السابعة من كان فرضه التوجه الي الجهة الخاصة المشار اليها سابقا فيستعلمها بقبلة المسلمين و بقبورهم اذا لم‌يعلم الغلط نعم للعارف ان يجتهد هنا ايضا يمينا و شمالاً اذا تبين له اولوية بعض اجزاۤء تلك الجهة علي بعض لجواز تساهلهم في ذلك و تقليدهم المحاريب و القبور من غير اعتبار مع القدرة حتي يطمئن علي عدم الاولوية و لايجوز له ان يجتهد في العكس بل و لا الي محض اليمين و الشمال لامتناع تساهلهم و غفلتهم في الخطأ الكبير .

الثامنة من لم‌يعلم الجهة الخاصة عوّل علي الامارات المذكورة لذلك و للعارف الاجتهاد فيها في تضييق الجهة و تخصيصها و اكثر الامارات مأخوذة من علم الهيئة و الارصاد و منها بالنجوم و المهاۤبّ الّا ان الاوّل اقرب للحصر و الضبط .

التاسعة كل اقليم لهم علامات باعتبار العرض و لكل بلد منها علامات باعتبار الطول و لهم ركن من الكعبة يتوجهون الي جهته فلاهل العراق الركن العراقي الذي فيه الحجر الاسود و كذلك من والاهم و لاهل الشام و من والاهم الركن الشامي و لاهل المغرب و من والاهم الركن الغربي و لاهل اليمن و من والاهم الركن اليماني الذي عند المستجار .

العاشرة لاهل العراق جعل الجدي حال ارتفاعه او انحِطاطه خلف المنكب الايمن و هو مجمع العضد و الكتف و مهب الشمال عن يمينه و مهب الجنوب عن يساره و المغرب علي يمينه و المشرق علي يساره و المراد بالمغرب و المشرق ما يجامع جعل الجدي خلف المنكب الايمن لا الاعتداليين لمنافاة ذلك لعلامة الجدي و لا الاعم مطلقا لخروج بعضها عن قبلة اهل العراق فان اعتبار آخر درجة من المغيب الي جهة الجنوب مع مقابلتها من الطلوع قبلة اهل الشام و عكس ذلك لعكسهم و انما اعتبرنا كون الجدي حال الارتفاع و الانحطاط ليكون علي داۤئرة نصف النهار تقريباً لمسامَتَتِهٖ ح للقطب الشمالي في الجملة و اقرب الكواكب اليه نجم خفيٌّ لايكاد يدركه الّا حديد البصر يسمّي القطب لمجاورته للقطب الشمالي يدور حوله في اليوم و الليلة دورة لطيفة لايتغير الاستقبال بها لصغرها حِسّاً و هو في بنات‌نعش [ص 193] الكبري بين انجمٍ مجموعها كبطن الحوت الجدي في رأسها و ذنبها الفرقدان و ذلك النجم المسمي بالقطب قريب من الجدي بقدر نصف مسافة ما بين الفرقدين تقريبا و يقابل القطب الشمالي القطب الجنوبي و هذه العلامة لاتكون ضابطة لاهل العراق كلهم علي التحقيق لاتساع بلدانهم فلاتصلح لاطراف العراق الغربية كالموصل بل علامتهم جعل القطب بين الكتفين علي فقار الظهر و القطب الجنوبي بين العينين و كذلك سهيل في غاية ارتفاعه و عين الشمس عند الزوال علي طرف الحاجب الايمن و آخر بلدانهم كعبّادان وَ البَصْرة و ما يليها ينحرفون كثيرا عن القطب الجنوبي الي جهة الغرب نحو ست و ثلاثين درجة و دقايق و اهل بغداد و المشاهد المشرفة و الحلة و من والاهم في طول بلدهم ينحرفون عن القطب الجنوبي الي اليمين نحو اثنتي‌عشرة درجة و ما بين ذلك بنسبتهم في الطول فكلما قل الطول قل الانحراف و لما كان للموصل طول بقدر طول مكة المشرفة كانت قبلتهم جهة نقطة الجنوب و ما زاد طوله عن طول مكة انحرف يمينا .

فائدة - قد ذكر الشهيد في الذكري بعض العلامات لكثير من البلدان نقلاً من رسالة الفضل بن شاذان الموضوعة في القبلة و قد اختصرها و نحن نذكر ما ذكره مع بعض الزيادة من الاصل تبركا به و لاشتماله علي كثير من العلامات و ان كان كثيراً منها لايجري علي القواعد الرصدية لسهولة امر القبلة في البعد و هو ان العراق و خراسان و من كان في حدوده مثل الكوفة و بغداد و حلوان الي الري و مَرْو و خوارزم يستقبلون الباب و المقام و يستدل عليها بجعل الجدي اذا طلع خلف المنكب الايمن و الهقعة اذا طلعت بين الكتفين و الدبور مقابله و الصبا خلفه و الشمال علي يمينه و الجنوب علي يساره و اهل سمساط و الجزيرة و مالطة الي الموصل و ما وراء ذلك من بلاد آذربيجان و الابواۤء يستقبلون ما بين الركن الشامي الي المقام و علامتهم جعل بنات‌نعش خلف الاذن اليمني و العيوق اذا طلع خلف الاذن اليسري و سهيل اذا تدلي للمغيب بين العينين و الجدي [ص 194] اذا طلع بين الكتفين و المشرق علي يده اليسري و الصبا علي مرجع الكتف و الشمال علي صفحة الخد الايمن و الدبور علي العين اليمني و الجنوب علي العين اليسري و اهل الشام من عسفان و ينبُع و المدينة و دمشق و حلب و حمص و حماه و آمد الي الروم و سماوة و الجونا و الي مدين شعيب و الي الطور و تبوك و بيت‌المقدس و الدار و بلاد الساحل كلها يستقبلون ما بين الميزاب الي الركن الشّامي و علامتهم جعل بنات‌نعش الكبري اذا غابت خلف الاذن اليمني و الجدي اذا طلع خلف الكتف اليسري و مغيب سهيل علي العين اليمني و طلوعه بين العينين و المشرق علي عينه اليسري و الصبا علي الخد الايسر و الشمال علي الكتف اليمني و الدبور علي صفحة الخد الايمن و الجنوب مستقبل الوجه و اهل مصر و الاسكندرية و القيروان الي باهيوت الي البربر الي السوس الاقصي من المغرب الي الروم الي البحر الاسود يستقبلون ما بين الركن الغربي الي الميزاب و علامتهم جعل الصليب اذا طلع بين العينين و بنات‌نعش اذا غابت بين الكتفين و الجدي اذا طلع خلف الاذن اليسري و الصبا علي المنكب الايسر و المشرق علي العين اليسري و الشمال بين الكتفين و الدبور علي اليد اليمني و الجنوب علي العين اليسري و اهل الحبشة و النوبة و الدعاوة و الدُّمٰانِس و التكروت و الزيلع ● و ما وراۤء ذلك من بلاد السودان و من دونهم من الصعيد الاعلي من بلاد مصر يستقبلون ما بين الركن الغربي و اليماني و علامتهم جعل الثريا و العيوق اذا طلعا علي اليمين و الشمال و الشولة اذا غابت بين الكتفين و الجدي علي صفحة الخد الايسر و المشرق بين العينين و الصبا علي العين اليسري و الدبور علي المنكب الايمن و الجنوب علي العين اليمني و اهل الصين و اليَمن و التهائم و صعدة الي صنعا و عدن و حضرموت الي البحر الاسود يستقبلون المستجار و الركن اليماني و علامتهم جعل الجدي اذا طلع بين العينين و سهيل اذا غاب بين الكتفين و المشرق علي الاذن اليمني و الصبا علي صفحة الخد الايمن و الشمال علي العين اليسري و الدبور [ص 195] علي المنكب الايسر و الجنوب علي الكتف اليمني و اهل السند و الهند و الملتان و كابل و قندهار و جزيرة سيلان و ما وراۤء ذلك من بلاد الهند يستقبلون ما بين الركن اليماني الي الحجرالاسود و علامتهم جعل بنات‌نعش اذا طلعت علي الخد الايمن و الجدي اذا طلع علي الخد الايمن ايضا و الثريا اذا غابت علي العين اليسري و سهيل اذا طلع خلف الاذن اليسري و الشرق علي اليد اليمني و الصبا علي صفحة الخد الايمن و الشمال مستقبل الوجه و الدبور علي المنكب الايسر و الجنوب بين الكتفين و اهل البصرة و الاهواز و فارس و سجستان الي التبت الي الصين يستقبلون ما بين الباب و الحجرالاسود و علامتهم جعل النسر الطائر اذا طلع بين الكتفين و الجدي اذا طلع علي الخد الايمن و المشرق علي المنكب الايمن و الصبا علي الاذن اليمني و الشمال علي العين اليمني و الدبور علي الخد الايسر و الجنوب بين الكتفين .

