(٣٣١) بٰاب عددهم و عدد اوصيٰائهم
* ٣٣١ عوٰالم ۔ عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فٖي حديث يأتي في الامٰامة انّ اللّه بعث اربعةٰالاف نبيّ و كٰان لهم اربعةٰالاف وصي و ثمانيةٰالاف سبط الحديث
* ٣٣١ فصل الخطاب ۔ عن الرّضٰا عن آبٰائه عليهم السّلام قال قال النبيّ صلّي اللّه عليه و آله خلق اللّه عز و جل مائةالف نبي و اربعة و عشرينالف نبي انا اكرمهم علي اللّه و لٰا فخر و خلق اللّه عز و جل مائةالف وصيّ و اربعة و عشرينالف وصيّ فعليّ اكرمهم علي الله و افضلهم
* ٣٣١ و قال النبي صلي اللّه عليه و آله بعثت علي اثر ثمانيةٰالاف نبي منهم اربعةٰالاف من بنياسرٰائيل
* ٣٣١ بحٰار ۔ سمع علي بن الحسين عليهما السّلام يقول من احب ان يصٰافحه مائةالف نبيّ و اربعة و عشرونالف نبيّ فليزر الحسين عليه السّلام ليلة النصف من شعبٰان فان الملئكة و النبيين يستأذنون اللّه فٖي زيٰارته فيأذن لهم فطوبي لمن صٰافحهم و صٰافحوه الخ
* ٣٣١ و عن صفوٰان الجمٰال عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال قال لي يٰا صفوٰان هل تدري كم بعث اللّه من نبي قال قلت مٰاادري قال بعث اللّه مائةالف نبيّ و اربعة و اربعينالف نبي و مثلهم اوصياء بصدق الحديث و ادٰاء الامٰانة و الزهد في الدنيٰا و مٰابعث اللّه نبياً خيراً من محمّد صلي اللّه عليه و آله و لٰا وصياً خيراً من وصيّه
* ٣٣١ دمعة الساكبة لمحمدباقر البهبهاني ۔ روي عن الحسين بن حمدان في هدايته باسناده عن علي بن عاصم الكوفي قال دخلت علي ابيمحمد عليه السلام بالعسكر فقال يا علي بن عاصم انظر الي ما تحت قدميك فنظرت ثلثا ( ملياً خل ) فوجدت شيئاً ناعماً فقال لي يا علي انت علي بساط قد جلس عليه و وطئه كثير من النبيين و المرسلين و الائمة الراشدين فقلت يا مولاي لااتنعل ما دمت في الدنيا اعظاماً لهذا البساط فقال يا علي ان هذا النعل الذي في قدمك نعل نجس ملعون لميقر بولايتنا و امامتنا الي ان قال فمسح يده علي عيني ثانية فرأيت اقداما مصورة و مواضع جلوس في البساط فقال هذا قدم آدم عليه السلام و موضع جلوسه و هذا قدم قابيل الي ان لعن حيث قتل اخاه هابيل و هذا قدم هابيل و هذا اثر شيث و هذا اثر اخنوخ و هذا اثر قيدار و هذا اثر مهلائيل ( انوش خل ) و هذا اثر بارد ( ثارد خل ) و هذا اثر ادريس و هذا اثر متوشلح و هذا اثر نوح و هذا اثر سام و هذا اثر ارفخشل و هذا اثر يعرب و هذا اثر هود و هذا اثر صالح و هذا اثر لقمان و هذا اثر لوط و هذا اثر ابرهيم و هذا اثر اسمعيل و هذا اثر الياس و هذا اثر قصي بن الياس و هذا اثر اسحق و هذا اثر يعقوب اسرائيل و هذا اثر يوسف و هذا اثر شعيب و هذا اثر موسي بن عمران و هذا اثر هرون و هذا اثر يوشع بن نون و هذا اثر كولب بن يوفنا و هذا اثر حزقيل بن العجوز و هذا اثر سمولنا و هذا اثر طالوت و هذا اثر داود و هذا اثر سليمان و هذا اثر آصف و هذا اثر ايوب و هذا اثر يونس بن متي و هذا اثر يشعبان الخطوب و هذا اثر اليسع و هذا اثر الخضر و هذا اثر زكريا و هذا اثر يحيي و هذا اثر عيسي و هذا اثر شمعون و هذا اثر دانيال و هذا اثر ذيالكفل و هذا اثر ذيالقرنين الاسكندر و هذا اثر اردشير بن بابك و هذا اثر سابور بن اردشير و هذا اثر لوي بن غالب و هذا اثر قصي و هذا اثر عدنان و هذا اثر هاشم و هذا اثر عبدالمطلب و هذا اثر عبداللّه و هذا اثر السيد محمد صلي اللّه عليه و اله و هذا اثر اميرالمؤمنين الي ان قال و هذا اثر ابني المهدي لانه قد وطأه و جلس عليه الي ان قال فقلت يا سيدي فمن يقول انهم مائةالف و اربعة و عشرونالف نبي أهو اثم قال اذا علم ما قال لميأثم فقلت يا سيدي فاعلمني علمهم حتي لاازيد و لاانقص منهم فقال يا علي الانبياء و الرسل و الاوصياء و الائمة هؤلاء الذين رأيت آثارهم في البساط لايزيدون و لاينقصون و المائةالالف و الاربعة و العشرونالالف الذين تنبأوا من انبياء اللّه و رسله و حججه فامنوا باللّه و عملوا بما جاءهم به رسلهم من الكتب و الشرايع منهم الصديقون و الشهداء و الصالحون و كلهم هم المؤمنون و هذا عددهم منذ هبط آدم عليه السلام من الجنة الي ان بعث اللّه جدي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله : و يأتي مٰا يدلّ علي ذلك هنا .
(٣٣٢) بٰاب عدد الرّسل و اولي العزم
* ٣٣٢ فصل الخطاب ۔ قيل لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يٰا رسول اللّه كم النبيون قال مائةالف و اربعة و عشرونالف نبي قيل كم المرسلون منهم قال ثلثمائة و ثلثةعشر جماً غفيراً قيل من كٰان اول الانبيٰاء قال آدم قيل و مٰاكٰان من الانبيٰاۤء مرسلاً قال نعم خلقه اللّه بيده و نفخ فيه من روحه ثم قال اربعة من الانبيٰاء سريٰانيون آدم و شيث و اخنوخ و هو ادريس عليه السّلام و هو اول من خط بالقلم و نوح و اربعة من العرب هود و صٰالح و شعيب و نبيّك محمّد صلّي اللّه عليه و آله و اول نبيّ من بنياسرٰائيل موسي و آخرهم عيسي و ستمائة نبيّ قيل يٰا رسول اللّه كم انزل اللّه من كتاب قال مائة كتاب و اربعة كتب انزل اللّه تعالي علي شيث عليه السّلام خمسين صحيفة [ص 139] و علي ادريس ثلثين صحيفة و علي ابرٰهيم عشرين صحيفة و انزل التورٰية و الانجيل و الزّبور و الفرقان
* ٣٣٢ و عن عليّ بن الحسين (ع) في حديث منهم خمسة اولوا العزم من الرّسل قيل مَنْ هُمْ قال نوح و ابرهيم و موسي و عيسي و محمّد صلوٰات اللّه عليهم قيل له مٰا معني اولي العزم قال بعثوا الي شرق الارض و غربهٰا جنّها و انسهٰا .
(٣٣٣) باب علة تسمية اولي العزم اولي العزم
الايات * قال اللّه عز و جل و لقد عهدنا الي آدم من قبل فنسي و لمنجد له عزماً
الاخبار * ٣٣٣ علل الشرايع ۔ عن جابر بن يزيد عن ابيجعفر عليه السلام في قول اللّه عز و جل و لقد عهدنا الي اخر قال عهد اليه في محمد و الائمة من بعده و المهدي و سيرته فاجمع عزمهم ان ذلك كذلك و الاقرار به
* ٣٣٣ و عن ابيالحسن الرضا عليه السلام قال انما سمي اولوا العزم اولي العزم لانهم كانوا اصحاب العزايم و الشرايع
* ٣٣٣ فصول المهمة ۔ قيل لابيعبداللّه عليه السلام قول اللّه عز و جل فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل فقال نوح و ابرهيم و موسي و عيسي و محمد (ص) فقلت كيف صاروا اولوا العزم قال لان نوحاً بعث بكتاب و شريعة فكل من جاء بعد نوح اخذ بكتاب نوح و شريعته و منهاجه حتي جاء ابراهيم بالصحف و بعزيمة ترك كتاب نوح فكل نبي جاء بعد ابرهيم اخذ بشريعته و منهاجه و بالصحف حتي جاء موسي بالتورية و شريعته و منهاجه و بعزيمة ترك الصحف فكل نبي جاء بعد موسي اخذ بالتورية و شريعته و منهاجه حتي جاء المسيح (ع) بالانجيل و بعزيمة ترك شريعة موسي و منهاجه فكل نبي جاء بعد المسيح اخذ بشريعته و منهاجه حتي جاء محمد صلي اللّه عليه و آله بالقران و بشريعته و منهاجه فحلاله حلال الي يوم القيمة و حرامه حرام الي يوم القيمة فهؤلاء اولوا العزم من الرسل .
