فصل - لو سكت في اثناۤء القراۤءة بما يخرج عن المعتاد فان كان للتذكر كما لو ارتج عليه لم‌يضر ما لم‌يخرج بذلك عن كونه مصليا فتبطل صلاته او قارئا فيستأنف القراۤءة و ان كان عمدا لا لحاجة فان طال حتي خرج عن كونه مصليا بطلت صلاته او قاريا بطلت قراۤءته و هل تبطل صلاته قيل نعم للاخلال بالموالاة و قيل لا فيستأنف القراۤءة و هو اجود لعدم فوات المحل و اعادة ما سبق مصححة لا مبطلة و ان كان نسيانا فان انمحت به صورة الصلوة بطلت و ان خرج به عن كونه قاريا فقيل يبني و قيل يستأنف القراۤءة و هو الاقوي و ان كان قصيرا لم‌يضر ما لم‌ينو القطع .

فصل - لو نوي قطع القراۤءة و سكت بطلت قراءته و قال في ط و ان نوي قطعها و لم‌يقرء بطلت صلاته و استأنفها و الاقوي عدم بُطلان صلاته و تعليله بانه نوي ما ينافي الاستدامة ليس بجيد اذ لايلزم من منافي الجزء منافي الكل بخلاف ما لو نوي قطع الصلوة فانها تبطل و ان لم‌يقطع لانه نوي ما ينافي الاستدامة في الكل و لو نوي قطع الحمد لم‌يضر علي الاجود لعدم احتياجها الي نية خاصة لتعتبر استدامتها لتعيّنها بخلاف السورة الّا ان تكون التوحيد او الجحد بعد الشروع فيهما او غيرهما مع بلوغ النصف اذا لم‌يضق الوقت بباقيها و الّا قطع فالاجود ان نيّة القطع لاتضرّ في المتعينة و كذا لو نوي قطع قراۤءة و لم‌يسكت لعدم تحقق النية بدون اقترانها بالفعل و تقدم لو سكت بدون نيّة القطع .

الثامنة يجب تعلم الفاتحة علي من لم‌يحسنها و لو توقف علي تعلّم العربيّة وجب تعلم المجزي فان خالف مع المكنة لم‌تصح صلاته و كذلك تجب عليه القراۤءة في [ص 234] الواجبة عن ظهر القلب فلو ضاق الوقت قبل ذلك و امكنه القراءة من المصحف وجب و ح يجب تحصيل المصحف بشراء او استيجار مع تمكّنه من العوض او استعارة و كذا السراج مع الحاجة اليه و لايجوز اختيارا في الفريضة علي الاصح و مع التعذر يتعلم ما يمكنه في الوقت من الحفظ و تعلم الكتابة و لو امكنا تعيّن الحفظ و لو امكن غير الفاتحة من القرءان قرأ بقدرها و يحتمل كون القدر حروفا او كلماتٍ او آياتٍ و الاجود الاخير لقوله تعالي سبعا من المثاني و لايعدل الي الذكر و لايقرأ آية طويلة بقدرها علي الاجود و الاجود ايضا اشتراط عدم قصور الآيات السبع عن آيات الفاتحة بحسب الحروف و لايجب اعتبار ذلك في كل آية مع مبدلها و يجوز جعل آيتين بدل آية مع قصور الواحدة و لو زاد مجموعهما عليها جاز له الاقتصار علي القدر و يتم الكلمة التي انتهي في اثناۤئها ان استقلت لفظا او معني و الّا اتمّ الجملةَ و جاز له ان يجعل الزيادة تماما لبدل الاخري و لو جعل آيات البدل زائدة في الحروف او الكلمات او فيهما علي المبدل فالاجود الصحة و لو احسن بعض الفاتحة قرأه مع ضيق الوقت و هل يكفيه عنها ام يكرّر منه بقدرها الاجود الثاني و ان احسن مع ذلك غيرها فهل يتم ما فاته من غيرها ام يكرّرها احسن منها الاجود الثاني و علي الاول يجعل البدل محلّ مبدله فان فاته الاول قرأ البدل ثم ما احسن و ان كان الاوسط وسّط البدل و ان لم‌يعرفِ الاخير منها فعلي ما اخترناه كرر ما احسن و اخر البدل و ان كان ما فاته اخيرا اخّر البدل و علي ما اخترناه يراعَي الترتيب بالقصد فان احسن الاول قرأه عن نفسه قرأه بنية البدل و هكذا .

فصل - و لو لم‌يحسنها و احسن سورة غيرها فان كانت بقدر آيات الفاتحة قرأها عنها ثم قرأها عن نفسها و ان كانت ازيد اقتصر علي القدر علي الاقرب و ان كانت اقل كالكوثر فهل تكفي بدل الحمد لانها سورة تامة ام يتمها من غيرها ان احسنه او كرّر منها بقدر السبع الاقوي الثاني و لو عرف بعض سورة و بعض اخري يقدم اتمام القدر من الاخري و لا يكفي تكريره و يجب التتالي في البدل ان [ص 235] امكن و الّا اجزأ المتفرق و لو لم‌يحسن السبع قرأ ما امكن منها و كرّر بقدر الفائت و لو لم‌يحسن الا آية بقدر الفاتحة اَوْ ازيد فهل يقتصر عليها مطلقاً ام علي القدر منها ان زادت ام يكرّرها سبعاً كلّ محتمل و لايبعد ترجيح التكرير مع السعة و عدمه مع الضيق و لو عرف بعض آية من الفاتحة لكن لايسمي قرءانا لم‌يعتدّ به و كان كالجاهل و لو احسن الفاتحة مترجمة و احسن سورة قدّم السورة كما مر بخلاف ما لو احسنهما مترجمتين لا غير مع ضيق الوقت اتي بهما .

فصل - لو لم‌يحسن شيئا من القرءان و احسن التسبيح سبح اللّه و حمده و هلّله و كبَّرهُ بقدرها و الاجود كون القدر في الحروف و يتم الكلمة او الجملة التي انتهي في اثناۤء بها و قيل يكفي بدلها ما يكون بدلا عنها في الاخيرتين و الاول اقوي لان حكمه في الاخيرتين حكم بدل الاختيار و هو احد الواجبين كخصال الكفارة و هنا بدل اضطرار يجب ان يأتي فيه بما يستطيع و القدر يستطيعه و اما كونه من غير الجنس فيجوز ان يكون دون اصله كالتيمم فاحتمال مرجوح و لو احسن بعض الحمد لم‌يتمها بالذكر بل يكرّر البعض علي ما اخترناه و لو احسنها مترجمة قدّم الذكر علي الاصح و لو لم‌يحسنه الا مترجما ايضا فوجهان و الارجح عندي تقديمها عليه .

فصل - لو شرع بالاذكار لعجزه فوجد ملقِّنا للفاتحة في الاثناۤء او مصحفاً يمكنه القراۤءة منه فان لم‌يشرع في البدل قرأ الفاتحة و الّا قرأ ما لم‌يأت ببدله و الاجود قراءة الجميع لانه في محل القراۤءة ما لم‌يركع و استحب في التذكرة ح العدول الي النفل مع سعة الوقت و لو كان يحسن الحمد اكتفي بها و لم‌يَأتِ بالاذكار لبدل السورة و لو تمكن في اثناۤء الذكر من الائتمام فعلي القول بجوازه للمنفرد في الاثناۤء يجب و علي المشهور يتمها بعد الركوع ان شاء و قبله يقطعها بتسليمٍ و يصلي مأموما .

