الجزء الاول من الكتاب المبين
من مؤلفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمد خان الكرماني اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الكٰاين قبل كلّ موجود ، الموجود بذاته قبل كلّ شاهد و مشهود ، الذي سجد لجلال عظمته كلّ حٰادّ و محدود ، و بطل و اضمحل لخطر كبريٰائه كلّ معبود ، و تحيّر في تراكم غيٰاهب عمٰائه احسٰاس البشر و عمش عن معٰاينة نور ضيٰائه انسٰان البصر ، و طاش لدي مطالعة تلألأ بهٰائه عميقات الفكر ، و تاه عند تشعشع جلوة سنائه دقيقات النظر ، جلّ بذاته عن ان يحدّها الصّفات و امتنع بهويته عن ان يعلمها السمٰات ، و علٰا باُلوهيته عن كلّ السبحٰات ، و امتنع باحديّته عن شوٰائب الوحدٰات ، انار بزوٰاهر جوٰاهر اسمٰائه جبهة كلّ ذي بٰال ، و زيّن بغوالي لئال حمده و ثنائه عذار عذرٰاء المقال ، و اكمل نوٰاقص قوابل الامكٰان باتمّ كمٰال ، و القي في هوية مرايٰا قوالب الاعيٰان اكرم مثال ، و صدر باسمه العليّ العظيم الوٰاح الاكوان ، فتعلموا خبر توحيده و نطقوا مجتمعين بالبيٰان قبل ان يتدرسوا فٖي مدارس الانسان ، و انّ فٖي ذلك لذكري لمن له عينان ، و صلّي اللّهُ علي سيّدنا محمّد اوّل كلمة سطور الكتاب المبين ، و اخر مٰا نطق به السنة الناطقين ، الذي سبّحه فٖي مبدأ الوجود اوٰائل المسبّحين ، و هلّل اللّه بتهليله حين الشهود خٰالصوا الموحدين و علي آله تمام حروف كلمة التهليل في الرقوم المسطّرٰات ، و معٰاني عليٰا جميع مٰا يدعوه به الولاة ، السّادة الحمٰاة و الذادة الرعٰاة ، الذين هم فٖي سٰائر العوٰالم اعظم الٰايات ، مقامٰاته و علامٰاته التي لا تعطيل لهٰا فٖي كلّ مكان ، يعرفه بهٰا اهل الكشف و الشهود و العرفان ، اذ هم ابوٰاب الرّب اذ لا مربوب بالعيٰان ، و الائمة الداعون باذن اللّه الملك المنان ، و صلوٰات اللّه علي ايٰاته الدالين اليه في البلاد ، و انواره الزاهرة البٰاهرة بين الاشهٰاد ، و صرٰاطه الممدود اليه و انّ ربّك لبالمرصٰاد ، انبيائه و حُججه الداعين بالحقّ اليه في العبٰاد ، و سلام اللّه علي شيعتهم الذين وصل نورهم بنوره الزّاهر ، و لو كشف الغطاء للان لهم رقاب الخلق المتكاثر ، و سبل الائمة لكل مجٰاهد و مهٰاجر ، و القائدون اليهم و الذائدون عنهم كل ناصب و فاجر ، قد اوتوا الحكمة و فصل الخطاب ، و خصّوا بخصٰائص علم الكتاب و حملوا احٰاديث السّادة الاطياب ، و دعوا اليهم بالف لسٰان من كلّ بٰاب ، حتي نزلوا المنزلة الكبري ، و تشرفوا بالعروج الي الدّرجٰات العلي ، و مع ذلك دلجوا بين يدي المدلجين الي المرتبة القصوٰي ، و سٰار فٖي ضيٰائهم الطالبون للوصول الي بركٰات اشرف القرٰي ، قد اصطفاهم اللّه لٰالمحمّد حيث لٰا سمٰاء ذات ابرٰاج ، و لٰا ارض ذات فجٰاج ، و لٰا ليل دٰاج ، و لٰا قمر وهّٰاج ، و قد اضٰاء قلوبهم بنور ليس له افول ، و اكمل بنعمته لهم العقول ، و علّمهم من الاسرٰار مٰا عجز عن فهمه الفحول ، و قوّاهم بروح منه علي الطّاعة بلا ذهول ، و رضوٰان اللّه علي اوليٰائهم الذين اتبعوهم باحسٰان ، و هٰاجروا بحبهم عن ارض الطغيٰان ، و سٰاروا في القري الظّاهرة حتّي انتهٰي بهم الي الجنان ، فتأهّلوا لشفاعة سٰادات الانس و الجٰانّ ، و تخلقوا بتربيتهم بالاخلاق الحميدة و اتّصفوا بمرٰاقبتهم بصفات جميلة ، و ملكوا بتعليمهم آراءً سديدة ، فاستحقوا بفضل اللّه نعماً جليلة ، و لعنة اللّه علي رؤسٰاء الضّلالة ابوٰاب النيران ، و علي النصٰاب اهل الكفر و العدوٰان ، و المنكرين لفضلهم ابتغاۤء وجه الشّيطان ، مٰا كرّ الجديدٰان .
امّٰا بَعْد فهذه درر ثمينة سردتهٰا و فرٰايد نفيسة نظمتهٰا في اشرف الاطوٰار و طرزت بهٰا ديبٰاج الاسرٰار احٰاديث صحيحة يهتك بهٰا استار فضٰايل الاطهٰار و اخبٰار متينة يكشف بهٰا عن حكم الاخيٰار و يفسر بهٰا متشابهٰات الكتاب و يضيئ بفضل نورهٰا السّبيل و يفتح معضلات آلاف ابوٰاب و يفرق بهٰا بين الماء و السرٰاب و يعلم بهٰا حقيقة الحكمة و فصل الخطاب في المبدأ و المأٰب قد جمعتهٰا و انا العبد الاثيم و الفاني الرميم ذو الذنب العظيم ابن محمّدكريم بن محمّدابرهيم محمّد الشريف الموسوي الحسيني في النّسب الخادم لسٰادٰاته و موٰاليه في الحسب الناشر لفضٰائلهم و المنّ لهم بمٰا خصّوني به بين الامٰاثل و تفضلوا عليّ بمٰا لميتكفل به السّٰابقون من الافاضل كما لٰايخفي علي من جٰاس خلال الديٰار بطي المراحل لتكون سبباً لنشر امرهم و بثّ فضلهم و ظهور حكمتهم و سطوع انوار علومهم و ذلك انّي وجدت انّ الاصحٰاب شكر اللّه مسٰاعيهم الجميلة قد بذلوا جهدهم فٖي جمع الاخبٰار الفقهية و نشر الاحٰاديث الفرعية بحيث لميشذّ منهٰا شٰاذّ و جمعوهٰا و صححوهٰا و قد انتشرت في البلاد و عمر بهٰا ظواهر العبٰاد و لكن احٰاديث الحكمة و فضٰائل الائمة صلوٰات الله عليهم ممّا اعرضوا عنهٰا صفحاً و تركوهٰا بحيث يظن انهم طووا عنهٰا كشحاً بل الحكمٰاء اغلبهم زعموا انهم رخصوا في الحكمة و جعلوا عقولهم ائمة و قالوا انها العلم باحوٰال حقايق الموجودٰات علي مٰا هي عليه في نفس الامر سواءً طابق الشرع ام لٰا حتّي انّ قائلهم قال لو خٰالف حديث الٰال مٰا يعرفه عقول الرجٰال لزم تأويله بما يقتضيه الحٰال نعوذ بالله من زلة الضّلال مع ان اللّه قد خصّ العلم بهم و انزل الكتاب في بيوتهم و نصوا صلوات اللّه عليهم ان العلم الصّحيح مٰا يخرج من عندهم و لعنوا العٰاملين بالرأي مطلقاً .
