الثالثة يحرم اخذ الاجرة علي الاذان لقوله (ص) لعلي (ع) يا علي اذا صليت فصل صلوة اضعف من خلفك و لاتتخذنّ مؤذنا يأخذ علي اذانه اجراً و لقوله (ع) ان من السحت اجر الاذان و لان ذلك قربه [ص 213] لنفسه فيحرم فيها الاجرة كالصلوة و عند المرتضي انه يكره للاصل و استوجهه الشهيد في الذكري و جوزه الشافعي تسوية بينها و بين الرزق و الاصح الاوّل و يجوز اخذ الرزق عليه و الوقف بلا خلاف و ان وجد الامين المتطوع لم‌يقدم عليه المرتزق و الّا رزق من بيت المال لانه معد لمصالح المسلمين و لو احتيج الي الزيادة علي واحد و لم‌يوجد المتطوع جاز رزق الزاۤئد من سهم المصالح و قال الشيخ لايعطي المرتزق من الصدقات و الاخماس لان لها اقواما مخصوصين و لا بأس باعطائه من حقّ الامام من الخمس بامر الفقيه .

الرابعة لو صلي خلف من لايقتدي به اذن لنفسه و اقام لعدم الاعتداد بذلك و لو خشي فوات الصلوة اكتفي بقوله قد قامت الصلوة الي آخر الاقامة و روي انه يقول قبل ذلك حي علي خير العمل ان كانوا ممن يتركون التعميل .

الخامسة اذا قال المؤذن قد قامت الصلوة قام القوم المصلون لانه وقت المبالغة في الدعاۤء الي القيام اليها و قد سئل الصادق (ع) اذا قال المؤذن قد قامت الصلوة ايقوم القوم علي ارجلهم او يجلسون حتي يجيء امامهم قال بل يقومون علي ارجلهم فان جاۤء اِمامُهم و الّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم و قيل يقومون عند قوله حي علي الصلوة و قيل عند الفراغ منها و الاول اظهر و اشهر .

السادسة اذا عرض قطع الصلوة بحدث او غيره اعادها و لايعيد الاذان و الاقامة ما لم‌تكن فاصلة طويلة او يتكلم فيعيد الاقامة الّا ان يكون لتسوية الصفوف و الامام اولي بذلك من الجماعة اذا احسّ بعدم استواۤئهم بل يستحب له الامر بذلك ذكره في الذكري .

تتمة - يستحب الاذان و الاقامة في مواضع غير الصلوة : منها يستحب الاذان في اذن المولود اليمني و الاقامة في الاذن اليسري و منها عند تغول الغول فعن الصادق (ع) اذا تغولت بكم الغول فاذّنوا اقول معني تغوّلت تلوّنت لان الغول تشعل نيرانَها في الفلوات الموحشة لتضلّ السَّارين في الليل عن الطريق و لقد شاهدتُ نيرانها مراراً و كنا سارين آخر الليل و منها من ساء خلقه يؤذن في اذنه قال الصادق (ع) من لم‌يأكل اللّحم اَرْبعين يوماً ساۤء خلقه و من سَاۤء خلقه فَاذّنوا في اذنه و منها الاذان في البيت فان اذّن فيه للصلوة فحسن و الّا [ص 214] استحب لانه يطرد الشيطان خصوصا عن الصبيان و منها عند خروج المسافر .

المقصد الثاني - في الصلوة نفسها و ما يجب فيها من الافعال و التروك و يستحب و يكره و فيه مطالب :

المطلب الاول - في ذكر تلقي افعالها و تروكها و اعتبار وجوهها و كلّ منهما واجب و ندب و تجب علي كل مكلّف بذلك معرفة ما كلّف به اما بالدليل كالمجتهد او بالتقليد للمجتهد الحي بان يأخذ عنه و لو بواسطةٍ او وساۤئط بشرط عدالة الكل فلو اخذ الاحكام من غير مجتهد او من فتوي مجتهد ميتٍ لم‌يصح صلاته و الظاهر ان هذا مع علمه بذلك اما لو لم‌يعلم بذلك و اوقع صلاته موافقة لظاهر الشرع مما اشتهر من مذهب الفرقة المحقة غير باغ و لا عادٍ و انما عمل بمبلغ علمه فالاصح عندي صحة عبادته و يوقع كلّاً من الواجب و الندب علي وجهه فلو اوقع الواجب علي جهة الندب بمعني نفي وجوبه و اعتقاد ندبيته بطل عمدا و جهلاً علي الاصح و لو اعاده ثانيا و ان كان بنية الوجوب بطل ايضا لزيادة الفعل عمدا و ان كان بمعني عدم قصده فالاصح الصحة لان عدم قصد الثابت لاينافيه و ان نوي بالمندوب الوجوب فان كان بمعني الالتزام بفعله صح لان ذلك مؤكد للندبية و ان كان بمعني تحتم فعله في الصلوة شرعاً قال في البيان امكن الاجزاۤء و الاجود انه ان كان ذكرا او دعاۤء كالتكبير و السمعلة بطلت لمخالفته مراد الشارع عالما عامداً و لو كان جاهلاً امكن الاجزاۤء و ان كان فعلا كالطمأنينة فان كان كثيرا فكالذكر و الّا فالارجح الصحة و هل اعتبار الكثرة هنا في ما زاد علي المندوب ام في المجموع كجلسة الاستراحة لو نوي بها الوجوب و اطال فيها حتي كان مجموع المندوب و الزيادة كثيرا الاقرب الثاني .

المطلب الثاني - في افعالها الواجبة و فيه مباحث :

الاَوّل - في القيام و فيه فصول :

الاول القيام و هو ركن في الصلوة الواجبة مع القدرة عليه في موضعين في الركن منها كتكبيرة الاحرام و القيام المتصل بالركوع علي الاشهر الاظهر و قيل ان الموضع الثاني هو قيام الركوع و الاول اظهر و حدّه الانتصٰاب مع الاقلال فلايجوز فيه الاستناد و الاتكاۤء اختياراً بحيث لو ازيل [ص 215] مسْنده و متكاؤه سقط او اضطرب خلافا لابي الصلاح حيث جوّزه علي كراهة لرواية علي بن جعفر عن اخيه موسي (ع) و الحق المنع و تحمل الرواية علي غير الاستناد الممنوع منه فان لم‌يضطرب بازالة مُتّكِئه كُرِهَ له ذلك و يتحقق الانتصاب بنصب الفقار فلو انحني قليلاً او كثيراً اختياراً بَطلَ و لو كان انحناۤؤه لمرضٍ يمنعه عن الانتصٰاب او كبرٍ كذلك او خِلقةً او كان تحْتَ سقف يتعذّر عليه غيره لم‌يضر و لايجوز له ان يقتصر علي اَدْني المراتب بل عليه ان يأتي بالممكن فلو اقتصر علي الادني لم‌يجز وَ لَوْ تَمايلَ علي احد الجانبين بحيث يَزُولُ عن سننِ القيامِ لم‌يجز و لو لم‌يزل لم‌يضر لَوْ طَأْطَأَ رأسه مع انتصاب الفقار لم‌يضر و لو خاف من اطلاع العدو عليه اذا انتصب انحني بقدر ما يختفي عنه ان لم‌يقدر علي فرق رجليه لتقتصر ( لتقصر خ‌ل ) قامته و الّا فهو اولي و لو تعذّرا ( تعذر خ‌ل ) قعد و مثله الكمين للمسلمين علي العدو لئلايأخذ حذره و كذلك عين ( غير خ‌ل ) المسلمين مع الخوف و لو فرق بين رجليه بمٰا يخرجه عن حد القيام لم‌يجز و لو تعارض هذا ( هذا و خ‌ل ) الانحناۤء المخرج عن حده فالاجود تقديم تبٰاعد الرجلين لتحقق مسماه معه بخلاف الانحناۤء لقربه من الركوع المغاير للقيام .

