(٢٦٣) بٰاب معني المشيّة و الارٰادة و القدر و القضٰاۤء
* ٢٦٣ عوٰالم ۔ فٖي حديث يونس عن الرّضٰا عليه السّلام قال قلت لٰايكون الّا مٰا شٰاۤء اللّه و ارٰاد و قدر و قضي فقال لٰايكون الّا مٰا شٰاۤء اللّه و ارٰاد و قدر و قضي قلت فما معني شاۤء قال ابتداء الفعل قلت فما معني ارٰاد قال الثبوت عليه قلت فما معني قدر قال تقدير الشيء من طوله و عرضه قلت فما معني قضي قال اذا قضٰاه امضٰاه فذلك الّذي لٰا مردّ له
* ٢٦٣ و عنه ايضاً قال ليونس يا يونس لٰاتتكلم بالقدر قال اني لااتكلم بالقدر و لكن اقول لٰايكون الا مٰا اراد اللّه و شاء و قضي و قدّر فقال ليس هكذا اقول و لكن اقول لٰايكون الا مٰا شاء الله و ارٰاد و قدّر و قضي ● ثمّ قال أتدري ما المشية فقال لٰا فقال همّه بالشئ أوتدري مٰا ارٰاد قال لٰا قال اتمامه علي المشية فقال أوتدري مٰا قدّر قال لا قال هو الهندسة من الطول و العرض و البقاء ثم قال انّ اللّه اذا شاء شيئاً ارٰاده و اذا ارٰاده قدره و اذا قدّره قضٰاه و اذا قضٰاه امضٰاه يٰا يونس ان القدرية لميقولوا بقول اللّه و مٰايشاؤن الا ان يشٰاۤء اللّه و لٰاقالوا بقول اهل الجنة الحمد للّه الذي هدٰينٰا لهذا و مٰاكنا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه و لٰاقالوا بقول اهل النار ربّنا غلبت علينا شقوتنا و كنّا قوماً ضٰالين و لٰاقالوا بقول ابليس ربّ بمٰا اغويتني و لٰاقالوا بقول نوح و لٰاينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كٰان اللّه يريد ان يغويكم هو ربّكم و اليه ترجعون ثمّ قال قال اللّه يٰا ابن آدم بمشيتي ● كنت انت الّذي تشٰاۤء و بقوّتي اديت اليّ فرٰايضي و بنعمتي قويت علي معصيتي و جعلتك سميعاً بصيراً قوياً فما اصٰابك من حسنة فمني و مٰا اصٰابك من سيئة فمن نفسك و ذلك انّي لااسأل عمٰا افعل و هم يسألون ثم قال قد نظمت لك كل شيء تريده
* ٢٦٣ و قال عليه السّلام المشية الاهتمام بالشئ و الارٰادة اتمام ذلك الشّيء .
(٢٦٤) بٰاب انّ اللّه سبحٰانه بذاته لٰايخلق بل اوكل الامر الي ملك من الملائكة
* ٢٦٤ بحٰار ۔ عن ابيجعفر عليه السّلام قال ان اللّه عز و جل فوض الامر الي ملك من الملائكة فخلق سبع سمٰاوٰات و سبع ارضين و اشيٰاء فلما رأي الاشيٰاۤء قد انقادت له قال من مثلي فأرسل اللّه عز و جل نويرة من نار قيل و مٰا نويرة ( من نار خ ) قال نار بمثل انملة قال فاستقبلها بجميع مٰا خلق فتحللت لذلك ( فتخللت ذلك خل ) حتي وصلت اليه لمٰا ان دخله العجب .
(٢٦٥) بٰاب انّ للّه ارٰادتين و مشيتين
* ٢٦٥ عوٰالم ۔ عن الرّضٰا عليه السّلام سئل اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليه عن مشية اللّه و ارٰادته فقال صلّي اللّه عليه ان للّه مشيتين مشية حتم و مشيّة عزم و كذلك ان للّه ارٰادتين ارٰادة حتم و ارٰادة عزم ارٰادة حتم لاتخطئ و ارٰادة [ص 118] عزم تخطئ و تصيب و له مشيّتان مشيّة يشاۤء ● و مشيّة لايشاۤء ينهي و هو يشاۤء و يأمر و هو لٰايشاۤء معناه ارٰاد من العبٰاد و شاء و لميرد المعصية و شاء و كل شيء بقضٰائه و قدره و الامور تجري مٰا بينهمٰا فاذا اخطأ القضاء لميخطئ القدر و اذا لميخطئ القدر لميخطئ القضٰاء و انّما الخلق من القضٰاء الي القدر و اذا يخطئ و من القدر الي القضٰاء
* ٢٦٥ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام امر اللّه و لميشأ و شاء و لميأمر امر ابليس ان يسجد لٰادم و شاء ان لايسجد و لو شاء لسجد و نهي آدم عليه السلام عن اكل الشجرة و شاء ان يأكل منهٰا و لو لميشأ لميأكل
* ٢٦٥ و قال شاء و ارٰاد و لميحب و لميرض شاء ان لايكون شيء الا بعلمه و اراد مثل ذلك و لميحب ان يقال ثالث ثلثة و لميرض لعبٰاده الكفر
* ٢٦٥ بحٰار ۔ عن ابيالحسن عليه السّلام قال ان للّه ارٰادتين و مشيتين ارٰادة حتم و ارٰادة عزم ينهي و هو يشاء و يأمر و هو لٰايشاء أومارأيت اللّه نهي آدم و زوجته ان يأكلا من الشجرة و هو شاء ذلك و لو لميشأ لميأكلا و لو اكلا لغلبت مشيتهما مشية اللّه و امر ابرهيم بذبح ابنه و شاء ان لٰايذبحه و لو لميشأ ان لٰايذبحه لغلبت مشية ابرهيم مشية اللّه عز و جل .
(٢٦٦) بٰاب في معني الارادة من الانسٰان و حركته و شهوته و سكونه
* ٢٦٦ قال الصّٰادق عليه السّلام فٖي حديث الاهليلجة انّ الارٰادة من العبٰاد الضمير و مٰا يبدو بعد ذلك من الفعل
* ٢٦٦ عوٰالم ۔ عن الصٰادق عليه السّلام فٖي كتاب له و سألت رحمك اللّه عن الاستطاعة للفعل فانّ اللّه عز و جل خلق العبد و جعل له الالة و الصحة و هي القوة التي يكون العبد بهٰا متحركاً مستطيعاً للفعل و لٰا متحرك الّا و هو يريد الفعل و هي صفة مضٰافة الي الشهوة الّتي هي خلق اللّه عز و جل مركبة في الانسٰان فاذا تحركت الشهوة في الانسٰان اشتهي الشيء و ارٰاده فمن ثم قيل للانسٰان مريد فاذا ارٰاد الفعل و فعل كٰان مع الاستطاعة و الحركة فمن ثم قيل للعبد مستطيع متحرك فاذا كٰان الانسٰان سٰاكناً غير مريد للفعل و كٰان معه الٰالة و هي القوة و الصّحة اللتان بهمٰا تكون حركٰات الانسٰان و فعله كٰان سكونه لعلة سكون الشهوة فقيل سٰاكن فوصف بالسكون فاذا اشتهي الانسٰان و تحركت شهوته التي ركبت فيه اشتهي الفعل و تحرّك بالقوّة المركبة فيه و استعمل الٰالة التي يفعل بها الفعل فيكون الفعل منه عند مٰا يتحرك ( تحرّك خل ) و اكتسبه فقيل فاعل و متحرك و مكتسب مستطيع أولاتري انّ جميع ذلك صفات يوصف بهٰا الانسٰان .
