رسالة جوامع العلاج
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و رهطه المخلصين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .
و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم اني لما فرغت من كتاب حقائقالطب في نظريات الطب و من كتاب دقائقالعلاج في العمليات و اتفق لي ان خرجنا الي بعض القري تفرجاً و استرواحا من آلام مكابدة اهل البلد و معاشرتهم فوجدت لنفسي فراغاً فاشتقت الي عمل كتاب مختصر في المعالجات الكلية التي لاتختص بمرض دون مرض و اذكر فيه من الادوية و المركبات المجربة السهلة سواء وقع عليه تجربتي او تجربة غيري و اسميه بجوامع العلاج فاستخرت الله سبحانه سحراً في عمله فجاء به الامر ثم استخرت في ترك عمله فجاء به النهي فلما اصبحت عزمت علي تأليف ذلك الكتاب و ارجو الله سبحانه ان يوفقني لاتمامه علي ما يحب فيطابق رضاه و ان ينفع به اخواني المؤمنين صانهم الله عن الامراض و الاعراض بحق ساداتهم الاطيبين الاطهرين عليهم صلوات المصلين ففصلت كتابي هذا علي مقدمة و عشرين بابا .
في بيان امور يجب تقديمها علي نحو الاختصار و فيها فصول :
فصل - اذا اتاك المريض طلباً للعلاج فالواجب عليك امور الاول ان تتوجه الي الله سبحانه و تذكر ان المرض بيد الله سبحانه و الشفاء بيده و لايعلم حقيقة المرض و العلاج الا هو فتسئله ان يسددك في فهم مرضه و يلهمك الصواب في علاجه و تبدء علي اسم الله سبحانه في الفحص عن الآيات و العلامات التي جعلها الله للامراض و تطلب الآثار الدالة علي المؤثرات الخفية [ص 3] واحداً بعد واحد الثاني تبدء بعد ذلك فتعين الاجناس و الانواع و الاصناف حتي تنتهي الي الاشخاص فبعد ما علمت انه مرض و هو الجنس الاعلي تعين انه من الامراض العامة في كل البدن كالحميات او الخاصة بعضو كالصداع مثلا ثم تفحص ان العلة الفاعلية له حرارة او برودة رطوبة او يبوسة ثم اي خلط من الاخلاط صار سببا لذلك و هكذا تنزل درجة درجة حتي تصل الي شخص المرض الثالث ينبغي ان تفحص جدا عن المرض انه موروث او حادث فان كان حادثا فاي شئ سببه و من اين هو من داخل او خارج فان كان من داخل ساذج او مادي و ان كان من خارج فباي سبب من مغيرات البدن من الستة الضرورية الرابع ان تفحص من قوة المريض و ضعفه فان كان قويا يجب تنقيته و ان كان ضعيفا يجب تقويته الخامس ان تفحص من مزاج ايام صحته فان المحروري اذا مرض بمرض حار يكون انحرافه اقل من المبرودي اذا مرض بمرض حار فالمرض الموافق لايحتاج الي كثير الحاح في ايراد الضد عليه بخلاف المخالف السادس ان تراعي الذكورة و الانوثة فان الذكور امزجتهم احر و ايبس و تحملهم اكثر و بنيتهم اقوي السابع ان تراعي السن في مزاج الاسنان و القوة و الضعف فالصبي حار رطب ضعيف و الشاب حار يابس قوي و الكهل بارد رطب يعني بارد بالنسبة الي الشاب رطب بالنسبة الي الشيخ و متوسط القوة و الشيخ بارد يابس ضعيف و فيه رطوبة عارضة فلاتغفل عنها الثامن ان تفحص عن عادة المريض فالافيوني يكون الغالب عليه البرودة و اليبوسة و الخمري الغالب عليه الحرارة و الرطوبة فلايمكن الالحاح في تبريد الافيوني و تليين طبعه و لا في تسخين الخمري و كذا عادته بالفصد او الاسهال او القيء او غير ذلك فان اكثر امراض هؤلاء يخف و يبرء بما يعتادونه و كذا عادته بالاغذية فلاتمنع عن كل ذي عادة عادته فاهل البادية عادتهم اللبنيات فدبر غذائهم من عادتهم و اهل البلاد الحارة عادتهم التمر و الجيلان و دارالمرز الارز و الايران و العراق الخبز و الخراسان الآشات و الهند الحمص و الماش و هكذا و اذا حرم المعتاد من استعمال عادته يمرض و شفاؤه بالعود اليه البتة و كذا المعتاد بمرض اذا مرض بمرض يشك فيه و يشتبه يظن فيه متاخما بالعلم انه مرضه المعتاد و من يهذي باقل حمي لاتحمل حماه علي السرسام و الشدة و من يخاف و يتغير من اكثر الامراض لايحمل شدة [ص 4] تغيره علي شدة المرض و هكذا التاسع ان تفحص عن الصناعة فمن يعمل في النار مزاجه حار يابس و من يعمل في الماء الحلو بارد رطب و الماء المالح بارد يابس و هكذا و اصحاب الراحة كثير الفضول و اصحاب المهن قليل الفضول العاشر ان تفحص عن المكان فاهل البلاد الحارة بارد الباطن و اهل البلاد الباردة حار الباطن و اهل الجبال يابسة امزجتهم و اهل السواحل رطبة فتدبر الحاديعشر ان تفحص عن الفصل ففي كل فصل يهيج خلط و اكثر الامراض منه ففي الربيع يهيج الدم و في الصيف الصفراء و في الخريف السوداء و في الشتاء البلغم بحسب الاعراض الظاهرة و في الباطن في الخريف البلغم و في الشتاء السوداء و اذا تغير الفصل بحسب خلاف العادة يحدث امراضاً علي حسب العارض و في الصيف ينبغي دواء و غذاء بارد بالفعل و في طرفي النهار و في الشتاء بعكسه و لاينبغي القيء في الشتاء و الاسهال في الصيف الثانيعشر ان تراعي المرض الغالب الداير في الناس فان الظن يذهب مذهب الاغلب فاذا كان الجدري شايعاً و حم صبي لميجدر كساير الصبيان يظن انه يجدر و هكذا ساير الامراض العامة و الوبية الثالثعشر ان تراعي درجات المرض فان لكل مرض ثلث حالات كلية ايام تزايد و ايام وقوف و ايام انحطاط ففي ايام التزايد تنضج الخلط و تلطف الغذاء يوماً بعد يوم الي حال الوقوف فيكون غاية لطافة الغذاء حتي انه يكتفي منه بشربة فاذا وقف المرض و ظهر النضج تبدء في التنقية فاذا انحط المرض تبدء بتغليظ الغذاء شيئا بعد شئ و حفظ القوة و تدارك الضعف فان الطبيب ينبغي ان يجري مجري الطبيعة و يهيأ لها ما تحتاج اليه و ان كان حمي فيسعي في كسر الحدة و الحرارة و الانضاج في التزايد و الوقوف و الانحطاط دائماً الرابععشر ان تراعي حدة المرض و ازمانه فان كان في غاية الحدة بحيث لايتجاوز غايته اربعة ايام او خمسة ايام فلتلطف الغذاء كثيراً حتي انك تكتفي بماء قراح او ممزوج بجلاب او السكنجبين و ان كانت الحدة اقل منه بحيث يبلغ السبع فيلطف الغذاء و يغذي بمثل ماء الشعير محلي بالنبات او شراب البنفسج و ان كان اقل حدة بحيث يبلغ تسعة ايام او اربعةعشر فيغذي بمثل الشورباجات و مزورات الارز و الماش المقشر و القرع و الاسفاناج و ان كان مزمنا كالغب الغير الخالص و البلغمية و الربع فلتغلظ الغذاء بما يناسب حال المريض و المرض الخامسعشر ان تراعي كثيرا مقارنات الامراض [ص 5] فان كان المقارن مثلا سعال فليجتنب عن الماء البارد و ان كان اسهال فليجتنب عن البشعة و ان كان نزلة فعن المرخيات و ان كان سهر فعن اللخالخ و هكذا علي ما قرر في محاله و ان كان المريض قد ابتلي سابقا بالقوفت و النار الفارسية و امثالها فليجتنب من كثرة التبريد و الترطيب و ان كان المرض حاداً فانهم يقعون بالتبريد في امراض عظيمة و لاتخافن في اكثر امراضهم من العلامات الردية فاكثرها يزول بسهولة و اكثر امراضهم يحتاج الي شوبشيني و الزيبق السادسعشر ان تسعي كثيرا في تميز ( تمييز خل ) الامراض المتشابهة و هو العمدة كالسكتة و الغشي و المسكوت و الميت و نزول الماء و خيالاتٍ بسبب الابخرة و ذات الكبد و ذات الجنب و المدة و اخلاط الصدر و جرم الكبد المدفوع مع البراز و الدم المنعقد و الاسهال الكبدي و المعوي و امثالها و ليطلب الفرق من المفصلات .
