فصل - يجوز التّنبيه علي الحٰاجة بالقرآن و الدعاۤء و الذكر كالصلوة علي محمد و آلمحمد و التكبير و بالتصفيق و يعتبر فيمٰا هو من القراۤن ما يسمّي قرءانا كمن اذن لقوم بقوله ادخلوها بسلام آمنين و ان قالوا له قبل ذلك هل ندخل الدار فان قصد محض التفهيم لا غير او لميقصد القرآن و لا التفهيم لكنه قال ادخلوهٰا خاصة بطلت صلوته بخلاف ما لو قصد القرآن بقوله ادخلوهٰا او لميقصد شيئا فقال ادخلوها بسلام آمنين لانه يسمي ( لايسمي خل ) قراۤنا و يعتبر في التصفيق الايكون فعلا كثيرا فلو كان كثيرا بطلت به الصلوة و الايكون للعِب لا للاعلام فتبطل مطلقا علي قول و الاجود اشتراط الكثرة .
فصل - يجب رد السلام علي المصلي لفظا بحيث يسمع المسلم مع الامكان و عدم التقية و معهٰا يردّ مٰا بينه و بين نفسه تحصٖيلا لثواب الرد و دفعا للضّرر و يرد [ص 274] عليه بمثل سلامه او احسن فان قال السّلام عليك لك ان تقول السّلام عليك او سلام عليك او سلام عليكم و لايقول ( لاتقول خل ) عليك السلام لانه ليس ( ليس مثل خل ) سلامه و لا احسن و لو قال السّلام عليكم لك ان تقول السلام عليكم او سلام عليكم و لاتقول عليكم السلام و لو قال سلام عليك فاشكال من شرعيته و عدم كونه مثله او احسن و الاجود تركه في ردّ سلام عليكم او السّلام عليكم لما روي عن الصٰادق (ع) قل سلام عليكم و لٰاتقل سلام عليك فان معه غيره ، و لو حيّاه بالصباح و المساۤء و ردّ عليه بمثله و قصد الدعاۤء له فالاصح الصحّة و لو قصد مجرد الرد لا غير لميبعد ( لمتبعد خل ) الصحة لانهٰا تحيّة عرفا و لو رد بالسلام كان احوط بل قيل بتعيّنه عند بعض من يجعلهٰا تحية و لايكره السلام علي المصلي بيٰان ( علي المصلي خل ) .
الثالثة لو ترك مٰا يجب قوله او يجب فعله كردّ السّلام او الودٖيعة مع المطالبة في اثناء الصلوة مع تمكنه من الرّد من دون ابطال و كذا الدين مع التمكن من الاداء الي ان فات محله كذلك فالاقرب الاشهر ( في اثناء الصلوة الي ان فات محله مع تمكنه من الرد من دون ابطال و كذا الدين مع التمكن من الاداء كذلك فالاقرب الاشهر خل ) الصّحة مطلقا و لو كانت المطالبة قبل الصلوة فصلي قبل الرّد مع التّمكن و سعة الوقت فالاجود الصحة خلافا للمشهور و مثل الصّلوة سٰاير العبٰادات الموسّعة و مثل الدين سٰاير الحقوق المالية ( المالية كالزكوة خل ) و الخمس و النذر باخراج مٰال او تقرب يتضيّق بفعل العبٰادة مع سعة وقتهٰا و لو امكن الجمع بينهمٰا و فعل صح الجميع قولا واحدا مٰا لميحصل الفعل الكثير فتبطل الصلوة و لو ضاق وقت العبٰادة قدمت مطلقا كالمصلي في احد الامٰاكن الاربعة .
الرابعة لو تخير ( قدمت مطلقا . الرابعة - المصلي في احد الاماكن الاربعة لو تخير خل ) عددا فشرع فٖيهٰا بتلك النيّة فعدل عنه الي غيره لاسيمٰا مع اشتراط التعيين فقيل يبطل و قيل ان عدل الي النٰاقص و الاقرب ان بقائه علي عدم اشتراط ( الي الناقص و الاجود ان يقال انه علي عدم اشتراط خل ) التعيين يجوز لبقاۤء حكم امكان العدول الي الدخول في ركوع الثالثة كما في نظاۤئره و الاشتراط ح كعدمه و اما علي الاشتراط فلمتبعد الصحة ايضا لعدم منافاته لجواز العدول و علي ما قربناه لا فرق بين العدول الي الناقص و بين العكس كما نقول الاجود لناوي الاقامة في الاثناۤء الاتمام و للداخل في الرباعية بنيّة الاقامة عند العدول عن الاقامة العدول عن الاتمام ما لميركع في الثالثة و لو نوي الصلوة بسنةٍ عدل عنها ان شاۤء و كذا بسورة معينة [ص 275] قبل الدخول فيها و بعده ما لميبلغ النصف اذا لميضق الوقت عن باقيها او كانت التوحيد او الجحد فان عدل و الحال هذه بطلت صلاته و ان عاد الي المعدول عنها بعد الشروع في المعدول اليها لا قبله و كذلك لو نوي التطويل في الصلوة فانه يجوز له التخفيف لعارض و لغيره و يجوز في الصلوة نيّة عبادةٍ غيرها قال الشهيد في البيان حتي نية الاحرام بحيث يقارن بها التلبية بعد التسليم و في جواز التّلبية في اثناۤء الصلوة نظر من انها ذكر و ثناۤء انتهي ، اقول لا بأس بذلك اذا اتي بها في موضعٍ لاينافي فيه الموالاة .
الخامسة الدعاۤء بالمحرم مبطل للصلوة و كذا التّنبيه لطلب نكاح بمحرّمة بقراۤءةٍ او دعاۤء و في الزوجة نظر و لايبعد الجواز مع رجحانه .
السادسة القهقة ( القهقهة ظ ) عمداً تبطل الصلوة اجماعاً مِنّا سواۤء كان ضحكه اختيارا ام علي وجه لايمكنه دفعه كرؤية مضحكٍ دون التبسم فانه لايبطل اجماعا و الاظهر الكراهة لمنافاته الخشوع و لو قهقَهَ ناسياً لمتبطل صلاته اجماعاً و قد تقدم في الطهارة انّها لاتنقض الوضوء مطلقا .
السابعة البكاۤء من خشية الله تعالي غير مبطل للصلوة مطلقا و ان اشتمل علي حرفين و ان كان لامور الدنيا فان اشتمل علي صوت بطلت الصلوة و ان لميشتمل علي حرفين و اما خروج الدموع بدون صوتٍ فلا و لو كان البكاۤء لذكر مصاب الحسين عليه السلام فقيل بالبطلان و الاصح الصحة بل لو قلتُ انها تقبل لاشتمالها عليه لكنتُ صادقا لان اللّه لايردّه و لايردّ ما لٰابَسهُ و يجوز التباكي من خشية الله بل يستحبّ .
