السابعة اذا اراد الهوي للسجود استحب له ان يكبّر له مؤكدا بل قيل بوجوبه و ان يرفع يديه بالتكبير قائما فاذا فرغ منه اهوي للسجود و الظاهر ان الهوي به للسجود جائز ما لم‌يعتقد ان السنة فيه الابتداۤء فيه مع ابتداۤء الانحطاط كما يذهب اليه الشافعي فلو فعل ذلك معتقدا عدم مشروعية غيره لم‌يبعد بطلان الصلوة لا ان اعتقد الجواز و يأتي به جزماً كما مر و كذلك يستحب بعد الرفع من السجدة الاولي بعد الاعتدال و الاطمئنان و لو فعل قبلهما جاز ثم اذا اراد السجدة الثانية كبّر لها قاعدا مطمئنا و يجوز مع الهوي و بعد الرفع منها و الاعتدال و الاطمئنان يكبر كما فعل بعد الاولي و لو لم‌يجلس جلسة الاستراحة كبر بعد الرفع و هو آخذ في القيام و ذهب ابن ابي‌عقيل و سلّار الي وجوب هذا التكبير كما مر و هو ضعيف و يستحب رفع اليدين بكل تكبير .

الثامنة يستحب اذا هوي للسجود ان يتلقي الارض بيديه اوّلا قبل ركبتيه و لايبرك كما يبرك البعير الّا مع التقية و لو فعل لغيرها جاز و لم‌يأت بالسنة هذا للرجل و اما المرأة فتسبق بركبتيها في الهوي و تقعد قبل السجود و لو فعلت كما يفعل الرجل جاز و تركت الافضل و كذلك الخنثي .

التاسعة يستحب التخوية حال السجود بان يفرق بين عضديه و ساعديه و بين جنبيه و عضديه و بين مرفقيه و ركبتيه و بين بطنه و فخذيه و بين فخذيه و ساقيه و يفرق بين رجليه لما روي ان عليا (ع) كان اذا سجد يتخوي كما يتخوّي البعير الضامر هذا للرجل و امّا المرأة فيستحب لها ان تضم بعضها الي بعض و تفرش ذراعيها لانه استر لها و كذلك الخنثي .

[ص 254] العاشرة يستحب التورك في الجلوس بين السجدتين و في جلسة الاستراحة و في التشهد و التسليم و التعقيب و هو ان يجلس علي وركه الايسر و يخرج رجليه معاً و يجعل ظهر رجله اليسري علي الارض و ظاهر قدمه اليمني علي باطن اليسري و يفضي بمقعدته الي الارض و لايجلس علي يمينه و لو جلس جٰاز و ترك الافضل الا مع الضّرورة و يستحب للمرأة ان تلصق اليتيها بالارض و ترفع ركبتيهٰا و تضع بٰاطن كفيها علي فخذيها مضمومة الاصابع و كذلك الخنثي علي الاشبه و يكره الاقعاء للرجل و المرأة في كل جلوس في الصلوة و اشهر تفاسيره ان يعتمد بصدور قدميه علي الارض و يجلس علي عقيبه ( عقبيه خ‌ل ) .

الحٰادية‌عشر يستحب الدعاۤء امٰام التسبيح بقول اللهم لك سجدت و بك آمنت و عليك توكلت و انت ربي سجد وجهي ( وجهي للذي خ‌ل ) شق سمعه و بصره و الحمد لله رب العٰالمين تبٰارك اللّه احسن الخٰالقٖين و تقول سبحان ربي الاعلي و بحمده ثلاث مرات و لك ان تدعو في سجودك بمٰا شئت من مطالب الدّنيٰا و الاۤخرة لك و لمن شئت كما شئت مٰا لم‌يكن محرّما و لو دعا بالمحرم لم‌يبعد بطلان الصلوة و يستحب ان يدعو اذا جلس بين السّجدتين بعد التكبير يقول اللّهمّ اغفر لي و اجرني ( و اجبرني خ‌ل ) و عافني اني لما انزلت الي من خير فقير تبارك اللّه رب العالمين رواه عبداللّه الحلبي عن ابي‌عبدالله و روي (ص) و عنه (ع) ( رواه عبيداللّه الحلبي عن ابي‌عبدالله عليه السلام و روي حماد عنه (ع) خ‌ل ) استغفر الله ربّي و اتوب اليه و يستحب عند الاخذ في القيٰام ان تقول قبل القيٰام اللهم رب بحولك و قوّتك اقوم و اقعد و ان شئت قلت و اركع و اسجد رواه عبداللّه بن سنان في الصّحيح عن ابي‌عبداللّه (ع) و في صحيحة محمد بن مسلم عنه (ع) اذا قام الرجل من السجود قال بحول اللّٰه و قوته اقوم و اقعد و ان قلت ذلك مع الشروع في القيام جاز و ان كثرت للقيٰام جٰاز كمٰا تفعله العٰامة جاز ( و ان كبّرت للقيام كما تفعله العامة جاز خ‌ل ) و تركت السنة الّٰا لتقية ( للتقية خ‌ل ) و ذهب المفيد الي استحبابه عند القيٰام للثالثة خٰاصة مطلقا و الاصح الاول و يستحب ان يستحضر بقلبه معني السجود فاذا وضع جبهته علي موضع السجود في الاولٰي استحضر عند الوضع معنٰاها و هو منهٰا خلقتني و عند الرفع منهٰا معنٰاه ( معناها خ‌ل ) و هو منهٰا اخرجتني و عند الوضع للثانية معنٰاهٰا و هو و اليها تعيدني و عند [ص 255] الرفع منهٰا معناه و هو و منهٰا تخرجني تارة اخري .

الثانية‌عشر يستحب استشعار عظمة الله ( عظمته خ‌ل ) و التّنزيه له تعالي و الخضوع و الخشوع و الاستكانة اعظم من حٰالة الركوع اذ اقرب ما يكون العبد الي الله تعالي اذا كان ساجدا و استشعٰار القيٰام بواجب الشكر لنعمة سجوده بين يديه متقربا منه و استقبٰال الارض بيديه سٰابقا باليمني و تمكين الاعضٰاۤء و استغراق مٰا يمكن استغراقه منهٰا و ابرازهٰا للرجل و لٰاسيمٰا ابراز الجبهة عمّٰا يجوز السجود عليه و الا وجب و اطلاق عبٰارة الشيخ في المبسوط ظاهرا يتنٰاول وجوب كشفها مطلقا كمذهب كثير من العٰامة و الاجود الاستحباب و السجود علي الارض و خصوصا التربة الحسينية و استحب سلار اتخاذ لوح منهٰا او من خشب قبورهم (ع) و الافضاۤء بجميع المساجد علي ( الي خ‌ل ) الارض و جعل الكفين حذاء الاذنين علي سمت المنكبين و ضم اصابعهما جميعا خلافا لابن‌الجنيد في تفريج الابهامين و تفريج الركبتين و النظر ساجدا الي طرف انفه و مٰا عداه الي حجره ( طرف انفه و قاعدا الي حجره خ‌ل ) و لٰايسنم ظهره و لٰايفترش ذراعيه كما مر و ترتيل التسبيح و استشعار التّنزيه .

