فعيني جودا بالدموع و اسكبا و جودا بدمع بعد دمعكما معا

علي من دهي عرش الجليل فزعزعا فاصبح هذا المجد و الدين اجدعا

علي ابن نبي الله و ابن وصيه و ان كان عنا شاحط الدار اشسعا

ثم قالت ايها الناعي جددت حزننا بابي‌عبدالله عليه السلام و خدشت منا قروحا لماتندمل فمن انت رحمك الله فقلت انا بشير بن جذلم وجهني مولاي علي بن الحسين عليهما الصلوة و السلام و هو نازل في موضع كذا و كذا مع عيال ابي‌عبدالله عليه السلام و نسائه قال فتركوني في مكاني و بادروا فضربت فرسي حتي رجعت اليهم فوجدت الناس قد اخذوا الطرق و المواضع فنزلت عن فرسي و تخطأت رقاب الناس حتي قربت من باب الفسطاط و كان علي بن الحسين داخلا و معه خرقة يمسح بها دموعه و خلفه خادم معه كرسي فوضعه له فجلس عليه و هو لايتمالك من العبرة و ارتفعت اصوات الناس بالبكاء و حنين الجواري و الناس من كل ناحية يعزونه فضجت تلك البقعة ضجة شديدة فاومي بيده ان اسكتوا فسكنت فورتهم فقال عليه السلام :

[ص 141] الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين بارئ الخلايق اجمعين الذي بعد فارتفع في السموات العلي و قرب فشهد النجوي نحمده علي عظائم الامور و فجايع الدهور و الم الفجايع و مضاضة اللوازع و جليل الرزء و عظيم المصائب الفاظعة الكاظة الفادحة الجايحة ايها الناس ان الله و له الحمد ابتلانا بمصائب جليلة و ثلمة في الاسلام عظيمة قتل ابوعبدالله و عترته و سبي نساؤه و صبيته و داروا برأسه في البلدان من فوق عوالي السنان و هذه الرزية التي لا مثلها رزية ايها الناس فأي رجالات منكم يسرون بعد قتله ام اية عين منكم تحبس دمعها و تضن عن انهمالها فلقد بكت السبع الشداد لقتله و بكت البحار بامواجها و السموات باركانها و الارض بارجائها و الاشجار باغصانها و الحيتان و لجج البحار و الملئكة المقربون و اهل السموات اجمعون ايها الناس اي قلب لاينصدع لقتله ام اي فؤاد لايحن اليه ام اي سمع يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الاسلام ايها الناس اصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين عن الامصار كأنا اولاد ترك و كابل من غير جرم اجترمناه و لا مكروه ارتكبناه و لا ثلمة في الاسلام ثلمناه ماسمعنا بهذا في آبائنا الاولين ان هذا الا اختلاق والله لو ان النبي صلي الله عليه و آله تقدم اليهم في قتالنا كما تقدم اليهم في الوصاية بنا لماازدادوا علي ما فعلوا بنا فانا لله و انا اليه راجعون [ص 142] من مصيبة ما اعظمها و اوجعها و افجعها و اكظمها و افظها و امرها و افدحها فعند الله نحتسب فيما اصابنا و ما بلغ بنا انه عزيز ذو انتقام قال فقام صوحان بن صعصعة بن صوحان و كان زمنا فاعتذر اليه صلوات الله عليه بما عنده من زمانة رجليه فاجابه بقبول معذرته و حسن الظن فيه و شكر له و ترحم علي ابيه .

باب في موضع دفن رأسه الشريف صلوات الله عليه

الشيخ عبدالله بن نورالله من كامل الزيارة و عن الكليني بسندهما عن عمرو بن طلحة قال قال ابوعبدالله عليه السلام و هو بالحيرة اتريد ما وعدتك قال قلت بلي يعني الذهاب الي قبر اميرالمؤمنين عليه السلام قال فركب و ركب اسمعيل معه و ركبت معهم حتي اذا جاز الثوية و كان بين الحيرة و النجف عند ذكوات بيض نزل و نزل اسمعيل و نزلت معهم فصلي و صلي اسمعيل و صليت فقال لاسمعيل قم فسلم علي جدك الحسين بن علي فقلت جعلت فداك اليس الحسين بكربلا فقال نعم و لكن لما حمل رأسه الي الشام سرقه مولي لنا فدفنه بجنب اميرالمؤمنين صلوات الله عليهما و منه بسنده عن يونس بن ظبيان او عن رجل عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الملعون عبيدالله بن زياد لعنه الله لما بعث برأس الحسين بن علي عليهما السلام الي الشام رد الي الكوفة فقال اخرجوه منها لايفتتن به اهلها فصيره الله عند [ص 143] اميرالمؤمنين عليه السلام فالرأس مع الجسد و الجسد مع الرأس و عن السيد فاما رأس الحسين عليه السلام فروي انه اعيد و دفن بكربلا مع جسده الشريف صلوات الله عليه و كان عمل الطايفة علي هذا المعني المشار اليه و قال الشيخ عبدالله و المشهور بين علمائنا الامامية انه دفن رأسه مع جسده رده علي بن الحسين عليهما السلام و قد وردت اخبار كثيرة انه مدفون عند قبر اميرالمؤمنين .

باب جوامع ما ظهر من بعد شهادته من بكاء السماء و الارض عليه عليه السلام و انكساف الشمس و القمر و غيرهما و بكاء الجن و الانس و الوحش و الطير و تزلزل البحار و الجبال و جميع ما خلق الله