الثامنة الفعل الخارج عن افعال الصلوة ان كان قليلاً لمتبطل به الصلوة ما لمينافي الطمأنينة او امسك حالته عن فعل الصلوة او قولها الواجبَيْن كالخطوة و الضربة و التصفيق باليد للتنبيه و الاشارة بالرأس و قتل الحية و العقرب و البصاق و المخاط و لبس العمامة و ما اشبه ذلك و ان كان كثيرا فان كان متفرّقا و انما كان كثيرا مجموعه فالاظهر انه غير مبطلٍ كالاوّل و مرجع الكثرة و القلّة الي العرف فما يسمي كثيرا فهو كثير و الا فقليل و لو فحشت الفعلة الواحدة كالوثبة الفاحشة فالاقرب البطلان لافراطها و بعدها عن حال المصلي و الاقرب ان الكثرة لاتتحقق بثلاث حركات خفيفة كتحريك [ص 276] الاصابع و الحك اما الثلاث الفاحشة كالخطوات المتباعدة فانها تبطل الصلوة و لو لمتكن متباعدة بل خَفيفَة لمتبطل عَلَي الاقرب و لايبطل الصلوة الفعل الكثير مع السهو و النسيان الّا ان تنمحي به صورة الصلوة بحيث لايعد مصلّيا و لو كان من جنس افعال الصلوة و ليس منها كما لو زاد ركعة خامسة فان كان عامداً و ان كان جاهلا بالحكم الشرعي او الوضعي بطلت صلاته و ان كان ناسياً فان لميجلس بعد الرابعة بقدر التشهد بطلت ايضا و ان جلس فقيل صحت صلاته للصحيحين و يضيف الي الخامسة ركعة و يسجد سجدتين ليكونا نافلةً و الاكثر علي البطلان لعموم قول الباقر (ع) اذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لميعتدّ بها و استقبل صلاته و يحمل الخبران علي التقية و هو الاقوي و لو ذكر الزيادة قبل الركوع هدم الركعة و صحت الصلوة مطلقاً و يسجد للسهو اِنْ قام و لو ذكر بعد الركوع و قبل اكمال السجود فعند القاۤئلين بالصحة وجهان و علي ما اخترناه تبطل بالدخول في الركوع و كذا تبطل بنقصان ركعة او ما زاد عمداً و لو كان سهوا اتمّها ان لميكن تكلّم بعد ذكره للنقص او استدبر او احدث و الّا بطلت و السكوت الطويل ان خرج به عن كونه مصلِّياً ابطل و الّا فلا و لو كان طويلا لايخرج به عن كونه مصليا لميبطل الصلوة و ان ابطل القراءة اذا خرج به عن كونه قاريا كما تقدم و يجوز عَدُّ الركعات باصابعه و بالحصي و بنزع الخاتم من اصبع لركعة و لبسه في اخري اذا لميتلفّظ بالعدّ و ليس بمكروه .
التاسعة الاكل و الشرب مبطلان للصلوة لانهما فعل كثير لان تناول الطعام و مضغه و ابتلاعه افعال كثيرة منافية لحال الصلوة و كذا الشرب و لو لمتتحقق الكثرة عرفا لمتبطل بذلك علي الاظهر و قيل كل ما يبطل الصوم منهما يبطل الصلوة و الاصح الاوّل و يجوز ازدراد ما بين الاسنان و لو وضع سكرة في فمه قبل الصلوة فذابت لميضر ابتلاع ريقه المصاحب لما انحلّ فيه منها ان لميحتج الي التحريك لانه ليس فعلا كثيراً و قال المقداد في التنقيح لو وضع عِلْكاً مُتَفَتِّتاً فابتلعه مع الريق ابطل اتفاقاً لانه فعل كثير وصل الي الجوف انتهي ، و هذا اذا تحلَّلَ شيئا فشيئا و ليس كالسكرة لانها لايحتاج في ابتلاع ما ينحل منها الي زيادة حركة [ص 277] علي ابتلاع الريق بخلاف العلك للزوجته و عدم ذوبانه و انما يتفتّت فيحتاج في ابتلاع ما يتحلل منه الي زيادة حركة فيحصل منه الفعل الكثير و هو ظاهر و لو اكل او شرب ناسيا لمتبطل صلاته و ان كثر ما لمتنمح به صورة الصلوة فتبطل و لايضر ابتلاع النخامة و يستثني من ذلك الشرب في مفردة الوتر لمريد الصيام صبيحة تلك الليلة و هو عطشان و يخاف فُجاۤءةَ الصبح قبل اكمال غرضه من صلاته و دعاۤئه رواه سعيد الاعرج عن الصادق (ع) بشرط الّايفعل ما ينافي الصلوة من الاستدبار و غيره الّا الشرب فانه مستثني من المنافيات و امّا الفعل الكثير ففي الرواية التي هي مستند الحكم اغتفار ثلاث خطوات فامّا ان تحمل علي الخفيفة التي لاتمحي صورة الصلوة و لاتتحقق بها الكثرة المبطلة او يكون الفعل الكثير مستثني هنا كما استثني الشرب و لا فرق في صلوة الوتر في هذا الحكم المستثني بين الواجب منها بنذر و شبهه و بين المندوب و لا في الصوم بين الواجب و الندب و الشيخ عدّي الحكم الي مطلق النافلة و الارجح العدم .
العاشرة اذا التفت المصلّي الَي غير القبلة فان كان بكلّه الي ما دون محض اليمين و الشمال استقام ان كان ساهيا و لو فرغ من الصلوة قبل التذكر مضت صلاته و ان كان عامداً استقبل صلاته و اعاد و لو خارج الوقت و لو لميستقم الساهي بعد الذكري فهو عامد و ان كان بوجهه جاز علي كراهة و الي محض اليمين و الشمال بكلّه عامداً اعاد مطلقا و ناسيا اعاد في الوقت لا غير و في الاثناۤء يقطعها و لايستقيم للباقي منها و بوجهه اشد كراهة و لايقطع الصلوة و الي ما بين محض اليمين و الشمال و بين الاستدبار و هو المقابل للقبلة التي يجوز الصلوة اليها اختياراً عمداً قال بعض الاصحاب ان حكمه حكم محض اليمين و الشمال و الاجود ان يقال انّ ما يقابل القبلة و ما يغتفر فيها من التيامن و التياسر هو الاستدبار و ما انحرف عنه الي جهة اليمين و الشمال فبحكمهما و قد مرّ و الي عكس القبلة عَلَي ما قُرِّرَ بكلّهِ عامداً اَعادَ مُطْلقاً و ساهياً كذلك علي الاشهر الاحوط و الظان لها ثم تبين الخطاء كالساهي و الناسي و المصلي لشبهة كذلك و اما الالتفات بالوجه الي جهة الاستدبار فيحتمل انه [ص 278] مكروه و ان كان اشد كراهة مما كانَ الي محضِ اليمين و الشِّمال لقول الباقر (ع) الالتفات يقطع الصلوة اذا كان بكلّه الشامل لنفي ابطال جميع التفاتات الوجه و هو الظاهر و يحتمل بعيداً قطعهُ للصّلوة الي الاستدبار بل و الي محض اليمين و الشمال مع العمد مطلقا او في الوقت مع السهو لاطلاق قول الصادق (ع) اذا التفت في صلوة مكتوبة من غير فراغ فاعد اذا كان الالتفاتُ فاحشا و الالتفات بالوجه الي دبر القبلة فاحش فتجب به اِعادةُ الصلوة و لهذا حرّمه ابنالعلّامة و ابطل به الصلوة و لقول الباقر عليه السلام اذا استقبلت القبلة بوجهك لاتقلِب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك و يشمل ما لو كان الالتفات الي اليمين و الشمال و الظاهر هو الاوّل .
