(٦٨) بٰاب انّ في كلّ شيء له اية
الايٰات * قال اللّه تعالي سنريهم ايٰاتنا في الافاق و في انفسهم حتّي يتبين لهم انّه الحق أولميكف بربّك انه علي كلّ شيء شهيد * و قال و في الارض ايٰات للموقنين و في انفسكم أفلاتبصرون
الاخبٰار * ٦٨ تفسير البرهٰان ۔ سئل ابوجعفر عليه السلام عن تفسير قوله عز و جل سنريهم ايٰاتنا الاية فقال عليه السّلام يريهم في انفسهم المسخ و يريهم في الافاق انتقاض الافاق عليهم فيرون قدرة اللّه فٖي انفسهم و في الافاق و قوله حتي يتبين لهم انه الحقّ يعني بذلك خروج القائم و هو الحقّ من اللّه عز و جل يرٰاه هذا الخلق لا بدّ منه
* ٦٨ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام سنريهم الاية قال خسف و مسخ و قذف قيل قلت حتي يتبين لهم قال دع ذاك قيٰام القائم
* ٦٨ و عنه قال يقول اللّه سنريهم الاية فأيّ اية في الافاق غيرنا اراها اللّه اهل الافاق
* ٦٨ و عنه فٖي احتجٰاجه لابن ابيالعوجٰاء ويلك و كيف احتجب عنك من اراك قدرته في نفسك نشوك و لمتكن و كبرك بعد صغرك و قوتك بعد ضعفك الحديث و عدّ امثال ذلك كثيراً
* ٦٨ و عن علي بن ابرهيم فٖي قوله و في الارض ايٰات للموقنين قال في كلّ شيء خلقه آية و في قوله و فٖي انفسكم الاية قال خلقك سميعاً بصيراً تغضب مرة و ترضي مرة و تجوع مرة و تشبع مرة ذلك كله من آيٰات اللّه
* ٦٨ شرح الزّيٰارة ۔ عن الصٰادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : فيٰا عجباً كيف يعصي الالٰه - ام كيف يجحده الجٰاحد ، و فٖي كلّ شيء له آية - تدل علي انّه واحد .
(٦٩) بٰاب الاستدلٰال علي ربوبيته بكلّية الاجناس
* ٦٩ بحٰار ۔ قال علي عليه السّلام مستشهد بكلّية الاجناس ● علي ربوبيته و بعجزهٰا علي قدرته .
(٧٠) بٰاب انّه دليل نفسه
* ٧٠ طرايف ۔ من دعٰاء عظيم مرويّ عن النبي صلّي اللّه عليه و آله كن شفيعي اليك اذ كنت دليلي عليك
* ٧٠ و في دعٰاء الحسين عليه السّلام متي غبت حتّي تحتاج الي دليل يدلّ عليك
* ٧٠ مشارق الانوار ۔ في الدّعاۤء جئت بك اليك .
(٧١) بٰاب هل يدل الخلق عليه ام لٰا
* ٧١ بحٰار ۔ سئل اميرالمؤمنين عليه السلام بمٰا ( بم خل ) عرفت ربّك فقال بمٰا عرّفني نفسه قيل و كيف عرّفك نفسه فقال لٰاتشبهه ( لٰايشبه خل ) صورة و لٰايحسّ بالحوٰاس و لٰايقاس بالنّاس قريب في بعده بعيد في قربه فوق كل شيء و لٰايقال شيء فوقه امٰام كلّ شيء و لٰايقال له امٰام دٰاخل في الاشيٰاء لٰا كشيء فٖي شيء دٰاخل و خارج عن الاشيٰاۤء لا كشيء من شيء خارج سبحٰان من هو هكذا و لا هكذا غيره و لكل شيء مبدأ ( مبتدأ خل )
* ٧١ ربيع الاسٰابيع ۔ عن الصادق عليه السلام في دعٰاء في السجدة الثانية من صلوة مندوبة يوم الجمعة يٰا من هدٰاني اليه و دلني حقيقة الوجود عليه و ساقني من الحيرة الي معرفته و بصرني رشدي برأفته الدعاء
* ٧١ و عن سلمان الفارسٖي رضي اللّه عنه فٖي حديث طويل في قدوم الجٰاثليق المدينة و اتيانه ابٰابكر و عجز ابيبكر عن اجوبة مسٰائله و اتيانه علياً عليه السّلام كٰان فيمٰا سأله ان قال له اخبرني عرفت اللّه بمحمّد ام عرفت محمّداً باللّه فقال عليّ بن ابيطالب عليه السّلام مٰاعرفت اللّه عز و جل بمحمّد صلّي اللّه عليه و آله و لكن عرفت محمّداً بالله عز و جل حين خلقه و احدث فيه الحدود من طول و عرض فعرفت انه مدبّر مصنوع باستدلال و الهٰام منه و ارٰادة كما الهم الملائكة طاعته و عرّفهم نفسه بلا شبه و لٰا كيف الحديث
* ٧١ طرايف الدّعوٰات ۔ من دعٰاء لعلي عليه السّلام فٖي يوم الجمعة الحمد للّه الذي لٰا من شيء كٰان و لٰا من شيء كوّن مٰا قد كٰان مستشهد بحدوث الاشيٰاء علي ازليته و بمٰا وسمهٰا به من العجز علي قدرته و بمٰا اضطرهٰا اليه من الفناء علي دوٰامه لميخل منه مكٰان فيدرك باينيّة ( باينيته خل ) و لا له شبح مثال فيوصف بكيفيته و لميغب عن شيء فيعلم بحيثيته مبٰان لجميع مٰا احدث و ممتنع عن الادرٰاك بمٰا ابتدع من تصرّف الذوات و خارج بالكبريٰاء و العظمة من تصرف الحٰالات محرم علي بوٰارع ثاقبات الفطن تحديده و علي عوٰامق ثاقبات الفكر تكييفه و علي غوٰامض سٰابحٰات النظر تصويره و لٰاتحويه الامٰاكن لعظمته و لٰاتذرعه المقادير لجلاله و لٰاتقطعه المقائيس لكبريٰائه ممتنع عن الاوهٰام ان تكتنهه و عن الافهٰام ان تستغرقه و من الاذهٰان ان تمثله قد يئست عن استنبٰاط الاحٰاطة به طوامح العقول ● و نضبت ● عن الاشارة اليه بالاكتناه بحٰار العلوم و رجعت بالصغر من السّمو الي وصف قدرته لطايف الخصُوم وٰاحد لٰا من عدد و دائم لا بامد و قايم لٰا بعمد ليس بجنس فتعٰادله الاجناس و لا بشبح فتضٰارعه الاشبٰاح و لٰا كالاشيٰاء فتقع عليه الصّفات قد ضلت العقول في اموٰاج تيّٰار ادراكه و تحيّرت الاوهٰام عن احٰاطة ذكر ازليّته و حصرت الافهٰام عن استشعٰار وصف قدرته و غرقت الاذهٰان فٖي لجج افلاك ملكوته مقتدر بالٰالاء ممتنع بالكبريٰاء و متملك علي الاشيٰاۤء فلا دهر يخلقه و لٰا وصف يحيط به قد خضعت له رقاب ( رواتب ● خ بحار ) الصّعٰاب ● في محل تخُوم ● [ص 45] قرارهٰا و اذعنت له روٰاصن ● الاسبٰاب فٖي منتهٰي شوٰاهق اقطارهٰا مستشهد بكلّية الاجناس علي ربوبيته و بعجزهٰا عن ( علي خ بحار ) قدرته و بفطورهٰا علي قدمته و بزوالهٰا علي بقائه فلا لهٰا محيص عن ادراكه ايٰاهٰا و لٰا خروج عن احٰاطته بهٰا و لٰا احتجاب عن احصٰائه لهٰا و لا امتناع من قدرته عليهٰا كفي باتقان الصنع آية و بتركيب الطبع عليه دلٰالة و بحدوث الفطر عليه قدمة و باحكٰام الصنعة عليه عبرة فلا اليه حد منسوب و لٰا له مثل مضروب و لا شيء عنه محجوب تعالي عن ضرب الامثال له و الصّفات المخلوقة علواً كبيراً