[ص 236] فصل - اذا وجد من يأتم به وجب علي من لم‌يحسن الفاتحة او السورة مع ضيقِ الوقت عن التعلم الائتمام فيقدمه علي كل ما ذكر من التكرير و الابدال و علي القراءة في المصحف علي الاجود و الاظهر ان الائتمام لايجب اذا وجد الملقّن فيتابعه اذا تمكن من الموالاة و لو مضي الملقّن في الاثناۤء او نسي لزمه ما تقدم و لو تعذّر عليه جميع ما ذكر فالاشبه وجوب القيام بقدر الفاتحة و الاخرس يحرك لسانه و شفتيه و يعقد بها قلبه و لو لم‌يمكنه التحريك باللسان حرك اصبعه لانه يستطيع الحركة و هي جزء اللفظ .

فصل - الفاتحة سبع آيات لمن يلزمه في البدل قدر آيات و لو اعتبرت الكلمات فهي تسع و عشرون كلمة و من اعتبر الحروف كما في الذكر فهي مائة و ثلاثة و خمسون حرفا ثلاثة و اربعون و مائة حروف منقوشة و الحروف الملفوظة المحذوفة و المشدّدة عشرة الف الجلالة بعد اللام الثانية و الف بعد ميم الرحمن و الف الجلالة في للّه و لامها المدغمة و باۤء رب المدغمة و الف الرحمن بعد الميم و ياۤء اياك المدغمة و ياۤء و ايّاك المدغمة و لام الذين المدغمة و لام الضاۤلّين المدغمة فهذه عشرة و اما المد فهو حرف واحد و هو الالف بعد الضاد من المنقوشة و انّما تمطّ فتطوّل القدر المقدر .

تتمّة - اذا لم‌يحسن شيئا من القرءان او الذكر فالاجود وجوب القيام بقدر القراءة و لو كان فرضه القعود وجب بقدرها بنية ذلك لانه المستطاع من المأمور به .

التاسعة يجب الاتيان بجميع حروف الحمد حتي المدّ الواجب و هو مد الالف بعد ضاد الضّاۤلّين و كذلك التشديد سواء كان الحرف المدغم موجوداً كلام التعريف الشمسية او محذوفاً في الخط كباقي شدّاتها و الجميع في الفاتحة اربع‌عشرة شدّة فلو اخلّ بشئ من ذلك عمداً مع القدرة بطلت صلاته كما لو اسقط حرفا او بدّله بغيره او اتي به بدون صفته المشخّصة له او ترك المدّ في الف الضّاۤلّين بحيث جعله بقدر حرف اللّين او لم‌يشدّد المشدّد و ان نطق بالموجود كما لو اظهر اللام في الرحمن و الرحيم [ص 237] و الدين و ما اشبهه حتي جعلها قمريّة او خفف غير الموجودِ منه كباۤء رب و يجب ايضا اخراج الحروف من مخارجها مع القدرة فتبطل الصلوة بالاخلال به عمداً لا مع عدم القدرة و لا السهو و النسيان فيعيد قراۤءته من كلمة الاخلال او مع ما يسمّي معها قرءاناً ما لم‌يركع و لاسيما الضاد في المغضوب و الضّاۤلّين لالتباسها بالظاۤء نعم لَوْ اَتَي بهٰا من مخرجها و حصّل من صفتها ما يفرق به بينها و بين الظاۤء اجزأ و ان كان الافضل اِفْصاحُهَا و المشهور عدم معذوريّة الجاهل بها و يجب ايضاً الاعراب فيها فلو اخلّ به في البنية او آخر الكلمة عمداً مع القدرة بطلت صلاته سواۤء كان عالماً او جاهلا غير مطلقٍ و سواۤء غيّر المعني ام لا .

العاشرة يجب ان يقرأ بالمتواتر من القراۤءاتِ و لايجوز القراۤءة بالشواۤذّ لعدم القطع بصحتها و المتواتر القراۤءات السبعُ و هي قراۤءة نافع و ابن‌كثير و ابوعمرو و ابن‌عامر و عاصم و حمزة و الكساۤئي و الاصح صحة القراۤءة بقراۤءة العشرة و هم السبعة المذكورة مع ابي‌جعفر و يعقوب و خلف لثبوت قراۤءة الثلاثة كالسبعة .

تنبيه - ليس المتواتر من قراۤءة هؤلاۤء كلِّ افرادها و انّما المتواتر قراۤءتهم علي سبيل الاجمال فما لم‌يثبت من قراۤءة احدهم لايجوز القراۤءة به نعم يكفي في ثبوته نقل العدل و لو في كتابه و القراۤئن المفيدة لذلك .

الحادية‌عشرة المعوذتان من القرءان لقول الصادق (ع) اقرأ المعوذتين في المكتوبة و صلي المغرب فقرأهما فيها و للاجماع علي ذلك و ثبوتهما في جميع المصاحف فلا اعتبار بانكار ابن‌مسعود لشبهة التعوّذ بهما اذ لا منافاة بين القرءان و بَيْنَهُ .

الثانية‌عشرة قد تقدم ان الحمد متعينة في الاولتين و لاتتعين في الثالثة و الرابعة بل يتخير بينها و بين التسبيح و اختلف الروايات في البدل ما هو و الاجود الاجتزاۤء باحدي الصور الواردة في النصوص المعتبرة الّا ان الاولي سبحان الله و الحمد للّه و لا اله الا اللّه و اللّه اكبر و الاحوط تكريرها ثلاثا و التسبيح كالقراءة واجب فعلي تبطل الصلوة بتركه لا الي بدله عمداً لا نسيانا .

الثالثة‌عشرة الاصح وجوب الاخفات في الاخيرتين سواۤء كان الفاتحة او التسبيح فلو اجهر في الفاتحة او التسبيح عمداً بطلت صلاته و سهواً يمضي و يخافت فيما يستقبل منه فان ذكر [ص 238] في اثناۤء كلمةٍ اتمّها كما شرعَ فيها و يخافت فيما بعدها فان سكت في اثناۤئها عند الذكر سهواً اتي بها اخفاتاً من اَوَّلها .

الرّابعة‌عشرة اختلفوا في الافضل فقال ابن ابي‌عقيل التسبيح افضل و ان نسي القراۤءة في الاولتين و قال الشيخ في الاستبصار الامام الافضل له القراۤءة و قال ابن‌الجنيد ان علم الامام او جوز بان معه مسبوقا استحب له القراۤءة و الّا فَيُسْتحبّ له التسبيح و قال الشيخ في اكثر كتبه بالمُسَاواةِ و الاقرب الاوّل مطلقاً و من نسي القراءة في الاولتين لم‌تجب عليه في الاخيرتين بل التخيير باق .

الخامسة‌عشرة يجوز ان يقرأ في احدي الاخيرتين و يسبح في الاخري اختياراً .