(٢٦٧) بٰاب معني الابتداع و الاختراع
* ٢٦٧ علل ۔ عن محمّد بن زيد قال جئت الي الرّضٰا عليه السّلام اسأله عن التّوحيد فأملي عليّ الحمد للّه فاطر الاشيٰاۤء انشاءاً و مبتدعهٰا ابتداءاً بقدرته و حكمته لا من شيء فيبطل الاختراع و لٰا لعلّة فلايصحّ الابتداع خلق مٰا شاء كيف شاۤء متوحّداً بذلك لاظهٰار حكمته و حقيقة ربوبيّته لاتضبطه العقول الحديث .
(٢٦٨) بٰاب انّ الابدٰاع خلق سٰاكن لٰايدرك بالسّكون
* ٢٦٨ عوٰالم ۔ قال عمرٰان للرّضٰا عليه السّلام يٰا سيّدي ألاتخبرني عن الابدٰاع خلق هو ام غير خلق قال له الرضٰا عليه السّلام بل خلق سٰاكن لٰايدرك بالسّكون و انما صٰار خلقاً لانه شيء محدث و اللّه الذي احدثه فصٰار خلقاً له .
(٢٦٩) بٰاب سبق القدر
الايٰات * قال اللّه تعالي و كٰان امر اللّه قدراً مقدوراً * و قال مٰااصٰاب من مصيبة في الارض و لٰا فٖي انفسكم الّا فٖي كتاب من قبل ان نبرأهٰا انّ ذلك علي اللّه يسير
الاخبٰار * ٢٦٩ عوٰالم ۔ سمع رسول اللّه صلي الله عليه و آله يقول قدر اللّه المقادير قبل ان يخلق السّمٰاوٰات و الارض بخمسينالف سنة .
(٢٧٠) بٰاب انّ القدر و القضاۤء خلقان
* ٢٧٠ عوالم ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول ان القضاء و القدر خلقان من خلق اللّه و اللّه يزيد في الخلق مٰا يشاۤء .
(٢٧١) بٰاب القدر و القضٰاء و الايمٰان بالقدر
الايٰات * قال اللّه تعالي انا كل شيء خلقناه بقدر * و قال ليقضي اللّه امراً كٰان مفعولاً
الاخبار * ٢٧١ عوٰالم ۔ عن عليّ عليه السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله لايؤمن عبد حتّي يؤمن باربعة حتي يشهد ان لٰا اله الا اللّه وحده لٰا شريك له و انّي رسول اللّه بعثني بالحق و حتّي يؤمن بالبعث بعد الموت و حتي يؤمن بالقدر
* ٢٧١ و عنه عنه صلي اللّه عليه و آله سبعة لعّنهم اللّه و عدّ منهم المكذّب بقدر اللّه
* ٢٧١ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله خمسة لٰايستجاب لهم احدهم رجل مرّ بحٰائط مٰايل و هو يقبل اليه و لميسرع المشي حتّي سقط عليه
* ٢٧١ و قال عليّ عليه السّلام تذل الامور للمقادير حتي يكون الحتف بالتقدير
* ٢٧١ و قيل انّ اميرالمؤمنين عليه السّلام عدل من عند حٰايط مٰايل الي حٰايط اخر فقيل له يٰا اميرالمؤمنين تفرّ من قضٰاۤء اللّه قال افرّ من قضٰاء اللّه الي قدر اللّه عزّ و جلّ
* ٢٧١ و قال عليّ عليه السّلام يغلب المقدار التقدير ● حتي تكون الٰافة في التدبير
* ٢٧١ و في خبر آخر تذل الامور للمقادير حتي يكون الحتف في التّدبير .
(٢٧٢) بٰاب مٰا بالقدر لٰا غير
* ٢٧٢ عوٰالم ۔ قال الرّضٰا عليه السّلام ثمانية اشيٰاء لٰاتكون الا بقضاء اللّه و قدره النوم و اليقظة و القوة و الضعف و الصحة و المرض و الموت و الحيٰوة ● .
(٢٧٣) بٰاب انّ القضاۤء علي اربعة وجوه
* ٢٧٣ عوٰالم ۔ عن فقه الرّضا عليه السّلام روي عن علي عليه السّلام و القضاء علي اربعة اوجه فٖي كتاب اللّه جل و عز النّاطق علي لسٰان سفيره الصٰادق عليه السّلام منهٰا قضٰاء الخلق و هو قوله فقضيٰهنّ سبع سمٰاوٰات فٖي يومين معناه خلقهنّ و الثاني قضٰاء الحكم و هو قوله و قضي بينهم بالحق معناه حكم و الثالث قضاء الامر و هو قوله و قضي ربّك الّاتعبدوا الّا ايّٰاه معناه امر ربّك و الرّابع قضٰاء [ص 119] العلم و هو قوله و قضينا الي بنياسرٰائيل في الكتاب لتفسدنّ في الارض مرّتين معناه علمنا من بنياسرٰائيل قد شاۤء اللّه من عباده المعصية و مٰاارٰاد و شاۤء الطّاعة و ارٰاد منهم لأنّ المشيّة مشية الامر و مشيّة العلم و ارٰادته ارٰادة الرّضٰا و ارٰادة الامر امر بالطاعة و رضي بهٰا و شاء المعصية نعني علم من عبٰاده المعصية و لميأمرهم بهٰا فهذا من عدل اللّه تبٰارك و تعالي في عبٰاده جل جلاله و عظم شأنه .
(٢٧٤) بٰاب ترتيب الفعل و ظهوره فٖي مرٰاتب المفاعيل و مٰا يوجد بمٰا يوجد
* ٢٧٤ عوٰالم ۔ سئل العٰالم عليه السّلام كيف علم اللّه قال علم و شاء و ارٰاد و قدّر و قضٰي و امضي فامضي مٰا قضي و قضي مٰا قدّر و قدّر ما ارٰاد فبعلمه كٰانت المشية و بمشيّته كٰانت الارٰادة و بارٰادته كٰان التقدير و بتقديره كان القضٰاء و بقضائه كٰان الامضٰاء فالعلم متقدّم المشية و المشية ثانية و الارٰادة ثالثة و التقدير وٰاقع علي القضاء بالامضٰاء فللّه تبٰارك و تعالي البدٰاء في مٰا علم متي شاء و فيمٰا ارٰاد لتقدير الاشيٰاۤء فاذا وقع القضاء بالامضٰاء فلا بدٰاء فالعلم في المعلوم قبل كونه و المشيّة في المنشأ قبل عينه و الارٰادة في المراد قبل قيامه و التقدير لهذه المعلومٰات قبل تفصيلها و توصيلهٰا عيٰاناً و قيٰاماً و القضاء بالامضٰاء هو المبرم من المفعولات ذوٰات الاجسٰام المدركٰات من ذي لون و ريح و وزن و كيل و مٰا دبّ و درج من انس و جنّ و طير و سبٰاع و غير ذلك ممّا يدرك بالحوٰاس فللّه تبٰارك و تعالي فيه البدٰاء ممّا لا عين له فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بدٰاء و اللّه يفعل مٰا يشاۤء و بالعلم علم الاشيٰاء قبل كونهٰا و بالمشية عرف صفٰاتها و حدودهٰا و انشاها قبل اظهٰارهٰا و بالارٰادة ميّز انفسهٰا في الوٰانهٰا و صفٰاتهٰا و حدودهٰا و بالتقدير قدّر اقوٰاتها و عرف اوّلهٰا و اخرهٰا و بالقضاء ابٰان للناس امٰاكنها و دلّهم عليهٰا و بالامضٰاء شرح عللهٰا و ابٰان امرهٰا ذٰلك تقدير العزيز العليم .
