رسالة كشف المجهول
في علم الحساب و استخراج المجهولات العددية
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .
و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم ان هذه رسالة وجيزة و عجالة عزيزه في علم استخراج المجهولات العددية بالقواعد الحسابية كتبتها لالتماس ولدي الاعز قرة العين بلا مين المؤيد بلطف الله الكريم رحيم حرسه الله من كل سوء و حفظه من شر كل شيطان رجيم و ذلك انه قد سألني ان اكتب في علم الحساب تسهيلات اخترعتها او انتخبتها مما لميذكر اكثرها في كتاب و لميجر جلها في خطاب فاجبته الي ذلك و كتبت له رسالة شريفة سميتها بالوجيزة و قد خرجت علي ما احب من احتوائها علي المسائل المبتكرة و فرايد فوائد مفتخرة و لما كان في سؤاله ساير انواع استخراجات المجهولات و كانت من علم اعلي بلحاظ افردت له رسالة اخري في هذا العلم و ارجو من الله سبحانه ان تخرج كما احب و سميتها بكشف المجهول و رتبتها علي اربعة ابواب :
الباب الاول في استخراج المجهولات بالتناسب و فيه مقدمة و ثلثة فصول و خاتمه :
المقدمة في بيان امور يجب تقديمها في هذا الباب و فيها مطالب :
الاول اعلم ان النسبة هي ارتباط بين المتناسبين في حد او حدود من حدود الانية و صفاتها يذكر احدهما في الآخر بسببه و مرادنا بالنسبة بين العددين هو ارتباط بينهما في خصوص الكمية لا غير و يسمي المضاف [ص 3] منهما بالمنسوب و المضاف اليه بالمنسوب اليه و هي كثيرة لاتكاد توقف علي حد و قد عد بعضهم منها عشرين نسبة و اقتصر بعضهم علي عشرة لعدم فائدة تعتد بها في الباقي نعم ثمرتها تشحيذ الذهن فموضع ذكرها بتفصيلها علم الارثماطيقي و نحن نقتصر هنا علي ثلثة اقسام قسمان منها لموضع الحاجة في هذه الرسالة و آخر للحاجة اليه في علم الالحان و قد كتبنا فيه رسالة و لمنذكر كيفية استخراج مجهولاته بالتناسب فنذكره هيهنا عسي ان يقف عليه الطالب و يعلم ما اجملنا ذكره هنالك فهي النسبة العددية و الهندسية و الموسيقية التأليفية :
اما العددية فهي ان تكون اعداد متفاضلة بمقدار واحد و يسمي ذلك المقدار بقدر النسبة العددية العامة .
و اما الهندسية فهي ان تكون الاقل مفنيا للاكثر و يسمي الخارج من قسمة الاكثر علي الاقل بقدر النسبة الهندسية العامة فعلم انه لا بد في تحقق النسبة من وجود عددين اقلا و يسمي احدهما بالمقدم و الآخر بالتالي و هما معا ، بالجملة فقد يوجد النسبة بين عددين و قد يوجد بين ثلثة و قد يوجد بين جملتين او جمل .
و اما التناسب التأليفي فالاكثر بين ثلثة اعداد و قد يوجد بين اربعة فان كان بين ثلثة فنسبة الاول الي الثالث مثل نسبة فضل ما بين الاول و الثاني الي فضل ما بين الثاني و الثالث و بعبارة اخري نسبة تفاضل الاعظم و الاوسط الي تفاضل الاوسط و الاصغر كنسبة الاعظم الي الاصغر و ان كان بين اربعة اعداد فنسبة الاول الي [ص 4] الرابع كنسبة تفاضل الاول و الثاني الي تفاضل الثالث و الرابع فمثال التناسب العددي ٤ و ٢ و ٨ و ٦ فان
و مثال التناسب الهندسي ٣ و ٦ و ٢ و ٤ فان
و مثال التناسب التأليفي بين الثلثة ٦ و ٨ و ١٢ فان
و مثاله بين الاربعة ٦ و ٨ و ١٢ و ١٨ فان
و قد وضعنا لبيان النسبة خطا عرضيا هكذا - و لبيان التفاضل نقطتين هكذا : و لبيان التساوي هكذا
.
الثاني اعلم ان كلا من التناسب العددي و الهندسي اما اتصالي و اما انفصالي اما الاتصالي فهو ان يساوي نسبة تالي الجملة السابقة مع مقدم الجملة اللاحقة و قدر نسبة كل من الجمل مثل ٢ و ٤ و ٦ و ٨ فان
في التناسب العددي و ٢ و ٤ و ٨ و ١٦ فان
في التناسب الهندسي و اما الانفصالي فهو ما لميكن كذلك مثاله في العددي ٤ و ٢ و ٨ و ٦ فان
لكن
و هو يخالف قدر النسبة العامة و في الهندسي ٤ و ٢ و ٦ و ٣ فان
لكن
و هو يخالف قدر النسبة العامة .
الثالث ان كان النسب مترقية تسمي بالتناسب المتصاعد و الا فبالتناسب المتنازل فالاول مثل ٥ و ٤ و ٣ و ٢ و ١ و الثاني مثل ١ و ٣ و ٥ و ٧ و ٩ .
الرابع ان كان مراتب الاعداد المتناسبة جملتين و ازيد يسمي الاول و الآخر بالطرفين و الباقي بالوسطين و الاواسط و ان كانت ثلثة يسمي الاول و الآخر بالطرفين و الذي في الوسط بالاوسط فهذه جملة ما اردنا ايراده في المقدمة .
[ص 5] فصل في التناسب العددي ، اعلم ان لهذا التناسب خواص : الاول اذا كان جملتان بينهما تناسب عددي يساوي جمع الطرفين جمع الوسطين نحو ٢ و ٤ و ٦ و ٨ فنقول
.