الشيخ المذكور من كامل الزيارة بسنده عن عروة بن الزبير قال سمعت اباذر و هو يومئذ قد اخرجه عثمان الي الربذة فقال له الناس يا اباذر ابشر فان هذا قليل في الله فقال و ما ايسر هذا و لكن كيف انتم اذا قتل الحسين عليه السلام قتلا والله لايكون في الاسلام بعد قتل الخليفة اعظم قتلا منه و ان الله سيسل سيفه علي هذه الامة لايغمده ابدا و يبعث ناقما من ذريته فينتقم من الناس و انكم لو تعلمون ما يدخل علي اهل البحار و سكان الجبال في الغياض و الآكام و اهل السماء من قتله لبكيتم والله حتي تزهق انفسكم و ما من سماء يمر به روح الحسين عليه السلام الا فزع له [ص 144] سبعون‌الف ملك يقومون قياما ترعد مفاصلهم الي يوم القيمة و ما من سحابة تمر و ترعد و تبرق الا لعنت قاتله و ما من يوم الا تعرض روحه علي رسول الله صلي الله عليه و آله فيلتقيان و من علل الشرايع و الامالي بسنده عن جبلة المكية قالت سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول والله لتقتل هذه الامة ابن بنت نبيها في المحرم لعشر يمضين منه و ليتخذن اعداء الله ذلك اليوم بركة و ان ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالي ذكره اعلم ذلك بعهد عهده الي مولاي اميرالمؤمنين صلوات الله عليه و لقد اخبرني انه يبكي عليه كل شئ حتي الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحر و الطير في السماء و يبكي عليه الشمس و القمر و النجوم و السماء و الارض و مؤمنوا الانس و الجن و جميع ملئكة السموات و الارضين و رضوان و مالك و حملة العرش و تمطر السماء دما و رمادا ثم قال وجبت لعنة الله علي قتلة الحسين عليه السلام كما وجبت علي المشركين الذين يجعلون مع الله الها آخر و كما وجبت علي اليهود و النصاري و المجوس قالت جبلة فقلت له يا ميثم فكيف تتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام يوم بركة فبكي ميثم رضي الله عنه ثم قال يزعمون لحديث يضعونه انه اليوم الذي تاب الله فيه علي آدم و انما تاب الله علي آدم في ذي‌الحجة و يزعمون انه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود عليه السلام و انما قبل الله عز و جل توبته في ذي‌الحجة [ص 145] و يزعمون انه اليوم الذي اخرج الله فيه يونس من بطن الحوت و انما اخرج الله عز و جل يونس من بطن الحوت في ذي‌الحجة و يزعمون انه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح علي الجودي و انما استوت علي الجودي في يوم الثامن‌عشر من ذي‌الحجة و يزعمون انه اليوم الذي فلق الله عز و جل فيه البحر لبني‌اسرائيل و انما كان ذلك في الربيع‌الاول ثم قال ميثم يا جبلة اعلمي ان الحسين بن علي عليه السلام سيد الشهداء يوم القيمة و لاصحابه علي ساير الشهداء درجة يا جبلة اذا نظرت الي الشمس حمراء كأنه دم عبيط فاعلمي ان سيدالشهداء الحسين قد قتل قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس علي الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ و بكيت و قلت قد والله قتل سيدنا الحسين بن علي عليه السلام و من تفسير علي بن ابرهيم بسنده عن عبدالله بن الفضل الهمداني عن ابيه عن جده عن اميرالمؤمنين قال مر عليه رجل عدو لله و لرسوله فقال فمابكت عليهم السماء و الارض و ماكانوا منظرين ثم مر عليه الحسين بن علي عليه السلام فقال لكن هذا لتبكين عليه السماء و الارض و من امالي الصدوق بسنده عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام عن ابيه عن جده عليهم السلام ان الحسين بن علي بن ابي‌طالب عليهما السلام دخل يوما الي الحسن عليه السلام فلما نظر اليه بكي فقال له ما يبكيك يا اباعبدالله قال [ص 146] ابكي لما يصنع بك فقال له الحسن عليه السلام ان الذي يؤتي الي سم يدس الي فاقتل به و لكن لا يوم كيومك يا اباعبدالله يزدلف اليك ثلثون‌الف رجل يدعون انهم من امة جدنا محمد صلي الله عليه و آله و ينتحلون دين الاسلام فيجتمعون علي قتلك و سفك دمك و انتهاك حرمتك و سبي ذراريك و نسائك و انتهاب ثقلك فعندها تحل ببني‌امية اللعنة و تمطر السماء رمادا و دما و يبكي عليك كل شئ حتي الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار و من امالي الطوسي بسنده عن الحسين بن ابي‌فاختة قال كنت انا و ابوسلمة السراج و يونس بن يعقوب و الفضيل بن يسار عند ابي‌عبدالله جعفر بن محمد فقلت له جعلت فداك اني احضر مجالس هؤلاء القوم فاذكركم في نفسي فأي شئ اقول فقال يا حسين اذا حضرت مجالس هؤلاء فقل اللهم ارنا الرخاء و السرور فانك تأتي علي ما تريد قال فقلت جعلت فداك اني اذكر الحسين بن علي عليه السلام فأي شئ اقول اذا ذكرته فقال قل صلي الله عليك يا اباعبدالله تكررها ثلثا ثم اقبل علينا و قال ان اباعبدالله الحسين عليه السلام لما قتل بكت عليه السموات السبع و الارضون السبع و ما فيهن و ما بينهن و من ينقلب في الجنة و النار و ما يري و ما لايري الا ثلثة اشياء فانها لم‌تبك عليه فقلت جعلت فداك و ما هذه الثلثة الاشياء التي لم‌تبك عليه [ص 147] فقال البصرة و دمشق و آل الحكم بن ابي‌العاص و في رواية بدل آل الحكم بن آل عثمان و من كامل الزيارة بسنده عن زرارة قال قال ابوعبدالله عليه السلام يا زرارة ان السماء بكت علي الحسين عليه السلام اربعين صباحا بالدم و ان الارض بكت اربعين صباحا بالسواد و ان الشمس بكت اربعين صباحا بالكسوف و الحمرة و ان الجبال تقطعت و انتثرت و ان البحار تفجرت و ان الملئكة بكت اربعين صباحا علي الحسين و مااختضبت منا امرأة و لاادهنت و لااكتحلت و لارجلت حتي اتانا رأس عبيدالله بن زياد لعنه الله و مازلنا في عبرة بعده و كان جدي اذا ذكره بكي حتي تملأ عيناه لحيته و حتي يبكي لبكائه رحمة له من رآه و ان الملئكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء و السماء من الملئكة و لقد خرجت نفسه صلي الله عليه و سلم فزفرت جهنم زفرة كادت الارض تنشق لزفرتها و لقد خرجت نفس عبيد بن زياد و يزيد بن معاوية لعنهم الله فشهقت جهنم شهقة لولا ان الله حبسها بخزانها لاحرقت من علي ظهر الارض من فورها و لو يؤذن لها مابقي شئ الا ابتلعته و لكنها مأمورة مصفودة و لقد عتت علي الخزان غير مرة حتي اتيها جبرئيل فضربها بجناحيه فسكنت و انها لتبكيه و تندبه و انها لتتلظي علي قاتله و لولا من علي الارض من حجج الله لنقضت الارض و اكفت ما عليها و ماتكثر الزلازل [ص 148] الا عند اقتراب الساعة و ما عين احب الي الله و لا عبرة من عين بكت و دمعت عليه و ما من باك يبكيه الا و قد وصل فاطمة و اسعدها عليه و وصل رسول الله و ادي حقنا و ما من عبد يحشر الا و عيناه باكية الا الباكين علي جدي فانه يحشر و عينه قريرة و البشارة تلقاه و السرور علي وجهه و الخلق في الفزع و هم آمنون و الخلق يعرضون و هم حداث الحسين تحت العرش و في ظل العرش لايخافون سوء الحساب يقال لهم ادخلوا الجنة فيأتون و يختارون مجلسه و حديثه و ان الحور لترسل اليهم انا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين فمايرفعون رؤسهم اليهم لما يرون في مجلسهم من السرور و الكرامة و ان اعدائهم من بين مسحوب بناصيته الي النار و من قائل ما لنا من شافعين و لا صديق حميم و انهم ليرون منزلتهم و مايقدرون ان يدنوا اليهم و لايصلون اليهم و ان الملئكة لتأتيهم بالرسالة من ازواجهم و من خزانهم علي ما اعطوا من الكرامة فيقولون نأتيكم ان شاء الله فيرجعون الي ازواجهم بمقالاتهم فيزدادون اليهم شوقا اذا هم اخبروهم بما فيه من الكرامة و قربهم من الحسين فيقولون الحمد لله الذي كفانا الفزع الاكبر و اهوال القيمة و نجانا مما كنا نخاف و يؤتون بالمراكب و الرحال علي النجائب فيستوون عليها و هم في الثناء علي الله و الحمد لله و الصلوة علي محمد و علي آله حتي ينتهوا الي منازلهم و منه بسنده عن ابي‌بصير قال كنت عند ابي‌عبدالله عليه السلام [ص 149] و احدثه فدخل عليه ابنه فقال له مرحبا و ضمه و قبله و قال حقر الله من حقركم و انتقم ممن وتركم و خذل الله من خذلكم و لعن الله من قتلكم و كان الله لكم وليا و حافظا و ناصرا فقد طال بكاء النساء و بكاء الانبياء و الصديقين و الشهداء و ملئكة السماء ثم بكا و قال يا ابابصير اذا نظرت الي ولد الحسين اتاني ما لااملكه بما اتي الي ابيهم و اليهم يا ابابصير ان فاطمة لتبكيه و تشهق فتزفر جهنم زفرة لولا ان الخزنة يسمعون بكائها و قد استعدوا لذلك مخافة ان يخرج منها عنق او يشرد دخانها فيحرق اهل الارض فيكبحونها ما دامت باكية و يزجرونها و يوثقون من ابوابها مخافة علي اهل الارض فلاتسكن حتي يسكن صوت فاطمة و ان البحار تكاد ان تنفتق فيدخل بعضها علي بعض و ما منها قطرة الا بها ملك موكل فاذا سمع الملك صوتها اطفئ نارها باجنحته و حبس بعضها علي بعض مخافة علي الدنيا و من فيها و من علي الارض فلاتزال الملئكة مشفقين يبكون لبكائها و يدعون الله و يتضرعون اليه و يتضرع اهل العرش و من حوله و ترتفع اصوات من الملئكة بالتقديس لله مخافة علي اهل الارض و لو ان صوتا من اصواتهم يصل الي الارض لصعق اهل الارض و تقلعت الجبال و زلزلت الارض باهلها قلت جعلت فداك ان هذا الامر عظيم فقال غيره اعظم منه ما لاتسمعه ثم قال يا ابابصير اماتحب ان تكون فيمن يسعد فاطمة فبكيت حين قالها فماقدرت [ص 150] علي المنطق و ماقدرت علي كلامي من البكاء ثم قام الي المصلي يدعو و خرجت من عنده علي تلك الحال فماانتفعت بطعام و ماجائني النوم و اصبحت صائما وجلا حتي اتيته و لما رأيته قد سكن سكنت و حمدت الله حيث لم‌ينزل بي عقوبة .

