(١٥٨) بٰاب انّه لايسأل عما يفعل و هم يسألون

* ١٥٨ امٰالي الطُوسي رحمه الله ۔ عن ابي‌عبداللّه عن السّجٰاد عليهما السّلام فٖي دعٰائه في المهمّات لاتسأل يٰا سيّدي عمٰا تفعل و هم يسألون و لٰاينقصك ما انفقت و لقد سئلت فاعطيت و لم‌تسأل فابتدأت .

(١٥٩) بٰاب في بطلان قول الاشٰاعرة و امثالهم اذ ينسبون ذنوب العبٰاد الي اللّه

الايٰات * قال اللّه تعٰالي انا جعلنا الشيٰاطين اوليٰاء للّذين لايؤمنون و اذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليهٰا ابٰائنا و اللّه امرنا بهٰا قل ان اللّه لٰايأمر بالفحشاء * و قال ذلك بمٰا قدّمت ايديكم و ان اللّه ليس بظلّام للعبيد * و قال فماكٰان اللّه ليظلمهم و لكن كٰانوا انفسهم يظلمون * و قال فاصٰابهم سيّئات مٰا عملوا * و قال ان تكفروا فانّ اللّه غني عنكم و لٰايرضي لعبٰاده الكفر : و الٰايٰات الناصّة علي ذلك عديدة و مٰا يدلّ علي غير ذٰلك من الٰايٰات متشابهة كمٰا يظهر من الاخبٰار الوٰاردة في معناهٰا و لٰايجوز الاخذ بهٰا بالرأي

الاخبٰار * ١٥٩ بحٰار ۔ عن الرّضا عليه السّلام قال حدّثني ابي عن ابيه عن جدّه عن ابيه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله انه قال مٰاعرف اللّه من شبّهه بخلقه و لٰاوصفه بالعدل من نسب اليه ذنوب عبٰاده .

۝ ابوٰاب الصّفات السّلبية و عدم انحصٰار السّلوب في السّبعة و معٰاني بعض ما ينسب الي اللّه من الصّفات .

(١٦٠) بٰاب انه لايكون جسماً و لٰا صورة له و نفي التشبيه و انّه لايدرك بالحوٰاس

الايٰات * قال اللّه تعالي سبحٰان اللّه عمّا يصفون * و قال ليس كمثله شيء

الاخبٰار * ١٦٠ بحٰار ۔ قيل للصّٰادق عليه السّلام اخبرني ايّ الاعمال افضل قال توحيدك لربّك قال فما اعظم الذنوب قال تشبيهك لخالقك

* ١٦٠ و عن يونس بن ظبيٰان قال دخلت علي الصّٰادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقلت يٰا ابن رسول اللّه اني دخلت علي مٰالك و اصحٰابه فسمعت بعضهم يقول انّ للّه وجهاً كالوجوه و بعضهم يقول له يدٰان و احتجوا لذلك بقول اللّه تبٰارك و تعالي بيديّ استكبرت و بعضهم يقول هو كالشّاب من ابناء ثلثين سنة فما عندك فٖي هذا يا ابن رسول اللّه قال و كٰان متّكأً فاستوي جٰالساً و قال اللّهم عفوك عفوك ثم قال يٰا يونس من زعم ان للّه وجهاً كالوجوه فقد اشرك و من زعم انّ للّه جوٰارح كجوٰارح المخلوقين فهو كٰافر باللّه فلاتقبلوا شهٰادته و لٰاتأكلوا ذبيحته تعالي اللّه عمٰا يصفون ( يصفه خ‌ل ) المشبّهون بصفة المخلوقين فوجه اللّه انبيٰاؤه و اولياؤه و قوله خلقت بيديّ استكبرت اليد القدرة كقوله و ايّدكم بنصره و من زعم انّ اللّه في شيء او علي شيء او يحول من شيء الي شيء او يخلو منه شيء او يشتغل به شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين و اللّه خٰالق كل شيء لٰايقاس بالقياس و لٰايشبه بالناس لٰايخلو منه مكٰان و لٰايشتغل به مكٰان قريب في بعده بعيد في قربه ذلك اللّه ربنا لا آله غيره فمن ارٰاد اللّه و احبّه بهذه الصّفة فهو من الموحّدين و من احبّه بغير هذه الصّفة فاللّه منه بريء و نحن منه برٰاء

* ١٦٠ و حفظ عن الصّٰادق عليه السّلام انه قال لهشام ان اللّه تعٰالي لٰايشبه شيئاً و لٰايشبهه شيء و كل مٰا وقع في الوهم فهو بخلافه

* ١٦٠ و روي عنه ايضاً انه قال سبحٰان من لٰايعلم احد كيف هو الّا هو ليس كمثله شيء و هو السميع البصير لٰايحد و لٰايحس و لٰاتدركه الابصٰار و لٰايحيط به شيء و لٰا هو جسم و لٰا صورة و لٰا بذي تخطيط و لٰا تحديد

* ١٦٠ و عن ابي‌ابرهيم عليه السلام انه قال لااقول انه قايم فأزيله عن مكٰان و لٰااحدّه بمكٰان يكون فيه و لٰااحدّه ان يتحرك في شيء من الاركٰان و الجوٰارح و لٰااحدّه بلفظ شق فم و لكن كمٰا قال عز و جل انما امره اذا ارٰاد شيئاً ان يقول له كن فيكون بمشيته من غير تردّد فٖي نفس صمداً فرداً لم‌يحتج الي شريك يكون له في ملكه و يفتح ( لايفتح خ‌ل ) له ابواب علمه [ص 87]

* ١٦٠ و سمع عليّ بن موسي الرّضا عليه السّلام يقول من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك و من وصفه بالمكٰان فهو كٰافر و من نسب اليه مٰا نهي عنه فهو كٰاذب ثم تلا هذه الٰاية انما يفتري الكذب الذين لٰايؤمنون بٰايٰات اللّه و اولئك هم الكٰاذبون

* ١٦٠ و كتب الي ابي‌الحسن علي بن محمد عليه السلام يسأل عمٰا قال هشام بن الحكم في الجسم و هشام بن سٰالم في الصورة فكتب عليه السلام دع عنك حيرة الحيران و استعذ باللّه من الشيطان ليس القول مٰا قال الهشامان .

(١٦١) بٰاب في نفي الزّمٰان و المكٰان و الحركة و الانتقال عنه

الٰايات * قال اللّه تعالي مٰاقدروا اللّه حق قدره * و قال لٰاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصٰار * و قال سبحٰان اللّه عمّا يصفون

الاخبار * ١٦١ بحٰار ۔ روي انّ بعض احبٰار اليهود جٰاء الي ابي‌بكر فقال له انت خليفة رسول اللّه علي الامة ( رسول ( نبي خ‌ل ) هذه الامّة خ‌ل ) فقال نعم فقال انا نجد في التّورية انّ خلفاۤء الانبيٰاۤء اعلم اممهم فخبّرني عن اللّه اين هو في السّمٰاۤء هو ام في الارض فقال له ابوبكر في السمٰاء علي العرش قال اليهودي فأري الارض خٰالية منه و ارٰاه علي هذا القول فٖي مكٰان دون مكٰان فقال له ابوبكر هذا كلام الزّنادقة اعزب عنّي و الّا قتلتك فتولّي ( فولي خ‌ل ) الرّجل ( الحبر خ‌ل ) متعجباً يستهزئ بالاسلام فاستقبله اميرالمؤمنين عليه السّلام فقال له يٰا يهودي قد عرفت مٰا سألت عنه و مٰا اجبت به و انا نقول انّ اللّه عز و جل ايّن الاين فلا اين له و جل ( عن ، الارشاد ) ان يحويه مكٰان و هو في كلّ مكٰان بغير مماسة و لٰا مجٰاورة يحيط علماً بمٰا فيهٰا و لٰايخلو شيء ( منهٰا خ ) من تدبيره تعالي و انّٖي مخبرك بمٰا جٰاء فٖي كتاب من كتبكم يصدق بمٰا ( مٰا خ‌ل ) ذكرته لك فان عرفته أتؤمن به قال اليهودي نعم قال ألستم تجدون فٖي بعض كتبكم انّ موسي بن عمران كٰان ذات يوم جٰالساً اذ جٰاءه ملك من المشرق فقال له من اين جئت ( له موسي من اين اقبلت ، الارشاد ) قال من عند اللّه عز و جل ثم جٰاء ملك من المغرب فقال له من اين جئت فقال من عند اللّه عز و جل ثم جٰاء ملك آخر فقال من اين جئت قال قد جئتك من السمٰاء السٰابعة من عند اللّه عز و جل و جٰاءه ملك اخر فقال من اين جئت قال قد جئتك من الارض السٰابعة السفلي من عند اللّه عزّ و جل فقال موسي عليه السّلام سبحٰان من لٰايخلو منه مكٰان و لٰايكون الي مكٰان اقرب من مكٰان فقال اليهودي اشهد ان هذا هو ( اشهد ان لٰا اله الا هو هذا هو ، الارشاد ) الحقّ المبين و انك احق بمقام نبيّك ممن استولي عليه

* ١٦١ كٰافٖي ۔ قال رأس الجٰالوت لعلي عليه السّلام جئناك نسألك قال سل يٰا يهودي عما بدا لك فقال اسألك عن ربّك متي كٰان فقال كٰان بلا كينونة كٰان بلا كيف كٰان لم‌يزل بلا كم و بلا كيف كٰان ليس له قبل هو قبل القبل بلا قبل و لٰا غاية و لا منتهٰي انقطعت عنه الغاية و هو غاية كل غاية فقال رأس الجٰالوت امضوا بنا فهو ( فهذا خ‌ل ) اعلم ممٰا يقال فيه

