فصل - و يستحب التباعد يسيرا ليراه المصلّون و لايصلّي علي من لميغسل و لو حكما فتعاد بعده لو فعل و لا علي العريان فان لميكن له كفن سترت عورته ان امكن بحشيش و نحوه و الّا وضع في القبر و سترت عورته باللبن و الحجارة و روي و التراب ثم يصلي عليه و يدفن و تعاد الصلوة علي من صلي عليه و كان رأسه الي يسار المصلي بعد ان يسوّي ما لميدفن و لو علم بذلك قبل الدفن و ان وضع في قبره قبل ان يشرج عليه اللبن و الطين و لميصل عليه وجبت الصلوة عليه علي قبره و لو بعد الثلاثة الايام علي الاصح لانه بحكم من لميصل عليه و لو علم بعد الدفن كفت الاولي و بعد الدفن لاينبش للتغسيل و لا للتكفين علي الاصح و لا للصلوة عليه بل الاصح وجوب الصلوة عليه مطلقا و لايقدر الزمان بيوم و ليلة و لا بثلاثة ايام و يكره ان يصلي المأموم علي الجنازة مرتين علي الاولي الاجود من الاقوال و لو صلّي علي قبره فكشفه السيل فالاحوط اعادة الصلوة عليه و علي القول بالاكتفاء بالاولي فهل تستحب لشبهة الخلاف ام لا الظاهر ذلك و الظاهر عدم التقدير باليوم و الليلة و الثلاثة الايام علي القول به و لايشترط كون المصلي ممن حضر الموت ليتعلق به التكليف بل لو لميكن حين الموت مكلفا علي الاظهر فيهما و لو صلي علي قبره وجب الاستقبال و جعل رأس القبر عن يمينه فلو عكس اعاد و علي القول بالتكرار لميختص بالولي و يصلي علي من غسله كافر لما يأتي من صحة تغسيله مع العذر و كذا الميمم و من تعذر تغسيله كمن وقع في بئر او انهدم عليه معدن او وقع عليه جبل و تعذر اخراجه و تغسيله او تيممه .
[ص 48] المبحث الثاني - في المصلي . اولي الناس بميراثه اوليهم بالصلوة عليه و الاب اولي من الابن ثم الابن ثم ابن الابن و هكذا ثم الجد ثم الاخ للابوين ثم الاخ للاب ثم الاخ للام ثم ابن الاخ لهما ثم ابن الاخ للاب ثم ابن الاخ للام و هكذا ما في هذه المرتبة من الاجداد علي ترتيب الميراث مع ملاحظة الابوة و الحجب و كثرة النّصيب ثم العم ثم الخال ثم ابن العم ثم ابن الخال و هكذا مراتب الاولياۤء و الخال اولي من ابن العم بخلاف ما في المرتبة الثانية فان ابن ابن الاخ هناك اولي من جد الاب و الذكر اولي من الانثي و لها ان تؤم مثلها و لو كان الذكر صغيرا و الانثي كاملة فالاولي تقديمها و كذا لو كان مجنونا و لو لميكن اولي من المجنون فالاظهر تقديم الابعد علي حاكم الشرع و ان كان وليّه و الحر اولي من العبد و ان كان فقيها فاذا عدمت المراتب الثلاث كانت الولاية للمنعم ثم لعصبته فاذا عدمت فلمولاه ثم لعصبته و هكذا فاذا فقد اولياۤء العتق كانت لضامن الجريرة ثم لحاكم الشرع ثم لعدول المسلمين و الزوج اولي من كل احد و امام الاصل عليه السلام اولي من الجميع و لايستأذن غيره و لايجوز لاحد ان يتقدمه الا مثله و يجب علي الولي تقديمه فان منعه الولي جاز له التقدم بدون اذنه و القول بالمنع ضعيف لايلتفت اليه و لو اوصي الميتُ بالصلوة عليه الي شخص فالظاهر انّ الاَولي اولي من الموصي اليه و لو اجاز الاَولي في حياته فالظاهر انه ليس له الرجوع و يستحب للولي اجازة الوصي في ذلك و لو فقد الولي الشرائط استناب المستجمع لها و له الاستنابة مع الشرائط و ليس للنائب الاستنابة الّا مع الاذن الخاصّ او مع الاستنابة المقيدة بالاطلاق .
فصل - و لو اجتمعت الجنائز و تشاح الاولياء قدم الاولي بالامامة فالاولي تقديم الاقرأ علي الافقه فالافقه فالاسن للعموم و يستحب تقديم الهاشمي مع اجتماع الشرائط علي الاظهر و يستحب للولي في التقديم تحري الاورع الافضل و مع التساوي يقرع بينهم او يتراضون و يقدم العم الحر علي الاخ العبد و تصح امامته و اذا [ص 49] امت المرأة النساۤء قامت في وسطهن و يكره لها التقدم و الحاۤئض تنفرد عنهن في صف وحدها و العُراة يقف امامهم في وسطهم و غير العاري يتقدم امام المأمومين و لو كان المأموم واحداً و لايتحمل الامام شيئا عن المأموم .
المبحث الثالث - في حمل الجنازة و كيفية الصلوة عليها و فيه فصول :
الفصل الاول - في الحمل و توابعه . يستحب اعلام المؤمنين و لمن سمع السعي اليها متفكراً في امر الآخرة ذاكرا للموت فاذا رآها سأل الله الّايجعله من السَواد المخترم اي الهالك و يستحب حمل الجنازة فانه كفارة اربعين كبيرة و يستحب التربيع و هو ان يحملها من جوانبها كيفما اتّفق و افضله الهيئة المأثورة شرعا و هي علي المشهور ان تبتدي بيد السرير اليمني التي عليها يد الميت اليسري فيحملها بيده اليسري ثم رجل السرير اليمني بيده اليسري كذلك ثم رجل السرير اليسري بيده اليمني ثم يد السرير اليسري بيده اليمني و علي ما ذكره الفاضل في التحرير هو ان يبدأ بالجانب الايمن من مقدم السرير فيضعه علي كتفه الايمن الخ ، و في الخلاف عن الشيخ مدعيا عليه الاجماع ان يبدأ بميسرة الجنازة و يأخذها بيمينه و يتركها علي عاتقه و يربع الجنازة و يمشي الي رجليها و يَدُور دَوْر الرّحا الي ان يرجع الي ميمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره و هذا هو الاصح و يستحبّ الّايسرع بها علي الصحيح الّا اذا خيف علي الميت فيجوز اجماعاً و الّايجلس حتي توضع عن الاعناق و يكره المشي امامَها الّا لعارض كالتقيّة او مانع كضيق الطريق بل يمشي خلفها او الي احد جانبيها .