الثاني اذا كانت اعداد كثيرة يساوي جمع الطرفين جمع كل وسطين بعدهما عن الطرفين علي السواء اذا كانت زوجا مثاله ٢ و ٤ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١٢ و ١٤ و ١٦ فنقول
و ان كانت فردا يساوي جمع الطرفين ضعف الوسط ، مثاله ١ و ٣ و ٥ فان
.
الثالث اذا كانت بينهما تناسب اتصالي يساوي فضل ما بين الطرفين قدر النسبة العامة المضروب في عدد اقل من عدة المراتب بواحد ، مثاله ٢ و ٤ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١٢ و ١٤ و ١٦ و ١٨ و ٢٠ فقدر النسبة العامة اثنان و عدة المراتب عشرة فنقول
و يساوي حينئذ الطرف الاعظم حاصل ضرب قدر النسبة العامة في اقل من المراتب بواحد مع زيادة الطرف الاصغر علي الحاصل هكذا
.
الرابع اذا ضرب مجموع الطرفين في عدة المراتب يساوي حاصله مضاعف جميع اعداد المراتب و تسهيله ان تعكس المراتب و تجمع كل عددين متحاذيين
فجمع الاعداد اربعة و ستون و ضعفها مائة و ثمانية و عشرون و هي تساوي حاصل ضرب الستةعشر في ثمانية فمقدار مجموع المراتب يساوي جمع الطرفين اذا ضرب في عدة المراتب و قسم حاصله علي اثنين فاذا كان في التناسب العددي احد الطرفين او عدة المراتب او قدر النسبة او جمع الاعداد اي اعداد المراتب مجهولة و يكون [ص 6] باقي الاجزاء الثلثة معلوما يمكننا استخراج الجزء المجهول بهذه الخواص بوجوه :
الوجه الاول اذا كان الطرفان و عدة المراتب معلومين و نريد ان نعلم مقدار مجموع المراتب نجمع الطرفين و نضربه في عدة المراتب و نقسم الحاصل علي الاثنين فالخارج هو المطلوب ، مثلا اذا كان الطرفان الثلثة و التسعةعشر و عدة المراتب التسعة يكون صورة العمل كذلك
او تكتبه هكذا
و علم من ذلك انه لو شئنا ان نجمع الاعداد بالنظم الطبيعي او نعلم مقدار مجموع الاعداد المتناسبة بالتناسب العددي نضرب مجموع الطرفين في نصف عدة المراتب او نضرب عدة المراتب في نصف مجموع الطرفين يستخرج المجهول .
الوجه الثاني ان يكون الطرفان و عدة المراتب معلومين و نريد ان نعلم قدر النسبة العامة فنفرق اقل الطرفين من الاكثر و نقسم الباقي علي عدد اقل من عدة المراتب بواحد فالخارج هو المطلوب ففي المثال المذكور
او تكتبه كذا
.
الوجه الثالث ان يكون احد الطرفين و قدر النسبة و عدة المراتب معلومة و نريد ان نعلم الطرف الآخر و مقدار مجموع المراتب نضرب قدر النسبة العامة في اقل من عدة المراتب بواحد فالحاصل يساوي فضل ما بين الطرفين فان زدته علي الاقل ساوي الاكثر او نقصته عن الاكثر ساوي الاقل فاذا علمت الطرفين استخرج مقدار مجموع المراتب بقاعدة مرت ففي العدد السابق صورة العمل كذا
[ص 7] فالتسعةعشر هي الطرف الاعظم ثم
فالتسعة و التسعون عدة المراتب .
الوجه الرابع ان شئت ان تحصل عددا ثالثا بين عددين معينين فنصف مجموع العددين هو الثالث ، مثاله
و كذا ان شئت ان تحصل بين عددين وسطين فرق الاقل عن الاكثر و قسم الباقي علي الثلثة فالخارج هو قدر النسبة العامة فيحصل لك الوسطان بتفريقه عن الاكثر و جمعه مع الاقل ، مثاله فيما اذا كان الطرفان اثنين و ثمانية
فيكون المراتب كذا ٢ و ٤ و ٦ و ٨ و ان شئت ان تحصل اكثر من الوسطين فرق الاقل عن الاكثر و اقسم الحاصل علي عدد ازيد من عدة المراتب بواحد يحصل لك قدر النسبة العامة فبزيادته علي الاقلين و تفريقه عن الاكثرين يحصل الاوساط و هذه صورته فيما اذا اردت خمسة اوساط بين الاربعةعشر و اثنين
٢ و ٤ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١٢ و ١٤ .
فصل في التناسب الهندسي و فيه خواص :
الاول اذا كان بين جملتين تناسب هندسي فمسطح الطرفين يساوي مسطح الوسطين ، مثاله ٢ و ٤ و ٣ و ٦ فنقول
و اذا قسم مسطح الوسطين علي احد الطرفين يحصل الطرف الآخر و كذا اذا قسم مسطح الطرفين علي احد الوسطين يحصل الوسط الآخر و ان كان تناسبها اتصاليا يكون مضروب مربع الاول علي نفس الرابع مساويا لمكعب الثاني و مضروب مربع الرابع في نفس الاول مساويا لمكعب الثالث ، مثاله ٢ و ٤ و ٨ و ١٦ فنقول
.
[ص 8] الثاني اذا كان تناسبها اتصاليا فمسطح الطرفين يساوي مسطح كل واحد من الوسطين بعدها عن الطرفين سواء و مع مربع الوسط ان كان عدة المراتب فردا ، مثاله ٢ و ٤ و ٨ و ١٦ و ٣٢ و ٦٤ و ١٢٨ نقول
.