الحادية‌عشرة يستحب التياسر في القبلة لاهل العراق عند الشيخ و اتباعه بناۤء علي ما اختاره من ان الكعبة قبلة لاهل المسجد و المسجد قبلة لاهل الحرم و الحرم قبلة لاهل الدنيا و الحرم عن يسار الكعبة ثمانية اميال و عن يمينها اربعة اميال علي المشهور فلايستحبّ التّياسر لان العلامات امارات للجهة التي فيها الكعبة لا الحرم .

المبحث الثاني في المستقبل و فيه فوائد :

الاولي القادر علي معرفة عين القبلة لايجوز له الاجتهاد و قد تقدم حكمها .

الثانية فاقد العلم يرجع الي الامارات و العارف لقواعد علم الهيئة يرجع اليها لانها اقرب الي العلم فان تعذر عليه ذلك رجع الي ما قرّروه نقلاً عن علماۤء الهيئة فان تعذر رجع الي ما ذكرنا من علامات النجوم و الرياح الا ان الاولي تقديم علامات النجوم علي الرياح لكثرة اختلاف الرياح فهو اضعف من النجوم .

الثالثة فاقد الامارات اما لمانعٍ كالحبس و الغيم و العمي او لجهلٍ بها كالعامي اذا تعذر عليه التعلم او ضاق الوقت عنه يقلد العارفَ العدلَ علي الاصح و لو وجد العارف بها عن يقين و العارف بها عن اجتهادٍ قدم الاوّل ثم الثاني و [ص 196] لا فرق بين الرجل و المرأة و الحر و العبد لانه من باب الخبر لا الشهادة و مع الاجتماع و الاختلاف فالترجيح بالمعرفة و الضبط و العدالة فان فقد العدل فالاجود جواز الرجوع الي المستور ثم الفاسق ثم الكافر اذا وثق بقولهم فان تعذر ذلك اما لعدم احدهم او لعدم قرينة يحصل بها الوثوق بقوله صلي الي اربع جهات علي الاقرب و لو كان الاشتباه في ثلاث او اثنتين صلّي بقدره و لو ضاق الوقت صلّي الممكن و لو واحدة و الاجود وجوب كون الاربع الجهات متقاطعة علي قواۤئم و لو تقريبا .

الرابعة لو اجتهد في الامارات و اخبره العدل العارف بخلاف اماراته فان تبين له الخطاء في اماراته عَدل الي تنبيه العدل او خطأ العدل عمل علي ظنه و ان لم‌يتبين له خطأ اصلاً فالاجود العمل علي ظنه و هو المشهور و قيل يعمل علي اقوي الظنون و الاول اجود .

الخامسة يجب تعلم امارات القبلة عيناً علي الاجود فلايجوز له التقليد مع الامكان و سعة الوقت كما مر .

السادسة اذا اجتهد في صلوة فان بقيت الامارات لم‌تتغير و لم‌يطرأ عليها امارات تنافيها لم‌يجب تجديد الاجتهاد و الا وجب و لو اجتهد فصلي الي جهةٍ غير ما ادّاه اليها اجتهاده لم‌تصح صلاته و ان تبين انها هي القبلة علي الاصح .

السابعة لو دخل بلداً غير مسكونة و فيها محاريب و مساجد و قبور فان علم انها بلد مسلمين جاز التعويل علي محاريبها و مساجدها و قبورها و لم‌يجب عليه الاجتهاد و ان جهل حال واضعها وجب عليه الاجتهاد .

الثامنة اذا تعددت المجتهدون فان اتحدت الجهة جاز ان يصلوا جماعة و ان اختلفوا انفردوا و لايجوز لاحد منهم التقليد فان قلد بعضهم بعضا فلا صلوةَ للمأموم مطلقا و لا صلوة للامام اذا قلّد المأمومَ لان المجتهد ليس له ان يقلّد و لو كانوا في بيت مظلم و اجتهدوا و صلّوا جماعةً فلما اصبحوا علموا باختلاف جهاتهم و لم‌يعلموا جهة امامهم فالاوجه صحة صلاتهم الّا صلوةَ من تبيّن انه استدبر القبلة خاصة .

التاسعة لو اجتهدوا و اتفقوا و صلّوا جماعة ثم تغيّر اجتهاد بعضهم الي جهةٍ اخري في الاثناۤء فَاِن كانت عكس الاولي او محض اليمين او الشمال قطع و اِنحرف و اسْتَقْبَلَ صلاته و ان كانت دُونَ محض اليمين و الشمال انحرفَ وَ بَني عَلي [ص 197] مٰا مضي من صلاته منفرداً و لو كان الامام انحرف و اَتمّ المأمومون منفردين و لو اختلف الامام و المأمومون قبل الدخول في الصلوة لَمْ‌يُصَلُّوا جَمٰاعة .

العاشرة لو ضاق الوقت الّا عن صلوة و قد اجتهد احد الشخصين في جهة جاز للآخر اَنْ يقلده و يأتم به لضيق الوقت وَ اِنّما يمتنع التقليد مع السعة بل لو ادّي حُصول اجتهاد الآخر الي خروج الوقت وجب التقليد علي الآخر نعم لو لم‌يتمكن من الاجتهاد لضيق الوقت و لا من التقليد تخيّر جهةً و صلّي و لو اطمئنت نفسه بجهةٍ بدون مرجّحٍ كانت اولي و ان لم‌تتعَيَّنْ .

الحادية‌عشرة مَنْ فرضه التقليد كالاعمي و الجاهل يقلد الاوثق الاعلم مع التعدد فلو قلد المفضول عنده مع وجود الافضل و امكان تقليده اذا اختلفا فالاقرب عدم الاجزاۤء و لو اختلف المجتهدان المتساويان عنده قلد من شاۤء .

الثانية‌عشرة مَنْ فرضه الاجتهاد اذا لم‌يتمكن من الاجتهاد و لا من التقليد لضيق الوقت تخيّر جهة اجماعاً و لو تمكن من التقليد قلدَهُ و لو تخيّر ح فالاقرب عدم الاجزاۤء .

الثالثة‌عشرة لو نصب مبصر لاعمي علامة جاز له ان يعوّل عليها دائما ما لم‌يغلب علي ظنه تغيّرها و لو صلي مقلداً لفقد بصره او جهلٍ فابصر في الاثناۤء او استبصر اجتهد فان وافق ما فعل قبل ذلك صح و استمر و ان خالف يسيراً انحرف و صح ايضاً و ان كان الي محض اليمين و الشمال فازيد اعاد .

الرابعة‌عشرة لو افتقر من يجتهد في الاثناۤء الي زمان كثير تبطل به الصلوة مضي و سقط الاجتهاد علي الاقرب و احتاط في المعتبر بالاستيناف و هو في محله مع سعة الوقت و ان كان البناۤء لمن لم‌يرد الاحتياط قويّا .

الخامسة‌عشرة لو صلي الاعمي الي اربع جهات لعدم المسدد و اتفق المسدد في الاثناۤء عول عليه و اقتصر علي صلاته ما لم‌يقع ما مضي منها الي الجهة المبطلة فيستأنف بالمسدد و لو توقع المسدد انتظر و لم‌يصل الي الاربع فان ضاق الوقت الّا عنها او لم‌يتوقع صلي الي الاربع الجهات و لو توقعه و صلي مع السعة بدونه ثم تبين الضيق الّا عن الاربع الجهات لم‌تحسب منها و لو صلي بصيراً فكف في الاثناۤء فانحرف بدون قصد فان امكنه الاستقامة وجبت و الّا فان حصل مسدد عوّل عليه او انتظره ما لم‌يطل الزمان فان تعذر [ص 198] صلي الي اربع جهات و لم‌يحتسب بها علي الاجود .

السادسة‌عشرة لو صلي باجتهادٍ او مع ضيق الوقت فظهر له في الاثناۤء الخطأ فان كان يسيراً انحرف و ان كان كثيرا استأنف و لو كان بعد الفراغ فان كان الي نفس اليمين او الشمال اعاد في الوقت خاۤصّة و ان كان مستدبراً اعاد مطلقا علي الاصح و لو كان بين اليمين او الشمال و بين دبر القبلة فالاجود ان مقابل ما يغتفر فيه الانحراف في القبلة بحكم دبر القبلة فيعيد مطلقاً من الجانبين و مقابل ما لايغتفر فيه الانحراف بحكم اليمين و الشمال فيعيد في الوقت خاصة من الجانبين .

السابعة‌عشرة اذا صلي الظهر باجتهادٍ الي جهة ثم جدّد اجتهاده فادّاه الي اخري صلي العصر اليها و لايعيد الظهر و لو تغيّر اجتهاده في الاثناۤء و لم‌يؤده الي جهة اخري بني علي صلاته و كذا لو شك في اجتهاده الاول و لم‌يحصل له منافٍ و كذلك حكم ما ذكر بعد الفراغ من صلاته .

الثامنة‌عشرة لو صلي باجتهاد فظهر له الخطاۤء في الاثناۤء و انه استقبل ما يوجب الاعادة في الوقت كمحض اليمين و الشمال و قد خرج الوقت قبل الفراغ منها حين ظهر له الخطاء فالاظهر عندي وجوب الاعادة لانه بحكم المؤدّي في الباقي فيعيد .

التاسعة‌عشرة اذا اخبر الاعمي مخبران مختلفان عارفان عدلان فان كان فيهما مخبر بيقين و آخر عن اجتهاد عول علي الاول و ان تساويا فعلي اوثقهما و اعدلهما و لو وجد محرابا للمسلمين قدمه علي المخبر مطلقا و ان شرع في الصلوة بقول واحد فاخبره الآخر بالمنافي فيعمل بقول الراجح فان تساويا لزم حكم الاول لئلّاتقع صلاته الي جهتين لغير ضرورة و لا موجب و لو علم الاعمي ان الشمس في غير جهة القبلة و اخبر انه مستقبل للشمس و كان المخبر ثقة وجب العدول و لو اخبره آخر بالعكس و هو متمكن من ادراك الشمس بضيائها او حرارتها رجّح بحسّه و الّا فحكمهما كما مر .

العشرون لو صلي اربع صلوات الي اربع جهات باربع اجتهادات لم‌تجب عليه الاعادة و لو اعاد صلاتين منها كان احوط .

الحادية و العشرون تجوز الصّلوة في السفينة فرضا و نفلاً و الافضل الشط مع التمكن فان صلّي فيها وجب القيام و الاستقبال مع التمكن فان تعذّر القيام و الشط صلّي جالساً [ص 199] مستقبلاً و يدور الي القبلة اذا دارت السَّفينة و لو بتكبيرة الاحرام ان لم‌يمكنه غيرها و يتم صلاته كيف ما دارت و عن الصادق (ع) يصلّي قائماً فان لم‌يستطع القيام فليجلس و يصلي و هو مستقبل القبلة فاذ دارت السفينة فليدر مع القبلة ان قدر علي ذلك و ان لم‌يقدر علي ذلك فليثبت علي مقامه و ليتحر القبلة بجهده و قال يصلي النافلة مستقبل صدر السفينة و هو مستقبل القبلة اذا كبّر ثم لايضرّه حيث دَارت و قال (ع) في الصلوة في السفينة ان استطعتم ان تخرجوا الي الجدد فاخرجوا و ان لم‌تقدروا فصلوا قياما فان لم‌تستطيعوا فصلوا قعوداً و تحرّوا القبلة .

المبحث الثالث - فيما يستقبل له و فيه امور :

الاول يجب استقبال القبلة في فرائض الصلوات و سجود السهو و بالميت في بعض احواله كما تقدم و عند الذبح كل ذلك مع الاختيار و يستحب الاستقبال في التعقيب و الدعاۤء و للقضاۤء بين الناس و مطلقا قال (ع) افضل المجالس ما استقبل به القبلة و لسجود التلاوة علي الاقوي و سجود الشكر و في مواضع من احوال الميت و اما صلوة النافلة فالاستقبال شرط في صحتها مع الاختيار علي الاصح و ان قلنا باستحبابه لعدم وجوبها كما نقول باستحباب الطهارة لها و يحرم الاستقبال بالبول و الغائط كما مر مطلقا و يكره الاستقبال بالبصاق و لبس السراويل و في الجماع و في الخطبة مطلقا لاستحباب مقابلته للناس فيستدبر القبلة .

