(٢٣٣) بٰاب انّه لايحول احد بين العٰابد و المعبود

الايٰات * قال اللّه تعالي هو معكم اينما كنتم * و قال هو الاول و الٰاخر و الظّاهر و البٰاطن

الاخبٰار * ٢٣٣ عوٰالم ۔ عن محمّد بن زكريا المكي قال اخبرني نيف مولي جعفر بن محمّد قال حدّثني سيّدي جعفر بن محمّد عن ابيه عن جدّه عليهم السّلام قال كٰان الحسن ( الحسين خ‌ل ) بن عليّ بن ابي‌طالب (ع) يصلّي فمرّ بين يديه رجل فنهٰاه بعض جلسٰائه فلمّا انصرف من صلوته قال له لم نهيت الرجّل قال يا ابن رسول اللّه خطر فيمٰا بينك و بين المحرٰاب فقال ويحك ان اللّه عز و جل اقرب من ان يخطر فيمٰا بيني و بينه احد .

۝ ابوٰاب العبٰادة .

(٢٣٤) بٰاب معني العبٰادة

الايٰات * قال اللّه تعٰالي يٰا ايّها الذين آمنوا كلوا من طيبٰات مٰا رزقناكم و اشكروا للّه ان كنتم ايّٰاه تعبدون : و الٰايٰات التي تدلّ علي المراد كثيرة الاخبٰار

* ٢٣٤ مراة الانوٰار [ص 110]   ۔ عن البٰاقر عليه السّلام انّه قال العبٰادة هي الاطاعة فمن اطاع فقد عبد

* ٢٣٤ و عن الصّٰادق عليه السّلام انّه قال في حديث له ليس العبٰادة هي الركوع و السّجود و انّما هي طاعة الرّجٰال فمن اطاع مخلوقاً فٖي معصية الخالق فقد عبده

* ٢٣٤ معٰاني الاخبٰار ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام ما العبٰادة قال حسن النّية بالطّاعة من الوجه الّذي يطاع اللّه منه

* ٢٣٤ عوالم ۔ قال فٖي حديث آخر حسن النية بالطاعة عن الوجه الذي امِرَ به : و يأتي مٰا يدل علي ذلك هنا و في السفر الثالث .

(٢٣٥) بٰاب انّ اوّل عبٰادة اللّه معرفته

* ٢٣٥ عوٰالم ۔ عن النبيّ صلّي اللّه عليه و آله فٖي وصيّته لابي‌ذرّ الغفاري و اعلم انّ اوّل عبٰادة اللّه المعرفة به انّه اللّه الاوّل قبل كلّ شيء فلا شيء قبله و الفرد فلا ثاني له و البٰاقي لا الي غاية فاطر السمٰوات و الارض و مٰا بينهمٰا و مٰا تحتهمٰا من شيء و هو اللّطيف الخبير و هو علي كلّ شيءٍ قدير

* ٢٣٥ و عن اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي خطبة له اوّل الدّين معرفته و كمٰال معرفته التّصديق به و كمٰال التّصديق به توحيده و كمٰال توحيده الاخلاص له الخبر

* ٢٣٥ و فٖي خطبة اخري عنه اوّل عبٰادة اللّه معرفته و اصل معرفته توحيده و نظام توحيده نفي الصّفات عنه

* ٢٣٥ و فٖي خطبة اخري دليله آياته و وجوده اثباته و معرفته توحيده و توحيده تمييزه من خلقه

* ٢٣٥ و عن الفقه الرضوي عليه السّلام انّ اوّل ما افترض اللّه علي عبٰاده و اوجب علي خلقه معرفة الوحدٰانية قال اللّه تبٰارك و تعالي و مٰاقدروا اللّه حق قدره يقول مٰاعرفوا اللّه حق معرفته .

(٢٣٦) بٰاب انّ العبٰادة من حيث يريد اللّه

* ٢٣٦ بحٰار ۔ في حديث خلق آدم ثم قال اللّه تبٰارك و تعالي للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا له فاخرج ابليس مٰا كٰان فٖي قلبه من الحسد فابي ان يسجد فقال اللّه عز و جل مٰا منعك ان لٰاتسجد اذ امرتك فقال انا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين قال الصّٰادق عليه السّلام فأول من قاس ابليس و استكبر و الاستكبٰار هو اوّل معصية عصي اللّه بهٰا قال فقال ابليس يٰا ربّ اعفني من السّجود لٰادم و انا اعبدك عبٰادة لم‌يعبدكهٰا ملك مقرّب و لٰا نبي مرسل فقال اللّه لا حٰاجة لي الي عبٰادتك انّما اريد ان اعبد من حيث اريد لٰا من حيث تريد .

(٢٣٧) بٰاب في العبٰادة و كيفيّتها و اصلهٰا

* ٢٣٧ كتاب الدّرر و الغرر ۔ قال علي عليه السّلام لٰا عبٰادة كالخشوع

* ٢٣٧ مصباح الشّريعة ۔ قال الصّٰادق عليه السّلام دٰاوم علي تخليص المفروضٰات و السنن فانّهمٰا الاصل فمن اصٰابهمٰا و اداهمٰا بحقّهمٰا فقد اصٰاب الكلّ و انّ خير العبٰادٰات اقربهٰا بالامن و اخلصهٰا من الٰافات و ادومهٰا و ان قلّ فان سلم لك فرضك و سنّتك فانت عٰابد و احذر ان تطأ بسٰاط مَلِكِكَ الا بالذلة و الافتقار و الخشية و التعظيم و اخلص حركٰاتك من الريٰاء و سرّك من القسٰاوة فانّ النبي صلي اللّه عليه و آله قال المصلّي مناج ربّه فاستحي من المطلع علي سرّك العٰالم بنجواك و مٰا يخفي ضميرك و كن بحيث يرٰاك لما ارٰاد منك و دعٰاك اليه فكٰان السلف لٰايزالون يشتغلون من وقت الفرض الي وقت الفرض فٖي اصلاح الفرضين جميعاً و اري الدولة في هذا الزمٰان للفضٰايل علي ترك الفرايض و كيف يكون جسد بلا روح قال علي بن الحسين عليهما السّلام عجبت لطالب فضيلة تارك فريضة و ليس ذلك الّا حرمٰان معرفة الامر و تعظيمه و ترك رؤية مشيته بمٰا اهلّهم لامره و اختيٰارهم له .

(٢٣٨) بٰاب حدّ العبٰادة

* ٢٣٨ عوٰالم ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن حدّ العبٰادة التي اذا فعلهٰا فاعلهٰا كٰان مؤدياً فقال حسن النّية بالطّاعة .