* ٧١ و من دعٰاء يوم عرفة للحسين عليه السّلام الهي تردّدي في الاثار يوجب بعد المراد ( المزار خل ) فاجمعني ● عليك ( اليك خل ) بخدمة توصلني اليك فكيف ( كيف ، و كيف خل ) يستدلّ عليك بمٰا هو فٖي وجوده مفتقر اليك أيكون لغيرك من الظهور مٰا ليس لك حتي يكون هو المظهر لك ● متٰي غبت حتي تحتاج الي دليل يدلّ عليك و متي بعدت حتي تكون الاثار هي التي توصل اليك عَميَت ● عين لٰاتراك و لٰاتزال عليهٰا رقيباً و خسرت صفقة عبد لمتجعل له من حبّك نصيباً الهي امرت بالرّجوع الي الاثار فارجعني اليك بكسوة الانوار و هدٰاية الاستبصٰار حتي ارجع اليك منهٰا كمٰا دخلت اليك منهٰا مصون السّر عن النظر اليهٰا ( و خ ) مرفوع الهمة عن الاعتماد عليهٰا الي ان قال تعرّفت لكل شيءٍ فماجهلك شيء و انت الّذي تعرفت اليّ في كلّ شيء فرأيتك ظاهراً فٖي كل شيء فانت الظاهر لكل شيء يٰا من استوي ● برحمٰانيته علي العرش فصٰار العرش غيباً في ذاته محقت الٰاثار بالٰاثار ● و محوت الاغيٰار بمحيطات افلاك الانوٰار يٰا من احتجب في سرٰادقات عرشه من ( عن خل ) ان تدركه الابصٰار و يٰا من تجلي بكمٰال بهائه ( بكماله بهٰاؤه خل ) فتحققت بعظمته الاسرٰار كيف تخفي و انت الظاهر و ( ام خ ) كيف تغيب و انت الرقيب الحٰاضر
* ٧١ بحٰار ۔ قيل لابيعبداللّه عليه السّلام انّي ناظرت قوماً فقلت لهم انّ اللّه اكرم و اجل من ان يعرف بخلقه بل العبٰاد يعرفون باللّه فقال رحمك اللّه
* ٧١ و قال لولا اللّه مٰاعرفنا و لولٰا نحن مٰاعرف اللّه
* ٧١ فصل الخطاب ۔ في خطبة الرّضٰا عليه السّلام كلّ معروف بنفسه مصنوع و كلّ قايم فٖي سواه معلول بصنع اللّه يستدل عليه و بالعقول تعتقد معرفته و بالفطرة تثبت حجته خلقة اللّه الخلق حجٰاب بينه و بينهم و مبٰاينته اياهم ● مفارقته اينيتهم و ابتداؤه ايٰاهم دليل علي ان لٰا ابتداء له لعجز كل مبتدأ عن ابتداء غيره و ادوه ● ايٰاهم ● دليلهم علي ان لٰا ادٰاة فيه لشهادة الادوٰات بفاقة المأدين فاسمٰاؤه تعبير و افعٰاله تفهيم و ذاته حقيقة و كنهه تفريق بينه و بين خلقه و غيوره تحديد لما سوٰاه فقد جهل اللّه من استوصفه و قد تعداه من اشتمله ● و قد اخطاه من اكتنهه و من قال كيف فقد شبّهه و من قال لم فقد علّله و من قال متي فقد وقّته و من قال فيم فقد ضمنه و من قال اليمَ فقد نهٰاه و من قال حتيمَ فقد غيّٰاه و من غيٰاه فقد غايٰاه و من غايٰاه ● فقد جزّأه و من جزّأه فقد وصفه و من وصفه فقد الحد فيه لايتغير اللّه بانغيار المخلوق كما لاينحدّ بتحديد المحدود احد لٰا بتأويل عدد ظاهر لٰا بتأويل المبٰاشرة متجلّ لٰا باستهلال رؤية بٰاطن لا بمزايلة مبٰاين لا بمسٰافة قريب لٰا بمداناة لطيف لٰا بتجسم موجود لٰا بعد عدم فاعل لٰا باضطرار مقدر لٰا بجول فكرة مدبّر لٰا بحركة مريد لٰا بهمٰامة شاء لٰا بهمة مدرك لٰا بمجسّة سميع لٰا بالة بصير لا بادٰاة لاتصحبه الاوقات و لاتضمنه الامٰاكن و لٰاتأخذه السّنات و لٰاتحده الصّفات و لاتفيده الادوٰات سبق الاوقات كونه و العدم وجوده و الابتداء ازله بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له و بتجهيره الجوٰاهر عرف ان لا جوهر له و بمضٰادّته بين الاشيٰاۤء عرف ان لا ضدّ له و بمقارنته بين الامور عرف ان لا قرين له ضٰادّ النور بالظّلمة و الجِلاية ● بالبُهَم ● و الجُسوء ● بالبلل و الصرد ● بالحرور مؤلف بين متعٰاديٰاتهٰا مفرق بين متدانياتهٰا دالة بتفريقهٰا علي مفرّقهٰا و بتأليفهٰا علي مؤلّفها ذلك قوله جلّ و عزّ و من كلّ شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففرق بينهٰا بين قبل و بعد ليعلم انّه لا قبل له و لا بعد شاهدة بغرايزهٰا ان لا غريزة لمغرزهٰا دالّة بتفاوتهٰا ان لا تفاوت لمفاوتهٰا مخبرة بتوقيتهٰا ان لا وقت لموقتها حجب بعضهٰا عن بعض ليعلم ان لٰا حجاب بينه و بينهٰا غيرهٰا له معني الرّبوبية اذ لا مربوب و حقيقة الالهية اذ لا مألوه و معني العٰالم و لا معلوم و معني الخالق و لا مخلوق و تأويل السّمع و لا مسموع ليس مذ خلق استحقّ معني الخالق و لا باحداثه البرايٰا استفاد معني البرائية كيف و لٰاتغيبه مذ و لاتدنيه قد و لٰايحجبه لعلّ و لٰايوقّته متي و لٰايشمله حين و لٰاتقارنه معَ انما تحد الادوٰات انفسهٰا و تشير الالات الي نظايرهٰا و في الاشيٰاء يوجد فعٰالهٰا منعتها مذ القدمة و حمتها قد الازلية و جنبتهٰا لولا التكملة افترقت فدلّت