(٣٣٤) بٰاب طبقاتهم
الايات * قال اللّه تعالي تلك الرّسل فضّلنا بعضهم علي بعض : و الٰايٰات الدالة علي ذلك عديدة
الاخبٰار * ٣٣٤ وٰافي ۔ سمع ابوجعفر عليه السّلام يقول انّ اللّه اتّخذ ابرهيم (ع) عبداً قبل ان يتخذه نبيّاً و اتّخذه نبياً قبل ان يتخذه رسولاً و اتخذه رسولاً قبل ان يتخذه خليلاً و اتخذه خليلاً قبل ان يتخذه امٰاماً فلما جمع له هذه الاشيٰاء و قبض بيده قال له يٰا ابرهيم انّي جٰاعلك للناس امٰاماً فمن عظمها في عين ابرهيم قال يٰا ربّ و من ذرّيتي قال لٰاينال عهدي الظّالمين
* ٣٣٤ بحٰار ۔ عن ابيجعفر عليه السّلام قال الانبيٰاۤء علي خمسة انوٰاع منهم من يسمع الصّوت مثل صوت السّلسلة فيعلم مٰا عني به و منهم من ينبأ في منامه مثل يوسف و ابرهيم عليهما السّلام و منهم من يعٰاين و منهم من ينكت في قلبه و يوقر في اذنه
* ٣٣٤ و عن ابيالحسن موسي بن جعفر عليه السّلام قال مٰابعث اللّه نبياً قط الا عٰاقلاً و بعض النبيين ارجح من بعض و مااستخلف دٰاود سليمٰان حتي اختبر عقله و استخلف دٰاود سليمٰان و هو ابن ثلثةعشر سنة و مكث في ملكه اربعين سنة و ملك ذوالقرنين و هو ابن اثنيعشر و مكث في ملكه ثلثين سنة : و يأتي في طينتهم في بٰاب الاروٰاح التي فيهم مٰا يدلّ علي ذلك .
(٣٣٥) بٰاب الاحيٰاۤء من الانبيٰاۤء
الايٰات * قال اللّه تعالي في عيسي و مٰاقتلوه يقيناً بل رفعه اللّه اليه * و قال في ادريس و رفعناه مكٰانا علياً
الاخبار * ٣٣٥ عوٰالم ۔ عن الامٰام الحسن العسكري قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فٖي حديث و انّ الخضر و اليٰاس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم فيفترقان عن هذا الدّعٰاء و هو بسم اللّه مٰا شاء اللّه لٰا حول و لٰا قوة الا باللّه مٰا شاۤء اللّه كل نعمة فمن اللّه مٰا شاء اللّه الخير كله بيد اللّه عز و جل مٰا شاء اللّه لٰايصرف السوء الا اللّه
* ٣٣٥ و فيمٰا احتج به اميرالمؤمنين عليه السلام علي يهودي الشام انّ ادريس رفعه اللّه مكانا علياً و اطعمه من تحف الجنة بعد وفاته
* ٣٣٥ كنزالدقايق ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام عن الحسن بن علي عليهما السّلام و ذكر حديثاً طويلاً و فيه قال عليه السلام و قد ذكر عيسي بن مريم عليهما السلام و كٰان عمره ثلث و ثلثون سنة ثم رفعه اللّه الي السمٰاء و يهبط الي الارض بدمشق و هو الذي يقتل الدجٰال
* ٣٣٥ و عن الصٰادق عليه السلام قال رفع عيسي بن مريم عليهما السّلام بمدرعة صوف من غزل مريم و من نسج مريم و خيٰاطة مريم فلما انتهي الي السمٰاء نودي يٰا عيسي الق عنك زينة الدنيٰا
* ٣٣٥ عوٰالم ۔ عن الرضٰا عليه السلام قال ان الخضر شرب من مٰاء الحيٰوة حتي لايموت حتي ينفخ في الصور و انه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته و لٰانري شخصه و انه ليحضر حيث ذكر فمن ذكره منكم فليسلم عليه و انه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك و يقف بعرفة فيؤمّن علي دعٰاء المؤمنين و سيونس اللّه به وحشة قائمنا فٖي غيبته و يصل به وحدته
* ٣٣٥ و روي ملاقاة اليٰاس لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و البٰاقر عليه السّلام
* ٣٣٥ و عن ابنعبٰاس في احوٰال ادريس في خبر قال ادريس لملك الموت لي اليك حٰاجة فقال و مٰا هي قال تصعد بي الي السمٰاء فاستأذن ملك الموت ربّه في ذلك فأذن له فحمله علي جناحه فصعد به الي السّماء ثم قال له ادريس ان لي اليك حٰاجة اخري قال و مٰا هي قال بلغني من الموت شدة فاحب ان تذيقني منه طرفاً فانظر هو كمٰا بلغني فاستأذن ربّه له فأذن فاخذ بنفسه سٰاعة ثم خلّي عنه فقال له كيف رأيت قال بلغني عنه شدة و انه لاشد ممّا بلغني و لي اليك حٰاجة اخري تريني النار فاستأذن ملك الموت صٰاحب النار ففتح له فلمّا راهٰا ادريس عليه السّلام سقط مغشياً عليه ثم قال لي اليك حٰاجة اخري تريني الجنّة فاستأذن ملك الموت خازن الجنة فيدخلهٰا فلما نظر اليهٰا قال يٰا ملك الموت مٰاكنت لاخرج منهٰا ان اللّه تعالي يقول كل نفس ذائقة الموت و قد ذقته و قد يقول ان منكم الا وٰاردهٰا و قد وردتها و يقول في الجنة و مٰا هم بخارجين منهٰا .
(٣٣٦) بٰاب عدد الكتب النازلة
* ٣٣٦ خصٰال ۔ عن ابيذر (ره) عن رسول اللّه صلي الله عليه و آله في حديث طويل قلت يٰا رسول اللّه كم انزل الله من كتاب قال مائة كتاب و اربعة كتب انزل الله علي شيث خمسين صحيفة و علي ادريس ثلثين صحيفة و علي ابرهيم عشرين صحيفة و انزل التورية و الانجيل و الزبور و الفرقان . و يأتي تمامه في الموٰاعظ
* ٣٣٦ اقول روي في العوالم عن مروج الذهب و ان شيثاً حكم في الناس و استشرع في صحف ابيه و ما انزل عليه خاصة من الاسفار و الاشراع و قال و كان نزل قبل ذلك علي آدم احدي و عشرون صحيفة و نزل علي شيث تسعة و عشرون صحيفة فيهٰا تهليل و تسبيح .
(٣٣٧) بٰاب متي نزل الكتب
* ٣٣٧ عوالم ۔ عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال النبي صلي الله عليه و آله انزل صحف ابرهيم في اوّل ليلة من شهر رمضان
* ٣٣٧ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام نزلت التورٰية في ستّ مضت من شهر رمضٰان و نزل الانجيل في اثنتي ( عشرة ظ ) ليلة مضت من شهر رمضٰان و نزل الزبور في ليلة ثمانيعشرة مضت من شهر رمضٰان و نزل القران في ليلة القدر .
(٣٣٨) باب شرايعهم و انها نسخت غير شرع نبينا صلي اللّه عليه و آله و عليهم
* ٣٣٨ علل الشرايع ۔ عن الرضا عليه السلام قال انما سمي اولوا العزم اولي العزم لانهم كانوا اصحاب العزايم و الشرايع و ذلك ان كل نبي كان بعد نوح عليه السلام كان علي شريعته و منهاجه و تابعاً لكتابه الي زمان ابرهيم الخليل عليه السلام و كل نبي كان في ايام ابرهيم و بعده كان علي شريعة ابرهيم و منهاجه و تابعاً لكتابه الي زمن موسي عليه السلام و كل نبي كان في زمن موسي (ع) و بعده كان علي شريعة موسي و منهاجه و تابعاً لكتابه الي ايام عيسي (ع) و كل نبي كان في ايام عيسي عليه السلام و بعده كان علي منهاج عيسي عليه السلام و شريعته و تابعاً لكتابه الي زمن نبينا محمد صلي اللّه عليه و آله فهؤلاء الخمسة اولوا العزم و هم افضل الانبياء و الرسل عليهم السلام و شريعة محمد صلي اللّه عليه و آله لاتنسخ الي يوم القيمة و لا نبي بعده الي يوم القيمة فمن ادعي بعده نبوة او اتي بعد القرٰان بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه : اقول مر هنا ما يدل علي ذلك .
