فصل - و افضل اوقاته يوم الجمعة و ان الله يخرج من انامله الداء و يدخل فيه الشفاۤء و هو امان من الجذام و ان كانت يوم الجمعة قصارا فحكها فانه لايصيبك جذام و لا برص و لم‌تسعف انامله و معني تسعف تشعّثها اي تفرقها و هو امان من الجنون و العما و يشيع فاعله يوم الجمعة سبعون‌الف ملك كلهم يستغفرون له و يشفعون و في جامع‌الاخبار قال رسول الله (ص) من قلم اظفاره يوم السبت وقعت عليه الآكلة في اصابعه و من قلم اظفاره يوم الاحد ذهبت البركة منه و من قلم اظفاره يوم الاثنين يصير حافظا و كاتبا و قاريا و من قلم اظفاره يوم الثلاثا اخاف الهلاك عليه و من قلم اظفاره يوم الاربعاء يصير سيئ الخلق و من قلم اظفاره يوم الخميس يخرج منه الداۤء و يدخل فيه الشفاۤء و من قلم اظفاره يوم الجمعة يزيد في عمره و ماله و قال الصادق (ع) قلّموا اظافيركم يوم الثلاثا و استحمُّوا يوم الاربعاۤء فيتجه حمل الكراهة في حديث جامع‌الاخبار علي التقية و روي في الخميس شفاۤء من اوجاع العين و يستحبّ ان يقول عند القلم بسم الله و بالله و علي ملّة رسول اللّه (ص) و في الفقيه علي سنة محمد و آل‌محمد فاذا قال ذلك لم‌تسقط منه قلامة و لا جزارة الا كتب له به عتق نسمة و لايمرض الّا مرضه الذي يموت فيه .

[ص 111] فصل - و ترتيبه في الاصابع قد اختلفت فيه الاخبار ففي الكافي تبدء بخنصرك الايسر و تختم باليمين و مثله في الفقيه و في مكارم‌الاخلاق عن ابي‌عبدالله (ع) و فيه من قلم اظافيره يوم الاربعاۤء فليبدأ بالخنصر الايمن و يختم بالخنصر الايسر كان له امان من الرمد و فيه عن الباقر (ع) في التقليم يوم الجمعة يبدأ بخنصر اليسري و يختم بخنصر اليمني و لعلّ الابتداۤء بالايمن مخصوص بالاربعاۤء للامان من الرمد و لو ابتدي فيه باليسري كساۤئر الايام كان سيّئ الخلق كذا قيل و لا بأس به و يحتمل ان يكون ما ذكر في السبت و الاحد و الثلاثا و الاربعاۤء المذكورة في جامع‌الاخبار المتقدم محمولا علي التقية و ان الاحتراز عن تلك المضار المذكورة يكون بسلوك الطريقة المستقيمة التي بعض علاماتها الابتداۤء بخنصر اليسري و الختم بخنصر اليمني قاله بعضهم و هو قوي و رأيتُ في بعض الكتب انه يبتدي بخنصر اليمني ثم الوسطي ثم الابهام ثم السبّابة ثم البنصر ثم ابهام اليسري ثم الوسطي ثم الخنصر ثم البنصر ثم السّبابة و سمعت ايضا الابتداۤء بالابهام اليمني و الختم بالابهام اليسري و لم‌اقف علي مستندهما و يستحب الاستقصاۤء في اظافير الرجال و تركه في اظافير النساۤء فانه اجمل لهنّ و يكره قص الاظافير بالاسنان لانه يورث الفقر و هو من الوسواس و يستحب دفن الاظفار اذا قلّمتها فانه من السنة .

الخامسة - يستحب غسل الرأس بالسدر وَ الخطمي و كذلك غسل اليدين به سيما يوم الجمعة فان غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر و يزيد في الرزق و يذهب بالدّرن و هو نُشرة و النشرة بالضم الرقية و العوذة و في ثواب‌الاعمال عن ابي‌عبدالله (ع) قال غسل الرأس بالخطمي امان من الصداع و براۤءة من الفقر و طهور للرأس من الخزاز و اما بالسدر فانه يجلب الرزق جلبا و يجلي الهم و من غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما فلم‌يعص الله سبعين يوما و يدخل الجنة .

السادسة - في الاكتحال و هو من السنن الاكيدة و هو زينة للرجال و النساۤء و يعذب الفم و ينبت الشعر و يحد البصر و يعين علي طول السجود و يزيد في المباضعة يعني [ص 112] المجامعة و يجفف الدمعة و يطيب النكهة و هو عند النوم امان من الماۤء الذي ينزل في العين و افضل الاكحال و اعمها نفعا الاثمد لاعتدال تجفيفه و لطافة تنشيفه و ليكن سبعا اربعا في العين اليمني و ثلاثا في اليسري و اعظم منفعته بالليل قال الصادق (ع) الكحل بالليل يطيب الفم و منفعته الي اربعين صباحاً و ان اكتحل شفعا او ترك فلا حرج و يستحب ان يقول عند الاكتحال اللهم اني اسألك بحق محمد و آل‌محمد ان تصلي علي محمد و آل‌محمد و ان تجعل النور في بصري و البصيرة في ديني و اليقين في قلبي و الاخلاص في عملي و السلامة في نفسي و العافية في بدني و السعة في رزقي و الشكر لك ابداً ما ابقيتني و قال بعض العلماء يستحب ان يكون الميل من حديد و المكحلة من عظام لموثقة الحسن بن الجهم المروية في الكافي قال اراني ابوالحسن (ع) ميلا من حديد و مكحلة من عظام فقال هذا كان لابي فتكحل به فتكحلت و الاستعمال اعم من الاستحباب لاحتمال بيان الجواز اللهم الّا ان يكون من باب التأسي و ذكر الحكماۤء انه ينبغي ان تكون المكحلة من الزجاج و الميل من روح التوتيا و هو الصدّ و اعلم انه قد اشتهر كراهة الاكتحال ليلة الاربعاۤء و انكره بعض المحدثين معلّلاً بعدم النصّ و الذي عثرتُ عليه انه روي مرسلا عن النبي (ص) انه كره الاكتحال ليلة الاربعاۤء و قال انه يضعف البصر و لا بأس بالعمل به لعدم المعارض و اعتضاده بالشهرة و لاسيما مع عدم الحاجة الي الاكتحال نعم لو قيل علي تقدير صحته انه مخصوص باشخاص لم‌يكن بعيدا .