السادسة‌عشرة اذا شرع في واحد منهما بقصد فالاقرب انه ليس له العدول الي الآخر عمداً للنهي عن ابطال العمل و ان كان العدول الي الافضل فلو عدل اثم و لايبطل ما يفعله لانه بالشروع يتعين و بنيّة قطعه مع القطع يبطل و يعود التخيير و لو الي الاوّل و لو شرع بغير قصد اليه فالاقرب عدم الاستمرار عليه و يتخيّر احدهما بقصد لان المتعدد افراده لايتعيّن بدون قصد و يتخيّر ايضا لو عيّن واحداً و سبق لسانه الي الآخر .

السابعة‌عشرة تجب فيه الموالاة كما ذكر في القراۤءة و اللفظ العربي و عدم اللحن و ان لم‌يخل بالمعني و لايعذر الجاهل بذلك و العاجز تجزيه الترجمة و الملحون مع الضرورة و ضيق الوقت عن التعلم او مع عدم امكانه و لو تمكن من قراۤءة الحمد حينئذ تعيّنت و قدّمت علي الملحون المقدّم علي الترجمة .

الثامِنة‌عشرة لو شك في العدد بني علي الاقل و اتم فان ذكر الزيادة لم‌يضرّ و لاتستحبّ الزيادة اختياراً علي المشهور و قيل بالاستحباب و قيل بالمنع و الاجود الجواز .

التاسعة‌عشرة لايجوز ان يقرأ في الفريضة شيئاً من العزاۤئم الاربع و هي الم السجدة التي يلي سورة لقمن و حم السّجدة و النجم و اقرأ علي الاشهر الاصح فلو قرأها في الفريضة عمداً بطلت الصلوة للنهي عنها و لانه ان سجد لزم الزيادة و ان ترك اخلّ بالواجب الفوري فيقع محلّه من الفريضة ما هو منهي عنه و ان قرأها سهواً فهل يرجع عنها اذا ذكر في اَثناۤئها ما لم‌يتجاوز النصف لان الاستمرار كالابتداۤء اَمْ لا الاصح الاول و بعد تجاوز [ص 239] النّصف هل يرجع لاستلزام الاستمرار الزيادة المبطلة ام لا لعموم المنع بعد التجاوز ام يرجع ما لم‌يتجاوز السجدة ام يرجع مطلقا الاشبه عدم الرجوع بعد تجاوز النصف و لايسجد بل يؤمي لها كما في رواية بصير و يسجد بعد الفراغ من الصلوة و كذا بعد تجاوز السجدة و بعد الفراغ بطريقٍ اولي و علي القول بجواز التبعيض للسورة فالاجود جواز قراءة العزيمة و يتخير بين حذف آيتها و الاقتصار علي ما قبلها .

تنبيهٌ - لو كان خلف من لايقتدي به فان سجد لها سجد معه و الّا اومَي لها و سجد بعد اذا تمكن منه و كذا لو سمعها من القارئ و هو في اثناۤء الصلوة .

تذنيب - تجوز قراۤءتها في النافلة فان كان السجود في اثناۤئها سجد للعزيمة و قام و اتم قراۤءته و ان كان في آخرها سجد و قام و قرأ الحمد و ركع .

التاسعة‌عشرة لايجوز ان يقرأ سورة يفوت الوقت بقراۤءتها فان شرع فيها عامدا بطلت قراۤءته و وجب العدول عنها فان استمر بطلت صلاته و ساهياً وجب العدول و ان تجاوز النصف ان كان الباقي منها اكثر من اقصر سورة وَ اِلّا اَتَمَّها وَ لَوْ ضَاقَ عَن التَّمامِ قَطَعها و ركع .

العشرون الضحي و الم‌نشرح سورة وَاحدة و كذا الفيل و لايلاف فاذا قرأ احديهما في الفريضة وجب قراۤءة الاخري و تجب البسملة بينهما لانها آية من الثانية فلو خالف عمداً بطلت صلاته علي الاصح و ما ورد من قراۤءة احديهما في الاولي و الثانية في الثانية فمحمول علي النافلة او التقية و يَجب فيهما تقديم المقدّمة في المصحف فلو خالف عمداً بطلت صلاته و سهوا تجب اعادة المقدّمة .

الحادية و العشرون تجب الجهر في الصبح و اولتي المغرب و العشاۤء و الاخفات في البواقي الظهرين و ثالثة المغرب و اخيرتي العشاء علي المشهور الاصح بل نقل الشيخ و بعض الاصحاب عليه الاجماع مستندين الي ما رواه زرارة عن ابي‌جعفر (ع) في رجل جهر فيما لاينبغي الجهر فيه او اخفي فيما لاينبغي الاخفات فيه فقال ان فعل ذلك متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة و ان فعل ذلك ناسيا او ساهيا او لايدري فلا شئ عليه و قد تمّت صلاته و لا فرق في ذلك بين القراءة و التسبيح .

تنبيه - هذا الحكم مختص بالرجال و اما النساۤء فلايجب عليهن الجهر و يجوز لهنّ ما لم‌يسمع [ص 240] الاجنبي فيحرم مع ذلك و تبطل الصّلوة به علي الاصح لان صوتها عورة و هل يجب عليهن الاخفات في مواضع الاخفات الظاهر نعم و الخنثي المشكل يتخيّر في الجهر و الاخفات و ان لم‌يستلزم سماع الاجنبي علي الاجود و يجب عليه الاخفات في موضعه علي الصحيح .

تتمة - يستحب الاجهار في نوافل الليل و الاخفات في نوافل النهار عن ابي‌عبدالله (ع) قال السنة في صلوة النهار بالاخفات و السنة في صلوة الليل بالاجهار و الاكثر علي استحبٰاب الجهر في الخسوف و الكسوف و الآيات مطلقا و يستحب في العيدين و لو عكس جاز في ذلك كله و امّا ظهر الجمعة فالاجود استحباب الجهر فيه و ان لم‌تكن خطبة و مَن اراد الاحتياط خافتَ كما رجحه صاحب المعتبر للصحيحين و لا بأس به و ان كان حملهُما علي التقية متوجها فالاوجه الجهر و يستحب في الجمعة ايضا و هو ظاهر و يتخيّر بين الجهر و الاخفات فيما لايعلم ما يقتضيه منهما كمن نسي رباعيّة لايعلمها فانّه يصلّي اربعاً يقصد بها ما في ذمته من احدي الظهرين او العشاۤء و يتخير في الجهر .

الثانية و العشرون اعلي الجهر الّايبلغ به كمال العلو كصوت المؤذن بل كما قال الصادق (ع) ليقرأ قراۤءةً وسطا ان الله سبحانه يقول و لاتجهر بصلاتك و لاتخافت بها و اقلّه ان يسمع القريب منه السامع جهورته و اعلي الاخفات ان يسمعه القريب منه و لو تقديرا و لم‌يكن مشتملاً علي جهورةٍ و ادناه ان يسمع نفسه و لو تقديراً لان ما لايسمع كحديث النفس و هو لايعد كلاما و لا قراۤءة فعن الباقر (ع) لايكتب من القراۤءة و الدعاۤء الّا ما اسمع نفسه و امّا قول الكاظم (ع) لا بأس الّايحرك لسانه يتوهم توهّما فمحمول علي حال التقية لقوله (ع) في رواية محمد بن ابي‌حمزة الثمالي يجزيك من القراۤءة معهم مثل حديث النفس .

