الاخبٰار * ١٠٧ كشكول الشّيخ الاوحد اعلي اللّه مقامه ۔ خطبة اميرالمؤمنين عليه السّلام المعروفة بالدّرّة اليتيميّة الحمد للّه حمد معترف بحمده مغترف من بحٰار مجده بلسٰان الثناء شاكراً و لحسن آلائه ناشراً الّذٖي خلق الموت و الحيٰوة و الخير و الشّر و النفع و الضّر و السّكون و الحركة و الاروٰاح و الاجسام و الذّكر و النّسيٰان و الزم ذلك كلّه حٰال الحدث اذ القدم له لان الّذي بالحيٰوة قوٰامه فالموت يعدمه و الّذي بالجسم ظهوره فالعرض يلزمه و الّذي بالادٰاة اجتماعه فقوامهٰا يمسكه و الّذي يجمعه وقت يفرقه وقت و الّذي سبق العدم وجوده فالخالق اسمه جلّ جلاله و الذي يقيمه غيره فالضّرورة تمسه و الذٖي ينقسم بالاعضٰاء يكنفه شبحه و الذي يثبت به الوصف فحدّه صفته و الّذي له العرض ففي الطول مسٰاحته و الذي يتحلي فمن الحلية تتميمه و الّذي بالصّفة تحليه فالعجز يصحبه و الّذي المثال يعشوه فالعقل يبصره و الّذي الوهم يظفر به فالتصوير يهيمه و الّذي يسكن جواً يغيب عنه جوه و الّذٖي يرتتق بشيء فيه اليه فاقته و الّذي له حجم له وزن ● و الّذٖي يسكن يتحرك و الذٖي يتحرك يسكن و الذٖي يذكر بذكر فله النسيٰان و الذي بالحروف يقول فمضطر و الذٖي بالفكر يبدو فمشغُول و الذٖي بالمشاورة يحدث فناقص تعالي اللّه عن كلّ مٰا ذكرناه تبٰارك لٰايعد خلقه فسبحٰان من الجهٰات لٰاتضمه و السنات لٰاتأخذه و الاوقات لٰاتداوله و مصنوعٰاته لاتحاوله و الاشارٰات لٰاتريه و الادوٰات لٰاتؤديه و الرحمة لاتحليه لميلتبس بحٰال و لٰاينازعه بٰال و لا الذات ذوتته و لا الملكة ملكته و لا الصّفات اوجدته بل هو موجد كل موجود و خٰالق كل صفة و موصوف و عٰارف و معروف من انتظم علي صفة خطر بحٰال محسوس علي بٰال و من اواه محل ادركه اين و من ضمنه جوهر اواه جنس و من خٰامره ( ضامره خل ) امر ازاله القول و من كٰان له جنس طالبه الكيف و من زال فزواله اليفه كل قائم في شيء فهو بعضه و كلّ متبعض خلقه و كل خلق غيره غيره يعلمه من غير مبٰاشرة و يفهمه من غير متلافاة ( ملاقاة خل ) و هدٰايته من غير ايمٰاء و كلامه من غير اعتقاب و وجهه حيث توجهت و قصده حيث اصبت و طريقه حيث استقمت نفهمك ( بفهمك خل ) و - عنك نعلمك (كذا) ارتبط كل شيء بضده و قطعه بحده الفطن لٰاتبرزه و المعني لايبلغه مٰا تخيل فالتشبيه له مقارن و مٰا توهم فالتنزيه له مبٰاين و كلما كٰان له سبب ظفر به الطلب و كلّ مٰا كٰان له مٰادة مأموه مألوه و كلّ موهوم موصوف و اللّه تعالي فات الوهم نيله و جٰاوز الغاية قدره و الظن حقيقته و الاغيٰار كنهه و القياس عظمته و التشبيه تنزيهه اذ كل مشعور به غيره و كلّ متصور له سوٰاه ذلك ممثول خلقه ليس كمثله شيء و هو السميع البصير لٰايضٰاده من و لٰايوٰافقه عن و لٰايلاصقه الي و لٰايعلو عليه علي و لايصله فوق و لٰايقطعه تحت و لٰايقابله حد و لٰايزاحمه عند و لٰايحده خلف و لٰايحدّده امٰام و لٰايظهره قبل و لٰا بعد و لٰايجمعه كل و لميفرقه ( لايفرقه خل ) بعض و لميؤخره كٰان و لميفقده ليس و لنتكشفه علانية و لٰايستره خفاء النعت لباس مرقوب غيره و صفته لا صفة له ادرٰاك و لٰا امره همٰاك (كذا) له من الاسمٰاء معناهٰا و من الحروف مجراهٰا اذ الحروف مبتدعة و الانفاس مصنوعة [ص 59] و العقول موضوعة و الافهٰام مفطورة و الٰالات مبروزة ضمن الدّهر غٰايته و الحدّ نهٰايته مفرقه بينه و بين خلقه غايته معرفته و كيف تكون له غاية و الغاية من صنعه الصّفة علي نفسهٰا تدل و في مثلهٰا تحل لٰاتلهيه الٰامٰال و لاتحل به الاشغٰال و لايذم بذميم و لٰايعٰاب بمعيب خلق النفع و الضر ليس يسقطه وٰاحد منهمٰا لانّ الّذٖي ترفعه حٰال تسقطه حٰال و الّذٖي من العٰافية صحّته فمن السقم علته لاتقارن الاضدٰاد الا اضداداً غيره او مثلهٰا اضدٰاد مخلوقة قد تنزه عن ذلك اذ الاحوٰال من خلقه و الاقطار من صنعه ليس له من خلقه مزاج و لٰا لهم فٖي فعله علاج من وصف فقد اثبت و من لميصف فقد نفي و كلا الامرين خطاء لٰاتسلك منهٰاج التمثيل فتقع في اودية التخليط ان كيفت سالت بك السّيول و ان شبهت هلكت مع الهٰالكين و ان عدلت عن الطّريق حل بك الحوب و ايقنت بالعطب و وصفه انه سميع و لٰا صفة لسمعه لميعبده من خالفه و لٰاعرفه من انكره و لٰااٰمن به من جحد امره و ان قلت من فقد سبق الوقت كونه و ان قلت قبل فالقبل بعده و ان قلت اين فقد تقدم المكٰان وجوده و ان قلت كيف فقد احتجب عن الصّفة صفته و ان قلت مم ( ممن خل ) هو فقد بٰاين الاشيٰاۤء كلها فهو هو و ان قلت فهو هو فالهٰاء و الواو كلامه صفة استدلٰال عليه لٰا صفة تكشف له و ان قلت له حد فالحدّ لغيره و ان قلت الهوٰاء نسبه فالهوٰاء من صنعه رجع من الوصف الي الوصف و عمي القلب عن الفهم و الفهم عن الادرٰاك و الادرٰاك عن الاستنباط و دٰام الملك في الملك و انتهي المخلوق الي مثله و الجأه الطلب الي شكله و هجم به الفحص الي العجز و البيٰان علي الفقد و الجهد علي اليأس و البلاغ علي القطع و السبيل مسدود و الطلب مردود دليله آيٰاته و وجوده اثباته و معرفته توحيده و توحيده تنزيهه من خلقه ناءٍ لا بمسٰافة قريب لا بمدٰاناة انه رب و غيره خلق له تأويل البينونة اذ لا بينونة عزلة مٰا تصور بالاوهٰام فهو بخلافه ليس برب من اقلع تحت التلاع ( اقلع تحت القلاع خل ) و لٰا بمعبود من وجد في وعٰاء هوٰاء فهو في الاشيٰاء كائن بلا كينونة محصور بهٰا ( فيهٰا خل ) غيره و عن الاشيٰاء بٰاين لا بينونة غائب عنهٰا وجوده اثباته مٰاقارنه ضد و لٰاسٰاوٰاه ندّ انما خلق الاشيٰاۤء اضدٰاداً لتكون الفردية لاتزاوجه بل هو يزاوج المزدوجات ازدوج الموت بالحيٰوة و الخير بالشر اذ المزدوج من خلقه و ضده غير ممتنع من قبول التضاد و اللّه تعٰالي لا ضد له فيجٰادله و لا ندّ له فيعادله ذلك من دلٰائل التوحيد ليس بممتنع مٰا امتنع منه و لٰايحتاج من احتاج اليه و لٰا بذاته عرفه من عرفه بل بغيره عرف و بالعقل عرف و هو دل العقل عليه و هو ادل الدليل عليه و المؤدي بالمعرفة اليه لو غني عنه عٰارفوه لاستوي الخلق فٖي فقده فقده موجود و وجوده مفقود اذ الخلق منه فٖي حجٰاب فهو الاوّل لا اوّل له و الاخر لا آخر له و الظاهر لٰا ظاهر له و البٰاطن لٰا بٰاطن له به توصف الصّفات لٰا بهٰا يوصف و به تعرف المعٰارف لا بهٰا يعرف و به عرف المكٰان لا بالمكٰان عرف و به كٰان الخلق لا بالخلق كان الامكنة لاتكنه لانّه لو كٰان فٖي محل دون محل لانس المتكون فيه و اوحش الخالي منه علة مٰا صنع صفته ( صنعه خل ) و هو لٰا علة له ليس مكٰان كونه كٰان و لكنه كوّن المكٰان فكٰان و انما كان حروف تأتلف و تفترق لميسبقه قبل و لميقطعه بعد تقدم الحدث قدمه و العدم وجوده و الصفة ذاته و الغاية ازله و الوهم نيله و القدم اكتناهه و الحجب احتجٰابه ظاهر في غيب غائب في ظهور اذ لو غاب حجب الغيبة الحجٰاب ( بحجٰاب خل ) و لو ظهر وقع الايمٰاء اضطراراً ليس عن الدهر قدمه و لٰا لكونه موجودا سبق وجوده عدمه و وجوده وٰاجب به سبيله الديمومة الوحدة لمتوحشه و الخليقة لمتؤنسه فلو اوحشته الوحدة لأنسه خلقه فكيف يحل به مٰا هو ابدٰاه و يعود فيه مٰا هو انشأه الهمم لٰاتنازعه من قبول التضاد و اللّه تعالي لا ضدّ له و الشغل لٰايشغله و الاركان لاتخالطه و منتهي بلوغ الخلق لايبلغه و العدد لايقاسمه و خلقه لايمٰازجه من جعل عبٰاده جزأ منه كفر ان الانسٰان لكفور مبين الاطراف لاتكتنفه و الحدود لٰاتقطعه اذ الحد للمحدود و العد ( العدد خل ) للمعدود ليس لذاته تكييف و لٰا لفعله تكليف ضمن الدهر قدمه و الغيب جوه (كذا) و الملكوت خزاينه و من قسم جزأ فهو حليته و من ضمنه الهوٰاء فالهوٰاء فضٰاؤه احتجب عن العقول كمٰا احتجب عن العيون و اعمي اهل السّماۤء احتجٰابه كمٰا اعمي اهل الارض ليس بغيره احتجب و لٰا بسوٰاه استتر لكنه مستور بفطرته محجوب بقدرته فهو الّذي كلّ شيء يري و يري ايّاه به و لٰايري لاتراه العيون و لٰاتقابله الظنون عدا قدرته الظنينة و زهٰا نوره العينية فمنع الطالب الطلب و حمي الورود الانقطاع و الادرٰاك الامتناع و مٰارس الفطنة العظمة الحلقة (كذا) الجسم و حٰال الحٰال في الحٰال و ارتاد الطلب في المرتاد قربه كرامة و بعده اهٰانة قد كون الوصول لذوي الالبٰاب و العقول لٰايجٰاوزه اختبار و لٰايمثله تدبير و لٰاتناله الحوٰاس و لٰايبلغه القياس و لٰايقاس بالناس و لٰاتحله في و لٰاتوقته اذ و لايوٰاتره لم قربه قدرة و بعده عظمة و نزوله الي الشيء اقبال ( اقباله خل ) عليه ( له خل ) و اتيانه من غير نزول و مجيئه من غير تنقل لٰاتواجهه جهة اذ لا جهة له و لٰاتأخذه سنة اذ لا سنة له يوجد المفقود و يفقد الموجود لٰاتجتمع لتحيزه الصّفات ظاهر في غيب غائب [ص 60] فٖي ظهور هو الظّاهر و البٰاطن بذٰلك امتنع عن الخلق ان يشبهوه لاستغنائه عنهم ان يكونوه حدث كل حٰادث دليل عليه و مشير بالربوبيّة اليه فاقرار الحٰادث بالحدث دليل علي المحدث و هو سبحٰانه بخلافهٰا فرد لايقبل القرين قديم لٰايخلقه وصف حدث اذ الحٰادث مقر بحدثه و حدثه مقر بالقدم الّذي هو صفته نصيب ايمٰان الافكٰار منه الايمٰان به موجود وجود ايمٰان لٰا وجود عيٰان فعلي التسليم عند اعتلاج الخواطر بالوسوٰاس في القلوب ثبت قدم التّوحيد لٰايحل علي التّوحيد الذٖي يرمقه فهمك و اعتمد علي دليل نظر عقل صٰاف امدته الانوار الالهية بلطائف فكر صحيح ينتج لك حقيقة المعرفة كيف قد وردت الكتب الناطقة و الرسل الصٰادقة بذلك فارتع في ريٰاض الاصٰابة و التسديد و قف بصدق الدليل النظري علي منهٰاج العدل و التوحيد فبه تمّ للّه رضٰاه ( الرضا خل ) و الشرك موجب لسخطه قضي و مٰا قضي امضي لا معقب لحكمه و هو سريع الحسٰاب اشكره علي النعمٰاء و استزيده من العطاۤء فأول عبٰادة اللّه سبحٰانه معرفته و اصل معرفته توحيده و نظام توحيده نفي صفٰات التحديد عنه لشهٰادة العقول ان ذلك محدود مخلوق و شهٰادة كل مخلوق ان له خٰالقاً ليس بمخلوق الممتنع من الحدث هو القديم في الازل فليس اللّه منه (كذا) ( عنه خ ) من نعت ذاته و لٰا اياه وحد من اكتنهه و لٰا حقيقته اصٰاب من مثّله و لٰا به صدق من نهٰاه و لٰاصمد صمده من اشار اليه بشيء من الحوٰاس و لا اياه عني من شبّهه و لٰاعرفه من بعّضه و لٰا ايٰاه ارٰاد من توهّمه كل معروف بنفسه مصنوع و كل قائم في سوٰاه معلول بصنع الله يستدل عليه و بالعقول تعتقد معرفته و بالفطن تثبت حجته فافعٰال الخلق حجٰاب بينه و بينهم و مبٰاينته اينياتهم مفارقته اينيتهم و ابتداؤه لهم دليل علي ان لٰا ابتداء له لعجز كل مبتدأ عن ابتداء مثله فاسمٰاؤه تعبير و افعٰاله تفهيم قد جهل اللّه من حدّه و قد تعدّٰاه من اشتمله و قد اخطاه من اكتنهه و من قال فيه لم فقد علّله و من قال فيه متي فقد وقّته و من قال فيم فقد ضمنه و من قال الي فقد انٰاه و من قال حتي فقد غيّٰاه و من غياه فقد جزأه و من جزأه فقد الحد فيه لايتغير اللّه بتغاير المخلوق و لٰايتحدد بتحديد المحدود وٰاحد لٰا بتأويل عدد ظاهر لا بتأويل مبٰاشرة متجل لا باستهلال رؤية بٰاطن لٰا بمزايلة مبٰاين لا بمسٰافة قريب لٰا بمداناة لطيف لٰا بتجسّم موجود لٰا عن عدم فاعل لٰا باضطرار مقدّر لٰا بفكرة مدبّر لٰا بحركة مريد لا بعزيمة شاءٍ لا بهمة سميع لا بٰالة بصير لا بادٰاة لاتصحبه الاوقات و لٰاتضمنه الامٰاكن و لٰاتأخذه السنات و لٰاتحده الصّفات و لٰاتقيده الاوقات و لٰاتجري عليه الحركٰات و السّكنات سبق الاوقات كونه و العدم وجوده و الابتداء ازله بخلقه الاشيٰاء علم ان لٰا شبه له و بتجهيره الجوٰاهر علم ان لٰا جوهر له و بمضٰادته الاشيٰاۤء علم ان لا ضدّ له و بمقارنته بين الاشيٰاۤء علم ان لا قرين له ضٰاد النور بالظلمة و القُرّ بالحرور مؤلف بين متعٰاديٰاتهٰا مفرق بين متدانيٰاتهٰا بتفريقهٰا دل علي مفرقهٰا و بتأليفهٰا دلّ علي مؤلفهٰا قال اللّه تعالي في محكم كتابه و من كلّ شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكّرون فرق بين قبل و بعد ليُعلم الّا قبل له و لٰا بعد شاهدة بغرائزهٰا علي الّا غريزة ( ان لا غريزة خ ) لمغرزهٰا دالة بتفاوتهٰا علي ان لا تفاوت لمفوتهٰا مخبرة بتوقيتها علي الّا وقت ( ان لا وقت خ ) لموقّتها حجب بعضهٰا