(٣٣٩) بٰاب طينتهم
الايٰات * قال اللّه تعالي انّ اللّه اصطفي آدم و نوحاً و آل ابرهيم [ص 140] و آل عمران علي العٰالمين ذرّية بعضهٰا من بعض و اللّه سميع عليم * و قال كلّا انّ كتاب الابرٰار لفي علّيّين
الاخبٰار * ٣٣٩ فصل الخطاب ۔ عن جٰابر بن عبداللّه قال قلت لرسول اللّه صلي اللّه عليه و آله اوّل شيء خلق اللّه تعالي مٰا هو فقال نور نبيّك يٰا جٰابر خلقه اللّه ثمّ خلق منه كلّ خير الي ان قال ثم نظر اليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور و قطرت منه مائةالف و اربعة و عشرونالف قطرة فخلق اللّه من كلّ قطرة روح نبي و رسول ثم نفست اروٰاح الانبيٰاء فخلق اللّه من انفاسهٰا اروٰاح الاوليٰاء و الشّهدٰاء و الصّٰالحين
* ٣٣٩ بصٰائر الدّرجٰات ۔ عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال انّ اللّه خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم و ابدٰانهم و خلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة و خلق ابدٰان المؤمنين من دون ذلك و خلق الكفار من طينة سجّين قلوبهم و ابدٰانهم فخلط بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكٰافر و يلد الكٰافر المؤمن و من هيٰهنا يصيب المؤمن السّيئة و من هيٰهنا يصيب الكٰافر الحسنة فقلوب المؤمنين تحنّ الي مٰا خلقوا منه و قلوب الكٰافرين تحن الي مٰا خلقوا منه
* ٣٣٩ عوٰالم ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال ان اللّه خلق المؤمن من طينة الجنة و خلق الناصب من طينة النار
* ٣٣٩ و قال اذا ارٰاد اللّه بعبد خيراً طيّب روحه و جسده فلايسمع شيئاً من الخير الا عرفه و لٰايسمع شيئاً من المنكر الا انكره
* ٣٣٩ قيل و سمعته يقول الطينات ثلثة طينة الانبيٰاۤء و المؤمن من تلك الطينة الا انّ الانبيٰاۤء هم صفوتهٰا و هم الاصل و لهم فضلهم و المؤمنون الفرع من طين لٰازب كذلك لٰايفرق اللّه بينهم و بين شيعتهم
* ٣٣٩ و قال طينة الناصب من حمأ مسنون و اما المستضعفون فمن تراب لٰايتحول مؤمن عن ايمٰانه و لٰا ناصب عن نصبه و للّه المشية فيهم جميعاً
* ٣٣٩ و سمع عليه السّلام يقول خلقنا اللّه من نور عظمته ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فاسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقاً و بشراً نورٰانيين لميجعل لاحد فٖي مثل الّذٖي خلقنا منه نصيباً و خلق اروٰاح شيعتنا من طينتنا و ابدٰانهم من طينة مخزونة مكنونة اسفل من ذلك الطّينة و لميجعل اللّه لاحد في مثل الّذٖي خلقهم منه نصيباً الا الانبيٰاء و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم الناس و سٰاير الناس همجاً في النّار و الي النّار .
(٣٤٠) بٰاب الاروٰاح الّتي فيهم
الايٰات * قال اللّه تعالي و آتينا عيسي بن مريم البينات و ايّدناه بروح القدس ، و الٰاية و ان كٰانت في عيسٰي الا انه تعالي امر نبيه و قال قل آمنا باللّه الي ان قال لٰانفرّق بين احد منهم و نحن له مسلمون
الاخبٰار * ٣٤٠ فصل الخطاب ۔ اتي رجل اميرالمؤمنين عليه السّلام فقال اناس يزعمون ان العبد لٰايزني و هو مؤمن و لٰايسرق و هو مؤمن و لٰايشرب الخمر و هو مؤمن و لٰايأكل الربوا و هو مؤمن و لٰايسفك الدم الحرٰام و هو مؤمن فقد كبر هذا علي و حَرِجَ منه صدري حين ازعم انّ هذا العبد الذٖي يصلّي الي قبلتي و يدعو دعوتي و يناكحني و اناكحه و يوٰارثني و اوٰارثه فاخرجه من الايمٰان من اجل ذنب يسير اصٰابه فقال له علي عليه السّلام صدقك اخوك اني سمعت رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و هو يقول خلق اللّه الخلق علي ثلث طبقات و انزلهم ثلث منازل فذلك قوله في الكتاب اصحٰاب الميمنة و اصحٰاب المشأمة و السٰابقون السّٰابقون و امّٰا مٰا ذكرت من السٰابقين فانبيٰاء مرسلون و غير مرسلين جعل اللّه فيهم خمسة اروٰاح روح القدس و روح الايمان و روح القوة و روح الشهوة و روح البدن فبروح القدس بعثوا انبيٰاء مرسلين و غير مرسلين و بروح الايمٰان عبدوا اللّه و لميشركوا به شيئاً و بروح القوة جٰاهدوا عدوّهم و عٰالجوا معايشهم و بروح الشهوة اصٰابوا اللذيذ من الطعٰام و نكحوا الحلال من شبٰاب النسٰاء و بروح البدن دبّوا و درجوا ثم قال تلك الرسل فضلنا بعضهم علي بعض منهم من كلّم اللّه و رفع بعضهم فوق بعض درجٰات و آتينا عيسي بن مريم البيّنات و ايّدناه بروح القدس ثم قال فٖي جمٰاعتهم و ايّدهم بروح منه يقول اكرمهم بهٰا و فضّلهم علي من سوٰاهم الحديث .
(٣٤١) بٰاب مقامهم في السّلسلة الطولية
الايٰات * قال اللّه تعالي تلك الرّسل فضلنا بعضهم علي بعض منهم من كلم اللّه و رفع بعضهم درجٰات و آتينا عيسي بن مريم البيّنات و ايّدناه بروح القدس و لو شاء اللّه مااقتتل الّذين مِنْ بَعْدهم الاية ، اقول ظهر من هذه الاية الكريمة و قوله ذرّية بعضها من بعض و قوله لٰانفرق بين احد منهم انّ مقامهم مقام يتعلّق بهم الروح و هذا فوق مقٰام الخلق و قال بعد ذكر جمٰاعة من الانبيٰاۤء و كلّاً فضّلنا علي العٰالمين و من آبٰائهم و ذرّيّٰاتهم و اخوٰانهم و اجتبيناهم و هديناهم الي صراطٍ مستقيم
الاخبٰار * ٣٤١ بحٰار الانوار ۔ عن ابيمحمّد العسكري عليه السّلام فٖي خبر طويل يذكر فيه امر العقبة ان المنافقين قالوا لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اخبرنا عن علي أهو افضل ام ملائكة اللّه المقرّبون فقال رسول اللّه [ص 141] صلّي اللّه عليه و آله و هل شرفت ملائكة اللّه ( الملئكة خل ) الّا بحبّهٰا لمحمّد و علي و قبولهٰا لولٰايتهمٰا لانّه لا احد من محبّي عليّ عليه السّلام نظف قلبه من قذر الغش و الدغل و الغل و نجٰاسٰات الذّنوب الا كٰان اطهر و افضل من الملئكة و هل امر اللّه الملئكة بالسّجود لٰادم عليه السّلام الّا لما كٰانوا قد وضعوه فٖي نفوسهم انّه لٰايصير في الدنيٰا خلق بعدهم اذا رفعوا عنهٰا الا و هم يعنون انفسهم افضل منه في الدين فضلاً و اعلم باللّه و بدينه ( نبيّه خل ) علماً فارٰاد اللّه ان يعرّفهم انهم قد اخطأوا فٖي ظنونهم و اعتقادٰاتهم فخلق آدم و علّمه الاسمٰاء كلّها ثم عرضهٰا عليهم فعجزوا عن معرفتهٰا فأمر ادم ان ينبئهم بهٰا و عرّفهم فضله في العلم عليهم ثم اخرج من صلب اٰدم ذرّيته ( ذرّيّة خل ) منهم الانبيٰاۤء و الرّسل و الخيٰار من عبٰاد اللّه افضلهم محمّد (ص) ثم آلمحمّد و من الخيٰار الفاضلين منهم اصحٰاب محمّد و خيٰار امّة محمّد و عرف الملئكة بذلك انهم افضل من الملئكة اذا احتملوا مٰا حملوه من الاثقال و قاسوا مٰا هم فيه من تعرض ( بعرض من خل ) اعوٰان ( اغواء خل ) الشيٰاطين و مجٰاهدة النفوس و احتمال اذي ثقل العيٰال و الاجتهٰاد في طلب الحلال و معٰانات مخاطرة