باب خصوص بكاء السماء عليه صلوات الله عليه

الشيخ المذكور من كامل الزيارة باسناده عن علي بن الحسين عليه السلام قال ان السماء لم‌تبك منذ وضعت الا علي يحيي بن زكريا و الحسين بن علي عليهما السلام قلت اي شئ بكاؤها قال كانت اذا استقبلت بالثوب وقع علي الثوب شبه اثر البراغيث من الدم و منه باسناده عن جابر عن ابي‌جعفر عليه السلام قال مابكت السماء علي احد بعد يحيي بن زكريا الا علي الحسين بن علي صلوات الله عليهما فانها بكت عليه اربعين يوما و من قصص الراوندي عن جابر عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله تعالي لم‌نجعل له من قبل سميا قال يحيي بن زكريا لم‌يكن له سمي قبله و الحسين بن علي لم‌يكن له سمي قبله و بكت السماء عليهما اربعين صباحا و كذلك بكت الشمس عليهما و بكاؤها ان تطلع حمراء و تغيب حمراء .

و اما ما روي في هذا الباب من تواريخ العامة و الخاصة فكثيرة منها ما عن ابي‌نعيم في دلايل النبوة و النسوي في المعرفة قالت [ص 151] نضرة الازدية لما قتل الحسين عليه السلام امطرت السماء دما و حبابنا و جرانا صارت مملوة دما و قال فرطة بن عبيدالله مطرت السماء يوما نصف النهار علي شملة بيضاء فنظرت فاذاً هو دم و ذهبت الابل الي الوادي لتشرب فاذا هو دم و اذا هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام و من المناقب لابن شهراشوب اسامة بن شبيب باسناده عن ام‌سليم قالت لما قتل الحسين عليه السلام مطرت السماء دما احمرت منه البيوت و الحيطان و قال السدي لما قتل الحسين عليه السلام بكت عليه السماء و علامتها حمرة اطرافها و محمد بن سيرين قال اخبرنا ان حمرة اطراف السماء لم‌يكن قبل قتل الحسين و من تاريخ النسوي روي حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال تعلم هذه الحمرة في الافق مم هو ثم قال من يوم قتل الحسين عليه السلام و من المناقب لابن شهراشوب قال الاسود بن قيس لما قتل الحسين ارتفعت حمرة من قبل المشرق و حمرة من قبل المغرب فكادتا يلتقيان في كبد السماء ستة اشهر و من تاريخ النسوي قال ابوقبيل لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتي ظننا انها هي اي القيمة و عن علي بن مسهر عن جدته قالت كنت ايام الحسين جارية شابة فكانت السماء اياما علقة و عن نضرة الازدية قالت لما ان قتل الحسين عليه السلام مطرت السماء دما فاصبحت و كل شئ لنا ملأ دما [ص 152] و من ارشاد المفيد روي يوسف بن عبدة قال سمعت محمد بن سيرين لم‌تر هذه الحمرة في السماء الا بعد قتل الحسين صلوات الله عليه و من صحيح مسلم في تفسير قوله تعالي فمابكت عليهم السماء و الارض قال قتل حسين بن علي عليهما السلام بكت السماء و بكاؤها حمرتها و من تفسير الثعلبي في تفسير هذه الآية ان الحمرة التي مع الشفق لم‌يكن قبل قتل الحسين و عن الثعلبي ايضا يرفعه قال مطرنا دما بايام قتل الحسين و من كامل الزيارة بسنده عن علي بن مسهر القرشي قال حدثتني جدتي انها ادركت الحسين بن علي حين قتل صلوات الله عليه قالت فمكثنا سنة و تسعة اشهر و السماء مثل العلقة مثل الدم ماتري الشمس و بسنده عن محمد بن مسلم عمن حدثه قال لما قتل الحسين بن علي امطرت السماء ترابا احمر .

