الثالثة لٰايشترط ان ينوي الامٰام الامامة فلو صلي منفردا و صلّي معه ( معه مؤتمون خ‌ل ) صحت صلوتهم علم بذلك ام لم‌يعلم جدد النيّة مع العلم ام لم‌يجدد نعم يتوقف حصول ثواب الامٰامة علي نيتهٰا مع العلم و لو لم‌يمنع ( لم‌يمنعه خ‌ل ) من نيتهٰا الا عدم العلم فلايبعد ان يثيبه اللّه بنيته السابقة الا ان يكون في الجمعة فان الاقوي الوجوب كما مرّ .

الرابعة لو نوي كل منهمٰا انه امٰام صحت صلوتهمٰا و لم‌تضر نيّة الامٰامة مع عدم وجود مأموم و كذا لو عين الامٰام امٰامة مأموم بعينه فظهر خلٰافه و يجوز مع الاختيٰار و الذكري ان يبتدئ في صلوته بنيّة الانفراد و ان علم بمن يصلّي خلفه ثم يجدّد نيّة الامٰامة فيحرز من ثوابهٰا بنسبة مٰا نوي و ان لم‌يعلم ثم جدّد بعد العلم و [ص 375] عنده ان ( انه خ‌ل ) المٰانع له ( له ليس خ‌ل ) الا عدم العلم فالظاهر ادراك كل الفضيلة .

الخٰامسة لو نوي كل منهمٰا انه مأموم بطلت صلوتهمٰا لقول علي (ع) صلوتهمٰا فاسدة و لو قراۤء ( قرءا ظ ) باعتقٰاد ان المأموم تجوز قرائته فكذلك و لو رأيٰا وجوبهٰا علي المأموم من ( عن خ‌ل ) اجتهٰاد او تقليد لمجتهد فلٰاتبعد الصحة و فيه احتمال ( احتمال و لو رأيا التحريم كذلك او مع البطلان فالاولي البطلان بل الصحيح و فيه احتمال خ‌ل ) و لو شك كل منهمٰا هل نوي الامٰامة او الائتمٰام بعد الفراغ من الصلوة ففيه احتمالان و الاحوط الاعادة و لو شكا في الاثناۤء فالاصح البطلان و لو جوزنا الاقتداۤء و كٰانا في الاولي تداركا فقرء الامٰام .

السادسة لو ائتم بالسابق بركعة فصاعدا صح و راعي نظم صلوته و تابع امٰامه فيمٰا لٰايخل بصلٰاته فاذا سبقه بركعة تٰابعه في قنوته و في تشهّده فاذا قام الامٰام لثالثته ( لثالثة خ‌ل ) قام هو لثٰانيته فقرأ وجوبا علي الاقوٰي و ان قرأ الامام قنت لنفسه ان امكن و لو بقوله اللّهم صلّ علي محمّد و آل‌محمد و لو خشي فوات الرّكوع لم‌يقتصر علي مٰا يمكنه من القراۤئة كما في اولته بل يتم قراۤئته و ان فاته الركوع و يلحقه في السجود ( و لو خشي فوات الركوع اقتصر علي ما يمكنه من القراءة و لو بعض السورة او علي الحمد او علي ما يمكنه منها خ‌ل ) علي الاقرب فاذا سجد جلس للتشهد و لم‌يتٰابعه في القيٰام الي الرابعة بل يتشهد و يلحقه فاذا جلس الامام للتشهد قام هو لرابعته فان ( فاذا خ‌ل ) نوي فيها الانفراد و ادرك تشهد الامٰام او تسليمه لم‌يأتم به فيما ادرك و ( و الا خ‌ل ) ائتم به علي قول الشيخ كما لو كان المأموم سٰابقا و راعي نظم صلوٰته كما قلنا فاذا قام الامٰام لرابعته لم‌يتابعه بل يجلس و يتشهّد ثم ان شاۤء سلم بنية المفارقة و ان شاء اطال في دعائه حتّي يلحق الامام و يسلّم معه و هو افضل و علي هذا ايضا اذا كان مسبوقا و اتي برابعته بنية الانفراد و ادرك تشهد الامام او تسليمه جاز له الائتمام به فيما ادرك .

السابعة يجوز ان يحرم مأموماً ثم يصير اماماً في موضع الاستخلاف كما مر في الجمعة سواۤء قدّمه الامام ام قدّم نفسه ام قدّمه الجماعة و كذا لو نوي الانفراد ثم ائتم به غيره و الظاهر جواز نقل نية الائتمام الي امامٍ آخر اختياراً للعموم و حصول الفائدة و عدم الضّرر و لو ادرك اثنان بعض الصلوة مع امام او ائتم مقيمان بمسافر جاز ائتمام احدهما بصاحبه في الباقي و لو نوي الائتمام بغيره لم‌يصح الّا علي قول الشيخ .

الثامنة و يجوز للمأموم نقل النية الي الانفراد اختياراً و ان دخل بنية انه ينفرد في [ص 376] باقي صلاته علي الاظهر و لو نوي الانفراد قبل ركوع الامام في الاولي او الثانية فالاجود انه يقرأ لنفسه سواۤء فرغ الامام من القراۤءة ام من الحمد ام في اثناۤئها ام قبل الشروع فيها و قيل ان فرغ الامام اكتفي به و في الاثناۤء يبتدي من حيث وصل حال الانفراد و قيل يجتزي بعد الحمد بها و يقرأ السورة و في الاثناۤء يعيد و الاول اجود و تقدم ان الاجود في حال الاستخلاف و ما شابهه نقل النيّة الاولي الي الامام الثاني لا وجوب تجديد النية و لا الاكتفاۤء بالنيّة الاولي من دون نقل .

الفصل السابع - في توافق نظم الصلاتين و فيه مسائل :

الاولي يشترط توافق نظم الصلاتين لا في النوع فيجوز القضاۤء خلف الاداۤء و بالعكس و لا في الشخص فيجوز المغرب خلف العشاۤء او الصبح و بالعكس و الصحيح صحة الظهر خلف العصر و العصر خلف الظهر خلافا لشيخنا الشيخ حسين بن عصفور البحراني رحمه الله في الاول و للصدوق في الثاني و كذلك تجوز اليومية خلف صلوة الطواف و بالعكس و خلف الجمعة كما مر و لاتصح خلف صلوة الكسوف و العيد و صلوة الجنازة و بالعكس و لا احدها خلف الاخري .

الثّانية يجوز اقتداۤء المفترض بالمنتفل في التي اصلها الفرض كالمعادة و بالعكس و هل يجوز ان يصلي الجمعة خلف المنتفل بها كالمعذور اذا قدم ظهره او خلف قاضي الصبح بعد الخطبتين لها الاحوط المنع و ان كان الجواز ليس ببعيد و يجوز ائتمام المنتفل بمثله فيما شرعت الجماعة فيه كالاستسقاۤء و العيدين المندوبين و اعادة صلوة الكسوف خلف المعيد لها و في صلوة الغدير كما مر .

الثالثة لو كانت صلوة المأموم ناقصة لم‌يتابع في الزائد بل يتخير بين التسليم و بين انتظار الامام ليسلم معه و قد مرّ و بالعكس يتخيّر بين المفارقة قبل تشهد الامام او بعده و بين الانتظار حتي يسلم فيقوم و يأتي بما بقي عليه و هو افضل و اذا انتظر استحب له متابعته في التشهد و لايتابعه في التسليم بل يستغفر او يصلي علي النبي و آله (ص) فاذا فرغ قام و لو قام للخامسة سهواً [ص 377] لم‌يجز للمسبوق الائتمام فيها عمداً و لو كان سهواً نوي الانفراد حين يذكر و العامد اذا وافقه لم‌يجز له متابعته فيما يختصّ به بل عليه مراعاة نظم صلاته و لاينتظره في قول او فعلٍ .