الثاني يعتبر فيه الاستقرار علي كلا الرجلين اختيارا بحيث لٰايضطرب فلو صلي مٰاشيا او علي ما لاتستقر عليه قدمٰاه كالثلج الذائب و الرمل المنهٰال و الطين المانع ( او الطين المائع خ‌ل ) اختياراً بطلت صلوته و لايجزي القيٰام علي رجل واحدة مع القدرة علي اثنتين اختيٰارا و لو استقر علي الواحدة و اضطرب علي الاثنتين ( الاثنتين و خ‌ل ) تعٰارضٰا فالاقوي ترجيح مٰا به الاستقرار لانه الغاية المقصودة و يجوز مع الضرورة الصلوة ماشيا و راكضا كخائف فوات الرفقة مع الوقوف و خائف اللصوص و السّبٰاع و الغرق و لو دار الامر بينه و بين القعود فالاظهر تقديمه علي القعود اذا تمكن مع المشي من الركوع و لو استلزم الايماۤء للركوع او عدم الاستقرار فيه فاشكال و لايبعد تقديمه علي القعود مطلقا و ان استقر بالقعود فيه و في الركوع .

الثالث لو تمكن من القيام بالاستناد الي حائط او مثله من عصي او انسان و لو بآجرة يقدر عليها و ان كثرت مٰا لم‌تضر بحٰاله وجب و لو تمكن منه بالمشي فكما تقدم من تقدٖيمه علي [ص 216] القعود و كذا الانحناۤء و الانفراج و شرط اعتبار الاستناد ان يكون معينا له علي القيام فلو استقل السند بالاقلال بحيث لاتكون رجلاه حٰاملتين من ثقل حبس ( حاملتين من نقل جسده خ‌ل ) شيئا فليس بمستند بل هو معلق فان لم‌يقدر الا هكذا قعد و لو تعٰارض امكٰان القيٰام مضطربا او سٰاكنا بمعاون فالاقرب تقدٖيمه مع المعاون و المنحني خلقة كالراكع يقوم بقدر المكنة لانه قيامه و لايجب عليه مٰا يتضرر به من الانتصاب كما ينحني في الركوع زيٰادة علي خلقته بقدر المكنة و لايبلغ التضرر و لو لم‌يمكن الا بانحناۤء العنق و لو قدر علي القيام في بعض الصّلوة وجب المقدور و لايجوز فيه القعود و ان كٰان ( و ان كان راكباً خ‌ل ) بطلت الصّلوة بالاخلال به عمدا و سهوا كما لو قدر علي القيٰام ليركع عنه خاصة .

الرابع معني كون القيام ركنا في الركن انه لو اخل به فيه مع القدرة بطلت صلوته ( بطلت الصلوة خ‌ل ) عمدا و سهوا كالقيٰام في التكبير و كذا لو ركع من ( عن خ‌ل ) غير قيام بخلاف مٰا لو اخل به في حال القراۤءة فانهٰا تبطل عمدا لا سهوا لانه فيها ليس ركنا و انما واجب فعلي فيهٰا كلهٰا فلو لم‌يقدر فيهٰا الا علي بعض منه وجب كما لو تجدد له العزم ( له العجز خ‌ل ) فينتقل الي القعود قاريا علي الاجود لان الاستقرار وصف و الحالة العليٰا بالنسبة الي الدنيا بمنزلة القيٰام و هو موصوف و مع التعارض يقدم الاصل و لو تجددت القدرة قطع القراۤءة عند الانتقال الي القيام و اتم ما بقي منها بعد الانتصاب و الاستقرار و التسبيح في الاخيرين ( الاخيرتين خ‌ل ) حكم القيام فيه حكم القراۤءة و هو في القنوت و ساير المندوبات و النوافل ايضا مندوب و لو تجددت القدرة بعد القراۤءة قام للركوع وجوبا و لٰاتجب عليه في هذا الطمأنينة علي الاجود نعم يجب الانتصاب فيه و ان قدر في الاعتدال من الركوع قبل الطمأنينة اعتدل و اطمأن و ان كان بعد الطمأنينة فالاجود ان عليه ان يقوم ليسجد عن قيٰام و لاتجب الطمأنينة و ان خف في ركوعه قاعدا قبل ان يطمئن فيه ارتفع منحنيا الي حد الراكع وجوبا و اتي بالذكر قائما و لو اتي بتسبيحة واحدة سهوا قبل الرفع فان اكتفينا بهٰا اتي بالبٰاقي مستحبا ان عين الاولي للوجوب و الا فواجبا كما لو لم‌تكتف بالواحدة و يبني في الحالين علي الاقوي و لو ارتفع قائما سهوا فالاجود الاكتفاۤء بركوعه الاول فان ركع بطلت [ص 217] صلوته و عامدا بطلت و ان لم‌يركع و ان كان بعد الطمأنينة قبل الذكر قام منحيا منحنياً و اتم كما ذكر و بعد الذكر تم ركوعه و يجب القيام مستويا و ان ارتفع هنٰا منحنياً فلا بأس ثم يقوم .

الخامس اذا عجز عن القيام و عمٰا يقوم مقٰامه صلي قاعدا و معرفة العجز اليه لانه اعلم بنفسه فان قدر علي ركوع القاۤئم اتي به وجوبا و تركه ح مبطل عمدا و سهوا عند بعض الاصحاب كذلك و كذا سجود القٰادر و الا ركع ركوع العاجز و سجوده و هو انحناۤء القٰاعد كانحناۤء القاۤئم بالنسبة او ركوع القٰاعد لسجوده كركوع القاۤئم لسجوده و المراد ان الركوع للقادر كامل و مجزي فالكٰامل ان يستوي ( يسوّي خ‌ل ) ظهره و يمد عنقه فتحاذي جبهته موضع سجوده و المجزي ان تبلغ راحتٰاه ركبتيه او اصٰابع يديه علي الاحتمٰالين فتحاذي ( فيحاذي خ‌ل ) وجهه او بعض مٰا وراۤء ركبتيه من الارض فينقص عن محاذاة موضع السجود فتراعي هذه النسبة في ركوع العاجز كامله ككامل القٰادر في نسبة محٰاذاة الوجه لموضع السجود و مجزيه كمجزيه .