فصل - يكره خروج النساۤء في الجنائز و اتباع الجنازة بنارٍ و لو كان الدفن ليلاً و احتيج الي الضوء لميكن به بأس و الركوب خلفها للتشيع في التشيع لا في الرجوع و كون المنكر مع الجنازة لايمنع من اتباعها و حمل ميتين علي جنازة واحدة الا في موضع الحاجة و قلة الناس و لايحمل الرجل و المرأة علي سرير واحد كما في الرواية و النهي للكراهة و مع الضيق يجوز بدون كراهة بل ربّما يجب في بعض [ص 50] الفروض و التحدث بشئ من امور الدنيا و رفع الصوت عندها و الضحك و لايستحب لمن رأي الجنازة ان يقوم و يحمل علي سرير او لوح او محمل او اي شئ حمل عليه و لا بأس بالتابوت و هو اول من وضعه فاطمة (ع) لانه استر خصوصا للنساۤء و لو خيف عليه من الانفجار قبل ان يُجٰاء له بما يحمل عليه حمل علي الايدي و الرّقاب و يجوز بدون ضرورة و المراد بالنعش الذي امرت به فاطمة (ع) في الرواية التابوت و قال علي بن بابويه اياك ان تقول ارفقوا به او ترحموا عليه او تضرب بيدك علي فخذك فيحبط عملك و لا بأس به تفصيا من المكروه و المضي مع الجنازة بدون رداۤء نعم يستحب خلع الرداء لصاحب الجنازة ليعرف و الظاهر ان الوضيفتين تتأدي بالعباۤءة و قال ابوالصلاح يستحب لصاحب الجنازة التحفي و حل الازرار و لا بأس به .
الفصل الثاني - في الصلوة عليها و كيفيتها و توابع ذلك و فيه مسائل :
المسئلة الاولي يجب استقبال القبلة فيها مع التمكن فلو تعذر استقباله مع القبلة سقط كما لو كان في عكس القبلة و المصلي الي القبلة و تعذر ايصاله الي قبلة المصلي او انتقال المصلي الي خلف الميت صلّي كيفما امكن و ليتحر اقرب الجهات اليها كالمصلوب علي خشبته و تعذر انزاله فروي ابوهاشم الجعفري عن الرضا (ع) اذا كان وجه المصلوب الي القبلة فقم علي منكبه الايمن و ان كان قفاه الي القبلة فقم علي منكبه الايسر فان بين المشرق و المغرب قبلة و ان كان منكبه الايسر الي القبلة فقم علي منكبه الايمن و ان كان منكبه الايمن الي القبلة فقم علي منكبه الايسر فكيف كان منحرفا فلاتزائل مناكبه و ليكن وجهك الي بين المشرق و المغرب و لاتستقبله و لاتستدبره البتّة و الرواية و ان كانت غريبة الّا انه ليس لها معارض و بالجملة لو لميمكن الّا الاستدبار لمتسقط الصلوة فيأتي بما يستطيع و يجب الاستقبال بالميت و هو كونه علي قفاه و رأسه عن يمين المصلي و رجلاه عن يساره فلو صلي عليه علي غير هذه الحالة اعيدت الصلوة عليه ما لميدفن .
المسئلة الثانية تجب فيها النية و هي القصد البسيط الباعث علي ايقاع الفعل المأمور به تقربا الي الله تعالي و هي تفعل [ص 51] بالقلب و لا حظّ للسان فيها و لو جمع بينهما كان الاعتماد علي الباعث القلبي و لا عبرة باللفظ و لو تلفظ و غفل عن القصد لمتصح و تجب استدامتها الي اخر الفعل و معناها العزم علي مقتضاها الي الفراغ علي الاصح و يجب فيها التعيين و لايشترط فيها ذكر كل مميّز فلايشترط التمييز بالفرض الكفائي علي الاصح بل يكفي هنا مطلق الفرض ثم ان كان ذكرا او انثي او مفردا او جمعا نواه و كني عنه بضميره في الادعية و لايشترط ذكر الاسم و يكفي قصد المشار اليه و لو عين زيداً الميت و خرج عمرواً الميت فالاقرب البطلان و ان ضم الاشارة ما لمتكن هي المعيّنة و الاسم موضحا فيصح علي الاصح و نية الامامة زيادة في الفضيلة و نية المأمومية شرط فيها .
المسئلة الثالثة القيام فيها شرط مع القدرة و لو عجز عن القيام و لميمكن غيره سقط بصلاته الوجوب و لو وجد من يمكنه القيام فهو اولي من العاجز و في الاجتزاۤء بصلوة العاجز ح نظر و الاحوط العدم و لو كان العاجز هو الاولي استناب القادر و لاتجوز الصلوة راكبا اختيارا كغيرها من الفرائض .
الرابعة الستر و هو علي الاقرب شرط في الصحة و عدم سقوط التكليف مع الامكان كغيرها و مع التعذر يسقط و لايبرز عنهم الامام لكونهم استر فيقف وسطهم و قال العلامة ليس شرطا و الاول اصح و اما ستر الميت فهو شرط فيها و قد تقدم الاشارة اليه فلو صلي عليه عاريا اعاد بل يجب ستر عورته بالكفن او بالحشيش و التراب و الطين كما مر او بوضعه في القبر و ستر عورته ثم يصلي عليه .
المسئلة الخامسة التكبير يجب التكبير خمسا بينها اربعة ادعية اجماعاً منّا اذا لمتكن الصلوة علي مخالف و الّا كبّرتَ عليه اربعا .
المسئلة السادسة الادعية الاربعة واجبةٌ علي الاقرب مع التمكن و الاختيار فلو لميتمكن كالمسبوق عند رفع الجنازة لمتجب و الاقوي انه لايتعين فيه دعاۤء مخصوص لاختلاف الاخبار في ترتيبها و فيها نفسها بالزيادة و النقيصة و التقديم و التأخير و التباين لفظا الّا انّها تجتمع علي معني واحد و هو ان يكبر بعد النية و يتشهد الشهادتين و يكبر و يصلي علي النبي (ص) و آله (ع) و يكبر و يدعو للمؤمنين و يكبر و يدعو للميت ان كان مؤمنا و عليه ان كان منافقا فيقول « اللهم العن عبدك [ص 52] الف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك و بلادك و اصله حرّ نارك و اذقه اشد عذابك فانه كان يوالي اعداءك و يعادي اولياۤئك و يبغض اهل بيت نبيك » و نحو ذلك من الدعاء عليه و ان كان الميت مستضعفا و هو الذي لايعرف الحق و لايعاند عليه و لايوالي احداً بعينه و ان تلفظ بموالاة احد الّا انه غير عاقد عليها قلبه تقول في الدعاۤءِ له « اللهم اغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم » و زاد الجعفي الي آخر الآيات الي قوله « و ذلك هو الفوز العظيم » و ان كان مجهولا فقل « اللهم انك خلقت هذه النفوس و انت اَمتّها و انت تحييها و انت اعلم بسرائرها و علانيتها منا و مستقرها و مستودعها اللهم و هذا عبدك و لااعلم منه شرا و انت اعلم به و قد جئناك شافعين بعد موته فان كان مستوجبا فشفعنا فيه و احشره مع من كان يتولّاه » و في رواية اخري « فولّها ما تولت و احشرها مع من احبّت » و ان كان طفلا فقل « اللهم اجعله لنا و لابويه سلفا و اجعله لهما فرطاً و اجعله لهما نوراً و رشداً و اَعْقِبْ والديه الجنّة انك علي كل شئ قدير » و تكبر و تنصرف و علي القول بوجوب الادعية فالظاهر وجوبها للمستضعف و المجهول و الطّفل لوجوب التكبير الخامس عليه اما الطفل فظاهر و اما المستضعف و المجهول فلاحتمال الاستحقاق و اما المنافق ففيه احتمالان و العدم اقوي .