* ١٦١ و روي انه سئل عليه السّلام اين كٰان ربنا قبل ان يخلق سمٰاءاً و ارضاً فقال عليه السلام اين سؤال عن مكٰان و كٰان اللّه و لٰا مكٰان

* ١٦١ و عن زرٰارة قال قلت لابي‌جعفر عليه السّلام أكٰان الله و لٰا شيء قال نعم كٰان و لٰا شيء قلت فأين كٰان يكون قال و كٰان متكأً فاستوي جٰالساً و قال احلت يٰا زرٰارة و سألت عن المكٰان اذ لا مكٰان

* ١٦١ و عن ابي‌بصير قال جٰاء رجل الي ابي‌جعفر ( ابي‌عبداللّه خ‌ل ) عليه السّلام و قال له اخبرني عن ربّك متي كٰان فقال ويلك انما يقال لشيء لم‌يكن متي كٰان ان ربي تبٰارك و تعالي كان و لم‌يزل حياً بلا كيف و لم‌يكن له كٰان و لٰاكٰان لكونه كون كيف و لاكٰان له اين و لٰاكٰان في شيء و لاكٰان علي شيء و لٰاابتدع لمكٰانه مكانا و لٰاقوي بعد مٰا كوّن الاشيٰاء و لٰاكٰان ضعيفاً قبل ان يكون شيئاً و لاكٰان مستوحشاً قبل ان يبتدع شيئاً و لٰايشبه شيئاً مذكوراً و لاكان خلواً من الملك قبل انشائه و لايكون خلواً بعد ذهٰابه لم‌يزل حيّاً بلا حيٰوة و ملكاً قادراً قبل ان ينشئ شيئاً و ملكاً جبٰاراً بعد انشائه للكون فليس لكونه كيف و لٰا له اين و لٰا له حدّ و لٰايعرف بشيء يشبهه و لٰايهرم لطول البقاء و لٰايُصعَق لشيء بل لخوفه تصعق الاشيٰاء كلها كٰان حياً بلا حيٰوة حٰادثة و لا كون موصوف و لا كيف محدود و لا اين موقوف عليه و لٰا مكٰان جٰاور شيئاً بل حي يعرف و ملك لم‌يزل له القدرة و الملك انشأ مٰا شاۤء حين شاء بمشيته لايحدّ و لٰايبعّض و لٰايفني كٰان اولاً بلا كيف و يكون آخراً بلا اين و كل شيء هٰالك الا وجهه له الخلق و الامر تبٰارك اللّه ربّ العٰالمين ويلك ايّها السٰائل انّ ربّي لاتغشاه الاوهٰام و لٰاتنزل به الشبهٰات و لٰايجٰار من شيء و لٰايجٰاوره شيء لاتنزل به الاحدٰاث و لٰايسأل عن شيء و لٰايندم علي شيء و لاتأخذه سنة و لٰا نوم له مٰا في السمٰاوٰات و الارض و مٰا بينهمٰا و مٰا تحت الثرٰي

* ١٦١ بحٰار ۔ عن ابي‌عبداللّه الصّٰادق عليه السلام قال انّ اللّه تبٰارك و تعالي لٰايوصف بزمٰان و لٰا مكٰان و لٰا حركة و لٰا انتقال و لٰا سكون بل هو خٰالق الزمٰان و المكٰان و الحركة و السّكون و الانتقال تعٰالي عمٰا يقول الظالمون علواً كبيراً

* ١٦١ و ذكر عند ابي‌ابرهيم موسي عليه السّلام قوم زعموا ( يزعمون خ‌ل ) ان الله تبٰارك و تعالي ينزل الي السمٰاء الدنيا فقال انّ اللّه لاينزل و لٰايحتاج الي ان ينزل انما منظره في القرب و البعد سوٰاء لم‌يبعد منه قريب و لم‌يقرب منه بعيد و لم‌يحتج الي شيء بل يحتاج اليه و هو ذو الطول لا اله الا هو العزيز الحكيم امٰا قول الواصفين انّه [ص 88] ينزل تبٰارك و تعالي عن ذلك فانّما يقول ذلك من ينسبه الي نقص او زيٰادة و كلّ متحرّك محتاج الي من يحرّكه او يتحرّك به فمن ظنّ باللّه الظنون فقد هلك فاحذروا في صفاته من ان تقفوا له علي حدّ من نقص او زيٰادة او تحريك او تحرك او زوال او استنزال او نهوض او قعود فانّ اللّه جلّ و عزّ عن صفة الوٰاصفين و نعت الناعتين و توهم المتوهّمين .

(١٦٢) باب الاستدلال علي عدم تأينه و تكيفه بالحكمة

* ١٦٢ كٰافٖي ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال انّ اللّه عظيم رفيع لايقدر العبٰاد علي صفته و لايبلغون كنه عظمته لاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصٰار و هو اللطيف الخبير و لٰايوصف بكيف و لا اين و ( لا خ ) حيث و كيف اصفه بالكيف و هو الّذٖي كيّف الكيف حتي صٰار كيفاً فعرفت الكيف بمٰا كيّف لنا من الكيف ام كيف اصفه بأين و هو الّذي أيّن الأين حتي صٰار أيناً فعرفت الأين بمٰا ايّن لنا من الأين ام كيف اصفه بحيث و هو الذي حيّث الحيث حتي صٰار حيثاً فعرفت الحيث بمٰا حيّث لنا من الحيث فاللّه تبٰارك و تعالي دٰاخل في كلّ مكٰان و خٰارج من كلّ شيء لاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصٰار لا آله الّا هو العليّ العظيم و هو اللّطيف الخبير

* ١٦٢ و قال ابوالحسن عليه السّلام فٖي حديث نأٰي في قربه و قرب في نأيه فهو في نأيه قريب و في قربه بعيد كيف الكيف فلايقال كيف و ايّن الأين فلايقال اين اذ هو منقطع الكيفوفية و الاينونية .

(١٦٣) بٰاب انه لايكون حالّاً في الاشيٰاۤء

الٰايٰات * قٰال اللّه تعالي الرّحمن علي العرش استوي * و قال هو الاول و الٰاخر و الظاهر و البٰاطن

الاخبٰار * ١٦٣ نهج البلاغة ۔ فٖي خطبة له لم‌يحلل في الاشيٰاء فيقال هو فيهٰا كٰاين و لم‌ينأ عنهٰا فيقال هو منهٰا بٰاين .

(١٦٤) بٰاب انّه لا وقت له

الايٰات * قال اللّه تعالي هو الاول و الٰاخر الاية

الاخبٰار * ١٦٤ عوٰالم ۔ عن ابي‌جعفر عليه السّلام سئل اخبرني عن اللّه عزّ و جلّ متي كٰان فقال له ويلك اخبرني انت متي لم‌يكن حتي اخبرك متي كٰان سبحٰان من لايزال و لايزال فرداً صمداً لم‌يتخذ صٰاحبة و لٰا ولداً : اقول قد مر مٰا يدل علي ذلك فٖي تلو الابواب السّٰابقة و يأتي .

(١٦٥) بٰاب انه لايعرضه الموت و الزوال

الايٰات * قال اللّه تعالي هو الحيّ القيّوم

الاخبٰار * ١٦٥ عوٰالم ۔ عن الحرث الاعور قال خطب اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب صلوات اللّه عليه يوماً خطبة بعد العصر فعجب الناس من حسن صفته و مٰا ذكر من تعظيم اللّه جل جلاله قال ابواسحق فقلت للحرث أومٰاحفظتها قال كتبتها فاملاهٰا علينا من كتابته الحمد للّه الّذي لٰايموت و لٰاتنقضي عجٰايبه لانه كل يوم في شأن مع احدٰاث بديع لم‌يكن الذي لم‌يلد فيكون في العزّ مشاركاً و لم‌يولد فيكون موروثاً هٰالكاً .

(١٦٦) بٰاب معني كلّ يوم هو في شأن

* ١٦٦ بحٰار ۔ عن الصٰادق عن ابٰائه عليهم السّلام انّ النّبي صلّي اللّه عليه و آله قال اللّه تعالي كل يوم في شأن قال من شأنه ان يغفر ذنباً و يفرج كرباً و يرفع قوماً و يضع آخرين .

(١٦٧) بٰاب في وجه اللّه سبحٰانه و حقيقته

الايٰات * قال اللّه تعالي كل من عليهٰا فان و يبقي وجه ربّك ذو الجلال و الاكرام * و قال كل شيء هٰالك الّا وجهه

الاخبٰار * ١٦٧ بحٰار ۔ من سلمان الفارسٖي فٖي حديث طويل يذكر فيه قدوم الجٰاثليق المدينة مع مائة من النصٰاري بعد وفاة النّبي صلّي اللّه عليه و آله و سؤاله ابٰابكر عن مسٰائل لم‌يجبه عنهٰا ثم ارشد الي اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام فسأله عنهٰا فاجٰابه فكٰان فيمٰا سأله ان قال له اخبرني عن وجه الربّ تبٰارك و تعالي فدعٰا علي عليه السلام بنار و حطب فاضرمه فلما اشتعلت قال علي عليه السّلام اين وجه هذه النار قال النصرٰاني هي وجه من جميع حدودهٰا قال علي عليه السلام هذه النار مدبّرة مصنوعة لايعرف ( لاتعرف خ‌ل ) وجههٰا و خٰالقها لٰايشبههٰا و للّه المشرق و المغرب فاينما تولّوا فثمّ وجه اللّه لايخفي علي ربّنا خٰافية و الحديث طويل و قد مرّ سٰابقاً ايضاً بعضه

* ١٦٧ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل كلّ شيء هالك الا وجهه قال من اتي اللّه بمٰا امر به من طاعة محمّد و الائمة من بعده صلوٰات اللّه عليهم فهو الوجه الّذٖي لٰايهلك ثم قرأ من يطع الرّسول فقد اطاع اللّه

* ١٦٧ و فٖي خبر قال كلّ شيء هٰالك الا من اخذ طريق الحق

* ١٦٧ و فٖي خبر آخر سئل عن الٰاية الكريمة قال دينه و كٰان رسول اللّه صلي الله عليه و آله و اميرالمؤمنين عليه السلام دين اللّه و وجهه و عينه في عبٰاده و لسٰانه الّذي ينطق به و يده علي خلقه و نحن وجه اللّه الّذٖي يؤتي منه لن‌نزال فٖي عبٰاده مٰا دٰامت للّه فيهم رويّة قيل و ما الروية قال الحٰاجة فاذا لم‌يكن للّه فيهم حٰاجة رفعنا اليه فصنع مٰا احبّ

* ١٦٧ و عن الرّضٰا عليه السلام يٰا اباالصلت من وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر و لكن وجه اللّه انبيٰاؤه و رسله و حججه صلوٰات اللّه عليهم هم الذين بهم يتوجه الي الله عز و جل و الي دينه و معرفته الخبر ● .