(٢٣٩) بٰاب عمل اعضٰاۤء الانسان و عبٰادتهٰا

* ٢٣٩ فصل الخطاب ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لولده محمّد بن الحنفية يٰا بني لاتقل مٰا لاتعلم بل لٰاتقل كلّ ما تعلم فان اللّه قد فرض علي جوٰارحك كلّهٰا فرٰايض يحتج بهٰا عليك يوم القيمة و يسألك عنهٰا و ذكرهٰا و وعظهٰا و حذرهٰا و ادبهٰا و لم‌يتركها سدي فقال اللّه عز و جل و لٰاتقف مٰا ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كلّ اولئك كٰان عنه مسئولاً و قال عز و جل اذ تلقونه بالسنتكم و تقولون بافوٰاهكم مٰا ليس لكم به علم و تحسبونه هيّناً و هو عند اللّه عظيم ثم استعبدهٰا بطاعته فقال عز و جل يٰا ايّها الذين آمنوا اركعوا و اسجدوا و اعبدوا ربّكم و افعلوا الخير لعلّكم تفلحون فهذه فريضة جٰامعة وٰاجبة علي الجوٰارح و قال و انّ المسٰاجد للّه فلاتدعوا مع اللّه احداً يعني بالمسٰاجد الوجه و اليدين و الركبتين و الابهٰامين و قال عز و جل و مٰاكنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم و لٰا ابصٰاركم و لٰا جلودكم يعني بالجلود الفروج ثم خصّ كلّ جٰارحة من جوٰارحك بفرض و نصّ عليهٰا ففرض علي السّمع ان لٰايصغي الي المعٰاصٖي فقال عز و جل و قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم آيٰات اللّه يكفر بهٰا و يستهزأ بهٰا فلاتقعدوا معهم حتي يخوضوا فٖي حديث غيره انكم اذاً مثلهم و قال عز و جل و اذا رأيت الذين يخوضون في آيٰاتنا فاعرض عنهم حتي يخوضوا فٖي حديث غيره ثم استثني عز و جل موضع النسيٰان فقال و اما ينسينّك الشيطان فلاتقعد بعد الذكري مع القوم الظالمين و قال عز و جل فبشّر عبٰادي الّذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الّذين هديٰهم اللّه و اولئك هم اولوا الالبٰاب و قال عز و جل و اذا مرّوا باللغو مروا كراماً و قال عزّ و جلّ و الذين اذا سمعوا اللّغو اعرضوا عنه فهذا مٰا فرض اللّه عز و جلّ علي السّمع [ص 111] و هو عمله و فرض علي البصر ان لٰاينظر به الي مٰا حرّم اللّه عليه فقال عز و جلّ قل للمؤمنين يغضّوا من ابصٰارهم و يحفظوا فروجهم فحرم ان ينظر احد الي فرج غيره و فرض علي اللّسٰان الاقرار و التعبير عن القلب مٰا عقد عليه فقال عز و جل قولوا آمنّا باللّه و مٰا انزل الينا الاية و قال عز و جلّ و قولوا للناس حسناً و فرض علي القلب و هو امير الجوٰارح الّذٖي به يعقل و يفهم و يصدر عن امره و رأيه فقال عز و جل الّا من اكره و قلبه مطمئن بالايمٰان الٰاية و قال عزّ و جلّ حين اخبر عن قوم اعطوا الايمٰان بافوٰاههم و لم‌تؤمن قلوبهم فقال الذين قالوا آمنّا بافوٰاههم و لم‌تؤمن قلوبهم و قال عز و جل الا بذكر اللّه تطمئن القلوب و قال عز و جل و ان تبدوا مٰا في انفسكم او تخفوه يحٰاسبكم به اللّه فيغفر لمن يشاۤء و يعذب من يشاء و فرض علي اليدين ان لٰاتمدهمٰا الي مٰا حرّم اللّه عز و جل عليك و ان تستعملهمٰا بطاعته فقال عزّ و جلّ يٰا ايّها الذين آمنوا اذا قمتم الي الصّلوة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الي المرافق و امسحوا برؤسكم و ارجلكم الي الكعبين و قال عز و جل فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب و فرض علي الرجلين ان تنقلهمٰا فٖي طاعته و ان لٰاتمشي بهمٰا مشية عٰاص فقال عز و جل و لٰاتمش في الارض مرحاً انك لن‌تخرق الارض و لن‌تبلغ الجبٰال طولاً كل ذلك كان سيّئه عند ربّك مكروهاً و قال عز و جل اليوم نختم علي افوٰاههم و تكلّمنا ايديهم و تشهد ارجلهم بمٰا كٰانوا يكسبون فاخبر اللّه عنهٰا انهٰا تشهد علي صٰاحبهٰا يوم القيامة فهذا مٰا فرض اللّه علي جوٰارحك فاتق اللّه يٰا بني و استعملهٰا بطاعته و رضوٰانه و اياك ان يراك اللّه تعالي ذكره عند معصيته او يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين و عليك بقراءة القرٰان و العمل بمٰا فيه و لزوم فرٰايضه و شرٰايعه و حلاله و حرٰامه و امره و نهيه و التهجّد به و تلاوته في ليلك و نهٰارك فانّه عهد من اللّه تبٰارك و تعالي الي خلقه فهو وٰاجب علي كلّ مسلم ان ينظر كلّ يوم فٖي عهده و لو خمسين آية و اعلم انّ درجٰات الجنّة علي عدد آيٰات القرٰان فاذا كٰان يوم القيمة يقال لقارئ القران اقرأ و ارق فلايكون في الجنّة بعد النبيّين و الصّديقين ارفع درجة منه الخبر

* ٢٣٩ مصبٰاح الشريعة ۔ قال الصادق عليه السلام علي كلّ جزء من اجزائك زكوة وٰاجبة للّه عز و جل بل علي كل منبت ( شعرة من خ ) شعرك بل علي كلّ لحظة فزكوة العين النظر بالعبرة و الغضّ عن الشهوٰات و مٰا يضٰاهيهٰا و زكوة الاذن استماع العلم و الحكمة و القرٰان و فوٰايد الدّين من الموعظة و النّصيحة و مٰا فيه نجاتك بالاعرٰاض عمّا هو ضدّه من الكذب و الغيبة و النميمة و اشبٰاههٰا و زكوة اللسٰان النّصح للمؤمنين و التيقظ للغافلين و كثرة التسبيح و الذكر و غيره و زكوة اليد البذل و السخاء بمٰا انعم اللّه به عليك و تحريكهٰا بكتبة العلوم و منافع ينتفع بها المسلمون في طاعة الله تعالي و القبض عن الشرور و زكوة الرجل السعي في حقوق اللّه تعالي من زيٰارة الصّٰالحين و مجٰالس الذكر و اصلاح النّاس و صلة الرحم و الجهٰاد و مٰا فيه صلاح قلبك و سلامة دينك هذا مٰا يحتمل القلوب فهمه و النفوس استعمٰاله و ما لايشرف عليه الّا عبٰاده المقرّبون المخلصون اكثر من ان يحصي و هم اربٰابه و هو شعٰارهم دون غيرهم .

