[ص 151] فصل - ليس للمغرب وقت فسحة الفضيلة و لها وقت اداۤء الفضيلة فوقتها واحد اوله تحقق الغروب كما مر و آخره ذهاب الحمرة المغربية و نافلتها ( نافلتيها خل ) بعدهٰا فاذا خرج صليت قضاۤء و فيه تصلي ( يصلي خل ) اداۤء و ان وقعت بعد العشاۤء كما اذا اجمع ( اذا جمع خل ) المسافر و ذووا الاعذار و للعشاء وقتٰان وقت ( فوقت خل ) فضيلة و وقت اجزاء فوقت الفضيلة وقت فسحة و وقت اداۤء فالاول بعد الفراغ من المغرب و نافلته الي ذهاب الحمرة المغربية علي الاصح و الثاني من ذهاب الحمرة الي ثلث الليل و منه الي نصف الليل وقت اداۤء الفريضة و هو الاجزاۤء و لاتزاحم في الثاني بنٰافلة المغرب لان الفريضة لاتزاحم في وقتهٰا بنافلة غيرهٰا نعم لو دخل و هو متلبس بنٰافلة اتمهٰا وحدها و اما نافلتها فتمتد بامتداد وقتهٰا مرتبة عليها فلو ظن انه صلي العشاۤء فاوتر ثم ذكر صلي العشاۤء و اعادها و اما الصبح فوقت فسحة فضيلته بعد تحقق الفجر الثاني بكون النور معترضا في الافق كنصف دائرة الي قدر ادائها تامة الاركان بمثل قراءة طوال المفصل ثم منه الي الاسفٰار بان يصلي ( بان يصل خل ) الضيٰاء الي الرأس و هو وقت اداء الفضيلة ثم منه الي طلوع قرص الشمس و هو وقت اداۤء الفريضة و الاجزاۤء ففي الاول تزاحمه نافلة الليل اذا صلي منهٰا اربعا قبل طلوع الفجر و الظاهر انه لو تلبس بثلاث كذلك و منها الشفع و الوتر و ركعتاۤ الفجر و لو لمتصل اربعا قبله لمتزاحمه و لو نسي ركعتين من صلوة الليل و ذكر بعد ان صلي ( و ذكرها بعد ان يصلي خل ) الوتر صلّاهٰا اداء في الوقت و قضٰاء في خارجه و اعاد الوتر استحبابا و تزاحمه ركعتا الفجر الي الثاني اداۤء فاذا كان الثالث قدم الفرض و صلي مٰا سواه قضاء بعده و اذا زاحم ( زحم خل ) بصلوة خففهٰا مقتصرا علي الحمد وحدها اذا خاف ضيق الوقت و انما يزاحم بها اذا ظن اتّسٰاع الوقت لهٰا قبل الفجر فاخطأ و لو ظن العدم اقتصر علي اداۤء الشفع و الوتر و قضي ( و قضاء خل ) صلوة الليل بعد الفريضة .
تتمة - يجوز تقديم صلوة الليل علي الانتصاف لشاب تمنعه رطوبة رأسه عن الانتباۤه و المسافر اذا بعد ( اذا جد خل ) به السير بل مريد الجمٰاع و خٰائف البرد كذلك لانها عذر للفعل الجايز و منع بعضهم من التقديم و الاصح ما قلنا نعم لو تعارض التقديم و القضاۤء قدم [ص 152] القضاۤء لانه افضل .
الخامسة - يستحب تقديم الصلوة في اول وقتها لان اولها جزور و آخرها عصفور اولهٰا رضوان الله و آخرهٰا عفو اللّه و ربّمٰا تكون ( يكون خل ) الرجحان في تأخيرهٰا عنه فيكون الفضل فٖيه كالمفيض من عرفة تؤخر ( يؤخر خل ) المغرب الي المزدلفة ( مزدلفة خل ) و لو الي ربع الليل استحبابا و المتنفل يؤخر الاولٰي و القصر ( و العصر خل ) لاداۤء سبحته و مصلي الجماعة في الحرّ يؤخرهٰا ليبرد الحرّ فتكثر الجماعة و قاضي الفرائض تؤخر ( يؤخر خل ) الحاضرة كذلك الي آخر وقتها استحبٰابا علي الاصح و المستحاضة تؤخر الظهر عن فسحة الفضيلة الي ادائهٰا لانه وقت فسحة فضيلة العصر لتجمع بينهمٰا بغسل و كذا اصحاب الاعذار يؤخرون رجاء لزوال اعذارهم كصاحب البطن ينتظر فطرة محتملة ( ينتظر محتملة خل ) و الا لوجب و المتيمم اذا علم عدم حصول الماۤء و العشٰاء تؤخر حتي تسقط الحمرة المغربية و للابراد للظهر ( بالظهر خل ) علي احد معنييه و في الظهر و المغرب في الغيم للاستظهار و ما اشبه ذلك كتأخير الصبح حتي يكمل نافلة الليل اذا ادرك منهٰا اربعا قبل الفجر و تأخير المغرب للصّلوة ( المغرب للصائم خل ) في مواضع و تأخير المشتغل بقضاء الفوائت للحاضرة و تأخير المربية للصّبي ذات الثوب الواحد للظهرين و تأخير مدافع الاخبثين للصلوة الي ان يتخلي و تأخير الظان للوقت حتي يتحقق او يقوّي و تأخير مريد الاحرام للفريضة ليحرم عقيبها و تأخير صلوة الليل الي ما تقرب من الفجر ( ما يقرب الفجر خل ) و تأخير ركعتي الفجر الي طلوع الفجر الاول .
تنبيه - لو تعارض الصلوة جماعة في آخر وقت الفضيلة و فرادي في اولها او تقديم الثانية علي اول فضيلتها جمٰاعة و تأخيرها الي ذلك فرادي فاحتمالان و الاجود ترجيح جانب الجماعة اما لو ( جانب الجماعة لها لو خل ) تعارض الانفراد في اول الوقت و الجمٰاعة في الاجزاۤء ترجح الفرادي علي الاظهر و لو تعٰارض حضور الجنٰازة و الصلوة عليها و التشييع و الدفن مع صلوة الجماعة قدمت الجماعة اذا علم قيام الغير بذلك ( بذلك او ظن ذلك خل ) كما تقدم ظنا متاخما في العادة للعلم .
