(١٨٥) بٰاب معني مجيئ الرّب و اتيٰانه

* ١٨٥ توحيد ۔ سئل الرّضٰا علي بن موسي عليهما السّلام عن قول اللّه عز و جل و جٰاء ربّك و الملك صفّاً صفاً فقال انّ اللّه عز و جل لٰايوصف بالمجيئ و الذّهٰاب تعالي عن الانتقال انّما يعني بذٰلك و جٰاۤء امر ربّك و الملك صفّاً صفّاً

* ١٨٥ و سئل عن قول اللّه عز و جل هل ينظرون الا ان يأتيهم اللّه فٖي ظلل من الغمٰام و الملائكة قال يقول هل ينظرون الا ان يأتيهم اللّه بالملائكة فٖي ظلل من الغمام و هكذا نزلت .

(١٨٦) بٰاب معني سخرية اللّه و استهزائه و مكره و امثال ذلك

* ١٨٦ مراة الانوار ۔ عن الصٰادق عليه السّلام انه قال فٖي حديث له ان المكر من اللّه العذاب

* ١٨٦ توحيد ۔ سئل الرضٰا علي بن موسي عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ سخر اللّه منهم و عن قوله اللّه يستهزء بهم و عن قوله مكروا و مكر اللّه و عن قوله يخادعون اللّه و هو خٰادعهم فقال ان اللّه تبٰارك و تعٰالي لٰايسخر و لٰايستهزئ و لٰايمكر و لٰايخادع و لكنه عز و جل سيجٰازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة تعالي اللّه عمٰا يقول الظالمون علوّاً كبيراً

* ١٨٦ تفسير البرهٰان ۔ سئل الرضٰا عليه السلام عن قوله و مكروا و مكر اللّه فقال ان اللّه تبارك و تعٰالي لايمكر و لكنه عز و جل يجٰازيهم جزاء المكر .

(١٨٧) بٰاب معني الحجزة

* ١٨٧ توحيد ۔ عن محمّد بن الحنفية قال حدّثني اميرالمؤمنين عليه السلام انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يوم القيامة آخذ بحجزة اللّه و نحن اخذون بحجزة نبيّنا و شيعتنا آخذون بحجزتنا قلت يٰا اميرالمؤمنين و ما الحجزة قال اللّه اعظم من ان يوصف بحجزة او غير ذلك و لكن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله آخذ بامر اللّه و نحن آل‌محمّد آخذون بامر محمّد نبيّنا و شيعتنا آخذون بامرنا

* ١٨٧ و عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال يجيئ رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله يوم القيامة آخذاً بحجزة ربّه و نحن آخذون بحجزة نبينا و شيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن و شيعتنا حزب اللّه و حزب اللّه هم الغالبون واللّه مٰانزعم انّهٰا حجزة الازار و لكنها اعظم من ذلك يجيئ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله آخذاً بدين اللّه و نجيئ آخذين بدين نبيّنا و يجيئ شيعتنا آخذين بديننا

* ١٨٧ و روي عن الصّٰادق عليه السّلام انّه قال الصّلوة حجزة اللّه و ذلك انّهٰا يحجز المصلّي عن المعٰاصي مٰا دٰام في صلوته قال اللّه عز و جل ان الصّلوة تنهي عن الفحشاء و المنكر

* ١٨٧ و عن ابي‌الحسن الرّضٰا عليه السّلام قال ان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يوم القيامة آخذ بحجزة اللّه و نحن آخذون بحجزة نبينا و شيعتنا آخذون بحجزتنا ثم قال و الحجزة النور .

(١٨٨) بٰاب معني المحجُوبية عنه

* ١٨٨ توحيد ۔ سئل الرضٰا علي بن موسي عليهما السّلام عن قول اللّه عز و جل كلّا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال ان اللّه تبٰارك و تعالي لايوصف بمكٰان يحل فيه فيحجب عنه فيه عبٰاده و لكنّه يعني انهم عن ثوٰاب ربّهم لمحجوبون .

(١٨٩) بٰاب معني قول اليهود يد اللّه مغلولة

* ١٨٩ توحيد ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام انه قال فٖي قول اللّه عز و جلّ و قالت اليهود يد اللّه مغلولة لم‌يعنوا انه هكذا و لكنهم قالوا قد فرغ من الامر فلايزيد و لٰاينقص فقال اللّه جل جلاله تكذيباً لقولهم غلّت ايديهم و لعنوا بمٰا قالوا بل يدٰاه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ألم‌تسمع اللّه عز و جل يقول يمحو اللّه مٰا يشاء و يثبت و عنده امّ الكتاب .

(١٩٠) بٰاب معني رضٰاه و سخطه

* ١٩٠ توحيد ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول اللّه تبٰارك و تعالي و من يحلل عليه غضبي فقد هوي مٰا ذلك الغضب فقال ابوجعفر عليه السّلام هو العقاب يٰا عمرو انه من زعم ان الله عز و جل زال من شيء الي شيء فقد وصفه صفة المخلوق انّ اللّه عز و جلّ لايستفزّه شيء و لٰايغيّره

* ١٩٠ و عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام فٖي قول اللّه عز و جل فلما آسفونا انتقمنا منهم قال ان اللّه تبٰارك و تعالي لايأسف كأسفنا و لكنّه خلق اوليٰاء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مدبّرون فجعل رضٰاهم لنفسه رضٰاءاً و سخطهم لنفسه سخطاً و ذلك لانه جعلهم الدّعٰاة اليه و الادلاء عليه ● فلذلك صٰاروا كذلك و ليس ان ذٰلك يصل الي اللّه كمٰا يصل الي خلقه و لكن هذا معني مٰا قال من ذلك و قد قال ايضاً من اهٰان لي وليّاً فقد بٰارزني بالمحٰاربة و دعٰاني اليهٰا و قال ايضاً من يطع الرسول فقد اطاع اللّه و قال ايضاً ان الذين يبٰايعونك انما يبٰايعون اللّه و كل هذا ( ذلك خ‌ل ) و شبهه علي مٰا ذكرت لك و هكذا الرضٰا و الغضب و غيرهمٰا من الاشيٰاء ممٰا يشاكل ذلك و لو كٰان يصل الي المكوّن الاسف و الضجر و هو الّذٖي احدثهمٰا و انشأهمٰا لجٰاز لقايل ان يقول ان المكوّن يبيد يوماً ( ما خ ) لانه اذا دخله الضجر و الغضب دخله التغيير [ص 97] و اذا دخله التّغير ( التغيير خ‌ل ) لم‌تؤمن عليه الابادة و لو كٰان كذلك لم‌يعرف المكوِّن من المكوَّن و لا القادر من المقدور و لا الخالق من المخلوق تعالي اللّه عن هذا القول علوا كبيراً هو خٰالق الاشيٰاء لا لحٰاجة فاذا كٰان لا لحٰاجة استحٰال الحدّ و الكيف ● فيه فافهم ذلك ان شاۤء اللّه تعالي