(١٦٨) بٰاب في تأويل الوجه بوجه اخر و النظر و العين و الاذن و اللسٰان

* ١٦٨ عوالم ۔ عن ابي‌معمر السّعيدٖي قال قال عليّ بن ابي‌طالب عليه السلام في قوله و لٰاينظر اليهم يعني لاينظر اليهم بخير لمن لٰايرحمهم و قد يقول العرب لاجل السيّد او للملك لٰاتنظر الينا يعني انك لٰاتصيبنا بخير و ذلك النظر من اللّه الي خلقه

* ١٦٨ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول ان للّه عز و جل خلقاً خلقهم من نوره و رحمته لرحمته فهم عين اللّه الناظرة و اذنه السٰامعة و لسٰانه الناطق فٖي خلقه باذنه و امناؤه علي [ص 89] مٰا انزل من عذر او نذر او حجّة فبهم يمحو السّيئات و بهم يدفع الضيم و بهم ينزل الرحمة و بهم يحيي ميتاً و بهم يبتلي خلقه و بهم يقضي فٖي خلقه قضيّته قلت جعلت فدٰاك من هؤلاء قال الاوصيٰاء

* ١٦٨ و قال ان اللّه عز و جل خلقنا فاحسن خلقنا و صوّرنا فاحسن صورتنا و جعلنا عينه فٖي عبٰاده و لسٰانه الناطق فٖي خلقه و يده المبسوطة علي عبٰاده بالرأفة و الرحمة و وجهه الّذي يؤتي منه و بٰابه الذٖي يدلّ عليه و خزّانه في سمٰائه و ارضه بنا اثمرت الاشجٰار و اينعت الثّمار و جرت الانهٰار و بنا ينزل غيث السّمٰاۤء و نبت (كذا) عشب الارض و بعبٰادتنا عبد اللّه لولٰا نحن مٰاعبد اللّه

* ١٦٨ و عن ابن ابي‌يعفور انه قال انّ اللّه وٰاحد احد متوحّد بالوحدٰانية متفرد بامره خلق خلقاً ففوض اليهم امر دينه فنحن هم يٰا ابن ابي‌يعفور و نحن حجّة اللّه فٖي عبٰاده و شهدٰاؤه علي خلقه و امناؤه علي وحيه و خزانه علي علمه و وجهه الّذٖي يؤتي منه و عينه في بريّته و لسٰانه الناطق و بٰابه الذٖي يدلّ عليه و نحن العٰاملون ( القائمون خ‌ل ) بامره و الداعون الي سبيله بنا عرف اللّه و بنا عبد اللّه نحن الادلٰاء علي الله و لولٰانا ماعبد اللّه .

(١٦٩) بٰاب في صورة اللّه و مٰا يروي فيهٰا

* ١٦٩ عوٰالم ۔ عن علي عليه السّلام قال سمع النبي صلّي اللّه عليه و آله رجلاً يقول لرجل قبح اللّه وجهك و وجه من يشبهك فقال (ع) مَهْ لاتقل هذا فانّ اللّه خلق آدم علي صورته

* ١٦٩ و سئل ابوجعفر عليه السّلام عما يروون ان اللّه عز و جل خلق آدم علي صورته فقال هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها اللّه و اختارهٰا علي سٰاير الصّور المختلفة فاضٰافهٰا الي نفسه كمٰا اضٰاف الكعبة الي نفسه و الروح الي نفسه فقال بيتي و قال نفخت فيه من روحي

* ١٦٩ بحٰار ۔ روي عن الرّضٰا عليه السّلام انه سئل عمٰا يروي انّ محمّداً صلي الله عليه و آله رأي ربّه في صورة الشاب الموفق فٖي صورة ابناء ثلثين سنة رجلاه فٖي خضرة فقال عليه السّلام ان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حين نظر الي عظمة ربّه كٰان في هيئة الشاب الموفق و سن ابناء ثلثين سنة فقال الراوي جعلت فدٰاك من كٰانت رجلاه في خضرة قال ذاك محمّد صلّي اللّه عليه و آله كٰان اذا نظر الي ربّه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتّي يستبين له مٰا في الحجب ان نور اللّه منه اخضر و منه احمر و منه ابيض و منه غير ذلك الخبر .

(١٧٠) بٰاب اليد

الايات * قال اللّه تعالي يٰا ابليس مٰا منعك ان تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت ام كنت من العٰالين * و قال بل يدٰاه مبسوطتان

الاخبٰار * ١٧٠ عوٰالم ۔ عن محمّد بن مسلم قال سألت ابٰاجعفر عليه السلام فقلت قوله عز و جل يٰا ابليس مٰا منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فقال اليد في كلام العرب القوة و النعمة قال اللّه و اذكر عبدنا دٰاود ذا الايد و قال و السمٰاء بنيناهٰا بايد اي بقوة و قال و ايّدهم بروح منه اي قوّٰاهم و يقال لفلان عندي ايٰادي كثيرة اي فوٰاضل و احسٰان و له عندٖي يد بيضٰاء اي نعمة

* ١٧٠ و عن ابي‌بصير عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال لو ان اللّه خلق الخلق كلّهم بيده لم‌يحتجّ في آدم انه خلقه بيده فيقول مٰا منعك ان تسجد لما خلقت بيدي أفتري اللّه يبعث الاشيٰاء بيده

* ١٧٠ و سئل الرّضٰا عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل لابليس مٰا منعك الخ قال يعني بقدرتي و قوتي و سمع يقول بل يدٰاه مبسوطتان فقلت له يدان هكذا و اشرت بيديّ الي يديه فقال لٰا لو كٰان هكذا لكٰان مخلوقاً .

(١٧١) بٰاب القبضة و اليمين

الايٰات * قال اللّه عز و جل و الارض جميعاً قبضته يوم القيٰامة و السمٰاوٰات مطويّٰات بيمينه

الاخبٰار * ١٧١ عوٰالم ۔ سئل الصٰادق عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل و الارض جميعاً قبضته يوم القيٰامة فقال يعني ملكه لايملكهٰا معه احد و القبض من اللّه تعالي في موضع آخر المنع و البسط منه الاعطاء و التوسع كمٰا قال عز و جل و اللّه يقبض و يبسط و اليه ترجعون يعني يعطي و يوسع و يمنع و يضيق و القبض منه عز و جل فٖي وجه آخر الاخذ و الاخذ فٖي وجه القبول منه كمٰا قال و يأخذ الصّدقات اي يقبلهٰا من اهلهٰا و يثيب عليهٰا قيل فقوله عز و جل و السمٰاوٰات مطويّٰات بيمينه قال اليمين اليد و اليد القدرة و القوة يقول عز و جل و السمٰاوٰات مطويٰات بقدرته و قوته سبحٰانه و تعالي عمٰا يشركون

* ١٧١ بحٰار ۔ سئل ابوالحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السّلام عن قول اللّه عز و جل و الارض جميعاً قبضته يوم القيامة و السمٰاوٰات مطويٰات بيمينه فقال ذلك تعيير اللّه تبٰارك و تعالي لمن شبّهه بخلقه ألاتري انه قال و مٰاقدروا اللّه حق قدره و معناه اذ قالوا ان الارض جميعاً قبضته يوم القيامة و السمٰاوٰات مطويٰات بيمينه كمٰا قال عز و جل و مٰاقدروا اللّه حقّ قدره اذ قالوا ماانزل اللّه علي بشر من شيء ثم نزّه عز و جل نفسه عن القبضة و اليمين فقال سبحٰانه و تعالي عمّا يشركون .