و تلحق به مسائل :

الاولي لو عجز المصلي قاعدا عن الركوع و السجود اومي لهما كايمٰاء القائم مع الضرورة و يدني جبهته من الارض في السجود الي اقصي ما يقدر عليه و لو قدر علي وضع جبينه ( جبهته خ‌ل ) علي الارض وجب الثانية لو امكنه السجود بوضع مثل مخدة فعل و لم‌يجز الايماۤء الثالثة لو قدر علي اقل مٰا يتحقق به الركوع من الانحناۤء وجب و فعله ثانيا للسجود و لايجب عليه الزيٰادة له ( لها خ‌ل ) لعجزه عنهٰا و لٰايجوز له نقص مٰا للركوع لتحصٖيل الفرق لئلايكون تاركا للركوع و لو قدر علي الركوع الكامل للقاعد لا ازيد فقيل يجوز له فعله للركوع و للسجود ( و السجود خ‌ل ) كالاول و قيل يجب الاقتصار علي الاقلّ تحصيلاً للفرق و هو احوط و كذلك الاحوط رفع الفخذين عن الساقين حال ركوع القاعد الرابعة لو قدر علي زيادة انخِفَاضٍ علي الركوع الكامل وجب الاتيان به للسجود بل لو امكن السجود علي احد الصدغين او الجبينين كما مر وجب لقرب الجبهة من الارض و لانه سجود ضروري و كذا لو احتاج الي رفع ما يسجد عليه وجب الخامسة لو ركع الركوع الكامل فلَمَّا رفع تعذّر عليه بلوغ ذلك للسجود اتي بالممكن و لو علم انه ان اتي بالركوع الكامل عجز عن السجود اقتصر علي الاقل و لو علم انه [ص 218] ان اتي بالركوع المجزي عجز عن السجود المجزي اتي بالركوع و اومي للسُّجود اِنْ طابَقَ علمه لجواز تَجدُّدِ القدرة علي السجود السادسة لو قدر الارمد علي القيام فاخبره الحكيم العارف انه اذا صلّي مستلقيا رُجيَ له البرءُ جاز له ذلك و لو اخبره انّ صلاته قائماً تُحْدِث زيادة الرّمد تعيّن عليه الصلوة كما امره الطبيب السابعة ينتقل كل من القادر و العاجز و القادر عن حالةٍ الي اخري عند حصول سَبَبِها و يبني .

السادس لو عجز عن القعود مستقلاً صلّي قاعداً مستنِداً الي شَئ كما في العَاجز عن القيام مستقلّا فان عجز صلي مضطجعاً علي الجانب الايمن مؤميا مستقبل القبلة كالملحود فان عجز فعلي الايسر كذلك و قيل يتخير بين الجانبين و الاجود الاحوط الترتيب لقول الصادق (ع) المريض اذا لم‌يقدر ان يصلي قاعداً توجّه كما يوجّه الرجل في لحده و ينام علي جنبه الايمن و يؤمي بالصلوة فان لم‌يقدر علي جانبه الايمن فكيف ما قدر فانه جائز و يستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلوة ايماۤءً و هو مشعر بالترتيب و يقرّب ما يضع جبهته عليه ان امكن وجوباً كَما يجب علي المؤمي للسّجود قائما وضع جبهته علي ما يصح السجود عليه ان امكن و من فرضه الايماۤء للركوع او للسجود من قائم او قاعدٍ يومي برأسه و يجعل السجود اخفض من الركوع اِن امكن فان تعذّر بالرأس اومأَ بطرفه .

السابع ان عجز عن الاضطجاع صلي مستلقيا علي ظهره و رجلاه الي القبلة كهيئة المحتضر فان امكن رفع وسادته قليلا ليقابل القبلة بوجهه فالاوجه وجوب ذلك و الّا فحيث يمكن ثم ان تمكن من الركوع و السجود اتي بهما او بما امكن منهما و الّا اومأ برأسه كما مر فان عجز اَوْمَأ بطرفه لهما فيغمّض عينيه للركوع و يطمئن بقدر الذكر مع التمكن و يفتحهما للرفع منه و يطمئن مع التمكن و يغمضهما للسجود زيادة مع الامكان مطمئنا كذلك و يفتحهما للرفع مطمئنا كذلك و يغمضهما للسجود ثانيا مطمئنا و يفتحهما للرفع و لاتجب هنا الطمأنينة ثم يتشهد و ينصرف و لاتسقط الصلوة بحال مع وجوب القضاۤء و عدمه فان تعذر عليه الايماۤء بطرفه اجري الافعال علي قلبه و لا بد من القصد الخاص لكل فعل منها لانه اذا لم‌يتمكن من صورته لم‌يتحقق بدون قصده الخاص و يحرك لسانه [ص 219] بالقراۤءة و الاذكار فان عجز اخطرهما بالبال مع القصد المشخص لكل منها بالخيال و من لم‌يستطع القراۤءة فليقرأ عنده القراۤءة جهراً ليسمع و يعقد بها قلبه و يسقط القضاۤء اذا فعل ما حدّد له بحيث لايأتي بحالةٍ دنيا مع امكان حالة اعلي منها و لو كان الصارف عن العليا توقّع محذور فكالواقع فيجوز الاستلقاۤء للعلاج و يصلي كذلك و ان قدر في الحال علي القيام سواۤء كان لوجع العين او غير ذلك مع حكم الطبيب الماهر به و سئل الصادق (ع) عن الرجل يكون في عينيه الماۤء فينزع الماۤء منهما فيستلقي علي ظهره الايام الكثيرة اربعين يوما او اقل او اكثر فيمتنع من الصلوة الا ايماۤء و هو علي حاله فقال لا بأس و لو تعارضت الحالة العليا بالصلوة منفردا و الدنيا بالصلوة جماعة فالاولي تقديم العليا مع الانفراد .

الثامن يجوز التنفل قاعدا للقادر علي القيام اختيارا و ثوابه نصف ثواب القائم قال (ع) من صلي قائما فهو الفضل و من صلي قاعدا فله نصف اجر القائم و من صلي نائما فله نصف اجر القاعد ثم ان احتسبت نافلة القعود بنافلة القيام اجزأك و تأدت به اصل السنة و ان احتسبت النافلتين من قعود بنافلة من قيام لعدل الاجر فقد بغيت الخير لنفسك و لو كان القعود لعذر فالظاهر عدم فوات نصف الاجر بل ربما زاد في بعض الاحوال علي القيام مع عدم العذر و لو صلي جالسا لعذر استحب له القيام بعد القراۤءة ليركع عن قيام و ان ترك شيئا من القراۤءة فاتمها قائما و ركع ادرك صلوة القاۤئمين و الاقرب جواز الاضطجاع هنا مع القدرة علي القيام و القعود للاصل و الاقرب جواز الايماۤء فيها للركوع و السجود و استحباب تقريب ما يسجد عليه و هل يجوز الاقتصار في الاذكار و القراۤءة و التشهد علي ذكر القلب لايبعد ذلك و ما ذكر هنا لا فرق فيه بين الرواتب و غيرها كالعيد المندوب و الاستسقاۤء و غيرهما .