المسئلة السابعة في التوابع من الاحكام و المندوبات و المكروهات . لو كبر الامام اكثر من خمس لميتابعه المأموم و ينصرف لانه لايستحب له انتظار رفع الجنازة و لا تسليم فيها عندنا فينتظره و لو كان الميت ذكرا او انثي مفردا او جمعا الحق به علامته و ليس فيها قراءة خلافا للخلاف فتكره و الاصح العدم فلو فعل اعاد للبدعية ان اعتقد المشروعية فيها و لايسقط بها التكليف علي الاصح و لا تسليم فيها كما ذكرنا خلافا لابنالجنيد فجوزه مرجوحاً و الاصح المنع و لو فعل لمتبطل و ان اعتقد المشروعية و لاتجب الطهارة فيها باجماعنا فتصح من الجنب و الحائض و المحدث لانها دعاۤء نعم تستحب الطهارة و يجوز التيمم مع وجود الماء و التمكن من استعماله و المائية افضل و الاحوط تجنّب ما يجب تجنبه في ذات الركوع و الابطال بما تبطل به [ص 53] سوي ما يناط بالحدث و الخبث كما سيأتي فلو شك في التكبيرات بني علي الاقل لانه في محله فيأتي به فلو اتي به ثم تبين انه فعله فهل يبطل لانه ركن ام لا لانه ذكر و الثاني اقرب و لاتضر زيادة الادعية قطعا و لو صلي قاعدا ناسيا فالاصح البطلان و الاجود الاصح عدم وجوب ازالة النجاسة عن ثوب المصلي و بدنه .
فصل - تستحب الجماعة و ليست شرطا في الصحة و يستحب كثرة المصلين عليه و ان كانوا اربعين فصاعدا كان افضل فعن الصادق (ع) اذا مات المؤمن و حضر جنازته اربعون رجلا من المؤمنين فقالوا اللهم انا لانعلم منه الّا خيرا و انت اعلم به منا قال الله تعالي قد اجزتُ شهادتكم و غفرتُ له ما علمت مما لاتعلمون ، و يستحب نزع الحذاۤء لا الخف و استحب في المعتبر التحفّي و لا بأس به و ايقاعها في المواضع المعتادة و يكره ايقاعها في المساجد و لاتكره في الاوقات الخمسة و لا في غيرها و انما يكره عند طلوع الشمس و غروبها ذات الركوع و السجود فاذا دخل وقت فريضة مع سعة الفرضين بدأ بذات الوقت و اخّر صلوة الجنازة و ان خيف علي الميت بدأ بالصلوة عليه و ان تضيقتا بدأ بالمكتوبة علي الاشهر الاصح خلافا للمبسوط لانه ليس كانقاذ الغريق و الافضل تكثير الصفوف و افضلها الاخير لانه سترة للنساۤء و تسوية الصفوف كاليومية و ان يقف الامام عند وسط الرجل و صدر المرأة علي الاشهر .
فصل - لو اجتمعت جنائز الرجال جعل رأس الميت الابعد محاذيا لورك الاقرب الي الامام ليكون صفا مدرّجا ثم يقف الامام وسط الصف للرواية فيصلي عليهم صلوة واحدة و التفريق افضل ما لميخف حدوث امر بالاموات او باحدها و لو اختلفوا جعل الاكمل مما يلي الامام فيجعل الرجل مما يلي الامام ثم الصبي لست ثم العبد ثم الخنثي ثم المرأة علي الاشهر و قيل ثم الخنثي ثم المرأة ثم العبد و الاول اشهر ثم البنت لستّ ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة لدون ست [ص 54] فيقف الامام عند وسط الرجل و الصبي و العبد و يجعل رأس الخنثي محاذيا لوسط العبد و رأس المرأة محاذيا لوسط الخنثي و الطفل يحاذي وسطه وسط العبد و صدر الطفلة محاذيا لصدر المرأة و يحتمل ان يكون رأس الطفلة محاذيا لوسط الطفل فاذا كبّر الرابعة كنّي عنهم بضمير المذكرين تغليبا و افرد للطفلين بعد ذلك دعاۤءهما الخاص بلفظ التثنية و بلفظ الجمع لاۤبائهما كان يقول اللهم اجعلهما لاۤبائهما فرطا و لو قال اللهم اجعل كل واحدٍ منهما لابويه فرطا جاز و يقصد في النية الوجوب علي من تجب عليه و الندب علي من لاتجب عليه و الاقرب ان الحرة مقدمة علي الامة لفحوي الحر و العبد و لا بأس بتقديم الاسن من المتساويين وَ لو اجْتمعت الرّجال و النساۤء صفّت الرجال مدرّجا ثم تصفّ النساۤء كذلك و تجعل رأس اول امرأة عند وسط الرجل الاخير و يقف الامام عند وسط صفّ الرجال و ما ذكر من تقديم الرجال علي النساء ليس شرطا في الصحة و انما هو شرط في الفضل فلو قدّمها عليه جاز .
فصل - يستحب رفع اليدين بالتكبير الاول و الاظهر كذلك في باقي التكبيرات و الجهر بالتكبير للامام ليعلم من خلفه و في الادعية و الاسرار للمأموم و يجوز الدخول للمأموم في اثناء الدعاۤء فيكبر و هل يكتفي بمتابعة دعاۤء الامام و ان كان الاخير عن دعائه الخاص بكل تكبيرة له ام بالخاص خاصة ام يدعو و يتابع مع الامكان و مع عدمه فهل يدعو ام يتابع و الاظهر انه يدعو بالخاص و الاَولي له اذا كبّر الامام و لميفرغ هو من دعاۤئه الخاص قطع الدعاۤء و كبّر معه و لو سبق المأموم الامامَ بتكبيرة فصاعداً متعمدا اثم و اجزأ و لايعيدها معه و يستمر حتي يلحق الامام علي الاظهر و لو كان ناسيا او ظانا فلا اثم و يعيد معه و لو تخلّف عن الامام عمدا حتي سبقه بتكبيرة فصاعداً فالاشبه الصحة و بعد الفراغ يأتي بالفاۤئت و لو كان سهواً لميؤثر .
فصل - اذا حضرت اخري فان كان بعد الفراغ من الاولي صلي علي الثانية و ان كان في [ص 55] الاثناۤء قال الشيخ و الصدوقان تخير في الاتمام علي الاولي و يستأنف علي الثانية و في ابطال الاولي و استيناف الصلوة عليهما اما لو خيف علي الجناۤئز الاۤتية بالانتظار فلا اشكال في القطع و الاستيناف و امّا مع عدمه فان اتم علي الاولي و استأنف علي الثانية فحسن و هو افضل بل حكم العلّامة بتعيّنه ح اذا كانت الثانية مندوبة كالطفل لدون ستٍّ و ان قطع و استأنف فالظاهر الجواز بدون محذور فلايدخل في ابطال العمل و ان كانت الثانية مندوبة و حجة المنع رواية علي بن جعفر عن اخيه موسي (ع) و ظاهرها قاصر الدلالة علي ما ذكروا و لذلك احتمل بعضهم لظاهر دلالتها ان يجدّد النيّة علي الثانية في الاثناۤء و يلاحظ التشريك فيما بقي من التكبير و يكرّر الادعية ثم يتم علي الثانية ما بقي لها و الادعية فتكون التكبيرة الثانية مثلاً للاولي هي الاولي للثانية و يصلي علي النبي و آله (ص) للاولي و يتشهّد للثانية و تكون الثالثة للاولي ثانية للثانية و يدعو للمؤمنين للاولي و يصلي علي النبي و آله (ص) للثانية و تكون الرابعة للاولي ثالثة للثانية فيدعو للميت للاولي و للمؤمنين للثانية و تكون الخامسة للاولي رابعة للثانية فينوي بها الانصراف للاولي و يدعو للميت للثانية و يكبر للثانية فتتّحدُ التكبيرة و يتعدد الدعاۤء و يتخيّر في تقديم ما شاء من دعاۤئهما و قال هذا الظاهر من دلالة الرواية و قال و لا فرق بين الواجبة و المندوبة اقول و لا بأس بهذا لعدم المانع من اقحام النية و تعدّد المقاصد و يتخيّر الامام بعد فراغ صلوة الاولي بين ان يشير الي اهلها فيرفعونها و بين ان يتركها حتي يفرغ من الاولي .