و امّا احاديث الفضٰائل فتركوا اغلبهٰا بانّها ليست من العلوم و قراءتها شأن اهل ظاهر الرسوم و بعضهٰا بانّها من الغلو في شأنهم اذ لميعرفوا تصٰاريف كلامهم و عجزوا عن تحمّل مٰا خصّهم اللّه به من معٰالي مقامهم نعم بعض الاصحٰاب كالمجلسي و من حذا حذوه اعلي اللّه مقامهم الفوا الاخبٰار في الفضٰايل و الحكم و لكنّهم لميلاحظوا في الجمع و الترتيب ما انا بصدده كما لايخفي علي من نظر فٖي مطاوي كتابي هذا فرأيت ان اؤلف كتاباً محتوياً علي احٰاديث صحيحة في الحكم الالهية بالمعني الاخص و الاعم و فضٰائل اهل البيت مما خصّ منه او عم علي نحو الكلية و الاختصٰار من دون روٰاية مكررٰات الاخبٰار اذا لمتفد معني جديداً يحتاج اليه في المقام و احذف الاسناد مقتصراً علي ذكر الاصول التي اروي منهٰا فانّ ذلك كٰافٍ عن ذكر السند و بذلت مجهودي في تصحيحها بقدر الامكٰان و السّهو مقسوم بين نوع الانسٰان و ان لماجد نسخة صحيحة اصحح منها الحديث لاارويه و ان كٰان الغلط في كلمة او كلمتين ربّما ارويه و اعلّم عليه بلفظ كذا ليظهر ان الغلط من نسخة الاصل و اذا وجدت نسخاً مختلفة من حديث اذكر محل الاختلاف في الحوٰاشٖي و اروي مٰا ارويه من الكتب المصحّحة و الاصول المعتبرة و ان رويت حديثاً من النوادر او الكتب غير المعتبرة اصححه بالعرض علي اخبٰارهم و لٰااروي مٰا لايشهد بصحّته دليل و ربّمٰا اروي عن مشايخي اعلي الله مقامهم مٰا صحّحوه و رووه في كتبهم اذ لايعملون بمٰا لايصحّ عندهم و اذكر مهمٰا تيسر الٰايٰات القرٰانية في الابوٰاب قبل القدسيٰات و لنورد هنا لأكمٰال مٰا نريد من ايضٰاح صحّة مٰا نرويه لاطمينان القلوب مقدّمة نذكر فيهٰا فصُولاً .
فَصْلٌ - فٖي اسٰامي الاصول التّي اروي كتابي هذا عنهٰا :
شرح الزيٰارة الجٰامعة و كتاب العصمة و الرجعة و الكشكول لشيخنا و سندنا و مولانا الشيخ الاوحد الامجد الشيخ احمد الاحسائي اعلي الله مقامه و فصل الخطاب و الزام النواصب و طريق النجاة و تفسير القران و طرايف الدعوٰات و الروضة لمولاي و سيدي ابي العلامة اعلي اللّه مقامه و رفع في الدارين اعلامه و شرح الخطبة لمولاي و سيّدٖي وحيد عصره و فريد دهره الحٰاج سيّد كٰاظم ابن السّيد محمّد قاسم الرشتي اعلي اللّه مقامه و اروي ايضاً عن بعض رسٰايلهم العلمية و مجموعٰاتهم و اذكر اسمهٰا عند التعرض للرواية ان شاۤء اللّه و جٰامع الاخبٰار للشيخ الوفي العٰالم الصّفي ذي الطبع العلي اللوذعي الالمعي شيخنا الشيخ مهدي اللاهيجي ايده اللّه بلطفٍ خفيّ ابن المرتحل الي رحمة اللّه الملا اسداللّه اللاهيجي رحمه اللّه و قد جمع بسؤالي الاخبٰار التي رواهٰا مولٰانا و ملاذنا و ملجأنا و مبدؤنا الشيخ الاوحد اعلي اللّه مقامه فٖي شرح الزيٰارة و سمّاه بجٰامع الاخبٰار و ليس فيه حديث غير احٰاديث هذا الكتاب المستطاب و قرّة العيون للسّيد الفاضل و المتتبع الكٰامل صٰاحب التأليفات و الجٰامع للاخبٰار و تفاسير الايٰات الاخ بلا مين السّيد حسين ابن العٰالم العٰامل البٰاذل الفاضل المقدس المطهر الحٰاج سيد جعفر اليزدٖي ايدهما اللّه بلطفه و منّ عليهمٰا بمنّه و هو كتاب جٰامع فٖي فضٰايل الشيعة قد جمعه ايضاً بمسألتي من الكتب المعتبرة المصححة عندنا و عند الفقهٰاء و ان روي فيه شيئاً من النوٰادر او من طرق العٰامة صححه بالعرض علي الاخبٰار المصحّحة و كتاب اكمٰال الدّين فٖي اخبٰار التّسديد له ايضاً الّفه بمسألتي و بحٰار الانوار و تحفة الزاير و زاد المعٰاد لمولٰانا حٰافظ الشريعة و ناصر الملة وحيد الايٰام و ملاذ الانام الملا محمدباقر المجلسي اعلي اللّه له المقام و عوٰالم العلوم لشيخنا الشيخ عبداللّه بن نوراللّه رحمه اللّه و كتاب الغيبة للنعمٰاني رحمه اللّه و التفسير له بروٰايته عن مولانا و امٰامنا ابيعبداللّه عليه السّلام عن اميرالمؤمنين عليه السّلام و التوحيد لسّيدنا المفضل اعلي اللّه درجته و الاحتجٰاج لأحمد بن علي الطبرسي رحمه اللّه و نهج البلاغة للسّيد الرضي عليه الرحمة و كٰافي لمولانا الكليني عليه الرحمة و بلد الامين [ص 3] و المصبٰاح للكفعمي رحمه اللّه و التهذيب و المصباح و امٰالي للطّوسي رحمه اللّه و مشارق الانوار للشيخ رجب البرسٖي رحمه اللّه و التوحيد و المجالس و كمٰال الدين و العقايد و معٰاني الاخبار و علل الشرٰايع و الخصٰال و عيون الاخبٰار و من لٰايحضره الفقيه كل ذلك للصدوق عليه الرحمة و كنز الدقايق للميرزا محمّد بن المشهدي بن محمّدرضٰا بن اسمعيل بن جمٰالالدين القمي رحمه اللّه و غاية المرام و تفسير البرهان و معٰالم الزلفي و حلية الابرٰار و تبصرة الولي و نزهة الابرار و المحجة و مدينة المعٰاجز كلها للسيد هاشم رحمه اللّه و درر غرر للشّيخ عبدالوٰاحد الٰامدي و تفسير مرءٰاة الانوار للثقة الامين الشريف ابوالحسن محمّد بن طاهر بن عبدالحميد بن موسي بن علي بن معتوق بن عبدالحميد العٰاملي البناني الفتوني الاصبهاني رحمه اللّه و هو شيخ جليل من مشايخ الاجٰازة روي عنه جمٰاعة من الاصحٰاب و ارشاد القلوب للحسن بن محمّد الدّيلمي رحمه اللّه و جوٰامع التفسير للمولي ابيالحسن اليزدي و هو من تلامذة شيخنا اعلي اللّه مقامه و المحتضر و منتخب البصٰاير للحسن بن سليمٰان بن محمّد بن خٰالد الحلي تلميذ الشّهيد رحمهما اللّه و وٰافي للملا محسن (ره) و هو مجموع الكتب الاربعة و بصٰائر الدّرجٰات لمحمّد بن الحسن الصفار و التفسير لعلي بن ابرهيم القمي (ره) و نفس الرّحمن للحٰاج ميرزا حسين بن العٰالم النحرير الاميرزا محمّدتقي النوري الطبرسي و ارشاد للمفيد عليه الرّحمة و مستطرفات السرٰاير لمحمد بن ادريس رحمه اللّه و وسٰايل الشيعة و امل الامل و الفصول المهمة و الجوٰاهر السنية لمحمد بن الحسن الحر العٰاملي رحمه اللّه و المنتخب للطريحي الشيخ فخرالدّين عليه الرّحمة و المحٰاسن لاحمد بن محمّد بن خٰالد البرقي رحمه اللّه و الانوار النعمٰانية للسّيد نعمةاللّه الجزايري رحمه اللّه و كشكول البهٰائي رحمه اللّه و تفسير مجمع البيٰان لابيعلي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي و منهج المقال في الرجٰال لميرزا محمّد بن علي بن ابرهيم الاسترابٰادي و قرب الاسناد قيل انه لابيجعفر محمّد بن عبداللّه بن جعفر بن الحسين بن جٰامع بن مٰالك الحميري القمي و قال المجلسي رحمه اللّه و ظني انّ الكتاب لوالده و هو رٰاو له كمٰا صرح به النّجٰاشي و الخرايج و الجرٰايح لسعيد بن هبةاللّه الراوندي و مكٰارم الاخلاق