الرابعة يستحب للمنفرد اعادة صلاته مع الجماعة اماما كان او مأموماً و هل تجوز الاعادة للمنفردين جماعة قيل ان كان في الجماعة مفترض كما اذا اعاد الامام و صلي معه مفترض ثم دخل في الجماعة متنفّل جاز و ان لم‌يكن فيهم مفترض فاشكال و الاجود الجواز و تستحب الاعادة للمنفرد في جميع الصّلوات اليومية في اي وقت كان و لا كراهة في العصر و الصبح و لا في المغرب سواۤء كان اقامة الصلوة في المسجد ام في غيره خلافاً لاهل الخلاف و هل يستحب لمن صلي الفريضة جماعة الاعادة اماماً كان او مأموما ام لا الاقرب استحباب الاعادة اذا كان في المعيدين مبتدِئٌ بالصلوة سواۤء كان هو الامامَ ام احدَ المأمومين ام الامامَ الاوّل و قيل للامام خاصة لعزّته و قيل اذا كان في الثانية زيادة فضيلةٍ ككون الامام اعلم او اورع او كون الجمع اكثر او المكان افضل و الاول اقرب و قال في التذكرة هل يستحب التكرار ثلثا فما زاد اشكال اقربه المنع انتهي و الظاهر عدم الفرق بين الثلث و العشر و الظاهر ان نيّتهم بقصد الندب الّا المبتدئ فلاينوي غيره الوجوب و قول الصادق (ع) في المصلّي منفرداً ثم يجد جماعةً يُصَلّي بهم و يجعلُهَا الفريضة المراد به انه يعيد الفريضة لايصلي بهم غيرها و قوله (ع) يختار اللّه احبّهما اليه لايستلزم الاختيار لاحدهما تعادلهما في النية من الوجوب او الندب و انما مناط الاختيار الاخلاص و الاقبال او كثرة المرجحات و عدم نية الوجوب في الثاني لسقوطه بالاوّل و اعادة الشئ بنفسه يكثر افراده و حيث كانَ المطلوب واحداً مِنْ مُتعدّدٍ جَاۤءَ التخيّر .

الخامسة ليس الاذان و الاقامة شرطاً في الجماعة خلافا للشيخين و المرتضي حيث اوجبوهما فيها و استحبّهما الشيخ في الخلاف و قد تقدم بحث ذلك .

الفصل الثامن - ادراك الركوع و فيه مسائل :

[ص 378] الاولي اذا ادرك المأموم ركوع الامام ادرك الركعة لادراكه معظمها اذِ القراۤءة ليست ركنا فلايشترط ادراكها و لا تكبيرة الركوع خلافا للشيخ فاذا اتي و هو راكع كبر للافتتاح وجوبا و كبر بعده للركوع مستحبا ان شاۤء و يستحب الطمأنينة في الافتتاح و تستحب في تكبير الركوع و رفع اليدين فيهما و يقتصر علي الافتتاح ان خاف رفع الامام من الركوع و لايجوز له ان يقصد بالتكبيرة الواحدة الافتتاح و الركوع لتضاد الوجهين و التوجهين و لو نوي بها احدهما فان قصد معينا ثم اشتبه فالاجود الاعادة و ان قصد احدهما لا بعينه بطلت قطعا و ان لم‌يعلم فالاحوط الاعادة بعد المنافي كالاستدبارِ .

الثانية لو رفع رأسَهُ من الركوع مع ركوع المأموم فان جمعَهما حَدُّ الركوع فالظاهر الاجزاۤء لصدق الاسم و ان فاتته طُمأنينة الامام لخروجها عن حدّ الركوع و ان لم‌يجمعهما لم‌يدرك و لو نسي الامام الذكر بعد الرفع ثم ذكر فرجع لتلافيه ناسياً او جاهلاً فدخل معه المأموم فيه لم‌يدرك لانّه باطلٌ و لو شك هل ركع قبل رفع الامام امْ بعده فالاقوي عدم الادراك .

الثالثة لو اتي بعد الرفع من الركوع جاز له الصبر الي قيام الامام الي التي بعدها ان كانت و الا صلّي وحده و يستحب له ان يكبّر للافتتاح و يكبر للهوي للسجود و يتابعه فيه فاذا قام استأنف تكبيرة الافتتاح و ان كانت الاخيرة تشهّد معه فاذا سلم قام و استفتح صلاته و كذا ان اتي في السّجدة الثانية و ان اتي بعد السجود افتتح صلاته و جلس معه و لايكبر للهوي و تابعه في التشهد فاذا قام الامام قام معه قارئا مؤتمّا و اتم ما بقي بعد فراغ الامام و ان كانت الرابعة تابعه في التشهد و استغفر او صلي علي محمد و آله (ص) او سبّح اذا اخذ الامام في التسليم فاذا فرغ قام و اتم صلاته و يكفيه افتتاحه و يدرك فضيلة الجماعة .

الرابعة اذا دخل مع الامام في ثالثته استحب له دعاۤء الافتتاح لانها اول صلاته بخلاف ما لو دخل معه في التشهد الاول و تابعه فانه اذا قام معه لم‌يستحب له دعاۤء الافتتاح .

الخامِسَةُ اذا كبر الامام ثم احسَّ بداخلٍ لم‌يستحب له تطويل القراۤءة ليلحق و ان كان جائزاً اكتفاۤء باطالة الركوع ان احتاج لها و ظن انه لم‌يكف استحب تطويلها مع عدم [ص 379] كراهة المأمومين و المستحب في اطالة ذكر الركوع لالتحاق الداخل ان يكون مثلي ركوعه فان اعْتادَ التّسبيح فيه ثلاثا فعل ستاً و ان اعتاد خمساً فعل عشراً و ان اعتاد سَبْعاً فعل اربع‌عشرة و تجوز الزيادة و لاتستحب الّا مع العلم بعدم كراهة المأمومين .

السَّادِسة لوْ دَخل المأموم المسجد او غيره علي الجمَاعة و الامام راكع فخاف فوت الركوع جاز ان يكبر و يركع و يلتحق بالصف راكعاً اذا لم‌يكن بينه و بين الصف الاخير بُعْدٌ غير مغتفرٍ و لايضره المشي في الركوع لانه من مقدمات الصلوة و الاولي مراعاة عدم الكثرة فان استلزمها وقف وحده او يأتي آخر فيقف معه كفاه و لو تقدَّما بعد وصولهما محلّ الفضيلة من صفهما ليلحقا بالذي قبله اعتبر في مشيهما عدم الفعل الكثير و لو رفع الامام رأسه قبل اَنْ يَلتحِق بالصف لم‌يضره و يرفع معه و يلتحق بالصف بعد الرفع تحصيلا لسنة الموقف و اذا لم‌يدرك الركوع الّا في محل يبعد عن الصف الاخير بما لايغتفر فالاولي انه لايركع حتي يصل المغتفر فان فاته الركوع عمل بما تقدّم و اذا كبّر في المغتفر و ركع و التحق و رفع الامام قبل ان يصل الصف رفع هو و يلتحق و ان سجد الامام ( قبل ظ ) الالتحاق سجد في ما انتهي اليه او في مكان ركوعه ان سجد الامام قبل مشيه و اذا سجد الامام سجد و اذا قام الامام قام فلحق بالصف و ان كانت اخيرة الامام بقي مكانه فاذا شاۤء تشهد معه فاذا سلم قام للباقي مكانه و لم‌يلتحق و ان شاۤء قام للباقي منفرداً و لايلتحق .