السابعة - يستحب التطيب فانه من سنن المرسلين و الانبياۤء و الائمة (ع) و انه يضاعف ثواب العبادة الي سبعين ضعفا بل سبعمائة و لقد روي معمر بن خلاد عن ابي‌الحسن الرضا (ع) انه قال لاينبغي للرجل ان يدع الطيب كل يوم و هو يشد القلب و يزيد في الجماع و عن الرضي (ع) عن آباۤئه (ع) قال الطيب نشرة و الغسل نُشرة و النظر الي الخضرة نشرة و عن النبي (ص) ما انفقتَ في الطيب فليس بسرف و قال الفضل بن سهل ان اباجعفر الثاني (ع) امر فعملت له غالية باربعة‌آلاف درهم و عن الصادق (ع) الطيب في الشارب من اخلاق [ص 113] الانبياء و كرامة للكاتبين و ان من تطيب اوّل النهار لم‌يزل معه عقله الي الليل و افضله للرجال ما خفي لونه و ظهر ريحه و للنساۤء ما ظهر لونه و خفي ريحه كما روي عن النبي (ص) و يتأكد الاستحباب عند دخوله في الصلوة خصوصا المكتوبة فان ركعتين يصليهما متعطر افضل من سبعين ركعة يصليها غير متعطّر و خصوصا يوم الجمعة و اذا عرض عليك فلاترده فانه كرامة و قال اميرالمؤمنين (ع) لايأبي الكرامة الّا حمار قلت ما معني ذلك قال الطيب و الوسادة و عد اشياۤء و اطيب الطيب المسك و يتأكّد التّطيب به و كذا بالدهن المطيب به و بالعنبر و كذا غيره و عن ابي‌عبدالله (ع) الطيب المسك و العنبر و الزعفران و العود و كذا ساۤئر انواع الطيب البسيطة كالمسك و المركبة كالغالية و نقل بعض الحكماۤء ان الغالية التي للطيب مركبة من مسك و كافور و عنبر اجزاۤء سواۤء و امّا الزباد فهل هو طيب شرعاً بمعني جواز التعطر به في الصلوة ام لا لانه من غير المأكُول فلاتجوز الصلوة فيه و الاجود الاول و الثاني احوط و من المستحبات الخلوق و هو مركب من اطياب الّا ان الاخبار وردت بكراهة ادمانه و ان يبيت متخلِّقاً و اما النضوح فاصله ماۤء التمر يخمر و يجعل فيه انواع من الطيب و يجعل في قارورة و يشد رأسها ثم يشمس مدة فتجعله النساۤء في رؤسهن و ربما اختمر فلايحل استعماله ما لم‌يكن قد غلي حتي ذهب ثلثاه فانه لايختمر و روي انه (ع) اتي له بالنضوح فشمه فامر به ان يراق في البالوعة و نهي عن استعماله .

الثامنة - من السنن الاكيدة الادّهان فانه يذهب بالسوۤء و يليّن البشرة و يزيد في الدماغ و يسهل مجاري الماۤء و يذهب بالقشف و يسفر اللون و يظهر الغنا و كان (ص) اذا ادّهن بدأ برأسه و لحيته و يقول ان الرأس قبل اللحية و دهن البنفسج افضل الادهان و كان باردا في الصيف حارا في الشتاء و مثله في الادهان كمثل الشيعة في الناس و قال (ص) فضل البنفسج علي الادهان كفضل الاسلام علي سائر الاديان و كان (ص) اذا ادّهن به بدءَ بحاجبيه ثم شاربه ثم يدخله في انفه و يشمه و هو شفاۤء من الصِّدَاع و الادهان في الليل مستحب مؤكد فانه يجري في العروق و يروي البشرة و يبيّض الوجه و عنه (ع) من دهن القشف [ص 114] كتب الله بكل شعرة نوراً يوم القيمة و القشف درن الجلد و رثاثته و هو للرجال في كل شهر مرة او في الاسبوع مرة او مرتين و ما ورد من الادهان غبا فمحمول علي اسبوع و اسبوع جمعا بين النصين و يكره لهم ادمانه و لايكره للنساۤء و اذا اردت التدهن فخذ الدهن علي راحتك و قل اللهم اني اسألك التزين و الزينة و المحبّة و اعوذ بك من الشين و الشنأن و المقت ثم اجعله علي يافوخك ابدأ بما بدأ الله به و روي ان البنفسج دواۤء للخراج و الحمي و الصداع دهنا و سعوطا و هو بارد في الصيف حار في الشتا لين علي الشيعةِ يابس علي اعداۤئهم .

فصل - و من الادهان المندوب اليها دهن البان و فيه شفاۤء من شقاق اليدين و الرجلين بان يوضع في قطنة و يجعل علي السرّة و هو امان من ضرر السلطان و دهن الزنبق و هو الرازقي و هو جيد للسعوط و قال رسول اللّه (ص) ليس شئ خيراً للجسد من دهن الزنبق يعني الرازقي و قال الصادق (ع) عليكم بالكيس فتدهنوا به فان فيه شفاۤء من سبعين داۤء قلنا يا ابن رسول الله و ما الكيس قال الزنبق يعني الرازقي و روي ان رسول اللّه (ص) كان اذا اشتكي رأسه استعط به يعني الجلجلان و هو السمسم و عن ابي‌عبدالله (ع) ان رسول اللّه كان يحب ان يتسعّط بدهن السمسم .

فصل - في استحباب البخور روي عبدالله بن سنان عن ابي‌عبدالله قال ينبغي للمرأ المسلم ان يدخن ثيابه اذا كان يقدر و التجمير من تحفة الصاۤئم و في مكارم‌الاخلاق دعا ابن‌الزبير الحسن (ع) الي وليمة فنهض الحسن و كان صاۤئما فقال له ابن‌الزبير كما انت حتي نتحِفَك بتحفة الصاۤئم فدهن لحيته و جمّر ثيابه قال الحسن (ع) و كذلك تحفة المرأة تمشط رأسها و تجمر ثوبها و روي عن الرضا (ع) كان يتبخر بالعود الهندي و يستعمل بعده ماۤء ورد و مسكاً و ينبغي التبخر بالقسط و المر و اللبان لشفاۤء العين و قراۤءة الحمد و المعوذتين و آية‌الكرسي كما في الكافي .

التاسعة - يستحب شم الرياحين و يكره ردها فعن [ص 115] الرضي (ع) اذا اتي احدكم بريحان فليشمه و ليضعه علي عينيه فانه من الجنّة و اذا اتي احدكم به فلايرده و روي لما اسري بالنبي (ص) الي السماۤء خزنت ( حزنت ظ ) الارض فانبتت الكَبرة فلمّا رجع الي الارض فرحت و انبتت الورد فمن اراد ان يشم راۤئحة النبي (ص) فليشم الورد و ذلك لانه (ص) لما تقطر عرقه الي الارض فانبتت الورد الاحمر فقال (ص) من اراد ان يشم راۤئحتي فليشم راۤئحة الورد الاحمر و يستحب تقبيل الورد و الرياحين عند تناولها و الفاكهة الجديدة و وضعها علي العينين و الصلوة علي النبي و آله (ص) و الدعاۤء بالمأثور فروي عن علي بن محمد الهادي (ع) انه اتاه صبي من صبيانه فناوله وردةً فقبّلها و وضعها علي عينيه ثم قال لابي‌هاشم رواي الحديث بعد ان ناوله اياها يا اباهاشم من تناول وردة او ريحانة فشمها و وضعها علي عينيه ثم صلي علي محمد (ص) و الائمة (ع) كتب الله له من الحسنات بعدد رمل عالج و محا عنه من السيّئات مثل ذلك و عن جعفر بن محمد (ع) عن آباۤئه (ع) اذا رأي الفاكهة الجديدة قبلها و وضعها علي عينيه ثم قال اللهم كما اريتنا اولها في عافية فارِنا آخرها في عافية و من الرياحين الآس بل من افاضلها ففي الكافي قال قال ابوعبداللّه (ع) الريحان احد و عشرون نوعا سيدها الآس و منها النرجس فروي لما اضرمت النار لابراهيم (ع) جعلها الله عليه بردا و سلاما و انبت تبارك و تعالي في تلك النار النرجس فاصل النرجس مما انبته الله تعالي في ذلك الزمان و هذا يدل علي شرفه الّا انه ورد كراهة شمه للصاۤئم و انه ريحان الاعاجم و هو لايعارض فضله .

