل ) و اللّه يحمل خيله في البحر كمٰا يحمل في البر يأتينا بكتاب جديد بعد خرٰاب بيت المقدس يعني بالكتاب القرٰان أتعرف هذا و تؤمن به قال رأس‌الجٰالوت قد قال ذلك حبقوق و لٰاننكر قوله قال الرّضٰا عليه السّلام و قد قال دٰاود عليه السّلام فٖي زبوره و انت تقرؤه اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة فهل تعرف نبيّاً اقام السنّة بعد الفترة غير محمّد (ص) قال رأس‌الجٰالوت هذا قول دٰاود نعرفه و لٰاننكره و لكن عني بذلك عيسي و ايّامه هي الفترة قال له الرضٰا عليه السّلام جهلت ان عيسي لم‌يخالف السنة و كٰان موٰافقا لسنة التورٰية حتي رفعه اللّه اليه و في الانجيل مكتوب ان ابن‌البرّة ذاهب و الفارقليطا جٰاء من بعده و هو الذٖي يخفف الٰاصٰار ● و يفسر لكم كلّ شيء و يشهد لي كمٰا شهدت له انا جئتكم بالامثال و هو يأتيكم بالتأويل أتؤمن بهذا في الانجيل قال نعم لاانكره فقال له الرضٰا عليه السّلام يٰا رأس‌الجالوت اسألك عن نبيك موسي بن عمرٰان فقال سل قال ما الحجة علي انّ موسٰي ثبتت ( موسي نبيك مثبت خ‌ل ) نبوته قال اليهودي انه جٰاء بمٰا لم‌يجئ به احد من الانبيٰاۤء قبله قال له مٰاذا ( مثل مٰاذا خ‌ل ) قال مثل فلق البحر و قلبه العصٰا حيّة تسعي و ضربه الحجر فانفجرت منه العيون و اخرٰاجه يده بيضاء للناظرين و علامٰات لٰايقدر الخلق علي مثلهٰا قال له الرّضٰا عليه السّلام صدقت في انه كٰانت حجته علي نبوته انه جٰاء بما لايقدر الخلق علي مثله أفليس كل من ادعي انه نبي ثم جٰاء بمٰا لايقدر الخلق علي مثله وجب عليكم تصديقه قال لا لانّ موسي لم‌يكن له نظير لمكٰانه من ربه و قربه منه و لٰايجب علينا الاقرار بنبوة من ادعٰاهٰا حتّي يأتينا من الاعلام بمثل مٰا جٰاء به قال الرضٰا عليه السّلام فكيف اقررتم بالانبيٰاۤء الّذين كٰانوا قبل موسي عليه السّلام و لم‌يفلقوا البحر و لم‌يفجروا من الحجر اثنتي‌عشرة عيناً و لم‌يخرجوا ايديهم يد بيضاء مثل اخرٰاج موسي يده بيضاء و لم‌يقلبوا العصٰا حيّة تسعي قال له اليهودي قد خبّرتك انّه متي مٰا جٰاؤا علي نبوتهم من الايٰات بمٰا لايقدر الخلق علي مثله و لو جٰاؤا بمٰا لم‌يجئ به موسي و ( او خ‌ن ) كٰان علي ( غير خ‌ن ) مٰا جٰاء به موسٰي وجب تصديقهم قال الرّضٰا عليه السّلام يٰا رأس‌الجٰالوت فمٰا يمنعك من الاقرار بعيسي بن مريم و قد كٰان يحيي الموتي و يبرأ الاكمه و الابرص و يخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيراً باذن اللّه قال رأس‌الجٰالوت يقال انه فعل ذلك و لم‌نشهده قال له الرضا عليه السّلام أرأيت مٰا جٰاء به موسي من الٰايٰات شاهدته أليس انمٰا جٰاءت الاخبٰار من ثقات اصحٰاب موسي انه فعل ذلك قال بلي قال فكذلك ايضاً اتتكم الاخبٰار المتوٰاترة بما فعل عيسي بن مريم فكيف صدّقتم بموسي و لم‌تصدّقوا بعيسي فلم‌يحر جوٰاباً قال الرضٰا عليه السّلام و كذلك امر محمّد صلّي اللّه عليه و اله و مٰا جٰاء به و امر كل نبي بعثه اللّه و من ايٰاته انه كٰان يتيماً فقيراً رٰاعياً اجيراً لم‌يتعلم كتاباً و لم‌يختلف الي معلم ثم جٰاء بالقرٰان الّذٖي فيه قصص الانبيٰاء و اخبٰارهم حرفاً حرفاً و اخبٰار من مضي و من بقي الي يوم القيامة ثم كٰان يخبرهم باسرٰارهم و مٰا يعملون فٖي بيوتهم و جٰاء بٰايٰات كثيرة لاتحصي قال رأس‌الجٰالوت لم‌يصحّ عندنا خبر عيسي و لٰا خبر محمّد و لٰايجوز لنا ان نقر لهمٰا بما لم‌يصحّ قال الرّضٰا عليه السّلام فالشّاهد الّذٖي شهد لعيسي و لمحمّد صلي اللّه عليه و آله شاهد زور فلم‌يحر جوٰاباً ثم دعا بالهربذ الاكبر فقال له الرضٰا عليه السّلام اخبرني عن زرهشت الّذي تزعم انه نبي مٰا حجتك علي نبوته قال انه اتي بمٰا لم‌يأتنا به احد قبله و لم‌نشهده و لكن الاخبٰار من اسلافنا وردت علينا بانه احل لنا مٰا لم‌يحله احد غيره فاتبعناه قال أفليس انما اتتكم الاخبار فاتبعتموه قال بلي قال فكذلك سٰاير الامم السالفة اتتهم [ص 153] الاخبٰار بمٰا اتي به النبيّون و اتي به موسي و عيسي و محمّد صلوات اللّه عليهم فما عذركم فٖي ترك الاقرار لهم اذ كنتم انما اقررتم بزرهشت من قبل الاخبٰار المتواترة بانّه جٰاء بمٰا لم‌يجئ به غيره فانقطع الهربذ مكٰانه الي اخر الحديث .