ينسب الي صٰاحب مجمع البيٰان و قال المجلسي رحمه اللّه انه غير صوٰاب بل هو تأليف ابينصر الحسن بن الفضل ابنه كمٰا صرّح به ولده الخلف فٖي كتاب مشكوة الانوار و الكفعمي في مٰا الحق بالدروع الوٰاقية و البلد الامين و كتاب سليم بن قيس الهلالٖي و هو في الصّحة مسلم و قول من ضعفه ضعيف و كتاب جٰامع الاخبٰار ينسب الي الصدوق رحمه اللّه و قال صٰاحب العوالم نسبته اليه خطاء بل يروي عن الصّدوق بخمس وسٰائط و قد يظن كونه تأليف مؤلف مكٰارم الاخلاق و يحتمل كونه لعلي بن ابيسعيد الخياط لانه قال الشيخ منتجبالدين في فهرسته : الفقيه الصّٰالح ابوالحسن علي بن ابيسعيد بن ابيالفرج الخياط عٰالم ورع وٰاعظ له كتاب الجٰامع في الاخبٰار و يظهر من بعض موٰاضع الكتاب انّ اسم مؤلفه محمّد بن محمّد الشعيري و من بعضهٰا انه يروي عن الشيخ جعفر بن محمد الدارستي ( الدّويسي ، الدّويستي خل ) بواسطة و قال الشيخ الاوحد الامجد آية الله في العٰالمين الشيخ احمد بن زينالدّين اعلي اللّه مقامه وقفت علي نسخة صحيحة عتيقة جدّاً بخط مصنّفهٰا في دارالسلطنة اصفهٰان في قدمتي الثالثة اليهٰا و فيها تم الكتاب علي يد مصنّفه الحسن بن محمّد السبزوٰاري و اللّه العٰالم و صرٰاط المستقيم للشيخ علي بن يونس الجبل عاملي و فقه الرضٰا عليه السلام و تفسير الامٰام الحسن العسكري عليه السلام و مصباح الشريعة ● و وجه نسبته الي الصادق عليه السّلام مذكور في كتب الاصحٰاب لٰا حٰاجة لنا في ذكره و لا يضر بصحة اخباره مخالفة سياق بعضها للحن الائمة (ع) بعد موافقة اكثرها لاخبارهم و اقبال و مهج الدعوٰات لعلي بن موسي بن جعفر بن محمّد بن طاوس الحسيني و كتاب تنبيه الخاطر المشهور بمجموعة الورٰام لورٰام بن عيسي بن ابيالنجم بن ورٰام بن حمدان بن خولٰان بن ابرهيم بن مٰالك الاشتر و مجلي لمحمّد بن جمهور الاحسٰائي و تأويل الايٰات لشرفالدين علي الحسيني الاسترابٰادي و انيس المسٰافر للشيخ يوسف البحراني و اصول الاصلية للسّيد عبداللّه شبر و عدّة الداعي و تحصين لاحمد بن فهد و مجموعة الرايق تأليف هبةاللّه بن ابيمحمد الحسن الموسوي و سرور المقبلين تأليف علي بن الحسين بن حيدررضا (كذا) العٰاملي الركيني و تحف العقُول لابيمحمّد الحَسَن بن علي بن شعبة ثم انه قد يتفق لي الرّواية عن كتب و اصول لٰايمكنني الٰان ضبط اسمٰائهٰا و لكن اذكر اسمٰاءهٰا و اسمٰاء المؤلفين لهٰا في مقامهٰا ان شاء اللّه .
فَصْلٌ - في تصحيح الكتب المذكورة . اقول اما ما اجتمع الاصحٰاب علي صحّته و امٰانة مؤلفه و لٰا اختلاف في المؤلف له فلا شك في صحّة روٰايٰاته ان كٰان ضٰامناً لصحته كالكٰافي و بعض كتب الصدوق و الطوسي رحمهم الله و امثالها مما لايخفي علي الفقيه و امّا بحٰار الانوار حشر اللّه مؤلفه مع الائمة الاطهٰار اذ قد احيي دين التشيع بجمع الاخبٰار فبناؤه علي مٰا يظهر من عبٰارته علي جمع الصّحٰاح من الاصول المعتبرة او تصحيح مٰا يرويه من غيرهٰا كمٰا يقول في مقدمة كتابه بعد كلام له حتي اجتمع عندي بفضل ربي كثير من الاصول المعتبرة التي كان عليهٰا معوّل العلماء في الاعصٰار الماضية و اليهٰا رجوع الافاضل في القرون الخالية فألفيتهٰا مشتملة علي فوٰائد جمة خلت عنهٰا الكتب المشهورة المتداولة و اطلعت فيهٰا علي مدٰارك كثيرة من الاحكام اعترف الاكثرون بخلوّهٰا عما تصلح ان يكون مأخذا لها فبذلت غاية جهدي [ص 4] في ترويجهٰا و تصحيحهٰا و تنسيقها و تنقيحهٰا و لمّا رأيت الزّمٰان في غاية الفسٰاد و وجدت اكثر اهلهٰا حٰايدين عما يؤدي الي الرشاد خشيت ان ترجع عما قليل الي مٰا كٰانت عليه من النسيٰان و الهجرٰان و خفت ان يتطرق اليهٰا التشتت لعدم مسٰاعدة الدهر الخوّان و مع ذلك كانت الاخبٰار المتعلقة بكلّ مقصد منهٰا متفرقا في الابوٰاب متبدداً في الفصول قلما يتيسر لاحد العثور علي جميع الاخبٰار المتعلقة بمقصد من المقاصد منهٰا و لعل هذا كٰان احد اسبٰاب تركهٰا و قلة رغبة الناس في ضبطهٰا فعزمت بعد الاستخارة من ربّي و الاستعٰانة بحوله و قوّته و الاستمدٰاد من تأييده و رحمته علي تأليفهٰا الي اخر كلامه اعلي اللّه مقامه هذا كلامه و لٰا شكّ في انّ المجلسي رحمه اللّه يروي الصّحٰاح علي الاصطلاح القديم في بحاره غالباً الّا مٰا شذّ و ندر مع انّ فضله قد اشتهر في البلاد بين العبٰاد و كان الناس اخذوا قوله كحديث الائمة الاطهٰار و يقلدونه بَعْد موته كأنه حيّ و لٰايسألون احداً من الفقهٰاء الاحيٰاء كلّ ذلك لما فضله اللّه به علي سٰاير النّاس بجمع الاخبٰار و الاطمينان بقوله انه لايعمل بالرأي كغيره من النّاس و امّا عوٰالم العلوم فللشيخ عبداللّه تلميذ المجلسي رحمه اللّه و كتابه بعينه كتاب البحٰار مع تغيير الترتيب حتي انّه يرٰاعي جميع بيٰانات المجلسي و حكٰايٰاته عن اصحاب اللغة و العلوم بعينهٰا فحكمه حكم البحٰار و ان زاد عليه شيئاً ما فهو ايضاً من الثّقات الامناء و امّٰا كتب السّيد هٰاشم البحريني و الحر العٰاملي و الكفعمي و امثالهم و اقرانهم فلا شكّ في صحّتها اذ كلهم علماء صلحٰاء اتقياء و فضلهم اظهر من الشمس في رٰابعة النهار و امّا فصل الخطاب الذٖي الّفه ابي اعلي الله مقامه فقد الّفه من الاصول المعتبرة و اغلبه من وسٰائل الشيعة و البحٰار و لٰا شك فٖي صحّة مٰا يرويه و قد كنت معينه فٖي تصحيحه و مقابلته و قد بذل جهده و اسهر ليله و اظمأ نهٰاره في تصحيح روايٰاته حتي انه ربّمٰا كٰان يتتبع لتصحيح كلمة وٰاحدة و يتجسس في اصول عشرة بل ربّما كٰان يكتب الي اصدقائه في البلاد النائية حتّي يتتبعوا في الكتب التي في ناحيتهم لتصحيحهٰا و قد صحح كتابه بهذه المحنة حتي صٰار يومنا هذا اصح الكتب المتداولة المعروفة و عليه عملنا يومنا هذا و هو حجّة اللّه بيننا و بين امٰامنا عليه السّلام و روحي فداه و عجل اللّه فرجه و بالجملة فما كٰان من هذه الكتب من الثقات و ضمنوا صحتهٰا او لميضمنوا و لكن كٰان بناؤهم علي روٰاية الاخبٰار الصحيحة ككتب السّيد هٰاشم مثلا فلا شك فٖي صحّتهٰا لما اثبتنا في علم الاصول ان مٰا يرويه الثقات عن آلمحمّد عليهم السّلام لٰا محيص لنا عن الاقرار بهٰا و التسليم لروٰاتهٰا و القبول من حملتها و قد امرنا الحجّة عليه السّلام بالرجوع اليهم بقوله اما الحوٰادث الوٰاقعة فارجعوا فيهٰا الي روٰاة حديثنا سيّمٰا ان اغلب هذه الروٰايٰات مأخوذة من الاصول المعتبرة التي الفت في زمٰانهم او قريباً منه و قد صححوها العلماء الاخيٰار و النبلاء