العاشرة - ينبغي تنظيف البدن و الثياب من الاوساخ فان الله يبغض من عباده القاذورة و روي ان غسل الثياب يذهب الهم و هو طهور للصلوة و يكبت العدو و قال (ص) من اتخذ ثوباً فليتنظّف و قال (ص) بئس العبد القاذورة و عن ابي‌عبدالله (ع) قال قال اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب (ع) تنظفوا بالماۤء من الراۤئحة المنتنة فانّ اللّه يبغض من عباده القاذورة و حيث قام البرهان علي ان الملك مرتبط بالملكوت وَ انّ لكلٍّ منهما اثراً في الآخر حثوا عليهم السلام علي تنظيف الظاهر فان له تَأثيراً عظيما في الباطن .

[ص 116] خاتمة - فيها مسئلة و هي الختان واجب في الرجال و هو شرط في صحة الطواف و لو نبتت الغلفة بعد قطعها وجب قطعها ثانيا و هو في النساۤء مكرمة و يستحب عدم الاستيصال في النساۤء لانّه انور للوجه و الذّ و احظي عند الزوج .

المبحث الثالث - في التيمم ، و هو في اللغة القصد و في الشرع يطلق علي مسح الجبهة و اليدين بالصعيد بدلا من احدي الطهارتين عند تعذرها و بيانه يستدعي امورا اربعة :

الاول - في شرائطه . منها عدم الماۤء او عدم الوصلة اليه او عدم التمكن من استعماله فاما عدمه فيجب طلبه في مظانه فيطلبه في رحله و عند رفقائه و ان رأي ما يدل علي الماۤء كالخضرة و السيل قصده و استبرأ و لو وجد من يظن به الاختبار استخبره و لو دله علي ماۤء قصده و ان خاف علي نفسه او ماله و كان له رفقة طلب منهم فان تعذر طلبه في الجهات الاربع كل جهة غلوة سهم في الحزنة و غلوتين في السهلة و يبتدي في كل جهة من مكانه علي الاجود و ان علم خلو جهة او ازيد و كانت معتدلة يري حدود الغلوة و الغلوتين سقط طلبها و لو اختلفت الارض في السهولة و الحزونة وُزّع القدر بالنسبة و لو علم حصوله في ازيد من ذلك او ظن وجب ما لم‌يؤد الي خروج الوقت او احد الموانع و يجدد الطلب اذا تجدّد وقت صلوة اخري ما لم‌يعلم عدم تجدّد شئ و لو رأي ركباً سألهم و ان كان بعد الطلب و لايكفي الطلب قبل الوقت و تجب الاعادة بعده ما لم‌يستفد بالاوّل يقين العدم و الاحوط تأخيره الي ان يبقي مقدار الطلب و التيمم و الصلوة تقريباً و لو طلب اول الوقت فالظاهر الصحة و المراد بالعلم هنا الجازم فلايكفي الظن بالعدم علي الاجود .

فصل - لو اخل بالطلب حتي ضاق الوقتُ عصي و يتيمم و يصلي و لا اعادة الّا ان يجده في رحله او اصحابه الباذلين فيعيد في الوقت علي الاظهر و قال الشيخ ان اجتهد و طلب لم‌يعد و الّا اَعاد نعم لو كان الموجب للانتقال الي التيمم هو [ص 117] الاخلال فالاولي الاعادة مطلقا بخلاف ما لو كان ضيق الوقت و لو كان الماۤء موجودا عنده فاخل باستعماله حتي ضاق الوقت عن الاستعمال فالاشبه انه تيمم و يؤدي و لا اعادة وفاقا للمنتهي خلافاً للاكثر فيتوضأ عندهم و ان خرج الوقت و يقضي و لو اراق الماۤء قبل دخول الوقت تيمم و صلي و لا اعادة و لو اراقه بعد دخول الوقت اَوْ وَهَبَهُ او كان في الوقت متطهرا فاحدثَ لغير ضرورة و لا نسيان تيمم و صلّي و الاشبه عدم الاعادة عليه و يجري ذلك في غيره كما لو ضاق الوقت عن ازالة النجاسة و ستر العورة و عن فعل شئ من الواجبات كقراءة السورة و ترك ذكر الركوع و السجود و غيرها و يطلب بنفسه و الصحيح جواز الاستنابة فيه اختياراً و الظّاهر اعتبار العدالة فيه و يجزي لهما و لايكفي طلب غير الناۤئب الا ان يفيد العلم بالعدم و لو استلزم الطلب فوات ما يضطر اليه كالحطّاب و الصاۤئد فالاقرب سقوطه للضرورة كالممنوع منه .

فصل - لو وجده عند من لايبذله الّا بالثمن وجب ان كان مقدوراً لَهُ غير مضر بحاله و ان زاد عن ثمن المثل علي الاصح او بالقرض و نحوه او بالهبة فيجب قبوله و لايجب قبول هبة ثمنه علي الاصح و لو توقّف حصوله علي آلةٍ وجب تحصيلها بشراۤء و ان زاد ثمنها علي ثمن المثل او باستيجارٍ و لو زادت علي اجرة المثل او بعارية و لايجب قبولها بالهبة لانها كالثمن و لو لم‌يبع الماۤء او الۤالة الّا بثمن مؤجل و هو يقدر عليه عند المطالبة وجب الشراۤء و ان عجز عنه في الحال ثم لو دفع له المقدور حالا لم‌يجب القبول الّا ان يعلم العجز عنه عند المطالبة علي الظاهر و لو كان الماۤء عند غير باذل بنوع مما ذكر من بيع او قرض او غير ذلك لم‌يجز ان يكابره لاجل الطهارة بل يتيمم و لو توقف حصوله علي حفر الارض فان كان يقدر و الوقت يسع وجب و ان افتقر الي استيجار و بازيد من اجرة المثل اذا قدر عليها .

فصل - و اما عدم التوصل اليه فهو ان يكون موجودا الا انه يمنعه من الوصلة اليه مانع [ص 118] فلو كان بقربه ماۤء و خاف ان سعي اليه علي نفسه من سبع او عدو او علي ماله من لصّ او غاصب جاز له التيمم و لا اعادة عليه مع زوال المانع و كذا لو خافت المرأة اذا سعت اليه علي بضعها او الغلام سقط السعي و وجب التيمم و لا اعادة و لو كان الخوف جُبْناً لا عن شئ يخاف منه و لم‌يقدر علي التشجع فالاجود التيمم و لا اعادة و لو خاف العطش باستعماله وجب حفظه و تيمم و لا فرق بين خوفه في الحال او فيما بعد و لا بين نفسه و غيره لآدمي و غيره و المحبوس ظلما و بحقٍ لايقدر عليه يتيمم و لا اعادة اما المحبوس بحق يقدر عليه و ترك حتي ضاق الوقت و تيمم و صلي فالاقوي الاعادة و كذا القادر علي الاستعمال و ترك و ان كان عنده ماءانِ احدهما نجس حفظ الطاهر لشربه و اراق النجس و تيمم ان كان الطاهر يكفيه لشربه و الّا حفظهما و لو اشتبها حفظ احدهما و اراق الآخر او حفظهما و لايحفظه للحربي و المرتد و الكلب العقور و الخنزير و يحفظه للمعاهد و الذمي و الحيوان المحترم و اما اهل القبلة فمن حكم باسلامه حفظ له و الّا فلا الّا مع التقية و لو لم‌يسع ماله المقدور عليه ما يكفيه لطهارته و شربه قدّم الشرب له و للنفس المحترمة و تيمم و لو مات صاحب الماۤء و رفقاؤه عطشي يمّموه و شربوا الماۤء و غرموا للورثة قيمة الماۤء يوم الاتلاف لا مثله و ان كان مثليّاً اذ لا قيمة لمثله بالنسبة الي الوجدان و العدم و لو كان معه ما يفضل عن شربه الّا انه يحتاج الي بيع الزاۤئد لنفقته باعه و تيمم .

