* ١٣ احتجٰاج ۔ فٖي حديث سؤال الزّنديق ابٰاعبداللّه عليه السّلام عن مسٰائل قال الزنديق ايّها الحكيم فمٰا تقول فيمن زعم انّ هذا التدبير الّذٖي يظهر في العٰالم تدبير النجوم السّبعة قال عليه السلام يحتاجون الي دليل انّ هذا العٰالم الاكبر و العٰالم الاصغر من تدبير النّجوم التي تسبح في الفلك و تدور حيث دارت متعبة لاتفتر و سٰائرة لاتقف ثم قال و ان كل نجم منهٰا موكّل مدبّر فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيّين فلو كٰانت قديمة ازلية لم‌تتغير من حٰال الي حٰالٍ قال فمن قال بالطبٰايع قال فذلك قول من لم‌يملك البقاء و لٰا صرف الحوٰادث و غيّرته الايٰام و الليٰالي لٰايرد الهرم و لٰايدفع الاجل مٰا يصنع به قال فاخبرني عمن زعم انّ الخلق لم‌يزل يتناسلون و يتوالدون و يذهب قرن و يجيئ قرن تفنيهم الاعرٰاض و الامرٰاض و صنوف الافات يخبرك الاخر عن الاوّل و ينبئك الخلف عن السلف و القرون عن القرون انهم وجدوا الخلق علي هذا الوصف بمنزلة الشّجر و النّبٰات في كلّ دهر يخرج منه حكيم عليم بمصلحة الناس بصير بتأليف الكلام فيصنّف كتاباً قد حبره بفطنته و حسّنه بحكمته قد جعله حٰاجزا بين النّاس يامرهم بالخير و يحثهم عليه و ينهٰاهم عن الشرّ و الفسٰاد و يزجرهم عنه لئلايتهٰارشوا و لٰايقتل بعضهم بعضاً قال ويحك انّ من خرج من بطن امّه امس و يرحل من الدنيٰا غداً لا علم له بمٰا كٰان قبله و لٰا مٰا يكون بعده ثم انه لايخلو الانسٰان من ان يكون خلق نفسه او خلقه غيره او لم‌يزل موجوداً فما ليس بشيءٍ لٰايقدر ان يخلق شيئاً و هو ليس بشيء و كذلك مٰا لم‌يكن فيكون شيئاً يسأل فلايعلم كيف كٰان ابتداؤه و لو كٰان الانسٰان ازلياً لم‌تحدث فيه الحوادث لان الازلي لٰاتغيره الايٰام و لايأتي عليه الفناء مع انا لم‌نجد بناءاً من غير بٰان و لٰا اثراً من غير مؤثر و لٰا تأليفاً من غير مؤلف فمن زعم ان ابٰاه خلقه قيل فمن خلق ابٰاه فلو ان الاب هو الّذي خلق ابنه لخلقه علي شهوته و صوره علي محبّته و لملك حيٰوته و لجٰاز فيه حكمه مرض فلم‌ينفعه و مٰات فعجز عن ردّه انّ من استطٰاع ان يخلق خلقا و ينفخ فيه روحاً حتي يمشي علي رجليه سويّاً يقدر ان يدفع عنه الفسٰاد الحديث .

(١٤) بٰاب الردّ علي الدّهرية

* ١٤ تفسير النّعمٰانٖي ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام و امّا الردّ علي الدّهرية الذين يزعمون انّ الدّهر لم‌يزل ابداً علي حٰالٍ وٰاحدةٍ و انه مٰا من خٰالق و لٰا مدبّر و لٰا صٰانع و لٰا بعث و لٰا نشور قال تعالي حكٰاية لقولهم و قالوا مٰا هي الّا حيٰوتنا الدنيا نموت و نحيٰا و مايهلكنا الا الدّهر و مٰا لهم بذلك من علم قالوا ءاذا كنا عظاماً و رفاتاً ءانّا لمبعوثون خلقاً جديداً قل كونوا حجٰارة او حديداً او خلقاً مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الّذٖي فطركم اوّل مرّة و مثل هذا في القرٰان كثير و ذلك ردّ علي من كٰان في حيٰوة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يقول هذه المقالة ممّن اظهر له الايمٰان و ابطن الكفر و الشّرك و بقوا بعد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و كٰانوا سبب هلاك الامة فردّ اللّه تعالي عليهم بقوله يٰا ايّها الناس ان كنتم فٖي ريب من البعث فانّا خلقناكم من تراب ثم من نطفة الي قوله سبحٰانه لكيلايعلم من بعد علم شيئاً ثم ضرب البعث [ص 32] و النشور مثلا فقال تعٰالي و تري الارض هٰامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت و ربت انّ الذي احيٰاهٰا لمحيي الموتي و مٰا جري ذلك في القرٰان و قوله سبحٰانه في سورة قۤ رداً علي من قال ءاذا متنا و كنا تراباً ذلك رجع بعيد قد علمنا مٰا تنقص الارض منهم الي قوله سبحٰانه فاحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج فهذا و اشبٰاهه ردّ علي الدهرية و الملحدة ممن انكر البعث و النشور : اقول مر ما يدل علي ذلك .

