الرابعة يكره تخطي رقاب النٰاس بل يقتصر علي اقرب مكان خال يسعه و لا بأس به لو ضاق المكان و بين يديه فرجة و لو بعيدة لايبلغهٰا الا بالتخطي و لا بأس بذلك للامٰام لخصوص مكٰانه و عدم الوصول بدون ذلك .

الخامسة يستحب لمن حضر قبل الخطبة الاشتغٰال بالذكر و التلاوة و الصلوة علي النبي و آله صلي اللّه عليه و آله قال الصادق (ع) من قال في يوم الجمعة [ص 335] مائة ( مأة مرة خ‌ل ) رب صل علي محمد و اهل بيته قضي اللّه له مائة حاجة ثلاثون منهٰا للدنيا و قال الباقر ( عليه السلام خ‌ل ) اذا صليت العصر يوم الجمعة فقل اللّهم صلّ علي محمّد و آل‌محمد الاوصياۤء المرضيّين بافضل صلوتك ( صلواتك خ‌ل ) و بارك عليهم بافضل بركٰاتك و عليهم السّلام و علي ارواحهم و اجسٰادهم و رحمة الله و بركٰاته قال من قالها في دار ( دبر خ‌ل ) العصر كتب الله له مائة‌الف حسنة و محٰا عنه مائة‌الف سيئة و قضي له مائة‌الف حٰاجة و رفع له بهٰا مائة‌الف درجة و روي انه ينزل ملائكة لايكتبون عشية الخميس و ليلة الجمعة و يوم الجمعة الا الصلوة علي النبي و آله ( صلي الله عليه و آله خ‌ل ) و هي افضل الاعمال يوم الجمعة و بين الظهر و العصر يعدل سَبعين حجة و اقرب الخلق منه صلي الله عليه و آله في الجنة اكثرهم صلوة عليه ( صلي الله عليه و آله خ‌ل ) و اذا كان ليلة الجمعة نزل من السماۤء ملائكة بعدد الذر في ايديهم اقلام من الذهب و قراطٖيس من الفضة لايكتبون الي ليلة السّبت الا الصلوة علي محمد و آل‌محمّد .

السٰادسة من قرء بعد صلوة الجمعة الحمد و التوحيد سبعا و الحمد و الفلق سبعا سبعاً و الحمد و الناس سبعا سبعا لم‌نزل ( لم‌تنزل خ‌ل ) به بليّة و لم‌تصبه فتنة الي الجمعة الاخري و ان لله الف نفحة من رحمته يعطي كل عبد منهٰا ما شاۤء فمن قرأ القدر بعد العصر يوم الجمعة الف مرة وهب الله له تلك الالف و مثلها و يستحب ان يقرأ بعد غداة الجمعة الرحمن و تقول ( يقول خ‌ل ) بعد فبأي آلاء ربكُما تكذبان لٰا بشئ من آلائك رب اكذب و قراۤءة الكهف ليلة الجمعة كفٰارة لما بين الجمعة الي الجمعة و من قرأهٰا في كل جمعة لم‌يمت الّٰا شهيدا و من قرأ النساۤء في كل جمعة امن ضغطة القبر و من قرأ الاعراف كل جمعة لم‌يحاسب يوم القيمة و من قرء هود في كل جمعة بعثه الله يوم القيمة مع النبيّٖين و من قرأ الاسراۤء في كل ليلة جمعة لم‌يمت حتي يدرك القائم (ع) ( عليه و علي آبائه الطاهرين الصلوة و السلام خ‌ل ) و يكون من اصحٰابه و من قرء المؤمنون ختم الله له بالسعادة اذا كان يدمن قرائتهٰا في كل جمعة و من قرء الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة كٰان من اولياۤء اللّه و في جوار الله و من قرء السجدة في كل ليلة جمعة اعطٰاه اللّه كتابه بيمينه و لم‌يحٰاسب بمٰا كان منه و من قرأ الصّٰافّات في كل يوم جمعة لم‌يزل محفوظا من كل آفة مدفوعا عنه كل بليّة و من قرأ سورة ص في ليلة [ص 336] الجمعة اعطي من خير الدنيٰا و الآخرة مٰا لم‌يعطه احد من الناس الّا نبيّ مرسل او ملك مقرب و ادخله ( ادخله الله خ‌ل ) الجنة و من احب .

السّٰابعة قال عليه السّلام اطرقوا اهٰاليكم كل يوم جمعة بشئ من اللحم و الفاكهة حتّي يفرحوا بالجمعة و روي استحبٰاب اكل الرّمان يوم الجمعة و ان الرّمانة تنير بالقلب اربعين يوما .

الثامنة يستحب التنفل يوم الجمعة زيٰادة علي نوافل الظّهرين باربع ركعٰات لان الساقط من بدل الظّهر ركعتٰان و النوافل ضعف الفراۤئض فيستحب الاتيٰان ببدلهمٰا اربع ركعٰات و قد تقدم في الوقت .

التّاسعة يستحب ( تستحب خ‌ل ) الصدقة كل يوم جمعة بدٖينٰار او بمٰا تيسّر فانهٰا ( فانها فيه خ‌ل ) تضٰاعف قال الصّٰادق ( عليه السلام خ‌ل ) الصدقة ليلة الجمعة و يومهٰا بالف و الصّلوة علي محمد و آله ليلة الجمعة بالف من الحسنٰات و كذٰلك يستحب النّكٰاح يوم الجمعة و ليلتهٰا فانه صدقة منه علي الامرأة ( المرأة خ‌ل ) و زيٰارة القبور فانه يوسع عليهم .

العٰاشرة يستحب ان يقرأ في صلوة الجمعة في الاولٰي بعد الحمد الجمعة و في الثانية بعدها المنافقين و لو قرأ غير ذلك لم‌تبطل الجمعة للاصل و لو لم‌يقرأ الجمعة في الاولي عمداً او سهواً احتمل استحباب قراءتها في الثانية تحصيلاً لفضلها و احتمل قراۤءة المنافقين لانه محلّها و الثاني اولي و لو قرأ المنافقين في الاولي و الجمعة في الثانية حصل فضيلة السورتين خاصّة لا فضيلتهما في مَحِلَّيْهما ان كان عَامِداً و ان قصد الترتيب و نسي فالظاهر ادراك ما نواه .

الحاديةَ‌عشرة يكره تأخير الفرضين عن اول الزوال و شرب دواۤء يضعف عن الجمعة و لو شربه يوم الخميس و ترك الطيب يوم العبادة و التشاغل عن العبادة و بغيرها و التحدث باحاديث الجاهلية و انشاد الشعر و لو كان بيتاً و ان كان حقا فانه حظه من ذلك و كذلك روايته قال (ع) مَن تمثّل ببيت شعر من الخناء لم‌تقبل منه صلوة ذلك اليوم و من تمثّل بالليل لم‌تقبل منه صلوة تلك الليلة و قال (ع) لَاَنْ يمتلي جوف الرّجل قيحاً خير له من ان يمتلي شعراً و حمل علي الافراط و الاكثار بقرينة الامتلاۤء .

الثانية‌عشرة يكره السّفر بعد الفجر قبل الزوال و السعي في الحوائج يكره و لايكره السفر ليلة الجمعة اجماعاً .