الثالث اذا كانت اعداد بينها تناسب اتصالي فخارج قسمة اعظم الطرفين علي قدر النسبة العامة يساوي الذي اقل من عدة المراتب برتبة و يساوي الطرف الاعظم مع حاصل ضرب قدر النسبة في خارج القسمة المذكور و كذا يساوي قدر النسبة خارج قسمة الاعظم علي ما يليه برتبة ، مثاله ٢ و ٤ و ٨ و ١٦ و ٣٢ و ٦٤ و ١٢٨ و ٢٥٦ و ٥١٢ و ١٠٢٤ فنقول
و كذلك
و كذلك
.
الرابع اذا كانت النسبة بين الاعداد اتصالية فمقدار مجموع المراتب يساوي مجموع الطرف الاعظم و فضل ما بين الطرفين المقسوم علي عدد اقل من قدر النسبة العامة بعدد مثلا في المثال المذكور نقول
و كذلك في ١ و ٣ و ٩ و ٢٧ و ٨١ نقول
.
الخامس اذا كان بين اربعة اعداد تناسب هندسي فلايرتفع تناسبها بالتخالف و الابدال و التركيب و التفصيل و التفصيل و التركيب معا و الضرب و التقسيم و القلب مثلا نفرض
اعدادا متناسبة و
اجنبيا و المفروض ان
يساوي الاثنين و
يساوي الثلثة و
يساوي الاربعة و
يساوي الستة و
يساوي الخمسة فيكون صورة تناسبها كذا :
[ص 9] فان كان في التناسب الهندسي احد الطرفين او قدر النسبة العامة او مجموع مقدار المراتب مجهولا و الثلثة الاخر معلومة يمكن لنا استخراج المجهول و في هذا التناسب خواص كثيرة و يستخرج المجهول به بوجوه كثيرة :
الوجه الاول اذا شئت ان تحصل بالتناسب الهندسي وسطا بين عددين متناسبين تضرب احدهما في الآخر و تأخذ جذره و هو مساو للوسط ، مثلا اذا اردت ان تحصل وسطا بين ٣ و ١٢ يكون صورة العمل كذا
فعلي هذا اذا كان اجير مثلا اجرته في ايام تساوي ثلثة امثال اجرة شهره اربعين ريالا كم يكون اجرته في شهر يكون صورة العمل كذا
و ذلك انه علم من سوق السؤال ان اجرته في مساوي اجرة شهره تكون ثلث اربعين و هو ثلثةعشر و ثلث و هو احد المعلومين و ايام الشهر ايضا معلومة و المجهول اجرته في شهر فنقول نسبة ثلث اربعين باجرته في شهر مثل نسبة اجرته في شهر بايام الشهر .
الوجه الثاني اذا شئنا ان نحصل لطرفين معلومين وسطين متناسبين نقسم الطرف الاعظم علي الاصغر و نحصل كعب الخارج فهو يساوي قدر النسبة العامه فنضربه في الاقل يحصل الوسط الاول و نضربه في الوسط الاول يحصل الوسط الثاني ، نوع آخر نقسم الطرف الاعظم علي قدر النسبة العامة فالخارج يساوي الوسط الاعظم و نقسم الوسط الاعظم علي قدر النسبة العامة فالخارج يساوي الوسط الاصغر ، مثلا اردنا تحصيل وسطين بين ٣ و ٢٤ كان صورة العمل كذا
و [ص 10] كذا
و علي القاعدة الثانية يكون كذا بعد تحصيل قدر النسبة
و نوع آخر نضرب مربع الاول في نفس الرابع فكعب الحاصل يساوي الوسط الاول و نضرب مربع الرابع في نفس الاول فكعب الحاصل يساوي الوسط الثاني و هذه صورة العمل
.
الوجه الثالث اذا اردت ان تحصل اوساطا متناسبة بين الطرفين قسم الطرف الاعظم علي الاصغر و خذ للخارج بطنا تكون درجتها مساوية لعدة الاواسط فهو يساوي قدر النسبة العامة فاذا ضربت القدر النسبة علي الطرف الاصغر يحصل الوسط الاول و عليه يحصل الوسط الثاني و عليه يحصل الثالث و هكذا و كذا اذا قسمت الطرف الاعظم عليه يحصل الوسط الذي يليه و عليه يحصل الذي يليه و هكذا مثلا اردنا ان نحصل اوساطا اربعة بين ٣ و ٩٦ يكون نسبها متساوية فكان صورة العمل كذا
و علي الثاني يكون صورة العمل كذا
.