الثالثة و العشرون يجوز العدول من سورة غير متعينة بنذر او شبهه او استيجار علي خصوصها او عدم حفظ غيرها و لو عن ظهر القلب او ضبطها او لضيق الوقت عن غيرها او غير ما بقي منها الي اخري ما لم‌يتجاوز النصف او كان المعدول عنها التوحيد و الجحد و لو عن احديهما الي الاخري و ان لم‌يتجاوز النصف فيهما الّا الي الجمعة و المنافقين في صلوة الجمعة و ظهرها [ص 241] فيجوز العدول عنهما اليهما ما لم‌يتجاوز النّصف او شرع فيهما متعمداً علي الاجود و الاجود ايضا ان بلوغ النصف كاف في المنع من العدول .

فروع :

الاول اذا رجع عن سورة الي اخري وجب ان يعيد البسملة لها فلو لم‌يأت بها عمداً بطلت صلاته و لو نسيها اعادها و سورتها و ان تجاوز النصف و ان كان المعدول اليها التوحيد او الجحد لاتتعيّن عليه بذلك ما لم‌تكن متعيّنة باحدي المعيّنات السابقة فيبسمل لما شاۤء من السور و يقرأها و كذا لو نسي آية غيرها اتي بها و بما بعدها و ان فرغ من السورة ان كانت من النصف الاخير او من السورتين و الّا بقي التخيير الثاني الظاهر ان اشتراط كون الشروع في المعدول عنها نسيانا انّما يكون في التوحيد و الجحد في الجمعة و ظهرها و اما غيرهما فلا بل يجوز العدول لعارض و غيره كما هو ظاهر كلامهم الثالث لو نسي آية من السورة و ارتج عليه و لم‌يذكر وجب العدول عنها الي سورة اخري و ان تجاوز النصف لوجوب قراۤءة سورة تاۤمّة الرابع لو تبين ضيق الوقت عن اتمامها و قد بقي منها اكثر من اقصر سورة لايفوت بها الوقت وجب العدول عنها اليها و ان تجاوز النصف و ان لم‌يبق وجب القطع و الاكتفاۤء بما فعل و لايجوز العدول و لا الاتمام الخامس متي عدل حيث لايجوز للنهي عنه بطلت صلاته بالشروع في المنهي عنها في البسملة .

الفصل الثاني - في مندوبات القراۤءة و فيه مسائل :

الاولي تستحب الاستعاذة قبل القراۤءة اجماعاً في الركعة الاولي خاصة علي الصحيح و القول بوجوبها ضعيف كالقول باستحبابها في الركعة الثانية و اختلف العلماۤء و القراۤء في صورته علي اقوال بحسب اختياراتهم لاختلاف رواياتهم فقيل اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و قيل اعوذ باللّه من الشيطان الرجيم و قيل استعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم و قال ابن‌البراج اعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم و قيل اعوذ باللّه القادر من الشيطان الغادر و قيل اعوذ باللّه القوي من الشيطان الغويّ و نقل عن حمزة استعيذ و نستعيذ و استعذتُ مكان اعوذ و قيل اعوذ باللّه العظيم من الشيطان الرجيم و قيل اعوذ باللّه من [ص 242] الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم و قيل اعوذ باللّه العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم و قيل اعوذ باللّه العظيم من الشيطان الرجيم انه هو السميع العليم و قيل اعوذ باللّه العليم من الشيطان الرجيم ان اللّه هو السميع العليم و قيل اعوذ باللّه من الشيطان الرجيم و استفتح الله و هو خير الفاتحين و قيل اعوذ بالله الكريم من الشيطان الرجيم فهذه اربعة‌عشر قولاً هذا ما وقفتُ عليه من اقوالهم لاختلاف رواياتهم من الفريقين و الاَوْلَي عندي الاول و الاشهر الثاني و لاتتكرر بتكرر القراۤءة فلايأتي بها في الثانية خلافا لابن‌حمزة و لا في الثالثة و الرابعة و يستحب الاخفات بها و لو في الجهرية قاله الاكثر و نقل الشيخ فيه الاجماع و رواية حنان بالجهر محمولة علي بيان الجواز .

الثانية يستحب الجهر بالبسملة في مواضع الاخفات عند علمائنا و لو في الاخيرتين علي الصحيح خلافا لابن‌ادريس و للمأموم خلافاً لابن‌الجنيد بل قال ابن ابي‌عقيل تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام اَلّا تقيةَ في الجهر بالبسملة بقول مطلق لكن الاصح وجوب الاخفات بها عند التقية و يحرم الجهر فلو جهر بها حينئذٍ بطلت الصلوة علي الاصح و لايجب الجهر بها في الاخفاتية مطلقاً خلافا لابن‌البراج و لا في اولتي الظهرين في الحمد و السورة خلافا لابي‌الصّلاح لعدم الدليل و المداومة علي ذلك لاتقتضيه .

الثالثة يستحب اظهار الحركات و تعمّدها بحيث يتميّز بعضُها عن بعضٍ تاۤمّةَ الاداۤء غير مختلسةٍ و لا مشبعة اشباعاً يتولّد منه حرف اللّين .

الرابعة يستحب الترتيل و هو حفظ الوقوف و اداۤء الحروف و المراد بحفظ الوقوف الوقفُ بحذف الحركة و قطعِ النَّفَسِ علي الوقف التام و الحسن و الكافي و الجاۤئز و ترتُّب افضَليّتها كما ذكرنا و هي مبيّنة في كتب التجويد و لايجب شئ منها و لايحرم الّا مع اعتقاد توهّم المحذور بل يجوز الوقف علي ما شاۤء و الوصل فقد روي علي بن جعفر عن اخيه موسي (ع) في الرجل يقرأ بفاتحة الكتاب و سورة اخري في النفس الواحد قال ان شاۤء قرأ في نفَسٍ او شاۤء غيره و المراد من اداۤء الحروف ما زاد علي القدر الواجب من تبيينها بصفاتها المعتبرة من الهمس و الجهر و الاستعلاء و الاطباق [ص 243] و القلقلة و الشدة و اضدادها و الغنّة و الاخفاۤء و القلب و الاظهار و غير ذلك بالاداۤء المبيّن لها علي افضل ما ينبغي و قد يطلق الترتيل علي التمهل المعتدلين بحيث لايمده مدّ الغناۤء و علي التدبر روي عن علي (ع) ما معناه انه قال بيّنه بيانا و لاتهذّه هذ الشعر و لاتنثره نثر الرمل و لكن اقرع به القلوب القاسية و لايكوننَّ هَمُّ احدكم آخر السورة و علي التأني و تحسين الصوت و اللّهجة مع مراعاة كمال الاداۤء قال الصادق (ع) في تفسيره هو ان تتمكّث فيه و حسِّن صوتك و علي التدبر و التفهم مع ذلك فعنه (ع) ينبغي للعبد اذا صلّي ان يرتّل قراۤءته و اذا مر بآية فيها ذكر الجنّة و النار سئل الجنّة و تعوّذ باللّه من النار و اذا مر بيا ايّها الناس او يا ايّها الذين آمنوا قال لبيك ربّنا و ربّما استفيد من الامر به في الآية الوجوب و عليه فيراد بحفظ الوقوف اَلَّايَقِفَ علي الحركة فانه غير جائز باتفاق القراۤء و اهل العَربية و اما الوصل بالسكون فالاصح صحته و باداۤء الحروف اخراجها من مخارجها و الاتيان من صفاتها بما يتحقق به اصل جوهر الحرف لا الترسل و الاداۤء المندوبين كما ذكرنا و يستحب اَلّايطيل التأني كثيرا فيشق علي من خلفه لقوله (ع) من اَمَّ الناس فليخفّف بخلاف المنفرد و لو عرض في الاثناۤء مقتضي التخفيف خفّف .

الخامسة يستحب ان يسكت بعد الحمد و بعد السورة قليلاً تأسّيا به صلي الله عليه و آله فان له سكتتين اذا فرغ من ام القرءان و اذا فرغ من السورة و للتأهب لتعيين القصد لما يريد ان يفعله بعد من قراۤءة او دعاۤء او ركوع و في رواية حماد تقدر السكتة بنفس و الظاهر ان المراد به ما تقدره الطبيعة حال الاعتدال و الصحة و السلامة من الدواعي العارضة كالتكلّف للتطويل فيه و التقصير و الخوف و التعب و المرض و غير ذلك .

السادسة يستحب قراۤءة قصار المفصّل في العصر و المغرب و متوسطه في الظهر و العشاۤء و طواله في الصبح و كلام الاكثر اَنّ قصاره في الظهرين و المغرب و متوسّطاته في العشاۤء الآخرة و مطوّلاته في الصبح و الكلّ جاۤئز و الاوّل اجود و المراد بقصار المفصّل من سورة الضحي الي آخر القرءان و متوسطاته من سورة عمّ الي الضّحي و طِوٰالهُ في تقدير اوّلها خلاف عند العلماۤء و اهل اللغة فقيل [ص 244] من الحجرات و في القاموس في الاصح و قيل من محمد (ص) و هو الاشهر و قيل من الجاثية و قيل من قاف و قيل من الصّافّات و قيل من انّا فتحنا لك و قيل من تبارك و قيل من الصّف و قيل غير ذلك و سمّي بذلك لكثرة الفصول بين سُوَرِة و سورة عم آخر طوال المفصّل و الضحي اوّل قصاره و نوافل النهار كالمغرب و صلوة الليل يستحب فيها السور الطوال مع السعة من المفصل و غيره .

السّابعة اَنْ يقرء في صلوة الجمعة بسورة الجمعة و المنافقين و كذا في ظهري يوم الجمعة اماما كان او منفردا حاضرا او مسافراً قال الباقر (ع) ان اللّه اكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللّه صلي الله عليه و آله بشارة لهم و المنافقين توبيخاً للمنافقين فلاينبغي تركهما فمن تركهما متعمداً فلا صلوة له و الاصح الاستحباب مع العمد و السعة و رفع الموانع و قوله (ع) فلا صلوة له نفي للكمال لقول الكاظم (ع) في الرجل يقرأ في صلوة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا فقال لا بأس خلافاً للصدوق و المرتضي و اتباعهما نعم يستحب لناسيهما في الجمعة و ظهريها الرجوع اليهما ما لم‌يبلغ النصف فان بلغ اتّم الركعتين نافلة و استقبل فرضه بهما و علي هذا يحمل قول الصادق (ع) من صلي الجمعة بغير الجمعة و المنافقين اعاد الصلوة يعني استحباباً جمعاً بين الدليلين و في صبحها بالجمعة و في الثانية بالتوحيد و روي بالمنافقين و الاول اشهر و في مغربها و عشائها بالجمعة و الاعلي .

الثامنة يستحب ان يقرء صبح يوم الخميس و الاثنين في الاولي هل اتي علي الانسان حين من الدهر و في الثانية الغاشية ليكون محفوظا ذلك اليوم و ان يقرأ التوحيد و الجحد في سبعة مواضع في الاولي من نافلة الزوال و الاولي من نافلة المغرب و الاولي من نافلة اللَّيْل و الاولي من نافلة الاحرام و ركعتي الفجر و الغداة اذا اصبح بها و ركعتي الطواف في الاولي في كلها التوحيد و في الثانية الجحد الا ركعتي الفجر فان الجحد في الاولي و المراد بالاصباح بالغداة ايقاعها بعد الاسفار و انتشار الضياۤء في الافق و ظهور الحمرة في المشرق و يستحب ان يقرأ في اولي الركعتين الاوليين من صلوة الليل بالتوحيد ثلاثين مرة و في الثانية الجحد مرة و روي التوحيد [ص 245] فيها ايضا ثلاثين مرة و يستحب في البواقي من صلوة الليل السور الطوال كالانعام و الكهف و مع ضيق الوقت يخفّف القراۤءة .

التاسعة يستحب ان يقول بعد التوحيد كما مر كذلك اللّه ربّي ثلاثا و كان الرضا (ع) اذا قرأ قل هو الله احد قال سرّاً الله احد فاذا فرغ منها قال كذلك اللّه ربنا ثلاثا و كان اذا قرأ قل يا ايّها الكافرون قال في نفسه سرّاً يا ايها الكافرون فاذا فرغ منها قال ربّي اللّه و ديني الاسلام ثلاثا و كان اذا قرأ و التين و الزيتون قال عند الفراغ منها بلي و انا علي ذلك من الشاهدين و كان اذا قرأ لااقسم بيوم القيمة قال عند الفراغ منها سبحانك اللهم و بلي و كان يقرأ في سورة الجمعة قل ما عند اللّه خير من اللهو و من التجارة للذين اتقوا و اللّهُ خير الرازقين و كان اذا فرغ من الفاتحة قال الحمد لله ربّ العالمين فاذا قرأ سبح اسم ربِّك الاعلي قال سرّا سبحان ربي الاعلي و اذا قرأ يا ايّها الذين آمنوا قال لبّيك اللهم لبّيك قوله (ع) في نفسه سرّا يا ايها الكافرون اعادة منه ليصرف الكلام عن ظاهر الحكاية الي قصد التقرير و التحقق الايماني و قوله (ع) في سورة الجمعة للذين اتّقوا من قراۤءتهم عليهم السلام لايقرأ بها غيرهم ما دامت دولة الباطل نعم ينبغي للقاري ان يقصد ذلك المعني و قال في الذكري انه اذا ختم و الشمس و ضحيها فليقل صدق اللّه و صدق رسوله و اذا قرأ اۤلله خير امّا يشركون قال اللّه خير الله اكبر و اذا قرأ ثم الذين كفروا بربّهم يعدلون قال كذب العادلون باللّه و اذا قرأ الحمد لله الّذي لم‌يتخذ ولدا الي كبّره تكبيراً قال الله اكبر ثلاثا .

العاشرة يستحب للامام اذا اشعر بداخل قبل الشروع في السورة اختيار سورة يمكن الداخل اللحوق فيها و لايختار قصيرة لايلحق فيها الداخل و لايستحب ذلك لانتظار مَن سيأتي .

الحادية‌عشرة يستحب لمن قرأ خلف من لم‌يأتم به ان يُبقي آية لو فرغ قبله ليقرأها و يركع بعدها و لو لم‌يفعل لم‌يضره و الافضل ان يسبّح او يستغفر و كذلك لو قرأ خلف المرضي و جوّزنا ذلك .

