(يه) من اشتري شيئا ثم ظهر به عيب و لميتبرأ اليه و لميبين له فالخيار اليه ان شاء رد و استرجع الثمن و ان شاء اخذ و اخذ معه ارش العيب و ان كان العيب في بعض ما اشتري و اراد ان يرده علي البايع رده و ان شاء اخذه مع الارش .
(يو) من اشتري مالا و احدث فيه ثم وجد فيه عيبا يمضي عليه البيع و له الارش .
(يز) كل ما كان في اصل الخلقة فزاد او نقص فهو عيب .
(يح) ان اشتري جارية او عبدا فحدث فيها الي مدة سنة جنون او جذام او برص او قرن ترد و يظهر من الخبر ان الاباق كذلك ان قامت البينة انه كان عند صاحبه الاول آبقاً و الا فلا عهدة في اباق العبد .
(يط) من اشتري امة فرأي انها لاتحيض و مثلها تحيض من غير حمل ترد منه .
(ك) من اشتري جارية فوطئها ثم ظهر بها عيب لاترد و له الارش و ان وجدها بعد الوطء حبلي يردها مع نصف عشر قيمتها ان كانت ثيبا و مع عشر [ص 346] قيمتها ان كانت بكرا .
(كا) من اشتري جارية علي انها بكر فظهر انها ثيب فان علم انها كانت ثيبا يوم اشتراها استرجع فضل القيمة و الا فلا فان البكارة قد تذهب من طفرة او وقعة او مرض و امثالها .
(كب) من اشتري تمرا و خرج اسفله رديا رده و لأجل ذلك يكره ان يجلل التمر و من اشتري سمنا فخرج فيه رب فله بكيل الرب السمن و من اشتري زيتا فخرج فيه دردي فان كان يعلم ان فيه درديا فلايرده و الا رده .
(كج) ان تبرأ البايع من العيب و باع مع كل عيب فيه او بين العيب و سمعه المشتري و اشتراه فلا خيار له و الا فان احدث فيه فلا خيار له .
المقصد الخامس - في احكام البيع و اقسامه و فيه مسائل :
(ا) لا بأس ببيع المرابحة و هي ان تشتري المتاع علي رأس المال بربح عشرة باحدعشر او اثنيعشر و امثالها .
(ب) من اشتري جارية فوقع عليها جاز ان يبيعها مرابحة .
(ج) من اشتري متاعا الي اجل ليس له ان يبيعه مرابحة الا الي الاجل الذي اشتراه اليه و يخبره به و ان باعه مرابحة و لميخبره كان للذي اشتراه مثل ذلك الاجل و ان خاف المشتري فليستوثق منه برهن فلا بأس به .
(د) من اشتري شيئا بدراهم لها صرف و زاده عليها لايجوز ان يبيعه مرابحة الا ان يخبره بذلك الصرف و ان كان البيع مساومة جاز ان لايخبر به .
(ه) من اشتري شيئا بدنانير جاز ان يشترط اني اعطيك بدل كل دينار كذا و كذا دراهم كيفما شاء .
(و) يكره بيع المرابحة و الاحسن البيع بالمساومة و لا بأس بان يتراوضا بدهيازده او دهدوازده ثم يبيعه مساومة .
(ز) لايبيع شيئا مرابحة و ليس عنده ثم يشتري و يعطي لكن يراوض بما شاء ثم يبيع مساومة و ان لميكن له يشتري ثم يعطيه .
[ص 347] (ح) ان لميشترطا في الثمن نقدا او نسيئة فالثمن نقد .
(ط) يكره بيع النسيئة ازيد من ثلاث سنين بل بتأخير ثلث سنين .
(ي) لايجوز بيع بشرطين بان يقول بعتك نقدا بكذا و نسيئة بكذا .
(يا) لايجوز ان يبيع الرجل شيئا نقدا او نسيئة بشرط ان يشتريه منه باقل من ثمنه و هو الربوا و ان باعه من غير شرط بيعا واجبا ثم اشتراه منه باقل من ثمنه باختيار منهما جاز .
(يب) اذا كان لك علي رجل دراهم فاشتري منك متاعا بازيد مما عليه نسيئة ثم باعه منك بما عليه جاز و لاتقبضه بما لك عليه من غير بيع .
(يج) من كان لك عليه متاع فلاتبعه منه بنسيئة و جاز ان تبيعه منه بنقد .
(يد) لا بأس ان تبيع ما ليس عندك حالا ان كان يوجد و يمكنك ان تشتريه و توفيه و اما ان لميكن يوجد فبعه الي اجل .
(يه) لايجوز بيع دين سابق بدين سابق و اما ما يصير بالبيع دينا فلا بأس .
(يو) ان قال لك رجل ابتع لي متاعا بنقد و انا ازيدك نسيئة فلايجوز ان تأخذ منه فوق ورقك نظرة فانه ربوا اللهم الا ان تشتري لنفسك نقدا و تبيع بازيد منه نسيئة .
(يز) ان بعت رجلا شيئا ليس فيه كيل و لا وزن فانطلق المشتري فباعه بربح قبل ان ينقدك الثمن و تقبضه جاز و الربح له اذا نقدك الثمن قبل ثلثة ايام .
(يح) يكره بيع ما لميقبض ان لميكن فيه كيل او وزن و معهما اشد كراهة و يكره تولية المشتري الكيل و الوزن و ان باع ثم وكل المشتري بالقبض خفّت الكراهة و كذا ان وكل المشتري احدا يذهب ليشاهد الكيل .
(يط) لو اشتري رجلان دراهم بدنانير و قال لصاحبه انقد عني فنقد عنه ثم بدا له ان يشتري نصيب صاحبه بربح جاز .
(ك) من اشتري امتعة صفقة و قوم كل متاع بما يسوي حتي يقع علي رأس ماله لايجوز له بيع بعضه مرابحة حتي يبين للمشتري انه انما قومه كذا و كذا .
[ص 348] (كا) لايجوز الاقالة بوضيعة من الثمن فان جهل فاخذه فباعه باكثر من ثمنه رد علي صاحبه الاول ما زاد .
(كب) من قال لك اشتر لي ثوبا بدينار فاشتريت له و نقدت الثمن لايجوز لك ان تزيد علي الثمن و تربح عليه و لاتخبره و ان استوجبت البيع لنفسك اولا يكره ان تربح عليه .
(كج) يكره ان يشتري متاعا و يشترط الوضيعة علي البايع .
(كد) لا بأس بتعجيل الحق بنقص منه .
(كه) يجوز بيع الشيء باضعاف قيمته مع ان المشتري يعلم انه لايسوي و لا غبن .
(كو) يجوز ان يقرض الرجل دراهم ثم يبيع المستقرض شيئا بازيد مما يسوي من غير شرط في القرض .
(كز) لا بأس بان يعطي الدلال ثوبا و يقول له بعه بعشرة فما فضل فهو لك و لكن لايبيع الدلال مرابحة .
(كح) يكره ان يأخذ الدلال من اصحاب الامتعة شيئا حتي يشتري منهم للناس .
(كط) يجوز علي كراهة ان يضمن الدلال للقوم مالهم و يجوز له اخذ الاجر ليبيع لهم .
(ل) اذا اتي الرجل امتعةٌ لاقوام شتي و بينها تفاضل لايجوز بيعها صفقة واحدة من رجل واحد .