تنبيه و من التناسب الهندسي الاربعة المتناسبة المشهورة و هي علي قسمين مفرد و مركب فالمفرد ان يكون مراتبه من حيث المجموع اربعة كان يسأل اذا كان اثنان باربعة فالثلثة بكم و المركب ان يكون ازيد منها و لكن يؤل الي اربعة و المراتب المعلومة في كل واحد منهما فرد لامحالة و مراتبها نوعان مفروض و محكوم عليه ، مثلا اذا قيل اذا كان ستةعشر رجلا يحفرون اربعة و خمسين ذراعا في ستة ايام كم رجلا يحفر مائة و خمسة و ثلثين ذراعا في ثمانية ايام فعلي هذا ١٦ و ٥٤ و ٦ هي الاجزاء المفروضة و ١٣٥ و ٨ هي الاجزاء المحكوم عليها و [ص 11] لابد و ان يكون المفروض اكثر من المحكوم عليه بمرتبة لامحالة و كل واحد من المفرد و المركب ينقسم قسمين مستقيم و معكوس فالمستقيم ان يكون الاكثر مقترنا بالاكثر و الاقل مقترنا بالاقل و المعكوس عكس ذلك فمثال المستقيم ان يقال ان كان ثلثة في وقت معين يحفرون اربعة اذرع كم يحفر ستة في ذلك الوقت فالستة اكثر و عملهم اكثر لامحالة و كذا قوله ان كان ستة في وقت معين يحفرون اربعة اذرع كم يحفر ثلثة في ذلك الوقت فالثلثة اقل و عملهم اقل و مثال المعكوس ان يقال ان كان ثلثة يحفرون قدرا معينا في اربعةعشرة ساعة في كم ساعة يحفر ستة ذلك المقدار فالستة هي الاكثر و يحفرون في اقل من مدة حفر الثلثة و كذا ان قيل ان كان ستة في سبع ساعات يحفرون قدرا معينا في كم يحفر ثلثة ذلك المقدار فالثلثة اقل و لكن مدة عملهم اكثر فاذا عرفت ذلك فاعلم انه لا بد اولا من معرفة المجهول ثم وضع كل شيئ في محله و لذلك قواعد :
القاعدة الاولي في المفرد ، فانظر اولا اي المعلومات مجانس للمجهول فارسمه في الثالثة ثم انظر في المجهول هو الاكثر ام لا فان كان هو الاكثر فضع اكثر المعلومين في الثانية و ان كان هو الاقل فضع اقل المعلومين في الثانية و الآخر علي اي التقديرين في الاولي مثلا اذا قيل ان كان عشرون يبنون مائة ذراع حائط في ستة ايام في كم يبنيه خمسةعشر فمجانس المجهول هو الستة لان المجهول ايام فوضعناها في الثالثة و لما علمنا ان المدة المجهولة اكثر وضعنا العشرين [ص 12] في الثاني و خمسةعشر في الاول و قسمنا مسطح الوسطين علي الاول خرج ثمانية و هي المجهول و صورة العمل كذا
● .
و في المركب ميز المفروضة عن المحكوم عليها و ضع مجانس المجهول من المفروضة في الثالثة ثم خذ مرتبة من المفروضة و مجانسها من المحكوم عليها ثم انظر في الاربعة هل هي مستقيمة او معكوسة فان كانت مستقيمة فاكتب الاكثر في الثانية ان كان المجهول اكثر و الاقل ان كان المجهول اقل و في المعكوس عكس ذلك ثم خذ عددين مجانسين آخرين و لاحظهما مع اللذين كتبتهما اولا و اكتب الاقل تحت الاكثر و الاكثر تحت الاقل كان ما كان و هكذا الي ان يتم العمل ثم اضرب كل عدد في ما تحته ثم اضرب حاصل ضرب الرتبة الثانية في الثالث و اقسم الحاصل علي حاصل ضرب الاولي فالخارج يساوي الرابع مثاله اذا قيل يقتات اربعةعشر نفسا تسعة اوقار حنطة في ستة اشهر فعلي هذا اربعة و عشرون وقرا يكفي لكم في سبعة اشهر يكون صورة [ص 13] الوضع كذا
و ذلك ان الاربعةعشر مجانس للمجهول فوضعناه في الثالثة ثم اخذنا التسعة اوقار و اربعة و عشرين وقرا و رأينا انه اذا كفي تسعة لاربعةعشر يكفي اربعة و عشرون لاكثر لامحالة فالاربعة من جنس المستقيمة فوضعنا الاربعة و العشرين في الثانية و التسعة في الاولي ثم اخذنا الستة من المفروض و السبعة من المجهول و لاحظناهما مع الاربعة و عشرين و التسعة فوضعنا الاقل تحت الاكثر و الاكثر تحت الاقل و كان هكذا صورة العمل
.
القاعدة الثانية فان كانت الاربعة من شق المفرد فضع مجانس المجهول في الثانية و انظر في الاربعة هل هي مستقيمة او معكوسة فان كانت مستقيمة ضع الاجزاء المفروضة في الاولي و المحكوم عليها في الثالثة و ان كانت معكوسة فعكس ذلك ثم قسم مسطح الثاني و الثالث علي الاول فالخارج مساو المجهول مثلا اذا قيل ثلثة يحفرون في وقت معين اربعة و عشرين ذراعا كم يحفر ستةعشر رجلا في مثل ذلك الوقت مجانس المجهول ٢٤ وضعناه في الثانية و وضعنا المفروض و هو ثلثة الاولي و المحكوم عليه في الثالثة هكذا
، و ان كانت الاربعة من شق المركب فضع مجانس المجهول في الثانية ثم انظر هل هي مستقيمة او معكوسة و ضع باقي الاعداد كما مر في القاعدة الاولي و اعمل كما مر الا انك تبدل الثانية هناك بالثالثة هنا ، مثاله اذا قيل عشرة اوقار يقتات بها ستةعشر في خمسة اشهر بناء علي هذا اربعة و عشرون وقرا في ثمانية اشهر يكفي كم رجلا و صورة العمل كذا
.
[ص 14] القاعدة الثالثة فيما اذا كان السؤال عن زيادة كسر او نقصانه من جنس واحد خذ مخرج الكسر المذكور و ان كان مضافا او معطوفا تحولها الي مفرد و خذ المخرج المشترك و سمه المأخوذ و تصرف فيه علي حسب السؤال و سم الحاصل بالواسطه و خذ الحاصل الذي سمح به السائل و سمه المرجع فيحصل لك ثلثة معلومة و واحد مجهول و نسبة المأخوذ الي الواسطة كنسبة المجهول الي المرجع و كذا نسبة الواسطة الي المأخوذ كنسبة المرجع الي المجهول فنرسم الواسطة في الاولي و المأخوذ في الثانية و المرجع في الثالث ثم نضرب الوسطين و نقسم الحاصل علي الاول فالخارج يساوي المجهول مثلا اذا قيل اي عدد اذا اضفنا اليه ربعه يحصل ثلثة صحيحة فالاربعة مأخوذ نضعه في الثانية و الخمسة واسطة نضعه في الاولي و الثلثة هو المرجع نضعه في الثالثة و صورة العمل كذا
و اذا كانت الاربعة من المقادير المختلفة لابد و ان تحول قبل العمل الي مخرج واحد و تحول بعد العمل الي اصلها .