الثاني يسقط الاستقبال حال الخوف في الفرائض و النوافل اجماعا مع عدم التمكن و لايختص ذلك بالقتال بل كلما لم‌يتمكن فيه من الاستقبال بل لو انكسرت السفينة و تشبّث راكبها بلوح و لم‌يتمكن من الاستقبال خوف الغرق سقط و لاتجوز الفريضة علي الراحلة اختيارا لعدم الاستقرار و الاستقبال و ان تمكن من الاستقبال و استيفاۤء الافعال فالاصح العدم و مع الضرورة لعدم التمكن من النزول يجوز و اذا لم‌يتمكن المريض من النزول عن الدابة لمرضه جاز له ذلك و يستقبل بجهده و يسقط عنه ما يتعذر عليه من الاستقبال و ينبغي لذوي [ص 200] الاعذار تحري الاقرب الي القبلة فالاقرب مطلقا نعم الاجود عدم الفرق بين نقطة دبر القبلة و بين ما عن يمينها و شمالها بخمسة و اربعين جزءا كما اشرنا اليه قبل فلايترجح له العدول الي اليمين و الشمال هنا عن دبر القبلة لعدم الفرق علي الاقرب .

الثالث اما النوافل تجوز علي الراحلة للمسافر طال سفره او قصر اتفاقا و ان لم‌يبلغ المسافة لقول الكاظم (ع) في صلوة النافلة علي الدابة في الامصار لا بأس خلافا لابن ابي‌عقيل و الماشي كالراكب لقول الصادق (ع) في المصلي تطوعا و هو يمشي قال نعم و يؤمي الراكب و الماشي للركوع و السجود و السجود اخفض .

الرابع لو حرف الدابة عن القبلة في الفريضة عامدا بطلت صلاته و لو انحرفت بفعلها لم‌تبطل و يتعين طريقه لقبلته في الفريضة بل لو امكنه التوجه الي القبلة بانحراف الدابة او تمايله او ركوبه مقلوبا و لو في بعض الاحوال وجَبَ اما النوافل اذا لم‌يتمكن من القبلة فقبلته طريقه لقول الصادق (ع) و صل حيث ذهب بك بعيرك و كان النبي (ص) يصلي سبحته حيث توجهت به ناقته .

الخامس لو تعارض القيام و الاستقرار كالماشي و الراكب فهل يتخير بينهما لقوله تعالي فان خفتم فرجالاً او ركباناً ام يترجح المشي لحصول ركن القيام و مساواة الركوب له في عدم الاستقرار و دلالة الآية علي الترقي المفيد للترتيب و هذا اقرب و لو تمكن احدهما من الركوع او السجود وجب و لو امكن نزول الراكب لذلك وجب و لاينافي ذلك الصلاة لان النزول اذا تمكن منه للركوع و السجود يكون من افعالها كالهوي للسجود .

السادس يسقط الاستقبال عن الخائف في الصلوة اذا لم‌يتمكن منه كطريد السبع و اللُّصُوص و حال الحرب كما مر و المصلوب و المريض الذي لايجد مَنْ يُوَجِّهُهُ الي القبلة مع عجزه و المصلّي ماشيا و راكبا مع تعذر الوقوف و النزول كما مر و في الذبح للصاۤئلة و النطيحة و المتردّية مع التعذر و في الميت اذا تعذر في الاحتضار و الغسلِ و الدفن و لو للشرع كالذّمّية الحاملة من مُسْلم او لتقطعه و اختلاطه بحيث لَاتتميز اعضاۤؤه و لايمكن نَظْمُهَا وَ كَذا الحريق كذلك و كذلك يسقط مع العذر استحبابه فيما ذكر استحبابه و كراهته و تحريمه كما لو كان في البحر و [ص 201] تعذر الجلوس لقضاۤء الحاجة الا مستقبلاً للقبلة كما شاهدناه جاز للضرورة و كذلك لو تعارض استقبال القبلة في حال الغاۤئط و كشف العورة للمحرم جاز الاستقبال .

السابع انما تسوغ الصلوة راكباً و ماشيا و الي غير القبلة في القتال الساۤئغ كما في الجهاد الخاۤص و العام كما في الدفاع عن النفس و المال حيث يترجح او يسوغ اما القتال المحرم كقاطع الطريق و المعتدي و الباۤغي فيجب عليهم الاستقبال لانه لو ترك تُرك و يلزمه الاعادة في الوقت و القضاء في خارجه لو لم‌يستقبل .

المطلب السادس - في الاذان و الاقامة و فيه مباحث :

الاوّل - في ماهيتهما و توابعهما و فيه فصول :

الاول الاذان لغة الاعلام قال تعالي و اذن في الناس بالحج و شرعا الاعلام باوقات الصلوة بالفاظ مخصوصة و هو مستفاد من الوحي لا بالمنام و ثوابه عظيم فعن النبي (ص) المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيمة و قال (ص) من اذن في مصر من امصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة و قال (ص) للمؤذن فيما بين الاذان و الاقامة مثل اجر المتشحط بدمه في سبيل اللّه و قال (ص) اذا انت اذّنتَ في ارض فلاة و اقمتَ صلّي خلفك صفّان من الملاۤئكة و ان اقمتَ قبل ان تؤذن صلي خلفك صف واحد و في رواية حد الصف ما بين المشرق و المغرب و عن ابي‌الحسن (ع) من صلي باذان و اقامة صلي وراۤءه صفان من الملاۤئكة و ان اقام بغير اذان صلي واحد عن يمينه و آخر عن يساره و هو من السنن الاكيدة و ليس بواجب في شئ من الفراۤئض جماعة و فرادي جهرية و غيرها لا علي الرجال و لا علي النساۤء علي الاصح .

الفصل الثاني الاقامة لغة الادامة من اقام الشئ بمعني اثبته و ادامه و شرعا الفاظ معهودة عند الشروع في الصلوة للتنبيه علي القيام بها و هي آكد من الاذان و افضل و لاينبغي تركها الّا من ضرورة شديدة او لمأموم او لضيق وقت و يؤيده شدة تأكد الطهارة و الاستقبال كالصلوة و ترك الكلام و غير ذلك و لهذا ورد اذا كنت في [ص 202] اقامةٍ فانتَ في صلوة الّا ان الاصح عدم وجوبها مطلقاً و الجمع بينها و بين الاذان افضل و الامامة افضل منهما و الجمع بينهما و بينها اكمل و اتم .