الحاديةعشرة التكفير و هو وضع اليمين علي الشمال في القراۤءة و هو مبطل للصلوة مع العمد و الاختيار لقول الباقر (ع) النحر الاعتدال في القيام ان يقيم صلبه و لايكفّر انما يصنع ذلك المجوس و غير ذلك و لا فرق في ذلك بين وضع اليمين علي الشمال او بالعكس و لا بين وضعها علي الكف او الزند و لا بين وضعهما فوق السرة او تحتها و الاجود ان وضعها علي الساعد كذلك و يجوز ذلك للتقيّة بل يجب و لاتبطل به الصلوة و لو تركه حينئذ فالاصح صحة الصلوة و ان اثم لانه ليس من الصلوة و لا بدل عن شئ منها كما في غسل الرجلين في الوضوء عند التقية فانه فيها بدل من المسح فلو تركه بطل .
الثانيةعشر الاخلال بركن من الاركان الخمسة مبطل عمداً و سهواً من زيادة او نقصان و كذا الاخلال بفعل عمدا و يستثني من زيادة الركن مواضع :
منها زيادة النية فان زيادتها غير مبطلة و المراد بزيادتها تجدد القصد و العزم علي الفعل كلّما ذكر و هو تأكيدٌ للاول و انما تبطل زيادتها مع مقارنتها تكبير الاحرام و هنا سائغ عمدا و سهوا و منها زيادة الركن سهوا كزيادة النية مع مقارنتها للتكبير فيما لو صلي الظهر و سلم و دخل في العصر ثم ذكر انه سلم في الظهر علي اثنتين فانه يجعل ما صلي تمام الظهر و يغتفر زيادة النيّة و منها زيادة التكبير كما في هذه المسئلة المتقدمة فانهٰا مغتفرة و منها زيادة القيام ان جعلناه ركنا كيف ما اتّفقَ علي ما اختاره بعض الاصحاب فيما لو قام للخامسة ثم [ص 279] ذكر قبل الركوع فانه يجلس و منها زيادة الركوع فيما لو سبق به المأموم الامام سهوا ثم عاد للمتابعة و اختلف هنا في ايهما الاصلي فقيل الاول و الثاني للمتابعة و قيل الثاني و منها زيادة السجود اذا زاد سجدة سهوا علي قول ان الركن هو الماهية الكلية فان المسمي يتحقق بها او علي قول انها ركن او علي ان الركن مركب يختل بالزيادة و النقصان و منها لو زاد ركعة سهوا آخر الصلوة و قد جلس بعد الرابعة بقدرِ التّشهد علي قول و منها لو اتم المسافر جاهلا او ناسيا و لميذكر حتّي خرج الوَقتُ و منها لو كان في الكسوف و تضيق وقت الحاضرة قطعها و اتي بالحاضرة ثم بني في الكسوف علي ما اختاره بعض الاصحاب .
الثالثةعشرة ايقاع الصلوة قبل دخول الوقت عمدا او ظن دخوله و هو قادر علي العلم و مع الظن و النسيان اذا لميتمكن من العلم و لميدخل الوقت و هو فيها و كذلك ايقاعها في مكان نجس تتعدّي نجاسة او لمتتعدّ و موضع السجود نجس و كذلك في ثوب نجس او بدنه نجس او في مكان او ثوب مغصوبين مع العلم بالنجاسة و الغصب و ان نسيهما حال الصلوة فيعيد ناسي النجاسة و الغصب في الوقت و في خارجه علي الاحوط و جاهل الحكم كالعامد علي الاصح و ناسي الحكم كالعامد علي الاحوط بخلاف جاهل الاصل فانه معذور و اذا صلي في جلد اخذه مطروحا او من يد غير مسلم او مسلم يستحل جلد الميت بالدبغ و تقدم تفصيله في بحث اللباس و اذا لميعلم انه من جنس ما يصلي فيه ثم صلي فيه و ان ظهر انه من جنس ما يصلي فيه و كذا الشعر و الصوف و العظم و غيرها من اجزاء الممنوع منه و كذلك ايقاعها بطهارةٍ طَهورُها مغصوب او تطهر في مكان مغصوب علي الاقوي و كذا تعمد كشف العورة او انكشافها و تأنّي عن المبادرة الي التستّر و لو انكشفت سهوا و لميعلم فقال ابنالجنيد اذا علم في الوقت اعاد و الاظهر العدم و كذلك الترجيع المطرب بمد الصوت بحيث يعد في العرف غناءً بالقراۤءة و الاذكار الواجبة و في المستحبّة علي الاقرب و كذلك اعتقاد الوجوب في المندوب بمعني عدم جواز تركه و الاستحباب في الواجب بمعني جواز تركه و كذلك قطع الاستدامة الحكمية [ص 280] بالعدول عنها و قصد كون الآية المشتركة بين سورتين من غير المقرؤة فيعيدها بقصدها و ما بعدها ان لميخل بالنظم و الا بطلت صلاته و كذلك قصد غير الصلوة ببعض افعالها كقصد الركوع لتعظيم داخل و تعليق باستدامة النية علي ممكن الوقوع عادة و قصد الرياۤء بواجب منها او بمستحبّ علي الاظهر و قصد الاتمام مع ضيق الوقت عنه في مواضع التخيير و لو بالعدول و كذلك لو قصد الاقامة في اثناۤء المقصورة مع ضيق الوقت عن الاتمام و في هذا نظر لعدم تمكنه من دفع هذا العزم اذا طرءَ فيتم صلاته و ان خرج الوقت اداءً ان ادرك ركعة من اولها في الوقت و القيام علي رجل واحدة طويلاً و تباعد ما بين الرجلين بما يخرج عن حد القيام و الدخول في واجب قبل اكمال واجب قبله عمدا او كانا ركنين و التحامل عن بعض المساجد بما يخرجه عن مسمي السجود عليه اختيارا و الحالة العليا للمريض مع العجز عنها الّا بالتضرر المنهي عنه و الحالة الدنيا مع القدرة علي العليا و التبعيض للسورة في الفريضة غير الآيات اختيارا و القران بين سورتين كذلك في غير الضحي و المنشرح و الفيل و الايلاف و القراۤءة خلف المرضي مع السماع او السرية علي قول و علي ما نختاره فالتحريم من دون ابطال و استمرار المتيمم قبل ركوع الاولي اذا وجد الماۤء المتمكن من استعماله و الانحناۤء حال القيام بما يخرج عن حدّه اختيارا يمينا و شمالا و اَماماً و خلفاً و امثال ذلك مما مضي و يأتي كله يجب تركه و تبطل الصلوة بفعله علي حَدّ ما ذكر .