المقصد السادس - في السلف و احكامه و فيه مسائل :
(ا) يجوز السلف في المتاع اذا وصف في المتاع طوله و عرضه و في الحيوان سنه و في المكيل و الموزون كيله و وزنه و جنسه و يعين الاجل .
(ب) لايجوز السلم الي دياس و لا حصاد لانه غير مضبوط .
(ج) لا بأس بالسلف اذا ضمن و ان لميكن عنده .
(د) لا بأس بالسلف ما يكال فيما يوزن و ما يوزن فيما يكال .
(ه) روي النهي عن اسلاف الزيت في السمن و السمن في الزيت .
(و) ان كان لك علي رجل دراهم فلا بأس بان تجعلها السلف في طعام .
(ز) اذا تعذر وفاء المسلم فيه عند حلول الميعاد فان شاء استرد رأس ماله او لينظره و ان تعذر وفاء البعض فله استرداد رأس مال [ص 349] البعض و لايأخذ منه قيمة اليوم الا برضاء منه .
(ح) ان كان عند المسلم له و قد تعذر من الوفاء امتعة اخر يجوز ان يشتري تلك الامتعة بالمسلم فيه كيفما توافقا .
(ط) من باع شيئا نسيئة فلما حل الاجل عجز المشتري عن اداء الثمن يكره له ان يشتري منه مثل ما باعه و روي لا بأس انما له دراهم يأخذ بها ما شاء و روي فيمن عليه ثمن غنم اذا قال ابيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي لا بأس بذلك و روي في ثمن الطعام اذا لميكن له حين حلول الاجل دراهم خذ منه بسعر يومه .
(ي) من باع شيئا الي اجل و لميقبضه المبيع فاتاه البايع فقال بعني الذي اشتريته مني و حط عني كذا و كذا و اقاصك بمالي عليك و تراضيا به فلا بأس .
(يا) من اسلف في طعام فلما حل الاجل بعث اليه صاحب الطعام بدراهم و قال اشتر لنفسك طعاما و استوف حقك ينبغي ان يولي المشتري ذلك غيره و يقوم معه حتي يقبض الذي للمشتري و لايتولي المشتري بنفسه الشراء و في رواية في من عليه احمال من رطب او تمر ثم بعث الي الطالب بدنانير فقال اشتر بهذا و استوف حقك لا بأس اذا ائتمنه اي ائتمنه المطلوب .
(يب) من كان له علي رجل دراهم فقال اشتر لي ثوبا فبعه و اقبض الثمن فما وضعت فهو علي فلا بأس به اذا تراضيا .
(يج) من اشتري طعام قرية بعينها فان خرج فهو له و ان لميخرج كان دينا عليه و ان لميسم قرية اعطاه من حيث شاء .
(يد) من كان عليه متاع فاعطاه دونه او فوقه عن طيبة نفس منهما فلا بأس .
المقصد السابع - في بيع الحيوان و فيه مسائل :
(ا) لا بأس بشراء المشركين و نكاحهم .
(ب) يحل سبي المجوس اذا خرجوا علي المسلمين .
(ج) لا بأس بسرقة المشركين و اخصائهم و شرائهم .
(د) لا بأس بشراء الرقيق في سوق المسلمين و ان ادعي الحرية فان اتي ببينة يعمل بها و الا فلا .
[ص 350] (ه) اذا سرقت جارية لايجوز شراؤها و لو سرقت من ارض الصلح لايجوز شراؤها و يجب ردها علي الذي اشتراها منه فان لميجد و لميجد عقبه فليستسعها .
(و) لا بأس بشراء رقيق اهل الذمة اذا اقروا لهم بالرق .
(ز) المدبر عبد ان شاء باعه و ان شاء باع خدمته فاذا مات السيد هو معتق من ثلثه ان لميبع رقبته و ان ولدت المدبرة اولادا فهم بمنزلتها .
(ح) اللقيط في دار الاسلام حر لايباع و لايوهب .
(ط) لا بأس ببيع ولد الزني و شرائه و استخدامه .
(ي) يجوز ان يشتري من اهل الشرك بناتهم و زوجاتهم و لايجوز ان يشتري اولاد اهل الذمة منهم .
(يا) نقل الاجماع علي عدم جواز بيع ام الولد الا فيما استثني و المأثور ان ام الولد امة تباع و تورث و توهب و حدها حد الامة .
(يب) اذا كان علي رجل دين من ثمن ام ولد له تباع في ثمن رقبتها .
(يج) قد جوز بعض الاصحاب بيع ام الولد في مواضع : اذا مات قريبها الحر لتعتق و ترث و ذلك في حيوة السيد و اذا استوعب الدين التركة و اذا جنت علي غير المولي ليدفع ثمنها او رقبتها في الجناية و اذا كان علوقها بعد الارتهان و الافلاس و في زمن خيار البايع و اذا عجز المولي عن نفقتها و اذا لميترك الميت سواها فتباع في ثمن كفنه و اذا اسلمت قبل مولاها الكافر و اذا كان ولدها قاتلا للمولي او كافرا و اذا خرج مولاها الذمي عن الذمة و ملكت امواله و اذا لحقت بدار الحرب ثم استرقت و اذا كانت لمكاتب مشروط ثم فسخ مكاتبته و اذا شرط اداء الضمان منها قبل الاستيلاد و اذا اسلم ابوها او جدها و هي مجنونة او صغيرة ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل ان يخرج من ملكه و لما لميكن علي حرمة بيع ام الولد نص من كتاب و لا سنة بل كان بعكس ذلك و المستند اجماعات منقولة و العامة ايضا علي الكراهة [ص 351] ليس مانع من جواز بيع ام الولد في هذه المواضع .
(يد) من اشتري جارية بشرط ان لاتباع و لاتوهب يفي بذلك ان شرط لاهلها و اما شرط ان لاتورث فلايجوز .
(يه) من شارك رجلا في جارية و شرط له ان ربحنا فيها فلك نصف الربح او ما شرط و ان كان وضيعة فليس عليك شيء فلا بأس به .
(يو) من اشتري من رجل عبدا و كان عنده عبدان فقال للمشتري اذهب بهما فاختر ايهما شئت و رد الآخر و قد قبض المال و ذهب بهما المشتري فابق احدهما من عنده قبل ان يختار يرد العبد الموجود و يسترد نصف الثمن فان وجد الغلام اختار ايهما شاء و رد نصف الثمن و الا كان الآبق بينهما .
(يز) اذا كان رجلان مملوكان مأذونان في التجارة بمالهما فتلاحيا فعدا كل واحد الي مولي الآخر فاشتراه فانصرفا و تشبث كل منهما بصاحبه و قال له انت عبدي يحكم بينهما بذرع الطريق فاقربهما اسبق و ان تساويا يحكم بالقرعة .
(يح) اذا قال العبد لمولاه بعني و اعطيك مالا معينا فان كان له مال فعليه ان يعطي و الا فلا .
(يط) اذا اشتري احد بعيرا و استثني البايع الرأس و الجلد فان نحره فهما للبايع و ان باعه فهو شريكه علي قدرهما و ان شارك رجلان في بعير فزاد قيمته فلكل منهما علي حسب ما دفع من الثمن .
المقصد الثامن - في بيع الزروع و الثمار و فيه مسائل :
(ا) لا بأس بشراء الزرع الاخضر للتعليف من قبل ان يسنبل و اما اذا سنبل فلايجوز التعليف به .