السادسة - اذا امكن العلم بحصول الوقت وجب و لايجوز ح التعويل علي الظن لاحتماله الخطاء فلو تعذر العلم كفي الظن المستند الي الاجتهاد المستفاد من الامارات من الاوراد و الاحزاب و الصنٰائع و تجاوب بعض الطيور و الحيوانات كالحمام [ص 153] و الديكة و الخطاف و ابنآوي اذا عوي و غير ذلك بعد اعتبارها فاني قد اعتبرت كثيراً من هذه في الصحو و الغيم فلميختلف شئ منها و هو شاهد ما روي عنهم عليهم السلام في قوله تعالي كل قد علم صلاته و تسبيحه و اما مثل الساعة الفرنقية المعروفة فمما لا اشكال في حصول الظن الذي يجوز التعويل عليه بها بل ربما حصل اليقين و مع هذا كله فعليك بالحائطة فانه مما ينبغي الاحتياط فيه فان صلي مع الظن المذكور و صادف او دخل الوقت عليه قبل الفراغ اجزأت كما مر و لو صلي بدون مراعاة او مع الشّك مع امكان الظن بطلت و لايجوز له التقليد مع امكان العلم و لو تعذر عليه العلم فالظاهر الاكتفاۤء باخبار العدل العارف عن علم اما لو اخبره العارف عن اجتهاد فلايكفي بل يجب عليه الاجتهاد و لو عرف رجحان اجتهاد العدل المخبر علي اجتهاده فالاجود الاخذ باجتهاد ذلك العدل لان ترجيح الراجح اجتهاد فهو في الحقيقة آخذ باجتهاد و لو ظن عن اجتهادٍ فصلي ثم ظن عن اجتهاد عدم دخول الوقت فان تساوت امارات الاجتهادين فالظاهر عدم نقض الاول و ان كانت امارات الثاني اقوي فالاقوي انقلاب الاول شكا فهو كما لو تبين فساده فيعيد و لو كان بانتظار يحصل له رجحان اجتهاده عند نفسه تربص بل لو ظن حصول العلم بالتأخير تعين و لميجتهد ما لميخف الفوات بالصبر فيجتهد و الاعمي يقلد العارف العدل و يجوز له التعويل علي اذان العارف العدل الذي علم من حاله المحافظة علي الاوقات و كذا المحبوس و العامي الذي لايقدر علي تحصيل الظن من الامارات و لو لميجد الاعمي مخبراً عدلاً عارفا توخّا بحسب جهده و احتاط .
تنبيه - قطع في المعتبر بجواز التعويل علي اذان العارف الثقة الذي يعرف منه الاستظهار للقادر علي المراعاة و الاجتهاد و الاظهر المنع .
تتمة - لو صلي بالظن فانكشف فساد ظنه و لمّايدخل الوقت او دخل و لمنكتف به لميكتف بها عن الفرض و هل تقع نافلة الاجود نعم و لو كان عليه فائتة ذكرها ح فهل يجوز له العدول بها اليها الاقرب نعم اما لو ذكرها قبل ظهور فساد ظنه فعدل بها اليها ثم ظهر له الفساد صحت قطعا و لو ظن خروج الوقت و نوي القضاۤء ثم [ص 154] ظهرت المخالفة فالاقرب الاجزاۤء و ان كان الوقت باقيا لان القضاۤء اداۤء الفرض خارج الوقت فالخطأ في ظنه خروج الوقت فصادف الاداۤء وقته فكان اولي من الخارج لو صادف فلو كانت الاولي و المختص بالعصر باق ادّاَهُ فيه و في المشترك ايضا و لايعيد الاولي و لو كانت العصر في المختص او في المشترك المتصل بالمختص قضا الظهر و ان كان المشترك باقيا و لو قدر ركعة صلّاها اداۤء .
السَّابعة - قد مضي انّ الصلوة تجب من اول وقتها وُجُوباً موسّعا و يستقر بامكان الادَاۤء علي الاشهر الاصح فلو اخّر الي ما بعد امكان الاداۤء و مات لميكن عاصياً و يقضي عنه وليّه و لو ظن الضيق عصي مع التّأخير فان عاش حتّي ادّي فالاوجه انه يكون عاصيا بالتأخير لا بترك الفرض و ان مات قبل الاداۤءِ كان عاصِياً بهمٰا و يغني قضاۤء الولي عنه علي الخلاف .
الثامنة - تارك الصلوة الواجبة مستحلا يقتل اجماعاً من غير استتابةٍ ان ولد علي الفطرة و لو تاب لميسقط القتل و لو كان كافرا لميقتل و لو كان اسلامه عن كفر فهو مرتدّ الّا انه لا عن فطرة فيستتاب فان تاب و الا قتل و لو ادّعي عدم معرفة الوجوب كقريب العهد بالاسلام او اسلم في البادية قبل منه و اُعْلِمَ بوجوبها و تاركها غير مستحلٍّ يعزر فان امتنع ثانيا عزر و الاجود انه مع ذلك يقتل في الرابعة و هذا ليس بمرتد بل يغسل و يكفن و يصلي عليه و يدفن في مقابر المسلمين و لو تعلّل بالمرض طولب بصلوة مثله من المرضي فان امتنع فكما مر و لايقتل بالمرة الثالثة بل الاجود انه يقتل في الرابعة مع تخلل التعزير ثلاثا ابلاۤءً للعذر و يقتل بالسيف لا بالضرب حتي يموت و هو قتلُ حدّ و لو اعتذر بالنسيان او بحصول المانع كعدم احدي الطهارتين قبل منه و يؤمر بالقضاۤء فان امتنع لميقتل بتركه اذا ادّي الحاضرة لانه ليس علي الفور و في كل ما مضي لا فرق بين الصلوة و بين اجزاۤئها و شروطها المجمع عليها كالركوع و الطهارة امّا ما فيه الخلاف و ان كان شاذّا فلاتجري فيه هذه الاحكام كترك ازالة النجاسة و قراۤءة الفاتحة و الجهر و الاخفات و ان وجب عليه ذلك و التعزير مع الترك من الفقيه الا انه لايقتل لشبهة الخلاف .
خاتمة - في الوقت الثاني للفعل الموقت و هو وقت القضاۤء و في بعض الاحكام [ص 155] المترتبة عليه و فيه مسائل :
الاولي وقت الفائتة الواجبة حين يذكرها ان كانت منسية او لميعلم بوجوب اعادتها ان كان جاهلاً به ما لميتضيق وقت الحاضرة سواء كان في مثل وقتها اَمْ لا في ليل ام نهار و لايكره لها وقت و لايمنع من قضاۤئها الّا في وقت ذات الوقت مع الضيق و وقت ضيقها قدر ادائهاۤ تاۤمة بعد الطهارة لا قدر ركعة لان الفائتة لاتزاحمها في وقتها المختص و ان زاحمها ما يشاركها فيه او يُلاصقها كالعصر و المغرب .
الثانية هل تجب المبادرة ام لا ظاهر الاكثر الوجوب مطلقا فلو صلّي الحاضرة عندهم مع السعة ح متعمدا بطلت و ناسيا يجب العدول و ان تجاوز محله صحت بل منع المرتضي من اكل ما يفضل عن امساك الرمق و عما زاد عن حفظ الحيوة من النوم و عن تمعيشٍ يزيد علي قدر الضرورة و من الاشتغال بجميع المباحات و المندوبات و الواجبات الموسعة حتي يتضيق وقتها و ذهب ابنا بابويه الي المواسعة المحضة حتي نقل عنهما انهما قالا باستحباب تقديم الحاضرة مع السعة و تبعهما اكثر المتأخرين و ذهب بعض المتأخرين الي وجوب تقديم الفايتة مع الوحدة علي الحٰاضرة مع السعة و ذهب العلّامة الي وجوب تقديم الفائتة ليومها و ان تعددت مع السعة و ذهب بعضهم الي استحباب تقديم الفائتة مع السعة مطلقا يعني تعددت او اتّحدت ليومها او لغيره و هو الاجود .
الثالثة يجب قضاءَ ما فات من الفراۤئض مع البلوغ و العقل و الاسلام و خلو المرأة من الحيض و النفاس عمداً فاتت او سهوا او نسيانا بنوم او سكر و قد تقدم ما يبين حكم السكر و الاغماء هنا و اما فاقد الطهور ففيه اوجه خمسة اصحها عندي وجوب الاداۤء و القضاۤء .