فصل - و اما عدم التمكن من استعماله فخاۤئف البرد الذي يضر به يتيمم ان لم‌يتمكن من اسخانه لعدم النار او الآنية او لضيق الوقت و الا وجب الاسخان ان تمكن من استعماله و لو تعمد الجنابة مع علمه بعدم الماۤء و اضطراره الي التيمم جاز له التيمم مع موجبه و ان لم‌يبلغ التلف علي الاصح و ان كان عنده من الماۤء ما يكفيه للوضوء لو لم‌يجنب و ان امكنه منع شهوته الي بعد الصلوة ● و لاتجب عليه الاعادة علي الاجود و لو خاف المريض بطلان عضو بالغسل او زيادة مرض [ص 119] او بطؤ برءٍ تيمم لا ان خاف المرض اليسير كوجع الرأس مع زواله و كذا الضرس كذلك و يجوز مع خوف الشين و لو لم‌يجد المريض من يناوله مع الحاجة او ظن ذلك و خشي فوات الوقت تيمم و لو زال العذر في اثناۤء الصلوة فان كان قبل الركوع ابطلها و اعاد بعد الطهارة و الا مضي و لا اعادة عليه و المرجع في معرفة التضرر الي ظنه او اخبٰار ثقة عٰارف و لو اخبره الفٰاسق او الصبي المميز العٰارفان فالاقرب القبول اذا ظن ذلك و كذلك المرأة و العبد بل الذمي مع انتفاۤء التهمة اذا ظن الصدق .

فصل - لو وجد الماۤء في بئر و قدر علي التوصّل اما بالنزول او الاغتراف بآنية او ثوب يبلّه فيعصره بنفسه و ( او خ‌ل ) بغيره و لو باجرة وجب و لو احتاج الي الرشاۤء و لم‌يجده و امكن بعمامته و لو بشقهٰا وجب و ان فسدت و يجوز ( و يجب خ‌ل ) التيمم لو خٰاف عليها من لصّ و كذا يجوز لو ضاق الوقت عمٰا ذكر و لو عن عصر الثوب بعد بلّه و لو كان الماء الممكن تحصيله قريبا منه الا انه يفوت الوقت بتحصيله تيمم و لو امكن الطهٰارة و ادراك ( ادرك خ‌ل ) ركعة من الصّلوة لم‌يجز ( لم‌يجزء خ‌ل ) التيمم و لا اعٰادة مٰا لم‌يمكن بتفريطه و لو كان ممكن التحصيل بالطلب سقط مع الضيق و لو تناوبوا علي الاغتراف من البئر لضيق موقف النازح او وحدة الآلة او غير ذلك فمن امكنه التحصيل قبل خروج الوقت وجب الصبر عليه و الا جاز له التيمم و لو مر بنهر في الوقت و لم‌يتوضّأ و بعد عنه بحيث لٰايصله في الوقت تيمم و لا اعٰادة عليه علي الاقرب و لو كان هناك محتاج الي الماۤء فوهبه المالك الماۤء في الوقت فان كان للشرب صحت الهبة و تيمم ( يتيمم خ‌ل ) المالك و ان كٰان للطهٰارة لم‌تصح الهبة و لا صلوة الواهب بالتيمم مٰا دام الماۤء موجودا و ان استعمله الموهوب فالاقرب صحة تيمم الواهب بعد تلف الماۤء و كذا طهٰارة الموهوب به علي اشكٰال و لو كٰانت قبل الوقت و تصرف الموهوب ( الموهوب به خ‌ل ) فيه او كٰانت معوضة صحت طهٰارته به و صح تيمم الواهب ( الواهب . فصل خ‌ل ) و لو كان عنده مٰا يكفيه لبعض الاعضاۤء لم‌تجب ( لم‌يجب خ‌ل ) استعماله و تيمّم في الوضوء و امّٰا في الغسل فالاقوي استعمٰاله في غسل الرأس و تيمّم فاذا وجد الماۤء غسل باقي جسده و ان احدث [ص 120] حدثا اصغر فقبل وجدان الماۤء تيمم ( يتيمم خ‌ل ) بدلا من الغسل ثم تيمم ( يتيمم خ‌ل ) بدلا من الوضوء و بعده يتم غسله و يتوضّأ و كذا لو تيمم ثم وجد من المٰاء ما يكفي البعض فلايجب استعمٰاله في الوضوء ( الوضوء و خ‌ل ) في الغسل مٰا مرّ من التفصيل .

فصل - لو وجدت الحٰائضُ مٰا يكفٖيهٰا للوضوء خٰاصة توضّأت و تيمّمت للغسل و ان كان يكفي احدهما اغتسلت به و تيممت للوضوء .

و لو تضرر بعض الاعضٰاء بالماۤء خاصة تيمّم و لم‌يستعمله في ما لٰايتضرر و تيمم علي الصحيح ان كٰان وضوءا و في الغسل ما مر من التفصيل علي الاقوي و لو لم‌يكف الموجود من الماۤء لازالة النجٰاسة و الوضوء ازالهٰا و تيمم و كذا في الغسل و كذا لو كانت في الثوب و ليس غيره و لو تطهر به و لم‌يزل النجٰاسة فالاقوي الاجزاء و الازالة عن البدن اولي منهٰا عن الثوب و لو ( فلو خ‌ل ) خالف صحت صلوته قطعا .