الابرٰار بل ربّما عرض علي الحجّة فٖي زمٰان غيبته بعضهٰا و لنا ادلة قطعية علي صحّة هذه الكتب التي في ايدينا و يكفيك الاشارة في المقام و ان اردت تفصيل الادلة فٖي تصحيح الاخبٰار المروية في الاصول المعتبرة فرٰاجع الي الحجة السٰاطعة فان فيهٰا كفاية و بلاغاً و ان كٰانت من الكتب التي كتبتها في صغري و لكني عرضته علي استاذي اعلي اللّه مقامه فقبله و بالجملة بقي الكلام في بعض الكتب المشتبهة كالفقه الرضوي مثلا فانه قد اشتبه امره علي جمٰاعة فاقول انّ بعض اصحٰابنا صححوه و عملوا به قال المجلسي رحمه اللّه و كتاب فقه الرّضٰا عليه السّلام اخبرني به السّيد الفاضل المحدّث القاضي اميرحسين طاب ثراه بعد مٰا ورد اصفهان قال قد اتفق فٖي بعض سني مجٰاورتي في جوٰار بيت اللّه الحرٰام ان اتاني جمٰاعة من اهل قم حٰاجّين و كٰان معهم كتاب قديم يوٰافق تاريخه عصر الرّضٰا صلوات اللّه عليه و سمعت الوالد رحمه اللّه انّه قال سمعت السّيد يقول كٰان عليه خطه صلوٰات اللّه عليه و كٰان عليه اجٰازات جمٰاعة كثيرة من الفضلاء و قٰال السّيد حصل لي العلم بتلك القراين انه تأليف الامٰام عليه السّلام الي ان قال و اكثر عبٰارٰاته موٰافق لما يذكره الصدوق ابوجعفر بن بٰابويه فٖي كتاب من لٰايحضره الفقيه من غير سند و مٰا يذكره والده في رسٰالته اليه و كٰان ابي اعلي اللّه مقامه يصحّحه و هذا عين عبٰارته قال و ذكرنا ايضاً من فقه الرّضٰا مٰا كٰان فيه خصوصية لانه ايضاً مشهود عليه بالصحّة و لٰايقصر من سٰاير الاخبٰار الصحٰاح و يؤيّد صحّته ايضاً اعتماد الصدوقين عليه قطعاً ، انتهي كلامه و اقول ليس بأقل من كتاب صنفه وٰاحد من العلماء فكلّ مٰا كٰان منه موٰافقاً لاخبٰارنا نعمل به و هو قولهم و حديثهم و اذا تعارض حديث منه مع سٰاير الاخبٰار نعمل بمٰا ثبت صحّته عنهم بالقواعد المعينة و كذلك ما اشتبه مؤلفه فكلما كٰان منه يوٰافق الاخبٰار الصحيحة نعمل بهٰا و نرويهٰا بٰارد القلب لما روي من العرض علي اخبٰارهم اي مٰا ثبت عنهم و كذٰلك ما كٰان مؤلفه غير معروف و ان كٰان بنائي علي الروٰاية عن الكتب المشهورة و لٰااروي عن غيرهٰا الا اخبٰاراً يسيرة و امٰا مشارق الانوار فلايخفي مٰا في روايٰاته من الاختلاط و قلّ بذلك الاعتماد عليه و لكن نروي منه مٰا يحصل لنا العلم بصحّته و نترك ما اشتبه علينا بعبٰارته و لانروي مٰا لٰايشهد بصحته غيره من الصّحٰاح و اعلم ان عمدة مٰا ارويه في هذا الكتاب المستطاب من البحٰار و العوٰالم و فصل الخطاب .
[ص 5] فَصْل - كلّ ما اروي عن كتاب من الكتب اذكر اسمه و ربّما اذكر اسم مصنّفه لعدم الاشتباه و لٰااكتب الاسمٰاء بالرمز بل اكتب صريحا فانّ الرموز اسبٰاب الاشتباه و ربّمٰا تتغيّر سريعاً بعد استنسٰاخ نسخ يسيرة و لااذكر اسٰامي الرواة لعدم الحٰاجة الّا فٖي مقام الحٰاجة او اذٰا كان الحديث مضمراً فأذكر رٰاويه ليعرف شأن الخبر من راويه و اقدم في كلّ بٰاب الايٰات ان كٰانت فيمٰا يتعلق بالعُنوان اٰية و اذكر بعدها القدسيّٰات و بعدهٰا النبويّٰات ثم اروي مٰا عن الائمة عليهم السّلام بالترتيب غالباً و اذكر المضمرٰات آخر الابوٰاب و ربّما اروي الاحٰاديث المتعٰارضة اذا كٰانت و ان وفقني اللّه اكتب في الحواشي وجه المخرج منهٰا و الّا فعلي النّاظر التفقه فيهٰا كمٰا عليه العمل ان شاۤء اللّه .
فَصْلٌ - اذكر فيه اجٰازاتي ليزيد اعتماد الناظر علي روايٰاتي .
فكل ما ارويه من فصل الخطاب ارويه باجٰازتي عن مولٰاي و سيدي اغلوطة زمٰانه و وحيد اوانه حٰامل علوم آلمحمّد عليهم السّلام و جٰامع رسومهم و ناشر حكمهم محقق الحقايق و مدقّق الدقايق و صٰاحب منزلة العقول الرفيعة و الوٰاقف فٖي موٰاقف اصحٰاب الحقيقة الناظر في اعيٰان الاشيٰاء بالفؤاد و الشارح لغوامض مسٰائل المبدأ و المعٰاد نور اللّه في الارض السٰاير بهدٰاه في الطول و العرض محيي العلوم الميتة و ناشر الفضٰائل المتروكة الداعي الي حجّة العصر بالحٰال و المقال و الذابّ بمهجته و لسٰانه و قلمه عن الٰال حٰاوي المنزلتين و صٰاحب المرتبتين العزيز الكريم المؤيّد بلطف اللّه العميم الحٰاج محمّدكريم خٰان اعلي اللّه مقامه في الجنان و حشره مع سٰادة الانس و الجٰان و لاتعب عليّ بمٰا مدحته لما بيننا من علاقة الابوة و البنوة اذ فضله اللّه بمٰا شاء ممّا لايخفي علي نبيه و هو و ان كان ابا و انا ابنه في النسب الظاهر و لكنه احيٰاني بروح المعرفة بفضله المتكاثر و من علّمك حرفاً صيّرك عبداً فكيف حٰال من نجّٰاك من ورطة الهلكة و نوّر قلبك بضيٰاء المعرفة فانا استغفر اللّه مما قصرت فٖي مدحه و لو اعطاني اللّه لسٰاناً و قوّي بنيتي و جعل لي بيٰانا لأمدحه طول عمري سرّاً و عيٰانا و لٰاابلغ من المدح كنهه اذ لااخرج فوق حدّي اذ منعني عن درك حقيقته سدي و بالجملة اجٰازني ان ارويه عنه و قد روي جميع ما روي فيه و في غيره بحق اجٰازته اعلي اللّه مقامه عن العٰالم العٰامل و الفاضل الكٰامل الثقة الامين الاقا محمّدشريف الكرمٰاني قدس اللّه روحه و حشره مع آلمحمّد صلوٰات اللّه عليهم و العٰالم الاجل و الفاضل الانبل التقي النقي اللوذعي الالمعي الملا حسين الكنجوي نور اللّه مضجعه و حشره مع سٰادٰاته صلوٰات الله عليهم بحق روٰايتهمٰا و اجٰازتهمٰا عن مولٰانا و سيّدنا علي مٰا سيأتي ، و كلّ ما ارويه من سٰاير الاصول ارويه بحق اجٰازتي عن جمٰاعة باجٰازات مجملة و مفصّلة :
فمنهم الفقيه العٰارف باللّه و الحكيم الداعي الي سبيل اللّه صٰاحب المفاخر و جٰامع المأثر الحٰاوي لمنزلة العلم و العمل و الطاير بجناحي الرجٰاء و الوجل مصنف الكتب المتعددة في العلوم المتشتتة و مؤلف الاخبٰار المتكثرة في المسٰائل المتفرقة الشيخ الوفي و الاولي الولي اللوذعي الالمعي الشيخ علي بن المرحوم المقدس العٰالم الفقيه و الفاضل النبيه و الثقة المؤتمن الشيخ حسن البحريني و كٰان معٰاصراً للشيخ نعمةاللّه الاحسٰائي اعلي اللّه مقامهمٰا و قد كٰان ادركهمٰا ابي اعلي اللّه مقامهم و كٰان يطري فٖي مدحهمٰا بحق اجٰازته عن العٰالم المؤمي اليه الملا حسين الكنجوي رحمه اللّه اجٰازة الرواية و له اجٰازة الدراية و الاجتهٰاد عن ابي اعلي اللّه مقامه و بحق اجٰازتي من المجملات عن الشيخ الامين و المؤمن الممتحن المتين الذي قد اشتهر فضله في الٰافاق صٰاحب الفضٰايل الكثيرة و جٰامع العلوم العديدة الموصوف بالتقوي و الرافع في الدرجة الاسني المولي الاكبر الشيخ جعفر بن المرحوم المبرور القتيل بيد جبٰار عنيد الشيخ محمدتقي القزويني الشهير بالشهيد عن مولٰاي و سيدي ابي العلامة اعلي اللّه مقامه و قد اجٰازني ان اروي عنه جميع مٰا يرويه عن ابي و هو كٰان مجازاً عن جمٰاعة من العلماء و كٰان مجازاً ايضاً عن ابي في التفقه و الروٰاية و بحق اجٰازتي عن العٰالم العٰامل و الفاضل الكامل الولي بلا مين الملا حسين الكنجوي حشره اللّه مع محمّد و علي صلوٰات اللّه عليهمٰا بمٰا هذه صورة اجٰازته و اقتصر بذكر صورة اجٰازته تماماً و اذكر غيرهٰا الي اسمه او اسم ابي اعلي اللّه مقامه لظهور السند :