الرابعة يجب ترتيب الفوائت في القضاۤء بحسب الفوات مع العلم بذلك علي الصحيح و اما ترتيبها مع الحاضرة مع السعة فمستحب و الفرق اشتراك الفواۤئت لها في الوقت النوعي و لمتشارك الحاضرة في الوقت الشخصي فلذا قلنا باستحباب تقديم الفواۤئت و علي الاستحباب او الوجوب لو صلي الحاضرة ناسيا او ظانا بَراۤءته فذكر في الاثناۤء عدل الي الفاۤئتة مع السعة استحبابا او وجوبا و لو قدم الحاضرة مع السعة عامدا صحت علي الاصح و ليس له العدول الي الفاۤئتة و يعدل من الاداۤء الي الاداۤء و [ص 156] من القضاۤء الي القضاۤء وجوبا و من القضاۤء الي الاداۤء وجوبا مع ضيق الوقت كما لو ظن السعة فقدم القضاۤء ثم تبين له في الاثناۤء ضيق وقت الحاضرة بحيث لاتؤدي الا بالعدول علي الاظهر خلافا للاكثر .
الخامسة لو جهل ترتيب الفواۤئِت فقيل يكرر حتي يحصل الترتيب ففي الظهرين يصلي ظهرين بينهما عصرا و بالعكس و مع المغرب يصلي الثلاث قبل المغرب و بعده و مع العشاۤء يصلي السّبع قبل العشاۤء و بعده و مع الصبح يصلي الخمسعشرة قبل الصُبح و بعده و هكذا و كذا لو فاته قصر و تمام و جهل السّابق و الاقرب سقوطه ح لاستلزامه الحرج المنفي بالزام التكرار و كذا لا ترتيب بين الفوائت اليومية و بين غيرها من الفوائت علي الصحيح و لا بينها في انفسها الا النوافل الراتبة فلا ترتب بين الكسوف و الخسوف و لا المنذورات و لا صلوات الاموات و لا غير ذلك .
السادسة الاعتبار عند القضاۤء في القصر و التمام بحال الفوات فان فاتت تماماً قضيت تماماً و ان كانت في السفر و ان فاتت قصرا قضيت قصراً و ان كانت في الحضر و لو وجبت حضرا و تمكن من اداۤئها و لميصل حتي سافر و بَلغ الترخص فان ادّاهَا فهي مقصورة و ان فاتته ح قضاها تماماً علي الاقوي و كذا لو وجبت سفراً كذلك و لميصل حتي دخل منزله صلّاها تماماً فان فاتت حينئذ قضاها قصراً علي الاقوي لقوله (ص) فليقضها كما فاتته و قد فاتت في الاول تماما و في الثاني قصراً و انما عكسنا في الاداۤء لخصوصية حاله في الوقت و للنص علي خلاف الاصل و في كيفيّة صلوة الخوف و حال المرض الموجب للقعود او الاضطجاع يقضيها الٰامن و الصحيح علي حالِهٖ لا كما فاتته بل لو انعكس الفرض و استوعب لعذر الوقت و في القضاۤء و قلنا بالتضييق او ظنّ الموت قضاها كحاله و لميكلف حال الفوات و لو لميستوعب الوقت بل بقي قدر الطهارة و ركعة فالاقرب وجوب ترقبها و فعلها تاۤمّة فلو لميصلِّها و الحال هذه فالاقرب قضاۤؤها تامةً ايضا .
السابعة تقضي الجهرية جهرا و الاخفاتية اخفاتاً و ان كانت في غير اوقاتها و لو كان القضاۤء للتحمل عن المرأة فالظاهر عدم وجوب الجهر و الاحوط وجوب الاخفات في الاخفاتية و كذا عن الخنثي الّا ان الاحوط للقاضي عنه التزام الجهر [ص 157] و الاخفات و علي كل حال فلايشترط فيه من عدم سماع الاجنبي ما يشترط فيهما و لو كان القاضي امرأة عن امرأة فلا اختلاف بينهما و عن رجل وجب عليها الجهر و الاخفات و تحترز عن سماع الاجنبي فان لمتحترز و سمعها الاجنبي فالاحوط عدم الاجزاۤء .
الثامنة لو فاته من الفرائض ما لايحصيه قضي حتي يغلب علي ظنه الوفاء و لو كان ظن الوفاۤء منحصراً او مترجحا في عدد و احتماله المرجوح منحصرا في اقل منه فللعلّامة وجهٌ بالبناۤء علي الاقل لانه المتيقن و الاول اولي .
التاسعة لو لميعلم تعيين الفاۤئتة صلّي عددها عما في ذمته و لو انحصر في اعداد صلي اثنتين صبحا و مغرباً و اربعا عما في ذمّته و يتخير فيها بين الجهر و الاخفات و لو اشتبهت بالسفر و الحضر صلّي اثنتين عما في ذمته ان كانت صبحا و ان كانت ظهراً او عصرا او عشاۤء مقصورة علي الاجود و مغربا و اربعا ان كانت ظهرا او عصراً او عشاۤء تامة و قيل يصلي صبحا و اثنتين مرددا و الاول اجود و هكذا لو كانت اكثر من واحدة و لو اشتبهت بالجمعة فالظاهر دخولها في اليوميّة و تدخل في الاربع و لما قيل انها ظهر مقصورة فيقضي ظهراً بخلاف ما اختلفت هيئته كالكسوف لمتدخل في الاثنتين و الاظهر دخول ركعتي الطواف تحت الاثنتين .
العاشرة الترتيب واجب في الحواضر بلا خلاف و هو شرط في الصحة مع العمد فاذا اخلّ به عمداً بطلت المقدمة و وجب اعادة المتقدمة ثم الثانية فلو لميصل الاولي حتي خرج الوقت وجب عليه اعادتهما ما لمتصل الثانية في المختص بها فلايقضيها بل يقضي الاولي و لو قدّم الثانية ناسيا او ظانا ايقاع الاولي ثم تبين الخطاء فان كان في الاثناۤء عدل الي الاولي كما مر و ان كان بعد الفراغ فان وقعت كلها اَوْ بَعضها في الوقت المشترك صحت و صلّي الاولي اداۤءً و الّا بطلت و صلاهما علي الترتيب و لو صلي الثانية ناسيا للاولي او ظانا لفعلها لظنه بدخول الوقت قبل ذلك ثم ظهر كذب ظنه فان دخل المختص بالاولي قبل فراغه فان كان قد ذكر في الاثناۤء و عدل الي الاولي فالوجه الصحة لان البطلان مراعي بظهور بطلان ظن الدخول و كان العدول قبل الظهور و الّا بطلت .
الحاديةعشرة لو تلبّس بالحاضرة ثم ذكر [ص 158] الفائتة في الاثناۤء عدل اليها مع السعة و لو ظن سعة الحاضرة ثم تبيّن له الضيق عدل اليها كما مر و ان تعذر بان تجاوز محل العدول قطعها و صلي الحاضرة و لو تلبس بنافلة فذكر فائتة قطعها و صلّي الفاۤئِتة مطلقا .
الثانيةعشرة قال في الذكري انه اشتهر بين متأخري الاصحاب قولا و فعلاً الاحتياط لقضاۤء صلوة يتخيل اشتمالها علي خلل قيل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك و ربما تداركوا ما لا مدخل للوهم في صحته و بطلانه في الحيوة و بالوصية بعد الوفاة و لمنظفر بنصّ في ذلك بالخصوص و للبحث فيه مجال اذ يمكن ان يقال بشرعيته لوجوه الخ ، و ذكر العمومات الدالة عليه ثم ذكر حجة المانعين و رجح الاول اقول و ما رجحه راجح فلا بأس به .