السابعة ما يدركه المأموم يجعله اوّل صلاته قال الباقر (ع) اذا ادرك الرجل بعض الصلوة جعل اوّلَ ما ادرك اوّل صلاته اذا ادرك من الظهر و العصر ركعتين يقرأ فيما ادرك مع الامام مع نفسه ام‌الكتاب و سورة فان لم‌يدرك السورة تامّة اجزأته ام‌الكتاب فاذا سلم قام فصلي ركعتين لايقرأ فيهما لان الصلوة انما يقرأ بها في الاوّلتين و لو ادرك ركعة صلّي اخري و جلس و يتشهد و يجهر في الثانية ان كان في جهريّة و الاقرب كما دلّ عليه الصحيح المذكور انه اذا ادرك الاخيرتين قرأ وجوباً ان امكنه علي ما تقدم لانهما اوّلتاه و يتخيّر في اخيرتيه بعد ذلك بين القراۤءة و التسبيح و ان لم‌يقرأ في اوّلتيهِ لضيقٍ او لسهو علي الاقرب اذ [ص 380] لاتتعين في الاخيرتين القراۤءة في حالٍ ما لم‌تكن منذورة و القول بوجوبهما فيهما ح لئلّاتخلو صلاته من القراۤءة بعيد .

الفصل التاسع - في المتابعة و فيه مسائل :

الاولي يجب علي المأموم متابعة امامه في اقواله و لايتقدم عليه و تجوز المساوقة الّا في تكبيرة الاحرام علي الاقرب الاحوط لقوله (ص) لاتبادروا الامام اذا كبّر فكبّروا و اذا ركع فاركعوا و اذا سجد فاسجدوا و المراد الّايتقدّمه في الشروع فيه او الفراغ منه بل يتأخر عنه الي ان يفرغ من القول اَوْ الي ان يشرع فيه او يشرع معَهُ هذا في التّكبير و امّا اذكار الرّكوع و السجود و التشهد فالاحوط ذلك لعموم الخبر و قيل لاتجب فيها لانه ليس بمؤتمٍ فيها اذ لايتحَتّم عليه اختيار ما اختارَهُ الامام و الاحوط الاوّل و ان كان الاشبه متابعته في المسمّي منها لانّه لا ريب انه مؤتم فيه و ان لم‌يتعيّن عليه ذلك في خصوص الفاظها كمّا و نوعا و كيفاً اذ عليه الائتمام به في مطلق الذكر و احد افراد التشهد و لذا لايشرع فيها و لايفرغ منها قبله و اجماعهم علي عدم وجوب اسماع الامام للمأموم لايستلزم عدم وجوب الائتمام فيعمل بظنّه لو لم‌يسمع و يعيدها ان فرغ قبل شروعه اذا تبين له السَّبْق .

الثانية تجب متابعته له في الافعال بلا خلاف بالتأخّر عنه في الشروع و الفراغ او المساوقة فلو تقدم عليه عمداً اثم و الاصح عدم بطلان صلاته خلافا للمبسوط الا اذا ركع قبل فراغ الامام من القراۤءة عمدا سواۤء قرأ هو ام لم‌يقرأ و لو كان يري ان القراۤءة لايتحملها الامام و لاتسقط عنه بقراۤءته فلايبعد عدم البطلان اذا قرأ و ان كان ناسياً او ساهياً لم‌يأثم و الصحيح انه مع ظنه بادراك اعادته مع الامام يتعين عليه الرجوع و لايكون مخيّراً في ذلك و ان زاد ركنا بل قيل ان فرضه مع الامكان الثاني فلو ترك عمداً بطلت صلاته و الاقوي انه واجب ثانٍ فلو تركه فكالعَامِد فلاتبطل علي الاصح و الّا لبَطلَتْ مع عدم الاِمكان و اذا رفع قبل الامام عمدا او سجد او قام من التشهد فبعد فعل ما يجب عليه من الذكر يستمر و ان لم‌يفرغ منه الامام [ص 381] و قبله تبطل و ان فرغ و الاظهر ان الظان كالناسي و الجاهِل كالعَامِد هنا ثم المتقدّم العامد يجب عليه الاستمرار و لايرجع فان رجع في الركوع او السجود عَامداً بطلت و كذا الجاهل و ان رجع العامد ساهياً في ركن فكذلك و ان كان في سجدة واحدة فعليه سجود السهو .

الثالثة لو تأخر عنه عمداً او سهواً بركن كما لو لم‌يركع في غير الاولي حتي سجد امامه ركع و لحقه في السجود و لو سها عن ركنين كما لو سها عن ركوع الثالثة حتي سجد الامام و قام في الرابعة فانه يركع معه لثالثته فاذا سلّم قام الي رابعته كالمسبوق و لو نوي بركوعه الرابعة او الثالثة و نوي بسجوده او باحديهما الرابعة بطلت و قد تقدم في الجمعة و كالمزاحَم في صلوة الجمعة و قد تقدّم امّا لو تأخّر بركنين متواليين عمداً لغير عذر فالاحوط الاتمام و الاعادة و ان كان الصحة لاتخلو من قوة و اذا رفع قبل الامام عمداً او سجد او قام من التشهد فبعد فعل ما يجب عليه من الذكر يستمر و ان لم‌يفرغ منه الامام و قبله تبطل و ان فرغ .

الرابعة في قراءة المأموم خلف الامام المرضي اقوال متشعبة لان الصلوة اما جهرية او سرّيّة و علي الاول اما ان يسمع و لو همهمة او لا و علي كل تقدير اما ان يكون في الاولتين او الاخيرتين فابن‌ادريس حرّم القراۤءة مطلقا لصحيحة زرارة من قرأ خلف امام يأتم به بعث علي غير الفطرة و سلّار كرهها مطلقاً جمعاً بين الاخبار ثم روي انها واجبة و جعل الكراهة اثبت و ظاهر ابي‌الصلاح تحريم القراءة في الصبح و الاولتين من غيرها و ذهب العلّامة في المختلف الي التحريم في الجهرية اذا سمع و لو همهمةً و كذا الشيخان و المحقق و الشهيد الاول الي الكراهة و ان لم‌يسمع اصلا جازت القراءة بالمعني الاعم و ظاهر ابي‌الصلاح هنا وجوب القراۤءة و في كلام المرتضي اشعار به و المشهور الاستحباب مع عدم السماع اصلاً و في الاخيرتين قال ابوالصلاح و ابن‌زهرة تجب القراۤءة مخيّراً بينها و بين التسبيح و للشيخ قول باستحباب الحمد وحدها و ظاهر المختلف و جماعة التخيير بين الحمد و التسبيح استحباباً هذا في اخيرتي الجهرية و اما في اخيرتي الاخفاتية فظاهر العلامة استحباب القراۤءة مطلقا و الشيخ و العلّامة في القواعد استحباب الحمد [ص 382] وحدها و ابن‌زهرة و ابوالصلاح بوجوب القراءة مخيرا بينها و بين التسبيح كما مر و قال يحيي بن سعيد باستحباب التسبيح في نفسه و حمد الله او قراۤءة الحمد مطلقا و انت اذا نظرتَ لم‌تجد بعد نجاسة الميت اشد اشكالا و لا اكثر اقوالاً منها و الذي يترجّح عندي و اعمل عليه المنع من القراۤءة في الاوّلتين من الاخفاتية و من الجهرية اذا سمع و لو همهمة و جوازها اذا لم‌يسمع بل استحبابها لرواية ابن‌المغيرة و صحيحة ابن‌الحجاج و لانه اذا لم‌يَسمع و لم‌يسبح و لم‌يقرأ قام كأنه حمار و التسبيح في الاخفاتية و التخيير بين التسبيح و بين الفاتحة في الاخيرتين مطلقاً و افضليّة التسبيح مطلقا اي سواۤء كان اماما ام مأموما و سواۤء ائتم في الاولتين ام قرأ ام فاتته فيهما .

