علاج الارواح
من مؤلفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي سيدنا محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .
و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم اني لما كتبت كتاب حقايق الطب و دقايق العلاج و جوامع العلاج في الطب و المعالجات الدوائية لظواهر الامراض و اجسادها و مضي علي ذلك زمان بدا لي ان اكتب كتابا آخر في دفع ارواح الامراض و روحانياتها بالاحراز و العوذ و الرقي و العزائم فاني رأيتها اسرع اثرا و اقل خطرا و ربما يعالج بذلك في يوم ما لايعالج ابدا بالدواء او يعالج في زمان طويل مع ما فيه من احتمال الخطاء و الاشتباه فشرعت في المقصود بتنميق هذه الكلمات و كتبتها في امر الارواح التي تتعلق بالانسان و تجري في اعضائه مجري الدم و تصير منشأ افعال تجريها علي اعضائه طيبة كانت او خبيثة و كيفية التوقي من شر خبائثها و الاستعانة بطيباتها علي الخيرات و ذلك علم شريف يدفع به الشر و الافات و يجلب به الخير و الحسنات و سميتها بعلاج الارواح و رتبتها علي مقدمة و مقالتين :
[ص 3] المقدمة في بيان ما يتعلق بالعلم في هذا الفن علي نهج الاختصار و بيان معرفة الارواح و بيان رتبتها و اقسامها و اصنافها علي نحو الاشارة و الاقتصار فان الغرض الكلي من وضع هذا الكتاب ايراد التعويذات و الادعية و ذكرنا للمقدمة لاجل ان لايخلو كتابنا هذا من فائدة علمية و فيها فصول :
فصل اعلم ان الارواح خلق من عالم الاظلة لهم صور مقدارية و مواد دهرية مركبون من طبايع برزخية جوهرية علي ما يأتي عارون عن المواد الزمانية و الاعراض الجسمانية الشهادية بل هم اجسام لطيفة مثالية يسكنون عالم المثال و هورقليا و جابلقا و جابرصا فهم علي قسمين منهم سكنة سموات عالم المثال و عليين و يسمون بالارواح العلوية و الملئكة و منهم سكنة الارضين و سجين و يسمون بالارواح السفلية و الشياطين و ذلك ان كل روح كان علي هيئة محبوبة لله سبحانه و كان الغالب عليه جهة الرب جل شأنه و كان مقتضي طباعه الاصلاح في الاكوان و الجري مجري مشية الله المرضية و التوفيق و التأييد و التسديد او الجري مجري غضب الله سبحانه و الزام المقتضيات بالكسر المقتضيات بالفتح كان روحا علويا و محلا لرأس من رؤس المشية المرضية او المسخوطة لله سبحانه و يدا له سبحانه في اجراء الامداد و الفيوض علي القوابل المستمدة الزمانية و يسمي بالملك و هم بين كلي و جزئي و رئيس و اتباع و قطب رحاهم روح القدس الظاهر في ذلك العالم حامل [ص 4] اسم الرحمن المستوي علي عرش جميع الروحانيات الجارية بالفيوضات و لذلك العرش اربعة اركان :
ركن الرزق و الملك الحامل له ميكائيل صاحب اكليل الدر و النور الابيض و تحته اعوان لايحصي عددهم الا الله سبحانه كلهم علي هيئته و صفته و اسمهم النوعي الصادق علي جميعهم ميكائيل و ان كان لكل واحد منهم اسم شخصي و هم علي ثلثة اصناف منهم جبروتيون سكنة غيب العرش الجسماني و منهم ملكوتيون سكنة غيب الكرسي و الافلاك و منهم ملكيون سكنة غيب ما في الارض من الفلكية الغليظة و كل صنف منهم اربعة قبائل فمنهم حملة الامداد الباطنة في تلك الرتبة و منهم حملة امداد البطون و منهم حملة الامداد الظاهرة و منهم حملة امداد الظهور و كل قبيلة منهم ثلثون فرقة لان منهم حملة امداد جماد تلك الرتبة و منهم حملة امداد معدن تلك الرتبة و منهم حملة امداد نبات تلك الرتبة و لكل رتبة عشرة فرق من الامداد من حصصها الفلكية و حصتها العنصرية في كل رتبة علي حسبها فذلك مائة و عشرون فرقة و اشخاص كل فرقة لايحصيها الا الله سبحانه ،
و ركن الحيوة و الملك الحامل لها اسرافيل صاحب القباء الاصفر و تحته من الاصناف و الفرق كما مر و اسمهم النوعي اسرافيل يصدق علي جميعهم كما عرفت ،
و ركن الموت و الملك الحامل له عزرائيل صاحب القباء الاخضر و اكليل الزبرجد و تحته من الاعوان في اصنافها و فرقها كما عرفت و يصدق علي جميعهم نوعا عزرائيل ،
[ص 5] و ركن الخلق و الملك الحامل له جبرائيل صاحب تاج الياقوت و تحته من الاعوان علي ما سمعت و يصدق علي جميعهم نوعا جبرائيل ،
فالاركان النوعية اربعة و الاصناف اثنيعشر و الفرق ثلثمائة و ستون و الجزئيات لايحصيهم الا الله و جميع هؤلاء يجتمعون تحت الاسم الجنسي الذي هو الروح القدس فهم ارواح مقدسة و صور منزهة متعالية عن المواد خالية عن القوة و الاستعداد تجلي لها خالقها فاشرقت و طالعها فتلألأت فالقي في هويتها مثاله فاظهر عنها افعاله و في جبهة كل واحد منهم اسم مكتوب من اسماء الله سبحانه به يصعد و ينزل و يفعل الافعال و يجري الامداد و الفيوض علي القوابل المستمدة و هو الاسم الاعظم لذلك المقام الخاص لاتتخلف الاجابة عنه اذا دعي الله به و به حيوته و قوته و قدرته و قوامه و به يسبح بحمد الله سبحانه و منه غذاؤه و مدده فهؤلاء ارواح علوية طيبة عليينية لايعصون الله ما امرهم و هم من خشيته مشفقون يخافون ربهم من فوقهم و يفعلون ما