الخوف ( و مقامٰات الخوف خل ) من الاعدٰاء من لصوص مخوفين و من سلاطين جورة قاهرين و صعوبة المسٰالك في المضٰايق و المخاوف و الاجزاع ( و الاجواع خل ) و الجبٰال و التلال لتحصيل اقوات الانفس و العيٰال من الطيب الحلال عرّفهم اللّه عز و جل انّ خيٰار المؤمنين يحتملون هذه البلايٰا و يتخلصون منهٰا و يحٰاربون الشياطين و يهزمونهم و يجٰاهدون انفسهم بدفعهٰا عن شهوٰاتهٰا و يغلبونهٰا مع مٰا ركب فيهم من شهوة الفحولة و حبّ اللّبٰاس و الطّعٰام و العزّ و الرّيٰاسة و الفخر و الخيلاء و مقاسٰاة العناء و البلاء من ابليس لعنه اللّه و عفاريته و خوٰاطرهم و اغوٰائهم و استهوٰائهم و دفع مٰا يكٰابدونه من الم ( اليم خل ) الصبر علي سمٰاع الطعن من اعدٰاء اللّه و سمٰاع الملاهي و الشتم لاوليٰاء اللّه و مع مٰا يقاسونه في اسفارهم لطلب اقوٰاتهم و الهرب من اعداء دينهم و الطلب لمن يأملون معٰاملته من مخالفيهم فٖي دينهم قال اللّه عز و جل يٰا ملائكتي و انتم من جميع ذلك بمعزل لا شهوٰات الفحولة تزعجكم و لٰا شهوة الطعٰام تحفركم ( تحقركم خل ) و لٰا خوف من اعدٰاء دينكم و دنيٰاكم ينحب فٖي قلوبكم و لٰا لابليس في ملكوت سمٰاوٰاتي و ارضي سبيل علي اغوٰاء ملئكتي الّذين قد عصمتهم منهم يٰا ملئكتي فمن اطاعني منهم و سلم دينه من هذه الافات و البليات فقد احتمل في جنب محبّتي مٰا لمتحتملوا و اكتسب من القربٰات اليّ مٰا لمتكتسبوا فلما عرّف اللّه ملئكته فضل خيٰار امّة محمّد صلّي اللّه عليه و آله و شيعة علي عليه السّلام و خلفائه عليهم السّلام عليهم و احتمالهم فٖي جنب محبة ربّهم مٰا لايحتمله الملئكة ابان ان بني آدم الخيٰار المتقين بالفضل عليهم ثم قال فلذلك فاسجدوا لٰادم لما كٰان مشتملاً علي انوار هذه الخلايق الافضلين و لميكن سجودهم لٰادم (ع) انما كٰان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للّه عزّ و جلّ و كٰان بذلك معظماً مبجلا له و لٰاينبغي لاحد ان يسجد لاحد من دون اللّه يخضع له خضوعه للّه و يعظمه بالسجود له كتعظيمه لله و لو امرت احداً ان يسجد هكذا لغير اللّه لامرت ضعفاء شيعتنا و سٰاير المكلفين من شيعتنا ( متّبعينا خل ) ان يسجدوا لمن ( لمؤمن خل ) توسط فٖي علوم علي وصي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و محض ودٰاد خير خلق اللّه بعد محمد رسول اللّه (ص) و احتمل المكٰاره و البلايٰا في التصريح باظهٰار حقوق اللّه و لمينكر علي حقا ارقيه عليه قد كٰان جهله او عقله الخبر
* ٣٤١ و قال الصادق عليه السلام ان اللّه عز و جل مكّن انبيٰاءه من خزاين لطفه و كرمه و رحمته و علّمهم من مخزون علمه و افردهم من جميع الخلايق لنفسه فلايشبه اخلاقهم و احوالهم احد من الخلايق اجمعين اذ جعلهم وسٰايل سٰاير الخلق اليه الحديث . و قد مرّ تمامه سٰابقاً
* ٣٤١ و عنه عليه السلام قال ان ابليس قاس نفسه بٰادم فقال خلقتني من نار و خلقته من طين فلو قاس الجوهر الذي خلق اللّه منه آدم بالنار كٰان ذلك اكثر نوراً و ضيٰاءاً من النار .
(٣٤٢) باب انه بعث اليهم رسول اللّه و هم اروٰاح علي لبٰاسهم
* ٣٤٢ علل الشرايع ۔ في حديث طويل عن الصادق (ع) يا مفضل أمٰاعلمت ان اللّه تبٰارك و تعالي بعث رسول اللّه (ص) و هو روح الي الانبيٰاء (ع) و هم اروٰاح قبل خلق الخلق بالفي عٰام قلت بلي قال أمٰاعلمت انه دعٰاهم الي توحيد اللّه و طاعته و اتباع امره و وعدهم الجنة علي ذٰلك فاوعد من خالف مٰا اجٰابوا اليه و انكره النار قلت بلي الحديث . و ياتي تمامه في الامٰامة ان شاء اللّه .
(٣٤٣) بٰاب توسّلهم بالمحمّد سلام اللّه عليهم في الحوٰادث
* ٣٤٣ بحٰار ۔ عن الرضٰا عليه السّلام قال لما اشرف نوح صلوٰات اللّه عليه علي الغرق دعا اللّه بحقنا فدفع اللّه عنه الغرق و لما رمي ابرهيم في النار دعا اللّه بحقنا فجعل اللّه النار عليه برداً و سلاماً و انّ موسي عليه السّلام لما ضرب طريقاً في البحر دعا اللّه بحقنا فجعله يبساً و انّ عيسي عليه السّلام لما ارٰاد اليهود قتله دعا اللّه بحقنا فنجاه من القتل و رفعه اليه .
(٣٤٤) بٰاب انّ الامر يصل الي رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله اولا ثم اليهم علي طبقاتهم
* ٣٤٤ تفسير النعماني ۔ فاوّل مٰا يصل امره الي رسول اللّه (ص) لقربه الي ملكوته ثم سٰاير الانبيٰاء علي طبقاتهم
* ٣٤٤ عوٰالم ۔ عن ابيجعفر عليه السلام في حديث قيل له في صفة موسي و هرون و كٰان الوحي ينزل عليهمٰا جميعاً قال الوحي علي موسي و موسي يوحيه الي هٰرون .
(٣٤٥) بٰاب بعض خصٰايصهم
* ٣٤٥ بحٰار الانوار ۔ عن الرضٰا عن آبٰائه عن علي عليهم السّلام قال رؤيا الانبيٰاء وحي
* ٣٤٥ و عن ابيعبداللّه عليه السلام قال قال [ص 142] اميرالمؤمنين عليه السّلام عشاء الانبيٰاۤء عليهم السّلام بعد العتمة
* ٣٤٥ و عن ابيالحسن عليه السّلام قال نظر ابوجعفر عليه السّلام الي رجل و هو يقول اللّهم اني اسألك من رزقك الحلال فقال ابوجعفر عليه السّلام سألت قوت النبيّين قل اللهم انّي اسألك رزقا وٰاسعاً طيباً من رزقك
* ٣٤٥ و سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول ان اللّه عز و جل احبّ لانبيٰائه عليهم السّلام من الاعمٰال الحرث و الرعي لئلايكرهوا شيئاً من قطر السّمٰاء
* ٣٤٥ و عنه عليه السلام قال مٰابعث اللّه نبياً قط حتي يسترعيه الغنم يعلّمه بذلك رعية الناس
* ٣٤٥ و عنه عليه السلام قال مابعث الله نبياً الا حسن الصوت
* ٣٤٥ و عنه عليه السلام قال مٰا من نبي و لا وصي نبي يبقي في الارض اكثر من ثلثة ايام حتي يرفع روحه و عظمه و لحمه الي السمٰاء و انما يؤتي موٰاضع اثارهم و يبلغونهم من بعيد السلام و يسمعونهم في موٰاضع اثارهم من قريب
* ٣٤٥ و عنه قال ان اشد الناس بلاءاً الانبيٰاء صلوات اللّه عليهم ثم الذين يلونهم ثم الامثل فالامثل
* ٣٤٥ و عن جعفي قال كنا عند ابيعبداللّه عليه السلام فقال رجل اللهم اني اسألك رزقاً طيباً قال فقال عليه السلام هيٰهات هيٰهات هذا قوت الانبياء و لكن سل ربك رزقا لايعذبك عليه يوم القيمة هيٰهات ان اللّه يقول يٰا ايها الرسل كلوا من الطيبٰات و اعملوا صٰالحاً
* ٣٤٥ و عن ابيالحسن عليه السلام قال من اخلاق الانبيٰاء التنظف و التطيب و حلق الشعر و كثرة الطروقة
* ٣٤٥ و في قصة زكريٰاء عليه السلام ثم بعث الله الملائكة فغسلوا زكرياء و صلوا عليه ثلثة ايام من قبل ان يدفن و كذلك الانبيٰاء لايتغيرون و لايأكلهم التراب و يصلي عليهم ثلثة ايام ثم يدفنون : اقول خصٰايصهم صلوات اللّه عليهم كثيرة اقتصرنا علي قليل من كثير لانه ليس بناؤنا علي جمع هذه الاخبٰار و قد تكفل الاصحاب بجمعهٰا و بثّها و تبويبهٰا و تشقيقها في كتبهم .