قال بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذٖي اجٰاز من طرق بٰابه للدّخول الي رعٰايته و حمٰاه و اجٰاب من سأل جنابه بفضله و رحمته و لبّٰاه و اجٰار من استجٰار بفناء عنايته و آوٰاه و الصّلوة و السّلام علي اوّل مظاهر فيضه و فضله و غناه و آله و اولٰاده السّٰادة القادة الهداة ، امّا بعد فان اللّه سبحٰانه جعل محمّداً و آله صلّي اللّه عليه و عليهم اجمعين مهٰابط فيضه و اوعية علمه و خزّان سرّه و غيبه و مطالع انوار قدسه في مشارق شموس انسه و محٰالّ مشيته و ارٰادته و موٰاقع فيضه و محبّته كٰان الخلق يستضيئون بتلك الانوار و يتلقون المدد من اللّه سبحٰانه بتلك الاثار علي حسب تقابل مرايٰا ذوٰاتهم و قابليٰاتهم لتلك الشموس المضيئة علي حسب تفاوت مرٰاتب درجٰاتهم في السلسلة الطولية و العرضية فلايستقيم لهم تلقي المدد الا بعد اتصٰالهم بذلك السند فتنتهي اسناد روٰاتهم و حقايقهم في احكٰام التوحيد و التفريد و شريعة التكوين الوجودي عن اللّه سبحٰانه بتلك السلسلة العٰالية العلية و لٰايستمدّون عن اللّه سبحٰانه الا بذٰلك الاتصٰال و لما اقتضت حكمة اللّه سبحٰانه ان لٰايكون فٖي خلقه اختلاف كمٰا قال عز من قائل و لو كٰان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً و مٰاتري فٖي خلق الرّحمن من تفاوت كٰان حكم الشريعتين الشرع الوجودي و الوجود الشرعي واحداً فجعل و له الحمد و الشكر محمّداً و المحمّد [ص 6] مؤسّسين للشريعة و الهٰادين الي الطّريقة و جعل اخبٰارهم جواذب انوارهم فٖي هيٰاكل اٰثارهم من فاضل عبوديتهم و خضوعهم للّه سبحٰانه للمكلّفين المسترشدين المستضيئين فصٰار الخلق بقدر حفظهم و ضبطهم لتلك الاخبٰار مستنيرين من تلك الانوار و لما وجب اتّصال سلسلة اخذ تلك الانوار بهم عليهم السّلام لتكون هي الشجرة الطّيبة الّتي اصلهٰا ثابت و فرعهٰا في السّماۤء تؤتي اُكلها كلّ حين بأذن ربّهٰا سنّ العلماۤء الاجٰازة و الاستجازة حفظاً لمرايٰا ذوٰاتهم و قابليّٰاتهم عن عدم التقابل و الاختلال و صوناً لهٰا عن الدثور و الاضمحلال لبعدهٰا عن المدد و ليتطابق الظاهر بالبٰاطن و استقرت علي ذلك عٰادتهم و استمرت عليه سجيّتهم فلهذا قد استجازني الاخ المتقن و العٰالم المؤتمن العٰالم العٰامل و الفاضل العٰادل الفايق عن الامثال و الحايز درجة الكمٰال ذو الفهم العٰالي و الادرٰاك المتعٰالي اللوذعي الالمعي السٰاطع البرهٰان العظيم الشأن الاقا محمّد خٰان احسن اللّه حٰاله و اسعد بٰاله و جعل الي الرفيق الاعلي مٰاله و حيث رأيته عٰالماً عٰاملاً و فاضلاً عٰادلاً و قابلاً لتحمّل الٰاثار عن الائمة السّٰادٰات عليهم سلام اللّه مٰا دٰامت الارضون و السّموات فاجبت مُلتمَسه بالسّمع و الطّاعة مع الاعتراف بعدم القابلية و قلة البضٰاعة في هذه الصناعة و صرف جوهرة العمر في الاضٰاعة فاستخرت اللّه سبحٰانه و اجزت له اطال اللّه بقاه ان يروي عنّي عن مشايخي الٰاتي ذكرهم جميع مقروءٰاتي و مسموعٰاتي و كلّما صح لي روايته و جٰاز لي اجٰازته بجميع انحٰاء التحمل من كتب الاخبٰار السٰاطعة المنار و الادعية و الاذكٰار و الخطب و الموٰاعظ العليّة المنار و لاسيّمٰا نهج البلاغة و الصحيفة السّجٰادية المحتويين علي كنوز الحقايق و الاسرٰار سيّما الكتب الاربعة التي عليها المدار فٖي هذه الاعصٰار المشتهرة اشتهٰار الشمس في رٰابعة النهٰار للمحمّدين الثّلثة الابرٰار و هي الكٰافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصٰار و الجوٰامع الثلثة لنوادر الاخبٰار للمحمّدين الثلثة ايضاً و هي الوٰافي و الوسٰائل و البحٰار و سٰاير مٰا صنف و الف في الاسلام علماء الخاص و العٰام مما يتعلق بفنون العلوم الشرعية و اصناف المعارف الحكمية و غيرهٰا علي مٰا ذكرت في الاجٰازات المطوّلة فانّي اروي جميعهٰا سمٰاعاً او قرائة او اجازة و هي اعمهٰا فائدة عن العمٰاد الاعظم و البحر الخِضَمّ قدوة الانام و صفوة الفضلاء الكرام و علم الاعلام العلم العلامة و الفاضل الفهٰامة علامة العلماء الاعلام و افضل فضلاء الاسلام عمدة الفقهٰاء و المجتهدين و قدوة الحكمٰاء و العٰارفين و آية اللّه في العٰالمين سيّدنا و سندنا و من اليه في العلوم استنادنا مولانا و سيّدنا السّيد كٰاظم ابن السّيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي اللّه مقامه و رفع في الخلد اعلامه و هو يروي عن جملة من مشايخه الكرٰام منهم ناموس الدّهر و تاج الفخر و علامة العصر و وحيد الدهر موضح الحقيقة و الطريقة و محيي الشريعة علي الحقيقة الحكيم الرّبٰاني و العٰارف السّبحٰاني و الفرد الذي ليس له ثاني العلم الامجد و الفرد الاوحد اعلم العلماء و افقه الفقهٰاء المضيّع لمبتدعٰات الاشرٰاقيين و المخرّب لقواعد المشّائين المبطل لمخترعٰات الصوفية الملحدين الناصر للمذهب و الدّين المبيّن لشريعة خاتم النبيين عليه و آله صلوٰات المصلّين ابد الٰابدين افقه الفقهٰاء و المجتهدين زبدة المؤمنين الممتحنين عمٰاد الملّة و الدّين مولٰانا و استادنا و من اليه في العلوم الحقّة استنادنا الشّيخ احمد ابن الشّيخ زينالدّين الاحسٰائي اعلي اللّه مقامه و رفع في الخلد اعلامه و منهم الشيخ الاعظم و العمٰاد الاقوم قدوة الانام و علم الاعلام و صفوة الفضلاء الكرام و علامة علماء الاسلام العٰالم الكٰامل و الفاضل الفاصل علّامة عصره و فريد دهره المؤيّد بلطف اللّه الجلي و الخفي الشيخ موسي بن المرحوم المبرور الشيخ جعفر النجفي قدس اللّه سرهمٰا و منهم العلم العلامة و الفاضل الفهٰامة سٰالك مسٰالك التحقيق و مٰالك ازمّة الفضل بالنظر الدقيق و مهذّب مسٰائل الدّين الوثيق و مقرّب مقاصد الشريعة من كل فجّ عميق جٰامع شوٰارد اخبٰار الائمة الاطهٰار و ناشر آثار اولئك الابرٰار عليهم سلام اللّه الملك الجبّٰار السّيد السّند الاوّٰاه جناب السّيد عبداللّه نور اللّه مرقده و منهم العٰالم العٰامل و الفاضل الكٰامل ذو المناقب و المفاخر ذو المزايا و المٰاثر العٰارف الاجل و العٰالم البدل و الجٰامع بين العلم و العمل و صٰاحب الفضل الجلل المولي الولي جناب الملا علي اعلي اللّه مقامه كلّهم جميعاً عن الشيخ العظيم الشّان السّٰاطع البرهٰان كشّاف حقايق الشريعة بطرايف من البيٰان لميطمثهن انس و لٰا جٰان النور الانور شيخنا الشّيخ جعفر قدّس اللّه سرّه عن الشيخ الاعظم و البحر الخِضَمّ و الطود الاشم بحر العلوم و الاسرٰار الدّر الفاخر و النور البٰاهر اقا محمّدباقر البهبهٰاني عن وٰالده الاجل الاكمل المولي محمداكمل عن المولي الاجل الاعظم غوٰاص بحٰار الانوار و مستخرج كنوز الاخبٰار و جوٰاهر الاثار الذي لمتسمح بمثله الاعصٰار و الادوٰار و لمتشاهد بنظيره الابصٰار و الامصٰار المؤيّد المسدّد بالفيض القدسي مولٰانا محمدبٰاقر المجلسي طاب ثراه عن وٰالده العلامة الفهّٰامة التقي المجلسي عن عيبة العلم و العمل و جٰامع الادب و الفضل نِبْراس ● التحقيق و مشكوة التدقيق بهٰاء الملة و الدين محمّد عن شيخه و وٰالده الامجد الفقيه الارشد الشيخ حسين بن عبدالصمد العٰاملي الحٰارثي عن شيخه العٰالم الامٰام الجٰامع لعلوم الاسلام المبيّن لمسٰالك الاحكٰام زينالدّين الشهير بالشّهيد الثّاني عن عدّة من مشايخه المعروفين المذكورين في اجٰازته للشيخ حسين ابن عبدالصّمد والد البهائي [ص 7] رحمه اللّه تعالي و منهم الشيخ الاعظم شيخ علماء الزّمٰان و مربّي الفضلاء الاعيٰان الشّيخ نورالدّين علي بن عبدالعٰالي الميسي عن الشّيخ الامٰام السّعيد ابن عم الشّهيد شمسالدّين محمّد بن محمّد بن دٰاود الشهير بابنالمؤذن الجزيني عن الشيخ العلي ضيٰاءالدّين علي بن الشيخ السّعيد و العٰالم الفريد شمس الدين الشهيد محمّد بن محمّد بن مكي عن وٰالده رحمه اللّه عن جملة من مشايخه قراءة و سمٰاعاً و اجٰازة و منهم العٰالم المحقق و الامٰام المدقق فخرالدين ابوطالب بن محمّد بن العلّامة الاكبر الحسن بن يوسف المطهر و السّيد الطاهر ذو المجدين السّيد المرتضي عميدالدّين عبدالمطلب السّيد مجدالدّين بن ابيالفوارس محمّد بن علي بن اعرج الحسيني العبيدلي ( العميدي خل ) و السّيد الاكبر العٰالم نجمالدّين مهني بن سنان المدني و السّيد الجليل احمد بن ابيابرهيم محمّد بن محمّد بن الحسن بن زهرة الحلبي و السّيد النسٰابة العلامة النقيب تاجالدّين ابوعبداللّه محمّد بن القاسم بن معية الحسيني الدّيبٰاجي و الشيخ العلامة قطبالدين محمّد بن محمّد الرازي شارح المطالع و الشمسية و غيرهمٰا و العلامة اللبيب و الفاضل الاديب الشيخ رضيالدّين ابوالحسن عليّ بن الشّيخ جمٰالالدّين ابن احمد ابن يحيي المعروف بالمزيدي و الشيخ الامٰام المحقق الشيخ زينالدّين ابوالحسن علي بن طراد المطاربٰادي بحقّ روٰايٰاتهم عن الشيخ الامٰام العلامة سلطان العلماء و برهٰان الحكمٰاء جمٰال الملة و الحق و الدّين الحسن بن الامٰام سديدالدّين يوسف بن علي بن المطهر الحلي عن وٰالده عن الشيخ نجيبالدين يحيي بن محمّد بن يحيي بن الفرج السورٰاوي عن الشيخ هبةاللّه بن رطبة عن الشيخ ابيعلي الحسن عن ابيه الشيخ العلامة و الفقيه الفهٰامة ناشر الاخبٰار علي جهة الاستبصٰار الشّيخ ابيجعفر الطوسي عن السّيد المرتضي علمالهدي عليّ بن الحسين الموسوي و اخيه السّيد رضيالدّين محمّد بن الحسين و الشيخ سلار بن عبدالعزيز الديلمي و الشيخ ابيعبداللّه الحسين بن عبداللّه الغضٰايري و الشيخ هرون بن موسي بن احمد بن سعيد ابيمحمّد التلعكبري عن الشيخ محمّد بن عمر بن عبدالعزيز بن ابيعمرو الكشي عن الشيخ السّعيد ابيعبداللّه محمّد بن محمّد بن النعمٰان الملقب بالمفيد رحمه اللّه عن الشيخ الامٰام الفقيه الصّدوق ابيجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بٰابويه القمي و الشيخ الفقيه ابيالقاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن الشيخ الامٰام رئيس المحدثين ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه باسٰانيده المتّصلة الي اربٰاب العصمة و الطهٰارة سلام اللّه عليهم المذكورة في الكٰافٖي و قد اجزت لجنابه المشار اليه ايّده اللّه ان يروي عني بحقّ روٰايتي عن هذه العلماء المذكورين و غيرهم ممن هم فٖي طرق اجٰازتي بطرقهم الي مشايخهم المثبتة اسٰاميهم في المواطن المألوفة و الموٰاضع المعروفة و الاجٰازات المفصلة جميع مٰا تقدم من الاصول و الاخبٰار و الاثار و جميع مٰا لمشايخي المذكورين و غير المذكورين من المصنّفات و المؤلفات و الفتاوٰي و ليرو ايده اللّه جميع مٰا ذكر و سُطر و مٰا شاء و احبّ لمن شاء و احبّ .
اقول في اجٰازة للشيخ الاوحد اعلي اللّه مقامه مٰا ملخصه انّه يروي جميع الكتب المعروفة في الشيعة من المصنّفات و المؤلفات عن السّيد مهدي الطّباطبائي عن الاقا بٰاقر عن والده محمّداكمل عن عدّة من المشايخ منهم الميرزا محمّد بن الحسن الشيرواني و جمٰالالدين محمّد الخوانسٰاري و الشيخ جعفر القاضي عن محمدتقي المجلسي عن الشّيخ بهٰاءالدّين عن والده عبدالصمد العٰاملي الحٰارثي عن الشيخ زينالدين المشتهر بالشّهيد الثّاني ح و عنه عن الشّيخ احمد بن ابرهيم البحرٰاني عن المولي محمّدرفيع الجيلاني ثم المشهدي ح و عنه عن الشيخ محمّد الفتوني عن ابيالحسن العٰاملي الفتوني ح و عنه عن السّيد حسين بن السّيد ابرهيم القزويني عن ابيه جميعاً عن محمّدبٰاقر المجلسي عن ابيه محمّدتقي المجلسي عن البهٰائي عن ابيه عن الشهيد الثاني و يروي جميعهٰا عن الشيخ جعفر النجفي عن السّيد مهدي الطّباطبٰائي و عن اقا بٰاقر عن مشايخهمٰا المذكورين آنفاً و عن المير سيّد علي بن السّيد محمّد الطباطبٰائي عن خاله الاقا بٰاقر عن مشايخه المذكورين و عن الميرزا مهدي الشهرستاني عن الشيخ يوسف البحرٰاني عن الشيخ حسين الماحوزي البحرٰاني عن الشّيخ سليمٰان بن عبداللّه الماحوزي عن محمّدباقر المجلسي عن ابيه عن مشايخه المذكورين و عن الشيخ احمد بن الشيخ حسن الدمستاني عن ابيه عن الشيخ عبداللّه بن علي البلادي عن الشّيخ سليمٰان بن عبداللّه الماحوزي و اجٰازة عن الشيخ يوسف الدرٰازي المذكور عن الشيخ حسين الماحوزي عن الشيخ سليمٰان بن عبداللّه و عن اخي الشيخ يوسف الشيخ عبدعلي بن احمد قراءة و اجٰازة عن الشيخ حسين الموحوزي عن الشيخ سليمٰان بن عبداللّه عن محمّدباقر المجلسي عن ابيه عن البهٰائي عن ابيه عن الشهيد الثّاني عن مشايخه .