(٢٤٠) بٰاب انّ جميع مٰا سوي اللّه عبدوه كوناً

الايٰات * قال اللّه تعالي كلّ اتوه طائعين * و قال ان كلّ من في السمٰاوٰات و الارض الا اتي الرّحمن عبداً * و قال يسبّح للّه مٰا في السمٰاوٰات و مٰا في الارض

الاخبٰار * ٢٤٠ بلد الامين ۔ في دعٰاء التهليل عن النبيّ صلّي الله عليه و آله سبحٰان من تسبّح له البحٰار عند تلاطم اموٰاجهٰا سبحٰان من تسبّح له الذّر فٖي مسٰاكنها سبحٰان من تسبّح له الرّيٰاح عند هبوب جريٰانهٰا سبحٰان من تسبّح له الحيتان فٖي قرار بحٰارهٰا سبحٰان من تسبّح له الجنّ بلغاتها سبحٰان من تسبّح له بنو آدم علي اختلاف لغاتها

* ٢٤٠ و في دعٰاء عظيم عنه صلّي اللّه عليه و آله اللّهم انّي اسألك باسمك الّذٖي اذا ذكرت به تزعزعت منه السمٰاوٰات و انشقّت منه الارضون و تقطعت منه السّحٰاب و تصدعت منه الجبٰال و جرت منه الريٰاح و انتقصت منه البحٰار و اضطرمت منه الاموٰاج و غارت منه النفوس و وجلت منه الاقدٰام و صمّت منه الٰاذان و شخصت منه الابصٰار و خشعت منه الاصوٰات و خضعت له الرقاب و قامت له الاروٰاح و سجدت له الملائكة و سبحت له الالسن و ارتعدت له الفرايص و اهتزّ له العرش و دٰانت له الخلايق الدّعٰاء

* ٢٤٠ و في دعٰاء يوم الثلثاء لعليّ عليه السّلام و الّذي يسبّح الرّعد بحمده و الملائكة من خيفته و الطير صٰافّات بامره كلّ قد علم صلوته و تسبيحه له الاسمٰاۤء الحسني و الامثال العليٰا

* ٢٤٠ كنزالدّقايق ۔ عن عليّ عليه السّلام فمن شوٰاهد خلقه خلق السمٰاوٰات موطدات بلا عمدٍ قايمٰات بلا سند دعاهنّ فاجبن طايعٰات مذعنات غير متلكيات و لا مبطيات و لولٰا اقرارهن له بالربوبية و اذعٰانهنّ بالطواعية لماجعلهنّ موضعاً لعرشه و لٰا مسكناً لملئكته و لٰا مصعداً للكلم الطيب و العمل الصّٰالح من خلقه

* ٢٤٠ طرايف الدّعوٰات ۔ من دعٰاء مرويّ عن علي عليه السلام انت الّذٖي سجد لك [ص 112] سوٰاد اللّيل و نور النّهار و ضوء القمر و شعٰاع الشّمس و حفيف الشجر و دويّ الماۤء

* ٢٤٠ كنزالدّقايق ۔ سئل ابوالحسن الرّضا عليه السّلام عمّن كلّم اللّه لٰا من الجن و لٰا من الانس فقال السمٰاوٰات و الارض فٖي قوله ائتيٰا طوعاً او كرهاً قالتا اتينا طائعين

* ٢٤٠ طرايف الدّعوٰات ۔ من دعٰاء ليلة الاربعٰاء انت الٰه كلّ شيء و كلّ شيء يعبدك و يسبّح بحمدك و يسجد لك و منه انتهٰي كلّ شيء الي امرك

* ٢٤٠ و من تسبيح يوم الخميس سبحٰانك لٰا الٰه الّا انت تسبح لك السمٰاوٰات باقطارهٰا و الشمس في مجٰاريهٰا و القمر في منازله و النجوم في مسيراتهٰا و الفلك في معٰارجه سبحٰانك لٰا اله الا انت تسبح لك النهٰار بضوئه و الليل بدجٰاه و النور بشعٰاعه و الظلمة بغموضهٰا سبحٰانك لٰا اله الا انت تسبح لك الريٰاح في مهبّها و السحٰاب بامطارهٰا و البرق باخطافه و الرعد بازرٰامه سبحٰانك لا اله الا انت تسبح لك الارض باقواتهٰا و الجبٰال باطوٰادها و الاشجار باورٰاقها و المراعي في منابتهٰا .

(٢٤١) بٰاب معني اسلام السمٰاوٰات و الارض

* ٢٤١ بحار ۔ عن زرٰارة عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال سمعته و هو يقول في قوله عز و جل و له اسلم من في السمٰاوٰات و الارض طوعاً و كرهاً قال هو توحيدهم للّه عز و جل .

(٢٤٢) بٰاب في العبُودية الشرعية

الايٰات * قال اللّه تعالي ألم‌اعهد اليكم يٰا بني آدم ان لٰاتعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين و ان اعبدوني هذا صرٰاط مستقيم * و قٰال من يطع الرّسول فقد اطاع اللّه * و قال قل لٰااسألكم عليه اجراً الا المودة في القربٰي * و قال اتخذوا احبٰارهم و رهبٰانهم اربٰاباً من دون اللّه * و قال اتخذوا من دون اللّه آلهة ليكونا لهم عزّاً كلّا سيكفرون بعبٰادتهم و يكونون عليهم ضدّاً * و قال أفرأيت من اتخذ الٰهه هوٰاه الاية : و ايٰات البٰاب كثيرة اقتصرنا عليهٰا محض الاختصار

الاخبار * ٢٤٢ مراة الانوار ۔ عن النبي صلي اللّه عليه و آله لاتقوم الساعة حتي يعبد فئام من امتي الاوثان

* ٢٤٢ و عن البٰاقر عليه السّلام من اصغي الي ناطق فقد عبده فان كٰان الناطق يروي عن اللّه فقد عبد اللّه و ان كٰان الناطق يروي عن الشيطان فقد عبد الشيطان

* ٢٤٢ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام انّ اللّه تبٰارك و تعالي اتخذ ابرهيم عليه السلام عبداً قبل ان يتّخذه نبيّاً و ان اللّه اتخذه نبيّاً قبل ان يتخذه رسولاً و انّ اللّه اتخذه رسولاً قبل ان يتخذه خليلاً و انّ اللّه اتّخذه خليلاً قبل ان يجعله امٰاماً الحديث

* ٢٤٢ قرّة العيون ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول الحمد للّه صٰارت فرقة مرجئة و صٰارت فرقة حرورية و صٰارت فرقة قدرية و سمّيتم الترابيّة شيعة عليّ عليه السّلام اما واللّه مٰا هو الّا اللّه وحده لٰا شريك له و رسوله صلّي اللّه عليه و آله و سلّم و آل رسول اللّه و شيعة آل رسول اللّه صلّي الله عليه و عليهم و ما النّاس الّا هم كٰان عليّ افضل الناس بعد رسول اللّه صلي الله عليه و آله و اولي الناس بالنّاس حتّي قالهٰا ثلثاً

* ٢٤٢ و قال انّ امرنا صعب مستصعب لٰايحمله الا صدور مشرقة و قلوب و افئدة سليمة و اخلاق حسنة لانّ اللّه قد اخذ علي شيعتنا الميثاق فمن وفي لنا وفي اللّه له بالجنّة و من ابغضنا و لم‌يؤدّ الينا حقّنا فهو في النّار و ان عندنا سرّاً من سرّ اللّه مٰاكلّف اللّه به احداً غيرنا ذلك ثم امرنا بتبليغه فبلّغناه فلم‌نجد له اهلاً و لٰا موضعاً و لٰا حملة يحملونه حتي خلق اللّه لذلك قوماً خلقوا من طينة محمّد و ذرّيته صلّي اللّه عليهم و من نورهم صنعهم اللّه بفضل صنع رحمته فبلّغناهم عن اللّه مٰا امرنا فقبلوه و احتملوا ذلك و لم‌يضطرب قلوبهم و مٰالت اروٰاحهم الي معرفتنا و سرّنا و البحث عن امرنا و انّ اللّه خلق اقواماً للنار و امرنا ان نبلّغهم ذلك فبلّغناه فاشمأزّت قلوبهم منه و نفروا عنه و ردوه علينا و لم‌يحتملوه و كذبوا به و طبع اللّه علي قلوبهم ثم اطلق السنتهم ببعض الحقّ فهم ينطقون به لفظاً و قلوبهم منكرة له ثم بكي عليه السّلام و رفع يديه و قال اللهم ان هذه الشرذمة المطيعين لامرك قليلون اللهم فاجعل محيٰاهم محيٰانا و ممٰاتهم ممٰاتنا و لٰاتسلط عليهم عدوّاً فانك ان سلطت عليهم عدوّاً لن‌تعبد

* ٢٤٢ برهٰان ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام في قوله و اتخذوا من دون اللّه آلهة الٰاية اي يكونون هؤلٰاء الذين اتخذوهم آلهة من دون اللّه عليهم ضدّاً يوم القيٰامة و يتبرأون منهم و من عبٰادتهم الي يوم القيٰامة ثم قال ليس العبٰادة هي الركوع و السجود و انما هي طاعة الرّجٰال من اطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده .

۝ ابوٰاب بعض مٰا يتعلق بالنّية و هي و ان كٰانت من متعلقات الفقه الّا اني احببت ان لٰايخلو كتابي من هذا ايضاً .

(٢٤٣) بٰاب ان النية امر قلبيّة و تختلف بحسب الاوقات

* ٢٤٣ مصبٰاح الشّريعة ۔ فٖي حديث ثم النية تبدو من القلب علي قدر صفاء المعرفة و تختلف علي حسب اختلاف الاوقات في معني قوته و ضعفه الحديث

* ٢٤٣ فقه الرّضا عليه السّلام ۔ سألت العٰالم عليه السّلام عن قول اللّه خذوا ما آتيناكم بقوة قوة الابدٰان ام قوة القلب فقال جميعاً و قال لا قول الّا بعمل و لٰا عمل الا بالنية و لٰا نية الّا باصٰابة السّنة .

(٢٤٤) بٰاب انّ النّية بحسب العلم

* ٢٤٤ درر و غرر ۔ عن علي عليه السّلام لٰا نيّة لمن لٰا علم له لٰا علم لمن لٰا بصيرة له لٰا بصيرة لمن لٰا فكر له لٰا فكر لمن لٰا اعتبٰار له لٰا اعتبار لمن لا ازدجٰار له لٰا ازدجٰار لمن لٰا اقلاع له .

(٢٤٥) بٰاب في درجٰات النّاس في نيّٰاتهم

* ٢٤٥ عوٰالم ۔ عن الصّٰادق جعفر بن محمّد عليهما السلام ان الناس يعبدون اللّه عز و جل علي ثلثة اوجه فطبقة يعبدونه رغبة فٖي ثوٰابه فتلك عبٰادة الحُرصٰاء و هو الطمع و آخرون يعبدونه فرقاً من النار فتلك عبٰادة العبيد و هي رهبة و لكن اعبده حباً له عز و جل فتلك عبٰادة الكرٰام و هو الامن لقوله عزّ و جلّ و هم من فزع يومئذ آمنون و لقوله تعٰالي قل ان كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه فيغفر لكم ذنوبكم فمن احبّ اللّه عز و جل كٰان من الٰامنين

* ٢٤٥ عن الامٰام الحسن العسكري عليه السّلام قال قال علي بن الحسين اني اكره ان اعبد اللّه و لٰا غرض لي الا ثوابه [ص 113] فاكون كالعبد الطمع المطمع ان طمع عمل و الا لم‌يعمل و اكره ان اعبد الا لخوف عقابه فاكون كالعبد السوء و ان لم‌يخف لم‌يعمل قيل فلم تعبده قال لما هو اهله بايٰاديه عليّ و انعٰامه ، و قال محمّد بن علي البٰاقر عليه السلام لٰايكون العبد عٰابداً لله حق عبٰادته حتي ينقطع عن الخلق و كله ( بكله ظ ) اليه فحينئذ يقول هذا خٰالص لي فيقبله بكرمه ، و قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام مٰاانعم اللّه عز و جل علي عبد اجلّ من ان لٰايكون فٖي قلبه مع اللّه غيره ، و قال موسي بن جعفر الكاظم عليه السّلام اشرف الاعمٰال التقرب بعبٰادة اللّه عز و جل ، و قال علي الرضٰا عليه السلام اليه يصعد الكلم الطيب قول لٰا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه علي ولي اللّه و خليفة محمّد رسول اللّه حقا و خلفاؤه خلفاء اللّه و العمل الصٰالح يرفعه علمه في قلبه بان هذا صحيح كمٰا قلته بلسٰانه .

(٢٤٦) بٰاب في النيّة الخالصة و مأخذهٰا

* ٢٤٦ مصبٰاح الشريعة ۔ قال الصّٰادق عليه السّلام صٰاحب النية الصٰادقة صٰاحب القلب السّليم لانّ سلامة القلب من هواجس المحظورٰات تخلص النيّة للّه في الامور كلّهٰا قال اللّه تعالي يوم لٰاينفع مٰال و لا بنون الّا من اتي اللّه بقلب سليم و قال النّبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم نيّة المؤمن خير من عمله

* ٢٤٦ و قال عليه السّلام انّما الاعمٰال بالنّيات و لكلّ امرئ مٰا نوي و لٰا بدّ للعبد من خٰالص النية في كلّ حركة و سكون لانّه اذا لم‌يكن بهذا المعني يكون غافلا و الغافلون قد وصفهم اللّه تعالي فقال ان هم الا كالانعٰام بل هم اضل سبيلاً و قال اولئك هم الغافلون ثم النية تبدو من القلب علي قدر صفاء المعرفة و تختلف علي حسب اختلاف الاوقات ( الايمان خ‌ل ) في معني قوته و ضعفه و صٰاحب النيّة الخالصة نفسه و هوٰاه معه مقهورتان تحت سلطان تعظيم اللّه تعالي و الحيٰاء منه و هو من طبعه و شهوته و منيته نفسه منه فٖي تعب و النّاس منه في رٰاحة

* ٢٤٦ و قال عليه السلام الاخلاص يجمع فوٰاضل الاعمٰال و هو معني مفتاحه القبول و توقيعه الرّضا فمن تقبل اللّه منه و رضي عنه فهو المخلص و ان قلّ عمله و من لٰايتقبل اللّه منه فليس بمخلص و ان كثر عمله اعتبٰاراً بٰادم عليه السّلام و ابليس لعنه اللّه و علامة القبول وجود الاستقامة ببذل كلّ محٰابّ مع اصٰابة كل علم حركة و سكون و المخلص ذائب روحه و بٰاذل مهجته فٖي تقويم مٰا به العلم و الاعمٰال و العٰامل و المعمول بالعمل لانه اذا ادرك ذلك فقد ادرك الكل و اذا فاته ذلك فقد فاته الكل و هو تصفية معٰاني التنزيه في التّوحيد كمٰا قال الامٰام الاوّل هلك العٰالمون الا العٰاملون و هلك العٰاملون الا الصٰادقون و هلك الصٰادقون الّا المخلصون و هلك المخلصون الّا المتّقون و هلك المتّقون الّا الموقنون و ان الموقنين لعلي خطر عظيم قال اللّه تعالي لنبيّه و اعبد ربّك حتي يأتيك اليقين و ادني حدّ الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لايجعل لعمله عند اللّه قدراً فيوجب به علي ربّه مكٰافاة عمله لانه لو طالبه بوفاء حق العبوديّة لعجز و ادني مقام المخلص في الدّنيٰا السلامة من جميع الٰاثام و في الٰاخرة النجاة من النار و الفوز بالجنّة .