[ص 337] المطلب الخامس - في المحرمات :

يحرم السفر بعد الزوال يوم الجمعة للمكلّف بها لوجوب السعي اليها و جواز السفر ينافيه و يحرم البيع بعد الاذان لقوله تعالي و ذروا البيع و المراد ببعد الاذان حاله المعبر به عن دخول الوقت و لو قلنا بجواز تقديم الخطبة علي الزوال كما اختاره الشيخ قيل لم‌يجز الاذان قبله فلايكون علّة لتحريم البيع و الاجود جوازه علي القول بالتقديم علي الزوال فيحرم البيع معه لان المقتضي و هو سماع الذكر موجود و الاجود علي القول بجواز تقديم الخطبة علي الزوال مع المنع من تقديم الاذان تحريم البيع لان الغاية حصول المقتضي و لو افتقر الي قطع المسافة قبل الزَّوال حرم عليه البيع ان شغل عن ذلك بحيث لايمكن الجمع بينهما و الا فلا و لو كان البيع بعد السعي و النداء فان منع من استماع الخطبة حرم و الا فالاجود التحريم ايضا و قبل النداۤء يكون مكروهاً لمنافاته التأهّب المندوب للجمعة و لايحرم قبل النداۤء و بعده علي من لم‌يجب عليه السعي كالمسافر ما لم‌يحضر و المرأة و الصبي و لو كان احد المتبايعَين مخاطبا حرم عليه اجماعاً و يكره للآخر علي الاقرب .

تذنيب - الاقوي انعقاد هذا البيع المحرم لعدم اقتضاۤء النهي الفساد في المعاملات و لايلزم من التحريم الفساد و الاقرب اَنّ غير البيع من المعاملات كالنكاح و الاجارة و الصلح و غيرها كالبيع في التحريم و عدم الفساد .

فصل - قال الباقر عليه السلام الاذان الثالث بدعةٌ و المراد به الاذان الثاني و انما سمّاه ثالثا بالنّسبة الي الاقامة فانّها تسمّي اذاناً و الاصح ان المراد بكونه ثانيا ما وقع بعد اذان مشروع للاعلام بها زماناً سواۤء وقع قبل صعود الامام المنبر او بعده او علي المنارة و مع اتفاق الفرقة علي انه مرجوح اختلفوا هل هو حرام لانه احداث في الدين و تشرّعٌ غير مأذون فيه و لم‌يفعل في عهده (ص) و لم‌يوضّفه ام مكروه استضعافا للرواية و لانه ذكر منضم الي التعظيم و الاول اجود لانجبار الرواية بالشهرة و الفتوي و لانه لايلزم من كونه ذكرا مشروعيته علي كل حال .

[ص 338] المقصد الثاني - في صلوة العيدين و فيه مطالب :

الاوّل - في ماهيتها و ما يلحق بذلك و فيه مسائل :

الاولي صلوة العيد ركعتان كالصبح الا انه يزيد فيها تسع تكبيرات في الاولي خمس و بعد كل تكبيرة قنوت و في الثانية اربع تكبيرات بعد كل تكبيرة قنوت و ذلك بعد القراۤءة و قبل الركوع علي الاصح قال الصادق (ع) ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات ثم يركع ثم يقرأ في الثانية و يكبر اربعا .

الثانية يدعو في القنوت بما شاۤء و المستحب المنقول عنهم عليهم السلام و منه ما روي عن الباقر (ع) قال كان اميرالمؤمنين (ع) اذا كبر في العيدين قال بين كل تكبيرتين اشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمداً عبده و رسوله صلي الله عليه و آله اللهم اهل الكبرياۤء و العظمة و اهل الجود و الجبروت و اهل العفو و الرحمة و اهل التقوي و المغفرة اسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد صلي الله عليه و آله ذخرا و مزيداً ان تصلي علي محمد و آل‌محمد كافضل ما صليت علي عبد من عبادك و صل علي ملائكتك و رسلك و اغفر للمؤمنين و المؤمنات اللهم اني اسألك خير ما سألك عبادك المرسلون و اعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك المرسلون و روي غير ذلك و الكل جائز .

الثالثة اجمع علماؤنا علي انها واجبة بل هي فرض فان المشهور بين المفسرين في قوله تعالي فصل لربّك و انحر ان المراد بالصلوة صلوة عيد الاضحي و قوله تعالي قد افلح من تزكي و ذكر اسم ربه فصلي و المراد بالزكوة زكوة الفطرة و بالصلوة صلوة عيد الفطر و الذكر هو الخطبة .

الرابعة تتعين الفاتحة في كل ركعة و تجب معها سورة تامة في كل ركعة و يستحبّ تعيينها و الافضل كونها الاعلي بعد الحمد في الاولي و بعد الحمد في الثانية و الشمس و قال الشيخ في الاولي و الشمس و في الثانية الغاشية و به قال المرتضي و المفيد و اتباعهم و قال علي بن بابويه في الاولي الغاشية و في الثانية الاعلي و قال ابن ابي‌عقيل في الاولي الغاشية و في الثانية الشمس و يستحبّ الاجهار بالقراۤءة للتّأسي و الدّعاۤء بدعاۤء الافتتاح [ص 339] عقيب تكبيرة الاحرام و هو وجّهتُ وجهي و اسلمتُ امري الخ .

الخامسة الاقوي وجوب التكبير الزاۤئدة و القنوتات بينها للتأسي و تنزيلاً لفعله (ص) علي اكمل مراتبه و هو الوجوب و لو نسي التكبير ثم ذكره فعله ان كان قبل الركوع لانه في محله و الّا لم‌يلتفت و هل يقضيه بعد الفراغ قال الشيخ نعم و الاكثر لا و الاحتياط لايخفي و علي القضاء فالاحوط وجوب سجدتي السهو و لو كبر قبل القراۤءة اعادَهُ بعدها و بالعكس علي القول بتقديمه و لا فرق بين ذكره في الاثناۤء او بعد القراۤءة علي الاجود و اذا شك في عدده بني علي الاقل ان كان في محله و ان تجاوز لم‌يلتفت و لو ادرك المسبوق بعض التكبير اتمه مع نفسه بما بينها من القنوت قبل ركوع الامام او الرفع منه و خاف الفوت ترك التكبير و قضاه بعد الفراغ عند الشيخ و هو احوط و كذا لو ادرك الامام و هو راكع فانه يفتتح و يركع و علي القول بتقديمها علي القراۤءة لو كبّر التكبيرات ثم شك هل نوي بالاولي الافتتاح ام لا لم‌يلتفت لانتقاله عن محلّه و كذا لو شك هل نوي الفرض مع الاولي او الاخيرة و يستحب رفع اليدين بكل تكبيرة لقول الصادق (ع) حين سأله يونس عن تكبير العيدين فقال يرفع يديه مع كلِّ تكبيرة .