(ب) لايجوز شراء الحب قبل ان ينعقد الا ان تشتري اصله معه .
(ج) من اشتري الزرع الاخضر للقصيل لايجوز تركه حتي يسنبل الا برضاء اهله .
(د) لا بأس ببيع الرطبة و الحنا و ورق الشجر قطعة او قطعتين او ازيد و خرطة [ص 352] و خرطات اذا كانت القطعة و الخرطة الاولي موجودتين .
(ه) من اشتري نخلا للجذوع فغاب حتي اثمر فله الثمر و ان قام صاحب النخل بسقيه و خدمته بامره فله حقه .
(و) من ابتاع ثمر نخل مع اصله و ليس فيه شيء جاز .
(ز) من باع نخلا موبرا فالثمرة للبايع الا ان يشترط المبتاع .
(ح) لايجوز بيع الثمار قبل تكونها لا سنة و لا ازيد الا مع الضميمة و منها بيع الاصل معها و منها بيع خضرة او رطبة او ورق معها و اما اذا تكونت و استوت قيمة فيجوز بيعها سنة و ازيد .
(ط) يكره بيع الثمار قبل ان تطعم سنة و اما ازيد فلا بأس به .
(ي) اذا كان في البستان ثمار مختلفة فقبل تكون الثمر لايجوز بيعها منفردة فان كان معها ضميمة جاز و منها ان يدرك من بعضها شيء او يضم بها غيرها .
(يا) يجوز بيع الثمرة و استثناء شيء منها لنفسه .
(يب) من اشتري ثمرة و لمينقد الثمن و لا قبض المبيع و ضمن الثمن فله ان يبيعه من رجل آخر بربح .
(يج) لايجوز بيع ثمر النخل بتمر منها و بيع السنابل بحب منها و اما بتمر و حب مضمونين فلا بأس .
(يد) لا بأس ببيع ثمر العرية بتمر من غيرها .
(يه) لا بأس ان يشتري زرعا قد سنبل و بلغ بحنطة من غيرها او بدراهم و كذا اذا اشتري حبا مزروعا فليشتره بالورق لا بذلك الجنس من الحب الا ان يشتريه مثلا بمثل .
المقصد التاسع - في الصرف و فيه مسائل :
(ا) الورق بالورق وزنا بوزن و الذهب بالذهب وزنا بوزن الزايد و المستزيد في النار و الفضل بينهما هو الربواء المنكر .
(ب) لا بأس في بيع الذهب بالفضة بتفاضل .
(ج) اذا اراد ان يعامل الدراهم بتفاضل جعل مع الناقص من غير جنسه شيئا فيبيع درهما و رصاصا مثلا بدرهمين مثلا و لايجوز [ص 353] الدرهم بدرهم و رصاص و يجوز الف درهم و درهم بالف درهم و دينارين مثلا و كذا مملوك و ماله بمال .
(د) اذا كان له دراهم جياد و اراد ان يبيعها بازيد منها غير جياد فباع دراهمه بدنانير ثم باع دنانيره بدراهم جاز .
(ه) اذا اراد ان يبيع شيئا حلي بذهب او فضة فان امكن النزع من غير ضرر نزعه و وزنه و اشتراه بجنسه و مثله او بغيره و اشتري الآخر بما شاء و ان لميمكن نزعه فان اشتراه بجنس الحلية فليكن ازيد منها ليكون بعضه بازاء الحلية و بعضه بازاء غيرها و يكون معه عرض احب و ان اراد ان يشتري نسيئة فلينقد ما بازاء الحلية ان كان من جنسها و يؤخر ما بازاء غيرها و ان كان الثمن طعاما او متاعا فلا بأس بنسيئة .
(و) اذا اشتري فضة بفضة او ذهباً بذهب لايجوز ان يكون مع احدهما شيء حتي انه لو اشتري مكحلة بمثلها جنساً و وزنا و كان فيها كحل كان دينا عليه حتي يرده يوم القيمة .
(ز) لايجوز ان يشتري الشيء المحلي بالفضة بالفضة اقل مما فيه من الفضة .
(ح) تراب دكان الصائغ و فيه سحالة الفضة و الذهب و الحديد و غيرها يباع بالطعام و يتصدق بثمنه فهي اما له و اما لاهله و اما تراب المعدن و فيه جنس واحد فلا بأس ببيعه بغير جنسه .
(ط) الاسرب و فيه الفضة اذا كان الغالب عليه اسم الاسرب فلا بأس ببيعه بالدراهم و ان كان الدرهم مغشوشا فيه الرصاص مثلا فلا بأس ببيعه بفضة موازنة اذا علم المشتري المغشوش من ذلك فيكون زيادة الصافي بازاء الغش او يشتريه بغير الفضة .
(ي) اذا كان شيء من فضة و ذهب جاز بيعه بوزنهما ذهباً و فضة ليكون الفضة ثمنا للذهب و الذهب ثمنا للفضة و يجوز بفضة زايدة عما فيه منها او ذهب كذلك .
(يا) يجوز انفاق الدراهم المغشوشة ان كانت في المصر جايزة و ان كانت علي خلاف الجايز فليبين لهم ذلك .
(يب) يجوز للرجل [ص 354] ان يبدل طازجاً بغلة و ردياً بجيّد وزنا بوزن .
(يج) يجوز قضاء الدين من الدراهم و الدنانير باجود منها و بازيد وزنا و عدداً مع عدم الشرط و لايجوز الشرط في ضمن المعاملة .
(يد) يباع الفضة بالفضة مثلا بمثل يداً بيد من غير زيادة و لا نظرة و اما الذهب بالفضة و الفضة بالذهب فيباع كيفما شاء وزنا و اجلاً الا ان اجتناب النسيئة احوط خوف الكراهة .
(يه) من كان له علي غيره دراهم جاز ان يأخذ بدلها دنانيرَ و بالعكس .
(يو) لو كان لك علي صراف دراهم فقلت له حولها دنانير او بالعكس بالسعر المعين و اثبتها لي عندك فلا بأس .
(يز) لو جاء احد بدراهم فاشتريتها منه بدنانير معدودة ثم اعطيته كيساً فيه دنانير كثيرة و قلت له لك من هذه الدنانير كذا و كذا ديناراً ثمن دراهمك فقبض الكيس ثم رده عليك و قال اثبتها لي عندك صحت المعاملة و ان لمتعين و تعير له الدراهم و ان اشتريت بتلك الدنانير ثانياً دراهم فلا بأس به و ان لمتعير الدنانير .
(يح) اذا باع رجل دراهم بدنانير و وزنته و اتزنت منه ثم كان في دراهمه نفاية و زيوف تريد ان ترده عليه فلاتؤخر ذلك اكثر من يوم او يومين .
(يط) لو جاء رجل بورق الي الصيرفي فاشتري به الدنانير فوزن له اكثر من حقه ثم ابتاع منه مكانه دراهم جاز .
(ك) لو دفعت الي صراف كيساً فيه دراهم كثيرة و قلت ابيعك مأة درهم من هذا الكيس بعشرة دنانير مما في كيسك هذا جاز و ان لمتوازنا و تناقدا ثم تجتمعان بعد و تناقدان و توازنان .
(كا) يجوز ان تشتري متاعا بدنانير و تشترط ان يعطيك ورقا كل دينار بكذا و كذا و لو كان علي خلاف ما في السوق .