القاعدة الرابعة في الكسور اذا كانت اربعتها مفردة او مركبة نعمل فيها بعد التجنيس و التحويل الي الكسر المفرد فنقلب المقسوم عليه و هو الاول و نعمل بالضرب بدل القسمة ثم نضرب صورة الكسور بعضها في بعض و المخارج بعضها في بعض فالحاصل يساوي المجهول مثاله اذا قيل ثلثة اثمان ذرع بخمسي تومان خمسة اجزاء من ستةعشر جزءا من الذرع بكم عملنا فيه فكان كذا
قلبنا الاول فرسمناه كذا
[ص 15] ثم ضربنا بعضها في بعض حصل
و هو نسبة
.
فصل في التناسب التأليفي ، اعلم ان من خواص التناسب التأليفي ان كان بين ثلثة ان حاصل ضرب مجموع الطرفين في الاوسط مثل حاصل ضرب ضعف احد الطرفين في الآخر و كذا حاصل ضرب ضعف الاوسط في الاكبر مثل حاصل ضرب ضعف الاوسط في ضعف الاصغر ، مثال ذلك في ٦ و ٨ و ١٢ نقول
و نقول
، و لاستخراج المجهول منه طرق :
الاول ان شئت ان تحصل بين عددين وسط تأليفي اضرب فضل ما بين الاعظم و الاصغر في الاصغر و اقسم الحاصل علي مجموع الطرفين و اضف الاصغر علي خارج القسمة ، مثال ذلك في ٣ و ٦
، و علي طريق آخر اضرب العددين احدهما في الآخر و ضعف الحاصل و اقسمه علي مجموع العددين فالخارج هو المطلوب ، مثاله
.
الثاني ان شئت ان تحصل لعددين طرفا اصغر تأليفيا اضرب فضل ما بين الاعظم و الاوسط في الاوسط و اقسم الحاصل علي مجموع الاعظم و الفضل و فرق الخارج عن الاوسط فالباقي هو الطرف الاصغر ، مثاله في ٦ و ٤
، و علي طريق آخر اضرب الاعظم في الاوسط و اقسم الحاصل علي فضل ما بين ضعف الاعظم و الاوسط فالخارج هو الطرف الاصغر ، مثاله
و في كلي المثالين يخرج ثلثة و هو الطرف الاصغر لهما .
الثالث ان شئت ان تحصل لعددين طرفا اعظم تأليفيا اضرب فضل ما بين الاوسط و الاصغر في الاوسط و قسم الحاصل علي فضل ما بين الاصغر و فضل الاوسط و الاصغر و زد الخارج علي الاوسط فالحاصل يساوي الطرف [ص 16] الاعظم ، مثاله
و علي طريق آخر اضرب الاصغر في الاوسط و اقسم الحاصل علي باقي تفريق الاوسط عن مضاعف الاصغر فالخارج هو الطرف الاعظم ، مثاله
و في كلا المثالين الستة هو الطرف الاعظم لهما .
الرابع ان شئت ان تحصل لثلثة اعداد رابعا تأليفيا اضرب الاول في الثالث و اقسم الحاصل علي باقي تفريق الثاني من ضعف الاول فالخارج هو العدد المطلوب ، مثاله في هذا الترتيب ٩ و ١٢ و ١٦
فالاربعة و العشرون هو الطرف الاعظم لها .
ثم اعلم انه اذا كانت اعداد بينها تناسب تأليفي و اردت نقلها الي التناسب العددي فانقلها الي صورة الكسر و قلبها ثم خذها من المخرج المشترك يحصل لك اعداد بينها تناسب عددي ، مثال ذلك في ٤ و ٦ و ١٢ تنقلها الي صورة الكسر مقلوبة كذا
فالمخرج المشترك اثنيعشر و ربعه ثلثة و سدسه اثنان و جزؤ من اثنيعشر جزء واحد كذلك ٣ و ٢ و ١ و بينها تناسب عددي كما عرفت ، و ان كان اعداد بينها تناسب عددي و اردت نقلها الي التناسب التأليفي انقلها الي صورة الكسر مقلوبا و خذها من المخرج المشترك يكون النسبة بين حواصلها تأليفيا ، مثال ذلك في ٤ و ٥ و ٦ تنقلها الي صورة الكسر مقلوبة كذا
فالمخرج المشترك ستون و يكون الحاصل كذا ١٥ و ١٢ و ١٠ فبينها تناسب تأليفي ، و ان كان اعداد اربعة بين الوسطين و احد الطرفين تناسب عددي و بين الوسطين و الطرف الآخر تناسب تأليفي فلامحالة بين الكل تناسب هندسي [ص 17] مثل ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ان كان عددان و حصلت بينهما وسطين احدهما عدديا و الآخر تأليفيا يكون بين الاربعة تناسب هندسي لامحالة مثل ٤ و ١٢ فالوسط التأليفي لهما ٦ و العددي ٨ فبين الاربعة تناسب هندسي و هي ٤ و ٦ و ٨ و ١٢ و التفاوت بين هذه الثلثة ان في التناسب العددي لا نهاية لمراتبه صعودا و تنتهي نزولا و في الهندسي لا تناهي لها صعودا و نزولا و في التأليفي عكس العددي اي يمكن حصوله بين الصحيح و الكسور .