فصل - في ذكر علامات غلبة الاخلاط كماً و فساد كيفياتها ، ففيه انواع الاول في علامات غلبة الدم فهي حمرة العين و الوجه و اللسان و ثقل الرأس و البدن و ضربان العروق كثيراً و كثرة النوم و امتلاء العروق و الكسل و حرارة الملمس و توتر العروق و التثاوب و كدورة الحواس و امتلاء النبض و قوته و عظمه و سرعته و حمرة البول و غلظته و كدورته و قلة الشاهية و الاعياء و الدماميل و الكابوس في المنام و حمرة البول و غلظه و سيلان الدم من اللثة او البواسير و حكة البدن و مواضع الفصد و الحجامة خاصة و حلاوة طعم الفم و رؤية الحمرة في المرائي و المنام و كثرة البثور الحمر و تقديم التسخين و الترطيب و يؤكده سن الفتوة و الربيع و البلد الجنوبي و الرياح الجنوبية اذا كثرت الثاني في علامات غلبة الصفراء فهي صفرة العينين و الوجه و اللسان و الدوار و اشتداده عند خلو المعدة و مرارة طعم الفم و احتكاك البدن و ضعف الشاهية و قلة المنام و صفرة البول مشوبة بالحمرة و رقته و الغشي و الجشاء الدخاني و اللذع و الحرقة في فم المعدة و الكرب و القيء المراري و الاسهال المراري و العطش و اليبس في اللسان و غور العينين و القشعريرة و التلذذ من البرد و دقة النبض و سرعته و البثور الصفر و الالتذاذ من الحوامض و احساس المرارة في المأكولات و يبس الانف و الالتذاذ من الباردات و لذع المدفوع و تقديم التسخين و التجفيف الكثير و التعب و الصوم و الاستحمام المعرق الكثير و رؤية الصفرة و النار و [ص 6] الصواعق و الحريق في المنام و يؤكده سن الشباب و الصيف و البلد الحار اليابس و الرياح السامة و الصناعة الثالث في علامات غلبة البلغم فهي ثقل الرأس و كسالة الاعضاء و الفتور و بياض اللون و اللسان و كثرة اللعاب و لزوجته و قلة العطش و بياض البول و غلظته و كثرة النوم و ثقل اللسان و الاعضاء و الفشل و بطؤ الذهن و البلادة و الاسترخاء و تهبج الوجه و البدن و برد ملمسه و لينه و ربما يكون طعم الفم تفها و ربما يكون حامضا و ربما يكون مالحا و يلتذ من كل حاد حار و يحدث له جشاء حامض و تفاوت في النبض و قلة شهوة الطعام و الهضم و النبض غليظ بطيء لين و تقديم التبريد و الترطيب الكثير و الدعة و ربما يري في المنام المياه و الثلوج و حمل ثقيل و اشياء منتنة و يؤكد ذلك سن الشيخوخة و الشتاء و كثرة الامطار و الثلوج الرابع في علامات غلبة السوداء فهي سواد اللسان و تشققه و خشونته و بشاعة الفم و حموضته و كمودة العين و اللون و كثرة الفكر و القلق و الغم و الوحشة و الخوف بلا سبب و قلة النوم و يبس الانف و الفم و تقشف الجلد و قلة العرق و خبث النفس و تقطيب الوجه و القبض علي فم المعدة و ظهور البهق الاسود و النبض دقيق صلب و تقديم التبريد و التجفيف الكثير و ربما يري احلاما مفزعة و الاسود و الليل و المغارات و المهولات و يؤكد ذلك سن الكهولة و الخريف و البلد البارد اليابس و قلة الامطار و الرياح الجنوبية و الغربية و كثرة الشمالية و ليلاحظ ان لايكون هذه الآثار لعلل خارجية .
فصل - استعرف من العرق احوال الكيموسات الواصلة الي العروق و من البول احوال الكبد و الكلية و المثانة و مجاري البول و المعدة و الامعاء و الاخلاط و العروق و من البراز احوال المعدة و الامعاء و من النفث و البزاق احوال الصدر و احوال الدماغ و من المخاط احوال الدماغ و من الطمث احوال الرحم و الكبد و من الوسخ احوال الكيموسات و من المني احوال الكبد و الكلية و اوعية المني و من الشاهية احوال المعدة و الاخلاط المنصبة فيها او المتولدة فيها و من النوم و السهر احوال الدماغ و ما يتصاعد اليها و من الاحلام احوال البدن و الدماغ خاصة و من العطاس احوال الدماغ و رقة المواد و غلظتها و روحانيتها و جسمانيتها و من الفواق حال ما ينصب الي المعدة و اخلاطها و من التمطي و التثاؤب و الاعياء [ص 7] حال الاعصاب و الابخرة التي فيها و من الجماع احوال البدن و الرئيسة و من السعال احوال الصدر و الدماغ و من الذكر و النسيان احوال الدماغ و لكل دلالة فصلتها في دقائقالعلاج فراجع .