يؤمرون لايستكبرون عن عبادته و لايستحسرون يسبحون الليل و النهار لايفترون و هؤلاء سكنة السموات العلي و السموات السفلي اي ما في الارض من السماوية و حملة جهات المشية و الوسائط بين الفعل و المفاعيل مظاهر امكنتها السموات الظاهرة فالروح القدس مظهر مسكنه العرش الجسماني و الكرسي مظهر مساكن الاملاك الاربعة الكلية من حيث الاسفل في طبائعه الكلية و الاصناف الاثنيعشر يسكنون [ص 6] الكرسي في طبايع فلك البروج الاربع و لكل طبع ثلث درجات في مثلثات البروج فالنار الاول للجبروتيين و الثانية للملكوتيين و الثالثة للملكيين فالاصناف الاثنيعشر يسكنون البروج الاثنيعشر و لكل برج ثلثون درجة يسكن في كل درجة قبيلة من صنف صاحبها فالعشر الاول لاصحاب امداد النباتات و الاوسط لاصحاب امداد المعدن و الاخير لاصحاب امداد الجماد فهؤلاء قبائل الملئكة الكلية التي يسكنون السموات و يجرون الامداد بما فيهم من رؤس المشية و بما علي جباههم من الاسماء الثلثمائة و الستين المشار اليها في حديث حدوث الاسماء المروي في الكافي ان الله خلق اسما و هو الاسم المتعلق بجميع العالم فجعله علي اربعة اجزاء فاخفي منها واحدة و هو ما عند روح القدس و علي جبهته و مظهره الاطلس و اظهر منها ثلثة و هي مظاهرها ادوار البروج الثلثة ثم قسم كل واحد اربعة اقسام و هي مظاهرها طبايع الادوار فذلك اثنيعشر اسما عليها يدور رحي العالم ثم جعل تحت كل اسم ثلثين اسما و هي التي مظاهرها الدرجات فذلك ثلثمائة و ستون اسما فبهذه الاسماء عمر الله سبحانه جميع عالم الخلق و كتب كل اسم علي جبهة روح و جعله يده علي اجراء ما يجري من الامداد و الفيوض فالافلاك الجسمانية حية بتلك الارواح تتحرك بها و هي القائدة لها حيث ما يشاء الله و تحت هذه الارواح الكلية ارواح جزئية لايحصي عددهم الا الله سبحانه يسكنون الكواكب الثابتة [ص 7] و السيارة و كل موضع قدم من السماء و اشعة الكواكب و شعلاتها و حراراتها و بروداتها فان جميع اجزاء الفلك حية و لكل جزء منها روح به حركته و حيوته و حسه و شعوره و ان الدار الآخرة لهي الحيوان و تلك الارواح بعينها ملئكة سكنة السموات ذووا شعور و حيوة و قوة و قدرة مركبون من الطبايع الجوهرية و لذلك لايعتريهم موت الا عند نفخ الصور و منهم من الغالب علي كينونتهم النار الجوهرية و منهم من الغالب عليهم الهواء الجوهري و منهم من الغالب عليهم الماء الجوهري و منهم من الغالب عليهم التراب الجوهري و ليس في شئ منهم اعراض جسمانية و لذلك لايموتون بالموت الدنياوي و باقون مدة عمر الدنيا و البرزخ و لخلوصهم عن الاعراض يبقون مدي البرزخ ايضا الي ان ينفخ في الصور فهم بالساهرة لاينامون و لايسأمون و لايفترون عما وكلوا به و كل واحد غلب عليه طبع يكون بحيث لا اقتضاء فيه للطبايع الاخر فان في كل واحد منهم من غير الطبع الغالب بقدر استمساك وجوده و صدق التركيب عليه لان الله سبحانه لميخلق شيئا فردا قائما بنفسه فكانه ذو جهة واحدة و ذو طبع واحد بخلاف ارواح المواليد الحية الزمانية فانها ارواح مركبة تامة شديدة الاختيار علي حسب جامعيتها و لما كان اجمعها الانسان و اجمعهم الانبياء و اجمعهم الخاتم كان اشد الخلق اختيارا و اختياره آية اختيار الله سبحانه فافهم فالناري منهم مثلا فيه من الماء مثلا بقدر الذرة بالنسبة الي [ص 8] الدنيا مثلا ليس لغير طبعه الغالب اقتضاء فيه و لا اثر و لذلك هم اضعف شئ اختيارا و لايقدرون علي التحول عما وكلوا به و دائبون فيما جعلوا عليه و لايعتريهم التفكك و الفساد مدي الدنيا و البرزخ و لاينجذب كل طبع منهم الي حيزه حتي يعتريهم الفساد و اما الانسان فيعتريه الفساد في الدنيا لغلبة الاعراض عليهم و اما في البرزخ فيدومون لمشاكلة الاجزاء و غلبة الوحدة عليهم فيدومون الي نفخ الصور و اما المعصومون فلا تفكك لهم لشدة تشاكل الاجزاء و غلبة الوحدة عليهم و اما الحيوان فتفكك لاختلاف الاجزاء و عدم التشاكل فافهم فالترابيون منهم موكلون بفلك زحل و عطارد و الكواكب الباردة اليابسة و البروج الباردة اليابسة و اشعتها و انوارها و هم حملة الامداد لمتعلقات تلك الكواكب و البروج و المربون لها و الهوائيون منهم موكلون بفلك المشتري و الكواكب الحارة الرطبة و البروج الحارة الرطبة و هم حملة الامداد لمتعلقات تلك الكواكب و البروج و المربون لها و الناريون منهم موكلون بفلك المريخ و الشمس و الكواكب الحارة اليابسة و البروج الحارة اليابسة و هم حملة الامداد لمتعلقات تلك الكواكب و البروج و المائيون منهم موكلون بفلك الزهرة و القمر و الكواكب المائية و البروج المائية و هم حملة الامداد لمتعلقات تلك الكواكب و البروج و المربون لها و متعلقات كل كوكب و برج مذكورة في محالها و ذكرنا كثيرا منها في كتابنا اسرارالنقاط و لما كانت [ص 9] هذه الملئكة من جهة المبدء كان شأنهم الاصلاح و التأييد و التوفيق و التسديد و التعليم بالعلوم الحقة و الجري مجري مشية الله .