علي مفرقهٰا و تباينت فأعربت عن مبٰاينهٰا لما تجلي صٰانعهٰا للعقول و بهٰا احتجب عن الرؤية و اليهٰا تحاكم الاوهٰام و فيهٰا اثبت غيره و منهٰا انبسط الدّليل و بهٰا عرفهٰا الاقرار بالعقول يعتقد التّصديق باللّه و [ص 46] بالاقرار تكمل الايمٰان به لا ديٰانة الّا بعد معرفة و لٰا معرفة الّا باخلاص و لا اخلاص مع التّشبيه و لٰا نفي مع اثبات الصّفات للتنبيه فكلّما في الخلق لايوجد فٖي خٰالقه و كلّ مٰا يمكن فيه يمتنع فٖي صٰانعه لاتجري عليه الحركة و السّكون و كيف يجري عليه مٰا هو اجرٰاه و يعود فيه مٰا هو ابتداه اذاً لتفاوتت ذاته و لتجزأ كنهه و لامتنع من الازل معناه و لما كان للبٰاري معني غير المبروء و لو حدّ له وراء اذاً له امٰام و لو التمس له التمام اذاً لزمه النقصٰان كيف يستحقّ الازل من لٰايمتنع من الحدث و كيف ينشئ الاشيٰاء من لٰايمتنع من الانشاء اذا لقامت فيه اية المصنوع و لتحول دليلاً بعد مٰا كٰان مدلولاً عليه ليس في محٰال القول حجّة و لٰا في المسألة عنه جوٰاب و لٰا فٖي معناه له تعظيم و لٰا في ابٰانته عنه ضيم الّا بالامتناع الازلي ان يثني و ما لا بدأ له ان يبدأ لا اله الّا اللّه العلي العظيم كذب العٰادلون باللّه و ضلّوا ضلالاً بعيداً و خسروا خسرٰاناً مبيناً و صلّي اللّه علي محمّد و آله الطاهرين .
(٧٢) بٰاب معني الاحديّة الصّٰادقة علي اللّه سبحٰانه و الفرق بين الوٰاحد و الاحد
الايٰات * قال اللّه تعالي قل هو اللّه احد اللّه الصّمد السّورة ، و كٰان ابي اعلي اللّه مقامه يقول فٖي هذه السّورة كلّ فقرة ثانية شرح للفقرة الاولي * و قال هو الاوّل و الٰاخر الاية
الاخبٰار * ٧٢ بحٰار ۔ قيل لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يٰا محمّد اخبرني عن قولك انّه وٰاحد لٰا شبيه له أليس اللّه واحد و الانسٰان وٰاحد فوحدانيته اشبهت وحدانية الانسٰان فقال عليه السّلام اللّه وٰاحد و احدي المعني و الانسٰان وٰاحد ثنوي المعني جسم و عرض و بدن و روح فانّما التشبيه في المعٰاني ● لا غير قيل صدقت يٰا محمّد
* ٧٢ و قام اعرٰابي يوم الجمل الي اميرالمؤمنين عليه السّلام فقال يٰا اميرالمؤمنين أتقول ان اللّه وٰاحد قال الراوي فحمل النّاس عليه و قالوا يٰا اعرٰابي أمٰاتري مٰا فيه اميرالمؤمنين من تقسم القلب فقال اميرالمؤمنين عليه السّلام دعوه فانّ الذي يريده الاعرٰابي هو الّذي نريده من القوم ثم قال يٰا اعرٰابي انّ القول في انّ اللّه وٰاحد علي اربعة اقسٰام فوجهان منهٰا لايجوزان علي اللّه عز و جل و وجهٰان يثبتان فيه فاما اللذان لٰايجُوزان عليه فقول القايل وٰاحد يقصد به بٰاب الاعدٰاد فهذا مٰا لايجوز لانّ ما لا ثاني له لٰايدخل في بٰاب الاعدٰاد أمٰاتري انّه كفر من قال انه ثالث ثلثة و قول القايل هو وٰاحد من النّاس يريد به النوع من الجنس ● فهذا مٰا لايجوز لانه تشبيه و جلّ ربّنا و تعالي عن ذلك و امّا الوجهٰان اللذان يثبتان فيه فقول القايل هو وٰاحد ليس له في الاشيٰاء شبه كذلك ربّنا و قول القايل انه عز و جل احدي المعني يعني به انه لاينقسم فٖي وجود و لا عقل و لٰا وهم كذلك ربّنا عزّ و جلّ
* ٧٢ نهج البلاغة ۔ فٖي خطبة له عليه السّلام الاحد لٰا بتأويل عدد
* ٧٢ طرايف الدّعوٰات ۔ من الصّحيفة السّجٰادية فٖي دعٰاء له عليه السّلام لك يٰا الهي وحدانية العدد ● و ملكة القدرة الصّمد
* ٧٢ بحٰار ۔ سئل ابوجعفر عليه السّلام عن شيء من التّوحيد فقال ان اللّه تبٰاركت ( تبارك خل ) اسمٰاؤه التي يدعي بهٰا و تعالي في علوّ كنهه وٰاحد توحّد بالتوحيد فٖي علوّ توحيده ( توحّده خل ) ثم اجراه علي خلقه فهو وٰاحد صمد قدوس يعبده كلّ شيء و يصمد اليه كل شيء و وسع كلّ شيء علماً
* ٧٢ فصل الخطاب ۔ قال البٰاقر عليه السّلام الاحد الفرد المتفرّد و الاحد و الوٰاحد بمعني وٰاحد و هو المتفرد الذي لٰا نظير له و التّوحيد الاقرار بالوحدة و هو الانفراد و الوٰاحد المتباين الذي لٰاينبعث من شيءٍ و لٰايتحد بشيء و من ثم قالوا انّ بناء العدد من الوٰاحد و ليس الوٰاحد من العدد لانّ العدد لٰايقع علي الوٰاحد بل يقع علي الاثنين ● فمعني قوله اللّه احد اي المعبود الّذي يأله الخلق عن ادرٰاكه و الاحٰاطة بكيفيّته فرد بالهيته متعٰال عن صفات خلقه
* ٧٢ و عن ابيالحسن عليه السلام و الانسٰان وٰاحد في الاسم لا وٰاحد في المعني و اللّه جلّ جلاله وٰاحد لٰا وٰاحد غيره لا اختلاف فيه و لا تفاوت و لا زيٰادة و لٰا نقصٰان فامّا الانسٰان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة و جوٰاهر شتي غير انه بالاجتماع شيء وٰاحد
* ٧٢ و في خطبة الرّضٰا عليه السّلام احد لٰا بتأويل عدد ظاهر لٰا بتأويل المبٰاشرة
* ٧٢ و سئل ابوجعفر الثاني عليه السّلام مٰا معني الوٰاحد قال المجتمع عليه بجميع الالسن بالوحدٰانية
* ٧٢ و قيل له قل هو اللّه احد مٰا معني الاحد قال المجمع عليه بالوحدٰانية أماسمعته يقول و لئن سألتهم من خلق السمٰاوٰات و الارض و سخر الشمس و القمر ليقولن اللّه بعد ذلك له شريك و صٰاحبة .