عن بعض ليُعلم ان لا حجٰاب بينهٰا و بينه له معني الربوبية اذ لٰا مربوب و حقيقة الالهية اذلامألوه و معني العٰالم و لا معلوم و معني الخالق و لٰا مخلوق لا من حيث احدث استفاد معني المحدث لٰاتثنيه مذ و لٰاتدنيه قد و لٰاتحجبه لعل و لٰاتوقته متي و لٰايشمله حتّي و لٰايقارنه مع انما تحدّ الادوٰات انفسهٰا و تشير الٰالات الي نظايرهٰا الاشيٰاء توجد و معٰالمهٰا منعها القدم و حمتها الازلية عن توهم حقيقة الربوبية و لولا التكملة افترقت فدلت علي مفرقها و تبٰاينت فاعربت عن مبٰاينهٰا تجلّي صٰانعهٰا للعقول و بهٰا احتجب عن الرؤية و اليهٰا تحاكم الاوهٰام و بهٰا انبط ( انيط خ ) الدليل بالعقول لٰا ايمٰان الا بتصديق و لٰا تصديق الا باقرار و لٰا تصديق و ايمٰان و اقرار الا بعد معرفة و لٰا معرفة الا باخلاص و لٰا اخلاص مع تشبيه و لٰا نفي مع اثبات الصفات الشبهية كل مٰا في العٰالم غير موجود في صٰانعه و كل مٰا امكن فيه مستحيل فٖي خالقه لو حدّ له وراء لحدّ له امٰام و لو التمس له التمام لزمه النقصٰان كيف يستحق الازل من لٰايمتنع عن الحدث ام كيف ينشئ الاشيٰاء من لٰايمتنع من الانشاء و لٰاتجري عليه الحركة و السّكون و كيف يجري عليه مٰا هو اجرٰاه و يعود فيه مٰا هو ابدٰاه اذاً لتفاوتت ذاته و لامتنع من الازل معناه و لما كان البٰاري غير المبروء و لو تعلقت به عليه ليس في محٰال القول حجة و لٰا في المسألة عنه جوٰاب لا اله الا اللّه الحليم الكريم لٰا اله الا الله العلي العظيم سبحٰان اللّه رب السمٰاوٰات السبع و رب الارضين السبع و مٰا فيهن و مٰا بينهن و هو رب العرش العظيم و سلام علي المرسلين و الحمد لله ربّ العٰالمين ( و صلّي الله علي محمّد و آله اجمعين خل )
* ١٠٧ اقبٰال ۔ عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام فٖي دعٰاء عرفة الي ان قال الهي انا الفقير في غناي فكيف لٰااكون فقيراً في فقري الهي انا الجٰاهل في علمي فكيف لٰااكون جهولاً فٖي جهلي الهي ان اختلاف تدبيرك و سرعة اطوار ( اطواء خل ) مقاديرك منعٰا عبٰادك العٰارفين بك عن [ص 61] السكون الي عطاۤء و اليأس منك في بلاء اِلهٖي منّي مٰا يليق بلؤْمٖي وَ منك مٰا يليق بكرمك اِلهٖي وصفت نفسك باللطف و الرأفة لي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي الهي ان ظهرت المحٰاسن مني فبفضلك و لك المنة عليّ و ان ظهرت المسٰاوي مني فبعدلك و لك الحجّة عليّ الهي كيف تكلني و قد توكلت لي ( عليك خل ) و كيف اُضٰام و انت الناصر لي ام كيف اخيب و انت الحفيّ بي هٰا انا اتوسّل اليك بفقري اليك و كيف اتوسّل اليك بمٰا هو محٰال ان يصل اليك ام كيف اشكو اليك حٰالي و هو لٰايخفي عليك ام كيف اترجم بمقالي و هو منك برز اليك ام كيف تخيّب اٰمٰالي و هي قد وفدت اليك ام كيف لاتحسن احوٰالي و بك قامت الهي مٰا الطفك بي مع عظيم جهلي و مٰا ارحمك بي مع قبيح فعلي الهي مٰا اقربك منّي و ابعدني عنك و ما ارأفك بي فما الّذي يحجبني عنك الهي علمت باختلاف الاثار و تنقلات الاطوٰار انّ مرٰادك مني ان تتعرّف الي فٖي كلّ شيء حتّي لااجهلك في شيء الهي كلما اخرسني لؤمي انطقني كرمك و كلّما اٰيستني ( ايسني خل ) اوصٰافي اطمعتني مننك الهي من كٰانت محٰاسنه مسٰاوي فكيف لاتكون مسٰاويه مسٰاوي و من كٰانت حقّانيته ( حقايقه خل ) دعٰاوي فكيف لاتكون دعٰاويه دعٰاوي الهي حكمك النافذ و مشيتك القاهرة لميتركا لذي مقالٍ مقالاً و لا لذي حٰال حالاً الهي كم من طاعة بنيتها و حٰالة شيدتهٰا هدم اعتمادي عليهٰا عدلك بل اقالني منهٰا فضلك الهٖي انك تعلم انّي و ان لمتدم الطاعة مني فعلاً جزماً فقد دٰامت محبّة و عزماً الهي كيف اعزم و انت القاهر و كيف لٰااعزم و انت الٰامر الهي ترددي في الاثار يوجب بُعْدَ المزار فاجمعني اليك ( عليك خل ) بخدمة توصلني اليك ( و خ ) كيف يستدلّ عليك بمٰا هو فٖي وجوده مفتقر اليك أيكون لغيرك من الظهور مٰا ليس لك حتي يكون هو المظهر لك متي غبت حتّي تحتاج الي دليل يدلّ عليك و متي بعدت حتّي تكون الٰاثار هي التي توصل اليك عميت عين لٰاتراك و لاتزال عليهٰا رقيباً و خسرت صفقة عبد لمتجعل له من حبّك نصيباً الهي امرت بالرجوع الي الٰاثار فارجعني اليك بكسوة الانوار و هدٰاية الاستبصٰار حتي ارجع اليك منهٰا كمٰا دخلت اليك منهٰا مصون السّر عن النّظر اليهٰا و مرفوع الهمة عن الاعتماد عليهٰا انّك علي كلّ شيء قدير الهي هذا ذلي ظاهر بين يديك و هذا حٰالي لٰايخفي عليك منك اطلب الوصول اليك و بك استدلّ عليك فاهدني بنورك اليك و اقمني بصدق العبوديّة بين يديك الهي علّمني من علمك المخزون و صنّي بسترك المصون الهي حققني بحقايق اهل القرب و اسلك بي مسلك اهل الجذب الٰهي اغنني بتدبيرك لي عن تدبيري و باختيٰارك عن اختياري و اوقفني علي مراكز اضطراري الهي اخرجني من ذلّ نفسٖي و طهّرني من شكي و شركي قبل حلول رمسي بك انتصر فانصرني و عليك اتوكل فلاتكلني و ايّاك اسأل فلاتخيبني و فٖي فضلك ارغب فلاتحرمني و بجنابك انتسب فلاتبعدني و ببٰابك اقف فلاتطردني ( تردّني خل ) الهي تقدّس رضٰاك ان يكون ( تكون خل ) له علّة منك فكيف يكون له علّة منّي الهي انت الغنيّ بذاتك ( عن خ ) ان يصل اليك النفع منك فكيف لاتكون غنيّاً عنّي الهي انّ القضاۤء و القدر يمنّيني ( يميتني خل ) و انّ الهوٰاء بوثائق الشهوة اسرني فكن انت النصير لي حتي تنصرني و تبصّرني و اغنني بفضلك حتّي استغني بك عن طلبي انت الذي اشرقت الانوار فٖي قلوب اوليٰاۤئك حتّي عرفوك و وحّدوك ( و وجدوك خل ) و انت الّذٖي ازلت الاغيٰار عن قلوب احبّٰائك حتّي لميحبّوا سواك و لميلحوا ( لميلجأوا خل ) الي غيرك انت المونس لهم حيث اوحشتهم العوٰالم و انت الّذي هديتهم حيث استبٰانت لهم المعٰالم الهي مٰاذا وجد من فقدك و ما الذي فقد من وجدك لقد خاب من رضي دونك بدلاً و لقد خسر من بغي عنك متحوّلاً كيف يُرجٰي سواك و انت مٰاقطعت الاحسان ( ذو الاحسان خل ) و كيف يطلب من غيرك و انت مٰابدّلت عٰادة الامتنان يٰا من اذاق احبّاءَه حلاوة المؤٰانسة فقاموا بين يديه متملقين