(كب) لو كان لك علي رجل دراهم فسقطت و لمتنفق بين الناس فلك عليه مثل تلك الدراهم بعينها او قيمتها اليوم .
(كج) من كان له علي رجل دنانير ثم اخذ منه شيئا بعد شيء دراهم و لميحاسبا ثم [ص 355] تغير السعر حين اراد المحاسبة يحاسبان الدراهم علي سعر يوم اخذها لا سعر يوم يحاسبان و ان لميأخذ الدراهم فله دنانيره كما كانت .
(كد) لا بأس بان يقرض الرجل دراهم ببلد و يأخذ ببلد آخر بشرط و بغير شرط و اذا اراد ان يبعث بدراهم الي بلد فيقرضها الحامل ليرد اذا وصل الي ذلك البلد فلا بأس به .
(كه) و اذا اشترك اثنان في شراء دنانير و قال احدهما لصاحبه انقد عني ثم بدا له ان يشتري نصيب صاحبه مرابحة فلا بأس .
(كو) لا بأس باشتراط الخيار في بيع الورق .
المقصد العاشر - في الربوا و فيه مسائل :
(ا) يحرم الربوا حرمة شديدة حتي انه درهم ربوا عند الله اشد من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام و هو سحت و من الكبائر التي قد اوعد الله عليها النار و كان حراما في جميع الشرايع .
(ب) من استخف به او تهاون في الاجتناب فهو كافر نعوذ بالله و يضرب عنقه .
(ج) انما حرم الربوا لئلايمتنع الناس من اصطناع المعروف و التجارات و ما يحتاجون اليه من جلب ما يحتاجون اليه لأجل المنافع و لميكتفوا به عن غيره و فيه فساد و ظلم و فناء الاموال و سفاهة و اكل بالباطل .
(د) لعن رسول الله صلي الله عليه و آله في الربوا الربوا و آكله و بايعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه و روي آكل الربوا و مؤكله و كاتبه و شاهداه في الوزر سواء .
(ه) من كان جاهلا بتحريم الربوا فاكله ثم بلغه النهي فله ما سلف و لايجب عليه الرد و ان بقي له عند الناس شيء منه لميجز له مطالبته و يذره لهم و كذلك ان ورث مالا من جاهل به كان يربي .
(و) من اربي بعد البينة ثم تذكر و تاب يجب عليه رد ما كان من الربوا في ماله بعينه او مثله الي اربابه و ان [ص 356] لميعرفهم تصدق به و ان اختلط بماله و لميعرف منه الحلال و الحرام اخرج خمسه و الباقي له حلال .
(ز) ليس بين الوالد و ولده ربوا و لا بين العبد و سيده و لا بين المرء و زوجته و لا بين المسلم و اهل الحرب و لا بين المسلم و الذمي و لا بين المسلم و النواصب و يؤدي خمس ما يأخذ منهم الي الامام عليه السلام .
(ح) لايكون الربوا الا في المكيل و الموزون اذا كانا من جنس واحد فلايجوز درهم بدرهمين و لا كيل حنطة بكيلين لا نقدا و لا نسيئة و اما التفاضل في المعدود و المذروع فلا بأس به .
(ط) لاينظر فيما يكال او يوزن الا الي العامة و لايؤخذ فيه بالخاصة فان كان قوم يكيلون اللحم و يكيلون الجوز فلايعتبر بهم لان اصل اللحم ان يوزن و اصل الجوز ان يعد .
(ي) المعدود لا بأس بتفاضله يدا بيد و نسيئة .
(يا) النقدان اذا كان درهما بدرهم فلايجوز التفاضل و يكون يدا بيد لا نسيئة و ان كان درهما بدينار يجوز كيف شئت يدا بيد و نسيئة و لايبعد كراهة النسيئة و لا بأس ببيعهما بالعروض نقدا و نسيئة .
(يب) اذا اختلف الجنسان في المكيلين و الموزونين كالحنطة بالدخن و القطن بالكتان فالتفاضل نقدا جايز و نسيئة مكروه .
(يج) يجوز معاملة المكيل بالموزون و بالعكس كيف شئت نقدا و نسيئة .
(يد) لا بأس بمعاملة ما يعد بما يوزن او يكال نقدا و نسيئة كيفما شئت .
(يه) ما كان اصله مما يوزن او يكال ثم خرج منه شيء لايوزن و لايكال فلا بأس ببيعه بتفاضل يدا بيد و يكره نسيئة مع اتحاد الجنس و ذلك كالقطن و الكتان و الابريسم و امثالها فانها توزن و غزلها ايضا يوزن و اما الثياب التي تحاك منها لاتوزن و انما تباع بالذراع فالتفاضل في بيع ثوب قطن بثوبين مثلا نقدا لا بأس به و نسيئة مكروه و اما مع اختلاف الجنسين كثوب قطن بثوبين كتان فلا بأس به نقدا و نسيئة و لا بأس ببيع غزل بالثياب و ان كان [ص 357] الغزل اكثر وزنا .
(يو) لا بأس بمعاملة حيوان بحيوانين نقدا و نسيئة اتفقا او اختلفا .
(يز) لا بأس بمعاملة حيوان بعرض اذا كان يدا بيد و اما الانساء فلا بأس بانساء العرض و اما انساء الحيوان فمكروه و لا بأس بمعاملة حيوان بحيوان و درهم او حيوان و عرض و لا بأس بتعجيل حيوانه و انساء درهمه و عرضه و اما العكس فمكروه و روي الدار بالدارين و جريب ارض بجريبين لا بأس به يدا بيد و يكره نسيئة و يحتمل الحمل علي التقية .
(يح) اذا باع رطبا بيابس مع اتحاد الجنس كالرطب بالتمر و العنب بالزبيب فلايجوز نسيئة الا ان يبيعهما نقدا مثلا بمثل .
(يط) البر بالسويق مثلا بمثل و الحنطة بالدقيق مثلا بمثل و الشعير بالحنطة مثلا بمثل لانهما من جنس واحد و لذا قد ينقلب الشعير الي الحنطة في بعض البلاد اذا زرع و السمسم بالدهن مثلا بمثل و البختج بالعنب مثلا بمثل و السويق بالدقيق مثلا بمثل و لايجوز التفاضل بينها لانها من اصل واحد و اما اذا اختلف الاصلان كالحنطة بالسمسم فلا بأس بتفاضلهما يدا بيد و اما النسيئة فمكروهة .
(ك) لا بأس ببيع الحيوان باللحم و روي كراهته و تحمل علي التقية .
(كا) لو كان لك علي رجل حنطة فلا بأس بان تأخذ بكيلها شعيرا او تمرا .
(كب) لايجوز بيع مكيل او موزون جيد بمثليه ردي كتمر ردي بتمر اجود و زبيب ردي بزبيب اجود فلايجوز مثلين بمثل .
(كج) اذا كان لك علي رجل ربوي و اعطاك اكثر منه فلا بأس ان لميكن بشرط و لا بأس بان تهدي الي رجل رجاء ثواب افضل .
(كد) لا بأس في التخلص من الربوا ان يبيع الدرهم و نحاسا بدرهمين او دراهم و دينارا بدراهم ازيد من ثمنها .
و فيه ثلثة فصول :
فصل - فيما فيه الشفعة و فيه مسائل :
(ا) الشُفْعة ثابتة في كل شيء من عقار او مملوك او حيوان او متاع .
(ب) لاتثبت الشفعة في غير البيع من ساير المعاملات .