الثالثةعشرة الاصح و المشهور شرعية قضاء الصلوات عن الميت و اختلف العلماۤء فيما يقضي عنه فقيل جميع ما فات الميت علي كل حال و قيل اذا وجبت فأخرها عن وقتها الي ان مات قضاها عنه وليه كما يقضي عنه حجة الاسلام و الصيام ببدنه و ان جعل بدل ذلك مدّاً لكل ركعتين اجزأ فان لميقدر فلكل اربع فان لميقدر فمد لصلوة النهار و مد لصلوة الليل و الصلوة افضل و به قال المرتضي و قال ابنادريس و العليل اذا وجبت عليه فأخرها عن وقتها حتي مات قضاها عنه وليه الاكبر من الذكران و يقضي عنه ما فاته من الصيام الذي فرط فيه و لايقضي عنه الّا الصلوة الفائتة في حال مرض موته و قال نجمالدين بن سعيد في المسائل البغدادية الذي يظهر لي ان الولد يلزمه قضاۤء ما فات الميت من صلوة و صيام لعذر كالمرض و السفر و الحيض لا ما تركه الميتُ عمداً مع قدرته عليه و الاجود ان ما فاته لعذر كالمرض و الحيض و تمكن من استدراكه قضاء و سوف حتي مات و هو عازم علي قضاۤئه بل و لو كان غير عازم علي تركه يقضي عنه و يقضي ما فاته للسفر لتمكنه من الاقامة للاستدراك اداۤء و قضاۤء لان الاداۤء ليس واجبا لتوقفه علي الاقامة و هي ح غير واجبة و اما ما تعمّد تركه او تعمّد ترك قضاۤئه مع القدرة علي ذلك فلايتحمله الولي لقوله تعالي و لاتزر وازرة وزر اخري و لو قال لابيه اقض ما فاتك فاني لااتحمل منه شيئا و تمكن من القضاء فلميقض فاحتمالات و الاجود عدم وجوبه [ص 159] علي الولي الي زمان القول مطلقا و يحتمل قضاء ما بعده و يحتمل قضاۤء الجميع مطلقا و يحتمل عدم القضاء مطلقا .
الرابعةعشرة قال الاكثر الذي يتحمل عن الميت ولده الاكبر و هل يتعلق بمن لميكن بالغا حال الموت لو كان اكبر ولده بعد البلوغ ام لا الاقرب العدم و كذا لو كان الاكبر انثي و يجب علي اكبر الذكور ان كان بالغا و الا سقط و لو خلف وليين الاكبر سنا غير بالغ و الاصغر بالغ بالاحتلام او الانبات فالاقرب اختصاص التعلق بالبالغ و لايجب مع عدم الولد الذكر البالغ علي احد من الوراث كالاخوة و الآباء و الاجداد و الاعمام و الاخوال و المعتق و ضامن الجريرة و الازواج علي الاقرب ايضا .
تنبيه - لو تعدد الاولياۤء المتساوون في السن فالاظهر انهم يتساوون في القضاۤء فيقسط عليهم بالسوية ما فات الميت فان بقي شئ لاينقسم وجب عليهم كفاية و يتعين اذا لميقم به احد و لو شرعوا فيه نووا جميعا الوجوب و لو كان صياماً فصاموا فان افطروا جميعاً بعد الزوال اثموا و لا كفارة علي احد منهم علي الاقرب و ان افطروا الّا واحداً فان ظنوا انه يتمه فلا شئ عليهم و الّا اثموا و لو استأجروا شخصا آخر للقضاۤء بني علي انه هل هو تكليف للولي فلايجوز تحمل العبادة عن الحي ام الغرض المنظور شرعا فعلها عن الحي فتسقط بالاستيجار عنهم و الاجود الثاني و اولي منه لو استأجروا واحداً منهم او تبرع واحد منهم به بل لو تبرع اجنبيّ به سقط و اولي منه لو كان باذنهم او واحدا منهم باذن الباقين .
الخامسةعشرة الذي يقضي عنه هو الذكر و هل يقضي عن المرأة ام لا الاقوي الاحوط انه يقضي عنها لشمول لفظ الميت و عدم كون الحبوة عنها لاينفيه لعدم الملازمة و كذلك العبد و وليهما اكبر ولدهما لا مولي العبد لشمول الاطلاق لولده .
السادسةعشرة لو اوصي الميت بقضاء ذلك باجرة من ماله سقطت عن الولي علي الاقرب و كذا لو اسندها الي احد الاولياۤء او الي اجنبي و لو اوصي بقضاۤء ما تعمد تركه او قيل بتحمل الولي له و لا ولي له نفذت الوصية و لو لميوص فالظاهر عدم الاستيجار من ماله عن ذلك و قيل بالوجوب كالحج و ليس بشئ لان الصلوة ليست عملا ماليا كالزكوة و لا مشوبا به كالحجّ .
السابعةعشرة لو مات هذا الولي فهل يتحمل [ص 160] وليّه ما حمّل من جهة الميت الاول لتكليفه به ام لا لاصل البراۤءة الاقوي الثاني و لو اوصي بها نفذت الوصية فان قلنا بتعلقها به و قلنا انها كالحج اخرجت من اصل المال باقل ما يحصل به الاجزاۤء و الّا فمن الثلث و هذا جار في الميت الاول فيما تعمد تركه او لا ولي له .
المبحث الاول - فيما يصلي فيه و فيه مسائل :
الاولي تصح الصلوة في المكان المملوك و ما في حكمه كالمستأجر و المباح و المأذون فيه صريحا او فحوي بشاهد الحال الخالي من النجاسة علي ما سنبينه ان شاۤء الله تعالي و الصحيح ان المغصوب لايصح الصلوة فيه مع العلم بالغصب و الاحوط ان الناسي للغصب غير معذور و كذلك الناسي للحكم الشرعي او الوصفي ( الوضعي خل ) و اما الجاهل فيهما فلايعذر قطعا الا فيمٰا تشهد ( يشهد خل ) الحال به قبل الغصب ككونه صحراۤء لغير الغٰاصب وفاقا للمرتضي للاستصحاب و خلافا لابنادريس نعم لو علم كراهة مٰالك الصحراۤء لمتجز لغير الغالب و لو ( لمتجزء و لو خل ) شهدت به بعده لوقف ( توقف خل ) علي صريح الاذن و لا فرق بين غصب رقبة الارض او منفعتها او اخذ احدهمٰا باطلا بالدعوي و لو بوضع يده علي ذلك مدة مخصوصة و انه يردّهٰا بعدهٰا و لو اخرج روشنا من ملكه علي ملك الغير او بني ساباطا بعضه علي ملك الغير و لو في الهواۤء فكذلك و لو اغتصب سفينة فصلّي فيهٰا او لوحا جعله في سفينته و كان ممّٰا يمنعهٰا عن الغرق فكذلك بخلاف مٰا لو كان اللوح غير مانع من المٰاء بحيث لايكون له مدخل في استقرارهٰا فانه كما لو اغتصب مٰالا و وضعه فيهٰا و يبني علي ان الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده فان قلنا بالخاص فكذلك لكن الظاهر انه العٰام فلايقع ( فلاتقع خل ) الصلوة باطلة علي الاقرب .
فصل - لا فرق بين الغٰاصب و غيره علي الصحيح و ان اذن له الغاصب و يصح للمالك الصلوة فيه علي الصحيح بل قيل ان المخالف ليس منٰا و ان احتمله بعض شٰاذ للعموم و لو اذن المالك بالاذن العٰام جٰاز لغير الغاصب فلايدخل الا بالتخصيص [ص 161] علي الصحيح و ربما قيل بعدم الدخول و الاجود و الصحيح الدخول كظاهر المبسوط و لو اذن المالك بالدخول الي داره جازت له الصلوة للفحوٰي و كذا لو علم بشٰاهد الحال و مٰا تجري العٰادة بعدم المنع ( بعدم المنع منه خل ) كالصحاري و البساتين الغير المحجورة تجوز الصلوة فيها مٰا لمتعلم من مٰالكهٰا الكراهة او تظن و لو كانت البساتين مغصوبة توقفت علي الاذن الصريح .