(٢٧٥) بٰاب النّهي عن التعمّق في القدر للجٰاهل
* ٢٧٥ عوٰالم ۔ قام الي اميرالمؤمنين عليه السّلام رجل ممن شهد وقعة الجمل فقٰال يٰا اميرالمؤمنين اخبرنا عن القدر فقال بحر عميق فلاتلجه فقال يٰا اميرالمؤمنين اخبرنا عن القدر فقال بيت مظلم فلاتدخله فقال يٰا اميرالمؤمنين اخبرنا عن القدر فقال سرّ اللّه فلاتبحث عنه فقال يٰا اميرالمؤمنين اخبرنا عن القدر فقال لما ابيت فانّه امر بين امرين لٰا جبر و لٰا تفويض فقال يٰا اميرالمؤمنين انّ فلانا يقول بالاستطاعة و هو حٰاضر فقال عليّ عليه السّلام عليّ به فاقاموه فلما رٰاه قال له الاستطاعة تملكهٰا مع اللّه او من دون اللّه و ايٰاك ان تقول وٰاحدة منهمٰا فترتد فقال و مٰا اقول يٰا اميرالمؤمنين قال قل املكهٰا باللّه الذٖي انشأ ملكتها .
(٢٧٦) بٰاب جمل مٰا ورد في القدر
* ٢٧٦ عوٰالم ۔ عن ابنعلوٰان عن جعفر عن ابيه قال قيل لرسول اللّه صلي اللّه عليه و اله يٰا رسول اللّه رقي يستشفي بهٰا هل ترد من قدر اللّه فقال انهٰا من قدر اللّه
* ٢٧٦ و جٰاء رجل الي اميرالمؤمنين عليه السلام فقال يٰا اميرالمؤمنين اخبرني عن القدر فقال بحر عميق فلاتلجه فقال يٰا اميرالمؤمنين اخبرني عن القدر قال طريق مظلم فلاتسلكه قال يا اميرالمؤمنين اخبرني عن القدر قال سر اللّه فلاتتكلفه فقال يا اميرالمؤمنين مٰا اذا ابيت فأني سٰائلك اخبرني أكٰانت رحمة اللّه للعبٰاد قبل اعمٰال العبٰاد ام كٰانت اعمٰال العبٰاد قبل رحمة اللّه قال فقال له الرجل بل كٰانت رحمة اللّه للعبٰاد قبل اعمٰال العبٰاد فقال اميرالمؤمنين عليه السلام قوموا فسلموا علي اخيكم فقد اسلم و قد كٰان كٰافراً قال و انطلق الرجل غير بعيد ثم انصرف اليه فقال يا اميرالمؤمنين أبالمشية الاولي نقوم و نقعد و نقبض و نبسط فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام و انك لبعد في المشية امٰا اني سٰائلك عن ثلث لايجعل اللّه لك في شيء منهٰا مخرجاً اخبرني أخلق اللّه العبٰاد كمٰا شاء او كمٰا شاؤا فقال كمٰا شاء قال فخلق اللّه العبٰاد لما شاء او لما شاؤا فقال لما شاء قال يأتونه يوم القيامة كمٰا شاء او كمٰا شاؤا قال يأتونه كمٰا شاء قال قم فليس اليك من المشية شيء
* ٢٧٦ و قال تذل الامور للمقادير حتي يكون الحتف في التدبير
* ٢٧٦ و قال مٰاعلا احد في القدر الا خرج من الايمٰان
* ٢٧٦ و قال يغلب المقدار علي التقدير حتي تكون الٰافة في التدبير
* ٢٧٦ و قال الاعمٰال علي ثلاثة فرايض و فضٰايل و معٰاصي فاما الفرايض فبامر اللّه ● و برضٰاء اللّه و بقضاء اللّه و تقديره و مشيته و علمه عز و جل و اما الفضايل فليست بامر اللّه و لكن برضٰاء اللّه و بقضاء اللّه و بمشية اللّه و بعلم اللّه عز و جل و اما المعٰاصي فليست بامر اللّه و لكن بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بمشيته و بعلمه ثم يعٰاقب عليهٰا
* ٢٧٦ و عن ابيعبداللّه عليه السلام قال ان اميرالمؤمنين عليه السلام جلس الي حٰايط مٰايل يقضي بين الناس فقال بعضهم لٰاتقعد تحت هذا الحٰايط فانه معور فقال اميرالمؤمنين عليه السلام حرس امرءاً اجله فلما قام سقط الحٰايط قال و كٰان اميرالمؤمنين عليه السلام يفعل هذا و اشبٰاهه و هذا اليقين
* ٢٧٦ و عنه قال كان لعلي عليه السلام غلام اسمه قنبر و كٰان يحبّ علياً عليه السلام حباً شديداً فاذا خرج علي عليه السلام خرج علي اثره بالسيف فرٰاه ذات ليلة فقال يٰا قنبر مٰا لك قال جئت لأمشي خلفك فان الناس كمٰا تراهم يٰا اميرالمؤمنين فخفت عليك قال ويحك أمن اهل السمٰاء تحرسني ام من اهل الارض قال لٰا بل من اهل الارض [ص 120] قال انّ اهل الارض لٰايستطيعون بي شيئاً الّا باذن اللّه عز و جل من السمٰاء فارجع فرجع
* ٢٧٦ و عن الفقه الرضوي سئل اميرالمؤمنين صلوات اللّه عليه عن القدر قال فقيل له انبئنا عن القدر يٰا اميرالمؤمنين فقال سرّ اللّه فلاتفتّشوه فقيل له الثاني انبئنا عن القدر يٰا اميرالمؤمنين قال بحر عميق فلاتلجوه فقيل له انبئنا عن القدر فقال مٰا يفتح اللّه للناس من رحمة فلا ممسك لهٰا و مٰا يمسك فلا مرسل له فقال يٰا اميرالمؤمنين انما سألناك عن الاستطاعة التي بهٰا تقوم و تقعد فقال استطاعة تملك مع اللّه ام دون اللّه قال فسكت القوم و لميحروا جوٰاباً فقال صلي الله عليه ان قلتم انكم تملكونهٰا مع اللّه قتلتكم و ان قلتم دون اللّه قتلتكم فقالوا فكيف نقول يٰا اميرالمؤمنين قال تملكونهٰا بالذي يملكها دونكم فان امدّكم كٰان ذلك من عطائه و ان سلبهٰا كٰان ذلك من بلائه انما هو المالك لما ملككم و القادر لما عليه اقدركم أمٰاتسمعون مٰا يقول العبٰاد و يسألونه الحول و القوة حيث يقولون لٰا حول و لٰا قوة الا باللّه فسئل عن تأويلهٰا فقال لٰا حول عن معصيته و لٰا قوة علي طاعته الا بعونه