فصل و اما الشياطين فانهم الغالب عليهم جهة النفس و السجين و شأنهم الاختلاف و الفساد و الاذي و الشكوك و الشبهات و الشر و هم ارواح سفلية سجينية و هم ايضا مركبون من الطبايع السفلية المثالية و في كل واحد يغلب طبع و سائر الطبايع فيه مقهورة كما علمت فكان كل واحد منهم ذا طبع واحد و شأن واحد و لاجل ذلك لايقتضي كل واحد منهم الا امرا واحدا و افساده في امر واحد فمنهم سكنة الارض الاولي ارض الموت و شأنهم ضد الملئكة الساكنين في فلك القمر و منهم سكنة الارض الثانية ارض العادة و شأنهم ضد الملئكة في فلك عطارد و منهم سكنة الارض الثالثة ارض الطبايع و شأنهم ضد الملئكة الساكنين في فلك الزهرة و منهم سكنة الارض الرابعة ارض الشهوة و شأنهم ضد الملئكة الساكنين في فلك الشمس و منهم سكنة الارض الخامسة ارض الطغيان و شأنهم ضد الملئكة الساكنين في فلك المريخ و منهم سكنة الارض السادسة ارض الالحاد و شأنهم ضد الملئكة الساكنين في فلك المشتري و منهم سكنة الارض السابعة ارض الشقاوة و شأنهم ضد الملئكة الساكنين في فلك زحل و هذه الاراضي اراض دهرية لا زمانية الا ان مظهر كل ارض محدب سماء اسفل و السماء العليا عليها قبة و طبايع هذه الشياطين علي حذو طبايع تلك [ص 10] الملئكة و الفرق ان الشياطين سجينية و الملئكة عليينية و هؤلاء ايضا ارواح ذووا شعور و ادراك و قوة و قدرة و تصرف في الاجسام الزمانية و لهم صور مقدارية و مواد دهرية و طبايع ملكوتية الا ان في كل واحد طبع غالب و سائر الطبايع مضمحلة متلاشية لا اقتضاء لها و لا اثر و لذلك يطول اعمارهم و لايعتريهم موت و لا فساد الي ان ينفخ في الصور فالارواح بجملتهم خلق ناقصون لايستكملون و لايترقون لانهم صور مقدارية ليس لها مادة و قوة زمانية و كانهم فعليات محضة و مع ذلك خلقتهم من طبع واحد جوهري و ما سواه فيهم متلاشية و مثلهم في هذه الدنيا البسائط فان النار نار لا غير نار و الهواء هواء و الماء ماء و التراب تراب لا غير تراب و لكل واحد اقتضاء خاص لايجري الا عليه حتي ان القدماء زعموا انها مجبورة علي مقتضياتها و قد حققنا انهم اخطأوا في ذلك و يدفعهم قوله سبحانه يا نار كوني بردا و سلاما علي ابرهيم و كذلك الارواح الغيبية هم من طبع واحد روحاني و لذلك مراكبهم من هذه الدنيا البسائط و جهات الاجسام فيتعلقون باطرافها و بذلك التعلق يتمكنون من التصرف فيها كما ان الارواح المركبة الدهرية يتعلقون بالاجسام المركبة و بذلك التعلق يتصرفون في الاجسام المركبة بلا تفاوت الا ان الارواح المركبة اجمع من الارواح البسيطة و يترقون و يستكملون فالروح الناري يتعلق بالنار الصرفة او النار المركبة مع غيرها في الاجسام المركبة و يحركها [ص 11] كيف يشاء و يتصرف فيها فيجري اثره في ذلك الجسم و لا شك ان الارواح المركبة مهيمنة علي الارواح البسيطة بما فيها من نور حجاب الواحدية فتستخدمها و لذلك روي ان الملئكة لخدامنا و خدام شيعتنا و روي ان من الملئكة لمن باقة بقل خير منه ، و انما ذلك لان البقل من الاجسام المركبة و روحه من الارواح المركبة و فيه سر من حجاب الواحدية المستخدم للبسايط و الروح البسيط الذي من طرف من اطراف عناصر البقل فالملئكة منهم خلقوا من اطراف عناصر ارواح الحجج عليهم السلام و منهم خلقوا من اطراف ارواح الانبياء و منهم خلقوا من اطراف ارواح الانسان و منهم خلقوا من اطراف عناصر ارواح الحيوانات و منهم خلقوا من اطراف عناصر ارواح النباتات و منهم خلقوا من اطراف عناصر ارواح الجمادات و عظمة كل صنف و تقربه و كبره بحسب درجته و في كل رتبة الجامع المركب اكمل من الاطراف البتة و كذلك في كل رتبة ارواح سفلية شيطانية من اطراف عناصرها من حيث انفسها .
فصل و اما الجن فهم ايضا ارواح خلقوا من النار الخالصة الظلية و فيهم من سائر الطبايع قليلة جدا الا انها فيهم اكثر من الملئكة فالغالب عليهم النار الجوهرية التي هي من شجرة الافلاك النفسانية النابتة في ارض النفوس التي خلق منها الانسان و الاشارة الي ذلك ان عالم المثال له افلاك و عناصر و كلها حية فان الدار الآخرة هي الحيوان فارواح الملئكة اطرافها اي اطراف تلك [ص 12] الافلاك و تلك العناصر من حيث الرب و ارواح الشياطين اطرافها من حيث انفسها و انياتها و اما ارواح الاناسي فمركبة من طبايعها الفلكية باجمعها اي كل روح انساني مركب من نارها و هوائها و مائها و ترابها اجمع و اما الجن فهم خلقوا من شعاع نار طبايع افلاك ذلك العالم و فيهم من الطبايع الثلثة الاخر اقل قليل فهم من نار لا حر لها و لا دخان فان طبايع الافلاك هي كالطبيعة الخامسة للعناصر و ليست علي صفة حرارة العناصر و برودتها و رطوبتها و يبوستها بل هي امر خارج عن صفة العناصر و ما يحس من الكيفيات من اشعة الكواكب فانما هي بما تنصبغ في مرايا العناصر و تتصور بصورة العناصر فهي في رتبتها ليست بحارة و لا باردة و لا رطبة و لا يابسة بما يحس بالملمس و الجن مخلوق من شعاع تلك الافلاك و ليست من العناصر المثالية و الغالب عليهم طبع نار الافلاك و هي لا حر لها و لا دخان و هي الشواظ المارج فبواسطة قلة سائر الطبايع فيهم بقوا في عالم الارواح كالملئكة و بواسطة جامعيتهم في الجملة صاروا مكلفين مثابين معاقبين و صاروا اشد تعلقا بالاجسام المركبة و ابين تصريفا في عالم الزمان و صاروا اذا اثيبوا اثيبوا في جنة الحظائر اي حظاير السموات التي هي شعاعها و اذا عوقبوا عوقبوا في نار الحظائر المسماة بالضحضاح و ذلك ان الجنة الاصلية في السموات السبع و النار الاصلية في الارضين التي هي جهات انيات تلك السماوات و اما الحيوان فهو مخلوق من العناصر [ص 13] البرزخية جميعا و له جامعية في حده و مقامه و لذلك نزل في الدنيا و وجد له جسم مرئي محسوس فمركب الجن في الدنيا شعلات الكواكب و اشعتها يتعلقون بها و بها يتصرفون في الاجسام و هم كفار و مؤمنون فكفارهم شياطين جنية و هم ادهي من الشياطين التي هي في مقابلة الملئكة كما ان الارواح الاناسي ايضا كفارهم شياطين انسية و هم ادهي من شياطين الجن و بعضهم يوحي الي بعض زخرف القول غرورا فمؤمنوا الانسان يسكنون السموات و الجنان الاصلية و شياطينهم يسكنون الارضين و النار الاصلية و هي جهات انيات الافلاك و مؤمنوا الجن يسكنون جنة الحظاير و هي اشعة السموات و شياطينهم يسكنون ضحضاح النار و هو ظل الافلاك من حيث انفسها و هؤلاء الشياطين اجمع و ادهي من الشياطين البسيطة و من الشياطين البسيطة منهم اطراف الجماد و منهم اطراف النبات و منهم اطراف الحيوان و منهم اطراف الانسان و منهم اطراف الانبياء و لكن اسلموا و منهم اطراف الحجج و لكن امنوا كما مر في الملئكة فان تابوا و اقاموا الصلوة فاخوانكم في الدين و مواليكم يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي و ذلك جملة القول علي نهج الاختصار في امر الارواح و انما اختصرنا ذلك لانا ذكرناه بالتبع و الغرض الاصلي ذكر العوذ و الرقي و الحجب من آفاتها و ذكرنا ذلك لئلايخلو كتابنا هذا من الاشارة الي حقائقهم .