الامر الثاني - فيمٰا تيمم ( يتيمم خ‌ل ) به و هو الصعيد الطيب و الظاهر انه التّراب الخٰالص من مخالطة مٰا لايسمي ارضا و مٰا سواه ممٰا لٰايوجد عليه شئ منه و ان قل كالغبٰار الخفي و يجوز التيمم به فانه توسٖيع من الله ( الله عز و جل خ‌ل ) كما في رواية النخّٰاس فيصح التيمّم به و ان اختلف الوانه و طبٰائعه كالابيض الذي يؤكل جهلا و الاعفر و الاسود و الاصفر و الاحمر و منه الارمني و المدر و هو مٰا ينبت و السّبخ و هو مٰا لاينبت و ان كره هذا و منع منه ابن‌الجنيد اختيٰارا و من التراب البطحاء ( و من البطحاء خ‌ل ) و هو التراب اللين في مسيل الماۤء و لايصح التيمم بما يخرج بالاستحالة عن مسمي الارض و لا بالاحراق كالرمٰاد كالزرنيخ و الكحل و سٰاير المعٰادن المنسحقة خلافاً لابن ابي‌عقيل ( بما يخرج بالاستحالة عن مسمي الارض كالزرنيخ و الكحل و سائر المعادن المنسحقة خلافا لابن ابي‌عقيل و لا بالاحراق كالرماد خ‌ل ) و لا بمٰا ينبت فيهٰا من النبات و الشجر و الدقيق و يجوز بمٰا لايخرج عن مسمي الارض كالصخر و الخزف و منع الشيخ منهمٰا مع امكان التراب و فيه احتيٰاط و بالنورة و الجص قبل الاحراق و الظٰاهر ان المراد بالجص الابيض فيجوز بالاسود و ان احرق ( و ان احرق و لو احرق خ‌ل ) التراب جاز به التيمم مٰا لم‌يكن رمٰادا بحيث لٰايسمي ارضا و يجوز بتراب الغير ( بتراب القبر خ‌ل ) الملاصق لجسد الميت مٰا لم‌يعلم نجاسته ( بنجاسته خ‌ل ) و لو امتزج بالتراب دقيق او اشنان او رمٰاد فالاصح جواز التيمم به اذا استهلكه التراب او علم حصول ما يشترط علوقه [ص 121] منه لغلبته و يستحب كونه من عوالي ( عوال الارض خ‌ل ) و يكره من وهٰادها خصوصا الطرق و يجوز بالمستعمل منه و يكره بالسبخ و بالرمل و لو لم‌يجد الصّعيد تيمم ( يتيمم خ‌ل ) من غبٰار ثوبه او لبد سرج فرسه او عرفهٰا و لو لم‌يجد ذلك و وجد وحلا او طينا فان امكن تيبيسه يتيمم ( لتيمم خ‌ل ) بالتراب فالاحوط ذلك و الا ضرب عليه و تيمم ( يتيمم خ‌ل ) بل الظاهر عدم وجوب التيبيس للاطلاق و لو لم‌يجد الا الثلج فان امكن اذابته او المسح به بحيث يحصل منه و لو اقل الجريٰان وجبت الطهٰارة به و لم‌يجز التيمم و ان وجد الصعيد و الا فالظاهر عدم جواز التيمم به و ان لم‌يوجد غيره فهو فاقد الطهورين يصلي و يقضي بعد وجود الطهور علي الاصح و يشترط في الطهور ( في الصعيد خ‌ل ) ان يكون طاهرا فلايجوز بالنجس و لا بالممتزج به و ان يكون مملوكا فلايجوز بالمغصوب و لو ضرب علي الصّخر الصّلد ( الصلب خ‌ل ) او علي غبار الثوب المغصوبين صح تيممه علي اشكٰال .

الامر الثالث - في كيفيته ، تجب فيه النيّة و هي القصد الي التيمم بدلا من طهٰارة معيّنة النوع قربة الي الله كما مر ( قربة الي الله تعالي خ‌ل ) و الاولي قصد الاستبٰاحة هنا ( منها خ‌ل ) و يشترط فيها ( فيه خ‌ل ) الاستدامة حكما و مقٰارنتهٰا للضرب و ان قارن بها ابتداء المسح جٰاز بل هو الاولٰي و لايجوز نية رفع الحدث هنٰا علي الصحٖيح و لو نواه فالظاهر عدم البطلان و لايرتفع و لٰايشترط تعيين الفرض علي الاجود بل لو نوي به النفل استباح به الفرض و بالعكس و لو نوي نفس التيمم وحده لم‌يجز و لو قارنت النية اول الفعل ثم عزبت قبل فعل ( قبل مسح خ‌ل ) شئ من الوجه فالاقوي الصحة اذا لم‌يكن بينهما فعل بان كان ( اذا لم‌يكن بينهما فصل بل كان خ‌ل ) اول العزوب متلو اول المسح كذا قيل و الاقوي العدم لعدم اعتبٰار ( اعتبار ما قبل خ‌ل ) اول الفعل لان المعتبر المتصل المساوق لاول جزء من الفعل و لو ظن ان عليه فائتة فتيمم للاستباحة لها في غير وقت فريضة ثم ظهر كذب ظنه فالاجود الصحة كما في الوضوء علي الاصحّ و لو تيمم الصبي للنافلة و الفريضة ثم بلغ استباح به الفريضة ( الفريضة علي الاصح خ‌ل ) و يجب ان يمسح جبهته و جبينيه علي الاجود و الافضل ايصال المسح الي طرف الانف الاعلي و هو العرنين علي الاصح و حد الجبهة طولا ( طولا من خ‌ل ) قصاص الشعر من مستوي الخلقة الي الحٰاجبين و ان ادخلهمٰا في المسح فقد احتاط و يمسح بباطن كفيه معا فلو فرق بان مسح بكل منهمٰا مكررا او موزعا [ص 122] ففي الاجزاء اشكال و كذا لو مسح بواحدة لا غير .

فصل - مٰا ذكر كله مع الاختيار اما مع الضرورة كفقد اليد او تعذر المسح بهٰا جٰاز و كذا لو كان باطنهما نجساً مسح بظهرهمٰا علي الاجود و لو نجس باطن يد مسح بظهرهٰا و بطن الاخري و يجب ( تجب خ‌ل ) البدأة بالاعلي فلو نكس فالاقرب المنع و لو كان علي وجهه تراب فردده بالمسح لم‌يجز ( لم‌يجزء خ‌ل ) كما لو واجه مهب الريح فسفت علي وجهه فامر اليد عليه اما لو ثقله ( نقله خ‌ل ) ثم مسح به لم‌تبعد الصحة و لو معك جبهته بالتراب لم‌يصح الا اذا تعذر المسح و لو اثارت الريح ترابا علي كمه فمسح به فالاقرب المنع و قرب العلّامة في ية ( في النهاية خ‌ل ) جواز مٰا لو اخذ التراب من الهواۤء فمسح ( فمسح به خ‌ل ) و يجب ان يمسح ظهر كفه اليمني من الزند الي اطراف الاصابع بباطن كفه اليسري ثم ظهر كفه اليسري من الزند الي اطراف الاصابع ببٰاطن كفه اليمني علي الاشهر فلو نكس فالاقوي البطلان و لو مسح بطن واحدة بظهر اخري ( الاخري خ‌ل ) او بطنها اختيٰارا او ظهرهٰا بظهر اخرٰي كك بطل و يجوز مع التعذر و منه النجٰاسة .

الامر الرابع - فيمٰا يتفرع علي مٰا ذكر و بعض احكٰامه و هو في فوائد :

الاولي لو اخل بجزء من محل الفرض لم‌يجز ( لم‌يجزء خ‌ل ) و وجب المسح علي الجزء و يعيد ما بعده ان كان مٰا لم‌يخرج بذلك عن المتابعة لوجوب الترتيب و المتٰابعة .

الثانية لايجب المسح علي المسترسل من اللحية عند من يوجب استٖيعاب الوجه و ان كان بدلا من الوضوء و لا تخليل الاصٰابع و لايستحب .

الثالثة يجب نزع الحائل من الممسوح كالخاتم و شبهه فلو مسح عليه اختيٰارا بطل .