(٧٣) بٰاب معني التوحيد
الايات * قال اللّه تعالي قل هو الله احد السورة * و قال شهد اللّه انه لٰا اله الا هو الاية
الاخبار * ٧٣ روضة ابي اعلي الله مقامه ۔ عن النبي صلي اللّه عليه و آله التوحيد ظاهره في بٰاطنه و بٰاطنه في ظاهره ظاهره موصوف لٰايري و بٰاطنه موجود لايخفي
* ٧٣ كشكول الشيخ اعلي الله مقامه ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام من سأل عن التوحيد فهو جٰاهل و من اجٰاب عنه فهو مشرك و من عرف التوحيد فهو ملحد و من لميعرفه فهو كٰافر
* ٧٣ عوٰالم ۔ فٖي خطبة لعليّ عليه السّلام دليله آيٰاته و وجوده اثباته و معرفته توحيده و توحيده تمييزه من خلقه
* ٧٣ و عن الصّٰادق عليه السّلام سأله رجل فقال له ان اسٰاس الدين التوحيد و العدل و علمه كثير و لا بدّ لعٰاقل منه فاذكر مٰا سهل الوقوف عليه و يتهيأ حفظه به فقال اما التوحيد فان لٰاتجوز علي ربّك مٰا جٰاز عليك و امّا العدل فان لٰاتنسب الي خٰالقك مٰا لامك عليه : اقول مرّ سٰابقاً و يأتي مٰا يدلّ علي ذٰلك .
[ص 47](٧٤) بٰاب انّ التّوحيد الحقّ الذي عليه الشيعة
* ٧٤ بحٰار ۔ عن سعد بن سعد قال سألت اباالحسن الرّضٰا عليه السّلام عن التّوحيد فقال هو الّذي انتم عليه .
(٧٥) بٰاب في انّ الوٰاحد من العدد و لكن لايعدّ
* ٧٥ بحار ۔ قال البٰاقر عليه السّلام فٖي حديث و التّوحيد الاقرار بالوحدة و هو الانفراد و الواحد المتباين الّذي لٰاينبعث من شيء و لٰايتّحد بشيء و من ثم قالوا انّ بناء العدد من الوٰاحد و ليس الوٰاحد من العدد لانّ العدد لٰايقع علي الوٰاحد بل يقع علي الاثنين : اقول قد مر هنا و يأتي ما يدل علي ذلك .
(٧٦) بٰاب الاثبات في التوحيد بلا تشبيه
* ٧٦ بحٰار ۔ قال الرّضا عليه السّلام للنّاس في التّوحيد ثلثة مذاهب نفي ● و تشبيه و اثبات بغير تشبيه فمذهب النفي لايجوز و مذهب التشبيه لٰايجوز لانّ اللّه تبٰارك و تعالي لٰايشبهه شيء و السّبيل في الطّريقة الثالثة اثبات بلا تشبيه .
(٧٧) بٰاب في الذّات الظّاهرة
* ٧٧ مشارق الانوار ۔ ورد عن اميرالمؤمنين عليه السّلام انه سئل هل رأيت في الدّنيٰا رجلاً فقال رأيت رجلاً و انا الي الٰان اسأل عنه فقلت له من انت فقال انا الطّين فقلت من اين فقال من الطين فقلت الي اين فقال الي الطين فقلت من انا فقال انت ابوتراب فقلت انا انت فقال حٰاشاك حٰاشاك هذا من الدين في الدين انا انا و انا انا انا ذات الذوات و الذات في الذّوٰات للذّات فقال عرفت فقلت نعم فقال فامسك ● .