الثالث عدد فصول الاذان ثمانية‌عشر و الاقامة سبعة‌عشر علي الاشهر الاصح و مستنده مع عمل الاصحاب و الجمع بين الاخبار صحيحة اسمعيل بن جابر قال سمعتُ اباجعفر (ع) يقول الاذان و الاقامة خمسة و ثلاثون حرفا فعد ذلك بيده واحداً واحداً الاذان ثمانية‌عشر حرفا و الاقامة سبعة‌عشر حرفا و الصادق (ع) حكي الاذان فقال الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد الّا اله الّا الله اشهد الّا اله الا اللّه اشهد ان محمدا رسول اللّه اشهد ان محمدا رسول الله (ص) حي علي الصلوة حي علي الصلوة حي علي الفلاح حي علي الفلاح حي علي خير العمل حي علي خير العمل الله اكبر اللّه اكبر لا اله الّا الله لا اله الا اللّه و عدد الاقامة علي الاصح الاشهر سبعة‌عشر فصلاً و صورتها اللّه اكبر الله اكبر اشهد الا اله الا اللّه اشهد الا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول اللّه اشهد ان محمدا رسول الله (ص) حي علي الصلوة حي علي الصلوة حي علي الفلاح حي علي الفلاح حي علي خير العمل حي علي خير العمل قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله و روي الشيخ في الصحيح عن معاذ بن كثير عن ابي‌عبدالله (ع) قال اذا دخل الرجل المسجد و هو لايأتم بصاحبه و قد بقي علي الامام آية او آيتان فخشي ان هو اذّن و اقام ان يركع فليقل قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله فوحد التهليل في آخرها و قد قال في المنتهي ذهب اليه علماؤنا و نقل ابن‌زهرة اجماع الفرقة عليه .

الرابع يكره الترجيع و هو تكرار الشهادتين مرتين عند علمائنا نعم لو اراد المؤذن تنبيه غيره جاز له ان تكرر الشهادتين مرتين و روي ان الصادق (ع) قال لو ان مؤذنا اعاد في الشهادتين او في حي علي الصلوة او حي علي الفلاح المرتين و الثلاث و اكثر من ذلك اذا كان اماماً يريد القوم ليجمعهم لم‌يكن به بأس و التثويب في الاذان و هو بدعة و هو قول المؤذن الصلوة خير من النوم مثنّي بعد الحيعلتين في اذان الصبح او غيرها [ص 203] و اما قول اشهد ان عليا ولي الله محمد و آل‌محمد خير البرية في الاذان فلايعمل عليه و ليس من فصول الاذان و ان كان حقا بل قال ابن‌بابويه انه من موضوعات المفوضة .

تنبيه - اذا كنتَ مستعجلا فلا بأس بافراد فصول الاذان و الاقامة و تثنية الاقامة وحدها افضل من افرادهما قال الصادق (ع) لان اقيم مثني مثني احب اليّ من ان اُؤذن و اقيم واحداً واحداً .

الخامس تستحب الطهارة في الاذان لانها فيه حق و سنة و يجوز علي غير طهر و لو احدث في خلال الاذان جاز له اتمامه محدثا و الافضل الطهارة و يبني و تستحب في الاقامة آكد و لو شرع فيها محدثا استحب له الطهارة و الاستيناف و لو احدث في اثنائها تطهّر و استأنف لقول علي (ع) لا بأس ان يؤذّن و هو جنب و لايقيم حتي يغتسل و يحمل علي تأكد الاستحباب علي الاصح خلافاً للمرتضي حيث جعل الطهارة شرطا فيها و الاستقبال فيهما يستحب و يتأكد في الاقامة بل اوجبه فيها المفيد و المرتضي و الاصح الاستحباب المؤكد و يكره الالتفات يميناً و شمالا و ان كان علي المنارة و لايستدبر بجميع بدنه و لاينوي عنقه عند الحيعلتين و يستحب ان يكون قاۤئما مع القدرة لقول الباقر (ع) لايؤذن جالسا الا راكب او مريض و ان يضع اصبعيه في اذنيه و ان يكون علي مرتفع لانه ابلغ لصوته و قيل يكره في الصومعة و يجوز علي الارض و راكبا و ماشيا و قاعداً و تركه افضل و في الاقامة آكد قال الصادق (ع) لا بأس ان تؤذن راكبا او ماشيا او علي غير وضوء و لاتُقِم و انت راكب او جالس الّا من علّةٍ .

السادس يكره الكلام خلال الاذان و الاقامة لئلّاينتفي توالي فصولهما و لو تكلم في الاذان لم‌يعده و ان كان عامداً الّا اذا طال فخرج به عن كونه مؤذنا اعاد و لو كان الكلام لمصلحة الصلوة لم‌يكره اجماعاً لانه سائغ في الاقامة ففي الاذان بطريق اولي و لو زاد كلام المصلحة عن الحاجة كره و لو سكت طويلا تعدي به العادة اعاد الاذان و الّا فلا و لو اغمي عليه او جنّ او نام في اثناۤئه استحب له الاستيناف و لو نطق بعد ان تمّم غيره قال الشيخ يجوز له البناۤء علي ما فعله و لا بأس به و يستأنف لو ارتد في اثنائه ثم تاب علي الاجود و لايبني بخلاف ما لو ارتد بعد فراغه فانه [ص 204] يعتد به و لو تكلم في الاقامة اَعادها .

السابع يستحب رفع الصوت بالاذان قال (ص) يغفر للمؤذن مدا صوته و يشهد له كل رطب و يابس و قد روي ان رفع الصوت بالاذان في المنزل يزيل العلل و يكثر النسل و يستحب الترسل في الاذان بان يتأنّي فيه و يقف علي فصوله بحذف الحركة و قطع النّفَس و ان يحدر في الاقامة مع الوقف علي فصولها بحذف الحركة خاصة بدون قطع النفس بل يدرجها ادراجاً و ليبين الفاظها مع الادراج و لو خالف المذكور فيهما لم‌يبطلا الّا انه ترك الافضل قال الباقر (ع) الاذان جزم بافصاح الالف و الهاۤء و الاقامة حدر .

فصل - فلو وقف بالروم و الاشمام و التضعيف ترك الافضل لان في ذلك شائبة التحريك المنافي للجزم الّا انه يعتد به بل لو حرّك في الاقامة او في الاذان و وقف علي الحركة لم‌يختل و كذا لو لحن بما لايخل بالمعني امّا به كما اذا نصب رسول اللّه في قوله اشهد انّ محمدا رسول اللّه (ص) او مدّ اكبر في اللّه اكبر فقال اكبار و اكبار جمع كَبر و هو الطبل الذي له وجهٌ واحد او اسقط الهاء من اللّه او من اله في لا اله الا اللّه او من الصّلوة او الحاۤء من الفلاح فالاجود عدم الاِعتداد به لما روي عن النبي (ص) لايُؤذِّنُ لكم من يدغم الهاۤء قلنا و كيف يقول قال يقول اشهد الا اله الا اللّه اشهد ان محمدا رسول اللّه (ص) و المراد بالهاء هاۤء اله لا هاۤء اشهد لانها مبينة و لا هاۤء الله لانها موقوفة مبينة كذا قال ابن‌ادريس و قال البهائي بل يحتمل هاء اشهد لان كثيرا من المؤذنين يقولون اشدّ و كذا الهمزات و الهاءات فالاولي حمله علي تبيين كل الف و همزة و هاۤء كما في حديث الباقر (ع) السابق و في الذكري الالف الف اللّه الاخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين و كذا الالف و الهاۤء في الصلوة و الاجود ما ذكره البهاۤئي .

الثامن لايجوز ان يؤذن قبل الوقت اجماعا و رخص في الصبح للتأهب للصلوة و ان كان المؤذن واحداً و يستحب له اعادته بعد الوقت ليعرف بالاول قرب الفجر و بالثاني طلوع الفجر فيمسك الصائم و يُصَلّي و لا حدّ لهذا [ص 205] التقديم عندنا .