تتمة - في مستحبات القيام روي ابان عن الصادق (ع) قال اذا قمتَ الي الصلوة اللهم اني اقدّم اليك محمداً (ص) بين يدي حاجتي و اتوجه به اليك فاجعلني به وجيهاً في الدنيا و الآخرة و من المقرّبين و اجعل صلاتي به متقبلة و ذنبي به مغفورا و دعاۤئي به مستجابا انّك انت الغفور الرحيم و قال ابن‌بابويه [ص 220] اذا قمتَ الي الصلوة فلاتأتِها متكاسِلاً و لا متشاغلاً و لا مستعجلاً و لكن علي سكون و وقار فاذا دخلتَ في صلاتك فعليك بالتخشع و الاقبال علي صلاتك و اخشع ببصرك الي اللّه عز و جلّ و لاترفعه الي السماۤء و ليكن نظرك الي موضع سجودك و اشغل قلبك بصلاتك فانه لايقبل من صلاتك الّا ما اقبلت عليه منها بقلبك و روي زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر (ع) ان العبد ليرفع له من صلاته نصفها و ثلثها و ربعها و خمسها فمايرفع له الا ما اقبل عليه منها بقلبه و انما امروا بالنوافل ليتم لهم ما نقصوا من الفريضة و عن الفضيل بن يسار عنهما عليهما السلام انما لك من صلاتك ما اقبلتَ عليه منها فلو اوهمها كلها او غفل عن ادائها لفت و ضرب بها وجه صاحبها و قال ليكن قيامك في الصلوة قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل و لاتقدّم رجلاً علي رجلٍ و لاتُراوِحْ بين قدميك و اجعل بينهما قدر ثلاث اصابع الي شبر و اعتدل في القيام و اَقِم نحرك و اثبت علي قدميك و لاتطأ مرّة علي هذا و مرّة علي هذا و لاتتقدم مرّة و لاتتأخر اخري و روي زرارة عن الباقر (ع) حديثا مشتملا علي كثير من مندوبات افعال الصلوة و هو قال اذا قمتَ الي الصلوة فلاتلصق قدميك بالاخري دع بينهما اصبعاً اقل ذلك و الي شبر اكثره و اسدل منكبيك و ارسل يديك و لاتشبك اصابعك و ليكونا علي فخذيْك قبالة ركبتيك و ليكن قدر شبر و تمكن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمني علي ركبتك اليمني قبل اليسري و بلّع باصابعك في ركوعك عين الركبة و فرج اصابعك اذا وضعتهما علي ركبتيك فان وَصَلَتْ اطراف اصابعك في ركوعك الي ركبتيك اجزأك ذلك و احب الي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل اصابعك في عين الركبة و تفرج بينهما و اقم صلبك و مد عنقك و ليكن نظرك الي ما بين قدميك فاذا اردت ان تسجد فارفع يديك بالتكبير و خِرَّ ساجداً و ابدا بيديك تضعهما علي الارض قبل ركبتيك و تضعهما معاً و لاتفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعه و لاتضعن ذراعك علي ركبتيك و فخذيك و لكن تجنح بمرفقيك و لاتلزق كفيك بركبتيك و يمدهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك و لاتجعلهما بين يدي ركبتيك و لاتحرفهما عن ذلك شيئا و [ص 221] ابسطهما علي الارض بسطا و اقبضهما اليك قبضا و ان كان تحتهما ثوب فلايضرك و ان افضيتَ بهما الي الارض فهو افضل و لاتفرّجن بين اصابعك في سجودك و لكن ضمهنّ جميعاً قال و اذا قعدتَ في تشهدك فالصق ركبتيك بالارض و فرّج بينهما شيئا و ليكن ظاهر قدمك اليسري علي الارض و ظاهر قدمك اليمني علي باطن قدمِك اليسري و الْيٰاكَ عَلي الارض و طرف ابهامك اليمني علي الارض و اياك و القعود علي قدميك فتتأذي بذلك و لاتكون قاعداً علي الارض انما قعد بعضُكَ علي بعض فلايضّر التشهد و الدعاۤء و مثله رواية حماد عن الصادق (ع) الي ان قال فقام ابوعبدالله (ع) مستقبل القبلة منتصباً فارسل يديه جميعا علي فخذيه قد ضم اصابعه و فرق بين قدميه حتي كان بينهما قدر ثلث اصابع متفرجات و استقبل باصابع قدميه جميعا القبلة لم‌يحرفهما عن القبلة و قال بخشوع الله اكبر ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو الله احد ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس و هو قاۤئم ثم رفع يديه حيال وجهه و قال الله اكبر و هو قاۤئم ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه مفرجات الاصابع و ردّ ركبتيه الي خلفه حتي استوي ظهره لو صُبَّ عليه قطرة من ماۤء او دهن لم‌تزل لاستواۤء ظهره و مد عنقه و غمّض عينيه ثم سَبّح ثلاثا بترتيل فقال سبحن ربي العظيم و بحمده ثم استوي قائما فلما استمكن من القيام قال سمع الله لمن حمده ثم كبر و هو قائم ثم رفع يَديْه حيالَ وجهه ثم سجد و بسط كفيه مضمومة الاصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الاعلي و بحمده ثلاث مرات و لم‌يضع شيئا من جسده علي شئ منه و سجد علي ثمانية اعظم الكفَين و الركبتين و انامل ابهامي الرجلين و الجبهة و الانف فقال سبعة منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّه تعالي في كتابه فقال و ان المساجد لله فلاتدعوا مع اللّه احداً و هي الجبهة و الكفان و الابهامان و الركبتان و وضع الانف علي الارض سنة ثم رفع رأسه من السجود فلما استوي جالساً قال الله اكبر ثم قعد علي فخذه الايسر قد وضع ظاهر قدمه الايمن علي باطن قدمه الايسر و قال استغفر الله ربي و اتوب اليه ثم كبّر و هو جالس ثم سجد السجدة الثانية و قال كما قال في الاولي و لم‌يضع شيئا من بدنه علي شئ منه في ركوع و لا سجود و كان مُجنِّحاً [ص 222] و لم‌يضع ذراعيه علي الارض فصلّي ركعتين علي هذا و يداه مضمومتا الاَصٰابع و هو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم فقال يا حماد هكذا صل ه‍ .

المبحث الثاني - في النية و فيه فصول :

الاول في ماهيتها و حالها ، النية هي قصد فعل المقصود المقارن لاوله المساوق له ، فما قبل المتصل المساوق لاوّل جزء المقصود ليس بنيّة و لا منها لانه بَسيطٌ لا تكثر فيه و لا تعدد و انما التعدد في متعلّقه و ليس تصوّر الفعل نيةً و ان قارَنَ اوله و لا المخطر بالبال ما لم‌يكن صورةً لقصد الفعل وَ لَا اللّفظ الدال علي ما يعتبر في مشخّصات متعلّقها و الاخلال بها تبطل به الصّلوة عمداً وَ سَهْواً بلا خلاف لامكان وقوع بعض الافعال علي جهات مختلفة و ليس كلها مراداً للشارع فلا بدّ من قصد مراد الشارع كما حدّد و هل هي شرط لانها تتعلق بالصلوة كلها فليست منها و الا لتعلقت بنفسها وَ اْفتقرت اِلَي نيّةٍ اُخْرَي ام ركن لاعتبارِ مقارنتها للتكبير و انضمامها مع اجزائها فتصدق الماهية بالتئامِهٰا مَعَهٰا لا بِدُونه فهي كالاجزاء كالركوع و السجود و لايعني بالركن غير هذا و الثاني اجود هذا بحسب الدليل الظاهر و الا ففي الحقيقة انها روح العمل فهي معتبرة فيها كلها فعلاً و حكما من تحريمها الي تسليمها و الاخبار و الاعتبار ناصّانِ علي ذلك و في الحقيقة ليست متقدمة عليها و لا متأخرة و انما هي مساوقة و عدم اعتبارها فيها فعلا انما هو لدفع العسر و الحرج المنفيّين .