(٢٤٧) بٰاب انّ الناس بنيٰاتهم يخلدون و اثبات ذلك بالمجٰادلة

* ٢٤٧ عوٰالم ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن الخلود في الجنّة و النار فقال انّما خلد اهل النار في النار لانّ نيٰاتهم كٰانت في الدّنيا ان لو خلدوا فيهٰا ان يعصوا اللّه ابداً و انما خلد اهل الجنة في الجنة لانّ نيٰاتهم كٰانت في الدّنيٰا ان لو بقوا فيهٰا ان يطيعوا اللّه ابداً فبالنيّات خلد هؤلاء و هؤلاء ثم تلا قوله قل كلّ يعمل علي شٰاكلته اي علي نيّته .

(٢٤٨) بٰاب معني الاخلاص

* ٢٤٨ فَصْل الخطاب ۔ عن النبي صلي الله عليه و آله فٖي حديث مع جبرئيل قال قلت يٰا جبرئيل فما تفسير الاخلاص قال المخلص الذٖي لٰايسأل الناس شيئاً حتي يجد فاذا وجد رضي و اذا بقي عنده شيء اعطاه في اللّه فان لم‌يسأل المخلوق فقد اقر للّه بالعبوديّة و اذا وجد فرضي فهو عن اللّه رٰاض و اللّه تبٰارك و تعالي عنه رٰاض و اذا اعطي للّه عز و جل فهو علي حدّ الثقة بربه

* ٢٤٨ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السّلام بالاخلاص يكون الخلاص .

۝ ابوٰاب الشرك و بعض مٰا يتعلق بعبٰادة الاصنام و اسمٰائهٰا و علّة جعلهٰا ● .

(٢٤٩) بٰاب ان اغلب العبٰاد مشركون باللّٰه

الايٰات * قال اللّه تعالي و مٰايؤمن اكثرهم باللّه الّا و هم مشركون

الاخبٰار * ٢٤٩ كنزالدّقايق ۔ عن ابي‌جعفر عليه السّلام قال شرك طاعة و ليس شرك عبٰادة و المعٰاصي الّتي يرتكبون فهي شرك طاعة اطاعوا فيهٰا الشيطان فاشركوا باللّه في الطاعة لغيره و ليس باشراك عبٰادة ان يعبدوا غير اللّه

* ٢٤٩ فصل الخطاب ۔ سئل ابوجعفر عليه السّلام عن ادني مٰا يكون به العبد مشركاً فقال من قال للنّواة انهٰا حصٰاة و للحصٰاة انهٰا نوٰاة ثم دٰان به

* ٢٤٩ و قال الصّٰادق عليه السّلام امر الناس بمعرفتنا و الردّ الينا و التسليم لنا ثم قال و ان صٰاموا و صلوا و شهدوا ان لٰا اله الّا اللّه و جعلوا في انفسهم ان لٰايردّوا الينا [ص 114] كٰانوا بذٰلك مشركين

* ٢٤٩ و عنه فٖي قوله عز و جل و مٰايؤمن اكثرهم باللّه الا و هم مشركون قال يطيع الشيطان من حيث لايعلم فيشرك

* ٢٤٩ كنزالدّقايق ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام فٖي حديث و اما الاسمٰاء الحسني التي لايسمّي بهٰا غيره و هي التي وصفهٰا في الكتاب فقال فادعوه بهٰا و ذروا الذين يلحدون في اسمٰائه جهلاً بغير علم فالذٖي يلحد في اسمٰائه بغير علم يشرك و هو لٰايعلم و يكفر به و هو يظن انه يحسن فلذلك قال و مٰايؤمن اكثرهم باللّه الا و هم مشركون فهم الذين يلحدون في اسمٰائه بغير علم و يضعونهٰا غير موٰاضعهٰا

* ٢٤٩ و عنه عليه السّلام فٖي قول اللّه و مٰايؤمن الخ قال يتبع الشيطان من حيث لٰايعلم فيشرك

* ٢٤٩ و عنه فٖي قول اللّه عز و جل و مٰايؤمن اكثرهم الخ قال من ذلك قول الرجل لٰا و حيوتك ● .

(٢٥٠) بٰاب عقاب من قرب الي الاصنام

* ٢٥٠ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال ذكر ان سلمان قال انّ رجلاً دخل الجنّة في ذبٰاب و آخر دخل النار في ذبٰاب فقيل له و كيف ذاك يٰا ابٰاعبداللّه قال مرّا علي قوم في عيد لهم و قد وضعوا اصناماً لهم لٰايجوز بهم احد حتي يقرّب الي اصنامهم قربٰاناً قل ام كثر فقالوا لهمٰا لٰاتجوزا حتي تقربا كما يقرّب كل من مرّ فقال احدهمٰا مٰا معي شيء اقربه و اخذ احدهمٰا ذبٰابا فقرّبه و لم‌يقرّب الٰاخر فقال لٰااقرب الي غير اللّه جل و عز شيئاً فقتلوه فدخل الجنة و دخل الٰاخر النار .