الثالثة‌عشر يستحب الاعتماد عند القيٰام علي يديه رافعا ركبتيه سواۤء كان من السجدة الثٰانية او من جلسة الاستراحة لانه اشبه بالتواضع و اعون للمصلي و المرأة ترفع يديها قبل ركبتيها و تنسلّ انسلالا و لٰاترفع عجيزتهٰا لانه ( لانها خ‌ل ) استر لهٰا و يكره نفخ موضع السجود و لو خرج منه حرفان ( حرفا خ‌ل ) بطلت الصّلوة و يجوز تسوية المسجد حٰال الصلوة و مسجد الجبهة (كذا) من التّراب و تأخيره حتي يفرغ من الصلوة افضل .

خٰاتمة - في سجود التلاوة و فيه امور :

الاوّل يجب سجود التلاوة في اربعة مواضع من القرءان الاول في الم بعد سورة لقمن عند قوله تعالي و هم لايستكبرون علي الاصح و قيل عند قوله خروا سجدا ، و الثاني في حم السجدة عند قوله ( تعالي خ‌ل ) ان كنتم اياه تعبدون علي الصحيح و قيل عند قوله و اسجدوا لله و قال قراء الكوفة و الشٰافعٖي عند قوله و هم لايسأمون ، و الثالث في و النجم عند قوله تعالي فاسجدوا لله و اعبدوا ، و الرابع في اقرأ عند قوله ( تعالي خ‌ل ) و اسجد و اقترب علي القاري و المستمع و ان كرر للتعليم [ص 256] بلا خلاف و هل يجب علي السّامع قيل نعم و ادّعي عليه ابن‌ادريس الاجماع و قيل لايجب عليه ما لم‌يستمع و ادعي عليه في الخلاف اجماع الفرقة جمعا بين الاخبار بحمل الامر علي الاستحباب و حمل ابن‌ادريس اخبار النفي علي التقية لموافقته مذهب العامة و هو احوط و الاستحباب اجود و يستحب للقارئ و المستمع و السامع في احدعشر موضعاً في الاعراف و يسبحونه و له يسجدون و في الرعد و للّه يسجد من في السموات و الارض طوعا و كرها و ظلالهم بالغدوّ و الاۤصال و في النحل و لله ما في السمٰوات و ما في الارض من داۤبّة و الملاۤئكة و هم لايستكبرون يخافون ربهم من فوقهم و يفعلون ما يؤمرون و في الاسراء ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلي عليهم يخرون للاذقان سجدا و يقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا و يخرون للاذقان يبكون و يزيدهم خشوعا و الاظهر ان السجدة هنا عند قوله خشوعاً و ربما قيل عند قوله سجّدا و في كهيۤعۤصۤ خروا سجدا و بكيا و في الحج الم‌تر ان الله يسجد له من في السموات و من في الارض و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدواب و كثير من الناس و قوله تعالي يا ايها الذين آمنوا اركعوا و اسجدوا و في الفرقان و اذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن انسجد لما تأمرنا و زادهم نفورا و في النمل الايسجدوا للّه الذي يخرج الخبأ في السموات و الارض و يعلم ما يخفون و ما يعلنون الله لا اله الا هو ربّ العرش العظيم و في صۤ و خر راكعاً وَ اَناب و في اذا السماۤء انشقّت و اذا قري عليهم القرءان لايسجدون و اطلاق عبارة الصدوق يتناول آية آل‌عمران يا مريم اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين و نقل الشهيد و غيره الاجماع علي ان سجدات القرءان خمس‌عشرة اربع منها واجب و احدي‌عشرة مستحبّة .

الثاني هل الطهارة شرط فيها كسجدة الصّلوة ام لا الاقرب العدم فتجب علي القاري و المستمع مطلقا سواۤء كان طاهرا ام محدثا ام جنباً ام حاۤئضا و الاحوط للحائض و الجنب عدم الاستماع و مع السماع السجود ثم القضاۤء و الاقرب الوجوب و عدم القضاۤء و اما ستر العورة و طهارة البدن و الثياب و استقبال القبلة فالاقوي عدم اشتراطها خلافا لبعض الاصحاب .

الثالث هل يعتبر فيها وضع غير الجبهة من المساجد الاحوط ذلك لانه السجود المعهود و لايبعد كون سكوت الشارع [ص 257] احالة عليه و هل يعتبر وضعها علي ما يصح السجود عليه لعلة ان الناس عبيد ما يأكلون و يلبسون فيشمل هذا ام لا لصدقه بدونه و هو اقرب .

الرابع هل يجب التكبير عند الرفع منها ام يستحب الاقوي الثاني خلافا للخلاف و المبسوط و اكثر العامة علي الوجوب و الرشد في خلافهم .

الخامس اختلفوا في وقت نيّتها فقيل عند وضع الجبهة و قيل عند الهوي اليها و قيل يتخيّر و قيل عند استدامة الوضع و الاجود كونها عند الوضع كسائر الاعمال .

السادس وجوبها علي الفور نقل كثير عليه الاجماع فلو اخرها عن موضعها و هو الفراغ من الآية او من موضعها اثم و يجب عليه فعلها بعد و هل ينوي القضاۤء المصطلح عليه من انه فعل العمل الموقت خارج وقته ام لا اختار في الذكري الاول و الثاني صاحب المعتبر و هو المعتبر فوقته العمر و ان كان علي التضييق للفورية .

السابع يجب تعدد السجود بتعدد السبب اذا تخلّل السجود بينها و لو لم‌يتخلل فهل يتناول هذا اذا كان لله عليك حقوق قيل نعم و قيل لا و هو الاصح فيتعدّد بتعدد السبب مطلقا .

الثامن اذا قرأ السجدة علي الراحلة في السفر فان امكنه السجود وجب و ان لم‌يتمكن اومأ بالسجود حيث كان و كذا لو كان ماشيا .

التاسع قال في المنتهي يستحب ان يقول في سجوده الهي آمنا و كفروا و عرفنا منك ما انكروا و اجبناك الي ما دُعوا فالعفوَ العفوَ و روي لا اله الا الله حقّا حقّا لا اله الا الله ايماناً و تصديقا لا اله الا الله عبودية و رقا سجدت لك يا ربّ تعبّداً و رقّا لا مستنكفاً و لا مستكبراً بل انا عبد ذليل خائف مستجير و عن الحذا عن ابي‌عبدالله (ع) قال اذا قرأ احدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده سجدت لك تعبدا و رقا لا مستكبرا عن عبادتك و لا مستنكفا و لا متعظِّماً بل انا عبد ذليل خائِف مستجير و ربما قيل بوجوب هذا الذكر الاخير و الظاهر الاستحباب نعم يكفي مطلق الذكر و لاينبغي اخلاۤؤه منه و قال ابن‌الجنيد و اذا سجدتَ قلت ما تقول في السجود .

تذنيب - لو سبق لِسَانُهُ الي تلاوة السجدة فهل يجب السجود لصدق التّالي عليه ام لا لعدم قصده فيكون كالسامع الاحوط الاوّل و لو كان في فريضة اومأ فاذا فرغ سجد و الاقرب انه لايحرم عليه استماعها و هو في الفريضة و لو سمعها و هو في النافلة [ص 258] سجد فان كانت في وسط السورة قام بعد السجود و اتم ما بقي و ان كانت في آخرها سجد و قام و استحب له اعادة الحمد ليركع عن قراءة و قيل يكره اختصار السجدة اما بحذفها لئلّايسجد او تجريدها ليسجد و لا بأس به و ليس فيها ركوع و لا تلاوة و لا تشهد و لا تسليم عندنا و لايجزي عنها الركوع عندنا و لا دلالة في قوله تعالي و خر راكعا و اناب عليه خلافا للحنفية و يجوز في الاوقات المكروهة .