الثاني فيما ينسب اليها من الصفات باعتبار احوال متعلّقها من التعين و الاداۤء او القضاۤء و الوجوب او الندب للتقرب به اليه تعالي فيعيّن المأتي بها فيه في قصده انها الظهر او العصر او الجمعة او غير ذلك لتتميز عن غيرها و لو قصد الواجبة في هذا الوقت عليّ و لم‌يكن غيرَها من فاۤئتةٍ اوْ اداۤء فالاقرب الاجزاۤء لان التمييز انما يطلب بين المشتركات و لو كان معها غيرها و ان كانَتْ فاۤئتة فلا بد من التعيين لاشتراك الوقت بينهما و لو نوي الظهر في الجمعة و اِنْ كان بنية القصر لم‌يصح و كذلك العكس و كذا يعتبر فيها الجزم فلو تردّد في الفعل و عدمه اختياراً بطل و كذا التردد بين فعلين نعم لو وجب عليه احدهما و [ص 223] لم‌يعلم المتعين ردّد بينهما و كذلك التردد عن الوسوسة فانه ليس بعد تحققه اختياريا فلايضر و كذلك يعين في الوقت الاداۤء و في خارجه القضاۤء فلو قصد العكسَ لم‌يصح الا ان يقصد في خارج الوقت الاداۤء في الوقت الثاني فيصح و لو نوي في الاداۤء القضاۤء و اراد به معني الاداۤء كما في قوله تعالي فاذا قضيتم مناسككم فالاقرب علي ما ذهب اليه كثير من الاصحاب الاجزاۤء و عندي ان هذا لايتعقل في النية لان تعقله انما هو في الالفاظ او في مدلولاتها لا في القصد فافهم و لو حصل مانع العلم ببقاۤء الوقت فشكّ قيل اذا صلي فرضه قربة الي اللّه غير قاصد للاَدَاۤء و لا القضاۤء صح و هو كذلك لانه مؤدٍّ في الحقيقة لحكم الاستصحاب نعم لو قصد تجريدها عن الحالين فاشكال و الاجود المنع مع امكان التوقيت لانها كتاب موقوت و لو قصد ما يلزم منه التوقيت كفي كما لو نوي ظهر امس فانه يكفي عن قصد القضاۤء و كذا قصد فريضة هذا الوقت فانه يكفي عن قصد الاداۤء و قد تقدم في الوقت مسائل من هذا الفصل فراجع و كذلك يجب قصد ايقاع الواجب لوجوبه و المندوب لندبه او لوجه الوجوب و الندب و هو كونه لطفاً في الخليقة او شكراً لنعم اللطيف الرازق سبحانه و تعالي كذا قيل و لا ريب انه احوط اما انه متعين فالاظهر لا بل القربة كافية و كذا قصد الوجوب المميّز للفعل من المندوب بل هو اولي من الغائي في الاعتبار لانه المميّز و لايجب تعيين عدد الركعات و الافعال بل يكفي الاجمال و لو عين لم‌يضر و لو اخطأ في التعيين ناسيا فالاجود الاجزاۤء و عامداً البطلان و هل يجب تعيين المسافر في مواضع التخيير قيل لا و قيل نعم و هو اقوي و لو طرء داعي العدول جاز له ذلك و لايجب تعيين اليوم و لايجزي قصد يوم غير المقصود عمداً لعدم نية ما يجب عليه و يجزي غير العامد لقصده ما في ذمته و كذلك لايشترط نية القيام و القعود و الطهارة و الستر وَ الاستقبال و امثالها .

تتمة - يشترط في صحة النافلة تمييزها و تعيين سببها كالعيد المندوب و الاستسقاۤء و الرواتب كذلك و يُضيفها الي ما نسبت اليه قصداً من الفراۤئض و الوقت كنافلة الظهر و الليل .

الثالث في مرتبةِ اْعتبارِ وُجُودِها وقتاً و مكاناً عند التكبير مقارنةً له فلو سبقت و لو بزمان [ص 224] يسير لم‌تصح صلاته و كذلك في سائر العبادات الا الصوم لما في المقارنة فيه من العسر او التعذر و معني المقارنة المعتبرة ان يتوجّه القلب بالقصد الي الفعل مع شروع اللسان بالتكبير فلايصح تأخير التوجه المعتبر عن الشروع و لا تقدّمه و لايجب في التّوجه التّصور كما توهم بل ليس هو التصور لان عين القلب ناظرة الي الفعل المشروع فيه فلو نظرت الي صورته في الخيال حين الشروع لوقَع الفعلُ بغير نيةٍ و اذا توجه الي الفعل لم‌يكن قبله و لا بعد الشروع فيه من التّوجه شئ و لهذا اذا تصورت الصلوة او الشروع فيها حصل لك نظر الي الصورة المرتسمة في الخيال فاذا اخذت في التكبير انتقل نظرك اليه لاستحالة ان ينظر اليهما معا فلو كان ذلك هو النية لم‌تحصل مقارنة اصلا و ذلك القصد من التوجه الي الفراغ من الصلوة فاوّل الالتفات يرسم بالقصد الفعلي و ما بعده بالحكمي و قيل باشتراط الفعلي الي تمام التكبير لتوقف الانعقاد عليه و قيل الي اغلبه و قيل بالتوزيع و الكل ليس بشئ و الحق الاول .

الرابع تجب استدامتها حكما الي الفراغ و معني ذلك البقاۤء علي قصده حكما و الاستمرار عليه و قيل معني ذلك الّايحدث نية تنافي الاول و الاول هو الصحيح لان عدم الاحداث اعم من الاستمرار فيلزم منه الصحة اذا لم‌يحدث منافيا و ان لم‌يعزم علي الاستمرار و هو باطل و الخلاف مبني علي مسئلة كلاميّة و هي ان الموجود الباقي هل هو محتاج الي المؤثر ام لا و الصحيح الاول و لو قصد منافيا كما لو قصد بالركوع او السجود او القيام غير ما هو لها بطلت صلاته سواۤء نوي بقيام الظهر مثلا للعصر ام لزيد الداخل عليه و لو نوي الخروج في الحال او تردّد فيه لا عن وسوسةٍ بطل و لو كان التردد لوسوسة كان عفواً لان الموسوس يرد عليه ما لايحبّه فهو غير مختار و كذلك لو علق نيته علي ممكن متوقع لا علي الممكن في القدرة كانقلاب الحجر ذهبا و لو نوي الخروج في الثانية فان كان في اصل النية بطلت و ان كان بعد قصد الجميع و اتي الموضع المقصود و لم‌يقطع بل جدّد الاستمرار فالاجود الصحة و لو نوي الريا و ان كان طارياً و فعل فيه شيئا واجباً او مندوباً كثيرا فعلا او قولا بطلت و لو فعل فيه مندوباً قليلا فقيل تبطل و [ص 225] هو الاحوط و قيل تصح فيما لايخل بالنظم و تقدم حكم من نوي بالوجوب الندب و لو نوي في الشروع فعل المنافي في الاثناۤء كالحدث و التكلم و الاستدبار بطلت و لو طرءت نية ذلك فكالتفصيل في نية الخروج في الثانية و لو كان نية الخروج عن بعض صفاتها التي تصح بدونها و ان كان من عليا الي دنيا لم‌تبطل كما لو نوي الخروج عن الائتمام الي الافراد في الاثناۤء و ان كان في ابتداۤء القصد و من الائتمام الي الامامة و من الامامة الي الافراد و من الائتمام بامام الي امام آخر و كذلك في مسئلة العدول فيجوز النقل من الفريضة الحاضرة الي الفاۤئتة و بالعكس مع ضيق الوقت و من الفرض الي النفل لطالب الجماعة و لمن شك في العصر في الوقت ثم شرع فيها فذكر في الاثناۤء انه صلّي العصر و لمن شرع في الاحتياط فذكر في الاثناۤء تمام صلاته و لناسي قراءة الجمعة فيها لا من النفل الي الفرض علي الصحيح كما في الصبي يبلغ في الاثناۤء فيعدل علي القول بان عبادته تمرينيّة و كذا علي قول الشيخ من انعقاد النذر بالنية بدون تلفّظ لو شرع في نافلة ثم نذر قصد الوجوب في باقيها فيعدل من النفل عنده الي الواجب هنا و في مسئلة الصبي و الصحيح الاول .