الرابعة لو كٰان له رأسان او يد زائدة او اصبع زائدة و ان ( و لو خ‌ل ) لم‌يشتبه الاصلي بالزائد مسح عليه .

الخٰامسة اختلف العلماۤء في عدد الضربات و الاجود ان للغسل ضربتين ضربة للوجه و ضربة لليدين و للوضوء ضربة واحدة للوجه و اليدين .

السادسة يشترط فيه وضع اليدين فلو تعرّض لمهبّ الرّٖيح بيديه حتّي لصق بهمٰا الصعٖيد او بوجهه لم‌يجز ( لم‌يجزء خ‌ل ) و لايجب الضّرب بل الظاهر ان المراد به في النّص الوضع كما في بعضهٰا .

السّٰابعة المشهور عدم اشتراط علوق شئ من الصعيد لاستحباب النّفض و قال ابن‌الجنيد باشتراطه [ص 123] و هو قويّ و لٰاينٰافيه استحبٰاب النّفض لانه ورد لدفع تشويه الخلقة .

الثامنة الترتيب واجب كما ذكر فلو خٰالف اعٰاد علي ما يحصل به الترتيب و الا بطل .

التاسعة الموالاة واجبة و هي هنا المتٰابعة العرفية قال في الذكري و يمكن تقدير الموالاة بزمان جفاف الماۤء في الوضوء و الاول اولي .

العاشرة المباشرة واجبة فلو يممه غيره اختيارا بطل و يصح مع العجز و لو مسح بآلة كالخشبة لم‌يصح و لو كان العذر من العضو الماسح لفقده او عجزه معّك الممسوح بالتراب و اجزأ و لو فقد الممسوح سقط مسحه او بعضه مسح الموجود منه .

الحادية‌عشرة يشترط الطهارة في الاعضاۤء فلو كان علي عضو ماسح او ممسوح نجاسة تتعدي الي التراب الممسوح لم‌يصح و لو كانت كذلك في كلها فهو فاقد الطهورين ان لم‌يمكن تجفيفها او كانت حاۤئلةً و لايمكن حكها علي الاقرب .

الثانية‌عشرة لو احدث بعد الضرب و اخذ التراب قبل المسح بطل الاخذ و هل يعيد الاخذ ام لا الظاهر العدم ● و لو كان في اثناۤء المسح فان كان في بدل من الوضوء اعاد و في الغسل يحتمل الاتمام و الاعادة بدلا من الوضوء كالغسل و يحتمل الاعادة من رأسٍ للفرق بدلا من الغسل و الجمع احوط .

الثالثة‌عشرة لو كان علي الموضع الممسوح خرقة علي جرح او قرح فان امكن نزعها وجب و الا مسح عليها و كذا لو كان الحائل نجاسة جافة حكّت و لو تعذر فالاقرب انه فاقد الطهورين .

الرابعة‌عشرة لو نسي الجنابة فتيمم للحدث الاصغر قال في المعتبر فان قلنا بالضربة الواحدة فيهما اجزأه لان الطهارتين واحدة و ان قلنا بالتفصيل لم‌يجزه و قال الشيخ الذي يقتضيه المذهب انه لايجوز معلّلا باشتراطه بنية البدليّة الخاۤصّة و هي منتفية و هو الاقرب .

الخامسة‌عشرة لو تيمم كما امر ثم رأي مظنة الماۤء كالخضرة و الركب وجب الطلب مع سعة الوقت و مع العدم لايجب و لايبطل تيممه ما لم‌يتمكن من استعماله و كذا لايبطل لو ظن وجود الماۤء او شك .

السادسة‌عشرة لو يمم الميت و صلي عليه ثم وجد الماۤء قبل الدفن غسل و اعيدت الصلوة .

السابعة‌عشرة اذا لم‌يستوعب الجبيرة العضو تطهّر و مسح عليها اذا لم‌يمكن نزعها او تخليلها و لو استوعبت تَيمّم و احتاط الشيخ بغسل الصحيح و التيمم الكامل و يقدم ما شاۤء [ص 124] و علي قوله فالاولي تقديم الغسل و لاييمم ما تعذر غسله خاصة .

الثامِنة‌عشرة قد تقدم في الصعيد اشتراط الملك و ما في حكمه كذلك كالمباح و المأذون فيه صريحا او فحوي او بشاهد الحال فلايكفي بالمغصوب مع العلم بالغصب و ان جهل الحكم الشرعي او الوضعي و لو لم‌يعلم بالغصب الا بعد التيمم فلا حرج بخلاف ما لو علم بالنجس بعده فيعيد .

التاسعة‌عشرة يجوز التيمم سفرا و حضرا طال السفر او قصر في طاعة او معصية و لايعيد ما صلاه به مع الشرائط المذكورة سابقاً .

العشرون يستبيح به كلما يستبيح بمبدله من واجب او مندوب صلوة او طواف او دخول مسجد او قراءة عزيمة و غير ذلك علي الاظهر .

الحادية و العشرون اذا تيمم صلي ما شاۤء من الفراۤئض و النوافل ما لم‌يحدث او يجد الماۤء متمكنا من استعماله لا وجوب طلبه مع ظن الوجدان قبله .

الثانية و العشرون اذا وجد المتيمم الماۤء و تمكن من استعماله فقبل الشروع في الصلوة يتطهر و يصلي و بعدها لايعيد الصلوة و يتطهر و في اثناۤء الصلوة يعيدها ما لم‌يركع علي الاصح فيتمها و لو وجده بعد الركوع و استمر و لم‌يفرغ حتي فقد الماۤء او انتفي التمكن من استعماله فالوجه عدم بطلانه لعدم التمكن بخلاف ما لو تمكن منه بعد السلام عليكم علي الاقوي و لو وجده في نافلة فالاقرب انه يبطل بالنسبة اليها و الي ما يتجدد و انما تقطع الصلوة لوجود الماۤء الطاهر المباح استعماله و ان كان مكروها كسؤر الحمار .

الثالثة و العشرون لو احدث المتيمم في صلاته حدثا اصغر فوجد الماۤء توضأ و اعاد الصلوة و لم‌يبن علي ما صلّي من صلاته مطلقا خلافا للحسن و ابن‌البراج او كان ناسيا لم‌يتكلم و لم‌يستدبر خلافا للشيخين .

الرابعة و العشرون لايصح تيمم الكافر و ان نوي بتيممه الاسلام فلو اسلم بعده وجبت اعادته و كذلك المرتد و لايبطل ما وقع حال الاسلام بالارتداد .

الخامسة و العشرون لو لم‌يجد الجنب الماۤء الّا في مسجدٍ غير المسجدين جاز الدخول و الاخذ من الماۤء و الاغتسال خارجاً نعم لو كان كثيرا جاز الاغتسال مرتمساً و لو احتلم في احد المسجدين و كان بقربه ماۤء كثير او قليل و ساوي زمان التيمم زمان الاغتسال جاز و كذا لو تيمم للخروج و مر في خروجه علي حوض ماۤء في [ص 125] المسجد جاز الاغتسال مرتمسا اذا لم‌يستلزم مكثا لا ان قصده لغير الخروج ما لم‌يكن ضميمةً معه فيصح علي الاصح .