المطلب الخامس - في التروك المستحبة :
و قد تقدم منها كثير و منها ترك المأموم القراءة في الجهرية مع عدم سماعه القراءة و لو همهمة و ترك آية من سورته اذا نقصت قراءته عن قراءة امامه ليركع عنها و قال البهائي في اثنعشريته و ترك الادغام الكبير فان الحرف الواحد في الصلوة قائما بمائة حسنة و قاعداً بخمسين كما ورد في الخبر عنهم عليهم السلام انتهي و مراده ان الحرفين مع الادغام بمنزلة الحرف فينقص الثواب فيكره و المراد بالادغام الكبير ادغام حرف متحرك بعد اسكانه في مثله او [ص 281] مجانسه او مقاربه نحو و من يبتغ غير الاسلام دينا و الله الذي خلقكم و بيت طائفة و فيه ان الاصحاب اطلقوا جواز القراۤءة باحدي قراۤءات السبعة لتواترها من دون تقييد بكراهة او استحباب و الادغام الكبير قراۤءة ابيعمرو البصري و هو من اكابر السبعة و وافقه عاصم و حمزة في بعض الكلمات و ذكر الاصحاب ان التشديد عوض عن الحرف المدغم و قائم مقامه و حكموا بانه لايجوز مسّه للمحدث لاجل ذلك فان اَراد النقش فالمدغم موجود و ان اراد اللّفظ فهو موجود لمينقص الّا الحركة و الثواب غير منوط بها مع زيادة الشّد و منها اشباع الحركات بحيث يقارب ان يتولد منها حرف اللين و لو تولّد لميجز و تبطل به في الواجب لتغيير اللفظ و كذلك الهمس في الحركات بحيث تضعف به التأدية و منها قصد الثواب و الخوف من العقاب بالعمل ممّن كان يعرف التخلّص من منافي الاخلاص و الّا بطل العمل علي الاقوي و الوسواس في النية و الافعال و الاقوال و التثأّب و التّمطّي و العبث و التنخّم و البصاق و المخاط و فرقعة الاصابع و تشبيكها و قبضها في الصلوة لاسيما اليمين في التشهد و التأوّه بحرفٍ و الانين به و نفخ موضع السجود اذا لميحصل منه ما يسمّي كلاما و مدافعة الاخبثين اذا قدر مَعه علي اداۤء الواجبات كالطمأنينة و الافعال و الاقوال و رفع البصر و تغميض العينين في الصلوة و التورك و هو ان يعتمد بيديه علي وركيه و هو التخصير لان النبي صلي الله عليه و آله نهي عن التخصير في الصلوة و قال الصادق (ع) و لاتتورّك و لبس الخفّ الضيّق و الصلوة فيه اذا حصل منه ما لايزال يذكره لضيقه و يستحب نزعه قال الصادق (ع) لا صلوة لحاقنٍ و لا لحاقب و لا لحازق و الحاقن الذي به البول و الحاقب الذي به الغائط و الحازق الذي ضغطه الخف و السّدْل و هو وضع الثوب علي الرأس او الكتف و ارسال طرفيه و التطبيق و هو وضع احدي الراحتين علي الاخري و جعلهما بين ركبتيه حال الركوع و حرمه الشيخ و الاقوي الكراهة و عقص الشعر للرجل و هو جمعه و اكثر ما يجمع في وسط الرأس و قيل بتحريمه و قيل انه يبطل الصلوة و هما ضعيفان الا ان يحمل علي حيلولته بين الجبهة و بين الارض في السجود كلّاً او بعضا لانّ [ص 282] بعض نساۤء العرب و صبيانهم قد يجمعونه في مقدم الرّأس و في الثياب السُّود عدا العمامة و الكساۤء و مثله العباۤءة السَّوْداۤء في الاستثناۤء و في الثوب المزعفر و المعصفر و المشبّع بالحمرة للرجل و في الثوب الواحد الغير الحاكي للرجل و الامامة بغير رداۤءٍ و ان يأتزر فوق القميص فانه من زيّ الجاهليّة و هو التّوشح و روي اِنّه من عمل قوم لوط و لا بأس بشّد المئزر علي الثوب الشافّ و اما جعله تَحْت القميص فقد ادّعَي العلّامة الاجماع علي عدم كراهته و في عمامة لا حنك لها و حَرّمها الصدوق و الاصح الكراهة و ان يصلّي الرجل متلثما و المرأة متنقبة اذا لميمنعا شيئا من القراۤءة او الاذكار الواجبة و في القباۤء المشدود قاله كثير من الاصحاب و عن الشيخ كراهة شدّ الوسط و لا كراهة فيهما اذا توقّف الاحتياط في الستر عليهما كستر ما تحت السرة عند الركوع لواسع الجيب او لمن يخاف تكشّف العورة و استصحاب الحديد ظاهراً و لو كان مستورا قيل لا كراهة لرواية عمار اذا كان الحديد في غلاف فلا بأس به و قيل بالكراهة الّا انها اخفّ للرواية و هو جيد و في ثوب المتّهم الذي يتساهل في التحفّظ عن النجاسة و في خلخال له صوت للمرأة و في ثوب او خاتم فيه تماثيل او صورة و خصّ ابنادريس الكراهة بتماثيل الحيوانات و صورها لا الاشجار و هو جيّد و ان كان الاوّل اوْلي للسّلامة و في ما يستر ظهر القدم و لا ساق له كالشُّمِشك بضم الشين الاولي و كسر الميم و النعل الهندي و شبههما علي الاقرب لشبهة الخلاف فان المشهور تحريمه و التبسّم و ان كان فرحاً بذكر فضل الله و رحمته و افتراش الذراعين للرجل في السجود و العجن بيديه الارض حال النهوض و هو ان يقبض اصابعه كالذي يعجن العجين و يتحقّق بيدٍ واحدة و التبارخ بالراۤء المهملة و الخاء المعجمة في الركوع و هو تقويس الظهر الي فوق و التدبيخ بالدال المهملة و الباۤء الموحدة قبل المثنّاة تحت ثمّ الخاۤء المعجمة فيه و هو تقويس الظهر و تحدِيبه مع طأطأة الرأس و تلاصق القدمين حال القيام للرجل و الاقعاۤء في جلوسات الصلوة و قد مر ذكره .
[ص 283] خاتمة - يحرم قطع الصّلوة لغير سببٍ شرعي و يجوز لذلك كطلب آبقٍ و اتّباعِ غريم او قتل حيّة يخافها علي نفسه و انقاذ غريق او حريق او ردّ صبيّ او اعمي عن التردّي في بئر او من فوق سطح او حيوانٍ كذلك و سئَلَ سماعةُ عن الرجل يكون قائما في الفريضة فينسي كيسَهُ او متاعا يتخوّف ضيعته او هلاكه قال يقطع صلاته و يحرز متاعَهُ ثم يستقبل القبلة قلتُ فيكون في الصلوة فتنفلتُ داۤبّتَهُ و يخاف ان تذهب او يُصيبَ منها تعباً قال لا بأس ان يقطع صلاته .
تتمّة - لايقطع الصلوة ما يمرّ بين يدي المصلّي حيواناً كان اَوْ اِنساناً ذكرا او انثي قال الصادق عليه السلام لايقطع الصلوة شئ كلب و لا حمار و لا امرأة و لكن استتروا بشئ و لو جعل بينه و بين ما يمرّ حاجزاً زالت الكراهة و قد تقدمَ ذكر السترة للمصلّي و لو لمتتّفق له استحبّ له دفع الماۤرّ بلطفٍ علي جهة التنبيه و الفرض و النافلة سواۤء هنا و ان تفاوت في القوّة و الضعف و لايقطع الصلوة وقوف الكلب بين يديه و لا قيء و لا رعاف فاذا عرض له الرعاف و بقربه ماۤء ازاله و لا بأس ما لميحتج الي فعل كثير او استدبار فيقطعها الّا اَنْ يتضيق الوقت عن ركعةٍ مستقبلةٍ فيتمّها و يزيله بعد الصلوة و لا اعادة و لو كان لايبلغ الدّرهم صلّي فيه و تستحبّ ازالته كما ذكر .