تنبيه - لو غصب مالا و اشتري به ارضاً فان اشتري في الذمة ثم دفع ذلك عما في ذمته فالظاهر جواز الصلوة فيهٰا سواۤء نوي انه يدفع المغصوب حين الشراۤء في الذمة ام غيره ام لمينو شيئا علي الاشبه و ان اشتري بعين المال المغصوب فان علم البايع بذلك فالاقرب الجواز ايضا و الا فالمشهور المنع و للنظر فيه مجال .
فصل - لو امره بعد الاذن بالخروج منه خرج فان ضاق الوقت خرج مصليا و اومي و لو علم ادراك ركعة في المبٰاح بعد مٰا يتوقف عليه لو كٰان آخرهٰا ( في المباح بعد ما لميتوقف عليه يؤخرها خل ) علي الاظهر و لو امره بالكون في المكان فامره بالخروج فان كان قبل التلبّس بالصلوة و الوقت واسع ( واسعا خل ) خرج و صلي و ان كان ضيقا صلي خارجاً و ان كٰان الامر بعد التلبس بهٰا بان كبر للاحرام فقيل يتم الصلوة في المكان سواۤء كان الاذن صريحا ام فحوي ام بشاهد الحٰال و قيل يصلي خٰارجا و قيل يقطع و يصلي خٰارج المكٰان و قيل يقطع مع السعة و يصلي خارجٰا مع الضيق و قيل ان كان الاذن في الصلوة صريحا اتمهٰا في المكان مٰا لميحصل بذلك ضرر علي المالك مع علم المصلّي بذلك او يكن ( يكون خل ) الاذن ضمنا او فحوي او شاهد الحال فيقطع و يصلي بعد خروجه و بعضهم قيد هذا الاخير بالسعة و مع الضيق يصلي خٰارجا فكانت الاقوال ستة و الاقوي عندي الرابع و حكم النافلة هنا حكم الفريضة و قد تقدم حكم الطهارة في المغصوب و انها تبطل .
الثانية يشترط فيه الاستقرار و عدم الاضطراب مع التمكن فلاتجوز الصلوة علي الراحلة اختيٰارا و لو كان بعيرا معقولا بحيث يتمكن من استيفٰاۤء الافعال و من الاستقرار فالاجود عدم الجواز بخلاف الارجوحة المعلقة بالحبال اذا تمكن من استيفاء الافعٰال و من الاستقرار بحيث لٰايضطرب [ص 162] فان الاجود الجواز و كذا الزورق المشدود علي السّٰاحل مع عدم الٰاضطراب و السرير اذا حمله قوم علي اكتافهم فالاجود المنع مطلقا بخلاف الرف المعلق بين نخلتين او مثبت في جدار او سرير له قوائم علي الارض و لميكن اضطراب و تجوز في السفينة سائرة و واقفة مع الاستقرار و ان تمكن من الشاطئ و لو لميتمكن ( لميتمكن من الاستقرار خل ) فالظاهر المنع مع التمكن من الجدد لما رواه حماد بن عيسي عن الصّادق عليه السّلام .
الثالثة يشترط فيه الطهٰارة من النجٰاسة المتعدية في ( مع خل ) مسقط الجبهة امّٰا فيهٰا فتشترط و ان لمتتعد خلافا للمرتضي في اشتراط مطلقها في مسقط الجسد و لابيالصّلٰاح في مسٰاقط المسٰاجد السبعة و حيث نشترط خلوه من المتعدية نستثني من ذلك مٰا لو تعدت بما يعفي عنه كأقل من الدرهم من الدم فان الاظهر جوازه و لو كان نجسا بما لٰايتعدي و بسط عليه طاهر فالظاهر علي قول المرتضي الصحة و قيل تبطل و لو سقط طرف ثوبه او عمٰامته علي شئ من النجاسة امكن علي قوله البطلان لانه ( فانه خل ) من مكان المصلي و الظاهر عدم اشتراط طهارة كل مسقط الجبهة علي ( مسقط الجبهة او خل ) مسٰاقط السبعة علي قول ابيالصّلاح فلو كٰان في بعضه او بعضها نجٰاسة لٰاتتعدي بحيث يبقي من المسقط او ( و خل ) الجبهة او المسجد جزء سٰالم منهٰا يحصل به المسمّي صح علي الاصح و المراد مسمّي كلّ مسجد بمٰا يعتبر فيه و لايشترط طهارة السقف اذا كان يحك رأس المصلي او ( و خل ) عمٰامته من النجٰاسة الجٰافة و لا مٰا في الحٰائط الممٰاس حٰال القيام او الجلوس او غيرهمٰا و لا النجٰاسة الجٰافة المعلقة في الهواۤء ( الهوي خل ) المماسّة للمصلّي في بعض حركٰاته و لٰا محٰاذي الصدر و البطن فتصح في ذلك الصّلوة خلافا للمرتضي و لو سجد علي طٰاهر تحته ( تحفه خل ) نجاسة صحت الصّلوة بخلٰاف المغصوب فلو صلي علي مبٰاح معتمد علي مغصوب و لو كثرت الوسٰائط المبٰاحة بطلت الصّلوة .
فصل - و لو اشتبه المكٰان الطّاهر بالنجس فان كان في محصور لميجز ( لميجزء خل ) السجود علي شئ منه علي الاشهر و ان لمتتعد ما لميضع علي مسقط الجبهة طاهرا يجوز السجود عليه و يجوز في الغير المحصور علي المشهور ( علي الاشهر خل ) و لٰايجزي التحري في [ص 163] المحصور عندنا و لو اضطر الي الصلوة في المشتبه وجب عليه التكرير و الزيادة بصلوة واحدة علي عدد الامكنة المشتبهة بالطاهر فلو نجس مكٰان و اشتبه بآخر او باثنين صلّي صلوتين و لو نجس اثنان و اشتبها بواحد او باكثر صلي ثلاثا و لو نجس ثلاثة و اشتبهت بواحد او باكثر صلّي اربعا و هكذا كالثياب ( و كذا الثياب خل ) و لو ضٰاق الوقت عن التكرير قيل يتخير و قيل يتحرّي و يجتهد سواۤء تعددت او اتحدت و هو الاقرب .