فصل - بعد الفحص عن العلامات و الآثار فان ميزت المرض بشخصه فعالجه بما علمت مما ذكرنا في دقائق العلاج او ذكره الحذاق المجربون او وصل اليه تجربتك و ان لمتميز شخصه و لكن عرفت انه من غلبة خلط معين فعالجه بالقوانين الكلية التي ذكرناها او ذكره ( ذكرها ظ ) القوم او وصل اليه تجربتك و ان احس المريض بوجع او علة في عضو ايضا راع جانبه ايضا و الا فلاتبادر الي علاجه و اتركه و مدبره و خالقه و اذا ميزت و عالجت فبادر الي قطع السبب فان كان خارجيا فامنعه عنه و ان كان داخلياً فادفعه عنه و ( ينبغي ان خل ) يعالج المريض مرضه بالدعاء و يترك الدواء ما مشي به و ان شق عليه فعالجه بالاغذية و فيها مندوحة لمن عرف طباع الاغذية و ان عسر عليك الامر و لميبرأ فعالجه بالادوية المفردة المتداولة التي للطباع انس بها و استعملتها كثيرا فان لميبرأ فركب منها دواء مركبا اقوي بحسب المرض فان لميبرأ و امكن الدواء الضعيف لاتعدل عنه الي القوي و ان نفع القليل لاتجسر علي الكثير و ما امكن الانتفاع بالخواص لاتعدل الي الكيفيات و ما امكن الاخذ بالتجربة لاتعدل الي القياس و ان عالجت و لمينجح و ازداد فاشرع في التنقية علي حسب ما هو المقرر و اياك و الادوية المجهولة عينا و شخصا او نوعاً و لاتتجاوز عما وقع عليه التجارب و كلما امكن العلاج من الخارج من تكميد او تنطيل او تضميد او تطلية فلاتستعمل من الداخل و ان اضطررت و استعملت من الداخل فابتغ لاخراج الخلط الطريق الاقرب الطبيعي فعالج ما في الرأس بالغراغر و ما في المعدة بالقيء و ما في البدن بالاسهال و ما بين الجلدين بالعرق و ما في العروق بارسال الدم و كل مرض حدث من الامتلاء فعلاجه الاستفراغ و كل مرض حدث من الخواء فعلاجه التملي و منّي المريض بالصحة ما قدرت و اشغله عن المرض في غير البحران و ذره و علته في البحران و لاتمنع الاطفال من الغذاء فان لميقنعوا بالنافع فاغذهم بالضار و قلل و لاتغذ الناقهين دفعة و لاتدبر في الحر و البرد الشديد بتدبير قوي و كذا في يوم البحران و لاتجسر باستفراغ المهزولين و لا بعلاج الامراض الخلقية و [ص 8] الموروثة و عالج المزمنة بدفعات و احفظ القوة دائما و ان اشتد الوجع فاستعمل المخدرة و لاتمنع المريض من المعتاد و لاتقلبه دفعة من حالة الي حالة و من غذاء الي غذاء و لاتعدل عن المعتاد و لاتحمله علي ما يتنفر عنه و اسع في التسكين حين التزايد و في التقوية حين الانحطاط و عند اجتماع الامراض قدم الاشد ان لميمكن الجمع و اترك العجلة و التفوه بالعلاج قبل الفحص البليغ عن جميع الاسباب و الرؤية التامة و لاينبغي ان يعالج الطبيب في حال غضبه و في حال جوعه الشديد و عطشه الشديد و مع مدافعة الاخبثين و حين هو مشغول بامر مهم و حين هو مستعجل بالذهاب الي امر آخر عظيم و عند من هو اعلم منه و لايعالج من توارد عليه الاطباء و اضعفوا قوته لمعالجاتهم و عجزوا عن علاجه طمعا في الشهرة بعلاجه و لا من مرضه غالب علي طبعه و لا من يجد عليه علامات ردية و لا من طال مرضه سنين عديدة و اعتاد طبعه به و عالج غلاظ الطباع بما امكن من غذاء و دواء غليظ و رقاق الطباع باغذية رقيقة و ادوية غير كريهة و بالجواهر المستخلصة .
فيما يتعلق بامر الدم و فيه فصول :
فصل - اعلم ان الدم هو خلاصة جميع الاغذية و جوهرها قد استخرجه الطبيعة بعد الحل الكيلوسي و تميز طراطيره الثلاثة و بعد حل خلاصته بالحل الكيموسي و تميز طراطيره فهو جوهر الطعام و الشراب الذي يأخذه الانسان و هو مركب من جواهر ثلثة ماء و دهن و ملح و منه غذاء البدن و به نماؤه و منه منشأ الارواح فاذا كان صالح الكيفية معتدل الكمية صلح البدن و اذا تغير عما جعل عليه فسد البدن فاذا زادت الكمية و افسد البدن بكميته يجب تقليله و اذا فسد كيفيته قد يجب تقليله تقليلاً لمادة الفساد و لكن بعد تدبير كما يأتي و انما فساده ببقاء الطراطير الطبيعية فيه و هي الصفراء و البلغم و السوداء كما حققناه في حقائقالطب و دقائقالعلاج و علامات غلبة الدم ما ذكرناه آنفا في المقدمة و يخاف من غلبة الدم امراض لاتحصي و عند الحاجة الفصد اولي من الحجامة و تعليق العلق ان كان المرض داخل العروق و ان كان تحت الجلد فالحجامة اولي و ان كان مخصوصا بعضو فتعليق العلق احسن و ان كانت الرداءة قليلة سهل الزوال يصفي بالمصفيات للدم كالكسفرة و انبرباريس [ص 9] و الريباس و الحماض و الاجاص و الرمان و الورد و الفرنجمشك و البنفسج و عرق السوس و خوخ و سماق و طباشير و صندل ابيض و بزر الخس و بزر قطونا و رب التفاح و الشاهترج و الليمون و الهليلج الاسود و هندبا و بزر الرجلة و شعير و ماؤه و طبيخ صعتر و عناب معاً و يغلظه عناب و عدس لاسيما اذا كان مطبوخا في الحوامض و قد يحتاج الي اثارة الدم للبروز الي الظاهر لما فيه من السمية و اذا غفل الطبيب عن الاخراج حتي فات الوقت فيبرزه عنب الثعلب و العدس و الورد و الكثير الابيض و العليق و الزبيب و الرازيانج و بزر كرفس و النبات و التين الاصفر و الجدوار المجرب و اللك المغسول و امثالها .
فصل - و من شاء اخراج الدم فلا بد من ملاحظة ثمانية و عشرين شرطا : الاول وجود الامتلاء و الفساد الثاني ان لايكون شتاء و ان اضطر فليقلل منه آخر يوم صحو و ان لميمكن فليرجح الريح الجنوبية الثالث ان لايكون حبلي الا في الشهر الخامس و ما بعده و لا طامثا الا عند غلبة الدم و قلة الطمث الرابع ان لايكون به قولنج يبسي الخامس ان لايكون سمينا جداً السادس ان لايكون مهزولا جدا السابع ان لايكون هرماً الثامن الايكون ممتليا فان كان و لا بد فبعد القيء و الحقنة التاسع ان لايكون بعد الجماع الي اثنتيعشرة ساعة العاشر ان لايكون بعد اللبث الكثير في الحمام الحاديعشر ان لايكون بارد المزاج الثانيعشر ان لايكون يابس المزاج الثالثعشر ان لايكون بعد مرض طويل و في نقاهة الرابععشر ان يكون الوقت ربيعاً الخامسعشر ان يكون الوقت معتدلا السادسعشر ان يخرجه بقدر التحمل فان كان الحاجة كثيرة و التحمل قليلا فليخرج في دفعات و كذا عند فساد الدم و قلته و كذا من كان دمه مائلا الي عضو و يخاف من انصبابه اليه فانه يخرجه في دفعات و يقوي العضو و كذا في حمي اليوم و الحميات الدموية لايخرج دفعة السابععشر الفصد لمن تجاوز اربعةعشرة سنة و الحجامة لمن دونه و شرط الآذان للصبيان الثامنعشر ان لايدخل يومه الحمام التاسععشر ان لايأكل مالحاً بعده فيخاف منه الجرب العشرون ان يجتنب الحركة و الاعراض النفسانية يومه ذلك الواحد و العشرون ان لايخرج ان كان بلغميا لزجاً الا بعد الترقيق و النضج الا عند الحاجة الشديدة و خوف حدوث مرض اما اذا حدث فليصبر الي النضج الثاني و العشرون ان [ص 10] لايخرجه عند ثورانه و حركته و اشتداده الثالث و العشرون ان لايخرجه في الامراض المزمنة و ان اضطر فشيئا بعد شئ الرابع و العشرون ان يجتنبه عند قلته و الامتلاء من ساير الاخلاط الخامس و العشرون ان كان الدم غليظا سوداويا فليستحم اولا ثم ليلطف الخلط ثم ليفصد السادس و العشرون ان لايكون به تشنج السابع و العشرون ان لايكون به حمي باردة الثامن و العشرون ان كان فم معدته ذكي الحس او ضعيفا فلايخرج علي الريق و ليسقه ما يسكن الصفراء ثم يقوي المعدة ثم يخرج فهذه الشروط شروط مطلق اخراج الدم و لا بد من مراعاته .