(٣٥٤) بٰاب اثبات نبوّته بالحكمة

* ٣٥٤ مصبٰاح الشيخ ۔ عن علي عليه السلام في خطبة الغدير و الجمعة و اشهد انّ محمّداً عبده و رسوله استخلصه في القدم علي سٰاير الامم علي علم منه انفرد عن التشاكل و التماثل من ابناء الجنس و انتجبه آمراً و ناهياً عنه اقامه في سٰاير عوٰالمه في الادٰاء مقامه اذ كٰان لٰاتدركه الابصٰار و لاتحويه خوٰاطر الافكار و لٰاتمثّله غوامض الظنون في الاسرٰار لٰا اله الا هو الملك الجبار قرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلاهوتيته و اختصّه من تكرمته بمٰا لم‌يلحقه فيه احد من بريته فهو اهل ذلك بخاصته و خلته اذ لٰايختص من يشوبه التغيير و لٰايخالل من يلحقه التظنين و امر بالصلوة عليه مزيداً في تكرمته و طريقاً للدّاعي الي اجٰابته الخطبة .

(٣٥٥) بٰاب انّه صلي اللّه عليه و آله مبعوث الي كٰافة الثقلين

الايٰات * قال اللّه تعالي و مٰاارسلناك الّا كٰافة للناس الاخبار

* ٣٥٥ رسٰالة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن عبداللّه بن بكير الرجٰائي قال قال لي الصادق عليه السلام اخبرني عن الرّسول أكٰان عٰاماً للنّاس بشيراً أليس قد قال اللّه و مٰاارسلناك الا كٰافة للناس لاهل الشرق و الغرب و اهل السمٰاء و الارض من الجنّ و الانس هل بلّغ رسٰالته اليهم كلهم قلت لٰاادري قال يا ابن‌بكير انّ رسول اللّه (ص) لم‌يخرج من المدينة فكيف ابلغ ( بلّغ خ ) اهل الشرق و الغرب قلت لاادري قال انّ اللّه امر جبرئيل فاقتلع الارض بريشة من جناحه و نصبهٰا لرسول اللّه (ص) فكٰانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر الي اهل الشرق و الغرب و يخاطب كلّ قوم بالسنتهم و يدعوهم الي اللّه و الي نبوته بنفسه فمٰابقيت قرية و لٰا مدينة الا و دعٰاهم النبيّ (ص) بنفسه .

(٣٥٦) بٰاب انّه خٰاتم الانبيٰاۤء و لا نبيّ بعده و انّ شرعه خٰاتم الشرٰايع

الايٰات * قال اللّه تعالي ماكان محمد ابا احد من رجالكم و لكن رسول اللّه و خٰاتم النبيّين

الاخبٰار * ٣٥٦ كفاية الاثر لعلي بن محمد بن علي الخزاز ۔ عن الحسين بن علي عليهما السلام قال دخل اعرابي علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله يريد الاسلام و معه ضب قد اصطاده في البرية و جعل في كمه فجعل النبي يعرض عليه الاسلام فقال لااومن بك يا محمد او يؤمن بك هذا و رمي الضب من كمه فخرج الضب من المسجد هربا فقال النبي صلي اللّه عليه و اله يا ضب من انا قال انت محمد بن عبداللّه بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف قال يا ضب من تعبد قال اعبد اللّه الذي خلق الجنة و بدأ النسمة و اتخذ ابرهيم خليلا و ناجي موسي كليما و اصطفاك يا محمد فقال الاعرابي اشهد ان لا اله الا اللّه و انك رسول اللّه حقا فاخبرني يا رسول هل يكون بعدك نبي قال لا انا خاتم النبيين و لكن يكون بعدي ائمة من ذريتي قوامون بالقسط كعدد نقباء بني‌اسرائيل الحديث