فصل - لو ادرك المأموم بعض التكبيرات مع الامام اتم ما بقي من صلاته بعد الفراغ بالادعية فان خاف ان ترفع قبل الاتمام اتم التكبير ولاۤء من غير ادعية و لو رفعت قبل الاتمام اتم ولاۤءً و هي علي ايدي الرّجال و لا بأس بالصلوة و الدفن ليلا و ان كان في النهار افضل كما في التحرير و تكره الصلوة علي الجنازة الواحدة مرتين لا لمن لميصل و تكره لمن صلي جماعة علي الظاهر لا للامام و [ص 56] لايشترط الاربعة بل يجوز الواحد و قد مرّ انه تجوز الصلوة الواحدة علي الجنائز المتعددة و لو صلي علي كل طائفة صلوة واحدة كان افضل و افضل منه ان يفرق بين من تجب عليه و من لاتجب عليه و افضل منه ان يصلي علي كل واحد صلوة .
الثامنة لو اذن الولي لشخص بالصلوة فهل له الرجوع ام لا اما قبل الشروع فلا اشكال في ذلك و اما بعد الفراغ فلا اشكال في العدم و اما في الاثناۤء فقيل ليس له ذلك و قيل له ذلك و يصلون فرادي و الاقوي جواز الرجوع فللولي ان يتركهم فرادي و ان يستنيب واحدا منهم و يتقدم من حين الاستنابة و يجهر في الدعاۤء و ان كان سبقه واحد من المأمومين استحب لذلك السابق عند العدول الي الائتمام به متابعته فيعيد ما سبقه به .
المطلب الرابع - في الدفن و فيه مساۤئل :
الاولي يجب دفن الميت المسلم و من بحكمه في حفرة تحرسه عن السباع و تكتم رائحته اجماعا و يجب عندنا اضجاعه علي الجانب الايمن موجّها الي القبلة خلافا لابنحمزة فيستحب و يستحب تعميق القبر قدر قامةٍ او الي الترقوة و ان يشقّ له لحد في حائطه مما يلي القبلة ليوضع الميت فيه و هو افضل من الشقّ و هو ان يشق في وسط القبر شقا يجعل الميت فيه و يسقف و لو كانت الارض رخوة يخاف من اللحد ان يسقط كان الشق افضل و ان يكون اللحدُ واسعاً بقدر مايتمكن فيه من الجلوس و ان توضع له وسادة من تراب و ان يقرب من حاۤئط اللحد لئلاينكب و يسند ظهره بمدرة او تراب لئلاينقلب .
فصل - يجب كون القبر في مكان مملوكٍ له و لو بالاستيجار او الهبة او مأذون فيه باستعارةٍ و شبهها او موقوف للدفن فيه او مباحٍ خال عن ميتٍ دُفِنَ فيه و يجوز دفن ميتين في قبر واحدٍ مع الاختيار علي كراهةٍ و اما مع الضرورة فلا كراهة و لو اتخذ سربٌ للدفن فيه جاز و ان كُرِه لانه لايعدّ نبشا و لو كثرت الموتي و عسر الافراد بحيث يبلغ الحال الي جمع الاموات في قبر واحد فالافضل تقديم الافضل الي القبلة فيجعل الرجل قبلة و خلفه الصبي ثم الخنثي ثم المرأة و [ص 57] يقدم الاب المفضول علي الابن الفاضل دون الام و لو كان التفاضل بالرياسة الكليّة كالامامة و النبوة قدم علي الاب ما لميكن كذلك و ان كان الظاهر ان هذا لايجري في حقهم عليهم السلام و لايجوز الدفن في المكان المغصوب و يجب نبشه و اخراجه منه و في المكان المستعار للدفن يجوز للمعير الرجوع ما لميقبر فاذا دفن فيه لميجز له نقله الا ان يبلي الميت و من مات في البحر وجب نقله الي البر فان تعذر وضع في خابية و يوكي رأسها و يطرح في البحر علي هيئة الملحود وجوبا علي الاقرب و يراعي في موضع الدفن الاقرب فالاقرب للتعجيل الي مضاجعهم .
فصل - يكره نقله الي الابعد الّا ان يكون الي احد المشاهد المشرفة فيستحبُ تمسُكاً بمن له اهلية الشفاعة و الظّاهر وجوبه بالوصيّة و ان استحب بدونها بل يستحب النقل الي القوم الصالحين او الشهداۤء اما لو دفن فالظاهر انه لايجوز نقله نعم لو اوصي بالنقل الي احد المشاهد فدفن في مكان او بقصد الاستيداع الي مدة لينقل الي المشاهد فالظاهر الجواز لان الاستيداع ليس دفنا في الحقيقة و يستحب ان يدفن في اشرف البقاع فان كان بمكة ففي مقبرتها و كذا في المدينة و فيما يكثر فيه الصالحون لتناله بركتهم اما الشهداء فالاولي دفنهم حيث قُتِلُوا و يستحب جمع الاقارب في مقبرة و لو طلب بعض الورثة الدفن في الملك و الآخر في المسبّلة قدُم طالب المسبّلة دفعا لضرر بعض الورثة بخلاف ما لو اراد تكفينه في المبذول و الآخر في الملك قدم طالب الملك دفعا للمنة و لو اوصي بان يدفن في داره كان من الثلث .
الثانية يستحب اذا قرّب الرجل من قبره وضعه عند رجليه و الصبر هنية ثم نقله ثلاث دفعات كل دفعة يصبر عليه فيه قليلا ثم ينزل في الثالثة سابقاً برأسه و تؤخذ المرأة دفعة واحدةً عرضاً توضع علي شفير القبر من القبلة و يوضع الرجل من قِبَل رجلي القبر علي الاشهر و يسل في انزاله القبر سَلاً رَفٖيقاً و يستحبّ لمن ينزل القبر لالحاده و هو الوَلي اوْ مَنْ يأمره حل ازاره و كشف رَأسه و حفاۤؤه الّا من ضرورة فيحلّ الحذا و لا بأس [ص 58] بالخفّ من ضرورةٍ او تقية و ان يكون علي طهارة و اَلَّاينزل عليه ذو رَحِمهٖ ان كان رجلا بخلاف المرأة فينزلها ذو رحمها و الزوج اولي من كلِّ احدٍ فان لميكونوا فالنساۤء فان لميكنّ فالاجانب الصلحاۤء و المشائخ اولي من الشُبّانِ و يستحب الدعاۤء عند معاينته القبر « اللهم اجعله روضة من رياض الجنّة و لاتجعله حفرة من حفر النار » و اذا تناوله قال « بسم الله و باللّه و علي ملّةِ رسول اللّه (ص) اللّهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك هذا ما وعد الله و رسوله و صدق اللّه و رسوله اللهم زدنا ايماناً و تسليماً » و بعد وضعه يستحب قراۤءة الفاتحة و الاخلاص و المعوذتين و آيةالكرسي ثم يقول « بسم الله و بالله و في سبيل اللّه و علي ملة رسول اللّه (ص) اللهم عبدك نزل بك و انت خير منزول به اللهم افسح له في قبره و الحقه بنبيّه (ص) اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه و ان كان مسيئا فاغفر له و ارحمه و تجاوز عنه » و كان علي بن الحسين (ع) اذا دخل القبر ( يقول ظ ) « اللهم جاف الارض عن جنبه و صاعد عمله و لقه منك رضوانا و عندك نحتسبه يا ربَّ العالمين » .