(٣٤٦) بٰاب مٰا عندهم من الاسم الاعظم
* ٣٤٦ صٰافي ۔ عن البٰاقر عليه السلام في تفسير قوله تعالي تعلم مٰا في نفسي و لااعلم مٰا في نفسك قال ان الاسم الاكبر ثلثة و سبعون حرفاً فاحتجب الرب تبارك و تعالي منهٰا بحرف فمن ثم لايعلم احد مٰا في نفسه عز و جل اعطٰي ادم اثنين و سبعين حرفاً فتوارثها الانبيٰاء حتي صٰارت الي عيسي (ع) فذلك قول عيسي (ع) تعلم مٰا في نفسي يعني اثنين و سبعين حرفاً من الاسم الاكبر يقول انت علمتنيها فانت تعلمهٰا و لااعلم مٰا في نفسك يقول لانك احتجبت من خلقك بذلك الحرف فلايعلم احد مٰا في نفسك
* ٣٤٦ بحٰار الانوٰار ۔ عن ابيعبداللّه عليه السلام قال انّ اللّه عز و جل جعل اسمه الاعظم علي ثلثة و سبعين حرفاً فاعطي آدم منهٰا خمسة و عشرين حرفاً و اعطي نوحاً منهٰا خمسة و عشرين حرفا و اعطي منهٰا ابرهيم ثمانية احرف و اعطي عيسي منهٰا حرفين و كان يحيي بهما الموتي و يبرئ بهما الاكمه و الابرص و اعطي محمّداً اثنين و سبعين حرفاً و احتجب حرفاً لئلايعلم مٰا في نفسه و يعلم مٰا في نفس العباد
* ٣٤٦ و عنه عليه السلام قال كان مع عيسي بن مريم حرفان يعمل بهمٰا و كٰان مع موسي عليه السّلام اربعة احرف و كٰان مع ابرهيم ستة احرف و كٰان مع آدم عليه السلام خمسة و عشرون حرفاً و كان مع نوح ثمانية و جمع ذلك كلّه لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ان اسم اللّه ثلثة و سبعون حرفاً و حجب عنه وٰاحد .
(٣٤٧) بٰاب علّة مٰا اعطاهم اللّه من المعجزات و اختلافهٰا
* ٣٤٧ بحٰار الانوار ۔ عن ابيبصير قال قلت لابيعبداللّه عليه السّلام لايّ علّة اعطي اللّه عز و جل انبيٰاءه و رسله و اعطاكم المعجزة فقال ليكون دليلاً علي صدق من اتي به و المعجزة علامة للّه لٰايعطيهٰا الّا انبيٰاءه و رسله و حججه ليعرف به صدق الصّٰادق من كذب الكٰاذب
* ٣٤٧ و قال ابنالسّكيت لابيالحسن الرّضٰا عليه السّلام لماذا بعث اللّه موسي بن عمرٰان بيده البيضاء و العصٰاء و آلة السحر و بعث عيسي بالطّب و بعث محمّداً صلّي اللّه عليه و آله بالكلام و الخطب فقال له ابوالحسن عليه السّلام انّ اللّه تبٰارك و تعالي لما بعث موسي عليه السّلام كٰان الاغلب علٰي اهل عصره السّحر فأتاهم من عند اللّه عز و جل بمٰا لميكن فٖي وسع القوم مثله و بمٰا ابطل به سحرهم و اثبت به الحجّة عليهم و انّ اللّه تبٰارك و تعالي بعث عيسي في وقت ظهرت فيه الزمٰانات و احتاج الناس الي الطب فأتاهم من عند اللّه عز و جل بمٰا لميكن عندهم مثله و بمٰا احيي لهم الموتي و ابرأ الاكمه و الابرص باذن اللّه و اثبت به الحجّة عليهم و انّ اللّه تبٰارك و تعالي بعث محمّداً صلّي اللّه عليه و آله في وقت كٰان الاغلب علي اهل عصره الخطب و الكلام و اظنه قال و الشعر فأتاهم من كتاب اللّه عز و جل و موٰاعظه و احكٰامه ما ابطل به قولهم و اثبت الحجّة عليهم فقال ابنالسكيت تاللّه مٰارأيت مثل اليوم قط فما الحجّة علي الخلق اليوم فقال عليه السّلام العقل تعرف به الصٰادق علي اللّه فتصدّقه و الكٰاذب علي اللّه فتكذبه فقال ابنالسّكيت هذا واللّه الجواب .
(٣٤٨) بٰاب عصمتهم صلوٰات اللّه عليهم
* ٣٤٨ بحٰار الانوار ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال ثلث لٰايعري منهٰا نبي فمن دونه الطيرة و الحسد و التفكر فٖي الوسوسة في الخلق
* ٣٤٨ و في بعض الكتب له تتمة و هي و لكن المؤمن لٰايظهر الحسد
* ٣٤٨ و في مٰا كتب الرضٰا عليه السلام للمأمون من دين الامٰامية لٰايفرض اللّه طاعة من يعلم انه يضلهم و يغويهم و لٰايختار لرسٰالته و لٰايصطفي من عبٰاده من يعلم انه يكفر به و بعبٰادته و يعبد الشيطان دونه
* ٣٤٨ و عن عليّ بن محمّد بن الجهم قال حضرت مجلس المأمون و عنده الرضٰا علي بن موسٰي عليه السّلام فقال له المأمون يا ابن رسول اللّه أليس من قولك انّ الانبيٰاۤء معصُومُون قال بلي الحديث .
(٣٤٩) بٰاب في معني الايٰات الدّالة علي خلاف ذلك
* ٣٤٩ بحار الانوار ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جلّ في قصّة ابرهيم عليه السّلام قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كٰانوا [ص 143] ينطقون قال مٰافعله كبيرهم و مٰاكذب ابرهيم عليه السّلام فقلت و كيف ذاك قال انّما قال ابرهيم عليه السّلام فاسألوهم ان كٰانوا ينطقون ان نطقوا فكبيرهم فعل و ان لمينطقوا فلميفعل كبيرهم شيئاً فمانطقوا و مٰاكذب ابرهيم عليه السّلام فقيل قوله عز و جل في يوسف ايتها العير انكم لسٰارقون قال انهم سرقوا يوسف من ابيه ألاتري انه قال لهم حين قال مٰاذا تفقدون قالوا نفقد صوٰاع الملك و لميقل سرقتم صوٰاع الملك انّما عني سرقتم يوسف من ابيه فقيل قوله اني سقيم قال مٰاكٰان ابرهيم سقيماً و مٰاكذب انّما عني سقيماً فٖي دينه مرتاداً
* ٣٤٩ و قد روي انه عني بقوله انّي سقيم اني سأسقم و كلّ ميّت سقيم و قد قال اللّه عز و جل لنبيّه صلّي اللّه عليه و آله انك ميّت اي ستموت
* ٣٤٩ و قد روي انه عني اني سقيم بمٰا يفعل بالحسين بن علي عليهما السّلام
* ٣٤٩ و سئل عن قول ابرهيم هذا ربّي لغير اللّه هل اشرك فٖي قوله هذا ربّي فقال لا بل من قال هذا اليوم فهو مشرك و لميكن من ابرهيم شرك و انّما كٰان فٖي طلب ربّه و هو من غيره شرك
* ٣٤٩ و عن ابيالصلت الهروي قال لما جمع المأمون لعلي بن موسي الرّضٰا عليه السّلام اهل المقالات من اهل الاسلام و الدّيٰانات من اليهود و النصٰاري و المجوس و الصٰابئين و سٰاير اهل المقالات فلميقم احد الّا و قد الزمه حجّته كانّه قد القم حجراً فقام اليه عليّ بن محمّد بن الجهم فقال له يا ابن رسول اللّه أتقول بعصمة الانبيٰاۤء قال بلي قال فمٰا تعمل في قول اللّه عزّ و جلّ و عصي ادم ربّه فغوي و قوله عزّ و جلّ و ذاالنّون اذ ذهب مغٰاضباً فظن ان لننقدر عليه و قوله في يوسف و لقد همّت به و همّ بهٰا و قوله عزّ و جلّ في دٰاود و ظنّ دٰاود انّما فتّناه و قوله في نبيّه محمّد عليه السّلام و تخفي في نفسك ما اللّه مبديه و تخشي الناس و اللّه احقّ ان تخشاه فقال مولانا الرّضا عليه السّلام ويحك يٰا علي اتق اللّه و لٰاتنسب الي انبيٰاء اللّه الفوٰاحش و لٰاتتأول كتاب اللّه عزّ و جلّ برأيك فان اللّه عزّ و جلّ يقول و مٰايعلم تأويله الا اللّه و الراسخون في العلم امٰا قوله عز و جل في آدم عليه السّلام و عصي آدم ربّه فغوي فان الله عز و جل خلق آدم حجّة فٖي ارضه و خليفة في بلاده لميخلقه للجنّة و كٰانت المعصية من آدم في الجنة لا في الارض لتتم مقادير امر اللّه عز و جل فلما اهبط الي الارض و جعل حجة و خليفة عصم بقوله عز