التّاسع يستحب حكاية الاذان للسامع اجماعا و قال الباقر (ع) لمحمد بن مسلم لاتدعنّ ذكر الله علي كل حال و لو سمعت المنادي بالاذان و انت علي الخلا فاذكر الله تعالي و قل كما يقول و روي الصدوقان حكايته تزيد في الرزق و ليقل الحاكي اشهد الّا اله الا اللّه و اشهد ان محمدا رسول اللّه اكتفي بهما عن كل من ابي و جحد و اعين بهما من اقر و شهد ليكون له من الاجر عدد من اقرّ و جحد .

فصل - الاجود ان الحكاية لجميع فصول الاذان حتي الحيعلات لعموم النّص و ان كانت من كلام الآدميّين كما علل لما ذكر و لمـٔالها الي الذكر كما هو ظاهر الخبر المتقدم و يستحب لمن سمع الاذان و هو يتكلم ان يقطع كلامه و يحكي و ان كان يقرء القرءان قطع القراۤءة و حكي الاذان و داخل المسجد اذا سمعه ترك صلوة تحية المسجد و حكي حتي يفرغ ثم يصلي ليجمع بين المندوبين و لو شرع في الصلوة فرضا او نفلا ثم سمع المؤذن فالاجود انه لايستحب له حكاية الاذان خلافا للمبسوط و لو حكاه في اثناۤء الصلوة و حولق مكان الحيعلة قال الشيخ لم‌تبطل و ليس ببعيد اذا لم‌يخل بتوالي القراۤءة كما لو كان المؤذن يتأنّي و المصلي لايتأني في قراۤئته و لو فرض وقوع الفصل مثلا بعد ما هو بقدره من القراۤءة او اقل فالاجود المنع و لو حكي المصلي بالحيعلات بطلت صلاته و ان لم‌تخل بالتوالي لانها من كلام الآدميين و ان كان يراد منها الذكر كما في آمين المراد منها الدعاۤء و تقدم الحكاية علي صلوة النافلة الموقتة ثم يصلّيها ما لم‌يخف فوات وقتها و لو فرغ من صلاته و لم‌يحكه كان مخيّرا بين الحكاية و عدمها لفوات محلّها نعم هو ذكر فمن شاء ذكر .

تتمة - انما تستحب حكاية الاذان المشروع فلو اذن لغير صلوة لم‌يستحب كما ذكر و ان كان يستحب لانه ذكر الله لكن لايستحب له ترك الشروع في النافلة و قطع القراۤءة و امثالهما الا في الاذان الاول للصبح و كذلك لايحكي اذان المجنون و [ص 206] لا الكافر و لا المرأة مع سماعه الاجنبي و لا الاذان الثاني يوم الجمعة و لا اذان الجنب في المسجد و يحكي اذان من طلب الاجرة علي الاذان لانه مشروع و انما المحرم اخذ الاجرة عليه و الاقرب استحباب حكاية اذان عصر عرفة و عشاۤء مزدلفة و اولي منه حكاية اذان العصر و العشاۤء للجامع بين الفرضين في الاداۤء و اولي منه حكاية اذان الجامع بينهما في القضاء .

تنبيه - المستفاد من الادلة حكاية الاذان و اما الاقامة فلاتحكي لعدم الدليل هذا هو الاظهر الاشهر و احتمل بعضهم الحكاية لها لانها قد تسمي اذاناً في بعض الاخبار فيتناولها الاطلاق بل في بعض الاخبار عن ابي‌عبدالله (ع) قال اذا قال المؤذن الله اكبر فقل الله اكبر فاذا قال اشهد الا اله الا الله فقل اشهد الا اله الا الله فاذا قال اشهد ان محمدا رسول الله فقل اشهد ان محمّداً رسول اللّه فاذا قال قد قامت الصلوة فقل اللهم اقمها و ادمها و اجعلنا من خير صالحي اهلها عملاً الحديث ، و هو يشعر بحكايتها لان المراد بالمؤذن هنا هو المقيم كما هو ظاهر و لانها ذكر ايضاً نعم لاتحرم حكايتها لانّها ذكر اذا لم‌يرد بها التّشريع في الاستحباب .

العاشر يستحب الفصل بين الاذان و الاقامة بسجدةٍ او جلسةٍ او سكتة او بركعتين في الظهرين تحسبان من نافلتهما الا للمغرب فيفصل فيه بينهما بنفسٍ او تسبيحة او جلسةٍ و روي عن الصادق (ع) افصل بين الاذان و الاقامة بقعود او بكلام او تسبيح و قال (ع) يجزيه الحمد و ذكر الاصحاب الفصلَ بخطوةٍ او سكتةٍ و لا بأس به لشهرته فيدخل في عموم من بلغه شئ من الثواب و خذ ما اشتهر بين اصحابك فانه (ع) امر بالاخذ بالمشتهر مع المعارض فالاخذ به مع عدم المعارِض اولي و قال الصّادق (ع) من جلس بين اذان المغرب و الاقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّٰه .

تتمة - روي انه يستحب لمن سمع المؤذّن يقول اشهد الّا اله الا اللّه اَن يقول و انا اشهد الا اله الّا اللّه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله رضيتُ باللّه [ص 207] ربّا و بالاسلام دينا و بمحمد رسولاً و بالائمة الطاهرين ائمّة و تصلّي علي النبي و آله عليهم السلام لقول الباقر (ع) و افصح بالالف و الهاۤء و صل علي النبي (ص) كلّما ذكرته او ذكره ذاكر عندك في اذان او غيره و تقول اللهم ربّ هذه الدعوة التامة و الصلوة القائمة آتِ محمداً (ص) الوسيلة و الفضيلة و ابعثه المقام المحمود الذي وعدتَهُ و ارزقني شفاعته يوم القيمة و قال الصادق (ع) من قال حين يسمع اذان الصبح اللهم اني اسألك باقبال نهارك و ادبار ليلك و حضور صلواتك و اصوات دُعَاتِك ان تتوب علي انّك انت التواب الرحيم و في بعض الروايات زيادة بعد قوله وَ اصوات دُعٰاتِك و تسبيح ملاۤئكتك و حملة عرشك ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان تتوب علي الخ ، و قال مثل ذلك حين يسمع اذان المغرب ثم مات من يومه او من ليلته مات تائبا .

الحادي‌عشر يستحب ان يسجد بعد اذانه و يقول ما قال علي (ع) من سجد بين الاذان و الاقامة فقال في سجوده سجدت لك خاضعاً خاشعاً ذليلاً يقول الله ملاۤئكتي و عزّتي و جلالي لاجعلنّ محبته في قلوب عبادي المؤمنين و هيبته في قلوب المنافقين فاذا رفع رأسه و جلس قال سبحان من لاتبيد معالمه سبحان من لاينسي من ذكره سبحان من لايخيب ساۤئله سبحان من ليس له حاجب يغشي و لا بَوّابٌ يرشي و لا تَرْجُمَانٌ يناجيَ سبحان من فلق البحر لموسي سبحان من اختار لنفسه احسن الاسماۤء سبحان من لايزداد علي كثرة العطاۤء الّا كرماً و جودا و لا علي تتابع الذنوب الّا مغفرة و عفواً سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره و روي انه اذا جلس قال اللهم اجعل قلبي بارّاً و عيشي قارا و رزقي داۤرّاً و عملي ساۤرّاً و اجعل لي عند قبر نبيك محمّد صلي اللّه عليه و آله مستقرا و قراراً انك انت السميع العليم .