تتِمّة - في سجدة الشكر و فيها امور :

الاول تستحب سجدة الشكر عقيب الفرائض و عند تجدّد النعم و دفع النقم بلا خلاف عندنا و لو رأي مبتليً سجد سجدتي شكر نعمة العافية و لايفعله بحضوره حيث يشعر و يسجد لرؤية الفاسق و لا بأس باشعاره اذا رجي تأثيره و الاجود انها يشرع لاستدامة النعمة و التطوع بها اذ لايخلو المخلوق ذرة من تجدد النعم و الاجود صحة نذر هذه و نذر الركوع معها اما الركوع وحده فلايشرع لعدم الورود قال الصادق سجدة الشكر واجبة علي كل مسلم تتم بها صلاتك و ترضي بها ربّك و تعجب الملاۤئكة منك و ان العبد اذا صلّي ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالي الحجاب بين العبد و بين الملائكة الحديث ، و لان الصلوة موضع الخشوع و الخضوع و الشكر علي التوفيق للاداۤء الذي هو اعظم النعم .

الثاني يستحب التعفير فيها لان التعفير ابلغ في الخضوع و التذلل للّه تعالي و الصاق الذّراعين و الصدر و البطن بالارض و عن اسحق بن عمار قال اذا ذكرت نعمة الله و كنت في موضع لايراك احد فالصق خدّيك و اذا كنتَ في ملأ الناس فضع يدك علي اسفل بطنك و اخر ظهرك و ليكن تواضعا لله فان ذلك واجب يعني اذا خاف الرياۤء و كذلك لو كانت به علة فانه ايضا يستلقي و يضع يده علي اسفل البطن .

الثالث ليس فيها تكبير للافتتاح و لا للسجود و لا تشهد و لا تسليم و استحب في ط التكبير لرفع الرأس منها و الاشهر الاقوي الاول و يعتبر علي الاجود فيها وضع الاعضاۤء السبعة كالسجود الواجب و كذلك لو تجددت له نعمة و هو في اثناۤء الصلوة لم‌يسجد له لان سببها خارج عن الصلوة .

الرابع يستحب فيها الدعاۤء بالمأثور او بما يحصل للساجد به الرقة و الخشوع و يسئل فيها حوائج الدنيا و الآخرة او [ص 259] بما يوافق السبب و المأثور كثير و منه ان يقول في سجدة الشكر عقيب الصلوات ما رواه عبدالله بن جندب عن موسي بن جعفر (ع) انه قال كان يقول في سجدة الشكر اللهم اني اشهدك و اشهد ملاۤئكتك و انبياۤئك و رسلك و جميع خلقك انك انت الله ربي و الاسلام ديني و محمدا صلّي الله عليه و آله نبيي و عليا و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسي بن جعفر و علي بن موسي و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن بن علي ائمتي بهم اتولَّي و من اعداۤئهم اتبرّأ و يقول اللهم اني اَنْشُدُك دَمَ المظلوم ثلثاً و يقول اللهم اني انشدك بايواۤئك علي نفسك لاعداۤئك لتهلكنّهم بايدينا و ايدي المؤمنين اللهم اني اَنْشُدُك بايواۤئك علي نفسك لاولياۤئك لتظفرنهم بعدوّك و عدوّهم ان تصلي علي محمد و علي المستحفظين من آل‌محمد اللهم اني اسألك اليسر بعد العسر ثلثا ثم تضع خدك الايمن علي الارض و تقول يا كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق علي الارض بما رحبت و يا بارئ خلقي رحمة بي و كنت عن خلقي غنيا صل علي محمد و علي المستحفظين من آل‌محمد ثلثا ثم تضع خدك الايسر علي الارض و تقول يا مذّل كل جبّار و يا معزّ كل ذليل قد و عزتك بلغ مجهودي ثلثا ثم تقول يا حنان يا منّان يا كاشف الكرب العظام ثلثا ثم تعود الي السجود و تقول مائة مرة شكرا شكرا ثم تسئل حاجتك و لاتسجد سجدة الشكر عند المخالف و استعمل التقية في تركها و ان شئت قلت شكرا لله مائة مرة او شكرا مائة او عفواً مائة او ثلثا و قال ابن ابي‌عقيل تقول في رأس كل عشر منها شكراً للمنعم ( للمجيب خ‌ل ) و يستحب ان تقول بعد العشاء في سجدة الشكر زيادة علي المذكور اللهم انت انت انقطع الرجاۤء الّا منك يا احد من لا احد له يا احد من لا احد له يا احد من لا احد له يا من لايزيده كثرة العطاۤء الّا كرما و جودا يا من لايزيده كثرة العطاۤء الا كرما و جودا يا من لايزيده كثرة العطاء الا كرما و جودا صل علي محمد و آل‌محمد و افعل بي ما انت اهله و تقول ذلك اذا وضعتَ خدّك الايمن و كذا علي الايسر و اذا عدتَ الي السجود ثانيا ثم تقول يا سابغ النعم يا دافع [ص 260] النقم يا بارئ النسم يا مجلي الهم يا مغشي الظلم يا كاشف الضر و الالم يا ذا الجود و الكرم يا سامع كل صوت يا جامع كل فوت يا محيي العظام و هي رميم و منشئها بعد الموت صل علي محمد و آل‌محمد و اجعل لي من امري فرجا و مخرجا يا ذا الجلال و الاكرام و يستحب ان يقول فيها اللهم اني اسألك بحق من رواه و رُوي عنه صل علي جماعتهم و افعل بي كذا و كذا .

الخامس اذا رفع رأسه منها مرّ يده اليمني علي جانب خده الايسر الي جبهته الي خده الايمن ثلاثا و تقول في كلِّ مرّةٍ بسم الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن و النقم و العدم و الصغار و الذّل و الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و يمرّ يده علي صدره في كل مرة و ان كان به علة مسح موضع سجوده و امرّ يده علي العلة و هو يقول يا من كبس الارض علي الماۤء و سدّ الهواۤء بالسماۤء و اختار لنفسه احسن الاسماۤء صل علي محمد و آل‌محمد و افعل بي كذا و كذا و ارزقني و عافني من شر كذا و كذا يفعله ثلاثا و روي سبعاً و يستحب ان يسئل الله من فضله في سجوده و في سجدتي الصبح آكد و يستحب رفع اليدين فوق الرأس عند ارادة الانصراف و يستحب الانصراف عن يمينه .

السادس يستحب ان تكون سجدتا الشكر عقيب التعقيب بحيث يكونان هما خاتمته و لو كان بعد الفرض نافلة فالاجود تقديمهما علي النافلة لان فضلهما بعد الفريضة عليهما بعد النافلة كفضل الفريضة علي النافلة و هو نسبة السبعين الي الواحد ثم يسجدهما للنافلة بعدهٰا .