السادسة و العشرون لو كان مقطوع اليدين من فوق الزندين سقط مسحهما و يستحب مسح شئ من الذراعين قاله الشيخ و لو كان من المرفقين استحب ايضا و لو كان القطع من الزند احتمل وجوب مسح الموضع لان الرسغ في التيمم كالمرفق في الوضوء .

السابعة و العشرون لو احدث في الجامع يوم الجمعة و منعه الزحام من الخروج للطهارة تيمم و صلي و لايعيد صلاته علي الاصح .

الثامنة و العشرون اذا امرنا فاقد الطهورين بالاداۤء فوجد احدهما في الاثناۤء بطلت و ان كان بعد الركوع سواۤء بقي من الوقت قدر الاداۤء ام لا علي الاقرب و ان لم‌نبطلها فيهما علي المتيمم اذا وجد الماء كما مر .

التاسعة و العشرون لو حرمنا وطي الحاۤئض بعد النقاۤء قبل الغسل جاز اذا تيممت له مع تعذر الغسل علي الاصح و كذا وطئ المستحاضة و يكفيهما بدل الغسل علي الاجود .

الثلاثون لو اجتمع جنب و ميت و محدث اختص الجنب بالماۤء المبذول للاحوج علي الاصح و لو قصر عن الغسل و امكن استعماله في عضو منه فالاقرب اختصاصه به و يتيمم لباقي الاعضاۤء و لو لم‌يمكن و امكن اكتفاۤء المتوضئ به فالمشهور صرفه اليه و لو لم‌يمكن الاكتفاۤء و لو في عضو من الوضوء علي قول الشيخ تيمّموا و الاجود عندي اختصاص الجنب به مطلقا في جميع هذه الشقوق و استعماله في الرأس او في بعض الرأس و لو فضل عن الرأس شئ استعمله في الجانب الايمن حيث ما بلغ منه و لايختص به الاعلي منه لعموم النص و تقليلا لجانب البدلية و تيمم بدلا من الباقي من الغسل و لو تيمم بدلا من غسل كل عضو لم‌يتم غسله كان احوط و لو وجد المحدث ماۤء لايكفيه لم‌يجب استعماله في البعض علي الاظهر و لو ظن الكفاية فنقص في الاستعمال تيمم بدلاً من كل الوضوء و لايجب عليه الحدث لنفي التبعيض و الاولي المنع من ابطال احدي الطهارات في الاثناۤء اذا توقع الاكمال حيث يصح بها و يجوز بعد الاكمال مع سعة الوقت و يجوز بعد الصلوة و لو اجتمع معهم من علي بدنه نجاسة كان احق من الجميع .

الحادية و الثلاثون لو اجتمع حاۤئض و امرأة جنب اختّصت الحائض بالمبذول للاحوج علي [ص 126] الاقوي و تيمّمت الجنب و لاسيما ان قلنا بالمنع من وطئ الحاۤئض قبل الغسل و لو كان معها رجل جنب فاحتمالان .

الثانية و الثلاثون لو تيمم المجنب ثم احدث حدثا اصغر تيمم بدلا من الغسل خلافاً للمرتضي فبدلاً من الوضوء و لو وجد بعد ان احدث ماۤءً يكفيه للوضوء خاصة قال المرتضي يتوضّأ به و الاصح انه يصرفه في الغسل كما مر فان لم‌يكف غسله تيمم بدلا من باقي غسله .

الثالثة و الثلاثون لو سوغنا التيمم مع سعة الوقت او كان متيمما للفريضة الاولي قبله لان التيمم لاينتقض بخروج الوقت ثم صلي كذلك ثم وجد الماء تطهر و لم‌يعد ما صَلَّي بالتيمم .

الرّابعة و الثلاثون قيل يستحب عند التيمم السواك اما لاجل الصلوة او لاجل ما هو بدل مما يستحب فيه السوَاك و التسمية كما في مبدله و لعموم كل امر ذي بال و تفريج الاصابع عند الضرب لتتمكن من الصعيد و نفض اليدين او مسحهما ازالة للتشويه و يكره ان يرفع يده عن العضو قبل ان يكمله و لايستحب تكراره و لا تجديده لصلوة واحدة و ان تيمم اول الوقت و صلّي آخره بخلاف مبدله .

الباب الثاني

في الصلوة و فيه مقاصد :

المقصد الاول - في المقدمات و فيه مطالب :

المطلب الاول - معرفة اعداد الصلوات و الصلوة لغة الدعاۤء و شرعا ذات الركوع و السجود علي ما هو محدود و هي من اركان الاسلام و الايمان و هي عمود الدين اذا قبلت قبل ما سواها و اذا ردّت رُدَّ ما سواها و وجوبها ثابت بالنص و الاجماع و هو من ضروريات الدين و منكر وجوبها كافر يجب قتله و لاتقبل توبته ظاهرا و تحرم عليه نساۤؤه و تقسم امواله و لو تاب و فرض قبول توبته و لم‌يتمكن من قتله لم‌تحل عليه نساۤؤه الا بعقد جديد و لم‌تعد اليه امواله ابداً و هي واجبة و مندوبة فالواجبة تسع اليومية و الجمعة و العيدانِ و الكسوف و الزلزلة و الآيات و الطواف و الاموات و ما يلتزم بنذر و شبهه و المندوب ما عداه و يأتي ذكره ان شاۤء الله و اليومية خمس الظهر و العصر كل واحد منهما اَربع ركعات في الحضر بتشهدين و تسليم و في السفر [ص 127] ركعتان و المغرب ثلاث ركعات سفرا و حضرا بتشهدين و تسليم و العشاۤء كالظهرين و الصبح ركعتان سفرا و حضرا بتشهدٍ و تسليم و امّا المندوب فهو اما راتبة او غير راتبة فغير الراتبة منها موقتة و منها غير موقتة و سنذكر النوعين في المسئلة الاولي من اللواحق و الراتبة منها احدي و عشرون تتبع الفراۤئض في اوقاتها و هي ثمان نافلة الظهر قبله و ثمان للعصر قبله و بعد المغرب اربع ركعات و ركعتان من جلوس بعد العشاۤء تعدّانِ بركعة و ركعتان للصبح قبله و قد تكون بعده و قد تُدَسّان في صلوة الليل علي تفصيل يأتي ان شاۤء الله تعالي و منها ما لاتتبع و هي احدي‌عشرة ثمان ركعات صلوة الليل بعد انتصافه و ركعتا الشفع و مفردة الوتر و غير الراتبة نذكرها في محلها و افضلها الرواتب و افضل الرواتب ركعتا الفجر ثم نافلة الزوال ثم نافلة المغرب ثم صلوة الليل و قيل صلوة الليل ثم نافلة المغرب و كلها ركعتان ركعتان بتشهد و تسليم و قنوت في الثانية قبل الركوع الا ما استثني من مفردة الوتر و صلوة الاعرابي و بعض صلوات نذكر شيئا منها ان شاۤء الله تعالي و تسقط نوافل الظهرين في السفر و الركعتان بعد العشاۤء من جلوس علي الاصح .