الخاتمة في حساب المنافع و ربح الشركاء و خسرانهم و تعيين حصص الشركاء و تعيين الاسماء و الاوزان ففيه قواعد :
القاعدة الاولي اعلم ان المنافع قسمان مفردة و مركبة ، اما المفردة فواضحة لاتحتاج الي وضع قاعدة و هي ان يكون رأس مال له نفع معين في مدة معينة و اما المركبة فهي ان يكون رأس مال له ربح معين في شهر معين مثلا علي نسبة معلومة و يكون بهذه النسبة ربحهما معا في الشهر الثاني و ربح المجموع بهذه النسبة في الشهر الثالث و هكذا فالقاعدة في ذلك ان تعين ربح جزء معين منه في المدة الاولي ثم تجمع الربح مع رأس المال و تقوي المجموع و ترقيها بعدد المدد ، مثلا اذا كانت المدة سنتين تضرب سميها في نفسه مرة و ان كانت ثلث سنين تضرب الحاصل في اصل العدد مرة اخري و هكذا بعدد كل مدة تضرب حاصل ضرب السابق في اصل العدد مرة اخري الي آخر المدد ثم تأخذ الحاصل و تضربه في مجموع رأس المال و تنقص من الحاصل رأس المال و [ص 18] تسهيله ان تضرب الحاصل بنقص واحد في رأس المال فالباقي من صحاحه صحاح مالك كالتومان مثلا ثم تضرب الباقي في الاجزاء التي تلي التومان كالعشرة مثلا يخرج صحاحه ريالا ثم تضرب الباقي في الاجزاء التي تليها كالعشرين مثلا يخرج صحاحه شاهيات ثم تضربه في العشرة يخرج صحاحه غازيات ثم في الخمسة يخرج صحاحه دينارا ، مثاله اردنا ان نعرف منافع سبعمائة و عشرين تومانا و منافع منافعه في اربع سنين علي ان يكون الربح في كل سنة نصف عشر فاخذنا تومانا واحدا و ربحه في سنة خمسة اجزاء من مائة جزء تومان لما حولناها الي الاعشار لانها ادق و اضبط كما يأتي فكان كذلك
و هذه صورة العمل
فخرج مائة و خمسة و خمسون تومانا و ريال و اثنتيعشرة شاهية و تسع غازيات و هي منافع سبعمائة و عشرين تومانا في اربع سنين علي ان يكون الربح في كل سنة نصف عشر و لك ان تعمل في التومان او الريال كما مر من الترقية ثم تنقص التومان او الريال من الحاصل ثم تقول نسبة التومان او الريال الي الباقي كنسبة تمام المال الي ربحه و تعمل بقاعدة الاربعة المتناسبة و صورة العمل كذا
.
القاعدة الثانية في معرفة ربح الشركاء و خسرانهم و هو ايضا علي قسمين مفرد و مركب ، فالمفرد ان يكون شراكتهم في وقت واحد و المركب ان يكون في اوقات مختلفة اما المفرد فطريق استعلامه ان يعمل بالاربعة المتناسبة فان نسبة مجموع رأس المال الي تمام الربح [ص 19] و الخسران كنسبة رأس مال واحد منهم الي حصته من الربح و الخسران المجهولين فاضرب رأس مال احدهم في تمام الربح و الخسران و اقسم الحاصل علي مجموع رأس مالهم فالخارج هو المطلوب مثلا اذا كان رأس مال احدهم اربعين تومانا و الآخر ستين تومانا و ربح الكل عشرين يكون صورة العمل كذا
، مثال آخر
، و اما المركب فكان يعمل احد في مال ثم يشاركه رجل بعد ثلثة اشهر مثلا و رجل بعد خمسة اشهر و هكذا فطريق استعلامه ان تضرب مال كل واحد في الايام الذي عمل به فيها او في شهوره او سنيه و تجمع الحواصل فنسبة المجموع الي تمام الربح و الخسران كنسبة كل واحد الي ربحه و خسرانه ثم تعينه بالاربعة المتناسبة مثاله تشارك زيد و عمرو و كان لزيد خمسون تومانا في اربعة اشهر و لعمرو ستون تومانا في خمسة اشهر و ربحا في آخر المدة اربعة و عشرين تومانا و كان صورة العمل كذا
.
مثال آخر اذا اشتري زيد و عمرو غلة باربعة و خمسين تومانا فاقتات زيد و عياله و هم ثلث و عشرون نفسا سبعة و عشرين يوما و اقتات عمرو و عياله و هم احدي و عشرون نفسا تسعة و ثلثين يوما فاردنا ان نعلم حصة كل واحد من الثمن فكان صورة العمل كذا
.
مثال آخر قد اضاف رجل جماعة من ثلث قبايل مائة و عشرين نفسا من بنيهاشم و اربع انفس من بنيسليم و اثنيعشر نفسا من بنينضير فلبث بنوسليم و بنونضير عنده ستة اشهر و بنوهاشم ثلثة اشهر و كان يعطي [ص 20] كل واحد من بنيهاشم في شهر تومانا و كل واحد من بنينضير تومانا و نصف و كل واحد من بنيسليم تومانين ثم نحلهم يوم وداعهم الف تومان فقال قسموها بينكم علي حسب لبثكم و نوالكم عندي فكم حصة كل واحد صورة العمل كذا
و سهم كل قبيلة ما تري يقسمونه بينهم .
مثال آخر اتجر زيد من اول السنة في الف تومان فشاركه عمرو بعد شهرين بالف و خمسمائة تومان ثم شاركهما بكر بعد ثلثة اشهر بعد عمرو بالفين و ثمانمائة تومان فربحوا في آخر السنة الفا و سبعمائة تومان و ستة و سبعين تومانا و خمس ريالات فاردنا ان نعرف حصة كل واحد من الربح فكان كذا :
.