المبحث السابع - في التشهد و فيه مسٰائل :

الاولي يجب التشهد في الثّنائية مرة و في الثّلاثية و الربٰاعية مرّتين بلا خلٰاف ( بلا خلاف عندنا خ‌ل ) و هو فعل من افعٰال الصلوة تبطل الصلوة بالاخلال به عمدا عالما كان او جٰاهلا و لو كان الاخلال عن سهو او نسيان تداركه في موضع التدارك و قضي مٰا يجب قضٰاؤه منه و سجد ( يسجد خ‌ل ) للسهو و ليس بركن و لا فرق بين الشهٰادتين و بين الصلوة علي النبي و آله فيه و قول الشيخ انها ركن ان اراد به الوجوب و البطلان بتركهٰا عمدا فحسن و الا فممنوع .

الثانية يجب فيه الجلوس بقدر الواجب منه [ص 261] مطمئنا فلو شرع فيه قبل الجلوس او قبل الطمأنينة او يطمأن ( لم‌يطمأن خ‌ل ) في اثنائه عمدا او قبل الفراغ منه او قبل ( عمدا و قبل الفراغ منه نهض قبل خ‌ل ) اتمامه و ان اتمه قائما متعمدا مختارا بطلت صلوته و يستحب في المستحب منه و الافضل فيه التورك و صفته كما تقدم في الجلوس بين السجدتين و قال ابن‌عقيل ( ابن ابي‌عقيل خ‌ل ) ينصب طرف ابهٰامه علي الارض و ابن‌الجنيد يجعل بطن سٰاقه اليمني علي رجله اليسري و الاصح الصفة المتقدمة و تأويله اللهم امت البٰاطل و اقم الحق و يستحب ان يكون نظره في حجره .

الثالثة تجب فيه الشهٰادتان الشهٰادة بالتوحيد و الشهٰادة بالرسالة و روي محمد بن مسلم انه قال للصٰادق (ع) التشهد في الصلوة قال مرتان قلت و كيف مرتان قال اذا استويت جٰالسا فقل اشهد الّا اله الّا اللّه وحده لٰا شرٖيك له و اشهد انّ محمّدا عبده و رسوله و الاجود تعين هذا فلو ابدل اشهد باعلم او اتيقّن او اقطع او اجزم او اخبر او اعتقد و مٰا اشبه ذلك لم‌يجز و كذا لو ابدل الّا بسوي او ترك وحده لٰا شريك له او حذف اشهد من الثانية او حرف العطف منهٰا او لفظة عبده او ابدل الضمير منه بظاهر ( بالظاهر خ‌ل ) او من رسوله و كذا لو قدم الاولي علي الثانية او بعضا من احدهمٰا علي بعض و اجتزي الاكثر باشهد الا اله الا الله و اشهد انّ محمدا رسول الله لاطلاق رواية سورة بن كليب و بعضهم بكل مٰا يؤدي معنٰاهمٰا لاختلاف الاخبٰار و الاول الاول ( و الاجود الاول خ‌ل ) و المقيد حاكم علي المطلق مع ضعف الرّواية و ضعف معارضتها للاخبار و للمعهود من الشارع و الاختلاف للتقية .

الرابعة تجب فٖيه الصّلوة علي محمد و آله علي الصّحٖيح خلٰافا للصّدوقين و ابن‌الجنيد و يجب فيهٰا اللّهمّ صلّ علي محمدّ و آله ( و آل‌محمد خ‌ل ) فلو غيّر هذا بابدال او حذف او تقديم و ( او خ‌ل ) تأخير فالاقرب عدم الاجزاۤء و الظاهر انهٰا واجبة برأسهٰا لا جزء من التشهد و لا لذكره لٰا غير فعلي هذا لو نسيهٰا ( لو سها خ‌ل ) حتي تجٰاوز المحل قضاها و سجد للسّهو علي الاحوط و احتمل بعضهم اعادة الشهٰادتين معهٰا في القضاۤء و الاظهر الاوّل و المراد بالآل علي و فاطمة و الحسن و الحسين (ع) و يدخل التسعة من ذرية الحسين عليهم السّلام فٖيهم تغليبا فالاولٰي ان يقصد بالآل الثلاثة‌عشر المعصوم (ع) كما هو اصل مراده صلي اللّه عليه و آله .

الخٰامسة يعتبر فٖيهمٰا و في [ص 262] لفظ الصلوة اللفظ العربي و التّتٰابع و التّرتيب كما ذكروا ( كما ذكر خ‌ل ) و اسمٰاع نفسه كسٰاير الاذكٰار و لو تقديرا فلايجزي مخالفة مٰا ذكر مع الامكان و سعة الوقت و الجٰاهل مع الضّيق ( التضييق خ‌ل ) يأتي منه بمٰا يقدر عليه و يجب عليه التعلم مع السّعة و مع العجز و ضٖيق الوقت ( الوقت يجتزي خ‌ل ) بالحمد لله بقدره و لو لم‌يحسن شيئا جلس بقدره و لٰايسقط الجلوس علي الاصح .

السّٰادسة يستحب الزيٰادة في التشهد و منه قول الصٰادق (ع) اذا جلست في الثانية فقل بسم الله و باللّه و الحمد لله و خير الاسمٰاء لله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله ارسله بالحق بشيرا و نذيراً بين يدي الساعة اشهد انك نعم الرب و ان محمّداً نعم الرسول التحيات لله الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الراۤئحات السابغات الناعمات لله ما طاب و زكيَ و طهر و خلص و صفا فللّه اشهد الّا اله الّا اللّه وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله ارسله بالحق بشيراً و نذيراً بين يدي السّاعة اشهد ان ربي نعم الرّب و ان محمدا نعم الرسول و اشهد ان الساعة آتية لا ريب فيها و ان الله يبعث من في القبور الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه الحمد لله ربّ العالمين اللهم صل علي محمد و آل‌محمد و بارك علي محمد و آل‌محمد و سلم علي محمد و آل‌محمد و ترحّم علي محمد و آل‌محمد كمٰا صلّيت و باركتَ و ترحّمت علي ابراهيم و آل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم صل علي محمد و آل‌محمد و امنن علي بالجنّة و عافني من النّار .

تنبيه - قيل معني التحيات لله العظمة للّه و قيل الملك للّه و الصلوات هي الصلوات الخمس و يحتمل الاعم و الطيبات الاعمال الصالحة و قيل الثناۤء علي اللّه و معني الزاكيات الخالصات او الناميات و معني نموها امّا في ارتفاع الدرجات بان ترفعها ملائكة كل درجة الي ما فوقها فيبلغ عاملها اعلاها و اما في تأثيرها في عاملها باستنارة قلبه الموجبة للطاعات الموجبة للاستنارة و هكذا و معني الغاديات الراۤئحات اما كناية عن تردّدها في حظائر عليّين و امّا اشارة الي تأثيرها كما في الزاكيات و معني السابغات ظاهر و يحتمل ان يكون كناية عن تشعشع انوارها كما اشير اليه في بعض الاخبار [ص 263] و معني الناعمات اما كناية عن لطفها او تلطّف عاملها لربّه او للطف ربّه به بسببها و معني ما طاب و طهر كسب الحلال من الرزق و ما خبث فالربا رواه في معاني‌الاخبار عن الصادق (ع) و يحتمل معني ما تقدّم في ما طاب و اضداد تلك فيما خبث و في هذا اشارة الي ان ما ذكر اوّلا من قوله الصلوات الخ ، علي سبيل المثال او ذكر البعض للتبيين ثم عمّم بقوله ما طاب الخ .