(٧٨) بٰاب في مقٰام الهويّة
الايات * قال اللّه تعالي قل هو اللّه احد * و قال قل هو الرّحمن آمنّا به
الاخبٰار
* ٧٨ بحٰار ۔ عن ابيعبداللّه الصّٰادق جعفر بن محمّد عن ابيه محمّد بن علي البٰاقر عليهما السّلام في قول اللّه عز و جل قل هو اللّه احد قال قل اي اظهر مٰا اوحينا اليك و نبأناك به بتأليف الحروف التي قرأناهٰا لك ليهتدي بهٰا من القي السّمع و هو شهيد و هو اسم مكنّي و مشار الي غايب فالهٰاء تنبيه عن معني ثابت و الواو اشارة الي الغايب عن الحوٰاس كمٰا انّ قولك هذا اشارة الي الشّاهد عند الحوٰاس و ذلك انّ الكفّار نبّهوا عن آلهتهم بحرف اشارة الشاهد المدرك فقالوا هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالابصٰار فأشر انت يٰا محمّد الي الٰهك الّذٖي تدعو اليه حتي نراه و ندركه و لٰانأله فيه فانزل اللّه تبٰارك و تعالي قل هو اللّه احد فالهٰاء تثبيت للثابت و الواو اشارة الي الغايب عن درك الابصٰار و لمس الحوٰاس و اللّه ( انه خل ) تعالي عن ذلك بل هو مدرك الابصٰار و مبدع الحوٰاس حدّثني ابي عن ابيه عن اميرالمؤمنين عليه السّلام قال رأيت الخضر عليه السّلام في المنام قبل بدر بليلة فقلت له علّمني شيئاً انصر به علي الاعداء فقال قل يٰا هو يٰا من لٰا هو الّا هو ( اغفر لي و انصرني علي القوم الكٰافرين خل ) فلما اصبحت قصصتهٰا علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله فقال لي يٰا علي علمت الاسم الاعظم و كٰان علي لسٰاني يوم بدر و انّ اميرالمؤمنين قرأ قل هو اللّه احد ( و قرأ يوم بدر قل هو اللّه احد خل ) فلما فرغ قال يا هو يٰا من لا هو الّا هو اغفر لي و انصرني علي القوم الكٰافرين و كٰان عليّ عليه السّلام يقول ذٰلك يوم صفين و هو يطارد فقال له عمّار بن يٰاسر يٰا اميرالمؤمنين مٰا هذه الكنايٰات قال اسم اللّه الاعظم و عمٰاد التوحيد للّه لا اله الّا هو ثمّ قرأ شهد اللّه انه لا اله الا هو الحديث
* ٧٨ و قال الصّٰادق عليه السّلام فٖي تأويل الصّمد فالالف دليل علي انيته و هو قوله عز و جل شهد اللّه انه لٰا اله الّا هو و ذٰلك تنبيه و اشارة الي الغايب عن درك الحوٰاس .
(٧٩) بٰاب فٖي مقام الالوهيّة
الايٰات * قال اللّه تعالي اللّه الّذي خلقكم الاية الاخبٰار
* ٧٩ بحٰار ۔ عن الصّٰادق عليه السّلام عن البٰاقر عليه السّلام فٖي حديث قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اللّه معنٰاه المعبود الّذي يأله فيه الخلق و يؤله اليه و اللّه هو المستور عن درك الابصٰار المحجوب عن الاوهٰام و الخطرات قال البٰاقر عليه السّلام اللّه معناه المعبود الّذي اله ( تأله خل ) الخلق عن درك مٰائيته و الاحٰاطة بكيفيته و يقول العرب اله الرجل اذا تحير في الشيء فلميحط به علماً و وله اذا فَزَعَ الي شيء ممّا يحذره و يخافه فالاله هو المستور عن حوٰاس الخلق
* ٧٩ و قال الصّٰادق عليه السّلام في تأويل الصّمد و اللام دليل علي الٰهيّته و انّه هو اللّه و الالف و اللام مدغمٰان لايظهرٰان علي اللّسٰان و لٰايقعٰان في السّمع و يظهران في الكتابة دليلان علي انّ الٰهيته بلطفه ( لطيفة خل ) خٰافية لاتدرك بالحواس و لٰايقع في لسٰان وٰاصف و لٰا اذن سٰامع لانّ تفسير الاله هو الذٖي اله الخلق عن درك مٰائيته و كيفيته بحس او بوهم لا بل هو مبدع الاوهام و خٰالق الحوٰاس و انّما يظهر ذلك عند الكتابة ( فهو خ ) دليل علي ان اللّه سبحٰانه اظهر ربوبيته في ابدٰاع الخلق و تركيب اروٰاحهم اللطيفة في اجسٰادهم الكثيفة الحديث
* ٧٩ كٰافٖي ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال انّ اللّه تبٰارك اسمه و تعالي ذكره و جلّ ثناؤه سبحٰانه و تقدّس و تفرّد و توحّد و لميزل و لٰايزال و هو الاوّل و الٰاخر و الظاهر و البٰاطن فلا اوّل لاوليّته رفيعاً في اعلي علوّه شامخ الاركٰان رفيع البنيٰان عظيم السلطان منيف الٰالاء سنيّ العليٰاء الّذي يعجز الوٰاصفون عن كنه صفته و لٰايطيقون حمل معرفة الهيته و لٰايحدّون حدوده لانه بالكيفية لٰايتناهي اليه .
(٨٠) بٰاب في الاحديّة
الايات * قال اللّه تعالي قل هو اللّه احد اللّه الصّمد لميلد و لميولد و لميكن له كفؤاً احد [ص 48]
* ٨٠ بحٰار ۔ قال البٰاقر عليه السّلام الاحد الفرد المتفرد و الاحد و الوٰاحد بمعني وٰاحد و هو المتفرّد الّذي لٰا نظير له
* ٨٠ و قال عليه السّلام اللّه احد اي المعبود الّذي يأله الخلق عن ادراكه و الاحٰاطة بكيفيّته فرد بالهيته متعٰال عن صفات خلقه .
(٨١) بٰاب في مقام الواحدية
الايات * قال اللّه تعالي و مٰا من الٰه الّا الٰه وٰاحد * و قال شهد اللّه انّه لا اله الا هو و الملئكة و اولوا العلم قائماً بالقسط لا اله الّا هو العزيز الحكيم
الاخبار * ٨١ بحار ۔ قال البٰاقر عليه السلام في حديث طويل و الوٰاحد المتباين الذي لاينبعث من شيء و لٰايتّحد بشيء و من ثم قالوا ان بناء العدد من الوٰاحد و ليس الوٰاحد من العدد لان العدد لٰايقع علي الوٰاحد بل يقع علي الاثنين .
(٨٢) بٰاب انّ له الربوبية اذ لا مربوب ●
* ٨٢ نهج البلاغة ۔ في خطبة له عليه السّلام فٖي صفة الرّب عٰالم اذ لا معلوم و ربّ اذ لا مربوب و قادر اذ لا مقدور
* ٨٢ طرايف ۔ من دعٰاء ليلة الاحد اسألك بحولك و قوتك الي ان قال و ربوبيتك التي دٰان لك بهٰا كلّ ذي ربوبيّة و اطاعك بهٰا كل ذي طاعة
* ٨٢ و من دعاء يوم السبت تسربلت بالربوبية و توحدت بالالهية و تنزهت من الحيثوثية .