باب بكاء الملئكة عليه صلوات الله عليه

الشيخ المذكور نقلا من علل الشرايع باسناده عن الثمالي قال قلت لابي‌جعفر عليه السلام يا بن رسول الله ألستم كلكم قائمين بالحق قال بلي قلت فلم سمي القائم قائما قال لما قتل جدي الحسين صلوات الله عليه ضجت الملئكة الي الله عز و جل بالبكاء و النحيب و قالوا الهنا و سيدنا اتغفل عمن قتل صفوتك و ابن صفوتك و خيرتك من خلقك فاوحي الله عز و جل اليهم قروا ملئكتي فوعزتي و جلالي لانتقمن منهم و لو بعد حين ثم كشف الله عز [ص 153] و جل عن الائمة من ولد الحسين عليهم السلام للملئكة فسرت الملئكة بذلك فاذا احدهم قائم يصلي فقال الله عز و جل بذلك ( ايها نسخة ) القائم انتقم منهم و من كامل الزيارة باسناده عن ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام قال اربعة‌آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين الي يوم القيمة فلايأتيه احد الا استقبلوه و لايمرض احد الا عادوه و لايموت احد الا شهدوه و من امالي الصدوق باسناده عن ابان بن تغلب قال قال ابوعبدالله عليه السلام ان اربعة‌آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليه السلام فلم‌يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستيذان و هبطوا و قد قتل الحسين عليه السلام فهم عند قبره شعث غبر يبكونه الي يوم القيمة و رئيسهم ملك يقال له منصور و من المحتضر للحسن بن سليمان من كتاب المعراج باسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عليهم السلام قال قال النبي صلي الله عليه و آله ليلة اسري بي الي السماء فبلغت السماء الخامسة نظرت الي صورة علي بن ابيطالب فقلت حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة فقال جبرئيل يا محمد اشتهت الملئكة ان ينظروا الي صورة علي فقالوا ربنا ان بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة و عشية بالنظر الي علي بن ابيطالب عليه السلام حبيب حبيبك محمد صلي الله عليه و آله و خليفته و وصيه و امينه فمتعنا بصورته قدر ما تمتع اهل الدنيا به فصور لهم صورته [ص 154] من نور قدسه عز و جل فعلي عليه السلام بين ايديهم ليلا و نهارا يزورونه و ينظرون اليه غدوة و عشية قال الاعمش قال ابوعبدالله عليه السلام فلما ضربه اللعين ابن‌ملجم علي رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء فالملئكة ينظرون اليه غدوة و عشية و يلعنون قاتله ابن‌ملجم فلما قتل الحسين بن علي عليهما السلام هبطت الملئكة و حملته حتي اوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة ● فكلما هبطت الملئكة من السموات من علا و صعدت ملئكة سماء الدنيا فمن فوقها الي السماء الخامسة لزيارة صورة علي و النظر اليه و الي الحسين بن علي متشحطا بدمه لعنوا يزيد و من كامل الزيارة باسناده عن الثمالي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله وكل بقبر الحسين اربعة‌آلاف ملك شعث غبر يبكون من طلوع الفجر الي زوال الشمس و اذا زالت الشمس هبط اربعة‌آلاف و صعد اربعة‌آلاف فلم‌يزل يبكونه حتي يطلع الفجر و منه بسنده عن اسحق بن عمار قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام ● اني كنت بالحيرة ليلة عرفة و كنت اصلي و ثم نحو من خمسين‌الفا من الناس جميلة وجوههم طيبة ارواحهم و اقبلوا يصلون بالليل اجمع فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي فلم‌ار منهم احدا فقال لي ابوعبدالله عليه السلام انه مر بالحسين بن علي خمسون‌الف ملك و هو يقتل فعرجوا الي السماء فاوحي الله اليهم مررتم بابن حبيبي و هو يقتل فلم‌تنصروه فاهبطوا الي الارض [ص 155] فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا الي ان تقوم الساعة و منه باسناده عن ابان بن تغلب قال قال ابوعبدالله عليه السلام هبط اربعة‌آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين عليه السلام فلم‌يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستيمار فهبطوا و قد قتل الحسين رحمة الله عليه و لعن قاتله و من اعان عليه و من شرك في دمه فهم عند قبره شعث غبر يبكونه الي يوم رئيسهم ملك يقال له منصور فلايزوره زائر الا استقبلوه و لايودعه مودع الا شيعوه و لايمرض الا عادوه و لايموت الا صلوا علي جنازته و استغفروا له بعد موته فكل هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم و من المحاسن للبرقي باسناده عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال وكل الله بالحسين بن علي سبعين‌الف ملك يصلون عليه كل يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل الي ما شاء الله يعني بذلك قيام القائم و من المناقب لابن شهراشوب قال الطبري و سمع نوح الملئكة في اول منزل نزلوا قاصدين الي الشام :

ايها القاتلون جهلا حسينا ابشروا بالعذاب و التنكيل

كل اهل السماء يدعو عليكم من نبي و مرسل و قتيل

قد لعنتم علي لسان بن داود و موسي و صاحب الانجيل [ص 156] 

باب بكاء الجن و رثائه عليه صلوات الله عليه

نقلا من كامل الزيارة باسناده عن عبدالله بن حسان الكناني قال بكت الجن علي الحسين بن علي بن ابي‌طالب فقالت :

ماذا تقولون اذ قال النبي لكم ماذا فعلتم و انتم آخر الامم

باهل بيتي و اخواني و مكرمتي من بين اسري و قتلي ضرجوا بدم

و منه باسناده عن داود الرقي قال حدثتني جدتي ان الجن لما قتل الحسين عليه السلام بكت عليه بهذه الابيات :