تتمة - لايجوز نقل النية من صلوة الي غيرها الّا فيما استثني كما ذكرنا فلو نقل النية من صلوة الي اخري بطلت الاولي لقطع نيتها و الثانية لعدم النية في اولها .

الخامس التقرب المجعول علّة غائية لا بد من اعتباره فيها بل يكفي عن جميع المعتبرات فيها و لايكفي عنه غيره و معناه طلب قرب الشرف و الرفعة لديه في مراتب رضوانه فلو قصد قرب المكان المعلل بهذا لم‌يضر كما لو قصد الاسكان في اعلي عليّين لقربها اليه لانها دار مرضاه و محبته لا لانّها قريبة المكان منه فتبطل .

و يلحق بهذه مسائل :

الاولي لو نوي الفريضة ثم عزبت النية حتي فرغ صحت و لو ظن في الاثناۤء انه في نافلة حتي صلي بعض الافعال بنية النافلة او كلها فالاقرب الصحيح الصحة لانها علي ما افتتحت و كذا لو نوي فريضة ثم نسي و قصد النافلة بعد التكبير ثم ذكر فرجع الي الفرض ثم نسي فرجع الي النفل و كذا لو نوي النفل ثم نسي و قصد الفرض صحت النافلة .

[ص 226] الثانية لو صلّي في يوم غيم فرض الصبح اداۤء ثم بانَ انه صلّاه بعد الوقت اجزأه و ان لم‌ينو القضاۤء لاشتراط اعتباره بالعلم و لو اعتقد فوات الوقت فنوي القضاۤء ثم بعد ذلك تبين انه في وقت صحت ايضا بخلاف ما لو نوي الاداۤء لظنه دخول الوقت او القضاۤء لظنه خروجه فتبين انه لم‌يدخل بعد في الصورتين .

الثالثة لو نوي فرض الظهر اجزأه علي الاقوي قاله في التذكرة و علله بان الظهر عرفا اسم للصلوة ردا علي الشافعيّة في احد وجهَيْهم بالمنع لان الظهر اسم للوقت فلا بد و ان يقول فريضة صلوة الظهر و الظاهر عدم الحاجة الي التوجيهين فلو نوي فرض الصبح اي فرض هذا الوقت كفاه او فرض الظهر الاول اي الفرض الاول في هذا الوقت كفاه لتعينه .

الرابعة لو نوي الفرض قاعدا ثم قام فكبر فان ذكر الفعل عند التكبير اي قصد الفعل عنده صح و الّا فلا .

الخامسة يشترط نية الائتمام فلو لم‌يقصد الائتمام لم‌تقع جماعة لعدم نيتها و لا فرادي ان لم‌يقرأ لنفسه و لايشترط نيّة الامامة فتصح بدونها و لكن ينقص ثواب الجماعة بعددٍ و هل يتضاعف بالنسبة اليه احتمالان الظاهر نعم ان لم‌ينو النفي امّا الامامة في الجمعة فتشترط نيتها علي الاجود لانها لاتصح فرادي .

السّادسة لو فاتته صلوة نسي تعيينها صلّي اربعاً مردّدا في قصده بين الثلاث الرباعيات و مغربا و صبحاً قاصداً فيها كلها عما في ذمته في اصل التكليف ناويا للوجوب في كلها لتكليفه بها لذلك و يتخير في الرباعية في الجهر و الاخفات و لو فاتته رباعيتين صلي اربعاً عن واحدة مردّدا بين الثلاث كما مر ثم اربعا كذلك و لو صلي اربعا عن الاثنتين كذلك ثم اربعا لم‌يصح و كذا لو صلي اربعاً عن واحدة مردّدا بين اثنتين ثم اربعا بين اثنتين ثم واحدة تمام الاثنتين ثم واحدة تمام الاثنتين الاخيرتين و كذا لو دخل بنية احديهما ثم شك فلم‌يدر ما نوي فانه لايجزي عنهما و لو شك هل نوي ام لا فان عمل بعد الشك قبل الاستحضار عملا بطلت و الّا قصد و عمل و لو صلي الظهر و العصر ثم ذكر انه دخل في احديهما بدون نية صلي اربعاً عما في ذمته علي الاصح و لو شك هل نوي ظهرا او عصراً فرضا ام نفلاً فان لم‌يشرع في العمل قصد و عمل [ص 227] و ان شرع فان كان يعلم ما خوطب به مع اتحاده عمل و استمر و الّا اعاد .

السابعة لو شك في النية و قد كبر لم‌يلتفت و كذا بعد الشروع في التكبير علي الاجود لدخوله في شئ آخر و انما حكمنا بالاعادة في هذه المسئلة في الوضوء في الاثناۤء لعموم النص هناك باعادة كلّما شك فيه و بما بعده قبل الفراغ و لو صلي صلوة ثم شك هل قصد ظهرا ام عصراً قيل يبني علي الظهر و يصلي العصر و قيل يصلي اربعا مُرَدّداً فيها ان وقعت الاولي في الوقت المشترك و الّا صلي الفرضين و هو الاقرب .

المبحث الثالث - في تكبيرة الاحرام و فيه مسائل :

الاولي تكبيرة الاحرام ركن في الصلوة تبطل الصلوة بتركها عمداً و سهواً اجماعا و هي جزء من الصلوة اتفاقا عندنا .

الثانية يتعين فيها لفظ التكبير فيقول « الله اكبر » فلايجوز العدول الي معناه فلايجوز الاله او الحق اكبر او اجل من ان يوصف و لا ابدال الجلالة بالرحمن نحو الرحمن اكبر او اعظم و لا ترجمته نحو « خدا بُزُرْگتر » اختياراً و لا الي لفظه مع عكس الترتيب نحو اكبر الله و لا تعريف اكبر نحو الله الاكبر و لا فصله بينهما ببعض الصفات نحو الله الجليل اكبر او الله سبحانه اكبر او الله تعالي اكبر او الله لا اله الّا هو اكبر و لا الفصل بين الجلالة و اكبر بسكتة طويلة و لو كانت سكتة قصيرة كالتنفس الذي لايقطع نظم اسناد الخبر الي المبتدأ جاز و كذلك لايجوز وصل اكبر بكل شئ و لا بمن كل شئ بمن ان يوصف و ان كان هو المقصود معني و لا حذف الباء من اكبر و لا التشديد و لا مدّ الباۤء فيكون بصورة جمع كبر بفتح الكاۤف و سكون الباۤء و هو طبل له وجه واحد و لا مدّ الالف الاول من اللّه الي ان يكون بصورة الاستفهام فاذا مدّه حتي حصل ادني مراتب المد بطلت ان قصد الاستفهام و ان لم‌يقصده فالاصح البطلان اذ لاتتوقف دلالة الالفاظ علي معانيها علي القصد و امّا مد الالف بعد اللام الثانية بما يزيد علي الطبيعي و هو قدر الالف فقيل يكره صرح به في الذّكري و يشكل لعدم الدليل و اما تَلقّيها عن الشارع فغير معلوم بل ربّما دلّ علي المد عموم اخبار اقرأوا كما يقرأ الناس و القراۤء نصّوا علي وجوب مدّ الف الجلالة للتعظيم فلا اقل من كونه مستحبّا نعم ينبغي الايَكون اقل مراتب المد و هو قدر [ص 228] الف و نصف او الف و ربع و يجب ان يأتي به علي هذه الهيئة المعروفة فَلَوْ اَتَي علي صورة السَّرْدِ او سكت علي اللّه لم‌يجز .