* ٣٥٦ كافي ۔ عن ابي‌جعفر و ابي‌عبداللّه عليهما السلام في حديث يذكر صفة الرسول و النبي و المحدث لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب و ختم بنبيكم الانبياء

* ٣٥٦ و سئل ابوعبداللّه (ع) عن الحلال و الحرام فقال حلال محمد حلال ابدا الي يوم القيمة و حرامه حرام ابدا الي يوم القيمة لايكون غيره و لايجيء غيره و قال قال علي (ع) ما احد ابتدع بدعة الا ترك بها سنة

* ٣٥٦ فصول المهمة ۔ عن ابي‌جعفر (ع) في حديث ان النبي (ع) قال ايها الناس انه لا نبي بعدي و لا سنة بعد سنتي فمن ادعي ذلك فدعواه و بدعته في النار فاقتلوه و من اتبعه فانه في النار

* ٣٥٦ عوالم ۔ عن الرّضٰا عليه السّلام فٖي كتابه الٰي مأمون و انّ محمّداً عبده و رسوله و امينه و صفيّه و صفوته من خلقه و سيّد المرسلين و خٰاتم النبيين و افضل العٰالمين لا نبي بعده و لٰا تبديل لملته و لٰا تغيير لشريعته و انّ جميع مٰا جٰاء به محمّد بن عبداللّه هو الحقّ المبين و التّصديق به و بجميع من مضي قبله من رسل اللّه و انبيٰائه و حججه و التصديق بكتابه الصٰادق العزيز الّذي لايأتيه البٰاطل من بين يديه و لٰا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الخبر

* ٣٥٦ و عنه فٖي كتابه اليه و انّ محمّداً عبده و رسوله و امينه و صفوته من خلقه سيّد المرسلين و خٰاتم النبيين و افضل العٰالمين لٰا نبي بعده و لٰا تبديل لملته و لٰا تغيير و ان جميع مٰا جٰاء به محمّد صلي اللّه عليه و آله هو الحق المبين نصدّق به و بجميع من مضي قبله من رسل اللّه و انبيٰائه و حججه و نصدّق بكتابه الصّٰادق الّذي لٰايأتيه البٰاطل من بين يديه و لٰا من خلفه تنزيل من حكيم حميد : اقول مر في معني اولي العزم و الشرايع ما يدل علي ذلك و يأتي هنا .

(٣٥٧) بٰاب معني الخاتم

* ٣٥٧ بحٰار ۔ في حديث عن علي عليه السّلام و لم‌يجز لنبي نبوة الّا ان يأخذ خٰاتماً من محمّد (ص) و لذا سمّي خاتم النبيّين الحديث .

(٣٥٨) بٰاب نسبة الوليّ منه و بيٰان مقامهمٰا

الايٰات * قال اللّه تعٰالي قل تعٰالوا ندع ابناءنا و ابناءكم و نسٰاءنا و نسٰاءكم و انفسنا و انفسكم الاية

الاخبٰار * ٣٥٨ عوٰالم ۔ عن عبداللّه بن العبٰاس بن عبدالمطلب (ره) قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لام‌سلمة رحمها اللّه يٰا ام‌سلمة عليّ منّي و انا من عليّ لحمه من لحمي و دمه من دمي و هو منّي بمنزلة هرون من موسٰي يٰا ام‌سلمة اسمعي و اشهدي هذا عليّ سيّد المسلمين