السادسة الخطبتان بعدها و لايجوز تقديمها الّا للتقية و الاقرب عدم وجوبهما و لايجب استماعهما اجماعا و ليستا شرطا للوجوب و لا للصحة و الاحوط عدم تركهما للتأسي و لايجب حضورهما و لهذا اخّرتا عن الصلوة قال (ع) انا نخطب فمن احبّ ان يجلس للخطبة فليجلس و من احب ان يذهب فليذهب و ينبغي ان يذكر في خطبة الفطر حال الفطرة و وجوبها و شرائطه و قدر المخرج و جنسه و مستحقه و وقت الاخراج و في الاضحٰي حال الاضحيّة و ما يتعلق بها و استحبابها و ما يجري فيها و كيفية ذبحها و وقته و تفريقها و غير ذلك و ينبغي ان يخطب قائما و يجلس بينهما كما مر في الجمعة و علي القول بوجوبهما فالاقرب وجوب القيام فيهما و وجوب الفصل بينهما و اذا صعِد المنبر سلّم كما في الجمعة و الاجود ارجحيّة الجلوس للاستراحة كما في الجمعة للاستراحة و التأهب للخطبة و يستحب استماعهما للرجال و النساۤء الّا الشواۤب فان الاَوْلَي لهن الّايخرجن .

[ص 340] المطلب الثاني - في شرائطها و فيه مسائل :

الاولي شراۤئط العيدَيْن هي شراۤئط الجمعة الّا ما استثني كالخطبة و الوحدة علي الاحتمالَيْن و تجب مع شرائطها علي من تجب عليه الجمعة و تسقط عمن تسقط عنه .

الثانية الوقت و هو من طلوع الشمس الي الزوال و طلوع الشمس اذانها كما قال الصادق (ع) ليس في الفطر و لا الاضحي اذان و لا اقامة اذانهما طلوع الشمس فاذا طلعت خرجوا و افضله عند انبساط الشمس الا ان الافضل تقديم الاضحي علي وقت الفطر لان المستحب في الفطر ان يفطر علي شئ من الحلاوة ثم يصلّي و في الاضحي يستحب الّايطعم شيئا حتي يصلّي و يضحّي و يفطر علي شئٍ مما يضحّٖي به فاذا صلّي في اوّل وقتها اتسع وقته لتضحيته بخلاف الفطرِ فان اخراج الفطرة قبل الصلوة فيؤخر الصلوة الي ان يفرغ من اخراج الفطرة و المستحب في الخروج اليها بعد طلوع الشمس لا قبله .

الثالثة هل يشترط ان يكون بين فرضي العيدين فرسخ كما في الجمعة لان الاصحاب اطلقوا مساواة الشراۤئط امْ لَا لانهم لم‌ينصوا علي هذا بخصوصه مع ان ظاهر كلامهم ان المراد بالشرائط شرائط الوجوب لا الصحة و الفرسخ شرط الصحة لا الوجوب و الثاني اجود و الاول احوط .

الرابعة لو فاتت لم‌تقض عمدا ام نسيانا فرضا كانت ام نفلاً لانها شرعَت للاجتماع و الخطبة في الوقت المخصوص فاذا فات فاتت و لقول الباقر (ع) من لم‌يصل مع الامام في جماعة فلا صلوة له و لا قضاۤء عليه قال الشيخ و ان شاۤء من فاتته ان يصلي اربعاً او اثنتين من غير قصد القضاۤء لقول الصادق (ع) من فاتته صلوة العيد فليصل اربعا و قال ابن‌حمزة اذا وصل حال الخطبة و جلس مستمعا لها لزمه القضاۤء و قال من فاتته و لحق الخطبتين صلّاها اربعاً مفصولات يعني بتسليمتين و مثله علي بن بابويه قال اربعا بتسليمةٍ واحدة و لو ادرك الامام في التشهد جلس معه فاذا سلم الامام قام فصلّي ركعتين علي القول باستحباب القضاۤء و يكبّر فيهما و في ركوع الثانية تابع وجوبا لانه ادرك الصلوة ح فاذا سلم الامام اتمّ صلاته و في اثناۤء التكبير تابعه فان تمكن بعد ذلك من الفائت اتي به و الّا سقط و قال الشيخ يقضيه و هو احوط .

[ص 341] الخامسة يحرم السفر بعد طلوع الشمس علي المكلف بها مع استكمال الشرائط حتي يصلّي و يكره بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس و لايكره في الليل و لو منعه السفر بعد الفجر عن الادراك لمن عليه السعي قبل طلوع الشمس ففيه اشكال و الاقرب التحريم بخلاف من لم‌يجب عليه السعي لانه لم‌يخل بواجبٍ و لو اصبح صائما فشهد اثنان برؤية الهلال في ليلته و عُدِّلا قبل الزوال صلي الامام بالناس لبقاۤء وقتها و لو عُدِّلا بعد الزوال و ان شهدا قبله او شهدا بعد الزوال و ان كانا معدَّلين قبله سقطت وَ لَا قضاۤء .

السادسة يستحب الاتيان بصلوة العيد مع فقدان الشراۤئط جماعةً و فرادَي سفراً و حضراً لان المفقود شرط الوجوب لا شرط الاستحباب لاصل مشروعيتها و لقول الصادق (ع) من لم‌يشهد الجماعة في العيدين فليغتسل و ليتطيّب بما وجد و ليصلّ وحده كما يصلي في الجماعة و يستحب الخطبة ايضا لمن صلاها في جماعة لا منفرداً .

المطلب الثالث - في سننها و ما يلحق ذلك و فيه مساۤئل :

الاولي يستحب الغسل يوم الفطر و الاضحي و وقته بعد الفجر و كذلك يستحب ليلتي العيدين ايضا و لو احتاج الي قطع مسافة قبل الفجر للعيد و خشي الّايتمكن منه بعد ذلك قدّمه للضرورة فان تمكن من اعادته بعده اعاده .

الثانية يستحب ليومي العيدين التنظف بحلق الشعر و قلم الاظفار و قطع الروائح الكريهة و التطيب بالروائح الطيّبة و لبس افخر الثياب و ان قعد في بيته و التعمم شتاءً و صيفا و يحرم لبس الحرير للرجال كما تقدم .

الثالثة يستحب الاصحار بها لانه فيها افضل الّا لمن كان بمكة فان المسجد الحرام افضل من الصحراۤء لشرف بقعته و لايلحق به بيت‌المقدس و لا مسجد النبي (ص) لانه (ص) كان يخرج الي المصلي و يترك مسجده و قيل لعلي (ع) قد اجتمع في المسجد ضعفاۤء الناس فلو صليتَ بهم في المسجد فقال اخالف السنة اِذَنْ و لايستخلف من يصلي بالضعفاۤء في المساجد لسقوطها عن العاجزين و الخروج ماشيا حافياً كما فعل الرضا (ع) علي سكينة و وقارٍ و ان يطعم في الفطر قبل خروجه شيئا من الحلاوة لان النبي (ص) قل ما كان يخرج يوم الفطر حتي يأكل تمرات ثلاثا [ص 342] او خمسا او سبعا او اقل من ذلك او اكثر و في الاضحي مما يضحي به بعد عوده من المصلّي .

الرابعة الاذان و الاقامة في العيدين بدعة و لكن يقول المؤذن الصلوة ثلاثا بالنصب او الرفع و ان قال الصلوة جامعة او هلموا الي الصلوة و نحو ذلك جاز و لكن لايكون من عبارة الاذان مثل حي علي الصلوة .

الخامسة يستحب ان يعمل منبر من طين بحيث لايحرك من موضعه و يكره ان يكون مما ينقل و ان يسجد علي الارض لانه ابلغ في الخضوع فقد روي ان الصادق (ع) اتي بخمرة يوم الفطر فامر بردّها .

السادسة يستحبّ التكبير في عيد الفطر علي الاصح و قيل يجب و ذلك عقيب اربع صلوات اولهنّ مغرب ليلة الفطر و اخرهن صلوة العيد لقوله تعالي و لتكملوا العدة اي عدة صوم شهر رمضان و لتكبّروا اللّه اي عند اكماله علي ما هداكم لخير الاديان و يستحب رفع الصوت به لان فيه اظهاراً لشعائر الاسلام و يستحب التكبير ايضا في الاضحي عقيب خمس‌عشرة صلوة لمن كان بمني اوّلها ظهر يوم العيد و آخرها صبح الثالث من ايّام التشريق و هو الثالث‌عشر يوم النفر الثاني قال تعالي و اذكروا الله و المراد به التكبير في ايام معدودات و هي ايام التشريق و من كان بغير مني كبّر عقيب عشر صلوات اوّلها الظهر يوم النحر و آخرها صبح الثاني من ايام التشريق و في صفته روايات مختلفة و كلّ منها يجزي و منها اللّه اكبر الله اكبر لا اله الّا اللّه و اللّه اكبر الله اكبر و للّه الحمد علي ما هدانا و له الشكر علي ما اولانا و يزيد في الاضحي و رزقنا من بهيمة الانعام و التكبير عقيب الفرائض دون النوافل .

السابعة هو مستحب للجامع و المنفرد و الحاضر و المسافر في مصرٍ او في قريةٍ ذكراً كانَ ام انثي حرّاً كانَ امْ عَبْداً صغيرا ام كبيراً و يتابع المأموم امامه في التكبير فان ترك الامام التكبير كبر هو و لو نسيه كبّر اذا ذكر و لايستحب في غير ادبار الصلوات المذكورة لتخصيص توضيفه بها .

الثامنة يستحب احياۤء ليلتي العيدين بفعل الطاعات فمن احياهما لم‌يمت قلبه يوم تموت القلوب و يكره التنفل في يومي العيدين قبل صلوة العيد و بعدها الي الزوال للامام و المأموم قال الباقر (ع) في صلوة العيدين ليس قبلهما و لا بعدهما شئ و لا فرق في [ص 343] ذلك بين موضع الصلوة و غيره نعم يستحب صلوة ركعتين لمن كان في المدينة في مسجد النبي (ص) قبل ان يخرج للصلوة و تستحبّ صلوة تحيّة المسجد ايضا لو اقيمت صلوة العيد فيه لعذر و ان اخذ الامام في الخطبة بخلاف ما لو كان في المُصَلَّي .

التّاسعة يستحبّ اذا مضي من طريق الي الصلوة ان يرجع من غيره اذا امكن فيخرج من الطريق الايمن في الذهاب و يكره الخروج بالسلاح الي صلوة العيدين لمنافاته للخشوع الّا ان تدعو الحاجة اليه .

العاشرة قال الصادق (ع) من لم‌يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و يتطيّب و ليصلّ وحده كما يصلّي في الجماعة و في يوم عرفة يجتمعون بغير امَامٍ في الامصار يدعون اللّه عز و جل .

المقصد الثالث - في صلوة الآيات و فيه مطالب :

المطلب الاول - في علّتها و ماهيتها و كيفيتها و فيه مساۤئل :

الاولي روي ان الشمس خسفت علي عهد رسول اللّه (ص) فخرج رسول اللّه (ص) يصلّي و الناس معه ثم قال ايّها الناس ان الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه سبحانه لايخسفان لموت احدٍ و لا لحياته فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الي ذكر الله سبحانه و عن الكاظم (ع) انه لما قبض ابراهيم بن رسول اللّه (ص) جرت ثلاث سُنَن اما واحدة فانه لمّا مات انكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّه (ص) فصَعِد رسول الله (ص) المنبر فحمد اللّه و اثني عليه ثم قال ايّها الناس ان الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه يجريان بامره مطيعانِ له لاينكسفان لموت احدٍ و لا لحيوته فاذا انكسفتا او واحدة منهما فصلّوا ثم نزل فصلّي بالناس صلوة الكسوف فتجب صلوة الآيات لامره فانه للوجوب و للتأسّي بهِ علي جميع المُكَلَّفٖين .

الثانية هذه الصَّلوة ركعتان في كلّ ركعة خمس ركوعات و سَجْدَتانِ و كيفيّتها اَنْ يكبر للافتتاح ثم يقرأ الحمد و سورة ثم يركع فيسبّح ثم ينتصب فاِنْ اَتمّ السُّورة بعد الحمد قبل ان يركع قرأ الحمد و سورة او بعض سورة و ان لم‌يتمّها قرأ باقيها او بعضه ثم يقنت مستحبا و يركع ثانيا ثم ينتصب فانْ اَتمَّ السُّورة قبل ذلك كالاول قرأ الحمد و سورة او بعضها ثم ركعَ و هكذا حتي يركع خمساً ثم يسجد سجدتين و [ص 344] يقوم الي الركعة الثانية و يقرأ الحمد و سورة او بعضها و يقنت مستحباً ثم يركع و هكذا حتّي يَرْكع خمس مرات ثم يسجد سجدتين ثم يتشهّد و يسلّم و يستحب ان تقول بعد رفع رأسك من الركوع الخامس و العاشر سمع اللّه لمن حمده و بعد الرفع من الركوعات الباقية الله اكبر و يستحب القنوت عند كل مزدوج فيقنت في الثاني و الرابع و السادس و الثامن و العاشر و اقل منه فضلاً الاقتصار علي الخامس و العاشر و اقل منه الاقتصار علي العاشر .

الثالثة لو قرأ في القيام الاول الحمد و بعض سورة فالاجود انه في القيام الثاني لايتعين عليه الابتداۤء من الموضع الذي انتهي اليه بل له الابتداۤء من غيره او من غيرها بشرط اَنْ يكمل في الخمسة سورة تامّة لان الاقوي وجوب سورة تامة مع الحمد في كلّ ركعة سواء كان في ركوع او ركوعَيْن او ثلاثة اَوْ اربعة او خمسة و لايجب اكمال اخري بعد ذلك و لو سجد علي بعض السورة وجب اذا قام قراۤءة الحمد علي الاقوي كما لو سجد علي تمامها لانه قيام عن سجود فوجبت عليه الفاتحة و يتخيّر في البناۤء علي ما بقي من السورة او بعضه او ما قرأه منها و في الشروع في غيرها فان بني وجب عليه في باقي القيام او بعضه سورة تامة ليكون في الركعة الثانية سورة تامة كما في الاولي و تجوز الزيادة عليها و لايجب الاكمال بعد اكمال سورة في ركعة واحدة و اذا قرأ بعض سورة في سابق جاز له في اللّاحق اتمامها او بعضه و قراۤءة ما قرأه و قراۤءة غيرها كلّاً او بعضاً بالشرط السابق علي الاجود .

المطلب الثاني - في ذكر الموجب لها و فيه مساۤئل :

الاولي تجب هذه الصلوة عند كسوف الشمس بغمسها او غمس بعضها في ظلمة بحرٍ خلقه اللّه من الماۤء و النار و عند خسوف القمر بغمسه او غمس بعضه في ظلمة بحرٍ خلقه اللّه من التّراب و النار قال (ع) ان الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه لايخسفان لموت احدٍ و لا حياته فاذا رأيتم ذلك فصلوا و الامر للوجوب .

الثانية تجب عند الزلزلة لانها من الآيات التي يخوّف اللّه بها عبادَهُ فاوجب فيها عليه السلام ما اوجب في الكسوفين من الصلوة .

الثالثة تجب ايضا عند اخاويف السماۤء كالظلمة الشديدة و الحمرة الشديدة و الرياح العظيمة المخوفة [ص 345] السود و الصفر و الصيحة لقول الباقر (ع) كلّ اخاويف السماۤء من ظلمة او ريح او فزعٍ فصلِّ له صلوة الكسوفِ حتي تسكن و للعلة المذكور و هو الخوف .

الرابعة المرجع في تحقيق العلّة و هو الخوف الي ما يكون عند الاكثر المستقيمي العقول لا الجهّال و اصحاب الوسٰاوس بما يحدث من خوارق العادات كما ذكر و كفتح بابٍ من السماۤء و شقّ الارض و نزول الصواعق و غير ذلك فتجب لذلك الصلوة و لاتجب لمثل الخوف من السبع و اللّص و خوف الغرق و غير ذلك .

تتمّة - قال بعض الفقهاۤء تجب في كسف بعض الكواكب المشاهدة كالزهرة و المريخ و المشتري و زحل او كسف احدها لاحد النيّرين كما نقل عن بعضهم انه شاهد الزهرة في جرم الشمس كاسفةً لها كالشامةِ لانّها من الآيات المخوفة لاحتياج العالم السفلي اليها كاحتياجه الي النيرين في كلٍّ بحسبه فشاركتهما في الحكم و المشهور الاصح العدم لعدم التنصيص فيما يخفي و لايدلّ الاحساس من ساۤئر المكلّفين عليه و لو اريد لنبّه الشارع عليه كما نبَّه علي ما هو اجلي منه و لايخفي و لاصالة البراۤءة .

المطلب الثالث - في وقتها و فيه مسائل :

الاولي وقت هذه الصلوة من حين تحققّ الابتداۤء في الخسوف الي الاخذ في الانجلاء و هو قول الاكثر و هو الاظهر و قيل الي تمام الانجلاۤء و الاول اظهر لزوال المحذور و حصول رد النور بعد الاخذ في الانجلاۤء حصولا سَيّالاً و هو يوجب زوال العلّة و لقول الصادق (ع) اذا انجلي منه شئ فقد انجلَي و الفرق بين الابتداۤء في الخسوف و الابتداۤء في الانجلاۤء ظاهر فان في الاول تتزايد المحذور تزايُداً سيّالاً و في الثاني يزول كذلك فيضعف اثره و ينتفي تأثيره للمزيل .

الثانية وقت صلوة الاخاويف المذكورة مُدَّتُها علي الاشهر الاظهر لما رواه زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر (ع) كما تقدم في قوله فصل له صلوة الكسوف حتي يسكن و في الدروس ان ما سوي النيرين وقتها العمر كالزلزلة و استقربه في التحرير قال و اما الرياح و الزلازل و ما يشبهها من الآيات السريع زوالها فالاقرب عندي ان وقتها العمر كله و الاول اظهر فان وسعها مع ما تتوقف [ص 346] عليه من طهارة و ستر و غير ذلِكَ من حين علم المكلف بها وجبت فان قصّر في التّبادر حتّي خرج وجب عليه القضاۤء و ان لم‌يمكنه بعد تحصيل المقدّمات الشروع فيها سقطت و ان امكنه الشروع في البعض اما لقصر مدّتها او لعدم علم المكلف قبل قصرِها فهل يجب عليه اتمامها اوْ اذا ادرك ركعة منها قبل خروجه او تسقط مطلقا او في الاوّل و هو قصر مدّتها عن الصلوة للمبادر مطلقا دون الثاني اوجه و الذي يترجح عندي انه لقصر مدّتها تسقط سواۤء ادرك منها ركعة امْ لَا كما هو اختيار الاكثر و في الثاني اذا ادرك ركعة من الوقت وجبت اداۤء للعموم .

الثالثة وقت صلوة الزلزلة مدة العمر بمعني انه يصلّيها اداۤء في وقت حصولها و بعده قريباً و بعيداً ثم اعلم ان الضابط المعروف عندهم ان كلّ آية يقصر زمانها عن فعل عبادتها فانه سبَبٌ و ما لايقصر وقت فان قصر في بعض الاوقات سقطت و الصيحة وقتها العمر لانّها في العٰادَةِ مما يقصر وقتها عن فعل عبادتها و حيث كان الاداۤء من لوازم الموقت جعلت الزلزلة من الموقت و لمّا كان وقتها في العادة يقصر عن عبادتها و لم‌يسقطها الشارع حكموا فيها بالفورية محافظة علي الوقت او ما يقرب منه و ليس وقتَها موسعاً لان الموسّع يضبط اوّله و آخره فتصلّي اداۤء لانها موقتة و ان سكنت فراراً من المحال .

الرابعة اذا علم بالآية و اهمل الصلوة عمداً او نسيانا حتي خرج وقتها قضاها واجباً احترق القرص ام لم‌يحترق خلافا للشيخ اذا نسي مع الاحتراق و قال الصادق (ع) في صلوة الكسوف اذا اعلمك احد و انت قائم فعلمت ثم غلبتك عيناك و لم‌تصل فعليك قضاۤؤها و لو لم‌يعلم به حتي انجلي فعلي المشهور الاصح انه ان كان قد احترق القرص كله وجب القضاۤء و الّا فلا خلافا للمفيد في قولٍ له انها تصلي فرادي وجوباً و ان احترق قضيت جماعة و لو لم‌يعلم بغيرها فالاقوي سقوط العبادة للاصل و الفرق ظهور حال النيرين و طول مدة استيعابهما فلم‌يتغير الاستعلام فيهما غالبا بخلاف غيرهما و يحتمل في الزلزلة و الصيحة الفعل لان وقتهما العمر فاذا علم علم في الوقت و هو احوط .

الخامسة لو غابت الشمس منكسفة و القمر منخسفا وجب لهما الصلوة اداۤء كما لاتسقط بستر السحاب [ص 347] لهما لاصل البقاۤء و كذا لو انخسف القمر و الشمس طالعة او طلع الفجر و ان ذهب سلطانهما لثبوت الوجوب قبل ذهابه و كذا لو اخبره رَصَديّانِ عدلان بالبقاۤء بطريق اولي و لو اخبرا بالانكساف و قد غمّت الدنيا بحيث لايعلم بدونهما فالاجود قبول قولهما فتجب و يجري ما يأتي من التفصيل و لو اخبرا بالانكساف تحت الارض فعلي تقدير قبول قولهما هل يكون حكمه حكم ما فوق الاحوط ذلك لحصول السبب و وجود العلة و ان كان الاجود العدم لعدم حصول التخويف الذي هو علامة العلّة .