فصل - يستحب حلّ عقد كفنه من قبل رأسه و رجليه و لايشقّ الكفن ثم يضع خده علي التّراب و يجعل له وسادة من التّراب و يضع معه شيئا من تربة الحسين (ع) فاذا طرح في القبر لقنه الولي او من يأمره و هو التلقين الثاني فعن الصادق (ع) ليكن اعقل من ينزل في قبره عند رأسه و يكشف عن خده الايمن حتي يفضي به الي الارض و يدني فاه الي سمعه و يقول « اسمع و افهم ثلاثا الله ربّك و محمد صلي الله عليه و آله نبيّك و الاسلام دينك و فلان امامك اسمع و افهم » و اعدها عليه ثلاثا و عنه (ع) تضع يدك اليسري علي عضده الايسر و تحرّكه تحريكاً شديداً ثم تقول « يا فلان بن فلان اذا سألت فقل اللّه ربي و محمد نبيّي و الاسلام ديني و القرءان كتابي و علي (ع) امامي » حتي تستوفي الائمة (ع) ثم تعيد القول ثم تقول « افهم يا فلان » فانه يقول نعم ثم تقول « ثبّتك اللّه بالقول الثابت و هداك الله الصراط المستقيم » و قال (ع) لكل شئ باب و باب القبر [ص 59] مما يلي الرجلين و قال (ع) من دخل القبر فلايخرج الّا من قبل الرجلين و الظاهر استحباب تغشية قبر المرأة بثوب عند وضعها و حل عقد اكفانها و نزول زوجها عليها و لاينزل الوالد علي ولده و بالعكس و يكره فرش القبر بساجٍ او جص او غيره الّا للضرورة كنداوة القبر و الافضل ابتداۤء التشريج من الرأس و يشرج اللحد بالطين و اللبن و تقول ما دمت تضعه « اللهم صل وحدته و انس وحشته و آمِن روعته و اسكن اليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عمن سواك فانما رحمتك للظالمين » فاذا خرجتَ من قبره فقل « انا للّه و انا اليه راجعون و الحمد للّه رب العالمين اللهم ارفع درجته في اعلي عليّين و اخلف علي عقبه في الغابرين و عندك نحتسبه يا ربّ العالمين » .
فصل - و يهيل عليه الحاضرون التراب بظهور الاكف استحبابا و اقلّه ثلاث حثيات باليدين جميعا ممّا يلي رأسه و ليدع و ليقل « اللهم جاف الارض عن جنبه و صعّد اليك روحه و لقّه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك » و يرفع القبر من الارض مقدار اربع اصابع مضمومات لا ازيد من ذلك و يستحب الاقتصار علي ما خرج منه من التراب و لايوضع عليه تراب غيره و يكره تطيينه من غير طينه و يستحب تربيعه مسطّحاً و ان توضع عند رأسه حجرٌ او خشبةٌ او علامة ليزار و يترحم عليه و لو طُيّن او جُصِّصَ ابتداۤء لاجل ذلك لميكن به بأس فقد حصّب النبي (ص) قبر ابنه ابراهيم و يستحبّ رش القبر بالماء يبتدئ من عند رأسه مستقبل القبلة و يدور دور الرَحي علي جوانب القبر ثم يصب علي وسطه رواه النميري عن الصادق (ع) و عمل الاكثر علي الابتداۤء بالرأس و يدور علي يمينه و هو جائز و الافضل الاول و يستحبّ اَنْ يلقّنه وليّه او من يأمره بعد انصراف الناس عنه مستقبلا للقبر و القبلة و هو التلقين الثالثُ و قال ابنالبراج و الشيخ يحيي بن سعيد يستدبر القبلة و القبر امامه و الاول اولي و اشهر و الافضل ان يكون عند الرأس و ان كانت تقيةً فعل سراً .
الثالثة في اللواحق و فيه فوائد :
الاولي لو اجتمعت جنائز و لميمكن الجمع بين تجهيزهم [ص 60] بُدِئَ بمن يخشي فسادُه و لو تساويا في الفساد او العدم قال الشيخ يقدم الاب ثم الابن ثم ابن الابن ثم الجد و ان كان اخوان في درجة قدم اسنّهما فان تساويا اقرع بينهما و يقدم الاقوي سبباً و يقدم اسن الزوجتين و مع التساوي فالقرعة و هذا استحباب و لو تيقن الفساد فالظاهر الوجوب و الظاهر تخيير الولي فيما لايجب .
الثانية البناۤء علي القبور مكروه و جعلُها مسجداً و القعود عليها و الصلوة عليها و الاتّكاۤء عليها و المشي بقصد الاهانة او عدم الاحترام لا للصيانة و منفعة الزوار و لا بأس بالصلوة الي قبلة فيها قبر امام و لو صلي الزاۤئر مما يلي رأس الامام كان افضل و الاصح استحباب الفريضة و النافلة عند قبور الائمة عليهم السلام فعن الباقر (ع) ان الصلوة الفريضة عند قبر الحسين (ع) تعدل عمرة و عن الصادق (ع) من اتاه و زاره و صلي عنده ركعتين او اربع ركعات كتب الله له حجة و عمرة .
الثالثة يكره الحدث بين القبور من بول و غائط و الضحك بين القبور .
الرابعة لايجوز ان يدفن كافر في مقابر المسلمين بالاجماع سواۤء كان اصليا ام مرتدّا و المقبرة وقفا ام لا و يجب اخراجه لو دفن و ان ادي الي المثلة اذ لا حرمة له و لو لمتكن وقفا بل كانت مباحة فالاجود ذلك ايضا نعم لو دفن في مباح و لميكن مجاورا للمسلمين لميجب و اما الذمية الحامل من مسلم فتدفن في مقابر المسلمين لاجل الجنين فالدفن له و هي بالتبع فتكون كالتابوت له فيجعل وجهها الي دبر القبلة ليقابل الجنين القبلة لان وجهه الي ظهر امه و لو سقط منها قبل الدفن دفن هو و لمتدفن هي .
الخامسة لو مات في بئر فان امكن اخراجه وجب ليغسل و يكفّن و يصلّي عليه و ان لميمكن الا بالمثلة او لايمكن اصلاً طمّت و عطّلت و جُعِلَتْ قبرَهُ و هذا في المباح اما المملوكة للغير اذا اضطروا اليها و طلبوا حقّهم اخرج بكلّ هيئة و لو بالكلاليب او التقطيع نعم يجب الاقتصار علي الاسهل ثم الي العنف مع عدم التمكن من الاسهل و لو كان الحاجة لغير اهلها كالماۤرّة .