* ١٩٠ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن اللّه تبٰارك و تعالي له رضٰا و سخط فقال نعم و ليس ذلك علي مٰا يوجد من المخلوقين و ذلك ان الرضٰا و الغضب دخٰال يدخل عليه فينقله من حٰال الي حٰال معتمل مركب للاشيٰاۤء فيه مدخل و خالقنا لا مدخل للاشيٰاء فيه وٰاحد احديّ الذات وٰاحدي المعني فرضاه ثوابه و سخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه و ينقله من حٰال الي حٰال فانّ ذلك صفة المخلوقين العٰاجزين المحتاجين و هو تبٰارك و تعالي القويّ العزيز الّذٖي لا حٰاجة به الي شيء ممّا خلق و خلقه جميعاً محتاجون اليه انّما خلق الاشيٰاء من غير حاجة و لا سبب اختراعاً و ابتداعاً .

(١٩١) بٰاب معني الهدٰاية و التّوفيق و الاضلال

* ١٩١ توحيد ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل من يهدي اللّه فهو المهتد و من يضلل فلن‌تجد له وليّاً مرشداً فقال انّ اللّه تبٰارك و تعالي يضلّ الظالمين يوم القيمة عن دٰار كرٰامته و يهدي اهل الايمٰان و العمل الصّٰالح الي جنّته كما قال عزّ و جلّ و يضل اللّه الظالمين و يفعل اللّه مٰا يشاء و قال عزّ و جل انّ الذين آمنوا و عملوا الصّٰالحٰات يهديهم ربّهم بايمٰانهم تجري من تحتهم الانهٰار في جنات النعيم قال فقلت فقوله عزّ و جل و مٰا توفيقي الّا باللّه و قوله عز و جل ان ينصركم اللّه فلا غالب لكم و ان يخذلكم فمن‌ذا الذي ينصركم من بعده فقال اذا فعل العبد مٰا امره اللّه عز و جل به من الطّاعة كٰان فعله وفقاً لامر اللّه عزّ و جلّ و سمّي العبد به موفقاً و اذا ارٰاد العبد ان يدخل في شيء من معٰاصي اللّه حٰال ( فحٰال خ‌ل ) اللّه تبٰارك و تعالي بينه و بين تلك المعصية فتركهٰا كٰان تركه لهٰا بتوفيق اللّه تعالي ذكره و متي خلّي بينه و بين المعصية فلم‌يحل بينه و بينهٰا حتي يرتكبهٰا فقد خذله و لم‌ينصره و لم‌يوفقه .

۝ ابوٰاب الكلام .

(١٩٢) بٰاب حدوث الكلام

الايٰات * قال اللّه تعالي اللّه خٰالق كلّ شيء

الاخبٰار * ١٩٢ بحٰار ۔ سمع ابوعبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول لم‌يزل اللّه جلّ اسمه عٰالماً بذاته و لا معلوم و لم‌يزل قادراً بذاته و لا مقدور قيل له جعلت فدٰاك فلم‌يزل متكلماً قال الكلام محدث كٰان اللّه عز و جل و ليس بمتكلم ثم احدث الكلام

* ١٩٢ و قيل لابي‌عبداللّه عليه السّلام في حديث فلم‌يزل اللّه متكلماً قال ان الكلام صفة محدثة ليست بازلية كان اللّه عز و جل و لا متكلم .

(١٩٣) بٰاب ان كلامه دٰايم لاينقطع

الايٰات * قال اللّه تعالي قل لو كٰان البحر مداداً لكلمات ربّي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربّي و لو جئنا بمثله مدداً

الاخبٰار * ١٩٣ بحار ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في قوله خالدين فيهٰا لايبغون عنهٰا حولاً قال خالدين فيهٰا لايخرجون منهٰا و لٰايبغون عنهٰا حولاً قال لٰايريدون بهٰا بدلاً قيل قوله قل لو كٰان البحر مدٰاداً لكلمات ربّي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربّي و لو جئنا بمثله مدداً قال قد اخبرك انّ كلام اللّه ليس له آخر و لا غاية و لٰاينقطع ابداً الخبر .

(١٩٤) بٰاب في كيفيّة تكلّمه سبحٰانه

* ١٩٤ بحٰار ۔ سئل الرّضٰا عليه السّلام فقيل اخبرني جعلني اللّه فدٰاك عن كلام اللّه لموسي فقال اللّه اعلم بأيّ لسٰان كلمه بالسريٰانية ام بالعبرانية فاخذ السّٰايل بلسٰانه فقال انّما اسألك عن هذا اللسٰان فقال ابوالحسن عليه السلام سبحٰان اللّه ممٰا تقول و معٰاذ اللّه ان يشبه خلقه او يتكلّم بمثل مٰا هم متكلمون و لكنه تبٰارك و تعالي ليس كمثله شيء و لا كمثله قائل فاعل قال كيف ذلك قال كلام الخالق لمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق و لايلفظ بشق فم و لسٰان و لكن يقول له كن فكٰان بمشيته مٰا خاطب به موسي من الامر و النهي من غير تردّد في نفس ، الخبر .

(١٩٥) بٰاب انّ كلامه صفته و تجلّيه

* ١٩٥ توحيد ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي حديث طويل فكلام اللّه تبٰارك و تعالي صفته و كلام البشر افعٰالهم . و يأتي بعض الخبر في ابوٰاب القران ان شاء الله و مرّ بعضه في التّوحيد

* ١٩٥ جوامع التّفسير ۔ روي عن الصّٰادق عليه السّلام انه قال لقد تجلي اللّه لعبٰاده فٖي كلامه و لكن لٰايبصرون .