الثالثة يجب الاتيان به قائماً فلو كبر جالسا او في الاَخذ في القيام او في الهوي او قبل الطمأنينة في القيام اختيارا لم‌يجز .

الرابعة يجب ان يقصد به افتتاح الصلوة و عقد احرامها فلو نوي بها احدي التكبيرات المستحبات او التكبير للركوع و ان كان منذوراً لم‌يصح و كذا لو قصد احدي تكبيرتي الاحرام و الركوع لا علي التعيين و لو قصدهما معاً فالاصح عدم الاجزاۤء خلافاً للخلاف و لابن‌الجنيد و لو كانت تكبيرة الركوع منذورة و قصدهما معاً فكذلك علي الاقرب و التّشبيه بتداخل الاغسال غلط اذ لو قصد بها الركوع خاصة بطلت قطعاً و لو نجوّز التداخل صحّت لان الحقوق يجزي منها واحد كما في الاغسال .

الخامسة يشترط فيها جميع ما يشترط في الصلوة من الطهارة و الستر و الاستقبال و القيام و النية فلايجوز التكبير منحنياً و لا منحنياً في بعضه و لا هاويا عَلي الصحيح فيها كلّها فان فعل فهل تنعقد نافلة الاجود لا و علي القول به فان اتمها نافلة و الّا فالافضل له التسليم .

السادسة وحدة التكبير فلو كبر للافتتاح ثم كبر ثانيا للافتتاح كما لو نسي الاولي او نوي قطعها و قلنا ان نية القطع غير مبطلة بطلتا و لو نوي ثالثا صحت الثالثة ان لم‌نقل بان نية القطع مبطلة و الّا بطلت الثالثة ايضا ان كانت نية القطع بعد الاولي و تصح ان كانت بعد الثانية .

السابعة يجب النطق به بحيث يسمع نفسه فلو حرك به لسانه و عقد به قلبه و لم‌يسمع نفسه و لو تقديراً اختياراً بطلت و لو كان للتقية كفي النطق و ان لم‌يسمع كما لو اضطر المسافر الي الصلوة معهم حيث لايتمكن الّا من اربع ركعات فيصلي معهم الظهر في الاولتين و يقوم للعصر من الاخيرتين فيجوز ان يكبّر و ان لم‌يسمع نفسه فيحسب له ذلك علي الاصح خلافا لابن‌ادريس و الاخرس يحرك لسانه بقدر ما يمكنه و يحرك شفتيه و لهاته وجوبا لان التحريك جزء من النطق فان لم‌يتمكن اشار باصبعه كذلك و لو كان مقطوع اللسان من اصله وجب استحضاره علي الترتيب و لايكفي فيه له قصده في جملة الصلوة كما يكفي السليم مع النطق به لتحققه بذلك [ص 229] بخلاف هذا لانَّه لَايتحقق بدون القصد الخاصّ و يجب علي الاليغ اصلاح لسانه بقدر الامكان .

الثامنة يجب كونه بالعربيّة اختياراً فلاتجزي الترجمة و لا غير العربية و لو لم‌يحسنها وجب عليه التعليم ما لم‌يتضيق الوقت فان صلي المتمكن قبله لم‌تصحّ و لو لم‌يَجد المعلِّم في الموضع الذي هو فيه وجب عليه طلبه في غيره و يجب علي المولي تمكين عبده من التعلم و كذلك زوجته و الاجود استحباب تعليم الاب ولده الصغير و لايجب .

التاسعة يكبر المأموم بعد تكبير الامام بتمامه و ان كبر معه بان ابتدئا بالتكبير معاً فالاصح عدم صحة تكبير المأموم و لو كبر المأموم اَوَّلاً لم‌يصح و الاولي له في الصورتين ان يسلم ناويا للخروج ثم يكبر بعد تكبير الامام و قال الشيخ في صورة تقدمه علي الامام يجب ان يقطعها بتسليمة ثم يكبّر معه او بعده و ظاهره جواز المساوقة و الاصحّ العدم و لو كبّر بعد شروع الامام و قبل فراغه لم‌يبعد القول بالصحة و ان كان الاحوط عدم الاكتفاۤء بذلك .

تتمّة - يستحب رفع اليدين بالتكبير و لم‌يجب خلافا للمرتضي و حدّ الرفع اعلاه محاذاة الاذنين و ادناه الي النحر و يُبْتَدأُ بهِ مع ابتداۤء الرفع و ينتهي مع انتهاۤئه و هو الافضل و بعض الاصحاب عكس فيبتدئ فيه عند ابتداۤء وضع اليدين و ينتهي بانتهائه و لا بأس به لظاهر بعض الاخبار و ان كان الاول افضل و اولي و ربّما احتمل بعضهم جعله بين انتهاۤء الرفع و بين الاخذ في الارسال و بعضهم جعله بين ابتداۤء الرفع و انتهاۤء الارسال و الاجود الاقتصار علي الاولين و لو نسي الرفع و ذكر قبل الفراغ منه رفع و بعده لم‌يرفع و لو كانت يداه تحت ثيابه "-٢" و لم‌يخرجهما رفعهما تحتها "-٢" و لو لم‌يقدر علي رفعهما القدر المذكور اتي بالممكن و ان امتنع مطلقا سقط و لو لم‌يمكن الّا فوق "٢" الرأس رفعهما بنيّة المقدّر دون الممكن "٢" و يكره قصده "-٢" لذاته كفعله مع التمكن و لو لم‌يمكن الا فوق المنكبين و دون الاذنين كان الاول اولي لدخول المسنون فيه و مقطوع الكفّين يرفع ساعديه و مقطوعهما يرفع العضدين و مقطوع واحدةٍ يرفع الثانية و يستحب ان يستقبل بيديه القبلة و ان يكونا مبسوطتين مضمومتي الاصابع الّا الابهام ففيه وجهان و فرقه ارجح للخصوص بل [ص 230] روي في بعض الاخبار فرق الخنصر ايضا عن فعل الصادق (ع) و لايبعد ان يكون لبيان الجواز و لا فرق في ذلك كله بين كونه في فريضة او نافلة للذكر و الانثي الا انه في الواجب آكد و للامام اشد تأكيداً .

فصل - يستحب ان يكبر سبعا او خمسا او ثلاثا احديها الواجبة الا ان السبع افضل قال الصادق (ع) اذا افتتحت الصلوة ان شئت واحدة و ان شئت ثلاثا و ان شئت خمسا و ان شئت سبعا كل ذلك مجزٍ غير انك اذا كنتَ اماماً لم‌تجهر الّا بتكبيرة واحدة و يستحب له الاسرار بالبواقي و المأموم يسرّ بالجميع الا المسبوق لينبّه الامام و يتخيّر في جعل ايها شاۤء تكبير الاحرام و الاجود عندي ان الافضل جعلها الاولي و يستحب الدعاۤء عقيب الثالثة و عقيب الخامسة و الروايات كثيرة في ذلك و الذي عليه عملي ان يكبر ثلاثا و يقول اللهم انت الملك الحق المبين لا اله الا انت سبحانك و بحمدك عملتُ سوءا و ظلمتُ نفسي فاغفر لي انه لايغفر الذنوب الّا انت و يكبر تكبيرتين يقول لبيك و سعديك و الخير من يديك و الشر ليس اليك و المهدي من هديتَ عبدك و ابن عبدك واقف بين يديك منك و بك و لك و اليك لا ملجأ و لا ملتجأ و لا مفرّ و لا محيص و لا مهرب منك الا اليك سبحانك و حنانيك سبحانك ربنا ربّ البيت تباركت و تعاليت و يكبر تكبيرتين و قيل و عقيب السابعة يقول يا محسن قد اتاك المسيء فانت المحسن و انا المسيء و قد امرت المحسن ان يتجاوز عن المسيء فتجاوز اللّهم عن ذنوبي يا كريم و لا بأس به .