القاعدة الثالثة اذا اردت ان تقسم مبلغا معلوما علي نسب معينة و هذه القاعدة نافعة جدا في الغرماء و الاوقاف و امثالها كأن يقال لك قسم مأتين و اربعين تومانا علي نسبة ١ و ٢ و ٣ اجمع هذه الاعداد فتكون ستة فنسبة هذه الستة الي المأتين و اربعين مثل نسبة الواحد الي حصة و نسبة الاثنين الي حصة و نسبة الثلثة الي حصة فيكون صورة العمل كذا
و مثال ذلك في رجل عليه من الدين لزيد مائة و خمسون تومانا و لعمرو ثلثمائة تومان و لبكر ستمائة تومان و لخالد تسعمائة تومان و خلف من المال ثمانمائة تومان و اردنا التقسيم علي ارباب الدين علي حسب حصصهم فتكون حصصهم كذا
و هذه القاعدة تنفع ايضا في حساب الاوقاف اذا لزم قسمة منافعها علي نسب معلومة و في الميراث فتاخذ لكل ذكر اثنين و لكل انثي واحدا او لكل ذي كسر ما يلحقه من العدد [ص 21] من المخرج المشترك و تعمل كما علمت ● .
القاعدة الرابعة في معرفة الاوزان و الاسعار للاجناس المخلوطة المختلفة الاوزان و الاسعار و هي علي قسمين مستقيمة و معكوسة : اما المستقيمة فهي في اجناس مفردة مختلفة تريد تركيبها بحيث يستوي من المركب وزن معلوم بقيمة معلومة و اما المعكوسة فهي عكس ذلك فيكون مركب موجود و تريد ان تعرف وزن اجناسه و اسعارها .
اما القاعدة في المستقيمة فلا بد فيها ان يكون سعر بعض الاجناس [ص 22] المفردة ازيد من السعر المقصود و سعر بعضها اقل فهي علي ثلثة اقسام :
الاول ان يكون مقدار الاجناس المفردة و مقدار المركب محدودا في السؤال مثلا اذا قيل عطار عنده ثلثة اجناس من السكر جنس منه في خمس ريالات و جنس منه في سبع ريالات و جنس منه في تومان فيريد ان يخلط هذه الاجناس بحيث يستوي منّ من المركب بثمان ريالات فالقاعدة فيه ان تكتب الاسعار بعضها تحت بعض و تكتب السعر المقصود عن يسارها بعد فاصل و اربط السعر الازيد من المطلوب بالانقص بقوس و اكتب فضل السعر الانقص و المطلوب في يمين الازيد و فضل الازيد في يمين الانقص فما وقع في يمين كل جنس هو وزنه و صورة العمل كذا
.
مثال آخر اذا قيل جوهري عنده اربعة اجناس جوهر الماس في ثلثة توامين و الياقوت في تومانين و خمس ريالات و الزمرد في تومانين و اللعل في تومان و ثمان ريالات و يريد ان يخلط الاجناس بحيث يستوي من المجموع قيراط بتومانين و ريالين و يريد ان يعرف كم ينبغي من كل جنس فكان صورة العمل كذا
.
الثاني ان يكون مقدار بعض الاجناس المفردة في السؤال مذكورا كأن يقال عطار عنده من السكر في ست ريالات و ماء ورد في اربع ريالات و خل في ريالين و يريد ان يخلط اربعة امنان من السكر مع الخل و الماء ورد بحيث يستوي منه بثلث ريالات و عشر شاهيات فالسكر فيه [ص 23] محدود عملنا علي ما مر و كان صورة العمل كذا
فنقول بعد ذلك ان نسبة حاصل مقدار جنس المحدود بحاصل مقدار كل جنس مثل نسبة مقدار المحدود بالمجهول فنعمل بالاربعة المتناسبة فيكون كذا
فينبغي ان يؤخذ من السكر اربعة امنان و من الماء ورد اربعة امنان و من الخل ثمانية امنان .
الثالث ان يكون جميع المقادير محدودة في السؤال مثلا اذا قيل عطار يريد ان يخلط خلا في ثلث ريالات مع الماء بحيث يصير عشرين منا كل من بريال و خمس شاهيات فنعمل كما مر و مثاله كذا
فنسبة مجموع حاصل المقادير بكل واحد من المقادير المزبورة مثل نسبة مقدار المحدود المخلوط بالمجهول فيكون صورة العمل كذا
فيكون مقدار الماء احدعشر منا و ثلثي من و الباقي الي عشرين منا من الخل و صورته كذا
.
سؤال معروف :
اذا كان رطل واحد بثلثة و خمسة ارطال تباع بدرهم
اذا كنت في علم الحساب مسلما فخذ منهما رطلا تماما بدرهم
نعمل فيه علي الرسم يكون صورة العمل كذا
فيؤخذ من الاغلي ستةعشر جزء من ستة و خمسين جزء رطل و من الارخص اربعين جزء منها .
سؤال اخر و هو من باب المعكوسة قرط كان مركبا من اللعل و اللؤلؤ و الذهب و كان وزنه مثقالا فقوم لعله مثقال بثلثين ريالا و اللؤلؤ بثمانية عشر ريالا و الذهب باربع ريالات و بيع القرط بعشرين ريالا [ص 24] كم كان فيه من كل جنس فيكون صورة العمل كذا
و مجموع المقادير ثمانية و ثلثون مثقالا كل مثقال بعشرين ريالا فيكون فيه من كل جنس كذا
.