و جل ان اللّه اصطفي آدم و نوحاً و آل ابرهيم و آل عمرٰان علي العٰالمين و امٰا قوله عز و جل و ذاالنون اذ ذهب مغٰاضباً فظن ان لننقدر عليه فنادي في الظلمات انما ظن بمعني استيقن انّ اللّه عز و جل لٰايضيق عليه رزقه ألاتسمع قول اللّه عز و جل و اما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه اي ضيق عليه و لو ظن انّ اللّه لٰايقدر عليه لكٰان قد كفر و امٰا قوله عزّ و جلّ فٖي يوسف و لقد همت به و همّ بهٰا فانهٰا همت بالمعصية و هم يوسف بقتلها ان اجبرته لعظم مٰا دٰاخله ( تداخله خل ) فصرف اللّه عنه قتلها و الفاحشة و هو قوله كذلك لنصرف عنه السوء يعني القتل و الفحشاء يعني الزنا و امٰا دٰاود فمٰا يقول من قبلكم فيه فقال علي بن محمّد بن الجهم يقولون ان دٰاود كٰان فٖي محرٰابه يصلي اذ تصور له ابليس علي صورة طير احسن مٰا يكون من الطيور فقطع صلوته و قام ليأخذ الطير فخرج الطير الي الدار فخرج في اثره فطار الطير الي السطح فصعد فٖي طلبه فسقط الطير في دٰار اوريا بن حنان فاطلع دٰاود في اثر الطير فأذا بامرأة اوريٰا تغتسل فلما نظر اليهٰا هوٰاهٰا و كٰان اوريٰا قد اخرجه ( و كٰان قد اخرج اوريٰا خل ) فٖي بعض غزواته فكتب الي صٰاحبه ان قدّم اوريٰا امٰام الحرب فقدم فظفر اوريٰا بالمشركين فصعب ذٰلك علي دٰاود فكتب الثانية ان قدمه امٰام التابوت فقدّم فقتل اوريٰا رحمه اللّه و تزوج دٰاود بامرأته قال فضرب الرّضٰا عليه السلام بيده علي جبهته فقال انا للّه و انا اليه رٰاجعون لقد نسبتم نبيّاً من انبيٰاء اللّه الي التهاون بصلوته حتي خرج في اثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل فقال يا ابن رسول اللّه فمٰا كٰانت خطيئته فقال ويحك ان دٰاود انما ظن ان مٰاخلق اللّه عز و جل خلقاً هو اعلم منه فبعث اللّه عز و جل اليه الملكين فتسوّرا المحرٰاب فقالا خصمٰان بغي بعضنا علي بعض فاحكم بيننا بالحقّ و لٰاتشطط و اهدنا الي سوٰاء الصّرٰاط انّ هذا اخي له تسع و تسعون نعجة و لي نعجة وٰاحدة فقال اكفلنيها و عزني في الخطاب فعجّل دٰاود عليه السّلام علي المدعي عليه فقال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الي نعٰاجه و لميسأل المدّعي البينة علي ذلك و لميقبل علي المدعي عليه فيقول له مٰا تقول فكٰان هذا خطيئة حكم لا مٰا ذهبتم اليه ألاتسمع قول اللّه عز و جل يقول يٰا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق الي آخر الٰاية فقال يا ابن رسول اللّه فما قصته مع اوريٰا فقال الرضٰا عليه السلام ان المرأة في ايٰام دٰاود كٰانت اذا مٰات بعلهٰا او قتل لاتتزوج بعده ابداً و اول من ابٰاح اللّه عز و جل له ان يتزوج بامرأة قتل بعلهٰا دٰاود ( عليه السّلام فتزوج بامرأة اوريٰا لما قتل و انقضت عدّتها منه فذلك الّذي شق علي الناس من قتل اوريٰا ، كذا في نسخة العيون ) ( فذلك الّذٖي شق علي اوريٰا ، من نسخة البحار ) و اما محمّد نبيّه صلي الله عليه و آله و قول اللّه عز و جل له و تخفي فٖي نفسك ما اللّه مبديه و تخشي النّاس و اللّه احقّ [ص 144] ان تخشاه فان اللّه عز و جل عرّف نبيه عليه السّلام اسمٰاء ازوٰاجه في دٰار الدنيٰا و اسمٰاء ازوٰاجه في الٰاخرة و انهنّ امّهٰات المؤمنين و احد من سمّي له زينب بنت جحش و هي يومئذ تحت زيد بن حٰارثة فاخفي عليه السّلام اسمهٰا فٖي نفسه و لميبده لكيلايقول احد من المنافقين انه قال فٖي امرأة في بيت رجل انهٰا احدي ازوٰاجه من امهٰات المؤمنين و خشي قول المنافقين قال الله عز و جل و تخشي الناس و اللّه احق ان تخشاه يعني فٖي نفسك و انّ اللّه عز و جل مٰاتولي تزويج احد من خلقه الا تزويج حوا من آدم و زينب من رسول الله صلّي اللّه عليه و آله بقوله تعالي فلما قضي زيد منهٰا وطراً زوّجناكهٰا الاية و فاطمة من علي عليهما السّلام قال الراوي فبكي علي بن محمّد بن الجهم و قال يا ابن رسول اللّه انا تائب الي اللّه عزّ و جلّ ان انطق فٖي انبيٰاء اللّه عز و جل بعد يومي هذا الّا بمٰا ذكرته
* ٣٤٩ و عن علي بن محمّد بن الجهم قال حضرت مجلس المأمون و عنده الرّضا علي بن موسي عليه السلام فقال له المأمون يا ابن رسول اللّه أليس من قولك ان الانبيٰاۤء معصومون قال بلي قال فما معني قول اللّه عز و جل و عصي آدم ربه فغوي فقال عليه السّلام ان الله تبٰارك و تعالي قال لادم عليه السلام اسكن انت و زوجك الجنة و كلا منهٰا رغداً حيث شئتما و لٰاتقربٰا هذه الشجرة و اشار لهمٰا الي شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين و لميقل لهمٰا لاتأكلا من هذه الشجرة و لٰا ممّا كٰان من جنسهٰا فلميقربٰا تلك الشجرة و انما اكلا من غيرهٰا لما ان وسوس الشّيطان اليهمٰا و قال مٰانهٰاكمٰا ربّكما عن هذه الشجرة و انما نهٰاكمٰا ان تقربٰا غيرهٰا و لمينهكما عن الاكل منهٰا الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين و قاسمهمٰا اني لكما لمن الناصحين و لميكن آدم و حوٰا شاهدا قبل ذلك من يحلف باللّه كٰاذباً فدلٰاهمٰا بغرور فاكلا منهٰا ثقة بيمينه باللّه و كٰان ذلك من آدم قبل النبوة و لميكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار و انما كٰان من الصغاير الموهوبة التي تجوز علي الانبياۤء قبل نزول الوحي عليهم فلما اجتبٰاه اللّه و جعله نبياً كٰان معصوماً لايذنب صغيرة و لٰا كبيرة قال اللّه عز و جل و عصٰي ادم ربه فغوي ثم اجتبٰاه ربه فتاب عليه و هدي و قال عزّ و جل ان اللّه اصطفي آدم و نوحاً و آل ابرهيم و آل عمرٰان علي العٰالمين فقال له المأمون فما معني قول الله عز و جل فلما آتيٰهما صٰالحاً جعلا له شركٰاء فيمٰا آتيٰهمٰا فقال الرضٰا عليه السّلام ان حوٰا ولدت لٰادم خمسمائة بطن فٖي كل بطن ذكراً و انثي و ان آدم و حوٰا عٰاهدا للّه ( اللّه ظ ) عز و جل و دعوٰاه و قالا لان اتيتنا صٰالحاً لنكونن من الشاكرين فلما آتيٰهما صٰالحاً من النسل خلقاً سويّاً بريّا من الزمانة و العٰاهة كٰان مٰا اتاهمٰا صنفين صنفاً ذكراناً و صنفاً اناثاً فجعل الصنفان للّه تعالي ذكره شركٰاء فيمٰا آتاهمٰا و لميشكراه كشكر ابويهمٰا له عز و جل قال اللّه عز و جل فتعالي اللّه عمٰا يشركون فقال المأمون اشهد انك ابن رسول اللّه حقاً فاخبرني عن قول اللّه عزّ و جل في ابرهيم عليه السلام فلما جنّ عليه اللّيل رأي كوكباً قال هذا ربّي فقال الرضٰا عليه السّلام ان ابرهيم عليه السّلام وقع الي ثلثة اصناف صنف يعبد الزهرة و صنف يعبد القمر و صنف يعبد الشمس و ذلك حين خرج من السرب ● الذٖي اخفي فيه فلما جن عليه الليل فرأي الزهرة قال