فصل - و اما الفصد فله ايضا واحد و عشرون شرطا ينبغي مراعاتها الاول ان لايدهش المفصود فيقع في الاعراض الثاني ان لايكون صبيا و لا هرماً و لا مهزولا و لا ناقها و لا بعد مرض مزمن و لا ابيض الجلد و لا اصفره قليل الدم الثالث ان لايكون في البلاد الحارة و في شدة الحر الرابع ان لايكون ضعيف المعدة الخامس ان لايكون ضعيف الكبد السادس ان لايكون كثير الشحم السابع ان لايكون مترهل اللحم الثامن ان لايكون به حمي ملتهبة او نافضة التاسع ان لايكون بعد القيء و الاسهال و العرق و الادرار العاشر ان لايكون بعد رياضة شديدة الحاديعشر ان لايكون في حال الجوع و العطش و بعد الحمام و الامتلاء و الجماع الثانيعشر ان لايكون بعد سهر طويل الثالثعشر ان لايكون به تخمة و هيضة الرابععشر ان لايكون حال اشتعال الحرارة في البدن الخامسعشر ان لايكون في يوم البحران السادسعشر ان لايكون به وجع صعب الا ان يكون من تمدد دموي السابععشر ان لاينام بعده ست ساعات الثامنعشر ان يجتنب بعده الحركات العنيفة التاسععشر ان يجتنب بعده الجماع و الحمام العشرون ان يجتنب بعده الاستفراغ و الادوية القوية الحادة الحريفة و الحوامض و الكثيرة الحلاوة الحادي و العشرون ان لايكون مطعونا و لا مسموماً و قد مر بعض ذلك في الفصل السابق الا ان مراعاتها هنا الزم و من كان به رعاف او طمث او دم بواسير فلايفصد حتي يري هل يفي ذلك بحاجته ام لا فاذا حصلت الشروط و اردت الفصد فاستعمل المصفيات للدم و من كان اخلاطه غليظة فليفصد بعد الحمام المعتدل و من كان محروريا فليستعمل قبله شراب [ص 11] الحصرم و من كان مبروديا فمن شراب النعناع و اعرف مقدار الخروج من قوة الخروج و ضعفه و من فساد اللون و صلاحه و الدم في الاورام رقيق اولاً و فاسد آخراً و من قوة النبض و ضعفه فاذا ضعف الخروج و بدأ في الصافي و ضعف النبض فاقطعه و ان حدث تثاؤب او فواق او غثي او غشي فليقطعه و الشيخ و المبرود و المعتاد بالمخدرة دماؤهم اسود غليظ لايتغير الي آخر الامر فلايكثرن منها طمعا في صلاح اللون و من يغشي عليه بعد الفصد فلايفصدن علي الريق و ليقدم الحوامض و لايجلس عند الفصد مستويا و يتكي الي جانب و يضطجع بعده و لاينظر الي الدم الخارج و لايخبر به و من تورم موضع فصده و المادة سالمة فليفصد من موضع آخر و ان كانت فاسدة فليخرجها من موضعها و يعالج الورم بالمبردات القوية و مرهم الاسفيداج و ان تورم بعد خروج الدم فلينق البدن و ينبغي الاحتياط في ان لايقع المبضع علي الشريان و ليأخذ الفصاد المبضع مائلا بحيث يكون زاويته مع العرق حادة و ليفصد من طول العرق و لكن موربا ليقطع مجري الدم منه علي اي حال و لايخطي و وقت الفصد الساعة الثالثة من النهار و من الثانيعشر الي الخامسعشر من الشهر و ليلين المشرط علي جلود لينة و بالدهن و يمسح موضع الفصد بدهن و ليتوخ موضعا قليل اللحم و اكمد موضع الفصد بماء حار لاسيما في الشتاء و الفصد الضيق اشد حفظا للروح و يناسب الضعفاء و الاوسع اكمل في التنقية و يناسب الاقوياء و الاحسن اذا فصد و خرج الدم ان يحبسه بيده لميحة ثم يرفع يده و هكذا يكرر مرات فانه احفظ للقوة و من كان به حمي و احتاج الي الفصد فليفصد متي لحقه و لو بعد الاربعين ان لميكن مانع آخر و في اليوم الاول و الثاني يقلل و بعدهما يكثر و من كان به امتلاء فلينفضه بالحقنة ثم ليفصد و من كان عليه صفراء غالبة فليقيئه اولا ثم ليفصد بعد زمان يليق به و من افتصد فليتناول بعده كبابا و اغذية لطيفة و ليقلل و ان حدث منه يبس فنعم الشئ له ماء الشعير و مرق الفروج و امثاله و ان حدث به غشي فليشد العرق و يرش عليه ماء الورد و الماء البارد و يشمه الطيبات و يشد مغابنه و ليقيئه ان امكن و الا فليسقه المفرحات .
فصل - العروق التي تفصد من اليد منها القيفال و هو في مقابل الابهام في المابض و ليتحفظ فان تحته عضلة و احسن مواضع فصده فوق المابض و يفصد [ص 12] لامراض الرأس و الوجه و العنق و منها الباسليق فهو في المابض بازاء البنصر و تحته شريانات فليتحفظ و يفصد لامراض الكبد و الطحال و تنورة البدن و منها الاكحل و هو في المابض بازاء الوسطي و يسميه العامة عرق البدن و تحته اعصاب و يفصد لجميع امراض البدن ما لميكن سل او سوء قنية او استسقاء و يشد لها فوق المرفق و من الرجل يفصد عروق منها الصافن و هو في انسي الساق عند الكعب فيشد علي الساق و يخطو خطوات ثم يضع قدمه علي شئ فيكرزه ثم يفصد ينفع لادرار الطمث و ما تحت الكبد و قد يفصد لامراض الدماغ لامالة المادة عند ميل المواد الي الدماغ و بعد الميل و الاستقرار فالقيفال بل عرق الجبهة و حجامة النقرة و منها عرقالنساء يظهر في وحشي القدم و بين الخنصر و البنصر في القدم و حوالي الكعب فيشد علي الساق و يقوم و يقعد مرات ثم يعتمد عليه ثم ليفصد علي الطول ينفع من الدوالي و عرقالنساء و النقرس و قد يفصد للامراض الدماغية كالماليخوليا و ليستحم فاصد الرجل قبله و ليتحرك و ليلطف المادة و علامة وقوع الفصد علي الشريان خروج الدم اصفر متحركا حركة النبض و ان لميقطع الدم منه فنعم التدبير له وضع نصف قشر فستقة و شده الي ايام حتي يندمل و للناس فيه تدابير و نعم الشئ له دقاق الكندر و الاقاقيا يدق و ينخل و يخلط ببياض البيض و يطلي به علي الموضع و يضع عليه نسج العنكبوت و كذا الطين المختوم و دقاق الكندر و زرق الحمام مسحوقا منخولا و صب ماء الثلج علي حواليه و كذا يحبس الدم و يلحم هذا الذرور صبر كندر انزروت دمالاخوين بالسوية و كذا الخرنوب المسحوق عجيب في حبس الدم و ذرور الاثمد و الحصيلبان بالسوية يلصق الجروح كأنه ( لانه خل ) مقطب و لكن يسود موضع الجرح و احسن من الكل الذرور الاعظم يقطع الدم و ينبت اللحم و يمنع وروم القروح و انصباب المواد اليها و ينفع من الاكلة و القروح الساعية اينما كانت صفته الشعر المحرق جلنار ورق العناب طين ارمني قرن الايل من كل اثنان و ان لميكن القرن فالعظم المحرق كندر اسفيداج القلعي توتيا كرماني من كل واحد يسحق و ينخل عن الحرير و يرفع و كذا اللازوق الذي صفته صدف محرق دمالاخوين علي السواء و الذرورات كثيرة ذكرناها في دقائق العلاج فراجع .