فصل - و يستحب ان يقرأ بعد ذلك دعاۤء التوجه و انا اقول فيه وجهت وجهي و اسلمت امري للّذي فطر السموات و الارض حنيفا مسلما علي ملة ابراهيم الخليل و دين محمد (ص) و هدي علي بن ابيطالب (ع) و ما انا من المشركين ان صلاتي و نسكي و محياي و مماتيَ لله ربّ العالمين لا شريك له و بذلك امرت و انا من المسلمين اللّهم اجعلني من المسلمين و هو ما رواه ابوطالب الطبرسي في الاحتجاج .

[ص 231] فصل - يستحب التوجه بالتكبيرات السبع كما ذكرنا ادعيتها الثلاثة او الاثنين قيل يختص ذلك في ستة مواضع اول كل فريضة من اليومية و اول ركعة من صلوة الليل و مفردة الوتر و اوّل نافلة الزوال و اول نافلة المغرب و اول نافلة الاحرام و زاد الشيخان سابعاً و هو الوتيرة بعد العشاۤء و بعض الاصحاب عمم الاستحباب .

المبحث الرابع - في القراۤءة ، و الكلام في واجباتها و مندوباتها و لواحقها و فيه فصول :

الاول - في واجباتها و فيه فواۤئد :

الاولي تجب قراۤءة الحمد عينا في فرض الصبح و اولتي الظّهرين و العشاۤئين و لاتجزي عنها غيرها اختياراً و تبطل الصلوة بتركها عمداً لا نسياناً فعن احدهما عليهما السلام انه قال من ترك القراۤءة متعمداً اعاد الصلوة و من نسي القراۤءة فقد تمت صلاته .

الثانية لاتتعيّن الحمد في الاخيرتين من الرباعية و في الثالثة من الثلاثيّة بل يتخيّر بينها و بين التسبيح و صورتها سبحان الله و الحمد للّه و لا اله الا الله و الله اكبر و الاحتياط في تكريرها ثلاثا و الاقرب اجزاۤء غيرها .

الثالثة تجب مع الفاتحة في الثلاثيّة و الاولتين من غيرها سورة كاملة متأَخّرة عن الحمد فلو اقتصر علي الحمد وحدها اختياراً فالاصح بطلان صلاته .

الرابعة لايجوز تبعيض السورة في غير صلوة الآيات اختياراً و لا الزيادة عليها بنية الضم اليها و لو كلمةً فمن فعل ذلك اي التبعيض و القران فالاصح بطلان صلاته و بنيّة التنبيه علي حاجته يجوز و بدون النيّتَيْن يحتمل تحكيم العرف في الفصل و الوصل و القلة و الكثرة و يحتمل اعتبار الصورة من تحقّق الزيادة علي السورة فتبطل هذا كله مع العمد لا مع السهو و النسيان للسورة او للزيادة .

الخامسة لايجوز الاخلال بشئ من الحمد و السورة عمداً و لو بحرف زائدٍ او ناقص و لو في جوهر الحرف الاصلي بمدّ او شدّ او تكرير فاحشٍ او تطنين كذلك او صفة كذلك من زيادة او نقصان كالنبر و القلقلة و الصفير و غير ذلك فتبطل بذلك كله و لو كان ذلك التغيير خفيفا لايذهب معه جوهر اللفظ و لا صفته و لايستلزم زيادة حرف لم‌تبطل و ان كان مكروها و كذلك الاخلال [ص 232] بالاعراب و ان لم‌يختلّ به المَعْنَي و كذلك التشديد و المد المتّصل .

السادسة يجب ترتيب كلمات الحمد و السورة و آياتهما كما هو معلوم فلو خالفه عامداً اعاد الصلوة و ان كان ناسيا اعاد علي ما يحصل به الترتيب في الكلم و الآي و في السورتين ما لم‌يركع فيمضي و ان علم في الاثناۤء و كذا يجب تقديم الحمد علي السورة فيعيد الصلوة مع المخالفة عمدا و لو سها اعاد السورة بعد الحمد ما لم‌يركع فيمضي في صلاته و لايعذر الجاهل بذلك .

السَّابعة تجب الموالاة بين الآيات و الكلمات فلو قرأ خلالها قرءانا غيرها او دعاۤء عمداً بطلت القراۤءة و قيل تبطل الصلوة للنهي المقتضي للفساد و قيل لاتبطل الصلوة و يستأنف القراۤءة و ليس الثاني ببعيد و يستثني من القراۤءة ما كان منها للاصلاح او التذكر لما بعدها او الجزء المعاد لاجل الموالاة او للتنبيه للغير و كذا ما كان من غيرها و من الدعاۤء ما كان لسؤال الرحمة و الاستعاذة من العذاب عند آيتيهما و تسميت العاطس و رد السلام و الحمدلةِ عند العطاس و الدعاۤء السائغ للدنيا و الدين مما لايخل بالموالاة و نحو ذلك و لو قرأ في خلالها ناسيا كذلك قيل استأنف القراۤءة و قيل بني علي قراۤءته و الاجود التفصيل بما يخل بالموالاة عرفا فيستأنف و ما لايخلّ يبني و لو كان المقروء منها فان كان من اللاحق و لم‌يتصل قراۤءته المشروعة به فكما مر و ان اتّصلت اعتّد به و ان كان ممّا قرأ فان انتهي الي قراۤءته قبل التذكر فالظاهر البناۤء و ربّما لُوِّحَ في بعض الاخبار الي العودِ الي جزء مقصودٍ ممّا قرأه تحصيلاً للموالاة و لا بأس به و ان لم‌ينته الي قراۤءته فعلي الاستيناف ظاهر و علي عدمه يحتمل البناۤء علي قراۤءته المشروعة او علي الواقعة سهواً تحصيلاً لصورة الموالاة او لاشتماله علي العود الي الجزء لاجل الموالاة و لو كرر آية من الحمد او السورة او اكثر للاصلاح لم‌يضر بالموالاة و ان لم‌يعد الي جزء قبلها و ان قلنا به هناك و لو كان عمدا لا للاصلاح فالظاهر عدم البطلان ايضا اما لو شك في آية او كلمة اتي بها و الاظهر اعادة ما يسمي قرءانا و لو كان المشكوك فيه حرفا في كلمة لم‌يقتصر علي الاتيان به بل يأتي بها ان استقلت نظما كاحد حرفي ربّ و الّا اتي بما تستقلّ به كاحد حروف العالمين فيقول ربّ العالمين و لو [ص 233] كرر الحمد عمدا اثم و الاقوي عدم البطلان و عدم تحقق القران بذلك و اولي منه لو كرّر السورة كذلك للاختلاف في جواز القِرٰان الّا ان الاجود انه ان قصد القِران بذلك بطلت الصلوة و اولي منه في البطلان لو اعتقد استحبابه او وجوبه و لو كان التكرير المفارقة نسيانا لم‌يضر .