(ج) لاتثبت الشفعة في الشيء المقسوم و لا بد من الاشاعة بين الشريكين .
(د) اذا كان عرصة دار فيها داران و طريقهما واحد في عرصة تلك الدار فباع صاحب احديهما داره وحدها من غير الطريق فيسد هو او المشتري باب الدار من هذا الطريق و يفتح من جانب آخر و لا شفعة لصاحب الدار الاخري في هذا البيع و ان لميتهيأ له ذلك و لميمكنه المسير الي داره الا من هذا الطريق فباعها مع الطريق فللشريك شفعة في الطريق اصالة و في الدار .
(ه) يجب ان يكون المبيع مبيعا بالثمن فلو كان مبيعا برقيق و متاع و بز و جوهر فليس لأحد فيه شفعة .
(و) لو تزوج امرأة علي بيت في دار له و له في تلك الدار شركاء جايز له و لها و لا شفعة لأحد من الشركاء عليها .
(ز) لو كان دار لشريكين فباع احدهما نصيبه و كان الآخر غائبا فجاء سيل و هدم البناء فجاء الشريك و طلب الشفعة ليس له الا الشراء و البيع الاول و لايوضع من الثمن شيء لأجل الانهدام .
[ص 359] فصل - في الشفيع و فيه مسائل :
(ا) لا شفعة ليهودي و لا نصراني و لا لمخالف .
(ب) لا شفعة الا لشريك بالفعل واحد غير مقاسم فاذا صاروا ثلثة فلا شفعة لواحد منهم .
(ج) لا شفعة للجار و انما هي مخصوصة بالشريك .
(د) لاتورث الشفعة اذا مات الشفيع .
(ه) لا ضرر في شفعة و لا ضرار و الشفعة حق للشفيع علي البايع اذا اقدم علي البيع فشريكه احق به من غيره و ليس للبايع ان يبيع حتي يعرض علي شريكه فان اشتري فهو و الا فغيره احق به ان اشتراه و بطلت شفعته و حق له علي المشتري فليس للمشتري اذا طولب بالشفعة ان يمتنع .
(و) اذا عرض علي الشفيع و تجافي عنه او قال بارك الله لك فيما اشتريت او بعت او طلب المقاسمة بطلت الشفعة .
(ز) ان طلب رجل شفعة ارض فذهب علي ان يحضر المال فلمينض و كان المال معه بالمصر فلينتظر به ثلثة ايام فان اتاه بالمال و الا فلا شفعة له و بطلت و ان طلب الاجل بعد طلبه الشفعة الي ان يحمل المال من بلد الي آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل الي تلك البلدة و ينصرف و زيادة ثلثة ايام فان وافاه و الا فلا شفعة له و ان قال ان المال في بلد بعيد يكون الانتظار حتي يأتي به ضررا علي المشتري فلا شفعة .
(ح) يجب ان يكون الشفيع قادرا علي دفع الثمن باي نحو كان مؤديا لا مماطلا مضارا .
(ط) وصي اليتيم بمنزلة ابيه يأخذ له الشفعة اذا كان له رغبة .
(ي) للغائب شفعة كما للحاضر .
فصل - في الاحكام و فيه مسائل :
(ا) الظاهر من الاخبار ان للشفيع ان يأخذ جميع المبيع و لا دليل للبعض .
(ب) لا وقت لأخذ الشفعة فمتي ما طلب الشفيع جاز الا ان يؤخر مضارا فلايجوز .
[ص 360] (ج) الشفعة حق للشريك غير المقاسم في المال المشاع فمهما اراد شريكه ان يبيعه فهو احق به سواءا حين ارادة البيع او حين البيع او بعد البيع فيشتري من البايع ان كان في يده و يأخذ من المشتري ان كان في يده .
(د) انما علي الشفيع الثمن و ليس عليه ساير المؤن الذي اغترمه المشتري .
(ه) اذا كان الثمن مؤجلا فعلي الشفيع ذلك و ان كان معجلا فعليه ذلك .
(و) لا صيغة مخصوصة للأخذ بالشفعة و لايحتاج الي بيع و صلح و غير ذلك بل يأخذ بها باي لفظ كان .
(ز) انما علي الشريك الذي يريد البيع العرض علي الشفيع لأنه احق و ليس له ان يبيع حتي يعرض فان لميعرض و باع ليس بيعه باطلا و حراما غاية الامر انه يأخذ الشفيع حقه من المشتري لأن حقه في العين و النهي من البيع قبل العرض نهي تأديب و اداء حق لا نهي تحريم ظاهرا و اغلب هذه الاحكام غير منصوص بالخصوص و انما هي فروع اصول القوها الينا .
[ص 361] ٣٦١ [ص 362] بسم الله تعالي
و فيه فصلان :
فصل - في اقسام الشركة و احكامها و فيه مسائل :
(ا) الشركة جايزة في جميع المملوكات و يشترط في المال المشترك الوحدة فلو كان مالان يستقل بكل واحد واحد فلا شركة و تطلق ايضا في الشيء الواحد الذي له ابعاض يقوم ذلك الشيء و يختص كل واحد ببعضه كالشركة في الحيوان اذا كان لواحد الرأس و الجلد و لواحد الباقي و ان كان لا شركة في الابعاض .
(ب) تتحقق الشركة في المال بامتزاج المالين امتزاجا يرتفع بينهما التمايز و ان لميرتفع او لميمتزج و اشتري بهما شيء واحد يتحقق الشركة في ذلك الواحد و ان لمتتحقق في الثمن .
(ج) و تتحقق الشركة بالعقد او المزج او الحيازة او الارث و قد تكون في العين و قد تكون في المنفعة و قد تكون في الحقوق .
(د) اذا تحقق الشركة و اتجر بالمال فالربح بينهما و الضعة عليهما علي نسبته الا ان يشترطا الزيادة لواحد منهما فالشرط متبع و ان لميكن له زيادة عمل .
(ه) لايجوز لاحدهما العمل و التصرف في المال المشترك الا باذن صاحبه علي حسب اذنه فان تعدي فيه و تلف فهو ضامن .
(و) ينبغي مشاركة من اقبل عليه الرزق فانه اخلق للغني و اجدر باقبال الحظ و لا بركة في خلطة المحارف .
(ز) لاينبغي للرجل المسلم ان يشارك الذمي و لايبضعه [ص 363] بضاعة و لايودعه وديعة و لايصافيه المودة الا ان يكون تجارة حاضرة لايغيب عنها المسلم .
(ح) لو اشتري احد شيئا و قال لرجل انقد عني و الربح بيني و بينك فنقد عنه فهما شريكان في ذلك الشيء فان ربح فلهما و ان وضع فعليهما و ان لميقل الربح بيني و بينك فيكون عليه الثمن و له الربح و عليه الوضيعة .
(ط) ان شارك رجل في جارية لرجل فقال صاحب الجارية ان ربحنا فلك نصف الربح و ان كانت وضيعة فليس عليك شيء و كان ذلك عن طيب نفس فلا بأس به .
(ي) ان اختان احد الشريكين صاحبه فاطلع عليه لايجوز لصاحبه ان يأخذ من ماله من غير علمه و يخونه كما خانه .
(يا) لايجوز وطء الامة المشتركة .
(يب) يجوز ان يشتري رجل حيوانا و يشرك آخر في الرأس و الجلد ثم ان ربحا فيه فلكل بحسب ما له فيه من حق .