[ص 14] فصل اعلم ان المواليد المركبة في عالم الاجسام مركبة من العناصر الاربعة و فيها اصول و اعراض فاذا ورد الجماد او النبات او الحيوان بدن الانسان و دخلت المعدة انحلت كيلوسا و اخذت الكبد صافيها و دفعت الدافعة اثفالها و اعراضها الهبائية فاذا طبخ الصافي في الكبد كيموسا ميزت الطبيعة بين صافيها و اعراضها الطبيعة و دفعت الدافعة اثفالها و جذب القلب صافيها اليه فعمل فيه حرارته الغريزية فصعده بخارا لطيفا يوازي لطافته فلك القمر و هي الطبيعة الخامسة و الغريزة للعناصر فلما لطفت مادته و رقت و انحلت كل الانحلال صار ما في قوته من الصور و المثل بالفعل و قوي فيه اثر المثل المقدارية التي كانت فيه بالقوة و محجوبة بالاعراض و الكثافات فحيي و حيوته تلك المثل المقدارية و الصور المثالية التي كانت بالقوة و صارت بالفعل و ذلك سر ما يحل في الفلسفة و سر ظهور غيوب الاشياء بالتلطيف و الحل فصار يتحرك بالارادة و تلك الحركة ليست بحركة طبيعية مستقيمة و حركته حركة وضعية فلكية و لذلك روي ان النفس الحيوانية اصلها الافلاك منها بدأت و اليها تعود و كذلك الافلاك لرقة موادها و انحلالها صار قويها بالفعل لعدم حاجب فهي حية في عالم المثال فعلياتها و تلك المادة الرقيقة زمانيتها الرقيقة و جسمانيتها فلما صعد ذلك البخار الي الدماغ ازداد صفاء و براءة عن الاعراض فصار يبدوا منه قوة بعد قوة و مثال بعد مثال فظهر عليه الخيال ثم الفكر ثم [ص 15] الوهم ثم العلم ثم العقل و هي افلاك عالم المثال باعيانها و هي الارواح المثالية فاطراف هذه الافلاك هي الملئكة ان كانت من جهاتها الي ربها و الشياطين ان كانت من جهاتها الي نفسها و الروح الجامع هو روح الانسان فان كان مؤمنا كان ملكا كليا و ان كان كافرا كان شيطانا كليا و لهذه الافلاك اي مشاعره اظلة و هو ظواهر مشاعره و مداركه ان لمتتعلق بالعلوم الدينية و المثل الملقاة في هويات الاشياء و الحقايق و كان تعلقها بالظواهر الدنياوية و تلك الاظلة هي الجن الساكن في عالم الانسان و ارواح جنية ان الاكراد قوم من الجن قد كشف عنهم الغطاء فافهم يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس و قال اولياؤهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض و بلغنا اجلنا الذي اجلت لنا فاذا عرفت ذلك لعلك عرفت سر مطابقة الانسان مع العالم فان كان الوارد علي البدن حلالا طيبا و غذاء صالحا تكون منه في المعدة كيلوس صالح فيكون اطرافه ملئكة جمادية و الا شياطين جمادية و في الكبد كيموس صالح فيكون اطرافه ملئكة نباتية و الا فشياطين نباتية و في القلب روح بخاري صالح فيكون اطرافه ملئكة حيوانية و الا فشياطين حيوانية و في الدماغ مشاعر صالحة فيكون اطرافها ملئكة انسانية و الا فشياطين انسانية و في كل رتبة ملئكة تدعو الي البر المناسب لتلك الرتبة و العمل به و شياطينه تدعوا الي الشر و العمل به فاذا فسد شئ من ذلك و خبث يستأنس به الشياطين الخارجة ايضا [ص 16] فيتراوحون عليه و يتراودون و يتزاورون و يترددون بالمناسبة و يوحي بعضهم الي بعض زخرف القول غرورا فيصدر عنهم افعال منكرة جمادية او نباتية او حيوانية او انسانية كما هم عليه فالمنكرات الجمادية هي مقتضيات الامراض الجمادية المعدية و اعراضها و المنكرات النباتية هي مقتضيات الامراض النباتية الكبدية و المنكرات الحيوانية هي مقتضيات الامراض الحيوانية القلبية و المنكرات الانسانية هي مقتضيات الامراض الانسانية و اعراضها و هي باجمعها حركات تلك الشياطين و اثارها فكل عرض جمادي او نباتي او حيواني او انساني يحدث في الانسان و من الانسان فانما هو من اثار تلك الشياطين و نفثها نعوذ بالله و الانسان الصحيح المعتدل النظيف لايصدر منه شئ من تلك الاعراض حتي حموضة المعدة و سوء هضمها و جشائها من الشياطين فضلا عن سائر حركاتها و سكناتها و افعالها و اقوالها و اخلاقها فانما جميعها من اثار الشياطين نعوذ بالله و هذا ما روي عن ابيعبدالله عليه السلام ان عامة هذه الارواح من المرة الغالبة او دم محترق او بلغم غالب فليشغل الرجل لمراعاة نفسه قبل ان يغلب عليه شئ من هذه الطبايع فتهلكه فلدفع تلك الشياطين طريقان طريق بالمعالجات الطبية و بها تخرب اعشاشها و اوكارها فلما رأت الشياطين ان لا مقام لها فروا و تركوا الانسان و شأنه و طريق تسليط الملئكة و الانوار حتي يطردوها و يزجروها و يخرجوها و كلتاهما معمولة مجربة صحيحة فانا نري جميع الامراض [ص 17] تنقطع بالادعية و الالواح و الرقي و العزائم و تنقطع بالتنقية و المعالجات و العقاقير و كلاهما مروي عن الائمة عليهم السلام و الانبياء و الاولياء و الحكماء معمول مجرب و طريق الادعية و تسليط الملئكة و الانوار اسرع اثرا و انجح من طريق المعالجات فان مثل الطريق الاولي اخراج الديار و مثل الطريق الثانية تخريب الدار و تخريب الدار اصعب من اخراج الديار البتة و لكن اذا روعي شروط الاخراج كما يراعي شروط التخريب و كلاهما يحتاج الي معالج عليم خبير حاذق و كما ان لا كل احد يقدر علي المعالجة الناجحة المبرية بالعقاقير كذلك لا كل احد يقدر علي المعالجة الناجحة المبرية بالادعية فادعية الجهلة كمعالجاتهم الطبية حرفا بحرف و لذلك لاتجد اثرا في قرائتهم الادعية و العوذ و الرقي و لربما يؤثر علي الخلاف .