المطلب الثاني - في الاوقات و فيه ابحاث في وقت الاختيار و في الاضطرار و في اللواحق :

البحث الاوّل - في وقت الاختيار . اعلم انه قد قام الاجماع من العدليّة علي انه لايصح التكليف بالفعل الموقت اذا لم‌يسعه وقته فيسقط وجوبه الّا الزّلزلة و لهذا كان صلاتها وقتها العمر و ليس من الموسع و اما ما كان في الاصل وقته واسعاً فقصر لعارض كالعصر مثلا اذا لم‌يدرك من وقتها الّا قدر الطهارة و ركعة فيصليها اداۤء علي الاصح و الاصح صحة سعة الوقت و زيٰادته علي الفعل الموقت له فيكون كل جزء منه ظرفا صالحا للايقاع .

فصل - و لكل صلوةٍ وقتان فالاوّل للفضيلة و الثاني للاجزاۤء اختياراً علي الاصح خلافا للشيخين فالثاني لمن له عذر لا غير عندهما و اول فريضة فرضت الظهر و اول [ص 128] وقتها زوال الشمس و هو الدلوك و هو ميلها الي جهة الغرب عن دائرة نصف النهار و يعلم بزيادة الظل بعد انتهاۤء نقصه في البلدان التي لها عرض و فيما لا عرض لها اذا لم‌تسامت الشمس رؤسهم و بوجوده بعد عدمه في حالة المسامتة و تكون في المدينة المشرفة يوما واحداً اذا نزلت الشمس اول السرطان و في مكة المشرفة قبله بستة و عشرين يوما يوماً واحداً و بعده اذا انصرفت بستة و عشرين يوماً يوماً واحدا و هكذا الي آخر عمارة الاقليم الاول كل بلد تسامت الشمس رؤس اهلها يومين و تعرف الزيادة بعد النقصان تقريبا بالداۤئرة الهنديّة و كيفيتها ان تعمد الي مكان معتدل تشرق عليه الشمس و تغرب ثم تخط عليه دائرة بالپركار و تنصب علي قطبها شاخصا دقيق الرأس و الاحسن فيه ان يكون بقدر ربع قطرها فاذا اشرقت عليه الشمس كان له ظل الي جهة المغرب خارجاً من محيط الداۤئرة و كلما ارتفعت الشمس نقص فاذا دخل من المحيط فعلم مكان الدخول فاذا انحطّت الشمس عن كبد السماۤء زاد من جهة الشرق و كلما انحطّت زاد فاذا خرج من المحيط فعلّم مكان الخروج ثم اقسم ما بين العلامتين بخطّ مستقيم ثم اقسم القطعتين بخط مستقيم منصف للدائرة بحيث يكون قطراً لها ماۤرّا بقطبها مقاطعاً للاوّل علي قوائم و هذا هو دائرة نصف النهار فيها فاذا انطبق ظل الشاخص المذكور علي هذا الخط فقد قامت الشمس في كبد السماۤء و هو نصف النهار فاذا خرج الظل عنه بقليل فقد زالت الشمس و هو الدلوك و يعلم ايضا بميل الشمس الي جهة العين اليمني لمن قابل نقطة الجنوب الي غير ذلك من العلامات .

فصل - و هذا اول الفضيلة للظهر لايمنعك منه الّا سبحتك و آخر وقت فضيلته اذا صار ظل كلّ شئ مثله علي الاظهر و اول الفضيلة خير من آخرها الا لمن يجمع بين الفرضين لعذر فيجمعهما في الفضيلتين و المراد بالمثل للشاخص من الظل الزائد علي ما بقي عند اول الزوال علي الاصح و اول وقت الاجزاۤء بعد وقت الفضيلة الي ان يبقي للغروب قدر اربع ركعات فتختص بها العصر كما ان الظهر [ص 129] تختصّ من اول الوقت الي ان يمضي مقدار ادائهاۤ في الحالة التي هو عليها عند اول الزوال بما تتوقف عليه ان كان من الطهارة و تطهير الساتر و تحصيله و المكان او حصولها قبله او عدمها بحيث لايحتاج الي شئ عنده و كذا حالها من القصر و التمام او نقصانها مطلقا بما لايبطلها كما لو نسي القراۤءة في كل ركعة حتّي تجاوز محلها بل لو كان في شدة الخوف بحيث تكون فرضه عوض الركعة تسبيحات اربع او ظن الزوال فصلي الظهر ثم دخل الوقت قبل اكمالها بلحظة صدق عليه ذلك و امكن فعل العصر بعد الزوال بلحظة و كذا حال نفسه من خفة الحركة و ثقلها و سرعة القراۤءة و بطؤها و غير ذلك و لو سها فيها عن واجب يتلافا فوقت تلافيه من المختص و كذا ما يلحق به من موجبه كما لو نسي سجدة فوقت قضائها و جبرانها منه و كذا جبران الزيادة و صلوة الاحتياط و قيل مقدار اخف ما يمكن بان يقتصر علي الواجبات خاصة و الاول اجود ثم بعد وقت ذلك يشترك الفرضان و هو اول وقت العصر علي المشهور فلو اوقعها ناسيا في المختص بالظهر او ظانا دخول المشترك بطلت ما لم‌يعدل الي الظهر حيث يمكن او يدخل المشترك قبل الاكمال علي الاصح لان البطلان مراعاً فيه الاكمال قبل احد الامرين لامكان الاشتراك فيما سوي اول جزء من الوقت و الاختصاص منوط بايقاع المكلف صح قصده و يمتد المشترك الي ان يبقي للغروب قدر اربع ركعات في الحضر او ركعتين في السفر علي النحو السابق فيختص بالعصر و لو اوقع الظهر في ذلك بطلت و لو ظن السعة نعم لو بقي قدر خمس ركعات حضرا او ثلث سفرا زاحم بها العصر و صلي العصر اداۤء علي الاصح و لايعدل في باقيها الي نية القضاۤء و الذي يظهر لي ان اول فضيلة العصر للمتنفل بعد فراغه من الظهر و نوافل الفرضين و لغيره الفراغ من الاولي و هي في التقريب الاغلبي بعد القدمين الي الاربعة الي ان يصير الفيء مثلي الشاۤخص و قد يجعل اولها المثل بناء علي ارجحية التفريق العامي و الحق حصول التفريق بالنوافل اخذا بالرخصة و الاصح ان وجوبهما في اول وقتهما موسع خلافا لظاهر المفيد .

[ص 130] فصل - و اول وقت فريضة المغرب غروب الشمس اجماعاً و المشهور انه يعلم بذهاب الحمرة المشرقية من المشرق الي المغرب و يطلق الدلوك عليه ايضا علي قول كثير من العلماۤء لانه ميل الشمس فما قبل ذلك وقت العصر و تختص من اوله بمقدار اداۤئها علي نحو ما ذكرنا في الظهر ثم يشترك مع العشاۤء الي ان يبقي لانتصاف الليل قدر اربع ركعات او ركعتين في السفر كما مر فتختص بها العشاۤء و لو اوقع المغرب فيه مطلقا بطلت و ان بقي لها ركعة خلافا للعلامة و لو كان مسافرا و ادرك اربعا وجب الفرضان قطعا و اول فضيلة المغرب اول وجوبها و آخرها ذهاب الحمرة المغربية و هو اول فضيلة العشاء و آخرها الي ثلث الليل و ما بعد الفضيلتين للاجزاۤء و ليس البياض من الشفق المعبر عنه بالحمرة و ان كانت به شائبة صفرة .