المطلب الاول - فيما يوجب في بعض الاحوال الاعادة و فيه مسائل :
الاولي اذا اخلّ المصلّي بشئ من واجبات الصلوة شرطا كان كالطّهارة و الاستقبال و ستر العورة و اباحة المكان او سبباً كالوقت او جزءاً منها ركنا كان كالركوع او غير ركن كالتسبيح فيه و الرفع منه او كيفيّة كالطمأنينة عمداً بطلت صلاته و ان كان جاهلا بالحكم الشرعي او الوضعي عدَا الجَهْرَ و الاخفات فانّ الجٰاهلَ فيهما معذور باتّفاق من قال بوجوبهما و لو فعل فيها ما لايجوز فعله عمدا بطلت صلاته كالكلام و شبهه و قد تقدم حكم من صلي في ثوب مغصوب او مكان كذلك او تطهر بماۤء مغصوب او مع نجاسة ثوبه او بدنه او موضع سجوده او ماء طهارته او [ص 284] غصبيته مع العلم او الجهل او النسيان و احكام ما يصلي فيه من الجلود .
الثانية اذا اخل بركن سهوا و عمدا بطلت صلاته ان لميتداركه في محله و المشهور انّ الاركان خمسة القيام و النية و التكبير للاحرام و الركوع و السجود علي ما مر تحقيقه و بعضهم لميعد القيام ركنا و بعضهم جعل القراۤءة ركنا مع الخمسة و بعضهم الطمأنينة و بعضهم الرفع من الركوع و الحق الاول و اختلفوا في النية مع اتفاقهم علي ان الاخلال بها مبطل عمداً و سهواً هل هي ركن او شرط .
الثالثة لا فرق في الابطال بترك الركن بعد الاولتين و الاخيرتين سهواً فلو سها عن الركوع مثلا حتي سجد بان وضع جبهته علي الارض لا ان وضع يديه و ركبتيه بدون وضع الجبهة علي الاصح بطلت صلاته مطلقا و قال الشيخ ان كان في الاولتين ابطل صلاته و ان كان في الاخيرتين حذف الزائد و اتي بالفائت قبل فلو ترك الركوع في الثالثة سهوا حتي سجد سجدتيها اسقطهما و ركع و سجد السجدتين و كذا لو ترك السجدتين حتي ركع في الرابعة اسقط الركوع و سجد السجدتين و ركع بعدهما للرابعة و الاصح الاول و دليله محمول علي النافلة و بعض الاصحاب يلفق و لايفرق و لو نسي ركوعا و لميعلم من ايها اعاد علي الاصح و كذا عند الشيخ و لو علم سلامة الاولتين عنده اتي بركعة و كذا عند الملفّق مطلقا و لو نسي سجدتين من ركعة اعاد علي الاصح و عند الملفق و عند الشيخ مع سلامة الاولتين تصير الرابعة ثالثة و يأتي بركعة و لو لميعلم هل هما من ركعة او ركعتين اعاد للاحتياط و يحتمل قضاۤؤهما و السجود للسهو للشك بعد تجاوز المحل و زيادة الركن كنقصانه في غير المواضع المغتفرة كما تقدم الّا زيادة القيام سهواً حتي عند من يقول بركنيته مطلقا فانه غير مبطل بل يسجد له سجدتي السهو .
الرابعة لو نقص من عدد صلاته ناسيا و لميذكر حتي احدث او استدبر بطلت صلاته كما لو سلم قبل تمام ركعات صلاته ثم احدث او استدبر و لو فعل المبطل عمدا كالكلام بعد ان سلم قبل التمام ثم ذكر فللشيخ قولان اصحّهما اتمام صلاته و يسجد للسهو و الآخر تبطل و ليس بشئ الّا ان يطول بحيث تنمحي معه هيئة التلبس بالصّلوة كما لو فرغ من التعقيب وَ انصرف و نفي [ص 285] في التّذكرة عن هذا البأس وَ لا بأس به .
الخامسة لو ذكر النقص بعد ان شرع في صلوة اخري فَاِنْ طال الفَصْل كَمٰا تقدّم و تقديره راجع الي العرف بطلت الاولي و صحت الثانية اِنْ عَدَل اِلي الاولي بنيّته وَ الّا بَطلَتْ و ان لَميُطِل الفصل فقيل يجعل ما شرع فيه من الثانية تمام الاولي و يغتفر ما وقع زيادة من الاركان لانه ليس ركنا في الاولي و هذا مروي عن الحجة عليه السلام و هو الاقوي و قيل يقطع الثانية لان ما فعله لميقع بنية الاولي و يتم الاولي لعدم وقوع ما يبطلها و يحتمل بطلان الاولي لشروعه في فرض قبل تمامها و صحة الثانية لشروعه فيها بظن تمام الاولي فيعدل بنيته الي الاولي و بطلان الثانية لان فرض صحتها انما هو بعد الاولي و الاولي قد فرض بطلانها و ليس هذا من المستثني كايقاع الثانية قبل الاولي نسيانا في المشترك فيستقبل الاولي ثم يصلّي الثانية و يحتمل التفصيل في البناۤء فان كان ما شرع فيه نفلاً ابطلها و اتم الاولي و ان كان فرضاً اتم به الاولي و قيل يبني و ان كان نفلاً و هو بعيد و الاقوي المروي عن الحجة عليه السلام هذا اذا لميحدث بينهما فان احدث بينهما بطلت الاولي و عدل بنية الثانية الي الاولي و لو نوي القصر ركعتين و صلي اربعا ناسيا ثم نوي الاقامة فان كان بعد ان سلّم اعاد صلاته اربعاً ان بقي من الوقت و لو قدر ركعة و قبل التسليم قيل لميحتسب له بالركعتين و عليه ان يصلي ركعتين لان وجوبهما بعد الفراغ من الزائدتين و هما غير معتد بهما و لايحتاج لركعتي الاتمام الي نية و لا تكبير لان النية الاولي و التكبير كافيان فلو نوي الافتتاح و كبر بطلت صلاته و الاجود البطلان و استقبال الصلوة اربعاً و علي البناۤء لو قام من موضعه بعد الفراغ لميعد اليه بل يبني علي الصلوة في الموضع الذي ذكره لان رجوعه الي المكان الاول ليس من مصلحة الصلوة .
السادسة لو شك بعد التسليم هل ترك بعض الركعات ام لا مضي لانتقاله عن محله فلايؤثر الشك و لو سلم عن ركعتين فاخبره مسلم بذلك فان لميشك مضي و ان شك احتمل الصحة للاصل و الاتمام لاصل صحة الاخبار و الاول اجود و لو اشتغل بجوابه و اراد الرجوع الي الاتمام جاز لان الكلام لميقع عمدا في [ص 286] الاثناۤء و لو لميشك و تكلّم ثم ذكر النقص بني و سجد للسهو في الصورتين مرتين لزيادة التسليم و للكلام علي الاحوط الا ان يطول الكلام فتنمحي به هيئة التلبس و كذلك لو ذكر من دون تنبيه و لا فرق بين الثنائية و غيرها .