(١٧٢) بٰاب الجنب و القلب

الايٰات * قال اللّه تعالي ان تقول نفس يٰا حسرتي علي مٰا فرّطت في جنب اللّه

الاخبٰار * ١٧٢ عوٰالم ۔ قال الصٰادق عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي خطبته انا الهٰادي و انا المهتدي و انا ابو اليتامي و المسٰاكين و زوج الارٰامل و انا ملجأ كل ضعيف و مأمن كلّ خٰايف و انا قايد المؤمنين الي الجنّة و انا حبل اللّه المتين و انا عروة اللّه الوثقي و كلمة التقوي و انا عين اللّه و لسٰانه الصٰادق و يده و انا جنب اللّه الّذي يقول ان تقول نفس يٰا حسرتي علي مٰا فرّطت في جنب اللّه و انا يد اللّه المبسوطة علي عبٰاده بالرحمة و المغفرة و انا بٰاب حطة من عرفني و عرف حقّي فقد [ص 90] عرف ربّه لأنّي وصيّ نبيّه فٖي ارضه و حجّته علي خلقه لاينكر هذا الا رٰادّ علي اللّه و رسوله

* ١٧٢ و عن الصٰادق عليه السّلام قال انّ اميرالمؤمنين عليه السلام قال انا علم اللّه و انا قلب اللّه الوٰاعي و لسٰان اللّه الناطق و عين اللّه و جنب اللّه و انا يد اللّه

* ١٧٢ و روي عن البٰاقر عليه السّلام انه قال معني جنب اللّه انّه ليس شيء اقرب الي اللّه من رسوله و لا اقرب الي رسوله من وصيّه فهو في القرب كالجنب و قد بيّن اللّه تعالي ذلك فٖي كتابه بقوله ان تقول نفس يٰا حسرتي علي مٰا فرطت فٖي جنب اللّه يعني في ولٰاية اوليٰائه .

(١٧٣) بٰاب في فطرة اللّه

الايٰات * قال اللّه عز و جل فأقم وجهك للدّين حنيفاً و لٰاتكوننّ من المشركين * و قال فطرة اللّه التي فطر الناس عليهٰا لا تبديل لخلق اللّه ذلك الدّين القيّم

الاخبٰار * ١٧٣ عوٰالم ۔ قال النبي صلّي اللّه عليه و آله كلّ مولود يولد علي الفطرة حتي يكون ابوٰاه يهوّدٰانه و ينصّرٰانه

* ١٧٣ بحٰار ۔ عن زرٰارة قال قلت لابي‌جعفر عليه السّلام اصلحك اللّه قول اللّه عز و جل فٖي كتابه فطرة اللّه التي فطر الناس عليهٰا قال فطرهم علي التّوحيد عند الميثاق علي معرفته انه ربّهم قلت و خٰاطبوه قال فطأطأ رأسه ثم قال لولٰا ذلك لم‌يعلموا من ربّهم و لٰا من رٰازقهم

* ١٧٣ و في خبر عنه فطرهم اللّه علي المعرفة و فيه قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كلّ مولود يولد علي الفطرة يعني علي المعرفة بأنّ اللّه عزّ و جلّ خٰالقه فذلك قوله و لئن سألتهم من خلق السمٰاوٰات و الارض ليقولن اللّه

* ١٧٣ و سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول اللّه عز و جل حنفاء للّه غير مشركين به فقلت ما الحنيفيّة قال هي الفطرة

* ١٧٣ و عن عليّ بن موسي الرّضٰا صلوٰات اللّه عليه عن ابيه عن جدّه محمّد بن عليّ بن الحسين صلوٰات اللّه عليه و عليهم فٖي قوله فطرة الله التي فطر النّاس عليهٰا قال هو لٰا اله الا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ اميرالمؤمنين ولي اللّه الي هيٰهنا التّوحيد

* ١٧٣ و سئل ابوعبداللّه عليه السلام عن قوله فطرة اللّه الٰاية قال التّوحيد

* ١٧٣ و فٖي خبر فطرهم علي التّوحيد .

(١٧٤) بٰاب في صبغة اللّه

الايات * قال تعالي صبغة اللّه و من احسن من الله صبغة الاية

الاخبٰار * ١٧٤ عوٰالم ۔ عن البٰاقر عليه السّلام قال عروة اللّه الوثقي التّوحيد و الصبغة الاسلام

* ١٧٤ و عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام في قول اللّه صبغة اللّه و من احسن من اللّه صبغة قال الصبغة معرفة اميرالمؤمنين عليه السّلام بالولاية في الميثاق .

(١٧٥) بٰاب معني السّٰاق

الايٰات * قال اللّه عزّ و جلّ يوم يكشف عن سٰاق

الاخبٰار * ١٧٥ عوٰالم ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام فٖي قول اللّه عز و جل يوم يكشف عن سٰاق قال تبٰارك الجبٰار ثم اشار الي سٰاقه فكشف عنهٰا الازار قال و قال و يدعون الي السّجود فلايستطيعون قال اقحم القوم و دخلتهم الهيبة و شخصت الابصٰار و بلغت القلوب الحناجر شاخصة ابصٰارهم ترهقهم ذلّة و قد كٰانوا يدعون الي السجود و هم سٰالمون

* ١٧٥ و عن ابي‌الحسن عليه السّلام فٖي قوله عز و جل يوم يكشف عن سٰاق قال حجٰاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجداً و تدمج اصلاب المنافقين فلايستطيعون السّجود .

(١٧٦) بٰاب الرّوح

الايٰات * قال اللّه تعالي و نفخت فيه من روحي * و قال و ايّدهم بروح منه

الاخبٰار * ١٧٦ عوٰالم ۔ سئل ابوجعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل و نفخت فيه من روحي قال روح اختاره اللّه و اصطفاه و خلقه و اضٰافه الي نفسه و فضله علي جميع الاروٰاح فامر فنفخ منه في آدم عليه السّلام

* ١٧٦ و سئل عن قول اللّه عز و جل و نفخت فيه من روحي كيف هذا النفخ فقال ان الروح متحرك كالريح و انما سمي روحاً لانه اشتق اسمه من الريح و انما اخرجه علي لفظة الروح لان الروح مجٰانس للريح و انما اضٰافه الي نفسه لانه اصطفاه علي سٰاير الاروٰاح كما اصطفي بيتاً من البيوت فقال بيتي و قال لرسول من الرسل خليلي و اشبٰاه ذلك و كلّ ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر

* ١٧٦ و عن ابي‌بصير عنه عليه السّلام في قوله عز و جل و نفخت فيه من روحي قال من قدرتي و سئل عن قول اللّه عز و جل و روح منه قال هي مخلوقة خلقها اللّه بحكمته في ادم و في عيسي عليهما السّلام .

(١٧٧) بٰاب في معني اية النّور ●

* ١٧٧ عوٰالم ۔ عن عيسي بن راشد عن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام في قوله عز و جل كمشكوة فيهٰا مصبٰاح قال المشكوة نور العلم في صدر النبي صلي الله عليه و آله المصبٰاح في زجٰاجة الزجٰاجة صدر عليّ ثم صٰار علم النبي الي صدر علي (ع) علم النبي علياً عليهما السلام الزجٰاجة كأنهٰا كوكب درّيّ توقد من شجرة مبٰاركة قال نور العلم لٰا شرقية و لٰا غربية قال لٰا يهودية و لٰا نصرٰانية يكٰاد زيتهٰا يضيئ و لو لم‌تمسسه نار قال يكٰاد العٰالم من ال‌محمّد تكلم بالعلم قبل ان يسأل نور علي نور يعني امٰاماً مؤيداً بنور العلم و الحكم في اثر الامٰام من ال‌محمّد و ذلك من لدن آدم الي ان تقوم السٰاعة فهؤلاء الاوصيٰاء الذين جعلهم اللّه عز و جل خلفاءه في ارضه و حججه علي خلقه لاتخلو الارض فٖي كل عصر من وٰاحد منهم يدلّ علي صحة ذلك قول ابي‌طالب عليه السّلام في رسول اللّه صلي الله عليه و آله : انت الامين محمّد - قوم اغرّ مسوّد ، لمسوّدين اطايب - كرموا و طاب المولد ، انت السعد من السعود - كنفسك الاسعد ، من لدن آدم لم‌يزل - فينا وصي مرشد ، فلقد عرفتك صٰادقا - بالقول لٰاتتفنّد ، و مٰا زلت تنطق بالصوٰاب - و انت طفل امرد ، يقول مازلت تتكلم بالعلم قبل ان يوحي اليك و انت طفل الخبر

* ١٧٧ و عن جٰابر عن ابي‌جعفر عليه السّلام قال ان اللّه وضع العلم الذٖي كٰان عنده عند الوصي و هو قول [ص 91] اللّه ، اللّه نور السّمٰوات و الارض يقول انا هٰادي السمٰاوٰات و الارض مثل العلم الّذي اعطيته و هو نوري قال يهتدي به مثل المشكوة فيهٰا المصبٰاح فالمشكوة قلب محمّد صلي اللّه عليه و آله و المصبٰاح النور الذي فيه العلم و قوله المصبٰاح في زجٰاجة يقول اني اريد ان اقبضك فاجعل الّذٖي عندك عند الوصي كمٰا يجعل المصبٰاح في الزجٰاجة كأنّهٰا كوكب دري فضل للوصي توقد من شجرة مبٰاركة فأصل الشجرة المبٰاركة ابرهيم صلي اللّه عليه و هو قول اللّه عزّ و جل رحمة اللّه و بركٰاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد و هو قول اللّه عز و جل ان اللّه اصطفٰي ادم و نوحاً و ال ابرهيم و آل عمرٰان علي العٰالمين ذرية بعضهٰا من بعض و اللّه سميع عليم لٰا شرقية و لٰا غربية يقول لستم بيهود فتصلّوا قبل المغرب و لٰا نصٰاري فتصلّوا قبل المشرق و انتم علي ملّة ابرهيم صلوٰات اللّه عليه و قد قال اللّه عز و جل ماكٰان ابرهيم يهودياً و لٰا نصرٰانياً و لكن كٰان حنيفاً مسلماً و مٰاكٰان من المشركين و قوله عز و جل يكٰاد زيتهٰا يضيئ و لو لم‌تمسسه نار نور علي نور يهدي اللّه لنوره من يشاء يقول مثل اولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذٖي يعصر من الزيتون يكٰاد زيتهٰا يضيئ يكٰادون ان يتكلموا بالنبوة و لو لم‌ينزل عليهم ملك