* ٣٥٨ و عن جٰابر بن عبداللّه قال لمٰا قدم علي عليه السّلام علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله بفتح خيبر قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لولٰا ان تقول فيك طايفة من امّتي مٰا قالت النصٰاري في المسيح بن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لاتمرّ بملأ الا اخذوا التراب من تحت قدميك و من فضل طهورك فاستشفوا به و لكن حسبك ان تكون منّي و انا منك ترثني و ارثك و انت منّي بمنزلة هرون من موسي الّا انّه لا نبيّ بعدي و انك تبري ذمّتي و تقاتل علي سنّتي و انّك غداً في الٰاخرة اقرب الناس منّي و انك اوّل من يرد عليّ الحوض خليفتي و انّك اوّل من يكسي معي و انّك اوّل دٰاخل الجنّة من امّتي و ان شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي اشفّع لهم و يكونون غداً في الجنّة جيرٰاني و انّ حربك حربي و انّ سلمك سلمي و ان سريرتك سريرتي و علانيتك علانيتي و انّ ولدك ولدي و انك منجز عدٰاتي و قاضي ديني انك علي الحوض و ليس احد من الامة يعدلك عندي و انّ الحقّ علي لسٰانك و فٖي قلبك و في بين عينيك و انّ الايمٰان خٰالط لحمك و دمك كمٰا خٰالط لحمي و دمي و انه لايرد الحوض مبغض لك و لٰايغيب محب لك غداً عني حتي يرد علي الحوض معك يٰا علي فخرّ علي عليه السّلام سٰاجداً ثم قال الحمد للّه الّذي منّ عليّ بالاسلام و علّمني القرٰان و حببني الي خير البرية خاتم النبيّين و سيّد المرسلين احسٰاناً منه الي و فضلاً منه عليّ فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يٰا علي لولٰا انت ● لم‌يعرف المؤمنون من بعدي

* ٣٥٨ اصل سليم بن قيس ۔ انّ فلان قال يوماً مٰا مثل محمّد فٖي اهل بيته الّا مثل نخلة نبتت في كناسة فبلغ ذلك رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله [ص 154] فغضب و خرج فأتي المنبر فجٰاءت الانصٰار شاكة في السلاح فقال مٰا بٰال قوم يعيّروني باهل بيتي و قرابتي اذ قلت فيهم مٰا جمع اللّه فيهم من الفضل الا و انّ عليّاً منّي بمنزلة هرون من موسي الا و انّ اللّه خلق خلقه و فرقهم فرقتين و جعلني فٖي خيرهٰا فرقة ثم جعلهٰا شعوباً و قبٰايل فجعلني فٖي خيرهٰا شعباً و قبيلة ثم جعلهم بيوتاً فجعلني فٖي خيرهٰا بيتاً انا و اخي علي بن ابي‌طالب الا و ان اللّه نظر الي الارض نظرة فاختارني منهٰا ثم نظر اليهٰا نظرة اخري فاختار اخي عليّاً و جعله وزيري و خليفتي و اميني و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي من والاه فقد والاني و من عٰادٰاه فقد عٰادٰاني لايحبّه الّا مؤمن و لٰايبغضه الا كٰافر و لايرتاب فيه الّا مشرك و هو ربّ الارض و سكنها و كلمة التقوي فمٰا بٰال قوم يريدون ان يطفأوا نور اخي و اللّه متم نوره الا و ان اللّه اختار لي اخاً و احدي‌عشر سبطاً من اهل بيتي هم خيٰار امّتي مثلهم مثل النّجوم في السّمٰاۤء كلّ ما غاب نجم طلع نجم هم قوٰام اللّه علي عبٰاده و حجته في ارضه و بلاده و شهوده علي خلقه هم مع القران و القران معهم لٰايفٰارقونه حتّي يردٰا علي الحوض ابوهم علي و امّهم فاطمة ثم الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين جدهم خير النبيين و ابوهم خير الوصيّين و امّهم خير نسٰاء العٰالمين و هم خير اسبٰاط المرسلين و بيتهم خير بيوت الطّاهرين مٰالقي اللّه عبداً محبّاً لهم موحداً لربه لٰايشرك به شيئاً الا دخل الجنة و لو كٰان عليه من الذنوب عدد الحصي و الرمل و زبد البحر ايّها الناس عظموا اهل بيتي و احبّوهم و الزموا بهم بعدي فهم الصّرٰاط المستقيم

* ٣٥٨ و قال انّ اللّه خلق الخلق من اشجٰار شتي و خلقني و علياً من شجرة وٰاحدة انا اصلهٰا و علي فرعهٰا و فاطمة لقاحهٰا و العترة الميٰامين الهداة اغصٰانهٰا و الشّيعة المخلصون (ظ) اورٰاقهٰا

* ٣٥٨ مشارق الانوٰار ۔ عنه صلّي اللّه عليه و آله قال لعلي عليه السّلام انت منّي و انا منك انت سرّي و علانيتي و انت روحي التي بين جنبيّ لحمك لحمي و دمك دمي و مٰاافرغ جبرئيل فٖي صدري حرفاً الا و قد افرغته فٖي جوفك

* ٣٥٨ و قال صلّي اللّه عليه و آله خلقت انا و عليّ من جنب اللّه و لم‌يخلق منه غيرنٰا