السابعة لو شك في عدد الركعات فان كان في ثنائية كالصبح و المقصورة و الجمعة و العيدين و الكسوف او في اولتي الرباعيات او في ثلاثية كالمغرب اعاد و يحتاط في اخيرتي الرباعيات كما سيأتي و الصدوق لميفرق بين الصلوات لقول الكاظم (ع) في الرجل لايدري صلي ركعة او ركعتين يبني علي الركعة و هو محمول علي النافلة و الشك في جزء من الاولتين كالركوع و الذكر و الطمأنينة كالشك في الاخيرتين غير مُبْطلٍ خلافاً للشيخ حيث اشترط سلامة الاولتين في الصحة و الظاهر ان ثالثة المغرب بحكم الاوليين في بطلانها بالشك فيها و صحتها بالشك في جزئها لمساواتها لهما في المحافظة عليها فعلي قول الشيخ تبطل الكسوف بالشك في بعض ركوعاتها كما اخترناه و بالشك في بعض ركوعاتها لاشتراطه سلامة الركعتين كلا و بعضا و علي الاصح انه يبني بالشك في ركوعاتها علي الاقل فيأتي بما شكّ فيه الّا ان يستلزم الشك في الركعات فتبطل كما لو شك هل هو في الركوع الخامس او السادس و لو اتي بما شك فيه حيث يجوز ثم تبين له انّه فعله فهل الركوع فيها ركن او جزء ركن احتمالان فتبطل علي الاوّل لزيادة الركن و يسجد للسهو علي الثاني و الاول اظهر و لو شك في سابق كما لو شك هل ركع بعد قراءته السورة التي كان قرأها في السابقةِ ام لا لميلتفت لانتقاله عن محله و لو شك في عدد الثنائيّة ثم ذكر قبل فعل المبطل اَتمّ و تبطل بعده و تبطل لو لميدر كم صلّي .
الثامنة لو شك في فعل واجب ركن او غيره اتي به ما لميتجاوز المحل فيمضي كمن شك في النية و قد كبّر او في التكبير و قد دخل في دعاۤء التوجه علي الاجود او في القراۤءة علي المشهور او في القراۤءة و قد قنت علي الاجود او قد ركع او في الركوع و قد سجد او في السجود و قد تشهّد او قام مستقيما كذلك او في التشهد و قد قام كذلك او سلّم فان استمرّ الاشتباه فلا كلام و ان ذكر انه لميأت بالمشكوك فيه فان شك فيه قبل [ص 287] في محله و اتي به فذلك المطلوب و ان لميأت به لتجاوز محله فان كان ركنا بطلت الصلوة و ان كان فعلا اتي به ثم سجد للسهو و ان ذكر انه اتي به قبلُ بَطلت الصلوة ان كان ركنا و سجد للسهو ان كان فعلا .
التاسعة لو شك في الركوع و هو قائم فاتي به ثم ذكر انه قد ركع قبل ذلك و هو في الانحناۤء بطلت صلاته و قال المرتضي و الشيخ يهوي للسجود و يحذف هذا الركوع و لايعتد به و الاصح الاول لزيادة الركن فان حقيقته هي الانحناۤء و لو شك في السجود و هو قائم قال الشيخ يرجع و يسْجد و كذا في التشهد و الاظهر انه اذا انتصب في القيام لميلتفت و قبل الانتصاب يرجع و يسجد او يتشهد و لو تيقن رجع ما لميركع و لو ركع و كان المنسي السجدتين معاً من ركعة بطلت صلاته و لو كان تشهّدا قضاه بعد التسليم و سجد للسهو .
المبحث الاول - فيما لايُتَلافي بعد تجاوز محله و ما يتعلّق به استطراداً و فيه مسائل :
الاولي قال اكثر الاصحاب لو شك في الفاتحة او بعضها و هو في السورة اَعَادَ مَا شكّ فيه و ما بعده لان محل القراءتين واحد و الاجود المضيُ و عدم الالتفات و الاَوْلي بعد الاتمام استحباب الاعادة لشبهة الخلاف .
الثانية لو نسي الحمد او السورة او نسيهما فقبل الركوع يرجع و يأتي بما نسي و بما بعده و ان قنت و بعده وصوله الي حد الراكع يمضي في صلاته و لا شئ عليه و لاتلزمه القراءة و ان خلت الاوّلتان من القراۤءة سهواً لمتجب عليه في الاخيرتين علي الصحيح .
الثالثة لو نسي الجهر او الاخفات في الكل او البعض فالاقوي انه لايرجع و ان لميفرغ فكل كلمة جهرية قرأها اخفاتا سهوا و بالعكس ان ذكر بعد فراغه منها قرأ فيما بعدها بما يلزمه و ان كان في اثناۤئها اتمها كما شرع فيها و بعدها قرأ بما يلزمه و ان بهت عند ذكره فقطعها قبل تمامها قرأها بما يلزمه و هل تلزمه هنا و لما قبلها سجدتا السهو قولان و الاحتياط يقتضي وجوبهما عملا بوجوبهما لكل زيادة و نقيصةٍ .
الرابعة لو سها عن الطمأنينةِ في الركوع رجع و اطمأنّ مَا لميرفع و لو اتي بالذكر حال اضطرابه [ص 288] ناسياً فهل عليه ان يعيده حال اطمِأنانِه الظاهر الاكتفاۤء بالذكر الاوّل لانه وقع في ركوع صحيح و لميتوجّه اليه النهي حال نسيانِه فكان مجزيا و انما وجبت الطمأنينة لانه واجب لميأت به مع بقاء مكانه و لو نسيها في الرفع منه تداركها ما لميسجد بوضع الجبهة علي الارض اذ لايتحقّق بوضع غيرها من دونها علي الاصح فيرفع لو هوي للسجود قبلها فيطمَأِنّ نعم لو نسي الركوع وَ هوي للسجود ثم ذكر قبل وضع الجبهة رفع رأسه و انتصب وجوباً و لاتجب الطمأنينة حينئذٍ و لو سها عنها في السجدة اطمأنّ ما لميرفع منها و يتحقق بمفارقة الجبهة للموضع و يكتفي بما اتي من الذكر كما ذكر في الركوع و ان ذكر فيهما ندباً فَعَل ندباً و في الرفع من السجدة الاولي اطمأنّ ما لميسجد في الثانية و علي مذهب المرتضي من وجوب جلسة الاستراحة تجب فيها الطمأنينة و يجري فيها الحكم و في الجلوس للتشهد يطمأنّ ما لميقم و لو لميبلغ في قيامه الانتصاب فعلي المشهور المنصور يتلافي الطمأنينة و يكتفي بالتشهد الذي اتي به و لايجوز له التشهد ثانيا لان الواجب اتي به و لاتستحب اعادته بخلاف الذكر لاستحباب اطالته و الزيادة .
الخامسة لو سها عن الذكر في الركوع اتي به ما لميفارق حدّ الراكع و هو علي ما اخترناه انحناۤء تصل به اطراف اصابع مستوي الخلقة ركبتيه و لو رجع بعد هذه المفارقة بطلت صلاته لزيادة الركن و في السجود اتي به ما لمتفارق الجبهة الموضع و لو بشعرةٍ علي الصحيح فلو رجع له بعد هذه المفارقة عمداً و ان كان جاهلاً بطلت صلاته و اذا فارق في الركوع و السجود مضي و لا شئ عليه و ان سَجد للسجود بعد التسليم حيث يفوته الذكر فقد احتاط .
السٰادسة لو سها عن الرفع في الركوع اتي به ما لميسجد و لو ذكر بعد وضع الجبهة مضي و صحت علي الصحيح و في السّجدة الاولي عنه اتي به مٰا لميسجد الثانية فيمضي كذلك و لو سها عن اكمال الرفع في الركوع و السجدة الاولي تداركه ما لميتجاوز محله و كذلك لو شك فيه .