تنبيه - هل يتحمل الامام القراۤءة عن المأموم بمعني انه قارٍ عن نفسه و عن مأمومه بحكم الضمان و النيابة ام لا بل تسقط القراۤءة عنه بقراۤءة الامام عزيمة احتمالان و تظهر الفائدة فيما لو شك المأموم في تكبيرة الاحرام و الامام يقرأ فعلي الاوّل لايلتفت و علي الثاني يكبّر ما لم‌يدخل في الركوع و فيما لو حدث بالامام حادث في اثناۤء القراۤءة او قبل الركوع او نوي المأموم الانفراد و في جواز امامة احد المشتركين في ثوب وُجدت فيه جنابة بالآخر و عدمها و غير ذلك و الاجود السقوط عزيمة و علي تقدير جواز القراۤءة لاتستحب في سكتات الامام بل يكله الي الامام و لاتشرع للمأموم الاستعاذة لانها شرعت للقراءة .

الخامسة لو قرأ خلف من لايقتدي به او جوّزنا القراۤءة خلف من يقتدي به و فرغ من القراءة قبل الامام استحب له ان يُسَبّحَ تحصيلا لفضيلة الذكر و لئلّايقف صامتا او يبقي آيةً من آخر قراۤءته و يمجّد الله و يثني عليه فاذا فرغ قرأ هو الآية و ركع معه كما قال الصادق (ع) و ليركع عن قراۤءةٍ و اذا ركع الامام قبل فراغ المأموم من القراۤءة تابعه في الركوع و سقط عنه الباقي .

السادسة اذا ترك الامام شيئا فان كان واجبا لم‌يتابعه فيه كما لو قام في موضع القعود او العكس و ينبّهه المأموم فان لم‌يرجع فان علم منه انه عامد انفرد عنه لانّ صلَوة الامام [ص 383] باطلةٌ و ان علم انه ساهٍ و لم‌يرجع فيما يمكن فيه الرجوع فهو عامد و اذا دخل في ركن لحقه المأموم و عمل بما يلزمه من المراعاة لصلاته و المتابعة كما مر و لايلزمه ما يلزم الامام من قضاۤء المتروك بعد الفراغ و لايتابعه فيه نعم الاحوط له المتابعة في سجود السهو و ان كان الاجود العدم هذا ان لم‌يكن المتروك ركناً و الّا انفرد و كذا ان علم انه معتقد و ان كان المتروك مندوباً فان كان في فعله مخالفة فاحشة اتي منه باقل المجزي كما لو ترك الامام القنوت فيقتصر المأموم منه علي ما لاتفوت به المتابعة في الركوع و ان لم‌يمكن تركه لانّ المتابعة اَوْلي .

السّابعة اذا بلغ الطفل سبع سنين علّمه وَليُّه الطهارة و الصلوة و يستحبّ له ان يعلّمه الجماعة و حضورها ليعتادَها و اذا بلغ عشر سنين ضرب علي ترك ذلك لانه لطف به و لامره (ص) بذلك و عن النبي صلي الله عليه و آله اذا بلغ الصبي سبع سنين امر بالصلوة فاذا بلغ عشرا ضرب عليها فاذا بلغ ثلث‌عشرة سنة فرقوا بينهم في المضاجع فاذا بلغ ثمانية‌عشر علم القرءاۤن فاذا بلغ احدي و عشرين انتهي طوله فاذا بلغ ثمانية و عشرين كمل عقله فاذا بلغ ثلثين بلغ اشدّه فاذا بلغ اربعين عوفي من البلوي الثلث الجذام و الجنون و البرص فاذا بلغ الخمسين حُبِّبَت اليه الانابة فاذا بلغ الستين غفرت ذنوبه فاذا بلغ السبعين عرفه اهل السماۤء فاذا بلغ الثمانين كتبت الحسنات و لم‌تكتب السيّئات فاذا بلغ التسعين كتب اسير الله في ارضه فاذا بلغ المائة شفع في سبعين من اهل بيته و جيرانه و معارفه و لاتجب عليه الصلوة الّا باحدي ثلث بلوغ خمس‌عشرة سنة تامة او الاحتلام او انبات الشعر الغليظ علي العانة و كذلك البنت لاتجب عليها الا بالانبات او الحيض او بلوغ تسع سنين تامات و قد تقدم ان الصبي المميز عبادته شرعية فينوي الوجوب ان شاۤء و تكفيه لو بلغ قبل خروج الوقت .

المطلب الثالث - في صفات الامام و فيه فصول :

الفصل الاول - في شراۤئطه العامة و فيه مساۤئل :

الاولي البلوغ فلاتصح امامة غير المميّز و اما المميّز فتصح امامته بمثله و الاقوي المنع من امامته للبالغين فان امّ صَحت [ص 384] صلاته و بطلت صلوة المأمومين البالغين و غير البالغين ان كان بينهم و بينه البعد المغتفر صحت صلاتهم و الّا فلا لانه ان لم‌يكن عارفا فظاهر لنقصه و ان كان عارفا عرف انه غير مؤاخذ بما يترك من شرائط صحتها فلايؤمن ان يترك شرطا و كذلك ما كان مثله من المأمومين نعم الاقرب صحتها منه بالبالغين في النافلة كالمُعٰادَةِ علي ما اخترناه من ان عبادته شرعية مع انه يترخص في النافلة ما لايترخّص في الفريضة و ان كان البالغ اولي منه .

الثانية الايمان شرط في الامام فلايصح امامة من ليس بمؤمن سواۤء كان كافرا بجميع انواع الكفر كتابيا ام حربيّا اصليا ام مرتدا فطريّا ام ملّيّاً ام مسلما غير مؤمن امامي من فرق الاسلام سواۤء كان من فرق الشيعة الخارجين عن الاستقامة كساۤئر فرق الشيعة غير الاثني‌عشريّة من اهل الوقف بالمعني اللّغوي و الغلاة ام غير فرق الشيعة من جميع اهل الآراء و المذاهب و البدع و ان لم‌يظهر البدعة للنهي عن الركون اليهم و لو صلي الكافر لم‌يحكم باسلامه بذلك سواۤء كان ذلك منه في دار الحرب ام في دار الاسلام ما لم‌تسمع منه الشهادتان و لو في صلاته او اذانه فان سمعت منه و لا امارة تدل علي الحكاية او الاستهزاۤء او تعليم او غير ذلك فالاقرب الحكم باسلامه بذلك و لو ام غير المؤمن الامامي لم‌تصح امامته و ان كان بمثله سواۤء كان بقاۤؤه علي مذهبه عن اعتقادٍ او شبهة او تقليد و سواۤء كان عدلا في مذهبه ام لا لان هذه العدالة غير معتبرة لانها اعتدال في الباطل .