(١٥) بٰاب الردّ علي الذين قالوا انّ الرّب الطبع زايدا علي ما مرّ

* ١٥ في حديث مفضّل فامٰا اصحٰاب الطبٰايع فقالوا ان الطبيعة لاتفعل شيئاً لغير معني و لٰا ( تتجاوز ظ ) عمٰا فيه تمام الشيء في طبيعته و زعموا ان المحنة تشهد بذلك فقيل لهم فمن اعطي الطبيعة هذه الحكمة و الوقوف علي حدود الاشيٰاۤء بلا مجٰاوزة لهٰا و هذا قد تعجز عنه العقول بعد طول التجارب فان اوجبوا للطبيعة الحكمة و القدرة علي مثل هذه الافعال فقد اقروا بمٰا انكروا لانّ هذه هي صفات الخالق و ان انكروا ان يكون هذا للطبيعة فهذا وجه الخلق يهتف بأن الفعل للخالق الحكيم و قد كٰان من القدمٰاء طايفة انكروا العمد و التدبير في الاشيٰاء و زعموا ان كونهٰا بالعرض و الاتفاق و كٰان ممّا احتجوا به هذه الايٰات ( الاناث ظ ) التي تلد غير مجري العرف و العٰادة كالانسٰان يولد ناقصاً او زايداً اصبعاً او يكون المولود مشوّهاً مبدل الخلق فجعلوا هذا دليلاً علي ان كون الاشيٰاۤء ليس بعمد و تقدير بل بالعرض كيف ما اتفق ان يكون و قد كٰان ارسطاطاليس ردّ عليهم فقال ان الذي يكون بالعرض و الاتفاق انما هو شيء يأتي في الفرط مرة لاعرٰاض تعرض للطّبيعة فتزيلهٰا عن سبيلهٰا و ليس بمنزلة الامور الطبيعية الجٰارية علي شكل وٰاحد جرياً دٰائماً متتابعاً و انت يٰا مفضل تري اصناف الحيوٰان ( ان خ ) يجري اكثر ذلك علي مثال و منهٰاج وٰاحد كالانسٰان يولد و له يدٰان و رجلان و خمس اصٰابع كمٰا عليه الجمهور من الناس فامّا مٰا يولد علي خلاف ذلك فانه لعلة تكون في الرّحم او في المٰادة التي ينشأ منهٰا الجنين كمٰا يعرض في الصناعٰات حين يتعمد الصٰانع الصوٰاب في صنعته فيعوق دون ذلك عٰايق في الادات او في الالة التي يعمل فيهٰا الشيء فقد يحدث مثل ذلك في اولٰاد الحيوٰان الاسبٰاب ( للاسبٰاب ظ ) التي وصفنا فيأتي الولد زايداً او ناقصاً او مشوهاً و يسلم اكثرهٰا فيأتي سوياً لا علة فيه فكما انّ الذي يحدث في بعض الاعمٰال للاعرٰاض ( الاعراض خ‌ل ) ( اعمال الاعرٰاض خ‌ل ) لعلة فيه لٰاتوجب عليهٰا جميعاً الاهمٰال و عدم الصٰانع كذلك مٰا يحدث علي بعض الافعٰال الطبيعية لعٰايق يدخل عليهٰا جميعاً لايوجب ان يكون جميعهٰا بالعرض و الاتفاق فقول من قال في الاشيٰاء ان كونهٰا بالعرض و الاتفاق من قبل ان شيئاً منهٰا يأتي علي خلاف الطبيعة بعرض يعرض له خطاء و خطل فان قالوا و لم صٰار مثل هذا يحدث في الاشيٰاء قيل لهم ليعلم انّه ليس كون الاشيٰاء باضطرار من الطبيعة و لٰايمكن ان يكون سوٰاه ( سواء خ‌ل ) كمٰا قال قايلون بل هو تقدير و عمد من خٰالق حكيم اذ جعل الطبيعة تجري اكثر ذلك علي مجري و منهٰاج معروف و يزول احياناً عن ذلك لاعرٰاض تعرض لها فيستدلّ بذٰلك علي انهٰا مصرفة مدبرة فقيرة الي ابدٰاء الخالق و قدرته فٖي بلوغ غايتهٰا و اتمام عملهٰا تبٰارك اللّه احسن الخالقين .

۝ ابوٰاب معرفته .

(١٦) بٰاب انّ غاية الايجٰاد معرفته

الايٰات * قال اللّه تعالي و مٰاخلقت الجنّ و الانس الّا ليعبدون

الاخبار * ١٦ جوٰاهر السّنية ۔ من القدسي كنت كنزاً مخفياً فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لأعرف .

(١٧) بٰاب حقيقة المعرفة

* ١٧ درر غرر ۔ قال عليه السّلام المعرفة نور القلب التوفيق من جذبٰات الرب التوحيد حيٰوة النفس المعرفة الفوز بالقدس الشريعة ريٰاضة النفس

* ١٧ روضة ابي اعلي اللّه مقامه ۔ عن ابي‌حمزة قال قال لي ابوجعفر عليه السلام انما يعبد اللّه من يعرف اللّه فامٰا من لايعرفه فانما يعبده هكذا ضلالاً قلت جعلت فدٰاك فما معرفة اللّه قال تصديق اللّه عز و جل و تصديق رسوله صلي اللّه عليه و اله و موالاة علي و الايتمام به و بائمة الهدي عليهم السلام و البرٰاءة الي اللّه من عدوّهم هكذا يعرف اللّه

* ١٧ فقه الرّضٰا عليه السلام ۔ و اروي ان المعرفة التصديق و التسليم و الاخلاص في السّر و العلانية

* ١٧ بحٰار ۔ قال البٰاقر عليه السلام التوحيد الاقرار بالوحدة و هو الانفراد و الوٰاحد المتباين الذي لٰاينبعث من شيء و لٰايتحد بشيء : و يأتي مٰا يبين حقيقة المعرفة في البيٰان و المعٰاني .

(١٨) باب حدّ المعرفة

* ١٨ عوالم ۔ قال الصٰادق عليه السلام ان افضل الفرايض و اوجبهٰا علي الانسان معرفة الرب و الاقرار له بالعبودية و حدّ المعرفة ان يعرف انه لا اله غيره و لٰا شبيه له و لٰا نظير و ان يعرف انه قديم مثبت موجود غير فقيد موصوف من غير شبيه و لا مبطل ليس كمثله شيء و هو السميع البصير .

(١٩) بٰاب ادني المعرفة

* ١٩ بحٰار ۔ سئل ابوالحسن عليه السّلام عن ادني المعرفة قال الاقرار بأنه لا اله غيره و لٰا شبه له و لٰا نظير له و انه قديم مثبت موجود غير فقيد و انه ليس كمثله شيء

* ١٩ و كتب الي الطيّب عليه السلام يعني اباالحسن عليه السلام ما الذي لٰايجتزي في معرفة الخالق جل جلاله بدونه فكتب عليه السّلام ليس كمثله شيء لم‌يزل سميعاً و عليماً و بصيراً و هو الفعّٰال لما يريد .

(٢٠) بٰاب كمٰال المعرفة و التوحيد و الاخلاص

* ٢٠ نهج البلاغة ۔ في خطبة له عليه السلام اوّل الدّين معرفته و كمٰال معرفته التصديق به و كمٰال التصديق به توحيده و كمٰال توحيده الاخلاص له و كمٰال الاخلاص له نفي الصفات عنه لشهٰادة كل صفة انهٰا غير الموصوف و شهٰادة كل موصوف انه غير الصّفة الخطبة

* ٢٠ كٰافٖي ۔ ابوابراهيم عليه السلام كتب بخطه اول الديٰانة به معرفته و كمٰال معرفته توحيده و كمٰال توحيده نفي الصفات عنه لشهٰادة كل صفة انهٰا غير الموصوف و شهٰادة الموصوف انه غير الصفة و شهٰادتهمٰا جميعاً بالتثنية الممتنع منه الازل فمن وصف اللّه فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من عدّه فقد ابطل ازله الحديث .