الرابعة من سبق الي مكٰان من المسجد فهو اولي به مٰا دام بٰاقياً فٖيه سواۤء كٰان جلوسه فيه لصلوة او تدريس او افتاۤء او تلاوة او دعاۤء و ان فارقه لا بنية العود و رحله غير بٰاق و المراد بالرحل شئ من امتعته كسبحته و مصحفه و مصلاه و منطقته بطل حقه بلا خلاف و ان كان باقياً بطل حقه علي الاجود و جاز رفعه و يضمن الرافع علي الاصح و بنية العود يكون اولي به و في الذكرٰي ان لميطل الزمٰان و استثني بعضهم وجود فرجة في الصف و آخرون سقوط حقه مطلقا ( مطلقا مع طول الزمان و الاجود جواز رفعه و الاصح الضمان و ان فارق بنية العود و رحله غير باق فالمشهور سقوط حقه مطلقا خل ) و فرق المحقق بين من فارق لضرورة فلايسقط او لا فيسقط و هو جيد و بعضهم بين من يألف بقعة كفرض ( لفرض خل ) راجح شرعاً كتدريس او ائتمام فلايسقط و بين غيره فيسقط و تعلم نيته ( نية خل ) العود بقوله و يقبل مٰا لميكن متهماً فمع يمينه و مع بقاۤء رحله لبقاۤئه او بقاۤء رحله فلايجوز ازعاجه و الصحيح ان مزعجه لٰايكون اولٰي منه فان صلي فيه بطلت صلوته حتي يصدق علي الاوّل انه لا حق له شرعا علي مٰا ذكر و لو استبق اثنان الي مكٰان فان امكن الجمع بينهمٰا بحٰال و الا اخرج ( خرج خل ) الاولي به بالقرعة و مثل المساجد جميع المنٰافع المشتركة بين المسلمين كمدارسهم و اسواقهم و الحضرات المشرفة في جميع ما ذكر من الاحكام .
الخامسة لو صلي الرجل و بين يديه او الي احد جٰانبيه امرة ( امرءة خل ) تصلي فقد اختلف العلماۤء فيه فقال قوم لايجوز و تبطل صلوة المتأخر منهما و تصح صلوة السٰابق و لو بتكبيرة الاحرام و ان ( فان خل ) تقارنا بالتكبير بطلتٰا و قيل تبطل صلوة كل منهمٰا مطلقا و قيل مع سعة الوقت و الاختيٰار تبطل لٰا مع الضيق و الاضطرار و قال الشيخ لو حاذت الامٰام بطلت صلوتهمٰا دون من خلفهمٰا و قيل تكره الصلوة لكل منهمٰا و هو الاجود و الاجود في تحقق الكراهة او التحريم انما هو في [ص 164] الاقتران بالتكبير او في المتأخرة فظاهر ( و ظاهر خل ) اطلاقهم عدم الفرق بين علمهمٰا و عدمه و لا فرق ايضا بين المحرمة و الاجنبية و الزوجة و غيرهٰا و لٰا بين المتقدمة و المتفردة ( و الزوجة و غيرهما و لا بين المقتدية و المنفردة خل ) و لا بين كونهمٰا في المحمل او احدهما او في الارض و لا بين الصلوة الفريضة و النافلة ( في الارض و بين الفريضة و النافلة خل ) نعم يشترط كون كل من الصلوتين جامعة لشرايط الصحة ليحصل التدافع بينهمٰا فلو كان احدهمٰا غير متطهر او غير مستتر مع امكٰانه او الي غير القبلة كذلك لمتبطل صلوة الآخر و ان كان متأخرا في التكبير علي الصحيح و يزول التحريم او الكراهة بان يكون بين مسقط جسد احدهمٰا و مسقط جسد الآخر بعد عشرة اذرع من الامام و الجانبين او بالتأخر ( و الجبينين او بالتأخير خل ) اما الوراۤء فالمعتبر في ذلك ان يكون الجزء المتقدم منهٰا متأخرا عن الجزء المتأخر منه بحيث يمكن ان يفرض بينهما خط مستقيم من اليمين الي الشمال قد قاطعاه بمحاذاة كل منهما علي زوٰايٰا قوٰائم و لايمٰاسّٰانه في جميع الاحوٰال او بان يكون بينهما حائل كثيف كالجدار و نحوه يمتنع ( يمنع خل ) المشاهدة و لا عبرة بالظّلمة و لٰا بفقد البصر و لٰا بتغميض عينيهما ( عينيها خل ) او عينيه و لٰا بمثل الغبٰار و غير ذلك علي الاصحّ في ذلك كلّه .
فصل - و لو اراد الصلوة في مكان لٰايمكن فيه البعد و لٰا وجود الحٰائل و لٰا تأخيرهٰا عنه فان كٰان الوقت واسعاً صلي الرجل قبلها فاذا فرغ صلّت بعدهٰا ( بعده خل ) و هذا التّقديم واجب او مستحب و الاجود الاستحبٰاب و ان كان ضيّقا لايسع صلوتهما علي التّعٰاقب فالاقرب جوٰاز صلوٰتهما معا و عليه فلها الائتمام به مع المحاذاة لزوال المنع بالضرورة هذٰا اذٰا كان المكٰان مبٰاحا او وقفا عٰاماً كالمساجد و لو كٰان ملكاً لها لميجب عليها التأخّر و ليس له مدٰافعتها و لا التقدّم ( التقديم خل ) في الصّلوة امٰا لو كان كل مكان ملكا لصٰاحبه فالاولٰي تقدمه مع السعة للعموم و لو ( و ان خل ) كانا مشتركين بينهما في العين و المنفعة او المنفعة فاشكال و تقديمه مع السعة ليس ببعيد للعموم و المنخص ( المختص خل ) منهما بالمنفعة اولي و لو كانت الي جنبيه او امامه قاعدة لمتصل او مضطجعة مستورة او لا و هو يصلي لميكن به بأس و بالعكس و كذا لو كبرت ثم شرعها الحيض قبل ان يكبّر .
السادسة تكره الصلوة في معاطن الابل و ان خلت [ص 165] عن ابوالهٰا لانّها جنّ من جن خلقت و قيل ان عطنها مواطن الجن و بين القبور الّا ان تجعل بينك و بينها حٰاۤئلاً و لو عَنزَةً او بُعد عشر اذرع عن يمينك و شمالك و اَمامك و روي و خلفك و علي القبور و تجوز الصلوة الي قبور الائمة عليهم السلام و في الحمام اذا لمتعلم نجاسته او علمت و لمتتعدّ الي المصلي او ثيابه و الاجود عدم الكراهة في المسلخ لان النهي للنجاسة علي الاجود لا لكشف العورة و في بيوت الغائط و بيوت النيران و الي نار مضرمة بل و لو كانت مجمرة و الي قنديل و ان كان معلّقا اَوْ سراج في القبلة و في بيوت المجوس فان رشّت بالماۤء زالت الكراهة و ان تركت حتي تجف كان افضل و لا بأس بالبيع و الكنائس مع النظافة و الاحتياط يقتضي اشتراط اذن اهل الذمة في صلوة المسلم في البيع و الكناۤئس و في بيوت الخمور و المسكرات و الفقاع و في قارعة الطريق و المراد بها الجادة المسلوكة و لا بأس بالظواهر التي بين الجواۤدّ و في مرابط الخيل و البغال و الحمير و في قري النمل و هي مساكنها و مجاري المياه و بطون الاودية و في الارض السبخة لعدم تمكن الجبهة فان كانت مستوية فلا بأس و في ارض الثلج فان اضطَررتَ الي ذلك فسوّه و اسجد عليه كما رواه داود الصرمي و ربّما حمل علي عدم التمكن من غيره او وضع شئ عليه و في ارض خسف باهلها او يخسف كوادي ضجنان و ضجنان جبل بمكة و ذاتالصلاصل و هو الطين الحر المخلوط بالرمل و البيداۤء و هو علي ميل من ذيالحُلَيفة بين ذاتالجيش الي معرس النبي و ذاتالجيش و هي دون الحفيرة بثلاثة اميال اَمام ذيالحُلَيفة مما يلي مكة و وادي الشقرة بفتح الشين و كسر القاف و نقل بضم الشين و سكون القاف قيل هو ما فيه شقاۤئق النعمن فيشتغل المصلي بالنظر اليها و قيل هي ارض خسفٍ و في المزابل و مذابح الانعام و الي النجاسة الظاهرة كالعذرات و الي حاۤئطٍ ينزّ من بالوعة بولٍ و في الطين و الماء و مواضع المد و الجزر و الي الصور و التماثيل في القبلة فان كانت الي احد جانبيه او خلفه او تحت رجليه او فوق رأسه في السقف او طرح عليها ثوبا فلا بأس و الي مصحف مفتوح و قرطاس مكتوب و انسان مواجه و سلاح مشهور و الي من يتحدث [ص 166] قدامه لئلايشتغل بحديثهم و قيل و الي حديد و سلاح مستور و امرأة نائمة و في بيت فيه مجوسي و ان كان ملكا للمصلي او تمثال او كلب او اناۤء يبال فيه او علي سطحه و علي الحنطة و كدسها المطين و الي مِرْءاةٍ يري المصلي فيها نفسه اَوْ ما وَراۤءَهُ وَ اَنْ يلبس خاتما فيه مثال حيوان او يحمل الدراهم الممثلة و جعلها في قبلته و ان تصلّي الفريضة في جوف الكعبة علي الاصح و الي بابها و علي سطحها اذا ابرز شيئا منها بين يديه ليصلي اليه كل ذلك مع الاختيار و مع الضرورة او ضيق الوقت فلا بأس و لا بأس بالنافلة جوف الكعبة بل تستحبُّ .