الثالثة العقل فلاتصح امامة المجنون لعدم الاعتداد بفعله و لو كان جنونه دوريّا جاز ان يؤم في نوبة افاقته العقلاۤء علي كراهة لاحتمال ان يجتنب حال جنونه و هو لايعلم فيتطهر حال افاقته و لجواز طريانه في اثناۤء صلاته .

الرابعة العدالة فلاتصح خلف الفاسق و ان اعتقد الحق لقول الصادق (ع) لاتصل خلف المغالي و ان كان يقول بقولك و المجهول و المجاهر بالفسق و ان كان معتقدا و عن الباقر (ع) لاتصلّ الّا خلف من تثق بدينه و امانته و لو كان فسقه خفيّا و هو في الظاهر عدل فالصحيح عدم جواز ائتمام العالم بحاله دون غيره سواۤء كان ذلك في اليوميّة او الجمع فان فعل اعاد و لايضر الاختلاف في الفروع الاجتهاديّة [ص 385] باجتهاد او تقليد للمجتهد و لو فعل شيئا يعتقده المأموم انه مبطل عنده فالاوجه عدم جواز الاقتداۤء به و ان كان صحيحا عند الامام كما لو رأي المأموم وجوب السورة و الامام يري الاستحباب او صلي الامام في فرو السنجاب لانه يري صحة الصلوة فيه و المأموم يري البطلان فيه بخلاف ما لو انعكس الفرض فانه يصح و بخلاف ما لو لم‌يصل الامام في السنجاب و ان اعتقد الجواز او صلي الظهر ناذراً لها بالحمد و السورة او ناذراً للسورة خاصة .

فصل - لو فعل الامام شيئا يعتقد تحريمه لم‌يصح الائتمام به كما لو لم‌يجوز الصلوة في السنجاب و صلّي فيه سواۤء كان المأموم يري البطلان ام الصحة لان شرط صحة الاقتداۤء اعتقاد المأموم ان صلاة امامه مسقط للقضاء و لهذا اشرنا سابقا ان المأموم اذا رأي النجاسة في ثوب الامام و لم‌يكن عالماً جاز الاقتداۤء به و لايجب عليه تنبيهه و لو فعل في غير الصلوة ما يعتقد تحريمه كنكاح ام المطلقة قبل الدخول كان فاسقا ان داوم عليه لاتصح امامته و ان تاب صحت بخلاف ما لو كان مقلداً للمجتهد لان فرضه التقليد او كان يعتقد صحته كذلك و كان مجتهداً و ان اعتقد المأموم التحريم فانه تجوز امامته و لو اتي في الصلوة ما يري تحريمه كتبعيض السورة اختيارا لم‌تصح امامته و ان كان المأموم يري ذلك و لو كان الامام يري الجواز و المأموم لايري ذلك او يري اجزاۤء مطلق الذكر في الركوع او اجزاۤء الاربع من التسبيح و المأموم يري وجوب سبحن ربي العظيم و بحمده او التسبيحات الاثني‌عشر فالاوجه المنع بخلاف العكس كما تقدم .

فصل - لو رأي الامام طهارة الماۤء النجس اذا تمم و بلغ كرا و المأموم يحكم بنجاسته فان توضّأ بغيره صحت امامته له و ائتمامه به و ان لم‌يكن غيره وجب عليه الوضوء منه و وجب علي المأموم التيمم و الاجود عدم جواز ائتمام احدهما بالآخر و كذا حكم الانائين المشتبه احدهما بالمضاف لو اوجبنا استعمال احدهما بالاجتهاد مع التيمم فاستعمل كل واحد باجتهاده اناۤء و كذا لو كانت الاواني [ص 386] ثلاثة احدها مضاف و اشتبه و استعمل ثلاثة رجال كذلك كل واحد اناۤء الّا ان يظن واحد اطلاق اناۤء احد صاحبيه كما ظن اطلاق اناۤئه فيجوز له ان يأتمّ به و لايأتم صاحبه به علي الاقرب الّا اذا ظن باناۤئه كذلك و من لم‌يحصل له ذلك الظن فالاقرب انه لايأتمّ بهما و لايأتمان به و لو ائتم بهما في فرضين فالاقوي اعادة الثانية لقيام احتمال عدم الائتمام بذي المضاف في الاولي فيضعف موجب الاعادة بخلاف الثانية كذا قيل و الاجود تعيّن الاعادة فيهما و كذا لو كانت الاوَاني خمسة و احدها مضاف و ظن كل واحد اطلاق انائه خاۤصة فأم احدُهم الباقي في الصبح و امّ الثاني الجميع في الظهر و امّ الثالث في العصر و ام الرابع في المغرب و امّ الخامس في العشاۤء فالاجود ان يعيد كل واحدٍ كل صلوة لم‌يكن فيها اماماً و قيل بناۤء علي قيام الاحتمال يعيدون العشاۤء خاصة الّا امامَها فانه يعيد المغرب خاصة و الاول اجود و هذا الحكم جارٍ في نظاۤئرها كما لو سُمع صوتُ ريح حدث من بينهم و انكره كل واحد و صلوا الصلوات الخمس كما ذكرنا .

الخامسة طهارة المولد شرط في الامامة لقوله (ع) ولد الزنا شر الثلثة فهو اعظم شرا من ابويه اللّذينِ لاتصح امامتهما و قال الباقر (ع) لاتقبل شهادة ولد الزنا و لايؤمّ النّاس و الامامة متضمنة معني الشهادة باداۤء الواجبات فكما لاتقبل شهادته لايقبل ما تضمن معناها و للاجماع و هذا في الصريح الثابت شرعا و امّا مَنْ جُهلَ حاله او لايعرف ابوه او تناله الالسن فالاقرب صحة امامته لظاهر العدالة لكنها علي كراهة لعَدم اطمئنان النفوس به و المنفي انتسابه الي ابيه باللعان و ولد الشبهة كذلك .

السادسة الختان شرط في الامامة اذا كان بالغاً متمكّنا من الختان و اهمل لانه ح فاسق قال علي عليه السلام الاغلف لايؤمّ القوم و ان كان اقرأهم لانّه ضيّعَ من السّنةِ اعظمَها و لاتقبل له شهادة و لايصلّي عليه الّا ان يكون ترك ذلك خوفا علي نفسه و الاستثناۤء دال علي ان الشرط مع التمكن فان لم‌يتمكن او ضَاقَ الوقت عنه من غير تفريط فان امامته جائزة و لو بلغ اوّل الوقت قبله فالوجه توقفها عليه مع علمه و تمكنه قبل ضيق الوقت و الّا جازت الصلوة قبله و لو جهل الحكم بني [ص 387] علي معذورية الجاهل و عدمها و الاقرب العذر للجاهل فيما لم‌تعم به البلوي و علي هذا فالاقرب الصحة لانّه قد يخفي مثله علي الآحاد لقلة وقوع هذا الفرد في المسلمين .