(٢٥١) بٰاب علة حدوث عبٰادة يغوث و يعوق و نسر و ود و سوٰاع

* ٢٥١ عوٰالم ۔ سمع ابوجعفر عليه السّلام يقول فٖي مسجد النبي صلّي الله عليه و آله انّ ابليس اللّعين هو اوّل من صوّر صورة علي مثال آدم عليه السّلام ليفتن به الناس و يضلهم عن عبٰادة اللّه تعالي و كٰان ود في ولد قابيل و كٰان خليفة قابيل علي ولده و علي من بحضرتهم في سفح الجبل يعظمونه و يسودونه فلما ان مٰات ود جزع عليه اخوته و خلف عليهم ابنا يقال له سوٰاع فلم‌يغن غناء ابيه منهم فاتاهم ابليس في صورة ● شيخ فقال قد بلغني مٰا اصبتم به من موت ود عظيمكم فهل لكم في ان اصور لكم علي مثال ود صورة تستريحون اليهٰا و تأنسون بهٰا قالوا افعل فعمد الخبيث الي الانك فاذابه حتّي صٰار مثل الماء ثم صور لهم صورة مثال ودّ في بيته فتدافعوا علي الصّورة يلثمونهٰا و يضعون خدودهم عليهٰا و يسجدون لهٰا و احب السوٰاع ان يكون التّعظيم و السّجود له فوثب علي صورة ود فحكها حتي لم‌يدع منهٰا شيئاً و همّوا بقتل سوٰاع فوعظهم و قال انا اقوم لكم مما كٰان يقوم به ود و انا ابنه فان قتلتموني لم‌يكن لكم رئيس فمالوا الي السوٰاع بالطاعة و التعظيم فلم‌يلبث سوٰاع ان مٰات و خلف ابناً يقال له يغوث فجزعوا علي سوٰاع فاتاهم ابليس و قال انا الذي صورت لكم صورة ودّ فهل لكم ان اجعل لكم مثال سوٰاع علي وجه لٰايستطيع احد ان يغيره قالوا فافعل فعمد الي عود فنجره و نصبه لهم في منزل سوٰاع و انّما سمّي ذلك العود خلافا لان ابليس عمل صورة سوٰاع علي خلاف صورة ود قال فسجدوا له و عظموه و قالوا ليغوث مانأمنك علي هذا الصنم ان تكيده كمٰا كٰاد ابوك مثال ودّ فوضعوا علي البيت حرّاساً و حجٰاباً ثم كٰانوا يأتون الصنم فٖي يوم وٰاحد و يعظمونه اشد مٰا كٰانوا يعظمون سوٰاعاً فلما رأي ذلك يغوث قتل الحرسة و الحجٰاب ليلاً و جعل الصنم رميماً فلما بلغهم ذلك اقبلوا ليقتلوه فتواري منهم الي ان طلبوه و رأّسوه و عظّموه ثم مٰات و خلف ابناً يقال له يعوق فاتاهم ابليس فقال قد بلغني موت يغوث و انا جٰاعل لكم مثاله في شيء لٰايقدر احد ان يغيره قالوا فافعل فعمد الخبيث الي حجر ابيض فنقره بالحديد حتي صوّر لهم مثال يغوث فعظّموه اشد مما مضي و بنوا عليه بيتاً من حجر و تبٰايعوا ان لٰايفتحوا بٰاب ذلك البيت الا في رأس كل سنة و سمّيت البيعة يومئذ لأنهم تبٰايعوا و تعاقدوا عليه فاشتد ذلك علي يعوق فعمد الي رَيْطَة ● و خلق ● فالقاهٰا في الحٰاير ثم رمٰاها بالنار ليلاً فاصبح القوم و قد احترق البيت و الصنم و الحرس و ارفض الصنم ملقي فجزعوا و همّوا بقتل يعوق فقال لهم ان قتلتم رئيسكم فسدت اموركم فكفوا فلم‌يلبث ان مٰات يعوق و خلف ابناً يقال له نسر فاتاهم ابليس فقال بلغني موت عظيمكم فانا جٰاعل لكم مثال يعوق فٖي شيء لٰايبلي فقالوا افعل فعمد الي الذهب و اوقد عليه النار حتي صٰار كالماء و عمل مثالا من الطين علي صورة يعوق ثم افرغ الذهب فيه ثم نصبه لهم في ديرهم فاشتد ذلك علي نسر و لم‌يقدر علي دخول تلك الدير فانحاز عنهم فٖي فرقة قليلة من اخوته يعبدون نسراً و الاخرون يعبدون الصنم حتي مٰات نسر و ظهرت نبوة ادريس فبلغه حٰال القوم و انهم يعبدون جسماً علي مثال يعوق و ان نسراً كٰان يعبد من دون اللّه فسٰار اليهم بمن معه حتي نزل مدينة نسر و هم فيهٰا فهزمهم و قتل من قتل و هرب من هرب فتفرقوا في البلاد و امر بالصنم فحمل و القي في البحر فاتخذت كل فرقة منهم صنماً و سمّوهٰا باسمٰائهٰا فلم‌يزالوا بعد ذلك قرناً بعد قرن لايعرفون الا تلك الاسمٰاء ثم ظهرت نبوة نوح عليه السّلام فدعٰاهم الي عبٰادة اللّه وحده و ترك مٰا كٰانوا يعبدون من الاصنام فقال بعضهم لاتذرنّ اٰلهتكم و لٰاتذرن وداً و لٰا سوٰاعاً و لٰا يغوث و يعوق و نسراً

* ٢٥١ و عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في [ص 115] قول اللّه عز و جل و قالوا لاتذرنّ آلهتكم و لٰاتذرنّ وداً و لٰا سوٰاعاً و لٰا يغوث و يعوق و نسراً قال كٰانوا يعبدون الله عز و جل فماتوا فضجّ قومهم و شقّ ذلك عليهم فجٰاءهم ابليس لعنه اللّه فقال لهم اتخذ لكم اصناماً علي صورهم فتنظرون اليهم و تأنسون بهم و تعبدون اللّه ● فأعدّ لهم اصناماً علي مثالهم فكٰانوا يعبدون اللّه عز و جل و ينظرون الي تلك الاصنام فلما جٰاءهم الشتاء و الامطار ادخلوا الاصنام البيوت فلم‌يزالوا يعبدون اللّه عز و جل حتّي هلك ذلك القرن و نشأ اولٰادهم فقالوا انّ آبٰاءنا كٰانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون اللّه عز و جل فذلك قول اللّه تبٰارك و تعالي و لٰاتذرنّ ودّاً و لٰا سوٰاعاً .

(٢٥٢) بٰاب علة حدوث عبٰادة النيران و بدئهٰا

* ٢٥٢ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال انّ قابيل لما رأي النّار قد قبلت قربٰان هٰابيل قال له ابليس انّ هٰابيل كٰان يعبد تلك النار فقال قابيل لٰااعبد النار الّتي عبدهٰا هٰابيل و لكن اعبد ناراً اخري و اقرّب قربٰانا لهٰا فتقبل قربٰاني فبني بيوت النار فقرّب و لم‌يكن له علم بربّه عز و جل و لم‌يرث منه ولده الّا عبٰادة النّيرٰان .

(٢٥٣) بٰاب علّة حدوث عبٰادة الاشجٰار و الاحجٰار

* ٢٥٣ عوٰالم ۔ عن الصٰادق عليه السّلام عن ابيه انّ علياً صلوٰات اللّه عليه سئل عن اِسٰاف ● و نائلة و عبٰادة قريش لهمٰا فقال نعم كٰانا شابين صبيحين و كٰان باحدهمٰا تأنيث و كٰانا يطوفان بالبيت فصٰادفا من البيت خلوة فاراد احدهمٰا صٰاحبه ففعل فمسخهما اللّه حجرين فقالت قريش لولا ان اللّه تبٰارك و تعالي رضي ان يعبدا معه مٰاحوّلهمٰا عن حٰالهما

* ٢٥٣ و عن علي بن ابرهيم فٖي قوله أفرأيت من اتّخذ آلهه هوٰاه قال نزلت في قريش و ذلك انه ضٰاق عليهم المعاش فخرجوا من مكة و تفرقوا و كٰان الرّجل اذا رأي شجرة حسنة و حجراً حسناً هوٰاه فعبده و كٰانوا ينحرون لها النَعَم ● و يلطخونهٰا بالدّم و يسمّونهٰا سعد صخرة و كٰان اذا اصٰابهم داء في ابلهم و اغنامهم جٰاؤا الي الصّخرة فيتمسحون بهٰا للغنم و الابل فجٰاء رجل من العرب بأبل له يريد ان يتمسح بالصخرة لأبله و يبٰارك عليهٰا فنفرت ابله و تفرقت فقال الرجل : اتيت الي سعد ليجمع شملنا - فشتّتنا سعد فمٰا نحن من سعد ، و مٰا سعد الا صخرة مستورة - من الارض لاتهدي بغيّ و لٰا رشد ، و مرّ به رجل من العرب و الثعلب يبول عليه فقال : و ربّ يبول الثعلبٰان برأسه - لقد ذل من بٰالت عليه الثعٰالب .