(٢١) بٰاب حقّ المعرفة

* ٢١ فقه الرّضا عليه السّلام ۔ و اروي ان حقّ المعرفة ان تطيع و لٰاتعصي و تشكر و لٰاتكفر .

(٢٢) بٰاب انه تعالي لايعرف بذاته [ص 33] 

* ٢٢ اربعين للبهٰائي ۔ عن سيّد البشر صلي اللّه عليه و آله قال مٰاعرفناك حقّ معرفتك

* ٢٢ بحٰار ۔ عن اميرالمؤمنين عليه السّلام في حديث ليس باله من عرف بنفسه هو الدال بالدليل عليه و المؤدي بالمعرفة اليه

* ٢٢ و قال في خطبة اخري الحمد للّه الذي لٰاتدركه الشوٰاهد و لٰاتحويه المشاهد و لٰاتراه النواظر و لٰاتحجبه السوٰاتر الخطبة

* ٢٢ نهج البلاغة ۔ عنه عليه السّلام فٖي خطبة الذي لٰايدركه بعد الهمم و لٰايناله غوص الفطن الخطبة

* ٢٢ و في خطبة له مٰاوحّده من كيّفه و لٰا حقيقته اصٰاب من مثله و لٰا ايٰاه عني من شبّهه و لاصمده من اشار اليه و توهمه كلّ معروف بنفسه مصنوع و كلّ قايم في سوٰاه معلول الخطبة

* ٢٢ كٰافٖي ۔ من خطبة لامير المؤمنين عليه السّلام ازله نهية ( نهي خ‌ل ) لمجٰادل الافكٰار و دوٰامه ردع لطامحات العقول قد حسر كنهه نوٰافذ الابصٰار و قمع وجوده جوايل الاوهٰام

* ٢٢ و عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في كلام له فٖي صفة اللّه الذي يعجز الوٰاصفون عن كنه صفته و لٰايطيقون حمل معرفة الهيته و لٰايحدون حدوده لانه بالكيفية لايتناهي اليه

* ٢٢ عوٰالم ۔ عن جعفر بن محمد عليهما السّلام انه كٰان يقول الحمد للّه الذي لٰايحس و لٰايجس و لٰايمس و لٰايدرك بالحواس الخمس و لٰايقع عليه الوهم و لٰاتصفه الالسن فكل شيء احسته الحواس او جسته الجواس او لمسته الايدي فهو مخلوق الحديث

* ٢٢ كٰافي ۔ عن ابي‌الحسن عليه السّلام فٖي صفته الذي تعجز الحواس ان تدركه و الاوهٰام ان تناله و الخطرات ان تحده و الابصار عن الاحٰاطة به

* ٢٢ طرٰايف ۔ من دعٰاء ليلة الجمعة اللهم ربّنا كنت و لم‌يكن قبلك شيء و انت تكون حين لايكون غيرك شيء لٰايعلم احد كنه عزتك و لٰايستطيع احد ان ينعت عظمتك و لٰايعلم احد اين مستقرّك .

(٢٣) بٰاب مٰا يعرف من اللّه

* ٢٣ نهج البلاغة ۔ في خطبة له عليه السلام فلسنا نعلم كنه عظمتك الا انا نعلم انك حيّ قيوم لٰاتأخذك سنة و لٰا نوم لم‌ينته اليك نظر و لم‌يدركك بصر ادركت الابصار و احصيت الاعمٰال و اخذت بالنواصي و الاقدام

* ٢٣ كٰافي ۔ قيل كٰان علي بن الحسين عليه السلام اذا قرأ هذه الاية و ان تعدّوا نعمة اللّه الاية يقول سبحٰان من لم‌يجعَلْ في احد من معرفة نعمه الا المعرفة بالتّقصير عن معرفتهٰا كما لم‌يجعل في احد من معرفة ادراكه اكثر من العلم انّه لايدركه فشكر عز و جل معرفة العٰارفين بالتقصير عن معرفة شكره فجعل معرفتهم بالتقصير شكراً كما علم علم العٰالمين انهم لٰايدركونه فجعل ايمانا علما منه انّه قد وسع العبٰاد فلايتجاوز ذلك فان شيئا من خلقه لايبلغ مدي عبٰادته و كيف يبلغ مدي عبٰادته من لا مدي له و لا كيف تعالي الله عن ذلك علوا كبيراً

* ٢٣ و في حديث مفضّل عن الصّادق عليه السّلام الحقّ الّذي تطلب معرفته من الاشيٰاء هو اربعة اوجه فاوّلهٰا ان ينظر أموجود هو ام ليس بموجود و الثاني ان يعرف مٰا هو في ذاته و جوهره و الثالث ان يعرف كيف هو و مٰا صفته و الرابع ان يعلم لماذا هو و لأيّ علة فليس من هذه الوجوه شيء يمكن المخلوق ان يعرفه من الخالق حق معرفته غير انه موجود فقط فاذا قلنا و كيف و مٰا هو فممتنع علم كنهه و كمال المعرفة به و امٰا لماذا هو فسٰاقط فٖي صفة الخالق لانه جل ثناؤه علّة كلّ شيء ● و ليس شيء بعلة له ثم ليس علم الانسٰان بأنه موجود يوجب ان يعلم مٰا هو و كيف هو كما انّ علمه بوجود النفس لٰايوجب ان يعلم مٰا هي و كيف هي و كذلك الامور الروحانية اللطيفة فان قالوا فانتم الان تصفون من قصور العلم عنه وصفاً حتي كأنه غير معلوم قيل له هو كذلك من جهة اذا رٰام العقل معرفة كنهه و الاحٰاطة به و هو من جهة اخري اقرب من كلّ قريب اذا استدل عليه بالدلٰايل الشافية فهو من جهة كالوٰاضح لٰايخفي علي احد و هو من جهة كالغامض لايدركه احد و كذلك العقل ايضاً ظاهر بشواهد و مستور بذاته .