[ص 13] فصل - في الحجامة . اعلم ان الحجامة تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم و لاينقص بسببها كثيرا و جل خواصها للامراض التي بين الجلدين و حجامة كل عضو تنفع من حواليه و لاتتعداها البتة و الذي يخفف من الم الحجامة تخفيف المص اولا ثم يدرج في الشدة قليلا قليلا و لايشرط حتي يحمر الموضع بتكرير المحاجم و يشرط غايراً و يحتجم في يوم صاف لا ريح فيه و يخرج الدم الي بدو التغير و ان احتبس الدم يعيد الشرط و ان تورم موضعها فاكمدها بالعروق الصفر مصرورة في كيس بعد دقها و لاتدخل يومك الحمام و اصبب علي جسدك الماء الحار و لاتفعل ذلك من ساعتك و للحجامة ايضا سبعةعشر شرطا اذا كانت اختيارية الاول ان يكون في وسط الشهر لانه عند هيجان الاخلاط الثاني ان تقع في وقت يميل الي الحرارة ليكون الدم ذائبا الثالث ان لايكون في خلاء المعدة خوف انصباب الصفراء الي المعدة الرابع ان لايكون المحجوم شحميا لقلة دمه الخامس ان لايكون دمه شديد الرقة و لا شديد الغلظة و لا ضعيف القوة السادس ان لاتكون بعد الحمام الا في غليظ الدم السابع ان لايجامع بعده الثامن ان لايأكل قبله و بعده البيض فانه يخاف منه اللقوة التاسع ان لايكون المحجوم لاقل من سنتين و لا اكثر من ستين سنة العاشر ان كان صفراويا فليأكل بعدها الرمان المز و محلوب بزر الهندبا مع السكنجبين او الخس مع الخل الحاديعشر ان يحتجم في الاثنين و الخميس و يحمد من اثنتيعشرة ليلة من الهلال الي خمسعشرة الثانيعشر يأكل عند الحجامة سبعة اوراق هندبا و يقرأ آية الكرسي الثالثعشر ان يجتنب الحركة و الغضب يومه الرابععشر لايحتجم عند نقصان القمر الا ان يكون مضطراً الخامسعشر ان يحتجم في الساعة الثالثة من النهار السادسعشر ان لايدخل يومه الحمام فان حمي الدائمة تكون فيه السابععشر ان لايكون معدته و قلبه و كبده ضعيفة فاذا فرغت من الحجامة فالق علي محاجمك ثوبا لينا و خذ قدر حمصة من الترياق الفاروق ان وجد و امزجه بالاشربة المفرحة المعتدلة او بشراب الفاكهة او شراب الاترج و ان كان في زمن البرد فاشرب عليه السكنجبين العسلي تأمن اللقوة و البهق و امتص من الرمان المز فانه يقوي النفس و يحيي الدم و لاتأكل طعاما مالحا بعد ذلك بثلث ساعات فانه يخاف منه الجرب و اما في الصيف فكل [ص 14] الحامض و صب علي هامتك دهن البنفسج بماء الورد و شيئا من الكافور و ان احتاج الي تكرار الحجامة فليفصل بين الحجامتين من الايام بعدد سني عمره و لاتحجم الاورام المحتاجة الي الانضاج و الانفجار و قد يحتجم من غير شرط لجذب المادة الي جهة المخالف و لبروز الورم الغاير و ميل المادة الداخلة الي الظاهر و لتسخين العضو و جذب الدم اليه و لرد العضو الي موضعه كرد الاضلاع مثلا و قد يسخن اعلي المحجمة فتوضع علي العضو و قد يشعل فيها نار و توضع و انما ذلك لجذب المواد الغليظة الي موضع خسيس و احسن التدبير الجذب بالزراقة الواسعة فانها اقوي و اقوي البتة و كل ذلك ينفع ما يجاور و يجذب مواده فلتكن في اخس المواضع .
فصل - في تعليق العلق هو خليفة الحجامة و جذبه اشد و لايجوز الا بعد التنقية خوفا من انجذاب الفواسد الي عضو و ليراع فيه شروط اخراج الدم و الحجامة و لايبعد ان يكون انفع من الحجامة فان رب موضع لايمكن احتجامه و يمكن التعليق و ربما يمنع الورم و الرغوة خروج الدم في الحجامة و لايمنع هنا و رب موضع لايحتجم خوف بقاء اثر الشرط و لايخاف من العلق و احسن العلق ما يكون كذنب الفأر صغير الرأس احمر البطن اخضر الظهر او علي ظهره خط اصفر و الاشقر و الكبدي و ما يكون في المياه الطيبة و ليجتنب الكحلي و اللازوردي و المزغب و ما في المياه الردية فان فيها سمية فاذا صيد فليمسكه يوما ثم يقيئه و ينتر ما في بطنه ثم يطعم قليلا من الدم ثم يجفف و يجعل في انبوبة او فنجان و يلطخ الموضع بالدم او بطين الغسول او بالطحلب بعد ان يدلك الموضع بالماء و البورق حتي يحمر و ان مص الموضع بمحجمة او زراقة فاحسن ثم يعلق العلق و يتركه الي ان يقع بنفسه و ان اراد رفعه فليذر علي فمه الملح او البورق او رماد الكتان او الشعر المحرق فاذا وقع ينبغي مص الموضع او عصره فان دام يسيل فليذر عليه العفص المسحوق او السفال او الشب و لايعلق علي من له اقل من سنتين و اكثر من ستين .
فصل - في شرط الاذن يناسب الاطفال قبل سنتين و ينفع من امراض الرأس فاذا اراد ذلك شد علي عنقه منديلا و ابرمه حتي يحمر الوجه و الاذنان و ليدلك الاذن دلكا و يطأطأ رأسه ثم يدهن الاذن و المشرط و يشرط في كل [ص 15] اذن اربعة الي ستة و ليأخذ الجلد بانامله و يرفعه عن الغضروف و يشرط خوف وصول الشرط الي الغضروف و ليكن الفصل بين الشرطين عرض قمحة و ليشرط في النصف الاسفل لانه اكثر لحما فان خرج الدم فهو و الا فليخدش تلك المواضع مرة اخري قليلا قليلا ثم يحل المنديل و يضع علي الموضع قطنة و يغسل وجهه بالماء البارد .
فصل - في الارعاف . يحسن ذلك لامراض الرأس و يحتال له ان يأخذ طاقات من فلم و يدخل في انفه بعنف فيرعف فاذا رعف بقدر الحاجة فليحبسه بقطور عصارة زبل الحمار الرطب او نفوخ دمالاخوين او ضماد الرأس بالجص و الخل او نفوخ قرن الثور المحرق او طلاء الصبر من الداخل او نفوخ قشر البيض المحرق و غير ذلك من التدابير .