* ٣٥٨ و قال صلّي اللّه عليه و آله اعطي اللّه علياً من الفضل جزؤا لو قسم علي اهل الارض لوسعهم و اعطاه من العلم جزؤا لو قسم علي اهل الارض لوسعهم اسمه مكتوب علي كلّ حجٰاب فٖي الجنّة بشّرني به ربّي عليّ محمود عند الحق عظيم عند الملئكة عليّ خٰاصتي و خٰالصتي و ظاهري و بٰاطني و سرّي و علانيتي و مصبٰاحي و رفيقي و روحي و انيسي و زوج ابنتي سألت الله له ان لٰايقبضه قبلي و ان يقبضه شهيداً و انّي دخلت الجنة فرأيت حورا اكثر من ورق الشجر و قصوراً علي عدد البشر علي مني و انا من علي من توالي علياً فقد توٰالاني حبه نعمة و اتباعه فضيلة لم‌يمش علي وجه الارض مٰاش اكرم منه بعدي انزل اللّه عليه و ردّٰاه بالفضل و الفهم و زيّن به المحٰافل و اكرم به المؤمنين و نصر به العساكر و اعز به الدين و اخصب به البلاد و اعز به الاجناد ( الاخيٰار خ‌ل ) مثله كمثل بيت اللّه الحرٰام يزار و لٰايزور و مثله كمثل القمر اذا طلع اضٰاءت الظلم و مثل الشمس اذا طلعت اضٰاءت الحنادس وصفه اللّه في كتابه و مدحه في ايٰاته و اجري منازله فهو الكريم حياً و الشهيد ميّتاً الحديث و هو طويل شريف

* ٣٥٨ و في الخطبة المعروفة بخطبة البيٰان عن علي عليه السّلام انا محمّد و محمّد انا انا المعني الذي لٰايقع عليه اسم و لٰا شبه انا بٰاب حطّة و لٰا حول و لٰا قوة الّا باللّه العليّ العظيم

* ٣٥٨ كشكول الشّيخ اعلي اللّه مقامه ۔ من خطبة لعلي عليه السّلام يأتي بعضهٰا في الامٰامة ان شاء الله قال عليه السلام انا من احمد كالضوء من الضّوء