(٢٤) بٰاب انه يعرف بصفته و بيٰان حقيقة ذلك

الايات * قال اللّه تعالي الا الي اللّه تصير الامور * و قال اللّه نور السمٰاوٰات و الارض : و امثال ذلك من الايٰات و وجه الاستدلٰال ظاهر

الاخبٰار * ٢٤ عوالم ۔ قال جعفر عليه السلام انّ لمحبّينا في السر و العلانية علامٰات يعرفون بهٰا قال الرجل و مٰا تلك العلامٰات قال تلك خلال اولهٰا انهم عرفوا التوحيد حق معرفته و احكموا علم توحيده و الايمٰان بعد ذلك بمٰا هو و مٰا هو صفته ثم علموا حدود الايمان و حقايقه و شروطه و تأويله قال سدير يا ابن رسول اللّه مٰاسمعتك تصف الايمٰان بهذه الصفة قال نعم يٰا سدير ليس للسٰايل ان يسأل عن الايمٰان مٰا هو حتي يعلم الايمان بِمَنْ قال سدير يا ابن رسول اللّه ان رأيت ان تفسر مٰا قلت قال الصٰادق عليه السلام من زعم انه يعرف اللّه بتوهم القلوب فهو مشرك و من زعم انه يعرف الله بالاسم دون المعني فقد اقر بالطعن لانّ الاسم محدث و من زعم انه يعبد الاسم و المعني فقد جعل مع الله شريكاً و من زعم انه يعبد المعني بالصفة لا بالادرٰاك فقد احٰال علي غايب و من زعم انه يعبد الصفة و الموصوف فقد ابطل التوحيد لان الصفة غير الموصوف و من زعم انه يضيف الموصوف الي الصفة فقد صغر الكبير و مٰاقدروا اللّه حق قدره قيل له فكيف سبيل التوحيد قال بٰاب البحث ممكن و طلب المخرج موجود و ان معرفة ● عين الشاهد قبل صفته و معرفة صفة الغايب قبل عينه ( معرفة الغايب قبل غيبته خ‌ل ) قيل و كيف تعرف عين الشاهد قبل صفته قال تعرفه و تعلم علمه و تعرف نفسك به و لٰاتعرف نفسك بنفسك من نفسك و تعلم انما فيه له و به كمٰا قالوا ليوسف انك لأنت يوسف قال انا يوسف و هذا اخي فعرفوه به و لم‌يعرفوه بغيره و لٰااثبتوه من انفسهم بتوهم القلوب أمٰاتري اللّه يقول مٰاكٰان لكم ان تنبتوا شجرهٰا يقول ليس لكم ان تنصبوا امٰاماً من قبل انفسكم تسمونه محقا بهوي انفسكم و ارٰادتكم

* ٢٤ اقول قال الصادق (ع) في حديث من عرف موٰاقع الصّفة بلغ قرار المعرفة الحديث

* ٢٤ و فيه مشهور بايٰاته معروف بظهورٰاته و قد مر : و يأتي ايضاً اخبار كثيرة تدل علي ذلك .

(٢٥) بٰاب ان لكل معروف مدركاً خٰاصّاً و لٰايعرف اللّه بخلقه ●

الايٰات * قال اللّه تعالي لٰاتدركه الابصار و هو يدرك الابصار و هو اللطيف الخبير * و قال لٰايكلف الله نفساً الا وسعهٰا

الاخبار * ٢٥ نهج البلاغة ۔ فٖي خطبة له لٰايشمل بحد و لٰايحسب بعدّ و انما تحد الادوٰات انفسهٰا و تشير الالات الي نظائرهٰا

* ٢٥ و روي السيد الاستاد اعلي اللّه مقامه و رفع في الخلد اعلامه في شرح حديث عمرٰان عن نقل بعض العلماء عن اميرالمؤمنين عليه السلام لو عرفت اللّه بمحمّد صلي الله عليه و اله لحددت و لو عرفت محمّداً (ص) باللّه لكفرت

* ٢٥ و روي الشيخ الاوحد اعلي اللّه مقامه في رسٰالته البحرٰانية عن اميرالمؤمنين عليه السلام لو عرفت اللّه بمحمّد صلي الله عليه و اله مٰاعبدته [ص 34]

* ٢٥ و روي اعلي اللّه مقامه في الرّسالة المذكورة مضمراً مرسلاً اللّه اجل من ان يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون به

* ٢٥ بحار ۔ سئل اميرالمؤمنين عليه السلام بم ( بمٰا خ‌ل ) عرفت ربّك فقال بمٰا عرفني نفسه قيل و كيف عرّفك نفسه فقال لٰاتشبهه ( لٰايشبه خ‌ل ) صورة و لٰايحس بالحوٰاس و لٰايقاس بالناس قريب في بعده بعيد في قربه فوق كل شيء و لايقال شيء فوقه امٰام كل شيء و لٰايقال له امٰام دٰاخل في الاشيٰاء لٰا كشيء في شيء دٰاخل و خارج من الاشيٰاء لٰا كشيء من شيء خارج سبحٰان من هو هكذا و لٰا هكذا غيره و لكل شيء مبدأ

* ٢٥ و عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اعرفوا اللّه باللّه و الرسول بالرسٰالة و اولي الامر بالامر بالمعروف و العدل و الاحسٰان ●

* ٢٥ طرايف الدعوٰات ۔ من دعٰاء الصبٰاح لعلي عليه السّلام يٰا من دل علي ذاته بذاته و تنزه عن مجٰانسة مخلوقاته و جل عن ملائمة كيفياته

* ٢٥ و من دعٰاء للحسن عليه السلام الهي بك عرفتك و بك اهتديت الي امرك و لولا انت لم‌ادر مٰا انت

* ٢٥ و من دعٰاء ابي‌حمزة المعروف بك عرفتك و انت دللتني عليك و دعوتني اليك و لولٰا انت لم‌ادر مٰا انت

* ٢٥ عوالم ۔ عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام انه كٰان يقول الحمد للّه الذي لٰايحس و لٰايجس و لٰايمس و لٰايدرك بالحواس الخمس و لٰايقع عليه الوهم و لٰاتصفه الالسن فكل شيء حسته الحواس او جسته الجوٰاس او لمسته الايدي فهو مخلوق و اللّه هو العلي حيث مٰا يبتغي يوجد

* ٢٥ بحٰار ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في حديث كلما وقع في الوهم فهو بخلافه

* ٢٥ و عنه عليه السلام فٖي حديث و من زعم انه يعرف اللّه بحجٰاب او بصورة او بمثال فهو مشرك لان الحجٰاب و المثال و الصّورة غيره انما هو وٰاحد موحد فكيف يوحد من زعم انه عرفه بغيره انما عرف الله من عرفه باللّه فمن لم‌يعرفه به فليس يعرفه انما يعرف غيره ليس بين الخالق و المخلوق شيء و اللّه خٰالق الاشيٰاء لا من شيء : و مرّ مٰا يدلّ علي ذلك .