* ١٧٧ و عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن ابيه عليهما السّلام فٖي هذه الٰاية اللّه نور السمٰوات و الارض قال بدأ بنور نفسه تعالي مثل نوره مثل هدٰاه فٖي قلب المؤمن قوله كمشكوة فيهٰا مصبٰاح المشكوة جوف المؤمن و القنديل قلبه و المصبٰاح النور الذٖي جعله اللّه فيه توقد ( يوقد ظ ) من شجرة مبٰاركة قال الشجرة المؤمن زيتونة ● لا شرقية و لٰا غربية قال علي سوٰاء الجبل لٰا غربية اي لٰا شرق لها و لا شرقية اي لٰا غرب لهٰا اذا طلعت الشمس طلعت عليهٰا و اذا غربت غربت عليهٰا يكٰاد زيتهٰا يضيئ يكٰاد النور الذي جعله اللّه فٖي قلبه يضيئ و ان لم‌يتكلم نور علي نور فريضة علي فريضة و سنة علي سنة يهدي الله لنوره من يشاء يهدي لفرايضه و سننه من يشاء و يضرب اللّه الامثال للناس فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن قال فالمؤمن من يتقلب ( ينقلب خ‌ل ) في خمسة ( فالمؤمن يتقلب في خمسة خ ) من نور مدخله نور و مخرجه نور و علمه نور و كلامه نور و مصيره يوم القيمة الي الجنة نور قلت لجعفر عليه السّلام انهم يقولون مثل نور الربّ قال سبحٰان اللّه ليس للّه مثل مٰا قال اللّه فلاتضربوا للّه الامثال

* ١٧٧ و سمع ابوعبدالله عليه السلام يقول في قول اللّه ، اللّه نور السمٰوات و الارض مثل نوره كمشكوة فاطمة عليها السلام فيهٰا مصبٰاح الحسن و المصبٰاح الحسين في زجٰاجة الزجٰاجة كأنهٰا كوكب دري كان فاطمة كوكب درّيّ بين نسٰاء اهل الدنيٰا يوقد من شجرة مبٰاركة يوقد من ابرهيم عليه السّلام لا شرقية و لٰا غربيّة لا يهوديّة و لٰا نصرٰانيّة يكٰاد زيتهٰا يضيئ يكٰاد العلم يتفجر منهٰا و لو لم‌تمسسه نار نور علي نور امٰام بعد امٰام يهدي اللّه لنوره من يشاء يهدي اللّه بالائمة من يشاء

* ١٧٧ و روي عنه انه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ اللّه نور السمٰاوٰات و الارض مثل نوره كمشكوة فيهٰا مصبٰاح فقال هو مثل ضربه اللّه لنا فالنبيّ و الائمة صلوٰات اللّه عليهم من دلٰالٰات اللّه .

(١٧٨) بٰابُ معني نزوله الي السّماۤء الدّنيٰا

* ١٧٨ بحٰار ۔ في حديث الزّنديق الّذٖي اتي ابٰاعبداللّه عليه السّلام فتقول انّه ينزل الي السّماۤء الدنيٰا قال نقول ذلك لانّ الروايٰات قد صحت به و الاخبٰار قال السٰايل و اذا نزل أليس قد حٰال عن العرش و حُوُوْلُه عن العرش انتقال قال ابوعبداللّه عليه السلام ليس ذلك علي مٰا يوجد من المخلوق الذٖي ينتقل باختلاف الحٰال عليه و الملالة و السأمة و ناقل ينقله و يحوله من حٰال الي حٰال بل هو تبٰارك و تعالي لايحدث عليه الحٰال و لٰايجري عليه الحدوث فلايكون نزوله كنزول المخلوق الذي متي تنحّي عن مكٰان خلا منه المكٰان الاوّل و لكنّه ينزل الي السّماۤء الدنيا بغير معٰاناة و لا حركة فيكون هو كمٰا في السمٰاء السٰابعة علي العرش كذلك هو في سمٰاء الدنيا انما يكشف عن عظمته و يري اوليٰاءه نفسه حيث شاء و يكشف مٰا شاء من قدرته و منظره في القرب و البعد سوٰاء

* ١٧٨ و عن حريز عنه عليه السلام قال ان الرب تبٰارك و تعالي ينزل ( امره خ ) كل ليلة جمعة الي السمٰاء الدنيا من اول الليل و في كل ليلة في الثلث الاخير و امٰامه ملكٰان ( ملك خ‌ل ) يناديٰان هل من تائب يتاب عليه هل من مستغفر فيغفر ( ليستغفر خ‌ل ) له هل من سٰايل فيعطي سؤله اللّهم اعط كل ( لكل خ‌ل ) منفق خلفاً و كل ( لكل خ‌ل ) ممسك تلفاً ( الي ان يطلع الفجر خ ) فاذا طلع الفجر عٰاد الربّ الي عرشه فقسم ( فيقسم خ‌ل ) الارزاق بين العبٰاد ثم قال للفضيل بن يسٰار يٰا فضيل نصيبك من ذلك و هو قول اللّه تبٰارك و تعالي و ما انفقتم من شيء فهو يخلفه الي قوله اكثرهم بهم مؤمنون و هو خير الرازقين

* ١٧٨ و قيل للرضٰا عليه السلام يا ابن رسول اللّه مٰا تقول في الحديث الّذي يرويه الناس عن رسول اللّه صلي الله عليه و آله انه قال ان اللّه تبٰارك و تعالي ينزل كلّ ليلة الي السمٰاء الدنيٰا فقال عليه السلام لعن الله المحرّفين للكلم عن موٰاضعه واللّه مٰاقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كذلك انما قال عليه السلام ان اللّه تبٰارك و تعالي ينزل ملكاً الي السمٰاء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير و ليلة الجمعة في اوّل اللّيل الحديث .

(١٧٩) بٰاب معني استوٰائه علي العرش

الايٰات * قال اللّه تعالي الرحمن علي العرش استوٰي [ص 92]

الاخبار * ١٧٩ بحٰار ۔ سئل جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن قول اللّه الرحمن علي العرش استوي قال استوي من كلّ شيء فليس شيء اقرب اليه من شيء اخر

* ١٧٩ و سئل عن هذه الٰاية فقال استوي من كل شيء فليس شيء اقرب اليه من شيء لم‌يبعد منه بعيد ( بعد خ‌ل ) و لم‌يقرب منه قريب ( قرب خ‌ل ) استوٰي من كل شيء

* ١٧٩ و سئل ابوالحسن موسي عليه السلام عن معني قول اللّه علي العرش استوي فقال استولي علي مٰا دقّ و جل .

(١٨٠) بٰاب نفي الولد

الايٰات * قال اللّه تعالي و قالت اليهود عزير ابن اللّه و قالت النصٰاري المسيح ابن اللّه ذلك قولهم بافوٰاههم يضٰاهئون قول الّذين كفروا من قبل قاتلهم اللّه انّي يؤفكون * و قال اتخذ اللّه ولداً سبحٰانه هو الغني * و قال و ينذر الذين قالوا اتخذ اللّه ولداً مٰا لهم به من علم و لا لٰابٰائهم كبرت كلمة تخرج من افوٰاههم ان‌يقولون الا كذباً * و قال مٰاكٰان للّه ان يتخذ من ولد سبحٰانه اذا قضي امراً فانما يقول له كن فيكون : و امثال هذه الايات كثيرة

الاخبٰار * ١٨٠ عوٰالم ۔ عن المفضل سمعت ابٰاعبداللّه عليه السّلام يقول الحمد للّه الذي لم‌يلد فيورث و لم‌يولد فيشارك و قيل له قوله تعالي اتخذ الرحمن ولداً قال هذا حيث قالت قريش ان للّه ولداً و ان الملائكة اناث فقال الله تبٰارك و تعالي ردّاً عليهم لقد جئتم شيئاً اِدّاً اي عظيماً تكٰاد السمٰوات يتفطرن منه ممٰا قالوا ان دعوا للرّحمن ولداً فقال اللّه تبٰارك و تعالي و مٰاينبغي للرحمن ان يتخذ ولداً ان كل من في السموات و الارض الا آتي الرحمن عبداً لقد احصيٰهم و عدّهم عدّاً و كلهم آتيه يوم القيامة فرداً وٰاحداً واحداً .

(١٨١) بٰاب في وجه انتسٰاب الخليل الي اللّه دون الولد

* ١٨١ عوٰالم ۔ في احتجٰاج رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله علي النصٰاري قيل له يٰا محمّد أولستم تقولون ان ابرهيم خليل اللّه قال قد قلنا ذٰلك فقيل اذا قلتم ذلك فلم منعتمونا من ان نقول ان عيسي ابن اللّه فقال رسول اللّه صلي الله عليه و آله انهمٰا لم‌يشتبهٰا لانّ قولنا انّ ابرهيم خليل اللّه فانما هو مشتق من الخلة او الخلة فاما الخلة فانما معناها الفقر و الفاقة و قد كٰان خليلا الي ربه فقيراً و اليه منقطعاً و عن غيره متعففاً معرضاً مستغنياً و ذلك لمّا اريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق فبعث اللّه تعالي الي جبرئيل و قال له ادرك عبدي فجٰاءه فلقيه في الهوٰاء فقال كلّفني مٰا بدا لك فقد بعثني اللّه لنصرتك فقال بل حسبي اللّه و نعم الوكيل اني لااسأل غيره و لٰا حٰاجة لي الا ● اليه فسمٰاه خليله اي فقيره و محتاجه و المنقطع اليه عمن سوٰاه و اذا جعل معني ذلك من الخلة و هو انه قد تخلل معٰانيه و وقف علي اسرٰار لم‌يقف عليهٰا غيره كٰان معناه العٰالم به و باموره و لٰايوجب ذلك تشبيه الله بخلقه ألاترون انه اذا لم‌ينقطع اليه لم‌يكن خليله و اذا لم‌يعلم باسرٰاره لم‌يكن خليله و ان من يلده الرجل و ان اهٰانه و اقصٰاه لم‌يخرج عن ان يكون ولده لان معني الولٰادة قايم .