الفصل الثاني - في شراۤئطه الخاۤصة و فيه مسائل :

الاولي الذكورة شرط في المأمومين الذكور و في الخناثي علي الاجود فلاتصح امامة المرأة لهم و لا للخناثي و لا امامة الخنثي لهم اجماعا و لا للخنثي علي الاظهر الاقوي في الفرائض و النوافل لقوله (ع) اَخّروهن اللّه اخّرهُنَّ و يصلّي الرجل بالنساۤء و الخنثي سواۤء كن محارم ام اجنبيات معهن رجل ام لا و يصلّي الخنثي بالنساۤء فلو صلي الرجل او الخنثي خلف امرأة بطلت صلوة المأموم و ان سَمِعَا تكبيرها او قراءتها بطلت صلاتها ايضا و ان نوي الرجل استتباع الرجال و لو بان امام الرجال امرأة او خنثي بعد الفراغ مضت صلاتهم و في الاثناۤء يبني علي جواز محاذاة الرجل للمرأة و عدمه فعلي الجواز ينوون العدول الي الافراد وجوبا و حكم القراۤءة قد تقدم و لو بان قبل الشروع وجبت الاعادة و القضاۤء في خارج الوقت و لو اقتدي الرجل بخنثي ثم لم‌يقض حتي ظهر كون الامام رجلاً و لو بعد الفراغ فالاقوي وجوب الاعادة مطلقا و مثله لو اقتدي خنثي بامرأة او بخنثي و لم‌يُعِده حتي بانت الموافقة فانه يقضي .

الثانية القيام شرط في امامة القائم فلايؤم القاعدُ القاۤئمَ و ان كان لعذرٍ بلا خلافٍ عندَنا لقوله (ص) لايؤمنّ احد بعدي جالساً و لانه عاجز عَنْ ركنٍ فلايؤم القادر عليه و لا فرق بين الامام الراتب و غيره و لا بين امام الاصل (ع) و غيره و لا بين صلاتهم من قيام او من جلوس و لا بين ما يرجي زواله و لو في الاثناۤء او لا فان خالفوا هذه الحدود اعادوا في الوقت و خارجه لان جواز ذلك مختص بالنبي (ص) لانه تجوز امامته قاۤئما و قاعدا للقاۤئمين و القاعدين و لو تجدّد له العجز عن القيام انفرد من خلفه فاتموا صلاتهم منفردين من قيام من حين هويه و ان هوي قَارِئاً فيقرؤن من حين الاخذ في الهوي علي القول بالقراۤءة من حين القطع و علي ما اخترناه [ص 388] يستأنفون القراۤءة من اوّلها الّا ان يستخلف او يستخلفوا او يتقدّمهم احدهم فينقلون النية قبل نية الانفراد فيصلّون جماعة فان تجدّدت له القدرة فقام لم‌يأتمّوا به بعد الانفراد الّا علي قول الشيخ نعم يجوز للعاجز عن القيام او الممنوع منه كالعاري ان يؤم العاجزين او العارين او بالعكس او مع الاجتماع و يؤمّ القاعد مثله و المضطجع و المستلقي و المضطجع يؤم المستلقي فلايؤمّ الادني الاعلي و يؤمّ مثله و لا العاجز عن ركنين العاجز عن ركن و لا العاجز عن ركن كالركوع العاجز عن ركن غيره كالسجود و بالعكس و لا العاجز عن ركن العاجز عن ركنين هما غير ما عجز عنه الامام و لا المقيّدُ المطلقين و لا المفلوج الاصحاۤء اذا لم‌يستقلّ في القيام و يؤم الاعرج الاصحاۤء و ان احتاج في قيامه الي معين اذا استقل في القيام و كذا الخصي و الجندي و اقطع اليدين او الرجل و الثلثة ايضا و اما اقطع الرجلين معا لايؤمّ الاصحاۤء لنقصه لعدم تمكنه من القيام مستقلاً و لو ركّبت له قدَمانِ من خشب و نحوه لما قلنا .

الثالثة احسان القراۤءة شرط في الامامة فلايؤم الامّي الذي لايحسن القراۤءة القارئ في الجهريّة و الاخفاتيّة و ان قرأ المأموم فتبطل صلاته دون الامام علي نحو ما ذكر في ذوي الاعذار في القراۤءة بل يجب علي الامّي الذي لايحسن الائتمام بالقارئ اذا رضيه مع ضيق الوقت او يتابعه فيها ان امكن و الّا انفرد بما يحسن و يؤمّ الامي مثله مع الضيق عليهما في التعلم او الوقت و لو لم‌يضق علي الامام لم‌يؤمّ و لو احسن احدهما الفاتحة و الآخر السورة فالاقرب ان يؤم محسن الفاتحة لا العكس و يأتم به من لايحسن شيئا و ينفرد محسن السورة فيقرأها لنفسه و ينقل من لايحسن النية اليه و علي قول الشيخ يأتم محسن الفاتحة به و ينفرد محسن الفاتحة في الركعة الثّانية فيقرأها لنفسه و علي قول الشيخ يأتم محسن السورة به حتي يفرغ من الفاتحة و ينفرد و علي ما اخترناه ينفرد محسن السورة في الثانية لا في الاولي و يسقط عنه وجوب السورة في الاولي صوناً للفاتحة في الثانية عن الفوات .

[ص 389] فصل - و لو احسن بعض الحمد و احسن الآخر بعضها لم‌يأتم احدهما بصاحبه و يحتمل ان يؤم من يحسن الاول فاذا انتهي ما احسن انفرد الآخر و اتم كل منهما و الاول هو الصحيح لو عرف احدهما بعض الفاتحة و الآخر سورة تاۤمة فالاجود عندي انه كحكم من احسن كل الفاتحة و فيه احتمال بترجيح السورة التامّة و علي ما اخترناه يكمل الامام الفاتحة بقدر الفائت منها من القرءان ان احسن شيئا او يسبّح كذلك و علي ما اخترناه سابقا يكرّر ما يعرف منها بقدر الفائت و هو عندي اولي من غيرها لكمال المشابهة وَ الاجود عندي بقاء الائتمام و لايقرأ السورة في الاولي و ينفرد في الثانية بعد تتميم الفاتحة و يحتمل الانفراد بعد ما يحسن امامه منها و يعمل في باقيها بما يفتيه به مجتهده ثم يقرأ السورة و يتم صلاته و لو تبين للمأموم القارئ ان امامَهُ امي انفرد وجوباً و ابتدأ من اول القراۤءة و لو كان بعيدا او كانَتْ اِخفاتيّة و لم‌يعلم حتّي فرغ صحت صلاته علي الاقوي و تصح امامة الاخرس لمثله و لايؤم الصحيح و ان كان اُميِّا لتمكن الامّي من بعض الالفاظ كالتكبير و الذكر او من القراۤءة و يؤم الاصم السليم .

الرابعة اللحن في القراءة الواجبة تركه شرط فمن فعله عمدا مع تمكنه من التعلم بطلت صلاته لانه ليس بعربي و القرءان عربي سواۤء اخلّ بالمعني ككسر كاف اياك ام لا كفتح همزتها و لو كان سهوا لم‌تبطل صلاته و لا صلوة المأمومين و يعيد ان كان في محلّه و ان تجاوَز بان دخل في ركنٍ مضي و الجاهل مع التمكن من التعلم و سعة الوقت عامد و الّا صحت صلاته و بطلت صلوة من خلفه مع العلم الّا اَنْ ينفردوا و يتلافوا ما يُتَلافي و مع عدم العلم كالسرّية او مع البعد تصح صلاتهم نعم يؤم مثله في العذر اما غير المعذور للتفريط فلايؤمّ و له ان يأتم بالمحسن علي الاظهر و الاقوي جواز اقتداۤء ذي اللحن المخلّ بذي اللحن الغير المخل المعذور و الّا فلا و بذي اللحن المخلّ في حرف واحد لا ان اختلف الّا في الحمد و السورة فيأتم ذو اللحن في الحمد بذي اللحن في السورة علي الاقرب و لايؤم مؤف اللسان صحيحه اِلّا اَلّايخل بجوهر الحرف و لا صفته و لايخرجه [ص 390] عن مخرجه و لو تمكن من اصلاح لسانه و ترك مع السعة لم‌تصح صلاته و مع العذر تصح صلاته خاصة دون من خلفه لا فرق بين من يبدل حرفاً بحرف او لايفصح بعضها او يهمل التكرير في الراۤء او التشديدات لرخاوة في لسانه و لو ابدل ضاد المغضوب و الضالين بالظاء لم‌يصح صلاته بل يميزها منها بالمخرج و الجوهر و الصّفة .