(٢٦) بٰاب في انه لا صنع للمخلوق في معرفة الخالق

الايات * قال اللّه تعٰالي لٰايكلف اللّه نفساً الا مٰا اتاهٰا * و قال لٰايكلف اللّه نفساً الّا وسعهٰا

الاخبار * ٢٦ فصل الخطاب ۔ قال ابوعبداللّه عليه السلام ستة اشيٰاء ليس للعباد فيهٰا صنع المعرفة و الجهل و الرضٰا و الغضب و النوم و اليقظة

* ٢٦ و قال لم‌يكلف العبٰاد المعرفة و لم‌يجعل لهم اليهٰا سبيلا

* ٢٦ و قيل له اصلحك اللّه هل جعل في الناس ادٰاة ينالون بهٰا المعرفة فقال لٰا قيل فهل كلفوا المعرفة قال لٰا علي اللّه البيٰان لٰايكلف اللّه نفساً الا وسعهٰا و لٰايكلف اللّه نفساً الا مٰا اتاهٰا

* ٢٦ و قال ليس للّه علي خلقه ان يعرفوا ● و للخلق علي اللّه ان يعرّفهم و للّه علي الخلق اذا عرّفهم ان يقبلوا .

(٢٧) بٰاب ان المعرفة و المحبة و الجحود و امثالهٰا من صنع اللّه

الايات * قال اللّه عز و جل يمنّون عليك ان اسلموا قل لٰاتمنّوا عليّ اسلامكم بل اللّه يمن عليكم ان هداكم للايمٰان ان كنتم صٰادقين * و قال و وجدك ضٰالاً فهدي * و قال انك لٰاتهدي من احببت و لكن اللّه يهدي من يشاء

الاخبار * ٢٧ عوٰالم ۔ قال ابوجعفر عليه السّلام ليس علي الناس ان يعلموا حتي يكون اللّه هو المعلم لهم فاذا علّمهم فعليهم ان يعلموا

* ٢٧ و قال اني لأعلم ان هذا الحب الذي تحبونا ليس بشيء صنعتموه و لكن اللّه صنعه

* ٢٧ و سئل ابوعبداللّه عليه السلام عن المعرفة و الجحود أهمٰا مخلوقتان فكتب عليه السلام سألت عن المعرفة مٰا هي فاعلم ان المعرفة من صنع اللّه عز و جل في القلب مخلوقة و الجحود صنع اللّه في القلب مخلوق و ليس للعبٰاد فيهمٰا من صنع و لهم فيهمٰا الاختيٰار من الاكتساب فبشهوتهم الايمٰان اختاروا المعرفة فكٰانوا بذٰلك مؤمنين عٰارفين و بشهوتهم الكفر اختاروا الجحود فكٰانوا بذلك كٰافرين جٰاحدين ضلالاً و ذلك بتوفيق اللّه و خذلان من خذله اللّه فبالاختيٰار و الاكتسٰاب عٰاقبهم اللّه و اثابهم الخبر

* ٢٧ و سئل عن قول اللّه حبّب اليكم الايمٰان و زينه في قلوبكم هل للعبٰاد بمٰا حبب صنع قال لٰا و لا كرامة

* ٢٧ و قيل لابي‌الحسن الرضٰا عليه السّلام هل للناس في المعرفة صنع قال لٰا قيل لهم عليهٰا ثواب قال يتطول عليهم بالثواب كمٰا يتطول عليهم بالمعرفة : اقول قد مر مٰا يدل علي ذلك انفا .

(٢٨) بٰاب فٖي ذكر الطريق الّذي جعل اللّه لمعرفته

الايٰات * قال اللّه تعالي و في انفسكم أفلاتبصرون * و قال سنريهم آيٰاتنا الاية

* ٢٨ و في بعض الكتب السمٰاوية اعرف نفسك تعرف ربّك

الاخبار * ٢٨ عوٰالم ۔ روي في بعض الاخبار انه دخل علي رسول اللّه رجل اسمه مجٰاشع فقال يٰا رسول اللّه كيف الطريق الي معرفة الحق فقال صلي اللّه عليه و آله معرفة النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي موٰافقة الحق قال مخالفة النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي رضٰاء الحق قال سخط النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي وصل الحق قال هجر النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي طاعة الحق قال عصيان النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي ذكر الحق قال نسيٰان النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي قرب الحق قال التباعد عن النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي انس الحق قال الوحشة من النفس فقال يٰا رسول اللّه فكيف الطريق الي ذلك قال الاستعٰانة بالحق علي النفس

* ٢٨ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام من عرف نفسه فقد عرف ربه .

(٢٩) بٰاب اثباته لما عجز الحٰاسة عن ادراكه

* ٢٩ بحار ۔ قال ابوالحسن عليه السلام في حديث لايدرك بحٰاسة و لٰايقاس بشيء قيل فاذا انه لاشيء اذا لم‌يدرك بحٰاسة من الحوٰاس فقال عليه السلام ويلك لما عجزت حوٰاسك عن ادرٰاكه انكرت ربوبيته و نحن اذا عجزت حوٰاسنا عن ادراكه ايقنا انه ربنا و انه شيء بخلاف الاشيٰاء .

(٣٠) بٰاب اثباته بوجدٰان فعله

* ٣٠ بحار ۔ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال سمعت ابي يحدّث عن ابيه عليهما السلام ان رجلا قام الي اميرالمؤمنين عليه السلام فقال له يٰا اميرالمؤمنين بمٰا عرفت ربك قال بفسخ العزايم و نقض الهمم لما ان هممت حٰال بيني و بين همي و عزمت فخالف القضاء عزمي فعلمت ان المدبر غيري .

(٣١) بٰاب انه لٰايدركه الاوهٰام بل تجلي لهٰا بهٰا

* ٣١ بحٰار ۔ قال علي عليه السلام تتلقاه الاذهٰان لٰا بمشاعرة و تشهد له المرائي ● لا بمحٰاضرة ● لم‌تحط به الاوهٰام [ص 35] بل تجلي لهٰا بهٰا و بهٰا امتنع منهٰا و اليهٰا حٰاكمهٰا .