السٰابعة يستحب للامام ان يسمع من خلفه الشهادتين و يرفع صوته لقول الصادق (ع) ينبغي للامام ان يسمع من خلفه التشهد و لايسمعونه شيئا .

الثامنة يجوز الدعاۤء في التشهد كما يجوز في سائر احوال الصلوة من الركوع و السجود و القنوت و كما يجوز في القيام قبل القراۤءة و بعدها بالجاۤئز من مصالح الدنيا و الآخرة و يعتبر فيه الّايخرجه بطوله عن الموالاة المعتبرة و هي في كلّ شئ بحسبه و يجوز بغير العربيّة و لايطيل الامام ارفاقا بالمأمومين و يجوز لمن شاۤء ذكورا و اناثا كباراً و صغاراً و يجوز في التشهد الاول كالثاني و تكره القراۤءة كما تكره في الركوع و السّجود و لايشير بالسبابة في تعظيم الله خلافا لابن‌الجنيد لانه من شعار الجماعة و الرشد في خلافهم .

المبحث الثامن - في التسليم و فيه امور :

الاول في وجوبه اختلف العلماۤء فيه فقال المرتضي و الشيخ في المبسوط و ابن‌عقيل و اتباعهم بوجوبه و قال المفيد في المقنعة و الشيخ فيما عدا المبسوط و العلامة و ابن‌ادريس و ابن‌البراج بالاستحباب و كلّ من الفريقين و اتباعهم علي قولين انه داخل او خارج و الاصح انه واجب داخل فلو وقع من المصلّي مايبطل الصلوة قبله او في اثنائه قبل تمام المخرج منه بطلت صلاته و الصحيح انه ليس بركن خلافا لظاهر المرتضي .

الثاني المعتبر منه تسليمة واحدة علي الاظهر و الاقوي انها السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته و الاجود الاجتزاۤء بقوله السلام عليكم و قال ابوالصلاح الفريضة ان يقول السلام عليكم و رحمة اللّه و لا بأس باضافته و ان كان الاول اولي و الصحيح عدم وجوب و بركاته بل ادعي عليه في المنتهي الاجماع و اما السلام علينا و علي عباد الله الصالحين [ص 264] فالاصح استحبابها و تقديمها علي السلام عليكم و عدم التخيير بينهما لانه قول محدث و ذكر كونها مخرجة في الاخبار اعم من المدعي بل في رواية ابي‌بصير انها من المستحب و كونها انصراف من الصلوة يحتمل انه انصراف ممّا قبل التسليم و اطلاق الصلوة عليه تنزيل للاكثر منزلة الكل و امّا السلام عليك ايها النبي و رحمة الله و بركاته فالقول بوجوبها شاذ ضعيف و هو منقول عن محمد بن ابراهيم الجعفي صاحب الفاخر و به قال الشيخ عبدالنبي الجزائري و يستحب علي ما اخترناه اضافة و رحمة الله و بركاته مؤكداً .

الثالث يجب الجلوس فيه و الطمأنينة بقدر الواجب منه و يستحبان في مستحبّه و الهيئة كما تقدم في التشهد و غيره .

الرابع تجب مراعاة صورته و مادته و العربية فيه و اتمامه و الموالاة العرفية و ترتيبه فلو قال السلام علي جمعكم او الحافظ عليكم او اتي بالترجمة مع امكان العربية او تعلمها و سعة الوقت او قال سلام عليكم بالتنوين و عدمه او السلام عليك بحذف الميم او فصل بين الكلمتين بما يمنع الموالاة عرفاً و لغة او قال عليكم السلام و ما اشبه ذلك لم‌يصح و علي ما اخترناه من الجزئيّة لو اتي بالترجمة او بما لايكون دعاۤء و لايعدّ قرءانا قبله عمدا بطلت صلاته و ان اتي بالسلام المعتبر بعده و يستحب الّايجمع الرحمة و لايوحّد البركات و لايضمر مظهراً او يظهر مضمرا فان فعل لم‌يأت بالمندوب و لم‌تبطل صلاته و علي القول بوجوب و رحمة اللّه و بركاته تبطل صلاته .

الخامس لاتجب نيّة الخروج عند السّلام عليكم اكتفاۤء بنيّة الصلوة لانه فعل من افعالها نعم ينبغي ان ينوي ذلك خروجا من خلاف من اوجبها و يقصد بها الانبياۤء و الائمة عليهم السلام و الملاّئكة و مؤمني الانس و الجن و الامام يقصد المذكورين و خصوص المأمومين و ملاۤئكتهم و يقصد انه مترجم عن الله بالامام ( بالامان ظ ) لهم من العذاب و المأموم يقصد المذكورين سابقا و الامام و ملكَيْه و يقصد بها الرّد علي الامام و الاصح عدم وجوب الرّد هنا لان سلام الامام ليس تحية محضة كذا قيل او لانه ليس مختصّا بهم بل معهم غيرهم و ذلك الغير لايترك الرّد لما ثبت من الدليل فلايجب لانه كفاۤئي و يشرك في قصده مع من ذكر ممَن [ص 265] علي يمينه و يساره من المأمومين و ملائكتهم و لا حرج في قصد الرد و الابتداۤء بالسلام بسلام واحد لان الرد انشاۤء سلام فيصح قصد مكافاة المبتدئ بالسلام و ابتداۤء من لم‌يبتدء علي ان تسليم المأموم في الحقيقة ليس ردّا محضا او يقصد بالسلام الرد علي الامام خاصة و يسلم اخري يقصد بها ما قصده الامام و قال ابن‌الجنيد ان كان الامام في صف يسلم عن جانبيه و روي المأموم كالامام ان لم‌يكن علي يساره احد و لا حائط و الّا سلم تسليمتين عن جانبيه و قال ابن ابي‌عقيل يرد المأموم السلام علي من سلم عليه من الجانبَيْن و روي ان المأموم يرد علي الامام بالاولي ثم يسلم تسليمتين عن جانبيه و به قال الصدوق (ره) و لو سلم المصلّي و لم‌يقصد شيئا صح و ان كان قد فاته الفضل .

السادس يؤمي المنفرد عند تسليمه عن يمينه بمؤخر عينيه و قيل بصفحة وجهه و الامام كالمأموم علي الاقرب عندي ما لم‌تكن تقية و قيل بصفحة وجهه و قال الشهيد في روض‌الجنان و اما المأموم فالظاهر انه يبتدي به مستقبل القبلة ثم يكمله الي الجانب الايمن و علي ما اخترناه من الجزئيّة لا منافاة في استحباب الالتفات به يمينا لو قلنا به لجواز اختصاصه بذلك .

السابع يستحب ان يقدم عليه السلام عليك ايّها النبي و رحمة الله و بركاته السلام علي انبياۤء الله و رسله السلام علي جبرئل و ميكائل و الملاۤئكة المقربين السلام علي محمد بن عبدالله خاتم النبيين لا نبي بعده السلام علينا و علي عباد الله الصالحين و دونه السلام عليك ايها النبي و رحمة الله و بركاته السلام علينا و علي عباد الله الصالحين .