الثانية‌عشرة يستحب تغاير السور في الركعتين الّا في التوحيد و تطويل السورة في الاولي علي الثانية الّا في الموضّف و رفع الامام صوته بالقراۤءة لاسماع المأمومين ما [ص 246] لم‌يخرج عن المعتاد بل يقرئ وسطاً .

الثالثة‌عشرة قيل يستحب لمريد التخطي في التقدم او التأخّر و لمن رفع رجله لطرد البق و اشباهه مما لم‌يكن فعلا كثيرا السكوت في القراۤءة و في ساۤئر الاذكار حتي يفرغ من حركته و الاقوي الوجوب فان قرأ عامداً مختاراً فالاجود البطلان و يستثني من ذلك لحوق المسبوق بالصفوف اذا لم‌يمكنه السكوت .

الفصل الثالث - في لواحقها و فيه مساۤئل :

الاولي يجوز في حال الضرورة و ضيق الوقت الاقتصار علي الحمد وحدها اجماعا و منه اذا خاف شيئا او اعجله امر يلزم منه معها المشقة و كذلك التبعيض ح ، لقول الصادق (ع) نعم اذا كانت ست آيات نصفها في الركعة الاولي و النصف الآخر في الركعة الثانية المحمول علي الضرورة جمعا و يجوز ذلك للصحيح مع السعة لقاضي النوافل بالليل و النهار .

الثانية البسملة آية من الحمد و من كل سورة الّا سورة براۤءة فانها لا بسملة فيها فلو بسمل لها في صلاته حرم و لاتبطل صلاته علي الاقوي و الّا سورة النمل فان الثانية فيها بعض آية فلو اقتصر عليها بدل آية مِنَ الحمد مَنْ لم‌يحسنها لم‌تجز علي الاجود .

الثالثة لو لم‌يحسن العربيّة وجب عليه التَّعلم منها بقدر الواجب من القراۤءة و الاذكار الواجبة حتي ردّ السلام علي الاظهر .

الرابعة يحرم قول آمين آخر الحمد اختيارا و تبطل الصلوة بقولها عمدا اختياراً علي الاصح اماما كان او مأموما او منفردا و كذلك قولها بعد السورة او في اي حال كانت علي الاجود لانها من كلام الآدميين و لايضر قولها سهواً او نسياناً اَوْ تقية بل تجب للتقية و يحرم تركها عندها فان تركها حال التقية اثم و لاتبطل الصلوة به علي الاقوي و لو شدد ميمها حال التقية فالظاهر بطلان صلاته ما لم‌يقصد بها قرءانا و الاولي ح تقديم و لا و اخفاۤؤها و في آمين لغتان مد الالف و قصرها مع التخفيف فيهما وَ ادَّعي في التذكرة الاجماع علي البطلان بتشديد الميم عمداً .

المبحث الخامس - في الركوع و واجباته و مستحباته و فيه مساۤئل :

الاولي يجب فيه الانحناۤء الي ان تصِل الكفّانِ الركبتين و الافضل ان تصل [ص 247] اطراف الاصابع عين الركبة و لو اقتصر فيه علي بُلوغ اطراف الاصابع الركبَة اَجْزأه علي الاصح كما دلت عليه صحيحة زرارة عن ابي‌جعفر (ع) و هو واجب في الصلوات في كل ركعة مرة و في الكسوف و الخسوف و الآيات في كلّ ركعة خمس ركوعات و هو ركن في الاولتين و في الاخيرتين علي الصحيح تبطل الصلوة بتركه عمدا و سهواً و الرجل و المرأة سواۤء في ذلك و طويل اليدين او الاصابع و قصيرهما و كذلك فاقدهما ينحني كمستوي الخلقة و لو لم‌يضع راحتيه علي ركبتيه و شك بعد القيام هل بلغ بانحنائه حد الاجزاء ام لا قيل يعود للاصل و قيل يمضي للانتقال و هو الاجود .

الثانية تجب فيه الطمأنينة بعد الانحناۤء بحيث تستقر اعضاۤؤه و تسكن في هيئة الركوع بقدر واجب الذكر بحيث يقع الذكر فيها بان يكون منها قبل الشروع فيه و بعده اكثر من السكون الضروري و ليست ركنا علي الصحيح فلاتبطل الصلوة بالاخلال بها سهوا و تبطل مع العمد و لاتسدّ زيادة الهوي مع اتصال الحركات مسدها .

الثالثة يجب ان يقصد بهويه الركوع فلو هوي لتناول شئ او قتل عقرب او حية او ما اشبه ذلك وجب الانتصاب التام و اِنْ بلغ حد الراكع ثم الانحناء له .

تنبيه - لو انحني لغير الركوع فان لم‌يشعر حتي وضع جبهته علي موضع سجوده ( السجود خ‌ل ) بطلت صلوته و ان كان قبل ذلك وجب الانتصاب ثم يهوي بنية الركوع و لو هوي بقصده حتي ( حتي هوي خ‌ل ) علي الارض قبل وضع الجبهة فان سهٰا عن قصده قبل بلوغ حد الراكع وجب عليه الارتفاع الي حد الراكع و اتم ركوعه و ان سهٰا بعد البلوغ فالاصح الاكتفاۤء به فينتصب للسمعلة اذ ( اذا خ‌ل ) لم‌يفته الا الذكر و الطمأنينة سهوا و هما ممٰا لٰايتلافي .

الرابعة لو عجز عن الركوع الا مع الاعتمٰاد علي شئ وجب و لو بالاجرة و لو لم‌يتمكن من الانحناۤء الا علي احد جٰانبيه وجب و لو عجز عن الطمأنينة سقطت و لو لم‌يتمكن من الانحناۤء المجزي من قيٰام و تمكن منه من القعود ( من قعود خ‌ل ) وجب و لو عجز عن الطمأنينة في الانحناۤء من قيٰام و تمكن منهٰا فيه من قعود قدم الانحناۤء من قيام .

الخامسة تجب ( يجب خ‌ل ) فيه الذكر اجمٰاعا و يكفي مطلق الذكر علي الاقوي لقول الصٰادق (ع) لمن سأله يجزي ان تقول ( يقول خ‌ل ) مكان التسبيح في الركوع و [ص 248] السجود لٰا الۤه الا الله و الله اكبر نعم كل هذا ذكر و قيل بل سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا بل قال بعضهم بتعينه و بعضهم مرة او ثلاث مرات سبحان الله مطلقا او مع السعة و الاحتيٰاط طريق السلامة و الاقوٰي الاُولي و يكفي سبحٰان ربي العظيم و سبحان ربي و التكبير ايضا و الافضل سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا و يتخير بين ان يقصد بالجميع الوجوب او بواحدة و تتخير ( يتخير خ‌ل ) في ايهٰا شاۤء و لو اطلق حمل علي الاولٰي لاقتضاۤء الامر متعلقه من المكلف و الافضل جعلهٰا الاولٰي و الموالاة بحيث لٰايخرج بفصل بعض كلماته عن كونه ذكرا و ترتيبه كذلك و كونه بالعربية فلايجزي ( فلاتجزي خ‌ل ) بغيرهٰا مع الامكان و السعة و يجب التعلم و تجنّب اللّحن ايضا و تجب فيه الطمأنينة بقدر الواجب راكعا فلايكفي ايقاعه هٰاوياً او رافعا عمدا و ناسيا يتدارك ما لم‌يفارق هيئة الركوع بحيث يتعدد فيستمر و يجزي و تستحب الزيٰادة في الذكر فيسبح خمسا و الافضل سبعا و مٰا زاد افضل فقد عد ابٰان بن تغلب علي الصادق و هو يصلي ستين مرة و ان كان المصلي امٰاماً فينبغي له التخفيف فان في الناس الضّعيف و من له الحاجة .