فصل اعلم ان الادعية و العوذ و الرقي المعمولة في هذا الباب علي قسمين قسم قد صدر عن اهل الحق و هم الانبياء و الاولياء و اتباعهم صلوات الله عليهم اجمعين و قسم صدر عن الكفار و المشركين اصحاب الرياضات غير المشروعة و لكليهما اثر في طرد الشياطين و الارواح و ذلك ان اهل الحق صفوا نفوسهم عن شوائب الاجسام بتعديل المزاج و تصحيح المنهاج و مفارقة الاضداد و مشاركة السبع الشداد فعدلوا طباعهم حتي صفي مزاجهم و قوي اثر النفس فيهم و سموا الي ما يرتقيهم و تخلقوا بالاخلاق النفسانية و صاروا [ص 18] انسانا علي الحقيقة و زكوا نفوسهم بالعلم و العمل حتي شابهوا جواهر اوائل العلل فحصل لهم هيمنة و قهر علي الارواح الجزئية التي هي اطراف ارواحهم فخدمتهم الملئكة و صدرت عن امرهم و نهيهم لانهم كما بينا كليون مستكملون و سائر الارواح اطراف اشعة نفوسهم ناقصون لايستكملون فصاروا اصحاب حكم و امر عليهم و اصحاب اسماء لِلهِ سبحانه قاهرة لجميع من دونهم بها يعزمون علي من سواهم من الارواح و يتصرفون بقوتها فيهم فما صدر من هؤلاء من رقي و عزائم و عوذ فانما هو نوراني موكل بما اشتمل عليه من الاسماء و الصفات ملائكة يقهرون بامر صاحبه ما جعله له و الفه له فاذا عوذ او رقي او عزم بها مصاب قهرت الملئكة الحاملون الموكلون بتلك الحروف و الكلمات و الاسماء و الصفات تلك الارواح الخبيثة و طردوهم عن المصاب بمقتضي جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فلايجتمع نورانية تلك العزائم و اولئك الملئكة و طهارتهم و قدسهم مع ظلمانية تلك الارواح الشيطانية القذرة الكثيفة فيفرون و يخلون الديار للانوار فيبرؤ المريض باذن الملك الجبار و اما اهل الباطل فقد تجافوا عن مقتضيات ظواهر الاجسام و تركوا بمقتضيات النفس النباتية الطبيعية و مقتضيات النفس الحيوانية الفلكية حتي ضعفوهما و قهروهما بتغليب النفس الامارة الدهرية حتي قوي فيهم اثر تلك النفس و عملوا بمقتضياتها حتي تقوت في ظلمتها و سجينيتها [ص 19] و لذلك تريهم يعملون في رياضاتهم المنكرات و المعاصي و السيئات حتي انهم يعملون بكل ما نهي الله سبحانه حتي يتقوي اثر النفس الامارة الشيطانية فيهم فيصيرون رئيسا من رؤساء الشياطين و كبيرا من كبارهم ينقاد لهم ساير الشياطين لما يرون من قوته و قهره و غلبته بزيادة شيطنته و معاصيه و كفره بالله العظيم ما يعجزون عن مثله فلذلك ينقادون له و يطيعون امره و نهيه و يتصرفون عن حكمه فاذا الف عزيمة او رقيا يتوكل بكل حرف من حروف رقيه و عزيمته شيطان يطيعه و ينفذ امره و حكمه فاذا رقي احدا يزجر الارواح و الشياطين المتعلقة بالمصاب الشياطين المتوكلة بالرقي او العزيمة فيطردوهم و يزجروهم و يخرجوهم فيبرأو المصاب فهنالك يشتبه الحال علي الضعفة الجهال فيتوهمون ان ادعية اهل الحق ايضا من هذا القبيل نعوذ بالله فهنالك يستولي الشيطان علي اوليائه فيضلهم و ينجو من سبقت له من الله الحسني و لايستوي الظلمات و لا النور و لا الظل و الحرور و لا الاحياء و لا الاموات و لايستوي الخبيث و الطيب و انما مثل المقامين كمثل مسافر ضعيف قد قطع عليه اللصوص فمرة يتوسل بكبير اللصوص فيمنع اتباعه من اللصوص عن اذاه و لا بد و ان يكون دائما مع ذلك اللص الكبير يمشي في الحر و البرد و السهل و الجبل و البراري و القفار و يصير كاحدهم حتي يؤخذوا و يقتلوا عن آخرهم و لو فارقه لقطعه سائر اللصوص و مرة يأوي الي ركن شديد الي المؤمنين المتقين الرحماء بينهم [ص 20] الاذلة علي المؤمنين الاعزة علي الكافرين فيمنعونه علي اللصوص و يقطعون شافتهم و ينقلونه الي دار الامن و الامان و العزة و الراحة و البنيان و العمران و بينهما بون بعيد فمن التجي الي احد المنافقين او الصوفيين الملحدين او الكافرين و المشركين او الكاهنين و البراهمة و الجوكيين في دفع الارواح و الشياطين فقد عاذ بشيطان من شر شيطان و لاذ بكافر من شر كافر كالذي يعالج وجع المعدة ببعض الخمور و يسكن الوجع في غفلة مما حصل له من زوال الايمان و استيلاء الشيطان و ان هو الا كمعالجة الرمد بقلع العين نعوذ بالله من بوار العقل و قبح الزلل و به نستعين فلايحصلن لك الشبهات في دين الانبياء و المرسلين بما تجد من شبيه اثارهم فعلا و قولا في سائر المنافقين فانما هو كالسراب في مقابلة الماء و كفي بالرب الاحد القديم الثابت الدائم المتوحد الكامل جل شأنه ميزانا بين الحق و الباطل فمن دعا اليه و كان من عنده كان ثابتا دائما مؤتلفا متفقا من خير و الي خير و من دعا الي غيره و حكي غيره كان فانيا و مختلفا من شر الي شر و لايستوي الخبيث و الطيب و لو اعجبك كثرة الخبيث فلاجل ما عرفت يجب الاجتناب عن اكثر التمائم و الرقي و العزائم غير المفهومة و اكثرها اشراك و للمؤمنين شراك فقد سأل الباقر عليه السلام انتعوذ بشئ من هذا الرقي قال لا الا من القرآن فان عليا عليه السلام كان يقول ان كثيرا من الرقي و التمائم من الاشراك و قال ابوعبدالله عليه السلام ان [ص 21] كثيرا