* ٣٥٨ بحٰار ۔ عن محمّد بن صدقة انه قال سأل ابوذر الغفاري سلمان الفارسٖي رضي اللّه عنه يٰا ابٰاعبداللّه مٰا معرفة اميرالمؤمنين عليه السلام بالنّورٰانية قال يٰا جندب امض بنا حتّي نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم‌نجده قال فانتظرناه حتي جٰاء فقال صلوٰات اللّه عليه مٰا جٰاء بكما قالٰا جئناك يٰا اميرالمؤمنين نسألك عن معرفتك بالنّورٰانية قال صلوٰات اللّه عليه مرحباً بكمٰا من وليّين متعٰاهدين لدينه ( لوقتهمٰا خ‌ل ) لستما بمقصّرين لعمري ان ذلك لوٰاجب علي كل مؤمن و مؤمنة ثم قال صلوٰات الله عليه يٰا سلمان و يٰا جندب قالٰا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين قال عليه السّلام انه لايستكمل احد الايمٰان حتي يعرفني كنه معرفتي بالنّورانية فاذا عرفني بهذه المعرفة ( الصّفة خ‌ل ) فقد امتحن اللّه قلبه للايمٰان و شرح صدره للاسلام و صٰار عٰارفاً مستبصراً و من قصر عن معرفة ذلك فهو شاكّ مرتاب يٰا سلمٰان و يٰا جندب قالا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين قال عليه السّلام معرفتي بالنّورٰانية معرفة اللّه عز و جل و معرفة الله عز و جل معرفتي بالنّورانية و هو الدّين الخالص الّذي قال اللّه تعالي و مٰاامروا الّا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدّين حنفاء و يقيموا الصلوة و يؤتوا الزكوة و ذلك دين القيّمة يقول مٰاامروا الّا بنبوة محمّد صلّي اللّه عليه و آله و هو الدين الحنفية المحمديّة السمحة و قوله و يقيموا الصّلوة فمن اقام ولٰايتي فقد اقام الصّلوة و اقامة ولٰايتي صعب مستصعب لٰايحتمله الا ملك مقرب او نبي مرسل او مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمٰان فالملك اذا لم‌يكن مقرّباً لم‌يحتمله و النّبيّ [ص 155] اذا لم‌يكن مرسلاً لم‌يحتمله و المؤمن اذا لم‌يكن ممتحناً لم‌يحتمله قلت يٰا اميرالمؤمنين من المؤمن الممتحن و مٰا نهٰايته و مٰا حدّه حتّي اعرفه قال عليه السّلام يا ابٰاعبداللّه قلت لبّيك يٰا اخا رسول اللّه قال المؤمن الممتحن هو الّذي لٰايرد من امرنا اليه شيء الا شرح اللّه صدره لقبوله و لم‌يشك و لم‌يرتد و اعلم يٰا ابٰاذر اني عبد اللّه و خليفته علي عبٰاده و بلاده لاتجعلونا اربٰاباً و قولوا فٖي فضلنا مٰا شئتم فانكم لٰاتبلغوا كنه مٰا فينا و لٰا نهٰايته فانّ اللّه عز و جل قد اعطانا اكبر و اعظم ممّا يصفه واصفكم او يخطر علي قلب احدكم فاذا عرفتمونا هكذا فانتم المؤمنون قال سلمان قلت يٰا اخا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و من اقام الصّلوة اقام ولٰايتك قال نعم يٰا سلمان تصديق ذٰلك قوله تعٰالي في الكتاب العزيز و استعينوا بالصّبر و الصّلوة و انهٰا لكبيرة الا علي الخاشعين فالصّبر رسول اللّه و الصّلوة اقامة ولٰايتي فمنها قال اللّه تعالي و انهٰا لكبيرة و لم‌يقل و انّهمٰا لكبيرتان لانّ الولاية كبيرة حملهٰا الا علي الخاشعين و الخاشعون هم الشيعة المستبصرون و ذلك لانّ اهل الاقاويل من المرجئة و القدرية و الخوارج و غيرهم من الناصبيّة يقرون بنبوّة محمّد صلي اللّه عليه و آله ليس بينهم خلاف و هم مختلفون فٖي ولٰايتي منكرون لذلك جٰاحدون بهٰا الّا القليل قال اللّه تعالي عمّ يتساءلون عن النّبأ العظيم الّذي هم فيه مختلفون و هم القليل الذين وصفهم الله فٖي كتابه العزيز فقال و انّها لكبيرة الّا علي الخاشعين و قال اللّه تعالي فٖي موضع آخر في كتابه العزيز في نبوة محمّد صلي اللّه عليه و آله و في ولٰايتي فقال عز و جل و بئر معطّلة و قصر مشيد فالقصر محمّد و البئر المعطلة ولٰايتي عطلوهٰا و جحدوهٰا و من يقر بولٰايتي لاتنفعه الا بالاقرار بنبوّة محمّد صلّي اللّه عليه و آله و من يقر بنبوّة محمّد (ص) لاتنفعه الا بالاقرار بولٰايتي لانّهمٰا مقرونان و ذلك انّ محمّداً صلّي اللّه عليه و آله نبي مرسل و انا امٰام الخلق و وصيّ محمّد صلي اللّه عليه و آله قال النبي (ص) انت منّي بمنزلة هٰرون من موسي الا انّه لا نبي مرسل بعدي و اوّلنا محمّد و اوسطنا محمّد و آخرنا محمّد فمن استكمل معرفتي فهو علي الدّين القيم كمٰا قال اللّه تعالي و ذلك دين القيّمة و سأبيّن ذلك بعون اللّه و توفيقه يٰا سلمان و يٰا جندب قالا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين صلوٰات الله عليك قال كنت انا و محمد نوراً وٰاحداً من نور