هذا ربّي علي الانكٰار و الاستخبٰار فلما افل الكوكب قال لٰااحب الٰافلين لانّ الافول من صفات الحدث ( المحدث خل ) لٰا من صفات القديم فلما رأي القمر بازغاً قال هذا ربّي علي الانكٰار و الاستخبار فلما افل قال لئن لميهدني ربّي لاكونن من القوم الضالين يقول لو لميهدني ربّي لكنت من القوم الضٰالين فلما اصبح و رأي الشمس بٰازغة قال هذا ربّي هذا اكبر من الزهرة و القمر علي الانكٰار و الاستخبٰار لٰا علي الاخبٰار و الاقرار فلما افلت قال للاصناف الثلثة من عبدة الزّهرة و القمر و الشمس يٰا قوم اني بريء ممٰا تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السمٰاوٰات و الارض حنيفاً و ما انا من المشركين و انما ارٰاد ابرهيم بمٰا قال ان يبين لهم بطلان دينهم و يثبت عندهم ان العبٰادة لاتحق لما كٰان بصفة الزهرة و القمر و الشّمس و انّما تحقق العبٰادة لخالقها و خٰالق السمٰاوٰات و الارض و كٰان مٰا احتج به علي قومه ممّا الهمه اللّه عز و جل و آتاه كمٰا قال عز و جل و تلك حجتنا آتيناهٰا ابرهيم علي قومه فقال المأمون للّه درّك يا ابن رسول اللّه فاخبرني عن قول ابرهيم ربّ ارني كيف تحيي الموتي قال أولمتؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي قال الرضٰا عليه السّلام انّ اللّه تبٰارك و تعالي كٰان اوحي الي ابرهيم عليه السّلام اني متخذ من عبٰادي خليلاً ان سألني احيٰاء الموتي اجبته فوقع في نفس ابرهيم عليه السّلام انه ذلك الخليل فقال ربّ ارني كيف تحيي الموتي قال أولمتؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي علي الخلّة قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل علي كلّ جبل منهنّ جزءاً ثم ادعهنّ يأتينك سعياً و اعلم انّ اللّه عزيز حكيم فاخذ ابرهيم عليه السّلام نسراً و بطّاً و طاووساً و ديكاً فقطعهنّ و خلطهنّ ثم جعل علي كل جبل من الجبٰال التي حوله و كٰانت عشرة منهنّ جزءاً و جعل مناقيرهن [ص 145] بين اصٰابعه ثمّ دعٰاهنّ باسمٰائهنّ و وضع عنده حباً و مٰاءاً فتطايرت تلك الاجزاء بعضهٰا الي بعض حتّي استوت الابدٰان و جٰاء كلّ بدن حتي انضمّ الي رقبته و رأسه فخلي ابرهيم عليه السّلام عن مناقيرهن فطرن ثم وقعن فشربن من ذلك الماء و التقطن من ذلك الحب و قلن يٰا نبي اللّه احييتنا احيٰاك اللّه فقال ابرهيم عليه السّلام بل اللّه يحيي و يميت و هو علي كل شيء قدير قال المأمون بٰارك اللّه فيك يٰا ابٰاالحسن فاخبرني عن قول اللّه عز و جل فوكزه موسي فقضي عليه قال هذا من عمل الشيطان قال الرّضٰا عليه السّلام ان موسي عليه السّلام دخل مدينة من مدٰاين فرعون علي حين غفلة من اهلهٰا و ذلك بين المغرب و العشاء فوجد فيهٰا رجلين يقتتلان هذا من شيعته و هذا من عدوّه فاستغاثه الذي من شيعته علي الذٖي من عدوّه فقضي موسٰي عليه السّلام علي العدوّ بحكم اللّه تعالي ذكره فوكزه فمات قال هذا من عمل الشيطان يعني الاقتتال الذٖي كٰان وقع بين الرجلين لا مٰا فعله موسي عليه السّلام من قتله انه يعني الشّيطان عدوّ مضلّ مبين قال المأمون فمٰا معني قول موسي ربّ اني ظلمت نفسي فاغفر لي قال يقول انّي وضعت نفسي غير موضعهٰا بدخولي هذه المدينة فاغفر لي اي استرني من اعدٰائك لئلايظفروا بي فيقتلوني فغفر له انه هو الغفور الرّحيم قال موسي (ع) ربّ بمٰا انعمت علي من القوة حتي قتلت رجلاً بوكزة فلناكون ظهيراً للمجرمين بل اجٰاهد فٖي سبيلك بهذه القوة حتي ترضي فاصبح موسي عليه السّلام في المدينة خايفاً يترقب فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه علي اخر قال له موسي انك لغوي مبين قاتلت رجلاً بالامس و تقاتل هذا اليوم لاوذينك و ارٰاد ان يبطش به فلما ارٰاد ان يبطش بالذٖي هو عدوّ لهمٰا و هو من شيعته ( و الّذي من شيعته خل ) قال يٰا موسي أتريد ان تقتلني كمٰا قتلت نفساً بالامس انتريد الّا ان تكون جبٰاراً في الارض و مٰاتريد ان تكون من المصلحين قال المأمون جزاك اللّه عن انبيٰائه خيراً يٰا ابٰاالحسن فما معني قول موسي لفرعون فعلتها اذا و انا من الضّٰالين قال الرضٰا عليه السّلام انّ فرعون قال لموسي لما اتاه و فعلت فعلتك الّتي فعلت و انت من الكٰافرين بي قال موسٰي فعلتها اذا و انا من الضّٰالين عن الطريق بوقوعي الي مدينة من مدٰاينك ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً و جعلني من المرسلين و قد قال اللّه عز و جل لنبيه محمّد صلي اللّه عليه و آله ألميجدك يتيماً فٰاوي يقول ألميجدك وحيداً فٰاوٰي اليك الناس و وجدك ضٰالّاً يعني عند قومك فهدي اي هدٰاهم الي معرفتك و وجدك عٰائلاً فاغني يعني اغناك بان جعل دعٰاءك مستجٰاباً قال المأمون بٰارك اللّه فيك يا ابن رسول اللّه فمٰا معني قول الله عز و جل و لما جٰاء موسي لميقاتنا و كلّمه ربّه قال ربّ ارني انظر اليك قال لنتراني الاية كيف يجوز ان يكون كليم اللّه موسي بن عمرٰان لٰايعلم ان اللّه تعٰالي ذكره لٰاتجوز عليه الرؤية حتي يسأله هذا السؤال فقال الرّضٰا عليه السّلام انّ كليم اللّه موسي بن عمرٰان عليه السّلام علم انّ اللّه تعٰالي منزه عن ان يري بالابصٰار و لكنّه لما كلمه اللّه عز و جل و قرّبه نجيّاً رجع الي قومه فاخبرهم انّ اللّه عز و جل كلّمه و قرّبه و ناجٰاه فقالوا لننؤمن لك حتي نسمع كلامه كمٰا سمعت و كٰان القوم سبعمائةالف رجل فاختار منهم سبعينالفاً ثم اختار منهم سبعةٰالاف ثم اختار منهم سبعين رجلاً لميقات ربّه فخرج بهم الي طور سيناء فاقامهم في سفح الجبل و صعد موسي عليه السّلام الي الطّور و سأل اللّه تبٰارك و تعالي ان يكلمه و يسمعهم كلامه فكلمه اللّه تعالي ذكره و سمعوا كلامه من فوق و اسفل و يمين و شمال و ورٰاء و امٰام لانّ اللّه عز و جل احدثه في الشجرة ثم جعله منبعثاً منهٰا حتي سمعوه من جميع الوجوه فقالوا لننؤمن لك ● بان هذا الّذٖي سمعناه كلام اللّه حتي نري اللّه جهرة فلما قالوا هذا القول العظيم و استكبروا و عتوا بعث اللّه عز و جل عليهم صٰاعقة فاخذتهم بظلمهم فمٰاتوا فقال موسي يٰا ربّ مٰا اقول لبنياسرٰائيل اذا رجعت اليهم و قالوا انك ذهبت بهم فقتلتهم لانّك لمتكن صٰادقاً فيمٰا ادعيت من مناجٰاة اللّه ايّٰاك فاحيٰاهم اللّه و بعثهم معه فقالوا انك لو سألت اللّه ان يريك تنظر اليه لاجٰابك و كنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته فقال موسي عليه السّلام يٰا قوم انّ اللّه لايري بالابصٰار و لٰا كيفيّة له و انما يعرف بايٰاته و يعلم بعلامٰاته فقالوا لننؤمن لك حتّي تسأله فقال موسي عليه السّلام يٰا ربّ انّك قد سمعت