و يٰا من البس اوليٰاءه ملابس هيبته فقاموا بين يديه مستغفرين انت الذّاكر قبل الذّاكرين و انت البٰادي بالاحسٰان قبل توجّه العٰابدين و انت الجوٰاد بالعطاء قبل طلب الطالبين و انت الوهّٰاب ثم لما وهبت لنا من المستقرضين ● الهي اطلبني برحمتك حتّي اصل اليك و اجذبني بمنّك ( بمنّتك خل ) حتي اقبل عليك الهي انّ رجٰائي لاينقطع عنك و ان عصيتك كمٰا ان خوفي لايزايلني ( لايزال خل ) و ان اطعتك فقد دفعتني العوٰالم اليك و قد اوقعني علمي بكرمك عليك الهي كيف اخيب و انت املي ام كيف اُهٰان و عليك ( و انت خل ) متّكلي الهي كيف استعزّ و انت في الذّلة اركزتني ام كيف لااستعزّ و اليك نسبتني الهي كيف لٰاافتقر و انت الّذي في الفقراء اقمتني ام كيف افتقر و انت الّذي بجُودك اغنيتني و انت الّذي لا الٰه غيرك تعرّفت لكلّ شيء فمٰاجهلك شيء و انت الذٖي تعرّفت اليّ في كلّ شيء فرأيتك ظاهراً فٖي كل شيء و انت الظّاهر لكلّ شيء يٰا من استوي برحمٰانيته علي العرش فصٰار العرش غيباً في ذاته محقت الٰاثار بالٰاثار و محوت الاغيٰار بمحيطات افلاك الانوار يٰا من احتجب في سرٰادقات عرشه عن ( من خل ) ان تدركه الابصٰار يٰا من تجلي بكمٰال بهٰائه ( بكمٰاله بهاؤه خل ) فتحققت عظمته ( عظمة خ ) الاسرار كيف تخفي و انت الظّاهر ام كيف تغيب و انت الرّقيب الحٰاضر انّك علي كلّ شيءٍ قدير و الحمد للّه وحده ( ربّ العالمين خل ) .
[ص 62] المَطْلبُ الرّابع فٖي توحيد الصّفات و مٰا يتعلّق بذلك و فيه انواع من الابوٰاب :
(١٠٨) بٰاب انّه سُبحٰانه لميتصف بالصّفات فٖي مثل مخلوقه ●
الايٰات * قال اللّه تعالي ليس كمثله شيء و هو السّميع البصير * و قال و مٰاقدروا الله حقّ قدره : و مرّ سٰابقاً بعض الٰايٰات الدّالة علي ذلك
الاخبٰار * ١٠٨ بحٰار ۔ عن حمزة بن الرّبيع عمّن ذكره قال كنت فٖي مجلس ابيجعفر عليه السّلام اذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له جعلت فداك قول ( قال خل ) اللّه و من يحلل عليه غضبي فقد هوي مٰا ذلك الغضب فقال ابوجعفر عليه السّلام هو العقاب يٰا عمرو انه من زعم انّ اللّه عز و جل قد زال من شيء الي شيء فقد وصفه صفة مخلوق انّ اللّه عزّ و جلّ لايستفزّه شيء و لايغيره
* ١٠٨ و سئل الصّٰادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقيل له يا ابن رسول اللّه اخبرني عن اللّه هل له رضيً و سخط فقال نعم و ليس ذلك علي مٰا يوجد من المخلوقين و لكن غضب اللّه عقابه و رضٰاه ثوابه
* ١٠٨ و قيل له فٖي قول اللّه عز و جل فلما آسفونا انتقمنا منهم قال انّ اللّه لايأسف كأسفنا و لكنّه خلق اوليٰاء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مدبّرون فجعل رضٰاهم لنفسه رضاً و سخطهم لنفسه سخطاً و ذلك لأنّهم ( لانّهُ خل ) جعلهم الدعٰاة اليه و الادلّاء عليه و لذلك صٰاروا كذلك و ليس انّ ذلك يصل الي اللّه عز و جل كمٰا يصل الي خلقه و لكن هذا معني مٰا قال من ذلك و قد قال ايضاً من اهٰان لي ولياً فقد بٰارزني بالمحٰاربة و دعٰاني اليهٰا و قال ايضاً من يطع الرّسول فقد اطاع اللّه و قال ايضاً ان الذين يبٰايعونك انّمٰا يبٰايعون اللّه و كلّ هذا و شبهه علي مٰا ذكرت لك و هكذا الرضٰا و الغضب و غيرهمٰا من الاشيٰاء ممٰا يشاكل ذلك و لو كٰان يصل الي المكوّن الاسف و الضجر و هو الّذي احدثهمٰا و انشأهمٰا لجٰاز لقايل ان يقول انّ المكون يبيد يوماً لانه اذا دخله الضّجر و الغضب دخله التغيير ( التغيّر خل ) و اذا دخله التغيير ( التغير خل ) لميؤمن عليه الابادة و لو كٰان ذلك كذلك لميعرف المكوِّن من المكوَّن و لٰا القادر من المقدور و لٰا الخالق من المخلوق تعالي اللّه عن هذا القول علواً كبيراً هو الخالق للاشيٰاء لا لحٰاجة فاذا كٰان لٰا لحٰاجة استحٰال الحدّ و الكيف فيه فافهم ذلك ان شاۤء اللّه
* ١٠٨ و سئل عن اللّه تبٰارك و تعٰالي له رضي و سخط قال نعم و ليس ذلك علي مٰا يوجد من المخلوقين و ذلك لانّ ( انّ خل ) الرّضٰا و الغضب دخٰال يدخل عليه فينقله من حٰال الي حٰال معتمل مركّب للاشيٰاء فيه مدخل و خٰالقنا لا مدخل للاشيٰاء فيه واحد و احدي الذّات و احدي المعني فرضٰاه ثوابه و سخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيّجه و ينقله من حٰال الي حٰال فانّ ذلك صفة المخلوقين العٰاجزين المحتاجين و هو تبٰارك و تعالي القوي العزيز لا حٰاجة به الي شيء ممّا خلق و خلقه جميعاً محتاجون اليه انّما خلق الاشيٰاۤء لا من حٰاجة و لٰا سبب اختراعاً و ابتداعاً
* ١٠٨ و سأله الزّنديق قال فلميزل صٰانع العٰالم عٰالما بالاحدٰاث الّتي احدثهٰا قبل ان يحدثهٰا قال لميزل يعلم فخلق قال أمختلف هو ام مؤتلف قال لٰايليق به الاختلاف و لا الايتلاف انما يختلف المتجزئ و يأتلف المتبعض فلايقال له مؤتلف و لٰا مختلف قال فكيف هو اللّه الوٰاحد قال وٰاحد في ذاته فلا وٰاحد كواحد لانّ مٰا سوٰاه من الوٰاحد متجزي و هو تبٰارك و تعالي وٰاحد لٰا متجزي و لٰايقع عليه العدّ
* ١٠٨ و سئل عن التّوحيد فقال هو عز و جل مثبت موجود لٰا مبطل و لٰا معدود و لٰا في شيء من صفة المخلوقين و له عز و جل نعوت و صفات فالصفات له و اسمٰاؤهٰا جارية علي المخلوقين مثل السّميع و البصير و الرؤف و الرحيم و اشبٰاه ذلك و النعوت نعوت الذات لايليق الّا باللّه تبٰارك و تعالي و اللّه نور لا ظلام فيه و حيّ لا موت فيه و عٰالم لٰا جهل فيه و صمد لٰا مدخل فيه ربّنا نوري الذات حي الذات عٰالم الذّات صمدي الذّات
* ١٠٨ و سئل الرّضٰا علي بن موسي عليهما السّلام عن قول اللّه عز و جلّ نسوا اللّه فنسيهم فقال ان اللّه تبٰارك و تعالي لٰاينسي و لٰايسهو و انما ينسي و يسهو المخلوق المحدث الاتسمعه عز و جل يقول و مٰاكٰان ربّك نسياً و انما يجٰازي من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسيهم انفسهم كمٰا قال اللّه تعالي لٰاتكونوا كالذين نسوا اللّه فنسيهم ( فانساهم خل ) انفسهم اولئك هم الفاسقون و قال تعالي فاليوم ننسيٰهم كمٰا نسوا لقاء يومهم هذا اي نتركهم كمٰا تركوا الاستعدٰاد للقاء يومهم هذا .