(٣٢) بٰاب انّ القلوب درّاكة للغيوب و انّ اللّه يعرف بالفؤاد

الايٰات * قال اللّه تعالي مٰاكذب الفؤاد مٰا رأي الاخبار

* ٣٢ طرايف ۔ عن علي عليه السلام في دعٰاء اللهم خلقت القلوب علي ارٰادتك فتململت الافئدة من مخافتك و صرفت القلوب بالوله اليك و تقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك الدّعٰاء

* ٣٢ عوٰالم ۔ قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث بصنع اللّه يستدل عليه و بالعقول تعتقد معرفته و بالتفكر تثبت حجته ● معروف بالدّلالات مشهور بالبينات

* ٣٢ و قال الصٰادق عليه السلام لم‌تره العيون فٖي مشاهدة الابصٰار غير ان الايمٰان بالغيب بين عقد القلوب

* ٣٢ و سأل محمّد الحلبي الصٰادق عليه السّلام فقال رأي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ربه قال نعم راه بقلبه

* ٣٢ كٰافي ۔ قال ابوعبداللّه عليه السّلام يا ابن آدم لو اكل قلبك طاير لم‌يشبعه و بصرك ● لو وضع عليه خرق ( خرت ● خ‌ل ) ابرة لغطاه تريد ان تعرف بهمٰا ملكوت السمٰاوٰات و الارض ان كنت صٰادقا فهذه الشمس خلق من خلق اللّه فان قدرت ان تملأ عينك منهٰا فهو كمٰا تقول

* ٣٢ طرايف ۔ عن الصادق عليه السلام فٖي حرز له اسألك بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول و اخذت به الموٰاثيق

* ٣٢ عوٰالم ۔ سئل ابوالحسن عليه السّلام هل رأي رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ربّه عز و جل فقال نعم بقلبه رأي أمٰاسمعت اللّه عز و جل يقول مٰاكذب الفؤاد ما رأي لم‌يره بالبصر و لكن يرٰاه بالفؤاد

* ٣٢ و روي مضمراً سئل عليه السلام هل رأيت ربك قال رأيته بفؤادي و قرأ مٰاكذب .

(٣٣) بٰاب انه لايدرك الخلق شيئاً و لٰايدرك معرفة اللّه الا باللّه

* ٣٣ فصل الخطاب ۔ فٖي حديث عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام يسمّي باسمٰائه فهو غير اسمٰائه و الاسمٰاء غيره و الموصوف غير الوٰاصف فمن زعم انه يؤمن بمٰا لٰايعرف فهو ضٰال عن المعرفة لايدرك مخلوق شيئاً الا باللّه و لٰاتدرك معرفة اللّه الا باللّه و اللّه خلو من خلقه و خلقه خلو منه و اذا ارٰاد شيئاً كان كمٰا ارٰاد بامره من غير نطق لا ملجأ لعبٰاده ممّا قضي و لٰا حجة لهم فيمٰا ارتضي لم‌يقدروا علي عمل و لٰا معٰالجة ممٰا احدث في ابدانهم المخلوقة الا بربهم فمن زعم انه يقوي علي عمل لم‌يرده اللّه عز و جل فقد زعم ان ارٰادته تغلب ارٰادة اللّه تبارك اللّه رب العٰالمين .

(٣٤) بٰاب في المعرفة الكشفية

الايٰات * قال اللّه تعٰالي هو الاوّل و الٰاخر و الظاهر و البٰاطن و هو بكل شيء عليم * و قال قل هو اللّه احد

الاخبٰار * ٣٤ بلد الامين ۔ في دعٰاء الاسمٰاء الحسني عن النبي صلي اللّه عليه و آله يٰا من هو معروف في السمٰاوٰات و الارض يا اللّه

* ٣٤ بحٰار ۔ قال رجل للصٰادق عليه السّلام يا ابن رسول اللّه دلني علي اللّه مٰا هو فقد اكثر علي المجادلون و حيّروني فقال له ابوعبداللّه عليه السلام هل ركبت سفينة قط قال نعم ( بلي خ‌ل ) قال فهل كسرت بك حيث لٰا سفينة تنجيك و لٰا سَبّٰاحَة ● تغيثك قال نعم قال فهل تعلق قلبك هنالك ان شيئاً من الاشيٰاۤء قادر علي ان يخلصك من ورطتك قال نعم قال الصٰادق عليه السّلام فذلك الشيء هو اللّه القادر علي الانجٰاء حيث لٰا منجي و علي الاغاثة حيث لٰا مغيث

* ٣٤ و عن ابي‌محمّد عليه السلام قال اللّه هو الذي يتأله اليه عند الحوٰائج و الشدايد كل مخلوق عند انقطاع الرجٰاء من كل من دونه و تقطع الاسبٰاب من جميع من سوٰاه .

(٣٥) بٰاب انه احتج علي العبٰاد بمٰا عرفهم من نفسه

الايٰات * قال اللّه تعالي لٰايكلف اللّه نفساً الا مٰا اتاهٰا الاخبار

* ٣٥ كافي ۔ سمع ابوعبداللّه عليه السلام يقول ان امر اللّه كله عجيب الا انه قد احتج عليكم بمٰا عرفكم من نفسه .

(٣٦) بٰاب ان معرفة اللّه افضل العبٰادٰات و اصلهٰا و فضل العٰارف

الايٰات * قال اللّه تعالي و مٰاخلقت الجن و الانس الا ليعبدون

* ٣٦ و ورد في تفسيره ليعرفون الاخبٰار

* ٣٦ بحٰار ۔ قال النبي صلي الله عليه و اله افضلكم ايماناً افضلكم معرفة

* ٣٦ و جٰاء رجل الي رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله قال مٰا رأس العلم قال معرفة اللّه حق معرفته قال و مٰا حق معرفته قال ان تعرفه بلا مثال و لٰا شبه و تعرفه الٰهاً واحداً خالقاً قادراً اولاً و اخراً و ظاهراً و بٰاطنا لا كفو له و لٰا مثل له فذاك معرفة اللّه حق معرفته

* ٣٦ و عن الرضٰا عن ابٰائه عن علي عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله التوحيد نصف الدين و استنزلوا الرزق بالصدقة

* ٣٦ و عن احدهم عليهم السّلام انه قال بعضكم اكثر صلوة من بعض و بعضكم اكثر حجاً من بعض و بعضكم اكثر صدقة من بعض و بعضكم اكثر صياماً من بعض و افضلكم افضلكم معرفة

* ٣٦ و قال الصٰادق عليه السلام العٰارف شخصه مع الخلق و قلبه مع اللّه لو سهٰا قلبه عن اللّه طرفة عين لمات شوقا اليه و العٰارف امين ودٰايع اللّه و كنز اسرٰاره و معدن نوره و دليل رحمته علي خلقه و مطية علومه و ميزان فضله و عدله قد غني عن الخلق و المراد و الدنيٰا فلا مونس له سوي اللّه و لٰا نطق و لٰا اشارة و لٰا نفس الا باللّه و للّه و من اللّه و مع اللّه فهو في ريٰاض قدسه متردد و من لطايف فضله اليه متزود و المعرفة اصل فرعه الايمٰان .