يا عين جودي بالعبر و ابكي فقد حق الخبر

ابكي ابن فاطمة الذي ورد الفرات فماصدر

الجن تبكي شجوها لما اتي منه الخبر

قتل الحسين و رهطه تعسا لذلك من خبر

فلابكينك حرقة عند العشاء و في السحر

و لأبكينك ما جري عرق و ما حمل الشجر ●

و من امالي الصدوق باسناده عن ام‌سلمة زوجة النبي صلي الله عليه و آله قالت ماسمعت نوح الجن منذ قبض النبي صلي الله عليه و آله الا الليلة و لااراني الا و قد اُصِبْتُ بابني قال و جائت الجنية منهم تقول :

الا يا عين فانهملي بجهد فمن يبكي علي الشهداء بعدي [ص 157] 

علي رهط تقودهم المنايا الي متجبر في ملك عبد

و من كامل الزيارة باسناده عن عمرو بن مسلم عن الميثمي قال خمسة من اهل الكوفة ارادوا نصر الحسين بن علي عليه السلام فعرسوا بقرية يقال لها شاهي اذ اقبل عليهم رجلان شيخ و شاب فسلما عليهم قال فقال الشيخ انا رجل من الجن و هذا ابن اخي اراد نصر هذا الرجل المظلوم قال فقال لهم الشيخ الجني قد رأيت رأيا قال فقال الفتية الانسيون و ما هذا الرأي الذي رأيت قال رأيت ان اطير فآتيكم بخبر القوم فتذهبون علي بصيرة فقالوا له نعم ما رأيت قال فغاب يومه و ليلته فلما كان من الغد اذا هم بصوت يسمعونه و لايرون الشخص و هو يقول :

والله ماجئتكم حتي بصرت به بالطف منعفر الخدين منحورا

و حوله فئة تدمي نحورهم مثل المصابيح يطفون الدجا نورا

و قد حثثت قلوصي كي اصادفهم من قبل ان تتلاقي الحر و الحورا

فعاقني قدر و الله بالغه و كان امرا قضاه الله مقدورا

كان الحسين سراجا يستضاء به الله يعلم اني لم‌اقل زورا [ص 158] 

فاجابه بعض الفئة من الانسيين :

اذهب فلازال قبر انت ساكنه الي القيمة يسقي الغيث محظورا

و قد سلكت سبيلا كنت سالكه و قد شربت بكاس كان مغرورا

و فتية فرغوا لله انفسهم و فارقوا المال و الاحباب و الدورا

و روي من مجالس المفيد و امالي الطوسي الابيات الاولي عن جن نصيبين و زاد في آخره :

صلي الاله علي جسم تضمنه قبر الحسين حليف الخير مقبورا

مجاور لرسول الله في غرف و للوصي و للكرار ( و للطيار نسخة ) مسرورا

فقيل لناشد الاشعار من انت يرحمك الله قال انا و ابي من جن نصيبين اردنا موازرة الحسين عليه السلام و مواساته بانفسنا فانصرفنا من الحج فاصبناه قتيلا و من كامل الزيارة باسناده عن ابي‌زياد القندي قال كان الجصاصون يسمعون نوح الجن حين قتل الحسين بن علي عليهما السلام في السحر بالجبانة و هم يقولون :

[ص 159]

مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود

ابواه من عليا قريش و جده خير الجدود

و منه باسناده عن الوليد بن غسان عمن حدثه قال كانت الجن تنوح علي الحسين بن علي صلوات الله عليهما فتقول :

لمن الابيات بالطف علي كره بنينه

تلك ابيات حسين يتجاوبن الرنينه

و منه باسناده عن علي بن الخرور قال سمعت ليلي و هي تقول سمعت نوح الجن علي الحسين بن علي عليهما السلام و هي تقول :

يا عين جودي بالدموع فانما يبكي الحزين بحرقة و توجع

يا عين الهاك الرقاد بطيبه من ذكر آل‌محمد و توجع

باتت ثلثا بالصعيد جسومهم بين الوحوش و كلهم في مصرع

و منه باسناده عن معمر بن خلاد عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام قال بينا الحسين يسير في جوف الليل و هو متوجه الي العراق و اذا رجل يرتجز و يقول :

يا ناقتي لاتذعري من زجري و شمري قبل طلوع الفجر [ص 160] 

بخير ركبان و خير سفر حتي تحلي بكريم البحر

بماجد الجد رحيب الصدر ابانه الله لخير امر

تمت بقاؤه بقاء الدهر

فقال الحسين بن علي عليهما السلام :

سامضي و ما بالموت عار علي الفتي اذا ما نوي حقا و جاهد مسلما

و واسي الرجال الصالحين بنفسه و فارق مثبورا و خالف مجرما

فان عشت لم‌اندم و ان مت لم‌الم كفي بك موتا ان تذل و تغرما

و روي ان هاتفا سمع بالبصرة ينشد ليلا :

ان الرماح الواردات صدورها نحو الحسين تقاتل التنزيلا

و يهللون بأن قتلت و انما قتلوا بك التكبير و التهليلا

فكأنما قتلوا اباك محمدا صلي عليك الله ● او جبريلا [ص 161] 

و عن ابن الجرزي في كتاب النور في فضايل الايام و الشهور ان الجن ناح عليه :

لقد جئن نساء الجن يبكين شجيات و يلطمن خدودا كالدنانير نقيات

و يلبسن ثياب السود بعد القصبيات

و من المناقب لابن شهراشوب عن بنت مالك الخزاعية انها سمعت نوح الجن علي الحسين :

يا بن الشهيد و يا شهيدا عمه خير العمومة جعفر الطيار

عجبا لمصقول اصابك حده في الوجه منك و قد علاه غبار

و عن ابانة بن بطة انه سمع من نوحهم :

ايا عين جودي و لاتجمدي و جودي علي الهالك السيد

فبالطف امسي صريعا فقد رزينا الغداة بامر بدي ●

و من نوحهم :