(١٩٦) بٰاب في القران هل يكون خٰالقاً او مخلوقاً

الايٰات * قال اللّه تعالي مٰايأتيهم من ذكر من ربّهم محدث الٰاية

الاخبار * ١٩٦ بحٰار ۔ عن عبدالرّحيم قٰال كتبت علي يدي عبدالملك بن اعين الي ابي‌عبداللّه عليه السّلام جعلت فدٰاك اختلف الناس في القرٰان فزعم قوم انّ القرٰان كلام اللّه غير مخلوق و قال آخرون كلام اللّه مخلوق فكتب عليه السّلام القرٰان كلام اللّه محدث ● غير مخلوق و غير ازلي مع اللّه تعالي ذكره و تعالي عن ذلك علواً كبيراً كٰان اللّه عز و جل و لٰا شيء غير اللّه معروف و لا مجهول كٰان عزّ و جلّ و لا متكلّم و لٰا مريد و لٰا متحرك و لٰا فاعل جل و عز ربّنا فجميع هذه الصّفات محدثة غير حدوث الفعل منه جلّ و عزّ ربّنا و القرٰان كلام اللّه غير مخلوق فيه خبر من كٰان قبلكم و خبر مٰا ( من خ‌ل ) يكون بعدكم انزل من عند اللّه علي محمّد رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله

* ١٩٦ و قيل للرّضٰا عليه السّلام يٰا ابن رسول اللّه اخبرني عن القران خٰالق او مخلوق فقال ليس بخالق و لٰا مخلوق و لكنّه كلام اللّه

* ١٩٦ و عنه انّه سئل عن القرٰان فقال لعن اللّه المرجئة و لعن اللّه ابٰاحنيفة انه كلام اللّه غير مخلوق حيث مٰا تكلمت به و حيث مٰا قرأت و نطقت [ص 98] فهو كلام و خبر و قصص

* ١٩٦ و كتب ابوالحسن الثّالث عليه السّلام الي بعض شيعته ببغداد بسم اللّه الرّحمن الرّحيم عصمنا اللّه و ايّٰاك من الفتنة فان يفعل فاعظم بهٰا نعمة و الايفعل فهي الهلكة نحن نري انّ الجدٰال في القران بدعة اشترك فيهٰا السٰايل و المجيب فتعٰاطي السٰايل مٰا ليس له و تكلف المجيب مٰا ليس عليه و ليس الخالق الّا اللّه مٰا سوٰاه مخلوق و القران كلام اللّه لاتجعل له اسماً من عندك فتكون من الضٰالين جعلنا اللّه و ايٰاك من الّذين يخشون ربّهم بالغيب و هم من السّٰاعة مشفقون : و يأتي فٖي ابوٰاب القران مٰا ينبغي ان يرٰاجع .

۝ المطلبُ الخٰامس فٖي توحيد الافعٰال و مٰا يتعلّق بذٰلك و فيه انوٰاع من الابواب :

۝ ابوٰاب معني الفعل و الامر و مٰا يتعلّق بذلك .

(١٩٧) بٰاب معني الفعل و الارٰادة منه سبحٰانه

* ١٩٧ بحٰار ۔ عن الصّٰادق عليه السّلام فٖي حديث الاهليلجة قال الطبيب فاخبرني عن ارٰادته قلت انّ الارٰادة من العبٰاد الضمير و مٰا يبدو بعد ذلك من الفعل و امّا من اللّه عز و جلّ فالارٰادة للفعل احدٰاثه انما يقول له كن فيكون بلا تعب و لٰا كيف

* ١٩٧ و قيل لابي‌الحسن عليه السّلام اخبرني عن الارٰادة من اللّه عز و جل و من الخلق ( المخلوق خ‌ل ) فقال الارٰادة من المخلوق الضّمير و ما يبدو له بعد ذلك من الفعل و امٰا من اللّه عزّ و جلّ فارٰادته احدٰاثه لا غير ذلك لانه لايروي و لٰايهمّ و لايتفكّر و هذه الصّفات منفيّة عنه و هي من صفات الخلق فارٰادة اللّه هي الفعل لٰا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ و لٰا نطق بلسٰان و لٰا همة و لٰا تفكر و لٰا كيف لذلك كمٰا انّه بلا كيف

* ١٩٧ امٰالي الشيخ ۔ قيل لابي‌الحسن عليه السلام اخبرني عن الارادة من الله تعٰالي و من الخلق فقال الارادة من الله تعالي احداثه الفعل لا غير ذلك لانه جل اسمه لايهم و لايتفكر .

(١٩٨) بٰاب انه الفاعل لٰا بهمّة و فكر

* ١٩٨ كٰافٖي ۔ فٖي كلام اميرالمؤمنين عليه السلام لذعلب شاء الاشيٰاء لا بهمّة درّاك لا بخديعة في الاشيٰاء كلّهٰا غير متمازج بهٰا و لٰا باين منهٰا ظاهر لٰا بتأويل المبٰاشرة متجلّ لا باستهلال رؤية ناءٍ لٰا بمسٰافة قريب لٰا بمدٰاناة لطيف لٰا بتجسم موجود لا بعد عدم فاعل لا باضطرار مقدر لا بحركة مريد لٰا بهَمٰامة ● سميع لا بالة بصير لا بادٰاة .

(١٩٩) بٰاب انّ الاشيٰاۤء مخلوقة بارٰادته و مشيّته من غير كلام ●

الايٰات * قال اللّه تعالي ألم‌تر انّ اللّه خلق السّمٰوات و الارض بالحقّ ان يشأ يذهبكم و يأت بخلق جديد * و قال ان يشأ يذهبكم ايّها النّاس و يأت بٰاخرين

الاخبٰار * ١٩٩ بحٰار ۔ عن ابي‌ابرهيم عليه السّلام و كلّ شيء سوٰاه مخلوق و انّما تكون الاشيٰاء بارٰادته و مشيته من غير كلام و لٰا تردد في نفس و لٰا نطق بلسٰان .

(٢٠٠) بٰاب انّ اللّه سبحٰانه امر بلا لفظ و لٰا كيف

* ٢٠٠ بحٰار ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السّلام في حديث في صفة اللّه مؤمن لٰا بعبٰادة مدرك لٰا بمجسة قايل لا بلفظ

* ٢٠٠ و قال في خطبة يقول لما ارٰاد كونه كن فيكون لٰا بصوت يقرع و لٰا نداء يسمع و انمٰا كلامه سُبحٰانه فعل منه انشأه و مثله لم‌يكن قبل ذلك كٰائنا و لو كٰان قديماً لكٰان الهاً ثانياً الخطبة

* ٢٠٠ و سمع ابوابرهيم عليه السّلام و هو يكلم رٰاهباً من النّصٰاري فقال له فٖي بعض مٰا ناظره ان اللّه تبٰارك و تعالي اجلّ و اعظم من ان يحدّ بيد او رجل او حركة او سكون او يوصف بطول او قصر او تبلغه الاوهٰام او تحيط بصفته العقول انزل موٰاعظه و وعده و وعيده امر بلا شفة و لٰا لسٰان و لكن كمٰا شاء ان يقول كن فكٰان خيراً ( خبراً خ‌ل ) كما ارٰاد في اللّوح