من التمائم شرك و عنه عليه السلام لا بأس بالرقي من العين و الحمي و الضرس و كل هامة لها حمة اذا علم الرجل ما يقول لايدخل في رقيه و عوذته شيئا لايعرفه و سئل عليه السلام عن رقية العقرب و الحية و النشرة و رقية المجنون و المسحور الذي يعذب قال يا بنسنان لا بأس بالرقية و العوذة و النشرة اذا كانت من القرآن و من لميشفه القرآن فلاشفاه الله و هل شئ ابلغ في هذه الاشياء من القرآن اليس الله تعالي يقول و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين اليس يقول تعالي ذكره لو انزلنا هذا القرآن علي جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله و تلك الامثال نضربها سلونا نعلمكم و نوقفكم علي قوارع القرآن لكل داء و سئل ابوجعفر عليه السلام عن المريض هل يعلق عليه تعويذ او شئ من القرآن فقال نعم لا بأس به ان قوارع القرآن تنفع فاستعملوها و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون به العلة فيكتب له القرآن و يعلق عليه و يكتب له فيغسله و يشربه فقال لا بأس به كله و قال عليه السلام لا بأس بالتعويذ ان يكون علي الصبي و المرأة و سئل هل نعلق شيئا من القرآن و الرقي علي صبياننا و نسائنا فقال نعم اذا كان في اديم تلبسه الحائض و اذا لمتكن في اديم لمتلبسه المرأة و سئل عن المريض هل يعلق عليه شئ من القرآن او التعويذ قال لا بأس قيل ربما اصابنا الجنابة قال ان المؤمن ليس ينجس و لكن المرأة لاتلبسه اذا لميكن في اديم و اما الرجل [ص 22] و الصبي فلا بأس بالجملة لاينبغي استعمال المناتر و الرقي و العزائم التي لايدري اهو شرك ام ايمان و هو عواذ بالشيطان او الرحمن و في القرآن كفاية عن الجميع البتة كما عرفت و يجوز للعارفين المستبصرين تأليف الرقي و العزائم كما روي عن الصادق عليه السلام حين سأل عن الدعاء اهو موقت ام لا فقال نعم اما دعاء الشيعة المستضعفين ففي كل علة من العلل دعاء موقت و اما دعاء المستبصرين فليس في شئ من ذلك دعاء موقت لان المستبصرين البالغين دعاؤهم لايحجب انتهي ، فيجوز للمستبصر البالغ ان يؤلف من قوارع القرآن ما يكتفي به و يمتنع عن المخاوف و دعاؤه غير محجوب ان شاء الله و مع ذلك الادعية و العوذ و الرقي المأثورة لها اثار اخر و عظمة اخري فان عظمة الكلام بقدر عظمة المتكلم فرأينا ان نقسم كتابنا هذا قسمين قسم في حفظ الصحة و نذكر فيه الحجب و الاحراز و العوذ بقدر ما هو الميسور ما به يتوقي الانسان عن المكاره و المخاوف و الامراض و الاعداء حتي يعيش في صحة و امان و امن و ايمان محروسا بحراسة الله محتجبا بحجاب الله محفوظا في ذمة الله و قسم في دفع المرض ثم نقسم هذا القسم علي قسمين قسم نذكر فيه الادعية الكلية لمطلق الاوجاع و الامراض علي العموم و قسم نذكر فيه الادعية الخاصة لمرض مرض ليجري كتابنا هذا مجري كتابنا دقائقالعلاج و لا حول و لا قوة الا بالله .
[ص 23] المقالة الاولي في حفظ الصحة بالحجب و الاحراز و العوذ و الهياكل من شر الاشرار و الامراض و فيها ثلثة ابواب :
منها ما رواه في بلد الامين عن النبي صلي الله عليه و آله و له فضل منه انه لو دعي به داع علي صفائح الحديد لذابت و علي جبل بينه و بين موضع يريده لزال من مكانه او علي مجنون لزال جنونه او علي مطلقة يسهل عليها الولادة او علي مدينة تحترق و منزله في وسطها لمتحترق و هو :
اَللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْئَلُكَ يٰا مَنِ احْتَجَبَ بِشُعٰاعِ نُورِهٖ عَنْ نَوٰاظِرِ خَلْقِهٖ يٰا مَنْ تَسَرْبَلَ بِالْجَلٰالِ وَ الْعَظَمَةِ وَ اشْتَهَرَ بِالتَّجَبُّرِ فٖي قُدْسِهِ يٰا مَنْ تَعٰالٰي بِالْجَلاَلِ وَ الْكِبْرِيٰاءِ فٖي تَفَرُّدِ مَجْدِهٖ يٰا مَنِ انْقٰادَتْ لَهُ الْاُمُورُ بِاَزِمَّتِهٰا طَوْعاً لِاَمْرِهٖ يٰا مَنْ قٰامَتِ السَّمٰوٰاتُ وَ الْاَرَضُونَ مُجٖيبٰاتٍ لِدَعْوَتِهٖ يٰا مَنْ زَيَّنَ السَّمٰاۤءَ بِالنُّجُومِ الطّٰالِعَةِ وَ جَعَلَهٰا هٰادِيَةً لِخَلْقِهٖ يٰا مَنْ اَنٰارَ الْقَمَرَ الْمُنٖيرَ فٖي سَوٰادِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ بِلُطْفِهٖ يٰا مَنْ اَنٰارَ الشَّمْسَ الْمُنٖيرَةَ وَ جَعَلَهٰا مَعٰاشاً لِخَلْقِهٖ وَ جَعَلَهٰا مُفَرِقَّةً بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ بِعَظَمَتِهٖ يٰا مَنِ اسْتَوْجَبَ الشُّكْرَ بِنَشْرِ سَحٰاۤئِبِ نِعَمِهٖ اَسْئَلُكَ بِمَعٰاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهيَ الْرَّحْمَةِ مِنْ كِتٰابِكَ وَ بِكُلِ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهٖ نَفْسَكَ اَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهٖ فٖي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِكُلِ اسْمٍ هُوَ لَكَ اَنْزَلْتَهُ فٖي كِتٰابِكَ اَوْ اَثْبَتَّهُ فٖي قُلُوبِ الصّٰافّٖينَ الْحٰافّٖينَ حَوَلَ عَرْشِكَ فَتَرٰاجَعَتِ [ص 24] الْقُلُوبُ اِلَي الصُّدُورِ عَنِ الْبَيٰانِ بِاخْلٰاصِ الْوَحْدٰانِيَّةِ وَ تَحْقٖيقِ الْفَرْدٰانِيَّةِ مُقِرَّةً لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ اِنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ اَنْتَ اللّٰهُ اَنْتَ اللّٰهُ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ وَ اَسْئَلُكَ بِالْاَسْمٰاءِ الَّتٖي تَجَلَّيْتَ بِهٰا لِلْكَلٖيمِ عَلَي الْجَبَلِ الْعَظٖيمِ فَلَمّٰا بَدٰا شُعٰاعُ نُورِ الْحُجُبِ مِنْ بَهٰاءِ الْعَظَمَةِ خَرَّتِ الْجِبٰالُ مُتَدَكْدِكَةً لِعَظَمَتِكَ وَ جَلٰالِكَ وَ هَيْبَتِكَ وَ خَوْفاً مِنْ سَطَوٰاتِكَ رٰاهِبَةً مِنْكَ لٰا اِلٰهَ اِلّٰا اَنْتَ - ثَلٰثاً - وَ اَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذٖي فَتَقْتَ بِهٖ رَتْقَ عَظٖيمِ جُفُونِ عُيُونِ النّٰاظِرٖينَ الَّذٖي بِهٖ تُدَبِّرُ حِكْمَتَكَ وَ شَوٰاهِدُ حُجَجِ اَنْبِيٰائِكَ يَعْرِفُونَكَ بِفِطَنِ الْقُلُوبِ وَ اَنْتَ فٖي غَوٰامِضِ مُسَرّٰاتِ سَرٖيرٰاتِ الْغُيُوبِ اَسْئَلُكَ بِعِزَةِ ذٰلِكَ الْاِسْمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ اٰلِمُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَصْرِفَ عَنّٖي جَمٖيعَ الْآفٰاتِ وَ العٰاهٰاتِ وَ الْاَعْرٰاضِ وَ الْاَمْرٰاضِ وَ الْخَطٰايٰا وَ الذُّنُوبِ وَ الشَّكِ وَ الشِّرْكِ وَ الْكُفْرِ وَ الشِّقٰاقِ وَ النِّفٰاقِ وَ الضَّلٰالَةِ وَ الْجَهْلِ وَ الْمَقْتِ وَ الْغَضَبِ وَ الْعُسْرِ وَ الضّٖيقِ وَ فَسٰادِ الضَّمٖيرِ وَ حُلُولِ النَّقِمَةِ وَ شَمٰاتَةِ الْاَعْدٰاۤءِ وَ غَلَبَةِ الرِّجٰالِ اِنَّكَ سَمٖيعُ الدُّعٰاۤءِ لَطٖيفٌ لِمٰا تَشٰاۤءُ .
و منها ما نقل عن انيس العابدين عن ابيالحسن العسكري عليه السلام انه قال ان لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلكوا بها في لجج البحار الغامرة و سباب ( سباسب خ ) البيداء بين سباع و ذئاب و اعادي الانس و الجن لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا فثق بالله عز و جل و اخلص من الولاء لائمتك الطاهرين فتوجه حيث شئت و اقصد ما شئت يا سهل اذا اصبحت و قلت ثلثا :
[ص 25] اَصْبَحْتُ اللّٰهُمَّ مُعْتَصِمَاً بِذِمٰامِكَ الْمَنٖيعِ الَّذٖي لٰايُطٰاوَلُ وَ لٰايُحٰاوَلُ مِنْ شَرِّ كَلِّ غٰاشِمٍ وَ طٰارِقٍ مِنْ سٰائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مٰا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصّٰامِتِ وَ النّٰاطِقِ فٖي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبٰاسٍ سٰابِغَةٍ بِوِلٰاۤءِ اَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلٰامُ مُحْتَجِبَاً مِنْ كُلِّ قٰاصِدٍ لٖي بِاَذِيَّةٍ ( اِلٰي اَذِيَّةٍ خل ) بِجِدٰارٍ حَصٖينٍ الْاِخْلٰاصِ فٖي الْاِعْتِرٰافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً اَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فٖيهِمْ وَ بِهِمْ اُوٰالٖي مَنْ وٰالَوْا وَ اُجٰانِبُ مَنْ جٰانَبُوا فَصَلِّ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَ آلِهٖ وَ اَعِذْنٖي اللّٰهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مٰا اَتَّقٖيهِ يٰا عَظٖيمُ حَجَزْتُ الْاَعٰادٖي عَنّٖي بِبَدٖيعِ السَّمٰوٰاتِ وَ الْاَرْضِ اِنّٰا جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لٰايُبْصِرُونَ .
و منها : آمَنْتُ بِرَبٖي وَ هُوَ اللّٰهُ اِلٰهُ كُلِّ شَئٍ وَ مُنْتَهٰي كُلِّ عِلْمٍ وَ وٰارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ رَبٍّ وَ اُشْهِدُ اللّٰهَ عَلٰي نَفْسٖي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغٰارِ وَ اَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنٰائِعِ اللّٰهِ اِلَيَّ وَ اَبُوءُ عَلٰي نَفْسٖي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ اَسْأَلُ اللّٰهَ فٖي يَوْمٖي هٰذٰا اَوْ فٖي لَيْلَتٖي هٰذِهٖ بِحَقِّ مٰا يَرٰاهُ لَهُ حَقّاً عَلٰي مٰا يَرٰاهَ اللّٰهُ ( لِلّٰهِ خل ) مِنّٖي لَهُ رِضاً وَ اٖيمٰاناً وَ اِخْلٰاصاً وَ رِزْقاً وٰاسِعاً وَ اِيْقٰاناً ( وَ يَقٖيناً خٰالِصاً خل ) بِلٰا شَكٍّ وَ لٰا اِرْتِيٰابٍ حَسْبٖي اِلٰهٖي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللّٰهُ وَكٖيلٖي مِنْ كُلِّ مَنْ سِوٰا هُ وَ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللّٰهِ كُلِّهِ وَ عَلٰانِيَتِهٖ وَ اَعُوذُ بِمٰا فٖي عِلْمِ اللّٰهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ( وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خل ) سُبْحٰانَ اللّٰهِ الْعٰالِمِ بِمٰا خَلَقَ اللَّطٖيفِ فٖيهِ الْمُحْصٖي لَهُ الْقٰادِرِ عَلَيْهِ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ اِلّٰا بِاللّٰهِ اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ اِلَيْهِ الْمَصٖيرُ .