(يج) يجوز ان يشارك العلج فيكون من عنده البقر و البذر و الارض و يكون علي العلج القيام و السقي و العمل في الزرع فيكون بعد حق السلطان للعلج الثلث مثلا و الباقي للرجل .
(يد) من زرع مأة جريب مما يزرع فاتاه رجل و قال خذ مني نصف بذرك و نفقتك و اشاركك جاز ان شاء الزارع .
(يه) لايجوز الاخذ من الطريق المشترك و ان لميضر بالطريق .
(يو) المسلمون شركاء في الملح و النار و الماء و الكلأ اذا لمتكن في حيازة مسلم .
(يز) لايجوز اخراج الاجنحة الي الطريق النافذ و الكنيف و الميزاب و كلما يضر بطريق المسلمين .
(يح) اذا تداعي اثنان خُصا بين دارين فهو لمن اليه القماط و هي قضية متبعة .
(يط) من كان له نخلة في حائط الغير فان كان مضارا بصاحب الحائط و لو بالدخول بغير اذن و رؤية ما يكره من اهله فله قلع النخلة و رميها اليه .
[ص 364] القسمة امر حق يجب فيها تعديل القسمة علي حسب السهام و الا لاتصلح .
(ب) اذا عدلت السهام او لمتعدل و وقع التراضي بان يتملك كل واحد منهم سهما فلاتحتاج الي قرعة و ان تنازعوا في السهام او لميقع التراضي يقرع للسهام فيكتب رقاع للاسماء و يعلم علي السهام ثم تخرج علي كل سهم رقعة او تكتب للسهام ثم تخرج علي الاسماء .
(ج) اذا كان شريكان بينهما مال منه دين و منه عين و ارادا الاقتسام فاقتسما العين و الدين ثم اقتضي احدهما و توي الآخر فان كانا اشترطا ان يكون التوي علي الآخر و رضيا به فلا شيء علي المقتضي و ان لميشترطا يرد علي صاحبه حقه و لايذهب بماله .
(د) اذا كان شريكان بينهما مال منه بايديهما و منه غايب عنهما فاقتسما الذي بايديهما و احال كل واحد منهما نصيبه من الغايب فاقتضي احدهما و لميقتض الآخر فما اقتضاه احدهما فهو بينهما و ما ذهب فهو بينهما .
(ه) اذا اشترك رجلان في سلم يجوز لهما قسمته قبل ان يقبضا و اذا قبض احدهما و لميقبض الآخر و توي فلا شيء علي القابض ان اشترطا ذلك .
(و) يجوز ان يتفارق الشريكان بان يأخذ احدهما رأس المال و يجعل الربح و التوي للآخر اذا اشترطا عن تراض .
(ز) اذا شارك اثنان في مال و كان حقهما مجهولا و ارادا القسمة فلا سبيل اليها الا بالتصالح و التراضي .
(ح) اذا كان رجل مديونا فالتوي علي غرمائه فماله لغرمائه و هم شركاء فيه يقسم بينهم علي قدر حصصهم فان ابي يقسم بينهم علي نسبة حصصهم .
[ص 365] ٣٦٥ [ص 366] بسم الله تعالي
و فيه مقصدان :
(ا) اذا دفع رجل الي رجل مالا ليعمل به و الربح بينهما و التوي علي المالك يسمي مضاربة و قِراضا و ان دفع اليه المال ليعمل به و يرد عليه رأس المال و الربح له و التوي عليه فهو قرض و ان دفع اليه المال ليكون التوي علي الدافع و الربح له فهو بضاعة .
(ب) لميصل من الشارع في هذه المعاملة و ساير المعاملات عقد فيكفي فيها ما يدل عليها من قول او فعل او كتابة علم منها التراضي و القصد و المعروف انها جايزة غير لازمة و هو قريب اذ هي وكالة و للمالك المنع من التصرف في ماله متي شاء و اراد .
(ج) يجوز ان يشترط فيها عليه ما شاء من خصوص العمل و الزمان و المكان و غيرهما فلو خالف العامل و توي المال كان ضامنا و ان سلم فالربح بينهما .
(د) ما انفق المضارب في سفره فهو من جميع المال فاذا قدم بلده فما انفق فمن نصيبه .
(ه) من كان بيده مال مضاربة فمات يرد المال الي صاحبه ان ذكر انه له و ان لميذكر و لميوص فهو اسوة الغرماء .
(ا) لايصلح المضاربة بالدين ما لميكن مال معين موجود .
(ب) يجوز ان يكون مال المضاربة نقدا او عرضا لاطلاق الاخبار .
(ج) الربح يقسم علي الشرط فان شرطا انصافا فهو علي النصف او اثلاثا فهو علي الثلث او ارباعا فهو علي الربع و هكذا .
[ص 367] (د) ليس من الوضيعة علي العامل شيء و الربح علي حسب الشرط .
(ه) لو اشتري المضارب امتعة فربح في بعض و وضع في بعض ينقص من حصته من الربح بنسبتها من الوضيعة و الربح وقاية لرأس المال .
(و) الربح مشاع بين العامل و المالك .
(ز) ان اشتري العامل اباه و هو لايعلم برأس المال يقوم العبد فان ربح فيه و لو درهما واحدا انعتق عليه و استسعي العبد في مال الرجل .
(ح) يجوز ان يقرض اكثر المال و يعطي الباقي قراضا و يشترط فيه ان يكون ربحه و ربح مال القرض بينهما .
(ط) يجوز ان يزيد العامل من نصيبه نصيب المالك لئلايأخذ منه ماله .
(ي) اذا اخذ رجل مالا مضاربة لايحل ان يعينه غيره باقل مما اخذ بان يضارب المالك مثلا بنصف الربح فيعطي غيره بان يكون له الربع مثلا و يأخذ هو الربع من البين .
(يا) اذا كان المضارب امينا و لميفرط ليس عليه غرم ان هلك المال او سرق و كذا المستبضع .
(يب) اذا ضمن المالك العامل فليس له الا رأس ماله و ليس له من الربح شيء .
(يج) من اوصي الي احد و اذن له في المضاربة بمال اولاده و الربح بينه و بينهم جاز .
(يد) من رفع اليه غير الاب مال يتيم مضاربة فالربح لليتيم و الضمان علي الذي اعطي .
[ص 368] بسم الله تعالي
كتاب المزارعة و المساقاة و انواع التقبلات
و فيه مقصدان :
المقصد الاول - في المزارعة و فيه مسائل :
(ا) يستحب الزرع و الغرس و هما احل الاعمال و اطيبها و الكيماء ( الكيمياء ظ ) الاكبر الزراعة .
(ب) يستحب سقي الطلح و السدر و خير المال بعد البقر النخل من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد علي رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف الا ان يخلف مكانها .
(ج) يستحب الضرب بالمَر ● و استخراج الارضين و تأذي الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة و العمل باليد .
(د) ينبغي في الغرس ان يصب الماء في حفرته قبل التراب ليأمن من الدود .
(ه) من اراد ان يلقح النخل و لايتبعل ينبغي ان يأخذ حيتانا صغارا يابسة فليدقها بين الدقين ثم يذر في كل طلعة منها قليلا و يصر الباقي في صرة نظيفة ثم يجعل في قلب النخل فانها تنفع باذن الله و من اراد ان يجود ثمر نخله فليأخذ البسرة اذا اينعت و همت ان ترطب فليغرسها فانه يصير [ص 369] جيدا .