السابعة تستحب السترة في قبلة المصلي بان يجعل شاخصا بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه و ان كان في مسجد او بيت فحائطه سترته و يجوز الاستتار بكل ساترٍ و لو عنزة و هي عصاة طولها ذراع فما زاد في اسفلها حديدة يركزها بين يديه و بالبعير المعقول و الحيوان و وضع شئ كالمتاع و الرحل و الثياب المطوية و كومة التراب و الخشبة و السهم و الحجر و القلنسوة و الخط في الارض عرضا او طولا و الاظهر جواز الستر ( التستر خل ) بالمغصوب اما النجس فيجوز قطعا و بالعصي المطروحة و نصبهٰا اولي و يستحب ان تكون السترة عريضة لانها امنع للمٰارّ و لو كٰانت عنزة جٰاز جعلهٰا يمينا و شمالا و امامه و ان يدنو من السترة لايقطع الشيطان صلوته و ليكن بنحو مربض الشٰاة و في التذكرة لٰا بأس ان يصلي في مكة الي غير سترة و لا بأس به لئلايضيق علي الطائفين و لا في الكعبة لوجود جزء منهٰا اقرب اليه من المٰارّ غالبا و لو مر احد بينه و بين سترته جٰاز له دفعة ( دفعه خل ) برفق للتنبيه و ان ابي المٰار فلايكابره و يكره للمار المرور و كراهته و استحباب الدفع مختص بمن له سترة لا مطلقا فاذا قلنا بالاختصاص كان من بعد عن سترته بعدا لايسمي معه مستترا عرفا كغير المستتر فلايستحب له الدفع و لايكره المرور للمٰارّ و قيل مطلقا و الاوّل اجود و لو اضطر المار الي المرور لميكره له ذلك و كره الدفع للمصلي و ليست السترة واجبة و لا شرطا اجماعا و اذا ( و ان خل ) استتر الامٰام كان سترة لمن خلفه من المأمومين و الظاهر انه سترتهم فلايستحب لهم ( لهم ذلك خل ) و ان لميستتر .
[ص 167] المبحث الثاني - في المسٰاجد :
يستحب الفريضة في المسٰاجد و المشاهد الشريفة فعن الصادق (ع) قال مكة حرم الله و حرم رسوله ( رسول الله خل ) (ص) و حرم علي بن ابيطالب (ع) الصلوة فيهٰا بمائةالف صلوة و الدرهم فيهٰا بمائةالف درهم و المدينة حرم الله و حرم رسوله ( حرم الله تعالي و حرم رسول الله خل ) (ص) و حرم علي بن ابيطالب و الصلوة فيها بعشرةآلاف صلوة و الدرهم بعشرةآلاف درهم و الكوفة حرم الله و حرم رسوله ( رسول الله خل ) صلي الله عليه و آله و حرم علي بن ابيطالب عليه السّلام الصلوة فيهٰا بالف صلوة و روي ان الصلوة في المسجد الحرام بالفالف صلوة و روي ان صلوة فريضة في مسجد الكوفة تعدل حجة و مع النبي صلي الله عليه و آله صلوة ( تعدل حجة مع النبي صلي الله عليه و آله و صلوة خل ) نٰافلة تعدل عمرة مع النبي صلي الله عليه و آله و روي الصلوة في بيت المقدس تعدل الف صلوة و في المسجد الاعظم تعدل مائة صلوة و في مسجد القبيلة خمسا و عشرٖين صلوة و في مسجد السوق اثنتاعشرة صلوة و صلوة الرجل في منزله صلوة واحدة و لا كراهة في مسٰاجدهم بل تستحب الصلوة ( الصلوة فيها خل ) لانهٰا من البقاع التي يحب اللّه ان يذكر فيهٰا و روي ابن ابيعمير عن بعض اصحٰابه قال قلت لابيعبدالله عليه السلام اني لاكره الصلوة في مساجدهم قال لاتكره فمٰا من مسجد بني الّا علي قبر نبي او وصيّ نبي قتل فاصاب تلك البقعة رشة من دمه فاحب الله ان يذكر فيها فأدّ فيها الفريضة و النوافل و اقض ما فاتك و ذلك خاص بالرجال و اما النساۤء فيكره لهن اتيان المساجد لما فيه من التبرّج المنهي عنه قال الصادق عليه السلام خير مسٰاجد نسٰائكم البيوت ، و هو يقتضي حصول فضيلة المسجد لهن في بيوتهن و زيادة و الافضل ان يعددن مكانا في بيوتهن للصلوة فانه مسجدهن و افضله المخدع و الصفة افضل من الصحن و من السطح المحجر و هو افضل من غير المحجر و لو صلين في المساجد فالظاهر حصول الفضيلة اذا كان لحضور ( لحصول خل ) الجماعة و امن التبرج .
تنبيه - من المساجد المعظّمة المشرفة مسجد الغدير و هو قريب الجحفة و هو بين مشهور الي الآن و مسجد السّهلة بالكوفة مااتٰاه مكروب قط فصلي ما بين العشائين فدعا الله عز و جل الا فرج الله كربته و هو مسجد [ص 168] بنيظفر و هو مشهور و منها مسجد غني و مسجد حمراء و مسجد جعفي قال الباقر عليه السلام هذه مساجد مباركة و منها مسجد قباد ( قبا خل ) و هو مسجد اسّس علي التقوي من اول يوم بقرب المدينة و هو مشهور و منها مسجد براثا قال في الذكري في غربي بغداد و هو باق الي الآن رأيته و صليت فيه اقول و انا رأيته و صلّيت فيه في سنة عشر و مائتين بعد الالف صلي فيه علي (ع) بعد رجوعه من قتٰال الشّراة و هم الخوارج و قصته مع النّصراني ( النصراني فيه خل ) مشهورة الي ان قال علي (ع) من صلي هيهنا قال صلي عيسي بن مريم و امه فقال له علي (ع) و الخليل عليه السلام و من المساجد مساجد ملعونة مسجد ثقيف و مسجد الاشعث و مسجد جرير بن عبدالله البجلي و مسجد سماك و مسجد شبث بن ربعي قال الباقر (ع) و هذه الاربعة الاخيرة جددت بالكوفة فرحا بقتل الحسين عليه السلام .