السابعة لو نسي قصد الهوي للركوع و السجود فان كٰان المعني عزوب خاطره عنه كفاه مٰا تضمنته الاستدامة الحكمية و ان كان لقصد غيره كما لو هوي من قيامه للسّجود قبل ان يركع وجب [ص 289] عليه الرفع و الانتصاب و لاتجب الطّمأنينة و ان استحبت ( استحب خل ) و كذا لو رفع رأسه من الركوع ثم هوي لقتل حيّة او اخذ شئ و لميقصد الهوي للسجود فانه يجب عليه الرفع و الانتصاب و لاتجب الطمأنينة ايضا و قد تقدم كثير منه في مواضعه .
الثامنة لا حكم للسهو في السهو بان تجري احكامه فيه او في موجبه بفتح الجيم اي ما يوجبه السهو من سجود او غيره و قد يستعمل في الشك و يكون ( و قد يستعمل السهو في الشك فيكون خل ) المعني لٰا حكم للشكّ في سجود السّهو كما لو شك هل سجد واحدة ام اثنتين فانه يسجد الثانية لانه ( لانها خل ) مما يتلافي لكن لٰايسجد لهٰا و لايحتاط بموجب شك و لٰا سهو و لٰا في نفسه كأن يشك هل سهٰا ام لٰا و لا حكم للشك في الشك اي في موجبه بفتح الجيم من صلوة و سجود و قراۤءة ( قراءة و خل ) كما لو شك في عدد الاحتيٰاط و عدد السّجود او في قراءة او ركوع او تشهد فانه يتلٰافي ما يُتلَافي من غير ان يحتٰاط له باحتياط آخر و لٰا في نفسه بان يشك هل شك ام لٰا كما لا حكم للسهو في موجب الشك بفتح الجيم بان يوجب سجود سهو في الاحتياط .
التاسعة لٰا حكم للسّهو مع الكثرة بل يبني علي وقوع المشكوك فيه مٰا لميستلزم ( ما لايستلزم خل ) الزيٰادة فيبني علي المصحح كما لو شك في الخامسة و يسقط عنه سجود السهو و الاحتياط و لو فعل مٰا شك فيه بطلت صلوته و لو ذكر انه لميفعله و هو في محله فعله و لو ذكر انه لميفعله و قد تجاوز محله فان كٰان ركنا بطلت الصلوة ( صلوته خل ) للعموم و ان كان غير ركن صحت فان كان ممّٰا لٰايقضي كالطمأنينة و الذكر فقد سقط بتجاوز محلّه و ان كان ممّٰا يقضي كالسّجدة و التشهد اتي به بعد و لٰا شئ عليه من سجود السّهو و مرجع حد الكثرة الي العرف و قال بعض الاصحاب حدها ان يسهو في شئ واحد او فريضة واحدة ثلاث مرات او يسهو في اكثر الخمس و في المبسوط ان يسهو ثلاث مرات متواليات و هو جيّد و تصدق به الكثرة سواۤء كان في فريضة او ثلاث ( او ثلاث ... خل ) و لو تحققت الكثرة في فريضة بعينهٰا كما لو سها في المغرب خاصة مرارا تحققت به الكثرة فصار فيهٰا خاصة كثير السهو و في غيرها قليل السّهو و شرط وقوع الكثرة في واحد تخلل الذكر بينها فلو استمر به السهو عن ( من خل ) افعٰال متعددة لميتخلل بينها ذكر فهو سهو واحد و المراد من التّوالي مٰا هو اعم من اللّغوي [ص 290] او العرفي لشمول العٰادة لذلك و قيل انمٰا يتحقق في الواحدة بالشك المبطل لانه اذا وقع منه بطلت و يعيدهٰا فتبطل بشك آخر و هكذا ثلاث مرات كالشك في عدد الثنائية او المغرب او الاوليين ( الاولتين خل ) و اما في اخيرتي الرباعية فيبني و يحتٰاط و به يفرغ منهٰا و ظاهر الاطلاق يشمل كل سهو و شكّ فيصدق في الواحدة بنسيان اربع سجدات او تشهد او كلام او تسليم في غير محلّه و كما لو شك بين الاثنين ( الاثنتين خل ) بعد الاكمال و الثلاث ( الثلاثة خل ) و بني علي الثلاث و صلي الرابعة و شك هل اتي بواحدة بعد البناۤء فتكون اربعا او اثنتين فتكون خمسا و شك هل تشهد اولا ام لا و هل سجد بعد ركوع الثالثة و الرابعة سجدة ام سجدتين سواۤء كان شكه ممّٰا يتلافي كما لو كان في محله و اتي به ام لا كما لو تجاوز محله و سواۤء فيمٰا لو اتي به ذكر الحاجة اليه ام التكرار ام لا ( و سواء فيما اتي به ذكر الحاجة اليه ام لا خل ) و سواء اوجب شكه احتيٰاطا ام سهوا او ( ام خل ) تلافياً ام لا كما لو شك في كل ركعة من الاربع في عدد ام في جزء و غلب علي ظنه فعله ام عدمه فعمل بظنه بل لو نظرنا اعتبٰار المشقة التي لٰاتحصل الا بالاحتيٰاط او ( و خل ) السجود تحققت الكثرة و ان لميكن الشك مبطلا كما مثلنا .
العاشرة لا حكم للسهو مع غلبة الظن فيمٰا يتعلق بالشك من موجب السهو كما لو شك بين الاربع و الخمس بعد اكمال السجود فانه اذا غلب ظنه علي الاربع بني عليها و بعد البناء و التسليم لميجب عليه سجود السهو و لو كان في اثنائه قطعه .
خاتمة - للسهو في الشرع استعمالان احدهما معناه اللغوي و ثانيهمٰا يراد به الشك مجٰازا و همٰا يدخلان في قول الصادق (ع) ليس علي من خلف الامٰام سهو و قول الرضا (ع) الامٰام يحمل اوهٰام من خلفه الا تكبيرة الافتتاح ،
فالاول لا سهو علي الامام مع حفظ المأموم و بالعكس و هل ينسحب الي غيرهما لو حفظ عليه الثقة الاقرب ذلك ان افاده ظنّاً و الّا فلا و امّا المأموم فلاتشترط عدالته و فيه فوائد :
الاولي اذا اختص المأموم بالسهو فبالزيادة كما لو تكلم ناسياً او قام في موضع قعود الامام او بالعكس الاجود اختصاصه بموجَبه من سجود السهو و قيل لا شئ عليه و بالنقيصة اتي به ان كان في محله و ان تجاوز فان كان ركنا بطلت صلاته كما لو سها عن الركوع و ذكر بعد سجود الامام و قد [ص 291] سجد معه و ان لميكن سجد ركع وحده و لحق الامام في سجوده و صحت صلاته و ان لميكن ركنا كالسجدة قضاها بعد التسليم و يسجد للسهو علي الاجود ايضا لقول احدهما عليهما السلام ليس علي الامام ضمان و لو كان مما لايتلافي كذكر الركوع و السجود فلا سجود عليه الّا علي العمل بعموم حديث وجوبهما لكل زيادة و نقيصة .