* ٢٧٦ و قال ابوجعفر محمد بن علي البٰاقر عليهما السلام مٰايستطيع اهل القدر ان يقولوا واللّه لقد خلق اللّه آدم للدنيا و اسكنه الجنة ليعصيه فيرده الي مٰا خلقه له
* ٢٧٦ و سمع ابوجعفر عليه السلام عن قول اللّه عز و جل هل اتي علي الانسٰان حين من الدهر لميكن شيئاً مذكوراً فقال كٰان شيئاً و لميكن ● مذكوراً قلت فقوله أولمير الانسٰان انا خلقناه من قبل و لميك شيئاً قال لميكن شيئاً في كتاب و لٰا علم
* ٢٧٦ و عنه عليه السّلام قال ان موسي بن عمرٰان عليه السّلام قال يٰا رب رضيت ● بمٰا قضيت تميت الكبير و تبقي الطفل الصغير فقال اللّه جل جلاله يٰا موسي أمٰاترضٰاني لهم رٰازقاً و كفيلاً قال بلي يٰا رب فنعم الوكيل انت و نعم الكفيل
* ٢٧٦ و عنه و ابيعبداللّه عليهما السلام في قوله و كل انسان الزمناه طائره في عنقه قال قدره الذي قدر عليه
* ٢٧٦ و عن ابيعبداللّه عليه السلام قال انّ موسي عليه السلام سأل ربه ان يجمع بينه و بين آدم عليه السلام فجمع فقال له موسي يٰا ابة ألميخلقك اللّه بيده و نفخ فيك من روحه و اسجد لك ملئكته و امرك ان لٰاتأكل من الشجرة فلم عصيته قٰال يا موسي بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التورية قال بثلثينالف سنة قال فهو ذلك قال الصّٰادق عليه السلام فحجّ ● اٰدم موسي عليه السّلام
* ٢٧٦ و قيل له جعلت فداك ما تقول في القضاء و القدر قال اقول ان الله تعالي اذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عمٰا عهد اليهم و لميسألهم عمٰا قضي عليهم
* ٢٧٦ و سمع يقول كَما ان بٰادي ● النعم من اللّه عز و جل و قد نحلكموه كذلك الشر من انفسكم و ان جري به قدره
* ٢٧٦ و عنه قال الناس في القدر علي ثلثة اوجه رجل يزعم ان الله عز و جل امر الناس علي المعٰاصي فهذا قد ظلّم الله عز و جل في حكمه فهو كٰافر و رجل يزعم انّ الامر فوّض اليهم فهذا قد وهن الله في سلطانه فهو كٰافر و رجل يقول ان الله عز و جل كلف العبٰاد مٰا يطيقون و لميكلفهم ما لايطيقون فاذا احسن حمد اللّه و اذا اسٰاء استغفر الله عز و جل فهذا مسلم بٰالغ
* ٢٧٦ و عن ابيمحمّد العسكري عليه السلام قال قال الرضٰا عليه السلام فيمٰا يصف به الرّب لايجور في قضيته الخلق الي مٰا علم منقادون و علي مٰا سطر فٖي كتابه مٰاضون لٰايعلمون خلاف مٰا علم منهم و لٰا غيره يريدون
* ٢٧٦ و عن محمّد بن ابيجعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ و كٰان تحته كنز لهمٰا قال واللّه مٰاكٰان من ذهب و لٰا فضة و مٰاكان الّا لوحاً فيه كلمات اربع انّي انا اللّه لٰا اله الّا انا و محمّد رسولي عجبت لمن ايقن بالموت كيف يفرح قلبه و عجبت لمن ايقن بالحسٰاب كيف يضحك سنّه و عجبت لمن ايقن بالقدر كيف يستبطئ اللّه فٖي رزقه و عجبت لمن يري النشأة الاولي كيف ينكر النشأة الٰاخرة .
ابوٰاب الرّد علي بعض المذاهب البٰاطلة في المقام و بيٰان الحقّ .
(٢٧٧) باب كفر القدرية
* ٢٧٧ عوٰالم ۔ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله صنفان من امّتي ليس لهمٰا في الاسلام نصيب المرجئة و القدرية
* ٢٧٧ و قال لٰايدخل الجنة مدمن خمر و لٰا سكّير و لٰا عٰاق و لٰا شديد السوٰاد و لٰا ديّوث و لٰا قلاع و هو الشرطي و لٰا زنوف و هو الخنثي و لٰا خيوف و هو النبٰاش و لٰا عشار و لٰا قاطع رحم و لٰا قدري
* ٢٧٧ و قال بعد كلام له في القدريّة سيكون من امتي اقوٰام يقولون مثل مقالتهم اولئك مجوس امّتي
* ٢٧٧ و عنه انه قال يكون في آخر الزّمٰان قوم يعملون المعٰاصي و يقولون ان اللّه قد قدّرهٰا عليهم الرادّ عليهم كشاهر سيفه فٖي سبيل اللّه
* ٢٧٧ و عن البٰاقر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّي الله عليه و آله فٖي روٰاية ابيالجٰارود قوله كما بدأكم تعودون فريقاً هدي و فريقاً حقّ عليهم الضّلالة قال خلقهم حين خلقهم مؤمناً و كٰافراً و شقياً و سعيداً و كذلك يعودون يوم القيمة مهتد و ضالّ يقول انهم اتّخذوا الشيٰاطين اوليٰاء من دون اللّه و يحسبون انهم مهتدون و هم القدرية الذين يقولون لا قدر و يزعمون انهم قادرون علي الهدي و الضلالة و ذلك اليهم ان شاؤا اهتدوا و ان شاؤا ضلّوا و هم مجوس هذه الامة و كذب اعدٰاء اللّه المشية و القدرة للّه كما بدأكم تعودون ( و خل ) من خلقه اللّه شقياً يوم خلقه كذلك يعود اليه ( شقياً خل ) و من خلقه سعيداً [ص 121] يوم خلقه كذلك يعود اليه سعيداً قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله الشقي من شقي في بطن امّه و السّعيد من سعد فٖي بطن امّه
* ٢٧٧ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ادني مٰا يخرج به الرجل من الايمٰان ان يجلس الي غال و يستمع الي حديثه و يصدقه علي قوله انّ ابي حدثني عن ابيه عن جدّه عليهم السّلام انّ رسول اللّه صلي الله عليه و آله قال صنفان من امّتي لٰا نصيب لهمٰا في الاسلام الغلاة و القدرية .