[ص 26] و منها ما رواه ايضا في بلد الامين عن علي بن طاوس رحمه الله ان هذه الحجب مروية عن النبي صلي الله عليه و آله و عن الائمة عليهم السلام و هي التي احتجبوا بها ممن اراد الاساءة اليهم :
الاول للنبي صلي الله عليه و آله :
وَ جَعَلْنٰا عَلٰي قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فٖي آذٰانِهِمْ وَقْرَاً الآية ، ● اللّٰهُمَ بِمٰا وٰارَتِ الْحُجُبُ مِنْ جَلٰالِكَ وَ جَمٰالِكَ وَ بِمٰا اَطٰافَ بِهِ الْعَرْشُ مِنْ بَهٰاءِ كَمٰالِكَ وَ بِمَعٰاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ بِمٰا تُحٖيطُ بِهٖ قُدْرَتُكَ مِنْ مَلَكُوتِ سُلْطٰانِكَ يٰا مَنْ لٰا رٰادَّ لِاَمْرِهٖ وَ لٰا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهٖ اِضْرِبْ بَيْنٖي وَ بَيْنَ اَعْدٰاۤئٖي بِسِتْرِكَ الَّذٖي لٰاتُمَزِّقُهُ عَوٰاصِفُ الرِّيٰاحِ وَ لٰاتَقْطَعُهُ بَوٰاتِرُ الصِّفٰاحِ وَ لٰاتَنْفُذُ فٖيهِ عَوٰامِلُ الرِّيٰاحِ وَ حُلْ يٰا شَدٖيدَ الْبَطْشِ بَيْنٖي وَ بَيْنَ مَنْ يَرْمٖينٖي بِخَوٰافِقِهٖ اَوْ مَنْ تَسْرٖي اِلَيَّ طَوٰارِقُهُ وَ فَرِّجْ عَنّٖي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ يٰا فٰارِجَ هَمِّ يَعْقُوبَ فَرِّجْ هَمّٖي يٰا كٰاشِفَ ضُرِّ اَيُّوبَ اِكْشِفْ ضَرّٖي وَ اغْلِبْ لٖي مَنْ غٰالَبَنٖي يٰا غٰالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ وَ رَدَّ اللّٰهُ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ الآية ، ● فَاَيَّدْنٰا الَّذٖينَ آمَنوُا الآية ● .
[ص 27] الثاني لاميرالمؤمنين عليه السلام قل بعد قرائة آية المُلك ● :
اللّٰهُ اَكْبَرُ اللّٰهُ اَكْبَرُ خَضَعَتِ الْبَرِيَّةُ لِعَظَمَةِ جَلٰالِهٖ اَجْمَعُونَ وَ ذَلَّ لِعَظَمَةِ عِزِّهٖ كُلُّ مُتَعٰاظِمٍ مِنْهُمْ وَ لٰايَجِدُ اَحَدٌ مِنْهُمْ اِلَيَّ مُخْلَصَاً بَلْ يَجْعَلُهُمُ اللّٰهُ شٰارِدٖينَ مُتَمَزِّقٖينَ فٖي عِزِّ طُغْيٰانِهِمْ هٰالِكٖينَ بِقُلْ اَعُوذُ بِرَبِ الْفَلَقِ السّورة ● وَ بِقُلْ اَعُوذُ بِرَبِ النّٰاسِ السّورة ● اَغْلِقْ عَنّٖي بٰابَ الْمُسْتَأْخِرٖينَ مِنْكُمْ وَ الْمُسْتَقْدِمٖينَ فَهُمْ ضٰالّٖينَ مَطْرُودٖينَ ( ضالّون مطرودون ظ ) بِالصّٰافّٰاتِ بِالذّٰارِيٰاتِ بِالْمُرْسَلٰاتِ بِالنّٰازِعٰاتِ اَزْجُرُكُمْ عَنِ الْحَرَكٰاتِ كُونُوا رَمٰاداً وَ لٰاتَبْسُطُوا اِلَيَّ وَ لٰا اِلٰي مُؤْمِنٍ يَداً اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلٰي اَفْوٰاهِهِمْ الآية ● هٰذٰا يَوْمُ لٰايَنْطِقُونَ وَ لٰايُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ جَمَدَتِ ( عميت خل ) الْاَعْيُنُ وَ خَرَسَتِ الْاَلْسُنُ وَ خَضَعَتِ الرِّقٰابُ ( الاعنٰاق خل ) لِلْمَلِكِ الْوَهّٰابِ ( الخلّاق خل ) اللّٰهُمَّ بِالْمٖيمِ وَ الْعَيْنِ وَ الْفٰاۤءِ وَ الْحٰاۤئَيْنِ بِنُورِ الْاَشْبٰاحِ وَ بِتَلَأْلُئِ ضِيٰاۤءِ الْاِصْبٰاحِ وَ بِتَقْدٖيرِكَ [ص 28] لٖي يٰا قَدٖيرُ فٖي الْغُدُوِّ وَ الرَّوٰاحِ اِكْفِنٖي شَرَّ مَنْ دَبَّ وَ مَشٰي وَ تَجَبَّرَ وَ عَتٰا اللّٰهُ اَللّٰهُ الْغٰالِبُ وَ لٰا مَلْجَأَ مِنْهُ لِهٰارِبٍ نَصْرٌ مِنَ اللّٰهِ وَ فَتْحٌ قَرٖيبٌ اِذٰا جٰاۤءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ اِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلٰا غٰالِبَ لَكُمْ كَتَبَ اللّٰهُ لَاَغْلِبَنَّ الآية ● اَمِنَ مَنِ اسْتَجٰارَ بِاللّٰهِ وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ اِلّٰا بِاللّٰهِ الْعَليِّ الْعَظٖيمِ .
اللّٰهُمَّ يٰا مَنْ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حٰاجِزاً وَ بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً يٰا ذَا الْقُوَّةِ وَ السُّلْطٰانِ يٰا عَلِيَّ الْمَكٰانِ كَيْفَ اَخٰافُ وَ اَنْتَ اَمَلٖي وَ كَيْفَ اُضٰامُ وَ عَلَيْكَ مُتَّكَلٖي فَغَطِّنٖي مِنْ اَعْدٰاۤئِكَ بِسِتْرِكَ وَ اَفْرِغْ عَلَيَّ مِنْ صَبْرِكَ وَ اَظْهِرْنٖي عَلٰي اَعْدٰاۤئٖي بِاَمْرِكَ وَ اَيِّدْنٖي بِنَصْرِكَ اِلَيْكَ اللَّجَأُ وَ نَحْوَكَ الْمُلْتَجَأُ فَاجْعَلْ لٖي مِنْ اَمْرٖي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً يٰا كٰافِيَ اَهْلِ الْحَرَمِ مِنْ اَصْحٰابِ الْفٖيلِ وَ الْمُرْسِلِ ( الْمُرْسِلَ ظ ) عَلَيْهِمْ طَيْراً اَبٰابٖيلَ تَرْمٖيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجّٖيلٍ اِرْمِ مَنْ عٰادٰانٖي بِالتَّنْكٖيلِ اللّٰهُمَّ اِنّٖي اَسْئَلُكَ الشِّفٰاۤءَ مِنْ كُلِّ دٰاۤءٍ وَ النَّصْرَ عَلٰي الْاَعْدٰاۤءِ وَ التَّوْفٖيقَ لِمٰا تُحِبُّ وَ تَرْضٰي يٰا اِلٰهَ مَنْ فٖي السَّمٰوٰاتِ وَ الْاَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرٰي بِكَ اَسْتَكْفٖي وَ بِكَ اَسْتَعْفٖي وَ بِكَ اَسْتَشْفٖي وَ عَلَيْكَ اَتَوَكَّلُ فَسَيَكْفٖيكَهُمُ اللّٰهُ وَ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ .