تتمة - فيها فوائد :

الاولي اذا حضر المعصوم عليه السلام وجب الائتمام به و لايجوز الائتمام بغيره مع حضوره الّا لعذر اجماعاً لان جواز امامة غيره متوقف علي اذنه خصوصا او عموما و لقول الباقر عليه السلام قال علي (ع) اذا قدم الخليفة مصراً من الامصار جمع بالناس ليس ذلك لاحد غيره .

الثانية المسافر اذا حضرها جاز ان يكون اماماً و ان يكون مأموماً و تنعقد به علي الاجود لانه ليس كالمرأة التي ليست اهلا لذلك علي حال و انّما لم‌يجب عليه السعي رخصة لدفع ما قد تحصل عليه في بعض الاحوال مشقة لاتتحمل عَادة فاذا حضر سقطت الرّخصة و لزمه الفرض الاول و هو الجمعة و الرواية بهذا الحكم و ان كانت ضعيفة فانّها منجبرة بالعمل مع انها اقوي من التنظر الذي هو مستند المنع .

الثالثة اذا اَحْدَثَ الاِمٰامُ في اثناۤء الجمعة و غيرها من الصلوات جاز ان يستخلف غيره ليتم بهم و يعتبر فيه شروط الامامة و الشروط المعتبرة علي حسب اختيار المشترط في الفرق بين امامي الجمعة او المساواة او من اشتراط الفقيه في الابتداۤء لا غير و الاجود الاخير و الاقرب عدم وجوب اتّحاد الخطيب و الامام اختياراً و لا فرق بين وقوع الحدث بعد الخطبتين قبل التحريم و بعده في جواز الاستخلاف الّا في اعتبار شروط الناۤئب فانه ربما اشترط الفقيه قبل التحريم و الناۤئب قبل التحريم يصلي بهم من غير خطبة اكتفاۤء بفعلها بل لايشترط كونه قد سمع الخطبة او ادرك احرام الامام ثم ان [ص 315] ادرك النائب مع الامام الاولي او الثانية قبل الركوع اتم صلاته جمعة و لو وقعت الركعة الثانية خارج الوقت فالظاهر جواز ائتمامه فيها ظهراً لان زيادة القنوت لايخلّ بنظم الصلوة و جواز استنابته فيتمّوا خلفه جمعتهم و يتم صلاته ظهرا و للنائب ان يستنيب مع عروض المانع كما لو احدث الامام في الاولي قبل الركوع فاستناب آخر فاتم بهم الاولي ثم احدث فان له ان يستنيب آخر لانتقال الامامة اليه و حكم الاخير كما تقدم هذا كله في النائب الذي دخل مع الامام قبل وقوع الحدث منه و لو لم‌يكن قد دخل معه بل خرج الامام منها قبل دخوله فقيل لايجوز استنابته لانه ابتداۤء جمعة و لايجوز عقد جمعة بعد جمعةٍ و قيل تجوز استنابته لحصول الشرط و هو بقاۤء الجمعة في الجملة و قيل ان استناب امام الاصل صحت لصحة انشاۤء الجمعة حينئذ و تعينت بطريق اولي و ان استناب غيره تعين علي الناۤئب الظهر و الاقرب عندي الاوسط لبقاۤء سلطنة الامام الاوّل و لهذا بقي المأمومون علي حكم الائتمام و لم‌يكن النائب في الحقيقةِ منشئاً لجمعةٍ و انمٰا دخل في جمعة الاول و انما كٰان اماما لنيٰابة ( بالنيابة خ‌ل ) و لاطلٰاق رواية معوية بن عمّٰار قال سألت الصادق (ع) عن رجل يأتي المسجد و هم في الصلوة و قد سبقه الامٰام بركعة او اكثر فينفتل الامام فيأخذ بيده و يكون ادني القوم ( القوم اليه خ‌ل ) فيقدّمه فقال يتم القوم الصّلوة ثم يجلس حتي اذا فرغوا من التشهد اومي بيده اليهم عن اليمين و الشمال و كان للذين اومي اليهم بيده التسليم و انقضاۤء صلواتهم ( صلاتهم خ‌ل ) و اتم هو مٰا كان فاته ان بقي عليه فانهٰا شٰاملة بعمومهٰا و اطلاقهٰا و ابهٰامهٰا للمدعي و قوله و اتم هو مٰا كان فاته ظٰاهر في صحة جمعته و يجوز ( تجوز خ‌ل ) الاستنٰابة لضرورة و لو استنٰاب اختيٰارا جاز و لو جدد الامٰام الاول وضوء ( وضوءه خ‌ل ) قبل الاستنٰابة مطلقا و قبل نيّتهم الانفراد فالاقوي جواز تقدمه و انه اولي ممن يقدّمونه و بعد الانفراد يبني ( بني خ‌ل ) علي جواز تجدٖيد نيته الاقتداء للمنفرد و بعد الاستنٰابة مطلقا دخل مأموما و لايملك عزل النائب و بعد حدث النائب فان استخلف آخر او استخلفوا فلايتقدم الاول ان لم‌يقدّم ( لم‌يتقدم بعد خ‌ل ) بفتح الدال و لٰا اولويّة له و الا جٰاز تقدمه و ان جددا معا فالثاني اولي بالتقدم .

[ص 316] فصل - لو استخلف ( استخلف الامام خ‌ل ) من لايصلح للامٰامة كالامرأة لغٰا استخلافه و لٰاتبطل به صلٰوتهم و قدموا من يتم بهم و كذا لو لم‌يستخلف او مات او اغمي عليه و الاظهر عدم وجوب التقدٖيم فلاتبطل جمعتهم و الامٰامة شرط في الابتداء و لهذا لو انفضوا بعد انعقٰادهٰا و لم‌يبق الا الامٰام اتمهٰا جمعة و لو تقدم واحد منهم فالاقوي الصحة لاستصحاب الاذن العام و امّا الاذن الخاص فشرط في الابتداۤء لا في الاتمام و لو كان بعض المأمومين مسبوقين و انتهت صلوة الامام و لم‌يستخلف من يتم بهم جاز لهم ان يستخلفوا كما لو بطلت صلوة الامٰام و لو لم‌يستخلفوا و لم‌يتقدم احد منهم او لم‌يبق من لم‌يصلح ( من يصلح خ‌ل ) للامٰامة اتم كل واحد منهم صلوته جمعة منفردا .

فصل - لايجب علي المأمومين تجديد نية القدوة لانه خليفة الاول نعم يجب نقل تلك النية الي الثاني لمريد الجماعة في بقية صلوته و هو احوط و ان كان عدم الوجوب ( الوجوب اجود خ‌ل ) و لو صلّوا منفردٖين ركنا فهل لهم الاستخلاف ام لا يبني علي جواز تجديد نيته ( نية خ‌ل ) الاقتداء للمنفرد و الاظهر العدم و دعوي الشيخ الاجمٰاع لم‌يثبت و حججه ( لم‌تثبت و حجته خ‌ل ) ضعٖيفة .

فصل - علي المسبوق ان يراعي نظم صلوته فيقعد في موضع قعوده و يقوم في موضع قيٰامه و يلزم ( يلتزم خ‌ل ) ترتيب صلوته فان كان النائب لم‌يتابعهم في القنوت بل يقنت ( يقف خ‌ل ) قائما و لا في التشهد بل يقعد ساكنا ( ساكتا خ‌ل ) لانه متبوع لا تابع فاذا اتموا قام لتدارك مٰا بقي عليه و يستحب ان يشير اليهم ( اليهم بالتسليم خ‌ل ) فان شاۤؤا سلموا و ان شاۤؤا صبروا جالسين ليسلموا معه .

المبحث الثالث - في العدد و فيه مسائل :

الاولي العدد ( العدد و خ‌ل ) هو شرط في انعقٰادهٰا باجمٰاع العلماۤء و ان اختلفوا في الكمية فعندهم اقوال ثلاثة او اربعة او اثناعشر او اربعون ( اربعون او احد و اربعون خ‌ل ) او خمسون و قيل اثنان و [ص 317] عندنا قولان احدهما قال الشيخ تجب علي سبعة لان الاستيطان مع الاجتماع مظنة التنٰازع و يلزم من ذلك متنازعان و شٰاهدان و حاكم و نائبه و مستوفي الحدود و به قال ابن‌زهرة و ابن‌حمزة و ابن‌البراج و ابن‌بٰابويه في الفقيه و قال و مٰا ورد من انعقادهٰا بالخمسة محمول علي التخيير بينها و بين الظهر و لاتتعين الا بالسّبعة لرواية محمد بن مسلم و الثاني تنعقد بخمسة و به قال المفيد و السيد المرتضي و ابن‌الجنيد و ابن ابي‌عقيل و ابوالصّلاح و سلار و ابن‌ادريس و العلامة و غيرهم بل اكثر الاصحٰاب و هو الاحوط الاجود لان التنٰازع و قطعه و يستقيم ( و قطعه يستقيم خ‌ل ) بمتنٰازعين و حاكم و نائب و مستوفي الحدود و اذا جاز انعقٰادهٰا بالخمسة وجبت و للاخبار الصحيحة .

الثانية شرط العدد المعتبر ان يكونوا ذكورا فلاتنعقد بالنّسٰاۤء و لٰا بهن مع الرجٰال اذا تكمل العدد بهن و لا بالخنثي المشكل الا ان يكون قد الحق بالرجال بالعلامات المعتبرة ( المميزة خ‌ل ) لا بالقرعة و ربمٰا استنبط بعضهم من بعض الاخبار ان الملحق بالقرعة التي يضرب بها الٰامام المعصوم (ع) خاصة يصح به تكميل العدد و هو جيّد .

الثالثة يشترط كونهم مكلفين فلٰاتنعقد بالصبي و ان كان مميّزا او قلنا ان عبادته شرعية لتحقق نقصه و تصح منه تمرينا و ان قلنا بالشرعيّة و نوي الوجوب و سقوط متجدد الوجوب في الوقت به عنه و لو بلغ بعد فعل الظهر فان خرج وقتها و قلنا بشرعية عبادته فلا كلام و الا اعٰاد الظهر و ان لم‌يخرج وقتهٰا وجب عليه السعي اليهٰا فان ادرك الجمعة و الا اعاد الظهر علي التمريني و لو بلغ بعد فعلها فعلي التمريني يعيد الظهر و لو كان وقتهٰا باقيا و يدرك جمعة وجب و علي الشرعي فالظاهر عدم وجوب شئ عليه و ان لم‌نكتف به لتمٰام العدد لمٰا قلنٰا و لا بالمجنون و ان كٰان ادوارا الا ان تكون معلومة بالعادة بحيث يحصل له الظن بعدم عروضه له مدة وقت الصّلوة و يكون مضيقا ( مفيقا خ‌ل ) وقت الاقامة لتوقف القيٰام اليها علي العدد بشرايطه ثم ان استمرت الي الآخر صحت و الّا سقطت و لو افاق او برئ وجب عليه السّعي مٰا دام الوقت .

الرابعة لايشترط كونهم احرارا و لا حٰاضرين فتصح من العبد مع اذن سيّده و من المسافر و قد تقدم ( تقدمت خ‌ل ) الاشارة الي ذلك .

الخامسة يشترط عدم العلم [ص 318] بحدث احدهم مع العلم به فلاتنعقد مع العلم بالحدث اذا كان تمٰام العدد مٰا لم‌يتطهّر و لو لم‌يعلم صحّت و لو علم بعد الصَّلوة صحت جمعة غيره و كذا لو علم قبلها ما لم‌يعلموا فلاتنعقد .

السادسة الاسلام في العدد فلاتنعقد بالكافر اجماعاً و كذلك الايمان العام نعم لايشترط الخاص فتنعقد بالفاسق اجماعاً و لو كان مايتم به العدد ممّن لايحسن صلاته كان يخل بشرط او واجب فعليّ او قولي و لو بحركةٍ من واجباتها لم‌تنعقد علي نحو تفصيل الحدث المذكور في المسئلة الخامسة .

السابعة يشترط زوال المنع لا زوال المانع من اصله كالمطر و الخوف و المرض و الحبس فلو حضر من لم‌يجب عليه السعي كالخائف من الطريق و كالمريض و المحبوس بالمطر او في السجن وجبت عليه و انعقدت به و ان كان العدد كله منهم .

فائدة منتخبة من تقسيم الشيخ (ره) علي ما نختاره ، اقسام الناس في الجمعة خمسة مَنْ تجب عليه و تنعقد به و هو الذكر الحرّ البالغ العاقل الصحيح السليم من العمي و العرج و الشيخوخة التي لا حراك معها الحاضر او من بحكمه و من لاتجب عليه و لاتنعقد به و هو الصبي و المجنون و المرأة وَ مَنْ تَنْعَقِدُ به و لاتجب عليه ما لم‌يحضرها و هو العبد و المسافر و المريض و الاعمي و الاعرج و من كان علي رأس اكثر من فرسخين و من تجب عليه و لاتنعقد به و هو الكافر لانه مكلف بالفروع عندنا .

الثامنة لايشترط بقاۤء العدد الي الفراغ فلو حضر العدد و انعقدت بهم ثم انفضوا بعضا او كُلّاً الّا الامام و لو بعد تكبيرة الاحرام لم‌تبطل جمعته و اتّمها جمعة و لو انفضّوا قبل التكبير بطلت فان عادوا فان كان انفضوا بعد الخطبتين لم‌يعدهما و في اثناۤئِهمَا فان سمعوا الواجب منهما فكذلك و الّا اعادهما و لو كان العائد عدداً غيرهم و لو بعض العدد المعتبر اعٰادَهُمٰا و لو بعد اكمالهما علي الاجود و لو انفضوا قبل فعل الواجب منهما فان سكت ثم عادوا اتمها و ان طال الفصل لحصول الغرض بما بقي منهما و لو حضر مساوٍ لهُمْ و دخلوا ثم انفض الاول استمر و صحت و لا اعتبار بانفضاض الزائد علي العدد و ان فات الداخلون اوّل الصلوة لوجود شرط الصحة و هو العدد و الانعقاد و الامام كغيره علي الاقرب و علي قول من يشترط في الصحة اذا [ص 319] انفضّوا اكمال ركعةٍ لو انفضّوا قبل الاكمال قيل بالعدول الي الظهر لانعقادها صحيحةً و قيل بالاستينافِ لبطلان ما عقدت له و هو اجود و كما لايكون دوام العدد شرطا في الصحة فكذا دوام الجماعة فلو انفضوا او ماتوا الّا واحداً بعد الانعقاد اتمها جمعةً منفرداً كما اشرنا اليه قبل .

المبحث الرابع - في الجماعة و فيه مساۤئل :

الاولي الجماعة شرط في انعقاد الجمعة اجماعاً فلاتنعقد فُرَادَي ابتداۤءً و ان ائتمّ في الاثناۤء و قلنا بجوازها في الجماعة في غير الجمعة .

الثانية اذا انعقدت الجمعة ادركها المسبوق بادراك الامام راكعاً وَ لَوْ في الثانية و استقر معه في قوس الراكع و لو بعد الذكر علي الاظهر و لو ركع بعد اخذ الامام في الرفع لم‌يدرك و لا جُمْعةَ له و لو كان من العدد بطلت علي الجميع .

الثالثة الاقرب وجوب نيّة الامامِ الامامةَ و عليه فلايعتبر مساوقة المأمومين له في التكبير و النيّة لتوقف وجوب كلٍّ علي الآخر بل يجوز ان يتقدم الامام بالنية و التكبير ثم يتلوه المأمومون بل الاجود وجوب تأخرهم عنه كما في غيرها انما جعل الامام اماماً ليؤتَمَّ به نعم لايجوز لهم ان يتأخروا بتكبيرهم عن ركوعه فلو رفع من الركوع قبل تحريمهم بطلت جمعتهم و جمعة امامهم ان كانوا من العدد و الّا صحّت جمعته و صحت جمعتهم ان ادركوا ركوع الثانية كما مر .

الرابعة لو دخل الامام فيها نفلاً بان كَانَ مُسَافراً و صلّي الظهر قبل حضورها فالاجود الصحّة و ان تَمّ به العدَد لما تقدّم من انّه ممّن كُلِّفَ بها و انّما سقطت عنه رخصة و انما لم‌تجب لفعل الظهر و لا ضرر في اقتداۤء المفترض بالمنتفل و نقص صلاته ليس حقيقيّاً كغير البالغ و انما هو باعتبار كَمّها فتحسب لهم جمعتهم كما لو بان بعد ذلك محدِثاً او جنباً سواۤء تم العدد به ام لا .

الخامسة لو نسي المسبوق بركعة سجدة و ذكر و لم‌يعلم من اي ركعة من التي ادركها ام الثانية و هو جالس فالاقوي انه يسجدها و يعيد التشهد و يسلم و يسجد للسهو و ان كان بعد التسليم قضاها و سجد للسهو و قيل يسلّم قبل فعلها لاحتمال انها من الاولي و الاول اقوي و في كلا الصورتين ادرك الجمعة و كذلك الامام اذا ذكر ترك سجدة لايعلم محلّها .

[ص 320] السادسة لو قام الامام الي الثالثة ساهيا فَدخل فيها المسبوق معه لم‌يدرك الجمعة لانها ليست منها فان ركع الامام بطلت جمعته و جمعة من تابعه خاصّة و ان كانوا تمام العدد .

السابعة لو ترك الامام من الاولي سجدة سهواً و لم‌يذكر حتي ركع في الثانية جاز لهم و للمسبوق الاقتداء به و ان علموا فاذا جلس الامام للتشهد و سلم سجد المنسية و سجد معه من تبعه في تركها ناسيا و سجدوا للسهو مؤتمّين في الجميع علي الاحوط و بطلت صلوة من تبعه في تركها عامداً و ليس علي من سجدها في موضعها شئ و ان تابعوه في سهوه فعلوا احتياطا و ليس علي المسبوق بركعةٍ شيء .

الثامنة اذا ركع مع الامام و منعه الزحام عن السجود لم‌يجز له السجود علي بعض غيره من ظهر او رأس او رجل فان رفع الامام رأسه قبل زوال الزحام فان زال بعده سجدهما و لحق الامام فان ادركه راكعا ركع معه بعد ان يستوي قائما و ينتصب فلو لحقه قبل الانتصاب بطلت صلاته و ان لم‌يزل المنع حتي رفع الامام رأسه من الركوع تبعه و سجد معه السجدتين و ينوي بهما الركعة الاولي فان نوي بهما او باحدهما الثانية بطلت فاذا نوي بهما الاولي تمت الركعة و عليه بعد ذلك ركعة ثانية يأتي بها بعد تسليم الامام و صحت جمعته الا ان تكون ثانية الامام وقعت خارج الوقت فان لم‌ينو بهما شيئا من احدي الركعتين فالاقرب البطلان و ان نوي بالاولي الاولي و لم‌ينو بالثانية شيئا عند فعلها و لا عند فعل الاولي ● فاشكال و البطلان قريب كما ان الصحة قريبة لو نوي بها الاولي عند فعل الاولي خاصة فانّه لا جمعة له و الاولي له استيناف النية للظهر و لايعدل اليها و يستحب للامام تطويل القراۤءة بعدم العجلة ليلتحق به المسبوق و ان سجد بعد زوال الزحام و لم‌يدرك الامام الّا بعد الركوع لم‌يسجد معه لئلّايزيد ركنا فتبطل به صلاته و لو سجد بعد قيام الامام ثم ادرك ركوعه في الثانية و زوحم عن [ص 321] سجودها كالاولي و امكنه السجود بعد جلوس الامام سجد و تبعه في التشهد و تمت صلاته و ان فاته التشهد معه تشهّد لنفسه و تمت صلاته .

التاسعة لو ادرك المسبوق ركوع الثانية بعد ان احرم ثم منعه الزحام عن السجدتين معه حتي رفع الامام سجد حال تشهد الامام و اتم صلاته و صحت جمعته و كذلك لو احرم ثم زُوحِمَ عن الاولي كلها صبر فيلحق به في الثانية فان ادرك ركوعها فقد ادرك سواۤء ادرك معه السجود اوْ زُوحم عنه فسجد وحده فقد تمت له ركعة و يتم صلاته فتتم جمعته .

العاشرة لو منع عن سجود الاولي فلما قاموا للثانية امكنه السجود فلما سجد وجد الامام قد رفع من الركوع فالافضل له البقاۤء علي الجلوس حتي يفرغ الامام من صلاته ثم ينهض و يتم صلاته و لو نوي الانفراد بعد ان رفع الامام من الركوع و نهض للثانية جاز و يقرأ و يركع و يسجد و يتم صلاته و صحّت جمعته و لو لم‌يتمكن من سجود الاُولي حتي رفع الامام من ركوعه سجد معه للاولي و تمت له ركعة ملفّقةً و هل له ان يسجد قبله اشكال و الاقرب المنع للامر بالاقتداۤء فيما لا مانع منه مع وجود المقتضي .

الحادية‌عشرة لو لم‌يتمكن من السجود حتي اخذ الامام في التشهد سجد لنفسه و ادرك الجمعة و كذلك بعد التشهد قبل التسليم علي الصحيح و لو لم‌يتمكن حتي سلّم الامام فالاجود انه يسجد لنفسه و يتم صلاته و تتم جمعته و من دخل في الاولي و من دخل في الثانية سواۤء لان الاجود عدم اشتراط تمام الركعة في صحة الجمعة و لو زُوحِمَ في سجود الثانية خاصّة بعد ان صلّي الاولي مع الامام سجد متي تمكن قبل السلام و بعده و لا اشكال لتمام الركعة .

الثانية‌عشرة لو منعه الزحام عن ركوع الاولي مع الامام حتي سجد ركع و لحقه في السجود فان لم‌يلحقه حتي نهض للثانية سجد لنفسه ايضا و لحقه في الركوع و لو لم‌يتمكن من الركوع حتي ركع الامام دخل معه و جعلها الاولي و لو لم‌يتمكن من ركوع الاولي و سجودها حتي نهض الامام للثانية اتي بهما و لحقه في الركوع و لو لم‌يدرك الركوع معه حينئذٍ فالاقرب انه ادرك الجمعة لانه ادرك ركعة تامة في صلوة الامام حكما و لو زُوحم عن الاولي و لم‌يتمكن من الركوع و السجود حتي سجد الامام في الثانية [ص 322] فالاجود استقبال الظهر و لايعدل .

الثالثة‌عشرة النسيان حكمه حكم الزحام علي الاشبه فاذا نسي شيئا اتي به و لحق الامام فيما هو فيه و كذا حكم السهو و لو تخلّف عن الامام في السجود عمداً حتي قام الامام و ركع في الثانية او لم‌يركع فالاجود الاحوط عَدَمُ الاِلحاق بالمزحوم .

المبحث الخامس - الوحدة ، و هي شرط في الجمعة فلاتنعقد جمعتانِ بينهما اقل من فرسخٍ في مصرٍ اَوْ مِصْرين فصل بينهما نهر عظيم كدجلة و الفرات او لا لقول الباقر (ع) لايكون بين الجمعتين اقلّ من ثلاثة اميال و ذلك لما كان المقصود اظهار شعار الاجتماع و اتفاق كلمة المسلمين المحتمل لتعطيل المساجد و الجماعات و حيث اعتبر في الشريعة السمحة رفع المشقة عن المكلّفين اقتضت الحكمة تقدير مسافةٍ يحصل بها الاجتماع و اتفاق الكَلمة و لاتلزم منها المشقّة فقدّرها الشّارع بفرسخ و الاصل في المقدّرات التّحقيق و هو علي المشهور اثناعشرالف ذراعٍ كلّ ذراعٍ اربعة و عشرون اِصْبَعاً كل اصبع سبع شعيرات من متوسط الشعير مضمومات البطون بعضاً الي بَعْضٍ عرض بطن كلّ شعيرة اي ثخن جرمها سبع شعرات من شعر البِرذَوْن اِذْ لا مشقة في الفرسخ حتي ان المكلّف لو احتاج في قطع المسافة الي مركوبٍ و تمكن منه بملك او استيجار او غير ذلك وجب و الاجود وجوب قبول هبة المركوب و عاريته دون الثمن و الاجرة .

تتمة - يعتبر الفرسخ من المسجد و الحائط داخل في المسجد ان كانت في المسجد و ان خرج المصلّون عن المسجد او بعضهم فمن آخِرهِمْ و لو كان ما بين آخرهم خاصة و بين الجمعة الاخري دون النصاب مع سبقها فيحتمل صحة جمعة الامام و من لم‌يدخل في المسافة لحصول الشرائط بالنسبة اليهم و يحتمل البطلان لعدم حصول المسافة المعتبرة بين الجمعتين و الاشبه عدم الصحة .

فصل - اذا اقيمت جمعتان بينهما اقل من فرسخ و ان كان قليلا فمسائله خمس :

الاولي ان يعلم اقترانهما في التكبير فيبطلان جميعاً و يجب عليهما الاجتماع فيصلون [ص 323] جمعة او يبعد احد الفريقين حتي تحصل بينهما المسافة المعتبرة فيصلي كل منهما جمعة و لو علموا بعد خروج الوقت صلّوا الظهر و يتحقق الاقتران باقتران التكبير اخذاً و انتهاۤء من الهمزة الي الراۤء و لو سبقت احدهما باوّلِه و الاخري بٰاخره فاحتمل بعضهم صحّة صلوة السابقة بالٰاخر و الاقوي بطلانها بل لايبعد القول بصحة السابقة باوّله خاصة و لو اقترنا بهمزة الله و سبق احدهما بتمام التكبير فقيل صحت صلوة السابق و الاقوي بطلانهما معاً لحصول الاقتران و تحققه لان اوّل الصلوة حقيقة اول التكبير و الّا لم‌يكن منها لان الوجوب مقترن به و الظاهر ان المعتبر بسبق تكبير الامام خاصة و قيل مع تكبير العدد اذ لاتتحقق بدونه او انه كاشف عن انعقاد جمعة الامام و الاقوي الاول و يعلم الاقتران باخبار المعصوم (ع) و بشهادة عدلين قد سمعا التكبيرين كما لو كانتا متقاربتين و بسماع كلّ منهما الاُخْرَي و يمكن ان يعلم ذلك بصوت متوسط بينهما متساوي البعدين بينهما و الحائل او عدمه و انبعاث الريح اليهما او عنهما او عدمها و بالجملة المعتبر حصول العلم القطعي او الظن الشرعي كشهادة العدلين بالسماع و لو علمت واحدة خاصة دون الاخري لزمها حكمها خاصة كما لو سمع الامام وحده الثانية ان يعلم ان السابقة واحدة معيّنة فتبطل الاخري و عليهم السعي الي الصّحيحة فان ادركوا صلوا جمعة و الّا صلّوا ظهراً و تصح السابقة و لايتوجه اليها النهي اذا دخلت فيها مع علمها بالسَّبْق او مع جهل كلٍّ منهما بالآخر او الظن المستند الي شهادة عدلين او ما يؤدي مؤدّاها و لايكون بذلك معوِّضاً لها للابطال و لا موجباً للتردّد في نيته الثالثة ان يعلم السابق بعينه ثم يَنْسيَ و الاظهر انهما يصلّيان الظهر و تتعين عليهما لصحة جمعة احديهما فلايشرع جمعة اخري و لعدم حصول البراۤءة لكلّ منهما بدون الظهر لوجوبها علي احديهما واقعاً لعدم تعين الجمعة و قال الشيخ يصلون جمعة مع اتساع الوقت و مع عدمه الظهر و الاوّل اظهر لما مرّ و لو قيل بان يستخرج السابقة بالقرعة لم‌يكن بعيداً لانها لكل امر مشكل الرابعة ان يعلم السبق في الجملة و لم‌يعلم السابق بعينه و الكلام فيها كالتي قبلها في القولين [ص 324] و الاحتمال و ربّما استبعد الاحتمال هنا و ليس عندي بابعد من تلك و علي قول الشيخ الاولي الّايقتدي فريق بامام من الآخرين جمعة لاحتمال كون جمعته صحيحة فلاتشرع ثانيا منه كذا قيل و كذلك علي المختار فلايقتدي في ظهره بامامٍ منهم لجواز كونه ممن صحّت جمعته فلاتشرع منه الظهر و الاجود جواز الاقتداء من كل واحدٍ بكل واحد علي القولين ظهراً و جمعة لتكليف الكل بما يفعل فيصح منه و لو خرج الفريقان الي مصرٍ آخر متباعدٍ بالمسافة فقيل يجوز لهم اقامة الجمعة و الاظهر ان هذا انما يصح علي قول الشيخ و امّا علي المختار فلا لتكليفهم بالظهر و كذلك لو تباعدت المسبوقة المعينة و لو تَباعَد احد الفريقين مع عدم تعيّن السّابق ثم اعادوا الجمعة لم‌تصح مطلقا لاحتمال كون المتخلف في المصر هو الذي تأخرت جمعته فلاتقام في مصر مرتين و لايصلي المتباعد مرتين فعلي الجميع صلوة الظهر علي القولين الخامسة ان يشتبه الاقتران و السبق فقيل ببطلانهما معاً لعدم الترجيح فيعيدون الجمعة خاۤصّة لِتعيّنها و الاصح وجوب الفرضين الجمعة و الظهر لتوقف حصول البراۤءة عليهما الّا ان يخرج وقت الجمعة فيتعين الظهر و قيل انه لا فرق في احكام هذه الاحوال الخمسة بين جمعة السُّلطان مع ناۤئبهِ و بين جمعتي غيرهما و ليس بشئ بل الحق ان الاشتباه و المسبوقية لايجري في جمعة الامام عليه السلام و ان جاز ذلك في حقّ نائبه .

المبحث السَّادِسُ - الخطبتان و فيه فصول :

الفصل الاوّل - في الخطبة و واجباتها و فيه مساۤئل :

الاولي الخطبة شرط في انعقاد الجمعة و تقديمها شرط فلاتصح بدون الخطبتين و لا بهما متأخرتين لان النبي (ص) لايصلي الا بخطبتين مقدمتين و قد قال (ص) صلّوا كما رأيتموني اصلّي و كذلك خلفاۤؤهُ و نُوّابُهم و قال الصادق (ع) لا جمعةَ الا بخطبة و لهذا اُقيمتا مقام الركعتين و جعلتا بمنزلة البدل عنهما .

الثانية تجب النية عند الشروع في الخطبتين لانهما عبادة فتفتقر الي النية كالصلوة و الاولي احضارها عند الشروع في كل واحدة منهما مع احتمال الاكتفاۤء باحضار نيتهما عند الشروع في [ص 325] الاولي لانهما عبادة واحدة و الاول اولي و اجود للبدليّة .

الثالثة يجب في كل خطبة منهما حمد اللّه عز و جل بلفظ الحمد للّه لمداومته (ص) علي ذلك و الاجود عدم اجزاۤء الحمد للرحمن و الحمد لرب العالمين لعدم الدليل من قولٍ او عمل و المساواة لاتقتضي الجواز لامكان الاختصاص علي ان الحق عدم المساواة من كل وجهٍ كما برهن عليه في علم الكلام .

الرابعة الاولي الاحوط بعد الحمد للّه الثناۤء علي الله بذكر بعض صفاته العليا و اسماۤئه الحسني للتأسي قال الشيخ و لا بد من اشتمال الخطبة علي حمد الله و الثناۤء عليه و قال السيد في المصباح يحمد اللّه و يثني عليه و يشهد لمحمد (ص) بالرسالة و ظاهر كلام السيد وجوب الشهادة بالرسالة و ظاهر كلام الاكثر عدم الوجوب و الخطب المأثورة تشهد للسيد و الاولي تقديم الشهادة بالوحدانية لان الدليل المقتضي للشهادة بالشهادة بالرّسالة يقتضي الشهادة بالوحدانية بالطريق الاولي و الاحتياط يقتضي في الشهادتين و ان كان الدليل لو امتُحِن لم‌ينهض بالحجة مع انا لم‌نقف علي قائل بوجوب الشهادة بالوحدانية لا تصريحا و لا تلويحاً و الخُطَباۤء لم‌يتركوهما .

الخامسة تجب الصلوة في الاولي علي النبي صلي اللّه عليه و آله و في الثانية علي النبي (ص) و علي ائمة المسلمين عليهم السلام واحداً بعد واحد و الدعاۤء لهم علي الاجود و لايلزم التعيين بل يجوز الاجمال و لاسيما في المواضع المقتضية للاحتمال و تتعين بلفظ الصلوة كُل ذلك للتأسي .

السادسة يجب فيهما الوعظ المشتمل علي الايصاء بتقوي الله و طاعته و لايتعين لفظ بل يأتي بما يفهمه السامعون لاسيما العدد المعتبر و لو اتي بآية من القرءان تشتمل علي ذلك فالاقرب الاجزاۤء .

السابعة المشهور وجوب القراۤءة فيهما و لم‌يتعرض ابوالصلاح للقراۤءة اصلاً و قال الشيخ في الاقتصاد و ظاهر النهاية ان القراۤءة الواجبة بين الخطبتين و يحتمل انه اراد بعد الوعظ قبل جلسة الفصل فلا منافاة و يظهر من المصباح انها تجب في الاولي خاصة و الاحوط الاجود وجوبها في كل منهما و الاقوي الاجتزاۤء بٰاية مفيدة و لاسيما في الثانية ان لم‌يقل بتعينها فيها كما تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم .

فروع : الاول لو اتي [ص 326] بآية لايتم بها معني لم‌تكف مثل مدهامتان الثاني لا فرق في القراءة بين ان تكون مشتملة علي وعد او وعيد او قصص او حكم او مثل الثالث لايجوز ان يقتصر علي آيات من القرءان تشتمل علي الاركان لان ذلك لايسمي خطبة و لو اتي ببعضها في ضمن آية جاز .

الثامنة الدعاۤء لائمة المسلمين قد تقدم ان الاجود ذلك وفاقا للمرتضي و كذلك الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات كما تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم في الاولي و رواية سماعة الموثقة في الثانية و الخطب المأثورة كذلك و كلام الشيخ يقتضي عدم الوجوب و المعالم الشرعية توقيفية لاتعرف الا من السماع و قد وقع ذلك نقلاً و فِعلاً .

التاسعة روي ان الخطبة الثانية تختم بقوله تعالي ان اللّه يأمر بالعدل و الاحسان و ايتاۤء ذي القربي الي آخر الآية و الخطب المأثورة علي ذلك مشتملة عليه و يقول اللهم اجعلنا ممّن يذكّر فتنفعه الذكري رواه في الكافي عن محمد بن مسلم في الصحيح و به قال البزنطي و لا بأس به .

الفصل الثاني - في شرائط الخطبتين و فيه مسائل :

الاولي الوقت يجب ايقاعهما بعد تحقق الزوال علي الاصح الاشهر لانه صلي الله عليه و آله كان يخطب بعد الزوال و لم‌يقدمهما عليه مع شدة محبته للتخفيف و لاسيما علي المباكرين خلافا للشيخ حيث جوز ذلك قبل الزوال بحيث يفرغ و قد زالت الشمس و الاصح الاول فلو اوقعهما او بعضا منهما قبله اعاده بعده .

الثانية يجب تقديمهما علي الصلوة للتأسي و لانهما شرط و هو مقدم علي المشروط فلو اخرهما بطلت الصلوة و وجب اعادتهما ثم الصلوة ان كان الوقت باقيا و لو لم‌يدرك منها بعدهما الا ركعة و الّا صلي الظهر .

الثالثة يجب قيام الخطيب فيهما مع الاختيار و لو عجز عن القيام و امكن الاستنابة استناب ليخطب القادر علي القيام وجوبا علي الاقوي مع المكنة و لو لم‌يمكنه جاز الجلوس و لو عجز استناب و ان كان من لايقدر الا علي الجلوس و الّا اضطجع و لو خطب جالسا و هو يقدر علي القيام او مضطجعا و هو يقدر علي الجلوس بطلت صلاته و صلوة من علم بقدرته من المأمومين دون من لم‌يعلم [ص 327] و ان علم بعد الفراغ لا في الاثناۤء و لو سكت و لم‌يخبر بقدرته او اخبر بعدم الاستطاعة جاز الاقتداۤء به بناۤء علي الظاهر الّا ممّن يعلم و كذلك لو خطب في حال ادني مع امكان الاستنابة في الاعلي و تجب الطمأنينة في القيام و بدله من القعود و الاضطجاع للتأسي و لانهما بدل مما تجب فيه الطمأنينة .

الرابعة الجلوس بينهما بجلسةٍ خفيفةٍ و لو اطال فيها لم‌يضر ما لم‌يخل بالموالاة فان اخل لطوله بحيث لايصدق عليهما الاقتران العرفي المعبّر عنه بالاثنينيّة اعاد الاولي علي الاجود و الفصل شرط في الخطبتين و لو لم‌يفعله اعاد وجوبا و ظاهر قول الصادق (ع) لايتكلم فيها يعني الجلسة الخفيفة الوجوب و هو احوط و تجب الطمأنينة فيها للتأسي و لانها شرط لتحقق ما هو شرط و هل يجب علي الخطيب الجالس الاضطجاع تحقيقا للفصل ام يكفي السكوت بقدر الجلسة الاولي الاكتفاۤء بالسكوت الذي يتحقق به الفصل .

الخامسة الاقرب اشتراط الطهارة فيهما من الحدث و البدن و الثوب و المكان من الخبث للتأسي و لتوقف يقين البراۤءة عليها و قيل يشترط ايضا ستر العورة لما ذكر و لعموم البدلية من صحيحة عبدالله بن سنان خرج منه ما علم خروجه و بقي الباقي و قيل لايشترط و الاول احوط و اولي و علي المختار لو سبقه الحدث في الخطبة لم‌يعتد بما اتي به حال الحدث فان تطهر و عاد فالاجود البناۤء و ان طال الفصل ما لم‌تنمح الصورة بحيث يكون الثاني كالابتداۤء فيستأنف و علي عدم الاشتراط لو خطب جنبا و قرأ عزيمة بطلت الخطبة للنهي عن القراۤءة التي هي جزؤها .

السادسة رفع الصوت بهما بقدر ما يسمع العدد فصاعداً تحقيقا او تقديراً كما لو منع من السماع صمم او شدة ريح فان الظاهر الاجزاۤء و لايجب اسماع جميع المأمومين و لو امكن مكان لايحصل فيه مانع من السماع فالاجود وجوب المصير اليه ما لم‌تحصل فيه مشقّة و اذا تعذر اتي بالممكن و لايسقط الفرض و لو خطب سرا بحيث لايسمعه العدد لم‌يحسب لوجوب الاسماع لانه صلي اللّه عليه و آله اذا خطب رفع صوته كأنه منذر جيش .

السّابعة العدد المشترط في انعقاد الجمعة شرط في الخطبتين فلو انفضوا في الاثناۤء كان ما اتي به حال انفضاضهم [ص 328] غير محسوب و تجب اعادته بعد عودهم علي نحو ما ذكر في المسئلة الخامسة من البناۤء و الاستيناف نعم حضور العدد شرط في الاركان دون المستحبات .

الثامنة التعدد شرط فلاتجزي الخطبة الواحدة اجماعاً و لان الاخلال باحديهما اخلال بركعة تحقيقا للبدلية و للتأسي به (ص) .

التاسعة قال بعض الاصحاب يجب الترتيب بين اجزاۤء الخطبتين الوَاجبة كما هو المعروف من تقديم الحمد للّه ثم الشهادة ثم الصلوة ثم الوعظ ثم القراۤءة الخ ، للتّأسي به (ص) فلو خالف وجب الاستيناف بما يحصل به الترتيب و لو بني عليهما مع عدم الترتيب بطلت الصلوة و لا ريبَ انه احوط بل هو الظاهر لما ذكر سابقا .

العاشرة تجب الخطبتان بالعربيّة لمدامته (ص) علي ذلك و يجب تعلّم العربيّة كذلك من الامام و العدد و لو لم‌يفهم العدد و لاامكن التعلّم و ضاق الوقت امكن وجوب الترجمة بلغة يفهمها العدد لتوقّف فائدة الشرط عليه و لاتسقط الجمعة مع التزام غير العربيّة للتفهيم علي الاصح اذ لايسقط الميسور بالمعسور و لو لم‌يتعلّم العَدد او بعضه العربية مع امكان التعلم و ترك حتي ضاق الوقت و الجأت الحال الي غير العربية اثم و صحت الجمعة .

الفصل الثالث - في الاصغاۤء و ما يتعلّق به و فيه مساۤئل :

الاولي الاقرب وجوب الاصغاۤء لاستماعِهما و تحريم الكلام لتوقف الفائدة علي ذلك و لصحيحة عبدالله بن سنان علي نحو ما مر و لفظ لاينبغي في صحيح محمد بن مسلم كما يستعمل في الكراهة كثيراً كذلك تستعمل في الحرمة و لاسيما مع معونة الدليل و ذكر بعض المفسرين في قوله تعالي و اذا قرئ القرءان فاستمعوا له و انصتوا قال وردت في الخطبة يوم الجمعة و سميت قرءانا لاشتمالها عليه و الامر يقتضي الوجوب و هو شرط من العدد كما ذكر دون الباقين و ان وجب عليهم و الاولي تحريم الكلام علي الخطيب ايضا و كلامه عليه السلام فيها للضرورة و لاتنحصر في مثل تحذير الاعمي عن الوقوع في البئر و لو تكلم من حرم عليه الكلام اثم و لاتبطل الخطبة ما لم‌يمنع الكلام من الاستماع اذا كان من العدد .

الثّانية يجوز للبعيد الذي يشق استماعه و اسماعهُ الكلام و للاصم [ص 329] الذي لايسمع و للضرورة كالتحذير عن المضار و التنبيه علي التحرز منها او تعليم انسانٍ شيئا من الخير او نهيه عن منكر و ذلك اذا لم‌تكف الاشارة و الّا اقتصر عليها وجوبا علي الاقرب فان لم‌يكتف بها مع حصول الغرض بها اثم و يجري فيه ما تقدم من منع السماع .

الثالثة يجوز الكلام قبل الشروع في الخطبة و بعد الفراغ منها لقول الصادق عليه السلام فاذا فرغ تكلم ما بينه و بين ان يقام و كذلك بين الخطبتين للاصل و لانه ليس فيه استماع و يجوز للداخل في اثناۤء الخطبة حتي يأخذ لنفسه مكانا .

الرابعة يجب ردّ السلام علي المسلّم فيها كما يجب في الصلوة بطريق اولي و الظاهر جواز تسميت العاطس و استحبابه ما لم‌ينافِ الانصات لاحد الاركان فيحرم .

الخامسة من لم‌يسمع الخطبة لبعده او صممه او غير ذلك لم‌يجب عليه الانصات علي الاقوي بل له ان يشتغل بذكرٍ او تلاوة .

السّادسة يكره التنفّل و الامام يخطب فان لم‌يدخل في صلوة فلايفتتحها و ان كان فيها خفّفها لئلايفوته اَوّل الخطبة و لا فرق بين تحيّة المسجد و غيرها و لايكره قبل الشروع في الخطبة و ان صعد الامام علي المنبر و جلس عليه و بعد الخطبة اذا خاف فوت تكبيرة الاحرام لم‌يصلّ و يكره ايضا حال الاقامة و اما الداخل في اثناۤء الخطبة فيكره له ذلك علي الاقرب .

الفصل الرابع - في مستحبات الخطبة و فيه مساۤئل :

الاولي تستحب الخطبة علي المنبر للتأسّي بالنبي صلّي اللّه عليه و آله فانه لما بني له المنبر صعد عليه لانه ابلغ في الاسماع .

الثانية يستحب وضع المنبر عن يمين المحراب يكون عن يمين الامام اذا استقبلَ و الّايكون كبيرا لئلّايضيق علي المصلّين كما لو لم‌يكن المسجد واسعاً او يعظم الفرجة بينهم و لو لم‌يكن منبر خطب علي مرتفع من الارض او ممّا ينقل ليبلغ صوته الناس .

الثالثة يستحب له التسليم علي من عند المنبر اذا وصله ثم يصعد فاذا استقبل الجماعة سلّم عليهم ثم قعد للاستراحة من تعب الصعود للتّأسي حتي يفرغ المؤذن لان التسليم الاوّل اذا انتهي الي المنبر علي من قرب منه و الثاني عام .

الرابعة ان تكون الخطبة بليغة غير مشتملة علي المبتذلة من الكلمات [ص 330] و المعاني لانس النفوس بها فلاتؤثر في القلوب و لا علي الغريبة منهما لعدم انتفاع اكثر الناس بها بل يراعي مقتضي الحال و القرب من افهام السامعين و الايكون الخطبة طويلة فيملّوا منها و ربّما وقع النعاس علي كثير من الناس لقوله (ع) قصر الخطبة و طول الصلوة من فقه الرجل و الّايكون قصرها مخلّا بالمقصود بل تكون وسطا و الّاتشتمل علي ما تنكره العقول او تستنكره الحاضرون كما قال علي عليه السلام كلموا الناس علي قدر عقولهم اتحبّون ان يكذبوا اللّه و رسوله و ان تكون السورة التي يقرأها خفيفة و لو قرأ من طوال المفصل جاز و لو قرأ آية سجدة من العزاۤئم سجد علي المنبر ان كان به سعة و الّا نزل علي الفور و سجد و يسجد معه من سمعها من المأمومين و يعود الي الخطبة و ان طال الفصل و من غيرها جاز له السجود و الترك اولي و يشتغل بالخطبة .

الخامسة يستحب ان يكون الخطيب بليغا ليأتي بما ينصّ علي الانذار و يكون بتأنٍ وَ ترتيل و يقرع بها القلوب قرعاً و لايمدها مدّ الغناۤء فتشتغل النفوس بالحان الالفاظ عن معانيها فتفوت فائدة الموعظة و لايدرجها ادراجا يمنع من تأمُّلِ معانيها و ان يكون في نفسه مواضبا علي الصلوات محافظا علي اوقاتها و مراقبا لجبّار السموات ليكون وعظه ابلغ في القلب و ان يستدبر القبلة مقبلا بوجهه علي الناس لايلتفت يمينا و لا شمالا و لو خالف هذه الامور او بعضها جاز و خالف السنّة و ان لايكون يلحن في الخطبة و ان يكون صادق اللهجة و الّايضع يمينه علي يساره بل يعتمد علي نحو سيف او عصي او عنزة بيمينه و لو لم‌يكن اعتمد علي جانب المنبر و ان يكون متعمما شتاۤء و صيفاً لانه ادلّ علي الوقار و ان يرتدي ببرد يَمنيّة و اَنْ يخرج علي احسن هيئةٍ في الجمعة و العيدين .

المطلب الثالث - فيمن تجب عليه و شروط الوجوب عشرة :

الاول البلوغ فلاتجب علي الصبي لانتفاۤء التكليف و ان قلنا بان عبادته شرعيّة كما ذكرنا سابقا نعم يستحب له الحضور للتمرين علي العبادة خصوصاً المراهق .

الثاني العقل و هو شرط في الصحة ايضا فلاتجب علي المجنون لانتفاۤء التكليف و لو كان ذا ادوارٍ و كان دور عقله في وقتها و هو يسعها و يسع ما تتوقف عليه [ص 331] من سعي و طهارة و سترٍ وجبت و يرجع الي ظنّه المستفاد من الاعتياد .

الثالث الذكورة فلاتجب علي المرأة اجماعاً و للنص و لما في ذلك من المشقة و الافتتان و كذا لاتجب علي الخنثي المشكل للشك في ذكوريته و قال الشافعي يستحب للعجاۤئز الحضور مع اذن ازواجهن لانتفاۤء الفتنة فيهنّ و قال العلامة في النهاية .

الرابع الحرّية فلاتجب علي العبد لانه محبوس علي سيده و لا فرق في ذلك بين القن و المدبر و المكاتب المشروط و المطلق و ان ادّي بعضا و ام‌الولد و المبعض و ان كان جزء الرقية قليلاً و لو هايا فاتفقت في يومه فالاجود الوجوب وفاقا للمبسوط لعموم الاذن المطلقة له من حبس سيّده و كذا لو اذن له في الحضور .

الخامس السلامة من المرض فلاتجب علي المريض للمشقّة سواۤء خاف الزيادة او المشقّة الغير المحتملة اَمْ لٰا و كذا لاتجب علي من يمرّض قريبه او مملوكه او زوجته او ضيفه مع الحاجة الي ذلك و لو كان اجنبيا ليس له قرابة و لا صحبة وَ لَهُ مَنْ يمرّضه لم‌يترك الجمعة له و لو لم‌يكن له من يمرّضه جاز تركها له سواۤء كان مشرفاً ام لا نفع حضوره غير المشرف ام لا و كذا يتركها لصلوة الميت و الاشتغال بتجهيزه و اخذ الكفن و حفر القبر و غيرها و لو رجي بالاستتار الصلح في حق قصاص عليه جاز و لم‌يجز في حدّ القذف لعدم بدله و كذا سائر حدود الله بعد ثبوتها بالبيّنَة بخلاف المديون المعسر و الخائف من الظالم علي مالٍ او نفس و لو بالضرب و الشتم .

السادس السلامة من العمي فلاتجب علي الاعمي و ان كان قريبا من الجامع لايحتاج الي قائدٍ او بعيداً احتاج ام لا و نفي النبي (ص) اعتذار الاعمي يحمل علي الاستحباب ● و لو احتاج الي قائدٍ سَقَطَتْ اِجْماعا و لو كان باجرة ممكنة لم‌يجب بذلها .

السّابع لاتجب علي الاعرج الذي [ص 332] بلغ حد الاقعاد او لم‌يبلغ لكن لايتمكّن الّا بمشقّةٍ و لو تمكن بدون مشقة وجبَتْ و كذلك من حصل له مانع من السعي من حرٍّ اَوْ بَرْدٍ او مطرٍ و لو لم‌يحصل معها الضّرر او المشقّة وجبت .

الثامن عدم الشيخوخة المانعة من التمكن من السعي فلاتجب علي الشيخ الذي لا حِرٰاكَ به للنص و لانّ المشقة هنا اعظم منها في المريض .

التاسع عدم السفر المبيح للقصر وجوبا فلاتجب علي المسافر الذي يجب عليه القصر و تجب علي العاصي في سفره و من كان سفره اكثر من حضره و قاصد دون المسافة بسفره و ناوي الاقامة عشراً و المتردد في النية في موضع بعد مضي شهر و المارّ علي بلد قد اقيمت فيها و له فيها ملك قد استوطنه ستة اشهر و كذا من كان في موضع لايتعيّن عليه فيه القصر كاَحَدِ مواضع التخيير علي الاجود .

العاشر الايكون علَي رأس اكثر من فرسخين و تجب علي من بينه و بين الجامع فرسخين فما دون ذلك لقول الصادق (ع) الجمعة تجب علي من كان منها علي فرسخين فان زاد فليس عليه شئ فان حصلت عنده الشرايط صلاها عنده و الا وجب عليه الحضور كما لو كان بينه و بين الجامع اقل من فرسخ و الاقرب اعتبار مسافة الفرسخين في الزيادةِ و النقيصَة بين سور منزله و سور الجامع لا بين البلدتين و لو زادت صفوف المصلّين حتي خرجت عن الجامع بحيث تقصر المسافة بذلك بين آخرهم و بين منزل الناۤئي فان كانت الزيادة معتادةً كثيرة الوقوع و علم الناۤئي بذلك فالظاهر وجوب السعي عليه وَ الّا فَلا .

تتميم فيه فروع : الاول مما يلحق بشرائط الوجوب الذي يخص المأموم الايكون قد صلي العيد في ذلك اليوم فانه اذا صلي العيد كان ذلك اليوم مخيرا بين حضور الجمعة و عدمه فان حضر صلاها وجوبا و تعيّنت عليه و لاتجزيه الظهر ح و ان لم‌يحضر صلي الظهر و اجزأته و يجب علي الامام الحضور لتوقف الوجوب علي مَن لم‌يصلِّ علي حضوره و يستحب اَن يُعْلِمَهم بذلك في خطبة العيد او بعدها او قبلها او بعد الصلوة كما قال (ع) ايّها الناسُ قد اجتمع عيدان في يوم فمن اراد اَنْ يشهد الجمعة فليشهد و من اراد ان ينصرف فلينصرف الثاني لايشترط دار [ص 333] الاقامة في اقامة الجمعة فيجوز اقامتها خارج البلد كالعيد للاصل و لايُشترط الابْنِية المستوطنة بل يجب علي اهل القري و اهل الخيام و ان كانوا اهل حلّ و ارتحالٍ اذا لم‌يكونوا من اهل القصر و تُقام تحت السماۤء كما تقام تحت الكنّ الثالث اذا طرأ العذر المبيح لترك الجمعة اسقط وجوبها و ان طرأ بعد الزوال كما يسقطه المتأصِّل فيصلي الظهر علي ما مرّ و لو رجا المعذور زوال عذره قبل فوات الجمعة كتوقّع العبد العتق و المريض العافيةَ فان ظن زواله وجب عليه تأخير ظهره الي اليأس منه او الفوات و الا فالاجود تأخير ظهره الي اليأس او الفَوات و هو رفع الامام رأسه من ركوع الثانية لاحتمال الزوال و لو لم‌يرج زواله استحب له تقديم الظهر تحصيلا لاوّل الفضيلة و ذو المنزل النائي لو وصل الي حدٍّ لو سعي لم‌يدرك منه حصل له الفوات المبيح و لو صلي الظهر ثم زال المانع قبل الفوات كما لو اعتق العبد او نوي المسافر الاقامة لم‌تجب عليه لعدم التكليف بها و كذا الصبي لو بلغ علي الاجود و لو قلنا بان عبادته ليست شرعية فالاجود الوجوب لان ابتداء التكليف هو البلوغ .

المطلب الرابع - في الآداب و المكروهات و فيه مسائل :

الاولي تستحب الزينة يوم الجمعة بحلق الرأس لمن يحلق و بغسله بالخطمي لمن لم‌يغسل و بالسدر بل كل الجسد للتأسي و الاخذ من الشارب و قص الاظفار و لبس افضل الثياب خصوصاً البيض لانها احب الي الله تعالي و التطيب و تسريح اللحية و التهيأ للجمعة و ليكن ذلك اليوم علي سكينة و وقارٍ خصوصاً في السعي لها و الغسل قبل الصلوة علي نحو ما مر في الاغسال و يستحب للامام زيادة التجمل لانه المنظور اليه و يعتم و يرتدي للتأسي و يستحب ايضا قص الاظفار يوم الجمعة و في الجعفرية للشيخ علي بن عبدالعال الكركي فان فاته ففي يوم الثلاثا استناداً الي قول الصادق (ع) قلّموا اظفاركم يوم الثلاثا و استحموا يوم الاربعاۤء فعلي هذا يتجه حمل ما تقدم في السنن من حديث جامع‌الاخبار في قوله (ص) و من قلم اظفاره يوم الثلاثا اخاف عليه الهلاك علي التقية .

الثانية تستحب المباكرة الي الجامع لما فيه من المسارعة الي المغفرة [ص 334] و الطاعة و التفرغ للعبادة و لقول الصادق (ع) ان الجنان لتزخرف و تزين يوم الجمعة لمن اتاها و انكم تتسابقون الي الجنة علي قدر سبقكم الي الجمعة و ان ابواب الجنة لتفتح لصعود اعمال العباد و يستحب قصد الجامع لمن اختلّت الشراۤئط في حقه كما كان يفعل الباقر (ع) و يقدم ظهره علي صلوة الجمعة من لم‌يقتد بالامام وَ اِنْ صلّي معه ركعتين و يقرأ لنفسه سرّا ثم يتمّ ظهره بعد فراغ الامام جاز و ان شاۤء صلي في منزله ثم خرج و صلي معهم .

الثالثة يستحب الدعاۤء اَمام التوجه قال الباقر (ع) لابي‌حمزة الثمالي ادع في العيدين و يوم الجمعة بهذا الدعاۤء اَللهمَّ مَنْ تهيّأ و تَعَبّأ و اَعدَّ و استعدّ لوَفادةٍ الي مخلوقٍ رجاۤءَ رِفْدِه و طلب جواۤئزه و فواضِله و نوافِله فاليك يا سيّدٖي وفادتي و تَهْيِئتي و اِعْدادي و استِعْدادي رجاۤءَ رفدك و جوائزك فلاتخيِّب اليومَ رجائي يا مَولايَ يا مولايَ يا مَن لايَخيبُ عليه ساۤئل و لاينقُصُه نائِل اني لمٰ‌اتِك اليومَ بعملٍ صالحٍ قدّمتُه و لا شَفَاعة مخلوق رجوتُه و لكن اتيتُك مُقِراً بالظلم و الاِسَاۤءةِ لا حجّة لي و لا عذرَ فاسألك يا ربّ ان تعطيني مسئلتي و تقلِبني برغبتي و لاتردّني محبوهاً (كذا) و لا خاۤئِباً يا عظيم يا عظيم يا عظيم ارجوكَ للعظيم اسألك يا عظيم ان تغفر لي العظيم لا اله الا انت صلّ علي محمد و آل‌محمد و ارزقني خير هذا اليوم الذي شرفته و عظّمتَهُ و اغسلني فيه من جميع مزوني و خطاياي و زدني من فضلك انّك انت الوهاب و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم و قال الباقر (ع) الساعة التي يستجاب فيها الدعاۤء يوم الجمعة ما بين فراغ الامام من الخطبة الي ان يستوي الناس في الصفوف و ساعة اخري من آخر النهار الي غروب الشمس و روي اذا قرلّي ( تدلي خ‌ل ) نصف عين الشمس للغروب و افتي بمضمون هذه الرواية الشيخ في الخلاف .