۝ ابوٰاب انه لايري و بعض مٰا يتعلق بذلك .

(٣٧) بٰاب انه لايري و هو محجوب عن خلقه

الايات * قال اللّه تعالي يسألك اهل الكتاب ان تنزّل عليهم كتاباً من السّمٰاۤء فقد سألوا موسي اكبر من ذلك فقالوا ارنا اللّه جهرة الاية * و قال لاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصار * و قال ربّ ارني انظر اليك قال لن‌تراني

الاخبار

* ٣٧ بحار ۔ سمع اميرالمؤمنين عليه السلام رجلا يقول و الذي احتجب بسبع طبٰاق فعلاه بالدرة ثم قال له يٰا ويلك ان اللّه اجل من ان يحتجب عن شيء او يحتجب عنه شيء سبحٰان الذي لٰايحويه مكٰان و لٰايخفي عليه شيء في الارض و لٰا في السمٰاء فقال الرجل أفاكفر عن يميني يٰا اميرالمؤمنين قال لٰا لم‌تحلف باللّه فيلزمك الكفارة و انمٰا حلفت بغيره ●

* ٣٧ و في روٰاية انه دخل السوق فاذا هو برجل [ص 36] موليه ظهره يقول لٰا و الّذي احتجب بالسّبع فضرب عليّ عليه السّلام ظهره ثم قال من الّذي احتجب بالسّبع قال اللّه يا اميرالمؤمنين قال اخطأت ثكلتك امك ان اللّه عز و جل ليس بينه و بين خلقه حجٰاب لانه معهم اينما كٰانوا قال مٰا كفارة مٰا قلت يا اميرالمؤمنين قال ان تعلم ان اللّه معك حيث كنت قال اطعم المسٰاكين قال لا انما حلفت بغير ربّك

* ٣٧ و عن الصٰادق عن ابيه محمّد بن علي البٰاقر عليهما السلام في قول اللّه عز و جل قل هو اللّه احد قال قل اي اظهر مٰا اوحينا اليك و انبأناك به بتأليف الحروف التي قرأناهٰا لك ليهتدي بهٰا من القي السمع و هو شهيد و هو اسم مكني ● و مشار الي غايب فالهٰاء تنبيه عن معني ثابت و الوٰاو اشارة الي الغايب عن الحوٰاس كمٰا ان قولك هذا اشارة الي الشاهد عند الحوٰاس و ذلك ان الكفّار نبهوا عن آلهتهم بحرف اشارة الشاهد المدرك فقالوا هذه الهتنا المحسوسة المدركة بالابصٰار فأشر انت يٰا محمّد الي الهك الّذي تدعو اليه حتي نرٰاه و ندركه و لانأله فيه فانزل اللّه تبٰارك و تعٰالي قل هو اللّه احد فالهٰاء تثبيت للثّابت و الواو اشارة الي الغايب عن درك الابصار و لمس الحوٰاس و اللّه تعٰالي عن ذلك بل هو مدرك الابصٰار و مبدع الحواس

* ٣٧ و مر في حديث الاهليلجة عن جعفر بن محمّد الصٰادق عليه السلام في مكٰالمته مع الطبيب الزنديق قال لمّا عجزت حوٰاسك عن ادرٰاك اللّه انكرته و انا لمّا عجزت حوٰاسي عن ادرٰاك اللّه صدّقت به

* ٣٧ و عن الرضا عليه السّلام و اروي انه قرئ بين يدي العٰالم عليه السّلام قوله لٰاتدركه الابصٰار و هو يدرك الابصٰار فقال انما عني ابصٰار القلوب و هي الاوهٰام فقال لٰاتدرك الاوهٰام كيفيّته و هو يدرك كل وهم و اما عيون البشر فلاتلحقه لانّه لايحدّ فلايوصف هذا مٰا نحن عليه كلّنا : اقول سيأتي في تلو الابواب الٰاتية مٰا يدلّ علي ذلك كثيراً .

(٣٨) بٰاب علّة احتجٰابه

الايات * قال اللّه تعٰالي هو الاوّل و الٰاخر و الظاهر و البٰاطن الاية * و قال اللّه نور السمٰوات و الارض

الاخبٰار * ٣٨ بحٰار ۔ قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام لأيّ علة حجب ● اللّه عز و جل الخلق عن نفسه قال لان اللّه تبٰارك و تعٰالي بناهم بَنْيَة علي الجهل فلو انهم كانوا ينظرون الي اللّه عز و جل لماكٰانوا بالذٖي يهٰابونه و لٰايعظمونه نظير ذلك احدكم اذا نظر الي بيت اللّه الحرٰام اول مرة عظمه فاذا اتت عليه ايٰام و هو يراه لٰايكٰاد ان ينظر اليه اذا مر به و لٰايعظمه ذلك التعظيم

* ٣٨ طرايف ۔ من حرز للصٰادق عليه السّلام انت لٰاتحتجب عن خلقك الا ان تحجبهم الاعمٰال السّيئة

* ٣٨ بحٰار ۔ عن محمّد بن عبداللّه الخراسٰاني خٰادم الرضٰا عليه السّلام قال قال بعض الزنادقة لابي‌الحسن عليه السلام لم احتجب اللّه فقال ابوالحسن عليه السّلام انّ الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم فامّا هو فلايخفي عليه خٰافية في آناء الليل و النهار قال فلم لٰاتدركه حٰاسة البصر قال للفرق بينه و بين خلقه الذين تدركهم حٰاسة الابصٰار ثم هو اجل من ان تدركه الابصٰار او يحيط به وهم او يضبطه عقل قال فحده لي قال انه لايحدّ قال لم قال لان كلّ محدود متناه الي حد فاذا احتمل التحديد احتمل الزيادة و اذا احتمل الزيٰادة احتمل النقصٰان فهو غير محدود و لٰا متزايد و لٰا متجزي و لٰا متوهم .