فصل - تكره امامة الفأفاۤء و هو الذي يردّد الفاء و يأتي بها و التمتام و هو الذي يردّد التاء و يأتي بها لانهما يزيدان زيادة يعذران فيها و من في لسانه لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف من غير ان يبدله بغيره تجوز امامته لمثله و للصحيح اذا لم‌يكن فاحشا .

الخامسة الاصح ان السلامة من البرص و الجذام و العمي ليس شرطا بل تجوز امامتهم للمعافَين علي كراهة جمعا بين الدليلين و كذا تجوز امامتهم لمثلهم و امامة كل واحد منهم للآخر و قد تقدم ذكر ذلك في امام الجمعة و اما الاعرابي و هو الذي لايعرف ما يجب عليه و ما يندب و لايعرف محاسن الاسلام لايؤم المهاجرين لقوله تعالي الاعراب اشد كفرا و نفاقا و اجدر الايعلموا حدود ما انزل اللّه علي رسوله لبعده عن مظان العلم و التعلم و كذلك غيره من العوام من اهل المدن بل ربما يكون الرجل منهم اشد جهلا و تعرّبا من الاعرابي نعم لو تعلم الاعرابي ما يجب عليه من احكام الصلوة و تفاصيلها و شرائطها جازت امامته مطلقا و لو لم‌يعرف الواجب من المندوب فهل تمنع امامته لعدم اتيانه بالفعل علي المأمور به ام تصح الاقرب المنع و ان لم‌نشترط قصد ايقاع الواجب علي وجهه و انما نشترط معرفة الواجب من غيره فلو عرف الواجب و اوقعه بقصد القُربة صح بخلاف ما فعله متقربا و لم‌يدر اواجب هو ام مَنْدُوب و لو لم‌يكن عارفا و اَمّ مثله جاز اذا كان ما جهله لايوجب القضاۤء و الّا فلا .

تتمّة - فيها فواۤئد مهمّة :

الاولي تكره امامة السفيه الذي لم‌يبلغ الفسق لان الامام شفيع فلاتجعل [ص 391] شفيعك سفيها و امامة المحدود بعد توبته لان نقص منزلته لايزول من القلوب و لو بعد التوبة .

الثانية قيل تكره امامة الاعمي لقول علي (ع) لايؤم الاعمي في الصحراۤء الّا اَنْ يوجّه الي القبلة وَ لَايبعد ذلك اذا كانت القبلة ضيّقة كما لو كان في المسجد الحرام او لم‌يكن علي سجّادة يحسن التوجّه بسَمْتها و لان البصير اشد تَوقِّياً من النجاسات .

الثالثة يكره ان يأتم الحاضر بالمسافر في الرّباعية لما يتطرق بينهما من المخالفة فيحتاج الي المتابعة في بعض الاحوال مع المراعاة لصلاته و كذا بالعكس و ان كان اخفّ اما الائتمام في الغداة و المغرب فلا كراهة علي الصحيح و قيل يكره امامة العبد الّا لاهله قاله الشّيخ لقول علي (ع) لايؤمّ العبد الّا اهله و لا بأس به فان في قول احدهما عليهما السلام قال حين سئل عن العبد يؤمّ القوم اذا رَضُوا به و كان اكثرهم قرءاناً فقال لا بأس اشعار بذلك حيث قرّر الساۤئل علي الشرط لبناۤء الجواب عليه .

الرابعة يكره امامة المتيمم للمتوضين لنقص طهارته و لقول علي (ع) و لا صاحب التيمم المتوضين و كذا يجوز ان تأتم الطاهرة بالمستحاضة لانها بحكم المتيمّم علي كراهة و ائتمام الصحيح بصاحب السلس لان طهارته صحيحة و يجوز بصاحب البطن كذلك الا انه اشد كراهة للخلاف في طهارته نعم يشترط في الجواز كون طهارته اخذت عن اجتهاد او تقليد للمجتهد و كون مأمومه غير مخالف له في طهارته و ان اختلفا ما بين الاجتهاد و التقليد و الّا لم‌يجز و كذا يكره ائتمام الطاهر بمن علي بدنه او ثوبه نجاسة معفو له عنها كالمجروح و الاصح عدم جواز ائتمام المكتسي بالعاري لعدم جواز الايماۤء للمكتسي اذا اومأ العريان و لو كان فرضه الايماۤء كالمريض جاز له الائتمام بالعاري و لو وجد الستر قبل الركوع صح ائتمام المكتسي به قبل ذلك و يستمر بخلاف ما لو لم‌يجده الا بعد الركوع و لايجوز للمتطهر بالماۤء او التراب الائتمام بفاقد الطهورين علي الصحيح لان من اوجب عليه الصلوة و اوجب القضاۤء كما هو المختار كانت صلاته غير مسقطة للقضاۤء فلايجوز الائتمام به و كذا عند من لم‌يجوز له الصلوة لانها غير مشروعة و ان اوجب بعضهم القضاۤء عليه و كذا عند المفيد في قوله بالاجتزاۤء بالذكر لانه [ص 392] ليس صلوة شرعية نعم من اوجب عليه الصلوة بدون القضاۤء جاز عنده الائتمام به لان صلاته عنده شرعية مسقطة للقضاۤء فحينئذ شرط الجواز كما قلنا في صاحب البطن و لايجوز ايضاً بالعاجز عن الاستقبال للقادر عليه لا لمثله الّا ان يكون التفاوت بانحرافٍ يغتفر فلايبعد الجواز و قد تقدم في مبحث القبلة مثل هذه و لو اعتقت الامة في الاثناۤء و هي مكشوفة الرأس و قد امّت الحرّة فان بادرت بالستر صح استمرار ائتمام الحرة بها و الّا وجب عليها الانفراد .

الخامسة تكره امامة الاجذم و الابرص للاصحاۤء لقول الصادق (ع) خمسة لايؤمّون الناس علي كل حال المجذوم و الابرص الحديث ، جمعا بينه و بين قوله (ع) و قد سئل عن المجذوم و الابرص يؤمّان المسلمين قال نعم .

السّادسة يكره لِلرَّجُل اَنْ يؤمّ قوماً و هم لَهُ كارِهون قال (ع) ثلاثة لاتجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتّي يرجع و امرأة صلّت و زوجها عليها ساخط و امام قوم و هم له كَارهون و قال علي (ع) لرجل امّ قوما و هم له كارهون انك لخَرُوط و معناه الداخل في الامر جهلاً و الاجود ان يقال ان كرهوه لدينه لم‌تكن امامته مكروهة و من كرهه آثم قلبه و ان كان لما لاينبغي لمثله فتكره امامته .