و امّٰا اجازتي عن العٰالم الجليل الشيخ علي ايّده اللّه فقال بعد الخطبة انّه قد منّ اللّه تعالي عليّ و رزقني الاستفاضة و الاستفادة من السّيد الافخم الجليل و السّند الاعظم النبيل حلال المعضلات كشاف المبهمٰات قدوة العلماء الراسخين زبدة الحكمٰاء البٰالغين العٰالم العٰامل الرّبٰاني و الحكيم العٰارف الصمدٰاني النقاد الخبير المصبٰاح المنير الكٰامل الفاضل الّذي ليس له نظير الحبر العلام السند القمقام ملجأ الانام ملاذ الخاص و العٰام ناصر الملة و الدين حٰامي الاسلام و المسلمين حٰافظ الشرع المبين مقوّم عوج المنحرفين مثقّف اود المعوجين النافي عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجٰاهلين علّامة العصر ناموس الدهر وحيد الزمٰان ناشر لواء العلم و الايمٰان انسٰان العين و عين الانسٰان فخر العلماء المحققين عز الفقهٰاء المحدثين [ص 8] المدققين محل رموز الشريعة المطهرة و حقايقها موضع كنوز الطريقة و الحقيقة و دقايقها عمٰاد الدين و الايمٰان سناد اهل التسليم و الاذعٰان فخرنا و سيّدنا و ابن سيّدنا محمّد خان انار اللّه تعالي بافاضاته قلوب العبٰاد و عمر بافادٰاته البلاد فحضرت و الحمد للّه مجٰالس درسه الخاص و العٰام مستفيداً و نظرت في مصنفاته و مؤلفاته في كثير من الايٰام مستفيضاً و هو كٰان يشتغل بجمع الاخبٰار و الروٰايٰات و مطالعة الاثار و مرٰاجعتها في كثير من الاوقات مع اشتغاله باجوبة مسٰائل العبٰاد من اطراف البلاد في علوم شتي و رجوع اصناف الناس اليه في حوٰائج و امور لهم لٰاتحصي فكٰان هو روحي فدٰاه علي تلك الحٰال و جريت انا و الحمد للّه علي ذلك المنوال الي ان التفت اليّ ذات يوم و استجازني في الروٰاية و الحال انه اولي بأن يجيز كلّ احد في كلّ مورد اذ هو اجل اللّه شأنه في تصحيح الاخبٰار و حفظ الاثار و جمعهٰا و نيل مٰا فيهٰا من المعٰاني و المباني اوّل المحدثين و افضلهم و في استنباط العلوم من ظوٰاهرهٰا و خوٰافيهٰا اعلمهم و اكملهم و لست اقول به وحدي بل العلماء الاتقياء مذعنون بأنه قد فاق الفضلاء في الفنون فلميرد مني ذلك الا رعٰاية لاتصٰال سلسلة السند في روٰاية الاخبٰار و ارتباطهٰا في حكٰاية الٰاثار في الشرع الظاهر ليطابق البٰاطن من جهة وصول الفيوض و الامدٰاد النازلة من سماء جود مبٰادي الايجٰاد محمّد و آله الامجٰاد عليهم السّلام الي ارض قوٰابل العبٰاد فكما لا انقطاع للوسٰايط في الوجود لا انقطاع لها ايضاً في الشهود كيلايكون عبٰادة المؤمنين من الظن و الشك و التخمين للمعبود و لذلك قد جري ديدن الاصحٰاب رضوٰان اللّه عليهم قديماً و حديثاً علي الاجٰازة و الاستجازة حيث استقرت علي ذلك عٰادتهم و استمرت عليه سجيتهم فلما كٰان ذلك شيمة العلماء الاخيار و كٰان هو اجل اللّه شأنه من كلّ وجه اهلاً لتحمل الٰاثار عن الائمة الاطهار عليهم السلام و الصلوة مٰا دٰام الليل و النهار افترضت طاعته و التزمت اجٰابته فاجزت لجنابه العٰالي ان يروي عني عن مشايخي الٰاتي ذكرهم جميع مقروءاتي و مسموعٰاتي و كلّما صحّ لي روٰايته و جٰاز لي اجٰازته بجميع انحاء التحمل من كتب الاخبٰار اللامعة الانوار و الادعية و الاذكٰار و الخطب و المواعظ العلية المنار و لٰاسيمٰا نهج البلاغة و الصحيفة السجٰادية المحتويتين علي كنوز الحقايق و الاسرٰار لٰاسيمٰا الكتب الاربعة التي عليهٰا المدار في هذه الاعصٰار المشتهرة غاية الاشتهٰار للمحمّدين الثلثة الابرٰار و هي الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصٰار و الجوٰامع الثلثة لنوادر الاخبار للمحمّدين الثلثة ايضاً و هي الوافي و الوسٰائل و البحٰار و سٰاير مٰا صنف و الف في الاسلام علماء الخاص و العام مما يتعلق بفنون العلوم الشرعية و اصناف المعٰارف و الحكم الالهية من كتب مشايخنا الكرام و سٰاداتنا العظام اعلي اللّه مقامهم و رفع في الخلد اعلامهم فانهم اجل اللّه شأنهم لميرووا في كتبهم الا من الكتب المصححة للثقات التي ذكرتها هيٰهنا او لماذكر مما ذكر في الاجٰازات المطولة فأني اروي جميعهٰا سماعاً او قراءة او اجٰازة و هي اعمّها فائدة عن العالم الفاضل العٰامل البٰاذل الامين الثقة الودود الوليّ بلا مين جناب الملا حسين الكنجوي رحمه اللّه و انما اجٰازني هو في رواية هذه كلّها بحق روايته اجٰازة ، الي آخر مٰا تقدم في اجٰازته رحمه اللّه .
و اما اجٰازتي عن المرحوم المبرور الشيخ جعفر رحمه اللّه فقال بعد الخطبة : ان المولي الاولي و الولي الاعلي العٰالم العٰامل الممجد و الفاضل الكامل المسدّد جٰامع المنزلتين البٰاطن و الظاهر و حٰاوي المرتبتين العقل المستنير و النقل المحكم البٰاهر بحر العلوم و مجمع الرسوم العالم الربٰاني و العٰارف الصمدٰاني فقيه عصره و وحيد دهره كٰاشف المعضلات و رٰافع المبهمٰات حسن الذات حميد الصفات المؤيّد بلطف اللّه الملك المنان مولانا محمد خان بن شيخنا و عمٰادنا و سندنا و ثقتنا في الٰاخرة و الاولي محمّدكريم بن ابرهيم اعلي اللّه مقامه و رفع في الجنان اعلامه و روحي لاروٰاح محبّيه الفداء قد اراني بعض تصٰانيفه في الفقه و حكمة آل اللّه عليهم السّلام و غيرهما فوجدته ذا قريحة مستقيمة و سليقة قويمة دقيق النظر عميق الفكر و هو في عنفوان الشبٰاب من اولي الالباب و هو و حقّ ابيه و سيّدي روحي لاروٰاح محبّيه الفداء اهل لاستخراج درر الاحكٰام من بحٰار الكتاب و السنة و حقيق لاقتناص اطيٰار الحلال و الحرام من اشجار الادلة الاربعة فاجزت له ايده اللّه ان يروي عني جميع ما ارويه عن ابيه و شيخي و هو عن مشايخه اعلي اللّه مقامهم و رفع في الدارين اعلامهم من كتبه و كتبهم و كتب العلماء السالفين قدّس اللّه نفوسهم اجمعين و ان يستنبط الاحكام من الكتاب و السنة و اخبٰار ائمة الانام عليهم صلوات اللّه الملك العلام و يستقل بالعمل ، الي آخر كلامه رحمه اللّه .
و لي اجٰازات اخر لاستنباط الاحكٰام و الاستقلال في اخذ الحلال و الحرام من اخبار سادات الانام لماذكرها في المقام .