(و) يكره قطع النخل و الاشجار المثمرة و السدر و ان كان السدر في بادية فقطعه اشد كراهة .
(ز) انما يزارع باشاعة النماء بين المتزارعين علي حسب الشرط اما بالنصف او الثلث او الربع و غيرها و لو شرط ان للمالك الهرف و للعامل الافد او بالعكس جاز و لكنها ليست بالمزارعة و انما هي تبرع ارض و عمل كما اذا شرطا ان يكون الكل للمالك فهو تبرع عمل او للعامل فهو تبرع ارض .
(ح) لاتقبل الارض بحنطة مسماة منها و لكن بالنصف و الثلث و الربع و غيرها .
(ط) لايزارع علي ان يكون ثلث مثلا للبذر و ثلث للبقر و ثلث للأرض مخافة الربوا و انما يحل الكلام و يحرم الكلام .
(ي) هي عقد لازم لاينفسخ الا بالتقايُل او ساير الاسباب الباعثة لذلك .
(يا) لا بأس باستثناء الخراج من الحاصل اولا ثم يقسمون الباقي علي الشرط .
(يب) يجوز في المزارعة ان يزارع سنين مسماة و يجوز ان يزارع الي بلوغ الزرع و الحصاد و الجذاذ و لاتصح بدون تعيين المدة او معروفيتها بينهما .
(يج) يجوز مزارعة المسلم المشرك علي كراهية و علي كل واحد ما شرطا .
(يد) يجوز ان يزارع المزارع غيره او يشارك غيره .
(يه) يجوز ان يستأجر الارض من مالكها بشيء معلوم ثم يزارع غيره بما شاء كيف شاء .
(يو) خراج الارض علي المالك و العمل علي العامل و يجوز شرطه علي العامل زاد ام نقص و ان لميشترط علي العامل و زاد السلطان علي العمال و الاكرة في الخراج و اخذ منهم فالغرم علي المالك لا العمال .
(يز) الزكوة علي كل من المتزارعين في نصيبه ان بلغ النصاب .
(يح) من عين له زرع شيء و زرع غيره فاضر بالارض فعليه الارش .
(يط) اذا كان ارض فيها ماء و نخل و رمان و فاكهة فقال لرجل اسق هذه من الماء و اعمرها و لك نصف ما اخرج الله عز و جل منها جاز و هو المساقاة .
(ك) من زارع [ص 370] رجلا علي أرضه ليعمرها فافسدها فعليه الارش .
المقصد الثاني - في انواع التقبلات و فيه مسائل :
(ا) القبالة ان تأتي الارض الخربة فتقبلها من اهلها عشرين سنة او اقل او اكثر فتعمرها و تؤدي خراجها .
(ب) لاتقبل الارض بحنطة مسماة من تلك الارض او شعير او غيره و يجوز ان تتقبلها بحنطة مضمونة او غيرها .
(ج) يجوز ان تعطي الارض رجلا علي ان يعمرها سنين مسماة .
(د) اذا تقبل الحارث و ضمن علي ان يعطي في كل جريب مسح عليه وزن مسمي فلا بأس به و ان نقص و غرم او زاد و استفضل .
(ه) ان خرص النخل علي الشريك او علي المساقي و تقبل حصتك علي ان عليه الغرم و له الغنم جاز .
(و) ينبغي ان يكون الخرص حين بلوغ الثمرة لئلايلزم غررٌ .
(ز) لا بأس بتقبل الارض بالدنانير و الدراهم .
(ح) يجوز دفع الارض الي احد علي ان يكفيك خراجها و يأكل ما فضل او يعطيك شيئا مسمي و روي فيما يقول فيه كلها و اد خراجها لا بأس به ان شاؤا ان يأخذوها اخذوها .
(ط) ان كان في ارض علوج اسكنهم اهلها فيها فتقبلت الارض من اهلها فلاتدخل العلوج في القبالة و ليس لك كراء بيوتهم و اخراجهم و ليس لك جزية رؤسهم و لاتدخل في القبالة نعم يمكن تقبل الارض مع العلوج من السلطان .
(ي) لايجوز سخرة المسلمين و ينبغي الاحسان بالفلاحين .
(يا) يجوز سخرة العلوج و الاكرة مع الشرط و ليس لك ان تأخذ منهم شيئا حتي تشارطهم و ان كان كالمستيقن ان كل من نزل تلك القرية اخذ ذلك منه .
(يب) يجوز النزول علي اهل الخراج ثلثة ايام و لاينزل علي المسلم الا بأذنه .
[ص 371] ٣٧١ [ص 372] بسم الله تعالي
و فيه مقصدان :
المقصد الاول - في الاجارة و شروطها و فيه مسائل :
(ا) الاجارة مشروعة بالكتاب و السنة .
(ب) الاجارة لازمة و الوفاء بها واجب لاتنفسخ الا بالتقايل او باحد الاسباب الموجبة الآتية .
(ج) لاينقض البيع الاجارة و السكني فان كان المشتري عالما صبر الي ان ينقضي مدة الاجارة و ان كان جاهلا بطل للغرر .
(د) تبطل بموت كل واحد من الموجر و المستأجر و ان كانت للارضاع تبطل بموت الرضيع ايضا .
(ه) يجوز ان يكتري الدابة الي مكان معين و يشترط ان جاوزته فلك كذا و كذا زيادة .
(و) من استأجر بيتا له باب الي بيت آخر فيه امرأة اجنبية و لمترض باغلاق الباب يتحول منه فانه يخاف عليه الشيطان .
(ز) لايجوز سخرة المسلم .
(ح) لايجوز ان يستعمل الاجير قبل تعيين اجرته .
(ط) المستأجر ضامن لأجر الاجير حتي يقضيه الا ان يكون الاجير دعاه الي وضعه في يد الغير فرضي به فان فعل فحقه حيث وضعه .
(ي) ان القاريجار يعطي اجرته عند فراغه من العمل و ينبغي ان يعطي قبل ان يجف عرقه .
(يا) يحرم منع الاجير اجرته .
(يب) يجوز الاستيجار بالدراهم و الدنانير و الاجناس و العروض و بنفقته .
(يج) من استأجر اجيرا و جعل يعطيه طعاما و قطنا او غيرهما ثم تغير سعرها يحتسب [ص 373] له بسعر يوم شارطه فيه .
(يد) يكره ان يوجر الانسان نفسه جملة .
(يه) يجوز ان يوجر نفسه بشيء معروف لِيُبَذْرق القوافل .
(يو) لايجوز اخذ الاجرة علي الاذان .
(يز) لايجوز اخذ الاجرة علي الصلوة بالناس .
(يح) روي من نذر صياما فعجز يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين .
(يط) يجوز ان يوجر الانسان نفسه للحج عن غيره .
(ك) يجوز اخذ الاجرة للزيارة عن غيره .
(كا) يجوز اخذ الاجرة علي تعليم القرآن و غيره و لايبعد كراهته و كراهة ما يهدي اليه لأجل التعليم و يكره له شرط الاجرة و ينبغي الايتجار بتعليمه .
(كب) لا بأس بان يوجر نفسه لكتابة القرآن .
(كج) لايجوز اخذ الرشوة لتعليم الفقه .
(كد) لا بأس باجر السمسار ان اشتري للناس يوما بعد يوم بشيء مسمي .