السادسة المشهور الاصح عدم وجوب الاعادة لو فرغ من الصلوة قبل الاخذ في الانجلاۤء او الانجلاۤء علي القول الآخر للامتثال المقتضي للاجزاۤء قال الباقر (ع) فاذا فرغت قبل ان ينجلي فاقعد و ادع الله حتي ينجلي و الاصح استحباب الاعادة لا وجوبها و لا المنع منها لقول الصادق (ع) اذا فرغت قبل ان ينجلي فاعد .

السابعة تستحب فيها الجماعة في خسوف القمر كما يستحب في كسوف الشمس خلافا لابي‌حنيفة و في بيوتهم عنده دفعا للمشقة و جوز التراويح و يستحب الدعاء و الذكر و الاستغفار و التكبير و التضرع الي الله تعالي .

الثامنة تجب هذه الصلوة في كل وقت وجد سببها و ان كان من الاوقات المكروهة لانها ذات سبب كما تقدّم فلاينالها النهي للامر بها عند حصول السبب فلو اتفق في وقت فريضة حاضرة فمع سعة الوقتين تقدم الحاضرة استحباباً و مع تضيقهما تقدّم الحاضرة وجوباً و معني تضيّقها الّاتبقي من الوقت اِلّا قدر ركعة بعد فعل تتوقف عليه ثم ان كان تضيّق ذات السّبب لتفريطٍ وجب عليه قضاۤؤها بعد الحاضرة و ان كان لا لتفريطٍ فان كان تضيّق الحاضرة لا لتفريطٍ ايضاً سقطت ذات السبب و لايجب قضاۤؤها و ان كان لتفريطٍ فالوجه قضاۤء ذات السبب لاستناد تركها الي تفريطه في الحاضرة حتي ضاق وقتها فكان تفرٖيطاً في تلك و لو ضاق وقت ذات السبب اما لقصره في ذاته عن اداۤء عبادة او لعدم علمه بذلك حتي ضاقَ وقتُهٰا سقطت في الاوّل و في الثاني تجب مع الاحتراق اذا ادرك ركعةً منها اداۤءً و الا قضاۤءً و مع عدم الاحتراق فَاِنْ سمع انه الكسوف يوم كذا من رصديٍ او ممن ينقل عنه و ترك في ذلك الوقتِ التّعرُّض لاستعلام [ص 348] حال الكسوف عامداً و لم‌يُعْلَم حتّي ضَاق الوقت عن ركعةٍ منها بعد الشروط فهل عليه القضاۤء لتركه الاستعلام فانه تفريط في الحائطة و الاحتراز عما عسي ان يلزمه و ان لم‌يجب كترك الاستبراۤء و ان كان تركه لاصالة البراۤءة ام لا لاصالة البراۤءة احتمالان و لعلّ وجوب القضاۤء احوط امّا لو ترك الاستعلام ناسياً لم‌يلزمه شئ و لوْ اَخْبَر رَصديّان عارفانِ عدلان فالاقوي الوجوب .

التّاسعة لو تلبّس بصلوة الكسوف لظنه بسعة الحاضرة فظهر ضيقها بحيث تفوت ان اخرها الي الفراغ قطعها اجماعاً و صلّي الحاضرة لقول الصادق (ع) في صلوة الكسوف يخشي فوت الفريضة قال اقطعوها و صلّوا الفريضة و عودوا الي صلاتكم و هل يبني في الكسوف للرواية ام يستأنف للفعل الكثير و لاحتمال المراد من العود الاستيناف و بالاول قال الشيخان و المرتضي و الثاني اشبه و لو تلبّس بالكسوف ثم خاف فوت الحاضرة ان اتمّها و فوت الكسوف اِنْ بَادَر الي الحاضرة قدّمت الحاضرة علي الاصح فيقطع الكسوف و يحتمل الاتمام لاولوية الشروع و النهي عن ابطال العمل و الاوّل اَصحّ و لو اشتغل بالكسوف مع خوف فوات الحاضرة فالاقوي عدم اجزاۤئها و عليه قضاۤؤها بعد الحاضرة سواء ظهر بطلان ظن التضيّق ام لا و سواۤء الابتداۤء و الاتمام و لو اتسع وقت الحاضرة و اخذ جرم النيّر في الانكساف او حدثت آية من ذوات الاسباب فان احتمل قصور الزمان لو اشتغل بالحاضرة فالوجه تقديم الآية فان خالف فالوجه اعادة الحاضرة و ان لم‌يحتمل قصور الزمان فالوجه الاشتغال بالحاضرة و تؤخر الزلزلة عن الحاضرة مطلقا لامتداد وقتها .

العاشرة لو اتفقت هي مع منذورة موقتة قدّم ما يخاف فواتها و الّا تخيّر و لو اجتمعت الكسوف و العيد و صلوة الاموات قدم ما يخاف فوته و حيث كان اجتماع العيد و الكسوف ممكنا فرع الفقهاۤء علي ذلك بعض المسائل و ان لم‌يقع ذلك عادة و لجواز ان يكون الكسوف بغير حيلولة القمر و الخسوف بغير حيلولة الارض بل بحاۤئلٍ من اثر قدرة اللّه تعالي و اللّه علي كل شئ قدير فيوردون هذا الفرض علي جهة الامكان و ان ثقل عليك فنفرضها في الريح السوداۤء و نحوها فان قدم صلوة العيد مع خوف خروج الوقت لم‌يخطب لها [ص 349] حتي يصلي الآية و مع الجمعة يقدم المضيق فان كان المتسع هو الجمعة بدأ بالكسوف و خفّف القراۤءة و بعد يخطب و تقدّم علي النافلة الرّاتبة و ان اتسع وقتها و يقضي الراتبة و تقدم علي الدعاء يوم عرفة و علي الدفع من المزدلفة الي مني قبل طلوع الشمس و كذا يوم التروية بمكة صلاها و ان فاته الظهر بمني .

المطلب الرابع - في سننها :

منها ايقاعها تحت السماۤء مستحب لانها لسؤال ردّ النور كساۤئر صلوات الحوائج و ايقاعها في جماعة لانها اقرب الي الاستجابة كالاستسقاۤء و استحباب دعاۤء التوجه كغيرها من الفراۤئض عقيب الافتتاح او قبله و الاطالة بقدر الكسوف و قراۤءة السور الطوال مع مثل الكهف و الانبياۤء و يسۤ و اطالة الركوع و السجود و القنوت بقدر القراۤءة قال الباقر (ع) و يطيل القنوت علي قدر القراۤءة و الركوع و السجود فان انْجلَي قبل ان يفرغ فاتم ما بقي و التكبير بعد الانتصاب من كلّ ركوع الّا الخامس و العاشر فانه يقول سمع اللّه لمن حمده و اَنْ يقنت خمس قنوتات في كلّ مزدوج او في الخامس و العَاشر و ان يجهر بالقراۤءة في الكسوفين لان النبي (ص) و عليّا (ع) جهرَا بالقراۤءة في كسوف الشمس و لو خافت لم‌يكن به بأس و جعل الكسوف اطول من الخسوف و الاعادة لو فرغَ قبل الانجلاۤء كما مر و كثرة الذكر من التسبيح و التحميد و التكبير و التهليل و ان كانت ريحا و القضاۤء مع الفوات اذا لم‌يجب القضاء لعدم العلم و الاستيعاب و صلوة ذوات الهيئات في البيوت جماعة و صوم الاربعاۤء و الخميس و الجمعة و الدعاۤء لرفع الزلزلة و ان يقول عند النوم يا من يمسك السَّموات و الارض ان تزولا وَ لئِن زالتا ان امسكَهُمٰا من احدٍ من بعده انه كان حليماً غفوراً صل علي محمد و آل‌محمد و امسك عنّا السوۤء انك علي كلّ شئ قدير ليأمن من سقوطِ البيت .