نساء الجن يبكين من الحزن شجيات و اسعدن بنوح للنساء الهاشميات

و يندبن حسينا عظمت تلك الرزيات و يلطمن خدودا كالدنانير نقيات

و يلبسن الثياب السود بعد القصبيات

[ص 162] باب ما وقع علي الوحوش من قتله صلوات الله عليه

الشيخ المذكور نقلا من الكافي باسناده عن ادريس بن عبدالله الازدي قال لما قتل الحسين عليه السلام اراد القوم ان يوطؤه الخيل فقالت فضة لزينب يا سيدتي ان سفينة كسر به في البحر فخرج الي جزيرة فاذا هو باسد فقال يا اباالحارث انا مولي رسول الله صلي الله عليه و آله فهمهم بين يديه حتي وقفه علي الطريق و الاسد رابض في ناحية فدعيني امضي اليه فاعلم ما هم صانعون غدا قال فمضت اليه فقالت يا اباالحارث فرفع رأسه ثم قالت اتدري ما يريدون ان يعملوا غدا بابي‌عبدالله يريدون ان يوطؤا الخيل ظهره قال فمشي حتي وضع يديه علي جسد الحسين فاقبلت الخيل فلما نظروا اليه قال لهم عمر بن سعد لعنه الله فتنة لاتثيروها انصرفوا فانصرفوا و من كامل الزيارة باسناده عن الحرث الاعور قال قال علي عليه السلام بأبي و امي الحسين المقتول بظهر الكوفة والله كأني انظر الي الوحش مادة اعناقها علي قبره من انواع الوحش يبكونه و يرثونه ليلا حتي الصباح فاذا كان كذلك فاياكم و الجفا [ص 163] و من علل الشرايع و من الامالي باسناده عن ميثم التمار عن علي عليه السلام انه يبكي عليه كل شئ حتي الوحوش في الفلوات و من كامل الزيارة باسناده عن ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام قال بكت الانس و الجن و الطير و الوحش علي الحسين بن علي عليه السلام حتي ذرفت دموعها و من امالي الصدوق عن الحسن عليه السلام انه قال للحسين عليه السلام في حديث و يبكي عليك كل شئ حتي الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار .

باب ما وقع علي الطيور لقتله عليه السلام

الشيخ المذكور من المناقب القديم باسناده عن المفضل بن عمر الجعفي عن جعفر بن محمد الصادق عن ابيه عن علي بن الحسين عليه السلام قال لما قتل الحسين بن علي عليه السلام جاء غراب فوقع في دمه ثم تمرغ ثم طار فوقع بالمدينة علي جدار فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام و هي الصغري فرفعت رأسها فنظرت اليه فبكت بكاء شديدا و انشأت تقول :

نعب الغراب فقلت من تنعاه ويلك يا غراب

قال الامام فقلت من قال الموفق للصواب

ان الحسين بكربلا بين الاسنة و الضراب [ص 164] 

فابكي الحسين بعبرة ترجي الاله مع الثواب

قلت الحسين فقال لي حقا لقد سكن التراب

ثم استقل به الجناح فلم‌يطق رد الجواب

فبكيت مما حل لي بعد الدعاء المستجاب

الخبر ، و من كامل الزيارة باسناده عن السكوني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فانها تلعن قتلة الحسين عليه السلام و منه باسناده عن داود بن فرقد قال كنت جالسا في بيت ابي‌عبدالله عليه السلام فنظرت الي حمام راعبي يقرقر فنظر ابوعبدالله عليه السلام الي طويلا فقال يا داود اتدري ما يقول هذا الطير قلت لا والله جعلت فداك قال يدعوا علي قتلة الحسين عليه السلام فاتخذوه في منازلكم و منه باسناده عن الحسين بن ابي‌منذر عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال سمعته يقول في البومة فقال هل احد منكم رآها نهارا قيل لاتكاد تظهر بالنهار و لاتظهر الا ليلا قال اما انها لم‌تزل تأوي العمران فلما ان قتل الحسين عليه السلام آلت علي نفسها ان لاتؤوي العمران ابدا و لاتأوي الا الخراب فلاتزال نهارها صائمة حزينة حتي يجنها الليل فاذا جنها الليل فلاتزال ترن علي الحسين صلوات الله عليه حتي تصبح و منه باسناده عن ابي‌فضال عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان البومة لتصوم النهار [ص 165] فاذا افطرت تدلهت ● علي الحسين حتي يصبح و منه باسناده عن علي بن صاعد البربري قال حدثني ابي قال دخلت علي الرضا عليه السلام فقال لي ما تقول الناس قال قلت جعلت فداك جئنا نسئلك قال فقال تري هذه البومة كانت علي عهد جدي رسول الله صلي الله عليه و آله تأوي المنازل و القصور و الدور و كان اذا اكل الناس الطعام تطير فتقع امامهم فيرمي اليها بالطعام و تسقي ثم يرجع الي مكانها و لما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه خرجت من العمران الي الخراب و الجبال و البراري و قال بئس الامة انتم قتلتم ابن نبيكم و لاآمنكم علي نفسي .

باب جوامع بكاء الانبياء و الاوصياء و الملئكة و صيحة جبرئيل بعد شهادته

الشيخ المذكور نقلا من كامل الزيارة باسناده عن عبدالملك بن مروان عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا زرتم اباعبدالله عليه السلام فالزموا الصمت الا من خير و ان ملائكة الليل و النهار من الحفظة تحضر الملئكة الذين بالحاير فتصافحهم فلايجيبونهم من شدة البكاء فينتظرونهم حتي تزول الشمس و حتي ينور الفجر ثم يكلمونهم و يسئلونهم عن اشياء فاما ما بين هذين الوقتين [ص 166] فانهم لاينطقون و لايفترون عن البكاء و الدعاء و لايشغلونهم في هذين الوقتين من اصحابهم فان شغلهم بكم اذا انطلقتم قلت جعلت فداك و ما الذي يسئلونهم عنه و ايهم يسئل صاحب الحفظة و اهل الحير قال اهل الحاير يسئلون الحفظة لان اهل الحاير من الملئكة لايبرحون و الحفظة تنزل و تصعد قال فما تري يسئلونهم عنه قال انهم يمرون اذا عرجوا باسمعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبي صلي الله عليه و آله عنده و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة من مضي منهم فيسئلونهم عن اشياء و من حضر منكم الحير و يقولون ابشروهم بدعائكم فتقول الحفظة كيف نبشرهم و هم لايسمعون كلامنا فيقولون لهم باركوا عليهم و ادعوا لهم عنا فهي البشارة منا و اذا انصرفوا فحفوهم باجنحتكم حتي تجيئوا مكانكم و انا نستودعهم الذي لاتضيع ودايعه و لو يعلموا ما في زيارته من الخير و يعلم ذلك الناس لاقتتلوا علي زيارته بالسيوف و لباعوا اموالهم في اتيانه و ان فاطمة اذا نظرت اليهم و معها الف نبي و الف صديق و الف شهيد و من الكروبيين الف الف يسعدون من البكاء و انها لتشهق شهقة فلاتبقي في السموات ملك الا بكي رحمة لصوتها و ماتسكن حتي يأتيها النبي صلي الله عليه و آله فيقول يا بنية قد ابكيت اهل السموات و شغلتهم عن التقديس و التسبيح فكفي حتي يقدسوا فان الله بالغ امره و انها لتنظر الي من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير و لاتزهدوا في اتيانه [ص 167] فان الخير في اتيانه اكثر من ان يحصي و منه باسناده عن الحلبي قال قال ابوعبدالله عليه السلام لما قتل الحسين عليه السلام سمع اهلنا قائلا بالمدينة يقول اليوم نزل البلاء علي هذه الامة فلايرون فرحا حتي يقوم قائمكم فيشفي صدوركم و يقتل عدوكم و ينال بالوتر اوتارا ففزعوا و قالوا ان لهذا القران لحادثا قد حدث مانعرفه فاتاهم بعد ذلك خبر الحسين و قتله فحسبوا ذلك فاذاً هي تلك الليلة التي تكلم فيها المتكلم فقلت له جعلت فداك الي متي انتم و نحن في هذا القتل و الخوف و الشدة فقال حتي مات سبعون فرخا اخو اب و مدخل وقت السبعين اقبلت الآيات تتري كأنها نظام فمن ادرك ذلك قرت عينه ان الحسين عليه السلام لما قتل اتيهم آت و هم في المعسكر فصرخ فزبر فقال لهم و كيف لااصرخ و رسول الله قائم ينظر الي الارض مرة و ينظر الي حربكم مرة و انا اخاف ان يدعو الله علي اهل الارض فاهلك بعضهم لبعض هذا الشان (كذا) مجنون فقال التوابون تالله ما صنعنا بانفسنا قتلنا لابن سمية سيد شباب اهل الجنة فخرجوا علي عبيدالله بن زياد فكان من امرهم الذي كان قال قلت جعلت فداك من هذا الصارخ قال مانراه الا جبرئيل اما انه لو اذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف منها ارواحهم عن ابدانهم الي النار و لكن امهل لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب اليم قلت جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته و هو يقدر علي ذلك قال انه عق رسول الله و عقنا [ص 168] فاستخف بامر هو له و من زاره كان الله له من وراء حوائجه و كفي ما اهمه من امر دنياه و انه ليجلب الرزق علي العبد و يخلف عليه ما انفق و يغفر له من ذنوب خمسين سنة و يرجع الي اهله و ما عليه وزر و خطيئة الا و قد محيت من صحيفته فان هلك في سفره نزلت الملئكة فغسلته و فتح له باب الي الجنة يدخل عليه روحها حتي ينشر و ان سلم فتح الباب الذي ينزل منه رزقه فجعل له بكل درهم انفقه عشرة‌آلاف درهم و ان الله تبارك و تعالي نظر لك و ذخرها لك عنده و الحمد لله .