اللّه عز و جل فامر اللّه تبٰارك و تعالي ذلك النور ان ينشق نصفين فقال لنصف كن محمّداً و قال للنّصف الاخر كن علياً فمن هذا قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله عليّ مني و انا من علي و لٰايؤدّي عنّي الّا عليّ و قد وجّه ابٰابكر بالبراءة الي مكة فنزل جبرئيل فقال يٰا محمّد قال لبّيك قال ان اللّه يأمرك ان تؤدّيهٰا انت او رجل منك فوجّهني في استردٰاد ( في اثر خ‌ل ) ابي‌بكر فرددته فوجد فٖي نفسه شيئاً و قال يٰا رسول اللّه انزل فيّ قرٰان قال لٰا و لكن لٰايؤدي الا انا او علي يٰا سلمان و يٰا جندب قالٰا لبيك يٰا اخٰا رسول اللّه صلوٰات اللّه عليه و اله قال عليه السلام من لٰايصلح لحمل صحيفة يؤديهٰا عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كيف يصلح للامٰامة يٰا سلمان و يٰا جندب فانا و رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كنّا نوراً وٰاحداً فصٰار رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله محمّداً المصطفي و صرت انا وصيّه المرتضي و صٰار محمّد الناطق و صرت انا الصّٰامت و انّه لٰا بدّ فٖي كل عصر من الاعصٰار ان يكون فيه ناطق و صٰامت يٰا سلمان و يٰا جندب قالٰا لبّيك يٰا اخٰا رسول اللّه قال و صٰار محمّد المنذر و صرت انا الهٰادي و ذلك قوله عز و جلّ انما انت منذر و لكل قوم هٰاد فرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله المنذر و انا الهٰادي اللّه يعلم مٰا تحمل كلّ انثي و مٰا تغيض الارحٰام و مٰا تزدٰاد و كل شيء عنده بمقدار عٰالم الغيب و الشهٰادة الكبير المتعٰال سواء منكم من اسّر القول و من جهر به و من هو مستخف بالليل و سٰارب بالنهار له معقّبٰات من بين يديه و من خلفه يحفظونه من امر اللّه قال فضرب بيده علي الاخري و قال صٰار محمّد صٰاحب الجمع و صرت انا صٰاحب النشر و صٰار محمّد صٰاحب الجنة و صرت انا صٰاحب النّار اقول لهٰا خذي هذا و ذري هذا و صٰار محمّد صلّي الله عليه و آله صٰاحب الرجفة ( الرجعة خ‌ل ) و صرت انا صٰاحب الهدة ( الكرة خ‌ل ) و انا صٰاحب اللوح المحفوظ و الهمني اللّه عز و جل علم مٰا فيه نعم يٰا سلمان و يٰا جندب صٰار محمّد يٰس و القران الحكيم و صٰار محمّد ن و القلم و صٰار محمّد طٰهٰ ماانزلنا عليك القرٰان لتشقي و صٰار محمّد صٰاحب الدلٰالات و صرت انا صٰاحب المعجزات و الايات و صٰار محمّد خٰاتم النبيين و صرت انا خاتم الوصيّين و انا الصرٰاط المستقيم و انا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون و عليه يعرضون و عنه يُسألون و لٰا احد اختلف الٰا في ولٰايتي و صٰار محمّد صٰاحب الدّعوة و صرت انا صٰاحب السيف و صٰار محمّد نبياً مرسلاً و صرت انا صٰاحب امر النبيّ صلّي اللّه عليه و آله قال اللّه عز و جل يلقي الرّوح من امره علي من يشاء من عبٰاده و هو روح اللّه لايعطيه و لٰايلقي هذا الرّوح الا علي ملك مقرب او نبي مرسل او وصي منتجب فمن اعطاه اللّه هذا الرّوح فقد ابٰانه من الناس و فوض اليه القدرة و احيي الموتي و علم بهٰا مٰا كٰان و مٰا يكون و سٰار من المشرق الي المغرب و من المغرب الي المشرق في لحظة عين و علم مٰا في الضمٰاير و القلوب و علم مٰا في السمٰاوٰات و الارض يٰا سلمان و يٰا جندب و صٰار [ص 156] محمّد الذكر الذي قال اللّه عز و جل قد انزل اللّه اليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم ايٰات اللّه اني اعطيت علم المنايٰا و البلايٰا و فصل الخطاب و استودعت علم القرٰان و ما هو كٰاين الي يوم القيامة و محمّد صلّي اللّه عليه و آله اقام الحجة حجة للناس و صرت انا حجّة اللّه عزّ و جلّ جعل اللّه لي مٰا لم‌يجعل لاحد من الاوّلين و الاخرين لا لنبي مرسل و لٰا لملك مقرّب يٰا سلمان و يٰا جندب قالا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين قال عليه السّلام انا الذي حملت نوحاً في السفينة بامر ربّي و انا الذٖي اخرجت يونس من بطن الحوت باذن ربّي و انا الّذي جٰاوزت بموسي بن عمران البحر بامر ربّي و انا الذٖي اخرجت ابرٰهيم من النّار باذن ربّي و انا الّذي اجريت انهارهٰا و فجّرت عيونهٰا و غرست اشجارهٰا باذن ربي و انا عذاب يوم الظلة و انا المنادي من مكٰان قريب قد سمعه الثقلان الجنّ و الانس و فهمه قوم اني لاسمع كلّ قوم الجبّٰارين و المنافقين بلغاتهم و انا الخضر عٰالم موسي و انا معلم سليمٰان