* ٢٠٠ و قال عليه السلام في حديث فارادة اللّه هي الفعل لٰا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ و لٰا نطق بلسٰان و لٰا همّة و لٰا تفكر و لٰا كيف لذلك كمٰا انه بلا كيف

* ٢٠٠ و قيل للرّضٰا عليه السّلام اخبرني جعلني اللّه فدٰاك عن كلام اللّه لموسي فقال اللّه اعلم بأيّ لسٰان كلّمه بالسّريانيّة ام بالعبرٰانية فاخذ ابوقرة بلسٰانه فقال انّما اسألك عن هذا اللسٰان فقال ابوالحسن عليه السّلام سبحٰان اللّه ممّا تقول و معٰاذ اللّه ان يشبه خلقه او يتكلم بمثل مٰا هم متكلّمون و لكنّه تبٰارك و تعالي ليس كمثله شيء و لٰا كمثله قايل فاعل قال كيف ذلك قال كلام الخالق لمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق و لٰايلفظ بشق فم و لسٰان و لكن يقول له كن فكٰان بمشيّته مٰا خاطب به موسي من الامر و النهي من غير تردّد في نفس ، الخبر .

۝ ابوٰاب توحيده في الافعٰال و مٰا يتعلّق بذٰلك .

(٢٠١) بٰاب انّه لا فاعل سوٰاه و لٰا خٰالق غيره

الايٰات * قال اللّه تعالي هل من خٰالق غير اللّه * و قال قل اللّه خٰالق كلّ شيء * و قال اللّه خٰالق كلّ شيء و هو علي كل شيءٍ وكيل

الاخبٰار * ٢٠١ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء ليلة الخميس و الخلق مطيع لك خٰاشع من خوفك لٰايري فيه نور الّا نورك و لٰايسمع فيه صوت الّا صوتك حقيق بمٰا لايحقّ الّا لك خٰالق الخلق و مبدعه توحّدت بامرك و تفرّدت بملكك و تعظّمت بكبريٰاۤئك

* ٢٠١ فصل الخطاب ۔ فٖي حديث هشام قال ابوعبداللّه عليه السّلام لم‌يقدروا علي عمل و لٰا معٰالجة ممّا احدث فٖي ابدٰانهم المخلوقة الّا بربّهم فمن زعم انه يقوي علي عمل لم‌يرده اللّه عز و جل فقد زعم انّ ارٰادته تغلب ارٰادة اللّه تبٰارك اللّه ربّ العٰالمين

* ٢٠١ بحٰار ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول ان اللّه تبٰارك و تعالي خلو من خلقه و خلقه خلو منه و كلّما وقع عليه اسم شيء مٰاخلا اللّه عز و جل فهو مخلوق و اللّه خٰالق كلّ شيء تبٰارك الّذي ليس كمثله شيء

* ٢٠١ و عنه في الرّبوبية العظمي [ص 99] و الالهيّة الكبري لٰايكوّن الشيء لا من شيء الّا اللّه و لٰاينقل الشيء من جوهريته الي جوهر اخر الّا اللّه و لٰاينقل الشيء من الوجود الي العدم الّا اللّه

* ٢٠١ و قيل لابي‌الحسن عليه السّلام هل غير الخالق الجليل خٰالق قال ان اللّه تبٰارك و تعالي يقول تبٰارك اللّه احسن الخالقين فقد اخبر انّ في عبٰاده خٰالقين و غير خٰالقين منهم عيسي صلّي اللّه عليه خلق من الطين كهيئة الطير باذن اللّه فنفخ فيه فصٰار طايراً باذن اللّه و السٰامري خلق لهم عجلا جسداً له خوٰار ● .

(٢٠٢) بٰاب في انّه الفاعل و لٰا وزير له

الايٰات * قال اللّه تعالي انما امره اذا ارٰاد شيئاً ان يقول له كن فيكون * و قال ان يشأ يذهبكم و يأت بخلق جديد و مٰا ذلك علي الله بعزيز ، وجه الدّلٰالة انّه ليس اذهٰاب الخلق و الاتيان بخلق جديد علي اللّه بعزيز حتّي يحتاج الي معين

الاخبٰار * ٢٠٢ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء بعد صلوة فاطمة عليها السّلام يقول و هو سٰاجد يٰا من ليس غيره ربّ يدعي يٰا من ليس فوقه الٰه يخشي يٰا من ليس دونه ملك يتّقي يٰا من ليس له وزير يؤتي يٰا من ليس له حٰاجب يُرْشٰي ● يٰا من ليس له بوّٰاب يغشي ● يٰا من لٰايزدٰاد علي كثرة السّؤال الا كرماً و جوداً و علي كثرة الذنوب الّا عفواً و صفحاً صلّ علي محمّد و آله و افعل بي كذا و كذا

* ٢٠٢ و فٖي دعٰاء كل ليلة من شهر رمضٰان الحمد للّه الّذي لم‌يتخذ صٰاحبة و لٰا ولداً و لم‌يكن له شريك في الملك و لم‌يكن له وليّ من الذّل و كبّره تكبيراً الي ان قال الحمد للّه الذي لٰا مضٰاد له في ملكه و لٰا منازع له في امره الحمد للّه الذي لٰا شريك له في خلقه و لٰا شبه له في عظمته الي ان قال الحمد للّه الّذي ليس له منازع يعٰادله و لٰا شبه يشٰاكله و لا ظهير يعٰاضده قهر بعزته الاعزاء و توٰاضع لعظمته العظمٰاء فبلغ بقدرته مٰا يشاۤء .

(٢٠٣) بٰاب انّه لا ثالثَ بين المخلوق و الخالق

الايٰات * قال اللّه تعالي قل اللّه خٰالق كلّ شيء الاخبٰار

* ٢٠٣ فصل الخطاب ۔ في حديث عن الصّٰادق عليه السّلام ليس بين الخالق و المخلوق شيء و اللّه خٰالق الاشيٰاۤء لا من شيء يسمّي باسمٰائه فهو غير اسمٰائه و الاسمٰاۤء غيره و الموصوف غير الوٰاصف

* ٢٠٣ عوٰالم ۔ عن الرّضٰا عليه السّلام فٖي حديث طويل قال لعمرٰان و انّما هو اللّه عز و جل و خلقه لا ثالث بينهمٰا و لٰا ثالث غيرهمٰا الخبر .

۝ ابوٰاب الردّ علي بعض الحكمٰاۤء في اقوٰالهم .