السادسة اذا دفن في قبره ثم بيعت الارض فالاولي ان يقال ان كان المشتري عالما بذلك و كان الدفن قبل ذلك جاۤئزا كالعارية و الاباحة و لو بالفحوي او شاهد الحال لميجز له النقل و ليس له [ص 61] الخيار في البيع و ان كان جاهلا بذلك او كان الدفن غصباً تخيّر في ذلك مع الجهل بين النقل و الفسخ و الرضي و مع العلم بين النقل و الرضي .
السابعة اذا ماتت الحامل دون الولد شق بطنها من الجانب الايسر و يخاط و لو شك في حياته فالاولي الصبر حتي يتيقن و يرجع الي اهل المعرفة بذلك و الاعتبار بالحيوة لا التقلص و لو مات دونها اخرج بالدواۤء المسقط او تدخل القابلة يدها في فرجها او الزوج و لو تعذر من النساۤء و الزوج فالاجنبي و اخرج و لو بالتقطيع و لو بلع الحي جوهرة او مالاً للغير ثم مات اختار في التذكرة شق جوفه و اخراج المال و هو قوي خلافا للخلاف فلايشق .
الثامنة نبش القبر حرام الاّ في مواضع :
الاول اذا وقع في القبر مال له قيمة جاز نبشه و لو دفع اهل الميت قيمته فالظاهر عدم وجوب القبول و لا فرق بين قليل المال و كثيره و ان كان النبش في القليل مكروها الثاني لو دفن في ارض مغصوبة او مشتركة بينه و بين غيره و لميأذن الشريك فللمالك قلعه مطلقا الثالث لو كفن في كفن مغصوب فطلب المالك عين ماله نبش و لايجب عليه اخذ القيمة لو بذلت له و ان استحب له ذلك الرابع للشهادة علي عينه ليضمّن المال الذي اتلفه او لقسمة ميراثه و اعتداد ازواجه اذا امكن تحصيل عينه نعم لو مضت مدة لاتبقي الصورة المميزة غالبا فيها حرم النبش الّا اذا انحصر فيما لايمكن فيه الاشتباه و لو بعد تغيّر الصورة كما في ذي القبر بين رجل و طفل فانه يعرف بالعظام الخامس اذا دفن بغير غسل او كفن او صلوةً او الي غير القبلة استوجه في التذكرة النبش للغسل و للدفن الي القبلة اذا لميؤد الي الفساد و اما في الكفن و الصلوة فمنع و قال الشيخ في الخلاف بعدم الجواز مطلقا و هو الاجود السادس لو كفن في الحرير المحض فالوجه عدم جواز النبش و قال في الذكري فهو كالمغصوب و اولي بعدم النبش لان الحق فيه للّه و حقوق الآدميين اشد تضييقا و الاول اوجه السابع اذا صار رميما جاز نبشه و يعرف باخبار اهل المعرفة لاختلافه باختلاف البقاع و لو ظنه كذلك فنبشه فظهر بقاؤه وجبت اعادته و لو علم كونه رميما لميجز تصوير القبر بصورة الباقي اذا كان في المسبّلة لانه يمنع من الهجوم علي الدفن و لو دفن [ص 62] معه مال و قلنا بعدم جواز النبش هناك جاز هنا لزوال المانع فاذا نبش و وجد المال فان لميؤد الوارث مثل العين او القيمة عاد الي صاحبه و ان ادّي فهل يستحقه الوارث او يحتاج الي امر جديد و الاجود الثاني فيترادّان لاحتمال تساهل المالك لعدم التمكن لا للرضي او الوارث كذلك الثامن اذا دفن في ارض مستأجرة و انقضت المدة جاز نبشه و اخراجه و لايجب علي المالك ايجارها ثانيا و لايجب بذل الاجرة لو رضي نعم لو تعذر المباح او الملك وجب نقله الي المباح او ما بحكمه كالبحر كفاية و لو تعذر او استلزم تغيره وجب شراۤء حفرة او استيجارها من اصل التركة .
فروع : الاول لايختتن الاغلف بعد موته لان فيه جناية علي الميت فيحرم و لو اختتن وجب دفن القلفة معه و قيل يضمن المباشر للقطع عشر ارش الحي لانه معتدٍ و قيل لايضمن لعدم الضمان في الحي او تبني المسئلة فيهما علي اذن الولي و عدمه و المسئلة محل اشكال الثاني لو وجد جزء من الميت بعد الدفن دفن الي جانبه و لاينبش له الثالث لو كان في اصبعه خاتم او في اذنه حلقة فان لميمكن اخراجهما كُسِرَا او قُطعَا بالمبرد و لايتركان لانه اضاعة مال منهي عنها نعم لو اوصي بدفنه معه فان كان لغرضٍ صحيح كالتبرك مثل خاتم فصّه عقيق مكتوب عليه اسم الله او الاسماۤء المحترمة فاحتمالان و علي الانفاذ يحتسب من الثلث الّا ان يُجيز الوارث و ان كان لا لغرض لمتنفذ الوصيّة .
الاولي البكاۤء جاۤئز اجماعا قبل خروج الروح و بعده و لايكره عندنا بعد الموت و ما ورد من النهي فمحمول علي رفع الصوت بالبكاء و يستحب الاسترجاع عند المصيبة و الحمد و الاستغفار و الصبر و الرضي بالقضاۤء قال الباقر (ع) ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند المصيبة الّا غفر الله له ما مضي من ذنوبه الّا الكبائر التي اوجب الله عليها النار و كلما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره استرجع عندها و حمد الله عز و جل الّا غفر اللّه له كل ذنبٍ فيما بين الاسترجاع الاول الي الاسترجاع الآخر الّا الكبائر من الذنوب و لاتنبغي [ص 63] الشكاية و عدم الرضي فيحرم لو اسندها الي الله تعالي و لايضر الميت بكاء اهله و لا ندبه بما ليس فيه و لا بأس بتعداد الفضائل التي في الميت و النياحة بالحق و يجوز الوقف علي النائحة بالحق كما امر الصادق (ع) ابنه بذلك و لا بأس بالمأتم للتعزية و البكاۤء و المراثي المنظومة و الوصية بذلك و الاحوط تجنب شقّ الثوب مطلقا و ان كان علي اب او اخ و الاكثر علي كراهته عليهما .
المسئلة الثانية في التعزية تستحب تعزية اهل الميت بالاجماع و لقوله (ع) من عزّي حزينا كسي في الموقف حلّة يحبر بها و الترغيب في الرضي بالقضاء و طلب الخلف من اللّه و تذكيره باللّحوق به و بانتقاله من هذه الدار الي ما هو قادم عليه و قضاۤء حقوقهم و التقرب اليهم و اطفاۤء نار الحزن عنهم و لا كراهة فيها بعد الدفن عندنا بل هي كما قبل الدفن بل جعلها الشيخان و الفاضلان بعد الدفن افضل بل روي ابنبابويه وجوبها بعد الدفن عن الصادق (ع) و يكفي في التعزية اَنْ يراه صاحب المصيبة و لا حد لها قال الشهيد في الذكري و يمكن القول بثلاثة ايام لنقل الصدوق عن ابيجعفر (ع) يضع للميت مأتم ثلاثة ايام من يوم مات و يستحب اطعام اهل الميت اجماعاً و ان كره الاكل عندهم لقول الصادق (ع) الاكل عند اهل المصيبة من عمل الجاهلية هذا اذا تبرعوا به او تبرع به غيرهم اما لو اوصي به نفذت وصيته و زالت كراهة الاكل منه لانه نوع بر و لو كان الي غير اهله كان اليق و يستحب تعزية جميع اهل البيت من الرجال و النساۤء و الصغار و الكبار لاسيما النساۤء الّا الشاۤبّة خوف الفتنة و يستحب المسح علي رأس اليتيم فان وجده باكياً سكّتَهُ بلطفٍ و يعزيّ المسلم بقريبه الذمي و لايعزيّ الذمي و ان كان بقريبه المسلم علي الاجود لانها مودة منهي عنها الّا بالدّعاۤء بالبقاۤء لوروده في النصوص .