فصل - اذا اخرجت الدم فليكن سعيك في تحميد الغذاء و تقليله حتي يحدث في البدن دم صالح بدل ما كان فاسدا و ليحترز من لحوم المواشي و الحلويات لاسيما المسددة و يناسب الفراريج و الطياهيج مع ماء الحصرم و الرمان المز و عدس و من الفواكه يقتصر علي الرمان و التفاح و السفرجل و الامرود فان كان بعد الامتلاء باقيا و لا ضعف فليكرر اخراج الدم الي البرء و ان لميمكن التكرار او غفل اولا و لايمكن الفصد و اخراج الدم بعد و سوء المزاج من الصفراء فليبرد و ليغلظ الدم بمثل ماء الرمان و شراب الحصرم و التفاح و رب الريباس و العناب و العدس المطبوخ في الحوامض و حماض الاترج و المزورات الباردة و ماء القرع و حماض الليمون و القراقروت و الهندبا و بزر القطونا و الخيارشنبر و امثال ذلك و ان كان من السوداء فليلطف و ليصف بمثل الشاهترج و المشمش و الاهليلج الاسود و امثال ذلك و ان كان ضعيفا جداً فعليه باللحوم الخفيفة و سكني المواضع الباردة و مهب الشمال و استشمام الطيبة حتي يبرأ و ان بلغ حدة الدم السمية فليخرج كائنا ما كان و ان لميمكن فليستعمل المبرزات نحو عنبالثعلب عدس جدوار ورد احمر كثيرا ابيض عليق زبيب رازيانج بزر الكرفس نبات تين اصفر لك مغسول جفت و ليستعمل في كل موضع ما يناسبه و لماء الشعير اثر في ابراز الجدري و البثور و ان كان في الكبد علة او الطبع لينا فلك خير شئ و ان كان في الصدر علة فكثيرا و ان احتجت بعد الفصد الي تليين الطبيعة [ص 16] فيناسبهم هذا الدواء و يوافق جميع الامراض الدموية ماء الرمانين المعصور بشحمهما نصف رطل شراب الورد المكرر عشرة مثاقيل شيرخست سبعة ترنجبين عشرة يحلان في نصف رطل ماء الورد و يمزج بالباقي و يشرب علي الريق نقوع نافع في الصداع الدموي و الامراض الدموية عناب عشرون عدداً انبرباريس ثلثة مثاقيل و نصف بزر هندبا مرضوض مثقال و نصف راوند صيني مرضوض مثقال بزر الكشوث مرضوض مثقال و نصف تمر هندي سبعة مثاقيل ورد منزوع مثقالان ينقع المجموع يوما و ليلة و يصفي و يحل فيه شيرخست سبعة ترنجبين اربعةعشر و يشرب علي الريق شراب يطفي حرارة الدم و يسكن هيجانه و ينفع في جميع الامراض الدموية خصوصا الصداع يؤخذ كزبرة يابسة رطل و يرض عدس مقشر مرضوض سبعون مثقالا قشر اصل الهندبا سبعة مثاقيل ينقع المجموع في الخل ثلثة ايام ثم يغلي قليلا و يصفي و يدخل فيه قند ابيض بقدر الحاجة و يقوم و يرفع الشربة منه سبعة مثاقيل بعشرين مثقالا ماء نقيع انبرباريس و يصفي الدم ملح المرجان و التربد المعدني و روح الملح و لبن الكبريت و صفة اتخاذها مذكورة في دقائق العلاج و كل مبرد قامع ملين كشراب الورد المكرر في ماء الورد او ماء النيلوفر و شراب التمر الهندي و شراب العناب او مبرد قابض كشراب الآس و شراب انبرباريس و شراب حماض الاترج او الليمون و شراب الريباس و صفة اتخاذ اشربة هذه المذكورات ان يعصر مياهها و يضاف اليها ثلثها قند و يطبخ حتي يقوم و ربما يضاف القند اكثر من الثلث و صفة شراب الرمان المنعنع ان يؤخذ ماء الرمانين من كل مائة و خمسين و ماء النعنع الطري ثمانية مع القند بقدر الكفاية و صفة شراب السفرجل ان يؤخذ ماء حامضه و حلوه بالسوية و يضاف اليه القند نصفه و يقوم و صفة الربوب ان يؤخذ ماء ايها شاء و يغلي الي ان يبلغ الربع و صفة شراب الآس ان يدق عشرون مثقالا منه ناعما و يغلي و يصفي و يضاف اليه مائة مثقال قند و يقوم و شربته من ثلثة مثاقيل الي خمسة و صفة شراب الورد المكرر ان يؤخذ عشرة امنان ماء الورد و يلقي فيه نصف رطل الورد المنزوع و يترك يومين و يغلي الي ان يبقي الربع و يكرر العمل خمس مرات و في كل مرة يغلي غليات ثم يضاف اليه من سكر بعد التصفية و يقوم يسقي مع ماء الثلج يسهل المحترقة و ينفع من الجرب و الحكة [ص 17] و امراض الكبد و السدد و السوداء الرقيقة و ضعف الكلية و يسقي للصفراء مع السكنجبين و من الاغذية كالزرشكباج و انارباج و الغورباج او طعام مصنوع من الشعير المقشر و العدس المقشر او من الخس و الهندبا و ورق الرجلة و ان كان ضعف فليدخل الفروج فذلك جملة القول في امر اخراج الدم و اصلاحه علي نهج الاجمال و فيه كفاية و بلاغ .
في تفتيح السدد و هو مقدم علي الانضاج و الاسهال و لا بد للطبيب اذا اراد تنقية بدن المريض ان يسعي في تفتيح المجاري اولا ليأمن الاخطار كما ذكرناه في دقائق العلاج و لنذكر هنا ما يليق به من امر السدد و تفتيحها .
فصل - اعلم انه لا بد لمن يريد تنقية البدن ان يفتح المجاري اولا حتي يخرج الاخلاط بسهولة من غير نكاية فان كان السدد في الامعاء السفلي فليفتحها بالحقن و الفتايل و ان كانت في الامعاء العليا فليفتحها بالمشروبات المفتحة و كذا ان كانت في العروق و ان كانت في طرق البول فبالمدرات و الاغذية المسددة اللحوم الغليظة و الخبز الحواري لاسيما اذا كان فيه دهن او لبن و الخبز الفطير و الارز و الجاورس و كل حلو غليظ كالقطايف و الماء الكدر و الحمام علي الامتلاء و اما علامات السدد فان كانت في الماساريقا فالبراز رطب دائما و ان كانت في الكبد ففي البراز اخلاط مائلة الي التخلق و فيهما يكون اللون كلون المستسقي و الدم قليلاً في البدن و العطش كثيرا و ان كان في البراز صفراء متخلقة فالسدة بين المرارة و الكبد او سوداء مميزة فالسدة بين الطحال و الكبد و ان كانت الشاهية ضعيفة و الطحال غليظا فالسدة بين الطحال و فم المعدة و اذا كان وجع فويق السرة فالسدة في الامعاء الدقاق و ان كان دونها فالسدة في الامعاء الغلاظ و ان كان البول محبوسا و يجد ثقلا في الجنب الايسر فالسدة بين الكبد و الكلية و ان كان يجد اذي عند القطن فالسدة بين الكلية و المثانة و ان كان يجد انتفاخا في المثانة فالسدة في فم المثانة و ان كان يجد خدراً او عدم حس في عضو فالسدة بينه و بين الدماغ و هكذا .
