* ٨٩ و عن الفتح بن يزيد الجرجٰاني انه سمع اباالحسن عليه السّلام يقول اللّه عزّ و جلّ هو [ص 51] اللّطيف الخبير السّميع البصير الوٰاحد الاحد الصّمد لم‌يلد و لم‌يولد و لم‌يكن له كفواً احد منشئ الاشيٰاء و مجسّم الاجسٰام و مصوّر الصّور لو كٰان كمٰا يقولون لم‌يعرف الخٰالق من المخلوق و لا المنشئ من المنشأ فرق بين ● من جسمه و صوّره و انشأه اذ كٰان لٰايشبهه شيء و لٰايشبه هو شيئاً قيل اجل جعلني اللّه فدٰاك لكنّك قلت الاحد الصّمد و قلت لٰايشبه شيئاً و اللّه وٰاحد و الانسٰان وٰاحد أليس قد تشابهت الوحدٰانية قال يٰا فتح اَحلت ● ثبّتك اللّه انما التّشبيه في المعٰاني فامّا في الاسمٰاء فهي وٰاحدة و هي دلٰالة علي المسمّي و ذلك انّ الانسٰان و ان قيل وٰاحد فانّما يخبر انّه جثّة وٰاحدة و ليس باثنين فالانسٰان نفسه ليس بوٰاحد لانّ اعضٰاءه مختلفة و الوانه مختلفة كثيرة غير وٰاحدة و هو اجزاء مجزأ ليست بسوٰاء دمه غير لحمه و لحمه غير دمه و عصبه غير عروقه و شعره غير بشره و سوٰاده غير بيٰاضه و كذلك جميع سٰاير الخلق و الانسٰان وٰاحد في الاسم لٰا وٰاحد في المعني و اللّه جلّ جلاله وٰاحد لٰا وٰاحد غيره لا اختلاف فيه و لٰا تفاوت و لٰا زيٰادة و لا نقصٰان ● فامّا الانسٰان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة و جوٰاهر شتي غير انه بالاجتماع شيء وٰاحد ● قلت جعلت فدٰاك فرّجت عني فرّج اللّه عنك الحديث : و يأتي مٰا يدلّ علي ذلك في الاسمٰاء و الصّفات فترقب .

(٩٠) بٰاب بطلان قول من يقول انه يعلم الاشيٰاء فٖي ذاته

الايٰات * قال اللّه تعالي يعلم مٰا بين ايديهم و مٰا خلفهم و لٰايحيطون بشيء من علمه الّا بمٰا شاء وسع كرسيّه السّموات و الارض

الاخبار * ٩٠ بحٰار ۔ عن ابن‌اذينة عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام في قوله تعالي ( عز و جل خ‌ل ) مٰايكون من نجوي ثلثه الّا هو رٰابعهم و لٰا خمسة الا هو سٰادسهم و لا ادني من ذلك و لٰا اكثر الّا هو معهم اينما كٰانوا فقال هو وٰاحد احديّ الذّات بٰاين من خلقه و بذٰلك وصف نفسه و هو بكلّ شيء محيط بالاشراف و الاحٰاطة و القدرة لايعزب عنه مثقال ذرّة في السمٰاوٰات و لٰا في الارض و لٰا اصغر من ذلك و لٰا اكبر بالاحٰاطة و العلم لٰا بالذّات لانّ الاماكن محدودة تحويهٰا حدود اربعة فاذا كٰان ● بالذات لزمه الحوٰاية

* ٩٠ و سئل عن قول اللّه تعالي و هو اللّه في السمٰاوٰات و في الارض قال كذلك هو في كل مكان قيل بذاته قال ويحك ان الامٰاكن اقدار فاذا قلت في مكٰان بذاته لزمك ان تقول في اقدار و غير ذلك و لكن هو بٰاين من خلقه محيط بمٰا خلق علماً و قدرة و احٰاطة و سلطاناً و ليس علمه بما في الارض بأقل ممٰا في السمٰاء لايبعد منه شيء اذ الاشيٰاء له سواء علماً و قدرة و سلطانا و ملكاً و احاطةً .

(٩١) باب بطلان القول بالاعيٰان الثابتة

الايات * قال اللّه تعالي فلاتجعلوا للّه انداداً و انتم تعلمون * و قال سبحٰان اللّه عما يصفون * و قال قل هو الله احد السورة

الاخبار * ٩١ عوالم ۔ في حديث عمران قال عمرٰان يٰا سيدي ألاتخبرني عن اللّه عز و جل هل يوحد بحقيقة او يوحد بوصف قال الرضٰا عليه السّلام ان اللّه المبدئ الوٰاحد الكٰاين الاوّل لم‌يزل وٰاحداً لا شيء معه فرداً لا ثاني معه لا معلوماً و لٰا مجهولاً و لا محكماً و لٰا متشابهاً و لا مذكوراً و لٰا منسياً و لا شيئاً يقع عليه اسم شيء من الاشيٰاء غيره و لٰا من وقت كان و لٰا الي وقت يكون و لٰا بشيء قام و لٰا الي شيء يقوم و لٰا الي شيء استند و لا في شيء استكن و ذلك كله قبل الخلق اذ لا شيء غيره و مٰا اوقعت عليه من الكل فهي صفات محدثة و ترجمة يفهم بهٰا من فهم

* ٩١ طرايف ۔ من دعاء ليلة الجمعة اللهمّ ربنا كنت و لم‌يكن قبلك شيء و انت تكون حين لايكون غيرك شيء الي ان قال انت فوق كلّ شيء و انت ورٰاء كل شيء و مع كل شيء و امٰام كل شيء

* ٩١ و من دعٰاء ليلة الاربعٰاء علوت كلّ شيء من خلقك و كل شيء اسفل منك .

(٩٢) باب في عدم كون وجود الحق و الخلق بالتشكيك

الايٰات * قال اللّه تعالي قل هو الله احد الاية * و قال هو الاول و الاخر الاية * و قال و من النّاس من يتّخذ من دون اللّه انداداً يحبّونهم كحب اللّه و الّذين آمنوا اشدّ حباً للّه : اقول ان اقوال القائلين بوحدة الوجود مختلفة و مذاهبهم متشتتة و كل آية ردّ علي جمٰاعة منهم و الايٰات الدالة علي بطلان اقوالهم عديدة

الاخبٰار

* ٩٢ كٰافٖي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام في كلام له و هو علي منبر الكوفة لاتحويه الامٰاكن و لٰاتضمه ( و لٰاتضمنه خ‌ل ) الاوقات و لٰاتحده الصفات و لٰاتأخذه السنات سبق الاوقات كنهه و العدم وجوده و الابتداء ازله بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له و بتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له و بمضادته بين الاشيٰاء عرف ان لا ضد له و بمقارنته بين الاشيٰاء عرف ان لا قرين له ضٰاد النور بالظلمة و اليبس بالبلل و الخشن باللّين و الصّرد بالحرور مؤلفاً بين متعٰاديٰاتهٰا مفرّقاً بين متدانياتهٰا دالّة بتفريقهٰا علي مفرقهٰا و بتأليفهٰا علي مؤلفهٰا و ذلك قوله و من كلّ شيء خلقنا زوجين لعلّكم تذكّرون ففرق بين قبل و بعد ليعلم ان لٰا قبل له و لٰا بعد شاهدة بغرايزهٰا ان لٰا غريزة لمغرزهٰا مخبرة بتوقيتهٰا ان لٰا وقت لموقتها حجب بعضهٰا عن بعض ليعلم ان لٰا حجٰاب بينه و بين خلقه كٰان ربّاً اذ لا مربوب و الٰهاً اذ لا مألوه و عٰالماً اذ لا معلوم و سميعاً اذ لا مسموع