(٢٠٤) بٰاب في انّ الماهيّٰات مجعولة للّه بجعل خٰاص و هو تعالي جعلها تابعة للوجودات

الايٰات * قال اللّه تعالي قل اللّه خٰالق كلّ شيء * و قال أوليس الّذي خلق السمٰوات و الارض بقادر علي ان يخلق مثلهم بلي و هو الخلاق العليم ، وجه الدّلٰالة ان المثل بمعني الشّبيه و هو يستعمل في الصّورة و الماهية و منه المثال فيظهر من ذلك ان المثل مخلوقة له تعالي و الاية الاولي و امثالهٰا باطلاقهٰا تدلّ علي ذلك * و قال جعل الظلمات و النور * و قال يصوّركم في الارحٰام * و قال خلقنا الانسٰان فٖي احسن تقويم * و قال الذي خلق فسوي و الذي قدر فهدي و الذي اخرج المرعي الايات * و قال خلقك فسويك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك * و قال صوركم و احسن صوركم : و امثال ذلك من الايات

الاخبٰار * ٢٠٤ بلد الامين ۔ في دعٰاء يوم الاربعٰاۤء لعليّ عليه السّلام اللّهم لك الحمد قبل كلّ شيء خلقت كلّ شيء و انت بعد كلّ شيء و انت وٰارث كلّ شيء احصي علمك كلّ شيء و احٰاطت قدرتك بكلّ شيء فليس يعجزك شيء و لٰايتوٰاري منك شيء خشع كلّ شيء لاسمك و ذلّ كلّ شيء لملكك ، و فيه اللّهم لم‌يكن قبلك شيء و امر كلّ شيء بيدك و لٰايفعل مٰا يشاۤء غيرك

* ٢٠٤ و في دعٰاء يوم الخميس لعليّ عليه السّلام لٰايوٰاري منك مكٰان و لٰايغيرك زمٰان تألفت بلطفك الفرق و فلقت بقدرتك الفلق و انرت بكرمك ديٰاجي ● الغسق ● و اجريت الاموٰاه ( المياه خ‌ل ) من الصُّم ● الصَّيٰاخيد ● عذباً و اجٰاجاً و اهمرت ● ( انزلت خ‌ل ) من المعصرٰات مٰاءاً ثجّاجاً ● و جعلت للبرية سرٰاجاً و للقمر و النّجوم ابرٰاجاً ( و الشّمس و القمر و النّجوم ابرٰاجاً خ‌ل ) من غير ان تمٰارس ● فيمٰا ابتدأت لغوباً ● و علاجاً و انت اله كل شيء و خٰالقه و جبّٰار كل مخلوق و رازقه فالعزيز من اعززت و الذليل من اذللت و السعيد من اسعدت و الشقي من اشقيت و الغنيّ من اغنيت و الفقير من افقرت

* ٢٠٤ و فٖي دعٰاء يوم السّبت له عليه السّلام الحمد للّه الّذي قرن رجٰائي بعفوه و قبيح عملي بحسن تجاوزه و صفحه و قوّي متني و ظهرٖي و سٰاعدي و يدي بمٰا عرفني من جوده و كرمه و لم‌يُخْلِني ● مع مقامي علي معصيته الدّعٰاۤء

* ٢٠٤ في دعٰاء ليلة السّبت لعلي عليه السّلام خلقت السّمٰاوٰات و الارض فراشاً و بناءاً فسوّيت السّمٰاۤء منزلاً رضيته لجلالك و وقارك و عزتك و سلطانك ثم جعلت فيهٰا كرسيّك و عرشك ثم سكنتها ليس فيهٰا شيء غيرك متكبراً فٖي عظمتك متعظّماً في كبريٰائك متوحّداً في علوّك متمكناً في ملكك الدّعٰاء

* ٢٠٤ بحٰار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي كلام له و لٰايقال له مٰا هو لانّه خلق الماهيّة

* ٢٠٤ بلد الامين ۔ في دعٰاء السّجٰاد عليه السّلام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي جعل اللّيل لبٰاساً و النوم سبٰاتا ● و جعل النهٰار نشوراً لك الحمد ان بعثتني من مرقدي و لو شئت جعلته سرمداً حمداً دٰايماً لاينقطع ابداً و لٰاتحصي له الخلايق عدداً اللّهم لك الحمد ان خلقت فسوّيت و قدّرت و قضيت و امتت و احييت و امرضت و شفيت و عٰافيت و ابليت و علي العرش استويت و علي الملك احتويت الدّعٰاء

* ٢٠٤ و في دعٰاء اخر للسّجٰاد عليه السّلام الحمد للّه الّذي اذهب باللّيل مظلماً بقدرته و جٰاء بالنهار مبصراً برحمته و كسٰاني ضيٰاءه و انا في نعمته

* ٢٠٤ عوالم ۔ عن عبدالرّحيم القصير قال كتبت علي يدي [ص 100] عبدالملك بن اعين الي ابي‌عبداللّه عليه السّلام جعلت فداك اختلف النّاس في اشيٰاۤء قد كتبت بهٰا اليك فان رأيت جعلت فداك ان تشرح لي جميع مٰا كتبت اليك اختلف النّاس جعلت فدٰاك بالعرٰاق في المعرفة و الجحود فاخبرني جعلت فدٰاك أهمٰا مخلوقتان و اختلفوا في القرٰان فزعم قوم انّ القرٰان كلام اللّه غير مخلوق و قال آخرون كلام اللّه مخلوق و عن الاستطاعة أقبل الفعل او مع الفعل فانّ اصحٰابنا قد اختلفوا فيه و رووا فيه و عن اللّه تبٰارك و تعالي هل يوصف بالصّورة و بالتّخطيط فان رأيت جعلني اللّه فداك ان تكتب الي بالمذهب الصّحيح من التّوحيد و عن الحركٰات أهي مخلوقة او غير مخلوقة و عن الايمٰان مٰا هو فكتب صلّي اللّه عليه علي يدي عبدالملك بن اعين سألت عن المعرفة مٰا هي فاعلم انّ المعرفة من صنع اللّه عز و جل في القلب مخلوقة و الجحود صنع اللّه في القلب مخلوق و ليس للعبٰاد فيهمٰا من صنع و لهم فيهمٰا الاختيار من الاكتساب فبشهوتهم الايمٰان اختاروا المعرفة فكٰانوا بذٰلك مؤمنين عٰارفين و بشهوتهم الكفر اختاروا الجحود فكٰانوا بذلك كٰافرين جٰاحدين ضلّالاً و ذلك بتوفيق اللّه لهم و خذلان من خذله اللّه فبالاختيٰار و الاكتسٰاب عٰاقبهم اللّه و اثابهم الي ان قال و سألت رحمك اللّه عن الاستطاعة للفعل فانّ اللّه عز و جل خلق العبد و جعل له الٰالة و الصحة و هي القوّة الّتي يكون العبد بهٰا متحركاً مستطيعاً للفعل و لٰا متحرّك الّا و هو يريد الفعل و هي صفة مضٰافة الي الشهوة التي هي خلق اللّه عزّ و جلّ مراتبه في الانسٰان فاذا تحركت الشّهوة في الانسٰان اشتهي الشيء و ارٰاده فمن ثم قيل للانسٰان مريد فاذا ارٰاد الفعل و فعل كٰان مع الاستطاعة و الحركة الحديث

* ٢٠٤ و سمع ابوالحسن عليه السّلام يقول في اللّه عزّ و جلّ هو اللطيف الخبير السّميع البصير الوٰاحد الاحد الصمد لم‌يلد و لم‌يولد و لم‌يكن له كفؤاً احد منشئ الاشيٰاء و مجسّم الاجسٰام و مصوّر الصوّر لو كٰان كمٰا يقولون لم‌يعرف الخالق من المخلوق و لا المنشئ من المنشأ فرق بين من جسمه و صوّره و انشأه اذ كٰان لٰايشبهه شيء و لٰايشبه هو شيئاً الحديث

* ٢٠٤ بلد الامين ۔ في دعٰاء السمٰات المعروف عن ابي‌عمرو العمري من وكلاء القائم عليه السّلام و بحكمتك الّتي صنعت بهٰا العجٰايب و خلقت بهٰا الظلمة و جعلتها ليلاً و جعلت اللّيل سكناً و خلقت بها النّور و جعلته نهٰاراً و جعلت النّهار نشوراً مبصراً و خلقت بهٰا الشّمس و جعلت الشّمس ضيٰاءاً و خلقت بها القمر و جعلت القمر نوراً و خلقت بها الكوٰاكب و جعلتها نجوماً و بروجاً و مصٰابيح و زينة و رجوماً و جعلت لهٰا مشارق و مغٰارب و جعلت لهٰا مطالع و مجٰاري و جعلت لها فلكاً و مسٰابح و قدرتهٰا في السمٰاء منازل فأحسنت تصويرهٰا الدّعٰاء

* ٢٠٤ و في دعاء ليلة الاربعاء انت خٰالق كلّ شيء و كل شيء خلقك و انت ربّ كلّ شيء و كل شيء عبدك و انت الٰه كلّ شيء و كلّ شيء يعبدك و يسبّح بحمدك و يسجد لك

* ٢٠٤ و في دعٰاء بعد استغفار آخر نهٰار الخميس اللّهم يٰا خٰالق نور النبيين و مُرْزِغ ● قبور العٰالمين و ديّٰان حقايق يوم الدين و المالك لحكم الاوّلين و الاخرين و المسبّحين و العٰالم بكلّ تكوين الدّعٰاء .

(٢٠٥) بٰاب انّ افعٰال العبٰاد مقدرة قبل وجودهم

الايٰات * قال اللّه تعالي قل لن‌يصيبنا الّا مٰا كتب اللّه لنا الاية * و قال مٰااصٰاب من مصيبة في الارض و لٰا في انفسكم الّا في كتاب من قبل ان نبرأهٰا انّ ذٰلك علي اللّه يسير

الاخبٰار * ٢٠٥ عوٰالم ۔ عن علي بن موسي الرّضٰا عليه السّلام عن ابيه عن آبٰائه عن عليّ عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله انّ اللّه عزّ و جلّ قدّر المقادير و دبّر التدابير قبل ان يخلق آدم بألفي عٰام

* ٢٠٥ و كتب الي الرّضٰا عليه السّلام يسأل عن افعٰال العبٰاد أمخلوقة ام غير مخلوقة فكتب عليه السّلام افعٰال العبٰاد مقدّرة فٖي علم اللّه قبل خلق العبٰاد بألفي عٰام .

(٢٠٦) بٰاب انّ افعٰال العبٰاد مخلوقة و معناهٰا

* ٢٠٦ عوالم ۔ روي عن ابي‌الحسن عليه السلام انه سئل عن افعال العباد أهي مخلوقة للّه تعالي فقال لو كان خالقاً لها لماتبرأ منها و قد قال سبحانه ان اللّه بريء من المشركين و لم‌يرد البراءة من خلق ذواتهم و انما تبرأ من شركهم و قبايحهم

* ٢٠٦ و عن الرضا عليه السلام فيما كتب الي مأمون من محض الاسلام ان اللّه تبارك و تعالي لايكلف نفساً الا وسعها و ان افعال العباد مخلوقة للّه خلق تقدير لا خلق تكوين و اللّه خالق كل شيء و لانقول بالجبر و التفويض

* ٢٠٦ معٰاني الاخبٰار ۔ سمع ابوالحسن الرّضٰا عليه السّلام يقول افعٰال العبٰاد مخلوقة فقيل له يا ابن رسول اللّه و مٰا معني مخلوقة قال مقدّرة .

(٢٠٧) بٰاب الردّ علي من قٰال انّ افعٰال العبٰاد معلومة غير مخلوقة و امثال ذٰلك

الايٰات * قال اللّه تعالي خلقكم و مٰا تعملون ● [ص 101] * و قال قل اللّه خٰالق كلّ شيء * و قال لو شاۤء ربّك لٰامن من في الارض كلّهم جميعاً أفانت تكره النّاس حتّي يكونوا مؤمنين و مٰاكٰان لنفس ان تؤمن الّا باذن اللّه

الاخبٰار * ٢٠٧ كٰافٖي ۔ عن ابي‌جعفر عليه السّلام في القدسي لذلك خلقت الدّنيٰا و الٰاخرة و الحيٰوة و الموت و الطّاعة و المعصية و الجنّة و النّار و كذلك اردت في تقديري و تدبيري و بعلمي النافذ فيهم خٰالفت بين صورهم و اجسٰامهم و الوٰانهم و اعمٰارهم و ارزاقهم و طاعتهم و معصيتهم فجعلت منهم الشقي و السعيد و البصير و الاعمي و القصير و الطويل و الجميل و الذّميم و العٰالم و الجٰاهل و الغني و الفقير و المطيع و العٰاصي