(١٨٢) بٰاب حقيقة نسبة الربّ جل شأنه و تنزهه عن نسب الخلق

* ١٨٢ كٰافي ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال انّ اليهود سألوا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فقالوا انسب لنا ربّك فلبث ثلثاً لايجيبهم ثمّ نزلت قل هو اللّه احد الي اخرهٰا

* ١٨٢ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن قل هو اللّه احد فقال نسبة اللّه الي خلقه احداً صمداً ازلياً صمدياً لا ظل له يمسكه و هو يمسك الاشيٰاء باظلتها عٰارف بالمجهول معروف عند كلّ جٰاهل فردانياً لا خلقه فيه و لٰا هو في خلقه غير محسوس و لٰا مجسوس لٰاتدركه الابصٰار علا فقرب و دنا فبعد و عصي فغفر و اطيع فشكر و لٰاتحويه ارضه و لٰاتقلّه سمٰاوٰاته حٰامل الاشيٰاء بقدرته ديموميّ ازلي لٰاينسي و لٰايلهو و لايغلط و لٰايلعب و لا لارٰادته فصل و فصله جزاء و امره وٰاقع لم‌يلد فيورث و لم‌يولد فيشارك و لم‌يكن له كفؤاً احد

* ١٨٢ و سئل الرضٰا عليه السّلام عن التوحيد فقال كل من قرأ قل هو اللّه احد و آمن بهٰا ( به خ‌ل ) فقد عرف التوحيد قيل كيف يقرؤهٰا قال يقرؤهٰا كمٰا يقرؤها الناس و زاد فيهٰا ( فيه خ‌ل ) كذلك اللّه ربي كذلك اللّه ربّي .

(١٨٣) بٰاب في وجه تردد الربّ ●

* ١٨٣ توحيد ۔ عن النبي صلّي الله عليه و آله عن جبرئيل (ع) عن اللّه عز و جل قال قال اللّه تبٰارك و تعالي من اهٰان لي ولياً فقد بارزني بالمحٰاربة و مٰاترددت في شيء انا فاعله مثل ما ترددت فٖي قبض نفس المؤمن يكره الموت و اكره مسٰائته و لا بد له منه و مٰاتقرب اليّ عبدي بمثل ادٰاء ما افترضت عليه و لٰايزال عبدي يتنفّل لي حتي احبه و من احببته كنت له سمعاً و بصراً و يداً و مؤيداً ان دعٰاني اجبته و ان سألني اعطيته و انّ من عبٰادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبٰادة فاكفه عنه لئلايدخله عجب فيفسده ذلك و ان من عبٰادي المؤمنين لمن لٰايصلح ايمٰانه الا بالفقر و لو اغنيته لأفسده ذلك و ان من عبٰادي المؤمنين لمن لٰايصلح ايمٰانه الا بالغني و لو افقرته لأفسده ذلك و ان من عبٰادي المؤمنين لمن لايصلح ايمٰانه الا بالسقم و لو صححت جسمه لافسده ذلك و ان من عبٰادي المؤمنين لمن لايصلح ايمٰانه الّا بالصّحة و لو اسقمته لافسده ذلك انّي ادبّر عبٰادي بعلمي بقلوبهم فأني عليم خبير .

(١٨٤) بٰاب معٰاني بعض مٰا ينسب الي اللّه من النسيٰان و اللقاء و المجيئ و الكلام و امثال ذلك

* ١٨٤ توحيد ۔ سئل الرّضٰا عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل نسوا اللّه فنسيهم فقال ان اللّه تبٰارك و تعالي لٰاينسي و لٰايسهو و انما ينسي و يسهو المخلوق المحدث ألاتسمعه عز و جل يقول و مٰاكٰان ربّك نسيّاً و انما يجٰازي من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسي ( ينسٰاهم خ‌ل ) انفسهم كمٰا قال عز و جل و لٰاتكونوا كالذين [ص 93] نسوا اللّه فانسٰاهم انفسهم اولئك هم الفاسقون و قوله عز و جل فاليوم ننسيٰهم كمٰا نسوا لقاء يومهم هذا اي بتركهم الاستعداد للقاء ( بلقاء خ‌ل ) يومهم هذا