المبحث الثاني - فيما يؤذن له .

لايشرع الاذان لشئ من الفراۤئض و لا النوافل كالعيدين و الكسوف و الاموات و الاستسقاۤء و غيرها بل يقول المؤذن في الكسوف و الآيات و العيدين و الاستسقاۤء الصلوة ثلاثاً بنصب الصلوةِ عَلي تأويل احضروا و رفعها علي الابتداۤء او الخبر او الفاعلية اي الصلوة قائمة او هذه الصلوة او حضرت و الظاهر استحباب ذلك [ص 208] في الجنازة للعموم و قد تدعو الحاجة بسبب اشتغال بعض المشيّعين او غفلتهم عند اقامتها و لا فرق في النوافل بين الرواتب و غيرها في عدم مشروعيته فيها و انما يشرع في الصلوات الخمس اليومية تامّة و مقصورة واجبة اداۤء و قضاۤء بالاصالة كاليومية او بالعرض كالاستيجار فيها و نذرها او مندوبة كالمُعادة منها في جماعة لمن كان صلّي و كذلك الجمعة يؤذن لها لانها بحكمها او انها مقصورة الظهر لمكان الخطبة و يتأكد فيما يجهر فيه بالقراۤءة و لاسيما المغرب و الصبح لقول الصادق (ع) لاتدع الاذان في الصلوات كلها فان تركته فلاتتركه في المغرب و الفجر فانه ليس فيهما تقصير و قول الباقر (ع) ان ادني ما يجزي من الاذان ان تفتتح الليل باذان و اقامة و تفتتح النهار باذان و اقامة و يجزيك في ساۤئر الصلوات اقامة بغير اذانٍ و في صلوة الجماعة اشد تأكدا و في صلوة الجمعة كذلك و من عليه صلوات كثيرة قضاۤء لم‌يتأكد استحباب تكريره بل يؤذّن لاول ورده و يقيم في البواقي و لو اذّن لكل صلوة في القضاۤء جاز و لو علي القول بالفورية لانه لاينافي فورية الوجوب و لا الاستحباب كما انه لو اقتصر علي الاقامة في الجميع جاز اجزأ بل و بدون اقامةٍ .

فصل - لو جمع بين صلاتين اذّن للاولي منهما و اقام و يقيم للثانية لا غير سواۤء كان في وقت الاولي او الثانية و المراد انه ان كان في وقت فضيلة الاولي اذن بنيّة انه لها و اقام و يقيم للثانية و ان كان في وقت فضيلة الثانية اذّن للاولي يعني قبل ان يصليها الّا انه بنيّة الثانية لانها صاحبة الوقت فالاذان لها و انما قدم الاولي لمكان الترتيب الواجب و يقيم لها لانه انّما اقام للاولي و لايُؤذن لانه اذّن لها خلافا للشافعي في احد اقواله من انه بنية الاولي مطلقاً .

تنبيه - الجمع المسقط للاذان ثانيا هو فعل الصلاتين في وقت احديهما و الظاهر انه لايعتبر عدم الفاصلة المعتد بها و لا سقوط التعقيب نعم عدم التنفل معتبر علي الاظهر و كذلك الفصل الطويل المخرج عن مسمّي الجمع عرفاً .

[ص 209] فصل - يسقط اذان العصر لو جمع بين الظهرين بعرفة و اذان العشاۤء بمزدلفة و الظاهر انه نفس المسئلة الاولي فالسقوط للجمع لا لخصوصية المكان و كذلك الاذان الثاني يوم الجمعة و هو اذان العصر للجمع بينه و بين صلوة الجمعة و الظاهر انه هو الاذان الثالث في رواية حفص بن غياث عنهما عليهما السلام في قولهما الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة و عدّ ثالثا بالنسبة الي الاقامة و بدعيته لمستحبّه للاعلام و الّا فالظاهر ان السقوط في هذه المواضع رخصة لا عزيمة لان الاذان للاعلام فانتفي لانتفاۤء الحاجة الي الاعلام لحضورهم و لهذا قال في الذكري يسقط اذان الاعلام و يبقي اذان الذكر و الاعظام .

فصل - يسقط الاذان و الاقامة عن الجماعة الثانية اذا لم‌تتفرّق الجماعة الاولي احتراماً للامام السابق و يصدق عدم التفرق بوجود معقّب واحدٍ علي الاظهر فلو لم‌يبق معقِّب للصلوة لم‌يسقطا و ان لم‌يتفرقوا و عن المنفرد ايضا و يعتبر كون السابقين قد صلوا جماعة و الّا فلايسقط عن الداخلين مطلقا لما قلنا و يعتبر ايضاً اتحاد صلاتي الجماعتين او الوقت لو صلت الاولي العصر و الثانية المغرب لم‌يسقطا و اتّحاد المكان عرفا فلو تعدّد مكانهما كَما لو كانت كلّ واحدة في مسجدٍ وَ اِنْ تقارَبٰا لم‌يسقطا و يعتبر ايضا عدم العِلم باهمال الاُولي لهما فان علم الاهمال لم‌يسقطا عن الثانية علي الاظهر و احتمل بعضهم اعتبار ارادة الثانية الصلوة جماعة مع الاولي فلو لم‌ترد لم‌يسقطا و فيه قوة و يجوز للثانية ان يصلّوا جماعة بل تستحب علي اصلها خلافا للشيخ في اكثر كتبه فكرهها للاخبار و لانه ربّما ادّي الي اختلاف القلوب و احتمل بعضهم الجواز بدون كراهة اذا لم‌يبرز لهم امام بل يكون امامهم معهم في الصف الاول تشبيهاً بالفرادي لما ذكر .

مسئلة اذا دخل في الصلوة بدون الاذان و الاقامة مُتَعمِداً استمرّ و ناسيا تداركهما و يستقبل صلاته ما لم‌يركع فيمضي لحصول اكثر اركانِ الركعة و لقول الصادق (ع) اذا افتتحت الصلوة فنسيتَ ان تؤذن و تقيم ثم [ص 210] ذكرتَ قبل ان تركع فانصرف فاذن و اقم و استفتح الصلوة و ان كنت ركعت فاتم صلاتك و ان شئتَ ان تستمر و تتركهما جاز و قال الشيخ و ابن‌ادريس ان تركهما متعمدا استأنف ما لم‌يركع وَ اِنْ تركهما ناسياً استمرّ و الاول اشهر و اظهر و يرجع للاقامة وحدها و لايرجع للاذان وحده علي الصحيح و عن الصادق (ع) فيمن نسي من الاذان جزءا فذكره حين فرغ من الاقامة اتي به و بما بعده و لايعيد الاقامة و لو شك في الاذان و قد دخل في الاقامة مضي و لو كان شكه قبل الشروع في الاقامة اذن .