المطلب الرّابع - في ترجيح الائمة و فيه مساۤئل :

الاولي اذا حضر امام الاصل عليه السلام وجب تقديمه و حرم التقدم عليه فمن تقدم عليه لم‌يصح امامته و لم‌تقبل صلاته و تبطل صلوة من ائتمّ به و يجب عليه عليه السلام التّقدم و مع العذر يستنيب من شاۤء و ان لم‌يستنب يستنب المأمومون من فيه شروط الامامة و ذلك باذنه العام .

الثانية اذا حضر من به الشراۤئط و كان واحداً تعيّن للتقديم و ان تعددوا الجامعون للشراۤئط قدم من يختاره المأمومون و يميلون اليه و لو اختلفوا قدّم من يختاره اهل المعرفة و الفضل من المأمومين فان تساووا او افترقوا قدّم من ارتضاه الاكثر فان تساووا فالاظهر تقديم الاقرأ لقوله (ص) يؤم اقرأهم لكتاب اللّه و الاقرأ ان تعدد فالاجود قراۤءة و يقدم علي الاحفظ للقراۤءة لان زيادة التجويد فيها زيادة كمال [ص 393] الصلوة و السلامة من المفاسد الّتي تدخل علي الجاهل به من ترك الادغام الصغير و ترك الاخفاۤء و القلب و المدّ و المخارج و تكرير الراۤء و غير ذلك مما يجب فعله و ينبغي كما هو مقرّر في محلّه .

الثالثة اذا تساوَوْا في القراۤءة قدّم الافقه لقوله (ع) فان كانوا في القراۤءة فاعلمهم بالسّنة و لان زيادة العلم توصِل الي معرفة محسّنات العبادة و مصححاتها و مبطلاتها فيكون الافقه اقرب الي السَّلَامةِ و الي زيادة الرتبة و الكمال و لو تساويا في القراۤءة و الفقه الّا ان احدهما افقه في الصلوة و الآخر افقه في غيرها قدم الافقه في الصلوة لان فقه غيرها ليس فيه نفع للصلوة كنفع فقه الصلوة و ان كان قد ينفع .

الرابعة اذا كانوا في الفقه ايضا سواۤء قدم الاقدم هجرة لقوله (ع) فان كانوا في السّنة سواۤء فاقدمهم هجرة و المراد به من سبق الي الاسلام او الي المهاجرة من دار الحرب الي دار الاسلام او يكون من ذريّة مَن سبق و لو تعارَضَا قدم الاسبق بنفسه علي الاسبق بابيه و الظاهر ان الاكبر سنّا يدخل في الاقدم هجرة كما قال (ع) اذا حضرت الصلوة فليؤذن لكم احدكم و ليؤمّكم اكبركم و اذا تعارض كبر السن و الهجرة قدم الاسبق هجرة و ان كان كبر السن قد يدخل فيه لقوله (ص) فان كانوا في الهجرة سواۤء فاقدمهم سنّا و كذلك الاقدم توبة فان المهاجر من هجر السيّئات كما قال (ص) و السابق من التعرب الي التّمدن و من الرساتيق الي المدن كذلك كما هو الاقرب عندي لدلالة بعض الاخبار عليه .

الخامسة قد ورد في بعض الاخبار كما رواه شيخنا الشيخ سليمن بن عبدالله الماحوزي و الذي ببالي انه عامل به تقديم الاكثر معرفةً بل في الذي رواه منع الاكثر معرفة من الائتمام بمن هو اقل منه معرفة و المراد بالمعرفة هنا البصيرة في الدين و معرفة ما يراد منه و اليقظة و معرفة الله و صفاته و افعاله و جهات تكليفاته و انحاۤء افاعيله و غير ذلك و لا ريب في تقديم هذا و انه لاينبغي التقدم عليه و يؤيّده قوله (ع) من امّ قوماً و فيهم من هو اعلم منه لم‌يزل امرهم الي سفال الي يوم القيمة .

السادسة اذا تساووا فيما ذكر قدم الاورع و الاعلم ، و الاولي تقديم هذين علي الاقدم هجرة و ان فسّر بمن هجر السيئات او سبق الي التوبة [ص 394] و تقديم الاكثر معرفة عليه و علي ما قبله فان تساووا فيما ذكر فالاشرف نسباً لان النجابة لها مدخل عظيم في دواعي الطّاعات غالبا .

السابعة روي المرتضي تقديم الاصبح وجها مع التساوي فيما سبق و به قال الشيخان لانه من علامة اعتناۤء اللّه تعالي به كذا قيل و لا بأس به و ان كان مدخولاً في الظاهر لما قرر في العلم الطبيعي فان تساووا في ذلك كله تقدّمَ من شاۤء و مع التشاح منهما لطلب فضيلة الامامة او من المأمومين مع التساوي فالقرعة علي الاجود .

الثامنة صاحب المنزل اولي بالامامَةِ في منزله من الاَقْرأ و الافقه و غيرهما لقوله (ع) لايؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في بيته و لا في سلطانه و لايجلس علي تكرمته الّا باذنه و يعني بتكرمته فراشه و قول الصادق (ع) لايتقدّمن احدكم الرجل في منزله و لا في سلطانه نعم لو كان امام الاصل اَمّ صاحب المنزل بغير اذنه لانه اولي به من نفسه و يحرم علي صاحب المنزل اَنْ يَؤمّه او يرومَ ذلك فان فعل كان فاسقا و تبطل صلاته و صلوة من ائتَمَّ به و كذلك خليفته الخاۤصّ فانه اولي من صاحب البيت و صاحب المسجد و السلطان عليه السلام اولي من خليفته مطلقا و لو في الاثناۤء فيجب عليه التأخر و قطع الصلوة ان اراد الائتمام و الّا الانفراد و لايأتم بعد الانفراد علي الاصح كما تقدم و لو اذن السلطان (ع) لرجل كان اولي من غيره مطلقا الّا السلطان و السيد اولي من عبده في بيته و ان قلنا بانه يملك لانه و ما يملك لمولاه و العبد اولي من غير سيده في بيته و من سيّده اذا كان مكاتبا علي الاقرب لان يد السيد قاصرة عن املاك المكاتب .

التّاسعة لو اجتمع المالك و المستأجر في منزل كان المستأجر اولي لملكه للمنفعة بخلاف المستعير لنقص تصرفه علي الاقرب اذا لم‌يعزله و لو نوي بصلاته عزله كما لو منعه المستعير فلم يمتنع لذلك كان اولي قطعاً و لو اجتمع مالكا الدار او مستأجراها او مستعيراها لم‌يتقدم احدهما الّا باذن الآخر او القرعة و الوصي المطلق و المستأجر او المالك و ولد المستأجر او ولد المالك و المستأجر او ولده يبني علي ان الاجارة تبطل بالموت منهما او من المستأجر او من الموجر او لاتبطل و علي ما اخترناه من انها لاتبطل يكون المستأجر او ولده اولي من [ص 395] المالك او ولده او الوصي .

العاشرة اذا حضروا المسجد و له امام راتب استحب لهم الارسال الي امامه فان حضر فالافضل لهم تقديمه اذا كان مساويا لهم و ان لم‌يحضر تقدم احدهم فان خافوا فوات فضيلة الوقت و لو اوّلها صلّوا جماعة ما لم‌يخشوا اثارة فتنة فان خافوا صلّوا فرادي و لو خافوا و صلّوا جماعة فالاظهر الصحة .

المطلب الخامس - في اللواحق و فيه مساۤئل :