* ٩٢ و خطب الناس بالكوفة فقال الحمد للّه الملهم عبٰاده حمده و فاطرهم علي معرفة ربوبيّته الدال علي وجوده بخلقه و بحدوث خلقه علي ازله ( ازليته خ بحار ) و باشتباههم علي ان لٰا شبه له المستشهد بٰايٰاته علي قدرته الممتنعة من الصّفات ذاته و من الابصٰار رؤيته و من الاوهٰام الاحٰاطة به لٰا امد لكونه و لٰا غاية لبقائه لاتشمله المشاعر و لٰاتحجبه الحجب و الحجٰاب بينه و بين خلقه خلقه ايٰاهم لامتناعه ممّا يمكن فٖي ذوٰاتهم و لأمكٰان ذوٰاتهم ممّا يمتنع منه و لافتراق الصٰانع من المصنوع و الحٰادّ من المحدود و الرب من المربوب الوٰاحد بلا تأويل عدد ( احد لٰا بتأويل عدد بحار ) و الخالق لا بمعني حركة و البصير لا بادٰاة و السّميع [ص 52] لا بتفريق آلة الخطبة

* ٩٢ و عن ابي‌الحسن عليه السلام ان اميرالمؤمنين عليه السّلام استنهض النّاس في حرب معٰوية في المرة الثانية فلما حشر ( حشد خ‌ل ) الناس قام خطيباً فقال الحمد للّه الوٰاحد الاحد الصّمد المتفرد الّذي لٰا من شيء كٰان و لٰا من شيء خلق ما كٰان بقدرته ( قدرة خ‌ل قدرته خ‌ل بحار ) بٰان بهٰا من الاشيٰاء و بٰانت الاشيٰاء منه فليست له صفة تنال و لٰا حدّ يضرب له فيه الامثال كلّ دون صفاته تحبر ● ( تحبير خ‌ل ) اللغات و ضلّ هناك تصٰاريف الصّفات و حٰار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير و انقطع دون الرسوخ في علمه جوٰامع التفسير و حٰال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب تاهت في ادني ادانيهٰا طامحٰات العقول فٖي لطيفات الامور فتبٰارك اللّه الذي لٰايبلغه بعد الهمم و لٰايناله غوص الفطن و تعالي الّذي ليس له وقت معدود و لٰا اجل ممدود و لٰا نعت محدود سبحٰان الّذٖي ليس له اوّل مبدأ و لٰا غاية منتهي و لٰا اٰخر يفني سبحٰانه هو كمٰا وصف نفسه و الوٰاصفون لٰايبلغون نعته و حد الاشيٰاۤء كلهٰا عند خلقه ايٰاهٰا ابٰانة لهٰا من شبهه و ابٰانة له من شبههٰا فلم‌يحلل فيهٰا فيقال هو فيهٰا كٰاين و لم‌ينأ عنهٰا فيقال هو منهٰا بٰاين و لم‌يخل منهٰا فيقال له اين لكنّه سبحٰانه احٰاط بهٰا علمه و اتقنها صنعه و احصٰاهٰا حفظه لم‌يعزب عنه خفيّٰات غيوب الهوٰاء و لٰا غوٰامض مكنون ظلم الدّجي و لٰا مٰا في السمٰوٰات العلي الي الارضين السفلي لكل شيء منهٰا حٰافظ و رقيب و كل شيء منهٰا بشيء محيط و المحيط بمٰا احٰاط منهٰا ( اللّه خ ) الوٰاحد الاحد الصّمد الّذٖي لايغيّره صروف الازمٰان و لٰايتكأدّه صنع شيء كٰان انّما قال لما شاء كن فكٰان ابتدع مٰا خلق بلا مثال سبق و لٰا تعب و لا نصب و كلّ صٰانع شيء فمن شيء صنع و اللّه لا من شيء صنع مٰا خلق و كلّ عٰالم فمن بعد جهل تعلم و اللّه لم‌يجهل و لم‌يتعلم احٰاط بالاشيٰاء علماً قبل كونهٰا فلم‌يزدد بكونهٰا علماً علمه بهٰا قبل ان يكوّنهٰا كعلمه بهٰا بعد تكوينهٰا لم‌يكوّنهٰا لتشديد سلطان و لٰا خوف من زوال و لا نقصٰان و لٰا استعٰانة علي ضدّ مثاور و لٰا ندّ مكٰاثر و لٰا شريك مكٰابر لكن خلايق مربوبون و عبٰاد دٰاخرون فسبحٰان الّذٖي لٰايؤده خلق ما ابتدأ و لٰا تدبير مٰا برأ و لا من عجز و لا من فترة بمٰا خلق اكتفي عَلِمَ مٰا خلق و خلق مٰا علم لٰا بالتفكير في علم حٰادث اصٰاب مٰا خلق و لا شبهة دخلت عليه فيمٰا لم‌يخلق لكن قضاء مبرم و علم محكم و امر متقن توحد بالرّبوبية و خصّ نفسه بالوحدٰانية و استخلص المجد و الثناء و تفرد بالتوحيد و المجد و الثناء و توحد بالتمجيد ( بالتّحميد خ‌ل ) و تمجّد بالتمجيد و علا عن اتخاذ الابناء و تطهر و تقدس عن ملابسة النسٰاء و عز و جل عن محٰاورة الشركاء فليس له فيمٰا خلق ضدّ و لٰا له فيمٰا ملك ندّ و لم‌يشركه فٖي ملكه احد الواحد الاحد الصّمد المبيد للابد و الوٰارث للامد الّذٖي لم‌يزل و لٰايزال وحدانياً ازليّاً قبل بدئ الدّهور و بعد صروف الامور الّذي لٰايبيد و لٰاينفد بذٰلك اصف ربّي فلا اله الّا اللّه من عظيم مٰا اعظمه و من جليل مٰا اجلّه و من عزيز مٰا اعزّه و تعالي عمٰا يقول الظالمون علوا كبيراً

* ٩٢ و سئل ابوعبداللّه عليه السلام عن قل هو اللّه احد فقال نسبة اللّه الي خلقه الي ان قال لٰا خلقه فيه و لٰا هو في خلقه غير محسوس و لٰا مجسوس الحديث

* ٩٢ و عنه فٖي قوله تعالي مٰايكون من نجوي ثلثة الّا هو رٰابعهم و لٰا خمسة الا هو سٰادسهم فقال هو وٰاحد و احديّ الذات بٰاين من خلقه و بذاك وصف نفسه و هو بكل شيء محيط بالاشراف و الاحٰاطة و القدرة لايعزب عنه مثقال ذرّة في السمٰوات و لٰا في الارض و لٰا اصغر من ذلك و لٰا اكبر بالاحٰاطة و العلم لا بالذات لانّ الامٰاكن محدودة تحويهٰا حدود اربعة فاذا كٰان بالذات لزمها الحواية

* ٩٢ و عنه قال من زعم انّ اللّه من شيء او في شيء او علي شيء فقد كفر قلت فسّر لي فقال اعني بالحوٰاية من الشيء له او بامسٰاك له او من شيء سبقه

* ٩٢ و قال ابوالحسن عليه السلام لابي‌قرة فٖي حديث اخبرني عن اللّه تبٰارك و تعالي منذ لعن ابليس الي يومِكَ هذا هو غضبٰان عليه فمتي رضي و هو في صفتك لم‌يزل غضبٰانا عليه و علي اوليٰائه و علي اتباعه كيف تجتري ان تصف ربّك بالتغيير من حٰال الي حٰال و انه يجري عليه مٰا يجري علي المخلوقين سبحانه و تعالي لم‌يزل مع الزايلين و لم‌يتغير مع المتغيرين و لم‌يتبدل مع المتبدلين و من دونه في يده ( يديه خ‌ل ) و تدبيره و كلهم اليه محتاج و هو غني عمّن سوٰاه .

(٩٣) بٰاب بطلان القول بالحلول و الاتحاد

الايٰات * قال اللّه تعالي الرحمن علي العرش استوي * و قال ليس كمثله شيء

الاخبٰار * ٩٣ بحٰار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام فٖي خطبة لايشمل بحدّ و لايحسب بعدّ و انما تحدّ الادوٰات انفسهٰا و تشير الالات الي نظايرهٰا منعتهٰا منذ القدمة و حمتها قد الازلية و جنبتها لولا التكملة [ص 53] بهٰا تجلي صٰانعهٰا للعقول و بهٰا امتنع من نظر العيون لٰاتجري عليه الحركة و السّكون و كيف يجري عليه مٰا هو اجرٰاه و يعود فيه مٰا هو ابداه و يحدث فيه مٰا هو احدثه اذاً لتفاوتت ذاته و لتجزأ كنهه و لامتنع من الازل معناه و لكٰان له وراء اذا وجد له امٰام و لالتمس التمام اذا لزمه النقصٰان و اذاً لقامت آية المصنوع فيه و لتحوّل دليلاً بعد ان كٰان مدلولاً عليه و خرج بسلطان الامتناع من ان يؤثر فيه مٰا في غيره الّذي لٰايحول و لٰايزول الي ان قال لايتغير بحٰال و لٰايتبدل بالاحوٰال و لٰاتبليه الليٰالي و الايٰام و لٰايغيره الضيٰاء و الظلام و لٰايوصف بشيء من الاجزاء و لٰا بالجوٰارح و الاعضٰاء و لٰا بعرض من الٰاعراض و لٰا بالغيرية و الابعٰاض و لٰايقال له حدّ و لٰا نهاية و لا انقطاع و لٰا غاية و لا ان الاشيٰاء تحويه فتقلّه او تهويه و لٰا ان الاشيٰاۤء تحمله فيميله او يعدله ليس في الاشيٰاء بوٰالج و لٰا عنهٰا بخارج

* ٩٣ و من الاحتجاج مرفوعاً و لن‌تجتمع صفة الحدوث و القدم في شيء . : اقول يأتي في بٰاب ابطال عبٰادة الاصنام ما يدلّ علي ذلك .

۝ ابوٰاب بعض المسٰائل الجزئية ممّا يتعلق بالاحديّة .

(٩٤) بٰاب في ان حقيقة الوجود له لا شريك له

الايٰات * قال اللّه تعالي هو الاوّل و الٰاخر و الظاهر و البٰاطن و هو بكلّ شيء عليم

الاخبار * ٩٤ نهج البلاغة ۔ فٖي خطبة له عليه السّلام الحمد للّه الاوّل فلا شيء قبله و الاخر فلا شيء بعده و الظاهر فلا شيء فوقه و البٰاطن فلا شيء دونه

* ٩٤ بحٰار ۔ عن علي عليه السلام فٖي خطبة له و انه يعود سبحٰانه بعد فناء الدنيٰا وحده لٰا شيء معه كمٰا كٰان قبل ابتدائهٰا كذلك يكون بعد فنائهٰا بلا وقت و لٰا مكٰان و لٰا حين و لٰا زمان عدمت عند ذلك الاجٰال و الاوقات و زالت السنون و السٰاعٰات فلا شيء الا الوٰاحد القهار الّذٖي اليه مصير جميع الامور بلا قدرة منهٰا كٰان ابتداء خلقها و بغير امتناع منهٰا كٰان فناؤهٰا و لو قدرت علي الامتناع لدام بقائهٰا الخطبة

* ٩٤ و قد مرّ في دعٰاء الحسين عليه السّلام من الطرايف أيكون لغيرك من الظهور مٰا ليس لك حتّي يكون هو المظهر لك متي غبت حتي تحتاج الي دليل يدلّ عليك و متي بعدت حتي تكون الٰاثار هي التي توصل اليك الي ان قال محقت الٰاثار بالٰاثار و محوت الاغيٰار بمحيطات افلاك الانوار الدّعاۤء

* ٩٤ فَصْل الخطاب ۔ قال ابوجعفر عليه السّلام ان اللّه تبٰارك و تعٰالي كٰان و لٰا شيء غيره نوراً لا ظلام فيه و صٰادقاً لا كذبَ فيه و عٰالماً لا جهل فيه و حيّاً لا موت فيه و كذلك هو اليوم و كذلك لٰايزال ابداً

* ٩٤ و في دعٰاء قنوت صلوة العيد عن الصٰادق عليه السّلام و الاوصيٰاء ائمتي ابداً و تسميهم الي آخرهم و لٰا احد الّا اللّه

* ٩٤ و قال عليه السّلام انّ اللّه تبٰارك و تعالي لٰايقدر قدرته و لٰايقدر العبٰاد علي صفته و لايبلغون كنه علمه و لٰا مبلغ عظمته و ليس شيء غيره هو نور ليس فيه ظلمة و صدق ليس فيه كذب و عدل ليس فيه جور و حقّ ليس فيه بٰاطل كذٰلك لم‌يزل و لٰايزال ابد الٰابدين الخبر

* ٩٤ و سئل عن التّوحيد فقال هو عز و جل مثبت موجود لٰا مبطل و لٰا معدود و لٰا في شيء من صفة المخلوقين و له عز و جل نعوت و صفات فالصّفات له و اسمٰاؤهٰا جٰارية علي المخلوقين ● مثل السّميع و البصير و الرؤف و الرّحيم و اشبٰاه ذلك و النعوت نعوت الذات لٰاتليق الّا باللّه تبارك و تعالي و الله نور لٰا ظلام فيه و حيّ لٰا موت فيه و علم لٰا جهل فيه و صمد لٰا مدخل فيه ربنا نوري الذّات حيّ الذّات عٰالم الذات صمديّ الذّات

* ٩٤ طرايف الدّعوٰات ۔ من دعٰاء ليلة الجمعة اللهمّ ربّنا كنت و لم‌يكن قبلك شيء و انت تكون حين لايكون غيرك شيء لايعلم احد كنه عزّتك و لٰايستطيع احد ان ينعت عظمتك و لٰايعلم احد اين مستقرك انت فوق كل شيء و انت وراء كل شيء و مع كل شيء و امٰام كل شيء خلقت يٰا ذا الجلال و الاكرام العزّة لوجهك و اخلصت الكبريٰاء و العظمة لنفسك و خلقت القوة و القدرة لسلطانك

* ٩٤ و من دعٰاء يوم الاربعٰاۤء في صفة اللّه وٰارث الاولين و الٰاخرين و حيٰوة كل شيء و مصير كل ميت : و يأتي في ابوٰاب الصّفات دلايل ذلك ان شاء اللّه .

(٩٥) بٰاب انه ليس الّا اللّه و نوره و مٰا سويٰه فعله و اللّه سبحٰانه قد تجلّي فٖي كلّ مرتبة بمٰا يناسبهٰا بالوحدة الوصفية و مٰا يتعلّق بذلك

الايٰات * قال اللّه تعالي اللّه نور السمٰاوٰات و الارض الاية * و قال هو الّذٖي في السمٰاء الٰه و في الارض الٰه

الاخبٰار * ٩٥ طرايف الدّعوٰات ۔ فيمٰا استطرفه اعلي اللّه مقامه من بلد الامين للكفعمي في دعٰاء عرفة للحسين عليه السّلام محقت الٰاثار بالٰاثار و محوت الاغيٰار بمحيطات افلاك الانوار ، و فيه أيكون لغيرك من الظهور مٰا ليس لك حتّي يكون هو المظهر لك

* ٩٥ و من دعٰاء السّجدة للكٰاظم عليه السّلام اسألك بنورك السّٰاطع في الظّلمات

* ٩٥ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء الكٰاظم عليه السّلام بعد العصر انت اللّه لا اله الا انت الاول و الٰاخر و الظّاهر و البٰاطن الي ان قال انت اللّه لا اله الّا انت قبل القبل و خٰالق القبل انت اللّه لا اله الا انت بعد البعد و خٰالق البعد انت اللّه لا اله الا انت تمحو مٰا تشاۤء و تثبت و عندك ام الكتاب انت الله لٰا اله الا انت غاية كل شيء و وارثه

* ٩٥ بحٰار ۔ قال ابوالحسن الرّضٰا عليه السّلام اجمع المسلمون علي ان مٰا سوي اللّه [ص 54] فٰان و مٰا سوي اللّه فعل اللّه الحديث

* ٩٥ طرايف الدّعوٰات ۔ ممّا استطرفه من بلد الامين فٖي تسبيح يوم الاحد سبحٰان من ملأ الدّهر قدسه سبحان من يغشي الابد نوره سبحٰان من اشرق كلّ شيء ضوؤه

* ٩٥ و من دعٰاء ليلة الثلثاء حول اركان عرشك النور و الوقار من قبل ان تخلق السمٰاوٰات و الارض و كٰان عرشك علي الماء و كرسيّك يتوقد نوراً و سرٰادقك سرٰادق النور و العظمة و الاكليل المحيط به هيكل السّلطان و العزّة و المدحة

* ٩٥ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء ليلة الخميس لايري فيه نور الا نورك و لٰايسمع فيه صوت الّا صوتك

* ٩٥ و في دعٰاء بعد السّجدة اعوذ بنور وجهك الّذي اشرقت له السمٰاوٰات و الارض و كشفت به الظلمة و صلح عليه امر الاولين و الاخرين .

(٩٦) بٰاب في انه تعالي لايتناهي فلا ند له و لٰا ضد و الاستدلٰال علي كونه غير محدود

الٰايات * قال اللّه تعالي قل هو اللّه احد السّورة * و قال هو الاوّل و الٰاخر الاية

الاخبٰار * ٩٦ نهج البلاغة ۔ في خطبة له عليه السّلام فتبٰارك الله الذي لٰايبلغه بعد الهمم و لٰايناله حدس الفطن الاوّل الّذي لا غاية له فينتهي و الٰاخر الذي لٰا امد له فينقضي

* ٩٦ بحٰار ۔ قال ابن ابي‌العوجٰاء لابي‌عبداللّه عليه السّلام ذكرت اللّه فاحلت علي غايب فقال عليه السّلام ويلك كيف يكون غايباً من هو مع خلقه شاهد و اليهم اقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم و يري اشخاصهم و يعلم اسرٰارهم فقال ابن ابي‌العوجٰاء فهو فٖي كلّ مكٰان أليس اذا كٰان في السمٰاء كيف يكون في الارض و اذا كٰان في الارض كيف يكون في السمٰاء فقال ابوعبدالله عليه السّلام انما وصفت المخلوق الذي اذا انتقل من مكٰان اشتغل به مكٰان و خلا منه مكٰان فلايدري في المكٰان الذي صٰار اليه مٰا حدث في المكٰان الّذي كٰان فيه فاما الله العظيم الشأن الملك الديٰان فلايخلو منه مكٰان و لٰايشتغل به مكٰان و لٰايكون الي مكٰان اقرب منه الي مكٰان

* ٩٦ و قال عليه السّلام للزنديق لا بد من اثبات صٰانع الاشيٰاء خارجاً من الجهتين المذمومتين احديهمٰا النفي اذ كٰان النفي هو الابطال و العدم و الجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب و التأليف فلم‌يكن بدّ من اثبات الصانع لوجود المصنوعين و الاضطرار منهم اليه انهم مصنوعون و ان صٰانعهم غيرهم و ليس مثلهم اذ كٰان مثلهم شبيهاً بهم فٖي ظاهر التركيب و التأليف و فيمٰا يجري عليهم من حدوثهم بعد ان لم‌يكونوا و تنقلهم من صغر الي كبر و سوٰاد الي بيٰاض و قوة الي ضعف و احوال موجودة لا حٰاجة بنا الي تفسيرهٰا لثباتهٰا و وجودهٰا قال السٰايل فانت قد حدّدته اذ اثبت وجوده قال ابوعبداللّه عليه السّلام لم‌احدّده و لكن اثبته اذ لم‌يكن بين الاثبات و النفي منزلة

* ٩٦ و قيل للرضٰا عليه السّلام في حديث فحدّه لي قال لٰا حدّ له قيل و لم قال لان كل محدود متناه الي حد و اذا احتمل التحديد احتمل الزيٰادة و اذا احتمل الزيٰادة احتمل النقصٰان فهو غير محدود و لٰا متزايد و لٰا متناقص و لٰا متجزي و لٰا متوهم

* ٩٦ و عن ابي‌محمّد عليه السّلام في قوله تعالي الّذي جعل لكم الارض فراشاً الي قوله فاخرج به من الثمرات رزقاً لكم يعني ممٰا يخرجه من الارض رزقاً لكم فلاتجعلوا لله انداداً اي اشبٰاهاً و امثالا من الاصنام التي لاتعقل و لٰاتسمع و لٰاتبصر و لٰاتقدر علي شيء و انتم تعلمون انهٰا لاتقدر علي شيء من هذه النعم الجليلة التي انعمهٰا عليكم ربّكم .

(٩٧) بٰاب في انّ بينونته مع خلقه بينونة صفة و بعض مٰا يتعلق بذٰلك

* ٩٧ امٰالي الطوسي ۔ عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فٖي خطبته الحمد للّه الّذي علا في السّمٰاء فكان عالياً و في الارض قريباً دانياً اقرب الينا من حبل الوريد

* ٩٧ كٰافٖي ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السّلام ويلك يٰا ذعلب انّ ربّي لطيف اللطافة لايوصف باللطف عظيم العظمة لايوصف بالعظم كبير الكبريٰاء لٰايوصف بالكبر جليل الجلالة لايوصف بالغلظ قبل كل شيء لايقال شيء قبله و بعد كل شيء لايقال له بعد الي ان قال ناء لا بمسٰافة قريب لٰا بمدٰاناة لطيف لٰا بتجسم موجود لٰا بعد عدم

* ٩٧ بحٰار ۔ سئل اميرالمؤمنين عليه السّلام بم ( بما خ‌ل ) عرفت ربّك فقال بمٰا عرفني نفسه قيل و كيف عرفك نفسه فقال لٰاتشبهه ( لٰاتشبه خ‌ل ) صورة و لٰايحس بالحوٰاس و لٰايقاس بالنّاس قريب في بعده بعيد في قربه فوق كلّ شيء و لايقال شيء فوقه امٰام كل شيء و لٰايقال له امٰام دٰاخل في الاشيٰاء لا كشيء في شيء دٰاخل و خٰارج من الاشيٰاۤء لا كشيء من شيء خٰارج سبحٰان من هو هكذا و لا هكذا غيره و لكل شيء مبدأ

* ٩٧ و قال في حديث هو في الاشيٰاۤء علي غير ممٰازجة خارج منهٰا علي غير مبٰاينة فوق كلّ شيء و لٰايقال شيء فوقه امٰام كل شيء و لٰايقال له امٰام داخل في الاشيٰاء لٰا كشيء فٖي شيء دٰاخل و خارج عنهٰا لا كشيء من شيء خٰارج

* ٩٧ و في خطبة له عليه السلام و حكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة انّه ربّ خٰالق غير مربوب مخلوق مٰا تصور فهو بخلافه

* ٩٧ و قال لذعلب في حديث هو في الاشيٰاء علي غير ممٰازجة خارج منهٰا علي غير مبٰاينة

* ٩٧ و قال الرّضٰا عليه السلام في حديث فهو قريب غير ملتزق و بعيد غير متقص يحقق و لٰايمثل و يوحد و لٰايبعض يعرف بالٰايٰات و يثبت بالعلامٰات الحديث .

(٩٨) بٰاب في انّه لايعٰادله الاجناس و الاشبٰاح

الايٰات * قال اللّه تعالي ليس كمثله شيء

الاخبٰار * ٩٨ بحٰار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام ليس بجنس فتعٰادله الاجناس ● و لٰا بشبح فتضارعه الاشبٰاح و لا كالاشيٰاء فتقع عليه الصّفات .

(٩٩) بٰاب انّه حيثما يبتغي يوجد [ص 55]

الايٰات * قال اللّه تعالي و نحن اقرب اليه من حبل الوريد

الاخبٰار * ٩٩ بحٰار ۔ عن جعفر بن محمّد عليهمٰا السّلام فٖي حديث و اللّه هو العلي حيث مٰا يبتغي يوجد ● .

(١٠٠) بٰاب انّه لا شيء اقرب اليه من شيء اخر

الايات * قال اللّه تعالي هو معكم اينما كنتم * و قال الرّحمن علي العرش استوي

الاخبار * ١٠٠ عوٰالم ۔ قال الرّضٰا عليه السّلام لعمران فٖي حديث طويل انما امره كلمح البصر او هو اقرب اذا شاء شيئاً فانّما يقول له كن فيكون بمشيّته و ارٰادته و ليس شيء من خلقه اقرب اليه من شيء و لا شيء ابعد اليه من شيء أفهمت يا عمرٰان قال نعم يٰا سيّدي قد فهمت الحديث .

(١٠١) بٰاب انّ اللّه عند لسٰان كلّ قايل و يد كلّ بٰاسط

الايٰات * قال اللّه تعالي احٰاط بكلّ شيء علماً * و قال وسع كرسيه السمٰوات و الارض * و قال لايخفي علي الله شيء في الارض و لٰا في السّماۤء

الاخبٰار * ١٠١ عوالم ۔ دخل علي ابي‌عبداللّه عليه السّلام او ابي‌جعفر عليه السّلام رجل من اتباع بني‌اميّة فخفنا عليه فقلنا له لو تواريت و قلنا ليس هو هيهنا قال ائذنوا له فانّ رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله قال ان اللّه عز و جل عند لسٰان كلّ قايل و يد كلّ بٰاسط فهذا القايل لٰايستطيع ان يقول الّا مٰا شاۤء اللّه و هذا البٰاسط لايستطيع ان يبسط يده الّا بمٰا شاۤء اللّه فدخل عليه فسأله عن اشيٰاء امن بهٰا و ذهب .

۝ ابوٰاب تنزيهه سبحٰانه .

(١٠٢) بٰاب ان كل شيء يوصف بمٰا هو عليه و ربّنا تبارك و تعالي يوصف بأنّه لايوصف

* ١٠٢ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام اللّه غاية من غيّٰاه فالمغيي غير الغاية توحد بالرّبوبية و وصف نفسه بغير محدودية فالذاكر اللّه (كذا) غير الله و اللّه غير اسمائه الحديث .

(١٠٣) بٰاب انّ ذاته سبحٰانه منزهة عن الحدود و الصّفات

الايٰات * قال اللّه تعالي سبحٰان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون و سلام علي المرسلين و الحمد للّه ربّ العٰالمين * و قال سبحٰان اللّه عمّا يصفون

الاخبٰار * ١٠٣ نهج البلاغة ۔ عن علي عليه السّلام فمن وصف اللّه سبحٰانه فقد قرنه و من قرنه فقد ثناه و من ثناه فقد جزّأه و من جزّأه فقد جهله و من جهله فقد اشار اليه و من اشار اليه فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من قال فيم فقد ضمنه و من قال علي‌م فقد اخلي منه

* ١٠٣ و عنه عليه السّلام اشهد ان لٰا اله الّا اللّه وحده لا شريك له الاوّل لٰا شيء قبله و الٰاخر لا غاية له لاتقع الاوهٰام له علي صفة و لاتعقد القلوب منه علي كيفيّة و لاتناله التجزية و التبعيض و لاتحيط به الابصٰار و القلوب

* ١٠٣ بحٰار ۔ روي عن اميرالمؤمنين عليه السّلام انّه قال له رجل اين المعبود فقال لايقال له اين لانه ايّن الاينية و لايقال له كيف لانّه كيّف الكيفية و لايقال له مٰا هو لانه خلق الماهية سبحٰانه من عظيم تاهت الفطن في تيّار اموٰاج عظمته و حصرت الالبٰاب عند ذكر ازليّته و تحيّرت العقول فٖي افلاك ملكوته

* ١٠٣ و روي عنه عليه السلام ايضاً انّه قال اتقوا ان تمثلوا بالربّ الذي لا مثل له او تشبهوه من خلقه او تلقوا عليه الاوهٰام او تعملوا فيه الفكر و تضربوا له الامثال او تنعتوه بنعوت المخلوقين فانّ لمن فعل ذلك ناراً

* ١٠٣ و عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام فٖي حديث الحمد للّه الّذي لايحسّ و لٰايجسّ و لٰايمسّ و لايدرك بالحوٰاس الخمس و لايقع عليه الوهم و لاتصفه الالسن فكلّ شيء حسّته الحوٰاس او جسّته الجوٰاس او لمسته الايدي فهو مخلوق و اللّه هو العليّ حيث مٰا يبتغي يوجد و الحمد للّه الذي كٰان قبل ان يكون كٰان لم‌يوجد ( لٰايوجد خ‌ل ) لوصفه كٰان بل كٰان اذ لا كٰان كٰايناً لم‌يكوّنه مكوّن جلّ ثناؤه بل كوّن الاشيٰاء قبل كونهٰا فكٰانت كمٰا كوّنهٰا علم مٰا كٰان و مٰا هو كٰاين كٰان اذ لم‌يكن شيء و لم‌ينطق فيه ناطق فكٰان اذ لا كٰان

* ١٠٣ و عنه قال اسم اللّه غير اللّه و كل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق مٰاخلا اللّه فامٰا مٰا عبّرت الالسن عنه او عملت الايدي فيه فهو مخلوق و اللّه غاية من غايٰاه و المغيّٰي غير الغاية و الغاية موصوفة و كل موصوف مصنوع و صٰانع الاشيٰاء غير موصوف بحدّ مسمّي لم‌يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره و لم‌يتناه الي غاية الّا كانت غيره لايزلّ من فهم هذا الحكم ابداً و هو التّوحيد الخالص فاعتقدوه و صدّقوه و تفهموه باذن اللّه عزّ و جلّ و من زعم انه يعرف اللّه بحجٰاب او بصورة او بمثال فهو مشرك لان الحجٰاب و المثال و الصّورة غيره و انّما هو وٰاحد موحّد فكيف يوحد من زعم انّه عرفه بغيره انّما عرف اللّه من عرفه باللّه فمن لم‌يعرفه به فليس يعرفه انّما يعرف غيره ليس بين الخٰالق و المخلوق شيء و اللّه خٰالق الاشيٰاء لا من شيء يسمّي باسمٰائه فهو غير اسمٰائه و الاسمٰاء غيره و الموصوف غير الوٰاصف فمن زعم انه يؤمن بمٰا لايعرف فهو ضال عن المعرفة الحديث و مرّ تمامه في بٰاب معرفة اللّه باللّه

* ١٠٣ شرح كتاب من لايحضره الفقيه للمولي محمدتقي المجلسي قال في الصحيح عن الجعفري قال سمعت اباالحسن (ع) يقول ما لي رأيتك عند عبدالرحمن بن يعقوب فقال انه خالي فقال انه يقول في الله قولا عظيما يصف الله و لايوصف فاما جلست معه و تركتنا و اما جلست معنا و تركته فقلت هو يقول ما شاء اي شيء علي منه اذا لم‌اقل ما يقول فقال ابوالحسن عليه السلام أماتخاف ان ينزل به نقمة فتصيبكم جميعا أماعلمت الذي كان من اصحاب موسي عليه السلام و كان ابوه من اصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون موسي تخلف عنهم ليعظ اباه فيلحقه بموسي فمضي ابوه و هو يراغمه حتي بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فاتي موسي الخبر فقال هو في رحمة الله و لكن النقمة اذا نزلت لم‌يكن لها عمن قارب المذنب دفاع

* ١٠٣ بحار ۔ عن العسكري عن ابيه عن جدّه عليهم السّلام قال قام رجل الي الرّضٰا عليه السّلام قال له يا ابن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله صف لنا ربّك فان من قبلنا قد اختلفوا علينا فقال الرضٰا عليه السّلام انه من يصف ربه بالقياس لٰايزال الدهر في الالتباس مٰايلاً عن المنهٰاج ظاعناً في الاعوجٰاج ضٰالّاً عن السّبيل قايلا غير الجميل اعرفه بمٰا عرف به نفسه من غير رؤية و اصفه بمٰا وصف به نفسه من غير صورة لايدرك بالحوٰاس و لٰايقاس بالناس معروف بغير تشبيه ( شبيه خ‌ل ) و متدان فٖي بعده لا بنظير لٰايمثل بخليقته و لٰايجور فٖي قضيّته الخلق الي مٰا علم منقادون و علي مٰا سطر في المكنون من كتابه ماضون [ص 56] لايعلمون خلاف مٰا علم منهم و لٰا غيره يريدون فهو قريب غير ملتزق و بعيد غير متقصّ يُحَقَّقُ ● و لٰايُمَثَّلُ ● و يوحد و لٰايبعض يعرف بالايٰات و يثبت بالعلامٰات فلا اله غيره الكبير المتعٰال ، ثم قال عليه السّلام بعد كلام اخر تكلّم به حدثني ابي عن ابيه عن جدّه عن ابيه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله انّه قال مٰاعرف اللّه من شبّهه بخلقه و لٰاوصفه بالعدل من نسب اليه ذنوب عبٰاده

* ١٠٣ و عن ابي‌الحسن علي بن محمّد عليه السّلام انّه قال الهي تاهت اوهٰام المتوهمين و قصر طرف الطارفين و تلاشت اوصٰاف الوٰاصفين و اضمحلّت اقاويل المبطلين عن الدّرك لعجيب شأنك او الوقوع بالبلوغ الي علوّك فأنت الّذي لاتتناهي و لم‌يقع عليك عيون باشارة و لٰا عبٰارة هيهٰات ثم هيهٰات يٰا اوّليّ يٰا وحدٰاني يٰا فردٰاني شمخت في العلو بعز الكبر و ارتفعت من ورٰاء كلّ غورة ● و نهٰاية بجبروت الفخر .

(١٠٤) بٰاب انّ وصف الذّات بالصّفات لفهم النّاس

* ١٠٤ بحٰار ۔ عن محمّد بن عبيد قال دخلت علي الرّضٰا عليه السّلام فقال لي قل للعبٰاسي يكفّ عن الكلام في التّوحيد و غيره و يكلّم الناس بمٰا يعرفون و يكفّ عمٰا ينكرون و اذا سألوك عن التّوحيد فقل كمٰا قال اللّه عز و جل قل هو اللّه احد اللّه الصّمد لم‌يلد و لم‌يولد و لم‌يكن له كفؤاً احد و اذا سألوك عن الكيفية فقل كمٰا قال اللّه عزّ و جل ليس كمثله شيء و اذا سألوك عن السّمع فقل كمٰا قال اللّه عز و جل و هو السّميع العليم كلّم النّاس بمٰا يعرفون .

(١٠٥) بٰاب في بيٰان انّ وصفه بالصّفة ليس بتحديد ذاته و انّ لكلّ صفة مبدأ و انّه هو الظّاهر في الصّفات المتجلّي عنهٰا و ليس صفاته سبحٰانه الّا بتعبير الالسن

الايٰات * قال اللّه تعالي سبحٰان اللّه عما يصفون * و قال سبحٰان الّذي اسري بعبده الاية * و قال سبحٰان ربّك ربّ العزة عمٰا يصفون * و قال ليس كمثله شيء * و قال و مٰاقدروا اللّه حقّ قدره

الاخبٰار * ١٠٥ نهج البلاغة ۔ فٖي خطبة له عليه السّلام لٰاتشتمله المشاعر و لٰاتحجبه السوٰاتر لافتراق الصٰانع و المصنوع و الحٰادّ و المحدود و الربّ و المربوب الاحد لٰا بتأويل عدد و الخالق لا بمعني حركة و نصب و السّميع لٰا بادٰاة و البصير لٰا بتفريق آلة و الشاهد لٰا بممٰاسّة و البٰاين لا بتراخي مسٰافة و الظّاهر لا برؤية و البٰاطن لا بلطافة الخطبة

* ١٠٥ بحٰار ۔ عن علي عليه السّلام فٖي خطبة اوّل عبٰادة اللّه معرفته و اصل معرفته توحيده و نظام توحيده نفي الصّفات ( التشبيه خ‌ل ) عنه جلّ ( عن خ‌ل ) ان تحله الصفات لشهٰادة العقول انّ كلّ من حلّته الصّفات مصنوع و شهٰادة العقول انّه جلّ جلاله صٰانع ليس بمصنوع بصنع اللّه يستدل عليه و بالعقول تعتقد معرفته و بالفكر ( بالنظر خ‌ل ) تثبت حجّته جعل الخلق دليلاً عليه و كشف به عن ربوبيّته هو الوٰاحد الفرد في ازليته لا شريك له في الهيته و لٰا ندّ له في ربوبيته بمضٰادته بين الاشيٰاۤء المتضٰادة علم ان لٰا ضدّ له و بمقارنته بين الامور المقترنة علم ان لٰا قرين له

* ١٠٥ و في خطبة اخري كيف يجري عليه مٰا هو اجرٰاه و يعود فيه مٰا هو ابداه و يحدث فيه مٰا هو احدثه اذاً لتفاوتت ذاته و لتجزأ كنهه و لامتنع من الازل معناه

* ١٠٥ و فيهٰا و لٰايوصف بشيء من الاجزاء و لا بالجوٰارح و الاعضٰاء و لٰا بعرض من الاعرٰاض و لٰا بالغيرية و الابعٰاض الي ان قال ليس في الاشيٰاء بوٰالج و لٰا عنهٰا بخارج يخبر لا بلسٰان و لهوٰات و يسمع لٰا بخروق و ادوٰات يقول و لٰايلفظ و يحفظ و لٰايتحفظ و يريد و لٰايضمر يحب و يرضي من غير رقة و يبغض و يغضب من غير مشقة الي ان قال لٰايقال له كٰان بعد ان لم‌يكن فتجري عليه الصّفات ( صفات خ‌ل ) المحدثات و لٰايكون بينهٰا و بينه فصل و لٰا له عليهٰا فضل فيستوي الصّٰانع و المصنوع و يتكافأ المبتدع و البديع

* ١٠٥ و عنه عليه السّلام الحمد للّه الوٰاحد الاحد الصّمد المتفرّد الّذي لٰا من شيء كٰان و لٰا من شيء خلق مٰا كٰان قدرته بٰان بهٰا من الاشيٰاء و بٰانت الاشيٰاۤء منه فليست له صفة تنال و لٰا حد يضرب له فيه الامثال كلّ دون صفاته تحبير اللغات و ضل هنالك تصٰاريف الصّفات و حٰار في ملكوته عميقات ( غميضٰات خ‌ل ) مذاهب التفكير و انقطع دون الرّسوخ في علمه جوٰامع التّفسير و حال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب تاهت في ادني ادٰانيهٰا طامحٰات العقول في لطيفات الامور فتبارك اللّه الذٖي لٰايبلغه بعد الهمم و لٰايناله غوص الفطن و تعالي الذٖي ليس له وقت معدود و لٰا اجل ممدود و لٰا نعت محدود و سبحٰان الذي ليس له اول مبتدأ و لا غٰاية منتهٰي و لٰا آخر يفني سبحٰانه هو كمٰا وصف نفسه و الوٰاصفون لايبلغون نعته حدّ الاشيٰاء كلّهٰا عند خلقه ايٰاهٰا ابٰانة لها من شبهه و ابٰانة له من شبههٰا فلم‌يحلل فيهٰا فيقال هو فيهٰا كٰاين و لم‌ينأ عنهٰا فيقال هو منهٰا بٰاين و لم‌يخل منهٰا فيقال له اين

* ١٠٥ و عن علي بن موسي الرضٰا عن اجدٰاده واحداً بعد وٰاحد عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال خطب اميرالمؤمنين عليه السّلام الناس في مسجد الكوفة فقال الحمد للّه الذي لٰا من شيء كٰان و لٰا من شيء كوّن مٰا قد كٰان المستشهد بحدوث الاشيٰاء علي ازليته و بمٰا وَسَمهٰا به من العجز علي قدرته و بمٰا اضطرّهٰا اليه من الفناء علي دوٰامه لم‌يخل منه مكٰان فيدرك باينيته ( باينيّة خ‌ل ) و لٰا له مثال فيوصف بكيفيته ( بكيفية خ‌ل ) و لم‌يغب عن شيء فيعلم بحيثيته ( بحيثية خ‌ل ) مبٰاين لجميع مٰا احدث في الصّفات و ممتنع عن الادرٰاك بمٰا ابتدع من تصريف الذوٰات و خٰارج بالكبريٰاء و العظمة من جميع تصرف الحٰالات محرم علي بوٰارع ثاقبات الفطن تحديده و علي [ص 57] عوٰاتق ثاقبات الفكر تكييفه و علي غوٰايص سٰابحات النّظر تصويره لاتحويه الامٰاكن لعظمته و لٰاتضرعه ( لاتذرعه ظ ) المقادير لجلاله و لٰاتقطعه المقاييس لكبريٰائه ممتنع عن الاوهٰام ان تكتنهه و عن الافهٰام ان تستغرقه و عن الاذهٰان ان تمتثله قد يئست من استنبٰاط الاحٰاطة به طوامح العقول و نضبت عن الاشارة اليه بالاكتناه بحٰار العلوم و رجعت بالصّغر عن السّمو الي وصف قدرته لطايف الخصوم واحد لٰا من عدد و دٰايم لٰا بأمد و قايم لا بعمد ليس بجنس فتعادله الاجناس و لٰا بشبح فتضارعه الاشبٰاح و لٰا كالاشيٰاء فتقع عليه الصّفات قد ضلّت العقول فٖي اموٰاج تيّار ادراكه و تحيّرت الاوهٰام عن احٰاطة ذكر ازليّته الخطبة و هي طويلة شريفة

* ١٠٥ و عن الحسن بن علي عليهما السلام الحمد للّه الّذي لم‌يكن له اوّل معلوم و لٰا آخر متناه و لٰا قبل مدرك و لا بعد محدود و لٰا امد بحتي و لٰا شخص فيتجزّي و لٰا اختلاف صفة فيتناهي فلاتدرك العقول و اوهٰامهٰا و لا الفكر و خطراتهٰا و لا الالبٰاب و اذهٰانهٰا صفتَه الحديث

* ١٠٥ و عن الرّضٰا عليه السّلام فٖي كلامه لٰاتضبطه العقول و لٰاتبلغه الاوهام و لٰاتدركه الابصٰار و لٰايحيط به مقدار عجزت دونه العبٰارة و كلّت دونه الابصٰار و ضلّ فيه تصٰاريف الصفات احتجب بغير حجٰاب محجوب و استتر بغير ستر مستور عرف بغير رؤية و وصف بغير صورة و نعت بغير جسم لٰا اله الا هو الكبير المتعٰال

* ١٠٥ و عنه فٖي كتابه عليه السّلام الي فتح بن يزيد الجرجٰاني بسم اللّه الرحمن الرّحيم الحمد للّه الملهم عبٰاده الحمد و فاطرهم علي معرفة ربوبيّته الدّال علي وجوده بخلقه و بحدوث خلقه علي ازليّته و باشتباههم علي ان لٰا شبه له المستشهد بايٰاته علي قدرته الممتنع من الصّفات ذاته و من الابصٰار رؤيته و من الاوهٰام الاحٰاطة به لا امد لكونه و لٰا غاية لبقائه لاتشمله المشاعر و لٰايحجبه الحجٰاب فالحجٰاب بينه و بين خلقه لامتناعه ممّا يمكن فٖي ذوٰاتهم و لأمكٰان ذوٰاتهم ممّا يمتنع منه ذاته الي ان قال اوّل الديٰانة معرفته و كمٰال المعرفة توحيده و كمٰال التّوحيد نفي الصفات عنه لشهٰادة كلّ صفة انهٰا غير الموصوف و شهٰادة الموصوف انّه غير الصّفة و شهٰادتهمٰا جميعاً علي انفسهمٰا بالبينيّة ( التثنية خ‌ل ) الممتنع منهٰا الازل فمن وصف اللّه فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من عدّه فقد ابطل ازله و من قال كيف فقد استوصفه و من قال علي‌مَ فقد حمّله و من قال اين فقد اخلي منه و من قال الي‌م فقد وقّته عٰالم اذ لا معلوم و خٰالق اذ لا مخلوق و ربّ اذ لا مربوب و اله اذ لا مألوه و كذلك يوصف ربنا و هو فوق مٰا يصفه الوٰاصفون .