(٢٥٤) بٰاب ابطال عبٰادة الاصنام بالمجٰادلة

الايٰات * قال اللّه تعالي أتعبدون مٰا تنحتون * و قال و من يدع مع اللّه الٰها آخر لا برهٰان له به فانّما حسٰابه عند ربّه انه لايفلح الكٰافرون * و قال قل يٰا ايّها النّاس ان كنتم في شك من ديني فلااعبد الذين تعبدون من دون اللّه و لكن اعبد اللّه الذي يتوفيٰكم و امرت ان اكون من المؤمنين الي ان قال و لٰاتدع من دون اللّه ما لاينفعك و لٰايضرك فان فعلت فانك اذاً من الظالمين * و قال له دعوة الحقّ و الّذين يدعون من دونه لٰايستجيبون لهم بشيء الا كبٰاسط كفيه الي الماء ليبلغ فاه و مٰا هو ببٰالغه و مٰا دعٰاء الكٰافرين الّا فٖي ضلال و للّه يسجد من في السّمٰاوٰات و الارض طوعاً و كرهاً و ظلالهم بالغدو و الاصٰال قل من ربّ السّمٰوات و الارض قل اللّه قل أفاتخذتم من دونه اوليٰاء لٰايملكون لانفسهم نفعاً و لٰا ضراً قل هل يستوي الاعمي و البصير ام هل تستوي الظّلمات و النّور ام جعلوا للّه شركٰاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل اللّه خٰالق كل شيء و هو الوٰاحد القهار : و آيٰات الباب كثيرة فلاحظ تجد

الاخبٰار * ٢٥٤ بحٰار ۔ عن الصٰادق عليه السّلام في احتجٰاج الرّسول صلّي اللّه عليه و آله ثم اقبل علي مشركي العرب و قال و انتم فلم عبدتم الاصنام من دون اللّه فقالوا نتقرب بذلك الي اللّه تعالي فقال أوهي سٰامعة مطيعة لربّهٰا عٰابدة له حتي تتقرّبوا بتعظيمهٰا الي اللّه قالوا لا قال فانتم الذين نحتتُموهٰا بايديكم فلان تعبدكم هي لو كٰان يجوز منهٰا العبٰادة احري من ان تعبدوهٰا اذا لم‌يكن امرَكم بتعظيمها من هو العٰارف بمصٰالحكم و عوٰاقبكم و الحكيم فيمٰا يكلفكم قال فلما قال رسول اللّه هذا اختلفوا فقال بعضهم ان اللّه قد حل في هيٰاكل رجال كٰانوا علي هذه الصور فصوّرنا هذه الصّور نعظمها لتعظيمنا تلك الصور التي حل فيهٰا ربّنا و قال اخرون منهم انّ هذه صور اقوٰام سلفوا كٰانوا بهٰا مطيعين لله قبلنا فمثلنا صورهم و عبدناهٰا تعظيماً للّه تعالي و قال آخرون منهم ان اللّه لما خلق آدم عليه السّلام و امر الملائكة بالسّجود له كنا نحن احق بالسّجود لٰادم من الملائكة ففاتنا ذلك فصوّرنا صورته فسجدنا لهٰا تقرباً الي اللّه تعالي كمٰا تقربت الملائكة بالسجود لادم الي اللّه تعالي كمٰا امرتم بالسّجود بزعمكم الي جهة الكعبة ( مكة خ‌ل ) ففعلتم ثم نصبتم فٖي غير ذلك البلد بايديكم محٰاريب سجدتم اليهٰا و قصدتم الكعبة لا محٰاريبكم و قصدكم بالكعبة الي اللّه عز و جل لٰا اليهٰا فقال رسول اللّه صلّي الله عليه و آله اخطأتم الطريق و ضللتم اما انتم و هو يخاطب الذين قالوا ان اللّه يحلّ في هيٰاكل رجٰال كٰانوا علي هذه الصور التي صوّرناهٰا فصورنا هذه نعظمها لتعظيمنا لتلك الصور التي حل فيهٰا ربنا فقد وصفتم ربكم بصفة المخلوقات أويحل ربّكم في شيء [ص 116] حتّي يحيط به ذلك الشيء فأيّ فرق بينه اذاً و بين سٰاير مٰا يحلّ فيه من لونه و طعمه و رٰايحته و لينه و خشونته و ثقله و خفّته و لم صٰار هذا المحلول فيه محدثاً و ذلك قديماً دون ان يكون ذلك محدثاً و هذا قديماً و كيف يحتاج الي المحٰالّ من لم‌يزل قبل المحٰالّ و هو عز و جل كٰان لم‌يزل و اذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول فقد لزمكم ان تصفوه بالزوال و مٰا وصفتموه بالزوال و الحدوث فصفوه بالفناء لانّ ذلك اجمع من صفات الحٰالّ و المحلول فيه و جميع ذلك بتغير الذات فان كٰان لٰايتغير ذات البٰاري عز و جل بحلوله في شيء جٰاز ان لٰايتغيّر بأن يتحرّك و يسكن و يسودّ و يبيضّ و يحمرّ و يصفرّ و تحلّه الصّفات التي تتعاقب علي الموصوف بهٰا حتي يكون فيه جميع صفات المحدثين و يكون محدثاً عزّ اللّه تعالي عن ذلك ثم قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله فاذا بطل مٰا ظننتموه من ان اللّه يحلّ في شيء فقد فسد مٰا بنيتم عليه قولكم قال فسكت القوم و قالوا سننظر في امرنا ثم اقبل علي الفريق الثّاني فقال اخبرونا عنكم اذا عبدتم صور من كٰان يعبد اللّه فسجدتم لهٰا و صليتم فوضعتم الوجوه الكريمة علي التراب بالسّجود لهٰا فما الّذي ابقيتم لربّ العٰالمين أمٰاعلمتم انّ من حق من يلزم تعظيمه و عبٰادته ان لٰايسٰاوي به عبده أرأيتم ملكاً عظيماً اذا سٰاويتموه بعبده في التعظيم و الخشوع و الخضوع أيكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيٰادة في تعظيم الصغير فقالوا نعم قال أفلاتعلمون انكم من حيث تعظمون اللّه بتعظيم صور عبٰاده المطيعين له تزرون علي ربّ العٰالمين قال فسكت القوم بعد ان قالوا سننظر في امرنا ثمّ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله للفريق الثالث لقد ضربتم لنا مثلاً و شبّهتمونا بانفسكم و لٰا سوٰاء و ذلك انا عبٰاد اللّه مخلوقون مربوبون نأتمر له فيمٰا امرنا و ننزجر عمٰا زجرنا و نعبده من حيث يريد منا الي آخر مٰا مرّ سٰابقاً .

(٢٥٥) بٰاب انّ ولد اسمٰعيل لم‌يعبدوا الاصنام و لكن قالوا هذه شفعٰاؤنا

* ٢٥٥ عوٰالم ۔ اتي رجل ابٰاعبداللّه عليه السّلام فسأله عن شيء فلم‌يجبه فقال له الرجل فان كنت ابن ابيك فانك من ابناء عبدة الاصنام فقال له كذبت ان الله امر ابرٰهيم ان ينزل اسمعيل بمكة ففعل فقال ابرهيم ربّ اجعل هذا البلد آمناً و اجنبني و بنيّ ان نعبد الاصنام فلم‌يعبد احد من ولد اسمٰاعيل صنماً قط و لكن العرب عبدة الاصنٰام و قالت بنو اسمٰاعيل هؤلاء شفعٰاؤنا عند اللّه فكفرت و لم‌تعبد الاصنام .

۝ المطلب السّٰابع في بعض الحكم ممّا يتفرع علي مرٰاتب التوحيد و فيه انوٰاع من الابوٰاب :

۝ ابوٰاب القدرة .