(٢٧٨) بٰاب حقيقة مذهب القدريّة
* ٢٧٨ عوالم ۔ عن الطرايف روي جمٰاعة من علماء الاسلام عن نبيّهم (ص) انّه قال لعنت القدرية علي لسٰان سبعين نبيّاً قيل و من القدرية يٰا رسول اللّه فقال قوم يزعمون انّ اللّه سبحٰانه قدّر عليهم المعٰاصي و عذبهم عليهٰا
* ٢٧٨ و قيل انّ رجلاً قدم علي النبي صلي اللّه عليه و آله فقال له رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اخبرني بأعجب شيء رأيت قال رأيت قوماً ينكحون امهٰاتهم و بناتهم و اخوٰاتهم فاذا قيل لهم لم تفعلون قالوا قضاه اللّه تعالي علينٰا و قدّره الحديث
* ٢٧٨ و قيل بعث عبدالملك بن مروٰان الي عٰامل المدينة ان وجّه الي محمّد بن علي بن الحسين و لٰاتهيّجه و لاتروّعه و اقض له حوٰائجه و قد كٰان ورد علي عبدالملك رجل من القدرية فحضر جميع من كٰان بالشام فاعيٰاهم جميعاً فقال مٰا لهذا الّا محمّد بن علي فكتب الي صٰاحب المدينة ان يحمل محمّد بن عليّ اليه فاتاه صٰاحب المدينة بكتابه فقال له ابوجعفر عليه السّلام اني شيخ كبير لٰااقوي علي الخروج و هذا جعفر ابني يقوم مقامي فوجّهه اليه فلمّا قدم علي الاموي ازراه لصغره و كره ان يجمع بينه و بين القدري مخافة ان يغلبه و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدرية فلما كٰان من الغد اجتمع الناس لخصومتهٰا فقال الاموي لابيعبداللّه عليه السلام انّه قد اعيٰانا امر هذا القدري و انما كتبت اليه لاجمع بينه و بينه فانّه لميدع عندنا احدا الّا خصمه فقال انّ اللّه يكفينا قال فلما اجتمعوا قال القدري لابيعبداللّه عليه السّلام سل عمٰا شئت فقال له اقرأ سورة الحمد قال فقرأهٰا و قال الاموي و انا معه في سورة الحمد غلبنا انا للّه و انا اليه رٰاجعون قال فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتي بلغ قول اللّه تبٰارك و تعٰالي ايّٰاك نعبد و ايٰاك نستعين فقال له جعفر قف من نستعين و مٰا حٰاجتك الي المعونة انّ الامر اليك فبهت الّذي كفر و اللّه لايهدي القوم الظالمين .
(٢٧٩) بٰاب الرّد عليهم بالكتاب و الادّلة من الحكمة و المجٰادلة
* ٢٧٩ عوٰالم ۔ روي برجٰال معصومين و غير معصومين قالوا لما انصرف اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام من صفّين قام اليه شيخ ممّن شهد الوقعة معه فقال يٰا اميرالمؤمنين اخبرنا عن مسيرنا هذا أبقضاء من اللّه و قدر و قال الرّضٰا عليه السّلام في روٰايته عن آبٰائه عن الحسين بن عليّ عليهم السّلام دخل رجل من اهل العرٰاق علي اميرالمؤمنين عليه السّلام فقال اخبرنا عن خروجنا الي الشام أبقضاء من اللّه و قدر فقال له اميرالمؤمنين عليه السلام اجل يٰا شيخ فواللّه مٰاعلوتم تلعة و لٰاهبطتم بطن وٰاد الّٰا بقضاۤء من اللّه و قدر فقال الشيخ عند اللّه احتسب عنائي يٰا اميرالمؤمنين فقال مهلاً يٰا شيخ لعلك تظن قضاءاً حتماً و قدراً لازماً لو كٰان كذلك لبطل الثواب و العقاب و الامر و النهي و الزجر و لسقط معني الوعد و الوعيد و لمتكن علي مسيء لائمة ● و لٰا لمحسن مَحْمدَة و لكٰان المحسن اولي باللائمة من المذنب و المذنب اولي بالاحسٰان من المحسن تلك مقالة عبدة الاوثان و خصمٰاء الرحمن و قدرية هٰذه الامة و مجوسهٰا يٰا شيخ ان اللّه عز و جل كلّف تخييراً و نهي تحذيراً و اعطي علي القليل كثيراً و لميعص مغلوباً و لميطع مكرهاً و لميخلق السّمٰاوٰات و الارض و مٰا بينهمٰا بٰاطلا ذلك ظن الذّين كفروا فويل للذّين كفروا من النار قال فنهض الشيخ و هو يقول : انت الامٰام الّذٖي نرجو بطاعته - يوم النّجاة من الرّحمن غفراناً ، اوضحت من ديننا مٰا كٰان ملتبساً - جزاك ربّك عنّا فيه احسٰاناً ، فليس معذرة في فعل فاحشة - قد كنت راكبهٰا فسقاً و عصيٰاناً ، لٰا لٰا و لا قايلا ناهيه اوقعني - فيهٰا عبدت اذا يٰا قوم شيطاناً ، و لٰااحّب و لٰاشاء الفسوق و لٰا - قتل الولي له ظلماً و عدواناً ، اني يحّب و قد صحت عزيمته - ذو العرش اعلن ذاك اللّه اعلاناً
* ٢٧٩ و عن التوحيد زاد ابنعبٰاس فٖي حديثه فقال الشّيخ يٰا اميرالمؤمنين فما القضاء و القدر اللذان سٰاقانا و مٰاهبطنا وٰادياً و لٰاعلونا تلعة الّٰا بهما فقال اميرالمؤمنين عليه السلام الامر من اللّه و الحكم ثم تلا هذه الاية و قضي ربّك ألاتعبدوا الا ايٰاه و بالوالدين احسٰانا اي امر ربّك ان لٰاتعبدوا الّا ايٰاه و بالوالدين احسٰاناً
* ٢٧٩ و روي الاصبغ بن نبٰاته مثله باقل تفاوت
* ٢٧٩ و عن ابيعبداللّه عليه السلام انه سمع يقول ويح هذه القدرية انما يقرأون هذه الٰاية الّا امرأته قدّرناهٰا من الغابرين ويحهم من قدرهٰا الّا اللّه تبٰارك و تعالي
* ٢٧٩ و روي انّ طاوس اليمٰاني دخل علي جعفر بن محمّد الصٰادق عليه السّلام و كٰان يعلم انه يقول بالقدر فقال له يٰا طاوس من اقبل للعذر من اللّه ممّن اعتذر و هو صٰادق فٖي اعتذاره فقال لا احد اعذر للعذر منه فقال له من اصدق ممّن قال لٰااقدر و هو لٰايقدر فقال طاوس لٰا احد اصدق منه فقال الصّٰادق عليه السّلام يٰا طاوس فما بٰال من هو اقدر (كذا) للعذر و لٰايقبل عذر [ص 122] من قال لٰااقدر و هو لٰايقدر فقام طاوس و هو يقول ليس بيني و بين الحقّ عدٰاوة اللّه اعلم حيث يجعل رسالاته فقد قبلت نصيحتك .