* ٢٠٧ تفسير النعماني ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السلام بعد ذكر الرد علي المجبرة قال و خالفهم فرقة اخري في قولهم فقالوا ان الافعال نحن نخلقها عند فعلنا لها و ليس للّه فيها صنع و لا مشية و لا ارادة و يكون ما يشاء ابليس و لايكون ما شاء اللّه فضادوا المجبرة في قولهم و ادعوا انهم خلاقون مع اللّه و احتجوا بقوله تبارك و تعالي تبارك اللّه احسن الخالقين فقالوا قوله احسن الخالقين يثبت خلاقين غيره فجهلوا هذه اللفظة و لم‌يعرفوا معني الخلق و لا علي كم وجه هو فسئل عليه السلام عن ذلك و قيل له هل فوض اللّه تعالي الي العباد ما يفعلون فقال الله اعز و اجل من ذلك قيل فهل يجبرهم علي ما يفعلون قال اللّه سبحانه اعدل من ان يجبرهم علي فعل ثم يعذبهم عليه قيل أبين هاتين المنزلتين منزلة ثالثة فقال نعم كما بين السماء و الارض فقيل ما هي قال سر من اسرار اللّه

* ٢٠٧ عوٰالم ۔ عن الرضٰا عليه السلام اروي ان رجلا سأل العٰالم عليه السّلام فقال يا ابن رسول اللّه أليس انا مُستطٖيعٌ لما كلفت فقال له عليه السّلام ما الاستطاعة عندك قال القوّة علي العمل قال له قد اعطيت القوّة ان اعطيت المعونة قال له الرّجل فما المعونة قال التوفيق قال فلم اعطاء التوفيق قال لو كنت موفقاً كنت عٰاملاً و قد يكون الكٰافر اقوي منك و لٰايعطي التّوفيق فلايكون عٰاملاً ثم قال عليه السّلام اخبرني عنك من خلق فيك القوّة قال الرّجل اللّه تبٰارك و تعالي قال العٰالم هل تستطيع بتلك القوّة دفع الضرّ عن نفسك و اخذ النفع اليهٰا بغير العون من اللّه تبٰارك و تعالي قال لٰا قال فلم تنتحل ما لاتقدر عليه

* ٢٠٧ و عن يونس قال قال الرّضٰا عليه السّلام يٰا يونس لاتقل بقول القدريّة لم‌يقولوا بقول اهل الجنّة و لٰا بقول اهل النار فانّ اهل النّار قالوا ربّنا غلبت علينا شقوتنا و قال ابليس ربّ بمٰا اغويتني فقلت يٰا سيّدي واللّه مٰااقول بقولهم و لكنّي اقول لٰايكون الّا مٰا شاۤء اللّه و قضٰي و قدّر فقال ليس هكذا يٰا يونس و لكن لٰايكون الا مٰا شاء اللّه و قدّر و قضي الحديث .

(٢٠٨) بٰاب الردّ علي من زعم انّه يتصور مٰا لم‌يتعلّق به جعل اللّه و لم‌يخلق بل يستحيل خلقه

الايٰات * قال اللّه تعالي ام تنبئونه بما لايعلم في الارض ام بظاهر من القول * و قال قل أرأيتم شركٰاءكم الّذين تدعون من دون اللّه الٰاية

الاخبٰار * ٢٠٨ بحٰار ۔ سئل ابوالحسن الرّضٰا عليه السّلام قيل له لم خلق اللّه عزّ و جلّ الخلق علي انوٰاع شتي و لم‌يخلقهم نوعاً وٰاحداً فقال لئلايقع في الاوهٰام انه عٰاجز فلاتقع صورة في وهم ملحد الا و قد خلق اللّه عز و جل عليهٰا خلقاً و لٰايقول قايل هل يقدر اللّه عز و جل علي ان يخلق علي صورة كذا و كذا الّا وجد ذلك فٖي خلقه تبٰارك و تعالي فيعلم بالنظر الي انوٰاع خلقه انّه علي كلّ شيء قدير .

(٢٠٩) بٰاب فٖي بطلان قول من قسّم الاشيٰاۤء اثلاثاً مٰا يقدر عليه الربّ و لٰانقدر و نقدر و لٰايقدر و نقدر و يقدر

الايات * قال اللّه تعالي انّ اللّه علي كلّ شيء قدير * و قال انّه علي مٰا يشاۤء قدير

الاخبٰار * ٢٠٩ كتاب الاثني‌عشرية ۔ عن النبي صلي الله عليه و اله كل شيء بقدر حتي العجز

* ٢٠٩ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من زعم انّ اللّه تعالي يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب علي اللّه و من زعم انّ الخير و الشر بغير مشية اللّه فقد اخرج اللّه من سلطانه و من زعم انّ المعٰاصي بغير قوة اللّه فقد كذب علي اللّه و من كذب علي اللّه ادخله اللّه النّار يعني ● بالخير و الشّر الصّحة و المرض و ذلك قوله عزّ و جلّ و نبلوكم بالشّر و الخير فتنة

* ٢٠٩ و عن عليّ بن موسي الرضٰا عن آبٰائه عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال سمعت ابي علي بن ابي‌طالب عليه السّلام يقول الاعمٰال علي ثلثة احوٰال فرايض و فضٰايل و معٰاصي فاما الفرايض فبامر اللّه تعالي و برضٰاء اللّه و بقضٰاء اللّه و تقديره و مشيّته و علمه و اما الفضٰايل فليست بامر الله و لكن برضٰاء اللّه و بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بمشية اللّه و بعلم اللّه و اما المعٰاصي فليست بامر اللّه و لكن بقضاء اللّه و بقدر اللّه و بعلمه ثمّ يعٰاقب عليهٰا

* ٢٠٩ و عن علي بن ابرهيم في روٰاية ابي‌الجٰارود قوله كما بدأكم تعودون فريقاً هدي الاية قال خلقهم حين خلقهم مؤمناً و كٰافراً و شقيّاً و سعيداً و كذلك يعودون يوم القيمة مهتد و ضالّ يقول انهم اتخذوا الشياطين اوليٰاء من دون اللّه و يحسبون انهم مهتدون و هم القدريّة الّذين يقولون لٰا قدر و يزعمون انهم قادرون علي الهدي و الضلالة و ذلك اليهم ان شاؤا اهتدوا و ان شاؤا ضلوا و هم مجوس هذه الامة و كذب اعداء اللّه المشية و القدرة للّه كمٰا بدأكم تعودون الحديث .