* ١٨٤ و عن اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي حديث طويل شريف اجٰاب به من شك في القرٰان امٰا قوله نسوا اللّه فنسيهم انما يعني نسوا اللّه في دار الدّنيٰا لم‌يعملوا بطاعته فنسيهم في الٰاخرة اي لم‌يجعل لهم فٖي ثوٰابه شيئاً فصٰاروا منسيين من الخير و كذلك تفسير قوله عز و جل اليوم ننسٰاهم كمٰا نسوا لقاء يومهم هذا يعني بالنسيٰان انه لم‌يثبهم كمٰا يثيب اوليٰاءه الّذين كٰانوا فٖي دٰار الدنيٰا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به و برسوله و خٰافوه بالغيب و امّٰا قوله و مٰاكٰان ربّك نسياً فانّ ربّنا تبارك و تعالي علوّا كبيراً ليس بالّذي ينسي و لٰايغفل بل هو الحفيظ العليم و قد يقول العرب فٖي بٰاب النّسيٰان قد نسينا فلان فلايذكرنا اي انه لايأمر لنا ( لهم خ‌ل ) بخير و لٰايذكرهم به فهل فهمت مٰا ذكر اللّه عز و جل قال نعم فرّجت عني فرّج اللّه عنك و حللت عني عقدة فعظّم اللّه اجرك قال و امّا قوله يوم يقوم الرّوح و الملائكة صفّاً لايتكلمون الا من اذن له الرّحمن و قال صوٰاباً و قوله و اللّه ربّنا مٰاكنا مشركين و قوله يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض و يلعن بعضكم بعضاً و قوله ان ذلك لحقّ تخاصم اهل النار و قوله لٰاتختصموا لديّ و قد قدّمت اليكم بالوعيد و قوله اليوم نختم علي افوٰاههم و تكلّمنا ايديهم و تشهد ارجلهم بمٰا كٰانوا يكسبون فانّ ذلك فٖي موٰاطن غير وٰاحد ( وٰاحدة خ‌ل ) من موٰاطن ذلك اليوم الّذٖي كٰان مقداره خمسين‌الف سنة يجمع اللّه عزّ و جلّ الخلايق يومئذ فٖي موٰاطن يتفرقون و يكلم بعضهم بعضاً و يستغفر بعضهم لبعض اولئك الّذين كٰان منهم الطّاعة في دٰار الدّنيا من الرّؤسٰاء و الاتباع و يلعن اهل المعٰاصٖي الّذين بدت منهم البغضاء و تعاونوا علي الظلم و العدوان في دٰار الدنيٰا المستكبرين و المستضعفين يكفر بعضهم ببعض و يلعن بعضهم بعضاً و الكفر في هذه الٰاية البراءة يقول فيبرأ ( فيتبرأ خ‌ل ) بعضهم من بعض و نظيرهٰا في سورة ابرهيم قول الشّيطان اني كفرت بمٰا اشركتمون ( اشركتموني خ‌ل ) من قبل و قول ابرٰهيم خليل الرّحمن كفرنا بكم يعني تبرّأنا منكم ثم يجتمعون ( يجمعون خ‌ل ) فٖي موٰاطن اخر يبكون فيه فلو ان تلك الاصوٰات بدت لاهل الدّنيٰا لأذهلت جميع الخلق عن معٰايشهم و لتصدعت قلوبهم الا مٰا شاء اللّه فلايزالون يبكون الدّم ثم يجتمعون ( يجمعون خ‌ل ) في موطن آخر فيستنطقون فيه و يقولون ( فيقولون خ‌ل ) و اللّه ربّنا مٰاكنا مشركين فيختم اللّه تبٰارك و تعالي علي افوٰاههم و يستنطق الايدي و الارجل و الجلود فتشهد بكلّ معصية كٰانت منهم ثم يرفع عن السنتهم الختم فيقولون لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا اللّه الذٖي انطق كلّ شيء ثم يجتمعون ( يجمعون خ‌ل ) فٖي موطن آخر فيستنطقون فيفرّ بعضهم من بعض فذلك قوله عز و جل يوم يفرّ المرء من اخيه و امّه و ابيه و صٰاحبته و بنيه فيستنطقون فلايتكلمون الّا من اذن له الرّحمن و قال صوٰاباً فيقوم الرّسل صلي اللّه ( صلوات اللّه خ‌ل ) عليهم فيشهدون فٖي هذا الموطن فذلك قوله تعالي فكيف اذا جئنا من كلّ امّة بشهيد و جئنا بك علي هؤلاء شهيداً ثم يجتمعون فٖي موطن آخر يكون ( فيكون خ‌ل ) فيه مقام محمّد صلّي اللّه عليه و آله و هو المقام المحمود فيثني علي اللّه تبٰارك و تعالي بمٰا لم‌يثن عليه احد قبله ثم يثني علي الملائكة كلّهم فلايبقي ملك الا اثني عليه محمّد صلّي اللّه عليه و آله ثم يثني علي الرسل بمٰا لم‌يثن عليهم احد مثله ثم يثني علي كلّ مؤمن و مؤمنة يبدأ بالصّديقين ( بالصادقين خ‌ل ) و الشهدٰاۤء ثمّ بالصّٰالحين فيحمده اهل السّمٰوات و اهل الارض و ذٰلك قوله عز و جل عسي ان يبعثك ربّك مقاماً محموداً فطوبي لمن كٰان له فٖي ذلك المقام حظ و نصيب و ويل لمن لم‌يكن له في ذلك المقام حظ و لٰا نصيب ثم يجتمعون في موطن آخر و يدٰان ( يدال خ‌ل ) بعضهم من بعض و هذا ( فهذا خ‌ل ) كلّه قبل الحسٰاب فاذا اخذ فِي الحسٰاب شغل كلّ انسٰان بمٰا لديه نسأل اللّه بركة ذلك اليوم قال فرّجت عني فرّج اللّه عنك يٰا اميرالمؤمنين و حللت عني عقدة فعظّم اللّه اجرك فقال عليه السلام و امٰا قوله عزّ و جل وجوه يومئذ ناضرة الي ربّهٰا ناظرة و قوله لٰاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصٰار و قوله و لقد راه نزلة اخري عند سدرة المنتهٰي و قوله يومئذ لاتنفع الشفاعة الا من اذن له الرّحمن و رضي له قولاً يعلم مٰا بين ايديهم و مٰا خلفهم و لٰايحيطون به علماً فامّا قوله عز و جل وجوه يومئذ ناضرة الي ربّهٰا ناظرة فان ذلك فٖي موضع ينتهي فيه اوليٰاء اللّه عز و جل بعد مٰا يفرغ من الحسٰاب الي نهر يسمّي الحيوٰان فيغتسلون فيه و يشربون منه فتنضر وجوههم اشرٰاقاً فيذهب عنهم كل قذي و وعث ثم يؤمرون بدخول الجنّة فمن هذا المقام ينظرون الي ربّهم كيف يثيبهم و منه يدخلون الجنّة فذلك قول اللّه عز و جل في تسليم الملائكة عليهم سلام عليكم طبتم فادخلوهٰا خٰالدين فعند ذلك ايقنوا بدخول الجنة و النظر الي مٰا وعدهم ربهم فذلك قوله الي ربهٰا ناظرة و انما يعني بالنظر اليه ( بذلك خ‌ل ) النظر الي ثوابه تبٰارك و تعالي و امٰا قوله لاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصٰار فهو كمٰا قال لاتدركه الابصٰار و لٰاتحيط به الاوهٰام و هو يدرك الابصٰار يعني يحيط بهٰا و هو اللّطيف الخبير و ذٰلك مدح امتدح به ربّنا نفسه تبٰارك و تعالي و تقدّس علوّا كبيراً و قد سأل موسي عليه السّلام و جري علي لسٰانه من حمد اللّه عزّ و جلّ ربّ ارني انظر اليك فكٰانت [ص 94] مسألته تلك امراً عظيماً و سأل امراً جسيماً فعوقب ( فعوتب خ‌ل ) فقال اللّه تبٰارك و تعالي لن‌تراني في الدّنيٰا حتّي تموت و تراني ( فتراني خ‌ل ) في الاخرة و لكن اذا اردت ( ان اردت خ‌ل ) ان تراني في الدّنيٰا فانظر الي الجبل فان استقرّ مكٰانه فسوف تراني فابدي اللّه جلّ ثناؤه بعض ايٰاته و تجلي ربّنا تبارك للجبل فتقطع الجبل فصٰار رميماً و خرّ موسي صعقاً اي ميتا فكٰانت عقوبته الموت ثم احيٰاه اللّه و بعثه فقال سبحٰانك تبت اليك و انا اوّل المؤمنين يعني اوّل مؤمن آمن بك منهم انّه لن‌يراك و امٰا قوله و لقد راه نزلة اخري عند سدرة المنتهٰي يعني محمّد صلّي اللّه عليه و آله حيث لايجٰاوزهٰا خلق من خلق اللّه و قوله فٖي آخر الٰاية مٰازاغ البصر و مٰاطغي لقد رأي من ايٰات ربّه الكبري رأي جبرئيل فٖي صورته مرّتين هذه المرة و مرة اخري و ذلك ان خلق جبرئيل عظيم فهو من الرّوحٰانيين الّذين لايدرك خلقهم و صفتهم الا ربّ العٰالمين و امّا قوله يومئذ لاتنفع الشّفاعة الّا من اذن له الرّحمن و رضي له قولاً يعلم مٰا بين ايديهم و مٰا خلفهم و لٰايحيطون به علماً اي لٰاتحيط الخلايق باللّه عزّ و جلّ علماً اذ هو تبٰارك و تعالي جعل علي ابصٰار القلوب الغطاء فلا فهم يناله بالكيف و لٰا خلق يثبته ( و لٰا قلب يبينه خ‌ل ) بالحدود و لاتصفه الا كمٰا وصف نفسه ليس كمثله شيء و هو السّميع البصير الاوّل و الٰاخر و الظّٰاهر و البٰاطن الخالق البٰاري المصوّر خلق الاشيٰاۤء فليس من الاشيٰاۤء شيء مثله تبٰارك و تعالي فقال فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك و حللت عني عقدة فاعظم اللّه اجرك يٰا اميرالمؤمنين و امّٰا قوله و مٰاكٰان لبشر ان يكلمه اللّه الا وحياً او من ورٰاء حجٰاب او يرسل رسولاً فيوحي باذنه مٰا يشاۤء و قوله و كلم اللّه موسي تكليماً و قوله و ناديهما ربّهمٰا و قوله يٰا ادم اسكن انت و زوجك الجنّة فامّا قوله و مٰاكٰان لبشر ان يكلمه اللّه الا وحياً او من ورٰاء حجٰاب مٰاينبغي لبشر ان يكلمه اللّه الا وحياً و ليس بكٰاين الا من ورٰاء حجٰاب او يرسل رسولاً فيوحي باذنه مٰا يشاۤء و كذلك قال اللّه تبٰارك و تعالي علوا كبيراً قد كٰان الرسول يوحي اليه من رسل السمٰاء فتبلغ رسل السمٰاء رسل الارض و قد كان الكلام بين رسل اهل الارض و بينه من غير ان يرسل بالكلام مع رسل اهل السمٰاء و قد قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يٰا جبرئيل هل رأيت ربّك فقال جبرئيل انّ ربّي لٰايري فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من اين تأخذ الوحي فقال آخذه من اسرٰافيل فقال و من اين يأخذه اسرٰافيل قال يأخذه من ملك فوقه من الرّوحٰانيين قال فمن اين يأخذه ذلك الملك قال يقذف في قلبه قذفاً فهذا وحي و هو كلام اللّه عز و جل و كلام اللّه ليس بنحو وٰاحد منه مٰا كلم الله به الرّسل و منه مٰا قذفه في قلوبهم و منه رؤيا يريها الرّسل و منه وحي و تنزيل يتلي و يقرأ فهو كلام اللّه ( كليم اللّه خ‌ل ) فاكتف بمٰا وصفت لك من كلام اللّه فان معني كلام اللّه ليس بنحو وٰاحد فانه ( فانّ خ‌ل ) منه مٰا تبلغ منه رسل السمٰاء رسل الارض قال فرّجت عني فرّج اللّه عنك و حللت عني عقدة فاعظم ( فعظم خ‌ل ) اللّه اجرك يٰا اميرالمؤمنين و امٰا قوله هل تعلم له سميّاً فانّ تأويله هل تعلم احداً اسمه اللّه غير