الثانية لو انفرد الامام بالسهو لميسجد معه المأموم علي الاجود و اوجب الشيخ و متابعوه المتابعة و لا بأس به للاحتياط و لو لميسجد الامام لميسجد المأموم لان سجوده للمتابعة لانه لميَسْهُ و علي قول الشيخ يسجد لانه يدخل عليه ما يدخل علي امامه و المسبوق بعد سهو الامام لميجب عليه متابعته علي القول بها كما لو انتهت صلاته مع صلوة امامه فيما لو سها الامام في الاولتين و دخل المسبوق بثلاثية في الثانية فان شاۤء انفرد و سلم و ان شاء انتظره ليسلم معه علي قول ان السجود قبل التسليم و لو دخل برباعيّة قام فاتم صلاته و لا سجود عليه لانه ماسها و لادخل في سهو بخلاف ما لَو انفرد المسبوق بالسهو فيسجد لنفسه .
الثالثة اذا اشترك السهو بينهما فسجد الامام سجد المأموم مؤتما و ان شاۤء منفرداً و لو لميسجد احدهمٰا سجد الآخر .
الرابعة لو اختلف ظنهما فقام الامام الي الخامسة ساهيا فسبّح به المأموم لينبهه فلميرجع جاز ان ينوي الانفراد و ان يبقي علي ائتمامه قاعدا حتي يفرغ الامام و يسلّم معه و لايَجوزُ له مُتَابعته في الزيادة فان لزم الامام سجود كما لو عرض له شك بعد اكمال السجدتين بين الاربع و الخمس لميسجد المأموم سجد الامام ام لا .
الخامسة لو قام الي الخامسة سهوا لميجز للمسبوق بركعة متابعته فيها اذا علم انها خامسة و لو لميعلم صحّت .
السادسة لو صلي ركعة ثم احرم الامام فنوي الائتمام معه فالاكثر علي المنع و علي الجواز لو كان المأموم قد سها في الاولي ثم سها الامام فاذا انتهت صلوة المأموم سجد لسهوه علي ما اخترناه و علي قول الشيخ يسجد مرّتين و لاينتظره بالسجود الثاني ليأتم به و لو انتظره فسجد معه فيه مؤتما جاز .
السابعة اذا نسي سجدة و قام و سبّح به المأموم فان رجع سجد معه و الّا سجد وحده ثم تابعه ان شاء لان [ص 292] صلاته صحيحة و حكم سجود السهو هنا كما مر .
الثامنة لو ظن ان الامام قد سلم فسلم ثم ظهر انه لميسلّم فقيل مضت صلاته و لايرجع مع الامام لانه انما يرجع في الاثناۤء ليستأفي الافعال المستقبلة و لو لميرجع مع امكانه كانت مفارقة بلا عذر فتبطل علي قول او يستمر مع الاثم و تصح و هنا قد انتهت الصلوة و قيل يرجع لبقاۤء بعض الافعال و هو التسليم و لاسيما علي القول بانه واجب داخل و الاجود الثاني و عليه ان يسجد اذا قلنا بوجوبه فيما ينفرد به علي القول الاجود و ان لمنقل او قلنا بعدم الرجوع فلا سجود عليه .
التّاسعة لو سلم فسلّم المسبوق ناسياً ثم ذكر اتم صلاته و سجد للسهو و لو ظن المسبوق ان الامام سلم فقام ليتم صلاته و جلس ثم علم ان الامام لميسلم كان ما فعله صحيحا لانه منفرد .
العاشرة علي قول الشيخ لو ظهر ان الامام كان جنبا لميسجد لسهوه ما لميكن هو ساهيا و كذا لو عرف انه اخطأ في ظنّه انه سها و لو لميعرف حاله و وجده قد سجد بعد تسليمه تابعه حملاً لفعله علي الصحة .
الحاديةعشرة لو اشركا في نسيان سجدة او تشهد رجعا ما لميركعا فان رجع بعد ركوعه لميتبعه المأموم و نوي الانفراد فان ركع المأموم قبل الذكر قبل رجوع الامام و رجع الامام قبل الركوع فان كان سبق ركوع المأموم نسيانا رجَعَ مع الامام و اذا ركع ركع معه ثانيا و ان كان عمدا استمر علي ركوعه اولاً و قضي السجدة بعد التسليم و سجد للسهو و لو رجع مع امامه حينئذٍ بطلت صلاته .
و الثاني من الاستعمالين هو ان يراد من السهو الشك في قولنا لا سهو علي الامام مع حفظ المأموم و بالعكس و فيه فوائد :
الاولي معناه ان الامام اذا شك او ظن رجع الي يقين المأموم و بالعكس فالشاك منهما يرجع الي الظان و الي المتيقّن و الظان الي المتيقّن سواء كان في الافعال او الاركان او في عدد الركعات و لايشترط عدالة المأموم و غير المأموم وَ ان كان عدلاً لايصار الي حفظه ما لميفد الظن فيعمل بالظن .
الثانية ان يشك الامام و المأموم فان جمع شكّهما رابطة رجَعَا اليها كما لو شكّ احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الثاني بين الثلاث و الاربع فيرجعان الي الثلاث لتيقن الاوّل عدم الزيادة عليها و الثاني عدم النقصان [ص 293] عنها و قيل لو كان المفروض اوّلا الامام انفرد كل منهما بشكّه لا العكس و ليس بشئ .
الثالثة لو لمتفد الرابطة بينهما اليقين كما لو شك احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الاربع و الآخر بين الثلاث و الاربع سقط عن الاول حكم الاثنتين لتيقّن الآخر الزيادة عليها فيرجع الاول الي يقين الآخر و يجتمع شكهما بين الثلاث و الاربع و علي القول بالبطلان بالشك بين الثلاث و الخمس لا فرق هنا و فيما قبلها بين ان يشك احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الخمس لتيقن الثاني الثلاث فيرجع الاول اليه و ان كان شكه مبطلاً و بين ما فرض سابقاً في رجوعهما في الاول الي الثلاث و في الثاني الي الثلاث و الاربع .
الرابعة لو شك احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الاربع و الآخر بين الثلاث و الاربع و الخمس رجعا الي الشك بين الثلاث و الاربع لتيقن الاول عدم الخامسة و الثاني الزيادة علي الاثنتين فيسقط عن الاول بالثاني احتياط الاثنتين و عن الثاني بالاول سجود السهو لاحتمال الزيادة .
الخامسة لمتجمعهما رابطة فيتعين الانفراد كما لو شك احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الاربع و الخمس .
السادسة لو تعدد الشاكون من المأمومين مع الامام و اختلفوا رجعوا الي الرابطة ان وجدت كما لو شك طائفة منهم بين الاثنتين و الاربع و الاخري بين الثلاث و الاربع و الامام بين الاربع و الخمس او بين الاثنتين و الثلاث و الاربع رجعوا الي الاربع علي نحو ما مرّ .
السابعة لمتجمعهم رابطة كما لو شك طائفة بين الاثنتين و الثلاث وَ الطاۤئفة الاخري بين الثلاث و الاربع و الامام مثلا بين الاربع و الخمس فيتعين الانفراد لانها و ان جمعت بين طاۤئفتين فقد فرقت بين اخري و هذا مع تجويز الاولين الخامسة و الاول الرابعة اما اذا تيقن الاول نفي الرابعة و هو و الثٰاني نفي الخامسة لميكن الثالث شاكاً .