(٢١٠) بٰاب انّه ليس لشيء منه امتناع

الايٰات * قال اللّه تعالي كل اتوه طائعين الاخبٰار

* ٢١٠ نهج البلٰاغة ۔ فٖي خطبة له خلق مٰا خلق فاقام حده و صور مٰا صور فاحسن صورته ليس لشيء منه امتناع و لٰا له بطاعة شيء انتفاع .

(٢١١) بٰاب الردّ علي من قال انّ الاشيٰاء بالاتّفاق

الايٰات * قال اللّه تعالي و مٰاكٰان لنفس ان تموت الا باذن اللّه * و قال كلّ شيء خلقناه بقدر * و قال مٰا قطعتم من لينة او تركتموهٰا قائمة علي اصولهٰا فباذن اللّه : و الايٰات الناصة علي بطلان هذا الرأي كثيرة

الاخبٰار

* ٢١١ في حديث مفضّل قال الصّٰادق عليه السّلام و قد كٰان من القدمٰاء طايفة انكروا العمد و التقدير في الاشيٰاۤء و زعموا انّ كونهٰا بالعرض و الاتفاق و كٰان ممّا احتجوا به هذه [ص 102] الٰايٰات ( الاناث ظ ) الّتي تلد غير مجري العرف و العٰادة كالانسٰان يولد ناقصاً او زايداً اصبعاً او يكون المولود مشوّهاً مبدّل الخلقة فجعلوا هذا دليلاً علي ان كون الاشيٰاء ليس بعمد و تقدير بل بالعرض كيف مٰا اتفق ان يكون و قد كٰان ارسطاطاليس ردّ عليهم فقال انّ الّذي يكون بالعرض و الاتفاق انما هو شيء يأتي في الفرط مرة لاعرٰاض تعرض للطبيعة فتزيلهٰا عن سبيلهٰا و ليس بمنزلة الامور الطبيعية الجٰارية علي شكل وٰاحد جرياً دٰايماً متتابعاً و انت يٰا مفضل تري اصناف الحيوٰان تجري اكثر ذلك علي مثال و منهٰاج وٰاحد كالانسٰان يولد و له يدان و رجلان و خمس اصٰابع كمٰا عليه الجمهور من الناس فامّٰا مٰا يولد علي خلاف ذلك فانه لعلة تكون في الرحم او في المادة الّتي ينشأ منها الجنين كمٰا يعرض في الصناعٰات حين يتعمد الصٰانع الصوٰاب في صنعته فيعوق دُون ذلك عٰايق في الادٰاة او في الٰالة التي يعمل فيهٰا الشيء و قد يحدث مثل ذلك في اولٰاد الحيوٰان للاسبٰاب الّتي وصفنا فيأتي الولد زايداً او ناقصاً او مشوّهاً و يسلم اكثر ذلك فيأتي سويّاً لا علّة فيه فكمٰا ان الذي يحدث فٖي بعض اعمٰال الاعرٰاض ( الاعمٰال للاعرٰاض خ‌ل ) لعلّة فيه لٰاتوجب عليهٰا جميعاً الاهمٰال و عدم الصٰانع كذٰلك مٰا يحدث علي بعض الافعال الطبيعية لعٰايق يدخل عليهٰا جميعاً لايوجب ان يكون جميعهٰا بالعرض و الاتفاق فقول من قال في الاشيٰاء انّ كونهٰا بالعرض و الاتفاق من قبل انّ شيئاً منهٰا يأتي علي خلاف الطبيعة بعرض يعرض له خطأ و خَطَلٌ ● فان قالوا و لم صٰار مثل هذا يحدث في الاشيٰاء قيل لهم ليُعلم انّه ليس كون الاشيٰاء باضطرار من الطبيعة و لٰايمكن ان يكون سوٰاء كمٰا قال قايلون بل هو تقدير و عمد من خٰالق حكيم اذ جعل الطبيعة تجري اكثر ذلك علي مجري و منهٰاج معروف و يزول احيٰاناً في ذلك لاعرٰاض تعرض لهٰا فيستدلّ بذلك علي انهٰا مصرفة مدبّرة فقيرة الي ابدٰاع الخٰالق و قدرته في بلوغ غايتهٰا و اتمام عملهٰا تبٰارك اللّه احسن الخالقين .

(٢١٢) بٰاب الردّ علي من قال انّ الفاعل هو الطّبيعة

الايٰات * قال اللّه تعالي قل الله خٰالق كلّ شيء * و قال شهد اللّه انه لا اله الا هو و الملئكة الاية

الاخبٰار * ٢١٢ فٖي حديث مفضّل قال الصٰادق عليه السّلام و امّا اصحٰاب الطبٰايع فقالوا ان الطبيعة لاتفعل شيئاً لغير معني و ( لٰاتتجاوز ظ ) عمّا فيه تمام الشيء في طبيعته و زعموا ان المحنة تشهد بذٰلك فقيل لهم فمن اعطي الطّبيعة هذه الحكمة و الوقوف علي حدود الاشيٰاء بلا مجٰاوزة لهٰا و هذا قد تعجز عنه العقول بعد طول التجارب فان اوجبوا للطبيعة الحكمة و القدرة علي مثل هذه الافعٰال فقد اقروا بما انكروا لان هذه هي صفات الخالق و ان انكروا ان تكون هذه للطبيعة فهذا وجه الخلق يهتف بأنّ الفعل للخالق الحكيم .

۝ المطلبُ السٰادس في توحيد العبٰادة و مٰا يتعلق بذٰلك و فيه انوٰاع من الابوٰاب :

۝ ابوٰاب المعبود و وحدته و مٰا يتعلّق بذٰلك .

(٢١٣) بٰاب المعبود

* ٢١٣ ارشٰاد القلوب ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السّلام من عبد اللّه بالوهم ان يكون صورة او جسماً فقد كفر و من عبد الاسم دون المعني فقد عبد غير اللّه و من عبد المعني دون الاسم فقد دلّ علي غايب و من عبد الاسم و المعني فقد اشرك و عبد اثنين و من عبد المعني بوقوع الاسم عليه فعقد به قلبه و نطق به لسٰانه في سر امره و علانيته فذلك ديني و دين آبٰائي

* ٢١٣ كٰافٖي ۔ كتب الي ابي‌جعفر عليه السّلام او قيل له جعلني اللّه فداك نعبد الرّحمن الرّحيم الوٰاحد الاحد الصمد قيل فقال ان من عبد الاسم دون المسمّي بالاسمٰاء فقد اشرك و كفر و جحد و لم‌يعبد شيئاً بل اعبد اللّه الوٰاحد الاحد الصّمد المسمّي بهذه الاسمٰاء دون الاسمٰاء ان الاسمٰاء صفات وصف بهٰا نفسه تعالي