اللّه تبٰارك و تعالي فاياك ان تفّسر القرٰان برأيك حتي تفقهه من العلماء فانه ربّ تنزيل يشبه بكلام البشر و هو كلام اللّه و تأويله لايشبه كلام البشر كمٰا ليس شيء من خلقه يشبهه كذلك لايشبه فعله تعالي شيئاً من افعٰال البشر و لٰايشبه شيء من كلامه بكلام البشر فكلام اللّه تبٰارك و تعالي صفته و كلام البشر افعٰالهم فلاتشبّه كلام اللّه بكلام البشر فتهلك و تضل قال فرجت عني فرج اللّه عنك و حللت عني عقدة فعظم الله اجرك يٰا اميرالمؤمنين قال و امٰا قوله و مٰايعزب عن ربّك من مثقال ذرة في الارض و لٰا في السّمٰاۤء و كذلك ربّنا لايعزب عنه شيء و كيف يكون من خلق الاشيٰاۤء لايعلم مٰا خلق و هو الخلاق العليم و امٰا قوله لٰاينظر اليهم يوم القيمة يخبر انه لايصيبهم بخير و قد يقول العرب واللّه مٰانظر ( مٰاينظر خ‌ل ) الينا فلان و انما يعنون بذٰلك انه لايصيبنا منه بخير فذلك النظر هيٰهنا من اللّه تبارك و تعالي الي خلقه فنظره اليهم رحمة لهم قال فرّجت عني فرج الله عنك و حللت عني ( فحللت لي خ‌ل ) عقدة فعظم اللّه اجرك فقال و امٰا قوله كلّا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فانما يعني بذلك يوم القيامة انهم عن ثواب ربهم محجوبون و قوله أَاَمِنتم من في السمٰاء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور و قوله و هو اللّه في السّموات و في الارض و قوله الرّحمن علي العرش استوٰي و قوله و هو معكم اينما كنتم و قوله و نحن اقرب اليه من حبل الوريد فكذلك اللّه تبارك و تعالي سبوحاً قدوساً ان يجري منه مٰا يجري من المخلوقين و هو اللّطيف الخبير و اجل و اكبر ان ينزل به شيء مما ينزل بخلقه شٰاهد لكلّ نجوي و هو الوكيل علي الشيء و المنير ( علي كل شيء و الميّسر خ‌ل ) لكل شيء و المدّبر للاشياء كلّهٰا تعالي اللّه عن ان يكون علي عرشه علواً كبيراً و امٰا قوله و جٰاء ربك و الملك صفّاً صفّاً و قوله و لقد جئتمونا فرادي كما خلقنٰاكم اوّل مرة و قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام و الملائكة و قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم ( تأتيهم خ‌ل ) الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك فان ذلك حق كما قال الله عز و جل و ليس له جيئة كجيئة الخلق و قد اعلمتك ان رب شيء من كتاب الله تأويله علي غير تنزيله و لٰايشبه كلام البشر و سأنبئك بطرف منه فتكتفي ان شاء الله من ذلك قول ابرهيم اني ذاهب [ص 95] الي ربّي سيهدين فذهابه الي ربّه توجّهه اليه عبٰادة و اجتهٰاداً و قربة الي اللّه تعالي جلّ و عز ألاتري انّ تأويله غير تنزيله و قال و انزلنا الحديد فيه بأس شديد يعني السّلاح و غير ذلك و قوله هل ينظرون الّا ان تأتيهم الملائكة بخبر محمّد صلي الله عليه و آله ( يعني محمّداً صلّي اللّه عليه و آله خ‌ل ) عن المشركين و المنافقين الذين لم‌يستجيبوا للّه و لرسوله فقال هل ينظرون الا ان يأتيهم الملائكة حيث لم‌يستجيبوا لله و لرسوله او يأتي ربّك او يأتي بعض ايٰات ربّك يعني بذلك العذاب في دٰار الدنيٰا كما عذب القرون الاولي فهذا خبر يخبر به النبي صلي اللّه عليه و آله عنهم ثم قال يوم يأتي بعض ايٰات ربّك لاينفع نفساً ايمٰانهٰا لم‌تكن آمنت من قبل او كسبت فٖي ايمانهٰا خيراً يعني من قبل ان تجٖيئ هذه الٰاية و هذه الٰاية طلوع الشمس من مغربهٰا و انما يكتفي اولوٰا الالبٰاب و الحجي و اولوا النهي ان يعلموا انه اذا انكشف الغطاۤء رأوا مٰا يوعدون و قال في آية اخري فاتاهم الله من حيث لم‌يحتسبوا يعني ارسل عليهم عذاباً و كذلك اتيانه بنيٰانهم و قال اللّه عزّ و جلّ فأتي اللّه بنيٰانهم من القواعد ( فاتيانه بنيٰانهم من القواعد خ‌ل ) ارسال العذاب و كذلك مٰا وصف من امر الاخرة تبٰارك اسمه و تعالي علوّا كبيراً و تجري اموره فٖي ذلك اليوم الذّي كٰان مقداره خمسين‌الف سنة كمٰا تجري اموره في الدنيٰا لايلعب و لٰايأفل مع الٰافلين فاكتف بمٰا وصفت لك من ذلك ممّا جٰال ( جٰائك خ‌ل ) فٖي صدرك ممّا وصف اللّه عز و جل فٖي كتابه و لٰاتجعل كلامه ككلام البشر هو اعظم و اجل و اكرم و اعزّ تبٰارك و تعٰالي ان يصفه الوٰاصفون الا بمٰا وصف به نفسه فٖي قوله عز و جل ليس كمثله شيء و هو السميع البصير قال فرّجت عني يا اميرالمؤمنين فرّج اللّه عنك و حللت عني عقدة و اما قوله بل هم بلقاء ربّهم كافرون و ذكره المؤمنين الذين يظنون انهم ملاقوا ربّهم و قوله لغيرهم الي يوم يلقونه بمٰا اخلفوا اللّه ما وعدوه و قوله فمن كٰان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملاً صٰالحاً فاما قوله بل هم بلقاۤء ربهم كٰافرون يعني البعث فسمّٰاه اللّه عز و جل لقاءه و كذلك ذكره المؤمنين الذين يظنّون انهم ملاقوا ربّهم يعني يوقنون انهم يبعثون و يحشرون و يحٰاسبون و يجزون بالثواب و العقاب و الظن هيٰهنا اليقين و كذلك قوله فمن كٰان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملاً صٰالحاً و قوله من كٰان يرجو لقاء اللّه فانّ اجل اللّه لٰات يعني من كٰان يؤمن بأنّه مبعوث فان وعد اللّه لٰات من الثواب و العقاب و اللقاء هيهنا ليس بالرؤية و اللقاء هو البعث فافهم جميع مٰا في كتاب اللّه من لقائه فانه يعني بذلك البعث و كذلك قوله تحيّتهم يوم يلقونه سلام يعني انه لايزول الايمٰان عن قلوبهم يوم يبعثون قال فرّجت عني يٰا اميرالمؤمنين فرج اللّه عنك و حللت عني عقدة و امٰا قوله و رأي المجرمون النار فظنوا انهم موٰاقعوهٰا يعني ايقنوا انهم دٰاخلوهٰا و امٰا قوله اني ظننت اني ملاق حسٰابيه و قوله يومئذ يوفّيهم اللّه دينهم الحق و يعلمون ان اللّه هو الحق المبين و قوله للمنافقين و يظنون باللّه الظنونا فانّ قوله اني ظننت اني ملاق حسٰابيه يقول اني ظننت اني ابعث فاحٰاسَبُ فقوله ملاق حسٰابيه و قوله للمنافقين يظنون باللّه الظنونا فهذا الظن ظن شك فليس الظن ظن يقين و الظن ظنان ظن شك و ظن يقين فما كٰان من امر معٰاد من الظن فهو ظن يقين و مٰا كٰان من امر الدنيٰا فهو ظن شك فافهم مٰا فسرت لك قال فرّجت عنّي يٰا اميرالمؤمنين فرج اللّه عنك و امٰا قوله تبٰارك و تعالي و نضع الموازين القسط ليوم القيمة فلاتظلم نفس شيئاً فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلايق يوم القيمة يدين اللّه تبٰارك و تعالي الخلق بعضهم من بعض بالموٰازين و في غير هذا الحديث الموٰازين هم الانبيٰاۤء و الاوصيٰاء عليهم السّلام و قوله عز و جل فلانقيم لهم يوم القيمة وزناً فان ذلك خٰاصة و امٰا قوله فاولئك يدخلون الجنّة يرزقون فيهٰا بغير حسٰاب فانّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال قال اللّه عز و جل لقد حقت كرٰامتي او قال مودّتي لمن يرٰاقبني و يتحابّ بجلالي ان وجوههم يوم القيمة من نور علي منابر من نور عليهم ثياب خضر قيل من هم يٰا رسول اللّه قال قوم ليسوا بانبيٰاۤء و لٰا شهداۤء و لكنهم تحابوا بجلال اللّه و يدخلون الجنّة بغير حسٰاب نسأل اللّه ان يجعلنا منهم برحمته و امٰا قوله فمن ثقلت موازينه و خفّت موٰازينه فانّما يعني الحسٰاب يوزن الحسنات و السّيئات و الحسنات ثقل الميزان و السّيئات خفة الميزان و امٰا قوله قل يتوفيٰكم ملك الموت الذي وكّل بكم و قوله اللّه يتوفي الانفس حين موتهٰا و قوله توفته رسلنا و هم لٰايفرّطون ( و قوله الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم خ‌ل ) و قوله الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم فان اللّه تبٰارك و تعالي يدبّر الامور كيف يشاۤء و يوكل من خلقه من يشاء مٰا ( بما خ‌ل ) يشاء امٰا ملك الموت فان الله عز و جل يوكله بخاصة من يشاۤء من خلقه و يوكل رسله من الملائكة خاصة بما يشاء ( بمن يشاء ، بحار ) ( من يشاء من خاصّه (كذا) بمن يشاء خ‌ل ) من خلقه تبٰارك و تعالي و الملائكة الّذين سمّاهم اللّه عز و جل وكّلهم بخٰاصة من يشاۤء من خلقه تبٰارك و تعالي يدبّر الامور كيف يشاۤء و ليس كل العلم يستطيع صٰاحب العلم ان يفسّره لكل الناس لان منهم القويّ و الضّعيف و لانّ منه مٰا يطٰاق حمله و منه ما لايطاق حمله الا ان يسهّل اللّه له حمله و اعٰانه عليه من خٰاصة اوليٰائه و انما يكفيك ان تعلم انّ اللّه [ص 96] المحيي المميت و انه يتوفي الانفس علي يدي من يشاء من خلقه من ملائكته و غيرهم قال فرجت عني يٰا اميرالمؤمنين انفع ( امتع خ‌ل ) اللّه المسلمين بك فقال عليه السّلام للرجل لان كنت قد شرح اللّه صدرك بمٰا قد بينت لك فانت و الّذي فلق الحبّة و برئ النّسمة من المؤمنين حقا فقال الرجل كيف لي بأن ( باني خ‌ل ) اعلم اني من المؤمنين حقا قال لٰايعلم ذلك الا من اعلمه الله علي لسٰان نبيه و شهد له رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و سلم بالجنّة ( او خ ) شرح اللّه صدره ليعلم مٰا في الكتب التي انزلها اللّه عز و جل علي رسله و انبيٰائه قال يٰا اميرالمؤمنين و من يطيق ذلك قال من شرح اللّه صدره و وفقه له فعليك بالعمل للّه في سر امرك و علانيتك فلا شيء يعدل ( بعد خ‌ل ) العمل .