(١٠٩) بٰاب انّ اللّه لميسمّ نفسه باسمٰاۤء لحٰاجة نفسه و بطلان القول بأنّه يري نفسه
الايٰات * قال اللّه تعالي و اللّه هو الغنيّ الاخبار
* ١٠٩ بحٰار ۔ سئل ابوالحسن الرّضٰا عليه السّلام هل كٰان اللّه عٰارفا بنفسه قبل ان يخلق الخلق قال نعم قلت يرٰاهٰا و يسمعهٰا قال مٰاكٰان محتاجاً الي ذلك لانّه لميكن يسألهٰا و لايطلب منهٰا هو نفسه و نفسه هو قدرته نافذة فليس يحتاج الي ان يسمّي نفسه و لكنه اختار لنفسه اسمٰاء لغيره يدعوه بهٰا لانّه اذا لميدع باسمه لميعرف فاوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم لانه اعلي الاسمٰاء كلّها فمعناه اللّه و اسمه العليّ العظيم هو اول اسمٰائه لانه عليّ علا كلّ ( علا علي كل خ ) شيء
* ١٠٩ و فٖي حديث عنه عليه السلام ثم وصف نفسه تبٰارك و تعالي باسمٰاء دعا الخلق اذ خلقهم و تعبدهم و ابتلاهم الي ان يدعوه بهٰا فسمّي نفسه سميعاً بصيراً قادراً قاهراً حيّاً قيوماً ظاهراً بٰاطناً لطيفاً خبيراً قوياً عزيزاً حكيماً عليماً و مٰا اشبه هذه الاسمٰاء فلما رأي ذلك من اسمٰائه الغالون المكذّبون و قد سمعونا نحدث [ص 63] عن اللّه انّه لا شيء مثله و لا شيء من الخلق فٖي حٰاله قالوا اخبرونا اذ زعمتم ( ان زعمتم خ ) انه لا مثل للّه و لٰا شبه له كيف شاركتموه في اسمٰائه الحسني فتسمّيتم بجميعهٰا فان فٖي ذلك دليلاً علي انكم مثله فٖي حٰالاته كلّها او في بعضهٰا دون بعض اذ قد جمعتكم الاسمٰاء الطيّبة الحديث .
(١١٠) بٰاب علّة وصفه بالسّميع و البصير و نحوهمٰا
* ١١٠ بحٰار ۔ قيل لابيالحسن عليه السّلام اخبرني عن قولكم انّه لطيف و سميع و بصير و عليم و حكيم أيكون السّميع الّا بالاُذن و البصير الّا بالعين و اللطيف الا بعمل اليدين و الحكيم الا بالصّنعة فقال ابوالحسن عليه السّلام انّ اللطيف منّا علي حدّ اتّخاذ الصّنعة أومارأيت الرّجل يتخذ شيئاً يلطف في اتخاذه فيقال ما الطف فلاناً فكيف لايقال للخالق الجليل لطيف اذ خلق خلقاً لطيفاً و جليلاً و ركّب في الحيوٰان منه اروٰاحهٰا و خلق كلّ جنس متبٰاينا من جنسه في الصّورة لايشبه بعضه بعضاً فكل له ( به خل ) لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته ثم نظرنا الي الاشجٰار و حملهٰا اطائبهٰا المأكولة منهٰا و غير المأكولة فقلنا عند ذلك انّ خٰالقنا لطيف لا كلطف خلقه فٖي صنعتهم و قلنا انه سميع لانه لايخفي عليه اصوٰات خلقه مٰا بين العرش الي الثري من الذّرة الي اكبر منهٰا فٖي برّهٰا و بحرهٰا و لاتشتبه عليه لغاتهٰا فقلنا عند ذلك انّه سميع لا باذن و قلنا انه بصير لٰا ببصر لانّه يري اثر الذرة السّحمٰاء في اللّيلة الظّلماء علي الصّخرة السّودٰاء و يري دبيب النّمل في الليلة الدّجنة و يري مضٰارهٰا و منافعهٰا و اثر سفادهٰا و فراخهٰا و نسلهٰا فقلنا عند ذلك انّه بصير لٰا كبصر خلقه قيل فمابرح السّايل حتّي اسلم .
(١١١) بٰاب انّه ليس لصفته حدّ محدود
* ١١١ بحٰار ۔ عن علي عليه السّلام فٖي خطبة له ليس لصفته حدّ محدود و لٰا نعت موجود و لا وقت معدود و لا اجل ممدود الخطبة .
(١١٢) بٰاب ان التشبيه المنهيّ في المعٰاني لا اللّفظ
* ١١٢ بحٰار ۔ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فٖي خبر اللّه وٰاحد و احدّي المعني و الانسٰان وٰاحد ثنويّ المعني جسم و عرض و بدن و روح فانّما التّشبيه في المعٰاني لٰا غير .