المطلبُ الثّالث في توحيّد الذات ● و مٰا يتعلق بذٰلك و فيه انوٰاع من الابوٰاب :
(٨٣) بٰاب في الاستدلٰال علي احديته بالحكمة و هو في الاخبار كثير نكتفي ببعض من الخطب هنا
* ٨٣ نهج البلاغة ۔ من خطبة له صلّي اللّه عليه الحمد للّه الدّال علي وجوده بخلقه و بمحدث خلقه علي ازليته و باشتباههم علي ان لٰا شبه له لٰاتشتمله المشاعر و لٰاتحجبه السوٰاتر لافتراق الصٰانع و المصنوع و الحٰادّ و المحدود و الربّ و المربوب الاحد لٰا بتأويل عدد و الخالق لا بمعني حركة و نصب و السميع لا بادٰاة و البصير لٰا بتفريق آلة و الشاهد لٰا بممٰاسّة و البٰاين لا بتراخي مسٰافة و الظاهر لٰا برؤية و البٰاطن لٰا بلطافة بٰان من الاشيٰاء بالقهر لهٰا و القدرة عليهٰا و بٰانت الاشيٰاء منه بالخضوع له و الرجوع اليه مَنْ وصفه فقد حدّه و من حده فقد عدّه و من عدّه فقد ابطل ازله و من قال كيف فقد استوصفه و من قال اين فقد حيّزه عٰالم اذ لا معلوم و ربّ اذ لا مربوب و قادر اذ لا مقدور
* ٨٣ و من خطبة له عليه السّلام الاوّل قبل كل اول و الٰاخر بعد كل آخر باوليته وجب ان لٰا اوّل له و بٰاخريته وجب ان لٰا اخر له
* ٨٣ و قال اوّل الدين معرفته و كمٰال معرفته التصديق به و كمٰال التّصديق به توحيده و كمٰال توحيده الاخلاص له و كمٰال الاخلاص له نفي الصّفات عنه لشهٰادة كلّ صفة انهٰا غير الموصوف و شهٰادة كلّ موصوف انه غير الصّفة فمن وصف اللّه سبحٰانه فقد قرنه و من قرنه فقد ثنّاه و من ثنّاه فقد جزّأه و من جزّأه فقد جهله و من جهله فقد اشار اليه و من اشار اليه فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من قال فيم فقد ضمّنه و من قال عليمَ فقد اخلي منه كٰاين لا عن حدث موجود لٰا عن عدم مع كل شيء لا بمقارنة و غير كل شيء لا بمزايلة فاعل لٰا بمعني الحركٰات و الٰالٰات بصير اذ لٰا منظور اليه من خلقه متوحّد اذ لا سكن يستأنس به و لٰايستوحش لفقده الخطبة : و مرّ الادلة الحكمية فيمٰا مضي كثيراً و سيأتي ان شاء اللّه بعد فٖي تلو الابوٰاب الٰاتية .
(٨٤) بٰاب الاستدلٰال علي توحيد الذّات بنحو من الموعظة الحسنة
الايات * قال اللّه تعالي انا او ايّاكم لعلي هدي او في ضلال مبين
الاخبٰار * ٨٤ بحٰار ۔ فٖي وصيّة عليّ عليه السّلام للحسن عليه السّلام اعلم يا بني انه لو كٰان لربّك شريك لأتتك رسله و لرأيت آثار ملكه و سلطانه و لعرفت افعٰاله و صفاته و لكنّه الٰه وٰاحد كمٰا وصف نفسه لٰايضٰادّه في ملكه احد و لٰايزول ابداً الخبر
* ٨٤ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام في حديث و الّذي بعثه بالايٰات المحكمة و البرٰاهين الواضحة و ايّده بنصره و اختاره لتبليغ رسٰالته صدقنا قوله بأنّ ربه بعثه و كلّمه الحديث .
(٨٥) بٰاب الاستدلٰال علي وحدته سبحانه بنحو من المجٰادلة الايٰات قد مرّ فٖي وحدة الصٰانع ايٰات تدلّ علي ذلك و هي كثيرة ظاهرة بيّنة في القرٰان الاخبٰار
* ٨٥ بحٰار ۔ في حديث الاهليلجة للصّٰادق عليه السّلام بعد ما استدل لوجود الصٰانع بانواع الادلة و بيّن وحدته و مثّل بالحديقة قال قلت أفرأيت لو كٰان خٰالق الجسد و مٰا فيه من العصب و اللحم و الامعٰاء و العروق الّتي يأخذ فيهٰا الادوية الي الرأس و الي القدمين و الي مٰا سوي ذلك غير خٰالق الحديقة و غارس العقاقير هل كٰان يعرف زنتها و مثاقيلهٰا و قراريطهٰا و مٰا يصلح لكل دٰاء منهٰا و ما كٰان يأخذ فٖي كلّ عرق قال و كيف يعرف ذلك او يقدر عليه و هذا لايدرك بالحوٰاس مٰاينبغي ان يعرف هذا الا الذي غرس الحديقة و عرف كل شجرة و بقلة و مٰا فيهٰا من المنافع و المضٰار قلت أفليس كذلك ينبغي ان يكون الخالق وٰاحداً لانّه لو كٰان اثنين احدهما خٰالق الدواء و الاخر خٰالق الجسد و الداء لميهتد غٰارس العقاقير لأيصٰال دوٰائه الي الدّاء الّذي بالجسد ممٰا لا علم له به و لٰااهتدي خٰالق الجسد الي علم مٰا يصلح ذلك الداء من تلك العقاقير فلما كٰان خٰالق الداء و الدواء وٰاحداً امضي الدّواء في العروق التي برأ و صوّر الي الدّاء الّذي عرف و وضع فعلم مزاجهٰا من حرّهٰا و بردهٰا و لينهٰا و شديدهٰا و مٰا يدخل في كلّ دوٰاء منه من القراريط و المثاقيل و مٰا يصعد الي الرأس منهٰا و مٰا [ص 49] يهبط الي القدمين منهٰا و مٰا يتفرّق منه فيمٰا سوي ذلك قال لٰا شكّ فٖي هذا لانّه لو كٰان خٰالق الجسد غير خالق العقاقير لميهتد وٰاحد منهمٰا الي مٰا وصفت قلت فانّ الّذٖي دلّ الحكيم الّذٖي وصفت انّه اوّل من خلط هذه الادوية و دلّ علي عقاقيرهٰا المتفرقة فيمٰا بين المشرق و المغرب و وضع هذا الطّب علي مٰا وصفت لك هو صٰاحب الحديقة فيمٰا بين المشرق و المغرب و هو بٰاني الجسد و