المسئلة الثالثة في زيارة القبور و هي مستحبة للرجال اجماعا و يطلب حاجته عند قبر ابيه و امّه بعد ما يدعو لهما و يستحب زيارة قبر اخيه المؤمن و يضع يده عليه و يقرأ القدر سبعاً بعد ان يقول « اللهم ارحم غربته و صل وحدته و آنس وحشته و اسكن اليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك و الحقه بمن كان يتولاه » و [ص 64] ان يسلّم علي اهل القبور اذا اتي المقبرة فيقول « السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين و المسلمين رحم الله المستقدمين و المستأخرين و انا ان شاۤء الله بكم لاحقون » و قراۤءة القرءان عند زيارة الميت و لايستحبّ لمن دخل المقبرة خلع النعل .
المسئلة الرابعة تستحب الصدقة عن الميت و الهديّة عنه و قضاء الدين عنه و الصلوة و الزكوة و الصيام و الحج و جميع الاعمال و الدعاۤء للميت و الاستغفار و كذلك اداۤء الواجبات التي تدخلها النيابة و لو بعد الممات .
القسم السادس - مما يوجب الغسلَ المسّ و هو مسّ ميت الٰادمي بعد برده بالموت و قبل تطهيره علي الصحيح اذا كان ممن يقبل التطهير كالميت المسلم لانه نجس باجماعنا كما ادّعاه غير واحد منا و اختلف علماؤنا و غيرهم في هذه النجاسة هل هي حكميّة ام عينية ام حكمية مع اليبوسة عينية مع الرّطوبة و الاصح الاخير و هو خيرة العلامة في المنتهي فينجس الملاقي لميت الانسان و ان لمتكن بينهما رطوبة و لاينجس الملاقي لذلك الملاقي و ان كان برطوبةٍ اذا كان الملاقي للميت لاقاه بيبوسة و لو لاقاه برطوبة نجس ما لاقاه برطوبة فينتقل الاثر مع الرطوبة من الميت الي الملاقي و هو معني النجاسة العينية فينجس الملاقي له برطوبة و لاينتقل الاثر مع اليبوسة من الميت الي الملاقي و انما حكمنا بنجاسته لوجوب غَسله بفتح الغين المعجمة و هو معني النجاسة الحكمية و يجب غسل المسّ علي الصحيح اذا تحقّق الموت و مع الاشتباه بالعلامات المتقدمة في النجاسات و ذلك بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالخليطين و القراح علي الوجه الصحيح فلو مسه قبل بردهِ فاِنْ علم انّ الحرارة الموجودة ليست هي الغريزية و انما هي لامرٍ آخر وجب الغسل اَيْضا و ان لميعلم ذلك لميجب و لايجب ح غسل اليد علي الاصح بل الاقرب الاستحباب و الاصح ان المس حدث اكبر و يستثني من ذلك امور : الاول مس الشهيد بالمعني المعروف كما تقدم فلايجب بمسه غسل الملاقي و لا غسلٌ الثاني من قدم غسله ليقتل شرعا فان قتل بذلك السبب الذي اغتسل له لميجب بمسه غسل علي الاصح سواۤء اتحد طالب القصاص او تعدد اذا قتل لقصاصهما او لاحدهما و قد عفا الٰاخر اما [ص 65] لو قتل بغير ما اغتسل له وجب الغسل بمسه كما لو زني و هو محصن و قتل شخصا و اغتسل للقصاص منه ثم عفا ذو الحقّ و قتل رجما او قتل شخصَين فاغتسل ليقتص منه شخص ثم عفا و قتله الآخر بذلك الغسل و لميجدد له غسلاً الثالث لو مس قطعة فيها عظم وجب الغسل سواۤء ابينت من ميت ام من حيّ و لو لميكن فيها عظم فلا غسل و يجب غسل يده خاصّة و اما العظم المجرد فلايجب علي من مسَّهُ شئ علي الاصح و علي القول به لو مس عظما في مقبرة المسلمين فلا غسل و في مقبرة الكفّار فالاقرب الوجوب و لو جهلت المقبرة تبعت الدار و لو تناوبَ عليها الكفار و المسلمون فالاجود السقوط و لو فقدت الامارات فالاحوط الوجوب الرابع لو مس فاقد الخليطين او احدهما بعد تغسيله وجب عليه الغسل علي الاصح سواۤء غسل بدل المفقود بالقراح ام لا علي الاصح و كذا لو يُمِّم بدلاً من الاغسال او احدها و لو فقد المماثل فغسّله الذّمي بعد اغتسالِه بامر المسلمة لميَجب علي من مسّه الغسل علي الاصح و يجب عليه غسل العضو الماۤس لمباشرة الكافِرِ له ان كان بينهما رطوبة الخامس لو مس شيئاً ممّا لاتحلّه الحيوة منه كالشعر لميجب عليه الغسل علي الاصح سواۤء كان متصلا ام منفصِلاً و لو مس عضواً قد تم غسله لميجب به شئ علي الاصح السادس لو غسل الكافر ثم مَسَّهُ وجب غسل العضو اللامس برطوبة او يبوسة و وجب غسل المسّ لانّه لايطهر و لا فرق بين المسلم و الكافر في وجوب الغسل بمسّه بعد برده و قبل تطهيره السابع الاصح وجوب الوضوء مع هذا الغسل و كيفية هذا الغسل مثل غسل الجنابة في الكيفية و مثل غسل الحيض في افتقاره الي الوضوء قبله او بعده للصلوة وَ اذا احدث حدثا اصغر بعد الغسل توضّأ و كذا بعد الوضُوء ثم يغتسل و في اثناۤء الغسل اتم غُسْلَهُ وَ توضأ سواۤء قدّم الغسل ام اخَّرَهُ علي الاشبه و لو بدت عورة الميت حال الغسل صح علي الاصح فلايجب بمسه شئ و كذا لو غسله مكشوف العورة بخلاف ما لو خالف الترتيب في الغسل و ان كان ناسياً او جاهلاً فانه يجب بمسه الغسل و السقط ان تمّت له اربعة اشهر فانسان تامّ بخلاف السقط لدونها فلايجب بمسه غير غسل اليد كمسّ مَيتِ غير الانسان و لو مع [ص 66] اليبوسة علي الاصح و لايجب بمس ما لاتحلّه الحيوة من غير الانسان كالصوف و الريش الثامن ان المسّ و ان كان حدثا اكبر في الحقيقة لايترتب عليه من الاحكام مَا يترتب علي الحدث الاكبر بل يجري مجري الاصغر فلايمنع من الصوم و لا من دخول المساجد و لا قراۤءة العزائم و يمنع من الدخول في الصلوة و لايمس كتابة القرءان علي الاظهر و خالف فيه كثير من الاصحاب فاجروه مجري الاحداث الكبري و الاول اشبه و اجود .