المطلب الثالث - في ذكر بعض ما يستحب في الصلوة و بعدها و فيه فصول :

الفصل الاول - في نظر المصلي . يستحب شغل نظره في الصلوة حال قيامه الي موضع سجوده و عليه فتوي الاصحاب و روي انه ان كان في المسجد الحرام شغل نظره حال قيامه الي الكعبة المشرفة و لم‌اقف علي من تعرّض له بقولٍ بل عملهم علي الاوّل و حال ركوعه الي بين رجليه و روي انه يغمض عينيه هنا و الاول اظهر [ص 266] و حال سجوده الي طرف انفه قاله الاصحاب و قال العلّامة في التذكرة و في سجوده الي طرف انفه او يغمضهما و رواية مسمع عن الصّادق (ع) انّ النّبي صلي الله عليه و آله نهي ان يغمّض الرجل عينيه في الصلوة مشعرة بكراهة التغميض و عمل بها اكثر الاصحاب و حال قنوته الي باطن كفّيه و تكره ان يرفع طرفه الي السماۤء او الي شئ غير ما ذكر او يشخّص النظر و يحدّده و لو الي ما ذكر لانه يشغل قلبه عن عبادة ربه او يغمض عينيه كما مر و قال بعض العلماۤء اذا كان تغميضهما اجمع لفكره و توجّهه كان افضل من فتحهما و فيه اطلاق النّص فالاولي معالجة نفسه الي ان يكون فتحهما اجمع لفكره و حال تشهده الي حجره و كذا في تسليمه الاول و اما التسليم المخرج فحكمه خاصۤ .

الفصل الثاني في وضع اليدين و ما يستحبّ فيهما و قد تقدم اكثره و يستحب وضعهما قائما علي فخذيه بحذاء ركبتيه مضمومتي الاصابع كلها و كذا في جلوسات الصلوة كلها و مفرجاً لها في الركوع و حال القنوت كما قال الصادق عليه السلام و ترفع يديك حيال وجهك و ان شئت تحت ثوبك و تلتقي بباطنهما السماۤء ● و ان تكونا مبسوطتين قوله (ع) تحتَ ثوبك لبيان الجواز و عدم وجوب رفعهما كذلك .

الفصل الثالث في القنوت و المراد به رفع اليدين بالدعاۤء و يستحب فيهما ان يكونا مضمومتي الاصابع مع تفريج الابهامين و هو مستحب في كلّ صلوة فرضا كانت او نفلاً اداۤء و قضاۤء و ليس بواجبٍ خلافا لابن ابي‌عقيل فاوجبه في الجهرية و للصدوق فاوجبه في الخمس و لاتبطل الصلوة بتركه عمداً خلافا للصدوق ايضاً و محله قبل الركوع في الثانية في الصلوات الخمس و في كل ثناۤئيّة الّا الجمعة فان الصحيح انّ فيها قنوتين احدهما في الاولي قبل الركوع و الثاني في الثانية بعد الركوع و الصحيح ان في ركعتي الشفع قنوتا قبل الركوع في الثانية كغيرها و في مفردة الوتر قنوتٌ قبل الركوع و روي عن الكاظم (ع) انه كان اذا رفع [ص 267] رأسه من ركوعه في الوتر قال هذا مقام من حسناته نعمة منك و سيّئاته بعمله الي آخر الدعاۤء ، فجعله بعض الاصحاب كالعلّامة و الشهيد الاول و غيرهما قنوتا ثانيا و هو المعروف من رفع اليدين بالدعاۤء و منع آخرون منه و قالوا في الوتر قنوت واحد قبل الركوع و يستحب ان تدعو بدعاۤء الكاظم (ع) بعد الرفع من الركوع و الرواية مطلقة و الخطب سهل و لو بسط يديه بالدعاۤء فلا بأس ما لم‌يعتقد التوضيف و لا فرق في استحباب القنوت في الوتر بين النصف الاخير من شهر رمضان و غيره و في صلوة الخسوف و الآيات خمس قنوتات في كل مزدوج قنوت قبل الركوع و يكفيه فيها قنوتان في كل ركعة قنوت و يكفيه قنوت واحدة قبل الركوع العاشر و يستحب ان يدعو فيه بالمأثور في المواضع الموضفة و في المطلقة بما شاۤء لنفسه و لمن شاۤء من جميع المسلمين و المسلمات و لشخص مخصوص بجميع المطالب الجائزة الجليلة و الحقيرة حتي ملح طعامه و بدفع جميع مكاره الدنيا و الآخرة حتي دفع البقّ و البراغيث و يحرم عليه الدعاۤء بالمحرم كالتوفيق للمعصية من زنا او سرقة و غيرهما و كطلب مراتب اهل العصمة (ع) و تبطل الصلوة به و يجوز الدعاۤء علي من يباح الدعاۤء عليه عموما و خصوصا و افضله كلمات الفرج لا اله الّا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلي العظيم الخ ، و اقلّه ثلاث تسبيحات و يجوز الدعاۤء بغير العربيّة مع امكانها علي الاظهر لانه يصدق عليه انه دعاۤء و لقوله (ع) كلما ناجيت به ربّك في الصلوة فليس بكلام يريد ليس بكلام يبطل و يتأكد الاستحباب في الغداة و المغرب و دونه في الجهرية و يستحب الجهر به في الجهرية و في الاخفاتيّة خلافا للمرتضي و الاطالة فيه ما لم‌يكن اماماً او مشغولا بمدافعة اخبثين او نوم او مرض يشتغل به او ضرورة تمنعه الاقبال علي العبادة و لو نسي حتي ركع اتي به بعد الركوع و هل هو قضاۤء ام اداۤء لانّه محلّه الثاني منها عند السهو او مطلقا كما جوّزه صاحب المعتبر اختياراً لرواية معمر بن يحيي عن الباقر (ع) قال القنوت قبل الركوع و ان شئت بعده و الثاني اقرب و لو لم‌يذكر حتي سجد فالاصح استحباب قضائه بعد التسليم و لا بأس ح بسجود السّهْوِ لَهُ و لو لم‌يذكره حتي انصرف من [ص 268] محلّه قضاه في الطريق و يستقبل القبلة ان امكن و يستتر او يختصر اذا خشي المطّلع و اذا قنت الامام في ثانيته استحب للمأموم المسبوق بركعةٍ او ثلاث ان يقنت معه للمتابعة و يقنت ثم يقنت في ثانيته لنفسه و لو خشي فوات الركوع مع الامام اقتصر علي اللهم صل علي محمد و آل‌محمد و لو اقتضي المقام التقية قنت سراً و لايرفع يديه و يستحب ان تدعو فيه بهذا الدعاۤء اللهم اهدني فيمن هديتَ و عافني فيمن عافيت و تولّني فيمن تولّيت و بارك لي فيما اعطيتَ و قني شرّ ما قضيتَ فانك تقضي و لايقضي عليك انه لايُذَلُّ من واليتَ و لايُعَزّ من عاديتَ تباركتَ ربنا و تعاليت و يكره للامام ان يختص بالدعاۤء بان يفرد الضمير بل يقول اللهم اغفر لنا و اللهم اهدنا فيمن هديتَ الخ ، و في ساۤئر الدعوات او يشرك غيره من المؤتمين و المؤمنين بعد فراغه من المختص فيه ليستجاب له و لو امكنه التشريك في اتيانه بضمير المتكلم بنوع من الاعتبار و القصد فالذي يظهر لي زوال الكراهة و يكره مسح الوجه و الصدر باليدين بعد الفراغ منه في الفريضة الّا لتقيّة لان الشافعي استحبّ مسح وجهه بيديه اذا فرغ منه و لايستحب مسح غير الوجه و روي ابوطالب الطبرسي في احتجاجه في مكاتبة محمد بن عبدالله الحميري في جواب الحجة عليه السلام له انه روي ذلك و هو في نوافل النهار و الليل دون الفراۤئض و العمل به فيها افضل و قوله (ع) و العمل به يعني به ان الخبر المروي بذلك صحيح و هو في النوافل و العمل به فيها افضل و يستحب له التكبير امامه و رفع اليدين به و اسقط المفيد هذا التكبير .