هو دل الحكيم بوحي منه علي صفة كلّ شجرة و بلدهٰا و مٰا يصلح منهٰا من العروق و الثمار و الدهن و الورق و الخشب و اللحٰاء و كذلك دلّه علي اوزانها من مثاقيلها و قراريطهٰا و مٰا يصلح لكلّ دٰاء منهٰا و كذلك هو خٰالق السباع و الطير و الدّوٰابّ التي فٖي مرارهٰا المنافع ممٰا يدخل في تلك الادوية فانّه لو كٰان غير خٰالقها لميدر ما ينتفع به من مرارهٰا و مٰا يضر و مٰا يدخل منهٰا في العقاقير فلما كٰان الخالق سبحٰانه و تعالي وٰاحداً دلّ علي مٰا فيه من المنافع منهٰا فسمّاه باسمه حتي عرف و ترك ما لا منفعة فيه منهٰا فمن ثم علم الحكيم ايّ السّبٰاع و الدّوٰابّ و الطّير فيه المنافع و ايّها لا منفعة فيه و لولٰا انّ خٰالق هذه الاشيٰاء دلّه عليهٰا مااهتدي بها ( لها خل ) قال انّ هذا لكمٰا تقول و قد بطلت الحوٰاس و التجارب عند هذه الصّفات قلت امّا اذا صحّت نفسك فتعٰال ننظر بعقولنا و نستدلّ بحوٰاسنا هل كٰان يستقيم لخالق هذه الحديقة و غارس هذه الاشجٰار و خٰالق هذه الدّوابّ و الطّير و النّاس الّذٖي خلق هذه الاشيٰاۤء لمنافعهم ان يخلق هذا الخلق و يغرس هذا الغرس في ارض غيره مما ( بمٰا خل ) اذا شاء منعه ذلك قال مٰاينبغي ان تكون الارض التي خلقت فيهٰا الحديقة العظيمة و غرست فيه الاشجٰار الّا لخالق هذا الخلق و ملك يده قلت فقد اري الارض ايضاً لصٰاحب الحديقة لاتصٰال هذه الاشيٰاء بعضهٰا ببعض قال مٰا في هذا شكّ قلت فاخبرني و ناصح نفسك ألست تعلم انّ هذه الحديقة و مٰا فيهٰا من الخلقة العظيمة من الانس و الدوٰاب و الطير و الشجر و العقاقير و الثمار و غيرهٰا لايصلحهٰا الا شربهٰا و ريّهٰا من الماء الذي لٰا حيٰوة لشيء الّا به قال بلي قلت أفتري الحديقة و مٰا فيهٰا من الذرء خٰالقها وٰاحد و خٰالق الماء غيره يحبسه عن هذه الحديقة اذا شاۤء و يرسله اذا شاۤء فيفسد علي خٰالق الحديقة قال مٰاينبغي ان يكون خٰالق هذه الحديقة و ذارئ هذا الذرء الكثير و غارس هذه الاشجٰار الّا المدبّر الاوّل و مٰاينبغي ان يكون ذلك الماء لغيره و ان اليقين عندي لهو ( ان خل ) الذي يجري هذه الميٰاه من ارضه و جبٰاله لغارس هذه الحديقة و مٰا فيهٰا من الخليقة لانه لو كٰان الماء لغير صٰاحب الحديقة لهلك الحديقة و مٰا فيهٰا و لكنه خٰالق الماۤء قبل الغرس و الذّرء و به استقامت الاشيٰاء و صلحت الحديث . و هو طويل شريف و قد اثبت بمثل مٰا ذكر انّ خٰالق كلّ الخلق وٰاحد .
(٨٦) بٰاب في بطلان قول من قال انّه كلّ الاشيٰاۤء و ابطال برهٰانهم انّه لو كٰان غيرهم لزم تركيبه من نفي و اثبات
الايٰات * قال اللّه تعالي اللّه خٰالق كلّ شيء * و قال ليس كمثله شيء و هو السّميع البصير
الاخبٰار
* ٨٦ بحٰار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام ليس بجنس فتعٰادله الاجناس و لٰا بشبح فتضٰارعه الاشبٰاح و لٰا كالاشيٰاء فتقع عليه الصّفات
* ٨٦ و فٖي خطبة له عليه السّلام و كيف يجري عليه مٰا هو اجرٰاه و يعود فيه مٰا هو ابداه و يحدث فيه مٰا هو احدثه اذاً لتفاوتت ذاته و لتجزأ كنهه و لامتنع من الازل معناه و لكٰان له ورٰاء اذا وجد له امٰام و لالتمس التمام اذا لزمه النقصان و اذاً لقامت اية المصنوع فيه و لتحول دليلاً بعد ان كٰان مدلولاً عليه الخطبة
* ٨٦ و عن ابيجعفر عليه السّلام قال انّ اللّه تبٰارك و تعالي خلو من خلقه و خلقه خلو منه و كلّ مٰا وقع عليه اسم شيء مٰاخلا اللّه عز و جل فهو مخلوق و اللّه تعٰالي خٰالق كل شيء
* ٨٦ و في احتجٰاج ابيعبداللّه عليه السلام مع الزنديق قال لٰا بدّ من اثبات صٰانع الاشيٰاۤء خٰارجاً من الجهتين المذمومتين احديهمٰا النفي اذ كٰان النّفي هو الابطال و العدم و الجهة الثّانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب و التأليف الحديث و مرّ تمامه في بٰاب اثبات الصّٰانع : و مرّ في باب دلٰالة الخلق علي الصٰانع مٰا يدلّ علي ذلك فراجع و يأتي هنا .
(٨٧) بٰاب في بطلان قول من قال انّه ثالث ثلثة اعني قولهم انّ وجوده احد اقسٰام الوجود
الايات * قال اللّه تعالي لقد كفر الّذين قالوا انّ اللّه ثالث ثلثة ● و مٰا من اله الّا اله وٰاحد
الاخبار * ٨٧ بحٰار ۔ قال علي عليه السّلام يٰا اعرابي انّ القول فٖي ان اللّه وٰاحد علي اربعة اقسٰام فوجهٰان منهٰا لايجوزان علي اللّه عز و جل و وجهٰان يثبتان فيه فاما اللّذان لٰايجوزان عليه فقول القايل وٰاحد يقصد به بٰاب الاعدٰاد فهذا مٰا لايجوز لان ما لا ثاني له لايدخل في بٰاب الاعدٰاد امٰاتري انه كفر من قال ثالث ثلثة و قول القايل هو وٰاحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا مٰا لايجوز لانّه تشبيه و جل ربّنا من ذلك و تعالي .