(١١٣) بٰاب فٖي وحدته سبحٰانه فٖي صفاته
الايٰات * قال اللّه تعالي ليس كمثله شيء * و قال لميكن له كفؤاً احد
الاخبٰار * ١١٣ نهج البلاغة ۔ قال عليه السّلام الحمد للّه الّذي لمتسبق له حٰال حالاً فيكون اوّلاً قبل ان يكون آخراً و يكون ظٰاهراً قبل ان يكون بٰاطناً كلّ مسمّي بالوحدة غيره قليل و كلّ عزيز غيره ذليل و كلّ قويّ غيره ضعيف و كلّ مٰالك غيره مملوك و كلّ عٰالم غيره متعلّم و كلّ قادر غيره يقدر و يعجز و كلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الاصوٰات و يصمّه كبيرهٰا و يذهب عنه مٰا بعد منهٰا و كلّ بصير غيره يعمي عن خفيّ الالوان و لطيف الاجسٰام و كل ظاهر غيره غير بٰاطن و كلّ بٰاطن غيره غير ظاهر الخطبة
* ١١٣ بحٰار ۔ في خطبة لعليّ عليه السّلام و هي طويلة شريفة توحّد بالربوبيّة و خصّ نفسه بالوحدٰانية و استخلص المجد و الثناء فتحمد ( تفرد خل ) بالتحميد و تمجد ( توحد خل ) بالتمجيد و علا عن اتخاذ الابناء و تطهر و تقدس عن ملامسة النّسٰاۤء و عزّ و جلّ عن مجٰاورة الشركٰاء فليس له فيمٰا خلق ضدّ و لا فيمٰا ملك ندّ و لميشرك فٖي ملكه احد الوٰاحد الاحد الصّمد المبيد للابد و الوٰارث للامد الّذي لميزل و لٰايزال وحدانياً ازلياً قبل بدئ الدّهور و بعد صرف الامور الذي لٰايبيد و لٰايفقد بذلك اصف ربّي الخطبة ●
* ١١٣ بلد الامين ۔ في دعٰاء ام دٰاود عن الصّٰادق عليه السّلام صدق اللّه العظيم الّذي لا اله الّا هو الحيّ القيّوم ذو الجلال و الاكرٰام الرحمن الرّحيم الحليم الكريم الّذي ليس كمثله شيء و هو السّميع العليم البصير الخبير شهد اللّه انّه لا اله الّا هو و الملائكة و اولوا العلم قائماً بالقسط لا اله الّا هو العزيز الحكيم و بلغت رسله الكرام و انا علي ذلك من الشاهدين اللهمّ لك الحمد و لك المجد و لك العزّ و لك القهر و لك النّعمة و لك العظمة و لك الرّحمة و لك المهٰابة و لك السلطان و لك البهٰاء و لك الامتنان و لك التّسبيح و لك التّقديس و لك التّهليل و لك التّكبير و لك مٰا يري و لك ما لايري و لك مٰا فوق السّمٰاوٰات العلي و لك مٰا تحت الثري و لك الارضون السفلي و لك الٰاخرة و الاولي و لك مٰا ترضي به من الثناء و الحمد و الشّكر و النعمٰاء
* ١١٣ بحٰار ۔ سمع ابوالحسن عليه السلام يقول في اللّه عز و جل هو اللّطيف الخبير السّميع البصير الوٰاحد الاحد الصّمد لميلد و لميولد و لميكن له كفؤاً احد منشئ الاشيٰاء و مجسّم الاجسٰام و مصوّر الصّور الحديث . و مرّ تمام الخبر في بٰاب الردّ علي من قال بالاشتراك
* ١١٣ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء ليلة المبعث اللهم انك تري و لٰاتري و انت بالمنظر الاعلي و انّ اليك الرجعي و المنتهٰي و ان لك الممٰات و المحيي و انّ لك الٰاخرة و الاولي
* ١١٣ و في دعٰاء بعد صلوة للنبي صلّي اللّه عليه و اله يوم الجمعة اللهم انت نور السمٰاوٰات و الارض فلك الحمد و انت قيٰام السمٰاوٰات و الارض و من فيهنّ فلك الحمد الدّعاۤء
* ١١٣ و في دعٰاء ليلة الخميس و الملائكة يحملون عرشك عرش النور و الكرٰامة ● و يسبّحون بحمدك و الخلق مطيع لك خٰاشع من خوفك لٰايري فيه نور الّا نورك و لٰايسمع فيه صوت الّا صوتك حقيق بمٰا لايحق الّا لك خٰالق الخلق و مبتدعه توحدت بامرك و تفردت بملكك .
[ص 64](١١٤) بٰاب صفٰاته الذّاتية جلّ شانه و انّهٰا ليست خٰارجة عن معني الذات
* ١١٤ بحٰار ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السّلام يقول لميزل اللّه جل و عز ربّنا و العلم ذاته و لٰا معلوم و السّمع ذاته و لٰا مسموع و البصر ذاته و لا مبصر و القدرة ذاته و لٰا مقدور فلما احدث الاشيٰاء و كٰان المعلوم وقع العلم منه علي المعلوم و السمع علي المسموع و البصر علي المبصر و القدرة علي المقدور قيل قلت فلميزل اللّه متكلماً قال انّ الكلام صفة محدثة ليست بازلية كٰان اللّه عز و جل و لا متكلم
* ١١٤ و سئل فقيل لميزل اللّه يعلم قال انّي يكون يعلم و لٰا معلوم قيل قلت فلميزل اللّه يسمع قال انّي يكون ذلك و لٰا مسموع قيل قلت فلميزل يبصر قال انّي يكون ذلك و لٰا مبصر قيل ثم قال لميزل الله عليماً سميعاً بصيراً ذات علامة سميعة بصيرة
* ١١٤ و سمع الرّضٰا علي بن موسي عليه السّلام يقول لميزل اللّه تبٰارك و تعٰالي عٰالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً فقيل له يا ابن رسول اللّه انّ قوماً يقولون انه عز و جل لميزل عٰالماً بعلم و قادراً بقدرة و حيّاً بحيٰوة و قديماً بقدم و سميعاً بسمع و بصيراً ببصر فقال عليه السّلام من قال بذلك و دٰان به فقد اتّخذ مع اللّه آلهة اخري و ليس من ولٰايتنا علي شيء ثم قال عليه السّلام لميزل اللّه عز و جل عٰالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته تعالي عمّٰا يقول المشركون و المشبّهون علوّاً كبيراً .
(١١٥) بٰاب الردّ علي من جعل الارٰادة و المريد من الصّفات الذاتيّة
الايٰات * قال اللّه تعالي قل اللّه خٰالق كلّ شيء * و قال انّما امره اذا ارٰاد شيئاً ان يقول له كن فيكون ، اقول نفس قوله اذا ارٰاد مشعر بانهٰا فعل و يجوز سلبه عنه تعالي
الاخبٰار * ١١٥ احتجٰاج ۔ في احتجٰاج علي بن موسي الرّضٰا عليهما السّلام علي سليمٰان المروزي قال المأمون يٰا سليمٰان سل اباالحسن عمّا بدا لك و عليك بحسن الاستمٰاع و الانصٰاف قال سليمٰان يٰا سيّدي مٰا تقول فيمن جعل الارٰادة اسماً و صفة مثل حيّ و سميع و بصير و قدير قال عليه السّلام انما قلتم حدثت الاشيٰاء و اختلفت لانه شاء و ارٰاد و لمتقولوا حدثت و اختلفت لانه سميع بصير فهذا دليل علي انهٰا ليست مثل سميع و لٰا بصير و لٰا قدير قال سليمٰان فانه لميزل مريداً قال يٰا سليمٰان فارٰادته غيره قال نعم قال قد اثبتت معه شيئاً غيره لميزل قال سليمٰان مٰااثبت قال الرّضٰا عليه السّلام أهي محدثة قال سليمٰان لٰا مٰا هي بمحدثة فاعٰاد عليه المسألة فقال هي محدثة يٰا سليمٰان فان الشيء اذا لميكن ازلياً كٰان محدثاً و اذا لميكن محدثاً كٰان ازلياً قال سليمٰان ارادته منه كمٰا ان سمعه و بصره و علمه منه قال الرّضٰا عليه السّلام فارٰادته نفسه قال لا قال فليس المريد مثل السّميع و البصير قال سليمٰان انما ارٰاد نفسه كما سمع نفسه و ابصر نفسه و علم نفسه قال الرّضٰا عليه السّلام مٰا معني ارٰاد نفسه ارٰاد ان يكون شيئاً او ارٰاد ان يكون حيّاً او سميعاً او بصيراً او قديراً قال نعم قال الرّضا عليه السّلام أفبارٰادته كٰان ذلك قال سليمن لا قال الرّضٰا عليه السّلام فليس لقولك ارٰاد ان يكون حيّاً سميعاً بصيراً معني اذا لميكن ذلك بارٰادته قال سليمٰان بلي قد كٰان ذلك بارٰادته الي ان قال عليه السّلام اخبرني عنك و عن اصحٰابك تكلّمون النّاس بمٰا يفقهون و يعرفون او بمٰا لايفقهون و لٰايعرفون قال بمٰا يفقهون و يعلمون قال عليه السّلام فالّذي يعلم النّاس انّ المريد غير الارٰادة و ان المريد قبل الارٰادة و ان الفاعل قبل المفعول و هذا يبطل قولكم ان الارٰادة و المريد شيء وٰاحد قال جعلت فدٰاك ليس ذلك منه علي مٰا يعرف الناس و لٰا علي مٰا يفقهون قال عليه السلام فأراكم ادعيتم علم ذلك بلا معرفة و قلتم الارٰادة كالسمع و البصر اذا كٰان ذلك عندكم علي ما لايعرف و لٰايعقل فلميحر جواباً الي ان قال عليه السلام يا سليمٰن ألاتخبرني عن الارٰادة أفعل هي ام غير فعل قال بل هي فعل قال فهي محدثة لانّ الفعل كلّه محدث قال ليست بفعل قال فمعه غيره لميزل قال سليمان ان الارٰادة هي الاشيٰاء قال يٰا سليمٰان هذا الذي عبتموه علي ضرٰار و اصحٰابه من قولهم ان كل مٰا خلق اللّه تعالي في سمٰاء او ارض او بحر او بر من كلب او خنزير او قرد او انسٰان او دٰابة ارادة اللّه و ان ارٰادة اللّه تحيي و تموت و تذهب و تأكل و تشرب و تنكح و تلد و تظلم و تفعل الفوٰاحش و تكفر و تشرك فتبرأ منهٰا و تعٰاديهٰا و هذا حدّهٰا قال سليمٰان انّهٰا كالسّمع و البصر و العلم قال عليه السّلام قد رجعت الي هذا ثانية فاخبرني عن السمع و البصر و العلم أمصنوع قال سليمٰان لا قال عليه السّلام فكيف نفيتموه فمرة قلتم لميرد و مرة قلتم ارٰاد و ليست بمفعول له قال سليمٰان انما ذلك كقولنا مرة علم و مرة لميعلم قال الرّضٰا عليه السّلام ليس ذلك سوٰاء لانّ نفي المعلوم ليس بنفي العلم و نفي المراد نفي الارٰادة ان تكون لانّ الشيء اذا لميرد لميكن ارٰادة و قد يكون العلم ثابتاً و ان لميكن المعلوم بمنزلة البصر فقد يكون الانسٰان بصيراً و ان لميكن المبصر الي ان قال سليمان ان الارٰادة هي القدرة قال عليه السّلام و هو عز و جل يقدر علي ان لايريد ابدا و لا بدّ من ذلك لانّه قال و لو شئنا لنذهبنّ بالّذي اوحينٰا اليك فلو كٰانت الارٰادة هي القدرة كٰان قد ارٰاد ان يذهب به لقدرته فانقطع سليمٰان : اقول يأتي في ابوٰاب المشيّة و الارٰادة مٰا يدلّ علي ذلك .