(٣٩) بٰاب معني احتجٰاب اللّه

* ٣٩ فٖي حديث مفضّل عن الصادق عليه السلام فان قالوا و لم استتر قيل لهم لم‌يستتر بحيلة يخلص اليهٰا كمن يحتجب عن الناس بالابوٰاب و الستور انما معني قولنا استتر انه لطف عن مدي مٰا تبلغه الاوهٰام كما لطفت النفس و هي خلق من خلقه و ارتفعت عن ادرٰاكهٰا بالنظر فان قالوا و لم لطف و تعٰالي عن ذلك علّواً كبيراً كان ذلك خطاء من القول لانّه لٰايليق بالّذي هو خٰالق كل شيء الا ان يكون مبٰايناً لكل شيء متعٰالياً عن كل شيء سبحٰانه و تعٰالي فان قالوا كيف يعقل ان يكون مبٰايناً لكلّ شيء متعٰالياً عن كلّ شيءٍ قيل لهم الحقّ الّذي تطلب معرفته من الاشيٰاء هو اربعة وجوه اوّلهٰا ان ينظر أموجود هو ام ليس بموجود و الثاني ان يعرف مٰا هو فٖي ذاته و جوهره و الثالث ان يعرف كيف هو و مٰا صفته و الرابع ان يعلم لماذا هو و لأيّة علة فليس في هذه الوجوه شيء يمكن المخلوق ان يعرفه من الخالق حقّ معرفته غير انّه موجود فقط .

(٤٠) بٰاب انّه لايكون غائباً و هو اقرب الي الخلق من حبل الوريد

الايات * قال اللّه تعٰالي و نحن اقرب اليه من حبل الوريد * و قال هو معكم اينما كنتم

الاخبٰار * ٤٠ بحٰار ۔ عن الرّضا عن ابيه عن آبٰائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله انّ موسي بن عمرٰان لما ناجي ربّه قال يٰا رب أبعيد انت مني فاناديك ام قريب فاناجيك فاوحي اللّه جل جلاله اليه انا جليس من ذكرني فقال موسٰي يٰا ربّ اني اكون في حٰال اجلك ان اذكرك فيهٰا فقال يٰا موسي اذكرني علي كلّ حٰال

* ٤٠ و عن جعفر بن محمّد عن ابيه عن جده عليهم السّلام قال كٰان الحسن ( الحسين خ‌ل ) بن عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام يصلّي فمر بين يديه رجل فنهاه بعض جلسٰائه فلما انصرف من صلوته قال له لم نهيت الرجل قال يا ابن رسول اللّه خطر ● فيمٰا بينك و بين المحرٰاب فقال ويحك ان اللّه عز و جل اقرب اليّ من ان يخطر فيمٰا بيني و بينه احد

* ٤٠ و قال ابن ابي‌العوجٰاء للصٰادق عليه السّلام ذكرت اللّه فاحلت علي غايب فقال ابوعبداللّه عليه السّلام ويلك كيف يكون غايباً من هو مع خلقه شاهد و اليهم اقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم و يري اشخاصهم و يعلم اسرٰارهم الحديث

* ٤٠ طرٰايف ۔ من حرز للصٰادق عليه السّلام قال اين يذهب بي عنك و انت اقرب من وريدي و احصن من عديدي و اوجد في مكٰاني و اصح في معقولي .

[ص 37]

(٤١) بٰاب في انّه ظهر لكلّ شيء بمٰا يناسبه

الايات * قال اللّه تعالي هو الّذٖي في السّماء الٰه و في الارض الٰه

الاخبٰار * ٤١ بحٰار ۔ عن علي عليه السّلام فٖي خطبة له بطن من خفيّٰات الامور و ظهر في العقول بمٰا يري فٖي خلقه من علامٰات التدبير

* ٤١ و فٖي خطبة منه خلق مٰا شاء كيف شاء متوحّداً بذلك لاظهٰار حكمته و حقيقة ربوبيّته ● لٰاتضبطه العقول و لٰاتبلغه الاوهام و لٰاتدركه الابصٰار و لٰايحيط به مقدار عجزت دونه العبٰارة و كّلت دونه الابصٰار و ضلّ فيه تصٰاريف الصّفات احتجب بغير حجٰاب محجوب و استتر بغير ( ستر ظ ) مستور عرف بغير رؤية و وصف بغير صورة و نعت بغير جسم لٰا اله الّا هو الكبير المتعال

* ٤١ و من خطبة له عليه السّلام تتلقاه الاذهٰان لٰا بمشاعرة و تشهد له المرائي لا بمحٰاضرة لم‌تحط به الاوهٰام بل تجلي لهٰا بهٰا و بهٰا امتنع منهٰا و اليهٰا حٰاكمها الخطبة

* ٤١ و فٖي خطبة له تجلي صٰانعهٰا للعقول و بهٰا امتنع من نظر العيون

* ٤١ بلد الامين ۔ فٖي دعٰاء يوم الاربعٰاء لعلي عليه السّلام لٰا اله الا اللّه الذي لٰايدرك بالعيون و الابصٰار و لٰايجهل بالعقول و الالبٰاب و لٰايخلو من الضمير و يعلم خائنة الاعين و مٰا تخفي الصّدور

* ٤١ نهج البلاغة ۔ قال عليه السلام الحمد للّه الذٖي بطن خفيٰات الامور و دلت عليه اعلام الظهور و امتنع علي ( عن خ‌ل ) عين البصير فلا عين من لم‌يره ينكره و لٰا قلب من اثبته يبصره سبق فلا شيء اعلي منه و قرب في الدّنو فلا شيء اقرب منه فلا استعلاؤه بٰاعده عن شيء من خلقه و لٰا قربه سٰاواهم في المكٰان به لم‌يطلع العقول علي تحديد صفته و لم‌يحجبهٰا عن وٰاجب معرفته فهو الذي تشهد له اعلام الوجود علي اقرار قلب ذي الجحود تعٰالي اللّه عمٰا يقول المشبهون به و الجٰاحدون له علوّاً كبيراً .