مقالة بنياسرٰائيل و انت اعلم بصلاحهم فاوحي اللّه جلّ جلاله اليه يٰا موسي سلني ما سألوك فلناؤاخذك بجهلهم فعند ذلك قال موسٰي عليه السّلام ربّ ارني انظر اليك قال لنتراني و لكن انظر الي الجبل فان استقر مكٰانه و هو يهوي فسوف تراني فلما تجلي ربّه للجبل بٰاية من آيٰاته جعله دكّاً و خرّ موسي صعقاً فلما افاق قال سبحٰانك تبت اليك يقول رجعت الي معرفتي بك عن جهل قومي و انا اوّل المؤمنين منهم بانك لٰاتري فقال المأمون للّه درّك يٰا اباالحسن فاخبرني عن قول اللّه عز و جل و لقد همت به و همّ بهٰا لولا ان رأي برهٰان ربّه فقال الرّضٰا عليه السّلام لقد همّت به و لولٰا ان رأي برهٰان ربّه لهمّ بهٰا كمٰا [ص 146] همّت لكنّه كٰان معصُوماً و المعصوم لٰايهمّ بذنب و لٰايأتيه و لقد حدّثني ابي عن ابيه الصّٰادق عليه السّلام انه قال همّت بان تفعل و همّ بان لٰايفعل فقال المأمون للّه درّك يٰا اباالحسن فأخبرني عن قول اللّه عز و جل و ذاالنّون اذ ذهب مغٰاضباً فظن ان لننقدر عليه قال الرّضٰا عليه السّلام ذاك يونس بن متي عليه السّلام ذهب مغٰاضباً لقومه فظن بمعني استيقن ان لننقدر عليه اي لننضيق عليه رزقه و منه قول اللّه عز و جل و اما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه اي ضيق و قتر فنادي في الظلمات اي ظلمة الليل و ظلمة البحر و بطن الحوت ان لا اله الا انت سبحٰانك اني كنت من الظالمين بتركي مثل هذه العبٰادة التي قد فرغتني لهٰا في بطن الحوت فاستجٰاب اللّه له و قال عز و جل و لولا انّه كٰان من المسبحين للبث فٖي بطنه الي يوم يبعثون فقال المأمون للّه درّك يٰا ابٰاالحسن فاخبرني عن قول اللّه عز و جل حتي اذا استيأس الرّسل فظنوا انهم قد كذبوا جٰاءهم نصرنا قال الرّضٰا عليه السّلام يقول عز و جل حتي اذا استيأس الرّسل من قومهم و ظن قومهم انّ الرّسل قد كذبوا جٰاء الرّسل نصرنا فقال المأمون للّه درّك يٰا ابٰاالحسن فاخبرني عن قول اللّه عز و جل ليغفر لك اللّه مٰا تقدم من ذنبك و مٰا تأخر قال الرّضا عليه السّلام لميكن احد عند مشركي اهل مكّة اعظم ذنباً من رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لانهم كٰانوا يعبدون من دون اللّه ثلثمائة و ستّين صنماً فلما جٰاءهم عليه السّلام بالدّعوة الي كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم و عظم و قالوا أجعل الٰالهة الٰهاً وٰاحداً ان هذا لشيء عجٰاب و انطلق الملأ منهم ان امشوا و اصبروا علي آلهتكم انّ هذا لشيء يرٰاد مٰاسمعنا بهذا في الملّة الٰاخرة ان هذا الّا اختلاق فلمّا فتح اللّه عز و جل علي نبيّه صلّي اللّه عليه و آله مكّة قال له يٰا محمّد انا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك اللّه مٰا تقدّم من ذنبك و مٰا تأخر عند مشركي اهل مكة بدعٰائك الي توحيد اللّه فيمٰا تقدم و ما تأخر لان مشركي مكّة اسلم بعضهم و خرج بعضهم عن مكّة و من بقي منهم لميقدر علي انكٰار التوحيد عليه اذا دعا النّاس اليه فصٰار ذنبه عندهم فٖي ذلك مغفوراً بظهوره عليهم فقال المأمون للّه درّك يٰا ابٰاالحسن فاخبرني عن قول اللّه عز و جل عفا اللّه عنك لم اذنت لهم قال الرضٰا عليه السلام هذا ممٰا نزل بايٰاك اعني و اسمعي يٰا جٰارة خٰاطب اللّه عز و جل بذٰلك نبيّه صلّي اللّه عليه و آله و ارٰاد به امته و كذلك قوله عز و جل لئن اشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين و قوله عز و جل و لولا ان ثبّتناك لقد كدت تركن اليهم شيئاً قليلاً قال صدقت يا ابن رسول اللّه فاخبرني عن قول الله عز و جل و اذ تقول للّذٖي انعم اللّه عليه و انعمت عليه امسك عليك زوجك و اتق اللّه و تخفي فٖي نفسك ما اللّه مبديه و تخشي النّاس و اللّه احق ان تخشاه قال الرّضٰا عليه السلام انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قصد دٰار زيد بن حٰارثة بن شرٰاحيل الكلبي في امر ارٰاده فرأي امرأته تغتسل فقال لهٰا سبحٰان الّذي خلقك و انما ارٰاد بذلك تنزيه اللّه تبٰارك و تعٰالي عن قول من زعم انّ الملئكة بنات اللّه فقال اللّه عز و جل أفاصفاكم ربّكم بالبنين و اتّخذ من الملئكة اناثاً انكم لتقولون قولاً عظيماً فقال النبي صلّي اللّه عليه و آله لمّا راها تغتسل سبحٰان الّذي خلقك ان يتّخذ ولداً يحتاج الي هذا التطهير و الاغتسٰال فلما عٰاد زيد الي منزله اخبرته امرأته بمجيئ رسول اللّه (ص) و قوله لهٰا سبحٰان الّذٖي خلقك فلميعلم زيد مٰا ارٰاد بذلك و ظنّ انه قال ذلك لما اعجبه من حسنهٰا فجٰاء الي النّبي صلّي اللّه عليه و آله فقال له يٰا رسول اللّه انّ امرأتي فٖي خلقها سوء و انّي اريد طلاقهٰا فقال له النبي صلّي اللّه عليه و آله امسك عليك زوجك و اتقّ اللّه و قد كٰان اللّه عز و جل عرّفه عدد ازوٰاجه و ان تلك المرأة منهنّ فاخفي ذلك فٖي نفسه و لميبده لزيد و خشي الناس ان يقولوا انّ محمّداً يقول لمولٰاه انّ امرأتك ستكون لي زوجة فيعيبونه بذلك فانزل اللّه عز و جل و اذ تقول للّذٖي انعم اللّه عليه يعني بالاسلام و انعمت عليه يعني بالعتق امسك عليك زوجك و اتق اللّه و تخفي فٖي نفسك ما اللّه مبديه و تخشي الناس و اللّه احق ان تخشاه ثم ان زيد بن حٰارثة طلّقها و اعتدّت منه فزوّجهٰا اللّه عز و جل من نبيّه محمّد صلّي اللّه عليه و آله و انزل بذلك قرٰاناً فقال عز و جل فلما قضي زيد منهٰا وطراً زوّجناكهٰا لكيلايكون علي المؤمنين حرج في ازوٰاج ادعيٰائهم اذا قضوا منهنّ وطراً و كان امر اللّه مفعولاً ثم علم عز و جل ان المنافقين سيعيبونه بتزويجهٰا فانزل مٰاكٰان علي النبي من حرج فيمٰا فرض اللّه له فقال المأمون لقد شفيت صدري يا ابن رسول اللّه و اوضحت لي مٰا كٰان ملتبساً عليّ فجزاك اللّه عن انبيٰائه و عن الاسلام خيراً قال علي بن محمّد بن الجهم فقام المأمون الي الصّلوة و اخذ بيد محمّد بن جعفر بن محمّد و كٰان حٰاضر المجلس و تبعتهما فقال له المأمون كيف رأيت ابن اخيك فقال عٰالم و لمنره يختلف الي احد من اهل العلم فقال المأمون ان ابن اخيك من اهل بيت النّبي الّذين قال فيهم صلّي اللّه عليه و آله اَلٰا انّ ابرٰار عترتي و اطايب ارومتي احلم الناس صغاراً و اعلم النّاس كبٰاراً فلاتعلّموهم فانهم اعلم منكم لٰايخرجونكم من بٰاب هدي و لٰايدخلونكم في بٰاب [ص 147] ضلال و انصرف الرّضٰا عليه السّلام الي منزله فلمّا كٰان من الغد غدوت عليه و اعلمته مٰا كٰان من قول المأمون و جوٰاب عمّه محمّد بن جعفر له فضحك عليه السّلام ثم قال يا ابن الجهم لٰايغرّنك مٰا سمعته منه فانه سيغتالني و اللّه ينتقم لي منه .