(١١٦) بٰاب الردّ علي من عدّ التكلّم من صفات الذّات و قال بقدم الكلام و القران
الايٰات * قال اللّه تعالي او يحدث لهم ذكراً [ص 65] * و قال و مٰايأتيهم من ذكر من ربّهم محدث الّا استمعوه و هم يلعبون
الاخبٰار * ١١٦ احتجٰاج ۔ في احتجٰاج ابيالحسن الرّضٰا عليه السّلام مع ابيقرة قال له اخبرني جعلني اللّه فداك عن كلام اللّه تعالي لموسي فقال اللّه اعلم و رسوله بأيّ لسٰان كلّمه بالسّريٰانية ام بالعبرٰانية الي ان قال كلام الخالق للمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق و لٰايلفظ بشق فم و لا لسٰان و لكن يقول له كن فكٰان بمشيته مٰا خٰاطب به موسي من الامر و النّهي من غير تردّد فٖي نفس فقال له ابوقرة فما تقول في الكتب فقال ابوالحسن عليه السّلام التورٰية و الانجيل و الزبور و القرٰان و كلّ كتاب انزل كٰان كلام اللّه انزله للعٰالمين نوراً و هديً و هي كلّها محدثة و هي غير اللّه حيث يقول او يحدث لهم ذكراً و قال و مٰايأتيهم من ذكر من ربّهم محدث الا استمعوه و هم يلعبون و اللّه احدث الكتب كلّهٰا الّذي انزلهٰا فقال ابوقرة فهل تفني فقال ابوالحسن عليه السّلام اجمع المسلمون ● علي انّ مٰا سوي اللّه فان و مٰا سوي اللّه فعل الله و التورية و الانجيل و الزبور و القرٰان فعل اللّه ألمتسمع الناس يقولون ربّ القرٰان و ان القرٰان يوم القيامة يقول يٰا ربّ هذا فلان و هو اعرف به منه قد اظمأت نهٰاره و اسهرت ليله فشفعني فيه و كذلك التورٰية و الانجيل و الزبور و هي كلّها محدثة مربوبة احدثهٰا من ليس كمثله شيء هديً لقوم يعقلون فمن زعم انهنّ لميزلن فقد اظهر انّ اللّه ليس باوّل قديم و لٰا وٰاحد و ان الكلام لميزل معه و ليس له بدأ و ليس بالٰه قال ابوقرة فانا روينا انّ الكتب كلّها تجيئ يوم القيامة و النّاس في صعيد وٰاحد صفوف قيٰام لربّ العٰالمين ينظرون حتي ترجع فيه لأنهٰا منه و هي جزء منه فاليه تصير قال ابوالحسن عليه السّلام فهكذا قالت النّصٰاري في المسيح انّ روحه جزء منه و يرجع فيه و كذلك قالت المجوس في النّار و الشمس انّهمٰا جزء منه و يرجع فيه تعالي ربّنا ان يكون متجزياً او مختلفاً و انما يختلف و يأتلف المتجزي لان كل متجز متوهم و القلة و الكثرة مخلوقة دالة علي خٰالق خلقها الحديث : اقول مرّ هنا و يأتي في ابوٰاب الكلام مٰا يدلّ علي ذٰلك .
(١١٧) بٰاب انّ الصّفات له و اسمٰاؤهٰا جٰارية علي المخلوقين فلايشركه احد فٖي صفاته و الردّ علي من قال انّ من الصّفات تشبيهيّة
الايٰات * قال اللّه تعالي ليس كمثله شيء الاخبٰار
* ١١٧ بحٰار ۔ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن التّوحيد فقال هو عزّ و جلّ مثبت موجود لا مبطل و لا معدود و لا في شيء من صفة المخلوقين و له عز و جلّ نعوت و صفات فالصّفات له و اسمٰاؤهٰا جٰارية علي المخلوقين مثل السّميع و البصير و الرؤف و الرحيم و اشبٰاه ذلك و النّعوت نعوت الذّات لٰايليق الّا باللّه تبٰارك و تعالي و اللّه نور لا ظلام فيه و حيّ لا موت فيه و عٰالم لٰا جهل فيه و صمد لٰا مدخل فيه ربّنا نوريّ الذّات حيّ الذات عٰالم الذات صمديّ الذّات
* ١١٧ و عن ابيالحسن الرّضٰا عليه السّلام فٖي حديث ثم وصف نفسه تبٰارك و تعالي باسمٰاء دعا الخلق اذ خلقهم و تعبدهم و ابتلاهم الي ان يدعوه بهٰا فسمّي نفسه سميعاً بصيراً قادراً قاهراً حياً قيّوماً ظاهراً بٰاطناً لطيفاً خبيراً قويّاً عزيزاً حكيماً عليماً و مٰا اشبه هذه الاسمٰاۤء فلما رأي ذلك من اسمٰائه الغالون المكذبون و قد سمعونا نحدث عن اللّه انه لا شيء مثله و لا شيء من الخلق فٖي حٰاله قالوا اخبرونا اذ زعمتم انه لا مثل لله و لٰا شبه له كيف شاركتموه فٖي اسمٰائه الحسني فتسميتم بجميعهٰا فانّ في ذلك دليلاً علي انكم مثله في حٰالاته كلّها او في بعضهٰا دون بعض اذ قد جمعتكم الاسمٰاۤء الطيّبة قيل لهم انّ اللّه تبٰارك و تعالي الزم العبٰاد اسمٰاء من اسمٰائه علي اختلاف المعٰاني و ذلك كمٰا يجمع الاسم الوٰاحد معنيين مختلفين و الدليل علي ذلك قول الناس الجٰايز عندهم السٰايغ و هو الّذٖي خٰاطب اللّه عز و جل به الخلق فكلّمهم بمٰا يعقلون ● ليكون عليهم حجة في تضييع مٰا ضيعوا و قد يقال للرجل كلب و حمٰار و ثور و سكرة و علقمة و اسد كلّ ذلك علي خلافه لانه لمتقع الاسمٰاء علي معٰانيهٰا التي كانت بنيت عليهٰا لان الانسٰان ليس باسد و لٰا كلب فافهم ذلك رحمك اللّه .