تتمة - و مما يلحق بهذا القسم اشياۤء تجب بها الطهارة و لمتكن احداثا منها النذر و العهد و اليمين و قد تجب بها الاقسام الثلاثة اما الوضوء فيجب بها مطلقا فاذا نذر الوضوء فان اطلق فهل ينصرف الي الرافع او المبيح او الاعم و الظاهر الاخير ثم ان كان الاطلاق لفظا و قصداً كان وقته العمر و كذا ان قيده فيهما بالاطلاق بطريق اولي و ان اطلق لفظا و وقته بوقت او صفة قصداً فالاشبه توقيته بذلك و ان وقت لفظا و اطلق قصداً لميقع التوقيت سواء قصد نفي التوقيت اللفظي ام لميقصده و ان وقّت فيهما لزم ثم اذا ثبت التوقيت فان اتّفق الوقتُ و هو محدث فحسن فينوي ما يلزمه من الرافع او المبيح او الاعم و ان لميكن محدثا فان لمتعتبر الاستباحة او الرفع وجب التجديدي و ان اعتبر احدهما او هما لميجب الوضوء و لايجب عليه ان يحدث و قيل علي القول بان الوضوء المجرد رافع يجب لاحتمال خلل في الاول و ليس بشئ و قيل يجب وفاۤء بالنذر و هو ضعيف لاستحالة تحصيل الحاصل في ذلك كله و كذا لو كانت في الوقت المعيّن حائضا و اما الغسل فان اطلقه في نذره اوقعه علي احد اسبابه الراجحة و ان قيده باحدها اوقعه علي ما تعين به و ان وقته حينئذٍ فان اتفق الوقت و السبب وجب و الّا بطل النذر .
فصل - و امّا التيمّم فما كانت مشروعيته مشروطة بعدم التمكن من استعمال الماۤء اشترط في انعقاد نذره ذلك فان اطلق توقع الشرط و ان عيّن فان اتفق الزمان المعيّن [ص 67] مع تعذر التمكن من الاستعمال فحسن و الّا بطل النذر و لايجب عليه تحصيل شرطه كما مر و شرط صحة انعقاد نذره شرط صحة انعقاد نذر مبدله من التعلق بالاسباب الراجحة مع عدم التمكن من الاستعمال فيما يشترط في صحته ذلك لا فيما لايشترط فيه ذلك كالتيمم لصلوة الجنازة و لاحظ ما تقدم في نذر الوضوء من التفصيل و الغسل اذا نذرتَ بدلاً مِنْها و هذا يشمل ما لو نذرَ واحداً من الثلاثة معيّنا او غير معيّنٍ اما لو نذر الطهارة و لميعيّن شيئاً منها لا قصداً و لا لفظا فهل يتخير بين الثلاثة او يحمل علي المائية و يتخيّر او علي المائية و علي التّرابية اقوال و الظاهر ان الطهارة تقال علي الثلاثة بالتّشكيك فيتخير مع ترجيح المائية و يتخير بين الوضوء و الغسل و علي التواطي فكذا و علي الحقيقة و المجاز تتعين المائيّة ايضاً و يتخير بينهما و اذا اخذ واحداً منها بالتعيّن او الاختيار جري فيه التفصيل المتقدم .
المطلب الرابع - ما تحصل له الطهارة . قد مر ان الطهارة قسمان ازالة خبث و ازالة حدث فاما ازالة الخبث فتجب للصلوة عن اللباس الساۤتر للمصلي و جسده الّا المعفو عنه من الدم ما لميتلوث به لباس المصلّي او المسجد علي الاصح و عن محموله علي نحو ما مر و يأتي ان شاۤء الله تعالي و عن مطلق اللباس و الاواني للاستعمال و عن المساجد و ان لمتتعد و عن المشاهد المشرفة كذلك و عن خط القرءان و كتب الحديث و الفقه و التُرَب المحترمة كالتربة الحسينية علي مشرفها السلام و عن المطاعم المحترمة كالتمر و الخبز و اللبن و غيرها و عن موضع السجود كذلك و عن مسقط جسد المصلي اذا كانت تلوث شيئا من جسده او ثيابه الا مع العفو علي الاصح و عن قطنة المستحاضة و خرقتها قبل ان تبدلها و عن كل ما كان للعبادة و للاستعمال و للاكل و للعبادة المشروطة بالطهارة منها و يستحب ازالتها عن كل ما يحتمل ان يؤل الي الاستعمال او الاكل او العبادة مطلقا .
فصل - و اما رفع الحدث فيجب علي صاحب الحدث الاصغر الوضوء للصلوة و الطواف الواجبين و يلحق بالصلوة اجزاۤؤها المقضية كالسجدة و التشهد و كالاحتياط و [ص 68] سجود السهو و لايجب لسجود التلاوة علي الاصح و يجب لمس كتابة القرءان ان وجب بنذر و شبهه لراجحيته فينعقد نذره او اصلاح يتوقف علي المس صونا للمعجز عما ينافيه و يتعين بالنذر و شبهه و بتحمل المشروط به عن الغير فيجب لما ذكر و شبهه و يستحب للصلوة و الطواف المندوبين و لايجب في الصلوة المندوبة و ان لمتصح بدونه علي الصحيح و مثله لمس خط المصحف ان لميجب و ان حرم بدونه و اما الطواف المندوب فيصح بدونه علي الاصح و لدخول المساجد و قراءة القرءان و حمل المصحف و نسخه و لجماع الحامل و لجماع غاسل الميت قبل الغسل و كذا المحتلم و لطلب الحاجة و للدعاۤء و الاستخارة و لباقي افعال الحج غير الطواف الواجب و صلاته و للكون علي طهارة و للتأهب لصلوة الفريضة قبل الوقت علي الصحيح و لسجود الشكر و التّلاوة علي الاصح و لصلوة الجنازة و زيارة قبور المؤمنين و لمس قرطاس المصحف الغير المكتوب منه و لو ما بين السطور و للنوم علي طهارة و يرتفع به الحدث و ليس غايته الحدث و لنوم الجنب و لمريد غسل الميت و هو جنب و لذكر الحائض في مصلّاها اوقات الصلوة و النفسٰاۤء و لايمكن رفع الحدث في هذه الاربعة و للتجديد و لايراد منه الرفع و ان رفع لو كان في الاول خلل علي الاصح و يستحب بعد ان يصلي بالاول و لو نافلة و هل يكفي الطواف و سجود الشكر و التّلاوة و ان لمنلحقه بسجود الصلوة في الشروط كما هو الظاهر الارجح نعم و هل يستحب قبل فعل الصلوة او شئ مما يلحق بها ام لا و هل يستحب تعدده لصلوة واحدة ام لا و الارجح الاستحباب في الكل و لاكل الجنب و الحاۤئض و لمعاودة الجماع قبل الغسل و للجماع مطلقا و دخول المسافر الي اهله من سفره و ادخال الميت القبر و لوطئ جارية بعد اخري و روي للغضب و في غسل الميت و لزيارة الائمة (ع) و للاذان للصلوة و لخروج المذي بشهوة و لكل ما وردت به الاخبار مما ليس بناقض كالرعاف و القي و الودي و الدم و للخارج من الذكر بعد الاستبراۤء و للزيادة علي اربعة ابيات من الشعر الباطل و القهقهة في الصلوة و للتقبيل بشهوة و قيل و لنسيان التسمية في الوضوء و كذا للشك في الطهارة في اثناء [ص 69] الصلوة و دخوله فيها بيقين الطهارة و لنسيان الاستنجاۤء من البول بعد الوضوء .