(كه) من آجر ولده مدة ثم جاء مستأجر آخر يستأجر بزيادة يجب عليه الوفاء للأول ما لميعرض لابنه مرض او ضعف .
(كو) من آجر غلامه فضيع شيئا للمستأجر فمولاه ضامن لكن يستسعي العبد و ان عجز فليس عليه و علي مولاه شيء و ان اخذ المولي اجره فابق فالمولي ضامن لبقية المدة و اذا آجر العبد نفسه لايحل له ان يشترط لنفسه شيئا يأخذه من المستأجر .
(كز) لا بأس بأجرة فحل الضراب .
المقصد الثاني - في الاحكام و فيه مسائل :
(ا) من استأجر اجيرا علي ان يصلح فافسد فهو ضامن .
(ب) ما تلف في ايدي الصناع بغير جنايتهم ان كان الصانع امينا صدق و ان كان متهما حلف او اقام البينة علي انه تلف بغير تفريط منه و الا فهو ضامن .
(ج) ان شرط علي الصانع ان يعطي في وقت كذا فلميعط و تلف المتاع بعد الوقت ضمن .
(د) المكاري اذا تلف المال منه ان كان مأمونا ليس عليه شيء و الا فهو ضامن او يقيم البينة انه غلب عليه و الحمالون [ص 374] كالصناع اذا تلف المال معهم ان كانوا مأمونين فلا ضمان عليهم و الا فعليهم البينة او الحلف و ان لميفعلوا فعليهم الضمان .
(ه) صاحب الحمام لايضمن اذا ضاع المال و الثياب فيه .
(و) يكره ان يضمن من يبيع للقوم باجر مال القوم الا ان يطيب نفسه .
(ز) الظئر و القابلة مأمونتان .
(ح) اذا دفع الظئر الرضيع الي غيرها فذهبت به و لمتأت عليها الدية او تأتي به .
(ط) من تكاري رجلا يوافي به السوق يوم كذا و لميفعل يجب ان يصطلحا .
(ي) من تكاري دابة يوافي به السوق يوم كذا و شرط انه ان احتبس يحط لكل يوم كذا و كذا يجوز الشرط ما لميحط بجميع كراه .
(يا) من اكتري دابة الي موضع فاعيت في الطريق يعطي صاحب الدابة كراها بقدر ما قطع من الطريق .
(يب) ليس علي مستأجر الدابة غرم ان تلفت او عيبت اذا لميفرط و ان كان مأمونا فليس عليه ضمان و الا فعليه البينة علي عدم التفريط و ان لميفعل فعليه الضمان .
(يج) من استوجر ليحفر بئرا عشر قامات فحفر اقل منها يجزأ الاجرة بخمسة و خمسين جزءا ثم يعطي لكل قامة بقدر سميه من العدد .
(يد) من كان اجيرا لرجل لايجوز له العمل للغير الا باذنه .
(يه) من تقبل بعمل باجر معلوم لايجوز ان يقبل به غيره باقل منه الا ان يعمل فيه او له هو عملاً .
(يو) من استأجر ارضا او بيتا او رحي او حانوتا او اجيرا باجرة معلومة لايجوز ان يوجرها غيره بازيد منه الا ان يعمل فيها عملا او يغرم فيها غرما .
(يز) من استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها و آجر ثلثها بعشرة دراهم جاز و لايؤاجرها باكثر .
(يح) يجوز ان يستكري الارض بمأة دينار فيكري نصفها بخمسة و تسعين دينارا .
(يط) لا بأس ان يشارك فيما استأجر غيره و يشترط الشريك ان عليه سهمه من الاجر و ما ربح من كسبه فبينهما .
(ك) ان كان [ص 375] رحي علي ماء ينقطع في بعض السنة يجوز ان يجعل جل الاجارة في الاشهر التي يجري فيها الماء .
(كا) يجوز اجارة الارض بالنقد و الطعام المضمون و لكن لايؤاجر بطعام تلك الارض او ارض اخري معينة .
(كب) الظاهر جواز اجارة الشيء لما يعد في العرف منفعة كاجارة الاشجار للثمار و المرأة للارضاع و الشاة لشرب لبنها .
(كج) لايجوز استيجار المرأة للارضاع مع كراهة زوجها و لايجوز ارضاعها بغير اذن زوجها .
(كد) من بني في ارض الاجارة بغير اذن يرفع بناءه و يسلم الارض الي صاحبها و ان غرس فيها فان استأمره يعطي الآمر قيمة الغرس و يكون له و ان لميستأمره فعليه الكراء و له الغرس يقلعه و يذهب به حيث يشاء .
(كه) لايجوز ان يؤاجر شيئا لأجل محرم .
(كو) اذا زاد السلطان علي الارض المستأجرة فهي علي رب الارض .
و فيه مسائل :
(ا) الجعالة امر جايز و المراد ان يجعل صاحب المال لمن يعمل فيه عملا معينا في الجملة جعلا و اجرا كأن يقول من رد الي عبدي فلانا فله عندي كذا .
(ب) للمالك ان يمنع بعد قوله ذلك عن تصرف الناس في ماله فلايجوز لأحد التصرف فيه ثم لا شيء علي المالك و ان تلبس احد بعد قوله ذلك بشيء من العمل ثم منع المالك من التصرف فعليه اجرة مثل العامل و لايذهب بحقه و ان تم العمل كما قال المالك فله الجعل المسمي و اما العامل فله الفسخ علي كل حال و ليس له شيء الا بعد تمام العمل .
(ج) يصح جعل الجعل علي كل عمل محلل ينتفع به .
(د) لايجب تعيين جميع حدود العمل و لا تعيين الجعل تعيينا تاما فيجوز الجعل علي زراعة الارض بربع الحاصل مثلا و بنصف العبد الآبق اذا رده و ببعض المال اذا وجده و هكذا و ان ابهم لفظا فله المسمي علي المعروف كثوب او دار او نفقة يوم لأن العامل يقدم علي المفهوم العرفي منه .
(ه) يشترط في الجاعل عدم السفاهة و الصغر و اما العامل فكل من كان اذا اطلق و الا فكل من جعل له .
(و) و من وجد الضالة او الآبق قبل جعل الجعل فيجب عليه الرد لأن المسلم يرد علي المسلم .
(ز) ان تعدد العاملون اشتركوا في الاجرة [ص 377] و ان جعل لكل واحد جعلا و اتموه مجتمعين فلكل واحد منهم اجرة المثل لأنه لميتمه واحد منهم .
(ح) لو جعل جعلا علي رده من بعيد فاتي به من قريب فله اجرة مثله و ان رده من البلد الابعد فلا شيء له و نحن ذكرنا هذه الاحكام لانها المستفادة من قوله من فعل كذا فله كذا .
(ط) لايجوز الجعالة علي المؤاكلة بان يقول ان اكلت كذا و كذا فلك كذا و كذا .
(ي) يجوز اخذ الجعل علي دخول الناس حمامه .
(يا) يجوز اخذ الجعل علي الفصد .
(يب) يجوز اخذ الجعل علي الحجامة و يكره للحجام الشرط لا المحجوم و ينبغي له صرف اجره في علف الناضح ان كان له .
(يج) يجوز اخذ الجعل علي رد الآبق و الضالة .
(يد) يكره اجر النياحة و لاتشارط النائحة و ان اعطيت شيئا اخذت و تستحل كسبها بضرب احدي يديها علي الاخري .