السادسة يجب الرفع من الركوع بعد انتهاۤء الذكر معتدلا قائما مطمئنا فلا خلاف ( بلا خلاف خ‌ل ) عندنٰا و لقول الصادق (ع) اذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فانه لا صلوة لمن لايقيم صلبه ، و ليس ركنا علي الاصح فلو هوي من ركوعه الي السجود ساهيا حتي وضع جبهته استمر و صحت صلوته و كذلك الاعتدال و الاطمينان فيه بطريق اولي و ينبغي الايطيل في الرفع بحيث يكون مكثا طويلا و ان كٰان بقراۤءة او ذكر بل لو خرج به عن كونه مصليا بطلت صلوته و في الذكري عن بعض الاصحاب ان تطويلها عمدا بذكر او قراۤءة توجب ( يوجب خ‌ل ) البطلان لانهٰا واجب قصير فلايشرع فيه الطويل و ظٰاهر هذا الاطلاق الحكم بالبطلٰان و ان لم‌يخرج به عن كونه مصليا و هو مشكل لان الشارع لم‌ينبّه عليه بل سكت عنه و مقتضي فعله اعم من المدعي و لو عرض له مٰانع من الانتصاب من علة او قصر سقف لٰايمكن غيره او خوف من اطلاع لص او سبع و مٰا اشبه ذلك ( و ما اشبهه خ‌ل ) سقط و لو زال المٰانع قبل وضع الجبهة وجب الرفع و الطمأنينة و لو شك فيه بعد وضع الجبهة مضي و قبله [ص 249] ينتصب وجوبا .

السابعة السّنة في الركوع ان يكبر له قائما ثم بعد انتهٰاء التكبير يركع فلو هوي قبل انتهاۤئه او هوي به فالظاهر الجواز لوجود الوضيفة ( الوظيفة خ‌ل ) بتقدمه عليه و يرفع به يديه علي نحو ما مر في تكبيرة الاحرام و الاصح في هذا التكبير الاستحباب و يكره مده و تحريك آخره لانه جزم و يرفع يديه به و يرسلهمٰا و ان صلي قاعدا او مضطجعاً و لو نسي الرفع لم‌يعد له التكبير و لايرفع .

الثامنة يستحب حال الركوع ان يضع يديه علي عيني ركبتيه مفرجات الاصٰابع لرواية حماد عن الصٰادق (ع) ثم ركع و ملأ كفّيه ( كفّيه من خ‌ل ) ركبتيه و فرج بين اصٰابعه ، و ان يسوي ظهره و لٰايتقاعس و لايحدودب و ان ينظر الي مٰا بين قدميه و ان يستشعر عظمة الله و تنزيهه عما يقول الظالمون و ان يخشع و يستكين و ان يبرز يديه و لايجعلهمٰا تحت ثيابه كلهٰا و لو ( و ان خ‌ل ) كان بين ثيٰابه فلا بأس و الفضل في بروزهمٰا و لايصوب رأسه و لايرفعه و يمد ( بل يمد خ‌ل ) عنقه موازيا لظهره و ان يستحضر معناه و هو آمنت بك و لو ضربت عنقي و ان لاترفع المرأة عجيزتهٰا و ان يجنح بالعضدين و لايلصقهما بجنبيه و ان يبدء بوضع اليد اليمني قبل اليسري و ابلاغ اطراف اصٰابعه عيني الركبتين و المرأة فبتّهمٰا ( قبّتهما خ‌ل ) و ترتيل التسبيح ( التسبيح و استحضار التنزيه لله عند لفظ التسبيح خ‌ل ) و الشكر لنعمائه عند لفظ و بحمده و اسمٰاع الامٰام من خلفه الذكر مٰا لم‌يتعد المعتاد و اسرار المأموم مٰا لم‌يرد به التنبيه علي اللحوق و زيٰادة الطمأنينة و رفع الرأس بغير افراط و ان يرد ركبتيه الي خلفه و ان يطمأن حال التكبير له و لو هوي لا للركوع و انتصب استحب له الطمأنينة و التكبير له مطمئنا .

التاسعة يستحب الدعاۤء حال الركوع قبل الذكر تقول رب ( ربي خ‌ل ) لك ركعت و لك اسلمت ( لك اسلمت و بك آمنت خ‌ل ) و عليك توكلت فانت ربي خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما اقلته قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا و اذا انتصب قال سمع الله لمن حمده سواۤء كان اماما ام مأموما ام منفرداً و روي قول المأموم الحمد لله رب العالمين و ان يقول بعد السمعلة اهل الجود و الكبرياۤء و العظمة و روي الحمد لله رب العالمين بعد قوله و العظمة و روي بعد السمعلة الحمد لله ذي الملك و الملكوت و الجبروت و الكبرياۤء و العظمة و لو قال [ص 250] المأموم ربنا لك الحمد كما تقوله العامة جاز و لم‌تفسد صلاته و لو قال المصلي من حمد الله سمع له و اعتقد شرعيته بطلت صلاته علي الاظهر و لو لم‌يعتقد فاشكال و الاقرب الصحة مع ارادته منه الثناء علي الله تعالي و لو عطس عند الرفع فقال الحمد لله رب العالمين و قصد التداخل اتي بالسنة و الّا فلا علي الاقرب و لو منعه مانع عن الرفع سقط و سقط ذكره و يستحب للامام الجهر به و الاسرار للمأموم .

العاشرة حرم الشيخ اطباق احد اليدين علي الاخري و جعلهما بين الركبتين في حال الركوع و الاقوي الكراهة وفاقاً لابي‌الصلاح و يكره ان يقرأ فيه القرءان .

الحادية‌عشرة لو نوي بركوعه او طمأنينته او رفعه غير الصلوة بطلت و كذا لو ضم الي انحناۤئه له قصد تعظيم الداخل او نوي به الرياۤء و لو نوي الريا بالزائد علي الواجب من الذكر بطلت و من الطمأنينة ان كثر .

المبحث السادس - في السجود و واجباته و مندوباته و ما يلحق بذلك و فيه مساۤئل :

الاولي يجب السّجود في كل ركعة مرّتان سجدتان اجماعا و هو ركن تبطل الصلوة بالاخلال به عمداً و سهواً و اختلف في الركن منه ما هو فقال ابن ابي‌عقيل تبطل الصلوة بالسهو عن سجدة واحدة مطلقا و قال الشيخ تبطل بها سهوا ان كانت في الاوّلتين و لاتبطل بهما معاً ان كانتا من الاخيرتين مع التدارك و الاشهر ان الركن هما السجدتان معاً و قيل الركن مسمّي السجود و الاصح الاقوي ان الركن مسمّي السجود المتحقق بركعة مع القصد الحضوري و بسجدتين مطلقا و لو بالقصد الحكمي فلو اخلّ بهما معاً من ركعة عمدا و سهوا بطلت صلاته و لو اخل بواحدة عمدا بطلت صلاته و قد اشرنا الي برهان هذا القول و بيانه في حاشية علي شرح اللمعة و ممن عثر علي هذا المعني صاحب البحار .