المبحث الثالث - في المؤذّن .

يشترط في المؤذّن العقل اجماعاً اذ لايعتد بعبارة المجنون و الاسلام فلايصح من الكافر قال الصادق (ع) لايجوز ان يؤذن الّا رجل مسلم عارف و يجوز ان يؤذن الصبي المميّز و ان لم‌يبلغ عندنا و في حكم المجنون السكران الذي لايملك قصده و لايعرفه و في حكم الكافر من حكم بكفره من فرق المسلمين و اهل الذمة كذلك و في حكم الصبي المميز الصبية المميزة للنساۤء اما غير المميز فلا عبرة باذانه اجماعاً و يجوز من العبد اجماعا للعموم .

تنبيه - الذكورة شرط في حق الرجال الاجانب لانه مشروع لهنّ فيعتد باذان المرأة لهنّ و لمحارمها نعم هو في حق الرجال آكد قال الصادق (ع) في المرأة تؤذن حسَنٌ ان فعلَتْ و عنه (ع) يجزيها الشهادتان و عن الباقر (ع) اذا شهدت الشّهٰادتيْنِ فحسبُهَا امّا اذانها للاجانب فالاصح عدم الاعتداد به خلافا للمبسوط و في حكم المرأة الخنثي المشكل فيؤذّن للنساۤء خاۤصّة و هل يؤذن لمثله احتمالان و الاحوط المنع و الاذان في حقه آكد منه في حق النساۤء .

فصل - يستحب ان يكون عدلاً لانه مخبر عن الوقت و يعتد باذان مستور الحال اجماعا و باذان الفاسق عند علماۤئنا الّا ابن‌الجنيد و هل يصلح للحاكم نصبه للاذان اذا اراد ان يرزقه من بيت المال قيل لا لتوقف كمال المصلحة علي العدل و قيل نعم للحكم بجواز اذانه و الاقرب الثاني مع عدم العدل و ان يكون اذانه [ص 211] سهلاً سمحاً لا ترجيع فيه و لو رجّع بحيث لايخرج عن المعروف بافساد الكلمات بالزيادات الفاحشة و الطرب المنهي عنه جاز اما المطرب فلايصح اذانه اذا كان ملحناً مرجعا و روي ان لرسول الله (ص) مؤذنا مطربا فقال رسول الله (ص) ان الاذان سهل سمح فان كان اذانك سهلاً سمحا و الا فلاتؤذن نعم يجوز تحسين الصوت بدون التّلحين و الترجيع بل يستحب لانه ارق لسماعه و ان يكون بصيرا لان الاعمي لايعرف الوقت و لو اذن جاز و لو كان معه بصير عارف بالوقت او كان يؤذن بعد اذان غيره زالت الكراهة لان ابن ام‌مكتوم كان يؤذن بعد بلال و ان يكون عارفا بالاوقات لئلايقدّم او يؤخر و ان يكون صيّتاً لعموم الانتفاع .

مسئلة لو تشاحّ المؤذنون قدم العدل علي الفاسق و الاعدل علي العدل و لو تشاۤح العدول او الفاسقون قدم الاعرف بالاوقات لبعده عن الغلط و لاعتماد ذوي الاعذار عليه و مع التساوي قدم الاشد محافظة علي الاذان في الوقت ثم الاندي صوتا ثم من ترتضيه الجماعة و مع التساوي فالقرعة و لايترجّح في الاذان مَن كان من قبيل اولاد ابي‌محذورة ● و سعد القَرظ بل من جمع الاوصاف .

بيان الاندي الابعد و ابومحذورة بالحاء المهملة و الذال المعجمة و سعد القرظ بفتح القاف و الراۤء و الظاۤء المعجمة مؤذنان في عهد رسول اللّه (ص) .

فصل - يجوز تعدّد المؤذن و ان زاد علي اثنين في وقتٍ واحد و موضع واحدٍ دفعة و الافضل ترك ما زاد علي اثنين للاجماع المدّعي و لو اذّنَ اثنان واحداً بَعْدَ واحدٍ بان يبني احدهما علي فصول الآخر جاز علي كراهة و هو التراسل و كذا لو اذّن احدهما بعد فراغ الآخر من اذانه مع ضيق الوقت او اجتماع المأمومين و الامام لما فيه من تأخير الصلوة لا لفائدة نعم لو كان ذلك لانتظار الامام و كثرة المأمين مع اتساع الوقت فلا بأس .

تتمّة - لاينبغي ان يسبق المؤذن الراتب في المسجد في الاذان بل يؤذن بعده و لو اذن قبله جاز الاعتداد به و تبقي وضيفة [ص 212] الاقامة للراتب و لو اقام الاول جاز .

فصل - المؤذن املك بالاذان و الامام املك بالاقامة و يجوز ان يؤذن الامام و يقيم و ان يقيم غيره و ان يقيم الامام و يؤذن غيره و يستحب ان يتولّاهما واحدٌ فان كان غير الامام اقامَ باذن الامام و يجوز ان يكون الاذان في موضع و الاقامة في آخر لاستحباب الاذان في المواضع المرتفعة و الاقامة في موضع الصلوة .

و هنا مسائل :

الاولي الترتيب شرط في الاذان و الاقامة بينهما و بين كلمات كل منهما لانه المتلقي كذلك عن مورده و لقول الصادق (ع) من سها في الاذان فَقَدّمَ اَوْ اَخّر اعاد علي الاوّل الذي اخّره حتي يمضي علي آخره فلو اخلّ به لم‌يعتدّ به و لم‌يترتب عليه ما يترتب علي الصحيح من الفضيلة للمؤذن و الاعتداد به في الجماعة و اهل البلد و الاكتفاۤء به لمن سمعه بل لو اعتقد شرعيّته لكونه اذانا كان مبتدعاً مع العمد و لو نقّص بعض الفصول اتمه السامع و لو حاكيا و يجوز له ح الاجتزاۤء به و ان كان اماماً و المؤذن منفرد و بالعكس او متساوِيين لعدم اشتراط قصد المؤذن للجماعة اذا سمع الامام و الاجود اشتراط القصد من المقيم للجماعة مع سماع الامام و عدم اكتفاء المنفرد بسماعها و لو اذن بنية الانفراد ثم اراد الجماعة استحب له الاستيناف و كذلك الاقامة هنا و لو اكتفي بهما و الحال هذه اجزأه كل ذلك لنفسه فكأن جماعته بغير اذان و لا اقامةٍ و معني ذلك انه مثلا اذا صلّي مع مأمومٍ واحد كانت صلاته باربع و عشرين من صلوة المفرد واحدة منهن باذان و اقامة لا غير بخلاف ما لو استأنف فافهم .

الثانية قد تقدم كراهة الّلحن فيه و ان غيّر المعني لم‌يعتد به علي الاجود و يكره اتخاذ المؤذن اللّحّان لانه ربّما ادّي الي ذلك و لو كان الثغ جاز لما روي ان بلالا مؤذن رسول الله (ص) يجعل الشين سيناً فروي انه (ص) قيل له في ذلك فقال ان سين بلالٍ عند الله شين .