المَطْلب الخامِسُ - في اللَّواحِقِ وَ فِيه مساۤئِل :

الاولي هذه الصلوة وَاجِبَةٌ علي الرجال و النساۤء و الخُنَاثي و الحرّ و العبد و الحاضر و المُسٰافر و الصحيح و السقيم مع الامام و غيبته جماعة و فرادي لعموم النص .

الثانية اذا ادرك المأموم الامام راكعاً في الركوع الاول من الركعة الاولي [ص 350] و لو اَدْرَكَهُ في غيره اِلَي الخَامِس فَهَلْ ينتظر الامام حتي يسجد و يقوم و يدخل معه او يركع معه استحبابا و يتابع حتي يسجد بعد الخامس فاذا قام الامام استأنف الصلوة فاذا سجد بعد العاشر قامَ هُوَ وَ اَتي بالركعة البَاقِية او يدخل فيما اَدْرَكَهُ بنيَّةٍ صحيحةٍ فاذا سجد الامام لم‌يسجد هو بل ينتظر الي ان يقوم الامام في الثانية فاذا ركع في الاوّل رَكع معه و احتَسبه لما فاته من الاولي حتي تتم له الخمسة الركوعات فيسجد وحده و يقوم فيلحق الامام ليركع معه و يجعله له اوّل الثانية فاذا سجد الامام لم‌يسجد هو حتّي يتمّ الخمسة للثانية فيسجد و يتم صلاته و ان ادرك الامام في تشهّد او تسليم تابعه و الاولي له مع السعة الصبر حتي يسجد الامام و يقوم فيدخل و ان ظن ضيق الوقت بحيث يخرج قبل ذلك جاز له الدخول فيما ادرك بنيةٍ صحيحةٍ كما ذكر و احتسب علي الاقرب به .

الثالثة لو شك في عدد الركعات بطلت لانها ثنائية و في عدد الركوعات فالاقوي البناۤء علي الاقل لاصل عدم الزيادة فيأتي بما شك فيه و يتم صلاته فان استمر الاشتباه او ظهرت الموافقة فحسن و ان تبيّنت الزيادة اعاد و لو خرج الوقت لزيادة الركن و ان اعاد مع استمرار الاشتباه فقد اخذ بالاحتياط .

الرابعة لا خطبة لهذه الصلوة بلا خلاف عندنا و استحب الشافعي الخطبة بعد الصلوة و هو ضعيف و فعل النبي (ص) لبيان حكم الكسوف و تعليمه و لهذا لم‌يداوم عليه .

المقصد الرابع - في صلوة النذر و ما يدخل في حكمها و ما يلحق بذلك في اللزوم و فيه مطالب :

المطلب الاول - في النذر و فيه مساۤئل :

الاولي تجب صلوة النذر بشرطين الاول ان الشرط المعلق عليه يكون راجحاً شرعا في الدنيا و الدّين كأِنْ شافي اللهُ مَريضي او قدم مسافري او وفّقني اللّهُ للحج فللّهِ عليّ ان اصلّي كذا و ان يسمّي لله فلو لم‌يسمّ لم‌ينعقد كأن يقول ان قدم مسافري لاصَلّين كذا و الاصح عدم اشتراط التعليق فيصح بدون الشرط اذا سمّي كأن يقول للهِ عليّ ان اصلِّيَ كذا خلافاً للمرتضي الثاني ان تكون العبادة المنذورة بهيئة و عدد شرعي يعني ورد لها من الشرع نظير فلو نذر ان يصلي ركعة و نصف او الّا سجدة او السجود قبل [ص 351] الركوع او بعد التشهد لم‌ينعقد و لو لم‌يقيّد في اصل نذره انصرف الي المشروع فاذا تم النذر وجب المنذور اجماعاً .

الثانية يشترط فيها ما يشترط في اليوميّة من الطهارة و الستر و الاستقبال و غيرها الّا الوقت فانه لايشترط الّا ان يقيّد به فيتقيّد به و يجب ان لم‌يحصل فيه مانع كما لو نذرت صلوة ركعتين في وقت فصادف و هي حائض فان كان الوقت عادتها و هي عالمة بطل من اصله و الّا فالاجود وجوب قضائها اذا زال المانع و تزيد علي اليومية بما عيّن من الصفات الجاۤئزة .

الثالثة لو كان المعلّق عليه معصية مثل ان قدرتُ علي اخذ مال زيد سرقةً فللّه علي ان اصلّي كذا لم‌ينعقد الّا ان يكون معلّقا علي تركها علي جهة الزجر عنها مثل ان لم‌اظلم فللّه علي ان اصلي كذا فيجب .

الرابعة اذا عيّن زمانا تعيّن سواء كان الزمان من الاوقات الشريفة كيوم الجمعة ام لا علي الاقوي بل لو عيّنه بوقتٍ تكره فيه النوافل كما مر انعقد لاختصاص المرجوحية بالنوافل المبتدأة و هذه كانت ذات سبب فخرجت عن حكمها مع ان الاصح ان مكروه العبادة من المندوب و لاتجب قبل الوقت المعين و لاتجزي فلو صلّي قبله وجبت عليه الاعادة في الوقت فان اهمل وجب عليه القضاۤء و الكفارة كفارة خلف النذر و لو اخرها عن الوقت فان كان لعذر اجزأ و لا كفّارة و ان كان لغير عذر فان اوقعه قضاۤء اجزأ و عليه الكفارة و الا وجب الفعل ثانيا و الكفارة و لو نذر ايقاعه في يوم جمعةٍ مثلا اجزأه فعله في اي جمعة شاء و لو اوقعه في يوم خميس مثلا لم‌يجزه و وجب عليه ايقاعه في يوم جمعة اخري اداۤءً .

الخامسة اذا عيّنه في مكان له مزيّة كالمسجد تعيّن و لو لم‌تكن له مزيّة فالاجود تعيّن ايقاعه فيه اذ فيه مزيّة ما و لو لم‌تكن الّا انه يشهد له يوم القيمة بالاداۤء و لعموم اوفوا بالعقود فلو اوقعها ح فيما له مزيّة او كان له مزيّة فاوقعهٰا في اعظم مزيّة من المعين فالاجود في المسئلتين عدم الاجزاۤء و عليه الاعادة في المعيّن لانه نذر انعقد فلايجزي غيره و لو قيّده بزمان و مكان فاوقعها في احدهما لم‌يجز علي الاقرب و يجب عليه الاعادة فيهما فان فعل فيهما و الّا وجب عليه القضاۤء و الكفارة و لايجزيه لو فعل في الوقت في غير المكان و في المكان في غير الوقت [ص 352] و ان كان للغير مزيّة زائدة علي الاقرب .