فصل - يستحب بناء المساجد و اتخاذها قال الصادق (ع) من بني مسجداً و لو كمفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة و لايجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة و لا في الطرق المسلوكة و لو كان لميضر بناؤها فيها بالماۤرة لسعة الطريق فالظاهر الجواز و لو وضعت علي بئر غائط فلا بأس بعد طمها و انقطاع الرائحة و كذا الارض النجسة و لايجوز ان يطبّق بطين نجس و لايطبق بطوابيق نجسة و لا بناؤه باللبن و الآجر النجسين و لو كان حاۤئط المسجد حائطا لبيت لميجب تجنبه النجاسة و ان وجب ذلك من جهة المسجد و كذا سطح المسجد بخلاف ظواهر حيطانه من خارج المسجد فان الظاهر عدم وجوب التجنب و يحرم هدمها لقوله تعالي و سعي في خرابها و كذلك استعمال آلتها في غيرها من ملك او طريق او مدرسة و يجوز نقض ما استهدم لاعادته لانه من العمارة المأمور بها و ليأمنَ الداخل اليها و لو فضل من آلته شئ عن قدر الحاجة جاز صرفه في مسجد آخر و كذا ما يتعذر منها استعماله فيه و لو اخذ منها شئ وجب رده اليه او الي مسجد آخر و كذلك فاضل ما ينذر له بعد عمارته و سئل الصادق (ع) عن [ص 169] البيع و الكنائس هل يصلح نقضها لبناۤء المساجد فقال نعم و ان تبني مساجد و لايجوز ادخال شئ من المساجد و لا من البيع و الكنائس في ملك و لا آلاتها و لو كان اهلهما يلتزمون بشرائط الذمة حرم التعرض لها ما لمينقضوا او ينقرضوا و من له مسجد في بيته يصلي فيه لميخرج عن ملكه و له تغييره و زيادته و نقيصته و الظاهر انه لميلحقه احكام المساجد من تحريم تنجيسه و منع الجنب من اللبث فيه لانه لميجعله عاما بل يجوز له بيعه ما لميجعله وقفا فاذا جعله وقفا بالعقد و القبض بالاقباض و لو بصلوة شخص فيه خرج عن ملكه و لحقته احكام المساجد و كذلك لو بناه خارج بيته و كذلك البقعة بدون بناء اذا وقفها و صلي فيه او قبضه الحاكم او نائبه علي الاجود و صلوة الواقف فيه بعد العقد بتلك النية كذلك علي الاقرب .
فصل - لايجوز دفن الميت في المسجد و ان كان الواقف و لو بوصيته فترد و لاتنفذ ما لميستثن له منه مكانا قبل الوقف و لايجوز لاحد من المشركين دخول المساجد و يجب منعهم لانهم نَجس و منهم اهل الكتاب و ان كانوا ذميين و لو كانت في المسجد نجاسة ملوثة وجب اخراجها كفاية و يجب علي من ادخلها عيناً و لو صلّي قبل اخراجها مع الضيق صحت صلاته و مع السعة يبني علي ان الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص او العام و الاصح الصحة و لو كانت غير ملوثة للمسجد و لا لشئ من آلاته و ما يعتبر فيه الطهارة من المصلي و لاسيما المعفو عنها في الصلوة فالظاهر عدم وجوب ذلك و الاحتياط لايخفي و يحرم اخراج الحصي منه و يجب رده الا مايخالط الكناسة المشوهة .
فصل - يستحب كثرة الاختلاف اليها للعبادة و هو عمارتها قال تعالي انما يعمر مساجد الله من آمن بالله الآية ، و عن ابيعبداللّه (ع) من مشي الي المسجد لميضع رجلاً علي رطب و لا يابس الا سبحت له الارض الي الارضين السابعة و تعاهد النعل عند الدخول و كونه علي طهارة و تقديم الرجل اليمني و يقول بسم الله [ص 170] و بالله و خير الاسماۤء لله توكلت علي اللّه و لا حول و لا قوة الّا بالله العلي العظيم اللّهم صل علي محمد و آلمحمد و افتح لي ابواب رحمتك و توبتك و اغلق عني ابواب معصيتك و اجعلني من زوّارِك و عمار مساجدك و ممن يناجيك بالليل و النهار و من الذين هم في صلاتهم خاشعون و ادحر عني الشيطان الرجيم و جنود ابليس اجمعين و روي غير ذلك و يستحب ان يقرأ في دخوله المسجد ان في خلق السموات و الارض الي قوله لايخلف الميعاد و آيةالكرسي و المعوذتين و آية السخرة و يحمد الله و يصلي علي محمد و آله و انبياۤء الله و ملاۤئكته و رسله و يسأل الله ان يدخله في رحمته و يسلم علي الحاضرين و ان كانوا في صلوة و لو كان فيهم من ينكر ذلك سلم خفية علي ملاۤئكتهم و يصلي تحية المسجد ركعتين قبل ان يجلس و ان لميصل جلس مستقبل القبلة حامداً مصليا داعيا .
فصل - يستحب ترك احاديث الدنيا في المساجد و ترك الخذف بالحصي علي الاصح و هو وضعها علي انملة الابهام و دفعها بالسّبابة قال (ص) فيمن فعل ذلك مازالت تلعنه حتي وقعت و ترك كشف السرة و الفخذ و الركبة علي الاصح و سل السيف و بري النبل و ترك تصويرها و اتخاذها جماۤء و لاتشرف كأنها بيعة و ترك المحاريب الداخلة في المسجد فانها كمذابح اليهود و ترك البيع و الشراۤء و انشاد الضّالة و نشدانها و تجنيب المجانين و الصبيان و ترك رفع الصوت و انشاد الشعر قال (ص) من سمعتموه ينشد الشعر فقولوا فض الله فاك و ورد نفي البأس عنه و حمل علي ما يقل منه و يكثر نفعه كبيت الحكمة و الموعظة و الاستشهاد به في مسئلة علم او حكمة و ترك تعليق السلاح لغير الضرورة و ترك جعل المنارة في وسطها و ترك تطويلها عليها و ترك البصاق فيه و كفارته دفنه و يستحب ابتلاع النخامة فيه فعن ابيعبدالله (ع) من تنخع في المسجد ثم ردّها في جوفه لمتمرّ بداۤء في جوفه الّا ابرأته و اذا بصق فلايبصق في القبلة بل عن يساره و ترك النوم خصوصا في المسجدين الّا مع الضرورة و ترك قصع القمل و [ص 171] القائه فيه و يستحب دفنه و ترك عمل الصنائع و رطانة الاعاجم و ترك تعليتها و يستحب كنسها خصوصا ليلة الخميس و ليلة الجمعة و الاسراج فيها و ترك الطهارة فيها من حدث البول او الغائط و ترك جعلها طريقا الا للضرورة و ترك زخرفتها و الاجود المنع من زخرفتها بالذهب و ترك اتخاذها لاقامة الاحكام و الحدود و جعل الميضاة علي باب المسجد قال (ص) و اجعلوا مَطاهركم علي ابواب مساجدكم و يستحب ان يقدم رجله اليسري عند الخروج و يقول بسم الله و بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اللهم انّك دعوتني فاجبتُ دعوتك و صلّيتُ مكتوبتك و انتشرت في ارضك كما امرتني فاسألك من فضلك العمل بطاعتِك و اجتنابَ معصيتك و سخطك و الكفاف من الرزق بفضلك انك ذو الفضل العظيم و روي اللهم اغفر لي و افتح لي ابواب فضلك .