(١٠٦) بٰاب في انّه لايعتريه تغير الحٰالات

* ١٠٦ بحٰار ۔ قيل لابي‌جعفر عليه السّلام جعلت فدٰاك قول اللّه عز و جل و من يحلل عليه غضبي فقد هوي مٰا ذلك الغضب فقال ابوجعفر عليه السّلام هو العقاب يٰا فلان انّه من زعم ان اللّه عزّ و جلّ قد زال من شيء الي شيء فقد وصفه صفة مخلوق و انّ اللّه عز و جل لٰايستفزّه شيء و لٰايغيره

* ١٠٦ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام فٖي حديث يبين فيه قوله فلمّا اٰسفونا انتقمنا منهم و لو كٰان يصل الي المكون الاسف و الضجر و هو الّذي احدثهمٰا و أنشأهمٰا لجٰاز لقائل ان يقول انّ المكوّن يبيد يوماً لانه اذا دخله الضّجر و الغضب دخله التغيير ( التغير خ‌ل ) و اذا دخله التغيير ( التغير خ‌ل ) لم‌يؤمن عليه الابادة و لو كٰان ذلك كذلك لم‌يعرف المكوِّن من المكوَّن و لا القادر من المقدور و لا الخالق من المخلوق تعالي اللّه عن هذا القول علوّاً كبيراً هو الخالق للاشيٰاۤء لا لحٰاجة فاذا كٰان لا لحٰاجة استحٰال الحدّ و الكيف فيه فافهم ذلك ان شاء اللّه

* ١٠٦ و سئل عن اللّه تبٰارك و تعالي له رضٰا و سخط قال نعم و ليس ذلك علي مٰا يوجد من المخلوقين و ذلك لانّ الرّضٰا و الغضب دخال يدخل عليه ● فينقله من حٰال الي حٰال معتمل ● مركّب للاشيٰاء فيه مدخل و خٰالقنا لا مدخل للاشيٰاء فيه واحد الخبر

* ١٠٦ و فٖي روٰاية الكليني هكذا فينقله من حٰال الي حٰال لانّ المخلوق اجوف معتمل

* ١٠٦ عوٰالم ۔ عن الرّضٰا عليه السّلام قٰال عمرٰان يٰا سيّدي الاتخبرني عن الخالق اذا كٰان وٰاحداً لا شيء غيره و لٰا شيء معه أليس قد يتغير بخلقه الخلق قال له الرضٰا عليه السلام لم‌يتغير عز و جل بخلق الخلق و لكن الخلق يتغير بتغييره قال عمرٰان فبأيّ شيء عرفناه قال بغيره قال فأيّ شيء غيره قال الرّضٰا عليه السّلام مشيّته و اسمه و صفته و مٰا اشبه ذلك و كلّ ذلك محدث مخلوق مدبّر ● قال عمرٰان يٰا سيّدي فأيّ شيء هو قال هو نور بمعني انه هٰاد لخلقه من اهل السّماۤء و اهل الارض و ليس لك علي اكثر من توحيدي ايٰاه قال عمرٰان يٰا سيدي أليس قد كٰان سٰاكتاً قبل الخلق لاينطق ثم نطق قال الرّضٰا عليه السّلام لايكون السّكوت الّا من نطق قبله و المثل في ذلك انه لايقال للسّراج هو سٰاكت لٰاينطق و لٰايقال ان السرٰاج يضيئ فيمٰا يريد ان يفعل بنا لانّ الضوء من السرٰاج ليس بفعل منه و لٰا كون و انّما هو ليس شيء غيره فلما استضاء لنا قلنا قد اضٰاء لنا حتي استضأنا به فبهذا تستبصر امرك قال عمرٰان يٰا سيّدي فانّ الّذٖي كٰان عندي انّ الكٰاين قد تغير فٖي فعله عن حٰاله بخلقه الخلق قال الرّضا عليه السّلام احلت يٰا عمرٰان فٖي قولك ان الكٰاين يتغير [ص 58] فٖي وجه من الوجوه حتي يصيب الذات منه مٰا يغيره يٰا عمرٰان هل تجد النّار تغيرهٰا نفسهٰا او هل تجد الحرٰارة تحرق نفسهٰا او هل رأيت بصراً رأي بصره قال عمرٰان لم‌ار هذا الحديث .

(١٠٧) بٰاب جٰامع في التّوحيد في الاخبٰار الكلّية المبيّنة لمسٰائل جزئية

الايٰات * قال اللّه تعالي و الهكم الٰه وٰاحد لا اله الّا هو الرّحمن الرّحيم * و قال اللّه لا الٰه الّا هو الحيّ القيّوم * و قال و مٰا من اِلٰه الّا اللّه * و قال قل يٰا اهل الكتاب تعالوا الي كلمة سوٰاء بيننا و بينكم ان لانعبد الّا الله و لٰانشرك به شيئاً و لايتّخذ بعضنا بعضاً اربٰاباً من دون اللّه * و قال و من يشرك باللّه فقد ضلّ ضلالاً بعيداً ان‌يدعون من دونه الّا اناثاً و ان‌يدعون الّا شيطاناً مريداً لعنه اللّه * و قال و للّه مٰا في السمٰاوٰات و الاَرْض و كفي باللّه وكيلاً * و قال يٰا صٰاحبي السجن ءاربٰاب متفرقون خير ام اللّه الوٰاحد القهار مٰاتعبدون من دونه الّا اسمٰاءً سميتموهٰا انتم و آباؤكم مٰاانزل اللّه بهٰا من سلطان ان الحكم الّا للّه امر الاتعبدوا الا ايّٰاه الاية * و قال له دعوة الحق و الّذين يدعون من دونه لايستجيبون لهم بشيء الّا كبٰاسط كفّيه الي الماۤء ليبلغ فاه و مٰا هو ببٰالغه و مٰا دعٰاء الكٰافرين الّا في ضلال و للّه يسجد من في السّمٰوات و الارض طوعاً او كرهاً و ظلالهم بالغدوّ و الٰاصٰال قل من رب السمٰاوٰات و الارض قل اللّه قل أفاتخذتم من دونه اوليٰاء لٰايملكون لانفسهم نفعاً و لا ضراً قل هل يستوي الاعمي و البصير ام هل تستوي الظلمات و النور ام جعلوا للّه شركٰاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل اللّه خٰالق كلّ شيء و هو الوٰاحد القهّار * و قال أفمن هو قايم علي كل نفس بمٰا كسبت و جعلوا للّه شركاء قل سمّوهم ام تنبؤنه بمٰا لايعلم في الارض ام بظاهر من القول بل زيّن للّذين كفروا مكرهم و صدّوا عن السّبيل * و قال قل لو كٰان معه الهة كمٰا يقولون اذاً لابتغوا الي ذِي العرش سبيلاً سبحٰانه و تعالي عمّٰا يقولون علوّاً كبيراً * و قال ام اتّخذوا من دونه اوليٰاء فاللّه هو الوليّ و هو يحيي الموتي و هو علي كلّ شيء قدير : و آيٰات البٰاب كثيرة و ضيق المجٰال يمنعني عن جمع جميعهٰا