(٢٨٠) باب في بيٰان الحقّ في المقام
الايات * قال اللّه تعالي انا هديناه السّبيل امٰا شاكراً و امٰا كفوراً * و قال ان اللّه لايظلم الناس شيئاً و لكن الناس انفسهم يظلمون * و قال قل يٰا ايّها الناس قد جٰاءكم الحقّ من ربّكم فمن اهتدي فانما يهتدي لنفسه و من ضلّ فانما يضل عليهٰا و ما انا عليكم بوكيل * و قال و مٰاظلمهم اللّه و لكن كٰانوا انفسهم يظلمون فاصٰابهم سيّئات مٰا عملوا * و قال و قل الحق من ربّكم فمن شاء فليؤمن و من شاۤء فليكفر انا اعتدنا للظالمين ناراً احٰاط بهم سرٰادقهٰا الاية
الاخبٰار * ٢٨٠ عوٰالم ۔ عن ابيجعفر البٰاقر عليه السلام قال ان في التورية مكتوبا يا موسي اني خلقتك و اصطنعتك و قوّيتك و امرتك بطاعتي و نهيتك عن معصيتي فان اطعتني اعنتك علي طاعتي و ان عصيتني لماعنك علي معصيتي يٰا موسي و لي المنة عليك فٖي طاعتك لي و لي الحجة عليك فٖي معصيتك لي
* ٢٨٠ و عن ابيالحسن عليه السّلام قال قال اللّه تبٰارك و تعالي ابن آدم بمشيتي كنت انت الذي تشاء و تقول و بقوتي اديت اليّ فريضتي و بنعمتي قويت علي معصيتي مٰا اصٰابك من حسنة فمن اللّه و مٰا اصٰابك من سيّئة فمن نفسك و ذاك اني اولي بحسناتك منك و انت اولي بسيّئاتك منّي و ذاك اني لااسأل عمٰا افعل و هم يسألون
* ٢٨٠ و فٖي روٰاية عن الرّضا عليه السّلام و انت اولي بسيئاتك مني عملت المعٰاصٖي بقوتي التي جعلت فيك
* ٢٨٠ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من زعم ان اللّه تعالي يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب علي اللّه و من زعم انّ الخير و الشر بغير مشية اللّه فقد اخرج اللّه من سلطانه و من زعم ان المعٰاصي بغير قوة اللّه فقد كذب علي اللّه و من كذب علي اللّه ادخله الله النار يعني بالخير و الشر الصحة و المرض و ذلك قوله عز و جل و نبلوكم بالشر و الخير فتنة
* ٢٨٠ و عن الرضٰا عن آبٰائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال سمعت ابي علي بن ابيطالب عليه السلام يقول الاعمٰال علي ثلثة احوٰال فرايض و فضٰايل و معٰاصي فامّا الفرايض فبأمر اللّه تعٰالي و برضا اللّه و بقضاء اللّه و تقديره و مشيته و علمه و اما الفضٰائل فليست بامر اللّه و لكن برضا اللّه و بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بمشية اللّه و بعلم اللّه و امّا المعٰاصي فليست بامر اللّه و لكن بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بعلمه ثم يعٰاقب عليهٰا
* ٢٨٠ و روي انّ الحجٰاج بن يوسف كتب الي الحسن البصري و الي عمرو بن عبيد و الي وٰاصل بن عطا و الي عٰامر الشعبي ان يذكروا مٰا عندهم و مٰا وصل اليهم في القضاء و القدر فكتب اليه الحسن البصري ان احسن مٰا انتهي الي مٰا سمعت اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السّلام انه قال أتظن انّ الّذي نهٰاك دهٰاك و انما دهٰاك اسفلك و اعلاك و اللّه ربّك بريء من ذاك و كتب اليه عمرو بن عبيد احسن مٰا سمعت في القضاء و القدر قول علي بن ابيطالب عليه السّلام لو كٰان الوزر في الاصل محتوماً كان الوازر في القصٰاص مظلوماً و كتب اليه وٰاصل بن عطا احسن مٰا سمعت في القضاء و القدر قول اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام أيدلك علي الطريق و يأخذ عليك المضيق و كتب اليه الشعبي احسن مٰا سمعت في القضٰاء و القدر قول اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام كل ما استغفرت اللّه منه فهو منك و كلما حمدت اللّه عليه فهو منه فلما وصلت كتبهم الي الحجٰاج و وقف عليهٰا قال لقد اخذوهٰا من عين صٰافية
* ٢٨٠ و كتب الحسن البصري الي ابيمحمّد الحسن بن علي عليهما السّلام امٰا بعد فانكم معشر بنيهٰاشم الفلك الجٰارية في اللجج الغامرة و الاعلام النيرة الشاهرة او كسفينة نوح عليه السلام التي نزلها المؤمنون و نجٰا فيهٰا المسلمون كتبت اليك يا ابن رسول اللّه عند اختلافنا في القدر و حيرتنا في الاستطاعة فاخبرنا بالذي عليه رأيك و رأي آبٰائك عليهم السلام فانّ من علم اللّه علمكم و انتم شهداء علي الناس و اللّه شاهد عليكم ذرية بعضهٰا من بعض و اللّه سميع عليم فاجٰابه الحسن عليه السلام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصل الي كتابك و لولٰا مٰا ذكرته من حيرتك و حيرة من مضي قبلك اذا مااخبرتك اما بعد فمن لميؤمن بالقدر خيره و شره ان اللّه يعلم فقد كفر و من احٰال المعٰاصي علي اللّه فقد فجر ان اللّه لميطع مكرها و لميعص مغلوباً و لميهمل العبٰاد سدي من المملكة بل هو المالك لما ملّكهم و القادر علي مٰا عليه اقدرهم بل امرهم تخييرا و نهٰاهم تحذيراً فان ائتمروا للطاعة لميجدوا عنهٰا صاداً و ان انتهوا الي المعصية فشاء ان يمنّ عليهم بان يحول بينهم و بينهٰا فعل و ان لميفعل فليس هو الذي حملهم عليهٰا جبراً و لٰاالزموهٰا كرهاً بل منّ عليهم بان بصّرهم و عرّفهم و حذّرهم و امرهم و نهٰاهم لٰا جبلاً لهم علي مٰا امرهم به فيكونوا كالملئكة و لا جبراً لهم علي مٰا نهٰاهم عنه و للّه الحجة البٰالغة فلو شاء لهديكم اجمعين و السلام علي من اتبع الهدي
* ٢٨٠ و عن الرضٰا عليه السلام قال كٰان عليّ بن الحسين عليه السّلام اذا ناجي ربّه قال يٰا ربّ قويت علي معصيتك بنعمتك
* ٢٨٠ و سمع ابوعبداللّه عليه السلام ذكر عنده القدر و كلام الاستطاعة فقال هذا كلام خبيث انا علي دين آبٰائي لاارجع عنه القدر حلوه و مرّه من اللّه و الخير و الشّر كله من اللّه
* ٢٨٠ و سئل عن شيء من الاستطاعة فقال يٰا بٰامحمّد الخير و الشّر حلوه و مرّه صغيره و كبيره من اللّه
* ٢٨٠ و روي انه دخل ابوحنيفة المدينة و معه عبداللّه بن مسلم فقال له يا بٰاحنيفة انّ هيهنٰا جعفر بن محمد من علماء المحمّد عليهم السّلام فاذهب بنا نقتبس منه علماً فلما اتيا اذاً همٰا بجماعة [ص 123] من شيعته ينتظرون خروجه او دخولهم عليه فبينمٰا هم كذلك اذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له فالتفت ابوحنيفة فقال يا ابنمسلم من هذا قال هذا موسٰي ابنه قال واللّه لاجبهنّه بين يدي شيعته قال مه لنتقدر علي ذلك قال واللّه لافعلنّه ثم التفت الي موسي عليه السّلام فقال يٰا غلام اين يضع الغريب حٰاجته فٖي بلدتكم هذه قال يتواري خلف الجدٰار و يتوقي اعين الجٰار و شطوط الانهٰار و مسقط الثمار و لٰايستقبل القبلة و لٰايستدبرهٰا فحينئذ يضع حيث شاء ثم قال يٰا غلام ممن المعصية قال يٰا شيخ لاتخلو من ثلث اما ان تكون من اللّه و ليس من العبد شيء فليس للحكيم ان يأخذ عبده بمٰا لميفعله و امٰا ان تكون من العبد و من اللّه و اللّه اقوي الشريكين فليس للشريك الاكبر ان يأخذ الشريك الاصغر بذنبه و امٰا ان تكون من العبد و ليس من اللّه شيء فان شاۤء عفا و ان شاء عٰاقب قال فاصٰابت ابٰاحنيفة سكتة كانما التقم فوه الحجر قال فقلت ألماقل لك لاتتعرض لاولٰاد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله .
(٢٨١) بٰاب ثبوته من كتاب اللّه سُبحٰانه
* ٢٨١ بحٰار ۔ قال الرّضٰا عليه السلام لسليمٰان المروزي ما انكرت من البدٰاء يٰا سليمٰان و اللّه عز و جل يقول أولمير الانسٰان انا خلقناه من قبل و لميك شيئاً و يقول عز و جل و هو الذٖي يبدئ الخلق ثم يعيده و يقول بديع السمٰاوٰات و الارض و يقول عز و جل يزيد في الخلق مٰا يشاء و يقول و بدأ خلق الانسٰان من طين و يقول عز و جل و آخرون مرجون لامر اللّه امٰا يعذبهم و امٰا يتوب عليهم و يقول عز و جل و مٰايعمّر من معمّر و لٰاينقص من عمره الا فٖي كتاب قال سليمٰان هل رويت فيه عن آبٰائك شيئاً قال نعم رويت عن ابي عن ابيعبداللّه عليهما السّلام انه قال ان للّه عز و جل علمين علماً مخزوناً مكنوناً لايعلمه الا هو من ذلك يكون البداء و علماً يعلمه ( علمه خل ) ملائكته و رسله فالعلماء من اهل بيت نبيّك يعلمونه قال سليمٰان احب ان تنزعه لي من كتاب اللّه عز و جل قال قول اللّه عز و جل لنبيه صلي اللّه عليه و آله فتوّل عنهم فمٰا انت بملوم ارٰاد هلاكهم ثم بدا فقال و ذكّر فان الذّكري تنفع المؤمنين قال سليمٰان زدني جعلت فدٰاك قال الرّضٰا عليه السّلام لقد اخبرني ابي عن آبٰائه انّ رسول اللّه صلي الله عليه و آله قال انّ اللّه عز و جل اوحي الي نبيّ من انبيائه ان اخبر فلان الملك اني متوفيه الي كذا و كذا فأتاه ذلك النبي فاخبره فدعا اللّه الملك و هو علي سريره حتي سقط من السّرير فقال يا ربّ احيني حتي يشبّ طفلي و اقضي امري فاوحي اللّه عزّ و جلّ الي ذلك النبي ان ائت فلان الملك فأعلمه اني قد انسيت اجله و زدت في عمره خمسعشرة سنة فقال ذلك النبيّ يٰا ربّ انّك تعلم انّي لماكذب قطّ فاوحي اللّه عز و جل اليه انما انت عبد مأمور فأبلغه ذلك و اللّه لايسأل عمٰا يفعل الحديث
* ٢٨١ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام انّه قال لولٰا آية فٖي كتاب الله لاخبرتكم بمٰا كٰان و بمٰا يكون و بمٰا هو كٰائن الي يوم القيمة و هي هذه الٰاية يمحو اللّه مٰا يشاء و يثبت و عنده امّ الكتاب
* ٢٨١ و عن العسكري عليه السّلام فٖي تفسير قوله تعالي مٰا ننسخ من آية او ننسهٰا نأت بخير منها او مثلهٰا ألمتعلم ان اللّه علي كل شيء قدير الاية قال الامٰام عليه السّلام قال محمّد بن علي بن موسي الرضٰا عليهم السّلام مٰاننسخ من آية بان نرفع حكمهٰا او ننسهٰا بان نرفع رسمهٰا و قد تلي و عن القلوب حفظهٰا و عن قلبك يٰا محمّد كمٰا قال سنقرئك فلاتنسي الا مٰا شاء اللّه ان ينسيك فرفع عن قلبك ذكره نأت بخير منهٰا يعني بخير لكم فهذه الثانية اعظم لثوابكم و اجلّ لصلاحكم من الٰاية الاولي المنسوخة او مثلهٰا اي مثلها في الصلاح لكم لانا لاننسخ و لٰانبدل الا و غرضنا في ذلك مصٰالحكم ثم قال يٰا محمد ألمتعلم ان اللّه علي كل شيء قدير فلانه قدير يقدر علي النسخ و غيره ألمتعلم ان اللّه له ملك السمٰاوٰات و الارض و هو العٰالم بتدبيرهٰا و مصالحهٰا فهو يدبركم بعلمه و مٰا لكم من دون اللّه من ولي باصلاحكم اذ كٰان العٰالم بالمصٰالح هو اللّه عز و جل دون غيره و لٰا نصير و مٰا لكم ناصر ينصركم من مكروه ان ارٰاد اللّه انزاله بكم او عذابه ان ارٰاد احلاله لكم
* ٢٨١ و عن القمّي فٖي قوله و قالت اليهود يد اللّه مغلولة غلت ايديهم و لعنوا بما قالوا بل يدٰاه مبسوطتان قال قالوا قد فرغ اللّه من الامر لٰايحدث اللّه غير مٰا قدره في التقدير الاوّل فردّ اللّه عليهم فقال بل يدٰاه مبسوطتان ينفق كيف يشٰاء اي يقدّم و يؤخّر و يزيد و ينقص و له البداء و المشيّة .