(٨٨) بٰاب بطلان التّشبيه و التعطيل
* ٨٨ بحٰار ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال من شبه اللّه بخلقه فهو مشرك و من انكر قدرته فهو كٰافر
* ٨٨ و عنه قال من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك انّ اللّه تبٰارك و تعالي لايشبه شيئٰا و لٰايشبهه شيء و كلّ مٰا وقع في الوهم فهو بخلافه
* ٨٨ و قال في حديث الزّنديق و لٰا بدّ من اثبات صٰانع الاشيٰاء خٰارجاً من الجهتين المذمومتين احديٰهما النفي اذ كٰان النفي هو الابطال و العدم و الجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب و التأليف فلميكن بدّ من اثبات الصّٰانع لوجود المصنوعين الحديث
* ٨٨ و سمع علي بن موسي الرّضٰا عليه السّلام يقول من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك و من وصفه بالمكٰان فهو كٰافر و من نسب اليه مٰا نهي عنه فهو كٰاذب ثم تلا هذه الٰاية انما يفتري الكذب الّذين لٰايؤمنون بٰايٰات اللّه و اولئك هم الكٰاذبون
* ٨٨ و عن الحسين بن خالد عن ابيالحسن عليّ بن موسي الرّضٰا عليه السّلام قال قلت له يا ابن رسول اللّه ان الناس ينسبونا الي القول بالتّشبيه و الجبر لما روي من الاخبار في ذلك عن آبٰائك الائمة عليهم السّلام فقال يا ابنخالد اخبرني عن الاخبار التي رويت عن ابٰائي الائمة عليهم السّلام في التشبيه و الجبر اكثر ام الاخبٰار الّتي رويت عن النبي صلي اللّه عليه و آله في ذلك فقلت بل مٰا روي عن النبي صلي اللّه عليه و آله فٖي ذلك اكثر قال فليقولوا انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله كٰان يقول في التشبيه و الجبر اذاً فقلت له انهم يقولون ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله لميقل من ذٰلك شيئاً و انما روي عليه قال فليقولوا في آبٰائي الائمة عليهم السّلام انهم لميقولوا من ذلك شيئاً و انما روي عليهم ثم قال عليه السّلام من قال بالتشبيه و الجبر فهو كٰافر مشرك و نحن منه برءاء في الدنيٰا و الاخرة يا ابنخالد انما وضع الاخبٰار عنّا في التشبيه و الجبر الغلاة و الذين صغّروا عظمة اللّه تعالي فمن احبّهم فقد ابغضنا و من ابغضهم فقد احبّنا و من والاهم فقد عٰادانا و من عٰادٰاهم فقد والانا و من وصلهم فقد قطعنا و من قطعهم فقد وصلنا الحديث
* ٨٨ و عن اليقطيني قال قال لي ابوالحسن عليه السّلام مٰا تقول اذا قيل لك اخبرني عن اللّه عز و جل أشيء هو ام لٰاشيء هو قال فقلت له قد اثبت عزّ و جلّ نفسه شيئاً حيث يقول قل ايّ شيء اكبر شهٰادة قل اللّه شهيد بيني و بينكم فاقول انه شيء لا كالاشيٰاء اذ في نفي الشيئية عنه ابطاله و نفيه قال لي صدقت و اصبت ثم قال الرّضٰا عليه السّلام للناس في التوحيد ثلثة مذاهب نفي و تشبيه و اثبات بغير تشبيه فمذهب النفي لايجوز و مذهب التشبيه لايجوز لان اللّه تبٰارك و تعالي لٰايشبهه شيء و السبيل في الطريقة الثالثة اثبات بلا تشبيه
* ٨٨ و سئل ابوجعفر الثاني عليه السّلام أيجوز ان يقال للّه انه موجود فقال نعم تخرجه من الحدّين حدّ الابطال و حدّ التّشبيه
* ٨٨ و سئل أيجوز ان يقال ان اللّه عز و جل شيء قال نعم تخرجه من الحدّين حد التعطيل و حد التشبيه
* ٨٨ و عن عبدالعظيم قال دخلت علي سيّدي عليّ بن محمّد الي ان قال يا ابن رسول اللّه اني اريد ان اعرض عليك ديني فان كٰان مرضياً ثبتت عليه حتي القي اللّه عز و جل فقال هٰاتها اباالقاسم فقلت انّي اقول انّ اللّه تبارك و تعالي وٰاحد ليس كمثله شيء خارج من الحدّين حدّ الابطال و حدّ التّشبيه و انه ليس بجسم و لٰا صورة و لٰا عرض و لٰا جوهر الٰي اخر كلامه فقال له عليه السلام يٰا اباالقاسم هذا واللّه دين اللّه الّذٖي ارتضاه لعبٰاده فاثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثّابت في الحيٰوة الدّنيٰا و في الٰاخرة .
(٨٩) بٰاب في الردّ علي من قال باشتراك الوجود بين اللّه و بين خلقه
الايٰات * قال اللّه تعالي هل تعلم له سمياً * و قال ليس كمثله شيء * و قال سبحان الله عما يصفون * و قال سبحٰان ربّك ربّ العزة عمٰا يصفون
الاخبٰار * ٨٩ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء الاسمٰاۤء الحسني عن النبي صلي اللّه عليه و آله اللّهم انّي اسألك يٰا من ليس له سميّ ● ان تصلّي علي محمّد و المحمّد كمٰا صلّيت علي ابرهيم و آل ابرهيم انّك حميد مجيد
* ٨٩ بحٰار ۔ عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال اسم اللّه غير اللّه و كل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق مٰاخلا اللّه فامّا مٰا عبّرت الالسن عنه او عملت الايدي فيه فهو مخلوق و اللّه غاية من غايٰاه و المغيّي غير الغاية و الغاية موصوفة و كلّ موصوف مصنوع و صٰانع الاشيٰاء غير موصوف بحدّ مسمّي الحديث
* ٨٩ و عن ابيهٰاشم الجعفري قال كنت عند ابيجعفر الثاني عليه السّلام ● فسأله رجل فقال اخبرني عن الربّ تبارك و تعالي أله اسماء و صفات فٖي كتابه و هل اسمٰاؤه ( فاسمٰاؤه خل ) و صفاته هي هو فقال ابوجعفر عليه السّلام انّ لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول هي هو انه ذو عدد و كثرة فتعٰالي اللّه عن ذلك و ان كنت تقول هذه الاسمٰاء و الصّفات لمتزل فان ( فانما خل ) لميزل محتمل معنيين فان قلت لمتزل عنده فٖي علمه و هو يستحقهٰا فنعم و ان كنت تقول لمتزل صورهٰا ( تصويرهٰا خل ) و هجٰاؤهٰا و تقطيع حروفهٰا فمعٰاذ اللّه ان يكون معه شيء غيره بل كٰان اللّه تعالي ذكره و لٰا خلق ثم خلقها وسيلة بينه و بين خلقه يتضرعون بهٰا اليه و يعبدونه و هي ذكره و كٰان اللّه سبحٰانه و لٰا ذكر و المذكور بالذكر هو اللّه القديم الّذٖي لميزل و الاسمٰاء و الصّفات مخلوقات و المعني بهٰا هو اللّه الّذي لٰايليق به الاختلاف و لا الايتلاف و انّما يختلف و يأتلف المتجزي