فصل - في التفتيح بالحقن . اعلم ان الحقنة من المعالجات الكلية تجذب المواد من الاعالي الي الاسافل و تلين و تزلق و تفتح و تنفع من الصداع و [ص 18] الشقيقة و الدوار و السبات و السكتة و السرسام و الصرع و الفالج و الماليخوليا و الاسترخاء و المفاصل و عرقالنساء و الورك و الرحم و الاعضاء العصبانية و الكلي و المثانة و الامعاء و اعضاء التناسل و هو اولي من المشروب و لاستعمالها شروط ستة الاول ان يجتنبها في الحر و البرد الشديد ان لميكن ضرورة و ان اضطر ففي مكان معتدل الثاني ان لاتكون بعد لبث طويل في الحمام الثالث ان لاتكون بعد تعب مفرط الرابع ان لايكون المريض طفلا فله الفتايل اولي الخامس ان لاتكون في حال جوع او عطش او شبع شديد السادس ان تكون الرئيسة سالمة فان كان احد هذه الموانع فالاشيافات و الفتايل اولي و ينبغي ان يراعي في دوائه شروطا سبعة الاول ان لايكون حاداً لذاعاً اكالاً الثاني ان لايكون بارداً و لا ساخنا جداً الثالث ان لايكون مخدراً الا عند الضرورة الشديدة الرابع ان لايكون فيه الصبر خاصة الخامس ان لايكون ماؤه اكثر من ثمانين مثقالا للكبير السادس ان لايكون شديد الحرارة طبعاً السابع ان لايكون غليظا متشبثا و لا رقيقا غير متعلق و يستلقي المريض الي جانب المرض حال الحقنة و اسهل آلاته مثانة البقر او خصية الشاة ينصب علي رأسها انبوبة و يملأ من الدواء و تضغط قليلا حتي لايبقي فيها هواء او يملأ ماء و يدخل الانبوبة و يضغطه حتي يدخل الدواء و يصبر عليه حتي يتقاضا العمل و ان كانت السدة مستحكمة او رياح مرتبكة فاحسن آلاتها الزراقة المعمولة في هذه الازمان فان كانت السدة ضعيفة فيكتفي بالماء و السكر الاحمر و يضاف اليه دهن اللوز عند الحرارة و دهن الزيت او السمسم او الخروع عند البرودة و قد يضاف اليه قليل ملح او قليل بورق و هذه الحقنة يفتح القولنج الورمي و السدي و الخلطي و الايلاووس و الثفل اليابس و البلغم الغليظ زيت عشرون مثقالا بورق خمسة مثاقيل الماء بقدر الكفاية و شرب هذا الدواء ايضا مفتح قوي فيجعل البورق درهمين و الزيت سبعة و الماء بقدر الحاجة و اعلم ان الحقنة تركب من الملطفات و المقطعات و المزلقات و المغريات و الناقعات و عمود الازلاق و التغرية الدهن و عمود التلطيف و التقطيع الملح او البورق و عمود الناقعات الماء فاجعل الملح مثقالين خوف السحج و الدهن خمسة و ان كان رياح فاضف اليها مثل رازيانج و بزر كرفس و بابونج و اكليلالملك و حلبة و اصل السوس من كل مثقالين و ان [ص 19] كان معه سدة فاضف مثل سنا مكي مثقالين ترنجبين خيارشنبر من كل عشرة ماء السلق فنجانا بورق ارمني نصف مثقال و نصفاً الملح و اجعل الدهن دهن اللوز المر و ان كان مفاصل او عرقالنساء فعاقرقرحا و زنجبيل و ابهل و اصل الكبر و سورنجان و ان كان سوداء فاسطوخودوس و بسفايج و بادرنجبويه و للديدان تربد ملح هندي نطرون ماء ورق الخوخ قشور الرمان زيت و لبرودة الرحم او الكلية و المثانة من العطرة كسنبل و الدهن دهن الخروع او بزر الكتان او اللوز المر او الجوز او سمن البقر او زيت و للقولنج الريحي السداب و دهن الزنبق و لضعف الامعاء البارد دهن الورد و البابونج و ماء ورق السلق و ان كان سحج او اسهال او نزف دم فالحبوب القابضة كالارز و الجاورس و الشعير و دقيق البلوط و الجلنار و لعاب حب السفرجل و الصمغ العربي و النشا محمصين و الطين الارمني و الكثيرا لكن بعد النقاع و ان كان زحير فافيون و زعفران عند الحاجة الشديدة و لنزف الدم عصارة انجبار و دمالاخوين و امثالها و ان كان حرارة و ابخرة في الاعالي اضف مثل عنبالثعلب خبازي اصل الهندبا بنفسج نيلوفر ورد خطمي من كل مثقالين عناب سبستان من كل عشرة اعداد و عصير الشعير المقشر و ماء السلق من كل ثمانية و الشيرخست و الترنجبين من كل عشرة و ان شئت اقوي فخيارشنبر عشرة و الدهن دهن اللوز الحلو و دهن البنفسج و كذلك في الحميات الحادة و ان كانت بلغمية فتوسط بين التبريد و التسخين بمثل اصل الرازيانج و البابونج و اصل السوس و اكليلالملك من كل مثقالان و اضف السنا و الترنجبين و لب خيارشنبر و ان كان في الامعاء بلغم فاجعل الدهن دهن الخروع او الزيت و ان كان سوداء فاضف سنا و شاهترج و بسفايج و ان كان اوجاع في المفاصل فاسطوخودوس و لاوجاع الباطن راوند و للرياح انيسون و للاورام خطمي و للمغص شبت و علي هذه فقس ما سواها و لاتدخل الاهليلجات و افتيمون و صبر و غاريقون و سقمونيا و راوند اختيارا و خيارشنبر بلا دهن وافر و سيأتي نسخ في تنقية ساير الاخلاط .
فصل - في التفتيح بالفتايل و الاشيافات . نعم المفتح الصابون الرقي و ان كان بلغم زايد فليصنع شيافا من شحم الحنظل بورق ارمني ملح الطعام سكر احمر و يجفف و يحمل شياف آخر قوي لب اللوز الجبلي انزروت ورق السداب [ص 20] من كل خمسة و عشرون درهما زنجار كثيرا من كل مثقال يجعل اشيافا بطول اصبع و يحمل ليلا و ينام فيخرج البلغم صباحا و قد يكتفي للاطفال بالنبات يدهن بدهن الخروع و يحمل .
فصل - قد يكون مانع عن الحقن و الفتايل فيكتفي بالضمادات منها يؤخذ شونيز و مويزج بالسوية و يسحق و يعجن بمرارة الثور و يضمد علي السرة منها يؤخذ زبيب منقي و يسحق بمرارة الثور حتي يصير كالمعجون و يضمد علي السرة منها يؤخذ ترمس شونيز حبالغار بالسوية فيدق و ينخل و يعجن بمرارة الثور و يضمد علي السرة .