و اما القاعدة في المعكوسة فاضرب مقدار كل جنس في سعره و اجمع الحواصل و اقسمه علي مجموع المقادير فالخارج يساوي سعر المركب مثلا اذا كان خمسون من حنطة في اثنتيعشرة شاهية و اربعة و اربعون من في تسع شاهيات و ستة و عشرون من في ثمان شاهيات و خلطت المجموع استوي كل من من المخلوط بكم صورة العمل كذا
فنسبة مجموع مقادير الاجناس بمجموع قيمتها كنسبة المقدار المعين الي المجهول فيكون صورة العمل كذا
.
و ان كانت الاوزان متساوية و الاسعار مختلفة قسم مجموع الاسعار علي عدة الاجناس و الحاصل هو المطلوب مثلا اذا خلط ثلثة اجناس حنطة من كل جنس عشرة امنان و كان جنس في ثلث شاهيات و جنس في اربع و جنس في خمس و اردنا ان نعرف قيمة المخلوط نقسم مجموع الاسعار علي الاجناس يكون الخارج اربعة كما تري
و ان اردت ان تعرف مقدار كل جنس في ضمن جزء معلوم فقل نسبة مجموع المقادير بكل واحد منها نسبة جزء معين الي المجهول مثلا اذا خلط عشرة مثاقيل نحاس و ثلثون فضة و اربعون ذهب و اردت ان تعرف ما في المثقال من كل جنس يكون صورة العمل كذا
.
و ان كان المخلوط مركبا من جنسين سعرهما معلوم و وزن المخلوط و [ص 25] تسعيره ايضا معلومان و اردنا ان نعرف ما في المخلوط من الجنسين نضرب سعر الرخيص في مقدار وزن المركب و نفرق الحاصل من قيمة المركب و نقسم الباقي علي فضل ما بين السعرين فالخارج مقدار جنس الغالي ، مثاله اشترينا ستة امنان حنطة بثلث توامين و كانت مخلوطة من جنسين جنس احسن في ثمان ريالات و جنس ادني في ثلث ريالات و عشر شاهيات و اردنا ان نعرف كم في ستة امنان من كل جنس فكان صورة العمل كذا
فيكون من الغالي منان و الاربعة الباقية من جنس الرخيص .
و اعلم ان اللازم في جميع هذه الابواب تحويل النقود و الاسعار كلها الي مخرج واحد قبل العمل لامكان التصرف فيها .
الباب الثاني في استخراج المجهولات بقاعدة الخطاء و ذلك ممكن ان لميحتج الي ضرب مجهول في مجهول او تقسيمه عليه او جذره و كعبه و ذلك قسمان :
الاول ما يحتاج الي خطاء واحد و هو المسمي بقاعدة الخطاء و الامتحان فافرض المجهول ما شئت و اعمل فيه علي حسب السؤال الي ان ينتهي الي آخر العمل فان وافق و الا فنسبة المرجع و هو ما انتهي اليه العمل الي العدد المأخوذ كنسبة المطلوب الي المجهول ثم اعمل بقاعدة الاربعة ، مثال ذلك : رجل بقي له بعد صرف ثلث منافعه و ربعها ستون تومانا كم كانت منافعه ؟ نفرض المجهول مائة و عشرين و نفرق منه ثلثه و ربعه يبقي خمسون و هو المرجع و قد اخطأ فنسبة المرجع الي المفروض كنسبة الستين الي المجهول و هذه صورته
.
[ص 26] الثاني و هو ما يحتاج الي خطائين فنفرض المجهول عددا و نعمل فيه كما مر فان اصبنا و الا فهو الخطاء الاول ثم نفرض عددا آخر و نعمل فيه كما مر فان اصبنا و الا فهو الخطاء الثاني ثم نضرب المفروض الاول في الخطاء الثاني و نسمي الحاصل بالمحفوظ الاول و نضرب المفروض الثاني في الخطاء الاول و نسمي الحاصل بالمحفوظ الثاني فان كان الخطاءان زايدين او ناقصين معا نقسم فضل ما بين المحفوظين علي فضل ما بين الخطائين و الا فنقسم مجموع المحفوظين علي مجموع الخطائين و الخارج هو المطلوب ، مثاله هكذا في جواب من سأل اي عدد ان ضرب في ستة و زيد علي الحاصل ثمانيةعشر ثم قسم علي التسعة يساوي خارجه العشرين
، و علي طريق آخر نضرب فضل ما بين المفروضين في احد الخطائين و نقسم الحاصل علي فضل ما بين الخطائين ان كانا متشاكلين و علي مجموعهما ان كانا متخالفين و الخارج هو عدد التعادل فتزيده علي مفروض ضرب خطاؤه في فضل ما بين المفروضين ان كان ناقصا و تنقص منه ان كان زايدا مثاله
، و علي طريق آخر يمكن استعلام عدد التعادل بالاربعة لان نسبة فضل ما بين المرجعين الي فضل ما بين المفروضين مثل نسبة احد الخطائين الي المجهول ثم تزيد عدد التعادل او تنقص عن مفروض خطاؤه المأخوذ بالتناسب ، مثاله
.
الباب الثالث في التحليل و التعاكس ، فقد يستخرج المجهول بالعمل بعكس السؤال فتضرب ان قسم و تقسم ان ضرب و تفرق ان جمع و تجمع ان فرق و تضعف ان نصف و تنصف ان ضعف و تربع ان جذر و تجذر ان ربع [ص 27] و هكذا مبتدءا من آخر السؤال فالمنتهي هو المجهول ، مثاله اي عدد ان ربع و زيد علي حاصله الاثنان و ضعف و زيد عليه ثلثة و قسم المجموع علي الخمسة و ضرب الخارج علي العشرة يحصل خمسون فتبدؤ من الخمسين و تعمل بعكس ما قيل و صورته كذا
و الثلثة هو الجواب .