(٢٥٦) بٰاب قدرته و كفر من انكرهٰا

* ٢٥٦ بحٰار ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال قيل لامير المؤمنين عليه السّلام هل يقدر ربّك ان يدخل الدنيٰا في بيضة من غير ان تصغر الدنيٰا او تكبر البيضة قال انّ اللّه تبٰارك و تعالي لٰاينسب الي العجز و الّذي سألتني لايكون ●

* ٢٥٦ و قال ابوعبداللّه عليه السلام من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك و من انكر قدرته فهو كٰافر

* ٢٥٦ و عنه قال ان ابليس قال لعيسي بن مريم عليه السلام أيقدر ربّك علي ان يدخل الارض بيضة لايصغر الارض و لٰايكبر البيضة فقال عيسي عليه السلام ويلك ان اللّه لايوصف بعجز و من اقدر ممن يلطف الارض و يعظم البيضة

* ٢٥٦ و جٰاء قوم من ورٰاء النهر الي ابي‌الحسن عليه السلام فقالوا له جئناك نسألك عن ثلث مسٰايل فان اجبتنا فيهٰا علمنا انك عٰالم فقال سلوا فقالوا اخبرنا عن اللّه اين كٰان و كيف كٰان و علي ايّ شيء كٰان اعتماده فقال ان اللّه عز و جل كيّف الكيف فهو بلا كيف و ايّن الاين فهو بلا اين و كٰان اعتماده علي قدرته ● فقالوا نشهد انك عٰالم

* ٢٥٦ و جٰاء رجل الي الرضٰا عليه السلام فقال هل يقدر ربك ان يجعل السمٰاوٰات ● و الارض و مٰا بينهمٰا في بيضة قال نعم و في اصغر من البيضة و قد جعلهٰا في عينك و هي اقل من البيضة لانك اذا فتحتها عٰاينت السمٰاء و الارض و ما بينهمٰا و لو شاء لاعمٰاك عنهٰا .

(٢٥٧) بٰاب انّ القدرة تحمل كلّ شيء

* ٢٥٧ بحٰار ۔ في مسٰائل اليهودي عن اميرالمؤمنين صلوٰات اللّه عليه قال له فربّك يحمل او يُحمل قال انّ ربّي عز و جل يحمل كلّ شيء بقدرته و لٰايحمله شيء قال فكيف قوله تعالي و يحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية قال يٰا يهودي ألم‌تعلم ان للّه مٰا في السمٰوات و مٰا في الارض و مٰا بينهمٰا و مٰا تحت الثري فكل شيء علي الثري و الثري علي القدرة و القدرة ● تحمل كلّ شيءٍ الخبر .

(٢٥٨) بٰاب ظهور قدرته

* ٢٥٨ كٰافٖي ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام لابن ابي‌العوجٰاء فٖي حديث ويلك و كيف احتجب عنك من اراك قدرته في نفسك نشوك و لم‌تكن و كبرك بعد صغرك و قوّتك بعد ضعفك و ضعفك بعد قوتك و سقمك بعد صحتك و صحّتك بعد سقمك و رضٰاك بعد غضبك الحديث .

(٢٥٩) بٰاب انه اذا لم‌يتصدّ بذاته شيئاً لم‌ينقص من قدرته

* ٢٥٩ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام فٖي قوله عز و جل فاذا سوّيته و نفخت فيه من روحي قال انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقاً و خلق روحاً ثم امر ملكاً فنفخ فيه فليست بالّتي نقصت من قدرة اللّه شيئاً هي من قدرته .

(٢٦٠) بٰاب النّهي عن القول بأنّ اللّه خلق الخلق بالقدرة و انّه قادر بالقدرة

* ٢٦٠ بحٰار ۔ قيل للرّضٰا عليه السّلام خلق اللّه [ص 117] الاشيٰاۤء بالقدرة ( بقدرة خ‌ل ) ام بغير القدرة ( قدرة خ‌ل ) فقال عليه السّلام لٰايجوز ان يكون خلق الاشيٰاۤء بالقدرة ( بقدرة خ‌ل ) لانك اذا قلت خلق الاشيٰاۤء بالقدرة ( بقدرة خ‌ل ) فكأنك قد جعلت القدرة شيئاً غيره و جعلتها الة له بهٰا خلق الاشيٰاۤء و هذا شرك و اذا قلت خلق الاشيٰاء بقدرة ( بغير قدرة خ‌ل ) فانما تصفه انه جعلهٰا باقتدار عليهٰا و قدرة و لكن ليس هو بضعيف و لٰا عٰاجز و لٰا محتاج الي غيره ( بل هو سبحٰانه قادر لذاته لا بالقدرة خ ) .

(٢٦١) بٰاب انه يسع النّاس ترك النظر في القدرة

* ٢٦١ بحٰار ۔ سمع علي عليه السّلام يقول لابي‌الطفيل عٰامر بن واثلة الكناني يٰا اباالطفيل العلم علمان علم لٰايسع النّاس الّا النّظر فيه و هو صبغة الاسلام و علم يسع النّاس ترك النّظر فيه و هو قدرة اللّه عزّ و جل .

(٢٦٢) بٰاب علة عدم خلق الخلق كلّهم موحّدين مع قدرته

* ٢٦٢ عوٰالم ۔ سأل الزّنديق ابٰاعبداللّه عليه السّلام فقال اخبرني عن اللّه عز و جل كيف لم‌يخلق الخلق كلّهم مطيعين موحّدين و كٰان علي ذلك قادراً قال عليه السّلام لو خلقهم مطيعين لم‌يكن لهم ثواب لانّ الطّاعة اذاً مٰاكٰانت فعلهم فلم‌تكن جنة و لٰا نار و لكن خلق خلقه فامرهم بطاعته و نهٰاهم عن معصيته و احتج عليهم برسله و قطع عذرهم بكتبه ليكونوا هم الذين يطيعون و يعصون و يستوجبون بطاعتهم له الثوٰاب و بمعصيتهم ايّاه العقاب قال فالعمل الصّٰالح من العبد هو فعله و العمل الشرّ من العبد هو فعله قال العمل الصّٰالح العبد يفعله و اللّه به امره و العمل الشر ● العبد يفعله و اللّه عنه نهٰاه قال أليس فعله بالٰالة الّتي ركبهٰا فيه قال نعم و لكن بالٰالة التي فعل بها الخير قدر بهٰا علي الشر الذٖي نهٰاه عنه قال فألي العبد من الامر شيء قال مانهٰاه اللّه عن شيء الا و قد علم انه يطيق تركه و لٰاامره بشيء الا و قد علم انه يستطيع فعله لانه ليس من صفته الجور و العبث و الظلم و تكليف العبٰاد مٰا لايطيقون قال فمن خلقه اللّه كٰافراً يستطيع الايمٰان و له عليه بتركه الايمٰان حجّة قال عليه السلام ان اللّه خلق خلقه جميعاً مسلمين امرهم و نهٰاهم و الكفر اسم يلحق الفعل حين يفعله العبد و لم‌يخلق اللّه العبد حين خلقه كٰافراً انه انما كفر من بعد ان بلغ وقتا لزمته الحجة من اللّه ففرض عليه الحق فجحده فبانكٰاره الحق صٰار كٰافراً ● قال فيجوز ان يقدر علي العبد الشر و يأمره بالخير و هو لٰايستطيع الخير ان يعمله و يعذبه عليه قال انّه لايليق بعدل اللّه و رأفته ان يقدّر علي العبد الشر و يريده منه ثم يأمره بمٰا يعلم انه لايستطيع اخذه و الانزاع عما لايقدر علي تركه ثم يعذبه علي تركه امره الذي علمه انه لايستطيع اخذه الخبر .