(٢٨٢) بٰاب وجوب الاقرار بالبدٰاء و انّه مٰابعث اللّه من نبي الا بانه يفعل مٰا يشاۤء
الايات * قال اللّه تعالي يمحو اللّه ما يشاۤء و يثبت الاية * و قال قالت اليهود يد اللّه مغلولة غلت ايديهم و لعنوا بمٰا قالوا بل يدٰاه مبسوطتان الاية * و قٰال قل اللهم مٰالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممّن تشاۤء و تعزّ من تشاۤء و تذل من تشاء بيدك الخير انّك علي كلّ شيء قديرٌ
الاخبٰار * ٢٨٢ بحٰار ۔ عن احدهمٰا عليهما السّلام قال مٰاعبد اللّه عز و جل بشيء مثل البدٰاء ●
* ٢٨٢ و عن ابنمسٰافر قال قال لي ابوجعفر عليه السّلام في العشيّة التي اعتّل فيهٰا من ليلتها العلة التي توفّي فيهٰا يٰا عبد اللّه ماارسل اللّه نبيّاً من انبيٰائه الي احد حتي يأخذ عليه ثلثة اشياء قلت و ايّ [ص 124] شيء هو يٰا سيّدي قال الاقرار باللّه بالعبودّية و الوحدٰانية و انّ اللّه يقدّم مٰا يشاء و نحن قوم او نحن معشر اذا لميرض اللّه لاحدنا الدّنيٰا نقلنا اليه
* ٢٨٢ و عن ابيعبداللّه عليه السلام قال مٰابعث اللّه عز و جل نبياً حتي يأخذ عليه ثلث خصٰال الاقرار بالعبودية و خلع الانداد و انّ اللّه يقدّم مٰا يشاۤء و يؤخّر مٰا يشاۤء
* ٢٨٢ و سمع يقول ماتنبّأ نبي قط حتي يقر للّه تعالي بخمس بالبدٰاء و المشية و السجود و العبودية و الطاعة
* ٢٨٢ و سمع يقول لو يعلم الناس مٰا في القول بالبدٰاء من الأجر مافتروا عن الكلام فيه
* ٢٨٢ و عنه مٰاعظّم اللّه عز و جل بمثل البدٰاء
* ٢٨٢ و سمع الرّضٰا عليه السّلام يقول مٰابعث اللّه عز و جل نبياً الا بتحريم الخمر و ان يقرّ له بانّ اللّه يفعل مٰا يشاء و ان يكون في تراثه الكندر .
(٢٨٣) بٰاب في انّ اللّه لٰايبدو له فٖي ذاته بل البداء من الخلق
الٰايات * قال اللّه عز و جل ان اللّه لٰايغيّر مٰا بقوم حتّي يغيروا ما بانفسهم
الاخبٰار * ٢٨٣ بحٰار ۔ قال ابومحمّد عليه السّلام في حديث و جٰاء قوم من اليهود الي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقالوا يٰا محمّد هذه القبلة بيت المقدس قد صليت اليهٰا اربععشرة سنة ثم تركتها الٰان أفحقاً كٰان مٰا كنت عليه فقد تركته الي بٰاطل فانما يخالف الحق البٰاطل او بٰاطلاً كٰان ذلك فقد كنت عليه طول هذه المّدة فمٰا يؤمننا ان تكون الٰان علي بٰاطل فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله بل ذلك كٰان حقاً و هذا حق يقول اللّه قل للّه المشرق و المغرب يهدي من يشاء الي صرٰاط مستقيم اذا عرف صلاحكم يٰا ايّها العبٰاد في استقبال المشرق امركم به و اذا عرف صلاحكم في استقبٰال المغرب امركم به و ان عرف صلاحكم في غيرهمٰا امركم به فلاتنكروا تدبير اللّه فٖي عبٰاده و قصده الي مصٰالحكم فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لقد تركتم العمل يوم السّبت ثم عملتم بعده سٰاير الايٰام ثم تركتموه في السّبت ثم عملتم بعده أفتركتم الحق الي البٰاطل او البٰاطل الي حق او البٰاطل الي بٰاطل او الحق الي حق قولوا كيف شئتم فهو قول محمّد صلّي اللّه عليه و آله و جوٰابه لكم قالوا بل ترك العمل في السبت حق و العمل بعده حق فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فكذلك قبلة بيت المقدس في وقته حق ثم قبلة الكعبة في وقته حق فقالوا يٰا محمّد أفبدا لربّك فيمٰا كٰان امرك به بزعمك من الصّلوة الي بيت المقدس حتي ( حين خل ) نقلك الي الكعبة فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله مٰابدا له عن ذلك فانه العٰالم بالعوٰاقب و القادر علي المصٰالح لٰايستدرك علي نفسه غلطاً و لٰايستحدث رأياً يخالف المتقدّم جلّ عن ذلك و لٰايقع عليه ايضاً مٰانع يمنعه من مرٰاده و ليس يبدو الا لمن كٰان هذا وصفه و هو عز و جل متعٰال عن هذه الصفات علواً كبيراً ثم قال لهم رسول اللّه صلي الله عليه و آله ايها اليهود اخبروني عن اللّه أليس يمرض ثم يصح و يصح ثم يمرض أبدا له في ذلك أليس يحيي و يميت أبدا له فٖي كلّ وٰاحد من ذلك فقالوا لا قال فكذلك اللّه تعبّد نبيّه محمّداً بالصلوة الي الكعبة بعد ان تعبّده بالصّلوة الي بيت المقدس و مٰابدا له في الاوّل ثم قال أليس اللّه يأتي بالشتاء في اثر الصيف و الصيف في اثر الشتاء أبدا له في كلّ وٰاحد من ذلك قالوا لا قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فكذلك اللّه لميبد له في القبلة قال ثم قال أليس قد الزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد بالثياب الغليظ و الزمكم في الصيف ان تحترزوا من الحرّ فبدا له في الصيف حتي امركم بخلاف مٰا كٰان امركم به في الشتاء قالوا لا قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فكذلك الله تعبّدكم فٖي وقت لصلاح يعلمه بشيء ثم تعبّدكم في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه بشيء آخر فاذا ( فان خل ) اطعتم اللّه في الحٰالتين استحققتم ثوابه ( و انزل اللّه خ ) و للّه المشرق و المغرب فاينما تولّوا فثم وجه اللّه يعني اذا توجهتم بأمره فثمّ الوجه الذٖي تقصدون منه اللّه و تأملون ثوابه ثمّ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله يٰا عبٰاد اللّه انتم كالمرضي و اللّه ربّ العٰالمين كالطبيب فصلاح المرضي فيمٰا يعلمه الطبيب و يدبّره به لٰا فيمٰا يشتهيه المريض و يقترحه الا فسلّموا للّه امره تكونوا من الفائزين فقيل يا ابن رسول اللّه فلم امر بالقبلة الاولي فقال لما قال اللّه عز و جل و مٰاجعلنا القبلة التي كنت عليهٰا و هي بيت المقدس الا لنعلم من يتبع الرسول ممّن ينقلب علي عقبيه الّا لنعلم ذلك منه وجوداً بعد ان علمناه سيوجد و ذلك ان هوي اهل مكة كٰان في الكعبة فارٰاد اللّه ان يبين متبع محمّد من مخالفيه باتباع القبلة التي كرههٰا و محمّد يأمر بهٰا و لما كٰان هوٰي اهل المدينة في بيت المقدس امرهم بمخالفتها و التوجه الي الكعبة ليبيّن من يوٰافق محمّداً فيمٰا يكرهه فهو مصدّقه و موٰافقه ثم قال و ان كانت لكبيرة الا علي الذين هدي اللّه انما كٰان التوجه الي بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة الا علي من يهدي اللّه فعرف انّ اللّه يتعبّد بخلاف مٰا يريده المرأ ليبتلي طاعته فٖي مخالفة هوٰاه .