فصل - اذا كان السدد في العروق فلا بد من المشروبات فمن الادوية المفردة ابقر اسطوخودوس اسارون اشنان اشق للكبد و الطحال و الرياح افسنتين اقحوان للكبد و العروق انبرباريس للكبد انجدان انيسون للكبد و الكلية و الطحال انزروت ايرسا بابونج بادرنجبويه برنجاسف برساوشان بزر لسانالحمل بزر الهندبا بسباسة بطيخ بزره للكبد بطيخ هندي ماؤه مع السكنجبين بورق مع الماء و الزيت توت تين ثوم جدوار جنطيانا حب النيل للكبد و الطحال حب المحلب للكلية خبازي للكبد خردل دارتو و ملحه دارصيني للكبد و الطحال و الكلية و فوهات العروق دارفلفل للكبد دند راوند للكبد و الامعاء و الطحال رازيانج للكبد و الطحال و الكلية و المثانة و الصدر رمان زرنباد زراوند زعفران لسدد المعدة و الكبد و الطحال زنجبيل للكبد زوفا يابس زيت للقولنج السددي و الورمي و البلغمي سداب سعد لافواه العروق سكر سكنجبين سليخة سلق سمسم سمن سنبل سورنجان سيسنبر الشاء الخطائي شاهسفرم للدماغ شاهترج للكبد و الطحال شبت صابون صبر صعتر طرخون عاقرقرحا عروق الصفر للكبد عنبر عود غافث للكبد و الطحال غاريقون للكبد و الكلية فجل فرنجمشك قاقلة قسط قنابري للكبد و الطحال قنطوريون دقيق كذلك كبر كذلك كبابة للاحشاء و الكلية كرفس بزره للكبد و الكلي و الطحال كراث للكبد كشوث للاحشاء لك للكبد و الطحال ليمون للكبد ماء الجبن مرزنجوش مرمكي مصطكي مقل ملح مع الماء و السكنجبين لجميع السدد نانخواه للكلية ورد احمر لماساريقا وج للكلية هندبا للكبد و اعلم ان كل مر لطيف او سيال لطيف او حامض لطيف [ص 21] مفتح و من المركبات فاخفها السكنجبين خصوصا العسلي خصوصا مع الملح خصوصا العنصلي و كذا السكنجبين مع ماء البطيخ الهندي و منها ماء الاصول و هو منضج للمواد الغليظة مفتح للسدد مدر للفضلات كاسر للرياح نافع لسوء القنية و الاستسقاء صفته قشر اصل الرازيانج قشر اصل الكرفس قشر اصل الهندبا من كل ثلثون درهما قشر اصل الكبر خمسةعشر درهما بزر الرازيانج بزر الكرفس من كل عشرون درهما تين اصفر عشرون عدداً زبيب منقي اربعون مثقالا فقاح اذخر عشرة دراهم ينقع في الماء و يغلي و يصفي و يضاف اليه عسل اربعة ارطال و يقوم الشربة منه خمسةعشر درهما الي عشرين و قد يضاف اليه سنبل و سليخة و اسارون و من الاشربة المفتحة شراب الدينار و هو ينفع لسدد الماساريقا و الكبد و الاحشاء و اورامها و يدر البول و يلين و مع محلوب لب حب الخيار ينفع اليرقان و حرارة الكبد و المعدة لاسيما مع السكنجبين و ينفع من الحصبة و الجدري و الحميات الحادة مع شراب العناب و هذه صفته بزر الهندبا المرضوض عشرون مثقالا قشر اصل الهندبا ثلثون درهما راوند صيني ( اربعة خل ) مرضوضا مصروراً يغلي الجميع بنار لينة ثم يصفي و يضاف اليه رطلان قند و يقوم و قد يضاف اليه اخيراً لزيادة القوة راوند مسحوق و الشربة منه الي عشرين مثقالا نسخة اخري قشر اصل الهندبا اربعون زهر لسانالثور نيلوفر ورد احمر بزر الهندبا بزر الكشوث من كل عشرة راوند اثنيعشر يطبخ علي الرسم و يضاف اليه قند بقدر الكفاية الشربة منه مثقالان الي ثلثة يحل في ماء عنبالثعلب و يسقي لامراض الكبد و سدد ماساريقا و الحميات المركبة و لايجوز ان يكون مسهل اصحاب السدة قوياً و يكتفي للضعفاء بمثقال ايارج فيقرا و للاقوياء مثقال و نصف خصوصا مع دهن الخروع و يناسبهم الاسهال ببسفايج و غاريقون و افسنتين و نعم المفتح الاشوس المنقي لمجاري الكلية و المثانة و نعم المفتح لماساريقا جلسكر و صفته ان يؤخذ الورد الطري و يورق و يدق ناعما ثم يلقي في الطنجير و يصب عليه الماورد ما يغمره و يطبخ حتي يدرك ثم يصب عليه السكر ضعف وزن الورد و يغلي حتي يقوم و يذهب المائية و يرفع فان ظهر منه مائية لا بأس بوضعه في الشمس مغطا حتي تنشف المائية و هذا من مخترعاتنا و نعم المفتح لماساريقا شراب الورد المكرر و نعم المفتح للقولنج الصابون الرقي [ص 22] درهم منه و نعم المفتح الحب المفتح الذي اخترعناه يستعمل قبل المنضج يفتح طرق الامعاء و الكبد و الطحال و الكلية و فوهات العروق جميعاً صفته كبايه ( كبابه خل ) دارصيني راوند من كل مثقال حب سلاطين مدبر زعفران من كل نصف مثقال صابون حلبي درهم يحل الصابون في الماء بقدر ما يعجن به الادوية و يسحق الادوية و يعجن به و يحبب علي حمصة و الشربة حبتان و ان زاد علي ذلك الي خمس و ست يسهل البلغم و ينفع من الاستسقاء و يسكن الاوجاع الحاصلة من السدد و القولنج الريحي و البلغمي و من المفتحات الجيدة شراب الراوند و هذه صفته راوند خمسة اصل الهندبا زهر بنفسج بزر الهندبا بزر الخبازي زهر لسانالثور من كل سبعة بزر كشوث ثلثة و نصف يطبخ في من من الماء حتي ينتصف ثم يصفي ثم يضاف اليه سكر ابيض اربعون مثقالا و يقوم الشربة منه للاطفال مثقال و نصف و للكبار عشرة ينفع من الزحير و الاستسقاء و امراض الكبد الحارة و قد يضاف اليه للاستسقاء زهر كشوث سبعة و نصف مصرورا في كتان شراب الراوند نسخة اخري مجرب جداً راوند عشرة بنفسج اصل الهندبا و بزره من كل خمسة تدق و تنقع في مأتين و خمسين مثقالا ماء ليلة و يغلي و يصفي و يضاف اليه اربعون مثقالا قند و يغلي حتي يستحكم يفتح و يدر و يسهل البلغم و الصفراء و هو من العجائب للحميات و برد الكلي و المعدة و انواع الاستسقاء و اليرقان و الطحال و الكبد و المثانة و لامراض الاطفال الحادثة من الامتلاء و لسددهم و يسقي للاطفال بعد الولادة لاخراج دم الطمث المنعقد جوفهم و لسعفتهم الشربة منه للاطفال نصف مثقال و للكبار خمسة و ازيد و انا اسقي لكل سنة نصف درهم فاسقي ابن سنة نصف درهم و ابن سنتين درهما و هكذا الي ان يبلغ الشربة التامة عشرة مثاقيل و نعم المفتح طرطر اشوس و طرطر زاج و قد ذكر صفة صنعتهما في دقائقالعلاج فيؤخذ مثقال من طرطر زاج و يحل في مغلي مثقال دارصيني محليا بالزبيب او التين و يسقي او يحل في ماء الفروج و طرطر اشوس يسقي منه من حمصتين الي نصف مثقال بما يناسب كشراب الورد او غيره و كذا نعم المفتح ملح الطرطر نصف درهم و ماء الفروج او بعض المناسبات و نعم المفتح ماء بزر الكشوث صفته يؤخذ بزر الكشوث مائة و الماء خمسمائة فيدق البزر و ينقع في [ص 23] الماء ليلة ثم يقطر الي ان يخرج نصف الماء و الباقي ضعيف فهو مدر معرق يدر البول و الحيض و اللبن ينفع من الاستسقاء و يقوي المعدة و الكبد و الطحال و ينفع سدد الاحشاء و نعم المفتح الملح الانجليسي و ماء الجبن و صفته ان يأخذ مائة و ستين مثقالا من اللبن و يغلي و يصب فيه خمسة مثاقيل ماء الليمون حتي يتميز المائية عن الجبنية فيصفي و يشرب و نعم المفتح ملح القلي مع الراوند من كل اربع حمصات فيحبب و يبلع و يسقي للاطفال حمصتين و قد يمتحن انفتاح طرق الامعاء في الكبار ببلع نواة التمر الهندي فان خرج مع البراز سريعاً فقد انفتح و في الصغار بعجم السماق و الرمان و امثالها و ان لميخرج فليكرر المفتح الي حصول الانفتاح .