بن دٰاود و انا ذوالقرنين و انا قدرة اللّه عز و جل يٰا سلمان و يٰا جندب انا محمّد و محمّد انا و انا من محمّد و محمّد منّي قال اللّه تعٰالي مرج البحرين يلتقيان بينهمٰا برزخ لٰايبغيٰان يٰا سلمان و يٰا جندب قالٰا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين قال انّ ميّتنا لم‌يمت و غائبنا لم‌يغب و انّ قتلانا لم‌يقتلوا ● يٰا سلمان و يٰا جندب قالٰا لبّيك يا اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليك قال عليه السلام انا امير كلّ مؤمن و مؤمنة ممّن مضي و ممّن بقي و ايدت بروح العظمة ( و انا تكلّمت علي لسٰان عيسي بن مريم في المهد و انا آدم و انا نوح و انا ابرهيم و انا موسي و انا عيسي و انا محمّد صلي اللّه عليه و آله انتقل في الصور كيف اشاء من راني فقد راهم و من راهم فقد راني و لو ظهرت للناس في صورة وٰاحدة لهلك فيّ النّاس و قالوا هو لٰايزول و لٰايتغير و نحن في الحقيقة لٰانزول و لٰانتغير خ‌ل ) و انما انا عبد من عبيد اللّه تعالي لاتسمّونا اربٰاباً و قولوا فٖي فضلنا مٰا شئتم فانكم لن‌تبلغوا من فضلنا كنه مٰا جعله اللّه لنا و لٰا معشار العشر لانّا اٰيٰات اللّه و دلٰايله و حجج اللّه و خلفاؤه و امناؤ اللّه و ائمته و وجه اللّه و عين اللّه و لسٰان اللّه بنا يعذّب اللّه عبٰاده و بنا يثيب و من بين خلقه طهّرنا و اختارنا و اصطفانا و لو قال قايل لِمَ و كيف و فيم لكفر و اشرك لانه لايسأل عمٰا يفعل و هم يسألون يٰا سلمان و يٰا جندب قالا لبيك يٰا اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليك قال عليه السلام من آمن بمٰا قلت و صدّق بمٰا بيّنت و فسّرت و شرحت و اوضحت و نوّرت و برهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن اللّه قلبه للايمٰان و شرح صدره للاسلام و هو عٰارف مستبصر قد انتهٰي و بلغ و كمل و من شك و عند و جحد و وقف و تحير و ارتاب فهو مقصر و ناصب يٰا سلمان و يٰا جندب قالٰا لبّيك يٰا اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليك قال عليه السّلام انا احيي و اميت ( و انا اخلق و ارزق خ ) باذن ربّي و انا انبئكم بمٰا تأكلون و ما تدّخرون فٖي بيوتكم باذن ربي و انا عٰالم بضمٰاير قلوبكم و كذلك الائمة من اولٰادي عليهم السّلام يعلمون و يفعلون هذا اذا احبّوا و ارٰادوا لانّا كلّنا وٰاحد اوّلنا محمّد و اخرنا محمد و اوسطنا محمّد و كلنا محمّد فلاتفرقوا بيننا ( فانا نظهر في كلّ زمٰان و وقت و اوانٍ في ايّ صورة شئنا باذن اللّه عز و جل خ ) و نحن اذا شئنا شاء اللّه و اذا كرهنا كره اللّه الويل كل الويل لمن انكر فضلنا و خصوصيّتنا و مٰا اعطانا اللّه ربّنا لانّ من انكر شيئاً ممٰا اعطانا اللّه فقد انكر قدرة اللّه عز و جل و مشيته فينا يٰا سلمان و يٰا جندب قالا لبيك يٰا اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليك قال عليه السّلام لقد اعطانا اللّه ربّنا مٰا هو اجل و اعظم و اعلي و اكبر من هذا كله قلنا يٰا اميرالمؤمنين ما الذي اعطاكم مٰا هو اعظم و اجل من هذا كلّه قال عليه السلام قد اعطانا ربنا عز و جل علمنا للاسم الاعظم الذٖي لو شئنا خرقنا السمٰاوٰات و الارض و الجنة و النار و نعرج به الي السمٰاء و نهبط به الي الارض و نغرّب و نشرّق و ننتهي به الي العرش فنجلس عليه بين يدي اللّه عز و جل و يطيعنا كل شيء حتي السمٰاوٰات و الارض و الشمس و القمر و النجوم و الجبٰال و الشجر و الدّوابّ و البحٰار و الجنة و النار اعطانا الله ذلك كلّه بالاسم الاعظم الذٖي علّمنا و خصّنا به و مع هذا كله نأكل و نشرب و نمشي في الاسوٰاق و نعمل هذه الاشيٰاۤء بامر ربنا و نحن عبٰاد اللّه المكرمون الذين لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون و جعلنا معصومين مطهّرين و فضّلنا علي كثير من عبٰاده المؤمنين فنحن نقول الحمد للّه الّذٖي هدانا لهذا و ماكنا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه و حقت كلمة العذاب علي الكافرين اعني الجٰاحدين بكلّ ما اعطانا اللّه من الفضل و الاحسٰان يٰا سلمان و يٰا جندب فهذا معرفتي بالنورٰانية فتمسك بهٰا رٰاشداً فانّه لايبلغ احد من شيعتنا حد الاستبصٰار حتي يعرفني بالنورٰانية فاذا عرفني بهٰا كان مستبصراً بٰالغاً كٰاملاً قد خاض بحراً من العلم و ارتقي درجة من الفضل و اطلع علي سرّ من اسرار اللّه و مكنون خزاينه