الفصل الرابع في التكبيرات الزائدة علي تكبير الاحرام منها ما هو خارج عن الصلوة او جاۤئز اخراجه فالخارج ثلاث تكبيرات بعد التسليم و الست التكبيرات التي قبل تكبير الاحرام اذا قدّمت عليها او البعض المقدّم منها و المؤخر عنها هو جاۤئز الاخراج و منها ما هو في الصلوة و اتّفقوا علي اربع و تسعين تكبيرة منها تكبيرات الاحرام خمس واجبات و الباقي مستحبّ في كل ركعة خمس فهذه تسعون تكبيرة و [ص 269] اختلفوا في الباقي فالمفيد يسقط تكبير القنوت و يقوم من التشهد الاول الي الثالثة بتكبير فيكون الجميع عنده اربعا و تسعين و الشيخ يكبر للقنوت و يقوم من التّشهد الاول الي الثالثة كما يقوم الي الثانية و الرابعة بحول الله و قوته اقوم و اقعد فتكون الجميع عنده خمساً و تسعين و في الكل رواية و قول الشيخ اجود و روايته اشهر و عليها العمل .

الفصل الخامس في التعقيب و استحبابه اجماعي و فضله عظيم فعن الصادق عليه السلام التعقيب ابلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد و هو بعد الفريضة افضل من التنفل قال الصادق (ع) الدعاۤء بعد الفريضة افضل من الصلوة نفلاً و المراد بالصلوة نفلاً المبتدءة لا الرّاتبة لان الراتبة شرعت استدراكا لنقص الصلوة و لو ضاق وقتها قدّمت علي التعقيب و لو كانت قضاۤء كنافلة الليل بعد صلوة الغداة لمن لم‌يصلها في وقتها فالتعقيب افضل الي طلوع الشمس نعم لو لم‌يتمكن من قضاۤئها الّا ذلك الوقت كان قضاؤها اولي و يستحب الدعاۤء فيه بالمنقول عن اهل البيت عليهم السلام و افضله تسبيح الزهراۤء عليها السلام قال الباقر (ع) ماعبد اللّه بشئ افضل من تسبيح الزهراۤء عليها السلام و لو كان شئ افضل لنحله رسول الله صلي الله عليه و آله فاطمة عليها السلام و كان يقول تسبيح فاطمة الزهراۤء عليها السلام في كل يوم في دبر كل صلوة احب اليّ من صلوة الف ركعة في كل يوم و المشهور في ترتيبه ان يبدء بالتكبير اربعا و ثلاثين مرة ثم التحميد ثلاثا و ثلاثين مرة ثم التسبيح ثلاثا و ثلاثين مرة و قيل ان التسبيح قبل التحميد و روي في بعض كتب الادعية ان التكبير هو الاخير و الاول هو الاشهر الاظهر بل ادّعي بعضهم الاجماع علي تقديم التكبير و حمل تقديم التسبيح علي التحميد علي ما يعمل عند النوم و عن الصادق (ع) من سبح تسبيح الزهراۤء (ع) قبل ان يثني رجليه من صلوة الفريضة غفر اللّه له .

تتمة - يستحب ان يقول سبحن الله و الحمد لله و لا اله الا الله و اللّه اكبر ثلاثين مرة [ص 270] قال الصادق (ع) ان رسول اللّه صلي الله عليه و آله قال لاصحابه ارأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب و الآنية ثم وضعتم بعضه فوق بعض اترونه يبلغ السماۤء قالوا لا يا رسول الله فقال يقول احدكم اذا فرغ من صلاته سبحن الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر ثلاثين مرة و هن يدفعن الهدم و الغرق و الحرق و التردي في البئر و اكل السبع و مِيتة السوء و البلية التي تنزل علي العبد في ذلك اليوم و تتأكد بعد الصلوة المقصورة جبراً لها و روي عن الصادق (ع) ادني ما يجزي من الدعاۤء بعد المكتوبة ان يقول اللهم صل علي محمد و آل‌محمد اللهم اني (كذا) نسألك من كل خير احاط به علمك و نعوذ بك من كل شر احاط به علمك اللهم انا نسألك عافيتك في امورنا كلها و نعوذ بك من خزي الدنيا و عذاب الآخرة و قال اميرالمؤمنين عليه السلام من احب ان يخرج من الدنيا و قد خلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه و لايطلبه احد بمظلمة فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك و تعالي ثنتي‌عشرة مرة ثم يبسط يده فيقول اللهم اني اسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك و اسألك باسمك العظيم و سلطانك القديم ان تصلي علي محمد و آل‌محمد يا واهب العطايا يا مطلق الاساري يا فكاك الرقاب من النار اسألك ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان تعتق رقبتي من النار و تخرجني من الدنيا آمنا و تدخلني الجنة سالما و ان تجعل دعائي اوله فلاحا و اوسطه نجاحا و آخره صلاحا انك علام الغيوب ،

تنبيه - المراد بنسبة الرب سورة التوحيد لما روي ان جماعة من اليهود قالوا للنبي (ص) انسب لنا ربك لنعرفه فنزلت هذه السورة ،

و يستحب ان يقول استغفر الله الذي لا اله الّا هو الحي القيوم ذو الجلال و الاكرام و اتوب اليه ثلاث مرات فانها كفارة لاربعين كبيرة و ان يقول اللهم اهدني من عندك و افض علي من فضلك و انشر عليّ من رحمتك و انزل علي من بركاتك و قال الجواد عليه السلام اذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بالقرءان كتابا و بمحمد نبيا و بعليّ و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسي بن [ص 271] جعفر و علي بن موسي و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي ائمة اللهم كن لوليك من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته و امدد في عمره و اجعله القائم بامرك و المنتصر لدينك و اره ما تحب و تقر عينه في نفسه و في ذرّيته و اهله و ماله و في شيعته و في عدوّه و ارهم منه ما يحذرون و اره فيهم ما يحب و تقر به عينه و اشف صدورنا و صدور قوم مؤمنين و قال النبي (ص) قال اللّه يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة سٰاعة و بعد العصر سٰاعة اكفك مٰا اهمك و قال البٰاقر (ع) مٰابسط عبد يده الي الله عزّ و جلّ الّا استحيي اللّه ان يردّهٰا صغرا ( صفرا خ‌ل ) حتي يجعل فيهٰا من فضله و رحمته مٰا يشاۤء فاذا دعٰا احدكم فلايردّ يديه حتّي يمسح بهمٰا علي رأسه و وجهه ، و مروي ( و روي خ‌ل ) في آخر علي وجهه و صدره و قد تقدّم ان هذا في كل دعاۤء الا في الفرايض و يستحب ان يكبر من ( في خ‌ل ) الفطر عقيب اربع صلوات اولها المغرب ليلة الفطر و آخرها صلوة العيد يقول ( تقول خ‌ل ) اللّه اكبر اللّه اكبر لا الۤه الّا اللّه و اللّه اكبر ( و الله اكبر الله اكبر خ‌ل ) و لله الحمد الله اكبر علي مٰا هدانا و في رواية و له الشكر علي مٰا اولينٰا و في الاضحٰي ( الاضحٰي عقيب خ‌ل ) عشر صلوات اولهٰا ظهر ( ظهر يوم العيد و من كان بمني يكبر عقيب خمس‌عشرة صلوة اولها ظهر خ‌ل ) العيد و يقول كمٰا مرّ اللّه اكبر اللّه اكبر لا اله الا اللّه و اللّه اكبر ( و الله اكبر الله اكبر خ‌ل ) و لله الحمد الله اكبر علي ما هدانا و يزيد علي رواية الله اكبر علي ما رزقنٰا من بهيمة الانعٰام و علي رواية و له الشكر علي مٰا اولينٰا و الحمد لله علي مٰا رزقنٰا من بهيمة الانعٰام و فيه روايات كثيرة مختلفة و الخطب سهل لانه علي الصحيح مستحب لٰا واجب و علي التقدٖيرين لم‌يتعين من الشٰارع لفظ لا غيره بل القصد التكبير ( التكبير و هو خ‌ل ) حٰاصل و من اراد الاطالة في الدعاۤء في التعقيب فليطلبهٰا من مواضعها و يستحب للامٰام الّٰاينصرف من مصلّاه حتي يتم المسبوق صلوته و يستحب للمصلي من صلوته ان يرفع يديه فوق رأسه تبركا و ان ينصرف عن يمينه و يكره النوم بعد الغداة كراهة مؤكدة الي بعد طلوع الشمس و بعد العصر و بعد المغرب قبل العشاۤء .