فَصْل - في اسم الكتاب و ترتيبه . امّا اسمه فالكتاب المبين لانه يبين عن جميع مٰا يحتاج اليه الانسان في الفضٰايل و الحكم و المعٰارف و العلوم كنار علي علم و هذا كتابنا ينطق عليكم بالحقّ و كلّ شيء احصيناه في امٰام مبين فيٰا معشر الاخوٰان هو حجة اللّه علي بني نوع الانسٰان و يكون وٰاسطة بينكم و بين حجة اللّه علي الزمٰان يفرق به بين المؤمن و ابناء الشيطان فابشروا بهٰا فانهٰا حسناء و اكرموا منزلتها لتلتذوا باستماع تغريد الورقاء و اعزوهٰا و احفظوهٰا عن الاشقياء و لٰاتظهروهٰا الا للاصفيٰاء و اكرموا منزلتها كمٰا تكرمون آباءكم و اسعوا في تصحيح النسخ التي تأخذون منهٰا لأنهٰا حجة اللّه عليكم و لعمري من كٰان له نسخة من هذا الكتاب و نسخة من كتاب ابي المسمي بفصل الخطاب يستغني عن العٰالمين اذ قد رزقه الله حجة امٰامه في الاصول و فروع الدين و قد ضبط فيهمٰا من الاخبٰار بقدر الكفاية لاهل الدراية و اما ما صنفت و الفت من غير الاخبار مما قالوه بارائهم فكلها كلمات الناس اوحاها اليهم الوسوٰاس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة و الناس عصمنا اللّه من شرورهم بحقّ من بيده الاسٰاس .
و امٰا ترتيبه فقد جعلت له فهرستاً مفصلاً يذكر فيه جميع عنوانات الابوٰاب و اذكر هنا مجملاً كما هو عادة مؤلفي الاخبٰار اني رتبته علي اسفار :
السفر الاول في الالهيٰات و فيه مقاصد :
المقصد الاول في التوحيد و فيه مطالب المطلب الاول في اثبات الصٰانع و حدوث العالم و مٰا يقرب من ذلك و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الثاني في مطلق التوحيد و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الثالث في توحيد الذات و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الرابع في توحيد الصفات و مٰا يتعلق بذلك [ص 9] و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الخامس في توحيد الافعٰال و ما يتعلق بذلك و فيه انواع من الابوٰاب المطلب السٰادس في توحيد العبٰادة و مٰا يتعلق بذلك و فيه انواع من الابواب المطلب السٰابع في بعض الحكم مما يتفرع علي مراتب التوحيد و فيه انواع من الابوٰاب المقصد الثاني في النبوة و فيه مطلبان المطلب الاول في النبوة العٰامة و فيه مقدمة و انواع من الابوٰاب المطلب الثاني في النبوة الخاصة و فيه انواع من الابوٰاب المقصد الثالث في الامٰامة و فيه مطالب المطلب الاوّل في اثبات الائمة و لزوم وجودهم و الاستدلٰال علي ذلك بمٰا يمكن من الاخبٰار و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الثاني في كليات فضٰايلهم و هي اكثر من ان تحصي و كتب الاصحٰاب بهٰا مشحونة الا اني اروي في هذا الكتاب المبين بعض الكليات الّتي يتفرع عليهٰا في المقامٰات و فيه مقامٰان المقام الاول في المقامٰات الاربعة من فضٰايلهم صلوات اللّه عليهم و فيه مقدمة و انواع من الابوٰاب المقٰام الثاني في بعض فضٰايلهم من بدء نورهم الي ختم امورهم و فيه اشرٰاقات الاشراق الاول في فضٰايلهم من بدء نورهم الي ولٰادتهم و تربيتهم و فيه انواع من الابوٰاب الاشراق الثاني في بعض مٰا يتعلق بسيرهم و خصٰالهم في سلوكهم و فيه انواع من الابوٰاب الاشراق الثالث في علمهم و مٰا يتعلّق بذلك و فيه انواع من الابوٰاب الاشراق الرابع في معٰاملة الملائكة معهم و فيه انواع من الابوٰاب الاشراق الخامس في ولٰايتهم و مٰا يتعلّق بذلك و فيه انواع من الابوٰاب الاشراق السٰادس فيمٰا يتعلق ببلايٰاهم و موتهم الي آخر امرهم و فيه انواع من الابوٰاب المقصد الرابع في الركن الرابع و فيه مقدمة و مطالب و خاتمة المقدمة في حقيقة الاسلام و الايمٰان و الفرق بينهما و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الاول فيمٰا يتعلق ببدء الشيعة و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الثاني فيمٰا يتعلق بابدانهم و سٰاير مشاعرهم و مٰا يخص كلّ مرتبة من الفضٰايل و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الثالث في درجٰات الايمٰان و المؤمنين و ذكر اساميهم و علامٰاتهم و فضٰايلهم في المقامٰات و فيه مقدمة و انواع من الابوٰاب المطلب الرابع فيمٰا يتعلق بوجود كٰاملي الشيعة في كلّ زمٰان و اتباعهم و ولٰايتهم و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الخامس في ذكر بعض صفاتهم و اخلاقهم و فضٰايلهم الجزئية و فيه انواع من الابوٰاب المطلب السٰادس في فضٰايلهم الكلية و فيه مقدمة و انواع من الابوٰاب المطلب السٰابع في بلايا المؤمنين و فيه انواع من الابوٰاب المطلب الثامن في فضٰايلهم من حين احتضارهم الي خلودهم في الجنة و فيه مقدمة و موٰاقف المطلب التاسع في الاخوة و مٰا يتعلق بهٰا و فيه انواع من الابواب خاتمة في النوادر من الفضٰايل المتفرقة و فيهٰا انواع من الابوٰاب المقصد الخامس في البرٰاءة و فيه مقدمة و انواع من الابوٰاب .
السفر الثاني في علم المبدأ و المٰاب و فيه مقاصد و انواع من الابوٰاب :
المقصد الاول في علم البدأ و حكمه و مٰا يتعلق به و فيه مقدمة و مطالب المقدمة فيمٰا يلزم الاشعٰار بها و فيهٰا ابوٰاب المطلب الاول في المشية و الامكٰان و مٰا يتعلق بهمٰا و فيه انواع من الابوٰاب و فيهٰا يروي مٰا يتعلق بالقدر و الابدٰاع و الامر و مٰادة الاشيٰاء و صورهٰا المطلب الثاني في بدء الاكوان و خلقها و فيه انواع من الابوٰاب و فيهٰا يذكر علل خلق الخلق و كيفيته و حكمه و السلسلة الطولية و العرضية و الكون و الشرع و القلم و يذكر فيه العوالم و علم السموات و الارض و النجوم و مٰا يتعلق بها المطلب الثالث في خلق المواليد و الاعيان و مٰا يتعلق بمجموع الملك من انواع الحكم و فيه مقدمة و انواع المقدمة في بعض نوادر الحكم و كليات العٰالم و فيهٰا انواع من الابوٰاب و فيهٰا يذكر بدء الاكوان و بعض مٰا يتعلق بالزمان و المكٰان و مٰا كٰان قبل المواليد و بعض المسٰائل الجزئية و الكلية النوع الاول في خلق الجمٰادٰات و النباتات و المعٰادن النوع الثاني في الحيوانات النوع الثالث في الملائكة النوع الرابع في الجن و الابالسة و فيه نوعٰان من الابوٰاب النوع الخامس في خلق الاناسي و فيه انواع من الابوٰاب و فيهٰا يذكر كيفية خلقهم و حكم ولٰادتهم و حكم تركيبهم و بعض حكم الاعضٰاء و مرٰاتب اروٰاحهم و عقولهم و نفوسهم و مشاعرهم و غيرها مما يتعلّق بهٰا النوع السٰادس في بعض الحكم من العلوم الغريبة و فيه انواع ابوٰاب يذكر فيهٰا امر النوم و الرؤيٰا و السحر و العين المقصد الثاني في المعٰاد و مٰا يتعلق به و فيه مطلبٰان المطلب الاول في اشراط السٰاعة و فيه مقامٰان المقام الاول فيمٰا يتعلق بغيبة الامام عليه السلام و ظهوره و فيه انواع من الابواب المقام الثاني في الرجعة المقام الثالث في سٰاير اشراط السٰاعة المطلب الثاني في المعٰاد و فيه مقدمة و انواع من الابوٰاب المقدمة في بعض المسٰائل الكلية مما يتعلق بالمعٰاد و فيهٰا ابوٰاب النوع الاول من الابوٰاب فيما يتعلق بالموت الثاني في نوٰادر الموت الثالث فيمٰا يتعلق بالقبر الرابع في حٰال الاروٰاح و عٰالم البرزخ الخامس فيمٰا يتعلق بالصور السٰادس في الحشر و النشر السٰابع في القيامة الثامن الحسٰاب و الكتاب و الميزان و الصراط التاسع في الشهادة و الشفاعة و غيرهٰا العٰاشر في الجنة و الثواب الحٰاديعشر في النار و العقاب .