(١١٨) بٰاب في المعني المراد من الحكيم
* ١١٨ بحٰار ۔ عن الرضٰا عليه السّلام في حديث انّ اللّه عز و جل حكيم و لايكون الحكيم و لٰايوصف بالحكمة الّا الّذي يحظر الفسٰاد و يأمر بالصلاح و يزجر عن الظلم و ينهي عن الفوٰاحش .
(١١٩) بٰاب انّ رحمته سبقت غضبه
الايٰات * قال اللّه تعالي ان ربّكم ذو رحمة وٰاسعة ●
الاخبٰار * ١١٩ بحٰار ۔ سئل رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله عن قول اللّه عز و جلّ و مٰاكنت بجٰانب الطور اذ نادينا قال كتب اللّه عز و جل كتاباً قبل ان يخلق الخلق بألفي عٰام في ورق آس ثم وضعهٰا علي العرش ثم نادي يٰا امة محمّد انّ رحمتي سبقت غضبي اعطيتكم قبل ان تسألوني و غفرت لكم قبل ان تستغفروني فمن لقيني منكم يشهد ان لٰا اله الّا انا و انّ محمّداً عبدي و رسولي ادخلته الجنة برحمتي .
(١٢٠) بٰاب في انه ليس بين النّفي و الاثبات منزلة
* ١٢٠ بحٰار ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام في حديث لماحدده و لكن اثبته اذ ليس بين الاثبٰات و النّفي منزلة .
(١٢١) بٰاب في حقيقة الاسم
* ١٢١ بحار ۔ سئل الرّضا عليه السّلام [ص 66] عن الاسم مٰا هو قال صفة لموصوف .
(١٢٢) بٰاب انّ اسمٰاء اللّه تعبير و افعٰاله تفهيم
* ١٢٢ فصل الخطاب ۔ عن الرّضٰا عليه السّلام فٖي خطبة فاسمٰاؤه تعبير و افعٰاله تفهيم . اقول قد مرّ تمامهٰا سٰابقاً .
(١٢٣) بٰاب انّ للاسم مسمي و للصفة موصوفا و دلالة اسمٰاء اللّه علي الكمٰال و الوجود لا الاحٰاطة و الحد
* ١٢٣ عوٰالم ۔ عن الرّضٰا عليه السّلام فٖي حديثه مع عمرٰان قال عليه السلام اعلم انه لاتكون صفة لغير موصوف و لا اسم لغير معني و لٰا حد لغير محدود و الصّفات و الاسمٰاء كلّها تدلّ علي الكمٰال و الوجود و لٰاتدل علي الاحٰاطة كمٰا تدل علي الحدود الّتي هي التّربيع و التثليث و التسديس لانّ اللّه جل و عز تدرك معرفته بالصّفات و الاسمٰاء و لاتدرك بالتحديد بالطول و العرض و القلة و الكثرة و اللون و الوزن و مٰا اشبه ذلك الحديث .
(١٢٤) بٰاب انّه لا سَمِيَّ له عز و جل
الايٰات * قال اللّه عز و جل هل تعلم له سميّاً
الاخبٰار * ١٢٤ توحيد ۔ فٖي حديث طويل عن علي عليه السّلام و امٰا قوله هل تعلم له سميّاً فان تأويله هل تعلم احدا اسمه اللّه غير اللّه تبارك و تعالي فايّاك ان تفسر القران برأيك حتي تفقهه عن العلماء الحديث : و قد مرّ في بٰاب اشتراك الوجود مٰا يدلّ علي ذلك .
(١٢٥) بٰاب حدوث الاسمٰاء و المغايرة بين الاسم و المعني ●
الايٰات * قال اللّه تعالي قل اللّه خٰالق كلّ شيء
الاخبار * ١٢٥ بحٰار ۔ فٖي خبر عن ابيعبداللّه عليه السّلام ليس بين الخالق و المخلوق شيء و اللّه خٰالق الاشيٰاء لا من شيء يسمي باسمٰائه فهو غير اسمٰائه و الاسمٰاء غيره و الموصوف غير الوٰاصف فمن زعم انه يؤمن بمٰا لايعرف فهو ضٰال الحديث
* ١٢٥ و عن ابيهٰاشم الجعفري قال كنت عند ابيجعفر الثاني عليه السّلام فسأله رجل فقال اخبرني عن الربّ تبٰارك و تعالي أله اسمٰاء و صفات فٖي كتابه و هل اسمٰاؤه و صفاته هي هو فقال ابوجعفر عليه السّلام ان لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول هي هو انه ذو عدد و كثرة فتعٰالي اللّه عن ذلك و ان كنت تقول هذه الاسمٰاء و الصّفات لمتزل فانّ ( فانما خل ) لميزل محتمل معنيين فان قلت لمتزل عنده فٖي علمه و هو يستحقهٰا فنعم و ان كنت تقول لمتزل صورهٰا و هجٰاؤهٰا و تقطيع حروفهٰا فمعٰاذ اللّه ان يكون معه شيء غيره بل كٰان اللّه تعالي ذكره و لٰا خلق ثم خلقهٰا وسيلة بينه و بين خلقه يتضرعون بهٰا اليه و يعبدونه و هي ذكره و كٰان اللّه سبحٰانه و لٰا ذكر و المذكور بالذكر هو اللّه القديم الّذي لميزل و الاسمٰاء و الصّفات مخلوقات و المعني بهٰا هو اللّه الذٖي لايليق به الاختلاف و لا الايتلاف و انّما يختلف و يأتلف المتجزي و لٰايقال له قليل ( للّه موتلف و لا قليل خل ) و لٰا كثير و لكنه القديم في ذاته لانّ مٰا سوي الوٰاحد متجزي و اللّه وٰاحد لٰا متجزي و لٰا متوهم بالقلة و الكثرة و كل متجزي او متوهم بالقلة و الكثرة فهو مخلوق دال علي خٰالق له فقولك انّ اللّه قدير خبرت انه لايعجزه شيء فنفيت بالكلمة العجز و جعلت العجز سوٰاه و كذلك قولك عٰالم انما نفيت بالكلمة الجهل و جعلت الجهل سوٰاه فاذا افني الله الاشيٰاء افني الصورة و الهجٰاء و التقطيع فلايزال من لميزل عٰالماً فقال الرجل فكيف سمينا ربنا سميعاً فقال لانه لايخفي عليه مٰا يدرك بالاسمٰاع و لمنصفه ( لٰانصفه خل ) بالسمع المعقول في الرأس و كذلك سمّيناه بصيراً لانه لايخفي عليه مٰا يدرك بالابصٰار من لون او شخص او غير ذلك و لمنصفه ببصر طرفة العين ( بنظر لحظ العين خل ) و كذلك سمّيناه لطيفاً لعلمه بالشيء اللطيف مثل البعوضة و مٰا هو اخفي ( احقر خل ) من ذلك و موضع المشي ( الشق خل ) منهٰا و العقل و الشّهوة للسفٰاد و الحدب علي اولٰادهٰا و اقامة بعضهٰا علي بعض و نقلها الطعٰام و الشراب الي اولٰادهٰا في الجبٰال و المفاوز و الاودية و القفار فعلمنا بذلك انّ خٰالقها لطيف بلا كيف اذ الكيفية للمخلوق المكيف و كذلك سمينا ربنا قويّا بلا قوة البطش المعروف من الخلق و لو كٰان قوته قوة البطش المعروف من الخلق لوقع التشبيه و احتمل الزيٰادة و ما احتمل الزيٰادة احتمل النقصٰان و مٰا كٰان ناقصاً كٰان غير قديم و مٰا كٰان غير قديم كٰان عٰاجزاً فربّنا تبارك و تعالي لٰا شبه له و لٰا ضد و لٰا ند و لٰا كيفيّة و لٰا نهٰاية و لٰا تصٰاريف محرم علي القلوب ان تحتمله و علي الاوهٰام ان تحدّه و علي الضّمٰاير ان تصوّره ( تكيفه خل ) جلّ و عزّ عن ادٰاة خلقه و سمٰات بريّته و تعالي عن ذلك علوّاً كبيراً .