المطلب الرابع - في التروك الواجبة و فيه مسٰائل :

الاولٰي يجب ترك الحدث في الصّلوة فان فعله عمدا او سهوا سواء كانت طهٰارته مٰائيّة او ترابيّة بطلت صلوته علي الصحيح و لو كان في اثناۤء السّلام عليكم علي [ص 272] الاجود و ان قعد بعد الرابعة بقدر التشهد و لو احدث عن سهو ( احدث سهوا خ‌ل ) فقال السيد و الشيخ يتطهر و يبني و قال الشيخ لو سبقه الحدث فاحدث تطهر و استأنف بخلاف مٰا لو درعه (كذا) فانه يبني و لو دخل في الصّلوة يتيمّم ( بتيمم خ‌ل ) فاحدث ثم وجد الماۤء ( الماء تطهر خ‌ل ) قال ابن ابي‌عقيل يتطهر و يبني و قال الشيخان ان كان عن سهو تطهر و بني ( يبني خ‌ل ) و الا استأنف و الاصح الاوّل و مٰا ورد محمول علي التقيّة .

الثٰانية يجب ترك الكلام بحرفين فصٰاعدا الا ان يكون قرءاۤنا او دعاۤء او ذكرا فلو تكلم في الصّلوة ( صلوته خ‌ل ) بغيرهمٰا بحرفين فصٰاعدا عٰامداً بطلت صلوٰته و ان كان واجبا كاجٰابة النبي (ص) لو دعا شخصا او كٰان لمصلحة الصلوة كدفع المار من بين ( من بين يديه خ‌ل ) و تنبيه الامام او كان للارشٰاد كتنبيه الاعمٰي علي بئر لئلايتردّي فٖيهٰا و الصّبي علٰي نار او غير ذلك و الجٰاهل بالتحريم او بالابطٰال كالعٰامد و المكره كالمختار علي الاقوي الا في عدم الاثم بخلاف من ظن تمٰام صلوته فتكلم ففيه خلٰاف فقال الشيخ في بعض اقواله تبطل لانه عٰامد و الاكثر علي الصحة فيتم صلوته و يسجد للسّهو و لو اطال ( طال خ‌ل ) الفصل او استدبر او احدث فالاصح البطلان و هذا اجود و لا فرق بين طول الكلام و قصره مع النسيان في عدم البطلان مٰا لم‌تنمح به الهيئة المعتبرة شرعا للصّلوة و منه التّسليم في غير موضعه فان كان متعمّدا بطلت و ان كٰان نٰاسياً اتمّ و سجد للسّهو و التلفّظ بالحرف الواحد لٰايضرّ لانّه لٰايسمّٰي كلاما لٰا شرعا و لٰا عرفا و لٰا لغة و امّا الحرف المفهم مثل ق و ع و ل و ف و مٰا اشبه ذلك فالاظهر البطلان به مع العمد و كذلك الحرف الذي بعده مدّة فانّه يبطل علي الاظهر و منه التأوه بحرفين ( بحرفين و الأنين بحرفين خ‌ل ) و النفخ كذلك و يتحقق بوجود نبر الهمزة قبل الفاۤء و مثله التّنحنح و التخنم ( التنخم خ‌ل ) بحرفين فصٰاعدا فان تحقّقت فٖيه الهمزة بالنّبرة و الحاءات الفصٖيحة بطلت به و قيل ان عد كلاما بطلت به و الا فلا و الظاهر انه لٰايعد كلاماً الا بالافصٰاح بالحروف كما مر و بدونه لٰايسمي كلاما لٰا شرعا و لٰا اصطلاحا بل في التّنحنح روي عمار السٰاباطي انه سئل اباعبدالله (ع) عن الرجل يسمع صوتا بالباب و هو في الصلوة فيتنحنح ليسمع جاريته و اهله ليأتيه فيشير اليها بيده ليعلمهٰا من بالباب لتنظر من هو قال لٰا بأس به ، و الاجوَد ان الحرف الواحد ذا ( الواحد و خ‌ل ) [ص 273] المدّ يبطل لان المد و ان كان اشبٰاعا للحركة الا انه الف او واو او ياۤء و الاجود ان ايماۤء الاخرس الذي يفٰاهم به غيره ( غيره مبطل خ‌ل ) لانه كلام مثله و كذا حركة لسانه بما يفهم او بما يجري مجري التكلم و لو تكلم في نفسه من غير تلفظ او قرأ كتابا بين يديه في نفسه كذلك لم‌تبطل و يستحب له تسميت العاطس المؤمن و التسميت بالسين المهملة و الشّين المعجمة ان يقول للعٰاطس يرحمك الله و روي يرحمكم اللّه فان معه غيره و انما استحب في الصّلوة لانه دعاۤء و الاظهر انه لٰايجب رد التسميت لانه ليس تحية نعم يستحب له الرّد و ان كان في الصّلوة لانّه دعاۤء فيقول يغفر الله لكم و يرحمكم و لو كٰان المسمّت واحدا و لو قال له في الرد يغفر الله لك و يرحمك جاز و كذا لو رد عليه بمثل التّسميت فقال يرحمك اللّه و لو قال المسمّت يرحمكم الله جٰاز في الرد ان يقول يرحمك اللّه او يرحمكم اللّه و يستحب له ان يحمد اللّه ( تعالي خ‌ل ) اذا عطس و يصلي علي محمد و آل‌محمد و منه قول الرجل آمين في الصلوة بعد الحمد او مطلقا فانه مبطل للصلوة علي الاصح الا للتقيّة بل يجب لها فلو تركه عندهٰا فالاصح الصحة و ان قرأ وقت وجوبهٰا و يأثم .