الثانية يجب في كل سجدة علي الاعضاۤء السّبعة الجبهة و الكفَّيْن و الركبتين و ابهامي الرجلين عند علماۤئنا و خالف المرتضي في الكفين فجعل بدلهما مفصل الكفين عند الزندين و الصحيح المشهور فلو اخل بواحد منها عمدا بطلت صلاته و ان كان ناسيا لم‌يعد و لايتحقق الركن الّا مع وضع الجبهة [ص 251] و لو وضع احدها بنية السجود فالاجود عدم جواز رفعه فيأثم به و لاتبطل صلاته و لو احتاج ح الي نقله لتقديم شئ او تأخيره جرّه و امسك حين الجر عن الذكر و لو اتي بالواجب حين الذكر عمدا بطلت صلاته و ساهيا لم‌تبطل و يستحبّ علي ثامن و هو طرف الانف و قال المرتضي و ابن‌ادريس و اتباعهما المراد به الوهدة المتّصلة بالجبهة و الاكثر انه هو العرنين عند المنخرين و هو الاصح و يجب قصد الهوي للسجود فلو هوي لاخذ شئ وجب القيام و هوي بقصده و لو جعل العارض ضميمة فالظاهر الصحة و في العكس اشكال و لو هوي لغير السجود حتي سجد فاشكل و الاحوط الاتمام و الاعادة و لو هوي بغير قصد صحت صلاته .

الثالثة يجب وضع الجبهة علي ما يصح السجود عليه مما انبتت الارض غير مأكول و لا ملبوس و قد تقدم في المكان و يجوز في باقي الاعضاۤء الّا اليدين فانه يستحب فيهما ما يجب في الجبهة اختيارا و يكفي من الجبهة المُسمي و لايجب الاستيعاب و يستحب منها قدر الدرهم و الاستيعاب افضل و كذا في باقي الاعضاۤء علي الاجود و يكفي منها المسمي و لايجزي غير الابهامين عنهما اختيارا و مع تعذرهما يجزي ايّها وضع و الاولي تقديم السّبابة فالوسطي و هكذا و الاحوط تعين رؤس الابهامين فالانملة و الاولي تقديم بطنها علي ظهرها و لو قبض علي اصابعه و سجد عليها اختيارا فالاقرب عدم الاجزاء و يجزي مع تعذر البسط و لو وضعهما علي ظهورهما اختيارا لم‌يجزه و يجزي مع التعذر و لايجزي احد جانبي الجبهة مع الاختيار عنها و حدها من قصاص الشعر من مستوي الخلقة الي الحاجبين طولا و عرضا ما انعطف من جانبيها و لايجزي عنها غيرها من انف او خدٍّ او رأسٍ فان كان بها دمل حفر حفيرة ليقع السليم منها علي الارض فان استوعبت سجد علي احد جبينيه و الاولي تقديم الايمن فان تعذّر عليه فالايسر فان تعذّر سجد علي ذقنه و هو مجتمع اللحيين فان تعذّر اومأ و الايماۤء للسجود اخفض منه للركوع فان تعذر عليه الاخفض كفاه الممكن و لو عجز عن الايماۤء بالرأس اومي بطرفه فان عجز صوره بقلبه و لو عجز عن الانحناۤء لعلةٍ وجب وضع وسادةٍ ليسجد عليها او رفع ما يسجد عليه و ان زاد علي اللبنة [ص 252] اذا لم‌يمكن اخفض منه و لو تعذر اومأ و لو امكن الوضع بدون طمأنينة الرفع معها قدّم الوضع كما يقدم الرفع علي الايماۤء معها و لو تعذرت سقطت و كذلك الذكر و يجب الاعتماد علي موضع السجود فلو نقل عنه ثقل رأسه بطل مع الاختيار و لو كان فوق قطن او تبن او ما اشبه ذلك مما ينخفض او ينضغط بثقل الرأس ثقل عليه رأسه الي ان يقف علي قرار يحصل به استقرار الجبهة ثم ذكر و لو ذكر قبل ذلك عمدا اختياراً بطل و لو انبطح منكبا علي بطنه و مد يديه و رجليه و وضع جبهته علي الارض لم‌يجزه لانه لايسمي سجودا لا شرعا و لا عرفا نعم لو لم‌يتمكن من السجود الا هكذا لمرض اجزأه .

الرابعة يجب الايكون موضع السجود ازيد من لبنة شرعية و قدّرت باربع اصابع من مستوي الخلقة و الافضل استواء الموقف مع موضع الجبهة فان كان الموقف اعلي بقدر اللبنة جاز و ان كان ازيد قيل يجوز و الاحوط المنع و كذلك في الجانبين بين اعضاۤء اليمين و الشمال علي الاحوط و لا فرق في المنع من الزيادة علي اللبنة بين البناۤء و انحدار الارض و يجب الاعتماد علي الاعضاۤء السبعة بالقاۤءِ ثقل كلٍّ عليه و لايجوز التحامل عن بعضها عمدا اختياراً و مع الضرورة يقتصر علي ما تندفع به و ما تعذر وضعه منها سقط .

الخامسة يجب فيه الذكر و الكلام فيه كالكلام في ذكر الركوع في الخلاف و في الاحكام و الافضل سبحان ربي الاعلي و بحمده و ثلاثا افضل و سبعا اكمل و الصحيح اجزاۤء سبحان الله مرة واحدة اختياراً و الافضل الاحوط ثلاثا و يجب فيه اسماع نفسه فلو لم‌يسمع نفسه بل ذكر مثل حديث النفس اختيارا بطل و يعيد قبل الرفع فلو ترك عمدا حتي رفع اختيارا بطلت صلاته و تجب فيه الطمأنينة بقدر الذكر فلو شرع فيه قبل وصول الجبهة و سكون الاعضاۤء او رفع قبل انتهاۤئه بطلت الصلوة الّا ان يكون ساهيا فيصح و لو نسيه اعاده ان لم‌يرفع و ان رفع مضي فلو عاد الي السجود لتلافيه بطلت الصلوة .

السادسة اذا اكمل الذكر وجب عليه رفع الرأس من السجود و الجلوس بين السجدتين و الطمأنينة فيه معتدلا و في المبسوط انها ركن و يحمل علي تأكد الواجب لصحة الصلوة مع الاخلال بها سهوا و يسقط الجلوس و الطمأنينة مع [ص 253] التعذر و السهو عنهما حتي سجد في الثانية و لو تعذر الرفع اتي بما يمكن و لو بمفارقة الجبهة الموضع فان تعذر فالظاهر الاكتفاۤء بنيته و لو سها عنه بالكلية سجد ثانية ما لم‌يركع و بعده يقضيها بعد التسليم و يسجد للسهو و لايكتفي بنيتها عنها اذ لاتتحقق بدون الرفع مع امكانه و يجب السجود ثانية كالاولي في جميع احكامها و يجب الرفع منها للجلوس او للقيام و ان كان للقيام استحب له جلسة الاستراحة علي الاصح استحبابا مؤكدا بل قال المرتضي بالوجوب و يستحب فيها ما يعتبر في الجلسة التي بين السجدتين .