السادسة اذا لم‌يقيد في نذره بعدد اجزأه ركعتان و كذلك يجزيه الثلث و الاربع و الاوجه وجوب تشهدين في كل منهما صرفا للاطلاق الي المتعارف و الاقرب اجزاۤء الخمس بثلاث تشهدات لا بدونها و كذلك الست بثلاث تشهدات و السبع باربع و بدون ذلك فالاقرب عدم الاجزاۤء و هل تجزيه الواحدة ام لا الاجود الاجزاۤء لوجود التعبد بمثلها كالوتر .

السابعة لو عيّن فيها سورة او آيات و ان لم‌ير التبعيض في الفريضة اختياراً تعين علي الاصح و قيل اذا عين آيات من سورة عوضا عن السورة وجبت تلك السورة بعينها و قيل يجزي غيرها و الاصح وجوب الآيات المخصوصة بالنذر و لايجب غيرها و لايجزي عنها و كذا لو عين تسبيحا او ذكرا او قنوتا او هيئة جاۤئزة راجحة او مساوية فان خالف النذر اعاد و ان كان موقتا وجبت عليه الاعادة فيه و ان خرج فعليه الاعادة و الكفارة ان كان متعمدا و الا فالقضاۤء لا غير .

الثامنة لو نذر نافلة لاتشرع في غير وقتها فان كان في وقتها كصلوة العيد المندوبة يوم العيد او الاستسقاۤء في وقتها وجب و لو نذرهما في غير وقتهما فالاصحّ عدم انعقاد النذر و كذا لو نذر اعادة العيد بعد ان يصلّيها واجبةً علي الاجود و في المندوبة اشكال و الاولي العدم و مثل ذلك لو نذر صلوة كهيئة صلوة العيد او الكسوف و لو نذرَ نافلةً مرغبّاً فيها وجبت فان كانت موقتةً تقيّدَتْ بِهٖ قيَّد اَوْ اطلق كنافلة المغرب و الّا فان كان مستحبا لها كصلوة الحبوة يوم فان قيّد به تقيد و لزم و اِنْ اَطْلَقَ لَمْ‌يلزم و جاز فيه و في غيره و الّا فالاجود لزومه مع التقييد به لا غير و لو نذر صلوة الليل لزم ما قصده فان الثمان و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر لزم الجميع و ان اراد بعضا لزم المراد و ان لم‌يقصد لزم الثمان خاصّة و لايجب الدعاۤء و لا السور المعيّنة علي الاقوي و كذلك نافلة شهر رمضان فان عين شيئا تعين و ان اطلق تبادر الي الالف و يرجع في تفصيله علي الليالي و علي ما بعد المغرب و العشاۤء الي ترجيحه ان كان فقيها و الي مقلَّدِه ان كان مقلدا و لو نذر النافلة علي الراحلة انعقد المطلق و الاجود انعقاد المقيّد ايضا و كذا في الاوقات المكروهة لانها من المندوب لا من المكروه و كذا ماشيا و [ص 353] جالساً و مستدبراً و ان قيّد بها و هو علي الاجود .

التاسعة لو نذر صلوة الظهر الواجبة عليه فالاظهر الانعقاد بل لو نذر فعل هذه الظهر المنذورة وجب علي الاظهر و هكذا يترامي و يظهر ( تظهر خ‌ل ) الفائدة مع الحلف ( الخلف خ‌ل ) في الكفارة و يكررهٰا ( تكرّرها خ‌ل ) و لو نذر ان يصلي بغير طهٰارة او بوضوء لايمسح به بل يغسل رجليه اختيارا لم‌ينعقد و لو قيده بمحل لم‌يشرع ( يشرع خ‌ل ) فٖيه الغسل او بعد ان فعله للتقية ثم زالت فالاقرب الصحة و الانعقاد ● .

العٰاشرة الاظهر ان نذر المملوك يتوقف علي اذن مٰالكه و نذر الزّوجة علي اذن زوجها و الاحوط ان نذر الولد يتوقف علي اذن والده فلو بادر احدهم به بدون اذن وليّ النّذر لم‌يقع من اصله بٰاطلاً بل يقف علي الاجٰازة علي الاقوي فان اجاز الولي صح و الّٰا بطل و علي هٰذا لو زالت ولٰايته قبل الاجٰازة فالاظهر انعقاده و صحته و مثل النذر في ذلك كله العهد و اليمين .

الحٰادية‌عشرة اذا كان النذر غير موقت فوقته العمر و يتضيق عند ظن تضيق الوقت بظهور امٰارة الوفاة فان مات قبله قضي عنه كمٰا مرّ و الاقوي استحباب المبادرة علي الفور و قيل بالوجوب و اما الموقت فيجب فعله في وقته فان تركه عٰامدا مختارا وجبت الكفارة و المشهور انه ينحل ح مطلقا و قيل اذا كانت افراده متعددة لاينحل بل يجب ( تجب خ‌ل ) الكفارة بكل متروك و الاقرب انه اذا كان غير متعدد الافراد انحل بذلك و ان كٰان متعدد الافراد كما لو نذر صلوة ركعتين كل يوم جمعة فتركهمٰا يوما واحدا فان قصد بتركهما حل النذر من اصله انحل و لزمته كفارة واحدة لانه نذر واحد و ليس عليه بعد ذلك شئ و ان لم‌يقصد ذلك لم‌ينحل و تلزمه بكل ترك لم‌يقصد به حل النذر كفٰارة و جاهل الحكم الشرعي و الوضعي عامد و ان ترك سهوا او نسيانا او كرها فلا كفارة عليه و عليه قضاء ما ترك و الاصح عدم الانحلال و ان كان غير متعدد الافراد .

الثانية‌عشر اليمين و العهد في ذلك كله كالنذر و انما تختلف مع الحلف ( الخلف خ‌ل ) في الكفارة و الاجود ان كفارة نذر الصّلوة كفارة يمين و الاحوط ان كفارة العهد كفّارة شهر رمضان و لاتجب الكفارة قبل الحنث فان كفر قبله ثم حنث فالاظهر انهٰا لاتجزي ( لم‌تجز خ‌ل ) و عليه الكفارة ثانيا .

[ص 354] المطلب الثاني - فيمٰا يدخل في حكم ( حكم النذر خ‌ل ) و هو التحمل عن الغير و فيه مسائل :

الاولي اذا تحمل المكلف عبادة عن الغير باجارة او جعالة او غير ذلك وجب عليه ان يأتي بهٰا علي حسب ما جري عليه التعيٖين بسبب وصيّة نافذة او تبرع من الوارث عن الميت و ليس الوجوب السابق علي الفعل شرطا في صحة النيٰابة في الواجب بل يكفي الوجوب المسٰاوق علي الاظهر فلو تبرع متبرع بنيٰابة في عبادة عن مشغول الذمة بهٰا صحت و برئت ذمّته فالنايب بالاستيجار يلزمه السابق لا للآية ( السابق للآية خ‌ل ) و المساوق و النائب بجعٰالة او تبرع و الاجٖير العامل بالاذن من دون عقد الاجٰارة يدخلون في العمل عن الغير بالوجوب المساوق و يصح منهم علي الاظهر كالمتطوع بالحج في الوجوب المساوق .