باب علة عظم مصابه عليه السلام

الشيخ المذكور من علل الشرايع باسناده عبدالله بن الفضل قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام يا بن رسول الله صلي الله عليه و آله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة و غم و جزع و بكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلي الله عليه و آله و اليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السلام و اليوم الذي قتل فيه اميرالمؤمنين عليه السلام و اليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السلام بالسم فقال ان يوم قتل الحسين عليه السلام اعظم مصيبة من جميع ساير الايام و ذلك ان اصحاب الكساء الذين كانوا اكرم الخلق علي الله عز و جل كانوا خمسة فلما مضي عنهم النبي صلي الله عليه و آله بقي اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام [ص 169] فكان فيهم للناس عزاء و سلوة فلما مضت فاطمة كان في اميرالمؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السلام للناس عزاء و سلوة فلما مضي منهم اميرالمؤمنين كان للناس في الحسن و الحسين عليهما السلام عزاء و سلوة فلما مضي الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عزاء و سلوة فلما قتل الحسين صلي الله عليه و آله لم‌يكن بقي من اصحاب الكساء احد للناس فيه بعده عزاء و سلوة فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه اعظم الايام مصيبة قال عبدالله بن الفضل الهاشمي فقلت له يا بن رسول الله فلم لم‌يكن في علي بن الحسين عليه السلام عزاء و سلوة مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السلام فقال بلي ان علي بن الحسين كان سيد العابدين و اماما و حجة علي الخلق بعد آبائه الماضين و لكنه لم‌يلق رسول الله صلي الله عليه و آله و لم‌يسمع منه و كان علمه وراثة عن ابيه عن جده عن النبي صلي الله عليه و آله و كان اميرالمؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلي الله عليه و آله في احوال تتوالي فكانوا متي نظروا الي احد منهم ثم تذكروا حاله مع رسول الله صلي الله عليه و آله و قول رسول الله صلي الله عليه و آله فيهم فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الاكرمين علي الله عز و جل و لم‌يكن في احد منهم فقد جميعهم الا في فقد الحسين عليه السلام لانه مضي آخرهم فلذلك صار يومه [ص 170] اعظم الايام مصيبة قال عبدالله بن الفضل الهاشمي فقلت يا بن رسول الله فكيف سمت العامة يوم عاشورا يوم بركة فبكي عليه السلام ثم قال لما قتل الحسين عليه السلام تقرب الناس بالشام الي يزيد فوضعوا له الاخبار و اخذوا عليها الجوايز من الاموال فكان مما وضعوا له امر هذا اليوم و انه يوم بركة ليعدل الناس فيه من الجزع و البكاء و المصيبة و الحزن الي الفرح و السرور و التبرك و الاستعداد فيه حكم الله بيننا و بينهم قال ثم قال عليه السلام يا بن عم و ان ذلك لاقل ضررا علي الاسلام و اهله مما وضعه قوم انتحلوا مودتنا و زعموا انهم يدينون بموالاتنا و يقولون بامامتنا زعموا ان الحسين لم‌يقتل و انه شبه للناس امره كعيسي بن مريم فلا لائمة علي بني‌امية و لا عتب علي زعمهم يا بن عم من زعم ان الحسين عليه السلام لم‌يقتل فقد كذب رسول الله صلي الله عليه و آله و كذب من بعده من الائمة عليهم السلام في اخبارهم بقتله و من كذبهم فهو كافر بالله العظيم و دمه مباح لكل من سمع ذلك منه قال عبدالله بن الفضل فقلت له يا بن رسول الله فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به فقال عليه السلام ما هؤلاء من شيعتي و اني بريء منهم ، الخبر .

باب العلة التي لم‌يكف الله القتل عن اوليائه

الشيخ المذكور نقلا من بصائر الدرجات باسناده عن ضريس قال [ص 171] سمعت اباجعفر عليه السلام يقول و اناس من اصحابه حوله و اعجب من قوم يتولوننا و يجعلوننا ائمة و يصفون بأن طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة الله ثم يكسرون حجتهم و يخصمون انفسهم لضعف قلوبهم فينقصون حقنا و يعيبون بذلك علينا من اعطاه الله برهان حق معرفتنا و التسليم لامرنا اترون ان الله تبارك و تعالي افترض طاعة اوليائه علي عباده ثم يخفي عنهم اخبار السموات و الارض و يقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم فقال له حمران جعلت فداك يا باجعفر ارايت ما كان من امر قيام علي بن ابي‌طالب و الحسن و الحسين عليهم السلام و خروجهم و قيامهم بدين الله و ما اصيبوا به من قتل الطواغيت اياهم و الظفر بهم حتي قتلوا و غلبوا فقال ابوجعفر يا حمران ان الله تبارك و تعالي قد كان قدر ذلك عليهم و قضاه و امضاه و حتمه ثم اجراه فتقدم علم من رسول الله اليهم في ذلك قام علي و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم و بعلم صمت من صمت منا و لو انهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من امر الله و اظهار الطواغيت عليهم سئلوا الله دفع ذلك عنهم و الحوا عليه في طلب ازالة ملك الطواغيت اذا لاجابهم و دفع ذلك عنهم ثم كان انقضاء مدة الطواغيت و ذهاب ملكهم اسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد و ماكان الذي اصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه و لعقوبة معصية خالفوا الله فيها و لكن لمنازل و كرامة من الله اراد [ص 172] ان يبلغوها فلاتذهبن فيهم المذاهب و من الخصال عن ابن عمارة عن ابيه عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال ان ايوب ابتلي سبع سنين من غير ذنب و ان الانبياء لايذنبون لأنهم معصومون مطهرون لايذنبون و لايزيغون و لايرتكبون ذنبا صغيرا و لا كبيرا و قال ان ايوب من جميع ما ابتلي به لم‌تنتن له رايحته و لاقبحت له صورة و لاخرجت منه مدة و لا قيح و لااستقذره احد رآه و لااستوحش منه احد شاهده و لاتدود شئ من جسده و هكذا يصنع الله عز و جل بجميع من يبتليه من انبيائه و اوليائه المكرمين عليه و انما اجتنبه الناس لفقره و ضعفه في ظاهر امره لجهلهم بما له عند ربه تعالي ذكره من التأييد و الفرج و قد قال النبي صلي الله عليه و آله اعظم الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل و انما ابتلاه الله عز و جل بالبلاء العظيم الذي يهون معه علي جميع الناس لئلايدعوا له مع الربوبية اذا شاهدوا ما اراد الله ان يوصله اليه من عظائم نعمه تعالي حتي شاهدوه ليستدلوا بذلك علي ان الثواب من الله تعالي ذكره علي ضربين استحقاق و اختصاص و لئلايحتقروا ضعيفا لضعفه و لا فقيرا لفقره و لا مريضا لمرضه و ليعلموا انه يسقم من يشاء و يشفي من يشاء متي شاء كيف يشاء بأي سبب شاء و يجعل ذلك عبرة لمن شاء و شقاوة لمن شاء و سعادة لمن شاء و هو عز و جل في جميع ذلك عدل في قضائه و حكيم في افعاله لايفعل بعباده الا الاصلح لهم و لا قوة لهم الا به [ص 173] و من قرب الاسناد بسنده عن ابي‌بصير قال سئلت اباعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل و ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم قال فقال هو و يعفو عن كثير قال قلت له ما اصاب عليا و اشباهه من اهل بيته من ذلك قال فقال ان رسول الله صلي الله عليه و آله كان يتوب الي الله عز و جل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب و من اكمال الدين و علل الشرايع و الاحتجاج محمد بن ابرهيم بن اسحق الطالقاني قال كنت عند الشيخ ابي‌القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه مع جماعة فيهم علي بن عيسي القصري فقام اليه رجل فقال له اريد ان اسئلك عن شئ فقال له سل عما بدا لك فقال الرجل اخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام اهو ولي الله قال نعم قال اخبرني عن قاتله لعنه الله اهو عدو الله قال نعم قال الرجل فهل يجوز ان يسلط الله عدوه علي وليه فقال له ابوالقاسم قدس الله روحه افهم عني ما اقول لك اعلم ان الله عز و جل لايخاطب الناس بشهادة العيان و لايشافههم بالكلام و لكنه عز و جل بعث اليهم رسولا من اجناسهم و اصنافهم بشرا مثلهم فلو بعث اليهم رسلا من غير صنفهم و صورهم لنفروا عنهم و لم‌يقبلوا منهم فلما جاؤهم و كانوا من جنسهم يأكلون الطعام و يمشون في الاسواق قالوا لهم انتم مثلنا فلانقبل منكم حتي تأتونا بشئ نعجز ان نؤتي بمثله فنعلم انكم [ص 174] مخصوصون دوننا بما لانقدر عليه فجعل الله عز و جل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها فمنهم من جاء بالطوفان بعد الانذار و الاعذار فغرق جميع من طغي و تمرد و منهم من القي في النار فكانت عليه بردا و سلاما و منهم من اخرج من الحجر الصلد ناقة و اجري في ضرعها لبنا و منهم من فلق البحر و فجر له من الحجر العيون و جعل له العصا اليابسة ثعبانا فتلقف ما يأفكون و منهم من ابرء الاكمه و الابرص و احي الموتي باذن الله عز و جل و انبأهم بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم و منهم من انشق له القمر و كلمه البهايم مثل البعير و الذئب و غير ذلك فلما اتوا بمثل هذه المعجزات و عجز الخلق من اممهم عن ان يأتوا بمثله كان من تقدير الله عز و جل و لطفه بعباده و حكمته ان جعل انبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين و في اخري مغلوبين و في حال قاهرين و في حال مقهورين و لو جعلهم عز و جل في جميع احوالهم غالبين و قاهرين و لم‌يبتلهم و لم‌يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عز و جل و لماعرف فضل صبرهم علي البلاء و المحن و الاختبار و لكنه عز و جل جعل احوالهم في ذلك كاحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة و البلوي صابرين و في حال العافية و الظهور علي الاعداء شاكرين و يكونوا في جميع احوالهم متواضعين غير شامخين و لا متجبرين و ليعلم العباد ان لهم عليهم السلام الها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدونه [ص 175] و يطيعوا رسله و تكون حجة الله تعالي ثابتة علي من تجاوز الحد فيهم و ادعي لهم الربوبية او عاند و خالف و عصي و جحد بما اتت به الانبياء و الرسل و ليهلك من هلك عن بينة و يحيي من حي عن بينة قال محمد بن ابرهيم بن الاسحق فعدت الي الشيخ ابي‌القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه من الغد و انا اقول في نفسي اتراه ذكر ما ذكر لنا يوم امس من عند نفسه فابتدأني فقال لي يا محمد بن ابرهيم لان اخر من السماء فتخطفني الطير او تهوي بي الريح في مكان سحيق احب الي من ان اقول في دين الله تعالي ذكره برأيي و من عند نفسي بل ذلك عن الاصل و مسموع عن الحجة صلوات الله عليه و سلامه .